المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

ما قال فيه ابن باز لا أصل له

غير معروف

صفحة ٣ من ٨

33 وأما إ ظن أ خدمته أو طاعته فيها بركة لأنه من الصالحين ومن الأخيار، فيرجو بهذا الثواب إذا أطاعه أو ساعده شيء، فهذا يختلف: إ كا يطاع كعالم من علماء المسلمين، أو من العباد والأخيار الذين هم معروفو بالاستق امة وطاعة الله ورسوله، فساعده لله بأ قضى حاجته، بأ زاره في الله ليسلم عليه لأنه من أهل الصلاح، فيزوره لله فقط لا لطلب البركة، بل لله، يزوره أو يعوده إذا مرض، فهذا شأ المسلمين، وهذا مستحب من باب التزاور، ومن باب عيادة المرضى، ومن باب زيارة الإخوة في الله ، وهذا حق، أما لطلب البركة فلا يجوز، لأنه لا أصل لهذا.". (1) 50-"وإنما هذا من حق النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي جعله الله مباركا، فلا بأس أ يقصد لطلب البركة من مائه أو من عرقه أو من شعره فالله جعل فيه بركة عليه الصلاة والسلام، ولما حلق رأسه في حجة الود اع و زعه بين الصحابة، وكانوا يتبركو بوضوئه لما جعل الله فيه من البركة، فهذا خاص به صلى الله عليه وسلم وليس لغيره، ولهذا لم يتبرك الصحاب ة رضي الله عنهم (الجزء رقم : 1، الصفحة رقم337) بوضوء الصديق رضي الله عنه ولا بشعره ولا عرقه ولا بوضوء عمر رضي الله عنه ولا شعره ولا غيرهما من ال صحابة رضي الله عنهم، فعلم بذلك أ هذا الأمر خاص به صلى الله عليه وسلم ولا يقاس عليه غيره. فينبغي لأهل الإسلام أ يعرفوا هذا، وأ يحذروا هذه الخرافات التي فعلها أصحاب التصوف، وهذه الخلافات التي جعلوها. هذا خليفة لهذا! وهذا خليفة هذا! فكل هذا لا أصل له، ولا ينبغي أ يتخذ هذا الشيء، ولا أ يعطى هدايا ونذورا بهذا المعنى، أما إذا أعطى أخاه الفقير مساعدة هدية أو من الزكاة، لأنه يحبه في الله أو لأنه فقير، فهذا لا بأس به، أما لاعتقاد البركة أو أنه خليفة الشيخ الفلاني، أو خليفة التيجاني ، أو خليفة الشاذلي ، أو خليفة كذا فهذا لا أصل له، وهذه أمور منكرة.". (2) 51-"حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بصيغة الفاتح س153: يقول السائل في رسالته: ما حكم صلاة الفاتح على النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الصيغة: اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق، والخاتم لما سبق، ناصر الحق بالحق، الهادي إلى الصراط المستقيم... إلى آخره؟، لأنها كثيرا ما تقال عندنا بعد الفرائض بصوت عال، يرددها الإمام، ويرددها المصلو خلفه، أفيدونا أفادكم الله؟ الجواب : هذه الصلاة مما أحدثها أصحاب الطريقة التيجانية، وهي فيها أشياء ما نرى فيها مانعا، فإنه الفاتح لم ا أغلق من جهة النبوة؛ لأ (الجزء رقم : 1، الصفحة رقم338) النبوة كانت أولا قد انتهت بعيسى عليه السلام، ثم فتح الله ذلك على يده صلى الله عليه وسلم، ثم أنزل عليه الرسالة وأمره (1) فتاوى نور على الدرب ص 346 (2) فتاوى نور على الدرب ص 347

عدد الصفحات ٣٣

34 أ يبلغ الناس عليه الصلاة والسلام، لكن في هذا إجمال. وأما الخاتم لما سبق فهو خاتم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وهو ناصر الحق بالحق، والهادي إلى الصراط المستقيم، كل هذا حق، لكن استعمال هذه الصيغة التي أحدثها التيجانيو أمر لا ينبغي بل الواجب تركها وعدم استعمالها؛ لأنها إحياء لشيء لا أصل له، وفيما بينه النبي صلى الله عليه وسلم من الصيغ ما يشفي ويكفي، فإنه صلى الله عليه وسلم عندما صحيح البخاري الدعوات ( 5996)،صحيح مسلم الصلاة406)،سنن الترمذي الصلاة483)،سنن النسائي السهو (1289)،سنن أبو داود الصلاة 976)،سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها 904)،مسند أ د بن حنبل (4/244)،سنن الدارمي الصلاة 1342). سئل كيف نصلي عليك؟ قال عليه الصلاة والسلام: قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد .". (1) 52-"ثم أيضا كونهم يتعاطو ذلك، ويجهرو بذلك بعد الصلاة فهذا بدعة أخرى ولو بالصيغة الثانية، فكونهم يتعاطو هذا بعد الصلاة، ويرفعو أصواتهم بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فهذا ليس له أصل سواء بهذه الصيغة أو بغيرها وإنما يصلي الإنسا بينه وبين نفسه على النبي صلى الله عليه وسلم بعد حمد الله والثناء عليه، أمام الدعاء، كما أرشد إلى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم في حديث فضالة بن عبيد رضي الله عنه حيث قال عليه الصلاة والسلام: سنن الترمذي الدعوات (3477). إذا دعا أحدكم فليبدأ بحمد ربه والثناء عليه ثم على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يدعو بما شاء وهذا هو الأمر مشروع عند الدعاء في جميع الأوقات، فكونه يحمد ربه ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ويدعو ربه في ليله، وفي نهاره، وفي الطريق، هذا هو الأمر المشروع للحديث المذكور، والإكثار من الصلاة والسلام عل ى رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر مشروع محبوب إلى الله عز وجل؛ لأ الله سبحانه يقول : سورة الأحزاب الآية 56 إ وملائكته يصلو على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما56. ] ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: صحيح مسلم الصلاة384)،سنن الترمذي المناقب3614)،سنن النسائي الأذا (678)،سنن أبو داود الصلاة523)،مسند أحمد بن حنبل2/168). من صلى علي واحدة صلى الله عليه بها عشرا فالصلاة والسلام عليه أمر مشروع، ولكن على الوجه الذي فعله صلى الله عليه وسلم، وعلى الوجه الذي فعله أصحابه رضي الله عنهم. أما أ يقوم فيصلي على النبي صلى الله عليه وسلم جهرة بعد السلام، فهذا لا أصل له، (الجزء رقم : 1، الصفحة رقم340 .")(2) (1) فتاوى نور على الدرب ص 348 (2) فتاوى نور على الدرب ص 350

عدد الصفحات ٣٤

35 53-"حكم الحجر المنقوش عليه أصابع الرسول صلى الله عليه وسلم في أحد المساجد س154: يقول السائل: يوجد عندنا في مدينتنا مقبرة داخل مسجد تسمى هذه المقبرة ضريح السيد البدوي ، ويوجد بنفس المقبرة حجر منقوش عليه خمسة أصابع، والكل يدعي أ هذه أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويوجد في مدينة أخرى حجر منقوش عليه أصابع لقدم، فهل هذه حقيقة أم خرافات؟ علما بأنني كنت أقبل وأتمسح هذا الحجر كما كا يفعل الناس عندنا، والحمد لله فقد تبت إلى الله من هذا، وأرجو الله أ يقبل توبتي، ولكن أريد أ أعرف هل هذه حقيقة أصابع رسول الله أو قدمه، أفيدونا أفادكم الله؟ الجواب : كل هذا لا أصل له، ليست أصابع الرسول صلى الله عليه وسلم وليست أصابع قدمه، وكل هذا باطل؛ لأ الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأت إلى مصر ولم يزرها، ولم توجد أصابعه في أي حجر حتى نقلت إلى هناك، وكل هذا (الجزء رقم : 1، الصفحة رقم401) من الباطل والكذب، فلا يجوز التمسح بها، ولا التبرك بها، بل تجب إزالتها وتحطيمها والمساجد لا تبنى على القبور، فلا يجوز أ يبنى مسجد على القبر، ولا يجوز الطواف بالقبور ، ولا دعاء أهلها من دو الله، ولا التمسح بقبورهم ، ولا النذر لأهلها، كما يفعل عند البدوي أو غيره، كل هذا منكر عظيم، فبناء المساجد على القبور أنكره النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: صحيح البخاري الجنائز ( 1324)،صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة (531)،سنن النسائي المساجد703)،مسند أحمد بن حنبل6/121)،سنن الدارمي الصلاة 1403). لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ، وقال عليه الصلاة والسلام: صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة ( 532). أ وإ من كا ق بلكم كانوا يتخذو قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك .". (1) 54-"يجمع لها أحد، بل تذبح ويوزع لحمها على الفقراء والمساكين صدقة في أي وقت كا ، ليس لها وقت مخصوص، وليس لها خصوصية بيوم الموت، بل متى فعلها في أي وقت لقصد مواساة الفقراء، أو إعطائهم نقودا أو ملابس أو طعاما، فكل هذا نافع للميت، ويؤجر عليه فاعله، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن هذا، قال له رجل: صحيح البخاري الجنائز ( 1322)،صحيح مسلم الزكاة 1004)،سنن النسائي الوصا 3649)،سنن أبو داود الوصا (2881)،سنن ابن ماجه الوصا2717)،مسند أحمد بن حنبل6/51)،موطأ مالك الأقضية1490). يا رسول إ أمي ماتت ولم توص وأظنها لو تكلمت تصدقت أفلها أجر إ تصدقت عنها؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم نعم . فالصدقة عن الميت نافعة له بإجماع المسلمين، لكن ينبغي أ تكو في غير وقت الموت حتى لا يتخذ ذلك سنة وعادة، بل يوزعها في أوقات أخرى بين الفقراء من غير تخصيص وقت معين، لا يوم الموت، ولا يوم سابع الموت، ولا يوم أربعين الموت، فلا يكو له خصوصية، أما ما يفعله بعض الناس من إيجاد مأتم، في اليوم الأول، أو في السابع، أو في الأربعين، (1) فتاوى نور على الدرب ص 352

عدد الصفحات ٣٥

36 ويجمعو فيها الناس، ويذبحو فيها الغنم أو غيرها، فهذا شيءلا أصل له بل هو من البدع فلا يجوز.". (1) 55-"حكم الجلوس عند قبر الميت المتوفى يوم الخميس لتسليمه لليلة الجمعة س157: عندنا إذا توفي إنسا يوم الخميس بقي عند قبره أصدقاء أقاربه بحجة تسلي مه لليلة الجمعة؛ لأنهم يقولو : إنه إذا توفي عندنا الإنسا قبل الجمعة فإنه لا يترك إلا أ يسلم ليوم الجمعة فنرجو توضيح حكم ذلك؟ (الجزء رقم : 1، الصفحة رقم346) الجواب : جلوس بعض أقارب الميت أو غيرهم عند الميت إذا مات يوم الخميس حتى يسلموه ليوم الجمعة هذا لا أصل له، بل هذا من البدع، وإنما السنة أ يوقف عليه بعد الدفن، ويدعى له بالمغفرة والثبات فيقفو وقفة للدعاء له بالمغفرة والثبات ، ثم ينصرف الناس سواء كا ذلك في يوم الخميس أو في غيره. أما أ يقف عنده أقارب الميت أو جيرانه إلى ليلة الجمعة، أو في بعض الليالي الأخرى وقفات خاصة، فهذا لا أصل له، وإنما الوقفة بعد الدفن للدعاء له، وسؤال الله له المغفرة والثبات؛ لأ النبي عليه الصلاة والسلام سنن أبو داود الجنائز (3221). كا إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال: استغفروا لأخيكم واسألوا الله له التثبيت فإنه الآ يسأل فيستحب للمشيعين إذا فرغوا من الدفن أ يقفوا على الميت، وأ يدعوا له بالمغفرة والثبات ما شاء الله من الوقفة، ولا يلزمهم ولا يشرع لهم أ يقفوا طويلا كثيرا حتى يسلموه لليلة الجمعة، أو في ليال أخرى بطريقة خاصة، إنما هي وقفة للدعاء بالمغفرة والثبات فقط بعد الدف ن، وقفة ليست لها حد محدود، بل وقفة لا تضرهم ولا تشق عليهم ثم ينصرفو .". (2) 56-"الدورا بالأبقار حول الجبال والذبح منها عند الاستسقاء س161: يحكي لنا الآباء عن شيء مثل هذا في منطقتنا قبل أ تنتشر الدعوة من جديد بعد حكم آل سعود ، فيقولو إنهم كانوا يأخذو الأبقار ويدورو بها حول الجبال وحول الأودية وبعد ذلك يذبحو (الجزء رقم : 1، الصفحة رقم353) واحدة منها، وهم بذلك يريدو الاستسقاء فلعل هذا شبيه بذلك سماحة الشيخ؟ الجواب : ليس ببعيد أ يكو هذا المقصود، ولكن هذا غلط ولا أصل له ، بل هذا من البدع، والمقصود هو التقرب إلى الله بصلاة الاستسقاء والدعاء، فيستغيثو بالله ويصلو الصلاة الشرعية، وإذا ذبحوا ذبائح وتصدقوا بها أو صاموا أو تصدقوا بنقود أو بأطعمة من الحبوب أو من التمور فكل هذا طيب، لكن لا يقصدوا مكانا يوهم أنهم يتعبدو فيه؛ لأنه قد سكنه رجل صالح، أو أقام ب ه رجل صالح، أو دفن فيه رجل صالح، فلا يفعلوا هذه الأشياء ونحوها لأ ذلك من البدع المحدثة في الدين. أما كونهم يدورو بها في الوادي أو حول الجبال فهذا لا أصل له، بل هو بدعة ولا حاجة إلى هذا، والمقصود هو التقرب (1) فتاوى نور على الدرب ص 357 (2) فتاوى نور على الدرب ص 358

عدد الصفحات ٣٦

37 إلى الله، في أي مكا ذبحوها كفى، على الوجه الذي ش رعه وذلك بذبحها في أي مكا يتيسر من غير قصد بقعة معي نة أو واد معين أو جبل معين، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: صحيح البخاري الصلح ( 2550)،صحيح مسلم الأقضية (1718)،سنن أبو داود السنة4606)،سنن ابن ماجه المقدمة14)،مسند أحمد بن حنبل6/256). من عمل عم ليس عليه أمرنا فهو رد خرجه مسلم في صحيحه، والله ولي التوفيق.". (1) 57-"قال: اللهم إ كنت تعلم أنني فعلت هذا ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه. فانفرجت الصخرة بعض الشيء، ولكن لا يستطيعو أ يخرجوا. وقال الثاني: اللهم إنه كانت لي ابنة عم أحبها كأشد ما يحب الرجال النساء، وإني أردتها على نفسها فأبت علي، ثم إ نها ألمت بها سنة -أي: حاجة-، فجاءت إلي تطلب الرفد فقلت لها إلا أ تمكنيني من نفسك، فاتفق معها على مائة وعشرين دينارا فمكنته من نفسها، فلما جلس بين رجليها قالت له: اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه، فقام خائ فا من الله وترك الذهب وترك الفاحشة، ثم قال: اللهم إ كنت تعلم أني فعلت هذا ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة زيادة لكن لا يستطيعو الخروج. ثم قال الثالث: اللهم إنه كا لي أجراء فأعطيت لكل أجير حقه إلا واحدا ترك أجره، فثمرته له -أي: نميته له- حتى صار له إبل وبقر وغنم ورقيق، ثم جاء يطلب أجره فقلت له: كل ما تراه من أجرك. فقال: اتق الله ولا تستهزئ بي، فقلت له: إني لا أستهزئ بك، كله من أجرك فاستاقه كله، اللهم إ كنت تعلم أني فعلت هذا ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة وخرجوا بأسباب ه ذه الدعوات وهذه الأعمال الصالحة . فالدعاء بهذا وأشباهه دعاء طيب ولا بأس به، ووسيلة صالحة، أما الدعاء بحق فلا أو بجاه فلا أو بركة فلا ، أو حرمة فلا ، فهذا لا أصل له، ولم تأت به السنة، فالواجب تركه، وهو ليس من الشرك ولكنه من البدع، فالواجب ترك هذا، وهو الصواب الذي عليه جمهور أهل (الجزء رقم : 1، الصفحة رقم359) العلم. والله المستعا(2) 58-"وهكذا قال للعباس : يا عباس قم فادع ربنا، فقام العباس ودعا ورفع يديه ودعا الناس وأمنوا، فسقاهم الله عز وجل على دعائهم، فهو توسل بعم النبي صلى الله عليه وسلم؛ بدعائه، واستغاثته ربه عز وجل، وسؤاله س بحانه وتعالى بفضل العباس وقربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو من أفضل الصحابة، ومن خير الصحابة رضي الله عن الجميع. فإذا توسل المسلمو بالصالحين من الحاضرين عندهم، بدعائهم -كأ يقول الإمام أو ولي الأمر: يا فلا قم ادع الله -، (1) فتاوى نور على الدرب ص 365 (2) فتاوى نور على الدرب ص 368

عدد الصفحات ٣٧

38 من العلماء الطيبين، أو الأخيار الصالحين، أو من أهل بيت النبي الطيبين، وقالوا في الاستسقاء يا فلا قم فادع الله لنا، كما قال عمر للعباس ، هذا كله طيب. أما التوسل بجاه فلا فهذا لا أصل له، ويجب تركه، وهو من البدع الم نكرة. والله جل وعلا أعلم. (الجزء رقم : 1، الصفحة رقم363 .")(1) 59-"الشيخا البخاري ومسلم في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما ، صحيح البخاري الإجارة (2152)،صحيح مسلم الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار 2743)،مسند أحمد بن حنبل2/116). أ ثلاثة من الناس فيمن كا قبلنا ، آواهم المبيت ، وفي رواية المطر ، إلى غار فدخلوا فيه ، فانحدرت عليهم صخرة سدت عليهم الغار ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: فقالوا: لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أ تدعوا الله بصالح أعمالكم ، فقام أحدهم فسأل ربه ببره لوالديه فانفرجت الصخر ة بعض الشيء ، وقام الثاني وسأل الله بعفته عن الفاحشة عن الزنا فانفرجت الصخرة بع ض الشيء ، وقام الثالث وتوسل إلى الله بأدائه الأمانة فانفرجت الصخرة وخرجوا وهذا دليل على أ التوسل بالأعمال الصالحات وسيلة شرعية. وهكذا التوسل بأسماء الله وصفاته كما تقدم وهكذا ا لتوسل بتوحيده والإخلاص له ، أما التوسل بجاه فلا ، أو ببرك ة فلا ، أو بحق فلا ، فهذا لا أصل له ، ولا يجوز، بل هو من البدع ولكن ليس من الشرك. والصلاة خلف الإمام الذي يقول هذا : صحيحة. لكن ينبغي أ يعلم ويوجه إلى الخير ، فإ عرف الحق وامتثل وتاب إلى الله من ذلك وإلا فالواجب أ يبدل بغيره ، والواجب على المسئولين أ يلتمسوا إماما أصلح منه للمسجد حتى لا يغر الناس ، وهكذا إذا كا يتعاطى كتابة الحجب وهي التمائم فهذا أيضا منكر ، والرسول صلى الله عليه وسلم أمر بقطع التمائم وقال: مسند أحمد بن حنبل (4/154). من تعلقيمة فلا أتم الله له ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له وأخبر أنها شرك فلا يجوز كتابة التمائم لا من العظام ، ولا من الخرز ، ولا من الطلاسم ، ولا من غير ذلك. واختلف العلماء فيما إذا كانت التمائم من القرآ على قولين: (الجزء رقم : 1، الصفحة رقم386 .")(2) 60-"و نظر في إبطالها. وقال: والذي يقال في هذا المعنى: أ الخواطر على قسمين: فأما التي ليست بمستقرة ولا اجتلبتها شبهة طرأت فهي التي تدفع بالإعراض عنها، وعلى هذا يحمل الحديث، وعلى مثلها يطلق اسم الوسوسة، فكأنه لما كا أمرا طارئا بغير أصل دفع بغير نظر في دليل إذ لا أصل له ينظر فيه، وأما الخواطر المستقرة التي أوجبت ها الشبهة فإنها لا تدفع إلا بالاستدلال والنظر في إبطالها والله أعلم. وأما قوله صلى الله عليه وسلم: «فليستعذ بالله ولينته»1) . فمعناه: إذا عرض له هذا الوسواس فليلجأ إلى الله تعا (1) فتاوى نور على الدرب ص 372 (2) فتاوى نور على الدرب ص 392

عدد الصفحات ٣٨

39 دفع شره عنه وليعرض عن الفكر في ذلك، وليعلم أ هذا الخاطر من وسوسة الشيطا ، وهو إنما يسعى بالفساد والإغواء فليعرض عن الإصغاء إلى وسوسته، وليبادر إلى قطعها بالاشتغال بغيرها، والله أعلم ) انتهى كلام النووي رحمه الله ص 156. وقال الحافظ في الفتح في الكلام على حديث أبي هريرة المذ كور في أول هذا الجواب ما نصه: (قوله: « من خلق ربك فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته »2) أي: عن الاسترسال معه في ذلك، بل يلجأ إلى الله في دفعه، ويعلم أنه يريد إفساد دينه وعقله بهذه الوسوسة، فينبغي أ يجتهد في دفعها بالاشتغال بغيرها، قال الخطابي : وجه هذا الح ديث: أ الشيطا إذا وسوس بذلك فاستعاذ الشخص بالله منه، وكف عن مطاولته في ذلك اندفع، قال: وهذا بخلاف ما لو تعرض أحد من البشر بذلك فإنه يمكن قطعه بالحجة والبرها ، قال: والفرق بينهما أ الآدمي يقع منه كلام بالسؤال والجواب، والحال معه محصور، فإذا راعى الطريقة وأصاب الحجة انقطع، وأما الشيطا فليس لوسوسته انتهاء، بل كلما ألزم حجة زاغ إلى غيرها إلى أ يفضي بالمرء إلى الحيرة، نعوذ بالله من ذلك. قال الخطابي : (على أ قوله: " من خلق ربك " كلام متهافت ينقض آخره أوله؛ لأ الخالق يستحيل أ يكو مخلوقا، ثم لو كا السؤال متجها __________ (1) صحيح البخاري بدء الخلق 3102)،صحيح مسلم الإيما134)،سنن أبو داود السنة4722)،مسند أحمد بن حنبل (2/331.) (2) صحيح البخاري بدء الخلق 3102)،صحيح مسلم الإيما134)،سنن أبو داود السنة4722 .".)(1) 61-"والعبادة؛ لأ الكفر والشرك لا يب قى معهما عمل، نسأل الله العافية من ذلك وقال عز وجل في تحريم الميتة وذبائح المشرك أطعتموهم إنكم لمشركو 1) نهى عز وجل المسلمين عن أكل الميتة وذبيحة المشرك؛ لأنه نجس فذبيحته في حكم الميتة، ولو ذكر اسم الله عليها. لأ التسمية منه باطلة لا أثر لها لأنها عبادة، والشرك يحبط العبادة ويبطلها، حتى يتوب المشرك إلى الله سبحانه، وإنما أباح عز وجل طعام أهل الكتاب في قوله سبحانه حل لهم2) لأنهم ينتسبو إلى دين سماوي، ويزعمو أنهم من أتباع موسى وعيسى، وإ كانوا في ذلك كاذبين وقد نسخ الله دينهم وأبطله ببعث محمد صلى الله عليه وسلم إلى الناس عامة، ولكن الله جل وعلا أحل لنا طعام أهل الكتاب ونساءهم، لحكمة بالغة وأسرار مرعية، قد وضحه ا أهل العلم بخلاف المشركين من عباد الأوثا والأموات، من الأنبياء والأولياء وغيرهم؛ لأ دينهم لا أصل له، ولا شبهة فيه، بل هو باطل من أساسه، فكانت ذبيحة أهله ميتة، ولا يباح أكلها . (1) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 1/62

عدد الصفحات ٣٩

40 وأما قول الشخص لمن يخاطبه: (جن أصابك) (جن أخذك) (شيطا طار بك) وما أشبه ذلك ، فهذا من باب السب والشتم، وذلك لا يجوز بين المسلمين، كسائر أنواع السب والشتم، وليس ذلك من باب الشرك ، إلا أ يكو قائل ذلك يعتقد أ الجن يتصرفو في الناس بغير إذ الله ومشيئته، فمن اعتقد ذلك في الجن أو غيرهم من المخلوقات، فهو كافر بهذا الاعتقاد؛ لأ الله سبحانه هو المالك لكل شيء والقادر على كل شيء وهو النافع الضار ولا يوجد شيء إلا بإذنه، ومشيئته وقدره السابق، كما قال عز وجل آمرا نبيه صلى الله عليه وسلم أ يخبر الناس بهذا الأصل العظيم: __________ (1) سورة الأنعام الآية 121 (2) سورة المائدة الآية 5 ."(1) 62-"9 - الإجابة عن سؤال من مدع الكرامات والمعجزات من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأما بعد: فإشارة إلى خطابكم المؤرخ 25 \ 9 \ 1973 م الذي ترغبو فيه مساعدتكم للحضور إلى المدينة المنورة ، وقد ذك ر تم فيه دعاء قلتم إنه أثري مبارك كله رجاء من المولى عز وجل بالكرامات والمعجزات التي تفضل الله بها على عباده المؤمنين، وذكرتم أنه لو قرئ على نار لخمدت ولو قرئ على ماء جار ركد. أفيدكم: أ هذا الدعاء غير مأثور، ولا أصل له فيما نعلم، وقد اشتمل على توسل غير مشر وع، وإنما التوسل الم شروع أ يتوسل العبد إلى ربه بأسمائه، كما قال الله تعا 1) وكذا __________ (1) سورة الأعراف الآية 180 ."(2) 63-"سبحانه أعلم ، أما كونه - صلى الله عليه وسلم - يرى المسلم عليه فهذا لا أصل له وليس في الآيات والأحاديث ما يدل عليه ، كما أنه - عليه الصلاة والسلام - لا يعلم أحوال أهل الدنيا ولا ما يحدث منهم ؛ لأ الميت قد انقطعت صلته بأهل الدنيا وعلمه بأحوالهم كما تقدمت الأدلة على ذلك ، وما يروى في هذا الباب من الحكايات والمرائي المنامية وما يذكره بعض أهل ال تصوف من حضوره - صلى الله عليه وسلم - بينهم واطلاعه على أحوالهم ، وهكذا ما يذكر بعض المحتفلين بمولده - عليه الصلاة والسلام - من حضوره بينهم ، فكل ذلك لا صحة له ولا يجوز الاعت ماد عليه ؛ لأ الأدلة الشرعية محصورة في كلام الله سبحانه وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - وإجماع أهل العلم المحقق . أما الآراء والمنامات والحكايات والأقيسة فليس لها مجال في هذا الباب ولا يعتمد على شيء منها في إثبات شيء مما ذكرنا (1) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 1/164 (2) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 1/441

عدد الصفحات ٤٠

41 . والله ولي التوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وأتباعه بإحسا إلى يوم الدين .". (1) 64-"وقال تعا1) وقال تعا (2) ثم قال- رحمه الله تعالى - : فالمفهوم من هذا الكلام أ لله تعالى يدين مختصتين به ذاتيتين له كما يليق بجلا له وأنه سبحانه خلق آدم بيده دو الملائكة وإبليس وأنه سبحانه يقبض الأرض ويطوي السماوات بيده اليمنى وأ يديه مبسوطتا ، ومعنى بسطهما بذل الجود وسعة العطاء لأ الإعطاء والجود في الغالب يكو ببسط اليد ومدها وتركه يكو ضما لليد إلى العنق كما قال تعا فتقعد ملوما محسورا (3) وصار من الحقائق العرفية أنه إذا قيل هو مبسوط اليد فهم منه يد حقيقية ، وقال - رحمه الله تعالى - : ( إ لفظ اليدين بصيغة التثنية لم يستعمل في النعمة ولا في القدرة لأ استعمال لفظ الواحد في الاثنين أو الاثنين في الواحد لا أصل له في لغة العرب التي نزل بها القرآ ، فقوله 4) لا يجوز أ يراد به القدرة لأ القدرة صفة واحدة و يجوز أ يعبر بالاثنين عن الواحد ، ولا يجوز أ يراد به النعمة لأ نعم الله لا تحصى فلا يجوز أ يعبر عن النعم التي لا تحصى بصيغة التثنية . ثم استدل - رحمه الله تعالى - على إثبات صفة اليد لله سبحانه من السنة بقوله صلى الله عليه وسلم « :المقسطو عند الله على منابر من نور على يمين الرحمن وكلتا يديه يمين ، الذين يعدلو في حكمهم وأهليهم وما ولوا »5) رواه مسلم وقوله صلى الله عليه وسلم«يمين الله ملأىلا يغيضها نفقة ، سحاء الليل والنهار أرأيتم ما أ نفق منذ خلق __________ (1) سورة الملك الآية 1 (2) سورة آل عمرا الآية 26 (3) سورة الإسراء الآية 29 (4) سورة ص الآية 75 (5) صحيح مسلم الإمارة 1827)،سنن النسائي آداب القضاة5379)،مسند أحمد بن حنبل2/160 .".)(2) 65-"هل الرسول أوصى بالخلافة لعلي رضي الله عنه 1. ) يسأل أحد القراء فيقول ما الحكم في قوم يزعمو أ الرسول صلى الله عليه وسلم أوصى بالخلافة لعلي رضي الله عنه ويقولو : إ الصحابة رضي الله عنهم تآمروا عليه؟ . الجواب : هذا القول لا يعرف عن أحد من طوائف ا لمسلمين سوى طائفة الشيعة وهو قول باطل لا أصل له في الأحاديث (1) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 2/395 (2) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 3/85

عدد الصفحات ٤١

42 الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما دلت الأدلة الكثيرة على أ الخليفة بعده هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه وعن سائر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه صلى الله عليه وسلم لم ينص على ذلك نصا صريح ا ولم يوص به وصية قاطعة ولكنه أمر بما يدل على ذلك حيث أمره بأ يؤم الناس في مرضه، ولما ذكر له أمر الخلافة بعده قال عليه الصلاة والسلام «يأبى الله والمؤمنو إلا أبا بكر»2) ولهذا بايعه الصحابة رضي الله عنهم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ومن جملتهم علي رضي الله عنه وأجمعوا على أ أبا بكر أفضلهم وثبت في حديث ابن عمر رضي الله عنهما أ الصحابة رضي الله عنهم كانوا يقولو في حياة النبي صلى الله عليه وسلم «خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر ثم عثما » (3) ويقرهم النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك وتواترت الأثار عن علي رضي الله عنه أنه كا يقول: خير هذه الأم ة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر وكا يقول رضي الله عنه لا أوتى بأحد يفضلني عليهما إلا جلدته حد المفتري ولم يدع يوما لنفسه أنه أفضل الأمة ولا أ الرسول صلى الله عليه وسلم أوصى له بالخلافة ولم يقل أ ال صحابة رضي الله عنهم ظلموه وأخذوا حقه ولما توفيت فاطمة __________ (1) نشر في مجلة الدعوة العدد1009 يوم الاثن16 \1 \ 1406 هـ (2) صحيح البخاري المرضى 5342)،صحيح مسلم فضائل الصحابة2387)،مسند أحمد بن حنبل6/144.) (3) صحيح البخاري المناقب 3468)،سنن أبو داود السنة4629)،سنن ابن ماجه المقدمة106)،مسند أحمد بن حنبل (1/106 .".)(1) 66-"والغازي في سبيل »1) رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه وقد زوج النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الرجل الذي لم يجد عليه إلا إزاره ولم يقدر على خاتم من حديد ومع هذا ف زوجه بتلك المرأة وجعل صداقها علي أ يعلمها ما معه من القرآ والمعهود من كرم الله تعالى ولطفه أ يرزقه ما فيه كفاية لها وله. وأما ما يورده كثير من الناس على أنه حديث "تزوجوا فقراء يغنكم الله " فلا أصل له ولم أره بإسناد قوي ولا ضعيف إلى الآ ، وفي القرآ غنية عنه وكذا هذه الأحاديث التي أوردناها ولله الحمد والمنة وقوله تعا نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله2) هذا أمر من الله تعالى لمن لا يجد تزويجا بالتعفف عن الحرام كما قال صلى عليه وسلم «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباء فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء »3) انتهى المقصود وبما ذكرناه آنفا وما نقلناه عن الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسير الآيتين يتضح للقراء حقيقة معناهما وأنهما يدلا على شر عية النكاح والحث عليه لما فيه من المصالح العظيمة التي منها قضاء الوطر وعفة الفرج وغض البصر وتكثير النسل أما الاستدلال بهما على جواز قطع الحمل وتحديد النسل ففي غاية من الغرابة والبعد عن (1) مجموع فتاوى ابن باز 30 )جزءا 3/324

عدد الصفحات ٤٢

43 الصواب وأما حديث ابن مسعود رضي الله عنه أ النبي صلى الله عليه وسلم ق ال: «يا معشر الشباب من استطاع منكم ال باءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء »4) فهو دال على ما دلت عليه الآيتا من الحث على النكاح والترغيب فيه وبيا بعض حكمه وأسراره، ودال أيضا على أ من عجز عن النكاح يشرع له الاشتغال بالصوم؛ لأنه يضعف الشهوة ويضيق مجاري الشيطا ، فهو من أسباب العفة وغض البصر وليس فيه حجة بوجه ما على إباحة قطع الحمل أو تحديد النسل وإنما __________ (1) سنن الترمذي فضائل الجهاد1655)،سنن النسائي الجهاد3120)،سنن ابن ماجه الأحكام2518)،مسند أحمد بن حنبل (2/437.) (2) سورة النور الآية 33 (3) صحيح البخاري النكاح 4779)،صحيح مسلم النكاح1400)،سنن الترمذي النكاح1081)،سنن النسائي الصيام (2240)،سنن أبو داود النكاح2046)،سنن ابن ماجه النكاح1845)،مسند أحمد بن حنبل1/378)،سنن الدارمي النكاح ( 2166.) (4) صحيح البخاري النكاح 4779)،صحيح مسلم النكاح1400)،سنن الترمذي النكاح1081)،سنن النسائي الصيام (2240)،سنن أبو داود النكاح2046)،سنن ابن ماجه النكاح1845)،مسند أحمد بن حنبل1/378)،سنن الدارمي النكاح ( 2166 .".)(1) 67-"بقطعها؛ خوفا على الناس من الغلو فيها والشرك بها فشكر له المسلمو ذلك وعدوه من مناقبه رضي الله عن ه . ولو كا إحياؤها أو زيارتها أمرا مشروعا لفعله النبي صلى الله عليه وسلم في مكة وبعد الهجرة أو أمر بذلك أو فعله أصحابه أو أرشدوا إليه، وسبق أنهم أعلم الناس بشريعة الله وأحبهم لرسوله صلى الله عل يه وسلم وأنصحهم لله ولعباده ولم يحفظ عنه صلى الله عليه وسلم ولا عنهم أنهم زاروا غار حراء حين كانوا بمكة أو غار ثور، ولم يفعلوا ذلك أيضا حين عمرة القضاء، ولا عام الفتح ولا في حجة الوداع ولم يعرجوا على موضع خيمتي أم معبد ولا محل شجرة البيعة فعلم أ زيارتها و تمهيد الطرق إليها أمر مبتدع لا أصل له في شرع الله ، وهو من أعظم الوسائل إلى الشرك الأكبر ولما كا البناء على القبور واتخاذ مساجد عليها من أعظم وسائل الشرك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، ولعن اليهود والنصارى على اتخاذهم قبور أنبيائهم مساجد وأخبر عمن يفعل ذلك أنهم شرار الخلق. وقال فيما ثبت عنه في صحيح مسلم رحمه الله عن جندب بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله (1) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 3/329

عدد الصفحات ٤٣

44 عليه وسلم«ألا وإ من كا قبلكم كانوا يتخذو قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإ أنهاكم عن ذلك »1) ، وفي صحيح مسلم أيضا عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال «نهى رسول الله صل ى الله عليه وسلم أ يجصص القبر وأ يقعد عليه وأ يبنى عليه »2) زاد الترمذي بإسناد صحيح«وأ يكتب عليه»3 ) والأحاديث في هذا المعنى كثيرة وقد دلت الشريعة الإسلامية الكا ملة على وجوب سد الذرائع القولية والفعلية، واحتج العلماء على ذلك بأدلة لا تحصى كثرة، وذكر منها العلامة ابن القيم رحمه الله في كتابه الذرائع المفضية إلى الشرك والمعاصي وذكر منها قول الله تعالى __________ (1) صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة532.) (2) صحيح مسلم الجنائز970)،سنن الترمذي الجنائز1052)،سنن النسائي الجنائز2027)،سنن أبو داود الجنائز (3225)،سنن ابن ماجه ما جاء في الجنائز1563)،مسند أحمد بن حنبل3/339.) (3) سنن الترمذي الجنائز1052)،سنن النسائي الجنائز (2027)،سنن ابن ماجه ما جاء في الجنائز1563 .".)(1) 68-"حكم البذخ والإسراف في العزاء س 2 : ما حكم البذخ والإسراف في العزاء حيث يتكلف أهل الميت بإقامة الولائم للمعزين وهناك عادة جرت مثل اليوم الثالث واليوم الثامن ، والأربعين بالنسبة للمعزين ؟ . ج 2 : هذالا أصل له ، بل هو بدعة ومنكر ومن أمر الجاهلية ، فلا يجوز للمعزين أ يقيموا الولائم للميت لا في اليوم الأول ولا في الثالث ولا في الرابع ولا في الأربعين أو غير ذلك ، هذه كلها بدعة ، وعادة جاهلية لا وجه لها ، بل عليهم أ يحمدوا الله ويصبروا ويشكروه سبحانه وتعالى على ما قدر ، ويسألوه سبحانه أ يصبرهم وأ يعينهم على تحمل المصيبة ولكن لا يصنعو للناس طعاما . قال جرير بن عبد الله البجلي - وهو صحابي جليل - رضي الله عنه : كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطع ام بعد الدفن من النياحة رواه الإمام أحمد بإسناد حسن . كا الصحابة يعدو النياحة من المحرمات؛ لأ الرسول صلى الله عليه وسلم زجر عنها ، ولكن يشرع لأقاربهم وجيرانهم أ يبعثوا لهم طعاما لأنهم مشغولو بالمصيبة ؛ لأ «النبي صلى الله عليه وسلم لما وصله نعي جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه حين قتل في مؤتة بالأرد أمر صلى الله عليه وسلم أهل بيته أ يصنعوا لأهل جعفر طعاما وقال "إنه قد أتاهم ما يشغلهم »1. ) أما أهل الميت فلا يصنعوا طعاما لا في اليوم الأول ، ولا في اليوم الثالث ، ولا في الرابع ولا في العاشر ولا في غيره (1) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 3/339

عدد الصفحات ٤٤

45 __________ (1) سنن الترمذي الجنائز998)،سنن أبو داود الجنائز3132)،سنن ابن ماجه ما جاء في الجنائز1610)،مسند أحمد بن حنبل (1/205 .".)(1) 69-"حكم الاحتفال بمرور سنة أو سنتين لولادة الشخص السؤال : ما حكم الاحتفال بمرور سنة أو سنتين مثلا أو أكثر أو أقل من السنين لولا دة الشخص وهو ما يسمى بعيد الميلاد ، أو إطفاء الشمعة ؟ وما حكم حضور ولائم هذه الاحتفالات ؟ وهل إذا دعي الشخص إليها يجيب الدعوة أم لا ؟ أفيدونا أثابكم الله . الجواب : قد دلت الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة على أ الاحتفال بالموالد من البدع المحدثة في الدين ولا أصل له ا في الشرع المطهر ، ولا تجوز إجابة الدعوة إليها ، لما في ذلك من تأييد للبدع والتشجيع عليها . . وقد قال الله سبحانه وتعا أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذ به 1) وقال سبحانه تتبع أهواء الذين لا يعلمو2{ ) ( }3) وقال سبحانه4) وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد »5) أخرجه مسلم صحيحه ، وقال عليه الصلاة والسلام : «خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمرر محدثاتها وكل بدعة ضلالة »6) . . والأحاديث في هذا المعنى كثيرة __________ (1) سورة الشورى ا ية 21 (2) سورة الجاثية الآية 18 (3) سورة الجاثية الآية 19 (4) سورة الأعراف الآية 3 (5) صحيح مسلم الأقضية1718)،مسند أحمد بن حنبل6/256.) (6) صحيح مسلم الجمعة867)،سنن النسائي صلاة العيدين1578)،سنن ابن ماجه المقدمة45)،مسند أحمد بن حنبل (3/371)،سنن الدارمي المقدمة (206 .".)(2) (1) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 4/119 (2) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 4/283

عدد الصفحات ٤٥

46 70-"ثم إ هذه الاحتفالات مع كونها بدعة منكرة لا أصل لها في الشرع هي مع ذلك فيها تشبه باليهود والن صارى لاحتفالهم بالموالد وقد قال عليه الصلاة والسلام محذرا من سنتهم وطريقتهم : «لتتبعن سنن من كا قبلك م حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه " قالوا : يا رسول الله اليهود والنصارى ؟ قال : " فمن »1) أخرجاه الصحيحين . . ومعنى قوله : " فمن " أي هم المعنيو بهذا الكلام . وقال صلى الله عليه وسلم : «من تشبه بقوم فهو منهم »2) والأحاديث في هذا المعنى معلومة كثيرة . وفق الجميع لما يرضيه . __________ (1) صحيح البخاري الاعتصام بالكتاب والسنة 6889)،صحيح مسلم العلم2669)،مسند أحمد بن حنبل3/84.) (2) سنن أبو داود اللباس4031 .".)(1) 71-"حكم إقامة أعياد الميلاد1) سؤال : ما حكم إقامة أعياد الميلاد ؟ الجواب : الاحتفال بأعياد الميلاد لا أصل له في الشرع المطهر بل هو بدعة لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد »2) متفق على صحته وفي لفظ لمسلم وعلقه البخاري رحمه الله في صحيحه جازما به : «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد » (3) ومعلوم أ النبي صلى الله عليه وسلم لم يحتفل بمولده مدة حياته ولا أمر بذلك ، ولا علمه أصحابه وهكذا خلفاؤه الراشدو ، وجميع أصحابه لم يفعلوا ذلك وهم أعلم الناس بسنته وهم أحب الناس لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأحرصهم على اتباع ما جاء به فلو كا الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم مشروعا لبادروا إليه ، وهكذا العلماء في القرو المفضله لم يفعله أحد منهم ولم يأمر به . فعلم بذلك أنه ليس من الشرع الذي بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم ، ونحن نشهد الله سبحانه وجميع المسلمين أنه صلى الله عليه وسلم لو فعله أو أمر به أو فعله أصحابه رضي الله عنهم لبادرنا إليه ودعونا إليه . لأننا والحمد لله من أحرص الناس على اتباع سنته وتعظيم أمره ونهيه . ونسأل الله لنا ولجميع إخواننا المسلمين الثبات على الحق والعافية من كل ما يخالف شرع الله المطهر إنه جواد كريم . __________ (1) مجلة البحوث الإسلامية العدد الخامس عشر ، ص 285 . (2) صحيح البخاري الصلح 2550)،صحيح مسلم الأقضية1718)،سنن أبو داود السنة4606)،سنن ابن ماجه المقدمة (14)،مسند أحمد بن حنبل6/270.) (1) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 4/284

عدد الصفحات ٤٦

47 (3) صحيح مسلم الأقضية1718)،مسند أحمد بن حنبل6/256 .".)(1) 72-"ما حكم قراءة القرآ للميت في داره ؟ ( 1) سؤال : هل قراءة القرآ للميت بأ نضع في منزل الميت أو داره مصاحف ويأتي بعض الجيرا والمعارف من المسلمين فيقرأ كل واحد منهم جزء مثلا ثم ينطلق إلى عمله ولا يعطى في ذلك أي أجر من المال ، وبعد انتهائه من القراءة يدعو للميت ويهدي له ثواب القرآ . فهل تصل هذه القراءة والدعاء إلى الميت ويثاب عليها أم لا ؟ أرجو الإفادة وشكرا لكم . علما بأني سمعت بعض العلماء يقول بالحرمة مطلقا والبعض بالكراهة والبعض بالجواز . . الجواب : هذا العمل وأمثاله لا أصل له ، ولم يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه ر ضي الله عنهم أنهم كانوا يقرءو للموتى ، بل قال النبي صلى الله عليه وسلم : «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد »2) أخرجه مسلم في صحيحه وعلقه البخاري في الصحيح جازما به ، وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : «من أحدث أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد »3) وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه أ الن صلى الله عليه وسلم كا يقول في خطبته يوم الجمعة أما بعد فإ خير الحديث كتاب لله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة زاد النسائي بإسناد صحي ح : «وكل ضلالة في النار » (4. ) أما الصدقة للموتى والدعاء لهم فهو ينفعهم ويصل إليهم بإجماع المسلم وبالله التوفيق والله المستعا . __________ (1) كتاب الدعوة ج 1 ص215 . (2) صحيح مسلم الأقضية1718)،مسند أحمد بن حنبل6/256.) (3) صحيح البخاري الصلح 2550)،صحيح مسلم الأقضية1718)،سنن أبو داود السنة4606)،سنن ابن ماجه المقدمة (14)،مسند أحمد بن حنبل6/270.) (4) سنن النسائي صلاة العيدين1578 .".)(2) 73-"الشجرة النابتة على الق س8 : ألاحظ أ بعض الناس إذا رأى شجرا نبت على قبر ما يصف صاحب القبر بأنه كا ع لى صفات مقدارها ك ذا وكذا ، هل لنبات الأشجار على القبور شيء من العلاقة . . ج8 :لا أصل لهذا ، وليس نبات الشجر والحشيش على القبور دليلا على صلاح أصحابها ، بل ذلك ظن باطل ، والشجر ينبت على قبور الصالحين والطالحين ولا يختص بالصالحين ، فينبغي عدم الاغترار بقول من يزعم خلاف ذلك من (1) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 4/285 (2) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 4/339

عدد الصفحات ٤٧

48 المنحرفين وأصحاب العقائد الباطلة ، والله المستعا (1) 74-"صحة الحديث«من رآني فقد رآني حقا »1) س : ما مدى صحة الحديث المروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي معناه «من رآني في المنام فقد رآ فإ الشيطا لا يتمثل في صورتي » (2) والحديث الآخر الذي معناه«من رآني فقد حرمت عليه النار »أرجو إفادتي حول هذين الحديثين . . جـ : أما الحديث الأول وهو قوله صلى الله عليه وسلم : «من رآني فقد رآني حقا »3) فهذا حديث صحيح وله ألفاظ منها قوله صلى الله عليه وسلم : «من رآني في المنام ف قد رآني فإ الشيطا لا يتمثل في صورتي » (4) ومنها قوله صلى الله عليه وسلم : «من رآني في المنام فقد رأى الحق فإ الشيطا لا يتمثل »5) في عدة ألفاظ وردت عنه عليه الصلاة والسلام ، وقد دلت كلها على أ عدو الله الشيطا قد حيل بينه وبين أ يتمثل في صورة ال نبي صلى الله عليه وسلم فمن رأى النبي في المنام فقد رأى الحقيقة ، وقد رآه عليه الصلاة والسلام ، إذا رآه في صورته التي هي معروفة عند أهل العلم وهو عليه الصلاة والسلام ربعة من الرجال حسن الصورة أبيض مشرب بحمرة كث اللحية سوداء وفي آخر حياته حصل فيها شعرات قليل ة من الشيب عليه الصلاة والسلام ، فمن رآه على صورته الحقيقية فقد رآه فإ الشيطا لا يتمثل به عليه الصلاة والسلام . وأما الحديث الثاني : «من رآني فقد حرمت عليه النار »فهذالا أصل له وليس بصحيح . تم - ولله الحمد - الجزء الرابع من مجموعة فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن بن باز . ويليه - إ شاء الله - الجزء الخامس في التوحيد وما يلحق به __________ (1) صحيح البخاري التعب 6593)،مسند أحمد بن حنبل3/269.) (2) صحيح البخاري العلم 110)،صحيح مسلم الرؤ2266)،سنن الترمذي الرؤيا (2280)،سنن ابن ماجه تعب الرؤيا (3901)،مسند أحمد بن حنبل2/232.) (3) صحيح البخاري التعب 6593)،مسند أحمد بن حنبل3/269.) (4) صحيح البخاري العلم 110)،صحيح مسلم الرؤ2266)،سنن الترمذي الرؤ2280)،سنن ابن ماجه تعب الرؤيا (3901)،مسند أحمد بن حنبل (2/232.) (1) مجموع فتاوى ابن باز 30) جزءا 4/380

عدد الصفحات ٤٨