المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تحليل مكاني لواقع الاستعمال السكني وآفاقه المستقبلية في مدينة الشامية

غير معروف

صفحة ٧ من ١٧

الفصل الثاني...........................................................................................................تطوّر الا ستعمالاا الني ف م ينة ا الماي ا 15 على نمو المدينة في الجانب الأيمن بعد إن كانَ مُقتصراً على الجانب الأيسر فقط ( ). ومن مظاهر تطور شبكة النقل في المدينة إنشاء الطريق الرئيس الذي يربط بين الديوانية – الشامية – ابو صخير وكان ذلك في عام 822م وساهم هذا الطريق بزيادة مرونة الحركة والتنقل بين مدينة الشامية والمراكز الحضرية المجاورة (2) .كما مثلَ الشارع الذي تم إفتتاحهُ في ثلاثينيات القرن الماضي الشريان الحيوي للمدينة حيث يخترق المدينة من الشرق إلى الغرب ويعتبر من الشوارع التجارية الرئيسة حيث تقع على جانبيه وفي بداية إنشائه العديد من المحلات التجارية والمقاهي وخانات بيع الحبوب ( ). وكان هذا الشارع يُ مثل جُزءاً من الطريق الرئيس الذي يربط الديوانية مع ابو صخير حتى عام 8 2م عند إنشاء الجسر المعلق شمال المدينة حيث تحول الطريق الرئيس إلى الطرف الشمالي من المدينة بعد إن كان يمر في وسطها (8). من خلال ماسبق يتضح بأن نمو المدينة وتوسعها السريع خلال المرحلة ال ثانية لم يكن بصورة عفوية وا نما ساهمت المتغيرات السابقة في توجيه التوسع وكان لها الدور الفعال في هذا التطور المساحي للمدينة مما أكسب امتدادها العمراني صورة مختلفة عن المرحلة السابقة تمثلت بتغيرات طرأت على عناصرها المورفولوجية والتي يُ مكن تناولها على النحو التالي : - الطراز العمراني للمباني السكنية مثلت المرحلة الثانية ولاسيما في بدايتها مرحلة إنتقالية بالنسبة للطراز العمراني للمساكن حيث أستمر السكان في عشرينيات القرن الماضي ببناء المساكن التقليدية لكن ما أن حلت فترة الثلاثينيات ونتيجةً للتطور التقني والتكنلوجي الذي أنعكس على المستوى الحضاري الأمر الذي نتج عنهُ إنتشار تصاميم عمرانية مختلفة ومميزة تمثلت بالأبتعاد عن تصميم البيت التقليدي ليحل محلهُ البيت الغربي والذي يتصف بعدم وجود الفناء الوسطي المفتوح (الحوش) والأستعاضة عنهُ بما يُعرف بالصالة أي تسقيف الفناء الوسطي والذي يجمع غرف المسكن مع ترك مساحة أمام المسكن وا ستخدامها كحديقة منزلية ومرآب وقد تترك مساحة خلف المسكن مع وجود الممرات التي تفصل المسكن عن المباني المجاور ة من جهة أو من جهتين، الصورة (8)، ومما ساعد على ذلك إتساع مساحة الأرض التي يُشيد عليها المسكن والتي تتراوح بين (211- 11 )م2 .وتم خلال هذهِ المرحلة إستخدام مواد بناء أكثر متانة من مواد - عدنان رشيد حبيب ابو الريحة ، المصدر نفسه ، ص669. 4- احمد عبد الرسول الشجيري ، الفرات الأوسط وأبرز الأحداث الوطنية في قضاء الشامية خلال العهد الملكي94 - 985، مصدر سابق، ص49. 6 - دعاء حاكم مدلول ،الكعبي ، مصدر سابق ، ص4 . 6 - عدنان رشيد حبيب ابو الريحة ، مصدر سابق ، ص66 .

عدد الصفحات ٩٧

الفصل الثاني...........................................................................................................تطوّر الا ستعمالاا الني ف م ينة ا الماي ا 19 المرحلة السابقة والتي تتصف بسهولة تشكيلها فضلا عن متانتها مثل الطابوق والجص أو الأسمنت كمواد لاصقة في بناء الجدران التي إتصفت بأنها أقل سُمكاً من الم رحلة السا بقة بحيث لايتجاوز 1سم، وا ستخدام قضبان الحديد (الشيلمان) مع الطابوق والجص في تشييد السقف وتغليف أسطح المساكن من الأعلى بقطع الطابوق المربعة المعروف ب (الفرشي ) لمنع تسرب مياه الأمطار التي تعمل على أضعاف تماسك السقوف لقابليتها على التفاعل مع مادة الجص المستخدمة في السقوف كما إنَ للسقوف إستخدام آخر يتمثل في النوم عليها في ليالي الصيف الحارة ، أما الشبابيك فقد أصبحت أكثر إتساعاً وتطل على واجهة المسكن والجوانب نحو الخارج وهي تصنع من الحديد أو الخشب ، حيث أسهم إستخدام الطاقة الكهربائية والأجهزة التي تع تمد عليها في التقليل من قساوة المناخ صيفا مما دفع السكان بالإتجاه نحو هكذا تصاميم( ). وذلك بعد أن تم إنشاء مشروع الطاقة الكهربائية في المدينة عام 8 م(2). صورة (6) بيت المرحلة الثانية(البيت الغربي ) المصدر : الدراسة الميدانية ، تم ألتقاط الصورة بتاريخ 4 / /4040 ، في حي(المنتظر). 4- نمط الشوارع شَهِدت هذه المرحلة تطوراً ملحوظاً في منظومة الشوارع من حيث إتساعها ونمطها ، ويأتي هذا التطور إستجابةً للتقدم الذي شهدتهُ وسائل النقل إذ بعدَ إن كانت وسائِل بدائية وبسيطة تتمثل بالعربات - الباحث ، مقابلة شخصية ، بتاريخ 4 /6/4040م. 4 - دعاء حاكم مدلول ، مصدر سابق ، ص4 .

عدد الصفحات ٩٨

الفصل الثاني...........................................................................................................تطوّر الا ستعمالاا الني ف م ينة ا الماي ا 50 التي تسحبها الحيوانات ظهرت وسائل تتصف بكونها أكثر تطوراً وحجماً وهي السيارات مما تطلب شوارع أوسع وأكثرا ستقامة لمواجهة متطلبات المرحلة . وخلال هذهِ المرحلة تم فتح الكثير من الشوارع ومنها الطريق الرئيس الرابط بين ديوانية -شامية – ابوصخير في عام 822م، وشارع الب لداوي في الثلاثينيات ، الصورة (2 )والذي يُعد من الشوارع المهمة والرئيسة والحيوية في المدينة ، وتحويل الطريق الرئيس إلى شمال المدينة وغيرها من الطرق الثانوية والفرعي ة والتي تغطي أغلب أحياء المدينة، لا سيما بعد عام 821م حيث أخذت المدينة تنمو بشكل مخطط وغير عشوائي( ). صورة (8) شارع ا لبلداوي من شوارع المرحلة الثانية المصدر : الدراسة الميدانية ، تم ألتقاط الصورة بتاريخ 4 / /4040. وتتفرع ال شوارع الثانوية في المدينة من الساحة (الفلكة) الواقعة في مركز المدينة لتتجة نحو الأطراف قاطعة أحياء المدينة لتربطها مع بعضها من خلال ا لشوارع الفرعية التي تتقاطع معها بشكل مستقيم أو مقوس مما يضفي عليها النمط الشُعاعي، أنظر الصورة (1)، الذي أصبح الصفة الغالبة على شوارع المرحلة الثانية ، وكان هذا النمط من الشوارع إستجابة حتمية للتطور الحضاري والتقني في مجال وسائل النقل نتيجة التحسن الإقتصادي الذي أنعكسَ بدورهِ على تمكن الكثير من سُكان المدينة شراء المركبات . - عدنان رشيد ابو الريحة ، مصدر سابق ، ص66 .

عدد الصفحات ٩٩

الفصل الثاني...........................................................................................................تطوّر الا ستعمالاا الني ف م ينة ا الماي ا 5 وفي فترة السبعينات من القرن العشرين شهدت المدينة العديد من حملات تطوير شبكة النقل في المدينة تمثلت بأعادة تخطيط بعض أجزاء الأحياء القديمة وتوسيع الشارع المُحاذي للضفة اليُسرى من النهر وكان ذلك في عام 8 2م مما جعل المدينة أكثر تنظيماً وملائمة للحركة والتنقل بين أجزائها في تلك المرحلة ( ). الصورة (3) النمط الشُعاعي للشوارع الرئيسة في مدينة الشامية المصدر : الموقع الرسمي لهيئة أستثمار الديوانية. 6- إستعمالات الأرض الحضرية لقد رافقَ التوسع الحاصل في مساحة المدينة في هذه المرحلة إتساع إستعمالات الأرض والتي أتصفت بشغل كلٍ مِنها حيزاً مكانياً ومُتجهة نحوَ التخصص ومبتعدة عن التداخل الوظيفي الذي كانَ سائِداً في المرحلة السابقة لذلك كانت إستعمالات الأرض الحضرية في المرحلة الثانية أكثر وضوحاً من المرحلة الأولى . لقد شغلت المدينة عام 8 1م مساحة بلغت(1 2 )هكتار موزعة بواقع (821 )هكتار في الجانب الأيسر من المدينة ومُشكلة ما نسبتهُ (11 %)من المساحة الكلية بينما شغل الجانب الأيمن مساحة بلغت (222 )هكتار وبنسبة(2 %)من مساحة المدينة الكُلية(2). - المصدر نفسة ، ص66 -666. 4 - عدنان رشيد ابو الريحة ، مصدر سابق ، ص660.

عدد الصفحات ١٠٠

الفصل الثاني...........................................................................................................تطوّر الا ستعمالاا الني ف م ينة ا الماي ا 54 ومما تجدر الإشارة إليه بأنَ المساحة الأكبر التي شغلتها المدينة في الجانب الأيسر كان نتيجة عاملين هما عامل النشأة الأولى للمدينة والتي كانت في الجهة اليُسرى نواتُها الأولى ولم تتوسع المدينة في الجانب الأيمن إلا بعد إنشاء الجسر القديم عام 888م ، أما العامل الثاني فقد تمثل بالبساتين المُحيطة بالمدينة من الشمال والغرب والجنوب والتي شكلت معوقاً أمام نمو المدينة في هذهِ المحاور ، إذ إنَ القوانين التي شُرعت في تلك المرحلة لا تسمح بتعديل صنف الأرض الزراعية والتجاوز عليها في إستعمالات غير الزراعة إلا في حالة كونها غير صالحة للإنتاج الزراعي لأسباب تملح التربة وضعف قدرتها الإنتاجية أو تركها بوراً وعدم وجود أشجار النخيل فيها( ). أضف إلى ذلك إنشاء الطريق الرئيس بين الديوانية والنجف في شمال المدينة كون محدد لنمو المدينة في هذا الإتجاه ، ومن تحليل بيانات الجدول (8 )تبين بأن إستعمالات الأرض الحضرية مُتباينة وهذا يعودإلى طبيعة الفعاليات التي تشغلها، حيث أحتل الإستعمال السكني المساحة الأكبر م ن المدينة وبواقع (1 )هكتار أي ما نسبتهُ (22 %)وهذا نتيجة الزيادة السُكانية والأنشطار الأسري الذي دفع بالكثير من الأسر إلى بناء وحدات سكنية مُستقلة عن الأسرة الأم، وقد أمتدت هذهِ المساحة على جانبي المدينة مُتمثلة بِأجزاء من أحياء السوق والسراي وأحياء الجمهوري والمُعلمين في الجانب الأيسر وحي الصوب الأيمن والذي يشغلهُ حالياً حي المنتظر في الجهة اليُمنى من المدينة(2) .أما الإستعمال التجاري فقد شَغَلَ مساحة بلغت (88 ) هكتار مُشكلة نسبة(1 %)من مساحة المدينة ، ويقتصر إمتداد المنطقة التجارية على الجانب الأيسر من المدينة وتُشكل جُزءاً من الأحياء القديمة وتنحصر هذهِ المنطقة بين شارعي البلداوي والأمام علي (ع) ، وتتكون من محلات تجارة الجملة والتجزئة والتي توفر أغلب إحتياجات سُكان المدينة من المواد المواد الغذائية والأدوات المنزلية والإنشائية ومحال بيع الملابس والأقمشة وغير ذلك ( ). وتوجد ضمن المنطقة التجارية وبشكل مُتداخِل مساحات متفرقة يشغله الإستعمال الحرفي و المهني والذي يتركز معظمهُ في الجانب الأيسر من شارع البلداوي ولمسافة 221 م ، إضافة إلى نطاق صغير يوجد في نهاية الشارع المذكور في الجهة اليُمنى للنهر وتضم محال للنجارة والحدادة والتنجيد وللحلاقة وورش صيانة السيارات والأجهزة الكهربائية وعدد قليل من الصيدليات وعيادات الأطباء ومكاتب المحامين وفندقين وعدد من المطاعم(8). - دائِرة التسجيل العقاري في الشامية، قانون بيع وتصحيح صنف الأراضي الأميرية رقم 8 لسنة989م وتعديلاته ، بيانات غير منشورة . 4 - الدراسة الميدانية ، 40 9. 6 - مقابلة شخصية، بتاريخ 4 /6 /4040 6 - عدنان رشيد حبيب ابو الريحة ، مصدر سابق ، ص666.

عدد الصفحات ١٠١

الفصل الثاني...........................................................................................................تطوّر الا ستعمالاا الني ف م ينة ا الماي ا 56 جدول(9) إستعمالات الأرض الحضرية في مدينة الشامية خلال المرحلة الثانية 94 - 911 نوع الأستعمال المساحة / هكتار النسبة المئوية السكني 5 69048 التجاري والحرفي 96 803 الصناعي 0618 4055 النقل 9 18 4 0 0 الإدارة والخدمات العامة 1 9065 الديني 018 00 8 الحدائق العامة 348 036 المجموع 318 00 المصدر: الباحث إعتماداا على : - إبتهال عبد العباس معضد البرقعاوي ، النمو الحضري وعلاقته بالتنمية المتوازنة لمراكز الأقضية في محافظة القادسية ، رسالة ماجستير ، كلية الآداب ، جامعة القادسية ،40 5 . 4- عدنان رشيد حبيب ابو الريحة ، محافظة القادسية– دراسة في جغرافية السكن ، رسالة ماجستير ، كلية الآداب ، جامعة عين شمس ، 9500 6- مديرية بلدية الشامية ، قسم تنظيم المدينة ، بيانات غير منشورة . ويشغل الإستعمال الصناعي مساحة بلغت (1 2 )هكتار مما جعلها تحتل نسبة مُقدارُها (11 % )من مساحة المدينة الكلية ، ولا تُشكل المنطقة الصناعية نطاقاً واحداً وا نما توجد بمساحات متفرقة يقع معظمها في أطراف المدينة وتمثلت بِمصنع للثلج وعدد من مجارش الحبوب الغذائية وطحنها حيث ساعدَ تخصص القضاء بزراعة محصول الرز أضافةً لِمحصولي القمح والشعير ع لى إزدهار المجارش وا زدياد عددها، كما تم إنشاء معمل لكبس التمور وتعليبها ويقع في الجانب الأيمن للمدينة ضمن الطرف الجنوبي من حي الجوادين ( ). أما فيما يخص استعمال الأرض لأغراض النقل فقد شغل مساحة بلغت (8 2 )هكتار مُشكلة نسبة مُقدارُها( ،)% ، وتتمثل بمجموعة من شبكة الشوارع التي تُغطي المدينة، وتتباين هذهَ الشوارع من حيث إتساعها وأطوالها فمنها لا يزيد إتساعها عن م كما هو الحال في أزقة الأحياء القديمة وشوارع يصل إتساعها إلى 22م ، وشهدت الفترة بعد عام 8 1م إنجاز العديد من الشوارع من قبل مديرية بلدية الشامية تمثلت في فتح شوارع جديدة ورصف أغلب الأرصفة وا كساء بعضها بمادة القير(2) .وللمباني الإدارية والخدمية نصيب من أرض المدينة حيث تتركز أغلب - مقابلة شخصية ، بتاريخ 4 /6/4040م. 4 - مديرية بلدية الشامية ، قسم تنظيم المدينة ، بيانات غير منشورة .

عدد الصفحات ١٠٢

الفصل الثاني...........................................................................................................تطوّر الا ستعمالاا الني ف م ينة ا الماي ا 56 الدوائر الحكومية في المدينة لأنها مركز إداري لقضاء الشامية حيث شغلت الخدمات الإدارية مساحة بلغت ( ، ) هكتار وبنسبة مقدارها (1 %)من المساحة الكلية وتشمل هذهِ المباني كل من دائرة القائمقامية ومركز الشرطة ودائرة الأحوال المدنية ومصرف الرشيد فرع الشامية وملاحظية التسجيل العقاري والدفاع المدني ودوائر الكهرباء والزراعة والموارد المائية والبلدية والماء والمجاري وغ يرها كما تقع ضمن هذا الأستعمال الخدمات المجتمعية والتي تشمل المؤسسات الصحية والتعليمية في المدينة والمتمثلة بمستشفى وعدد من المراكز الصحية الأولية وكذلك المدارس ورياض الأطفال وكذلك تشمل الخدمات الثقافية والرياضية والمتمثلة بالمكتبة المركزية في المدينة وملعب لكرة القدم وتوجد هذه المؤسسات متفرقة في جميع أنحاء المدينة( ). أما بالنسبة للأستعمال الديني فقد بلغت المساحة التي شغلها (1 2 ) هكتار وهي تشكل نسبة مقدارها (2 %)من مساحة المدينة الكلية ويشمل مسجدين يقع أحدهما في الجانب الشرقي من المدينة ضمن حي السراي بينما يقع الآخر في الجانب الغر بي ضمن حي الجوادين(2) . أما المناطق الخضراء فقد شغلت مساحة من المدينة بلغت (122 )هكتار وبنسبة مقدارها (18 %) من مساحة المدينة الكلية، وتضم عدد من الحدائق العامة هي حديقتين في الجهة الشرقية من المدينة تقع أحدهما ضمن الحي الجمهوري في نهاية شارع البلداوي بينما تقع الثانية بمحاذاة الطريق الرئيس ديوانية – نجف في شمال شرق حي المعلمين ( ). وتكاد أن تكون المساحات الخضراء قليلة الأهمية للسكان لأنها تقع ضمن الأحياء السكنية الراقية في وقتها والتي تتصف مساكنها بأحتوائها على حدائق خاصة تفي بالغرض نتيجة لإتساع مساحة ا لمباني السكنية ، إضافة إلى طبيعة السُكان المُحافظين الذينَ تمتنع أسرهم عن إرتياد الحدائق العامة فضلاً عن المساحات الزراعية وبساتين النخيل التي تحيط بالمدينة والتي تعوض عن الحدائق. ثالثاا : المرحلة المورفولوجية الثالثة (915-4004)م لقد مرَ العراق ب ظروف صعبة في تلك المرحلة حيث شَهِدَ أحداث سياسية وا قتصادية أثرت على الحياة العامة ولاسيما في مراكز المدن وتمثلت هذهِ الأحداث بالحرب العراقية الإيرانية التي أستمرت ثمان سنوات 811 – 811م وحرب الخليج الثانية في عام 881م وما تبعها من الإنتفاضة الشعبانية وفرض الحصار الإقتصادي على العراق والذي أستمر لغاية 211 م بعد إحتلال العراق ، لكن ذلك لم - عدنان رشيد ابو الريحة ، مصدر سابق ، ص661-669. 4 - مقابلة شخصية، بتاريخ 1/8/4040م. 6 - عدنان رشيد ابو الريحة ، مصدر سابق ، ص68 .

عدد الصفحات ١٠٣

الفصل الثاني...........................................................................................................تطوّر الا ستعمالاا الني ف م ينة ا الماي ا 58 يحد من نمو المدن وتوسعها ومنها منطقة الدراسة وذلك بسبب الزيادة السُكانية في المدينة وكما مر بنا في الفصل الأول ومعطيات الجدول (1 )فَأنها بلغت(11 )نسمة في عام81 موأستمرت الزيادة في سُكان المدينة لتصل إلى (8 8 )نسمة في عام88 م وبمعدل نمو مقدارهُ( . )%، كما أدى تحسُن الوضع الإقتصادي لمعظم الأفراد من منتسبي الجيش والأجهزة الأمنية والموظفين في فترة الثمانينات إلى زيادة الطلب على الأراضي لغرض بناء الوحدات السكنية ، فضلا عن الأهمية الإدارية للمدينة بأعتبارها مركزاً لقضاء الشامية والتي جعلت من المدينة بؤرة للجذب السُكاني من المدن الصغيرة المجاورة والقرى المحيطة بالمدينة والواقعة ضمن إقليمها الإداري والجغرافي ( ). جميع هذهَ العوامل وغيرها أدت إلى ضرورة توسع المدينة لم واجهة الطلب المتزايد على مساحات من الأراضي لأغراض السكن والأستعمالات الأخرى والتي تجعل من المدينة قادرة على الإيفاء بمتطلبات سُكانها ، وبالفعل توسعت المدينة وأصبحت في عام 2112م تتربع كتلتها العمرانية على مساحة بلغت (21 )هكتار(2) .وظهرَ في هذهِ المرحلة عدد من الأحياء الجديدة والتي تمثلت بأحياء العسكري الشرقي والغربي والجوادين وحي الحسين والخوئي ،أنظر خر يطة ( )، لكن لم تكن بعض أجزاء هذه الأحياء ملائمة للسكن لعدم توفر الخدمات العامة والبنى التحتية فيها كالطاقة الكهربائية وشبكة الماء الصالح للشرب والطرق والمؤ سسات الصحية والتعليمية فضلا عن بعدها عن مركز المدينة حيث تزامن تخصيص الأراضي السكنية في بعض هذه الأحياء مع التدهور الإقتصادي الذي شَهِدهُ البلد في تسعينيات القرن العشرين( ). ومع ذلك فقد أضاف توسع المدينة وما تم تشييدهُ من مباني والطرق التي تم فتحها مظهراً جديداً لكتلتها المرئية والذي كان نتيجةً لتفاعل العناصر المورفولوجية المكونة لهذه المرحلة والتي كانت على النحو التالي : - الطراز العمراني للمباني السكنية يشهد طراز البِناء تغيرات في الشكل والتصميم خلال الزمن مما يضفي على كل مكان طراز مُعين يكون هو الغالب على الوحدات السكنية ويأتي هذا التغير متوافقاً مع توسع المدينة والتطور الحضاري لمجتمعها(8) .لقد أخذَ سُكان المُدن ومع مرور الزمن بالابتعاد عن إسلوب التكيف والميل إلى إتباع - مقابلة شخصية ، بتاريخ 4 /6/4040م. 4 - مديرية بلدية الشامية ، قسم تنظيم المدينة ، بيانات غير منشورة . 6 - الباحث ، الدراسة الميدانية ، 40 9. 6 - جبر عطية جودة ، آية هاني موسى ، خصائص البنية الوظيفية للوحدات السكنية في مدينة الحي ، مجلة لارك للفلسفة واللسانيات والعلوم الأجتماعية ، جامعة واسط ، العدد5 ، السنة السابعة ،40 8 ، ص4 8.

عدد الصفحات ١٠٤

الفصل الثاني...........................................................................................................تطوّر الا ستعمالاا الني ف م ينة ا الماي ا 53 إسلوب يُخضع البيئة بأقامة علاقة إيجابية معها وهو بذلك تجاوز الكثير من المحددات التي كان يفرضها عليه واقع المدينة البيئي والأجتماعي( ). خر يطة( ) مدينة الشامية خلال المرحلة المورفولوجية الثالثة(915-4004)م المصدر: الباحث إعتماداا على : - مديرية بلدية الشامية ، قسم تنظيم المدينة ، خريطة التصميم الاساس لعام 954. 4- الأستعانة ببرنامج GIS 00 Arc وفي المرحلة المورفولوجية الثالثة لم يشهد طراز المبنى السكني تغيرات جذرية بأستثناء بعض الأضافات على تصميم المسكن الداخلي والخارجي وكذلك المواد المُستخدمه في البناء التي بدأ إستخدامها بأساليب مختلفة، أنظر الصورة ( ) لقد أستمر تصميم البيت الغربي هو النمط السائد في هذهِ المرحلة مع بعض التغيرات التي طرأت علية مُتمثلة بأستقامة الواجهة نوعا ما وعمل بعض الزخارف الجديدة لتزيين واجهات المساكن التي أصبح القيام بها وتشكيلها سهلاً في ضل إستخدام مواد بناء تُساعد على ذلك ومن الملاحظ أيضاً ظهو ر أنماط جديدة في البناء أمتزجَ فيها الطراز الشرقي بالطراز الغربي حيث إنتشار المساكن ذات الطابقين وظهور النوافذ المطلة على الشارع وا تساع مساحات الاراضي السكنية والتي تراوحت بين (811-111)م2 لوجود مساحات واسعة تم إضافتها للتصميم اساس للمدينة، أما فيما يخص - ماهر يعقوب موسى ، التحليل الجغرافي للوظيفة السكنية في مدينة البصرة (911- 993 )، أطروحة دكتوراه ، كلية الآداب ، جامعة بغداد ، 991 ، ص69.

عدد الصفحات ١٠٥

الفصل الثاني...........................................................................................................تطوّر الا ستعمالاا الني ف م ينة ا الماي ا 51 مواد البناء المُستخدمة في البناء فيمكن القول بأنها شهدت تغيرات طفيفة تمثلت بأستخدام قضبان الحديد والأسمنت ومكونات آخرى في إنشاء الأعمال الخرسانية في الأساسات والسقوف مما أتاح للمصممين أضافة لمسات إبداعية في واجهات المسكن كبعض الزخارف التي كان من الصعوبة إنشا ئها بأستخدام الطابوق والشيلمان فقط ، مما جعلَ واجهات المساكن تبدو بأشكال وزخارف جميلة مع إستخدام الألوان في طلائها، أما مواد بناء الجدران لم يطرأ عليها تغيير حيث أستمر إستخدام الط ابوق والأسمنت في تشييد الجدران . صورة (1 )بيت المرحلة الثالثة(خرسانة مسلحة وواجهة مزخرفة ومستقيمة) المصدر : الدراسة الميدانية ، ألتقطت الصورة بتاريخ 1/4/4040 ، في حي(الجمهوري ). ومما تجدر الأشارة إليه إنهُ وخلال فترة التسعينيات من القرن الماضي ونظراً لإنخفاض المستوى المعيشي للسكان بسبب الحصار الإقتصادي لجأ بعض السكان لإستخدام مواد بناء مستخدمة سابقاً أو أنقاض يمكن تشييد مساكن منها مما جعل مثل هذهِ المساكن عرضة للتهرؤ وغير ملائمة للسكن لقلة متانتها وأضفاء التشوه على واجهاتها وعدم تناسق جدرانها ، وفي هذه المرحلة أصبح سمك الجدار أقل ولم يتجاوز 22سم، كما شهدت هذه المرحلة تطوراً في تغليف الجدران من خلال إكسائها بثلاث طبقات من الداخل بمواد الأسمنت والجص والبورك وبطبقة واحدة من الأسمنت وطلائها بألألوان وتغليف جدران المطبخ بقطع السيراميك لجماليتهِ وسهولة تنظيفهِ وقد ساعدت هذه الطبقات على زيادة قدرة الجدران على العزل الحراري من دون زيادة في السمك كما كانَ مُتبعاً في السابق والتي كا نت تشغل مساحات أضافية

عدد الصفحات ١٠٦

الفصل الثاني...........................................................................................................تطوّر الا ستعمالاا الني ف م ينة ا الماي ا 55 في البناء، أما الشبابيك والأبواب فقد تم إستخدام أنواع أكثر متانة وتصاميم جديدة تتصف بكبر حجمها والذي يوفر للمسكن إضاءة وتهوية جيدة كما إنها كانت مواكبة للتطور الحضاري حيث أعطت للمسكن شكلاً جميلاً من خلال توزيعها على الواجهة والجوانب لوجود ممرات جانبية تفصل المسكن عما يُجاورهُ لكبر مساحة البناء أما الأبواب الداخلية فقد تم إستخدام الأبواب المصنوعة من الخشب دون الحديدية نظراً لتصميم المسكن الداخلي الذي يخلو من الفناء المفتوح مما يوفر حماي ة لهذهِ الأبواب من أشعة الشمس والأمطار التي تضر بها مما جعلها أطول عمراً وكذلك لما تتمتع به من قلة الضوضاء الذي يصدر منها في عملية فتحها وا غلاقها، وكما في المرحلة السابقة فقد أستمرت المساكن بتخصيص مساحات في مقدمة المسكن كحديقة منزلية ومرآب مع زيادة في تلك المساحات تبعاً للمساحات الو اسعة التي تخصص كقطع أراضي سكنية ، أما تغليف السقوف والأرضيات فقد شهدت مواد البناء المستخدمة في ذلك تطوراً تمثل بأستخدام قطع أسمنتية تعرف ب (الشتايكر) لمتانتهِ بدلا من الفرشي الذي كان سائداً في السابق ورصف الأرضيا ت بقطع الكاشي بدلاً من الشتايكر ، أما التصميم الداخلي للمسكن فقد أتصف بكثرة الغرف المتخصصة كغرف النوم وغرفة أستقبال الضيوف وغرفة المعيشة والطعام والمطبخ والحمامات والصحيات وغرفة وسطية تسمى (الصالة) تجمع فضاءات المسكن والتي تشكل جزءاً مهماً في البيت لانها تجمع أفراد الأسرة لأ وقات طويلة خلال اليوم( ). 4- نمط الشوارع نظراً لِتوسع المدينة وا زدياد عدد السُكان فيها وتزامناً مع التطور الحضاري والإقتصادي في البلد في المرحلة الثالثة ، شهدت منظومة النقل تطوراً لمواكبة هذه التغيرات ولاسيما بعد أرتفاع عدد المركبات في المدينة حيث تم أفتتاح عدد من الشوارع بأطوال وعرض مختلف ومنها شارع ( الدلال) والذي يمتد من وسط المدينة وبالتحديد من الساحة التي يتوسطها خزان الماء الكبير ليتجه بشكل مائل نحو الشمال الشرقي ولمسافة ( كم ) وبعرض (21)م، يُ نظر الصورة (1 )حتى يتصل بالطريق الرئيس ديوانية – نجف وبذلك ساعدَ هذا الطريق على ربط وسط المدينة بالطريق الرئيس ولاسيما الجانب المتجة نحو مركز المحافظة . - الباحث ، الدراسة الميدانية ، 40 9.

عدد الصفحات ١٠٧

الفصل الثاني...........................................................................................................تطوّر الا ستعمالاا الني ف م ينة ا الماي ا 59 صورة (5) شارع الدلال – من شوارع المرحلة الثالثة المصدر : الدراسة الميدانية ، أُلتُقطت الصورة بتاريخ 1/4/4040. كما تم فتح شوارع أخرى في المدي نة كشارع 8 رمضان والشوارع الفرعية التي تغطي أغلب الأحياء السكنية مما أعطى المدينة صفة النمط الشعاعي وخصوصاً في الجانب الشرقي من المدينة وترتبط الشوارع الرئيسية المتفرعة من وسط المدينة مع بعضها بوساطة الشوارع الثانوية والفرعية التي تأخذ محاورها أشكالاً مختلفة بعضها مستقيم يعطي نمطاً رباعياً والبعض الآخر مقوس يكسب خطة المدينة نمطاً دائرياً، ومما يُلاحظ على خطة المدينة بأنها مركبة ولاسيما هنالك إختلاف بين جانبي المدينة في هذا الجانب حيث - وكما ذكرنا سابقاً – ينتشر النمط الشعاعي والرباعي في الجانب الشرقي بين ما يكون النمط الرباعي والنمط الشريطي * هي الأنماط السائدة في الجانب الغربي من المدينة والذي فرضهُ إتصال الشوارع الثانوية والفرعية بالطريق الرئيس ديوانية – نجف وبذلك يوجد تباين في خطة المدينة وأنماط شوارعها بين جانبيها الشرقي والغربي ، هذا وقد شكلت الشوارع ال جديدة مع الشبكة القديمة منظومة نقل غطت معظم المدينة وقادرة على إستيعاب حركة المركبات والأفراد ( ). - الباحث ، الدراسة الميدانية ، 4040. *شبكة الشوارع الشريطية ، هي نمط الشوارع الذي ينشأ نتيجة تأثر خ طة المدينة بمحور طولي أو طريق رئيس وتنتشر المنطقة المبنية على جانبيه ويمكن أن تمتد على شكل نطاقات طولية أو أشرطة ، للمزيد ينظر : سعيد عبدة ، جغرافية النقل الحضري - مفهومها وميدانها ومناهجها ، مجلة الجمعية الجغرافية الكويتية ، العدد 64 ،4001 ، ص65-60

عدد الصفحات ١٠٨

الفصل الثاني...........................................................................................................تطوّر الا ستعمالاا الني ف م ينة ا الماي ا 90 6- إستعمالات الأرض الحضرية من التغيرات التي طرأت على مورفولوجية المدينة ما شَهِدتهُ إستعمالات الارض في المدينة خلال المرحلة الثالثة من تطور، تمثل في إزدياد حجم الوظائف التي تُقدمها المدينة لِسُكانها وسُكان إقليمها ، وقد أنعكسَ هذا التطور في حجم الوظائف على الحيز المكاني الذي يشغلهُ كل إستعمال من إستعمالات الارض ، حيث بلغت مساحة المدينة الكلية في هذهِ المرحلة (21 )هكتار موزعة بين مجموعة من الأستعمالات الحضرية وكما في الجدول (1) .ومن خلال تحليل البيانات التي وردت في هذا الجدول تبين أن الأستعمال السكني أحتل المرتبة الأولى في نسبة المساحة التي شغلها حيث بلغت نسبة هذا الأستعمال (82 %)من مساحة المدينة الكلية وبمساحة مقدارُها (8 .11 )هكتار ويرجع سبب زيادة مساحة الإستعمال السكني في منطقة الدراسة خلال هذهِ المرحلة إلى الأحياء الجديدة التي ظهرت وهي أحياء كل من العسكري الغربي والعسكري الشرقي والحسين والجوادين والخوئي مما وفر الكثير من الأراضي السكنية التي وزعت على العسكريين ومنتسبي الأج هزة الأمنية والموظفين ، أ ما الإستعمال التجاري فقد شغل مساحة بلغت (8 )هكتار وبنسبة مقدارها (1. %)من مساحة المدينة في حين شغل الأستعمال الصناعي مساحة بلغت (28. 1 )هكتار مُشكلاً نسبة مُقدارُها( . )% تمثلت بعدد من المجارش التي تم إنشائُها في هذهِ المدة وعدد من ورش الحدادة والنجار ة التي أخذت بالأنتشار في هذهِ المرحلة فضلاً عن معامل الثلج وكبس التمور والمجارش التي أنسئت في المرحلة السابقة لتشغل بمجموعها هذهِ المساحة من المدينة، وقد شغل إستعمال الأرض لأغراض النقل مساحة بلغت (18 )هكتار وبنسبة مقدارها (8.2 %)وتأتي هذهِ الزيادة في مساحة الأرض المخصصة للنقل بعد فتح وتوس يع العديد من الشوارع في المدينة ، وأحتل الأستعمال الإداري مساحة بلغت ( . ) هكتار وشكلت نسبة مقدارها (2 %)وتمثلت بالعديد من الدوائر الحكومية المسؤولة عن إدارة قطاعات الحياة المختلفة وهذا يعود كون المدينة مركز قضاء تقع تحت م سؤوليتهِ الإدارية عدد من النواحي يبلغ عددها ( ) نواحِ فضلاً عن مركز القضاء وشملت مبنى القائمقامية ومركز الشرطة والأمن ودوائر الزراعة والري والأحوال المدنية والمصرف وملاحظية التسجيل العقاري وغيرها من الدوائر الحكومية ( ). - المقابلة الشخصية ، بتاريخ 4 /6/4040م.

عدد الصفحات ١٠٩

الفصل الثاني...........................................................................................................تطوّر الا ستعمالاا الني ف م ينة ا الماي ا 9 جدول(0) إستعمالات الأرض الحضرية في مدينة الشامية للمرحلة الثالثة (915-4004)م نوع الإستعمال المساحة / هكتار النسبة المئوية% السكني 666055 68 التجاري 069 00 الصناعي 86015 106 النقل 39 904 الإداري 60 4 التعليمي 3040 40 الصحي 6096 الديني 4048 006 الترفيهي 35044 9 الفضاءات 61096 40 إستعمالات أخرى 49049 6 المجموع 180 00 المصدر:الباحث إعتماداا على : - مديرية بلدية الشامية ، قسم تنظيم المدينة ، بيانات غير منشورة . 4- إبتهال عبدالعباس معضد، النمو الحضري وعلاقة بالتنمية الأقليمية المتوازنة لمراكز الأقضية في محافظة القادسية ، رسالة ماجستير، كلية الآداب ، جامعة القادسية ، 40 5. أما إستعمالات الأرض الحضرية التي شغلتها الخدمات التعليمية والصحية شهدت تطوراً ملحوظاً بعد إزدياد عدد المؤسسات التعليمية من المدارس ورياض الأطفال وكذلك المؤسسات الصحية المتمثلة بفتح المراكز الصحية وتوسعة مستشفى المدينة لتضم عدد من الإستشاريات والأقسام حيث أحتلت هذهِ الخدمات مساحة بلغت (1.21 ،88)هكتار للإستعمال التعليمي والصحي على التوالي مسجلة بذلك نسب مقدارها (2. ، )% على التوالي ، وكانت هذهِ الزيادة في الإستعمالات التعليمية والصحية لمواجهة الزيادة السكانية ولسد متطلبات السكان في مجالي التعليم والصحة، وكان للإستعمال الديني نصيب بين إستعمالات المدينة حيث شغل مساحة بلغت (2.22 )هكتار محققاً نسبة مقدارها(1. %)من مساحة المدينة ، وتأتي هذهِ الزيادة بعد إنشاء عدد من المساجد في المدينة والتي لها إستخدامات دينية وا جتماعية من خلال إقامة مناسبات الوفاة فيها فضلا عن ممارسة الشعائر الدينية لذلك لها دور في توطيد العلاقات الإجتماعية بين سُكان المدينة وتنشيط التواصل بينهم ، وشغلت الحدائق العامة والمتنزهات مساحة بلغت (11.22 )هكتار أي ما نسبتهُ(8 %)من مساحة المدينة التي توسعت وا زداد حجم العمران فيها مما جعل

عدد الصفحات ١١٠

الفصل الثاني...........................................................................................................تطوّر الا ستعمالاا الني ف م ينة ا الماي ا 94 السكان يلجأون إلى الحدائق والمتنزهات كمتنفس لهم بعيدأ عن الأكتظاظ العمراني ومشاكلهِ البيئية ، إضافة لذلك توجد مساحات من الفضاءات الخالية والتي لم يتم تخصيص إستعمالها حيث بلغت المساحة الكلية لهذهِ الفضاءات ( 8 .88 )هكتار وبنسبة بلغت(21 %)من مساحة المدينة ، من جانب آخر تحتوي المدينة على إستعمالات آخرى بلغت نسبتها (8 %)من المساحة الكلية للمدينة حيث شغلت مساحة مقدارها (28.28 )هكتار ومتمثلة بالمخازن والمواقع الأثرية وغيرها ( ). يتضح من ذلك بأنَ المدينة كانت تقدم و ظائف متعددة وشهدت أغلبها توسعاً متزامناً مع توسع المدينة وتلبيةً لأرتفاع عدد سكانها وقد تربع الإستعمال السكني على قمة الهرم بالنسبة للإستعمالات الأخرى مما يُشير إلى أهميتهِ وحاجة السكان المتزايدة إلى مساحات من الأراضي تلبي إحتياجاتهم السكنية وتوفر لهم بيئة سكنية ملائمة ومريحة . رابعاا : المرحلة المورفولوجية الرابعة تمثل المرحلة المورفولوجية والممتدة من 211 حتى21 8 واقع حال المدينة وما وصلت إليهِ من تطور على مستوى توسع المساحة الكلية وتطور الكتلة العمرانية وعلى وجه الخصوص المباني السكنية وما طرأ علي ها من تغير في الطراز والمساحة وغير ذلك فضلا عن التطور الذي نالَ إستعمالات الأرض الحضرية ، حيث شكل عام 211 م عام تحول على الصعيد العمراني في العراق بشكلٍ عام حيث أدى إحتلال العراق وتغيير نظام الحكم فيه إلى مجموعة من التطورات الإقتصادية والإجتماعية تمثلت بر فع الحصار الإقتصادي عن البلد والذي فُرضَ مطلع تسعينات القرن الماضي مما نتج عن ذلك تحسُن الوضع المعيشي لأِغلب الأسر في في المدن وخارجها حيث توفر فرص العمل في مجالات متنوعة – وظائف حكومية والقطاع الخاص – وزيادة رواتب الموظفين وزيادة عدد القروض الممنوحة للموا طنين وغيرها من مظاهر التحسن الإقتصادي والحضاري مما دفع بالكثير من السكان بالتوجه نحو مراكز المدن والتي تتسم بخدمات أفضل مُقارنةً بالمناطق الريفية ورغبةً منهم في تحسين واقعهم الأجتماعي والخدمي فضلاً عن الزيادة الطبيعية لِسُكان المدينة هذا الأمر جعل من منطقة الدراسة تشهد زيادة سكانية بلغت (2181 )نسمة، مما تطلب مواجهة الطلب المتزايد على الأراضي السكنية . وحسب المخطط الأساس للمدينة والذي تم أقرارهُ في عام 21 2م فقد توسعت المدينة في الإتجاهين الغربي والشرقي لتتربع على مساحة كلية بلغت (21 1 )هكتار(2). - الباحث ، الدراسة الميدانية ، 4040. 4 - مديرية بلدية مدينة الشامية ، قسم تنظيم المدينة ، المخطط الأساس لعام 40 4 ، بيانات غير منشورة .

عدد الصفحات ١١١

الفصل الثاني...........................................................................................................تطوّر الا ستعمالاا الني ف م ينة ا الماي ا 96 حيثتم ضم مساحات من الأراضي الزراعية في الطرف الغربي من حي العسكري الغربي وهي المنطقة المعروفة ب (الرغيلة ) وكذلك أضافة مساحة إلى الطرف الشرقي من حي العسكري الشرقي فضلا عن ظهور ثلاث مناطق يسود فيها السكن العشوائي تقع في شمال المدينة وتمتد بمحاذاة طريق ديوانية – نجف وتشمل هذه المناطق (منطقة سيد رافع وم نطقة حسين باقر ومنطقة الوارشية )، يُ نظر خريطة (2 . ) ويعود إنتشار السكن العشوائي في هذهِ المناطق إلى إستغلالها لغرض السكن قبل أقرار المخطط الأساس للمدينة علم 21 2م ولم يتم لحد الآن فرز وتخصيص هذهِ الأرض للإستعمالات الحضرية المخططة حيث شكل تحولها إلى مُستقرات سكنية عشوائية عقبة أمام تخصيصها لإستعمالات حضرية المخططة . خر يطة(4) استعمالات الارض في مدينة الشامية خلال المرحلة الرابعة (4006-40 9)م المصدر: الباحث إعتماداا على : - خريطة المخطط الأساس لمدينة الشامية لعام 40 4م. 4- مخرجات برنامجArc GIS 00 إنَ تأخر وضع المخطط الأساس وضعف الأجراءات الحكومية وتغاضي الحكومة عن هذهِ المناطق لأنها أصبحت مشكلة عامة على مستوى البلد مع العجز الحكومي عن تقديم بدائل وحلول لهذهِ المشكلة كتعويض ساكنيها أو تخصيص أراضي سكنية مخططة جميع هذهِ الأسباب وغيرها أسهمت في أستمرار البناء العشوائي فيها وبالتالي أثرت على مورفولوجية المدينة والتي شكلت عناصرها مع بعضها البعض

عدد الصفحات ١١٢