59 - حدثنا محمد بن عازِيزٍ الأايْلِيُّ، قال: ثنا سلامة بن روح،1) بن خالد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، أن عبد الله بن عدي -وهو رجل من بني زهرة - قال-صلى الله عليه وسلم -وهو على راحلته باِلحْازْواراةِ، وهو يقول لمكة: والله إنك لخاايرُْ أرض، وأحب أرض لله إل، ولول أني أُخْرِجْتُ منك، ما خرجت 2 .) __________ (1) ـ ما بين المعقوفين بياض بالأصل قدر المثبت، وقد استدركناه عمن أخرجه من طريق المصنف، وسلامة بن روح معروف بروايته عن عمه ع قيل بن خالد بكتاب الزهري، وقد تابعه الليث عن عقيل كما سيأتي في مصادر التخريج الْتية. (2) ـ سنده فيه محمد بن عزيز الأيلي وقد تقدم في الحديث27] سماعه من عمه روح، ولكن الحديث صح من طرق أخر، وقد اختلف فيه على ابن شهاب الزهري والصواب روا ية عقيل بن خالد هذه ومن تابعه من الثقات من أصحاب الزهري وهو ما رجحه أبو حاتم وأبو زرعة وغيرهما كما سيأتي. وقد أخرجه ابن جماعة في "مشيخته" (ص 553 ) من طريق المصنف، به. وأخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده 678)، والدارمي2552)، وابن ماجه ( 3108)، والترمذي3925)،وابن أبي خيثمة في "تاريخه" ( 434/السفر الثالث)، و (1199/السفر الثاني)، والنسائي في "الكبى4238)، والبغوي في "معجم الصحابة" (1552)، وابن حبان3708)، والحاكم3 /7)، وابن عبد الب في "التمهيد2 /289 و 5 /33) وغيرهم من طريق الليث بن سعد عن عقيل بن خالد،به. وأخرجه ابن سعد في "طبقاته" (6 /284)، والأزرقي في "أخبار مكة2 /155)، وابن أبي عاصم في "الْحاد والمثاني" ( 622) من طريق ابن أبي ذئب، وأحمد18716)، وعبد بن حميد في "مسنده (491/المنتخب)، وابن أبي خيثمة في "تاريخه435/السفر الثالث)، وابن أبي عاصم "الْحاد والمثاني" ( 621)، والنسائي في "الكبى4239)، والبغوي في "معجم الصحابة (1552)، وابن قانع في "معجمالصحابة" ( 2 /97 و176) وغيرهم من طريق صالح بن كيسان، وأحمد ( 18715)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ1 /244)، والبغوي في "معجم الصحابة" ( 1555)، والطبا في "مسند الشاميين" ( 3034)، والحاكم3 /431)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (4378)، والبيهقي في "دلئل النبوة" ( 2 /517 و5 /106)، من طريق شعيب بن أبي حمزة، والفاكهي في "أخبار مكة" ( 2514)، وابن جرير الطبي في "تاريخه11 / 558) من طريق عبيد الله بن أبي زيَد، والبغوي في "معجم الصحابة" ( 1552 و1555) من طريق يونس بن يزيد وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر، جميعهم (ابن أبي ذئب، وصالح بن كيسان، وشعيب بن أبي حمزة، وعبيد الله بن أبي زيَد، ويونس بن يزيد، وعبد الرحمن بن خالد) عن ابن شهاب الزهري، به.
عدد الصفحات ٦٥وخالفهم جميعا محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري، فأخرجه الطباني في "المعجم الأوسط" (454)، والحاكم3 /280) من طريق عبد العزيز بنمد الدراوردي، عن محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن عبد الله بن عدي بن الحمراء قال: وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحزورة، فقال الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولول أني أخرجت منك ما خرجت الحديث عن ابن أخي الزهري إل الدراوردي. قلت: والدراوردي صدوق لكنه كان يحدث من كتب غيره فيخطئ، وروايته هذه عن ابن أبي الزهري جاءت مخالفة لرواية الجماعة عن الزهري كما تقدم. ورواه معمر بن راشد عن الزهري، واختلف عنه: فأخرجه أحمد ( 18717)، والبزار7874)، والبيهقي في "الدلئل2 /518) من طريق عبد الرزاق، وأحمد (18718 و18718)، والبغوي في "معجم الصحابة1554) من طريق رباح بن زيد، والنسائي في "الكبى" ( 4240) من طريق إبراهيم بن خالد، ثلاثتهم عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هر يرة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم وقف على الحزورة فقال: لقد علمت أنك أحب أرض الله إليه، يعني مكة، ولول أن قومي أخرجوني منك ما خرجت. إل أنه في رواية ر باح من الموضع الثاني عند أحمد والبغوي لم يسم الصحابي، وإبراهيم بن خالد رواه مرة عن رباح ومرة معمر. قال البزار: وهذا الحديث ل نعلم رواه عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة إل معمر. قال البيهقي: وهذا وهم من معمر، والله أعلم. وقد روى بعضهم عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وهو أيضا وهم، والصحيح رواية الجماعة. أي: حديث عبد الله بن عدي بن الحمراء، وسيأتي تَّريُه. ومن هذا الطريق أخرجه الفاسي في"شفاء الغرام" ( 1 /103)، وقال: رواية معمر شاذة، يع روايته لهذا الحديث، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا. قال: والظاهر أن الوهم فيه من عبد الرزاق، لأن معمرا كان ل يحفظ اسم صحابيه كما جاءت رو اية رباح عنه، وعبد الرزاق سلك الجادة فقال: عن أبي سلمة عن أبي هريرة. ثُ قال: وإذا تقرر ذلك علم أن ل أصل له من حديث أبي هريرة. وقال ابن أبي حاتم في "ا لعلل" ( 830 )-وسألت أ وأبا زرعة عن حديث رواه محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب بالحزورة فقال: إنك أحب أرض الله إل، ولول أني أخرجت، ما خرجت منه؟ فقال: هذا خطأ؛ وهم فيه محمد بن عمرو؛ ورواه الزهري عن أبي سلمة عن عبد الله بن عدي بن الحمراء عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ وهو الصحيح. وانظر ايضا المسألة ( 836 .) قلت: وهو في "المصنف" لعبد الرزاق ( 8868 )-ومن طريقه البغوي في "معجم الصحابة (1553 )-عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة، مرسلا. وأخرجه ابن سعد في "طبقاته 6 /
عدد الصفحات ٦٦284)، والأزرقيفي "أخبار مكة" ( 2 /155) من طريق الواقدي عن معمر عن الزهري عن أ سلمة عن أبي عمر عبد الله بن عدي بن الحمراء؛ إل أنه تصحف عن الأزرقي أبي عمر لبن عمر. والواقدي متهم. ورواه محمد بن عمرو عن أبي سلمة واختلف عليه: فأخرجه ابن أبي خيثمة في "تاريخه" ( 432/السفر الثالث)، والطحاوي في "مشكل الْثار" ( 12 / 281)، وفي "معاني الْثار2 /261) و3 /328) من طريق حماد بن سلمة، والبزار (7937) من طريق عبد الوهاب، وأبو يعلى في "مسنده5954) من طريق خالد بن عبد الواسطي، والطحاوي في "معاني الْثار" ( 2 /261) و3 /328) من طريق عبد العزيز بن محمد، جميعهم (حماد، وعبد الوهاب، وخالد، ومحمد) عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة. إل أنه سقط من مطبوعة "التاريخ" لبن أبي خيثمة محمد بن عمرو والصواب إثباته فرواية حماد عنه عن أبي سلمة. وخالفهم إسماعيل بن جعفر وعثمان بن ساج ومحمد بن إبراهيم فجعلوه مرسلا، فأخرجه علي بن حجر في "حديثه" (204) عن إسماعيل بن جعفر، والأزرقي في "أخبار مكة2 /126 و 156) من طريق ابن ساج ومحمد بن إبراهيم، ثلاثتهم عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة، مرس ومحمد بن عمرو صدوق له أوهام. قال الدارقطني في "العلل" ( 1743) وقد سئل عن حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة، هذا، فقال: يرويه الزهري، ومحمد بن عمرو واختلف عنهما؛ فرواه يعقوب بن عطاء، ومعمر بن راشد، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. واختلف عن يونس بن يزيد، فرواه أبو صفوان الأموي، عن يونس، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وخالفه ابن وهب، رواه عن يونس، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عدي بن الحمراء، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وكذلك رواه صالح بن كيسان، وشعيب بن أبي حمزة، وعقيل بن خالد، وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر، ومعمر بن أبان بن عمران، عن الزهري. وخالفهم ابن أخي الزهري، فرواه عن عمه، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن عبد الله بن عدي، وأرسله ابن عيينة، عن الزهري. وأما محمد بن عمرو فاختلف عنه أيضا؛ فرواه حماد بن سلمة، وأبو ضمرة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وخالفهما إسماعيل بن حفص، فرواه عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة مرسلا. والصحيح عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. قلت: ولعل ترجيح الدراقطني يتنزل على الخلا ف في رواية محمد بن عمرو فقط، وإل فقد رواه جماعة من الثقات من أصحاب الزهري عنه عن أبي سلمة عن عبد الله بن عدي الزهري، وهو ما رجحه إماما العلل أبو حاتم وأبو زرعة، وقد ذهب بعض أهل العلم: إلى الجمع بين الروايتين مع احتمال كون أبي سلمة سمعه مرة من أبي هريرة و مرة من عبد الله بن عدي، وانظر أيضا "الستذكار" لبن عبد الب ( 7 /236 .)
عدد الصفحات ٦٧(1/131 ) 60 - حدثنا محمد بن يوسف، ثنا أبو قرة، عن ابن جريج، قال الأرض: وادي مكة، وخير بئر على وجه الأرض: بئر زمزم، وشر واد على وجه الأرض: وادي حضرموت، وشر بئر على وجه الأرض: بئر بـاراهُوتا، يُتمع فيها أرواح الكفار1 .) __________ (1) ـ سنده صحيح إلى ابن جريج: لكنه لم يذكر عمن أخذه وقد صح نحوه عن علي بن أبي طالب كما سيأتي. وأخرجه عبد الرزاق ( 9119). وأخرجه الأزرقي في "أخبار مكة 2 /53 ) من طريق ابن ساج، والفاكهيفي "أخبار مكة" (1090) من طريق من طريق ابن جعشم، ثلاثتهم (عبد الرزاق، وابن ساج، وا بن جعشم) عن ابن جريج، قال: سمعت أنه يقال: خير ماء في الأرض ماء زمزم، وشر ماء في الأرض ماء برهوت -شعب من شعاب حضرموت -وخير بقاع الأرض المساجد، وشر بقاع الأرض الأسواق. وري نحوه موقوفا عن علي رضي الله عنه، أخرجه عبد الرزاق ( 9118) عن ابن عيينة، عن فرات القزاز، عن أبي الطفيل، عن علي قال: خير واديين في الناس ذي مكة، وواد في الهند هبط به آدم صلى الله عليه وسلم فيه هذا الطيب الذي تطيبون به، وشر واديين في الناس وادي الأحقاف، وواد بحضرمو ت يقال له: برهوت، وخير بئر في الناس زمزم، وشر بئر في الناس بلهوت، وهي بئر في برهو ت تَتمع فيه أرواح الكفار. وسنده صحيح. (1/133 ) 61 - حدثنا محمد بن يوسف، ثنا أبو قرة، قال: ذكر ابن جريج، قال: كان ابن أُم ِ ماكْتُومٍ الأعمى، يقول: « بها أمشي بلا هاد بها أهلي واعُوَّادِي ... بها تـارْساخُ أاوْتاادِي1 .) __________ (1) ـ هذا معضل، ول يروى إل معضلا أو منقطعا: أخرجه ابن سعد في "طبقاته" ( 2 /131 ) من طريق عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، قال: لما كان يوم فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، كان عبد الله ابن أم مكتوم ... الحديث. وهذا مرسل فكلاهما لم ي درك القصة. وأخرجه محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني في "مسنده"
عدد الصفحات ٦٨(1305/المطالب العالية) عن بشر بن السري عن طلحة بن عمر عن عطاء عن ابن أم مكتوم وأخرجه الأزرقي في "أ خبار مكة" ( 2 /154) من طريق داود بن عبد الرحمن عن طلحة بن عمرو فذكره مرسلا. ولم يذكر عطاء. وطلحة ب ن عمرو متروك. وأخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (1430)، وابن شاذان في "مشيخته الصغرى54 )-ومن طريقه ابن الجوزي في "مثير العزم الساكن" ( 344 )-والخطيب في "تاريخ بغداد" ( 15 /399) من طريق عمر بن قيس عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله. وفي رواية الفاكهي عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله. وابن قيس متروك. وقد روي مثله عن أبي بكر الصديق وابن جحش وغيرهما ول يصح سنده. (1/137 ) 62 - حدثنا يونس بن محمد، ثنا يزيد بنأبي حكيم، ثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: قالت عائشة رضي الله عنها مكة، ول اطمئن قلبي في موضع ما اطمئن بمكة، ول رأيت القمر أحسن منه بمكة، ول أحببت موضعا قط حبي مكة1 .) 63 - حدثنا أبو يحيى اقرئ، ثنا سفيان بن عيينة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة -رضي الله عنها - قالت-رضي الله عنه - أعوده، فقلت: كيف تَاِدُكا؟ فقال: كل امرئ مُصابَّحٌ في أهله ... والموت أدنى من شراك نعله ثُ دخلت على عامر بن فهيرة، فقلت له: كيف تَاِدُكا؟ فقال: و جدت طعم الموت قبل ذوقه ... إن الجبان حتفه من فوقه. والثور يحمي جلده بروقه. قالت: ثُ دخلت على بلال، فقلت: كيف تَاِدُكا؟ فقال -ورفع عاقِيراتاهُ -: أالا لايْتا شِعْرِي هالْ أابِيتناَّ لايـْ لاةا ... بِفاخ ٍ واحاوْلِ إِذْخِرٌ واجالِيلُ؟ واهالْ أارِدانْ يـاوْما ا مِيااها مجاِنَّةٍ ... واهالْ يـابْدُوانْ لِ شااماةٌ واطافِيلُ؟ قالت عائشة: فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك، قالت عائشة: رضي الله عنها فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم إن إبراهيم عبدك ونبيك، دعاك لأهل مكة، وأنَ أدعوك لأهل المدينة بمثل ما دعاك به إبراهيم لأهل مكة، اللهم بارك لهم في صاعهم، وفي مدهم، وفي ثَرهم، وحاب ِبْها إلينا كحبنا مكة، أو أشد، واانـْقُلْ وابااءاهاا إِلىا خُم ٍ أو قال: الجُْحْفاةِ
عدد الصفحات ٦٩(2 .) __________ (1) ـ شيخ المصنف تقدم أنه له ذكر في جملة من روى عن يزيد بن أبي حكيم و أجد من ترجم له، ومسلم بن خالد هو الزنجي صدوق لكنه كثير الأوهام ولعله أخطأ فيه فقد روي بخلاف ذلك كما سيأتي. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" ( 3 /676) للمصنف. وأخرجه الأزرقي في "أخبار مكة" ( 2 /153) عن جده عن مسلم بن خالد عن ابن أبي نجيح قال: قالت عائشة ... فذكره. (2) ـ أخرجه الحميدي 225) عن سفيان بن عيينة، به. إل أنه جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم هو من دخل عليهم يعودهم ويسألهم. وأخرجه مالك في "الموطأ" (ص 890 )- ومن طريقه البخاري (3926 و 5677 )- عن هشام بن عروة، به. وأخرجه البخاري 1889)، ومسلم ( 1376) منطريق أبي أسامة، والبخاري ( 6372) من طريق الثوري، ومسلم1376 ) من طريق عبدة وابن نمير، جميعا عن هشام بن عروة، به (1/138 ) 64 - حدثنا ابن أبي بزة، ثنا إسماعيل بن يعقوب الزهري، قال: أخبني إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز، عن أبيه، عن ابن شهاب الزهري، قال أصيل الغفاري قبل أن يضرب الحجاب على أزواج -النبي صلى الله عليه وسلم -فدخل على أم المؤمنين عائشة، فقالت له: أاصِيلُ كيف عاهِدْتا مكة؟ قال: عهدتها قد أاخْصابا جِناابهُاا، واابـْياضَّتْ باطْحااؤُهاا، فقالت: أقم حتى يَتيك رسول الله -صلى الله عليه وسلم -فلم يلبث أن دخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم -فقال له: يَ أصيل كيف عهدت مكة؟ قال عهدتها والله قد أاخْصابا جِناابهُاا، واابـْياضَّتْ باطْحااؤُهاا، واأاغْداقا سالامُهاا، وإِذْخِرُهاا، واأُسْلِتا ثَُاامُهاا، واأاماشَّ سالامُهاا، قال: حسبك يَ أصيل ل تحُْزِ بقوله: أاماشَّ سالامُهاا: يعني نـاواامِياهُ الرَّخْصاةا ( 1 .) __________ (1) سنده ضعيف جدا، إسماعيل مجهول الحال، وإبراهيم متروك الحديث وأبوه ضعيف، وقد روي من طرق أخر ل يصح منها شيء كما سيأتي. ونقله ابن نَصر الدين في "جامع الْثار" ( 5 / 371) عن المصنف سندا ومتنا. وقد أخرجه الأزرقي في "أخبار مكة" ( 2 /155 )- ومن طريقه الخطابي في "غريب الحديث" ( 1 /278 )-عن هارون بن أبي بكر عن إسماعيل بن يعقوب الزهري، به. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "المطر والرعد والبق" ( 80 )-ومن طريقه أبو الشيخ "العظمة" (749) وتصحف عنده-من طريق محمد بن عمر مولى أسلم عن حزام بن هشام عن
عدد الصفحات ٧٠أبيه، فذكره قلت: محمد بن عمر هو الواقدي متروك؛ وأخرجه الأزدي في"المخزون" (ص 47) من طريق بُدايْحٍ قال: قدم أصيل الهذل ... فذكره مختصرا. وقال: هذا حديث ل يخرج إل من حران، ول أحفظ رواه إل عبد الله بن معية الحراني. وفي سند من لم أقف على ترجمته ومن لم أجد فيه جرحا أو تعديلا. ومن هذا الطريق أخرجه أبو مو سى المديني في "ذيله" - كما في "الإصابة" ( 1 /190 ) - إل أنه وقع عنده عبد الله بن سعيد بدل من عبد الله بن معية، والظاهر أنه الصواب، ولعله عبد الله بن سعيد بن عبد الملك فهذه طبقته. وأخرجه الربعي في "المنتقى من أخبار الأصمعي" (29 )- ومن طريقه ابن الجوزي في "مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن" ( 1 /104) عن أ بكر الهذل، عن رجال من قومه: أن أصيل الهذل قدم ... فذكره. وأبو بكر الهذل إخباري متروك وهو مرسل أيضا والإسناد إليه ل يصح. وروي من وجه أخر، فأخرج ابن الأعرابي في "معجمه" ( 2408 )- ومن طريقه الخطابي في "غريب الحديث" ( 1 / 494)، وابن عساكر في "تاريخه6 /131 )- من طريق أبي بكر الضبي وعبد القدوس بن حبيب عن الحسن قال: لما قدم أبان بن سعيد بن العاص على رسول الله صلى الله عليه، فقال: « أغدق، وتركت الثمار وقد جاص قال: فاغرورقت عينا النبي صلى الله عليه وقال أفصحكم، ثُ أبان بعدي الأرض أي مكنا قلت: وهو إسناد باطل، أبو بكر الضبي متهم بالوضع وعبد القدوس متروك. (1/139 ) باب فضل شهر رمضان بمكة على غيرها وغير ذلك 65 - حدثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، ثنا عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رمضان بمكة، فصامه كله، وقام منه ما تيسر، كتب الله له به: مائة ألف شهر رمضان، وكتب له بكل يوم عتق رقبة، وكل ليلة عتق رقبة، وكل يوم حملان فرس في سبيل الله، وكل ليلة حملان فرس في سبيل الله، وكل يوم شفاعة، وكل يوم حسنة، وكل ل يلة حسنة1 ) __________
عدد الصفحات ٧١(1) ـ قال أبو حاتم في "العلل" لبنه ( 735) حديث منكر، وعبد الرحيم بن زيد متروك الحديث اهـ وقد تقدم في الحديث23]3117)، والأزرقي في "أخبار مكة" (2 /23)، والفاكهي في "أخبار مكة1574) ثثتهم عن محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، به. وأخرجه ال دينوري في "المجالسة" ( 1622)، وابن شاهين في "فضائل رمضان" ( 36)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان196)، والبيهقي في "شعب الإيمان3455 و 3853) من طريق عبد الرحيم بن زيد العمي، به. إل أنه في رواية الدينوري يذكر عبدُ الرحيم أباه، ولعله سقط فهو مخالف لما في جميع المصادر. وروي من حديث ابن عمر بنحوه مختصرا بسند ضعيف، أخرجه البزار ( 6144) من طريق عاصم بن عمر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رمضان بمكة أفضل من ألف رمضان بغير مكة. قال البزار: وحديث عاصم بن عمر ل نعلم رواه غيره ، ول نعلم يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إل من هذا الوجه. (1/143 ) 66 - حدثنا محمد بن يوسف، ثنا أبو قرة، قال: ذكر ابن جريج، قال: أخبني حسن بن مسلم « إن- تعالى -حرم مكة يوم خلق السموات والأرض، فهي حرام بحرام الله إلى يوم القيامة، لم تحل لأحد قبلي، ول تحل لأحد بعدي، ولم تحل ل إل ساعة من نهار، فهي حرام بحرام الله إلى يوم القيامة، ل ينفر صيدها، ول يعضد من شوكها، ول يختلى خلاؤها، ول تحل لقطها إل لمنشد فيها، فقال العباس بن عبد المطلب: إل الإذخر يَ رسول الله، إنه ل بد منه لِلْقاينِْ، والبيوت، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعة، ثُ قال: إل الإذخر، فإنه حلال1 .) __________ (1) ـ هذا مرسل أو معضل لم يبلغ به أبو قرة إن لم يكن ثَة سقط في سنده، وقد رواه غيره عن ابن جريج عن حسن بن مسلم عن مجاهد، مرسلا، فقد أخرجه البخاري ( 4313) من طريق أبي عاصم عن ابن جريج عن الحسن بن مسلم عن مجاهد، مرسلا. ثُ أسنده عقب هذه الرواية من هذا الطريق عن ابن جريج عن عبد الكريم عن عكرمة عن ابن عباس. (1/144 )
عدد الصفحات ٧٢باب ما وضع بمكة من البكات في اللحم والماء وغير ذلك 67 - حدثنا محمد بن يوسف، ثنا أبو قرة، قال: ذكر ابن جريج، قال: أخبني ابن طاوس، عن أبيه، أنه قال برزق أهله، يَتيه رزقه من ثلاثة سبل: أعلى الوادي، وأسفله، وذرأ1 .) __________ (1) ـ خولف أبو قرة في هذا-وهو ثقة يغرب كما في "التقريب" -فرواه ابن جريج -وقد صرح بالتحديث -عن إبراهيم بن ميسرة عن طاوس عن ابن عباس قوله، وكذا رواه معمر عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قوله، وهو الصواب كما سيأتي . وقد أخرجه عبد الرزاق (9217) عن ابن جريج عن إبراهيم بن ميسرة عن طاوس عن ابن عباس، قوله. وأخرجه عبد الرزاق ( 9216) عن معمر عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس، قوله. وأخرجه الأزرقي في "أخبار مكة" ( 1 /78) من طريق عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن اب ن عباس، بنحوه. (1/145 ) 68 - حدثنا محمد بن يوسف، ثنا أبو قرة، قال: ذكر إبراهيم بن عبد الله الربعي، عن إسماعيل بن عياش، عن رجل، عن الزهري، أنه قال الأربع، فأرادوا قراءته فلم يُدوا أحدا يقرؤه، حتى جاء حب من أحبار أهل اليمن، فقرأه، فإذا في أحد جانبيه: أنَ الله ذو بكة حرمتها يوم خلقت السموات والأرض، ووضعت هذين الجبلين، ووضعت الشمس والقمر، وحففتهما بسبعة أملاك حنفاء، مبارك لأهلها في اللحم والماء -وقال أخرون: في اللحم واللبَ - وقال: في الجانب الأخر: هذا بيت الله الحرام، يَ تيه رزقه من ثلاث سبل، أهله أولى من يستحله، وفي الجانب الْخر: أنَ الله ل إله إل أنَ، قدرت الخير والشر، فطوبى لمن خلقته للخير، وقدرته له، وويل لمن خلقته للشر، وقدرته له1 .) __________ (1) سنده ضعيف؛ إبراهيم بن عبد الله بن العلاء أبو إسحاق الربعي ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" ( 1 /304)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل 2 /109) ولم يذكرا فيها جرحا ول تعديلا، وقال النسائي: ليس بثقة. وذكره ابن حبان في "ثقاته" (8 /66)، وانظر أيضا: "تاريخ دمشق" ( 7 /14)، وإسماعيل بن عياش مخلط في روايته غير أهل بلدهوشيخه م بهم.
عدد الصفحات ٧٣وذكره أبو سعد النيسابوري في "شرف المصطفى433) عن الزهري، به ويروى مثله عن ابن عباس ومجاهد ووهب بن منبه وقتادة وغيرهم. (1/146 ) باب كسوة البيت الحرام وكيف بنا إبراهيم عليه السلام 69 - حدثنا صامت بن معاذ الجندي، قال: قرأنَ على أبي قرة موسى بن طارق،قال: ذكر ابن جريج، قال1 ( »)2 .) ____ ______ (1) ـ الْقابااطِيَّ: جمع قبطية وهو ثوب رقيق أبيض من ثياب مصر (2) ـ سنده ضعيف؛ لنقطاعه بين ابن جريج وعمر، وصامت قد توبع. وعزاه المتقي الهندي "كنز العمال" ( 38062) للمصنف. وقد أخرجه عبد الرزاق 9085) عن ابن جريج، به وزاد: وأخبني غير واحد: أن النبي صلى الله عليه وسلم كساها القباطي، والحبات، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وإن أول من كساها الديباج عبد الملك بن مروان وإن من أدركها من الفقهاء قالوا: أصاب ما نعلم لها من كسوة أوفق لها منه. وأخرجه الأزرقي في "أخبار مكة" ( 1 /254 ) من طريق سعيد بن سالم عن ابن أ نجيح عن أبيه أن عمر، فذكره بنحوه. وفي سنده ضعف. وأخرجه أيضا في "أخبار مكة" ( 1 /253) من طريق موسى بن عبيدة الربذي-مرسلا -أن عمر بن الخطاب كسا الكعبة الق باطي من بيت المال. وهذا ضعيف أيضا. وقد ذكر ابن إسحاق أن الكعبة لم تكن تكسى على عهد أبي بكر وعمر، وذكر ال واقدي وغيره خلافه وقد روى الفاكهي وغيره بِسناد صحيح عن ابن عمر أنه كان يكسو بدنه القباطي والحبات يوم يقلدها فإذا كان يوم النحر نزعها ثُ أرسل بها إلى شيبة بن عثمان فناطها على الكعبة. (1/147 ) 70 - ثنا صامت بن معاذ، قال: قرأنَ على أبي قرة قال ابن جريح: قال مجاهد لإبراهيم عليه السلام: قم فابن ل بيتا، قال: أي رب، أين؟ قال: سأخبك، قال: فبعث الله عز وجل سحابة فيها رأس، فقال: يَ إبراهيم، إن ربك يَمرك أن تَّط قدر هذه السحابة، قال: فجعل إبراهيم ينظر إلى السحابة، ويخط، فقال الرأس: قد فعلت؟ قال: نعم، فارتفعت السحابة، فحفر إبراهيم، فاأابـْرازا على أساس ثابت في الأرض، فبنا إبراهيم -عليه السلام -فلما فرغ، قال:
عدد الصفحات ٧٤أي رب، قد فعلت، فأرنَ مناسكنا، فبعث-عز وجل -إليه جبيل -عليه السلام -فحج به، حتى إذا كان يوم النحر، عرض له إبليس، فقال له جبيل: احْصابِ، فاحاصابا بِسابْعِ حاصايااتٍ، ثُ الغد، ثُ الغد، ثُ اليوم الرابع، فملأ ما بين الجبلين، كل ذلك يقول: احْصابِ، ثُ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اعل ثبير، فعلا ثبير، فقال: إي عباد الله، أجيبوا الله، إي عباد الله، أطيعوا الله، فسمع دعوته ما بين الأبحر ممن كان في قلبه مثقال ذرة من الإيمان، فقالوا: لبيك اللهم لبيك، أطعناك، اللهم أطعناك، اللهم أطعناك، قال: فهي التي أتا الله إبراهيم عليه السلام في المناسك، لبيك الله، ولم يزل على الأرض سبعة مسلمون فصاعدا، لول ذلك لهلكت الأرض ومن عليها1 .) __________ (1) ـ عزاه السيوطي في "الدر المنثور1 /714 ـ715) للمصنف. وقد أخرجه عبد الرزاق (9094) عن ابن جريج، قال بلغني عن نَس ... فذكره مختصرا. وأخرجه أيضا 9099) عن ابن جر يج عن ابن المسيب عن علي بن أبي طالب، بنحوه. وأخرجه الأزرقي في "أخبار مكة" (1 /60) من طريق ابن ساج عن ابن جريج قال: قال علي بن أبي طالب فذكره مختصرا (1/148 ) باب وضع إبراهيم إسماعيل عليهما السلام وأمه هاجر بمكة حرسها الله تعا 71 - [1) حدثنا أبو قرة، قال: ذكر زمعة بن صالح، عن زيَد بن سعد، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه قالالسلام جاء بِسماعيل، وأمه هاجر من الشام، حين أمر أن يضع إسماعيل عند البيت الحرام، فقدم به من الشام، فوضعه وأمه تحت شجرة مواجهة الكعبة، ثُ سلم عليها، وودعهما، وخرج إلى الشام، وتركهما، فاتبعته هاجر، حتى بلغت ثنية كدي، ثُ قبلته، وسلمت عليه، وقالت: الله أمرك أ ن تدعنا ها هنا؟ قال: نعم، قالت: إذا ل يضيعنا، فرجعت إلى ابنها، فوجدته يفحص برجليه، قد أهلكه العطش، فأدبرت تشتد إلى الصفا، فصرخت، فلم يقل لها شيئا، ثُ أدبرت، حتى جاءت إلى المروة، فصرخت، فلم يقل لها شيئا، ثُ رجعت إلى الصفا كذلك، حتى أكملت سبعا عند المروة، و تصرخ، كل ذلك قيل لها: ارجعي إلى الغلام، فقالت للذي يكلمها: إن كان شيئا فالْن قبل أن يموت الغلام، قال: ارجعي، فرجعت، فوجدته قد فحص برجله، فخرج من تحت عقبه عين فوارة، فجاءت فرأت الماء في البطحاء، فخشيت أن يقطع، فأخذت قدحها وقربتها، فطفقت تغرف من الماء في القربة، ويفور الماء، حتى عاد -يعني كذا كهيئة حال البئر -قال ابن
عدد الصفحات ٧٥عباس: لو قدر لها أن تترك العين كما هي، كانت عينا فوارة أبدا، ولكنها لما غرفت منها، غار الماء، حتى عاد كذا، فمكثت هي وإسماعيل يصطاد عليها إسماعيل من الحل، حتى جاء نَس من اليمن من جرهم، فرأوا الطير يطوف على الماء وهم ذاهبون إلى الشام، فلما رأوا الماء وجدوا عنده المرأة وابنها، قالوا: ألك هذا الماء؟ قالت نعم، قالوا: هل لك أن نسكن معك، وتتركينا أن نستقي من مائك هذا، قالت: نعم، فسكنوا معها، ورأوا أرضا كثيرة العضاة لإبلهم، ونعمهم، وإن إبراهيم عليه السلام أقبل من الشام، فوجد إسماعيل هو وأمه صالحين، فرفع هو وإسماعيل القواعد من البيت، ثُ خرج إلى الشام، فمكث ما شاء الله، ثُ قدم مرة أخ رى، فوجد هاجر قد ماتت، ووجدا إسماعيل قد نكح امرأة من جرهم، ولم يُد أحدا يرفع به رأسا حين ماتت العجوز، ووجد إسماعيل غائبا، يصطاد لأهله، فجاء امرأته، فقال: أين صاحب هذا البيت؟ فلم تكلمه كلاما فيه خير، ولم ترفع به رأسا، قالت: ذهب في بعض حاجاته، قال لها: إذا جاء صاحبك، فقول له: إن أباك يقرئك السلام، وإنه لم يرض لك باب بيتك فغيره، فلما جاءها إسماعيل تحدثت معه ليلا طويلا، ولم ترفع بقول إبراهيم رأسا، فقال لها: ويلك، والله إني لأجد ريح أبي قد جاء هاهنا، فقالت: والله لم أدر من أبوك قد جاء شيخ هاهنا، وقال: ويلك، فما قال لك؟ قالت: قال: إذا جاء صاحبك فقول له: إن بابك لم يرضه أبوك، فغيره، فقال: قاتلك الله، جاء إلى هاهنا فلم تبال به، ولم ترفع به رأسا، اذهبي فارجعي إلى أهلك، فأنت طالق، ثُ تزوج أخرى، فكانت امرأة صالحة، فاستأذن إبراهيم عليه السلام سارة مرة أخرى، فأقبل حتى جاء بيت إسماعيل، فسلم، فاطلعت له امرأة إسماعيل، فقالت: مرحبا وأهلا، ادخل رحمك الله، ترجل رأسك، ونطعمك من الطعام، وتستظل، فلما استأنس إليها دخل عليها، فطبخت له لحما عندها، وأطعمته حتى شبع، ورجلت رأسه، فقالت له: اجلس رحمك الله، فإنه قد ذهب منذ أيَم، ويوشك أن يَتينا، فقال: ل استطيع المكث، فقال: هل عندكم من طعام؟ قالت: ل والله إن عندنَ إل هذا اللحم، قال: التمسي ولو حبة واحدة، ادعو ا لكم فيها بالبكة، فلم تَده، قال ابن عباس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو قدر لها أن تأتيه بحبة واحدة، فدعا فيها، لكانت مك ة ريفا من الأريَف، ولكنها لم تَد شيئا إل اللحم، فدعا لها أن يبارك لهم في لحمهم، ولبنهم، ومائهم، قال: فقام إبراهيم عليه السلام على الحجر قائما من غير أن يكون على دابة، فجعل لإسماعيل آية، وللناس آية، فلما ذهب إبراهيم عليه السلام وجاء إسماعيل وبكى، وقال: هاتان مرتان ل يقدر ل أن ألقاه فيهما قال ابن عباس وبنى إسماعيل وأمه قبل أن ينكح بيتا عند الشجرة، وكان يسكنه، ولم يكن يسكن الكعبة ( 2 .) __________ (1) ـ ما بين المعقوفين ساقط من الأصل والمصنف لم يدرك أبا قرة وإنما يروي عنه بواسطة وقد استدركته عمن أخرجه عن الم صنف كما سيأتي.
عدد الصفحات ٧٦(2) ـ في سنده زمعة بن صالح وهو ضعيف، والحديث ثابت بنحو هذا القول، من طرق أخر وانظر الحديث التال. وعزاه الفاسي في "شفاء الغرام" (2 /7) للمصنف. وقال: وهذا غريب جدا؛ أعني كون إسماعيل -عليه السلام -يصطاد حين نزل جرهم على أمه؛ والمعروف أنه كان إذ ذاك رضيعا. وقد أخرجه ابن الأعرابي في "معجمه" ( 2343) عن المصنف، به. وأخرجه أبو الشيخ في "جزء ما رواه الزبير عن غير جابر" ( 72) من طريق محمد بن يوسف عن أبي قرة، به، مختصرا. وأخرجه أحمد والأزرقي والبخاري والنسائي والحاكم والبيهقي وغيره من طرق عن سعيد بن جبير -يزيد بعضهم على بعض-، بنحوه مطول ومختصرا. (1/149 ) 72 - حدثنا محمد بن يوسف، ثنا أبو قرة قال: بلغني عن معمر، عن أيوب، وكثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة -يزيد أحدهما على الْخر -عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنه، قالشك أن أذهب من بين أظهركم، فأكثر الناس مسألته، فقال له رجل: أصلحك الله، أرأيت المقام أهو كما نتحدث؟ قال: وما كنتم تتحدثون فيه؟ قال: كنا نقول إن إبراهيم عليه السلام حين جاء عرضت عليه امرأة إسماعيل النزول فأبى أن ينزل فجاءت بهذا الحجر له، فقال: ليس كذلك، قال سعيد بن جبير: قال ابن عباس: إن أول ما اتَّذت النساء المناطق من قِبالِ أم إسماعيل، فاتَّذت مِنْطاقاا لتخفي أثرها على سارة، ثُ جاء بها إبراهيم عليه السلام وبابنها إسماعيل، وهي ترضعه، حتى وضعهما هنالك، ووضع عندهما جرابا فيه تَر وسقاء فيه ماء، ثُ قفل إبراهيم عليه السلام منطلقا، فتبعته أم إسماعيل، وقالت: يَ إبراهيم، أين تذهب، وتتركنا بهذا الوادي، الذي ليس فيه أنيس، ول شيء؟ فقالت له ذلك مرارا، وجعل ل يلتف إليها، فقالت: الله أمرك بهذا؟ قال: نعم، فقالت: إذا ل يضيعنا، فانطلق إبراهيم عليه السلام حتى إذا كان عند الثن ية، ل يرونه، فاستقبل إبراهيم بوجهه، ثُ دعا بهؤلء الدعوات، ورفع يديه، فقال: إي رب رابـَّناا لِيُقِيمُوا الصَّلااةا فااجْعالْ أافْئِداةا مِنا النَّاسِ تهاْوِ ي إِلايْهِمْ واارْزُ قـْهُمْ مِنا الثَّمارااتِ لاعالَّهُمْ ياشْكُرُونا [37] السقاء، عطشت، وعطش ابنها، وجعلت تنظر إليه يلتوي، أو نحو ذلك فانطلقت كراهية أن تنظر إليه1 .) _________ _ (1) ـ حديث صحيح: وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (1 /654) للمصنف. وقد أخرجه عبد
عدد الصفحات ٧٧الرزاق9107 - ومن طريقه البخاري3364 )- عن معمر، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري أيضا ( 3365) من طريق كثير وحده عن سعيد، به. وأخرجه أحمد والنسائي وابن أبي حا والبيهقي وغيرهم من طرق عن سعيد بن جبير، وانظر الحديث السابق. (1/152 ) 73 - حدثنا أبو حمة محمد بن يوسف، ثنا أبو قرة، قال: ذكر ابن جريج، قال: أخبني عبد بن عثمان بن خثيم، عن محمد بن الأسود، أنه أخبه أن إبراهيم -عليه السلام -هو أول مانْ ناصابا أانْصاابا الحْارامِ، أشار له جبيل -عليه السلام -إلى مواضعها. ( 1 ) __________ (1) ـ سنده صحيح إلى قائله: لكنه لم يذكر عمن أخذه. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور 1 / 638) للمصنف. وقد أخرجه عبد الرزاق 8864) عن ابن جريج، به. وأخرجه ابن أبي عمر العدني في "مسنده" ( 1204/المطالب العالية، والأزرقي في "أخبار مكة" ( 2 /128)، والفاكهي في "أخبار مكة" ( 1516) من طرق عن ابن جريج، به. وأخرجه عبد الرزاق 8863)، والأزرقي في "أخبار مكة" (2 /127) من طريقين أخرين عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، به ومن طريق عبد الرزاق في كلا الروايتين أخرجه أبو عروبة الح راني في "الأوائل" ( 22 و 23 .) وانظر الأثر التال (1/153 ) 74 - قال ابن جريج: كنت أسمع أبي يزعم: أن إبراهيم عليه السلام أول مانْ ناصابا الأانْصاابا بالحرم. ( 1 ) __________ (1) ـ سنده صحيح إلى قائله: ولكنه لم يذكر عمن أخذه. وقد أخرجه عبد الرزاق 8862 .) وأخرج ه الأزرقي في "أخبار مكة" ( 2/ 128) من طريق سعيد بن سالم، كلاهما (عبد الرزاق، وسعيد) عن ابن جريج، به. وانظر الأثر السابق. (1/154 )
عدد الصفحات ٧٨75 - حدثنا محمد بن يوسف، ثنا أبو قرة، قال: ذكر ابن جريج، عمن حدثه، عن صفوان بن سليم، عن عكرمة، عن ابن عباس-في حديثه -: أن البيت المعمور في السماء، وأنه مقابل البيت الحرام، لو سقط سقط عليه، وإن في السماء لحرماا على قدر حرم مكة. (2 ) __________ (2) ـ سنده ضعيف: لجهالة من حدث عنه ابن جريج، وقد اختلف فيه على ابن جريج، وهذا الوجه أشبه بالصواب فمن خالف أبا قرة أقل شأنَ وحال منه كما سيأتي . وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" ( 1 /638) للمصنف. وقد أخرجه الأزرقي في "أخبار مكة 1 /49) من طريق سعيد بن سالم القداح، والعقيلي في "الضعفاء" (1 /100)، والطبا11/رقم12185) من طريق أبي حذيفة إسحاق بن بشر، كلاهما (سعيد بن سالم القداح، وإسحاق بن بشر) ع ن ابن جريج عن صفوان بن سليم عن كريب مولى ابن عباس عن ابن عباس، يرفعه. ومن طريق الأزرقي أخرجه أبو إ سحاق الهاشمي في "أماليه" (76)، والواحدي في "الوسيط4 /184)، وابن الجوزي في "مثير العزم الساكن" (232). وأخرجه الخطابي في "غريب الحديث 1 /658 ـ 659) من طريق الأزرقي، فقال فيه: عن إبراهيم بن محمد الأسلمي بدل من سعيد بن سالم. قال العقيلي: ليس له أصل عن ابن جريج. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" للطباني وابن مردويه وضعفه. قلت: سعيد بن سالم تقدم في تَّريج الحديث112] بالسماع، وإسحا ق بن بشر متهم. وأخرجه عبد الرزاق ( 8874) عن إبراهيم بن محمد الأسلمي عن صفوان عن كريب مولى ابن عباس، فذكره، مرسلا. والأسلمي متروك الحديث. ومن مرسل قتادة، أخرجه عبد الرزاق وابن جرير الطبي في "تفسيرهما". وقد صح نحوه موقوفا على علي بن أبي طالب رضي الله عنه. (1/154 ) باب عظم الخطيئة على صاحبها بمكة دون سائر البلدان 76 - حدثنا أبو حمة محمد بن يوسف، ثنا أبو قرة، قال: ذكر ابن جريج، قال: أخبني إسماعيل بن أمية: أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه -قالةا ( 1) أاحاب إِلاَّ مِنْ أانْ أُخْطِئا خاطِيئاةا وااحِداةا بمِاكَّةا 2 .) __________ (1) ـ قال يَقوت الحموي في "معجم البلدان3 /63): رُكْبة: بضم أو له، وسكون ثانيه، وباء
عدد الصفحات ٧٩موحدة، بلفظ: الركبة التي في الرجل من البعير وغيره، وقال ابن بكير: هي بين مك ة والطائف، وقال القعنبي: هو واد من أودية الطائف، وقيل: من أرض بني عامر بين مك ة والعراق، وقيل: ركبة جبل بالحجاز، وقال الزمخشري: هي مفازة على يومين من مك ة يسكنها اليوم عدوان، وعن الأصمعي أن ركبة بنجد، وهي مياه لبني نصر بن معاوية، قال الأصمعي: ولبني عوف بن نصر بنجد بركبة الركايَ يقول لهم: بركبة هذه المياه، يعني الركايَ أي لهم مياه يقال لها الركايَ، وهي بينهم وبين بطون نصر كل ها، وهي عوف، وهمدان، والمدركاء، بركبة لهم جميعا، قال الواقدي: هو إذا رحت من غمرة تريد ذات عرق، وقال الحفصي: ركبة بناحية الس ي ، ويقال: إن ركبة أرفع الأراضي كل ها، ويقال: إن التي قال ابن نوح: سآوي إلى جبل يعصمني من الماء، يعني ركبة، في كتاب "فضائل مك ة" لأبي سعيد المفضل بن محمد بن تَيم الجندي الهمداني بِسناد له أن عمر بن الخط اب قال: لأن أخطئ سبعين خطيئة بركبة، أحب إل من أن أخطئ خطيئة واحدة بمك ة. اهـ. وقال غيره: "وركبة" محاذية لذات عرق ميقات أهل العراق. (2) ـ ضعيف لإرساله، ورجاله ثقات، ول يروى عن عمر إل منقطعا فيما وقفت عليه من طرق وعزاه يَقوت الحموي في "معجم البلدان" كما في الهامش السابق، والسيوطي في "الدر المنثور" (1 /651) للمصنف. وقد أخرجه عبد الرزاق ( 8871) . وأخرجه الأزرقي في "أخبار مكة 2 /137) من طريق مسلم بن خالد، والفاكهي في "أخبار مكة" ( 1465) من طريق هشام بن سليمان، ثلاثتهم: (عبد الرزاق، ومسلم بن خالد، وهشام بن سليمان) عن ابن جريج، به. وذكر عبد الرزاق عقبه وكذا الأزرقي والفاكهي: عن ابن جريج قال: وقال مجاهد: حذر عمر بن الخطاب قريشا، وكان بها ثلاثة أحياء من العرب فهلكوا أخطئ اثنتا عشرة خطيئة بركبة أحب إل من أن أخطئ خطيئة واحدة إلى ركنه. وأخرجه سعيد بن أبي عروبة في "المناسك" ( 28) عن قتادة بلاغا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنهفي حديث، وفيه: إن صلاة فيها، أو فيه خير عند الله عز وجل من مائة بركبة، واعلموا أن المعاصي فيه على قدر ذلك. وأخرجه ابن أبي شيبة ( 14291)، والفاكهي في "أخبار مكة1491)، والبيهقي "شعب الإيمان" (3723) من طريق طلق بن حبيب مرسلا عن عمر، ضمن حديث وفيه: و لأن أعمل عشر خطايَ بغيره أحب إل من أن أعمل واحدة بمكة. (1/157 ) 77 - ثنا محمد بن يوسف، حدثنا أبو قرة، قال: ذكر سفيان، عن ليث، عن مجاهد، أنه قال «1 .)
عدد الصفحات ٨٠