65 رضي الله عنهما أنه كا يمسح منبر النبي تبركا به وهناك شواهد على أنهم كانوا يحتفظو بشعر النبي ، كما كا الخلفاء العباسيو ومن بعدهم العثمانيو ، يحتفظو بثوب النبي تبركا به و لا سيما في الحروب ، ولم يمنعهم أحد من العلماء الكبار والفقهاء المعترف بفقههم ودينهم) انتهى المقصود من كلامكم . والجواب أ يقال : ما ذكرتم فيه تفصيل : فأما التبرك بما مس جسده عليه الصلاة والسلام من وضوء أو عرق أو شعر ونحو ذلك ، فهذا أمر معروف وجائز عند الصحابة رضي الله عنهم ، وأتباعهم بإحسا لما في ذلك من الخير والبركة . وهذا أقرهم النبي صلى الله عليه وسلم عليه . فأما التمسح بالأبواب والجدرا والشبابيك ونحوها في المسجد الحرام أو المسجد النبوي ، فبدعة لا أصل لها ، والواجب تركها لأ العبادات توقيفية لا يجوز من ها إلا ما أقره الشرع لقول النبي صلى الله عليه وسلم : «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد »1) متفق على __________ (1) رواه البخاري في كتاب الصلح برقم 2499 ، ومسلم في كتاب الأقضية برقم 3242 واللفظ متفق عليه(1) 103-"المجرمو يلبسو بها على الناس ويسحرو أعينهم فيظن الناس أنهم قطعوا أيديهم أو قطعوا أرجلهم أو أصابعهم وليس هناك شيء من ذلك ، كله كذب وكله سحر وكله بهرج ، كما قال تعالى في قصة السحرة مع موسى فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم 1) فالساحر قد يسحر الناس حتى يرواالحبل حية ويروا العصا حية كما قال تعا 2) فالمقصود أ هذه الأعمال أعمال سحرية وشعوذة باطلة ، والواجب إنكارها على أهلها ، وعلى الحاكم منعهم من ذلك ومعاقبتهم بما يردعهم وأمثالهم وإذا كانت الحكومة إسلامي ة وجب عليها تنفيذ حكم الشرع فيهم حماية للمسلمين من شرورهم . كما أ الاحتفال بأعياد الميلاد كمولد فلا وفلا كل ذلك لا أصل له وكله من البدع التي أحدثها الناس فليس في الإسلام أعياد لمولد فلا أو فلا وإنما فيها الأعياد الشرعية : عيد النحر وعيد الفطر ويوم عرف ة وأيام منى هذه أعياد المسلمين بنص النبي صلى الله عليه وسلم ، أما مولد النبي عليه الصلاة والسلام أو مولد الحسين أو مولد فلا وفلا فالاحتفال بها مما أحدثه الناس بعد القرو المفضلة وكلها من البدع، فالواجب على المسلمين ترك ذلك والتوبة منه والتعاو على البر و التقوى والتواصي بالحق والرجوع إلى ما شرعه الله ، وشرعه رسوله عليه الصلاة والسلام فالخير كله في اتباع النبي عليه الصلاة والسلام والشر كله في مخالفة هديه وما كا __________ (1) سورة الأعراف الآية 116 (1) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 9/107
عدد الصفحات ٦٥66 (2) سورة طه الآية 66 ."(1) 104-"ج- ادعاء أ عليا حارب الج ن كذب لا أصل له س : هل صحيح أ الإمام علي رضي الله عنه حارب الجن حيث ورد في كتاب " غزوات الإمام علي " ذلك وأنه حاربهم حتى أوصلهم الأرض السابعة ، فما هو رأيكم في هذا الكتاب ؟ ج : كل هذا لا أصل له . فلم يحارب الجن ولم يقع شيء من ذلك بل هذا باطل ومن الكذب والم وضوعات التي أحدثها الناس ، وقد نص أبو العباس شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله على ذلك وقال : إنه كذب لا أصل له وهو من الأباطيل التي افتراها الكذابو .". (2) 105-"أنتم سلفنا ونحن في الأثر»1) فالدعاء لهم بهذا وأشباهه كله طيب ، وفي الزيارة ذكرى وعظة ليستع د المؤمن لما نزل بهم وهو الموت ، فإنه سوف ينزل به ما نزل بهم ، فليعد العدة ويجتهد في طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم ويبتعد عما حرم الله ورسوله من سائر المعاصي ويلزم التوبة عما سلف من التقصير ، هكذا يستفيد المؤمن من الزيارة . . أما ما ذكرت من زيار ة القبور لعلي رضي الله عنه والحسن والحسين أو غيرهم أنها تعدل سبعين حجة - فهذا باطل ومكذوب على الرسول صلى الله عليه وسلم ، ليس له أصل ، وليست الزيارة لقبر النبي صلى الله عليه وسلم : الذي هو أفضل الجميع لا تعدل حجة ، الزيارة لها حالها وفضلها لكن لا تعدل حجة ، فكيف بزيارة غيره عليه الصلا ة والسلام؟ هذا من الكذب ، وهكذا قولهم : من زار أهل بيتي بعد وفاتي كتبت له سبعو حجة كل هذا لا أصل له وكل ه باطل ، وكله مما كذبه الكذابو ، فيجب على المؤمن الحذر من هذه الأشياء الموضوعة المكذوبة على الرسول صلى الله عليه وسلم . وإنما تسن الزيارة للقبور سواء كانت قبور أهل البيت أو من غيرهم من المسلمين ، يزورهم ويدعو لهم ويترحم عليهم وينصرف . أما إ كانت القبور للكفار - فإ زيارتها للعظة والذكرى من دو أ يدعو لهم ، كما زار النبي صلى الله عليه وسلم قبر أمه ونهاه ربه سبحانه أ يستغفر لها ، زارها للعظة والذكرى ولم يستغفر لها ، وهكذا القبور الأخرى - قبور الكفرة - إذا زارها المؤمن للعظة والذكرى فلا بأس ولكن لا يسلم عليهم ولا يستغفر لهم لأنهم ليسوا أهلا لذلك . __________ (1) رواه الترمذي في الجنائز برقم973 .".(3) (1) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 9/273 (2) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 9/277 (3) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 9/284
عدد الصفحات ٦٦67 106-"س : ما حكم العادات في العزاء ، من الولائم وقراءة القرآ والأربعينات والسنوات وما شاكل ذلك؟ ج : هذه العادات لا أصل لها في الشرع المطهر ولا أساس لها بل هي من البدع ومن أمر الجاهلية فإقامة وليمة إذا مات الميت يدعو إليها الجيرا والأقارب وغيرهم لأجل العزاء بدعة لا تجوز ، وهكذا إقامة هذه الأمور كل أسبوع أو على ر أس السنة كلها من البدع الجاهلية وإنما المشروع لأهل الميت الصبر والاحتساب والقول كما قال الصابرو : إنا لله وإنا إليه راجعو . وقد وعدهم الله خيرا كثيرا فقال سبحانه 1 ) ولا حرج عليهم أ يصنعوا لأنفسهم الطعام العادي لأكلهم وحاجاتهم وهكذا إذا نزل بهم ضيف لا حرج عليهم أ يصنعوا له طعاما يناسبه لعموم الأدلة في ذلك ويشرع لأقاريهم وجيرانهم أ يصنعوا لهم طعاما يرسلونه إليهم لأنه قد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لما أتى نعي جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه حين قتل في مؤتة في الشام أنه قال لأهل ه : « اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد أتاهم ما يشغلهم»2) فدل ذلك على مشروعية إرسال الطعام إلى أهل الميت من أقاربهم أو غيرهم أيام المصيبة . __________ (1) سورة البقرة الآية 157 (2) رواه الترمذي في الجنائز برقم 919 ، وأبو داود في الجنائز برقم2725 ، وابن ماجه في الجنائز برقم1599 واللفظ له ، وأحمد في مسند أهل البيت برقم 1660 .".(1) 107-"هذا الكلام بدعة ومنكرولا أصل له (1) __________ (1) نشرت في مجلة الدعوة بتاريخ 12\11\1416 هـ عدد1534 .".(2) 108-"س : ما حكم قول بعض الناس في القنوت ( بين سقفنا ، وكهيعص تكفينا . . ) إلخ وهل يجوز الصلاة خلف مثل هؤلاء؟ جزاكم الله خيرا . ( جماعة مسلمة- بريطانيا ) ج : هذا العمل بدعة ومنكر ولا أصل له في الشرع ، والواجب على الجهات المسئولة عزل هذا الإمام وإب داله بخير منه إذا لم يتب ويدع هذه البدع ، لقول الله سبحانه المنكر1) الآية ، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم«من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإ لم يستطع فبلس انه فإ لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيما »2) رواه الإمام مسلم في صحيحه __________ (1) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 9/318 (2) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 9/333
عدد الصفحات ٦٧68 (1) سورة التوبة الآية 71 (2) رواه مسلم في كتاب الإيما برقم 70 واللفظ له ، وأحمد في باقي مسند المكثرين برقم 11034 .".(1) 109-"س : هل يجوز التذميم بقوله لأخيه : بذمتك أو بصلاتك أو بقوله : أنتبحرج إ فعلت كذا ، ف مثل هذه العادات منتشرة بين النساء والأطفال ، نرجو التوجيه جزاكم الله خيرا؟ . ج : لا يجوز الحلف لا بالصلاة ولا بالذمة ولا بالحرج ولا بغير ذلك من المخلوقات ، فالحلف يكو بالله وحده . فلا يقول : بذمتي ما فعلت كذا ولا بذمة فلا ، ولا بحياة فلا ، ولا بصلاتي ، ولا أطالبه فأقول : قل بذمتي ، ولا بصلاتي ، و بزكاتي ، كل هذا لا أصل له ؛ لأ الصلاة فعل العباد ، والزكاة فعل العباد ، وأفعال العباد لا يحلف بها وإنما الحلف بالله وحده سبحانه وتعالى أو بصفاته ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : «من كا حال فا فليحلف بالله أو ليصمت »1) متفق على صحته . ولقوله عليه الصلاة والسلام : «من حلف بشيء دو الله فقد أشرك »2) . أخرجه الإمام أحمد بإسناد صحيح عن عمر رضي الله عنه وأخرجه الترمذي وأبو داود بإسناد صحيح عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ : «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك »3) . وقال عليه الصلاة والسلام«من حلف بالأمانة فليس منا »4) فالواجب على كل مؤمن ومؤمنة أ يحذر ذلك وأ __________ (1) رواه البخاري في الشهادات برقم 2482 ، ومسلم في الأيما برقم3105 . (2) رواه أحمدفي مسند العشرة المبشرين بالجنة برقم 311 (3) رواه الترمذي في النذور والأيما برقم1455 ، وأبو داود في الأيما برقم2829 ، وأحمد في مسند المكثرين من الصحابة برقم 5120 . (4) رواه أبو داود في الأيما والنذور برقم2831 ، واللفظ له ، وأحمد في باقي مسند الأنصار برقم 21902 .".(2) 110-"س : ما حكم حفلات التوديع المختلطة من الجنسين ، وما حكم العلاج بالموسيقى؟ ج : الحفلات لا تكو بالاختلاط ، بل الواجب أ تكو حفلات الرجال للرجال وحدهم وحفلات النساء للنساء وحدهن ، أما الاختلاط فهو منكر ومن عمل أهل الجاهلية نعوذ بالله من ذلك . أما العلاج بالموسيقى فلا أصل له بل هو من عمل السفهاء ، فالموسيقى ليست بعلاج ولكنها داء ، وهي من آلات الملاهي ، فكلها مرض للقلوب وسبب لانحراف الأخلاق ، وإنما العلاج النافع والمريح للنفوس إسماع المرضى القرآ والمواعظ المفيدة والأحاديث النافعة ، أما العلاج بالموسيقى وغيرها من آلات الطرب فه و مما يعودهم الباطل ويزيدهم مرض ا إلى (1) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 9/334 (2) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 9/345
عدد الصفحات ٦٨69 مرضهم ، ويقل عليهم سماع القرآ والسنة والمواعظ المفيدة ، ولا حول ولا قوة إ (1) 111-"قضاء الصلوات الفائتة س : ما حكم الصلوات الفائتة علي ، هل علي قضاؤها؟ أم ماذا أفعل؛ لأنني سمعت حديثا عن أنس رضي الله عنه يق و ل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من فاتته صلاة ولم يصلها فله أ يقيم في آخر الجمعة من رمضا ويصلي أرب ع ركعات ويستغفر الله بعدها »فهل هذا صحيح؟ أفيدوني أفادكم ج : ليس هذا الحديث بصحيح ، ولا أصل له ، ولكن عليك القضاء ، فإذا ترك الإنسا صلوات نسيانا ، أو لأسباب نوم أو مرض فإنه يقضيها ، أما إ كا تركه لها عمدا بلا شبهة فإنه لا يقضي ؛ لأ تركها عمدا كفر أكبر ، وإ لم يجحد وجوبها في أصح قولي العلماء . أما إ ترك الصلاة عامدا جاحدا لوجوبها فهو يكفر عند جميع أهل العلم ، لكن إذا كا يقر بوجوبها ، و يعلم أنها فرض عليه ، ولكنه تركها تهاونا وتكاسلا فهذا في حكمه نزاع بين أهل العلم . والصواب الراجح في هذه المسألة : كفره كفرا أكبر ، ولا قضاء عليه ، وعليه التوبة مما سلف ، والاستقامة على فعلها مستقبلا . أما من تركها لمرض أو تركها عن نسيا ، أو عن نوم فهذا يق ضي . لقول النبي صلى الله عليه وسلم : «من نام عن الصة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك »1) وقال تعا __________ (1) صحيح البخاري مواقيت الصلاة 572)،صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة684)،سنن الترمذي الصلاة (178)،سنن النسائي المواقيت614)،سنن أبو داود الصلاة442)،سنن ابن ماجه الصلاة695)،مسند أحمد بن حنبل (3/269 .".)(2) 112-"ج : قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم«أنه أمر بلالا وأبا محذورة بذلك في أذا الفجر » (1) ، وثبت عن أنس رضي الله عنه أنه قال : ( «من السنة : قول المؤذ في أذا الفجر : الصلاة خير من النوم » أخرجه ابن خزيمة في صحيحه . وهذه الكلمة تقال في الأذا الذي ينادى به عند طلوع الفجر في أصح قولي العلماء ، ويسمى : الأذا الأول بالنسبة إلى الإقامة ؛ لأنها هي الأذا الثاني ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : «بين كل أذان صلاة »2) وثبت في صحيح البخاري ، عن عائشة رضي الله عنها ما يدل على ذلك . وأما قول بعض الشيعة في الأذا : ( حي على خير العمل ) فهو بدعة لا أصل له في الأحاديث الصحيحة . فنسأل الله أ يهديهم وجميع المسلمين لاتباع السنة والعض عليها بالنواجذ ؛ لأنها والله هي طريق الن جاة وسبيل السعادة لجميع الأمة . (1) مجموع فتاوى ابن باز (30) جزءا 9/429 (2) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 10/315
عدد الصفحات ٦٩70 والله ولي التوفيق __________ (1) سنن النسائي الأذا647)،سنن أبو داود الصلاة500.) (2) صحيح البخاري الأذا 601)،صحيح مسلم صلاة المسافرين وقصرها 838)،سنن الترمذي الصلاة185)،سنن النسائي الأذا (681)،سنن أبو داود الصلاة (1283)،سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها1162)،مسند أحمد بن حنبل (5/57)،سنن الدارمي الصلاة 1440 .".)(1) 113-"الإمام ثم رفعوا أيديهم وأمنوا فهذا لا أصل له وما كا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يفعلونه. ف الإنسا يدعو بينه وبين نفسه والإمام يدعو بينه وبين نفسه والمأموم كذلك. فالنبي صلى الله عليه وسلم كا يدعو بعد الصلا ة بينه وبين نفسه. وأما كو الإمام يدعو والمأمومو يرفعو أيديهم ويؤمنو فهذا لا أصل له بل هو من البدع التي يج ب تركها والأفضل أ يدعو وهو في صلاته في سجوده وقبل أ يسلم لأ النبي عليه الصلاة والسلام لما علم أصحابه التحيات قال « :ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو»1) . أي قبل أ يسلم ، وقال عليه الصلاة والسلام«وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أ يستجاب لكم »2) . وقال عليه الصلاة والسلام«أقرب ما يكو العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء »3) . خرجهما مسلم في صحيحه . فينبغي للمسلم أ يكثر من الدعاء في سجوده وفي آخر الصلاة قبل أ يسلم وإذا دعا بعد السلام وبعد الذكر بينه وبين ربه فلا بأس من دو رفع اليدين ؛ لأ رفع اليدين بالدعاء بعد السلام من الفريضة لم ينقل عن الن بي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه رضي الله عنهم فيما نعلم ، وإذا رفع ي ديه في بعض الأحيا بعد النوافل فلا بأس أو في غير صلاة في أي وقت لأ رفع اليدين في الدعاء من أسباب الإجابة. __________ (1) صحيح البخاري الأذا 800)،صحيح مسلم الصلاة402)،سنن النسائي السهو (1298)،سنن أبو داود الصلاة (968)،مسند أحمد بن حنبل1/431)،سنن الدارمي الصلاة 1340.) (2) صحيح مسلم الصلاة479)،سنن النسائي التطبيق1120)،سنن أبو داود الصلاة876)،سنن ابن ماجه تعب الرؤيا (3899)،مسند أحمد بن حنبل1/219)،سنن الدارمي الصلاة 1325.) (3) صحيح مسلم الصلاة482)،سنن النسائي التطبيق1137)،سنن أبو داود الصلاة875)،مسند أحمد بن حنبل (2/421 .".)(2) 114-"س : من السائلة م. م- الرياض ، هل ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع الأيدي في الدعاء بعد صلاة الفريضة بالذات حيث هناك من قالوا لي إنه لم يكن يرفع يديه حين الدعاء بعد صلاة الفرض؟ ( 1. ) (1) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 10/355 (2) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 11/170
عدد الصفحات ٧٠71 ج : لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كا يرفع يديه بعد صلاة الفريضة ولم يصح ذلك أيضا عن أصحابه رضي الله عنهم فيما نعلم وما يفعله بعض الناس من رفع أيديهم بعد صلاة الفريضة بدعة لا أصل لها لقول النبي صلى الله عليه وسلم : «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد »2) . أخرجه مسلم في صحيحه وقال عليه الصلاة والسلام : «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد »3( )4. ) __________ (1) نشرت في (كتاب الدعوة) الجزء الأول، ص 74.) (2) رواه الإمام مسلم في كتاب الأقضية برقم ( 3243 .) (3) صحيح البخاري الصلح 2550)،صحيح مسلم الأقضية1718)،سنن أبو داود السنة4606)،سنن ابن ماجه المقدمة (14)،مسند أحمد بن حنبل6/270.) (4) رواه الإمام مسلم في كتاب الأقضية برقم 3243 .".)(1) 115-"منك الجد ويقول بعد صلاة المغرب والفجر مع ما تقدم : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير عشر مرات . ثم بعد ذلك يقول : سبحا الله والحمد لله ، والله أكبر ثلاثا وثلاثين مرة ويقول تمام المائة : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير . والسنة للإمام والمنفرد والمأموم الجهر بهذه الأذكار بعد كل صلاة فريضة جهرا متوسطا ليس فيه تكلف وقد ثبت في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما «أ رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كا على عهد الن صلى الله عليه وسلم قال ابن عباس رضي الله عنهما : كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته. »1) ولا يجوز أ يجهروا بصوت جماعي بل كل واحد يذكر بنفسه من دو مراعاة لصوت غيره ؛ لأ الذكر الجماعي بدعة لا أصل لها في الشرع المطهر. ثم يشرع أ يقرأ كل من الإمام والمأمومين والمنفرد ( آية الكر سي ) سرا ثم يقرأ كل منهم : ( قل هو الله أحد ، وقل أعوذ برب الفلق ، وقل أعوذ برب الناس ) سرا. وبعد المغرب والفجر يكرر : ( قل هو الله أحد ، وقل أعوذ برب الفلق ، وقل أعوذ برب الناس ) __________ (1) صحيح البخاري الأذا 805)،صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة583)،سنن النسائي السهو1335)،سنن أبو داود الصلاة (1003)،مسند أحمد بن حنبل1/367 .".)(2) (1) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 11/184 (2) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 11/189
عدد الصفحات ٧١72 116-"س : ما حكم الذكر الجماعي بعد الصلاة على وتيرة واحدة كما يفعله البعض وهل السنة الجهر بالذكر أو الإسرار؟ . ج : السنة الجهر بالذكر عقب الصلوات الخمس وعقب صلاة الجمعة بعد التسليم لما ثبت في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما «أ رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، قال ابن عباس : كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته »1) . أما كونه جماعيا بحيث يتحرى كل واحد نطق الآخر من أوله إلى آخره وتقليده في ذلك فهذا لا أصل له بل هو بدعة ، وإنما المشروع أ يذكروا الله جميعا بغير قصد لتلاقي الأصوات بدءا ونهاية . __________ (1) صحيح البخاري الأذا 805)،صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة583)،سنن النسائي السهو1335)،سنن أبو داود الصلاة (0031)،مسند أحمد بن حنبل1/367 .".)(1) 117-"بدع في شهر رجب 1) 427 س : يخص بعض الناس شهر رجب ببعض العبادات كصلاة الرغائب وإحياء ليلة 27 ) منه فهل ذلك أصل الشرع ؟ جزاكم الله خيرا. ج : تخصيص رجب بصلاة الرغائب أو الاحتفال بليلة ( 27 ) منه يزعمو أنها ليل ة الإسراء والمعراج كل ذلك بدعة لا يجوز ، وليس له أصل في الشرع ، وقد نبه على ذلك المحققو من أهل العلم ، وقد كتبنا في ذلك غير مرة وأوضحنا للناس أ صلاة الرغائب بدعة ، وهي ما يفعله بعض الناس في أول ليلة جمعة من رجب ، وهكذا الاحتفال بليلة ( 27 ) اعتقادا أنها ليلة الإسراء والمعراج ، كل ذلك بدعة لا أصل له في الشرع ، وليلة الإسراء والمعراج لم تعلم عينها ، ولو علمت لم يج ز الاحتفال بها ؛ لأ النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يحتفل بها ، وهكذا خلفاؤه الراشدو وبقية أصحابه - رضي الله عنهم - ، ولو كا ذلك سنة لسبقونا إل يها. 428 والخير كله في اتباعهم والسير على منهاجهم كما قال الله عز وجل والذين اتبعوهم بإحسا رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم }2) وقد صح عن رسول - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد » (3) . متفق على صحته ، وقال عليه الصلاة والسلام«من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد »4) . أخرجه مسلم في صحيحه ، ومعنى فهو رد ، أي مردود على صاحبه ، وكا - صلى الله عليه وسلم - يقول في خطبه : « أما بعد فإ خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل بدعة ضلا لة » (5) . أخرجه مسلم أيضا (1) مجموع فتاوى ابن باز (30) جزءا 11/191
عدد الصفحات ٧٢73 فالواجب على جميع المسلمين اتباع السنة والاستقامة عليها والتواصي بها والحذر من البدع ، كلها عملا بقول عز وجل { :6) وقوله سبحانه429 {7{ )8 { ) إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالص9) وقول الن- صلى الله عليه وسلم - « :الدين النصيحة ، قيل : لمن يا رسول الله ؟ ق ال : لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم »10) . أخرجه مسلم صحيحه . أما العمرة فلا بأس بها في رجب ، لما ثبت في الصحيحين عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أ النبي - صلى الله عليه وسلم - «اعتمر في رجب »، وكا السلف يعتمرو في رجب ، كما ذكر ذلك ا افظ ابن رجب رحمه الله في كتا به : ( اللطائف ) عن عمر وابنه وعائشة - رضي الله عنهم - ونقل عن ابن سيرين أ السلف كانوا يفعلو ذلك. والله ولي التوفيق. __________ (1) نشرت في ( مجلة الدعوة ) العدد رقم 1566 ) في جمادى الآخرة 1417 هـ (2) سورة التوبة الآية 100 (3) صحيح البخاري الصلح 2550)،صحيح مسلم الأقضية1718)،سنن أبو داود السنة4606)،سنن ابن ماجه المقدمة (14)،مسند أحمد بن حنبل6/270.) (4) صحيح مسلم الأقضية1718)،مسند أحمد بن حنبل6/256.) (5) رواه مسلم في ( الجمعة ) برقم1435 ) ، والنسائي في ( العيدين) برقم ( 1560 .) (6) سورة المائدة الآية 2 (7) سورة العصر الآية 1 (8) سورة العصر الآية 2 (9) سورة العصر الآية 3 (10) رواه مسلم في ( الإيما ) برقم55 .".)(1) 118-"حكم إقامة جماعة أخرى في المسجد بعد انتهاء جماعة المصلين (1) س : قال البعض : إنه لا يجوزإقامة جماعة أخرى في المسجد بعد انتهاء جماعة المصلين فهل لهذا أصل ؟ وما هو الصواب ؟ ج : هذا القول ليس بصحيح ولا أصل له في الشرع المطهر فيما أعلم بل السنة الصحيحة تدل على خلافه ، وهي قوله (1) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 11/389
عدد الصفحات ٧٣74 صلى الله عليه وسلم«صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة »2) ، وقوله صلى الله عليه وسلم «صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده »3) ، وقوله صلى الله عليه وسلم لما رأى رجلا دخل المسجد بعد ما صلى الناس : «من يتصدق على هذا فيصلي معه»4. ) ولكن لا يجوز للمسلم أ يتأخر عن صلاة الجماعة بل يجب عليه أ يبادرحين يسمع النداء ، والله ولي التوفيق . __________ (1) من ضمن أسئلة موجهة إلى سماحته من بعض طلبة العلم ، طبعها الأخ \ محمد الشايع في كتاب (2) رواه الترمذي في ( الصلاة ) برقم199 . ) (3) رواه النسائي في ( الإمامة ) برقم834 ) ، وأبو داود في ( الصلاة ) برقم ( 467 . ) (4) سنن أبو داود الصلاة574)،مسند أحمد بن حنبل3/85)،سنن الدارمي الصلاة 1368 .".)(1) 119-"الجمعة على أقوال كثيرة أرجحها: أنها تقام بثلاثة فأكثر لعدم الدليل على اشتراط ما فوق ذلك ، وأجمعوا أنه ليس من شرطها أ يكو الإمام عدلا ولا معصوما بل يجب أ تقام مع البر والفاجر ما دام مسلما لم يخرجه فجوره عن دائرة الإسلام . وبهذا يعلم أ الطائفة التي لا تقيم صلاة الجمعة إلا بشرط أ يكو الإمام عدلا أو معصوما قد ابتدعت في الدين ما لم يأذ به الله واشترطت شرطا لا أصل له في الشرع المطهر ، وكا بعض أهل ال علم يرى أ الجمعة لا تقام في القرى الصغيرة وإنما تقام في الأمصار الجامعة ، ولكن هذا القول ضعيف ولا وجه له في الشرع المطهر وهو مروي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، ولكن لم يصح ذلك عنه ، وقد أقيمت صلاة الجمعة في المدينة المنورة بعد ما هاجر إليها أول المسلمين وهي ليست مصرا جامعا وإنما تعتبر من القرى ، ثم أقامها النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة ولم يزل يقيمها حتى توفي عليه الصلاة والسلام ، وأقيمت صلاة الجمعة في البحرين في قرية يقال لها جواثا في عهده صلى الله عليه وسلم فلم ينكر ذلك عليه الصلاة والسلام . والخلاصة: أ الواجب هو إقامة صلاة الجمعة في القرى والأمصار؛ عملا بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة ، وتحصيلا لما في إقامتها من المصالح العظيمة التي من جملتها". (2) 120-"الحجة وأيام التشريق ات على ما رزقهم من به يمة الأنعام1) الآية ، وقوله عز وجل 2) الآية ومن جملة الذكر المشروع في هذه الأيام المعلومات والمعدودات التكبير المطلق والمقيد ، كما دلت على ذلك السنة المطهرة وعمل السلف، وصفة التكبير المشروع: أ ك ل مسلم يكبر لنفسه منفردا ويرفع صوته به حتى يسمعه الناس فيقتد وا به ويذكرهم به، أما التكبير الجماعي المبتدع فهو أ يرفع جماعة - اثنا فأكثر - الصوت بالتكبير جميعا يبدأونه جميعا وينهونه (1) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 12/170 (2) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 12/343
عدد الصفحات ٧٤75 جميعا بصوت واحد وبصفة خاصة وهذا العمل لا أصل له ولا دليل عليه ، فهو بدعة في صفة التكبير ما أنزل الله بها من سلطا ، فمن أنكر التكبير به ذه الصفة فهو محق ؛ وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد »3) أي مردود غ مشروع . __________ (1) سورة الحج الآية 28 (2) سورة البقرة الآية 203 (3) رواه مسلم في (اقضية) باب نقض الأحكام الباطلة برقم (1718 .". )(1) 121-"من الأدلة على منع التكبير الجماعي ما يكفي ويشفي- والحمد لله - أما ما احتج به الأخ الشيخ أحمد من فعل عمر رضي الله عنه والناس في منى فلا حجة فيه؛ لأ عمله رضي الله عنه وعمل الناس في منى ليس من التكبير الجماعي ، وإنما هو من التكبير المشروع ؛ لأنه رضي الله عنه يرفع صوته بالتكبير عملا بالسنة وتذكيرا للناس بها فيكبرو ، كل يكبر على حاله ، وليس في ذلك اتفاق بينهم وبين عمر رضي الله عنه على أ يرفعوا التكبير بصوت واحد من أوله إلى آخره ، كما يفعل أصحاب التكبير الجماعي الآ ، وهكذا جميع ما يروى عن السلف الصالح - رحمهم الله - في التكبير كله على الطريقة الشرعية، ومن زعم خلاف ذلك فعليه الدليل ، وهكذا النداء لصلاة العيد أو التراويح أو القيام أو الوتر كله بدعة لا أصل له ، وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كا يصلي صلاة العيد بغير أذا ولا إقامة ، ولم يقل أحد من أهل العلم فيما نعلم أ هناك نداء بألفاظ أخرى ، وعلى من زعم ذلك إقامة الدليل ، والأصل عدمه ، فلا يجوز أ يشرع أحد عبادة قولية أو فعلية إلا بدليل من الكتاب العزيز أو السنة الصحيحة أو إجماع أهل العلم - كما تقدم - لعموم الأدلة الشرعية الناهية عن البدع والمحذرة منها ، ومنها قول الله سبحانه شرعوا لهم من الدين ما لم يأذ به 1) __________ (1) سورة الشورى الآية 21 ."(2) 122-"ويرجو فضله سبحانه وتعالى ، وهكذا جميع الناس ، وهكذا ولاة الأمور ، وهكذا الأغنياء ، كل واحد يجتهد في هذا الأمر بالتوبة الصادقة ، والحرص على إصلاح الأوضاع ، وعلى ترك المعاصي ، وعلى التوبة إلى الله عز وجل من سائر المعاصي وعلى إقامة أمر الله في أرض الله ، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وبعد نزول المطر يستحب أ يقول المسلم: «اللهم صيبا نافعا مطرنا بفضل الله ورحمته، »1) هكذا السنة ، مطرنا بفضل الله ورحمته ، اللهم صيبا (1) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 13/21 (2) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 13/23
عدد الصفحات ٧٥76 نافعا، هكذا علم النبي الأمة عليه الصلاة والسلام أ يقولوا هكذا ، ولا يجوز أ يقال مطر بنوء كذا ، أو لقد ص دق نوء كذا ، أو لقد صدق الحاسب الفلاني ، كل هذا لا يجوز ، فإ النجوم ليس لها أثر في هذا الأمر لا في اجتماعها ولا افتراقها ولا طلوعها ولا غروبها ، هي سائرة كما أمرها الله وكما سيرها سبحانه ، ليس لها تعلق بالمطر وليس لها أسباب في المطر ، بل كله من رحمة الله عز وجل وفضله وإحسانه كما يشاء جل وعلا ، فلا يقال مطرنا بنوء كذا ولا بنجم كذا ، ولا يقال صدق نوء كذا ، أو صدق الحاسب الفلاني ، أو ما أشبه ذلك ، كل هذا لا وجه له ، ولا أصل له ، بل بين النبي صلى الله عليه وسلم أنه كفر ، وأنه لا يجوز ، فوجب على أهل الإسلام الحذر من ذلك . ويستحب للمسلم أ يكشف بعض جسده عند نزول المطر حتى يصيبه __________ (1) صحيح البخاري الجمعة 985)،سنن النسائي الاستسقاء1523)،سنن ابن ماجه الدعاء3890)،مسند أحمد بن حنبل (6/190 .".)(1) 123-"به، أو ولد صالح يدعو له»1) ،وقال الله سبحانه وتعا2 )- أي بعد الصحابة - { رحيم 3) فقد أثنى الله سبحانه على هؤلاء المتأخرين بدعائهم لمن سبقهم، وذلك يد ل على شرعية الدعا ء للأموات من المسلمين وأنه ينفعهم ، وهكذا الصدقة تنفعهم للحديث المذكور، وفي الإمكا أ يتصدق بالمال الذي يستأجر به من يقرأ للأموات على الفقراء والمحاويج بالنية لهذا الميت، فينتفع الميت بهذا المال ويسلم باذله من البدعة ، وقد ثبت في الصحيح « أ رجلا قال يا رسول الله إ أمي ماتت ولم توص وأظنها لو تكلمت لتصدقت، أفلها أجر إ تصدقت عنها؟ قال الن صلى الله عليه وسلم : نعم »4) ، فبين الرسول صلى الله عليه وسلم أ الصدقة عن الميت تنفعه ، وهكذا الحج عنه والعمرة ، وقد جاءت الأحاديث بذلك ، وهكذا قضاء الدين ينفعه ، أما كونه يتلو له القرآ ويثوبه له أو يهديه له أو يصلي له أو يصوم له تطوعا فهذا كله لا أصل له ، والصواب أنه غير مشروع . __________ (1) رواه مسلم في (الوصية) باب ما يلحق الإنسا من الثواب بعد وفاته برقم1631.) (2) سورة الحشر الآية 10 (3) سورة الحشر الآية 10 (4) رواه مسلم في (الزكاة) ثواب الصدقة عن الميت إليه برقم 1004 .". )(2) (1) مجموع فتاوى ابن ز (30) جزءا 13/63 (2) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 13/97
عدد الصفحات ٧٦77 124-"فعل ذلك على هذا الوجه عند الميت وقت الموت أو بعد الموت كل ذلك لا أصل له على هذا الوجه ، ولكن يشرع للمؤمن الاستكثار من قراءة القرآ ليلا ونهارا ، وأ يسمي الله سبح انه عند ابتداء القراءة ، وعند الأ كل والشرب ، وعند دخول المنزل ، وعند جماع أهله ، وغير ذلك من الشئو التي وردت بها السنة ، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله فهو أب»1) ، وهكذا استعمال (يا لطيف أو أو نحو ذلك) بعدد معلوم يعتقد أنه سنة لا أصل له بل هو بدعة ، ولكن يشرع الإكثار من الدعاء بلا عدد معين ، كقوله: يا لطيف الطف بنا أو اغفر لنا أو ارحمنا أو اهدنا ونحو ذلك. وهكذا يا الله يا رحمن يا رحيم يا غفور يا حكيم يا عزيز الطف بنا وانصرنا وأصلح قلوبنا وأعم النا ، وما أشبه ذلك ؛ لقول الله سبحانه2) وقوله عز وجل دعوة الداع إذا دعا 3) ولكن بدو تحديد عدد لا يزيد عليه __________ (1) أخرجه الإمام أحمد في (باقي مسند المكثرين) برقم 8355)، والنسائي في السنن الكبرى في (كتاب عمل اليوم والليلة)، باب ما يستحب من الكلام عند الحاجة برقم (10259.) (2) سورة غافر الآية 60 (3) سورة البقرة الآية 186 ."(1) 125-"وكذلك بعض الناس عند الدفن يؤذ في القبر أو يقيم في القبر أو يقرأ القرآ في القبر ، وهذا بدعة لا أصل له ، أيضا كو أنهم ينزلو في القبر أو يقرءو القرآ أو يؤذنو أو يقيمو ؛ هذه بدعة لا أصل لها فينبغي التنبيه لذلك، وفق الله الجميع ، وصلى الله على نبينا محمد ، وعلى آله وأصحابه أجمعين.". (2) 126-"التحذير من بدع تفعل مع الجنائز 1) من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى من يطلع عليه من المسلمين وفقني الله وإياهم لكل خير آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أما بعد: فقد تكرر السؤال من كثير من الناس عن الأمور الآتية فرأيت التنبيه عليها والتحذير منها لكونها مخالفة للشرع المطهر: الأول: يعمد بعض الناس إلى وضع أردية على الجنائز مكتوب عليها بعض الآيات القرآنية ، فالواجب ترك ذلك والتواصي بالتحذير منه لما في ذلك من تعريض الآيات القرآنية للامتها ، ولأ بعض الناس قد يظن أ ذلك ينفع الميت، وذلك خطأ منكر لا وجه له في الشرع المطهر. الثاني: يقوم بعض المتبعين للجنائز بقولهم: وحدوه وكبروه، وهذا منكر لا أصل له في الشرع المطهر ، و إنما المشروع عند اتباع (1) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 13/99 (2) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 13/176
عدد الصفحات ٧٧78 الجنائز تذكر الآخرة والموت والدعاء __________ (1) نصيحة عامة صدرت من مكتب سماحته برقم 1587 \ 2) وتاريخ 12 \ 6 \ 1408 هـ(1) 127-"للميت بالمغفرة والرحمة من دو رفع ا صوات ، وقد قال قيس بن عباد التابعي الجليل رحمه الله: كا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرهو رفع الصوت عند ثلاث عند الجنازة وعند الذكر وعند القتال ( 1) الثالث: يقوم بعض الناس ب الأذا والإقامة في القبر قبل وضع الميت فيه، وهذا منكر وبدعةلا أصل له في الشرع المطهر ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد »2) ، وقال عليه الصلاة والسلام« إياكم ومحدثات الأمور فإ كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة »3) ، فالواجب ترك ذلك والتحذير منه الرابع: يقوم بعض الناس ب الوقوف بالجنازة في حي المدعى بمكة لقراءة الفاتحة وهذا بدعة ، فالواجب تركه لما تقدم في حكم المنكر الثالث ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: __________ (1) رواه البيهقي في '' السنن الكبرى'' كتاب (الجنائز)، باب كراهية رفع الصوت في الجنائز والقدر الذي لا يكره منه 4 \ 74. ) (2) رواه مسلم في (الأقضية) باب نقض الأحكام الباطلة برقم (1718) (3) رواه الإمام أحمد في ( مسند الشاميين) حديث العرباض بن سارية برقم 16694)، وأبو داود في (السنة) باب لزوم السنة برقم (4607 .". )(2) 128-"القراءة في تربة الق ثم حثوها على كفن الميت بدعة منكرة س: ورد في الترغيب والترهيب: إذا مات الميت خذ حفنة من تراب قبره، واقرأ عليها بعض الآيات - لا أذكرها - ثم احثها على كفنه فلن يعذب في قبره، ما صحة ذلك أثابكم الله؟ ( 1) ج: هذا شيءلا أصل له ، بل هو بدعة منكرة ، لا يجوز فعلها ولا فائدة منها ؛ لأ النبي صلى الله عل يه وسلم لم يشرع ذلك لأمته ، وإنما المشروع أ يغسل المسلم إذا مات ، ويكفن ، ويصلى عليه ، ثم يدفن في مقابر المسلمين ، ويشرع لمن حضر الدفن أ يدعو له بعد الفراغ من الدفن بالمغفرة والثبات على الحق ، كما كا النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك ويأمر به. وبالله التوفيق . __________ (1) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 13/184 (2) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 13/185
عدد الصفحات ٧٨79 (1) نشر في (فتاوى إسلامية) جمع وترتيب : محمد المسند 2 \ 51 .". )(1) 129-"الشجرة النابتة على الق ليست دليلا على صلاح صاحب القبر س : ألاحظ أ بعض الناس إذا رأى شجرا نبت على قبر ما يصف صاحب القبر بأنه كا على صفات مقدارها كذا وكذا ، هل لنبات الأشجار على القبور شيء من العلاقة ؟ (1) جلا أصل لهذا ، وليس نبات الشجر والحشيش على القبور دليلا على صلاح أصحابها ، بل ذلك ظن باطل ، والشجر ينبت على قبور الصالحين والطالحين ولا يختص بالصالحين ، فينبغي عدم الاغترار بقول من يزعم خلاف ذلك من المنحرفين وأصحاب العقائد الباطلة ، والله المستعا . __________ (1) سبق نشرها في (الجزء الرابع) ص 380 من هذا المجموع (2) 130-"ج : هذا العمل وأمثالهلا أصل له ، ولم يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه رضي الله عنهم أنهم كانوا يقرءو للموتى ، بل قال النبي صلى الله عليه وسلم : «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد » (1 ) أخرجه مسلم في صحيحه وعلقه البخاري في الصحيح جازما به ، وفي الصحيحين عن عائشة رضي عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد »2) وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه أ النبي صلى الله عليه وسلم كا يقول في خطبته يوم الجمعة : «أما بعد فإ خير الحديث كت اب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة »3) زاد النسائي بإسناد صحيح«وكل ضلالة في النار »4) أما الصدقة للموتى والدعاء لهم فهو ينفعهم ويصل إليهم بإجماع المسلمين . وبالله التوفيق والله المستعا __________ (1) رواه البخاري معلقا في (البيوع) باب النجش 4\ 355 - فتح ) ، ومسلم في (الأقضية) باب نقض الأحكام الباطلة برقم (1718. ) (2) رواه البخاري في (الصلح) باب إذا اصطلحوا على صلح جور برقم 2697) ، وأبو داود في (الأدب) باب في بر الوالدين برقم ( 5142. ) (3) رواه مسلم في (الجمعة) باب تخفيف الصلاة والخطبة برقم867. ) (1) مجموع فتاوى ابن باز (30) جزءا 13/197 (2) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 13/204
عدد الصفحات ٧٩80 (4) رواه النسائي في (صلاة العيدين) باب كيف الخطبة برقم 1578 .")(1) 131-"حكم إهداء قراءة القرآ الكريم لروح الرسول صلى الله عليه وسلم س : ما حكم إهداء قراءة القرآ الكريم للرسول صلى الله عليه وسلم أو لغيره ؟ ( 1) ج : إهداء قراءة القرآ الكريم لروح ال رسول صلى الله عليه وسلم والأموات لا أصل له وليس بمشروع ، ولا فعله الصحابة رضي الله عنهم ، والخير في اتباعهم . ولأ الرسول صلى الله عليه وسلم يعطى مثل أجورنا عما فعلناه من الخير فله مثل أجورنا ؛ لأنه الدال عليه ، عليه الصلاة والسلام ، وقد قال عليه الصلاة وا لسلام : «من دل على خير فله مثل أجر فاعله »2) فهو الذي دل أمته على الخير وأرشدهم إليه ، فإذا قرأ الإنسا أو صلى أو صام أو تصدق ، فالرسول يعطى مثل أجور هؤلاء من أمته ؛ لأنه هو الذي دلهم على الخير وأرشدهم إليه عليه الصلاة والسلام ، فلا حاجة به إلى أ تهدى له القراءة أو غيرها ؛ لأ ذلك ليس له أصل ، كما تقدم ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : __________ (1) نشرت في (جريدة عكاظ) العدد 11686 في )28\4\1419 هـ (2) رواه مسلم في (الإمارة) باب فضل إعانة الغازي في سبيل الله برقم 1893 .". )(2) 132-"وقت آخر ؟1) جليس لهذا أصل في الشرع المطهر ، ولم تشرع قراءة الفاتحة لأحد ؛ لأ هذا لم يرد عنه صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة ، فلا أصل له. وقال بعض أهل العلم لا مانع من تثويب القراءة للنبي صلى الله عليه وسلم وغيره ، ولكنه قول لا دليل عليه ، والأحوط ترك ذلك ؛ لأ العب ادات توقيفية ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد »2) ولكن ينبغي الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء للوالدين والأقارب ، فالدعاء ينفع . أما قراءة الفاتحة أو غيرها من القرآ للنبي صلى الله عليه وسلم أو ل غيره فغير مشروعة في أصح قولي العلماء ؛ للحديث المذكور ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم : «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد »3) والله ولي التوفيق __________ (1) من برنامج (نور على الدرب (2) رواه البخاري معلقا في (البيوع) باب النجش 4\ 355 - فتح ) ، ومسلم في (الأقضية) باب نقض الأحكام الباطلة برقم (1718. ) (1) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 13/270 (2) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 13/278
عدد الصفحات ٨٠