49 (5) صحيح البخاري العلم 110)،سنن ابن ماجه تعبير الرؤ3900)،مسند أحمد بن حنبل2/261 .".)(1) 75-"س5 : توجد امرأة مريضة بمرض نفسي ، وقال لها الناس إ المريض إذا أصابه مرض صعب تقرأ سورة الزلزلة في قراية أما شفي أو مات . وطلبت من يقرأ لها وشربت من القراءة ، وبعد فترة حملت وشربت من القراءة فولد الطفل سليما . وبعد فطامه حملت بآخر . وفي الشهر التاسع جاءها المرض مرة أخرى وشربت من القراءة ولكن في نفس اليوم ولدت طفلا ميتا . وبعد فترة حملت بواحد آخر؛ وعاودها المرض وشربت من نفس القراءة ، وفي الشهر الثامن شربت من القراءة وولد الولد ميتا . وبعد فترة حملت ، في شهرها السابع أحست بمرض وشربت منها وفي الليلة التي بعدها ولدت طفلة حية . وقد سمعت من الناس أ سورة الزلزلة تسقط الأطفال وفي القراءة حبة سوداء أو الحبة السوداء تسقط الطفل وهي لا تعلم هذا . فهل يلحقها شيء من الأطفال الذين ماتوا ؟ جـ5 : أولا : ما يقول الناس عن سورة الزلزلة أنها تشفي المريض أو يموت وما قالوه أنها تسقط الولد كله لا أصل له بل هو من خرافات العامة الباطلة . ثانيا : ليس على المرأة المذكورة فدية ولا كفارة ؛ لأ عملها ليس سببا لموتهما .". (2) 76-"ذبح الأبقار لغرض الاستسقاء س : يقوم بعض الناس في منطقتنا قبل أ تنتشر الدعوة من جديد بعد حكم آل سعود بأخذ الأبقار، ويدورو بها حول الجبال وحول الأودية ، وبعد ذلك يذبحو واحدة منها وهم بذلك يريدو الاستسقاء ، فهل هذا جائز أم لا؟ . جـ : هذا العمل لا أصل له في الشرع المطهر ، وهو بدعة منكرة؛ لأ النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم لم يفعلوا ذلك ، وإنما السنة عند الجدب ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم من الاستغاثة في خطبة الجمعة أو غيرها؛ كخطبة العيد أو الخروج للصحراء ، أو أداء صلاة الاستسقاء أو سؤال الله والضراعة إليه بطلب الغوث ، كما فعل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم ، ويجب على المسلمين التوبة إلى الله سبحانه من جميع الذنوب؛ لأ الذنوب سبب كل شر في الدنيا والآخرة ، والتوبة إلى الله سبحانه والاستقامة على الحق سبب كل خير في ا لدنيا والآخرة . ويشرع للمسلمين أ يواسوا الفقراء ويتصدقوا عليهم؛ لأ الصدقة يدفع الله بها البلاء ، ولأنها رحمة وإحسا ، والله يرحم من عباده الرحماء ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : «الراحمو يرحمهم الرحمن، ارحموا من في ا لأرض يرحمكم من في الس ماء »1) ، وقال الله عز وجل رحمت الله قريب من المحسن 2) __________ (1) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 4/445 (2) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 5/44
عدد الصفحات ٤٩50 (1) سنن الترمذي البر والصلة1924)،سنن أبو داود الأدب4941.) (2) سورة الأعراف الآية 56 ."(1) 77-"الزينات عليها أو الستور كله منكر ووسيلة إلى الشرك ، فلا يجوز وضع القباب أو الستور أو المساجد عليها ، وهكذا زيارتها على الوجه الذي ذكره السائل من الجلوس عندها، والتهاليل وأكل الطعام، والتمسح بالقبر، والدعاء عند القبر، والصلاة عنده كل هذا منكر، وكله بدعة لا يجوز إنما المشروع زيارة الق بور للذكرى، والدعاء للموتى والترح م عليهم ثم ينصرف . والمشروع للزائر للقبور أ يقول : ( السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، وإنا إ شاء الله بكم لاحقو ، نسأل الله لنا ولكم العافية ، يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين ) وما أشبه ذلك من الدعوات فقط . هذا هو المشروع الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه رضي الله عنهم . وروى الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : مر النبي صلى الله عليه وسلم على قبور المدينة فقال : « السلام عليكم يا أهل القبور يغفر الله لنا ولكم، أنتم سلفنا ونحن بالأثر »1 )، وأما الإقامة عند القبر للأكل والشرب أو للتهاليل أو للصلاة أو قراءة القرآ فكل هذا منكر لا أصل له في الشرع المطهر . وأما دعاء الميت والاستغاثة به وطلب المدد منه فكل ذلك من الشرك الأكبر ، وهو من عمل عباد الأوثا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم من اللات وال عزى ومناة وغيرها من أصنام الجاهلية وأوثانها . فيجب الحذر من ذلك وتحذير العامة منه وتبصيرهم في دينهم حتى يسلموا من هذا الشرك الوخيم ، وهذا هو واجب العلماء الذين من الله عليهم بالفقه في الدين ومعرفة ما بعث الله به المرسلين، كما قال الله سبحانه يل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن 2) وقال سبحانه الطاغوت3) وقال __________ (1) سنن الترمذي الجنائز1053.) (2) سورة النحل الآية 125 (3) سورة النحل الآية 36 ."(2) 78-"من الشيطا فالمؤمن يفعل الأشياء الشرعية من التعوذ بالله من الشيطا الرجيم ويتوضأ . كذلك من أسباب إطفاء الغضب أ يجلس إ كا قائما أو يضطجع إ كا قاعدا، أو يخرج من المحل حتى يهدأ الغضب . أما ما يعمله هذا الشيخ من تلطيخ رءوسهم بالزيت أو بالدم أو بدم الدجاجة إلخ، فه ذا لا أصل له، وكله غلط وتلبيس (1) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 5/279 (2) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 5/286
عدد الصفحات ٥٠51 وخداع ، وإ كا قصده بذبح الدجاجة التقرب للجن فذلك شرك أكبر ، ففي الحديث الصحيح «لعن من ذبح لغير الله »1) ، والله يقول سبحانه2) ( يعني ذبحي }3{ )له وبذلك أمرت وأنا أول المسلم4) ويقول تعا5{ ) لربك وانحر 6) والنحر هو الذبح فالواجب أ يعرضوا عن هذا الرجل، ويبتعدوا عنه وينصحوه ، فإ لم ينتصح ويتب إلى الله سبحانه وتعالى رفع أمره إلى المحكمة الشرعية ، أو إلى هي ئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أو إلى الجهة المختصة إ لم يكن في البلد محكمة شرعية أو هيئة أمر بالمعروف ليحضروه ويخبروه بخطئه، ويمنعوه من العلاج المخالف للشرع المطهر . أما الإمامة فلا ينبغي أ يبقى فيها ، بل يجب عزله ؛ لأنه متهم بالشرك ، مع ما يتعاطاه من الأعمال التي لا أساس لها في الشرع المطهر . أما العروسا فيعالجا بالطرق الشرعية كما تقدم... والله ولي التوفيق . __________ (1) صحيح مسلم الأضاحي1978)،سنن النسائي الضحا4422)،مسند أحمد بن حنبل1/118.) (2) سورة الأنعام الآية 162 (3) سورة ا نعام الآية 162 (4) سورة الأنعام الآية 163 (5) سورة الكوثر الآية 1 (6) سورة الكوثر الآية 2 ."(1) 79-"فهذا شيء خاص للرسول صلى الله عليه وسلم ، وأنه يبلغ ذلك وأما أ يأتي من ظلم نفسه ليتوب عند القبر ويستغفر عند القبر فهذا لا أصل له ، بل هو منكر ولا يجوز وهو وسيلة للشرك ، مثل أ يأتي فيسأله الشفاعة أو شفاء المريض أو النصر على الأعداء أو نحو ذلك ، أو يسأله أ يدعو له فهذا لا يجوز ؛ لأ هذا ليس من خصائصه صلى الله عليه وسلم بعد وفاته ولا من خصائص غيره ، فكل من مات لا يدعى ولا يطلب منه الشفاعة لا النبي ولا غيره وإنما الشفاعة تطلب منه في حياته ، فيقال : يا رسول الله اشفع لي أ يغفر الله لي اش فع لي أ يشفي الله مريضي وأ يرد غائبي وأ يعطيني كذا وكذا ، وهكذا يوم القيامة بعد البعث والنشور ، فإ المؤمنين يأتو آدم ليشفع لهم إلى الله حتى يقضي بينهم فيعتذر ويحيلهم إلى نوح فيأتونه فيعتذر ثم يحيلهم نوح إلى إبراهيم فيعتذر فيحيلهم إبراهيم إلى موسى فيعتذر ثم يحيلهم موسى إلى عيسى فيعتذر عليهم جميعا الصلاة والسلام ثم يحيلهم عيسى إلى محمد صلى الله عليه وسلم فيأتونه فيقول عليه الصلاة والسلام : أنا لها أنا لها فيتقدم ويسجد تحت العرش ويحمد ربه بمحامد عظيمة يفتحها الله عليه ، ثم يقال له : ارفع رأسك وقل تسمع وسل تعط واشفع تشفع ، فيشفع صلى الله عليه وسلم في أهل (1) مجموع فتاوى ابن ز (30) جزءا 5/370
عدد الصفحات ٥١52 الموقف حتى يقضى بينهم ، وهكذا يشفع في أهل الجنة حتى يدخلوا الجنة ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم موجود ، أما البرزخ بعد وفاته صل ى الله عليه وسلم فلا يسأل الشفاعة ولا يسأل شفاء المريض ولا رد الغائب ولا غير ذلك من الأمور ، وهكذا بقية الأموات لا يسألو شيئا من هذه الأمور ، بل يدعى لهم ويستغفر لهم إذا كانوا مسلمين ، وإنما تطلب هذه الأمور من الله سبحانه ، مثل أ يقول المسلم : اللهم شفع في نبيك عليه الصلاة والسلام ، اللهم اشف مريضي ، الل هم انصرني على عدوي ، ونحو ذلك ؛ لأنه سبحانه يقول1) ويقول عز وجل عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعا 2) الآية أما قوله تعاكموك فيما شجر بينهم3) الآية ، فهي عامة على ظاهرها ، فلا يجوز للمسلمين أ يخرجوا عن __________ (1) سورة غافر الآية 60 (2) سورة البقرة الآية 186 (3) سورة النساء الآية 65 ."(1) 80-"أ يعظم صلى الله عليه وسلم كل وقت بتعظيم سنته والعمل بها والدعوة إليها و التحذير من خلافها ، وببيا ما كا عليه صلى الله عليه وسلم من الأعمال الصالحة والأخلاق الزاكية والنصح لله ولعباده ، وبالإكثار من الصلاة والسلام عليه وترغيب الناس في ذلك وتحريضهم عليه ، فهذا هو التعظيم الذي شرعه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم للأمة ووعدهم الله عليه الخير الكثير والأجر الجزيل والعزة في الدنيا والسعادة الأبدية في الآخرة . وليس ما ذكرته هنا خاصا بمولد النبي صلى الله عليه وسلم ، بل الحكم عام في سائر الموالد التي أحدثها الناس ، وقد قامت الأدلة على أ الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم بدعة منكرة ، ولا يجوز إقرارها فغيره من الناس أولى بأ يك و الاحتفال بمولده بدعة ، فالواجب على العلماء وولاة أمر المسلمين في سائر الأقطار الإسلامية أ يوضحوا للناس هذه البدعة وغيرها من البدع ، وأ ينكروها على من فعلها ، وأ يمنعوا من إقامتها نصحا لله ولعباده ، وأ يبين وا لمن تحت أيديهم من المسلمين أ تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم وغيره من الأنبياء والصالحين إنما يكو باتباع سبيلهم ، والسير على منهاجهم الصالح ، ودعوة الناس إلى ما شرعه الله ورسوله ، وتحذيرهم مما خالف ذلك ، وقد نص العلماء المعروفو بالتحقيق والتعظيم للسن ة على إنكار هذه الموالد والتحذير منها ، وصرحوا بأنها بدع منكرة لا أصل لها في الشرع المطهر ولا يجوز إقرارها . فالواجب على من نصح نفسه أ يتقي الله سبحانه في كل أموره ، وأ يحاسب نفسه فيما يأتي ويذر ، وأ يقف عند حدود الله التي حدها لعباده ، وأ لا يحدث في دينه ما لم يأذ به الله . فقد أكمل الله الدين وأتم النعمة ، وتوفي الر سول صلى الله عليه وسلم وقد ترك أمته على المحجة البيضاء التي لا يزيغ عنها إلا هالك . (1) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 6/191
عدد الصفحات ٥٢53 والله المسئول أ يهدينا وسائر المسلمين صراطه المستقيم ، وأ يعصمنا وإياهم من البدع والأهواء ، وأ يمن عل ى الجميع بالتمسك بالسنة وتعظيمها والعمل بها والدعوة إليها والتحذير مما خالفها ، وأ يوفق ولاة أمر المسلمين وعلماءهم لأداء ما يجب عليهم من نصر الحق وإزالة أسباب الشر وإنكار البدع والقضاء عليها ، إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه و سلم .". (1) 81-"حكم ذبح الأبقار أو الأغنام عند انتهاء بناء المسجد من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الابن المكرم : أ . ب . ج . وفقه الله لكل خير آمين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . أما بعد : فقد اطلعت على كتابكم الكريم وفهمت ما تضمنه من الأسئلة الواردة إليكم من أحد أصدقائكم في - سير اليو - وطلبكم الإجابة عليها ، وإليكم نصها وجوابها : الأول : أنه إذا انتهى بناء المسجد يزعم بعض الناس أنه لا يجوز إلقاء خطبة الجمعة ولا الصلاة المفروضة فيه حتى يشتري أبقار أو أغنام ثم يدعى الناس وتذبح ويطعم المجتمعو . وبدو هذا يزعمو أ إمام المسجد يموت قبل أجله إذا صلى في ه . جـ : هذا كله لا أصل له ، واعتقاده خطأ محض ، وينبغي الإنكار على من يعتقد لك أو يفعله ؛ لأ هذا بدعة في الدين ، وكل بدعة ضلالة ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد »1) رواه الإمام مسلم في صحيحه __________ (1) صحيح مسلم الأقضية1718)،مسند أحمد بن حنبل6/256 .".)(2) 82-"هذا الحديث مكذوب عليه صلى الله عليه وسلم س : بعض المصلين بحي دار النعيم ببور سودا يقولو : ذات يوم في مسجدنا خطب علينا أحد مدعي العلم بعد أ صلى بنا صلاة الظهر ، حدثنا فقال : إ رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما توفيت زوجته خديجة ذبح عليها ناقة وأقام عليها العزاء لمدة ثلاثة أيام وقال : إ ذلك جاء في حديث قتادة . ثم ساق حديثا آخر رفض أ يبين راويه فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنا شجرة وعلي ساقها وف اطمة فروعها والحسن والحسين ثمارها . ثم أورد حديثا ثالثا قال فيه : إ رسول الله صلى الله عليه وسلم صادفه يوما بأحد جبال مكة رجل يهودي ، فقال له : ألم (1) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 6/320 (2) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 6/335
عدد الصفحات ٥٣54 تؤمن بي ؟ قال اليهودي : لا أومن بك ، فقال له : أدع تلك الشجرة ، فقال ا : إ محمدا يدعوك فجاءت إليه تضلله بأغصانها وتجر جذورها ، فقال لها : من أنا قالت : إنك محمد رسول الله ، فنطق اليهودي بالشهادتين بعد ذلك ثم صعدت الشجرة إلى السماوات وطافت حول العرش والكرسي واللوح والقلم ، وطلبت من الله الإذ لها بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال : أيها اليهودي : قبل كفي وقدمي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم ساق قصة أخرى فقال : إ عثما بن عفا رضي الله عنه وجد رجلا يطوف بالكعبة ، فقال له إنك زا ، فقال له : كيف عرفت ذلك ؟ قال : عرفته في عينيك ، فقال الرجل : أنا لم أز ولكني نظرت إلى يهودية ، فقال الرجل لعثما رضي الله عنه : وهل عرفت ذلك بالوحي ؟ قال : لا ، ولكنها فراسة المؤمن ، ولما طولب بالأدلة كاد أنصاره أ يفتكوا بنا نرجو معرفة رأي الشرع في ذلك ؟ جـ : هذه الأخبار التي ذكرها هذا الواعظ كلها باطلة ومكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصل له ا ، فلم يفعل عزاء عند موت خديجة رضي الله عنها ، ولم يذبح ناقة ، ولم يدع الناس إلى عزاء ، كما يفعل بعض الناس اليوم . وكا عليه الصلاة والسلام يدعو لخديجة رضي الله عنها كثيرا ، وفي بعض الأحيا يذبح الشاة ويوزعها على خليلاتها وصديقاتها من باب الهدية والإحسا ، ويدعو لها ويحسن إليها بالدعاء .". (1) 83-"وهكذا ما قاله عن الشجرة كل هذا باطل ولا أصل له ، وكذلك ما قال عن اليهودي ، كل هذا كذب من كذب المفترين المجرمين . وكذلك ما روي عن عثما رضي الله عنه مع الرجل ، وقتادة ليس بصحابي بل هو تابعي . فالمقصود أ هذه الأخبار الأربعة كلها باطلة ولا صحة لها ، لكن صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث أخرى أنه دعا بعض الشجر فانقاد له ، وذلك من علامات النبوة ، والقصة ثابتة في صحيح مسلم وذلك أنه في بعض أسفاره أراد أ يقضي حاجته فدعا شجرتين فالتأمتا وجلس بينهم ا حتى قضى حاجته ، ثم رجعت كل شجرة إلى مقرها ، وذل ك من آيات الله سبحانه ومن دلائل قدرته العظيمة ، وأنه يقول للشيء كن فيكو ، وذلك أيضا من دلائل صدق رسول الله وأنه رسول الله حقا وهذا غير الخبر الذي ذكره هذا المفتري . فينبغي التحذير من هؤلاء الكذابين ، وينبغي للواعظ أ يتقي الله سبحانه إذا وعظ الناس ، وأ يذكرهم بما ينفعه م في دينهم ودنياهم من الآيات القرآنية والأحاديث الصحيحة النبوية وفيها الكفاية والشفاء ، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : «من حدث عني بحديث وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذب »1) رواه مسلم في صحيحه ، وقال عليه الصلاة والسلام : «من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار»2) متفق على صحته . والأحاديث هذا المعنى كثيرة . __________ (1) صحيح مسلم مقدمة 1)،سنن الترمذي العلم 2662)،سنن ابن ماجه المقدمة 41)،مسند أحمد بن حنبل (1) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 6/357
عدد الصفحات ٥٤55 (4/252.) (2) مسند أحمد بن حنبل1/65 .".)(1) 84-"س2 : ما صحة حديث سمعته عن النبي صلى الله عليه وسلم : تعلموا السحر ولا تعملوا به ؟ جـ : هذا الحديث باطل لا أصل له ، ولا يجوز تعلم السحر ولا العمل به وذلك منكر بل كفر وضلال ، وقد بين الله إنكاره للسحر في كتابه الكريم في قوله تعالى : واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليما وما كفر سليما ولكن الشياطين كف روا يعلمو الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلما من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمو منهما ما يفرقو به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذ الله ويتعلمو ما يضرهم ولا ينف عهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمو ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمو ، فأوضح سبحانه في هذه الآيات أ السحر كفر وأن ه من تعليم الشياطين ، وقد ذمهم الله على ذلك وهم أعداؤنا ، ثم بين أ تعليم السحر كفر ، وأنه يضر ولا ينفع ، فالواجب الحذر منه ؛ لأ تعلم السحر كله كفر ، ولهذا أخبر عن الملكين أنهما لا يعلما الناس حتى يقولا للمتعلم إنما نحن فتنة فلا تكفر ، ثم قالبضارين به من أحد إلا بإذ1) فعلم أنه كفر وضلال وأ السحرة لا يضرو أحدا إلا بإذ الله ، والمراد بذلك إذنه سبحانه الكوني القدري لا الشرعي الديني ؛ لأنه سبحانه لم يشرعه ولم يأذ فيه __________ (1) سورة البقرة الآية 102 ."(2) 85-"س3 : إذا توفي واحدعندنا في السودا بعد أربعين يوما تقوم الأسرة بزيارة القبر النساء والأولاد يفتحو القبر ومعهم حبوب ذرة ينشرونها على الميت ويرمو فيما أعتقد حجارة على الميت ، وهل الحريم يزر القبر ؟ جـ : هذا بدعة لا أصل له في الشرع ، فرمي الحبوب والطيب والملابس كله منكر لا أصل له ، فالقبر لا يفتح إلا لحاجة كأ ينسى العمال أدواتهم كالمسحاة فيفتح لأجل ذلك أو يسقط لأحدهم شيء له أهمية فيفتح القبر لذلك ، أما أ يفتح للحبوب أو ملابسه أو نحو ذلك فلا يجوز ، وليس للنساء زيارة القبر ، لأ النبي صلى الله عليه وسلم لعن زائرات القبور ، و روي ذلك عن أبي هريرة وابن عباس وحسا بن ثابت رضي الله عنهم ، فلا يجوز لهن زيارتها ، لكنها مشروعة للرجال ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : «زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة »1) رواه مسلم في صحيحه والحكمة - والله أعلم - في نهي النساء عن ذلك هي أنهن فتنة وقليلات الصبر . __________ (1) صحيح مسلم الجنائز976)،سنن النسائي الجنائز2034)،سنن أبو داود الجنائز3234)،سنن ابن ماجه ما جاء (1) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 6/358 (2) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 6/371
عدد الصفحات ٥٥56 في الجنائز1569)،مسند أحمد بن حنبل2/441 .".)(1) 86-"هذا العمل منكر س : ظاهرة منتشرة عند بعض الناس في المغرب العربي تتمثل في أ الأم تقوم بجرح أعلى ركبة ابنتها بموس الحلاقة ثلاثة خطوط متجاورة وتضع على الدم النازف قطعة سكر ، وتأمر ابنتها بأكلها وقول بعض الكلمات مدعية هذه الأم أ هذه الفعلة تحفظ لابنتها بكارتها وتمنع وصول أي معتد إليها ( وهناك طرق أخرى لهذه الفعلة ) فما حكم الشريعة الإسلا مية في هذا العمل ؟ جـ : هذا العمل منكر ، وهو خرافة لا أصل لها ، ولا يجوز فعلها ، بل يجب تركها والحذر منها ، والقول بأنها تحفظ على البنت بكارتها أمر باطل من وحي الشيطا لا أساس له في الشرع الم طهر ، فيجب التواصي بتركه والحذر من فعل ه ، ويجب على أهل العلم بيا ذلك والتحذير منه ؛ لأنهم المبلغو عن الله سبحانه وعن رسوله صلى الله عليه وسلم . والله المستعا .". (2) 87-"وعن علي رضي الله عنه أ الذين يحملو العرش أربعة ملائكة ، لكل ملك أربعة وجوه ، أقد امهم في الصخرة التي تحت الأرض السابعة مسيرة خمسمائة عام . أرجو الإفادة ؟ جـ : هذا الكتاب لا يعتمد عليه ، وهو يشتمل على أحاديث موضوعة وأحاديث ضعيفة لا يعتمد عليها ، ومنها هذا الحديثا فإنهما لا أصل لهما ، بل هما حديثا موضوعا مكذوبا على النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي أ يعتمد على هذا الكتاب وما أشبهه من الكتب التي تجمع الغث والسمين والموضوع والضعيف ، فإ أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام قد خدمها العلماء من أئمة السنة وبينوا صحيحها من سقيمها ، فينبغي للمؤمن أ يقتني الكتب الجيدة المفيدة مثل الصحيحين ، وكتب السنن الأربع ، ومنتقى الأخبار لابن تيمية ، ورياض الصالحين للنووي ، وبلوغ المرام للحافظ ابن حجر ، وعمدة الحديث للحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي ، وأمثالها من الكتب المفيدة المعتمدة عند أهل العلم .". (3) 88-"قراء الكف س : هناك بعض الناس يذكر أ الخطوط التي في كف الإنسا أنها على شكل رقمين 18 في اليد اليمنى ، و81 في اليد اليسرى والمجموع 99 ويقول أنها بعدد أسماء الله فهل هذا صحيح ؟ (1) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 6/372 (2) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 6/394 (3) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 6/408
عدد الصفحات ٥٦57 جـ : هذا الذي قاله بعض الناسلا أصل له ولم يبلغنا عن أحد من أهل العلم أنه قاله ، فلا ينبغي التعويل عليه .". (1) 89-"جـ : هذه الأمورلا أصل لها في الشرع المطهر وهي من خرافات بعض الناس الباطلة ، وقد يدعيها بعض الصوفية الذين يزعمو أ لهم كرامات يستطيعو بها أ يصلوا إلى مكة من دو سيارات ولا طائرات ولا غير ذلك ، وهذا من خرافاتهم وكذبهم ، وقد يكو لبعضهم اتصال بالجن وعبادة الجن فتحمله الجن إلى مكة وغيرها ، كما ذكر ذلك ش يخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله وغيره من أهل العلم ، فالخلاصة أ هذه الأخبار إما أ تكو من قبيل الخرافات التي يقولها بعض الصوفية وأشباههم من الذين يزعمو أنهم أولياء ولهم كرامات وهم كاذبو في ذلك ، و إما أ يكو من أولياء الشيطا فتحمله الشياطين وتنقله من مكا إلى مكا ؛ لأنه عبدها وأطاعها فلما خدمها وعبدها خدمته في النقل من مكا إلى مكا .". (2) 90-"والهدى والفرقا ، والآيات في هذا المعنى كثيرة ومن التوسل المشروع التوسل إلى الله سبحانه بمحبة نبيه صلى الله عليه وسلم والإيما به واتباع شريعته ، لأ هذه الأمور من أعظم الأعمال الصالحات ومن أفضل القربات . أما التوسل بجاهه صلى الله عليه وسلم أو بذاته أو بحقه أو بجاه غيره من الأنبياء والصالحين أو ذواتهم أو حقهم فمن البدع التي لا أصل لها بل من وسائل الشرك ، لأ الصحابة رضي الله عنهم وهم أعلم الناس بالرسول صلى الله عليه وسلم وبحقه لم يفعلوا ذلك ولو كا خيرا لسبقونا إليه ، ولما أجدبوا في عهد عمر رضي الله عنه لم يذهبوا إلى قبره صلى الله عليه وسلم ولم يتوسلوا به ولم يدعوا عنده بل استسقى عمر رضي الله عنه بعمه ص لى الله عليه وسلم : العباس بن عبد المطلب أي بدعائه فقال رضي الله عنه وهو على المنبر : اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا فيسقو رواه البخاري في صحيحه . ثم أمر رضي الله عنه العباس أ يدعو فدعا وأمن المسلمو ع لى دعائه فسقاهم الله عز وجل ، وقصة أهل الغار مشهورة وهي ثابتة في الصحيحين ، وخلاصتها أ ثلاثة ممن كا قبلنا آواهم المبيت والمطر إلى غار ، فدخلوا فيه فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار ولم يستطيعوا دفعها ، فقالوا فيما بينهم : لن ينجيكم من هذه الصخرة إلا أ تدعوا الله بصالح أعمالكم ، فدعوه سبحانه واستغاثوا به ، وتوسل أحدهم ببر والديه ، والثاني". (3) 91-"ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم «إ الله يرضى لكم ثلاثا أ تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأ ت عتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وأ تناصحوا من ولاه الله أمركم »1. ) (1) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 6/408 (2) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 6/409 (3) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 7/52
عدد الصفحات ٥٧58 ومن المعلوم لدى أهل العلم أ تأليف القلوب على الحق من أعظم القربات التي يتقرب بها العبد إلى ربه عز وجل فالواجب السعي في ذلك والحرص عليه بكل إخلاص وصدق ، وأنصح إخواني جميعا بالتثبت فيما يشيعه الناس عن العلماء أو غيرهم ؛ لأ كثيرا من الناس يش يعو عن العلماء وطلبة العلم أشياء كثيرة لا أصل لها ، فإذا لم يتثبت المؤمن في الأمور التي يتحدث فيها أوقع الناس في الغلط وهذا ليس من النصح في الدين ، وقد أنكر الله سبحانه على من لم يتثبت في الأخبار ولم يردها إلى أهلها بقوله سبحانهن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطا إلا قلي 2) وقوله سبحانه الذين آمنوا إ جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أ تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادم (3) وقال صلى الله عليه وسلم : «من كا يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت »4) متفق عليه ، وقال صلى الله عليه وسلم« كفى بالمرء كذبا أ يحدث بكل ما سمع »5) خرجه الإمام مسلم في صحيحه __________ (1) صحيح مسلم الأقضية1715)،مسند أحمد بن حنبل (2/367)،موطأ مالك الجامع1863.) (2) سورة النساء الآية 83 (3) سورة الحجرات الآية 6 (4) صحيح البخاري الأدب 5672)،صحيح مسلم الإيما47)،مسند أحمد بن حنبل2/267.) (5) صحيح مسلم مقدمة5)،سنن أبو داود الأدب4992 .".)(1) 92-"أسئلة وأجوبتها حولالدعوة إلى الله السؤال الأول : عندنا في قريتنا عندما تتوفى زوجة الرجل ويتزوج غيرها يذهبو إلى قبرها ليلة زواجه بالزوجة الجديدة ويضعو عليه ماء . الجواب : لا أصل لهذا وهو بدعة .". (2) 93-"وكذلك قال لي بعض المثقفين : إ النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أ يوقف القارئ قال له : ح سبك ، ولا يقول : صدق الله العظيم ، وسؤالي هو هل قول : صدق الله العظيم جائز عند الانتهاء من قراءة القرآ الكريم أرجو أ تتفضلوا بالتفصيل في هذا ؟ جواب : اعتياد الكثير من الناس أ يقولوا : صدق الله العظيم عند الانتهاء من قراءة القرآ ال كريم وهذا لا أصل له ، ولا ينبغي اعتياده بل هو على القاعدة الشرعية من قبيل البدع إذا اعتقد قائله أنه سنة فينبغى ترك ذلك ، وأ لا يعتاده لعدم الدليل ، وأما قوله تعا1) فليس في هذا الشأ ، وإنما أمره الله عز وجل أ يبين لهم صدق الله فيما بينه (1) مجموع ف تاوى ابن باز (30) جزءا 7/247 (2) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 7/320
عدد الصفحات ٥٨59 في كتبه العظيمة من التوراة وغيرها ، وأنه صادق فيما بينه لعباده في كتابه العظيم القرآ ، ولكن ليس هذا دليلا على أنه مستحب أ يقول ذلك بعد قراءة القرآ أو بعد قراءة آيات أو قراءة سورة ؛ لأ ذلك ليس ثابتا ولا معروفا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن صحا بته رضوا الله عليهم . «ولما قرأ ابن مسعود على النبي صلى الله عليه وسلم أول سورة النساء حتى بلغ قوله تعالى : قال له النبي صلى الله عليه وسلم : حسبك قال ابن مسعود : فالتفت إليه فإذا عيناه تذرفا عليه الصلاة والسلام »3) ، أي يبكي لما تذكر هذا المقام العظيم يوم القيامة المذكور في الآية ، وهي قوله سبحانه 4) __________ (1) سورة آل عمرا الآية 95 (2) صحيح البخاري فضائل القرآ 4763)،صحيح مسلم صلاة المسافرين وقصرها 800)،سنن الترمذي تفسير القرآ (3024)،سنن أبو داودالعلم (3668)،سنن ابن ماجه الزهد 4194)،مسند أحمد بن حنبل1/433.) (3) سورة النساء الآية 41 (2{ ) (4) سورة النساء الآية 41 ."(1) 94-"حكم قول : بذمتك أو بصلاتك أو محرج إ فعلت كذا سؤال : هل يجوز التذميم بقوله لأخيه : بذمتك أو بصلاتك أو بقوله محرج إ فعلت كذا ، فمثل هذه العادات منتشرة بين النساء والأطفال ، نرجو التوجيه جزاكم الله خيرا ؟ جواب : لا يجوز الحلف بالصلاة ولا بالذمة ولا بالحرج ولا بغير ذلك من المخلوقات ، فالحلف يكو بالله وحده فلا يقول : بذمتي ما فعلت كذا ولا بذمة فلا ولا بحياة فلا ولا بصلاتي ، ولا يجوز أ يطلب من ذلك ، كأ يقول : قل : بذمتي أو قل : بصلاتي أو بزكاتي أو نحو ذلك ، وكل هذا من الحلف بغير الله ولا أصل له في الشرع المطهر ؛ لأ الصلاة فع ل العباد والزكاة فعل العباد وأفعال العباد لا يح لف بها ، وإنما الحلف بالله وحده سبحانه وتعالى أو بصفة من صفاته ، لقول ال نبي صلى الله عليه وسلم : «من كا حالفا فليحلف بالله أو ليصمت »1) ، وقوله عليه الصلاة والسلام«من حلف بشيء دو الله فقد أشرك »2) __________ (1) صحيح البخاري الشهادات 2533)،صحيح مسلم الأيما (1646)،سنن الترمذي النذور والأيما1534)،سنن أبو داود الأيما والنذور (3249)،موطأ مالك النذور والأيما1037)،سنن الدارمي النذور والأيما 2341.) (1) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 7/330
عدد الصفحات ٥٩60 (2) مسند أحمد بن حنبل1/47 .".)(1) 95-"تنبغي الخلطة ، فالأجرب لا يخالط الصحيح ، هكذا أمرنا ا لرسول صلى الله عليه وسلم من باب الاتقاء والحذر من أسباب الشر ، لكن ليس المعنى : أنه إذا خالط فإنه سيعدي ، لا ، قد يعدي وقد لا يعدي ، والأمر بيد الله سبحانه وتعالى؛ ولهذا قال صلى الله عليه وسلم : «فمن أعدى الأول؟»1. ) ومن هذا الباب قوله صلى الله عليه وسلم : «فر من المجذوم فرارك من الأسد »2) والمقصود : أ تشاؤم أهل الجاهلية بالعدوى وبالتطير أو الهامة - وهي : روح الميت ، يقولو : إنها تكو كأنها طائر حول قبره يتشاءمو بها - وهذا باطل لا أصل له ، وروح الميت مرتهنة بعمله إما فى الجنة أو النار . والطيرة والتشاؤم بالمرئيات والسمعيات من عمل الجاهلية ، حيث كانوا يتشاءمو إذا رأوا شيئا لا يناسبهم مثل الغراب ، أو الحمار الأسود ، أو مقطوع الذنب ، أو ما أشبه ذلك ، فيتشاءمو به ، هذا من جهلهم وضلالهم ، قال الله جل وعلا في الرد عليهمد3) فالله بيده الضر والنفع ، وبيده العطاء والمنع ، والطيرةلا أصل لها ، ولكنه شيء يجدونه في صدورهم ولا حقيقة له ، بل هو شيء باطل ، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم : « لا طيرة»4 ) . ولذا يجب على المسلم إذا رأى ما يتشاءم به : ألا يرجع عن حاجته ، فلو خرح ليسافر ، وصادفه حمار غير مناسب أ و رجل غير مناسب أو ما أشبه ذلك ، فلا يرجع ، بل يمضي في حاجته ويتوكل __________ (1) صحيح البخاري الطب 5387)،صحيح مسلم السلام2220)،سنن أبو داود الطب3911)،مسند أحمد بن حنبل (2/434.) (2) رواه البخاري في صحيحه 3707) تعليقا ، ورواه أحمد في مسنده 2\443 ، وذكر الحافظ ابن حجر في شرحه (فتح الباري) ( 10\158) : أ أبا نعيم وصله من طريق أبي داود الطيالسي ، وسنده صحيح ، وذكر أيضا أ ابن خزيمة وصله كذلك ، وقال البغوي بعد أ أورده في شرح السنة ( 3247) (3) سورة الأعراف الآية 131 (4) صحيح البخاري الطب ( 5422)،صحيح مسلم السلام2223)،سنن ابن ماجه الطب3536)،مسند أحمد بن حنبل (2/267 .".)(2) 96-"على الله ، فإ رجع فهذه هي الطيرة ، والطيرة قادحة في العقيدة ولكنها دو الشرك الأكبر ، بل هي من الشرك الأصغر . (1) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 7/331 (2) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 8/25
عدد الصفحات ٦٠61 وهكذا سائر البدع ، كلها من القوادح في العقيدة ، لكنها دو الكفر ، إ لم يصاحبها كفر . فهذه البدع مثل : بدعة الموالد ، والبناء على القبور ، واتخاذ المساجد عليها ، ومثل صلاة الرغائب هذه كلها بدع ، والاحتفال بليلة الإسراء والمعراج التي يحددونها بسبع وعشرين من رجب ، هذه بدعة ليس لها أصل ، وبعض الناس يحتفل بليلة النصف من شعبا ويعمل فيها أعمالا يتقرب بها ، وربما أحيا ليلها أو صام نهارها يزعم أ هذا قربة ، فهذا لا أصل له ، والأحاديث فيه غير صحيحة ، بل هو من البدع . والجامع في هذا : أ كل شيء من العبادات يحدثه الناس ولم يأمر به الرسول صلى الله علي ه وسلم ولم يفعله ولم يقره فهو بدعة ؛ لأ الرسول صلى الله عليه وسلم قال : «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد »1) ، وقال«من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد »2) وكا يقول في خطبة الجمعة «وشر الأمور محدثاتها ، وكل بدعة ضلالة » (3) ، يحذر الناسمن البدع ويدعوهم إلى لزوم السنة صلى الله عليه وسلم . فالواجب على أهل الإسلام أ يلزموا الإسلام ويستقيموا عليه ، وفي هذا كفايتهم وكمالهم ، فليسوا بحاجة إلى بدع ، يقول الله تعا4) __________ (1) صحيح البخاري الصلح 2550)،صحيح مسلم الأقضية1718)،سنن أبو داود السنة4606)،سنن ابن ماجه المقدمة (14)،مسند أحمد بن حنبل6/270.) (2) صحيح مسلم الأقضية1718)،مسند أحمد بن حنبل6/256.) (3) جزء من حديث رواه مسلم في صحيحه 867) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما . (4) سورة المائدة الآية 3 ."(1) 97-"القيام بالمسيرات في مواسم الحج في مكة المكرمة باسم البراءة من المشركين بدعة لا أصل لها". (2) 98-"وبعدها أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتال المشركين إذا لم يسلموا ، كما قال الله عز وجل في سورة التو بة : {1) يعني : الأربعة التي أجلها لهم عليه الصلاة والسلام في أصح قولي أهل العلم في تفس الأشهر المذكورة في هذه الآية وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة ف خلوا سبيلهم إ الله غفور رحيم 2) هذا هو المشروع في أمر البراءة ، وهو الذي أوضحته الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وبينه علماء التفس أول تفسير سوره براءة : ( التوبة ) . (1) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 8/26 (2) مجموع فتاوى ابن باز 30 )جزءا 8/166
عدد الصفحات ٦١62 أما القيام بالمسيرات والمظاهرات في مواسم الحج في مكة المكرمة أو غيرها ؛ علا البراءة من المشركين فذلك بدع ة لا أصل لها ، ويترتب عليه فساد كبير وشر عظيم ، فالواجب على كل من كا يفعله تركه ، والواجب على الدولة وفقها الله منعه؛ لكونه بدعة لا أساس لها في الشرع المطهر ، ولما يترتب على ذلك من أنواع الفساد والشر والأذى للحجيج وغيرهم ، والله سبحانه يقول في كتابه الكر 3) الآية ، ولم يكن هذا العمل من سيرته عليه الصلاة والسلام ، ولا من سيرة أصحابه رضي الله عنهم ، ولو كا خيرا لسبقونا إليه ، وقال سبحانه أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذ به4) وقال عز وجل فانتهوا5) __________ (1) سورة التوبة الآية 5 (2) سورة التوبة الآية 5 (3) سورة آل عمرا الآية 31 (4) سورة الشورى الآية 21 (5) سورة الحشر الآية 7 ."(1) 99-"رحمه الله قال هذه المقالة التي ذكرتم ، فأرجو بيا الكتاب الذي نقلتم منه ذلك ، أو الشخص الذي بلغكم ذلك ، وإلا فالواجب بيانكم خطأكم فيما نقلتم ، وأ ذلك شيء لا أصل له ، وأنه قد اتضح لكم عدم صحة هذه المقالات عن أحد من أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ، مع التثبت مستقبلا في كل ما تنقلو ، وأ يك و الهدف بيا الحق والباطل مع عدم الحاجة إلى بيا ذلك الشخص المنقول عنه إلا عند الضرورة التي تقتضي بيانه . ثانيا : قلتم في الشريط المسمى : ( المدرسة السلفية ) ما نصه : إ طائفة العلماء في السعودية في عماية تا مة وجهل تام عن المشكلات الجديدة ... وأ سلفيتهم سلفية تقليدية لا تساوي شيئا . انتهى . وهذا قول باطل ؛ فإ العلماء في السعودية يعرفو مشاكل العصر ، وقد كتبوا فيها كثيرا ، وأنا منهم بحمد الله ، وقد كتبت في ذلك ما لا يحصى ، وهم بحمد الله من أعلم الناس بمذهب أهل السنة والجماعة ، ويسيرو على ما سار عليه السلف الصالح في باب توحيد الله ، وفي باب الأسماء والصفات ، وفي باب التحذير من البدع ، وفي جميع الأبواب . فاقرأ إ كنت جاهلا بهم مجموعة ابن قاسم ( الدرر السنية ) ، وفتاوى شيخنا محمد بن إبراهيم رحمه الله ، واقرأ ما كتبنا في ذلك في فتاوانا وكتبنا المنشورة بين الناس . ولا شك أ ما قلته عن علماء السعودية غير صحيح ، وخطأ منكر ، فالواجب عليك الرجوع عن ذلك ، وإعلا ذلك في الصحف المحلية في الكويت والسعودية ، نسأل الله لنا ولك الهداية والرجوع إلى الحق والثبات عليه ، إنه خير مسئول (1) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 8/168
عدد الصفحات ٦٢63 .".(1) 100- «"لم أجد شيئا أثوبه لأمي ؟ قال : صل لها»؟ والجواب : هذا الحديث لا أصل له ، ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما نعلم ، ولا يشرع لأحد أ يصلي عن أحد في أصح قولي العلماء إلا ركعتي الطواف في حق من حج أو اعتمر عن غيره ، وهكذا القراءة للغير والتسبيح والتهليل للغير تركه أولى ؛ لعدم الدليل عليه ، وإنما يصلي الإنسا ويقرأ ويسبح ويهلل ويذكر الله بأنواع الذكر من أجل طلب الثواب لنفسه . أما الأموات من المسلمين الوالدة وغيرها فالمشروع : الدعاء لهم بالمغفرة والرحمة والعتق من النار ، ومضاعفة الأ جر ، وقبول العمل ، ورفع الدرجات في الجنة ، ونحو ذلك من الدعوات الطيبة في الصلاة وغيرها ، ومحل الدعاء في الصلاة : السجود ، وفي آخر التحيات قبل السلام ، سواء كانت الصلاة فريضة أو نافلة ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « فأما الركوع فعظموا فيه الرب ، وأما ال سجود فاجتهدوا في الدعاء ، فقمن أ يستجاب لكم »1) ، خرجه مسلم في صحيحه، وروى أيضا مسلم في صحيحه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أ النبي صلى الله عليه وسلم قال : «أقرب ما ي كو العبد من ربه وهو ساجد ، فأكثروا الدعاء »2. ) ولما علم النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه التحيات في آخر الصلاة قال: «ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو » (3) ، وفي لفظ آخر قال عليه الصلاة والسلام«ثم يتخير من المسألة ما شاء»4) ، متفق على صحته وكا صلى الله عليه وسلم يكرر الدعاء بين السجدتين بطلب المغفرة ويقول : «اللهم اغفر وارحمني ، واهدني واجبرني ، وارزقني وعافني »5) ، وكا عليه الصلاة والسلام يقول في سجوده «اللهم اغفر لي ذنبي كله ، __________ (1) صحيح مسلم الصلاة479)،سنن النسائي التطبيق1045)،سنن أبو داود الصلاة876)،مسند أحمد بن حنبل (1/219)،سنن الدارمي الصلاة 1326.) (2) صحيح مسلم الصلاة482)،سنن النسائي التطبيق1137)،سنن أبو داود الصلاة875)،مسند أحمد بن حنبل (2/421.) (3) صحيح البخاري الأذا 800)،صحيح مسلم الصلاة402)،سنن النسائي السهو1298)،سنن أبو داود الصلاة (968)،مسند أحمد بن حنبل1/431)،سنن الدارمي الصلاة (1340.) (4) صحيح مسلم الصلاة402)،سنن النسائي السهو1298)،سنن أبو داود الصلاة968)،سنن الدارمي الصلاة (1340.) (5) سنن الترمذي الصلاة284)،سنن أبو داود الصلاة850)،سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها898 .".) (1) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 8/242
عدد الصفحات ٦٣64 (1) 101-"دقه وجله ، وأوله وآخره ، وعلانيته وسره »1) ، خرجه مسلم في صحيحه ويشرع أيضا الصدقة عن الميت ، الوالدة وغيرها ؛ لما ثبت في الحديث الصحيح ، «أ رجلا قال : يا رسول ، إ أمي افتلتت نفسها ولم توص ، وأظنها لو تكلمت تصدقت ، أفلها أجر إ تصدقت عنها ؟ قال : نعم »2) ، وهذا أمر مجمع عليه بين أهل العلم ، وهو انتفاع الأموات بالدعاء والصدقات ، وهكذا ينتفع الميت بالحج عنه والعمرة ، وبأداء ما عليه من الصوم ، وبقضاء الدين عنه ، والعتق عنه ، والصلاة عليه صلاة الميت . أما زيارة القبور فليس لها وقت مخصوص ، لا يوم الجمعة ولا غيرها ، بل يزور ها الرجال متى تيسر ذلك في أي ي وم ، وفي أي ساعة من ليل أو نهار ، وأما تخصيص بعض الناس الزيارة بيوم الجمعة فلا أصل له فيما نعلم من الشرع المط هر ، وأما تحميلك إخوانك نقل السلام على الوالدة فلا أعلم له أصلا ، والأحسن عندي تركه ، ويكفي منك الدعاء لها والصدقة عنها بما تيسر ، كما تقدم بيا ذلك ، ولا مانع من الحج لها والعمرة ، وهما منك أفضل إ شاء الله مع توكيل غيرك في ذلك ، وإذا كنت في مكة كفى الإحرام بالعمرة من الحل كالتنعيم والجعرانة ، ولا حاجة إلى الذهاب للميقات ؛ « لأ الن صلى الله عليه وسلم أمر عائشة أ تحر م بالعمرة من التنعيم »3) ، وهو أقرب الحل إلى مكة أما قراءة سورة الكهف يوم الجمعة ؛ تقربا إلى الله سبحانه ، وطلبا لمغفرته فقد ورد في ذلك أحاديث فيها ضعف ، وكا ابن عمر وأبو سعيد رضي الله عنهم ، وهما أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يحافظا على قراءتها يوم الجمعة ، فمن فعل ذلك فلا بأس ، ولكن الأفضل عدم تثويبها __________ (1) صحيح مسلم الصلاة483)،سنن أبو داود الصلاة878.) (2) صحيح البخاري الجنائز 1322)،صحيح مسلم الزكاة 1004)،سنن النسائي الوصا3649)،سنن أبو داود الوصايا (2881)،سنن ابن ماجه الوصا2717)،مسند أحمد بن حنبل6/51)،موطأ مالك الأقضية1490.) (3) صحيح البخاري الحيض 313)،صحيح مسلم الحج1211)،سنن الترمذي الحج934)،سنن النسائي مناسك الحج ( 2763)،سنن أبو داود المناسك 1778)،سنن ابن ماجه المناسك 3000)،مسند أحمد بن حنبل (6/164)،موطأ مالك الحج(940 .".)(2) 102-"وشرابه وشعره ، وكل شيء منه، ولم ينههم النبي عنه ، ولعلكم تقولو : أجل كا هذا ، وهو معمول به الآ بالنسبة إلى الأحياء من الأولياء والأتقياء لكنه خاص بالأحياء دو الأموات لعدم وجود دليل على جوازه إلا في حال الحياة بالذات فأقول : هناك بعض الآثار تدل على أ الصحابة قد تبركوا بآثار النبي بعد مماته ، فعن عبد الله بن عمر (1) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 8/310 (2) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 8/311
عدد الصفحات ٦٤