المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تحليل مكاني لواقع الاستعمال السكني وآفاقه المستقبلية في مدينة الشامية

غير معروف

صفحة ٥ من ١٧

الفصل الأول......................................................................العوامل الجغرافية المؤثرة في استعمال الأرض السكني لمدينة الشامية 31 2 4 )وأقتضت الضرورة العلمية تصنيف سُكان منطقة الدراسة إلى ثلاث فِئات عمرية وتحليل ماطَرَأ عليها من تَغيُرات في المدة المحصورة بين (435- 2 4 )وعلى النحو التالي : أنظر الشكل (3 ) - فئة صغار السن(أقل من سنة – اقل من 51 )سنة ، تُشير هذهِ الفِ ئة إلى مُستوى الحالة الإنجابية في المُجتمع ولهذهِ الفئة أهمية كبيرة إذ ستكون في المُستقبل ضمن مجموع المتزوجين ومسؤولين عن أسر وبذلك يُسهِمون في نمو السُكان وتكوين الأسر التي تتطلب توفير وحدات سكنية ( ). كما إنها فئة مُستهلكة وغير مُنتجة مما يجعلها تُشَكِل عبئاً على مستوى الإعالة وتتأثر هذهِ الفئة بشكل كبير بعاملي الولادات والوفيات ( ). إنَ هذهِ الفِئة شَهِدت تبايُناً زمانياً إذ بلغت نسبتها (3 .5 %)في عام435م لِتنخفض إلى (32.3 %)في عام 445م بسبب ما شَهِدتهُ فترة الثمانينيات والتسعينيات في القرن العشرين من حروب وحصار إقتصادي والتي تسسببت بكثرة الوفيات الناتجة من تدهور الاوضاع الصحية والمعيشية مما أنعكس على أرتفاع وفيات الأطفال ، وضحايا الحروب التي أسهمت بكثرة عدد الأرامل من النساء، وأنخفضت نسبة هذهِ الفئة العمرية إلى أدنى مستوياتها في عام 224 م حيث بلغت(5. %) بسبب سوء الظروف الصحية وعزوف الكثير من الشباب عن الزواج لأسباب إقتصادية وأسباب أخرى والأتجاه نحوَ تحديد النسل في الكثير من الأسر، إضافةً إلى ترمل العديد من النساء بسبب فقد الأزواج في حرب أحتلال العراق عام 22 م وسقوط الكثير من الضحايا في العمليات ار هابية في الفترة التي تلت 22 م، لكن نسبة فئة صغار السن عاودت الأرتفاع في عام 2 4م والتي بلغت(31.3 %)بسبب تحسن الأوضاع المعيشية والصحية وا نحسار العمليات الأرهابية وغيرها من العوامل التي أنعكست على زيادة حالات الزواج والأنجاب مما يتطلب وضع سياسة إسكانية تأخُذ نسبة هذهِ الفِئة العمرية بالأعتبار من أجل توفير وحدات سكنية تتناسب مع متطلبات الزيادة السكانية حاضراً ومُستقبلاً . - فئة متوسطي السن (51-11 )سنة، تُشكل هذهِ الفِئة العمرية السُكان في مرحلة البلوغ وفي سن العمل ويُمَثِلون العنصر الأهم في الحياة الإقتصادية للبلد وعليهم يقع العبء الأكبر في إعالة الفئات العمرية الأخرى ( ). وقد أحتلت هذهِ الفئة النسبة الأكبر بين الفئات الأخرى نظراً لأنها تشمل أعمار عديدة تبدأ من 1 سنة حتى33 سنة وبشكل عام أخذت هذهِ الفئة نسبتهابالزيادة التدريجية منذ عام 435م 5 - سناء عباس حسن ، مصدر سابق ، ص10. 2 - شهاب كاظم عبيد الهدابي ، التحليل المكاني للقوى العاملة في قضاء الشامية للمدة(5887-2051 )، رسالة ماجستير ، كلية الآداب ، جامعة القادسية ، 2051 ، ص80. 8 - نبيل مراد صالح الحميداوي ، مصدر سابق ، ص 19.

عدد الصفحات ٦٥

الفصل الأول......................................................................العوامل الجغرافية المؤثرة في استعمال الأرض السكني لمدينة الشامية 37 حيث بلغت(1 . %)لترتفع إلى (11. %)في عام445م ومن ثمبلغت ذروتها في عام224م مُسجلة ما نسبتهُ (14.3 %)لِتتراجع نسبة متوسطي السن في عام 2 4م مسجلة نسبة بلغت (1 .4.%) جدول(1 )التركيب العمري لسُكان مدينة الشامية للمدة(5897-2058) السنة أقل من سنة – اقل من 51سنة 51-11 سنة 11 سنة فأكثر المجموع العدد النسبة % العدد النسبة % العدد النسبة % 5897 50559 3507 52170 1208 5315 1 23288 5887 55099 3003 51571 1108 5581 308 27318 2008 57778 8708 29331 1801 5397 805 37755 2058 27087 3103 80970 1508 5127 207 18183 المصدر: الباحث أعتماداً على : 5- علي حسين عودة، التحليل الجغرافي – الديموغرافي للهرم ا لسكاني في محافظة القادسية للمدة(5897-2007) وتوقعاته لعام 2057، مصدر سابق، الملاحق7-90 2-وزارة التخطيط، الجهاز المركزي للأحصاء ، مديرية أحصاء القادسية، تقديرات السكان للسنوات 2008-2058 ، بيانات غير منشورة . شكل(3 )التركيب العمري لسكان مدينة الشامية للمدة(5897 – 2058) المصدر: من عمل الباحث إعتماداً على بيانات الجدول(1) على الرغم من وجود تباينات طفيفة في نسب هذه الفئة العمرية فَأنَ الباحث يرى بِأنَ أرتفاع نسبة هذهِ الفئة من مجموع نسب ا لفئات العمرية الأخرى يُعد مؤشراً إجابياً على أعتبار إنها تتحمل إعالة الفئات الأخرى التي يُشكل مجموعها أقل من هذه الفئة العمرية مما يُقَلل من عبء الإعالة ، لكن في الوقت ذاته 0 10 20 30 40 50 60 1987 1997 2009 2019 41.7 40.4 37.3 45.4 52.3 55.3 59.6 51.9 6 4.3 3.1 2.7 أقل من سنة- اقل من 15 15-65سنة 65سنةفأكثر

عدد الصفحات ٦٦

الفصل الأول......................................................................العوامل الجغرافية المؤثرة في استعمال الأرض السكني لمدينة الشامية 39 تسهم هذه الفئة العمرية في زيادة نمو السكان في منطقة الدراسة لأنها الفئة التي يقع بض منها المتزوجون والمنجبون وبالتالي يزداد الطلب على السكن لأزدياد أعداد الأسر . 8- فئة كبار السن( 11)سنةفأكثر، تَضُم هذهِ الفِئة السُكان المُسنين وهذهِ الفِئة مُستَهلِكة وَغير مُنتِجة بِشِكلٍ عام لأنها ليست من ضمن القِوى المُنتجة (قوة العمل) وتأثر نِسبة هذهِ الفِئة بِعوامل إقتصادية وصِحية ( ). وحسب النِسب التي تحتلها هذهِ الفِئة يُصَنف المُجتَمع إلى فتي إذا بَلَ غت نسبة كِبار السن أقل من (3)%، ويُصَنف مُجتمع ناضِج عِ ندما تتراوح النِسبة بينَ (3-5%)، بينما يكون المُجتَمع كهلاً أو مُسِناً عندما تتجاوز نسبة كبار السن (5)%( ) .ومن مُعطيات الجدول(4 )تبينَ للباحث بأنَ نسبة فئة كِبارالسن أخذت بالأنخفاض منذُ عام 435 م إذ بَلغت(3)%، لِتنخفض بعد ذلك إلى(3. %)في عام 445م ، وتستمر في الإنخفاض لِتَصل إلى( . )% في عام 224م ، وقد بلغت أدنى نسبة لها في عام 2 4م مُسَجِلة ما نِسبَتهُ (5%)، مما يَجعل مُجتمع منطقة الدِراسة يُصَنف من المجتمعات الفتية لإنخفاض نسبة كبار السن فيه عن (3 )%ويُقَلِل من أعباء الإعالة ومن متطلبات هذه الفئة التي تحتاج إلى إهتمام ورعاية خاصة نظراً للحالة الصحية التي يفرضها تقدم العمُر على السُ كان الذينَ يقعون ضمن هذهِ الفئة، وفي إطار ما يتعلق بموضوع الدِراسة فَأنَ فئة كبار السن تتطلب توفير سكن مُلائِم صحياً أكثر من بقية الفئات الأخرى لِضُعف قُدرة هذهِ الفِئة على تحمُل الظروف السيئة للسكن كما إنَ مُتَطلباتها من الغرف تختلف عن فِئة صغار السن والذينَ م ن المُمكن وضع طفلين أو أكثر في غرفة نوم واحدة لكن ذلك لا يتلائم مع كبار السن والذين يحتاجون غرفة لكل شخص مما ينعكس على مساحة الوحدة السكنية ولاسيما إنَ كبار السن لايتناسب معهم السكن في غير الطابق الأرضي بسبب ضعف بُنيتهم الجسمية ولِظروفهم الصحية . نستخلص من ذلك الأهمية الكبيرة لتركيب السكان ولاسيما العمري لأِرتباطهِ في الجوانب الإقتصادية والإجتماعية وعلاقة ذلك بالمُتَطلبات السكنية لِكُل فِئة عُمرية وأثر بعض الفِئات العمرية على النمو السُكاني الأمر الذي يوجب على القائِمين على توفير السَكن للأفراد بضرور ة دِراسة الفِئات العُمرية للسُكان وتحديد مُتَطلباتها الخدمية والسكنية وهذا ما ينطبق على منطقة الدراسة التي تشهد تبايناً في نسب الفئات العمرية للمُجتمع الأمر الذي أنعكسَ على الواقع السكني في المدينة . 5 - فتحي ابو عيانه ، جغرافية السكان – أسس وتطبيقات ، مصدر سابق ، ص273. 2 - علاء السيد محمود وآخرون ، السكان من منظور ديموغرافي ، جامعة طنطا ، ط 2 ،2009 ، ص23.

عدد الصفحات ٦٧

الفصل الأول......................................................................العوامل الجغرافية المؤثرة في استعمال الأرض السكني لمدينة الشامية 38 ثانياً: عامل النقل يُعد عُنصر النقل عُنصراً فاعلاً في التأثير على الإستخدامات الحضرية ، وعِندَ إستبعاد عامل النقل وأهميتهِ سوف ينعكس ذلك على تطور المركز الحضري ونموهِ ويقل أو ينعدم التفاعل بين المراكز الحضرية ، ومن جانب آخر يَصعُب من دونهِ قيام الإستعمالات الحضرية الآخرى ومنها السكنية بِوظائفها ضمن الحيز الحضري . ولأِهمية النقل الحضري ظهر رأي يصف النقل وما يتضمنهُ من حركة بِأنهما نتيجة لأِستخدامات الأرض ( ).وبما إنَ الإستعمال السكني يحتل النسبة الأكبر بين الإستعمالات الحضرية فَأن ذلك يتطلب من المخططين الأهتمام بِتَلبية ما يحتاجهُ السكان من مُتَطلبات خَدَ مية ومنها تحقيق عُنصر سهولة الوصول إلى أماكن العمل والأسواق والمرافق الترفيهية ومن البديهي أن يتركز السكان حول الطرق والمناطق التجارية وغير ذلك لِتحقيق منافع إقتصادية ومنها تكاليف النقل( ). وقد كانَ لِعامل النقل دور واضح وكبير في نمو مدينة الشامية مُتخِذة شكلاً شريطياً مُحاذياً لأِمتداد الطريق الرابط بين مدينتي الديوانية – النجف ، هذا وقد بلغت نسبة أطوال الطرق في المدينة (3 )%من مجموع أطوال الطرق في مراكز أقضية محافظة القادسية ( ). وحسب المخطط الأساس للمدينة لِعام 2 أحتلَ أستعمال النقل مساحة بلغت (34.42 )هكتار مُشكلةً ما نسبتهُ(1.4 )%من المساحة التي تشغلها الأستعمالات الآخرى ، حيث أدى تطور المدينة وا تساع مساحتها إلى الشروع بِمد شبكة من الشوارع الثانو ية والفرعية التي أسهمت في تيسير الحركة والتي كان لها دور في دفع جزء من السكان إلى الأنتقال من مركز المد ينة بِأتجاه الأطراف وفسح المجال أمام سيطرة الأستعمال التجاري الذي أخذَ يضغط على الأحياء القديمة في مركز المدينة كحيي السوق والسراي (3) .إنَ أثر عامل النقل على الأستعمال السكني واضح من خلال دخولهُ كعنصر محدد لِسعر الأرض وعنصر مساهم في إعادة توزيع وا نتشار السكان ، حيث تتصف قيمة بعض الوحدات السكنية بِألارتفاع لِوقوعها عند تقاطعات الطرق أو التي تقع على شوارع تتصف بحداثت ها وا تساعها أو لِصفتها التجارية، ومن خلال الدراسة الميدانية أتضحَ أن الأحياء القديمة تُعاني من رداءة شوارعها التي يكون بعضها ضيق والبعض الآخر مُتآكل لكثرة الحفر والمطبات 5 - عبد الرزاق عباس حسين ، جغرافية المدن ، مصدر سابق ، ص 518. 2 -إحسان عباس جاسم ، تحليل العلاقة بين استعمالات الأرض ومنظومة النقل الحضري في مدينة الكوت بأعتماد تقنية GIS، رسالة ماجستير ، المعهد العالي للتخطيط الحضري والأقليمي ، جامعة بغداد ، 2007 ، ص1. 8 - إبتهال عبد العباس معضد البرقعاوي ، النمو الحضري وعلاقتهُ بالتنمية الإقليمية المتوازنة لمراكز الأقضية في محافظة القادسية ، رسالة ماجستير ، كلية الآداب ، جامعة القادسية ، 2059 ، ص78-71. 3 - عاتكة فائق رضا ، مصدر سابق ، ص 83-81.

عدد الصفحات ٦٨

الفصل الأول......................................................................العوامل الجغرافية المؤثرة في استعمال الأرض السكني لمدينة الشامية 10 فيهِ الأمر الذي دفع بعض السكان للأنتقال الى أحياء تكون شوارعها أفضل ، كما تُعاني بعض الأحياء الجديدة كحي العسكري الغربي من رداءة الشوارع التي لاتزال ترابية مما أدى الى عدم سكن البعض فيها على الرغم من تخصيص قطع أراضي سكنية ، ومن المُلاحظ بِأنَ طريق ديوانية – نجف شَكلَ عامل مُحَدِد لِتوسع المدينة شمالاً وأخذت تتوسع طولياً بِجانِب هذا الطريق وفي الوقت نفسهُ أستقطب هذا الطريق بعض الأنشطة الصناعية والتجارية التي أخذت تتجمع حولهُ ولا سيما في الجهة الغربية من المدينة. ثالثاً : العوامل الإجتماعية تَلعب العوامل الإجتماعية دوراً بارِزاً في تحديد أنماط الإستعمال الحضري في المدينة ، وكذلكَ في توجيه السُكان إلى التركز في منطقة مُعَيَنة أو التَشَتُت نحوَ مناطق أخرى داخل الأطار الحضري وظهور الطبقية في البُنية السكانية حسب المُستوى الإ قتصادي والعلاقات الأجتماعية ( ). حيث تُؤثر العوامل الإجتماعية في المتطلبات الخَدَ مية للمُجتمع الحضري ومنها السكن، إذ يَعُد توفر عَناصر التَفاعُل الإجتماعي ضمن الحيز الحضري إضافةً لِعناصر الراحة والآمان والخصوصية خارج وداخل المسكن من العوامل المُؤثرة على الإسكان وترتفع معها الكثافة الإسكانية أو تَقل( ). ونظراً لأِهمية العوامل الإجتماعية وعلاقتها بأستعمال الارض السكني في المدينة، ولِتداخل هذهِ العوامل مع بعضها فقد تناولتها الدراسة بِشكلٍ مُنفرد وبشئٍ من التفصيل على النحو التالي : 5- الغزو والتتابع عِندَ حدوث عملية تَغلغُل جماعة سُكانية جديدة أو إستعمال معين في منطقة ما مِنَ المدينة كانت تَشغُلها مجموعة سكانية أو إستعمال حضري مع وجود إختلاف إجتماعي وا قتصادي بين الجهة الغازية والجهة الأصلية فَ أنَ هذهِ العملية تُعرف بِالغزو ، أما التتابع (التراجع ) فهوَ عملية تَحدُث عِندما تَحِلُ الجماعة السُكانية مَحل الأصلية وتفرض سيطرتها وتعمل على دفع الإستعمال أو السُكان الأصليين إلى الأبتعاد عن هذهِ المنطقة ( ). وَيُعَد إنتقال السكان من الريف وتغلغلهم في المدينة والمعروف ب (الغزو 5 - سهام وناسي ، النمو الحضري ومشكلة السكن والأسكان –دراسة ميدانية بمدينة باتنة حي 5020مسكن ، رسالة ماجستير ،كلية العلوم الأجتماعية والعلوم الإسلامية ، جامعة الحاج لخضر – باتنة ، الجزائر ، 2008 ، ص33. 2 - جمال باقر مطلك ، أحمد فضالة عباس الزبيدي، أثر العوامل الإجتماعية والإقتصادية والتشريعات العمرا نية في تغير نمط الإسكان المنفرد الأسر في مدينة الصويرة ، مجلة المخطط والتنمية ، المجلد (غير موجود) ، العدد81 ،2057 ، ص83. 8 - عبد الرزاق عباس حسين ، مصدر سابق ، ص 72.

عدد الصفحات ٦٩

الفصل الأول......................................................................العوامل الجغرافية المؤثرة في استعمال الأرض السكني لمدينة الشامية 15 الأيكولوجي) من أبرز أشكال الغزو المؤ ثر في المدينة ( ). ولِظاهرتي الغزو والتتابُع أثر في إستعمال الأرض السكنية ولاسيما في الأحياء القديمة كحي السوق والسراي حيث أخذَ الإستعمال التجاري والخدمي بغزو الأحياء القديمة سابقة الذكر نظراً لِوقوعها في المنطقة المركزية من المدينة مما أدى إلى فرض سيطرتها بعد التغلغل التدريجي حيث تحولت العديد من الوحدات السكنية إلى محال تجارية وتغيرت واجهات الأبنية وتم إزالة بعض المساكن وا نشاء مجمعات تجارية وخدمية وهذ نَتجَ عنهُ تراجُع واضح للإستعمال السكني بِأتجاه المنطقة الأنتقالية وأطراف المدينة لِضعف مُنافستهِ للإستعمال التجاري والخدمي في مركز المدينة كما تم إنتقال أعداد من سُكان الريف المجاور إلى المدينة مُشكلاً عامل ضغط على ما متوفر من وحدات سكنية مما أدى إلى زيادة الكثافة السكانية ، وساهم تحسُن الوضع الإقتصادي لبعض السكان الى ترك الريف و الاستقرار في المدينة للتمتع بخدماتها . وقد كان لِعامل صِلة القربى دور في حدوث الغزو الأيكولوجي والحراك الأجتماعي داخل المدينة رغبةً من بعض السكان من السكن بالقرب من أقربائهم كما هوَ الحال في منطقة آل شبانة في حي (المنتظر) وشارع آل بو ناصرية في حي (السراي )، وقد أتخذَ الغزو شكلاً آخراً تَمَثلَ بالتغلغل في الاراضي الزراعية المحيطة بالمدينة وتحولت إلى إستعمالات سكنية وصناعية وتجارية بسبب توسع المدينة وهذا ما حدث في الجهة الغربية من المدينة حيث تحولت الأراضي الزراعية إلى سكنية ضمن المخطط الأساس للمدينة لِعام 2 ويعرف حالياً بِحي العسكري الغربي . 2- الترَكُز والتَشَتُت يُعرّف التركز بِأنهُ تجمع وا حتشاد سكاني أو فعاليات حضرية معينة في المدينة أو في منطقة محددة منها ( ).ويحدث التركز أما على أساس إقتصادي كتباين المستوى الإقتصادي بين السُكان وتباين أسعار الأرض ، أوبِتَدَخُل جهات رسمية وهذ ا ما يُعرف بالتركز المبرمج اي الموجه ( ). ومِن خلال الدِراسة المِيدانية وِجِدَ بِأنَ المنطقة المركزية تتصف بتركز الفعاليات التجارية والخدمية على أساس التخصص والتجاذب الوظيفي ، في حين شكلت التكتلات السكانية جانباً آخراً من التركز في أحياء المعلمين والعسكري و الجوادين والمنتظر والذي كان تحت تأثيرتَشابه الخصائص الإقتصادية أوا لأجتماعية أوالثقافية أو عامل التركز الموجه. أما التَشتُت فَيقصُد بهِ الإزاحة التي يَتعرض لها مجموعة من السكان أو إستعمال 5 - عامر راجح نصر الربيعي ، مصدر سابق ، ص 511 . 2 - صبري فارس الهيتي ، صالح فليح حسن ، جغرا فية المدن ، جامعة بغداد ، العراق ، 5891 ، ص79. 8 - ساكار بهاء الدين المدرس ، مصدر سابق ، ص582.

عدد الصفحات ٧٠

الفصل الأول......................................................................العوامل الجغرافية المؤثرة في استعمال الأرض السكني لمدينة الشامية 12 حضري مُعين من المواضع الأصلية لها وا نتقالها إلى مواضع أخرى إستِجابةًلِمُتَطلبات السُكان الإقتصادية والإجتماعية وتحت تأثير العوامل الطاردة ( ).وعلى ما يبدو بِأنَ عملية التَشَتُت عملية مُعاكسة لِعَملية التركُز وتَحدُث كَرَ دةِ فعلٍ لها ، إذ يُؤدي تركز السكان أو إستعمالات مُعينة إلى هِجرة الأستعمالات الأخرى وتَشَتُتها نحو مناطق أخرى وهذا ما يُمكن ملاحظتهُ بِشكلٍ واضح في المنطقة المركزية مِن مدينة الشامية حيث أدى توسع الأستعمال التجاري والخَدَمي إلى الضغط على بعض أجزاء المنطقة السكنية في حيي السوق والسراي مما نَتَجَ عَنهُ هجرة السكان والأنتقال إلى المنطقة الأنتقالية المتمثلة بأحيا ء(المعلمين والجمهوري والمنتظر والجوادين ) و أطراف المدينة كأحياء (العسكري الشرقي والعسكري الغربي )، كما ساهَمَ ت عوامل إرتفاع أسعار الأرض ومَشكلات المنطقة المركزية المتمثلة في الأزدحام وصعوبة الحركة وضيق الشوارع والضوضاء في إزاحة وتَشَتُت بعض السكان عن مواضعهم الأصلية. 8- العادات والتقاليد تَتصف المَظاهر الإجتماعية التي تَسود سكان مَنطقة مُعَينة ولا سيما العادات والتقاليد بِأنها ذات تأثير كبير في نمو المدينة وا تِساعِها ولها علاقة واضحة في إستعمالات الأرض ومِنها الأستعمال السكني على وجه الخصوص مَعَ تباين هذا التأثير خلال عمر المدينة ( ). ويُعَد المستوى الأجتماعي للفرد من الجوانب الرئيسة التي تَحكم وتُحدد إختيارهِ لِموقع سَكنهِ من خلال الرغبة في السكن والإستقرار في المنطقة التي يتقارب أو يتَطابق مع سُكانُها إجتماعياً ( ). ومن أبرز المظاهر التي تُعتَبر إنعكاساً للعادات والتقاليد هي تحقيق الخصوصية للأسرة وا ستقلاليتها وهذ واضح في الوحدات السكنية التقليدية القديمة والتي تتصف بجدران سميكة وفناء وسطي مُحاط بالغُرَف والشبابيك الصغيرة والباب المُنكسر وغيرها من سمات الطراز العمراني الذي يهدف لتحقيق الأنعزال عن المح يط الخارجي وعدم الشرفية ومنع المارة من الأطلاع على خصوصية الأسرة كما في بعض مساكن أحياء المنطقة القديمة (السوق والسراي ) وتكاد تنعدم مثل هذهِ الخصائص العمرانية في الوقت الحاضر بسبب التقدم الحضاري والثقافي للمجتمع الحضري وتطور متطلباته التي تُحَقق له الراحة في المسكن (3) .وبِما إنَ أغلب سُكان منطقة الدِراسة ينحدرون من مجتمع ريفي تَسُودهُ الروابط العشائرية والعادات والتقاليد المحافظة النابعة من صلة القربى 5 - طه مصحب حسين ، التوسع الحضري وأثره على نمط أستعمالات الأرض والعوامل المؤثرة في ذلك – دراسة حالة مدينة الدور ، مجلة الأستاذ ، المجلد 2 ، العدد220 ،2057 ، ص538. 2 - إبتهال عبد العباس معضد البرقعاوي ، مصدر سابق ، ص71. 8 - شريهان مازن السعيدي ، إتجاهات النمو الحضري في مدينة الكوت ، رسالة ماجستير ، كلية التربية ، جامعة واسط ، 2053 ، ص87. 3 - ساكار بهاء الدين المدرس ، مصدر سابق ، ص583.

عدد الصفحات ٧١

الفصل الأول......................................................................العوامل الجغرافية المؤثرة في استعمال الأرض السكني لمدينة الشامية 18 والأعتزاز بالقبلية فَأنَ ذلك أنعكسَ على الأماكن التي إستقروا بِها داخل المدينة . وأخذت العادات والتقاليد تمارس دورها في التأثير على الإستعمال السكني من خلال مظاهر متنوعة كالرغ بة بزيادة الإنجاب والتفاخر بذلك، وسيادة الأسرة الممتدة ولاسيما في المراحل الأولى من عمر المدينة ، والسكن قرب الأقارب وتكوين تكتُلات قبلية جعلت من بعض مناطق الأحياء تُعرف بِأسماء تلك التجمعات القبلية ، مما أنعكسَ سلبياً على كفاءة الوحدة السكنية من حيث زيادة الأكتظاظ السكني والإحتشاد في مناطق محددة من المدينة وتجزئة الوحدة السكنية إلى وحدات مستقلة ، إضافةً للنزاعات العشائرية وتَسَبُبها في إنتقال السكان من الريفِ إلى المدينةِ ودورِها كذلك في ا لحراك الأجتماعي داخل المدن . رابعاً : العوامل الإقتصادية من أجل الوصول إلى فِهم أكبر قدر مُمكن لإِستعمالات الأرض ومِنها الإستعمال السكني فَأنَ ذلك يَتَطلب تناول جميع المُتَغيرات المُتَعلقة بالإستعمالات الحضرية ومن هذهِ المُتَغيرات والتي تُشكل دِراستها أهمية كبيرة هي العوامل الإقتصادية . ونَظراً لأِهميتها وعِلاقتها بِالإستعمالات الحضرية فقد تَناولها العديد من الباحثين في دِراساتِهم ومنهم روبرت ديكنسون ، وعَدّها الأنكليزي هارولد كارتر من العوامل الثلاث الأساسية المؤثرة بِشكلٍ مُباشرٍ في إستعمالات الأ رض إلى جانب العوامل الأجتماعية وأنظمة النشاط ( ). ويأتي في مُقَدِمة العوامل الإقتصادية المؤثرة في الإستعمال السكني وتحديد النمط السكني السائد فيه هي قيمة الأرض والمستوى المعاشي للفرد وقد سلطت الدراسة الضوء على ه ذهِ العوامل وعلى النحو التالي : 5- قيمة الأرض تُمَثل الأرض في المدينة سلعة مما جعلها تقع تحتَ تأثير قانون الطلب والعرض ، وَتتباين قيَم الأراضي بين أجزاء المنطقة الحضرية بسبب عَدد منَ العوامل مِن ها خصائص الموقع وا مكانية الوصول، ومجاورتها لِنوع مُعين من الأستعمالات المرغوب فيها، وكفاءة الخدمات ا لمتوفرة ونمط إستخدام الأرض ( ). وينعكس التباين في سعر الأرض على تحديد الوظائف لِمواقعها في المدينة كما يؤثر هذا التباين على توزيع إستعمالات الأرض الحضرية حيث تمتلك بعض الإستعمالات قُدرة عالية على المُنافسة وتَحَمُل إرتفاع الإيجارات الناجم عن إرتفاع قيمة الأرض( ).وبِشِكلٍ عام ترتفع أسعار الأرض السكنية في 5 - سفير جاسم حسين ، تحليلالواقع السكني في مدينة السماوة ، رسالة ماجستير ، كلية الآداب ، جامعة القادسية ، 2005 ،ص79. 2 - محمد صالح ربيع العجيلي ، مصدر سابق ، ص75. 8 - أحمد علي إسماعيل ، دراسات في جغرافية المدن ، ط 3 ، دار الثقافة للنشر والتوزيع ، القاهرة ، 5899 ،ص218.

عدد الصفحات ٧٢

الفصل الأول......................................................................العوامل الجغرافية المؤثرة في استعمال الأرض السكني لمدينة الشامية 13 المنطقة المركزية وبالقرب من إمتدادات الطرق الرئيسية وتقاطُعاتُها في المدينة وتَأُخذ بالأنخفاض في سِعرها معَ الأبتعاد عن مركز المدينة والأتجاه نحوَ الأطراف وكذلِكَ مع الأبتعاد عن الطرق الرئيسة ( ). ومِن معطيات الجدول (5 )نُلاحظ تَبايُن سعر الأرض في منطقة الدِراسة بين المنطقة القديمة والتي يشغلها كلٌ من حي السوق والسراي حيث يتراوح سعر المتر المربع الواحد بين ( 222- 222) دينارعراقي ويعتبر أكثر الأسعار إرتفاعاً بالنسبة لِباقي مناطق المدينة ويعود هذا الأرتفاع لِعَددٍ من الأسباب منها مايتمتع به هذا الموقع من سهولة الوصول من جميع جهات المدينة ، وندرة الأرض ومحدوديتها بسبب كثافة وتنوع الأستعمالات وهذا الأمر جَعَلَ الأستعمالات التجارية والخدمية - ولِقُدرتُها على المُنافسة – تبقى وتتوسع في هذهِ المنطقة مع تراجُع الأستعمال السكني وا بتعادهِ عن مركز المدينة بسبب ضعف قُدرتهِ على المُنافسة وتَحَمُل الإيجارات المُرتفِعة ولِمرونتهِ على الحركة والأنتقال على الرغم من قِدَمهِ في التموضع في المنطقة المركزية ،بينما يأخذ سعر الأرض بالأنخفاض مع الأبتعاد عن المنطقة القديمة حيث يتراوح بين ( 222-222) دينارعراقي للمتر المربع الواحد في النِطاق المحيط بالمنطقة القديمة لأنها سكنية وتقل أو تنعدم فيها إستعمالات الأرض التجارية ، لذلك تنخفض فيها المنافسة مما أنعكسَ على سعرها، وتأتي مناطق الأطراف في أسفل سُلم أسعار الأراضي لمنطقة ال دراسة إذ تراوح سعر المتر المربع مابين (222-222 )دينار عراقي لِبُعدِها عن منطقة الأعمال المركزية مما يُشكل ضعف في تحقيق سهولة الوصول أضافةً لإنخفاض ا لمستوى الخدمي فيها وقلة كفائتهِ . أما مايَخُص إرتفاع أسعار الأراضي الواقِعة على طول إمتدادات الطرق الرئيسة وتَقاطُعاتُها وعِندَ العقد التجارية ، فَأنَ هذا يعود لِما يوفر لها هذا الموقع من سهو لة الوصول ويعطيها أهمية إقصادية، نستدل من ذلك بِأنَ خصائص الموقع والموضع لأِستعمالات الأرض الحضرية وتبايُنها داخل المدينة مِن أبرز العوامل المؤثرة على سِعر الأرض. إنَ إرتفاع سعر ا لمتر المربع الواحد من الأرض السكنية في مدينة الشامية لهُ آثار سلبيه على بناء الوحدات السكنية. إذ يُعَدّ إمتلاك قطعة أرض سكنية من المعوقات التي تقف أمام الكثير من السكان لاسيما محدودي الدخل الذين ليسَ بمقدورِهِم شراء قطعة أرض سكنية لأنَ مستواهم الأقتصادي منخفض مُقارنةً مع أسعار الأراضي السكنية ، ما أنعكسَ على تعدد الأسر في المسكن الواحد وتخصيص جزء من دخل بعض الأفرا لدفع بدلات الإيجار ، وأسهمَ أرتفاع سعر الأرض في ظهور بعض المشكلات الحضرية ومنها أنتشار السكن العشوائي والتجاوز على المخطط الأساس للمدينة كما هوَ الحال في مناطق التجاوز شمال المدينة . وقد كشفت الدراسة الميدانية أنَ معدل الأفراد 5 - جاسم شعن كريم الغزالي ، مصدر سابق ، ص 581.

عدد الصفحات ٧٣

الفصل الأول......................................................................العوامل الجغرافية المؤثرة في استعمال الأرض السكني لمدينة الشامية 11 الذين لايمتلكون وحدة سكنية بسبب أرتفاع سعر قطعة الأرض ال سكنية بلغَ (13.4 %)من حجم العينة، في حين شَكَلَ أرتفاع سعر الأرض معدل مقدارهُ (32 %)من جملة الصع وبات التي واج هت الأفراد عندَ شروعهم في بناء وحداتهم السكنية( ). جدول (7) أسعار الأراضي في مدينة الشامية المنطقة القديمة الأنتقالية الأطراف سعر المتر المربع 700000-5000000 100000-100000 800000-300000 المصدر:الباحث أعتماداً على: المُقابلات الشخصية مع مسؤولي مكاتب العقار في مدينة الشامية،بتاريخ 21/5/20200 2 – المُستوى المعاشي للفرد مِنَ الصعوبة أدراك أنماط إستخدامات الأرض الحضرية بِمعزل عن العوامل الإقتصادية ومنها المستوى المعاشي للفرد والذي يرتبط بدخل الاسرة ونفقاتها ( ). وقد شَهِدَ العراق مُنذُ مُنتصف القرن الماضي تطوراً إقتصادياً مَثلَ إنعكاساً واضِحاً للتَحَسُن الذي طَرأَ على الدخل القومي والناجم عن الزيادة التي حصلت في الإيرادات النفطية مما كان لهُ الدور الكبير في زيادة نصيب المواطن العراقي من مجمل الدخل القومي( ). وكان للإتفاقية التي عُقِدت عام 41 بين الحكومة العراقية أنَذاك وشركات النفط الأجنبية العاملة في العراق أثرها في تحسُن الدخل القومي والمستوى المعيشي للمجتمع ، حيث وبموجب هذهِ الإتفاقية تم الأتفاق على زيادة الأنتاج وتوزيع الأرباح مُناصفةً بين الحكومة والشركات النفطية (3) . ومن معطيات الجدول(3 )نجد بأنَ إجمالي الدخل القومي في العراق عام 435 بلغ(2.2 5)مليار دينار عراقي وسجل نصيب الفرد من هذا الدخل مبلغ قدره (12 )دينارعراقي ، وحصلَ تطور كبير في مستوى الدخل خلال فترة الخمسينيات حتى بلغ عام 415 (2.214) مليار دينار عراقي وبلغ نصيب الفرد منهُ (11.3) دينارعراقي، وأستمر هذا التحسن حتى تعدى عتبة المليار لأول مرة في عام 455 مُسجلاً دخلاً بمقدار(133) ملياردينار عراقي بلغ نصيب الفرد منهُ( 3.3 )دينارعراقي ، أما في عام 435 فقد وصل مقدار الدخل القومي(1. 3)ملياردينار عراقي حصل بموجبهِ الفرد على نصيب بلغ (411. )دينار عراقي ، وشهدت الأوضاع الإقتصادية منعطفاً خطيراً في فترة التسعينيات تمثلت بتدهوها نتيجة فرض الحصار الإقتصادي على العراق والذي تسببَ في إنخفاض المستوى المعاش ي للفرد 5 - الملحق(2.) 2 - ساكار بهاء الدين المدرس ، مصدر سابق ، ص520. 8 - جاسم كريم شعلان الغزالي ، مصدر سابق ، ص 587. 3 - عبد خليل فضيل ، أحمد حبيب رسول ، جغرافية العراق الصناعية ، مطبعة جامعة الموصل ، الموصل ، 5893 ، ص580.

عدد الصفحات ٧٤

الفصل الأول......................................................................العوامل الجغرافية المؤثرة في استعمال الأرض السكني لمدينة الشامية 11 حيث بلغ الدخل القومي(3 . 35) مليار دينار وبمعدل دخل فردي مقدارهُ( 3. 4 )دينار ورغم إرتفاع الدخل القومي والفردي لكن رافق ذلك تدهور القدرة الشرائية بسبب الحصار الإقتصادي وما نجم عنهُ من سياسات خاطِئة أدت إلى حدوث التضخم، وبعد عام 22 حصل تطور كبير في الحياة الإقتصادية بعد تغيير النظام السياسي ورفع الحصار الإقتصادي . وشهدت دخول الأفراد أرتفاعاً كبيراً نتيجة ارتفاع الدخل القومي والذي بلغ عام 224 ( 2.3 4 55 )مليار دينار وسجل معدل دخل الفرد (32 43. ) دينار ، وأستمر هذا التحسن والأرتفاع في مستوى الدخل القومي ليُسجل في عام 2 3 ( 3 .3243325 )مليار دينار وبلغ نصيب الفرد منهُ ما معدلهُ ( 12533 3.1 )دينار.إنَ زيادة الدخل الفردي تعني زيادة المستوى المعاشي الذي يدفع الكثير من السكان بالسعي لإِشباع رغباتهم وتطوير أساليب حياتهم الأجتماعية والأسرية وفي مُقَدمة ما يسعى لِتحقيقهِ الفرد في ظل التحسن المعاشي والإقتصادي لهُ ولأِسرتهِ هو إمتلاك مس كن مُلائم صحياً ، وبالمُقابل فَأنَ إنخفاض الدخل الفردي يُعدّ منَ المعوقات التي تمنع الفرد من إمتلاك المسكن حيث يؤثر إنخفاض الدخل على ما تُخصصهُ الأسرة من نفقات على السكن بالأضافة إلى ذلك تقل إمكانية الحصول على القروض الممنوحة للبناء على أساس مستوى دخل الفر د المقترض وهذا ما يُفسر لنا عدم قدرة بعض السُكان على بناء وحدة سكنية. جدول (9) الدخل القومي العراقي ونصيب الفرد للمدة (5837-2051 ) السنوات الدخل القومي /مليار دينار معدل دخل الفرد /دينار 5837 027 10 5817 018 1 5811 250 9 5877 191 3 5897 853 8 5887 7 558 2008 92 000 2051 7 1 المصدر: الباحث أعتماداً على : 5- حيدر عبدالكريم سالم الجبوري ، النقل بالسيارات في مدينة الناصرية، رسالة ماجستير، كلية التربية للعلوم الأنسانية، جامعة البصرة، 2051، ص180 2- جمهورية العراق ، وزارة التخطيط ، الجهاز المركزي للأحصاء ، المجموعة الإحصائية السنوية ، 2057.

عدد الصفحات ٧٥

الفصل الأول......................................................................العوامل الجغرافية المؤثرة في استعمال الأرض السكني لمدينة الشامية 17 وأشارت بعض الدراسات إلى إنَ زيادة الدخل بنسبة ( %) تُساعد على زيادة الطلب الفعلي على الأسكان بنسبة تتراوح بين (1 – %)وا نَ هُنالكَ علاقة بين زيادة ال طلب والتوقع في إرتفاع أسعار المساكن والأيجارات ( ). نستخلص من ذلِكَ بِأنَ لِمستوى الدخل عِلاقة كبيرة في المُستوى المعاشي وبالتالي تأثيرهُ على الإستعمال السكني وا متلاك وحدة سكنية لكل أسرة وحسب المعايير الاسكانية المعمول بِها وهذ ما حدث فعلاً في منطقة الدراسة خلال فترة السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي والتي شهدت تحسن ملحوظ في المستوى المعاشي ساعد الكثير من سكان المدينة في إمتلاك مسكن ملائم وتغيير بعضهم لمسكنهِ والأنتقال إلى أحياء جيدة من حيث مساحة الوحدة السكنية وتوفر الخدمات العامة الكفؤة لاسيما سكنة المنطقة القديمة التي تتصف بِصغر مساحة المساكن وكثافة السكان ونقص الخدمات وتدهورها كما أنعكس التدهور الأقتصادي في تسعينيات القرن العشرين على إنخفاض الطلب على الأراضي السكنية وصعوبة الحصول على مسكن لإنخفاض دخل الفرد لِتعود الأوضاع المعيشية للتحسن بعد 22 ، ولايزال تباين مستوى الدخل بين سكان المدينة ينعكس على تباين الأنماط السكنية بين أحياء المدينة حيث لا يزال بعض السكان من ذوي الدخل المنخفض يعيشون في مساكن قديمة ومتهالكة ولا تحتوي على معايير الأسكان الحضري ويشمل ذلك سكان الأحياء القديمة بينما لاحظ الباح ث إمتلاك ذوي الدخول المرتفعة مساكن واسعة وذات طراز حديث وملائمة بشكل جيد للسكن . ومن العوامل التي تتأثر بمستوى الدخل وبالتالي تأثيرها على الإستعمال السكني هي إرتفاع أسعار مواد البناء وأجور العمل والتي قد لا تتناسب مع المستوى العام للدخول مما ينعكس سلبياً على البناء السكني. خامساً :العوامل الإدارية والسياسية يُنظر للعامل الإداري بِأنهُ يُشكل أحد الأُسس والمعايير المُعتمدة في تعريف المركز الحضري حيث إنَ الكُتلة العِمرانية والتي تحصُل على قرار من الجهة الرسمية الحاكمة ويشتمل هذا القرار على إعتبار المحلة العمرانية مركز حضري عِندها تصبح المستوطنة البشرية مدينة( ). وقد لَعِبَ العامل الإداري دوراً مُهماً في بُنية المُدن ومورفولوجيتها من خلال المواضع التي يشغلها مقر الحكُم حيث يحتل المنطقة المركزية ومنها تمتد مسارات الطرق ويُحيط بهذهِ المنطقة نِطاق المصالح العامة ثُمَ نِطاق المباني السكنية ، وقد أنعكسَ أثر هذا العامل على مُستوى الخدمات العامة ومِنها الخدمات الإدارية التي تتركز في المُدن 5 - سعدي محمد صالح السعدي وآخرون ، جغرافية الأسكان ، مطابع دار الحكمة ، بغداد ، 5890 ، ص585. 2 - محمد السيد غلاب ،يسري عبد الرزاق الجوهري ، جغرافية الحضر ، ط 5 ، دار الكتب الجامعية ،5872 ، ص37.

عدد الصفحات ٧٦

الفصل الأول......................................................................العوامل الجغرافية المؤثرة في استعمال الأرض السكني لمدينة الشامية 19 وتنعدم في الأرياف وقد مَنحَ العامل الإداري النفوذ والعمق الأقليمي للمراكز الحضرية والذي يصل إلى المناطق التي تتبعها إداري اً ( ). وبعدَ التطور الذي شَهِدتهُ المُدن من حيث النمو والتوسع المساحي نتيجة الثورة الصِناعية وا نعكاساتِها على مُجمَل الحياة البشرية ظهرت الحاجة إلى جهةٌ تَأُخذ على عاتِقها إدارة الأنشطة والتنوع الوظيفي في المدينة وهذهِ الإدارة يجب أن تَعمل على تحقيق مُتَطلبات السُكان الأساسية والتي يجب أن تَكون كافية للسُكان وقادِرة على مواجهة تزايدهُم المُستمر كما تتوفر فيها صِفة الكفاءة في الوقتِ ذاتهِ لِذلكَ فَأنَ الإدارة الحضرية أصبحت رُكناً أساسياً في تنظيم المدينة وا ستعمالات الأرض فيها وبِما يُحقق المصلحة العامة( ). و ا كتسبت مدينة الشامية صِفتها الإدارية في فترة الحك م العثماني وكان ذلك في عام 333م وأعتبرت حينها مركزاً لِقضاء الشامية( ). وشهدت عدم إستقرار في مرتبتها الإدارية وبقت متأرجحة بين مركز قضاء فترة وناحية ض من القضاء مرة أخرة حتي عام 4 م تم تثبيتها على إنها مرك زاً لِقضاء الشامية حيث أدى إنشاء المؤسسات الحكومية فيها إلى إستقرار المدينة ونموها (3). ومن الطبيعي إنَ حصول المدينة على هذهِ المرتبة الإدارية جَعَلَ مِنها منطقة جذب سُكاني من المناطق المجاورة لها بسبب تركز الخدمات الإدارية فيها وبِذلكَ أصبحت مناطق عديدة من محيط المدينة وا قليمها تابعة لها وتحت سيطرتها الإدارية أضافة إلى إنَ وجود مقرات الجهات الرسمية في المدينة عامل مهم في تطوير المدينة وتوفير الخدمات الضرورية لِساكنيها بِشكل مُنظم ومُخطط على إعتبار أنَ الخدمات تتركز في المدينة وتقل أو تكاد معدومة في الريف المُجاور مما دفعَ بالعديد من السكان بالهجرة نحو المدينة الأمر الذي أدى إلى زيادة حجم سُكانُها وكثرة المساكن وا تساع رُقعة المدينة تدريجياً حيث أسهم وجود المؤسسات الإدارية المُتخصصة في تنظيم شؤون المدينة وخدماتها في جعلِها بيئة مُلائمة للسكن والتوسع. كما لا يُمكن عزل المدينة عن الدور الذي يلعبهُ العامل السياسي في إعطاء بعض المُدن أهمية مِن خِلال إتخاذِها مركزاً سياسياً الأمر الذي يجعلها تبرُز في قِيامِها بالوظيفة الإدارية والعسكرية على مُستوى الأقليم، إضافة إلى الأهمية الإقتصادية التي تتصف بِها جنباً إلى جنب الأهمية السياسية(1) .ولم تَكُن 5 - عمر محمد علي ، أحمد حسن إبراهيم ، مصدر سابق ، ص 530. 2 - خلف حسين علي الدليمي ، ثائر شاكر محمود الهيتي ، إستراتيجيات الإدارة الحضرية ، ط 5 ، عمان ، دار صفاء للنشر والتوزيع ، 2059 ، ص7. 8 - احمد عبد الرسول جبر عباس الشجيري ، قضاء الشامية خلال العهد الملكي – دراسة تأريخية ، رسالة ماجستير ، كلية التربية ، جامعة القادسية ، 2055 ، ص27. 3 - عاتكة فائق رضا ، مصدر سابق ، ص 22. 1 - عمر محمد علي محمد ،أحمد حسن إبراهيم ، مصدر سابق ، ص 538.

عدد الصفحات ٧٧

الفصل الأول......................................................................العوامل الجغرافية المؤثرة في استعمال الأرض السكني لمدينة الشامية 18 إستعمالات الأرض الحضرية ومِنها السكنية بِمعزَل عن الفلسفة التي تَسير وِفقها الدول والتي تتَباين حَسب إختلاف أيدلوجياتِها فَالدول التي تتَبنى الفكر الرأسمالي يَكون معيارها إقتصادي قَوامُهُ الربح والخسارة وبالتال ي فَأنها تَعُد السكن سِلعة إقتصادية وهذا على النقيض من الدول التي تَنتهج الأيدلوجية الأشتراكية حيث ترى بِأنَ السكن يُمثل ضرورة إجتماعية وخدمة توفيرها مِن واجب السلطة السياسية المُتمثلة بالدولة مِن خِلال الدوائر ذات العلاقة بِهذا الجانب ، وفي العراق قامت ا لدولة بِأتباع مجموعة مِنَ الإجراءات في هذا المجال مِنها سياسة التنطيق الوظيفي أي توزيع إستعمالات الأرض في المدينة بِشكل مُتوازن وبِما يخدُم المصلحة العامة حاضِراً ومُستقبلاً وكذلك القيام بِتوزيع الأراضي على أفراد المُجتمع وبِناء مساكن لِبعض الفِئات مِن قِبَ ل مؤسسات الدولة المسؤولة عَنهم وغيرها مِنَ الإجراءات التي مِن شأنها حل مشاكل السكن( ). إنَ للسُلطة السياسية وقراراتِها دوراً مؤثِراً في منطقة الدِراسة وعلى القِطاع السكني فيها عَبرَ العقود السابِقة وقد أتخذ هذا التأثير مساراً سلبياً في سنوات كما هوَ الحال في تسعينيات القرن الماضي بينما كان دوراً إيجابيا في سنوات أخرى أتصفت بالتطور الإقتصادي حيث تمثلت سياسة الدولة في منح الأراضي السكنية لِبعض الفِئات وحرمان فِئات أخرى مِنها كما هو الحال في منح شريحة الموظفين والعسكريين قطع أراض سكنية في المدينة كما هو الحال في حي(المعلمين) والذي تم تخصيص أغلب قطع الأراضي السكنية فيه لشريحة المعلمين والمدرسين ، وأحياء تم توزيع معظم قطع الأراضي السكنية فيها على منتسبي الجيش وقوى الأمن الداخلي كما في أحياء (العسكري الشرقي والعسكري الغربي والجمهوري )، وساهم ذلك في ظهور التقسيم الطبقي في مجتمع المدينة من جانب أخر أدت سياسة الدولة في منح القروض لأغراض السكن وا شرافِها على وضع المُخطط الأساس وغيرها من السياسات الداخلية للدولة إلى تنظيم المدينة وتقليص الفجوة بين عدد الأسر والوحدات السكنية بينما نَتَجَ عن سياسة الدولة في العقود السابقة وقِيامِها بِتهجير بعض سُكان المدينة مثل بعض السكان من الطائِفة اليهودية وغيرهم في حصول تغير في مُلكية بعض الوحدات السكنية من خلال عرضها للمُزايدة أو مُصادرتها من أصحابها بشكل قسري ، أما على مُستوى السياسة الخارجية للدولة فَأنَ الأحداث السياسية التي مرَ بِها البلد ألقت بِضلالِها على المدينة وا ستعمالِها السكني فالحروب التي خاضتها السلطة وما ترتب عليها من تدهور إقتصادي لا سيما بعد 442م تَسَببَت في بطئ حركة البناء السكني وتدهور الكثير من المباني السكنية لِعَدم قُدرة 5 - جاسم شعلان كريم الغزالي ، مصدر سابق ، ص 527-580.

عدد الصفحات ٧٨

الفصل الأول......................................................................العوامل الجغرافية المؤثرة في استعمال الأرض السكني لمدينة الشامية 10 ساكنِها على إعادة تأهيلها بِسَبب ضُعف مُستواهُم المعاشي، وخِلاصة القول فَأنَ سياسة الدولة التي تتبِعها داخلياً وخارِجياً تنعكس على الوظيفة السكنية في المُدن أما سَلباً أو إيجاباً . سادساً : العامل التأريخي تَمُر المسيرة البشرية بِمراحل تَطورية بِشكل مُستمر قَدم الأنسان فيها وفي كُل مرحلة تأريخية إنجازات حَضارية في جوانب مُتَنوعة الغرض مِنها تحقيق إشباع لِرغباتهِ وقد إنعكسَ هذا التطور على مُجمل الحياة الأنسانية بِمُختلفِ مظاهِرها المادية ومِنها الكُتلة العمرانية للمساكن حيثُ شَكلت سِمات المباني السكنية صورة مُنعكسة للتَقَدُم الذي أحر زهُ الأنسان عِبرَ المراحل التأريخية المُتعاقبة ( ). وَيُزودُنا التأريخ بِمعلومات تُشَكل صورة تعريفية عن شخصية المدينة فيما مضى فَالشواخص الأثرية التي توجد في أي مُستَقرة عِمرانية هي بِمثابة الدليل الوافي للتَعرُف على المُستوطنة البشرية والذي يفوق دور سُكانُ ها وكِثرة عَددِهِم ، حيث تُمَثِل كُلُ مُستوطنةٌ بشرية كيان يتصف بالتميز التأريخي ومِن خِلال الشواهِد الأثرية نَستدل على أصل المستوطنة فيما إذا كانت تَعود في قِيامِها إلى تحقيق غرض مُعين أو إنها مُستوطنة قروية ثُمَ تَطورت إلى مدينة وعليه فَأنَ للعامل التأري خي دور مُهم في تقديم تعريف يكفي لِفهم نشأة المدينة وتطورها ( ). وَيُنظر للعامل التأريخي على قَدَرٍ واسع من الأهمية لأِرتباط قيام المُدن بِهذا العامل حيث تُشَكِل الأسس التأريخية للحيز المكاني الذي تنشأ فيه المدينة عوامل جذب للسُكان وَتُساعد على الأستقرار في هذا الموضع ويُعد وجود أي مُستقرة بشرية في موقع مُعين مؤشراً على مُلائمة الموضع للسكن والتوسع العمراني من الجوانب الطبيعية والإمكانات الإقتصادية ( ). ويُساهِم تأريخ المدينة السكني ومُستوى إستقرارِها الحضري والذي يعود لِفترات تأريخية قديمة بِنمو المدن وتطورها سُكانياً ومساحياً (3) .ويبرز أثر العامل التأريخي على الإستعمال السكني من عدة جوانب أهمها ما يتعلق بِمستوى صلاحية المباني السكنية وحداثتها وتصاميمها وفق الأسس السائدة حينها والتي تتحول بمرور الزمن إلى بيئات سكنية غير مُلائِمة من حيث الخصائص التخطيطية والشكلية ومن ثُمَ تُصنف ضمن النمط القديم بسبب التطور في مجال التخطيط والطراز والذي أنعكسَ على نمط مُختلف من الوحدات السكنية يُساير المرحلة التأريخية التي شُيدَ 5 - ساكار بهاء الدين المدرس ، مصدر سابق ، ص551. 2 - عمر محمد علي ، أحمد حسن إبراهيم ، مصدر سابق ، ص588-581 8 - عامر راجح نصر الربيعي ، مصدر سابق ، ص 517 . 3 - جبر عطية جودة المياح ، الأقليم الوظيفي لمدينتي الكوت والحلة– دراسة مقارنة في جغرافية المدن ، أطروحة دكتوراه ، كلية الآداب ، جامعة بغداد ، 2008 ، ص22.

عدد الصفحات ٧٩

الفصل الأول......................................................................العوامل الجغرافية المؤثرة في استعمال الأرض السكني لمدينة الشامية 15 فيها( ). وهذا ما ينطبق على العديد من الوحدات السكنية في منطقة الدراسة والتي كانَ للعامل التأريخي والتعاقب الزمني دور في ظهور أنماط سكنية متباينة وحسب المتغيرات السكانية والإقتصادية السائدة حينها فمثلاً نلاحظ بِأنَ النمط القديم والذي يَشغُل مركز المدينة يتصف بِخصائص مرحلتهِ التأريخية والتي تُميزهُ عن الأنماط الأخرى حيث كانَ تشييد المبنى السكني يخضع لإعتِبا رات طبيعية وفي مُقدِمتِها العامل المُناخي أضافةً للخصائص الأجتماعية والأقتصادية السائدة في وقتِها فَنَجِد الشوارع ضيقة ومُلتوية وذات نهايات مُغلَقة لِبعضِها ، ومباني سكنية مُتراصة وذات فناء مفتوح من الداخل ومُغلق من الخارج ، ومواد بِناء تُعتبر في مرحلة إستخدامِها مُلائمة وحديثة ، ولكن وبِمرور الزمن وما شَهِدتهُ المدينة من نمو وتوسع نتج عنهُ ظهور أحياء جديدة مُختلِفَةٌ عن النمط السابق من حيث الجوانب التخطيطية والعِمرانية وأستَمرَ هذا التطور في مجال العِمارة السكنية حتى عصرِنا الحالي والذي أتسمَ بِأنتشار الطر ازالغربي في البناء والشوارع الواسعة مما يعكس الأثر التأريخي على تباين الوحدات السكنية وتعرض القديمة منها للتهرؤ ومشاكل أخرى أدت إلى جَعلِها غير مُلائِمة للسكن حسب المعايير الحديثة والتي من الضروري أن تُلائم طبيعة الحياة الحضرية الراهِنة. هذا وسَيكون للباحث وقفة مُفصلة عن المراحل التطورية للمدينة ومَساكِنها في الفصل اللاحق الذي يختص بالمراحل المورفولوجية لمنطقة الدراسة . 5 - ساكار بهاء الدين المدرس ، مصدر سابق ، ص551.

عدد الصفحات ٨٠