الفصل الرابع .......................................................................................الأقاليم السكنية في مدينة الشامية - المشكلات والحلول 917 الجدول(56 ) حجم وأسباب الحراك السكني في مدينة الشامية لعام 6767م الأحياء حجم العينة حجم الحراك % أسباب الحراك السكني تعدد الأسر % توفر الخدمات % رداءة المسكن % إرتفاع الإيجار % تغيير الجيران % القرب من الأهل والأصدقاء % عدم توفر الأمان % القرب من السوق % القرب من محل العمل % السوق 77 91 6176 9 575 9 575 - - - - - -6 9771 - -6 5676 1 6179 السراي 59 61 6177 5 9575 99 5579 9 575 6 976 - - - - - -5 9575179 9 575 المعلمين 67 99 77 6 9976 6 7577 9 179 - - - - - - - -9 6671 9 179 الجمهوري 19 1 6179 9 9979 1 1171 - - - - - -9 9979 9 9979 6 -9 9979 الخوئي 67 7 67 6 57 9 67 - -9 67 - -9 67 - - - - - - الحسين 11 9 6571 1 1577 9 9677 - -9 9677 - -6 67 - - - -9 9677 الجوادين 66 6 6571 9 9675 6 1176 9 9675 - - - -9 9675 9 9675 - - - - المنتظر 55 96 6777 1 67 5 1171 6 9675 - - - -6 9675 - - - -9 971 ع الشرقي 91 5 6979 9 67 9 67 9 67 9 67 - - - - - - - - - - ع الغربي 55 95 6671 6 1775 6 9975 6 9975 6 9975 - -1 9575 9 771 - -9 771 التجاوز 69 7 6179 6 57 6 57 - -9 67 - - - - - - - - - - المجموع 567 991 -66 -15 -9 -9 - - -96 -1 -91 -1 - النسبة% 977 6676 - 6179 - 1779 - 579 - 579 - - -9776 - 676 - 9977 - 571 - المصدر: من عمل الباحث إعتماداً على : الدراسة الميدانية ، إستمارة الأستبيان ،ثانياً ، السؤال(99.)
عدد الصفحات ٢٠٩الفصل الرابع .......................................................................................الأقاليم السكنية في مدينة الشامية - المشكلات والحلول 919 للحديقة والمرآب والتعويض عنها بالتجاوز على الأرصفة والساحات القريبة من المساكن المجزئة وا ستغلالها لوقوف السيارات أو زراعتها ( ). وشَهِدت منطقة الدراسة إنتشار ظاهرة تقسيم الوحدات السكنية في السنوات الأخيرة كردة فعل على زيادة السُكان وتعدد الأسر ، مما يُعدّ مؤشراً على تفاقم أزمة السكن ،وا نخفاض مستوى الدخل لدى بعض الأفراد الأمر الذي دفعهم إلى تقسيم المسكن أو إستغلال المساحات الخارجية منهُ في بناء مسكن صغير والذي يعرف بأسم (المشتمل) لغايات متعددة ك السكن فيها أو لتأجيرها أو بيعها ، أو بناء محلات تجارية للحصول على مورد إضافي ، وتكشف بيانات الجدول( ) إنَ عدد الوحدات السكنية المجزئة بلغ (9 )وحدة سكنية، شكلت نسبة مُقدارهُ ا (97 %)من عدد المساكن الممسوحة، وتباينت نسب الوحدات ال سكنية المجزئة بين أحياء المدينة ، تب عا للأسباب التي أدت إلى التجزئة ، فعلى مستوى الأحياء أحتل حي (التجاوز) المرتبة الأولى وبنسبة بلغت(7 %)من حجم عينة الحي بسبب انخفاض المستوى الاقتصادي لمعظم سكان التجاوز ، فضلاً عن وجود الاسر الممتدة التي تعود لاعتبارات اجتماعية إذ إنَ معظم سكان التجاوز هم من ذوي الاصول الريفية ، في حين احتل حي ( الخوئي) المرتبة الاخيرة في عدد الوحدات المجزئة التي بلغت نسبتها( )% من حجم العينة وذلك يعود الى ان اغلب مساكن الحي ذات مساحات صغيرة تتراوح بين (0- 60)م لا تسمح بتقسيم المسكن او اضافة بناء. أما الأسباب والدوافع التي تقف وراء ظاهرة تجزئة الوحدات السكنية فقد أختزلتها الدراسة في مجموعتين هي أسباب إجتماعية وتشمل الأنشطار العائلي وأرتفاع أعداد الأفراد،وأسباب إقتصادية تمثلت في تقسيم المسكن أو أضافة بناء لإنخفاض المستوى المعاشي وعدم القدرة على شراء قطعة أرض سكنية أو لغرض تحقيق أرباح مالية من خلال الإيجار أو البيع أو إستثمارهِ في التجارة ، وأظهرت نتائج الدراسة الميدانية إرتفاع معدل تجزئة المساكن لأسباب إجتماعية والتي بلغت نسبتها(6 7 %)من مجموع ا لوحدات المجزئة ، في حين بلغت نسبة المساكن المجزئة لأسباب إقتصادية (079.%) 9- بشير إبراهيم لطيف وآخرون ، ظاهرة تجزئ ة الوحدة السكنية في مدينة بغداد، مجلة الباحث، العدد(65 )،6799 ، ص579.
عدد الصفحات ٢١٠الفصل الرابع .......................................................................................الأقاليم السكنية في مدينة الشامية - المشكلات والحلول 916 الجدول(51)حجم الوحدات السكنية المجزئة وأسباب تجزئتها في مدينة الشامية لعام6767م الأحياء حجم العينة عدد المساكن المجزئة % أسباب تجزئة الوحدات السكنية أجتماعية % إقتصادية % السوق 77 99 67 1 6571 9 5675 السراي 59 96 6777 7 1971 99 6975 المعلمين 67 5 67 6 77 6 77 الجمهوري 19 5 6677 5 7576 1 5679 الخوئي 67 1 96 6 6675 9 1171 الحسين 11 6 9976 5 6675 6 1171 الجوادين 66 1 9176 1 977 7 7 المنتظر 55 97 1971 97 6675 7 1171 العسكري الشرقي 91 5 6979 1 57 9 67 العسكري الغربي 55 96 9676 1 57 1 67 التجاوز 69 5 1171 7 5975 6 6976 المجموع 567 99 - 51 - 19 - النسبة% 977 9179 - 7179 - 5671 - المصدر: من عمل الباحث إعتماداً على الدراسة الميدانية ، إستمارة الإستبيان ، أولاً ، السؤال 99 ،96.
عدد الصفحات ٢١١الفصل الرابع .......................................................................................الأقاليم السكنية في مدينة الشامية - المشكلات والحلول 911 المبحث الثالث الحلول المقترحة لمواجهة مشكلات الاستعمال السكني في مدينة الشامية إنَ دراسة مُشكلات الأستعمال السكني في المدن يُعدّ مدخلاً رئيساً لوضع حلول ومعالجات تُساعد في المعالجة أو الحَد من تفاقم هذهِ المشكلات ، وفي ضوء دراسة المشكلات التي يُعاني منها القطاع السكني في منطقة الدراسة ،بالأعتماد على نتائج الدراسة الميدانية وما تم الحصول عليه من المعلومات الرس مية وغير الرسمية، مما ساعد الباحث في وضع تفسيرات منطقية للأسباب التي تقف وراء هذهِ المُشكلات وبالتالي التمكُن من تقديم رؤية تشتمل على مجموعة من الحلول المقترحة التي يؤمل منها أن تُساهم في حل مُشكلات الأسكان الحضري في منطقة الدراسة، وتمثلت هذهِ الحلول والمعالجات بما يلي:- أولاً : الحد من الهجرة نحو المدينة نظراً لِما ينتُج من مُشكلات حضرية في حالة إستمرار تزايد مُعدلات الهجرة نحوَ المدينة ولاسيما من المناطق الريفية ، وفي مُقدمة هذهِ المشكلات تفاقم أزمة السكن والضغط على الخدمات ، فأنَ الحد من هذا الإنتقال يُمثل أحد الحلول المهمة في هذا الجانب ، ويتطلب وقف الهجرة الريفية نحو المدن أو الحد منها التعرف على القوى والدوافع الطاردة من الريف والجاذبة في المدينة ( ). وتُعد الأوضاع السائدة والمتردية في المناطق الريفية الواقعة ضمن الأقليم الجغرافي والإداري بمثابة ع وامل تؤدي إلى هجرة الكثير من سُكان الأرياف نحو منطقة الدراسة ، فقد إتجهت أوضاع الحياة الر يفية نحوَ التدهور بعد عام 00 م، إذ شَهِدَ القطاع الزراعي تدهوراً في الانتاج و الإنتاجية نتيجة قلة الدعم والأهتمام الحكومي وتذبذب كميات المياه، مما أنعكسَ على المستوى المعاشي لسكان الريف وا رتفاع معدلات البطالة في المجتمع ، فضلاً عن إنعدام وقلة الخدمات المجتمعية والبنى التحتية في هذهِ المناطق، جميع هذهِ الأسباب وغيرها دفعت بالكثير من سُكان الريف إلى التوجه نحو المدينة في شكل تيارات متباينة ، وعلى إعتبار أنَ المدينة تُمثل مركزاً للقضاء فقد كانت أكثر جذباً للمهاجرين من المدن الصغيرة القريبة منها ، إذ تتمتع المدينة بنشاط إقتصادي أوسع يوفر فرص عمل أكثر ، وكذلك توفر الخدمات العامة فيها من حيث خدمات التعليم والصحة والبنى التحتية وال تي شكلت مُغريات جاذبة للمهاجرين ، كما ساهم تحسن الأ وضاع الإقتصادية لبعض سُكان الريف من الذينَ حصلوا على وظائف حكومية مدنية وعسكرية في دفعهم إلى الإنتقال للعيش في المدينة مما جعل منهم عامل جذب لأقاربهم الذين أخذوا يتبعونهم نحو المدينة مُشكلين 9 - حسين جعاز ناصر ، التحليل المكاني لحركة الهجرة الداخلية وحركة إتجاهاتها في محافظات الفرات الأوسط للمدة (9155-9115 )، أطروحة دكتوراه ، كلية الآداب ، جامعة بغداد ، 6771 ، ص975.
عدد الصفحات ٢١٢الفصل الرابع .......................................................................................الأقاليم السكنية في مدينة الشامية - المشكلات والحلول 915 تكتلات إجتماعية قبلية في المجتمع الحضري ، إنَ إستمرار تدفق المه اجرين من الريف إلى المدينة لهُ آثار وا نعكاسات على البيئتين الريفية والحضرية على حدٍ سواء كالتغير الديموغرافي للمناطق الطاردة والجاذبة والذي ينعكس على حجم الأيدي العاملة التي تقل في الريف ويؤثر ذلك على الإنتاج الزراعي ، وبالمُقابل تكدس الأيدي العاملة وتصبح فائضة عن الحاجة في المدينة وبالتالي إرتفاع معدلات البطالة ، كما يتسبب الوافدين بزيادة الضغط على الخدمات العامة وا رتفاع الطلب على السكن وا نتشار ظاهرة السكن العشوائي المؤثرة سلباً على المدينة ومجتمعها مما يستدعي الوقوف بجدية للحد من هذهِ الظاهرة . وتتمثل المعالجات والحلول التي من شأنها إيقاف الهجرةالريفية نحو المدينة أو الحد منها في إحداث تغيير في المناطق الريفية المصدرة للمهاجرين وذلك عن طريق إعداد وتنفيذ برامج تنموية يمكن من خلالها خلق تنمية متوازنة بين الريف والمدينة يأتي في مقدمتها دعم القطاع الزراعي والذ ي يُعد المصدر الرئيس للدخل بالنسبة لسكان الريف ، ومصدر الغذاء لسكان المدينة وعليه يجب أن تتضمن هذهِ الخطط والبرامج توفير المستلزمات الزراعية بأسعار مناسبة للمستوى الإقتصادي للمزارعين، وتتمثل هذه المستلزمات بالمياه والبذور والأسمدة والمُبيدات وضمان تسويق المحاصيل الزراعية وبأسعار جيدة تتلائم مع الجهود المبذولة فيها ، إذ تُساهم هذهِ الأجراءات في تحسن الوضع الإقتصادي للفلاح وتُزيد من فرص تمسكهِ بالأرض ويمتنع عن هجرتها ، كما يُساهم التوسع في القطاع الزراعي من خلال تطويرهِ سواء بزراعة محاصيل متنوعة أو تربية الحي وانات على إمتصاص الكثير من الأيدي العاملة وهذا يتطلب منح القروض الزراعية لإقامة مشاريع جديدة كزراعة محاصيل نادرة أو تربية الحيوانات أو إنشاء بحيرات الأسماك، وكذلك يجب أن تُخصص نسبة من الوظائف لسكان المناطق الريفية ، وتشجيع الأستثمار الصناعي فيها ولاسيما الصناعات التي تعتمد على بعض المحاصيل الزراعية والمنتجات الحيوانية كمواد أولية لها مما يساهم في توفير فرص عمل وتحويل المجتمع من زراعي إلى مجتمع زراعي صناعي، وبالتالي فأن مثل هذهِ الخطوات ستؤدي إلى إستقرار سُكان المناطق الريفية من جانب وتوفير المواد الغذائية لسكان الريف والحضر لسد الحاجة المحلية من جانب آخر. أما من حيث الواقع الخدمي في الريف فأن الخدمات وبشكلٍ عام تتصف بأنعدامها في بعض المناطق وقلتها وضعف كفائتها في مناطق آخرى مما يدعو إلى توفير الخدمات المجتمعية في الأرياف مثل فتح المراكز الصحية والمدارس، كذل ك إيصال خدمات البنى التحتية ورفع كفاءة المتوفر منها كالطاقة الكهربائية ومياه الشرب وفتح الطرق والعمل على إكسائها ،إذ إنَ مثل هكذا إجراءات تكون كفيلة في إيقاف أو الحد من الهجرة نحو منطقة الدراسة .أما على مستوى المدينة فأنها أيضاً بحاجة لعدد من الأجراءات التي تحد من التوسع العمراني على حساب الأراضي الزراعية
عدد الصفحات ٢١٣الفصل الرابع .......................................................................................الأقاليم السكنية في مدينة الشامية - المشكلات والحلول 917 المحيطة بالمدينة ومنع ظهور العشوائيات ، كما إنَ العمل على تنمية المدن الصغيرة والمتمثلة بمراكز النواحي التابعة إدارياً لقضاء الشامية من شأنهِ إمتصاص جزء من المهاجرين إلى منطقة الدراسة. ثانياً : الإسهام الحكومي في مواجهة أزمة السكن تُعدّ مُشكلة السكن من المُشكلات الرئيسة في المُدن العراقية وتنعك س آثارها على الإستقرار المجتمعي، وأصبحت هذهِ المُشكلة واسعة الإنتشار وهي ليست حديثة العهد وا نما هي مُشكلة تراكمية ومتجذرة تعود بداياتها إلى فترة الخمسينيات من القرن الماضي وبدأت تظهر إلى السطح في السبعينيات لأسباب متعددة منها الإنشطار العائلي والهجرة نحو المدن وأستمرت المُشكلة بالتفاقم مع سياسات إسكانية حكومية لم تكن بالمستوى المطلوب ولم تضع حداً لتضخم هذهِ المشكلة ( ). وقد أشارت الكثير من الدراسات والأحصاءات إل ى إنَ العراق بحاجة إلى (6-0 )مليون وحدة سكنية ، وهي قابلة للزيادة بفعل التزايد السكاني وحسب التقديرات فأنَ البلد يحتاج بناء (00- 60)ألف وحدة سكنية سنوياً لمواجهة الطلب المتزايد على السكن ( ). وبعد تزايد حجم العجز السكني الكمي في منطقة الدراسة ، أصبحَ من الصعوبة أن يواجه القطاع الخاص- المتمثل بالسكان -هذا العجز بمفرده من دون تدخل الدولة ، وعلى مدار السنوات السابقة لم يكون الدور الحكومي بمستوى الأزمة ، إذ أقتصرَ على توزيع قطع الأراضي السكنية على شرائح محددة والذي لم يكن عادلاً ومنصفاً للفئات الفقيرة ومنخفضة الدخل فضلاً عن منح القروض الإسكانية والتي تتصف بالأجراءات الروتينية الصعبة وشروطها التي لاتسمح للبعض من الحصول عليها ، كما تكون فوائد بعض هذهِ القروض مرتفعة ، وشهدت المدينة في نهاية الستينيات بناء مساكن أفقية نسقية في حي (الخوئي)* وتم توزيعها على الفقراء والأرامل وتعد هذه الخطوة الأولى من نوعها في المدينة التي إستهدفت شرائح محتاجة للسكن وغير قادرة على توفيرهِ ، أما في السنوات التي أعقبت عام 00 م فقد شهدت المدينة الشروع في إنشاء مجمع الشامية السكني والذي طرحتهُ هيئة إستثمار الديو انية للأستثمار لتقوم بتنفيذهِ أحد شركات القطاع الخاص وهي شركة (إعمار بغداد) في عام 0 م على مساحة تبلغ(3)هكتار في شرق المدينة وعلى بعد ( )كم من مركزها ، ويضم المجمع (9 )وحدة سكنية ذات بناء أفقي ، وبمساحة تبلغ(00)م لكل وحدة سكنية يشغلها بناء بمساحة تبلغ 9 - عبدالصاحب ناجي البغدادي ، نصير ع بدالرزاق حسج البصري ، السياسة الإسكانية الملائمة لمحافظة النجف ، مجلة الغري للعلوم الإقتصادية والإدارية ، جامعة الكوفة ، المجلد (99 )، العدد(15 )،6797 ، ص11. 6 - ضرغام خالد عبدالوهاب ، مشكلة أزمة السكن في العراق والمعالجات المقترحة لها ، مجلة الغري للعلوم الإقتصادية والإدارية ، جامعة الكوفة ، المجلد(99 )، العدد(15 )،6797 ، ص699. *تعرضت معظم هذه المساكن للإزالة بسبب قدمها وتم تشييد مساكن جديدة بدلا عنها .
عدد الصفحات ٢١٤الفصل الرابع .......................................................................................الأقاليم السكنية في مدينة الشامية - المشكلات والحلول 916 ( 6)م ، وبلغت نسبة إنجاز المجمع (0 %)، وتبلغ الكلفة الإجمالية للمشروع (60 )مليون دولار ، وفي حال أكتملَ المشروع سوف يُساهم في خفض العجز السكني في المدينة بنسبة (79%)( ) .وقدمت الدراسة مجموعة من الأجراءات التي يُمكن من خلالها أن يُساهم الجانب الحكومي في حل أو التقليل من أزمة السكن في منطقة الدراسة وتتمثل هذهِ الأجراءات بمايلي:- 9- القيام بتخصيص الأراضي السكنية الكافية لأغراض البناء السكني وتوزيعها بطريقة عادلة على الفئات المستحقة التي تواجه صعوبة في الحصول على قطعة أرض سكنية . 6- التوجه نحو البناءالعمودي من خلال بناء مجمعات سكنية عمودية والتي تشغل مساحة أقل ، وتوفر عدد أكبر من الوحدات السكنية، ويستوعب عدد أكثر من الأسر مقارنةً بالبناء الأفقي مما يحد من التوسع المساحي الكبير والذي أخذَ يلتهم الأراضي الزراعية المحيطة بالمدينة ، كما يتصف البناء العمودي بقلة تكاليف البناء وتوفير الخدمات العامة وسهولة إيصالها كأنشاء الطرق وشبكات الصرف الصحي ومجاري الأمطار وشبكات الطاقة الكهربائية ومياه الشرب . 1- الإبتعاد عن الطرق التقليدية في بناء المساكن من خلال إتباع الطرق الحديثة ومنها البناء الجاهز لِما يتصف بهِ من السرعة في إنشاء الهياكل العمرانية ، وقلة ما يتطلبهُ من الأيدي العاملة ، وتقليل الهدر في مواد البناء ، وا مكانية التحكم بتصميم وتنفيذ الكتل الخرسانية ، وعدم تأثير الظروف المناخية على العمل والإنشاء ، فضلاً عن إنخفاض الأوزان العمرانية( ). 5- التوسع في منح القروض الخاصة بالأسكان من خلال زيادة مبلغ القرض ليفي بمتطلبات البناء ، وتخفيض الفوائد والأرباح المترتبة عليه، وتسهيل الأجراءات المتعلقة بعملية الأقتراض لكي تشمل أكبر قدر من المستفيدين ولاسيما الفئات ذات الدخل المحدود والمتضررة الأكثر من أزمة السكن . 7- العمل على توفير خدمات البنى التحتية في المناطق المخصصة للسكن قبل توزيع قطع الأراضي على المواطنين ، إذ يُعدّ توفير خدمات الماء والكهرباء وشبكات الصرف الصحي والأمطار وفتح الشوارع وا كسائها من الجوانب الضرورية التي تجعل البيئة ملائمة للسكن وتتلافى الأخطاء والمعوقات التخطيطية لاحقاً . 6- تشجيع شركات القطاع الخاص ولاسيما الإستثمار الأجنبي للمُساهمة في بناء المجمعات السكنية الأفقية والعمودية من خلال تقديم التسهيلات المالية والإدارية من قبل الجهات الحكومية ، وتخصيص 9 - مقابلة شخصية . بتاريخ 65/6/6767. 6 - صباح فاضل الرحماني ، مصدر سابق ، ص59-51.
عدد الصفحات ٢١٥الفصل الرابع .......................................................................................الأقاليم السكنية في مدينة الشامية - المشكلات والحلول 915 نسبة منها لذوي الدخول المحدودة بأسعار وأقساط مناسبة ، وذلك ل حجم مشكلة السكن التي تتطلب تظافر الجهود لمواجهتها ، وللأستفادة من تجارب الدول المتقدمة في مجال الأنشاءات السكنية ، جديراً بالذكر إنَ المشاريع الأسكانية التي نفذها القطاع العام في السنوات الأخيرة أثبتت فشلها بسبب الفساد المالي والإداري وا فتقار تلك الجهات لر ؤية مخططة في البناء والتخصيص. ثالثاً : الأهتمام بصناعة المواد الإنشائية تُصنف صناعة المواد الإنشائية من ضمن مجموعة الصناعات التحويلية وتتسم بأهميتها الكبيرة وا نتشارها الواسع ، وذلك لأهميتها في ما تشهدهُ المدن من توسع ونمو عمراني وتزايد المشاريع الخاصة بالسكن الذي يُعد أكثر القطاعات العمرانية نمواً ، فضلاً عن أهمية منتجات الصناعات الإنشائية في جميع القطاعات الإقتصادية والخدمية الآخرى ( ). ويُعدّ تطوير صناعة مواد البناء والأهتمام بها أمراً ضرورياً في تحسين نوعية ومتانة الهيكل العمراني للوحدات السكنية ، إذ كلما كانت مواد البناء ذات نوعية جيدة وملائمة لظروف البيئة الطبيعية في منطقة الدراسة كلما زادت متانتها وتماسكها مما يجعل المبنى السكني أكثر قوة وترابط الأمر الذي يُقلل من تعرضهِ لمظاهر التهرؤ والتداعي مما يؤدي إلى قلة عمليات الصيانة التي تُشكل تكاليفها عبئاً على الوضع الإقتصادي للفرد. وتمتلك محافظة القادسية مجموعة من المواد الأولية التي تدخل في صناعة مواد البناء ومنها حجر الكلس والجبس والحصى وال رمال والدولومايت وأطيان الطابوق، ويوجد ضمن قضاء الشامية جزء من هذهِ المواد كأطيان الطابوق وبنسبة تبل(076 %) منمجموع كمياتهِ في عموم المحافظة ، كما يتوفر حجر الجبس في ناحية غماس - أحد نواحي قضاء الشامية – والذي يعتمد عليه معمل جص الغري في توفير المادة الأولية ( ). ويوجد في قضاء الشامية عدداً من معامل صناعة البلوك يبلغ عددها(9 )منشأة ، ومعملين لأنتاج الشتايكر( ). وتبعاً للإمكانيات الجغرافية المتوفرة في قضاء الشامية من الممكن الأستفادة منها في تنمية صناعة المواد الإنشائية لسد الحاجة المحلية للقضاء بشكل عام ومنطقة الدراسة على وجه الخصوص ، وتتمثل أهم المشاريع الصناعية التي يمكن إقامتها في القضاء بمعامل لأنتاج الطابوق ومادة البورك كما يتطلب القضاء إنشاء معمل 9 - حسين علي فهدالوائلي ، الصناعات الإنشائية وا مكانيات تنميتها في محافظة القادسية ، رسالة ماجستير ، كلية الآداب ، جامعة القادسية ، 6799 ، ص66. 6 - رحمن رباط حسين ، التنمية الصناعية وا تجاهاتها المكانية في محافظة القادسية ، أطروحة دكتوراه ، كلية التربية للبنات ، جامعة الكوفة ، 6796 ، ص66 1 - حسين علي فهد ، مصدر سابق ، ص961.
عدد الصفحات ٢١٦الفصل الرابع .......................................................................................الأقاليم السكنية في مدينة الشامية - المشكلات والحلول 919 لأنتاج الكونكريت الجاهز لتزايد الحاجة إليه ( ). وعلى الرغم من توفر الإمكانيات التي تُساعد على إقامة صناعات إنشائية في إقليم منطقة الدراسة ،إلا إنَ الواقع الصناعي في القضاء لا يزال متخلفاً إذ يتصف إنتاج المواد الإنشائية برداءة النوعية وا ستخدام الطرق التقليدية في الإنتاج ، مما أنعكسَ على سرعة تدهور المباني السكنية الأمر الذي يتطلب إجراء صيانة لها والذي يؤثر على المستوى الإقتصادي للأسر، إذ ترتفع نسبة الأملاح في الطين المستخدم في صناعة الطابوق ، كما إنَ إستخدام مادة الجص كما دة رابطة للطابوق ينتج عنه ضعف تماسك البناء بسبب عدم قدرة الجص على مقاومة الرطوبة المتسربة من المياه الجوفية إلى السطح وهذا ما تعرضت لهُ مساكن المرحلة الثانية والتي كان البعض منها يستخدم الجص في بناء الجدران ، مما يتطلب الأهتمام بصناعة المواد الإنشائية من خ لال تنميتها وتحسين نوعية الأنتاج وكمياتهِ من خلال إتباع الطرق والأساليب الحديثة في الأنتاج وا خضاع المواد الأولية والإنتاج إلى فحوصات مختبرية وفق معايير التقييس والسيطرة النوعية ،وهذهِ الأجراءات يجب أن تشمل المواد الإنشائية المستوردة، وذلك لغرض الحصول على إ نتاج يسد الحاجة المحلية وملائم للظروف المناخية السائدة في منطقة الدراسة . ونظراً لأرتفاع الطلب على مواد البناء أرتفعت تبعاً لذلك أسعارها مع عجز الأنتاج المحلي على سد الحاجة مما فسح المجال أمام الأستيراد الذي أخذ ينتشر بشكلٍ واسع في الأسواق مما يدعو إلى بذل المزيد من الجهود وتوفير الأهتمام والدعم للصناعات الإنشائية الوطنية وتحسين إنتاجها وجعلها قادرة على منافسة المواد المستوردة ، وبذلك يتحقق جانبين هما توفير المواد الإنشائية لسد الحاجة المحلية من جانب ، وحماية الصناعة الوطنية ومساهمتها في تحسين الوضع الإقتصادي للبلد بشكلٍ عام والمدينة على وجه الخصوص من جانب آخر. رابعاً : تحسين البيئة السكنية والخدمات العامة ترتبط الوحدات السكنية بعلاقة تفاعلية مع محيطها البيئي ضمن بيئة المحلة أو الحي السكني ، إذ تؤثر سلوكيات السكان على البيئة السكنية والتي تنعكس سلباً على مستوى ملائمتها المكانية للسكن ، مما يتطلب العمل على تحسين البيئة السكنية من خلال مجموعة من الأجراءات التخطيطية والخدمية والتي لايمكن تطبيقها من دون التعاون المشترك بين الجهات الرسمية والسكان . وهنالك مجموعة من الأهداف يمكن تحقيقها بتطبيق أجراءات تحسين البي ئة السكنية في المدينة ومن هذهِ الأهداف توفير السلامة والأجواء الآمنه وتحقيق الرفاهية والراحة في بيئة صحية وملائمة للعيش ، كما يتطلب تحقيق هذهِ 9 - حسين علي فهد ، مصدر سابق ، ص951-999.
عدد الصفحات ٢١٧الفصل الرابع .......................................................................................الأقاليم السكنية في مدينة الشامية - المشكلات والحلول 911 الأهداف نشر الوعي الحضاري بين أفراد المجتمع ( ). ويُستلزم تحسين بيئة المناطق السكنية مد هذهِ المناطق بالخدمات العامة كالمياه الصالحة للشرب والطاقة الكهربائية الكافية وشبكات الصرف الصحي ومجاري الأمطار وتوفير خدمات الصحة والتعليم والترفيه وضمن المعايير المعتمدة إنشاء منظومة للنقل متكاملة من شبكة شوارع كافية وكفوءة وساحات لوقوف السيارات ومحطات الوقود وغير ذلك ( ). ومن در اسة الواقع السكني في مدينة الشامية حددت الدراسة المشكلات التي تُعاني منها المناطق السكنية والتي أنعكست سلبياً على صلاحيتها في ممارسة الفعاليات السكانية كالسكن والخدمات وقدمت الدراسة رؤية لتطوير هذهِ المناطق والنهوض بواقعها البيئي والخدمي المتردي من خلال إعداد وتنفيذ خطط وبرامج تأهيلية وتنموية وهذا يتطلب أن تكون على مرحلتين، خطة قصيرة المدى تقوم بها دوائر ومؤسسات المدينة وحسب الإمكانات البسيطة لتأهيل بعض المرافق التي لا تتطلب تخصيصات مالية ضخمة ، أما المرحلة الثانية فتكون بعيدة المدى تعتمد على القرارات المرك زية وتنفذها مؤسسات ووزارات وعلى نطاق أوسع ، ويجب أن يتم في الخطة قصيرة المدى العمل على رفع النفايات الصلبة المنتشرة في أغلب أحياء المدينة والمتراكمة على الأرصفة والساحات الخالية والحدائق ونقلها إلى أماكن الطمر الصحي البعيدة عن المناطق السكنية ، وتُشكل هذهِ النفايات أحد المشكلات التي لها آثار بيئية وصحية على المناطق السكنية ومدى ملائمتها للسكن، ويتطلب التخلص منها بمضاعفة الجهود المبذولة من قبل دائرة البلدية في المدينة من خلال زيادة ساعات العمل البشري والآلي بما يتناسب مع كميات النفايات المتراكمة ، والعمل ع لى نشر الوعي البيئي بين المواطنين في ضرورة الأهتمام والحفاظ على مناطقهم السكنية وذلك من خلال وضع النفايات في الأماكن المخصصة لها وعدم إحراقها بالقرب من المساكن حتى يسهل على دائرة البلدية رفعها من الأحياء ، ويتطلب نشر الوعي وضع اللوحات والبوسترات الأرشادية والتوجيهية ، فضلاً عن تفعيل العمل الرقابي ومحاسبة المخالفين لإجراءات البلدية من أجل الحفاظ على نظافة المدينة . ومن الجوانب التي يفترض أن تتضمنها الخطة قصيرة المدى صيانة وتأهيل الأجزاء المتضررة من الشوارع التي تربط الأحياء مع بعضها من خلال إصلاح الحفر والتخ سفات وتأهيل الأرصفة وا نارتها والأهتمام بالجزرات الوسطية بإدامتها وزراعتها . أما شبكات الصرف الصحي ومجاري الأمطار فعلى الرغم من وجودها في بعض أحياء المدينة إلا إنها تُعاني من الأنسدادات وتلف بعض الأنابيب مما يُعيق عملية التصريف ، مما يستوجب على المستوى قصير المدى أن تقوم دائرة مجاري المدينة بفتح الأنسدادات في 9 - رعد عبد الحسين الغريباوي ، مصدر سابق ، ص 916. 6 - مريم خير الله خلف ، مصدر سابق ، ص691.
عدد الصفحات ٢١٨الفصل الرابع .......................................................................................الأقاليم السكنية في مدينة الشامية - المشكلات والحلول 677 الشبكة وصيانتها بإستمرار لرفع مستوى أدائها . وبالنسبة لمشكلة نقص تجهيز الطاقة الكهربائية فهي مشكلة عامة في جميع مناطق البلاد ولاتقتصر على منطقة الدراسة ، إلا إنهُ يمكن القيام ببعض الأجراءات لتحسين شبكة نقل وتجهيز الطاقة الكهربائية من خلال إستبدال بعض الأعمدة والأسلاك المتهالكة والتي تُشكل خطورة على المواطنين فضلاً عن تأثيرها على كفاءة المنظومة ، أضافةً إلى زيادة عدد المحولات الكهربائية في المناطق ذات الكثافة السكانية والسكنية العالية . أما مياه الشرب فق د كشفت الدراسة على إنها كافية لكنها رديئة النوعية وتحتوي على الكثير من الشوائب، الأمر الذي دفع الكثير من السكان نصب منظومات منزلية لتنقية المياه أو شراء المياه المُعاملة بالأوزون (RO )مما يتطلب من الجهات المختصة المتابعة المستمرة والدقيقة لمشاريع تجهيز ميا ه الشرب ، والقيام بحملات لإصلاح الأنابيب التالفة لمنع هدر المياه، ورفع التجاوزات على الشبكة من خلال تشديد الدور الرقابي ضد المخالفين. أما فيما يخص الخدمات المجتمعية فيمكن للمؤسسات المشرفة عنها إتخاذ بعض الأجراءات التي تُساعد في التخفيف من تدهورها ، إذ يمكن لدائرة البلدية القيام بحملة لإدامة وتأهيل الساحات العامة والحدائق والمتنزهات من خلال رفع النفايات منها وا دامة أشجارها ونباتاتها ومنع حالات التجاوز عليها من قبل المواطنين لتكون مناطق ملائمة للترفية ومتنفس للمناطق السكنية . أما الخدمات التعليمية فيمكن من خلال الخطة قصير المدى رفع مستوى كفائتها من خلال إعادة توزيع الملاكات التدريسية والتعليمية بين المدارس وحسب الحاجة للتخصصات وأعداد التلاميذ والطلبة والأهتمام بنظافة المؤسسات التعليمية وتوفير الخدمات الضرورية فيها . ويتطلب الجانب الصحي إتخاذ إجراءات لتطويرهِ م نها زيادة عدد الملاكات والكوادر الطبية والتمريضية في المراكز الصحية والمستشفى لمواجهة الضغط على الخدمات الصحية، والإهتمام بالخدمات الضرورية في المؤسسات الصحية . أما على مستوى الخطة بعيدة الأمد فأن المدينة بحاجة إلى تأهيل وا كساء الطرق الترابية في بعض الأحياء، وكذلك إنشاء شبكة للصرف الصحي ومجاري الأمطار في المناطق التي تفتقر لها كما هو الحال في أحياء(العسكري الغربي والتجاوز ) وغيرها من المناطق ، وزيادة حصة المدينة م ن الطاقة الكهربائية من خلال إنشاء محطة تحويلية إضافية لسد الحاجة المتزايد للطاقة الكهربائية ، وضمن هذهِ الخطة يمكن تطوير الخدمات المجتمعية من خلال زيادة عدد المؤسسات التعليمية والصحية والأماكن الترفيهية وتوزيعها بشكلٍ عادل بين الأحياء السكنية بما يتناسب مع التوزيع السكاني، وتزويدها بكافة المستلزمات الضرورية لرفع أدائها الوظيفي .
عدد الصفحات ٢١٩الفصل الرابع .......................................................................................الأقاليم السكنية في مدينة الشامية - المشكلات والحلول 679 إن جميع الأجراءات السابقة والتي يتم تنفيذها على مستوى الخطتين القصيرة والبعيدة المدى لا يُمكن لها أن تُحقق أهدافها المرجوة من دون التعاون بين المواطن والمؤسسات الخدمية ومنظمات المجتمع المدني مما يتطلب تضمين الخطط والبرامج حَملات توعوية لغرض رفع مُستوى الوعي المجتمعي في الحفاظ على الخدمات في المدينة والتي تُسهم في تحسين البيئة السكنية في منطقة الدراسة .
عدد الصفحات ٢٢٠الفصلالخامس الرؤية المُستقبلية للاستعمال السكني في مدينة الشامية
عدد الصفحات ٢٢١الفصل الخامس......................................................................................الرؤية المُستقبلية للإستعمال السكني في مدينة الشامية 302 الفصل الخامس الرؤية المُستقبلية للإستعمال السكني في مدينة الشامية تمهيد: يُعدّ التنبؤ بما ستكون عليه الظاهرة في المستقبل أحد أهداف العلم والذي ينطلق من تفسيرها والإحاطة بها من جميع الجوانب، من حيث أسباب وجودها وعلاقاتها مع الظواهر الآخرى ، وتُشكل عملية البحث والدراسة لمستقبل الظاهرة الجغرافية أهمية كبيرة في الدراسات الجغرافية ولاسيما البشرية منها والدراسات الحضرية على وجه التحديد ،لإرتباط عملية إعداد الخطط والبرامج التنموية للمكان بما ستؤول إليه الظاهرة الحضرية بعد فترة زمنية معينة ، وعلى أساس مستوى التنبؤ ودرجة صدقهِ تعتمد كفاءة التخطيط ، فالرؤية المستقبلية تهيئ الأرضية المت ينة لوضع الأسس التخطيطية والبرامج التنموية وتنفيذها ، إذ لايقتصر دور الباحث الجغرافي على فهم الظاهرة وا نما يتعدى ذلك إلى إستشراف مستقبلها وفقاً لعدد من المتغيرات التي تؤثر فيها مما يوفر مساحة من التصور لوضع توقعات لمستقبل الظاهرة وما ستكون عليه علاقتها بالظواهر التي تشترك معها في الأطار المكاني ( ). إنَ دِراسة واقع الأستعمال السكني في مدينة الشامية والتعرف على خصائص ومشكلات هذا الأستعمال، ساعدت على وضع التصورات المستقبلية لإحتياجات السكان الضرورية ولاسيما في القطاع السكني والتي تشمل المساحات والوحدات السكنية المطلوبة حتى سنة الهدف والتي حددتها الدراسة بسنة (0202)م، ويتطلب الأستشراف المستقبلي للواقع السكني البحث في المتغيرات الرئيسة المؤثرة في خصائص الأستعمال السكني والتنبؤ بمستقبلها وأبرزها متغيرات الحجم السكاني وعدد الأسر ومتوسط حجمها والتي تمثل المدخل الرئيس لتوقع الحاجة المستقبلية للمساحات المخصصة للأغراض السكنية وعدد المس اكن المطلوب توفرها في سنة الهدف ، وا نطلاقاً من ذلك وحسب هذه المتغيرات تناولت الدراسة في المبحث الأول المتغير السكاني من خلال التنبؤ بحجم سكان المدينة وعدد الأسر لعام 0202م، في حين تطرقت الدراسة في المبحث الثاني إلى متغيرات الحاجة السكنية والتي تشمل المساحة والوحدات السكنية . - صفوح خير ، مصدر سابق ، ص 233-233.
عدد الصفحات ٢٢٢الفصل الخامس......................................................................................الرؤية المُستقبلية للإستعمال السكني في مدينة الشامية 302 المبحث الأول التوقع المستقبلي لحجم السكان حتى عام 3020م يُمثل التغير في حجم السكان ظاهرة ديموغرافية تتطلب البحث والدراسة ، لأنها باتت تُشكل تحدياً عالمياً كبيراً وبالأخص مجتمعات الدول النامية والتي تشهد تضخم سكاني وبمعدلات كبيرة تفوق التطور الإقتصادي والتنموي فيها مما أنعكسَ على قدرتها في سد ضروريات الحيا ة كالغذاء والمأوى وغير ذلك في ضل التدهور في الأوضاع الإقتصادية والسياسية ( ). وللعامل السكاني من حيث الحجم وعدد الأسر ومعدل حجمها أثر كبير على إستعمالات الأرض الحضرية بشكلٍ عام و الإستعمال السكني على وجه الخصوص، لأنهُ يُشكل النسبة الأكبر من بين الأستعمالات الآخرى ، ولإرتباطهِ المباشر بحياة الأنسان الذي يسعى بأستمرار من أجل توفير مسكن ملائم صحياً ووظيفياً و يفي بمتطلبات حياتهِ اليومية ، ويحتل التنبؤ السكاني أهمية كبيرة في الدراسات التخطيطية، لأنهُ يُمثل أحد المؤشرات الرئيسة والمهمة لرسم الخطط المستقبلية التي تهدُف إلى تحقيق تنمية بمسارٍ علميٍ يتوافق مع التطورات الحديثة من خلال مساعدة أصحاب القرار والمخططين بتزويهم بالتقديرات الكمية والمعلومات الأساسية لتحديد متطلبات المجتمع من السكن الخدمات المجتمعية وخدمات البنى التحتية (0) .وفي هذا المجال فأنَ عمليات التخطيط الحضري تهدف إلى تحقيق التوازن بين عدد السكان والمساحات المطلوبة من الأستعمالات وضمان توزيعها بالشكل الأمثل الذي يحقق أ بر فائدة ويُراعي المصلحة العامة، وكذلك تحقيق التوازن بين عدد الأسر وعدد الوحدات السكنية ، وسيتم في هذا المبحث التنبؤ بما سيكون عليه حجم السكان وعدد الأسر ومتوسط حجم الأسرة في منطقة الدراسة وحسب الأحياء السكنية للمدة (02 2-0202.) أولاً: الحجم السكاني المتوقع لعام 3020. لقد شَهِدَ سُكان منطقة الدراسة - كما مر بنا سابقا في الفصل الأول – تبايُناً في مُعدّلاتِ النمو للمدة(291 – 02 2)م، وذلك تبعاً لعددٍ من العوامل أبرزها أرتفاع معدلات الخصوبة والهجرة الوافدة والتي كانَ لها إنعكاسات على المدينة وخدماتُها ومنها القطاع السكني ، ولِوضع تصورات عن حجم السكان في المستقبل فقد أعتمدت الدراسة على طريقة معدل النمو وتم أختيار آخر معدل والذي ي بلغَ (0.0)%، ويرى الباحث بأنَ هذا المعدل يناسب الفترة الممتدة لغاية سنة الهدف ، وذلك بناءً على ميل - صبري فارس الهيتي ، صلاح حميد الجنابي ، جغرافية الإسكان ، مطبعة جامعة بغداد ، بغداد ، 392 ، ص3 . 3 - فؤاد عبدالله محمد ، ضفاف رياض صالح العبودي ، النمو السكاني وأثرهُ في أستشراف مستقبل مدينة النجف للمدة(30 2-3033 )، مجلة البحوث الجغرافية ، جامعة الكوفة ، العدد (3 )،30 2 ، ص33.
عدد الصفحات ٢٢٣الفصل الخامس......................................................................................الرؤية المُستقبلية للإستعمال السكني في مدينة الشامية 302 أغلب الأسر إلى تحديد النسل، وتماشياً مع الوضع الإقتصادي والإجتماعي ، وزيادة الوعي وأدراك تأثير عدد أفراد الأسرة على مستوى الرفاهية الإقتصادية . كما إنَ هذا المعدل مناس باً في هذهِ الفترة نتيجةً لما يمر بهِ البلد ومُدنهِ من إنتشار جائحة كورونا والتي تسببت بزيادة أعداد الوفيات ، وتناولت الدراسة التنبؤ بحجم السكان المستقبلي على فترتين قصيرة المدى تمتد بين (02 2-0209 )والتي من المتوقع أن يبلغ فيها عدد سكان المدينة (7701 )نسمة وبزيادة سكانية مطلقة تبلغ (7301) نسمه مشكلة نسبة مقدارها (9 %)من عدد سكان02 2م، وحسب هذا التوقع فأنَ سكان المدينة يتباين من حي لآخر وهذا ما تُبينهُ معطيات الجدول(99 )والتي كشفت عن مستويات التباين بين الأحياء، فقد أحتلَ حي (العسكري الغربي ) المرتبة الأولى بحجم السكان المتوق ع في عام 0209م والذي يبلغ (379 )نسمة وبنسبة مقدارها (03. ) %من العدد الكلي للسكان المتوقع، يليه حي(الجمهوري ) بعدد سكانهِ والذي من المتوقع أن يبلغ ( 29 0 )نسمة ليُشكل نسبة(1%)، في حين جاء حي(الخوئي) بالمركز الأخير وبعدد سُكاني من المُتوقع أن يبلغ(227 )نسمة مُشكلاً نسبة مقدارها(.. )% ، ومن الملاحظ إنَ عدد سُكان الأحياء المتوقع ونسبتهم جاءت متوافقة مع أعداد السكان ونسبتهم في عام 02 2م(سنة الأساس). وجديراً بالذكر إنَ تقدير أعداد السكان لكل حي وبأعتماد معدل النمو (0.0 %)قد يطرأ علي هِ تغييرات بسبب تأثير عوامل ديموغرافية وديناميكية وح سب قوة كل عامل في أحياء المدينة، إذ إنَ تباين معدلات الولادات والوفيات والهجرة الوافدة والحراك الحضري بين الأحياء لهُ دور في تغيير عدد السكان من حي لآخر ،لكن من المتوقع أن يكون تأثيرها طفيف على المجموع ال كلي لحجم السكان المتوقع في عام 0209م مما لهُ أهمية في إمكانية تقدير إحتياجات السكان من الخدمات والسكن. أما حجم سُكان منطقة الدراسة المتوقع حسب الفترة التنبؤية الثانية (طويلة الأمد) والممتدة (0209-0202 )م وبالأعتماد على معدل النمو ذاته الذي أُعتُمد في المدة التوقعية السابقة والبالغ(0.0%)، فأنَ حجم السكان المتوقع في سنة الهدف(0202)م يبلغ (1.700 )نسمة مُحققاً زيادة مطلقة عن عدد السُكان في 0209م تبلغ(20.0)نسمة مُشكلة نسبة مقدارها (0.2 %)من حجم السكان في سنة0209م، كما توقعت الدراسة أستمرار التباين بين أعداد سكان أحياء المدينة تبعاً لِتبايُن عدد سكان كل حي في سنة 0209م ، وهذا ما تكشفهُ بيانات الجدول(99)، إذ من المتوقع أن يستمر حي(العسكري الغربي ) في صدارة أحياء المدينة بعدد سكانهِ المتوقع ب(0 092)نسمة وبنسبة تبلغ(03. %)، ومن المتوقع أن يحتل حي(الجمهوري ) المرت بة الثانية وبعدد سكاني يبلغ (37. )نسمة وبنسبة مقدارها (1) %من العدد الكلي المتوقع للسكان ، أما
عدد الصفحات ٢٢٤