المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تحليل مكاني لواقع الاستعمال السكني وآفاقه المستقبلية في مدينة الشامية

غير معروف

صفحة ٤ من ١٧

الفصل الأول......................................................................العوامل الجغرافية المؤثرة في استعمال الأرض السكني لمدينة الشامية 80 جوانبهِ لكونها ذرات خَشِنة ( ). أما بنائها النسيجي فيتكون من (32. 2 )%غرين، ( . %) طين و (3.1 )%رمل ، وحسب هذهِ النسب فَإنَ تربة أكتاف الأنهار ضمن منطقة الدراسة تُصَنف بِأنها تُربة مزي جية غرينية وذات نفاذية مُعتدلة السرعة تبلغ (2.5 متر/يوم)، تتصف بِكونها أكثر أرتفاعاً من المناطق المجاورة لها ويتراوح هذا الأرتفاع بين (1- .1)م( ). ونظراً لنفاذيتها المعتدلة فأنها تتصف بقلة أحتفاضها بالمياه الجوفية التي تؤثر على البناء السكني ، وساهم إرتفاع هذا النطاق من التربة ف ي ظهور مناطق مُلائمة للإستيطان لأِن المناطق المنخفضة كانت تُغمر بِمياه الفيضان ويشغل هذا القسم من التربة أحياء السوق والسراي في الجانب الأيسر من النهر وأحياء المنتظر والأ مير والجوادين في الجانب الأيمن. ب- تُربة أحو اض الأنهار أن هذا النوع من التربة يشغل أغلب مساحة المدينة . ونشأت هذهِ التُربة نتيجة ما رَسبهُ نهر الشامية في الجهات التي تَلي نطاق تربة أكتاف الأنهار حيث كانت تُشكل مناطق منخفضة مما جعلها عُرضةٌ للغمر بفترات فيضان النهر وا متلائها تدريجياً بالرواس ب الدقيقة والناعمة من الرمل والغرين والطين( ).وتتكون نَسِجة تربة أحواض الأنهار في منطقة الدراسة من الغرين الذي يحتل النسبة الأعلى بين المُكونات الأُخرى حيث بَلغت نسبتهُ (14.4 )%ويأتي الطين بالمرتبة الثانية وبِنسبة(2.3 )%ومن ثم الرمل وبنبة (3.23 )%وبِناءًعلى هذه المكونات تُصَنف تربة أحواض الأنهار على إنها تربة مزيجية طينية غرينية . وبِما أن هذه المناطق منخفضة عن الأراضي المُجاورة لها وبمعدل يتراوح ( 1 - .1)م فَأن المياه الجوفية أصبحت قريبة من السطح وأسهم ذلك في رفع درجة الملوحة فيها والتي تراوحت بين (5.4-3. )مليموز/سم(3). الامر الذي أنعكس على الحالة العمرانية لمساكن الاحياء الواقعة ضمنها إذ يتسبب ذلك بتآكل الاساسات واجزاء الجدران القريبة من السطح وبِما إن تربة أحواض الأنهار تشغل المساحة الأكبر من المدينة لِذلك نجد أغلب أحياء المدينة تقع ضمن هذا النطاق من التربة . 5 _آلاء إبراهيم ح سين ، التحليل الجغرافي للإنتاج الزراعي في قضاء الشامية للمدة (5887-2001)، رسالة ماجستير ، كلية الآداب ، جامعة القادسية ، 2009 ،ص31. 2 _ صلاح ياركة ملك ، جواد عبد الكاظم كمال ، خصائص التربة وأثرها في إستعمالات الأرض الزراعية في محافظة القادسية ،مجلة الجمعية الجغرافية العراقية ، العدد 38 ،2002 ، ص598. 8 _الآء إبراهيم حسين ، المصدر السابق ، ص37 . 3 _عبد الزهرة مُحسن ، مسح التربة وتصنيف الأراضي شبه المفصل للجمعيات التعاونية الزراعية ،بغداد ،5871 ،ص32 .

عدد الصفحات ٤٩

الفصل الأول......................................................................العوامل الجغرافية المؤثرة في استعمال الأرض السكني لمدينة الشامية 85 ج- تُربة المُنخفضات (الأهوار والمستنقعات المطمورة ) يشغل هذا النوع من التربة مساحة صغيرة مُقارنةً بالأنواع السابقة حيث يحتل مساحة محدودة في شمال المدينة ورغم وقوع جزء من هذا النطاق ضمن المخطط الاساس للمدينة إلا إنهُ لم يُشغل بالإستعمالات الحضرية المُخططة وتَسود فيهِ أستعمالات زراعية وبعض المساكن العشوائية . وتتألف هذهِ التُربة من الطين والذي تبلُغ نسبتهُ (13 )%والغرين (3 )%والرمل (3 )%، مما جعل نسجتها تكون ناعمة وقليلة المسامية ، أما إنخفاض سطحها المنبسط جعل المياه الجوفية قريبة من السطح وبا لتالي رداءة تصريفها وا رتفاع ملوحتها( ).إن الترب الطينية والمزيجية الطينية الغرينية تتصف بعدة خصائص تؤثر سلباً على المباني منها قابليتها على الأحتفاظ بالماء ورداءة التصريف مما يجعلها مُعرضة إلى عمليات الأنتفاخ والأنكماش في حالات إرتفاع الرطوبة وجفافها الأمر الذي ينعكس على المباني والمُنشأت العمرانية المُشيدة على تربة غير مُستَقرة تتسبب بتحطم الأساسات وتشقق الجدران( ). وعليهِ فَأن تُربة مدينة الشامية وفقاً لِخصائصها من حيث النسجة والملوحة وقابليتها على الأحتفاظ بالماء فأنها تُعد من الترب المزيجية الطينية الغرينية والتي أثرت سلباً على المباني بشكل عام والمباني السكنية خصوصاً على إعتبار ضعف الإمكانات المالية لأِغلب سكان المدينة والذي يمنعهم من إقامة المعالجات المكلفة لتفادي أضرار هبوط وا نتفاخ التربة وهذ الأمر تسبب بتعرض المباني للتشقق في جدرانها وتآكل الأساسات بفعل المياه الجوفية المالحة . وفيما يخص النبات الطبيعي ، فعلى الرغم من وجود مثل هذهِ النباتات خارج الأطار الحضري لكن يبقى لِما يُحيط بالمدينة من مساحات الأراضي التي تقع ضمن نفوذ المدينة وسيطرتها أثر في بُنيتها المعمارية ، إذ إن لكل مركز حضري مساحة من الأرض تُشكل بِمُجمَلِها الأطار الذي يُحيط بالمدينة وترتبط المدينة بِأقليمها بِعلاقات في مجالات عدة منها إقتصادية ، إدارية، خدمية و سكانية ومن الصعوبة الفصل بين المدينة وا قليمها من حيث العلاقات القائمة بينهما وذلك لإِعتبارات جغرافية وا جتماعية وا قتصادية( ). ويظهر أثر النبات الطبيعي على المدينة وبُنيتها العمرانية ولا سيما السكنية منها في عدة مجالات من أبرزها إستخدام النبات الطبيعي كمواد بناء في تشييد المساكن كالأخشاب والقصب 5 _صلاح ياركة ملك ، جواد عبد الكاظم ، مصدر سابق ، ص582 . 2_ خلف حسين الدليمي ، سعدون مشرف حسين الشعباني ، أهمية الخصائص الطبيعية للتربة في تخطيط المشاريع الهندسية في قضاء الرمادي ، مجلة جامعة الأنبار للعلوم الأنسانية ، العدد 2 ، المجلد2 ،2051 ، ص55 . 8 _محمد صالح العجيلي ، جغرافية المدن ، مطبعة الكتاب ، العراق ، بغداد ، 2050 ، ص288 .

عدد الصفحات ٥٠

الفصل الأول......................................................................العوامل الجغرافية المؤثرة في استعمال الأرض السكني لمدينة الشامية 82 والبردي ( ). ونظراً لِوقوع منطقة الدراسة في السهل الرسوبي وضمن الأقليم الصحراوي الحار الجاف ،لذلك فأن أغلب أشكال النبات الطبيعي فيها هو نباتات صحراوية بأستثناء ضفاف الأنهار وبعض المستنقعات والأهوار والتي تلاشى معظمها ، إذ تنمو على ضفاف الأنهار مجموعة من الأشجار كالغرب والصفصاف وبعض الحشائش كالحلفا والثيل وتنمو في المستنقعات نباتات كثيفة ومتنوعة أهمها وأكرها إنتشاراً البردي والقصب( ). وقد شَكلت أنواع النبات الطبيعي سابقة الذكر المادة الأولية لعدد من الصناعات اليدوية المحلية ومنها صناعة الحصران والبارية وا ستخدام أخشاب أشجار الغرب والصفصاف وكذلك القصب والبردي في بناء المساكن خلال ا لمراحل المورفولوجية الأولى لِنشأة المدينة( ). و قد تلاشى وأنعدم استعمال هذه المواد في بناء المساكن ولم يعد لها وجود حالياً مع مرور الزمن وما شهدتهُ منطقة الدراسة من تطور في مجال مواد البناء المستخدمة في تشييد المساكن. 3- الموارد المائية إن لِدر اسة الموارد المائية أهمية كبيرة لإِرتباطِها بِحياة الأنسان ونشاطاتهِ المختلفة ،وتُشَكل مصادر المياه بِمُختَلف أشكالها من العوامل الطبيعية المُهمة التي تتناولها الدراسات ضمن جغرافية المُدن حيث يرتبط نشؤ المُدن ونموها بما متوفر من مصادر المياه ، حيث تَزداد الحاجة للمياه مع أزدياد أعداد السكان إذ تَرتفع كمية المياه المُستَهلكة من المياه بِأزدياد سكان المدينة(3) .كما إن حاجة الأنسان للمياه تزداد مع تَقدُم الزَمن ، إذ بَلَغت كمية المياه المُستَهلكة في الدول المُتَقدمة (322)لتر يومياً وتقل هذهِ الكمية لِتَصل في الدول المُتخلفة إلى أقل من (22 )لتر يومياً(1). وكما موضح في الخر يطة (3 )فَأنَ نهر الشامية يُعد المصدر الرئيس والأساسي للمياه الذي يَعتمد عليهِ سُكان مَدينة الشامية في سد إحتياجاتِهِم من المياه ، لأن منطقة الدراسة تقع ضمن المناخ الصحراوي الجاف ، و أسهمَ في نشأة المدينة وتطورها و الأستعانة بهِ في النقل وربط المدينة مع القرى المجاورة في بداية نشأة المدينة هذا من جانب ،في حين شكل أحد محددات توسعها في المرحلة الاولى من عمر المدينة من جانب آخر، ويخترق نهر الشامية المدينة من الشمال إلى الجنوب وقَسمها إلى جانبين غير مُتساويين يُمَثل الجانب الشرقي الأوسع مُقارنةً بِجانِبها الغربي لانه نواة المدينة الاولى 5 _عمر محمد علي محمد ، أحمد حسن إبراهيم ، جغرافية المدن ، مصدر سابق ، ص 528 . 2 _خطاب صكار العاني ، نوري خليل البرازي ، جغرافي ة العراق ، مصدر سابق ، ص 93-91 . 8 _عاتكة فائق رضا ، الوظيفة الصحية وا قليمها في مدينة الشامية ، رسالة ماجستير ، كلية الآداب ، جامعة القادسية ، 2051 ، ص23. 3 _عبد الرزاق عباس حسين ، جغرافية المدن ،مطبعة أسد ، بغداد ، 5877 ،ص32 . 1 _حسين خلف الدليمي ، تخطيط الخدمات المجتمعية والبنية التحتية ، ط2 ، دار صفاء للنشر والتوزيع ،عمان ،2051 ، ص288.

عدد الصفحات ٥١

الفصل الأول......................................................................العوامل الجغرافية المؤثرة في استعمال الأرض السكني لمدينة الشامية 88 ومركزها التجاري . ويُشَكل نهر الشامية أح د الفروع الثانوية لِنهر الفُرات، ويدخُل إقليم مدينة الشامية الإداري ويُشَكل حدودها الغربية ويصل الى منطقة الدِراسة عِ ندَ الكيلومتر(3 )، ويبلُغ الطول الكُلي لِنهر الشامية وضمن الرقعة الجغرافية للقضاء (32 )كم ،أما طول المجرى ضمن الحدود ال بلدية لِمدينة الشامية فيبلغ (4.32 )كم ، وتَبلُغ الطاقة التصريفية للنهر 32 م /ثا( ). وفي فترة السبعينيات من القرن العشرين تم إنشاء مش روع لِتَنقية وضخ المياه إلى سُكان المدينة إضافةً إلى الخزان الذي تم إنشاءهُ في وسط المدينة أما فيما يتعلق بالمياه الجوفية، ليس لها أهمية في منطقة الدراسة بسبب ملوحتها المرتفعة ، وتوفر المياه السطحية التي تسد الحاجة، وعلى ما يبدو أن البيئة الطبيعية قد عوضت مدينة الشامية وا قليمها عن قلة التساقط المطري من خلال إمتداد نهر الشامية مُختَرِقاً المدينة طولياً ولهُ الدور الكبير في تَجَمُع السكان واستقرارهم في هذهِ الرُقعة الجغرافية إذ مَثلّ أحد العو امل الأساسية والرئيسي ة في جذب وتركز السكان مما أدى إلى نمو المدينة وتوسعها عِبرَ تأريخها المورفولوجي . خر يطة(1) مجرى نهر الشامية ضمن منطقة الدراسة 5 - حيدر خيري غضيه البد يري ، علاقة التصريف المائي بالخصائص النوعية لمياه شط الشامية في محافظة القادسية ، رسالة ماجستير ، كلية التربية للعلوم الإنسانية ، جامعة البصرة ، 2057 ، ص11-12 . المصدر:الباحث إعتماداً على :5- حيدر خيري عطية البديري ، علاقة التصريف الما ئي بالخصائص النوعية لمياه شط الشامية في محافظة القادسية ، رسالة ماجستير ، كلية التربية للعلوم الأنسانية ، جامعة البصرة ، 2057 ، ص1 . 2- الأستعانة ببرنامج Arc GIS 5005

عدد الصفحات ٥٢

الفصل الأول......................................................................العوامل الجغرافية المؤثرة في استعمال الأرض السكني لمدينة الشامية 83 المبحث الثاني العوامل البشرية المؤثرة في الاستعمال السكني اولاً : عامل السكان يُعد العنصر البشري عُنصراً رئيساً وأساسياً في دراسة المُدِن ووضع الرؤى التخطيطية لها لأِنَ جميع الأعتبارات - الإقتصادية والإجتماعية والعمرانية – ترتبط بِالإنسان الذي يتحكم بحجم الخدمات والمُتَطلبات التي يُعد تَوفرها الغاية الرئيسة منهُ سد الحاجة السكانية الآنية والمُستقبلية( ). وَلِذلكَ تَحتل دِراسة العامل السكاني مكانة مهمة في الدِراسات الحضرية إذ يُشَكل الأساس الذي تنشأ على ضوء تواجِدهِ وا ستقرارهِ المُدن من خلال تحديد موضعها وتوزيع الأستعمالات المختلفة على مساحة المدينة ، كما إن الأنسان وحسب ما يُحقق لهُ الفائدة وضمان إستمراريتها يقوم بِتَطوير الفعاليات القائمة على أرض المدينة ويعمل على تغيير نمط إستثمارها بِما يخدمهُ حاضراً ومُستَقبلاً ( ). وَلأِهمية العامل السكاني وَأثرهُ المُباشر في الأستعمال السكني من حيث الواقع والرؤية المُستَقبلية تَناولت الدراسة الخصائص السكانية لِمَدينة الشامية وعلى النحو الآتي : 5- نمو السكان ََيعني التغير في حجم السكان وهذا يَشمل الزيادة (التغير الإيجابي) والنقصان (التغير السلبي)، ويتأثر تغير السكان في الحالتين بِثلاث مُتَغير ات هي مُتغيرين طبيعين (الولادات والوفيات ) ومتغير ديناميكي يتمثل بالهجرة ، ويُميل سكان العالم بِشكل عام نحوَ الزيا دة( ). وتُعَد المُدن مراكزاً للتجمع السكاني يُقابلها تخصيص مساحات محددة يُمارس فيها السكان فعالياتَهُم المُتنوعة ، ويتجه سكان المُدن في دول العالم النامية ومنها العراق نحوَ الزيادة بسبب الزيادة الطبيعية والزيادة الناجمة عن هجرة السكان نحو المدن والتي لها الدور الأكثر فاعلية في نمو سُكان المدن (3) .وقد تبين من الجدول( ) أنَ نمو سكان مدينة الشامية يتجة نحو الزيادة بالرغم من وجود تباين في معدلاتهِ لبعض الفَترات، إذ شَهِدت المُدة التي سبقت عام 413 سيادة النظام الإقطاعي في المجتمع الريفي والذي كان يتصف بالظلم وسوء العلاقات الاقتصادية والاجتماعية وظهور الطبقية في المجتمع الريفي حيث كانت طبقة المزارعين التي 5 _محمد جاسم العاني ، الأقليم والتخطيط الأقليمي ، ط5 ، دار صفاء للنشر والتوزيع ، عمان ،2001 ، ص17-18. 2 _محمد صالح ربيع العجيلي ، جغرافية المدن ، مصدر سابق ، ص 258. 8_عباس فاضل السعدي، المفصل في جغرافية السكان ، مديرية دار الكتب للطباعة والنشر، جامعة بغداد ، بغداد ، 2002 ، ص559-520. 3 _عامر راجح نصر ، التوسع الحضري وا تجاهاته في مدينة الحلة الكبرى للمدة (5877-2005)_دراسة في جغرافية المدن ، رسالة ماجستير ، كلية الآداب ، جامعة الكوفة ، 2002 ، ص31-37.

عدد الصفحات ٥٣

الفصل الأول......................................................................العوامل الجغرافية المؤثرة في استعمال الأرض السكني لمدينة الشامية 81 تمثل عامة المجتمع، وتُمثل الأغلبية طبقة مُستضعفة تُعاني الحرمان ولا تحصل إلا على القليل من الأنتاج الزراعي والتي لا تتناسب مع الجهود المبذولة ولا تسد إحتياجا تهم ما أدى إلى تردي أ وضاع الريف الإقتصادية والمعيشية. وقد ساهمت هذه الاوضاع في دفع الكثير من سكان الريف الى الهجرة نحو مراكز المدن من أجل البحث عن فرص العمل والأستفادة من التطور الذي طرأ على المدن في تلك المرحلة ( ). وهذا مايُفسر لنا زيادة عدد سكان مدينة الشامية خلال المدة (435- 415 )حيث بلغت الزيادة المطلقة لسكان المدينة (3 4 )نسمة ، وبِمُعدل نمومُقدارهُ(1. %)والذي يُعتَبر أعلى مُعَدل لِنَمو سُكان المدينة منذ عام 435 والى2 4 وذلكَ بسبب الهجرة نحو المدينة والزيادة الطبيعية كنتيجة لِتَحَسُن الأوضاع الإقتصادية والصحية في المدينة.الشكل( ) جدول (8) الزيادة السكانية ومعدلات النمو السكاني في مدينة الشامية للمدة (5837-2058) التعداد عدد السكان الزيادة السكانية* معدل النمو** 5837 1892 - - 5817 50173 3582 105 5811 58883 2710 208 5877 20709 7873 807 5897 21007 3288 508 5887 29373 8317 508 2008 37755 58287 308 2058 18183 55928 202 المصدر: 5- وزارة التخطيط ، الجهاز المركزي للأحصاء، مديرية إحصاء محافظة القادسية، نتائج التعداد العام للسكان للأعوام (5837 .) 2- نتائج الحصر والترقيم لعام(2008) 8- تقديرات عام (2058 .) *الزيادة السكانية= التعداد اللاحق – التعداد السابق **معدل نمو السكان -5)500 r=( حيثr =معدل النمو، t =عدد السنوات بين التعدادين، pi=عدد السكان في التعداد اللاحقpo =عدد السكان في التعداد السابق ، يُنظر: طه حمادي الحديثي، جغرافية السكان، دار الكتب للطباعة، جامعة الموصل، ط 2،2000، ص809. 5 - خطاب صكار العاني ، نوري خليل البرازي ، جغرافية العراق ، مصدر سابق ، ص 523.

عدد الصفحات ٥٤

الفصل الأول......................................................................العوامل الجغرافية المؤثرة في استعمال الأرض السكني لمدينة الشامية 81 الشكل(2) معدل نمو السكان في مدينة الشامية للمدة(5837 – 2058) المصدر: من عمل الباحث إعتماداً على بيانات الجدول(8) أما في عام431 نجد أنَ معدل النمو قد أنخفض بشكل ملحوظ عما كان عليه في الفترة السابقة ، حيث إنَ الزيادة المُطلقة للسكان خلال المُدة (415- 431 )بَلَغت(532 )نسمة وبمعدل نمو مُقدارهُ (4.%)وهذا يَعود إلى التغيرات الإقتصادية والأجتماعية التي طرأت على الريف العراقي بعد ثورة 413 ومنها قانون ا صلاح الزراعي وتوفير بعض الخدمات الضرورية في الريف مما أدى إلى إنخفاض الهجرة نحو المدن ( ). ثم أخَذَ مُعَدل النمو السكاني لِمنطقة الدِراسة بالأرتفاع مرة أخرى وذلكَ خلال المُدة (431- 455)حيث بَلَغَ(5 %)إذ بلغت الزيادة المُطلقة للسكان في هذه الفترة(5 53 )نسمة والتي تعود إلى الزيادة الطبيعية للسكان وا رتفاع مُعَدلات الهجرة نحو المدينة بسبب التطور الإقتصادي والخدمي في المدينة التي أصبحت جاذبة لِسُكان الأقليم من الريف والمدن الصغيرة التابعة لها إدارياً ، وقد إنخفضَ معدل النمو للمدة (455- 435 )إذ بَلَغتالزيادة المُطلقة للسكان (3 44 )وبِمُعَدل نَمو بَلَغَ(4 %) وسبب هذا الإنخفاض يرجع إلى الضحايا الذين سقطوا جراء الحرب العراقية _الايرانية في عام 432 وكذلك تحسن أوضاع الريف بِشكلٍ عام الأمر الذي ساهَمَ في إنخفاض أعداد المُهاجرين نحو المدينة . وبلغ أقل مُعَ دل نمو لِسُكان المدينة ف ي المدة (435- 445 )حيث بلغت الزيادة المُطلقة للسكان (335 )نسمة مُسَجِلة مُعَدل نمو سُكاني بلغ ( . )% بسبب الآثار الناجمة عن حرب الثمانينيات 5 - محمد أزهر السماك وآخرون ،العراق – دراسة إقليمية ، مصدر سابق ، ص 501. 5.1 2.9 3.7 1.9 1.3 4.3 2.2 0 1 2 3 4 5 6 1957 1965 1977 1987 1997 2009 2019 معدل النمو السكاني

عدد الصفحات ٥٥

الفصل الأول......................................................................العوامل الجغرافية المؤثرة في استعمال الأرض السكني لمدينة الشامية 87 والحصار الإقتصادي الذي فُرِضَ على العِراق عام 44 والذي تسبب في تردي الأوضاع الإقتصادية والخدمية في المُدِن الأمر الذي أدى الى حدوث هجرة مُعاكسة من المُدِن الى الريف ، هذا وقد شَهِدت المدة المحصورة بينَ عامي (445- 224 )إرتفاع في مُعَدل النمو السكاني حيث بَلَغت الزيادة المُطلقة للسكان (4 5 )وبلغ معدل النمو(3. )% وهذا سببهُ التحسن الذي طَرأَ على المدينة لاسيما بعد عام 22 الناجم عن رفع الحصار الإقتصادي والإنفتاح الذي شَهِدَهُ العِراق، وا رتفاع المُستوى المعيشي لِمُعظم السُكان الأمر الذي دَفَعهم إلى الأستقرار في المُدن والتمتع بِخدماتها التي تُعتَبر أفضل من الريف الذي لم يشهد تطوراً خلال هذه المدة، كذلك الزيادة الطبيعية كانت حاضرة ومؤثرة في إرتفاع عدد السكان بسبب تحسن الأوضاع الصحية والإقتصادية المُشَجِعة على الإنجاب بينما نُلاحظ من خلال مُعطيات الجدول السابق إنَ النمو السكاني إنخفض خلال المدة (224_ 2 4 )إذ بلغت الزيادة المُطلقة للسكان (3 )وبمعدل نمو بلغ( . )% وهذا يعود إلى إرتفاع أعداد ضحايا العمليات الإرهابية والحرب ضد داعش التي أنبثقت عام 2 3 .وكذلك أنتشار ظاهرة تنظيم النسل بين معظم الأُسر وخاصةً في المدن ومنها مدينة الشامية ( ). ويُعتقد أنَ أرتفاع عدد سُكان منطقة الدراسة نتيجة عاملي الهجرة والولادات - وعلى الرغم من تباين معدلات النمو- قد أدى إلى زيادة التركز السكاني في المدينة مما شَكلَ ضغطاً على ما متوفر من الوحدات السكنية فَنَجَمَ عن ذلك زيادة ظاهرة الاكتظاظ السكني حيث إنَ المساحات المُخَصصة للسكن لا تتناسب مع أعداد السكان في المدينة والزيادة المُستمرة في أعدادِهم التي تأتي تبعاً لِما تُمَثِلهُ المدينة من أهمية على المُستوى الإداري والإقتصادي والخدمي ضمن إقليمها مما جَعَلَ منها منطقة جذب سُكاني ، أضافة إلى الزيادة الطبيعية للسكان . 2- توزيع السكان لا يتوزع سكان الح ضر ضمن البيئة الحضرية بِشكلٍ مُتَساوي وذلك لأِعتبارات إقتصادية وا جتماعية وخَدمية ، مما ينعكس على ظهور تركز سكاني في بعض الأحياء وقلة في أخرى ، كما إنَ تباين التوزيع السكاني داخل المُدن ينجم عنهُ تباين الكثافة السكانية وذلك من خلال العلاقة بين المساحة المخصصة للأستعمال السكني في المدينة. وحسب التوزيع السكاني يمكننا إحتساب ما يتطلبهُ السكان من وحدات سكنية ومن هذ المُنطلق فَأنهُ كلما زاد حجم السكان وتركزهم في منطقة معينة في المدينة كُلما أرتفعَ عدد 5 - نبيل مراد صالح الحميداوي ، التحليل المكاني لنمو سكان قضاء الشامية للمدة(5897-2050)، رسالة ماجستير، كلية الآداب، جامعة القادسية، 2051 ،ص73.

عدد الصفحات ٥٦

الفصل الأول......................................................................العوامل الجغرافية المؤثرة في استعمال الأرض السكني لمدينة الشامية 89 الوحدات السكنية المطلوبة في تلك المنطقة او الحي( ). وقد أدت عوامل مُتَنوعة إلى تبايُن توزيع السُكان وكثافتهم ضمن الحيز الحضري وظهور أنماط توزيعية تتطلب من الجغرافي تحديد مناطق الكثافة المُرتَفِعة والمُنخَفِضة والبحث عن أسباب هذا التَبايُن، وبِشكلٍ عام يوجد تَدرُج في الكثافة السُكانية من مراكز المُدن إلى الأطراف( ). وسيتم تناول توزيع السكان في محورين يبحث الأول التوزيع العددي والنسبي بينما يسلط المحور الثاني الضوء على التوزيع الكثافي للسكان في منطقة الدراسة . أ- التوزيع العددي والنسبي يُساعد التَعَرُف على التوزيع العددي والنسبي للسُكان على القيام بالتخطيط السليم وضمان نجاحهِ وتحقيق الأهداف التي يسعى إليها المُخَططون إذ يرتبط التعرف على كفاية وكفاءة الخدمات بِكافة أنواعها بِطبيعة التوزيع العددي والنسبي للسُكان وبِدون ذلِكَ يصبح من الصعوبةِ وَضع الخُطط التي مِن شَأنِها توفير الخدمات للسُكان وتحقيق متطلباتِهم الر ئيسة ومِنها توفير سَكن مُلائِم( ). ومِن تحليل بيانات الجدول (3 )تبينَ وجود تفاوت واضح في عدد السُكان ونِسَبِهم بينَ أحياء المدينة وهذا يعود بطبيعة الحال إلى مجموعة من العوامل الإقتصادية والإجتماعية والخَدَمية أضافةً إلى عامل آخر وهو مساحة الحي والتي من البديهي أن يزداد إستيعاب الحي للسُكان بِأتساع مساحتهِ وحسب التباين في أعداد سُكان المدينة يُمكن تقسيم أحيائها السكنية إلى أربعة مجموعات وعلى النحو التالي :- يُ نظُر خر يطة (5) 5- المجموعة الاولى (اقل من 3000شخص/هكتار) ، والتي تشمُل أحياء ( الخوئي ، الجوادين ، الحُسين ، العسكري الشرقي ، المعلمين ، التجاوز )حيث بلَغَ حجم سُكان هذهِ الأحياء (343 ،153 ، 55 ،332 ،251)نسمة على التوالي وبِنسب بلغت(1، 3 ،4 ، . ،1. %)وا نَ سَبب إنخفاض أعداد السُكان ونسبهم يعود إلى صغر مساحة الحي وبُعدَهُ عن مركز المدينة كما هوَ الحال في حي (الخوئي) ، وقد تسبب صغر مساحة حي(المعلمين) وارتفاع اسعار الاراضي السكنية في قلة اعداد السكان ، وصعوبة الوصول للمنطقة التجارية لاحياء (الحسين والعسكري الشرقي ) ، اما قلة اعداد السكان في مناطق التجاوز فانه يعود الى تردي الواقع الخدمي والسك ني في هذه المناطق في حين تسبب وجود الورش الصِناعية التي أخذت تُنافس الأستعمال السكن ي في قله سكان حي (الجوادين) . 5 - أحمد حسن عواد ،"الأسكان الحضري في محافظة الأنبار وآفاقه المستقبلية " ، مجلة جامعة الأنبار للعلوم الأنسانية ، العدد الثاني ، 2052 ، ص501. 2 - كايد عثمان ابو صبحة ، جغرافية المدن ، ط 8 ، دار وائل للنشر ، الأردن ، عمان ، 2050 ،ص287-288. 8 - رشود بن محمد الخريف ، السُكان– المفاهيم والأساليب والتطبيقات ، ط2 ، دار المؤيد ، الرياض ،2009 ، ص555.

عدد الصفحات ٥٧

الفصل الأول......................................................................العوامل الجغرافية المؤثرة في استعمال الأرض السكني لمدينة الشامية 88 2- المجموعة الثانية (3005-9000)نسمة ، وتمثلت بِأحياء (المنتظر والسوق) التي بلغ عدد سُكانُها (151 ،5143 )نَسَمة ، وَبِنسب بلغت(4.5 ،3%) على التوالي، وترتفع اعداد السكان في هذه المجموعة عن سابقتها وذلك بسبب موقع حي(السوق) ضمن المنطقة الحيوية في قلب المدينة ومركزها القديم والتي تتركز فيها استعمالات حضرية متنوعة مثل التجاري والمهني والخدمي والاداري ، اما حي (المنتظر) فانهُ يمثل النواة الاولى للصوب الصغير في غرب المدينة فضلا عن امتدادهِ بمحاذاة الطريق الرئيس ديوانية – نجف و كذلك اطلالتهِ على الضفة اليمنى لنهر الشامية ووجود بعض الدوائر الحكوميه فيه مثل ملاحظية التسجيل العقاري وفرع لمصرف الرشيد والمحكمة جميع هذه العوامل ساهمت في ازدياد عدد السكان في هذا الحي . جدول (3) التوزيع العددي والنسبي والكثافي لأِحياء مدينة الشامية لعام 2058م ت أسم الحي عدد السُكان/نسمة النسبة % المساحة/هكتار* الكثافة السُكانية** 5. السوق 7181 5209 3909585 51101 2. السراي 9019 5801 3502179 58101 8. المعلمين 2979 309 2100023 55001 3. الجمهوري 8830 5107 1102319 53008 1. الخوئي 983 501 201011 83805 1. الحسين 5772 208 8100381 1001 7. الجوادين 5179 201 1001129 8505 9. المنتظر 1718 807 2700301 25207 8. العسكري الشرقي 5910 805 2501118 9109 50. العسكري الغربي 51720 2905 80801258 1305 55. التجاوز 8071 102 87308398 902 المجموع 18183 500 500809502 1808 المصدر: الباحث إعتماداً على وزارة التخطيط، الجهاز المركزي للأحصاء، مديرية أحصاء محافظة القادسية ، تقديرات 2058، بيانات غير منشورة . * تم إستخراج مساحة الأحياء بِأستخدام برنامج Arc Gis ، وخارطة المخطط الأساس لمدينة الشامية لعام2052. **الكثافة السكانية الصافية = عددالسكان المساحة للمزيد ينظر : احمد علي اسماعيل ، اسس علم السكان وتطبيقاته الجغرافية ، الطبعة 9 ، دار الثقافة للنشر والتوزيع ، مصر ، القاهرة ، 5887 ، ص208.

عدد الصفحات ٥٨

الفصل الأول......................................................................العوامل الجغرافية المؤثرة في استعمال الأرض السكني لمدينة الشامية 30 8- المجموعة الثالثة (9005 – 52000) ، وتضُم أحياء( السراي ، الجمهوري ) وقد بلغ عدد سُكان هذهِ الأحياء(3233 ،4 32) نَسَمة، على التوالي مُسجِلة نِسب مئوية بلغت (3 ،1.5 %)ويعود إرتفاع الأعداد السُكانية في حي (السراي ) الى موقعهِ الذي يشغل جزءاً من المنطقة القديمة والمنط قة التجاري ة ايضاً مما يوفر لسكانه سهولة الوصول كما إنَ موقع حي (الجمهوري ) بجانب حي السوق ويمثل امتداداً لهُ في الوقت نفسه وفر امكانية سهولة الوصول لمنطقة الاعمال المركزية فضلا عن قدم هذا الحي واتساع مساحة قطع الاراضي السكنية الامر الذي ساعدَ في استيعاب اعداد كبيرة نسبيا من السكان . 3- المجموعة الرابعة (52005 نسمة فاكثر ) تمثلت بِحي (العسكري الغربي ) وبِعدد سُكاني بلغَ (35 2 )نَسَمة ، وبِنسبةٍ بلغت (3. %)مما جعلهُ يحتل قمة الهرم من حيث عدد السُكان. وعلى الرغم من بُعد هذا الحي عن المنطقة المركزية إلا إنَ إتساعهِ المساحي و الذي يصِل إلى ثُلثي مساحة المدينة تقريباً وا متدادهِ بِمُحاذاة الطريق الرئيس ديوانية – نجف ورخص أسعار الأراضي فيه جَعَل مِنهُ أكثر أحياء المدينة سُكاناً . خر يطة(7 )التوزيع العددي والنسبي لسكان مدينة الشامية لعام2020م المصدر: من عمل الباحث إعتماداً على بيانات الجدول(3 )، والأستعانة ببرنامجArc GIS 5005

عدد الصفحات ٥٩

الفصل الأول......................................................................العوامل الجغرافية المؤثرة في استعمال الأرض السكني لمدينة الشامية 35 خِلاصةِ القول فَأنَ التباين العددي والنسبي لِسُكان المدينة يتعلق بِعَددٍ مِنَ العوامل أهمُها تباين مُعدلات النمو السُكاني وتبايُن مساحة الأحياء وسهولة الوصول وتباين أسعار الأراضي السكنية أضافةً إلى تباين مُستوى الخدمات العامة وغيرِها مِنَ العوامِل التي أدت في المُحصلة النهائية إلى تباين أعداد السُكان ضمن المدينة وتحديد أنماط حجمية للسُكان مُعبرة عن حقيقة التوزيع العددي والنسبي لِسُكان المدينة. ب- التوزيع الكثافي تُعد الكثافة السُكانية من المواضيع الأساسية والمُهِمة التي يجب دراسَتُها في ما يَخُص القطاع السكني والتي لها تأثير مُباشر وغير مُباشر في مُستوى السكن ضمن منطقة مُعينة ، من حيث عدد الوحدات السكنية الموجودة ونوعيتها والخدمات الواجب توافرها داخل الوحدة السكنية وخارِجها ، لِذلكَ من الضرور ي دِراسة مفهوم الكثافة السُكانية والمقاييس التي تتلائم مع طبيعة الأسكان في العراق فمعدلات الكثافة تعمل على توجيه التخطيط المبدئي للمحلة السكنية وعلى تقدير حجم السكن ومساحة الأرض المطلوبة للسكن ( ). ولا يقتصر أثر الكثافة السُكانية على الإستعمال السكني فقط وا نما يشمل جميع الإستعمالات الحضرية الأُخرى كالتجارية والصناعية والخدمية وغيرها ، وهذا يَتطلب إتباع وسيلة حسابية في دراسة توزيع السُكان في المدينة تعطي صورة حقيقية عن هذا التوزيع( ). ومن خلال بيانات الجدول(3 )نجد أنَ الكثافة السُكانية الصافية للمدينة بلغت (14. )شخص/ هكتار، كما يظهر التباين في التوزيع الكثافي للسُكان بين أحياء المدينة ،وتبعاً لهذا التباين يُمكن تصنيف أحياء المدينة إلى ثلاثة فئات كثافية وهي كما يلي : خر يطة (3) 5- فئة الكثافة السُكانية المُرتَفِ عة( اكبر من 205 شخص/هكتار) ، والتي تَ ضُم أحياء ( الخوئي، المنتظر ) حيث بلغت الكثافة السُكانية (3 . ،5 )شخص/هكتار اً على التوالي، مُسَجِلة أعلى مستوياتُها مُقارنةً بالأحياء الأُخرى وهذا يعود إلى إنَ حي (الخوئي) يتصف بصغر مساحتهِ ، ورخص أسعار الأراضي فيه قياساً بِحي السوق وهو من الأحياء القديمة التي ظهرت في فترة الستينيات ،كما أسهمَت حركة السكان من المنطقة القديمة إلى المنطقة الأنتقالية نتيجة التوسع التجاري في تركز السكان فيه وبذلك أصبح مركز تجمع سُكاني مُحتلاً المرتبة الأولى في الكثافة السُكانية ، أما بِالنسبةِ لِحي 5 - احمد خالد علام ، المجاورة الس كنية مفهومها ومتطلباتها (تخطيط المدن) ، القاهرة مكتبة الأنجلو المصرية ، 5885 ،ص9. 2 - عباس هاشم ،"أثر الكثافة السُكانية على إستعمالات الأرض في مدينة الشعلة "، مجلة كلية التربية الأساسية ، الجامعة المستنصرية، المجلد 55 ، العدد18 ،2009 ، ص588.

عدد الصفحات ٦٠

الفصل الأول......................................................................العوامل الجغرافية المؤثرة في استعمال الأرض السكني لمدينة الشامية 32 (المنتظر) فنظراً لِموقُعهِ ضمن المنطقة الأنتقالية وا متدادهِ بمحاذاة الطريق الرئيس الرابط بين الديوانية والنجف ساعدَ على سهولة الوصول للمنطقة التجارية المركزية على الرغم من وقوعهِ في الجانب الغربي من المدينة، إذ لايفصل بينهما سوى النهر والذي جعلَ من أطلالة حدودهُ الشرقية عليه عامل في تركز السكان الراغبين بتشييد مساكن ذات واجهات مائية ،كما يُعد بؤرة توسع المدينة في جانبها الغربي 2- فئة الكثافة السُكانية المتوسطة (505-200)شخص/هكتار ، شَمِلِ ت هذه الفئة أحياء (المُعَلِمين ، الجمهوري ، السوق ، السراي ) وبِكثافة سُكانية بلغت (2.3 ،32.4 ،11.1 ،41.1)شخص /هكتار على التوالي ، ويقف وراء هذهِ الكثافة المُتَوسطة عدد من العوامل منها صغر المساحة وتَحقق سهولة الوصول كما هوَ الحال في حي المعلمين وسهولة الوصول والتنوع الوظيفي بالنسبة لإِحياء السراي والسوق أما حي الجمهوري فَأنَ إمتدادهِ ضمن ال منطقة الإنتقالية أسهم في منحهِ خاصية سهولة الو صول الى المنطقة المركزية . 8- فئةالكثافة السُكانية المُنخَفِضة (اقل من 500)شخص/هكتار، وتمثلت ف ي خمسة أحياء هي ( التجاوز ، الجوادين ، الحسين ، العسكري الغربي ، العسكري الشرقي )، والتي بلغت الكثافة السُكانية فيها (3. ، . ، 12.1 ،13 ،31.3)شخص/هكتار على التوالي، وهذا يعود إلى المساحة الواسعة لِبعضِها والبُعد عن مركز المدينة كما هو الحال في حي العسكري الغربي أضافة إلى إنعدام أو قلة الخدمات وضعف كفائتها في بعض أحياء هذا النمط كما في مناطق التجاوز. خر يطة(9) الكثافة السكانية لأحياء مدينة الشامية لعام2020 المصدر: من عمل الباحث إعتماداً على بيانات الجدول(3 )، والأستعانة ببرنامجArc GIS 5005

عدد الصفحات ٦١

الفصل الأول......................................................................العوامل الجغرافية المؤثرة في استعمال الأرض السكني لمدينة الشامية 38 8- تركيب السُكان إنَ دِراسة الخصائص الديموغرافية للسُكان في إطار مفهوم تركيب السُكان يُعتَبر مِنَ الأبواب التي يتم من خِلالِها إدراك العديد من المُشكلات الإقتصادية والإجتماعية التي يُعاني مِنها المُجتَمع( ). حيث يُساعد التعرُف على تركيب السُكان ولاسيما التركيب النوعي والعمري على فِهم ملامح المُجتمع الديموغرافية للذكور والأناث وتحديد الفِئات العمرية التي تقع ضمن القِوى المُنتجة والتي تتحمل مسؤولية إعالة الفِئات الأُخرى إضافةً لإرتِباط التركيب السُكاني بِعوامِل الخصوبة والوفيات والهجرة والتي تؤثِر بِدورِها على النمو السُكاني( ). وبذلِك يظهر التأثير الواضح لِتركيب السُكان على الأستعمال السكني إذ يُعد من الخصائص الديموغرافية الرئيسة في تحديد و تقدير ما يحتاجهُ المُجتمع من وِحدات سكنية حاضراً ومستقبلاً ( ). ومن جانب آخر تبرز أهمية التركيب النوعي والعمري للسكان في التخطيط للخدمات العامة وعلاقتهِ بالسياسات الشاملة ولاسيما النفقات العامة على المتطلبات الخدمية والإسكانية (3) .ومن هذا المُنطلق تناولت الدراسة التركيب النوعي والعمري للسُكان على النحو التالي : أ- التركيب النوعي ويقصد بهِ تقسيم سُكان مجتمع ما حسب الجنس أي إلى ذكور وأُناث ويُعَبر عنهُ بنسبة النوع والتي تعني نسبة عدد الذكور لكل 22 من الأناث وتُحتسب بِقسمة عدد الذ كور على عدد الأناث× 22(1) .وتُمَثِل دِراسة السُكان وتصنيفهُم حسب الجنس من الجوانب المهمة في دراسة مجتمع المدينة (3).وتكمُن أهمية دراسة التركيب النوعي للسُكان في ما يُشَكِلهُ من مُحدد رئيس في التعرف على مُتَطلبات كِلا الجنسين والفعاليات الأقتصادية والأجتماعية التي يؤديها كل نوع في الحياة ، كذلِكَ ترتبط العديد من العلاقات الأجتماعية والأقتصادية المهمة بوجود توازن بين أعداد الذكور والأناث أو عَدمهُ (5) . وعند إستقراء بيانات الجدول (1 )تبيَن وجود تباين نسبة النوع في منطقة الدراسة خلال المدة435 – 2 4 ، حيث بلغت نسبة النوع أعلى مسوياتُها في عام 435 مُسجلة نسبة مُقدارُها(23 )ذكر لكل 5- رشود بن محمد الخريف ، السُكان – المفاهيم والأساليب والتطبيقات ، مصدر سابق ، ص598. 2- فتحي محمد ابو عيانة ،جغرافية السكان – أسس وتطبيقات ، ط 3 ، دار المعرفة الجامعية ، مصر ، الأسكندرية ،5888 ، ص285. 8- سناء عباس حسن ، أثر الخصائص السكانية والأجتماعية على الحاجة السكنية لمدينة بعقوبة والتنبؤ بها حتى عام 2021 ، رسالة ماجستير، المعهد العالي للتخطيط الحضري والأقليمي ، جامعة بغدا ، 2009 ، ص18. 3 - رشود بن محمد الخريف ، السكان– المفاهيم والأساليب والتطبيقات ، مصدر سابق ، ص591. 1 - عباس فاضل السعدي ، المفصل في جغرافية السك ان ،الجزء 5 ، مصدر سابق ، ص882. 1- محسن عبد الصاحب المظفر، عمر الهاشمي يوسف ، جغرافية المدن ، ط 5 ، دار صفاء للنشر والتوزيع ، عمان ،2050 ، ص588. 7 - المصدر نفسه ، ص882.

عدد الصفحات ٦٢

الفصل الأول......................................................................العوامل الجغرافية المؤثرة في استعمال الأرض السكني لمدينة الشامية 33 22 أنثى ، أما أقل نسبة فكانت في عام 445 وبلغت (44 )ذكر لكل 22 أنثى وذلك بسبب ما مرَ بِهِ البلد من أحداث عام 44 وا ستشهاد أعداد كبيرة من الذكور المنتسبين في الجيش والأجهزة الأمنية وحملات الأعدام التي قامت بِها السُلطة أنذاك والتي كانَ للذكور النصيب الأكبر منها مما أثر على نسبة النوع ونتَجَ عنهُ زيادة عدد الأناث على عدد الذكور ، أما في عام 2 4 فقد بلغت نسبة النوع (2 ) ذكر لكل22 أنثى مما يدل على إرتفاع عدد الذكور بالنسبةِ لِعَدد الأناث ،يُ نظر الشكل ( )، و نادراً ما يحدُث توازُن بينَ الجنسين لإرتباط ذلك بالحيا ة الطبيعية والمستقرة في البلدان ، أنَ إرتفاع عدد الذكور في منطِقةِ الدِراسة يُشَكِل أهمية كبيرة في عدة نواحي منها إقتصادية حيث يقع على عاتق الذكور مسؤولية إعالة الأسرة مما ينعكس على المستوى المع يشي في حالة أرتفاع معدل الإعالة ، أما الأهمية الأجتماعية فتتضح صورتُها في المجتمعات الشرقية ذات الغالبية المُسلِمة التي لا تُمانع بل تُشَجِع على تعدد الزوجات الأمر الذي ينعكس على زيادة النمو السُكاني وزيادة مُتَطلبات الحياة ومنها توفير مسكن مُلائِم لِكُل أسرة. ب- التركيب العمري يُشير مصطلح التركيب العُمري إلى تقسيم السُكان إلى مجموعات وحَسب فِئات السن وتتباين هذهِ الفِئات من حيث المُدد الزمنية المُعتمدة . وقد دَأبت أغلب الدراسات تقسيم السُكان إلى ثلاث فِئات هي فئة الأطفال والشباب والكهول( ). جدول (1 ) التركيب النوعي لسكان مدينة الشامية للمدة5897-2058 السنة عدد الذكور عدد الأناث نسبة النوع /ذكر لكل 500 أنثى 5897 52758 52299 503 5887 53588 53881 88 2007 59175 59533 508 2058 28873 28110 505 المصدر: الباحث أعتماداً على :- 5-وزارة التخطيط ، الجهاز المركزي للأحصاء ، مديرية أحصاء محافظة القادسية، تقديرات السكان للسنوات (2007- 2058.) 2-علي حسين عودة ، التحليل الجغرافي –الديموغرافي للهرم السكاني في محافظة القادسية للمدة (5897-2007 ) وتوقعاته لعام2057، رسالة ماجستير ، كلية الآداب ، جامعة القادسية، 2055 ، الملاحق5-2-8. 5 - موسى سمحة ، جغرافية السكان ، الشركة العربية المتحدة للتسويق ، جامعة القدس المفتوح ة ، 2008 ، ص99.

عدد الصفحات ٦٣

الفصل الأول......................................................................العوامل الجغرافية المؤثرة في استعمال الأرض السكني لمدينة الشامية 31 الشكل(8) نسبة النوع لسُكان مدينة الشامية للمدة (5897 – 2058 ) المصدر: الباحث أعتماداً على بيانات جدول (1) وتحتل دراسة التركيب العمري مكانة مهمة في الدراسات السُكانية وذلك للأثر الذي يتركهُ في نمو السُكان ، كما ويَعُد التركيب العمري من العوامل الديموغرافية المهمة التي تَدُل على قُدرة السُكان الأنتاجية ومُستوى حيويتهم حيث يكون عُنصراً مُحدداً لِقِوى العرض من السكان النشطين ومن ثُمَ مُستويات الإعالة( ). وعلى ذلك يُساعد التركيب العمري في التَنَبؤ المُستقبلي لِنمو السُكان ، كما إنهُ يؤثِر على الإستعمال السكني وعلى عدد الوحدات السكنية المطلوبة من خلال ما تطمح إليهِ فئة الشباب من تأسيس كيان مُستَقِل بعد الزواج وتشكُل أسر جديدة يُضاف إلى هذهِ الفِئة مُستقبلاً فِئة صغار السن الذين سيبلغون سن الزواج في المُستَقبل مما يتطلب الأخذ بِنَظر الإعتبار الفئات العمرية من (2- 33 )سنة في تقدير الطلب على الوحدات السكنية ( ). لذلك تحظى دراسة السُكان حسب فِئاتِهم العمرية بأهمية كبيرة تبعاً لتوظيفها من قبل عدة جهات سِواء الجهات التي تَأخذ على عاتِقها أصدار القرارات ووضع الخُطط والسياسات المتنوعة ، أو العاملين في مجال البحث العلمي ولاسيما التخصصات السُكانية حيث تُساعد هذهِ الدراسات في معرفة نوع وحجم الخدمات التي يجب تقديمها لِفِئة الشباب أو كِبار السن أو الأطفال ( ). ومن خلال تحليل مُعطيات الجدول (3 )تبين إنَ هُنالِكَ تبايُناً زمانياً للفِئات العمرية في منطقة الدِراسة للمُدة (435- 5- رياض حسون العكيلي، العجز السكني في مدينة الصدر، رسالة ماجستير، المعهد العالي للتخطيط الحضري والأقليمي، جامعة بغداد، 2050 ، ص38. 2- أماني مؤيد جاسم، التحليل المكاني لمشكلة السكن في حي الحرية، رسالة ماجستير، كلية الآداب، جامعة بغداد ، 2053 ، ص37-38. 8 - رشود بن محمد الخريف ، السكان– المفاهيم والأساليب والتطبيقات ، مصدر سابق ، ص580-582. 104 99 103 101 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 1987 1997 2007 2019 نسبة النوع/ذكر لكل 100 انثى

عدد الصفحات ٦٤