د. عبد الرزاق رحيم جدي الهي1 مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والممول .م- المشاركة في وضع النظام الأساسي للمصرف وبشلكل عام يمكننا القول: بأن هيئة الفتوى تختص بمراجعة الأعمال المسلتجدة والإجابة عن استفسلارات العامللين والمتعاملين مع المصرف، وأن تعمل على إيجلاد صيغ شرعية جديدة للمعامللات المخالفلة للأحلكام الشرعية، والتحقق من الحسلابات الختامية والتأكد من نسلب توزيلع الأرباح وحجز الاحتياطيات والمخصصات وتقدير الزكاة المسلتحقة والتأكد من دفعها لمستحقيها، إضافة إلى مهمتها في متابعة التنفيذ. - أهداف الرقابة الشرعية :2 تهلدف الرقابلة الشرعيلة إلى توجيه المصلارف التي تعملل فيها نحو المعاملات والأنشلطة المباحة شرعا، وبيان المعاملات والأنشلطة غير المباحة والمحرمة يشكل واضح وصريح أو التي فيها شبهة تحوم حولها، وذلك للتحّّّّّذير منها قبل ارتكابها أو الدعوة لاجتنابها والانتهاء منها إن كانت قائمة، وإيجاد البديل الشرعي لها، وعليه فانه يمكن تحديد مجمل تلك الأهداف بالآتي: أ- الإقلاع والبعد التام عن الربا وفوائده المتنوعة، والمقامرة بكافة أشكالها وصورها. ب- تجنب أي عقد او تجارة بما نص الشارع على حرمته ونهى عنه . ج- التأكد من النماذج المعدة لإبرام العقود والأوراق المالية والسلجلات الأخرى، وكونها مطابقة للتكييف الشرعي لها . د- التأكد من إخراج المصرف لزكاة الأرباح المتحققة وتوزيعها على مستحقيها . هل- متابعة الأنشلطة يمارسلها المصرف والعقود التي يبرمها لضمان تنفيذها وفقا للفتاوى والتوجيهات الصادرة عنها . ، مصدر سابق.26 الرقابة الشرعية الفعالة في المصارف الإسلامية ص
عدد الصفحات ١٧أثر الرقابة الشرعية على التزام المصارف الإسلامية بالأحكام الشرعية1 مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والممول - التأكلد ملن انتقلاء العامللين في الملصرف واختيارهلم وفلق المعايلير والضوابلط 27 .الشرعية خامساً: أهمية الرقابة الشرعية . للرقابلة الشرعيلة في المصلارف الإسللامية أهميلة بالغلة، ويمكلن إرجلاع ذلك لأسلباب عديدة منها : - إن الأسلاس اللذي قاملت عليله المصلارف الإسللامية هلو تقديلم البديلل الشرعلي للمعامللات الروبية المعمول بهلا في المصارف التقليدية، وهذا يعنلي أن وجود مثل هذه الرقابة في تللك المصارف يعتبر ضرورة ملحة لا يمكنها الاسلتغناء عنها، باعتبارها هي الجهة الوحيدة التي تضفي الشرعية على أنشلطتها وتعاملاتها، وتراقب عن كثب سير عملها ومدى التزامها في تطبيق تلك الأحكام الشرعية. - عدم إحاطة معظم العاملين بالمصارف الإسلامية بأحكام المعاملات المالية الشرعية، مما 2 يعني عدم استغناء هذه المصارف عن الهيئات الشرعية بأي حال من الأحوال، لاسيما في ظروفنا المعلاصرة التي تعددت فيهلا صور التعامل التجلاري وتنوعت أشلكاله، وفي مقدمتها بطاقات الائتلمان والتجارة الالكترونية وغيرها من الأنشلطة المصرفية المماثللة والتي يندر بحثها في لدى فقهاؤنا القدامى، وان وجدت فيصعب على القائمين على هذه المصارف الكشف عنها. - تجدد العمليات المصرفية في الاسلتثمار والتمويلل، وتغيرها من حالة لأخرى، مما يعني 3 تجلدد حاجلة العاملين في الملصرف إلى الفتاوى والتأصيلل الشرعي لكل حاللة بعينها، ومن ثم وجلوب اتصلال هؤلاء العاملين وبشلكل دائلم ودوري بهيئلة الرقابة الشرعية، لإسلعافهم بما منحهم الله تعالى وخصهم به من علم ودراية بفقه النوازل ومعالجة تلك العقبات التي تواجههم في عملهم اليومي . ، مصدر سابق.2 الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية، ص
عدد الصفحات ١٨د. عبد الرزاق رحيم جدي الهي1 مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والممول - منح الصفة الشرعية للأعمال والأنشطة التي يمارسها المصرف، والذي ينتج عنه شعور .جمهور المتعاملين مع المصرف بالطمأنينة والارتياح سادساً : صفتها الشرعية والقانونية . - صفتها الشرعية : لعلماء الفكر الإسلامي المعاصر في تحديد الصفة الشرعية لهذا الجهاز الرقابي اتجاهان: أ فمنهلم ملن يرى انله يدخل ضمن نظام الحسلبة والذي يعتبر أول جهلاز رقابي للدولة الإسلامية، والذي كان رسول الله ﷺ هو أول القائمين على هذا الجهاز. وبما أن الحسلبة هي فرض كفاية بإجماع الأئمة، فانه يمكننا القول بأن الرقابة الشرعة تأخذ .2نفس الحكم وتكون فرض كفاية أذا قام به البعض سقط عن الباق ب بينلما يذهلب آخرون إلى القول بأن عمل هذه الهيئة هو عمل طوعي يدخل تحت قوله وعليه فان ما يصدر عن هذا الجهاز 3﴾ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ عملوم تعلالى: ﴿ .لا إلزام فيه بل هو أمر استشاري فقط - الصفة القانونية لهيئة الرقابة الشرعية:2 إن أولى أوجه القصور في البنية القانونية لهيئة الرقابة الشرعية هي في طبيعتها القانونية، ذلك لأن هذه الطبيعة يكتنفها شيء من الغموض، فهيئة الرقابة الشرعية هي رقابة لكنها لا ترقب إلا ما يعرض عليها من عقود أو معاملات، ولا تفتي إلا في ما تسلتفتى فيه؟، إذاً فإدارة البنوك .3 صالرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية، من بحثنلا هذا، والى ذلك 5 تقلدم مثلل هذا الكلام لدى بحثنا لنشلأة الرقابة الشرعيلة، انظر ذلك في ص2 يذهب الدكتور محمد عمر الحاجي، في بحثه الرقابة الشرعية حالة أم أهمية ؟ مصدر سابق .3 النحل، آية3 ، مصدر3 والى ذللك يذهلب الدكتلور حمزة عبلد الكريم في بحثله، الشرعية في المصارف الإسللامية، ص سابق.
عدد الصفحات ١٩أثر الرقابة الشرعية على التزام المصارف الإسلامية بالأحكام الشرعية20 مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والممول هلي التي تحدد عمليلاً نطاق أعمال هيئة الرقابة الشرعية وقد تتدخل الهيئة إذا ما تسلامعت أو وقفت على ما يستدعي تدخلها أو قد تتدخل على شكوى أو التماس، ولكن هذه الوسائل تفتقر للفعالية الإدارية، وهي وسائل غير رسمية لا يمكن التعويل عليها في جهاز رقابي موكول عليه رقابة التشريع والتطبيق على الممارسلة اليومية لآلاف العمليات والمعاملات والعقود التي يزخر بها العمل المصرفي. أما إذا انتقلنا إلى قوة الفتوى تجاه القرار الإداري فيمكننا القول بأن وزن فتوى الهيئة يؤول إلى الصفلر فيلما إذا قارنلاه بالقرارات الإداريلة العادية النابعلة من إدارة المصرف نفسله - رغم تعلدد مسلتويات القرار - بمعنى أن الطبيعة القانونية للرقابلة الشرعية لا تعتبر وجهة نظرها أو اجتهاداتها أو قراراتها من حيث التكييف القانوني، قرارات ملزمة للمؤسسة بأسرها، ويتمخض علن هذا - عمليلاً- توقف تأثير وفعالية جهود الهيئة على ملدى التجاوب الإداري بحيث ينقل هذه الفتاوى إلى حيز القرار الإداري الملزم. بلل انله حتى لو تلم هذا التجاوب فهلذه قرينة تؤكلد أن القرار الإداري هلو المتحكم أولاً وأخليراً في نفلاذ الفتوى أو الاجتهاد الشرعي للهيئلة، وأن المدير هنا ينفخ في الروح الهامدة لهذه الفتاوى، ليمدها بالقوة الإدارية التي تكفل لها حسلن الأداء والتنفيذ، بمعنى آخر فإن الموظف في الملصرف الإسللامي يمتنع عليه تطبيق فتاوى الهيئلة أو آراءها الصادرة عنها لأن هناك شرط معلق للنفاذ، وهو مدى التجاوب الإداري مع هذه الفتاوى. ويتضلح هنلا أن قلرارات الهيئلة الشرعيلة لا تماثلل في الحجة والإللزام مسلتويات الإدارة التنظيمية الأخرى التخطيط، التنفيذ، الرقابة، التنسليق، ولا تتسلق مع هذه الآليات الإدارية ذات الفعالية التنظيمية المسلتقرة، وفي هذا المجال تواجه هيئة الرقابة الشرعية أزمة فعلية بسلبب .غموض الوضع القانوني لها ، بحلث مقدم إلى مؤتملر المسلتجدات الفقهية في 5 هيئلة الرقابلة الشرعيلة الإطلار القانلوني ص م.99المعاملات المصرفية، فيصل عبد العزيز، الجامعة الأردنية مع البنك الإسلامي الأردني، عمان،
عدد الصفحات ٢٠د. عبد الرزاق رحيم جدي الهي21 مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والممول المبحث الثاني منهج الرقابة الشرعية من المعلوم بداهة أن لكل جهاز رقابي منهج خاص ومحدد في إحصاء وجمع المعلومات التي يريلد مراجعتها أو تدقيقها، وهيئة الرقابة الشرعية شلأنها شلأن أي جهاز رقلابي آخر، لا بد أن يكلون لها منهج خاص ومحددا في إحصاء وجمع تلك المعلومات، ومن ثم تدقيقها تدقيقاً شرعياً للوقوف على مدى مطابقتها للفتاوى والتوجيهات الصادرة عنها فما هو منهجها في ذلك الجمع والتدقيق ؟. أولاً: منهجها في جمع المعلومات: إن المتتبع لعمل هيئات الرقابة الشرعية والمسلتقري لنشلاطاتها يجد أن لها أسللوبين في جمع المعلومات التي تسعى للحصول عليها هما: - مراجعة الأوراق والمستندات الصادرة من المصرف الإسلامي وفحصها. .- مساءلة موظفي المصرف وإدارته2 وقد اختلفت وجهات نظر الفقهاء المعاصرين في تفضيل أحد الأسلوبين على الآخر فمنهم من يفضل أسلوب مراجعة الأوراق والمستندات على مسائلة الموظفين أو إدارة _ المصرف في حين يرى آخرون إلى القول: بأن الاعتماد على المسائلة والاستفسار من قبل الموظفين _ هو أجدى وأنفع للحصول على تلك المعلومات لكلن الشليخ القرضلاوي يفضلل الجمع بلين كلا الأسللوبين، حيث يرى أن مسلاءلة _ الإداريين فقط لا تكفي وكذلك فإن عملية التفتيش على الوثائق و المسلتندات لا تكفي، خاصة ، مصدر سابق.3 الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية، ص
عدد الصفحات ٢١أثر الرقابة الشرعية على التزام المصارف الإسلامية بالأحكام الشرعية22 مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والممول إذا ملا أخذنلا بنظر الاعتبار بان هناك من بين أعضاء هيئة الرقابة الشرعية من لا يمتلك خبرة أو .معلومات كافية في المستندات و الأوراق المالية الأخرى ثانياً: منهجها في تدقيق القوائم و الحسابات: بعلد أن بينلا المنهج الذي تعتملده الرقابة الشرعية في جميع المعلوملات لابد لنا من الوقوف على منهجها في تدقيق القوائم والحسلابات والذي يشلمل كلا من الميزانية العمومية وحسابات الاسلتثمار و التوفير و الجاري إضافة إلى النسب الخسلارة وذلك يتم على ثلاث مراحل: مرحلة تسبق العملية المصرفية ومرحلة تلي العملية المصرفية وتعقبها - تدقيق الميزانية : ملن المعلوم أن الميزانيلة العمومية هي التي تحدد الوضع المالي للملصرف الذي تصدر منه، وذللك يسلتلزم بالضرورة تدقيقهلا من قبل هيئة الرقابلة الشرعية للتأكد ملن موافقة بنود ذلك الميزانية مع أحكام الشريعة الإسللامية ومن ثم رفعها إلى الجمعية العمومية لإقرارها والمصادقة عليها. وما من شك في أن مثل هذا التدقيق سيؤثر ايجابيا على شرعية المعلومات وسيعطي الميزانية .2مصداقية عند رفعها إلى الجمعية العمومية لإقرارها مقابلة شلخصية مع كل من الشليخ يوسف القرضاوي والشيخ السالوس والدكتور أبو العلا، عضو لجنة الرقابلة الشرعية لبيت التمويل الإسللامي لكسلمبرج، والسليد عبلد الرحيم حمدي، مديلر بنك البركة الدولي، والسليد محمود عثمان، المدير العام لبيت التمويل الإسللامي لكسمبرج، أجراها معهم د. فارس .99أبو معمر، عام ، مصدر سابق. الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية، ص2
عدد الصفحات ٢٢د. عبد الرزاق رحيم جدي الهي2 مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والممول - تدقيق حسابات الاستثمار :2 يركز معظم أعضاء اللجنة الرقابة الشرعية على تدقيق حسلابات الاستثمار لأسباب عديدة منها: أ أن معظلم المصلارف الإسللامية تسلتثمر أموالهلا في جوانلب مختلفة كالزراعلة والمباني واستيراد وتصدير السلع عن طريق المضاربة أو المشاركة أو المرابحة، وذلك كله يقتضي مراجعة من قبل الهيئة لتأصيلها الشرعي أولا، و بيان مدى مطابقة آلية التنفيذ مع ذلك التأصيل الشرعي الصادر عنها . ب إن النسبة العظمى من عملاء البنك وزبائنه يستثمرون أموالهم في حسابات الاستثمار والتي لابد من اطلاع الهيئة عليها و بيان الحكم الشرعي فيها . - تدقيق حساب التوفير :3 إن هذا النوع من الحسلاب هو في مقدمة الحسلابات التي تحوم حولها الشبه وتعتو رها كث من الشلكوك، وهذا يستدعي من هيئة الرقابة الشرعية ضرورة متابعته بدقة كي لا يكون ذريعة لارتكاب ما حرمه الله وحذر منه . - تدقيق الحسابات الجارية : بدايلة أود القول بان الحسلاب في المصارف الإسللامية لا تختلف علن غيرها من المصارف الربوبية، وذلك لان جميع المصارف لا تعطي أرباحا على مثل هذا النوع من الحساب على الرغم ، كما أن هذا ملن أن بعلض البنلوك أصبحت تعطي فائلدة قليلة على هلذا النوع من الحسلاب الحساب لا يستخدم عادة في العمليات المصرفية بشكل مباشر. ، عمان، دار ، د. عبد الرزاق رحيم الهيتي، ط259 المصارف الإسلامية بين النظرية والتطبيق، ص م.998أسامة للطباعة والنشر،
عدد الصفحات ٢٣أثر الرقابة الشرعية على التزام المصارف الإسلامية بالأحكام الشرعية2 مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والممول كل ذلك يجعل مراجعة هيئة الرقابة الشرعية له أمر غير ضروري باعتباره هو اقرب ما بكون إلى عقد الوديعة والتي لا تلزم صاحبها بأي ضمان ما دام انه لم يقصر في حفظها ورعايتها. ولذللك نجلد أن مراجعة هيئلة الرقابة الشرعية لهذا الحسلاب وتدقيقها له يلكاد أن يكون معدوما إذا ما قورن ببقية الحسابات المصرفية الأخرى. بقي علينا بحث مراحل تدقيق هذه الحسلابات من قبل الهيئة و التي سلبق أن ذكرنا أنها تتم بثلاثة مراحل هي : المرحلة الأولى: التدقيق السابق لتنفيذ الرقابة الوقائية: ملن المعللوم أن معظم المصارف الإسللامية يقتلصر دور الرقابة الشرعية فيهلا على إصدار الفتلاوى ومراجعلة العقلود فقلط دون أن تكون لديهلا أية متابعلة للتأكد من ملدى تطبيق هذه الفتاوى، فضلا عن أن دور بعض الهيئات يقتصر على النصح لإدارات المصرف أو مجلس إدارته « انه غير كاف لتقرير ما إذا كانت معاملات المصرفوالذي يقول عنه احد الفقهاء المعاصرين .2حلال ام حرام المرحلة الثانية: التدقيق المصاحب للتنفيذ الرقابة العلاجية : مما لاشلك أن درجة الثقة في الرقابة الشرعية أثناء التنفيذ هي أعلى منها في رقابتها السلابقة له، وهذا هو ما دفع العديد من المصارف إلى تعيين لجان للتدقيق الشرعي لمتابعة الأوراق المالية والمعامللات المصرفية خطوة بخطوة خللال تنفيذها، وهذه اللجان تكلون مرتبطة بهيئة الرقابة .3الشرعية ارتباطا مباشرا ، من بحثنا هذا .2 هو فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي، حفظه الله، انظر ذلك في ص ، من بحثنا هذا.2 انظر ذلك في ص2 ، مصدر سابق5 الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية، ص3
عدد الصفحات ٢٤د. عبد الرزاق رحيم جدي الهي2 مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والممول المرحلة الثالثة التدقيق اللاحق الرقابة التكميلية: ملن الملاحظ أن نسلبة الرقابة اللاحقلة لهيئات الرقابة الشرعية اقل كثيرا من نسلب الرقابة أثناء التنفيذ أو السابقة له، ولعل السبب في ذلك يعود إلى انحسار دور هذه الهيئات على إصدار الفتلاوى و التوجيهلات بل والنصح فقط أحيانا، مما يحول دورهلا من دور الالتزام و الوجوب .إلى دور الاستشارة و الاختيار وبذللك نخللص إلى القول بلان هذه المرحلة ملن المراحل الرقابية الشرعيلة يكاد أن يكون دورا نظريا لا وجود له على ارض الواقع. للذا فلان الذي ندعو له من اجل أن يكون دور هذه الهيئات أكثر فاعلية أن تشلمل متابعتها وتدقيقها لأنشلطة المصارف المراحل السلابقة الثلاث كي تتحول قراراتها من مرحلة التنظير إلى مرحل التنفيذ . * * * .6 المصدر السابق، ص
عدد الصفحات ٢٥أثر الرقابة الشرعية على التزام المصارف الإسلامية بالأحكام الشرعية2 مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والممول المبحث الثالث استقلالية الرقابة الشرعية وأثرها على حل ومشروعية المعاملات المصرفية أولا: معنى الاستقلالية: ملا ملن شلك في أن اسلتقلالية الرقابة الشرعيلة تعزز ثقلة العملاء بمصارفهم الإسللامية باعتبارهلا هي الجهلة التي تضفي صفلة الشرعية إلى أنشلطة تلك المصارف، وتعتبر اسلتقلالية الرقيلب أو المدقق الشرعي هي المبدأ الأسلاسي لنزاهة التدقيلق والمراقبة الشرعية وبدونها تعتبر عملية المراقبة والتدقيق غير فعالة أو بعيدة عن النزاهة و الموضوعية . ومنلذ فلترة طويلة تعتبر الاسلتقلالية من القضايلا الهامة، ففي المملكة المتحلدة مثلا، يعتبر دليل أخلاقيات المهنة مفهوم الاسلتقلالية أسلاس المهنة المحاسلبية، ذلك لان الرقيب أو المدقق يجب أن يكون مسلتقلا في الإطار العام لمعنى الكلمة، فان كان رأيه غير مسلتقل؛ فانه لا يساوي . شيئا في نظر العملاء والمؤسسات المالية واسلتقلالية الرقيلب أو المدقلق الشرعلي يجب أن تكلون في آرائه وطروحاتله أكثر منها في المظهر الخارجي، ذلك لأن هذه الاستقلالية ستساعد المدقق أو الرقيب على انجاز عمله بحرية وموضوعية، والتي بدونها تكون النتائج المتوقعة من ذلك التدقيق وتلك المراقبة غير متحققة أو أنها لا تعطي نتائجها بشكل صحيح . وترى جمعية المحاسبين القانونيين في انجلترا: انه على الرغم من ان المدقق الداخلي موظف في الملشروع ولا يمكن الاسلتقلال عنه الا انه يجب ان يخطلط وينفذ عمله كما يرغب، ومن حقه الوصول إلى اعلي مستوى في الإدارة، كذلك يجب أن يكون مجردا من أية مسؤولية تخلق تعارضا إضافة لذللك فان المدقق 2في المصاللح وتعيلق وظيفلة التدقيق كالترقيلة أو المكافئة .... اللخ .6 المصدر السابق أيضا، ص المصدر سابق أيضا.2
عدد الصفحات ٢٦د. عبد الرزاق رحيم جدي الهي2 مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والممول لله كاملل الحريلة في الاتصال مع أية جهلة رقابية أو تدقيقيلة خارجية يلرى إن هناك جدوى في .الاتصال بها وبما أن مبحثنا هذا يعتبر هو موضوع بحثنا ومادته الأساسية؛ فان ذلك يستدعي منا التوسع فيله؛ لذا فإننا سلنقوم بالبحث فيه عن مفهوم اسلتقلالية الرقيب أو المدقلق الشرعي وما تعنيه، وملن ثلم نبحث العوامل المؤثرة على اسلتقلاليته، ونختم بحثنا هذا ببيان آثار هذه الاسلتقلالية على التزام المصارف الإسلامية بالفتاوى و التوصيات الصادرة عن هيئة الرقابة الشرعية . وقد لخص احد الباحثين هذه الاستقلالية بالآتي: استقلالية الرؤية: ان مجلال عملل المدقق يجلب أن لا يحدد بأي حلال، ويجب ان يكون حلرا في فحص وكتابة التقرير عن عمليات أي قسم أو وحدة في أي قسم من المؤسسة التي يعمل فيها . استقلالية الحصول على معلومات:2 حتلى يسلتطيع الرقيب أو المدقلق تنفيذ عمله كاملا يجلب أن لا يضايق المدقلق أثناء عمله في جميلع الأوقلات، وأن يكون لله الحق في فحلص جميع الأصلول الثابتة والمتغيرة، الاسلتثمار، الشهادات، المواصلات والآلات..... الخ . استقلالية التقرير :3 يجلب أن يعطلى الرقيلب أو المدقق الحق في إبلاغ القرار شلفهيا أو عن طريلق الكتابة جميع مستويات المؤسسة. استقلالية النشاط : يجب على المدقق أن لا يباشر أي عمل في النظام المطلوب منه تدقيقه وكتابة تقرير فيه. المصدر سابق أيضا.
عدد الصفحات ٢٧أثر الرقابة الشرعية على التزام المصارف الإسلامية بالأحكام الشرعية2 مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والممول استقلالية الشخصية :5 يسعى المدقق لتحقيق الاستقلالية عن الموظفين في النظام الذي يقوم بتدقيقه استقلالية العقل:6 علدم الاختللاف في عقليلة المدقلق قد يكلون العاملل الوحيد اللذي يعطي قلوة كبيرة من .الاستقلالية لوظيفة المدقق ثانياً : العوامل المؤثرة على استقلالية الرقابة الشرعية: ملن البديهلي جلدا ان تكون هنلاك عوامل و مؤثرات لأي جهدا أو نشلاط يلراد القيام به لاسليما إذا كان ذلك الجهد تترتب عليه نتائج تحدد المسلار العام لتلك المؤسسلة التي يعمل بها، وبما أن النشلاط الذي تقوم به هيئة الرقابة الشرعية هو الذي يحدد مسلار المصرف الذي تعمل فيه من الناحية الشرعية، ويحجب أو يعزز ثقة العملاء بهذا المصرف أو المؤسسة المالية؛ فان ذلك يعنلي انله لابد من أن تكون بعيلدة كل البعد عن جميلع العوامل المؤثرة على اسلتقلاليتها والتي يمكننا حصرها بالاتي: العملل المبلاشر مع إدارة المصرف في تجارة أو عمل شلخصي، ويمكن معالجة ذلك عن طريق قانون المصرف. شراء بعض الهيئة أسهما من أسهم المصرف الذي تعمل فيه.2 تحديلد أجلور ومرتبلات الهيئة من قبل مجللس الإدارة، ودفع أجور لهلا أحيانا أعلى من3 الذي تدفعه المصارف الأخرى مقابل نفس العمل عندما تواجه الشركة مشاكل مالية صعبة؛ فان ذلك قد يؤثر على المراقب الشرعي أثناء كتابته لتقرير الإفلاس ويدفعه إلى كتابته وفق مصالح المساهمين الذين عينوه لخدمة مصالحهم. ، مصدر سابق.5 انظر ذلك في الرقابة الشرعية، حالة أم أهمية؟ صButtery الباحث هو
عدد الصفحات ٢٨د. عبد الرزاق رحيم جدي الهي2 مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والممول تعيلين الهيئلة من قبل مجللس الإدارة في حال عدم وجود من يعينها في النظام الأسلاسي 5 للملصرف أو عقد التأسليس؛ وهذا قد يؤدي إلى محاباة المجلس ومداهنتله أحيانا، مما يؤثر ع استقلالية الهيئة وحياديتها في اتخاذ القرار. ومملا سلبق يمكن اسلتنتاج أن هيئة الرقابلة الشرعية في البنوك الإسللامية يجلب أن تكون منفصلة عن جميع أقسام المصرف حتى يتسنى لها تحقيق جميع أهدافها دون أي تدخل من مجلس الإدارة أو إدارة المصرف ولهذا فان اسلتقلالية هيئة الرقابة الشرعية تعطي حرية كاملة في عملية اتخاذ القرارات، ففي كثير من البنوك الإسلامية تعتبر هيئة الرقابة الشرعية مستقلة ويتم انتخابها من قبل المساهمين في اجتماع الجمعية العمومية. ذكلر أن كل بنك 983وانله لملن المهم التأكيد عللى أن اتحاد الدولي للبنوك الإسللامية إسلامي يجب عليه تشكيل لجنة رقابية شرعية وسلطتها يجب أن تعطي لها مباشرة من المساهمين في الجمعيلة العمومة وليسلت من قبل مجللس الإدارة أو إدارة البنك، وهذا لضمان اسلتقلاليتها وحريتها خلال أداءها لمهامها، وحسب قانون الاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية فانه على كل بنك إسلامي وخاصة الأعضاء في الاتحاد يتوجب عليه تشكيل لجنة للرقابة الشرعية، وفد استجاب من 3البنك الإسللامي الموريتاني لهذا القرار وشلكل لجنة للرقابة الشرعية، وحسب المادة فان لجنة الرقابة الشرعية للبنك تنتخب 985النظام الأسلاسي للبنك الإسللامي الموريتا مباشرة من قل المسلاهمين خلال الجمعية العمومية، وتتكون اللجنة على الأقل من ثلاثة أعضاء علماء الشريعة أو الفقهاء ممن يؤمن بنظرية فكرة البنوك الإسلامية، ويتم انتخاب هذه اللجنة كل ثلاث سلنوات وفي مثل هذه الحالات فان لجنة الرقابة الشرعية تشلكل بواسلطة المسلاهمين و التلي يعطيها قوة حقيقة لتكون مسلتقلة، كما أن دولة الإمارات العربيلة أصدرت قانونا برقم لتنظيم أعمال البنوك الإسلامية والمؤسسات المالية الإسلامية الأخرى، وتنص 985 لعام6 على أن النظام الأساسي وعقد التأسيس لأي بنك إسلامي أو أي مؤسسة مالية أخرى6المادة
عدد الصفحات ٢٩أثر الرقابة الشرعية على التزام المصارف الإسلامية بالأحكام الشرعية0 مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والممول ينص على تشكيل لجنة للرقابة الشرعية لا تقل عن ثلاثة أعضاء وظيفتها الرئيسية هي التأكدمن . أن أنشطة المؤسسات تطابق الشريعةالإسلامية وقوانينها 975ومن الجدير بالذكر أن النظام الأسلاسي وعقد التأسليسي لبنك دبي الإسللامي ، إلا أن الجمعيلة العمومية 2لم يتطلرق أي منهلما إلى الرقابلة الشرعيلة ولا إلى علدد أعضاءهلا أقرت مشروع النظام 990 ديسلم0غلير العادية لبنك دبي الإسللامي والتي انعقدت الأسلاسي المعدل، حيث تم إضافة باب خاص بتشلكيل هيئة الفتوى والرقابة الشرعية يتضمن قيامها بواجبها إزاء مراقبة أعمال ابنك بما يتفق وأحكام الشريعة الإسلامية، أضف إلى ذلك فان مادة القانون سلابقة الذكر و المواد الأخرى منه لم تحدد موقع الرقابة الشرعية، والفقرة الوحيدة .3في القانون هي وحسلب عقلد التأسليس لبنك فيصل الإسللامي الملصري فانه يجلب تعيين لجنلة للرقابة كذلك فان هذا 57الشرعيلة يكلون هدفها التأكد من مطابقة أعلمال البنك للشريعة الإسللامية .العقد لا يوضح موقع الرقابة الشرعية ولا مصدر سلطتها أن جميع 985ويلرى المديلر العام لبنك فيصل الإسللامي الملصري البحرين ناصلف أنشطة البنك يجب أن ترفع إلى لجنة الرقابة الشرعية للتأكد من مطابقتها لمبادئ الإسلام، فإذا ما تم اعتماد هذه الأنشطة؛ تعطي الموافقة إلى إدارة البنك لتنفيذ هذه العمليات وإلا فيجب تعديلها .5أو رفضها ، الاتحلاد اللدولي للبنلوك الإسللامية، 5 ص2 ج6 مجللة البنلوك الإسللامية ، قانلون اتحلادي رقلم م.986 م975 النظام الأساسي لبنك دبي الإسلامي، منشوران بنك دبي الإسلامي،2 م990 الجمعية العمومية غير العادية لبتك دبي الإسلامي، الإمارات،3 الاتحاد5، العلدد72 عقلد التأسليس لبنك فيصل الإسللامي الملصري، مجلة البنوك الإسللامية، ص م.982الدولي للبنوك الإسلامية، م.985، الاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية، القاهرة،5، العدد35 مجلة البنوك الإسلامية، ص5
عدد الصفحات ٣٠د. عبد الرزاق رحيم جدي الهي1 مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والممول وانه تطبق على البنك 983ومن الجدير بالذكر أن مصرف قطر الإسللامي تم افتتاحه ، ثلاثة أنواع من الرقابة هي: مدقق الحسابات، وزارة المالية، الرقابة الشرعية فيذكر انه تم افتتاح البنلك لتقديم خدمات بنكية 979أملا البنك الإسللامي الأرد مالية استثمارية دون التعامل بالربا، وللتأكد من أن أعمال البنك تتم وفق الشريعة الإسلامية ولا تتعلارض معهلا؛ فان هذه الأعمال يتم تدقيقها عن طريق مستشلار شرعي يتم ترشليحه وتعيينه ، ويمكن ملاحظة أن مثل هذا المستشلار يسال فقط من قبل إدارة البنك 2بواسلطة مجلس إدارة أو مجلس الإدارة إذا كانت هناك بعض المعاملات الغامضة، وعلى الرغم من أن مثل هذه الرقابة لا تكفلي لتجعلل اللجنة فعالة أو تنجز أهدافها بكفاءة، إلا أن هذه الرقابة هي الصفة الرئيسلية والمميزة لمعظم الرقابة الشرعية في البنوك الإسلامية. الجمعية العمومية وأثرها على استقلال الرقابة الشرعية: كي تتمتع هيئة الرقابة الشرعية باستقلاليتها فانه يجب أن يتم انتخاب لجنة الرقابة الشرعية من قبل أصحاب المؤسسة أو المصرف أعضاء الجمعية العمومية وليس من قبل مجلس الإدارة وعليه فانه ينبغي أن تتمتع لجنة الرقابة الشرعية بنفس القوة التي يمتع بها مدقق 3أو إدارة البنك 985-976الحسابات الخارجي في الغرب، ففي المملكة المتحدة نجد أن قانون الشركات يقلر بوضلح أن المسلاهمين الجمعية العمومية لها الحق المطلق بنعيين مدقق حسلابات حسلب اختيارهم، ويجب أن يحترم رابه في كل الأوقات وانه من الضروري جدا التأكيد على الاستقلالية Howard 97 Cooper إضافلة لذللك يلرى 97 Howardالمدقلق وحمايتهلا المصدر السابق. المصدر السابق أيضا.2 المصدر السابق أيضا3 الفتوى والرقابة الشرعية في البنوك الإسلامية ودورها في تطوير وضبط مسيرتها، مجلة البنوك الإسلامية، م.986 8، العددص
عدد الصفحات ٣١أثر الرقابة الشرعية على التزام المصارف الإسلامية بالأحكام الشرعية2 مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والممول قد عالج 985-967-98 ملن قانون الشركات علام59 إن القسلم رقلم97 ، وهذا يؤكد انه في اجتماع الجمعية العمومية يتوجب على كلموضوع تعيين مدقق الحسابات .2شركة أن تعين مدقق حسابات تنتهي مدته في الاجتماع السنوي القادم للجمعية العمومية ولسلوء الحظ فان قانون الشركات في العالم الإسللامي ل باسلتثناء دولة الإمارات العربية ل لا يوضح قوة وسللطة الجمعية العمومية في تعيين لجنة الرقابة الشرعية، إلا انه في بعض البنوك الإسلامية يتم تعيين لجنة الرقابة الشرعية عن طريق الجمعية العمومية للبنك وبهذا الصدد يذكر أنله في كل ملن البنلك الإسللامي المصري والبنك الإسللامي الدولي 987 El Ashhker للاسلتثمار والتنميلة بملصر يتم تعيلين لجنة الرقابلة الشرعية علن طريق المسلاهمين في الاجتماع السنوي للجمعية العمومية. أجور مكافئات هيئة الرقابة الشرعية وأثرها على استقلاليتها: إن عمليلة تجديلد مكافئات لجنة الرقابة الشرعية بواسلطة مجللس الإدارة أو إدارة المصرف نفسلها قد يؤثر على دورها وأنشلطتها ويجعلها تقترب أكثر من المجلس أو الإدارة، الأمر الذي يتعلارض مع قوانين تدقيق الحسلابات، وفي بعض المصارف الإسللامية يتأثلر اختيار « لشلخص واحد أو عائللة معينة، ولهذا فان الاجتماع السلنوي يصبح عديم الجلدوى لاختيار انتخاب والمشلكلة التي تنشلا عن ذلك هي أن بعض المستشلار الشرعي الذين يتم تعيينهم من قبل مجللس الإدارة أو إدارة المصرف قد يحابوا إدارة تلك المصارف فيحاولوا التشلبث ببعض الآراء التي تبيح بعض المعاملات الربوبية أو التي فيها شلبهة الربا، خاصة في بعض النشلاطات التي المصدر السابق. المصدر السابق أيضا .2
عدد الصفحات ٣٢