50ŮǀƀưƫřşŶǀƤƗŦǀƬŨŤƫřƪƷ ينبغي لي أن أنظر إلى النص وأفحصه وأفكر فيه، ثم أعطي ردًا إذا اختلف الفريقان؛ فأنا مرجعي هو الكتاب المقدس، فمرجعي سراج « :)119ليس البابا شنودة، ولا غيره، يقول الرب في مزمور »لرجلي كلامك ونور لسبي وأنا لا أخذ بكلام (ديفيد)، لأنه ضد الكتاب. لقد ذكرت عدة أسماء، وهؤلاء سحب بلا غيوم، صخور في موائد الكنيسة، لهم صورة التقوى، وهم ينقلون قوتها، هؤلاء قش أمام كلمة الله، فأنا مرجعي هو كلمة الله. »قدوس قدوس قدوس قلتَ تعليقًا على قول الملائكة ليس فيها إشارة إلى الثالوث،لأنك إذا ناديتني قائلاً: (رأفت رأفت رأفت)؛ فإن هذا لا يعني أن هناك ثلاثة (رأفت). لكن هناك فرق بين ما تقوله أنت، وما يقوله الله، فعندما أقول أنا وتقول أنت؛ فهذا لا يعني شيئًا، لكن عندما يتكلم الله فينبغي ليتك أصغيتَ لوصاياي، فكان علينا أن نلتفت، كما يقول الكتاب »كنهر سلامك »اصلبه اصلبه وعندما يقول الكتاب وليس معناه: اصلبه مرتين، فهذا نوع من التأكيد، وعندما يقول ثلاث مرات، فهذا لا يعني )1(»سمعان سمعان سمعان الكتاب سمعان هو تلميذ المسيح المدعو بطرس، وتذكر الأناجيل أنه تبع المسيح في محاكمته )1( وأنه أنكر علاقته بالمسيح ثلاث مرات، وذلك لخوفه من بطش اليهود
عدد الصفحات ٥١51 ƖƯŚººŬưƫřşŶǀƤƗƭŏ أن هناك ثلاثة (سمعان)، ولكن هناك حقيقة ينبغي أن يتذكرها سمعان. أنا كرجل قارئ لكلمة الله، أجد فرقا كبيرًا بين قول الكتاب: »بطرس»سمعان« الذين صارت لهم حواس مدربة يفرقون بين سمعان وبطرس، فلماذا قال المسيح لبطرس ثلاث مرات: سمعان؟ والجواب: لأن سمعان سمعان بن يونا أنكره ثلاث مرات، هذا المعنى هو تفس »سمعان سمعان (برسوم ميخائيل) أو (أسد رستم) عندما يتفق هؤلاء مع كلمة الله؛ فأنا أتفق معهم، ولكن عندما يختلفون مع كلمة الله فأنا ضدهم، وضد كل ما يختلف في الفكر مع كلمة الله، فالمرجع الأساسي هو كلمة الله، وليس (أسد رستم)، وليس (برسوم ميخائيل)، و ليس (ديفيد جنكز)، وليس حتى (البابا شنودة)، وليس (البابا كرولس)، وليس (منيس عبد النور)، ليس أي واحد، ولكن المرجع الوحيد كلمة الله يفسر بعضها البعض، يقول لي هو كلمة الله، وأعلم أن [ »قارنين الروحيات بالروحيات الكتاب ])13/2لأهل كورنثوس قلتَ بأنك لم تجد نصًا واحدًا في كلمة الله يدل على التثليث، فاذهبوا وتلمذوا و للرد عليك نقول: الكتاب المقدس يقول كيف نعمدهم؟ هل بأسماء { وعمدوهم}ماذا نفعل؟{ جميع الأمم
عدد الصفحات ٥٢52ŮǀƀưƫřşŶǀƤƗŦǀƬŨŤƫřƪƷ باسم الآب والابن}الآب والابن والروح القدس؟ لا.. إذًا كيف؟ ])19/28 [ »والروح القدس فإن الذين ) يقول الكتاب7 / 5و في رسالة يوحنا الأو يشهدون في السماء هم ثلاثة: الآب والكلمة والروح القدس، »وهؤلاء الثلاثة هم واحد )، 16 / 48أخونا الشيخ منقذ أريدك أن تعلق على إشعياء )، و كذلك ما جاء في رسالة يوحنا 19/28وعلى ما جاء في متى ) أن الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الآب والكلمة 7 / 5الأو والروح القدس، وهؤلاء الثلاثة هم واحد. عزيزي، دعني أقول لك بعض الأشياء: نحن نعرف أنه ليس من الحكمة أن ينتمي واحد مثل (آريوس) كما انتمى (قسطنطين) وجماعته إلى الدين المسيحي أو إلى الاتجاه المسيحي، فعندما أصبحت الديانة المسيحية هي دين الدولة؛ دخل الهراطقة، ودخلت الأفكار المغلوطة ضد الكنيسة، وقسطنطين لم يكن ثابتًا على إيمانه، ولكن كان رجلاً سياسيًا، مرة يؤيد (أثناسيوس)، ومرة يؤيد (آريوس). عزيزي.. الكثرة ليست علامة على الحق، فعندما نقول: إن أكثر مليون شخص لا يؤمنون بالإسلام أو بالمسيحية؛ 300من مليار و فهذا لا يعني أن الإسلام أو المسيحية حق أو باطل، هذا لا يمثل شيئًا، العدد ليس له دلالة على الحق. ولكن أنا كرجل مسيحي؛ مرجعي الأوحد هو كلمة الله، فما
عدد الصفحات ٥٣53 ƖƯŚººŬưƫřşŶǀƤƗƭŏ يتفق مع كلمة الله فهو معي، والذي يختلف مع كلمة الله فهو ضد المسيح وضد الله وضدي وضد المسيحية، لذلك ينبغي أن يكون الكتاب هو المرجع؛ سواء كنت مسلماً أم كنت مسيحيًا. عندما نختلف في أمر ما؛ فمرجعنا الكتاب المقدس، وليس لنا علاقة بهؤلاء الجهلاء الذين يرفضون لاهوت المسيح، والذين قالوا: إن المسيح لم يولد من عذراء، ولم يقم من الأموات، هؤلاء ليس لهم علاقة بالمسيح، وليس لهم علاقة بالمسيحية كما قلت. ولكن أعيد وأكرر: عندما يقول الكتاب المقدس في رسالة )، أن المسيح مات وقام حسب 15كورنثوس الأولى في الإصحاح الكتب في اليوم الثالث، فأنا تابع لهذا الكلام، وعندي آلاف الشواهد تؤكد قيامة المسيح، وعندي آلاف الشواهد تؤكد ميلاد المسيح من عذراء. أنا عندي آلاف الشواهد وآلاف الأعمال التي فعلها المسيح، وتؤكد أنه هو الله، وهؤلاء أنا أصفهم بالجهلاء، لأنهم ليس لهم بل الأحمق إذا سكت حُسب علم بكلمة الله، لذلك يقول الكتاب ])28/17[ »حكي عزيزي ـ الشيخ منقذ ـ أريد ردًا على الشواهد الثلاث إشعياء ).5)، رسالة يوحنا الأو28)، متى48(
عدد الصفحات ٥٤54ŮǀƀưƫřşŶǀƤƗŦǀƬŨŤƫřƪƷ ŸƤƴƯŹƺŤƧŶƬƫŠƘŝřźƫřŠƬųřŶưƫř لا أدري، هل أبدأ من أول كلامك، أم أبدأ من آخره؛ مع أن الأخير هو صلب المناظرة، وما كان قبله كان في الحقيقة نوعًا من (التسخين)، فدعنا نرجع قليلاً للتسخين، وبعد ذلك ندخل في موضوع المناظرة. أستاذي الكريم، قلتَ: إذا خالف (برسوم ميخائيل) و (أسد رستم) كلمة الله؛ فمرجعنا كلمة الله، لكنهما لم يخالفا في مسألة موجودة في كلمة الله، فـ (أسد رستم) يقول بأنه انضم إلى آريوس عدد كبير من رجال الكنيسة، ولا تقل لي: كلمة الله تخالف كل هؤلاء الأساقفة.. لماذا ضلوا؟ ما هو السبب؟ الجواب: لأنه لا يوجد دليل واضح على التثليث في الكتاب، حتى في النصوص التي ذكرتهَا، كما سأثبت لك بعد قليل. عندما يقول (جيمس أنِس) أن أغلب الأساقفة كانوا آريوسين [ فلماذا أكثر الأساقفة كانوا آريوسيين؟ هل يعقل يا أستاذ أن تكون غالبية المسيحية في زمن من الأزمان من الزوان، ليس معقولاً أن يكون الزوان هو الأغلب، عمومًا أنا سأغلق هذه المسألة، فلا علينا من الرجال، ودعنا نتفحص النصوص.
عدد الصفحات ٥٥55 ƖƯŚººŬưƫřşŶǀƤƗƭŏ الأستاذ الكريم يقول: هناك ثلاثة نصوص، وأوضحهم صراحة فإن الذين يشهدون في الدلالة على التثليث النص الذي قاله أخيرًا في السماء هم ثلاثة: الآب والكلمة والروح القدس، وهؤلاء الثلاثة »هم واحد كلام يوحنا، إذًا هو خارج موضوع المناظرة، لأن الموضوع هل التثليث عقيدة المسيح ـ وليس عقيدة يوحنا ـ أم عقيدة المجامع؟ لكن لنفترض أنه من كلام المسيح، فقد فتحت نسختي من )، وسأقرأ لك 7/ 5الكتاب المقدس على رسالة يوحنا الأو والروح يشهد لأن الروح هو الحق، والذين الموجود فيها، يقول »يشهدون ثلاثة: الروح والماء والدم، وهؤلاء الثلاثة متفقون فإن الذين يشهدون في السماء ثلاثة: الآب فأنا لا أجد عبارة »والكلمة والروح القدس التي بين يدي، هذه النسخة أنجزها الآباء اليسوعيون، واسمها (الرهبانية اليسوعية)، وأعظم النسخ العالمية تتبع هذه الترجمة. عندي ترجمة أخرى، اسمها (الترجمة العربية المشتركة)، ليس فيها هذا النص أيضًا.. شيء عجيب جدًا!! لماذا لا أجد هذا النص في (الرهبانية اليسوعية)؟ لماذا حذفوه من (الترجمة العربية المشتركة) التي أنجزها علماء كاثوليك وأرثوذوكس وبروتستانت؟ إن أغلب النسخ الكتابية ليس فيها هذا النص، وسأضع رابطًا
عدد الصفحات ٥٦56ŮǀƀưƫřşŶǀƤƗŦǀƬŨŤƫřƪƷ لمخطوطات الكتاب المقدس ونسخه بمختلف التراجم العالمية، والرابط لهذه الفقرة بالذات حتى تتأكد. ) بأن http://bibleapps.com/1_john/5-7.htmستكشف عندما تقرأ هذا الرابط الأصول اليونانية لم يكن فيها هذا النص، ستكتشف أن ثلاث نسخ يونانية حذفت هذا النص، وواحدة فقط هي التي أبقته، ستكتشف أن القديس (جيروم) لم يثبت هذا النص في نسخة (الفولجاتا)، 7وستكتشف أن أغلب النصوص الإنجليزية، ما يقرب من نسبة ليس فيها هذا النص.3إ لماذا حذف هؤلاء جميعًا هذا النص المهم، لماذا حذفته النسخة التي بين يدي، فأبحث عن النص الذي استشهدتَ به في رسالة يوحنا فلا أجده.. لماذا حذفه هؤلاء جميعًا؟ وفي الجواب: يقول العلماء: هذا النص غير موجود في أي مخطوطة يونانية قبل القرن الخامس عشر الميلادي، فمن أين أتوا به إذًا وهو غير موجود في المخطوطات اليونانية؟ فسيقولون: وجدنا هذا النص في ترجمة لاتينية ـ غير (الفولجاتا) الشهيرة ـ ومن ثم أضفناه إلى الكتاب المقدس. وللرد عليهم دعونا نسأل: هل كان آباء الكنيسة الأوائل يعرفون هذا النص؟ هل استشهدوا بهذا النص؟ أقول: لا.. ارجع إلى كل حوارات الآباء الأوائل كحورات (أثناسيوس) وغيره وردودهم
عدد الصفحات ٥٧57 ƖƯŚººŬưƫřşŶǀƤƗƭŏ على الآريوسيين؛ فلن تجدهم يستدلون بهذا للنص أبدًا أبدًا علماء المسيحية يقولون: خلت ردود القديس (أغستين) في القرن الرابع ـ بالرغم من مناظرته لفرقة (إيرين) المنكرة للتثليث ـ من هذا النص، وقد كتب عشرة رسائل في شرح هذه الرسالة من رسائل يوحنا، فلم يذكر في أيهِا هذا النص، إذًا هذا النص ليس نصًا أصيلاً.. فلماذا أدخلوه؟ يا أستاذ: أنا أخشى أن لو أخبرتك بأسماء بعض المنكرين لهذا النص من المسيحيين أن تقول عنهم بأنهم هراطقة. فمثلاً (هورن) وهو من المتعصبين للكتاب المقدس في القرن r التاسع عشر الميلادي، كان يقول: هذا النص محرف جامعو تفسير (هنري واسكت) يقولون بأنه محرف.r (آدم كلارك) يقول: إنه محرفr القسيس (فندر) الذي ناظر (رحمة الله الهندي) في الهند يقولr عن هذا النص: محرف لماذا هؤلاء جميعًا يقولون بأنه محرف؟ لأنه غير موجود في أي مخطوط يوناني قبل القرن الخامس عشر الميلادي، وحتى النسخ العربية التي بين أيدينا، كالترجمة العربية المشتركة، ليس فيها هذا النص، فبالتالي ـ أستاذي ـ لا يحسن بنا في موطن المناظرة الاستدلال بنص محرف أضافه بعض الناس
عدد الصفحات ٥٨58ŮǀƀưƫřşŶǀƤƗŦǀƬŨŤƫřƪƷ لكن السؤال الأهم: لماذا أضافوه؟ الجواب باختصار: لأنه لا يوجد دليل على التثليث في الكتاب، من أجل هذا أضافوا هذا النص
عدد الصفحات ٥٩59 ƖƯŚººŬưƫřşŶǀƤƗƭŏ ŢƟŏŹžƤƬƫŠƘŝřźƫřŠƬųřŶưƫř حياك الله يا شيخ منقذ.. هل تعرف يا شيخ منقذ (ويست كارت)؟ وما قصة هؤلاء؟ هؤلاء الناس كانوا يؤمنون بخزعبلات، وللأسف كانوا من رجال الدين، وكانوا لا يؤمنون بولادة المسيح العذراوية، وكان لهم قيمة في المجتمع، كانوا ضد المسيح وضد لاهوت المسيح، ولهم صوت مسموع في المجتمع المسيحي. م، كانا اثنان (ويست كارت، هاورت)، 1844ظهروا عام هذان الاثنان وجدا نسخة (الفولجاتا) التي كتبها القديس (جيروم)، وقالوا: إن نص رسالة يوحنا ليس موجودًا، وإن النص الحقيقي 5000في النسخة التي تتكلم عنها، وطبعوا من نسختهم عدد نسخة، فقام رجال من الكنيسة المسيحية بمقاومة هذين الشخصين وأفكارهم، ولكن للأسف المجتمع المسيحي انساق وراء هذين الشخصين عندما قالوا: إن هذه النسخ ليس فيها الآيات المذكورة. ولكن وجد علماء الكنيسة بعد ذلك نسخ أقدم من النسخ التي الذين يشهدون في تكلم عنها (ويست كارت)؛ ومذكور فيها أن »السماء هم ثلاثة بها (ويست كارت). أنتَ تقول: لم يستشهد بها أحد من آباء الكنيسة الأُول، دعني
عدد الصفحات ٦٠60ŮǀƀưƫřşŶǀƤƗŦǀƬŨŤƫřƪƷ أجيبك: التاريخ يذكر أن كثيرًا من أئمة الدين اللاتينيين استشهدوا بها، ومنهم (ترتليان) في القرن الثاني و (كبريانو) في القرن الثالث و(ارنيموس) في القرن الرابع، والأساقفة الأفريقيين في أواخر القرن الخامس، فقد استشهد بهذا النص من رسالة يوحنا حوالي أسقف في القرن الخامس والقرن السادس، استدلوا جميعًا 400 بهذا النص، وأجمعوا على وجوده لقد طبع (ويست كارت) هذه النسخ اعتمادًا على الرأي العام، ولم يرجع إلى النسخ الأساسية التي نستشهد بها، بل إنه يوجد أكثر مخطوطة تتكلم عن هذا الأمر.60000من ، )1(ومن المخطوطات التي حذفت هذا النص؛ المخطوطة السينائية وهذه المخطوطة وجدوها في صفيحة القمامة.. لماذا؟ الجواب: لكثرة الأخطاء التي بها، ثم أخذها أحدهم عندما زار سانت كاترين، وباعها لقيصر روسيا، ومن هنا بدأت المشاكل. إذًا يوجد آلاف النسخ والمخطوطات التي تشهد لهذا النص، أرجو من أخينا منقذ أن يكون أكثر إنصافًا، وأن يستشهد بهؤلاء أيضا الذين ذكروا ما يؤيد صدق كلامي. المخطوطة السينائية التي يزدريها القس هي إحدى أهم مخطوطتين للكتاب المقدس، )1( إذ يعتقد العلماء أنها والمخطوطة الفاتيكانية كتبتا في القرن الرابع الميلادي، فهما أقدم مخطوطات الكتاب المقدس، وقد وجدها العالم الألماني تشندروف في دير سانت كاترين في سيناء، وقد وضعها الرهبان- لجهلهم بقيمتها- بين أوراق أعدوها للتدفئة، م. 1859فأخذها ثم أهداها لملك روسيا سنة
عدد الصفحات ٦١61 ƖƯŚººŬưƫřşŶǀƤƗƭŏ ŸƤƴƯŹƺŤƧŶƬƫŠƀƯŚŴƫřŠƬųřŶưƫř ذكرتَ ـ أستاذي ـ بأن (ترتيليان) استشهد بهذا النص، و الحقيقة هذا الكلام غير دقيق، ويؤسفني أن أقول ذلك. ترتيليان في رسالته التي رد فيها على (برخيسياس) قال بالحرف الواحد ـ وهذا الكلام تستطيع أن تراجعه في كتاب القس (منيس ـ يقول 423عبد النور) شبهات وهمية حول الكتاب المقدس صـ بالحرف الواحد بخصوص الروح القدس فقال: إن المسيح قال: إن المعزي يأخذ مما لي، كما أن الابن أخذ مما للآب، فارتباط الآب بالابن، والابن بالباراقليط يدل على أن هؤلاء الثلاثة أقانيم هم واحد، ولا شك أن هؤلاء الثلاثة هم واحد في الجوهر هذا هو كلام ترتليان، وهو لم يقل: جاء في رسالة يوحنا، ولم يقل: جاء في الإنجيل، بل من الواضح جدًا أنه يقول من عنده ما يفيد أن هؤلاء الأقانيم الثلاثة هم واحد، فهذه العبارة ـ أستاذي ـ ليس فيها استشهاد بالنص. أنا لم أقل: هذه العبارة لم يقل بها أحد قبل القرن السادس عشر، أنا لم أقل هذا يا أستاذ، إنما أقول أن هذه العبارة رددها (ترتليان)، فهو أول من ذكر عبارة التثليث، هو أول إنسان وردت على لسانه
عدد الصفحات ٦٢62ŮǀƀưƫřşŶǀƤƗŦǀƬŨŤƫřƪƷ كلمة (تثليث)، والسؤال: هل أخذ ترتليان هذه العبارة من الكتاب أم هي من عنده؟ (ترتليان) في كلامه عن التثليث لم يشر بأنه يستعين بالكتاب، أو أن هذه العبارة موجودة في الكتاب، فهذه هي النقطة التي نختلف عليها. حضرتك ذكرتَ السينائية التي وجدوها في صفيحة القمامة، وأنا أسألك يا أستاذ: هل النسخة السينائية موجود فيها هذا النص؟ أقول: لا.. فهذا النص ليس موجودًا في المخطوطة السينائية؛ بل لا يوجد في أي مخطوطة يونانية قبل القرن الخامس عشر الميلادي. هل هذه الفقرة موجودة في (الفولجاتا)..لا.. فلماذا حذف القديس (جيروم) هذا النص في (الفولجاتا)؟ وقد كتب لمصلحة الشعب اليهودي بأمر من بابا الكنيسة؛ لماذا لم يضع هذا النص؟ باختصار لأن القديس (جيروم) لم يكن عنده علم بهذا النص. مَن مِن آباء الكنيسة نسب هذه الفقرة إلى الكتاب المقدس، فقال: جاء في الكتاب، أو: قال يوحنا، أعطني أي دليل على أنهم كانوا ينقلون نصًا من الكتاب؟ أنا لم أنكر أن هذه الفقرة موجودة في الترجمة اللاتينية، بل قد قلت هذا منذ قليل، لكن يا أستاذ، أليس غريبًا أن نبحث أنا وأنت مثلاً عن آية في القرآن؛ فنجدها في النص الإنجليزي هكذا
عدد الصفحات ٦٣63 ƖƯŚººŬưƫřşŶǀƤƗƭŏ والجان في الأصل العربي، فهل هذه الإضافة يُعتدُّ بها؟ هل تستطيع أن تستشهد به على أحد من المسلمين في الدنيا؟ والجواب: طبعًا لا.. لماذا؟ لأن الأصل الموجود بالعربية ليس فيه هذه الزيادة، أنا لا يهمني الترجمة الإنجليزية ولا الإيطالية، إنما يهمني الأصل العربي. أستاذي.. أنا أكلمك عن يوحنا، وأسألك: هل كتب يوحنا هذا؟ لماذا لم تكتبه الأصول اليونانية؟ لماذا لم يكتبه القديس (جيروم)؟ لماذا وافقوا عموم الناس وحذفوا هذا النص من نسخة الرهبانية اليسوعية التي استغرق منهم إعدادها مائة وعشرين عامًا؟ لماذا وافقوا عموم الناس في حذفها؟ هل هم أناس يبيعون دينهم بالرخيص؟ لا يا أستاذ، فالقضية قضية أصالة، فقد حذفوه لأن هذا النص غير أصيل. القسيس (فندر) الذي وقف يكافح وينافح عن المسيحية في الهند يعترف في مناظرته مع (رحمة الله الهندي) بأن نص رسالة يوحنا مقحم في الكتاب.. فهل هو أيضًا من المغروسين المختلسين من الكنيسة؟ لا أبدًا يا أستاذ، هؤلاء علماء أجلاء، لكن كلما استشهدتُ لك بواحد من هؤلاء قلتَ: إنه لا يصلح وإنه من الهراطقة؟ يا أستاذ، هؤلاء وجدوا أن هذا النص غير موجود الأصول، فحذفوه واعترفوا بتحريفه
عدد الصفحات ٦٤64ŮǀƀưƫřşŶǀƤƗŦǀƬŨŤƫřƪƷ وهكذا فالأصول اليونانية ليس فيها هذا النص، وهو غ موجود أيضًا في الترجمة اللاتينية الأشهر القديس (جيروم) بأمر من البابا، إنه أحد أكبر علماء القرن الرابع الميلادي، فلماذا حذف القديس جيروم هذه العبارة؟ والجواب: لأنها غير أصلية، ولذلك فالذين ردُّوا على (الهراطقة) الذين ينفون التثليث، وردُّوا على (آريوس)، لا يوجد واحد منهم ذكر هذا النص وعزاه إلى الكتاب المقدس.. لأنه نص غير أصيل. وأكرر: إن غالبية الطبعات اليونانية النص، لأنه نص غير أصيل، أنا عندي أربع نسخ من الكتاب المقدس، ثلاث منها حذفوه، وواحدة هي التي أبقته، فترجمة العالم الجديد حذفته، الرهبانية اليسوعية حذفته، الترجمة العربية المشتركة أيضًا حذفته. باختصار أستاذي: لماذا حذف هؤلاء جميعًا هذا النص؟ والجواب باختصار؛ لأنه غير موجود في المخطوطة السكندرانية، غير موجود في الفاتيكانية، غير موجود في السينائية، غير موجود في الفولجاتا، غير موجود في أي مخطوط يوناني مكتوب قبل القرن الخامس عشر الميلادي. فلماذا أضافوا هذا النص في الكتاب؟ لأنهم وجدوه في ترجمة
عدد الصفحات ٦٥65 ƖƯŚººŬưƫřşŶǀƤƗƭŏ لاتينية ـ وليست الترجمة الأشهر ـ كتبت في القرن الميلادي الثاني، إذًا هو نص أدخله المترجم، وهو غير موجود في الأصول. وأكرر السؤال: هل نقل ترتيليان هذه العبارة من الكتاب؟ لا أبدًا، ترتليان كان يقول كلامًا من عنده، ولا ينسبه إلى الكتاب، فصار الكلام الذي يقوله ترتليان جزءًا من كلام الله تبارك وتعالى. حضرتُك قلتَ لي في مناظرة سابقة: إنك لا تعترف إلا بالأصول، كنتَ تقول لي في حديثنا عن العهد القديم، إذا وجدتُه في العبراني أنا أؤمن به، وإذا لم يكن النص في الأصل العبراني أنا لا أؤمن به، وبالنسبة للعهد الجديد؛ فإذا كان النص موجودًا بالأصل اليوناني؛ أنا أؤمن به، وإذا كان غير موجود؛ فأنا لا أؤمن به. ])7/5فهذه الفقرة بها وفق منهجك، وإذا كان آباء الكنيسة الأولين لم يستشهدوا بها، لأنهم لا يعرفونها، فمن باب أولى أن لا نستشهد بها نحن أيضًا. دعونا نعود مرة أخرى إلى الموضوع.. الحقيقة أن أول نص تذكره في موضوع المناظرة؛ هو ما جاء في نهاية إنجيل (متى)، فهذا هو النص الأول الذي أراه متعلقًا بموضوع المناظرة، لأنه هو أول نص يذكره الأستاذ رأفت من كلام المسيح، وهو موضوعنا، حيث ذكر متّى أن المسيح قاله وهو يتحدث عن التثليث، فماذا يقول المسيح عليه الصلاة والسلام حسب هذا النص؟
عدد الصفحات ٦٦