المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تحليل مكاني لواقع الاستعمال السكني وآفاقه المستقبلية في مدينة الشامية

غير معروف

صفحة ٣ من ١٧

الفصلالأول العوامل الجغرافية المؤثرة في استعمال الأرض السكني لمدينة الشامية

عدد الصفحات ٣٣

الفصل الأول......................................................................العوامل الجغرافية المؤثرة في استعمال الأرض السكني لمدينة الشامية 51 الفصل الأول العوامل الجغرافية المؤثرة في استعمال الأرض السكني لمدينة الشامية تمهيد: يتمحور الأهتمام الجغرافي حولَ دراسة العلاقات المكانية بين الظواهر المختلفة والتي تشترك بالحيز المكاني وتُسهِم التأثيرات المتبادلة للخصائص الجغرافية في رسم شخصية المكان ومنحهِ سمات معينة تظهر آثارها في تحديد طبيعة الحياة لشاغلي الحيز المكاني وتعمل على توجيه فعالياتهم المختلفة ومنها السكن من حيث تَشَكُل أنماط سكنية تبعاً لمستوى تأثير هذهِ الخصائص والذي يتباين خلال فترات زمنية متعاقبة. تمثل المدينة ظاهرة تشغل حيزاً مكانياً يمتلك خصائص جغرافية تميزهُ عن المناطق المجاورة وتُحَددّ العلاقات الأقليمية للمدينة وتوجه إمتداد الظاهرة الحضرية وتوسعها وتُؤثر على تنوع تركيبها الوظيفي، وتتمتع مدينة الشامية بخصائص جغرافية أسهمت في نشأة المدينة وتطور أستعمالاتها الحضرية ومنها الأستعمال السكني الذي يُمثل أساس الأستعمالات الآخرى على أعتبار أنَ المدينة هي أحد أشكال السكن المنظم والذي عَمِلَ على جذب وتكوين الأستعمالات الآخرى المكملة لبُنية المدينة والموجهه لعلاقاتها المكانية . ولأهمية الخصائص الجغرافية لمنطقة الدراسة ودورها في توجيه وتوسع الأس تعمال السكني ، فقد تناولت الدراسة هذهِ الخصائص من خلال مبحثين أختص الأول بخصائص الموقع وعناصر الموضع وبيان تأثيرها على الأستعمال السكني والمتضمن المساحة وما يشغ لها من الكتلة العمرانية السكنية، في حين يتناول المبحث الثاني العوامل البشرية المؤثرة في أستعمال الأرض السكني و يأتي في مقدمتها العامل السكاني من حيث حجم ونمو وتوزيع السكان أضافة للعوامل الأقتصادية والأجتماعية والأدارية والتأريخية وعامل النقل .

عدد الصفحات ٣٤

الفصل الأول......................................................................العوامل الجغرافية المؤثرة في استعمال الأرض السكني لمدينة الشامية 51 المبحث الأول العوامل الطبيعية المؤثرة في الأستعمال السكني تُعَدّ دراسة الخصائص الطبيعية من الجوانب الأساسية والمهمة في الدراسات الأقليمية والتي تعطي للمكان جزء من صفاتهِ لترسم كيان مكاني متمايز عما يُجاورهُ ، وتُشكل هذهِ الخصائص الأرضية التي تقوم عليها عملية البناء والتطور الحضاري والثقافي ، وعلى الرغم من التقدم الذي أحرزتهُ البشرية على الصعيد الحضاري والتكنلوجي وفي شتى المجالات ، لايزال الأنسان يقف عاجزاً أمام بعض مؤثرات البيئة الطبيعية على حياتهِ ومنجزاتهِ الحضارية مما دعاهُ إلى التكيف مع هذهِ البيئة من خلال إنتهاج بعض الأساليب والأجراءات وبوسائل متنوعة . وتنبع أهمية دراسة العوامل الطبيعية لمدينة الشامية من تأثيرها الواضح في مجمل الحيا ة الحضرية ومنها الجانب العمراني ، فقد أنعكسَ هذا التأثير على نمو المدينة وتوسعها وتنوع أستعمالاتها ، وتناولت الدراسة أثر العوامل الطبيعية على الأستعمال السكني لمنطقة الدراسة من حيث نمو هذا الأستعمال وخصائص البنية ال سكنية التي تشغلهُ وأظهار الآثار السلبية والإيجابية لخصائص الموقع والموضع على تطور الوظيفة السكنية وعلى النحو التالي : أولاً : الموقع إن لدراسة الموقع أهمية كبيرة في الدراسات الجغرافية ومنها جغرافية المدن لما تلعبهُ العلاقات الأقليمية للمدينة من دورٍ في وظائفها وتركيبها .ويرى الكثير بأن الموقع يشكل قلب الجغرافيا كما أشار أليه بيرجر ( ). ويُشير مفهوم الموقع في جغرافية المدن إلى طبيعة العلاقة بين المدينة وما يحيط بها من مناطق مساحية( ). وقد تناولت الدراسة موقع مدينة الشامية من جانبين هما الموقع النسبي وال موقع الفلكي وعلى النحو التالي : _الموقع النسبي: يأتي الموقع الجغرافي في مقدمة العوامل التي لها دور في نشأة المدن وتطورها من خلال خصائصه التي تمارس دوراً فعالاً في طبيعة العلاقات المتبادلة بين المدينة وا قليمها والتي تستند على الدور الإقتصادي والإجتماعي لها( ) تقع مدينة الشامية في وسط العراق ضمن السهل الرسوبي ، على نهر الشامية أحد تفرعات نهر الفرات ،على مسافة (22 )كم جنوب بغداد ، ، وتمثل المركز 5 - جمال حمدان ، جغرافية المدن ، عالم الكتب ، القاهرة ، ط 2 ،(دون تاريخ) ، ص271 . 2 - صلاح حميد الجنابي ، جغرافية الحضر أسس وتطبيقات ، وزار ة التعليم العالي والبحث العلمي ، جامعة الموصل ، الموصل ، 5897 ، ص89 . 8 - محمد صالح ربيع،"أثر الموقع في نشأة ونمو مدينة جلولاء ،مجلة الجمعية الجغرافية العراقية "، العدد 38، مطبعة العاني، بغداد،5881 ، ص201 .

عدد الصفحات ٣٥

الفصل الأول......................................................................العوامل الجغرافية المؤثرة في استعمال الأرض السكني لمدينة الشامية 57 الإداري لقضاء الشامية أحد أقضية محافظة القادسية إذ تشغل المدينة الجهة الغربية من محافظة القادسية وتبعد عن مركز محافظة القادسية المتمثل بمدينة الديوانية بمسافة تبلغ (2 )كم، كما إنها تتخذ موقعا متميزاً حيث تقع في منتصف الطريق الرئيس الذي يربط بين محافظتي القادسية والنجف الأشرف وتكاد أن تتساوى المسافة التي تفصل مدينة الشامية عن مدينتي الديوانية والنجف الأشرف إذ تبعد عن مدينة النجف الأشرف بحوالي ( ) كم . أما بالنسبة إلى الحدود الإدارية لمدينة الشامية فتحدها من الجانب الشمالي ناحية الصلاحية ، ومن الشرق ناحية الشافعية ومن الجنوب ناحية غماس اما من الغرب فتحدها ناحية المناذرة (ابو صخير)_التابعة الى محافظة النجف الأشر ف ، خر يطة( ). 2-الموقع الفلكي: يمكن تحديد أي منطقة أو بقعة على سطح الأرض بدقة من خلال شبكة الأحداثيات الجغرافية والمتمثلة بخطوط الطول ودوائر العرض وهذا ما يعرف بالموقع الفلكي وعلى الرغم من قلة أهمية الموقع الفلكي في الدراسات الحضرية إلا أن هذا ال دور يكاد ينحصر في تحديد منطقة حضرية معينة تحديداً دقيقاً لغرض تحديد إقليمها المناخي الذي تقع ضمنه( )، وكذلك في تحديد الاحداثيات النقطية للواضع داخل المدينة . وتمتد مدينة الشامية بحسب الموقع الفلكي الخاص بها بين خطي طول (33. 2- 33. 42 ) شرقاً وبين دائرتي عرض (132- .132 )شمالاً خر يطة( ) . ثانياً : الموضع عند الحديث عن مفهوم الموضع لابد من الأشارة إلى أنهُ مفهوم يختلف عن الموقع ، إذ يُشير مصطلح الموضع في الدراسات الجغرافية بشكل عام وجغرافية المدن على وجه الخصوص إلى أنهُ "الأرض التي تشغلها المدينة وتقوم عليها كُتلتها الحضرية" ( )، حيث تنتهي حدود موضع المدينة مع حدود الإطار الخارجي الذي يفصل المدينة عن المناطق المجاورة لها، ولخصائص الموضع دور واضح ومؤثر في عدة جوانب منها ما يتعلق بنشأة المدينة وتطورها ، ومنها مايتعلق 5 _عمر محمد علي ،أحمد حسن إبراهيم ، جغرافية المدن بين الدراسة المنهجية والم عاصرة، دار الوفاء، الأسكندرية ، ط5 ،2051 ، ص551 . 2 - المصدر نفسه ، ص558 .

عدد الصفحات ٣٦

الفصل الأول......................................................................العوامل الجغرافية المؤثرة في استعمال الأرض السكني لمدينة الشامية 59 خر يطة(2 )موقع مدينة الشامية من محافظة القادسية والعراق المصدر : من عمل الباحث إعتماداً على : 5- الهيئة العامة للمساحة ،خر يطة العراق الأدارية ، مقياس رسم 500000:5 ، لسنة2052. 2_ الهيئة العامة للمساحة ،خريطة محافظة القادسية الأدارية ، مقياس 210000:5 ، لسنة 2052 . 8_مديرية بلدية الشامية ، خارطة التصميم الأساس لمدينة الشامية ، لسنة2052-2081. 3 _أستخدام برنامج Arc GIS 5005.

عدد الصفحات ٣٧

الفصل الأول......................................................................العوامل الجغرافية المؤثرة في استعمال الأرض السكني لمدينة الشامية 58 ببُنية المدينة الداخلية وطبيعة إستخدامات الأرض الحضرية( ). وتنشأ المدن وتتطور في بقاع متباينة من العالم لتؤدي مجموعة من الخدمات الأساسية للمجتمع وتمثل طبيعة المكان من أبرز المحددات لنوع الوظيفة التي تقوم بها المدينة حسب خصائص الحيز المكاني الذي تشغلهُ ( ). ويمكن تناول مجموعة من خصائص الموضع لمنطقة الدراسة وبيان مدى تأثيرها على إستعمالات الأ رض السكنية وعلى النحو التالي: 5- السطح والبُنية الجيولوجية: تُعد المعلومات الجيمورفولوجية للمكونات السطحية وتحت السطحية (الصخور) من الأمور المهمة والتي يجب أن تؤخذ بنظر الأعتبار عند الشروع في تخطيط المشاريع المختلفة . تأتي طبيعة سطح الأرض في مقدمة العوامل المؤثرة في إختيار الإ ستخدام الملائم لكل منطقة( ). وتبرز أهمية طبيعة سطح الأرض في دورها المتم ثل في تحديد تطور المدن وا تساعها، إذ تنحاز الإستخدامات الحضرية وفعالياتها المختلفة الى المواضع السهلية المنبسطة لإهميتها في سهولة الحركة والبناء وأهميتها الأقتصادية (3) .وقد كان لعامل الأنبساط الأثر الكبير في نشوء التجمعات البشرية وظهور المدن في وسط وجنوب العراق . وتشغل مدينة الشامية حيزاً مكانياً من السهل الفيضي الذي يمتد في وسط وجنوب العراق ، وعلى الرغم من وقوع المدينة في هذا الجزء المستوي من سطح العراق إلا أن سطحها يتصف بتباين بسيط في سطح الأرض مابين وسط المدينة وأطرافها (1) .ومن الخر يطة ( ) يمكن تقسيم سطح مدينة الشامية وحسب عامل الأرتفاع إلى ثلاثة أنطقة وهي :- أ- نطاق يقل عن (2)م فوق مستوى سطح البحر ويظهر هذا النطاق في الطرف الغربي من المدينة ويشغلهُ جزء صغير من أقصى غرب حي (العسكري الغربي ) . ب- النطاق الذي يتراوح أرتفاعهُ بين (2 – 1 )م، يشمل هذا النطاق مناطق واسعة من المدينة في جانبيها الشرقي والغربي أضافة إلى شريط ضيق في الطرف الجنوبي وتقع ضمن هذا النطاق أجزاء واسعة من حي العسكري الغربي والجزء الغربي من حي الحسين ، في حين يمتد هذا النطاق في الجانب الشرقي 5 - عمر محمد علي ، احمد حسن ابراهيم ، مصدر سابق ، ص553 . 2 - عبد الفتاح محمد وهيبه ، جغرافية المدن ، دار النهضة العربية ، بيروت ، 5872 ،ص70 . 8 - خلف حسين الدليمي ، الجيمورفولوجيا التطبيقية ، الأهلية للنشر والتوزيع ، عمان ، 2005 ، ص588 . 3 - عمر محمد علي ، أحمد حسن إبراهيم ، مصدر سابق ، ص 219 . 1 - زهراء مهدي عبد الرضا ، خصائص تربة قضاء الشامية وأثرها في إنتاج محاصيل الحبوب الرئيسة ، رسالة ماجستير ، كلية الآد اب ، جامعة القادسية ، 2055 ، ص51-59 .

عدد الصفحات ٣٨

الفصل الأول......................................................................العوامل الجغرافية المؤثرة في استعمال الأرض السكني لمدينة الشامية 20 في أحياء العسكري الشرقي والجمهوري و مجمع الشامية السكني(قيد الأنشاء) ومناطق من القرى والبساتين في شرق المدينة و التي ضُمت للتصميم الأساس لعام 2 م. ج- نطاق يقع ضمن خط (1 )م فوق مستوى سطح البحر ويحتل هذا النطاق الأجزاء الوسطى من المدينة ، إذ تقع ضمنهِ أحياء المنطقة القديمة (السوق والسراي ) وأحياء(الخوئي والمعلمين والمنتظر والجوادين والطرف الشرقي من حي الحسين ) . الخر يطة(8) خطوط الارتفاعات المتساوية لمدينة الشامية المصدر: من عمل الباحث إعتماداً على : المصدر : الباحث بالاعتماد على: 5- الهيئة العامة للمساحة، خر يطة خطوط الأرتفاعات المتساوية لمحافظة القادسية، مقياس 210000:5،2050 . 2- الأستعانة ببرنامج Arc GIS 5005 من خلال ما سبق يمكن القول بأن إنحدار السطح هو بسيط و ساعد على سهولة الحركة والتنقل والبناء وجعل من المدينة بالأضافة الى المزايا الأخرى منطقة جذب وتركز سكاني حيث تفضل إستعمالات الأرض ولا سيما الحضرية وعلى وجه الخصوص الأستعمال السكني السطح المنبسط ، كذلك الحال للأنشطة البشرية الاخرى حيث يسهل هذا الأنبساط عمليات البناء وتشييد التجمعات السكنية والأن شطة العمرانية المختلفة في المدن. وقد أسهم إنبساط السطح النسبي في منطقة الدراسة على نمو المدينة وتوسعها وا زدياد الرقعة المساحية التي يشغلها الأستعمال السكني والأستعمالات الأخرى ، كما ساعد على توفر الأرضية الملائمة لإنشاء الخدمات العامة والتي تخدم المناطق السكنية في المدينة ، كما أن

عدد الصفحات ٣٩

الفصل الأول......................................................................العوامل الجغرافية المؤثرة في استعمال الأرض السكني لمدينة الشامية 25 التعرف على التباينات البسيطة في مستوى أرتفاع سطح المدينة لهُ أهمية ويمكن الأستفاده منهُ في تحديد مسارات شبكة المياه النقية و الصرف الصحي في أحياء المدينة السكنية . أما بالنسبة إلى طبيعة تكوينات الصخور التي تتألف منها البنية الجيولوجية لموضع المدينة فأنها تعد من العناصر المؤثرة في تخطيط المراكز العمرانية ويتضح دورها من خلال التأثير على نوع الأسس للمباني والمواد المستخدمة فيها وعدد الطوابق المُراد تشييدها والتي يجب أن تتلائم مع التركيب الجيولوجي وخصائصهِ من حيث الصلابة وما تحتوية من مياه جوفية ، إذ تُساعد التكوينات الصخرية التي تتصف بالصلابة على تشييد مباني ذات طوابق متعددة ( ). ويعود التركيب الجيولوجي للإطار المكاني لمنطقة الدراسة إلى عصر ( البلايستوسين) حيث يُعد تكوين السهل الرسوبي الذي تقع ضمنه مدينة الشامية من أحدث أجزاء سطح العراق من حيث العمر الجيولوج ي والذي نشأ من خلال ما تم نقلهِ من مواد رسوبية بوساطة نهري دجلة والفرات والأودية المنحدرة من الغرب ( ) . ويمكن تقسيم التكوينات المنقولة الى منطقة الدراسة الى قسمين : خر يطة(3) أ- رواسب السهول الفيضية : نشأت هذهِ المواد الرسوبية وتراكمت بشكل تدريجي خلال فترات الفيضان لنهر الفرات وتفرعاتهِ ومنها نهر الشامية ، حيث كانت تطغى مياه النهر على المساحات المجاورة للنهر ، حيث أستمر العمل الترسيبي لمدة طويلة ولفترات متعاقبة نتج عنهُ مجموعة من الرواسب المتباينة من حيث الحجم شملت على الطين والغرين والقليل من الحصى الناعم ، ويقع ضمن نطاق هذهِ الرواسب مناطق واسعة من المدينة تشمل أحياء (السوق والسراي والمعلمين والمنتظروالجوادين والحسين ) وأجزاء من العسكري الغربي ومنطقة التجاوز المعروفة ب ـ(الوارشية )* غرب المدينة . ب- رواسب المنخفضات المطمورة : تتألف هذهِ الرسوبيات من مواد طينية وغرينية تعود في نشأتها الى عمل النهر من خلال نقل هذهِ المواد الرسوبية التي تتصف بتباينها من منخفض لأخر وكذلك أختلافها في المنخفض الواحد واثرت على نوع الترب التي تكسو هذه المنخفضات وذلك حسب طبيعة المكونات الرسوبية ( ). ويقع ضمن نطاق رواسب المنخفضات أحياء (العسكري الشرقي والجمهوري والخوئي ) والجزء الغربي من حي (العسكري الغربي ) ومناطق التجاوز المعروفة ب(سيد رافع وحسين باقر )** . 5- خلف حسين الدليمي ، الجيمورفولوجيا التطبيقية ، مصدر سابق ،ص200 . 2- أياد جهاد سلوم، "دراسة مسح ا لتربة شبه المفصل لمشروع ديوانية _شافعية"، وزارة الري ، قسم تحريات التربة ، بغداد ، 5883 ، ص8 . 8- زهراء مهدي عبد الرضا، مص در سابق، ص53 . *الوارشية من مناطق التجاوز تمتد شمالا بمحاذاة الطريق الرئيس ديوانية – نجف في الجانب الغربي من مدينة الشامية. ** سيد رافع وحسين باقر مناطق تجاوز تمتد شمال المدينة بجانب الطريق الرئيس ديوانية –نجف في الجانب الشرقي من المدينة.

عدد الصفحات ٤٠

الفصل الأول......................................................................العوامل الجغرافية المؤثرة في استعمال الأرض السكني لمدينة الشامية 22 الخر يطة(3 ) التكوينات الجيولوجية لموضع مدينة الشامية المصدر: من عمل الباحث أعتماداً على :- وزارة الصناعة والمعادن ، الشركة العامة للمسح الجيولوجي والتعدين ، خر يطة محافظة القادسية الجيولوجية ، مقياس 210000:5 ، بغداد ،5881. ومن خلال التعرف على طبيعة البُنية الجيولوجية لمنطقة الدراسة والتي تتصف عموماً بأنها تكوينات حديثة وذات صخور رسوبية قليلة الصلابة يتضح بأنها بُنية ليس لها قابلية على تحمل البنايات ذات الطوابق المتعددة ومواد البناء ثقيلة الوزن ، وهذا ما يفسر لنا قلة المباني السكنية متعددة الطوابق في المدينة وا ن وجدت فأنها لاتتعدى ثلاث طوابق كما تسبب هذا الوضع الهش للتركيب الجيولوجي بتعرض العديد من المباني السكنية للهبوط وهذا ما ينتج عنهُ تشقق الجدران مما يتطلب إنشاء نوع من الأساسات المعروفة بالحصيرية والتي تغطي مساحة البناء بالكامل وهذِ الطريقة مكلفة من الناحية الا قتصادية والتي ليس لجميع سكان المدينة القدرة على إنشاء مثل هذهِ الأساسات . 2- المُناخ وعناصرهِ: للمناخ أثر مباشر وغير مباشر على سطح الأرض وما عليه من مكونات كالغطاء النباتي والمياه وأشكال السطح والتربة وكذلك تأثير المناخ على الأنسان وفعالياتهِ المختلفة كالزراعة والصناعة

عدد الصفحات ٤١

الفصل الأول......................................................................العوامل الجغرافية المؤثرة في استعمال الأرض السكني لمدينة الشامية 28 والنقل والعمران ( ). ويلجأ الأنسان إلى إستخدام العديد من الوسائل وا تباع مجموعة من الإجراءات التي تساعدهُ في التكيف مع البيئة الطبيعية التي يعيش فيها ومن جُملة ما يقوم بهِ هو تصميم مباني تتناسب مع خصائص المناخ السائد في البيئة التي يستقر فيها لغرض الحصول على أجواء مريحة و للحد من أثر الخصائص المناخية على الكتلة العمرانية ( ) . حيث تمارس خص ائص المناخ - من أشعاع شمسي و درجات حرارة وأمطار ورياح ورطوبة _آثاراً واضحة على العمران مما جعل المشيدات العمرانية تختلف من حيث التصميم والشكل والمواد المستخدمة في البناء من حيث مكوناتها وألوانها ، وقد شمل أثر المناخ على المباني التصميم الداخلي والخارجي للمسا كن على حدٍ سواء ( ) . ويشكل مناخ المدينة بيئة مناخية مختلفة عما يجاوره ا ويحيط بها من الضواحي والأرياف ، حيث يتسبب التوسع العمراني في المناطق الحضرية وما يرافقهُ من أرتفاع مستوى الفعاليات البشرية أضافة إلى قلة المساحات الخضراء في زيادة الحرارة والملوثات المن بعثة من الانشطة البشرية (3) .ولأهمية العناصر المناخية وتأثيرها على فعال يات السكان المختلفة ومنها السكن، فقد تناولت الدراسة الخصائص المناخية السائدة في منطقة الدراسة ومدى علاقتها بالأستعمال السكني على النحو التالي : أ- الأشعاع الشمسي : وهو مجموعة من الأشعاعات الأثيرية ذات أطوال موجية متباينة مصدرها الشمس والذي يعتبر المصدر الرئيس للطاقة على سطح الأرض حيث يمد الأرض بالحرارة والضوء اللازم لنشؤ وا زدهار الحياة(1) .ونظراً لِوقوع منطقة الدراسة ضمن أقليم المناخ الصحراوي الذي يتصفبشدة الأشعاع الشمسي ، فأنَ الأ شعاع الشمسي يبلغ أعلى مستوياته في فصل الصيف حيث يبدأ بالأرتفاع التدريجي من شهر مايس حتى شهر أيلول ، وذلك لقلة معدل التغييم والرطوبة خلال هذهِ الفترة وأنعدامها في الأشهر الحارة مما جعل الأشعاع الشمسي يكاد يصل بالكامل حيث لايوجد مايعيق وصولهِ أو ما يعرضهُ للتشتت (3) . وحسب معطيات الجدول( ) نجد إن معدل ساعات السطوع الفعلية بلغت ( 4. )ساعة/يوم خلال شهر 5 _إبراهيم بن سل مان الأحيدب ، المناخ والحياة ، الرياض ، 2003 ،ص53-57 . 2 _عادل سعيد الراوي ، قصي عبد المجيد السامرائي ، المناخ التطبيقي ، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ، جامعة بغداد ، بغداد ، 5880 ، ص211 . 8 _إبراهيم بن سلمان الأحيدب ، المناخ والحياة ، مصدر سابق ، ص 585 . 3 _خالد بن عبدالله بن مقرن ،" دراسة ظاهرة الجزر الحرارية في المدن الصحراوية –حالة دراسية مدينة الرياض "،مجلة جامعة الملك سعود ،المجلد 59 ، العمارة والتخطيط 5 ،الرياض،2001 ، ص508-535. 1 _أحمد أحمد الشيخ ، الأرصاد الجوية ،مصر ، جامعة المنصورة ، كلية الت ربية ، قسم المواد الأجتماعية ، 2003 ، ص81 . 1 _حسين جعاز ناصر ، محمد كشيش خشان ،" تحليل مكاني للتنمية الزراعية في قضاء الشامية – دراسة في مقومات والمعوقات " ، مجلة البحوث الجغرافية ، العدد 22 ،2051 ، ص73 .

عدد الصفحات ٤٢

الفصل الأول......................................................................العوامل الجغرافية المؤثرة في استعمال الأرض السكني لمدينة الشامية 23 مايس وتستمر بالزيادة التدريجية حتى تصل الى ذروتها البالغة ( . ) ساعة في شهر تموز. وبناءً على المعطيات السابقة نُلاحظ أرتفاع المعدل السنوي لساعات السطوع الشمسي في منطقة الدراسة والتي بلغت ( 3.3)ساعة/يوم وقد أنعكس ذلك على الحياة وأساليبها ومنها تصميم الوحدات السكنية ونمط الشوارع في المدينة ولاسيما المراحل المورفولوجية الأولى حيث كان تقارب المساكن وصغر حجم النوافذ وسمك الجدران وضيق الشوارع وغيرها من الأساليب ال تي أتبعها سكان منطقة الدراسة سابقاً . أما في المراحل المورفولوجية الحديثة ولاسيما المعاصرة منها فقد أخذ السكان القيام ببعض الأجراءات كعمل المظلات في واجهة المسكن وتغليف الجدران بمواد عازلة وذات ألوان فاتحة لتساعد على أنعكاس مقدار أكبر من الأشعاع الشمسي والتقليل من تأثير شدة الأشعاع الشمسي خلال فصل الصيف على المباني السكنية وما ينتج عنهُ من أرتفاع في درجات الحرارة . إذ أصبح التوجه نحو تصميم المسكن وأختيار طراز البناء والمواد المستخدمة ليكون ملائماً في مواجهة شدة الاشعاع الشمسي في منطقة الدراسة . جدول (2 )المعدلات الشهرية لعناصر المناخ في مدينة الشامية للمدة من 5889 – 2059 . الأشهر السطوع الشمسي الفعلي ساعة/يوم الحرارة /م0 سرعة الرياح م/ثا الرطوبة النسبية % الأمطار/ملم كانون الثاني 102 5501 202 1901 2501 شباط 702 5305 201 1907 5201 آذار 900 5909 209 3801 5508 نيسان 900 2100 208 3501 5308 مايس 808 8500 201 8007 208 حزيران 5502 8307 805 2101 0 تموز 5508 8101 805 2700 0 آب 5500 8102 203 2803 0 أيلول 5005 8201 200 8207 001 تشرين الأول 905 2107 508 3508 808 تشرين الثاني 705 5903 508 1707 2000 كانونالأول 102 5800 509 1702 5103 المعدل السنوي 901 2308 201 3007 50805* المصدر: الباحث أعتماداً على : وزارة النقل والمواصلات ، الهيئة العامة للأنواء الجوية والرصد الزلزالي العراقية، قسم المناخ، بيانات (غير منشورة ) للفترة 5889-2059 . *المجموع السنوي للأمطار .

عدد الصفحات ٤٣

الفصل الأول......................................................................العوامل الجغرافية المؤثرة في استعمال الأرض السكني لمدينة الشامية 21 ب- درجات الحرارة أكتسب مناخ المدينة خصوصية جعلت منهُ إقليماً مميزاً ومختلفاً عن مناخ المناطق المحيطة بها من حيث إرتفاع درجات الحرارة أكثر من المناطق المجاورة وذلك يعود إلى طبيعة السطح في المدن ،إذ إنَ أغلب سطح المدينة تشغلهُ البنايات والشوارع والس احات التي تكون مكسوه بالاسفلت وقلة المساحات الخضراء مما أسهم في أرتفاع درجات الحرارة بمقدار أعلى من المناطق المحيطة بها كما أدى أزدياد مستوى التلوث في هواء المدينة الى ارتفاع الحرارة إذ تعمل الملوثات الجوية على أمتصاص الأشعاع الشمسي ومن ناحية أخرى تؤدي الى منع الاشعاع الأرضي من النفاذ ( ). ومن بيانات الجدول ( ) نجد بأن درجات الحرارة في منطقة الدراسة تأخذ بالأرتفاع التدريجي مع قرب حلول فصل الصيف وذلك أعتباراً من شهر نيسان ومايس، إذ يبلغ معدل درجات الحرارة للشهرين (1 ، )م2 على التوالي ، ثم تتجه معدلات درجات الحرارة الشهرية بالأرتفاع لتبلغ ذروتها في شهر تموز وبمعدل ( 3.3)م2 ، من جانب آخر يبلغ أقل معدل لدرجات الحرارة في شهر كانون الثاني حيث بلغ (1)م. الشكل( ) شكل(5) المعدلات الشهرية لدرجات الحرارة في مدينة الشامية للمدة (5889 – 2059) المصدر: من عمل الباحث اعتماداً على بيانات الجدول (2.) ومن خلال ماسبق يتضح أن منطقة الدراسة تتصف بأرتفاع معدل الحرارة السنوي والذي بلغ (3.4)م2 ووجود تباين واضح وكبير بين معدلات درجات الحرارة الشهرية لمنطقة الدراسة مما أنعكس على نمط العمر ان السكني إذ سادت في المراحل المورفولوجية الأولى للمدينة المساكن ذات الفناء الواسع وتقارب 5 _عادل سعيد الراوي ، قصي عبد المجيد السامرائي ، المناخ التطبيقي ، مصدر سابق ، ص817- 878 . 11.5 14.1 18.8 25 31 34.7 36.6 36.2 32.6 26.7 18.4 13 0 5 10 15 20 25 30 35 40 ك2 شباط آذار نيسان آيار حزيران تموز آب أيلول ت1 ت2 ك1 معدل الحرارة

عدد الصفحات ٤٤

الفصل الأول......................................................................العوامل الجغرافية المؤثرة في استعمال الأرض السكني لمدينة الشامية 21 المباني السكنية للأستفادة من عملية تضليل بعضها على البعض الآخر وأستعمال مواد بناء تكون قليلة الأمتصاص للحرارة مثل اللبن والطابوق وزيادة سمك الجدران وكذلك أنعكس أرتفاع درجات الحرارة على حجم النوافذ ومستوى أرتفاعها وا تجاهها ، حيث كانت النوافذ صغيرة وعلى أرتفاع بسيط ، وأنعكس أرتفاع درجات الحرارة على نمط الشوارع أيضا حيث سادت الشوارع الضيقة والملتوية في المرحلة الأولى من عمر المدينة ، أما في المرحلة المعاصرة وعلى الرغم من أنتشار الأجهزة التي تكيف الجو الداخلي للمسكن إلا أن سكان المدينة لجأو إلى إستخدام مواد بناء عاكسة وقليلة التوصيل الحراري وتغليف الجدران من الخارج والداخل لزيادة العزل الحراري ، وقد أدى تباين درجات الحرارة بين الصيف والشتاء وبين الليل والنهار إلى تشقق الجدر ان بسبب تكرار تمدد وتقلص مكونات المواد المستخدم ة في البناء وبالتالي تعرض المباني السكنية للتهرؤ بمرور الزمن . ج- الرياح تُشكل دراسة الرياح من حيث إتجاهها وسر عتها أهمية كبيرة في مجال التخطيط العمراني لما لها من دور إيجابي وسلبي ، فالرياح عامل يُساعد على تلطيف الهواء في الأقاليم السكنية من خلال حركتها داخل المباني وخارجها ، أما دورها السلبي فيتمثل بما تجلبهُ من المناطق المحيطة بالمناطق السكنية من أتربة ورمال وا لملوثات الناتجة من المصانع والروائح الكريهة ( ). ويُعد توجيه المباني بشكل يتعامد على إتجاه الرياح للتقليل من سرعتها من الأعتبارات الضرورية التي يعتمدها المخططون في الأقاليم ذات الخصائص المناخية الحارة الجافة حيث تهب الرياح الحارة والمحملة بالأتربة والغبار م ثل رياح السموم التي تهب على العراق من شبة الجزيرة العربية ( ). إضافة لذلك فأن لحجم النوافذ وتوجيهها أثر في الأستفادة من الرياح في تغيير الهواء في بيئة المسكن الداخلية (8) .وتعتبر الرياح الشمالية الغربية هي الرياح السائدة في العراق والتي تتصف بكونها ذات سرعة معتدلة لأغلب أيام السنة(3) .وتُشكل هذهِ الرياح ما نسبتهُ (51 )%من الرياح الأخرى ، وعندَ هبوبها شتاءً تُزيد من صفاء السماء ، أما صيفاً فأنها تعمل على تلطيف الحرارة المرتفعة لقدومها من مناطق تتصف بكونها منخفضة الحرارة (1) .ومن بيانات الجدول 5 _إبراهيم بن سلمان الأحيدب ، المناخ والحياة ، المصدر سابق ، ص528. 2 _ماهر ناصر عبد الله ،أثر البيئة الطبيعية في النسيج الحضري حالة دراسة لمدينة السماوة، رسالة ماجستير ، المعهد العالي للتخطيط الحضري والأقليمي ، جامع ة بغداد ، 2001 ،ص21. 8 _محمد حسين غضبان الجبوري ، المصدر سابق ،ص80. 3 _محمد أزهر السماك وآخرون ، العراق دراسة إقليمية ، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ، الجزء الأول ، 5891 ،ص82. 1 - خطاب صكار العاني ، نوري خليل البرازي ،جغرافية العراق ، المصدر سابق ، ص31.

عدد الصفحات ٤٥

الفصل الأول......................................................................العوامل الجغرافية المؤثرة في استعمال الأرض السكني لمدينة الشامية 27 ( )يُلاحظ أنَ ال رياح الهابة على منطقة الدراسة قد بلغت أعلى معدل لها في فصل الصيف خلال شهري حزيران وتموز إذ ب لغ معدل سرعة الرياح في الشهرين ( . ، . ) م/ثا على التوالي، بينما نُلاحظ إن سرعة الرياح تأخذ بالتراجع في فصل الشتاء إذ بلغ معدل سرعتها في شهركانون الا ول ( 3)م/ثا ، بينما سجل المعدل السنوي لسرعة الرياح في مدينة الشامية ( 1)م/ثا ، وحسب نتائج تحليل بيانات معدلات سرعة الرياح في منطقة الدراسة فأن تأثيرها على أستعمال الارض السكني وعلى تصميم وتوجيه الوحدات السكنية واضح للعيان ، حيث كانت أغلب واجهات الأبنية السكنية هو بأتجاه الشمال والشمال الغربي للحصول على عملية تغيير الأجواء الداخلية لهواء المساكن من خلال نفوذ الرياح الى المسكن والتي تُسهم في تلطيف الجو الداخلي للمسكن في فصل الصيف ، كماأن البعض من الوحدات السكنية أتبعت وسائل وأجراءات في الأونة الأخيرة من شأنها الأسهام في التحكم بحجم النوافذ ومستوى أحكامها وذلك لمواجهة العواصف الغبارية التي تهب في بعض أيام السنة وكذلك للحفاظ على برودة هواء المسكن الداخلي خلال فصل الصيف الحار بأستخدام أجهزة التبريد حيث تمثلت هذهِ الأجراءات والوسائل بأستخدام مواد ذات أحكام قوية للنوافذ مثل الألمنيوم والمادة المعروفة ب (PVC )وذلك لأن النوافذ التي تصنع من الحديد لاتكون ذات فاعلية في عزل بيئة المسكن الداخلية عن الخارج . د- الرطوبة والأمطار تُشكل كل من الرطوبة وكميات الأمطار الساقطة تأثيراً على الأنسان وما يقوم بهِ من فعاليات مختلفة كما يؤثران على أستعمال الأرض السكني من خلال ما يتسببان بهِ من أضرار على الهياكل العمرانية للمباني السكنية والآثار السلبية على البيئة السكنية لاسيما في حال عدم توفر خدمات البنى التحتية . وتبيَن بيانات الجدول ( ) جفاف هواء مدينة الشامية لإنخفاض معدل الرطوبة ال نسبية السنوي والذي يبلغ (32.5%)، كما تشهد المعدلات الشهرية تبايناً كبيراً إذ ترتفع في فصل الشتاء نتيجة إنخفاض درجات الحرارة لتبلغ \روتها في شهر كانون الثاني بمعدل(33.3 %)، وتنخفض في فصل الصيف لتبلغ أدنى معدل لها في شهر حزيران بمعدل (3.3 . %)ومما تجدر اشارة إليه أنَ هواء المدينة يشهد أرتفاعاً بمقدار الرطوبة الجوية خلال بعض أيام الصيف بسبب كثرة التبخر الناجم من كميات المياه الكثيرة المستخدمة في زراعة محصول الرز الذي يسود في أقليم المدينة ويؤدي أرتفاع الرطوبة في الهواء والذي يترافق مع أرتفاع درجات الحرارة إلى أجواء غير مريحة تنعكس على راحة الأنسان وأنشطتهِ . أما كميات الأمطار الساقطة فأنها تؤثر على البيئة العمرانية في المدينة بكافة أشكالها من بُنى تحتية وأبنية سكنية وغيرها ، وحسب طبيعة الهطول المطري من حيث غزارتهِ وموسم سقوطهِ تتحدد أشكال

عدد الصفحات ٤٦

الفصل الأول......................................................................العوامل الجغرافية المؤثرة في استعمال الأرض السكني لمدينة الشامية 29 المباني وتصاميمها حيث تكون السقوف للأبنية كافة ومنها السكنية التي تتعرض لتساقط مطري معين ذات ميل إلى أحد الجهات وبدرجات متفاوتة لمنع تراكم مياه الأمطار ونفاذها إلى داخل المبنى وتأثيرها على متانة السقوف ، كما يتحدد وفق كميات الأمطار الساقطة مواد البناء المستخدمة والتي يجب أن تكون ذات مُقاومة قوية وعدم تفاعلها مع مياه الأمطار (5).وتتصف أمطار العراق بشكل عام بِتذبذب كمياتها خلال السنة الواحدة وكذلك من سنة لأخرى ،كما إنها ذات كميات قليلة عموماً ( ). ومن خلال إستقراء الجدول ( ) فأن موسم سقوط الأمطار يبدأ من شهر أيلول وبكميات قليلة جداً بلغ معدلها خلال هذا الشهر ( 2.3 )ملم، ومن ثم تأخذ كمياتها بالزيادة حتى تصل إلى أعلى معدلاتها وذلك في شهر كانون الثاني حيث بلغت ذروتها وسجلت معدل (1 )ملم ،وبعد ذلك تتجه كميات الأمطار بالتناقص التدريجي حتى نهاية شهر مايس وتنقطع تماماً في أشهر (حزي ران ، تموز ، آب ) ، وعلى الرغم من أن الأمطار في منطقة الدراسة تتصف بِقلة كمياتها إذ بلغ مجموعها السنوي (2 . )ملم وتذبذبها وعدم إنتظام مواعيد سقوطها إلا إنها تمارس تأثيراً إيجابياً على الجانب الزراعي في إقليم المدينة ويُعد أحد المصادر التي تُزود المدينة بالمواد الغذائية، أما من حيث آثارها السلبية ولاسيما في منطقة الدراسة فأنها تتضح من خلال ما يُسببهُ تجمع الأمطار في معظم شوارع المدينة وساحاتها وهذا يعود إلى عدم وجود شبكة لتصريف مياه الأمطارفي أغلب أحياء المدينة تعمل بشكل فعال حيث تقتصر على المجاري المكشوفة في بعض الشوارع داخل أحياء المدينة والتي لاتعمل بكفاءة جيدة لأِفتقارها لِعامل الأنحدار ، وبالتالي تعمل الأمطار على عرقلة الحركة والتنقل في المدينة وكذلك تُسَبب أرتفاع رطوبة التربة التي تستند عليها المباني السكنية مما ينتُج عنهُ إنتفاخ الأرضية وتُصاب المواد المستخدمة في الأساسات والجدران مثل الحديد والأسمنت بالتآكل الأمر الذي أنعكس سلباً على حالة البِناء وحدوث التهرؤ في أغلب الوحدات السكنية. 8 _التربة والنبات الطبيعي تُشكل معرفة الخصائص الفيزيائية والكيميائية للتربة أهمية كبيرة وذلك لِعلاقتها بِفعاليات الأنسان المتنوعة كالزراعة والبناء والأنشاءات الهندسية وغير ذلك ( ).ولِخصائص نسيج التربة وطبيعة بُنيتها أهمية في تحديد أستعمال الأرض المُلائم داخل المدينة ولا يُعتمد على خصوبتها إذ يرتبط بِنسيج التربة 5 - خلف حسين الدليمي ، التخطيط الحضري أُسس ومفاهيم ، عمان ، الدار العلمية الدولية للنشر والتوزيع ، ط 5 ،2002 ، ص501. 2 - خطاب صكار العاني ، جغرافية العراق الزراعية ، ط 5 ،مطبعة العاني ، بغداد ،5871 ، ص87. 8 - خلف حسين الدليمي ، الجيمورفولوجيا التطبيقية ، مصدر سابق ، ص81-89 .

عدد الصفحات ٤٧

الفصل الأول......................................................................العوامل الجغرافية المؤثرة في استعمال الأرض السكني لمدينة الشامية 28 خصائص العمران الذي يُشيد عليها من حيث الأساسات وعدد الطوابق وغير ذلك من النشاطات التي تتطلب التعرف على قُدرة تحمل التربة للأنشاءات الهندسية( ). ويُغطي سطح قضاء الشامية تُربة رسوبية منقولة ، تكونت من كميات كبيرة من الرواسب الفيضية التي قامَ بِنقلها نهر الفرات وتفرعاتهُ ومنها نهر الشامية( ). واستناداً للخر يطة(1) يُمكن تصنيف التربة في منطقة الدراسة الى ثلاث أنواع وعلى النحو الآتي : خريطة(1) أنواع الترب في مدينة الشامية أ- تربة أكتاف الأنهار يوجد هذا النوع من التربة على جانبي نهر الشامية بِأمتداد شريطي ضيق يتسع قليلاً عند المنطقة القديمة. وترجع هذ هِ التربة إلى المواد الرسوبية التي نقلها النهر أثناء فترات الفيضانات وقامَ بترسيبها عند 5 - صلاح حميد الجنابي ، جغرافية الحضر أسس وتطبيقات ، مصدر سابق ، ص 527 . 2 - عبد العزيز حميد الحديثي ، نظام الري على نهري الديوانية والدغارة أثرهُ على الزراعة ، رسالة ماجستير ، كلية الآداب ، جامعة بغداد ،5818 ، ص32. المصدر من عمل الباحث إعتماداً على: 5- زهرا ء مهدي عبالرضا العبادي، خصائص تربة قضاء الشامية وأثرها في إنتاج محاصيل الحبوب الرئيسة، رسالة ماجستير، كلية الآداب، جامعة القادسية،2055،ص80 .2- الأستعانة ببرنامج Arc GIS 5005

عدد الصفحات ٤٨