المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سلسلة مناظرة مع قسيس 3 هل التثليث هو عقيدة المسيح أم عقيدة المجامع

منقذ بن محمود السقار

صفحة ٢ من ٦

18ŮǀƀưƫřşŶǀƤƗŦǀƬŨŤƫřƪƷ بدأ)1(لذلك ظهرت كتب كثيرة؛ اسمها (الكتب الأبوكريفا البعض فيها يُقِلُ ويزيد، وينسب لـ (الله الكلمة) أمورًا لم يعملها، مثل إنجيل (توما) الذي نسب إلى المسيح أشياء لم يفعلها. بعد ظهور المسيح ـ عبارة عن 300ظلت الكنيسة ـ إلى سنة مجموعات صغيرة ليس لها شأن أمام الدولة، وكانت محاربة من الحكومة، ومحاربة من الدولة، فلما مَلَكَ قسطنطين وأصبحت المسيحية دينًا للبلاد؛ بدأت هرطقات وأفكار جديدة كثيرة في الظهور. من هنا رأى آباء الكنيسة الأوائل أن يعقدوا مجمعًا ويضعوا قوانينًا للإيمان، وكل من لا يؤمن بهذه القوانين؛ فهو محروم من الكنيسة وضد المسيح وضد المسيحية. وكما ذكرتَ أنت؛ ففكرة تأليه الروح القدس وتأليه المسيح، أي فكرة الثالوث؛ موجودة قبل المجامع، وهذا حق نطقتَ به. في البدء خلق الله يقول الكتاب في بداية سفر التكوين ]) 1/1[ »السموات والأرض مفكر باحث أن كلمة (الله) في العبرية ـ كما في سفر التكوين ـ تأتي أبوكريفا اسم تطلقه الكنيسة على الأسفار والأناجيل التي لا تعترف الكنيسة )1( بصحتها، وثمة أسفار يجمع النصارى على أنها غير قانونية أي (أبوكريفا) كإنجيل برنابا، كما ثمة أسفار تختلف الفرق المسيحية في قانونيتها، فالبعض يعتبرها غير إلهية أي (أبوكريفا)، بينما يقدسها الآخرون ويرونها من كلام الله، كما هو الحال في أسفار يهوديت وطوبيا وباروخ ..

عدد الصفحات ١٩

19 ŸƖƯŚººŬưƫřşŶǀƤƗƭŏ بلفظ (ألوهيم)، أو (الآلهة)، فصار معنى النص الآلهة فهنا إشارة إلى ما جاء في كلمة الله إلى المسيح: الله (الكلمة (الابن)، الروح القدس، الآب)، هذا كان قبل أي شيء؛ قبل الهراطقة، وقبل المسيحية، وقبل الإسلام، وقبل الديانات الأخرى، سنة كانوا يعلمون 1800ومن هنا نعلم أنه قبل وجود المسيح بـ أن الله (ألوهيم). »إسمع يا إسرائيل: الرب إلهنا رب واحد ولما أراد الله أن يُشرِّع قال ])4/6[ ، وهكذا فإن الله يتكلم عن ثالوثه في آيات كثيرة(Î)يعني أحد الآلهة من الكتاب. ولو كان الله شخصًا واحدًا، ولا يوجد ابن ولا روح قدس؛ لما وقال الله: نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا، قال كما في الكتاب ]26 /1[ »فيتسلطون على سمك البحر وطير السماء وقال الله: لتخرج ولاستخدم لفظ الإفراد كما استخدمه في قوله فخلق الله الإنسان ]24/1[ »الأرض ])27/1[ »على صورته ] 26وفي عدد مفهوم غريب ومقلوب لكلمة (واحد)، إذ فهمها القس بأنها تعني التعدد، وأن الله )1( أحد هؤلاء المتعددين

عدد الصفحات ٢٠

20ŮǀƀưƫřşŶǀƤƗŦǀƬŨŤƫřƪƷ يا شيخ منقذ - لا توجد صيغة جمع التعظيم، كالتي نعرفها في اللغة العربية. أما بالنسبة للثالوث الفرعوني أو الوثني؛ نعم هناك ثالوث حورس وإيزيس وغيرهم، ولكن دعني أضرب لك مثالاً، إذا وجدت عملة رديئة مقلدة، فهذا يعني: أن هذه العملة الرديئة المقلدة مأخوذة من عملة صحيحة هي الأصل. ففكر اللاهوت في المسيحية أو في كلمة الله في العهد القديم سنة، فعقيدتنا 1800والجديد هي فكرة أزلية، قبل المسيح بـ مأخوذة من آيات كثيرة. إذا كنت تسأل: هل حدثنا المسيح عن الآلهة الثلاثة؟ أقول لك لأن مهما عمل ذاكمجيبًا: نعم. قد أشار إلى أقنوم الآب حيث قال ]19/5[ » فهذا يعمله الابن كذلك، }إشارة إلى الآب{ فنرى هنا المساواة بين الآب والابن ذاك يمجدني، لأنه وأيضًا يقول المسيح عن الروح القدس ]) 14/16[ »يأخذ مما لي ويخبركم أن الله والذي هو نفسه الروح القدس؛ يأخذ ما للمسيح ويشهد به للعالم، وعندي آيات كثيرة حول هذا الأمر، ولكن أود أن أسمع ردك يا عزيزي.

عدد الصفحات ٢١

21 ŸƖƯŚººŬưƫřşŶǀƤƗƭŏ ŸƤƴƯŹƺŤƧŶƬƫŠǀƳŚŨƫřŠƬųřŶưƫř أريد أن أذكرك يا أستاذ رأفت بأننا لم نأتِ اليوم لنتحدث عن ألوهية المسيح ولا عن ألوهية الروح القدس، وإذا أحب الأستاذ رأفت أن نخصص مناظرة قادمة بعنوان: (هل تحدث المسيح عن لاهوت نفسه) فسأكون أسعد الناس بذلك، لكن حديثنا اليوم عن الثالوث، الثالوث الذي اجتمع في جوهر واحد. ذكر الأستاذ الكريم أني نطقتُ بالحق حين قلتُ: إن الكتاب المقدس يتحدث عن وجود الابن وعن وجود الروح القدس، وهذا ما لا أنكره، لكنه لم يتحدث عنهما ـ حسب رأيي ـ على أنهما آلهة، إنما تحدث عن وجود هؤلاء الأشخاص كما تحدث عن وجود وبإمكاننا أن نخصص مناظرة حول موضوع: (هل كان آخرين، الكتاب يقدِّم المسيح كإله أم كإنسان؟)، بإمكاننا أن نتحدث عن هذا في موطن آخر. الأستاذ الكريم بدأ يحدثنا بأن الثالوث موجود في الكتاب المقدس في تلك النصوص التي تستخدم صيغة الجمع، وهي ])7/11[ »هلم ننزل نبلبلتتحدث عن الله مثل فاستخدم النص التوراتي صيغة الجمع للدلالة على الأقانيم، ويقول: ﮗ ﮋإن العبرية لا تستخدم صيغة جمع التعظيم كما في قوله تعالى:

عدد الصفحات ٢٢

22ŮǀƀưƫřşŶǀƤƗŦǀƬŨŤƫřƪƷ ]9[ ﮊﮘ ﮙ ﮚ ولا أنه مربع الأقانيم. فالأستاذ يقول: لا يوجد في العبرية شيء اسمه جمع التعظيم كما في العربية، وأقول: لا يا أستاذ.. فاتتك هذه المعلومة، العبرية في هذا كالعربية، بل الاشتقاقات في اللغات السامية القديمة تكاد تكون متقاربة، ومن يجيد العربية فهو في الحقيقة يجيد ثُلُث العبرية، وهو قريب جدًا من معرفة العبرية. دعونا ننظر هل الكتاب المقدس يذكر بأن العبرانيين لديهم صيغة جمع التعظيم أم لم يكونوا يعرفونها؟ نقرأ هذه القصة التي وردت في سفر صموئيل الأول، قصة العرافة التي جاء إليها الملك شاول بعد وفاة النبي صموئيل من أجل أن تحضر له روح صموئيل.. لماذا؟ لأنه قد طلب من الله أن ، ولما öيخبره بما سيكون في ملكه، وماذا سيحصل له، فلم يجبه ا كان النبي صموئيل قد مات، فإن شاول ذهب متنكرًا إلى عرَّافة طالبًا منها أن تحضرِّ له روح صموئيل، ومن هذا نعرف أن الحديث عن شيء واحد، هو روح النبي صموئيل. فلما رأت المرأة صموئيل صرخت بصوت يقول السفر لاحظ استخدام صيغة { فقالت المرأة لشاول: رأيت آلهة... عظيم يصعدون من الأرض، فقال لها: }الجمع مع أنها لم ترَ إلا صموئيل

عدد الصفحات ٢٣

23 ŸƖƯŚººŬưƫřşŶǀƤƗƭŏ »وما هي صورته؟ »آلهةقولها »ما هي صورته؟« ودعونا نسمع: هل رأت العرافة شيئًا كثيرًا، وعددًا كبيرًا، أم }وتذكر أنها سمته آلهة{ قالت: رجل شيخ صاعدرأت واحدًا؟ [ »وهو مغطى بجبة، فعلم شاول أنه صموئيل ])14-12/28( إذًا »آلهةفقد سماه الكتاب فالعبرية تستخدم صيغة الجمع للدلالة على جميع التعظيم، والمراد في الحقيقة فرد واحد. دعني أعطيك مثالاً آخر من سفر الخروج، يتحدث السفر عن ، )1(÷العجل الذهبي، الذي ـ حسب الكتاب المقدس ـ بناه هارون فهذا العجل الذهبي كان عجلاً واحدًا، ولكن اسمع ماذا يقول فأخذ ذلك من أيديهم، وصوره بالإزميل، الكتاب عنه، يقول يا إسرائيل التي وصنعه عجلاً مسبوكًا فقالوا: هذه آلهتك }»هذه آلهتكلم يقل{ أصعدتك من أرض م ])4/32[ صنعوا لهم عجلاً مسبوكًا، وسجدوا ثم يمضي النص ويقول الحقيقة أن السامري هو الذي بنى العجل، وليس النبي الكريم هارون عليه السلام )1( كما يزعم الكتاب المقدس

عدد الصفحات ٢٤

24ŮǀƀưƫřşŶǀƤƗŦǀƬŨŤƫřƪƷ له، وذبحوا له، وقالوا: هذه آلهتك يا إسرائيل التي أصعدتك من ])8/32[ »أرض م أيضًا ـ أستاذي الكريم ـ في موضع آخر يستخدم النص العبري شداي)، وكلمة (شداي) تترجم في التراجم التي بين يديك كلمة ( )، مع أن (شداي) 1/17بمعنى (القادر أو القدير) كما في التكوين معناها الحرفي (القادرين) وليس القادر. إذا شئت توثيقًا لهذه المعلومة فارجع إلى كتاب (موسوعة ، 146الحقائق الكتابية) للأستاذ (برسوم ميخائيل) صفحة موسوعة رائعة، وأقرأ لك قوله بالحرف الواحد، يقول (شداي) معناه الحرفي (القادرين) ومترجم (القدير) في التكوين »)1/17( إذًا أستاذي كانت النقطة الأولى التي تحدثنا فيها هي إثبات أن العبرانيين القدماء كانوا يعرفون صيغة التعظيم. ودعنا نفترض أنه لا يوجد في العبرية إلا جمع العدد، وأنه لا يوجد جمع التعظيم، فهل يفيد هذا التثليث؟ الجواب: لا.. فمن الممكن أن يفيد التربيع، أو التخميس، أو التسديس، فجمع العدد يدل على تعدد الآلهة، ولا يفيد وجود ثلاثة آلهة فقط. دعونا نعود مرة أخرى إلى الوراء، حيث الأستاذ يقول: التثليث موجود في الوثنيات السابقة، لكن ينبغي أن تفرق بين العملة

عدد الصفحات ٢٥

25 ŸƖƯŚººŬưƫřşŶǀƤƗƭŏ الأصلية والعملات المزيفة التي صدرت عنها هذا الكلام - يا أستاذ - يقبل في حالة واحدة، إذا أثبتنا أصالة التثليث، وأن أنبياء الله دعوا إلى التثليث الموحد وعرفوه، ثم بعد ذلك ـ بعد أن عرف هؤلاء الأنبياء التوحيد المثلث وعرفوا الثالوث الأقدس بوضوح ـ جاءت أمم فنسخت هذا التوحيد المثلث الأقانيم، وتلاعبت به، إذا كانت الصورة هكذا، فالحقيقة أن الصورة التي طرحها الأستاذ رأفت تكون مقبولة جدًا. لكن الحقيقة ـ يا أستاذ ـ أن الكتاب المقدس في عهده القديم لم يعرف التثليث، وإذا كان موسى قد عرف بوجود روح القدس، فهو لم يعرف أنه أحد أفراد الثالوث الأقدس، وإذا كان عرف بأن ؛ فهو لم يعرف أنه جزء من الثالوث )1(المسيح سيأتي كإله متجسد الأقدس. دعني أقرأ لك ما يقول الأستاذ (برسوم ميخائيل) في صفحة ـ وهو ممن يؤمن بالتثليث ـ يقول 145 إعلانات عن تعدد الأقانيم لم يكونوا يفهمون تمامًا ما يُلهَمون به من موسى لم يفهم، داود لم يفهم، يشوع لم يفهم، كلهم {هذه الإعلانات ، بل إن الله لم يطالب به }لم يفهموا ما ألهموا به من هذه الإعلانات بشرًا قبل تجسد أقنوم الابن، ولكن بعد تجسد الابن وحلول الروح هذا فرض يسلِّم الدكتور منقذ به فرضًا من باب التنزل مع الخصم بصحة أقواله )1( الفاسدة؛ للوصول إلى نتائج صحيحة

عدد الصفحات ٢٦

26ŮǀƀưƫřşŶǀƤƗŦǀƬŨŤƫřƪƷ القدس واكتمال الوحي وما اقتبس في العهد الجديد من التوراة، اتضح من هذه الاقتباسات أن الله الواحد هو أيضًا ثلاثة أقانيم إذًا أنبياء الله تبارك وتعالى كانوا يؤمنون أن الله واحد، ولم يعرفوا شيئًا عن هذه الأقانيم، وإلا أين تحدث موسى عن الله الذي هو ثالوث أقدس؟ أنا أستطيع أن أثبت لك الآن من خلال عشرات النصوص أن المسيح، ومن قبله الأنبياء جميعًا، كانوا يتحدثون عن التوحيد، وأنت لا تخالفني في ذلك، فليس من داعٍ لسرد هذه النصوص. إذًا أين يكمن الخلاف بيننا؟ نقطة الخلاف بيننا: أنكم تزعمون أن الثالوث مكون من ثلاثة أقانيم، مع أن هذه الكلمة (أقنوم) لم يعرفها الكتاب المقدس، ولم يعرفها الأنبياء، ولم .÷يعرفها المسيح أكرر فأقول: أين تحدث المسيح عن الثالوث الأقدس؟ أنا قرأت العهد الجديد؛ فلم أسمع المسيح مرة واحدة قال للتلاميذ: يوجد إله واحد مكون من ثلاثة أقانيم، بل وجدته يتحدث دائماً عن الإله الواحد. ذكر حضرتك عددًا من النصوص، فمثلاً ذكرتَ أن كل من لا يعترف بأن المسيح قد جاء بالجسد؛ فروحه ليست من الله، هذا كان إنسانًا، وهذه العبارة قالها ÷الكلام صحيح لأن المسيح

عدد الصفحات ٢٧

27 ŸƖƯŚººŬưƫřşŶǀƤƗƭŏ (يوحنا) ردًا على (الغنوصيين) كما ذكر (الخضري) في (تاريخ ، أنا لا أنكر أن هناك من 403الكنيسة) في المجلد الأول صفحة كان يتحدث بأن المسيح كان شبحًا، فردَّ عليهم يوحنا وأثبت لهم أن المسيح قد جاء في الجسد، هذه ليست نقطة الاختلاف بيني وبينك. ذكر حضرتك بأن هناك شركة مع الآب والابن يسوع المسيح، أنا ليس عندي مانع، وأنا لي نصيب في هذه الشركة مع الآب والابن يسوع المسيح، لكن هذا لا يعني أنه يوجد ثالوث أقدس، فأنا مشترك شركتنا معهم في محبة الخير وكراهية الشر، والنص يتحدث يقول »مع الآب والابن وأنا أيضًا شريك لهم، فهذا ليس الموضوع الذي نتحدث عنه. يقول الأستاذ الكريم: أتت هذه النصوص لتحدثنا عن أناس مبتدعين، هؤلاء المبتدعون اضطروا الكنيسة إلى أن تستصدر قرارًا في مجمع نيقية يفيد التثليث. سامع هذا الكلام يظن أن حضرتك تقول بأن التثليث كان موجودًا، وأن أناسًا مبتدعين خرجوا على الكنيسة وقالوا بالتوحيد ذي الجوهر الواحد والطبيعة الواحدة والأقنوم الواحد. القضية ـ يا أستاذ ـ عكس ما تقول، القضية هي أن التوحيد هو الأصل في ماضي المسيحية، والطارئ عليها هو التثليث، وسأثبت

عدد الصفحات ٢٨

28ŮǀƀưƫřşŶǀƤƗŦǀƬŨŤƫřƪƷ لك ذلك من قول آباء الكنيسة، سأثبت أن التوحيد هو الأصل يا إخوتي الكرام.. لم يوجد أبدًا في تاريخ الكنيسة الأولى من هم مثلثون، بل أستطيع القول بأن أول من عرف التثليث في المسيحية، وأول من تكلم عن مصطلح كلمة التثليث هو (ترتليان) في القرن الميلادي الثالث تحدث مجمع نيقية عن التثليث، هل كان العلماء و الأساقفة يؤمنون بالتثليث، أم أنهم كانوا في معظمهم موحدين؟ لنستمع إلى (ابن البطريق) المؤرخ المسيحي المشهور، وهو ينقل لنا أن أكثر أهل مصر كانوا (أريوسيين)، يعني كانوا موحدين على ، الذي كان ينكر لاهوت المسيح، وآريوس لم )1(مذهب (أريوس ينكر لاهوت الروح القدس، لأن ألوهيته لم تكن مطروحًا ، لذا فإن الصراع بين المجتمعين في نيقية )2(بساط البحث لم يتطرق أبدًا إلى الروح القدس، بل تمحور حول ألوهية المسيح. ولنستمع إلى العبارة التي قالها القس الدكتور (جيمس ، حيث يقول 56علم اللاهوت النظامي) ص أنِس)، في كتابه ( آريوس قس مصري يرفض ألوهية المسيح، ويرى أن المسيح إنسان فحسب.)1( مرت العقيدة المسيحية بأطوار مختلفة حتى استقرت على ما هي عليه الآن، فقد كان) 2( التوحيد هو الأصل الذي بشر به المسيح، ثم نادى بولس الطرسوسي بتأليه المسيح، م، ولم يكن تأليه الروح القدس مطروحًا على 325وتم اعتماده في مجمع نيقيه سنة م إلى 381بساط البحث حينذاك، فلقد تم إضافته كإله في مجمع القسطنطينية عام الإلهين الأولين (الله والمسيح) ليتكامل التثليث النصراني بالصورة الموجودة اليوم.

عدد الصفحات ٢٩

29 ŸƖƯŚººŬưƫřşŶǀƤƗƭŏ بالحرف الواحد « قبول}يعني مما انحرفوا فيه عن الحق{وانحرفوا عن الحق، منها أغلب الأساقفة ضلالة أريوس إذًا أغلب الأساقفة حين ظهر (أريوس) في القرن الرابع الميلادي كانوا موافقين على عقيدة التوحيد، والقلة هم الذين كانوا يقولون بالتثليث، إذًا حين أُقر التثليث كان أغلبية الأساقفة موحدين ـ فما بالك بالناس العاديين، نعم.. الأساقفة الذين يعرفون الدين أكثر من غيرهم كانوا موحدين. الذي يقول هذا هو القس جيمس أنِس، وهو قس بروتستانتي، مؤمن بالكنيسة، ومؤمن بالتثليث، يقول بأن الأساقفة كانوا في جملتهم (أريوسيين)، إذًا فالأصل في تاريخ المسيحية هو التوحيد. وأزيد فأقول: إن الفِرَق المسيحية القديمة التي تحدث عنها (إريناوس) في كتابه (ضد الهراطقة) وغيره، مثل البولوسية، والأريوسية، والشمشاطية، كل هذه الفرق كانت ترفض التثليث أو ترفض ألوهية المسيح، هذه الفِرَق التي سميت (هراطقة)، متى سميت بذلك؟ من الذي سماها بهذا الاسم؟ الجواب: الذين غلبوا بالتثليث كذلك، لكن هذه الفرق تمثل أصالة التوحيد؛ الذي لا نجد غيره

عدد الصفحات ٣٠

30ŮǀƀưƫřşŶǀƤƗŦǀƬŨŤƫřƪƷ في الكتاب المقدس أعود مرة أخرى لأسأل الأستاذ السؤال الذي سألته من قبل: المسيح حين كان يُعلِّم التلاميذ، هل قال مرة واحدة بأن الله يتكون من ثلاثة أقانيم؟ أم هو استنتاج فهمه المسيحيون من خلال جمعهم لعدد من النصوص؟

عدد الصفحات ٣١

31 ŸƖƯŚººŬưƫřşŶǀƤƗƭŏ ŢƟŏŹžƤƬƫŠǀƳŚŨƫřŠƬųřŶưƫř يا مرحبًا بك يا شيخ منقذ وبكل تساؤلاتك دعني أبدأ من حيث انتهيت أنت، حيث تقول: نصف الكهنة .)1(في القديم قبلوا البدعة الآريوسية حين تقرأ تاريخ الكنيسة والصراعات التي كانت بين الكنيسة وبين الهراطقة والأباطرة والحكام الذين حكموا مصر تعرف ما أقول ـ أنا سمعت ما قلتَه، وهو ليس بجديد بالنسبة لي ـ لأن آريوس في فترة من الفترات حاول إثبات عقيدته الزائفة؛ وللأسف صدقه بعض الأساقفة لعدم فهمهم لنقطة الثالوث، فليس كل من اعتلى منبرًا، أو خطب في الناس ووعظهم، يصير حجة ويُشهد له بالعلم. أزيدك علماً أن الفترة التي تكلمتَ عنها، وذكرتَ فيها كلام القس من كتاب (علم اللاهوت النظامي) أنا لا أنكرها، فأنا أعلم أن الهراطقة دخلوا في بدعة آريوس، فقامت الكنيسة وفي مقدمتها أثناسيوس في مهاجمة فكر آريوس، فبدأ كل من الإمبرطور وآريوس وأتباعه باضطهاد أثناسيوس، وقالوا له كله ضدك الدكتور منقذ لم يقل (نصف الكهنة)، بل نقل عن القس جيمس أن أغلب الأساقفة )1( كانوا أريوسيين، أي موحدين رافضين لألوهية المسيح

عدد الصفحات ٣٢

32ŮǀƀưƫřşŶǀƤƗŦǀƬŨŤƫřƪƷ أثناسيوس طعم الراحة إلا عندما جاء امبرطور آخر ونفى آريوس وأتباعه، وحرمهم من الكنيسة ومن الخدمة ومن الكهنوت. هذه كانت فترة صغيرة محدودة، ومازلنا إلى عصرنا الحالي نرى البعض يخرج بفكرة جديدة، ويجتمع حوله أتباع، وكذلك آريوس كان له أتباع في الكنيسة. دعني أرجع لما ذكرتَه في البداية من سفر صموئيل، وهو استدلالك على أن جمع التعظيم كان موجودًا في العبرية، و قلتَ أن لفظة (الآلهة) للتعظيم وليست خاصة بالثالوث؛ أقول لك: إن المرأة العرافة لم تكن تتكلم بالروح القدس، ولكن هي كيهودية تعرف وجود شيء اسمه (الآلهة)، فهذا قولها هي. نعرف من الثقافة اليهودية أن الشعب اليهودي يؤمن بالله في ثالوثه، وهذا لا نجده في موضع واحد فقط، بل في كل الكتاب المقدس، وسوف أثبت لك بالدلائل والآيات والبراهين، ومنها ما »اصنع لنا الآلهةجاء في سفر (الخروج) عندما قالوا لهارون الشعب المصري كان أيضًا في ذهنه فكرة الآلهة، ولكن هذه الأفكار كلها مزيفة. إن الثالوث الحقيقي هو الذي تكلم به موسى رجل الله، ألف 200ونحن مرجعنا الكتاب، فلماذا كُرر رقم ثلاثة أكثر من مرة في الأحداث والآيات والشواهد في الكتاب المقدس؟ ما سر

عدد الصفحات ٣٣

33 ŸƖƯŚººŬưƫřşŶǀƤƗƭŏ هذا التكرار؟ في سنة أنا أخبرك.. نقرأ في سفر إشعياء في الإصحاح السادس وفاة عزيا الملك رأيت السيد جالسًا على كرسي عال ومرتفع، وأذياله تملأ الهيكل، السرافيم واقفون فوقه، لكل واحد ستة أجنحة، باثنين يغطي وجهه، وباثنين يغطي رجليه، وباثنين يطير، وهذا نادى ذاك، »قدوس»وقال: قدوس قدوس قدوس ثلاث مرات؟! لماذا لم يرددها أربع مرات؟! لماذا لم يرددها خمس مرات؟! هل هناك أمر ما يريد الوحي أن يوضحه لنا؟ نعم. »قدوس قدوس قدوسلماذا قال ولست أنا بعدُ في العالم، وأما « :)11 / 17عندما نقرأ في يوحنا هؤلاء فهم في العالم، وأنا آتي إليك أيها الآب القدوس، احفظهم في »اسمك الذين أعطيتني ليكونوا واحدًا؛ كما نحن »قدوس« ) أنه قدوس،7 / 3أيضًا يقول المسيح عن نفسه في سفر الرؤيا إشارة إلى أن الابن أقنوم الكلمة قدوس، ويقول أيضا في إنجيل لوقا »لذلك القدوس المولود منك يدعى ابن ا « :)35/1( »قدوسنرى هنا في (إشعياء) الإصحاح السادس، يقال )، 11/17ثلاث مرات.. لماذا؟ لأن الآب قدوس كما في يوحنا ).35/1) و لوقا7/3والابن أيضًا قدوس كما في الرؤيا

عدد الصفحات ٣٤