المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التنبيهات المجملة على المواضع المشكلة لصلاح الدين العلائي دراسة وتحقيق

مرزوق بن هيّاس آل مرزوق الزهراني

صفحة ٢ من ٦

درسو، القضاة كالفقهاء كالأعياف، كقد نزؿ لو عن ىذه اب٢لقة : اب٤زم - رحم ق الله - 108 . أما بالقدس فدرس في اب٤دارس التالية:: 1 -المدرسة الصلاحية بالقدس 109 : درس بها العلائي كعمره سبػع كثلاثوف سنة، أم : سنة إحدل كثلاثبْ كسبعمائة، انتزعها من علاء الدين علي بن أيوب اب٤قدسي 110، كقد كانت كنيسة زمن الركـ، كنزؿ عنها العلائي لزكج ابنتو القلقشندم 111 . 2 -مدرسة دار الحديث السيفية112 : تولذ العلائي مشيختها، كىي من مدارس القدس 113 . 3 -دار الحديث والقرآن التنكزية114 : درس بها العلائي 115. كؾاف تاج ىذه اب٤ناصب الإفتاء، كالإمامة في العلوـ، ككاف العلائي قديرا على مزاكلة ىذق اب٤ناصب، كالقياـ بأعبائها 116 . مؤلفـات العلائي: كاف العلائي- ربٞو الله - كاعيا بأساليب اب١مع كالتصنيف، ب٧يطا بطرؽ التخريج كالتأليف، ب٦يدا الانتقاء للأبواب كالأجزاء 117، فكاف لو من اب٤صنفات أجودىا، كمن اب٤ؤلفات أحسنها، أثرل بعطائو، في ىذا اب٤يداف، اب٤كتبة الإسلامية بالنفائس ب٩ا خزنتو ذاكرتو، ككعاه قلبو، كسطره قلمو، ما يقارب بٟسبْ كتابا في ب٨تلف العلوـ الإسلامية, منها الكتاب ذك الأجزاء الكثبّة، كالمجلد ذك الفوائد اب٤نثورة، كاب١زء النافع اب٤تتػبع 108 العبر 4/83 . كالدارس1/59 . كالبداية كالنهاية1/132 . بتصرؼ . 109 بانيها نور الدين ب٧مود بن زنكي الشهيد، كنسبت إلذ اب٤لك الناصر صلاح الدين، فاتح بيت اب٤قدس (الدارس 1/331.) 110 الدرر الكامنة 2/181. 111 الأنس اب١ليل 2/41. 112 فسبة إلذ الأمبّ سيف الدين بكتمر. (ىامش الدارس 1/275) .كالأنس اب١ليل(2/35.) 113 الدارس1/62. 114 الدارس 1/123. 115 الدارس1/62-63. 116 الدارس1/62-63. 117 بتصرؼ . انظر : (طبقات الشافعية 10/35 . كالنجوـ الزاىرة 10/237 . كطبقات اب٢فاظ ص529.)

عدد الصفحات ١٧

ب٤واطن اشكاؿ، كقد أحصاىا الدكتور زىبّ الناصر 118 .أذكر عددا منها للتمثيل، كلا حاجة في نظرم للتطويل : 1 -التفسـير: في ىذا العلم العظيم، تفسبّ القرآف العظيم، كتب العلائي - ربٞو الله - سبعة مصنفات منها : أ- السفينة الكبرل في تفسبّ القرآف العظيم . ب - برىاف التيسبّ في عنواف التفسبّ . 2 -الحـديث: صنف في اب٢ديث الشريف كعلومو، تسعة عشر كتابا . منها : أ- التنبيهات المجملة على اب٤واضع اب٤شكلة، كىو موضوع بٙقيقنا . ب - النقد الصحيح ب٤ا اعبَض عليو من أحاديث اب٤صابيح. 3 -الفقه: صنؼ فيو العلائي، تسعة كتب . منها: أ- الأشباه كالنظائر في فركع الفقو الشافعي . ب- فتاكل صلاح الدين العلائي. 4 -أصول الفقه: صنؼ العلائي في ىذا العلم، ستة كتب . منها : أ- تفصيل الإبٝاؿ في تعارض الأقواؿ كالأفعاؿ. ب- بٙقيق اب٤راد في أف النهي يقتضي الفساد. 5 -الأخلاق والسلوك : أ- الأمالر الأربعبْ في أعماؿ اب٤تقبْ . ب - عقيلة اب٤طالب في ذكر أشرؼ الصفات كاب٤ناقب . كـف يقف على مؤلفات العلائي، يعلم إلذ أم مدل كاف اب٢سيبِ صادقا حبْ قاؿ : "كاف إماما في الفقو كالنحو، كالأصوؿ، متفننا في علوـ اب٢ديث كفنونو، حبٌ صار بقية اب٢فاظ، عارفا بالرجاؿ، علامة في اب٤توف كالأسانيد، كمصنفاتو تنبئ عن إمامتو في كل فن، كلد يخلف بعده مثلو" 119. 118 في دراسة كتاب جامع التحصيل في أحكاـ اب٤راسيل للعلائي . 119 ذمؿ العبر ص186، الدرر الكامنة2/181.

عدد الصفحات ١٨

كؾاف العلائي ناظما للشعر 120،لو في الأدب مشاركة جيدة، بل إف السبكي يقوؿ : " ؾاف... متكلما، أ ديبا، شاعرا، ناظػما، نػاثرا " 121. كـف نظم العلائي- ربٞو الله - : ألا إنػما الػدنػيا مطية راكب تسبّ بو في مهمو كسػباسػب ؼإما إلذ خبّ يسر نوالو كإما إلذ شر كسوء معػاطب ؼلولا ثلا ث ىنّ أفػضل مقػصػد ب٤ا كنػت في طوؿ اب٢ياة براغب ـلازمة خبّ اعػتقاد منزىا عن النقص كالتػشبيو رب اب٤واىب كفشر علوـ للشريعػة نػاظما عقود معانيها لتؼىيم طالب كصػكني نفسي عن مزابٞػة على دنيّ حطاـ أك عليّ منػاصب ففي ذاؾ عز باؿقنوع كراحة ـعػجػلة من خوؼ ند مغالػب كحػسبك في ذا قوؿ عالد عصره ـقاؿ حق صادؽ غبّ ؾاذب ؾماؿ الػفػتػى بالػعلم لا باب٤ناصب كرتبة أىػل الػعلػم أسبُ اب٤ػراتب 122 كـع ذاؾ أرجو من إب٥ي عفوه كخابٛة اب٢سبُ كنػيل الرغائب كمطعػمبِ في ذم الثػلاثة ثلاثػة بوف اعتصامي من كبيل اب٤صائب ب٧بة خبّ اب٣لق أبٞد مصطفى الػ ـىيمن من عليا لؤم بن غالب كإني مواؿ للصحابة كلهم كمن بعدىم من تابع في اب٤ػذاىب كبالأكلياء الغر حسن تعػلقػي 123 أرل حبػهػم حتػم عليّ كواجػب فحػسػبػي بهذا كلو لر عدة حيابٌ كمػوبٌ كالإلو ب٧اسبػي " 124 120 اؿدرر الكامنة 2/181. 121 طبقات الشافعية 1/36. 122 قذا البيت بٛثل بو العلائي، كىو من قوؿ تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي مطلع قصيدتو، حبْ أخذت منو مشيختو جامع طولوف في سنة تسع عشرة كسبعمائة . طبقات الشافعية (10/180-181.) 123 لا أعتقد أف العلائي أراد التعلق غبّ اب٤شركع، يشبّ إلذ أنو يريد ما شرع، كىو حبهم لعلمهم بالكتاب كالسنة، فإف كاف الواقع خلاؼ ذلك، فلا شك أنها شائبة في الاعتقاد . 124 طبقات الشافعية 10/181-182.

عدد الصفحات ١٩

كؽد رثى العلائي ربٞو الله شيخو الزملكاني بقصيدة 125. وفاتـه : ذؾرت اب٤صادر 126 أف الإماـ العلائي- ربٞو الله - توفي في اب٣امس- أك الثالث- من اب٤حرـ سنة إحدل كستبْ كسبعمائة من اب٥جرة 127، كدفن بٗقبرة باب الربٞة إلذ جوار سور اب٤سجد 128، بعد رحلة علمية استمرت أكثر من ستبْ سنة، كاف حصادىا العلم النافع، كالثناء الواسع. فالله نسأؿ أف يثيبو على أعػمالو الصاب٢ة، كأف يعفو عن زلتو، كلا يح رمو لقاء اؿبررة الأخيار في اب١نة، مسكن الأبرار . كتجدر الإشارة إلذ أنبِ كقفت على دراسة الأخوين الكريدبْ الدكتور : زىبّ الناصر - عنػد بٙقيقو ب١امع التحصيل-، كالدكػتور : عبد الرحيم القشقرم - عند بٙقيقو منيف اؿرتبة -. كاستفدت من جهودهما. فجزاهما الله خبّا . كفي نظرم لا يعتبر اب١هد مكررا من حيث العرض كإثارة اب٤علومات فلكل أسلوبو كمنهجو . كالله من كراء القصد، كىو حسبنا كنعم الوكيل . (الفصل الثاني) معلومات موجزة عن الكتب التي أورد عليها التنبيهات ومؤلفيها ذكر اب٢افظ العلائي- ربٞو الله - في مقدمة كتابو ىذا أف عملو تضمن التنبيو على مواضع مشكلة، كقعت في كتب اب٢ديث اب٤همات، الصحيحبْ كالسنن، كغبّهما . كـعلوـ أف مراده بالصحيحبْ : صحيح البخارم ،كصحيح مسلم . كبالسنن : أبي داكد، كسنن ابن ماجة، كسنن البَمذم، كسنن النسائي، كبغبّهما: اب٤وطأ، كلد يذكر سواه . كيحسن بنا أف نعرِّؼ الكتب البٍ تعرض ب٤واضع مشكلة فيها، كنعرؼ - أيضا- بمؤلفيها باختصار: 1 -صحيح الإمام البخاري : 125 الدرر الكامنة 2/182. 126 الأسنوم . فإنو قاؿ :"سنة ستبْ" . (الطبقات 2/585.) 127 طبقات الشافعية 10/36 .كالدرر الكامنة2/181. 128 الأنس اب١ليل 2/107.

عدد الصفحات ٢٠

سماه الإماـ البخارم (اب١امع الصحيح اب٤سند من حديث رسوؿ - صلى الله عليو كسلم - كأيامو كسننو) 129 .كىو أصح الكتب بعد كتاب ا - عز كجل -، بذؿ فيو الإماـ البخارم أقصى درجات اب٢يطة كالتثبت, كمن ذلك: أ- الانتقاء, كىذه مرحلة علمية شاقة، ركم عن الإماـ البخارم قولو: "خرجت الصحيح من ستمائة ألف حديث" 130, كقولو: "لد أخرج في ىذا الكتاب إلا صحيحا، كما تركػت من الصحيح أكثر " 131. ب- المبالغة في التروي والبحث بدقة عن المتيقّن، كدعم ذلك بالصلاة كالاستخارة، قاؿ البخارم - ربٞو الله -: "ما كتبت في كتابي الصحيح حديثا إلا اغتسلت قبل ذلك، كصليت ركػعتبْ " 132 .فيكوف ربٞو الله اغتسل عدد الأحاديث، كصلى ضعف عددىا، بٕثان عن الصدؽ كبعدان عن الكذب على رسوؿ الله - صلى الله عليو كسلم -. جـ - اشبَط أف يخرج اب٢ديث اب٤تفق على ثقة نقلتو إلذ الصحابي اب٤شهور من غبّ اختلاؼ ببْ الثقات الأثبات، كيكوف إسناده متصلا غبّ مقطوع كإف كاف للصحابي راكياف فأكثر فحسن، كإف لد يكن إلا راك كاحد كصحّ الطريق إليو كػفى 133. كالبخػارم - ربٞو الله - لد يكتف بٗعاصرة الراكم لشيخو، بل اشبَط اجتماعهما، كثبوت اللقاء بينهما 134، من ىنا يعلم الدارس يقينان أف الإماـ البخارم بهذا اب٤نهج الفريد قدـ للأمة عملا ما سبقو إليو مثيل، كلن يلحقو بٗثلو مغبّ، لذلك صار كػتابو بٕق أصح الكتب بعد كتاب الله تعالذ 135، كعلى صحة ما فيو كقبولو، أبٝع علماء الأمة 136. أما الإماـ البخػارم : فهػو: أبػو عبد الله، ب٧مد بن إب٠اعيل، البخارم إماـ اب٤حدثبْ، صدر في ىذا الشأف بغبّ منازع، فاؽ اب٢فاظ كاب٤تقنبْ لد نسمع بأحفظ منو كلا أعلم بٕديث رسوؿ الله -صلى الله عليو 129 قدم السارم ص8. 130 قدم السارم ص7 . 131 قدم السارم ص7 . 132 قدم السارم ص7 . 133 ىدم السارم ص 9. 134 ىدم السارم ص 12. 135 طبقات الشافعية2/251. 136 البداية كالنهاية11/24.

عدد الصفحات ٢١

كسلم– كمقاصده, كمؤلفاتو تنبئ عن تقدمو في الركاية كالدراية، كلد في سنة أربع كتسعبْ كمائة ـف اب٥جرة، في مدينة بٖارم من بلاد خراساف، بٙدث عنو اؿعلماء بػما يذىل، من بداية طلبو العلم إلذ كفاتو، ككاف مستجاب الدعوة، مات سنة ست كخم سبْ كمائتبْ، في قرية من قرل ب٠رقند - ربٞو الله - 137. 2 -صحيح مسـلم: كاف الإماـ مسلم - ربٞو الله - مقتديا بأستاذه الكببّ الإماـ البخارم من حيث العناية بالصحيح من حديث رسػوؿ الله - صلى الله عليو كسلم - إلا أنو سلك طريقا بٚالف البخارم من حيث اب٤نهػج، كىنػا قاؿ بعض الأئمػة: "مػا بٙت أدنً السػماء أصػحّ من كتػاب مسلم بن الحجاج " 138, لكن مسلما فاتو شيخو في اب٢يطة كالتثبت. كمن ذلك: أ- بٙقيق جانب العلم بهذا الشأف ركاية كدرام ة، قاؿ الإماـ مسلم- ربٞو الله - : "إف من الواجب على كل أحد عرؼ التمييز بػبْ صحيح الركايات كسقيمها، كثقات الناقدين ب٥ا، كاب٤تهمبْ، ألاّ يركل منها إلاّ ما عرؼ صحة ب٨ارجو، كالستارة في ناقليو، كأف يتقي منها ما كاف منها عن أقؿ اؿتىم، كاب٤عاندين من أىل البدع " 139 .كىذا مبدأ التثبتاؿنقل. ب- الانتقاء، قاؿ الإماـ مسلم: "صنفت ىذا اب٤سند الصحيح من ثلابٜائة ألف حديث مسموعة" 140. جـ- التروي وعدم العجلة, قػاؿ الإماـ مسلم: "ما كضعت في كتابي ىذا اب٤سند إلا بٕجة، كما أسقطت منو شيئا إلاّ بٕجة " 141. د- العـرض على العلماء, قاؿ الإماـ مسلم: "عرضت كتابي قذا على أبي زرعة الرازم، فكل ما أشار، أف لو علة تركتو، ككل ما قاؿ إنو صحيح كليس لو علة خرجتو " 142 . هـ- شرط الإمام مسلم في صحيحه أف يكوف اب٢ديث متصل الإسناد، بنقل الثقة عن الثقة، من أكّلو إلذ منتهاه، ساب٤ا من الشذكذ كالعلة 143، كاكػتفى بٗطلق اب٤عاصرة ببْ الراكم كمن ركل عنو، كمن ىنا 137 ؾؿ من اشتغل بعلم اب٢ديث كتاريخ الركاة - بعد البخارم - ترجم لو كمنهم من أفرده . انظر تربٝتو في : (تاريخ بغداد 2/4 .تذكرة اب٢فاظ 2/555، كتهذيب التهذيب9/47.) 138 تاريخ بغداد 13/101. 139 صحيح مسلم1/8. 140 تاريخ بغداد 13/101. 141 تذكرة اب٢فاظ 2/590. 142 شرح النوكم 1/11. 143 شرح النوكم 1/11 .

عدد الصفحات ٢٢

أحرز الكتاب الرتبة الثانية بعد صحيح البخػارم، كىذا الذم عليو المحققوف من أىل العلم . قاؿ النوكل - ربٞو الله - : " كتاب البخارم أصحهما كأكػثر فوائد كمعارؼ ظاىرة كغامضة، كقد صح أف مسلما كاف ب٩ن يستفيد من البخارم، كيعبَؼ بأنو ليس لو نظبّ في علم اب٢ديث، كىذا الذم ذكرناه من ترجيح البخارم ىو اب٤ذىب اب٤ختار، قالو اب١ػماىبّ كأىل الإتقاف كاب٢ذؽ كالغوص على أسػرار اب٢ػديث " 144 .ك يرك مسلم عن البخارم شيئا في كػتابو الصحيح، كعذره في ذلك من كجوه , منها : أنو شارؾ الإماـ البخارم في كػثبّ من شيوخو، ك الرغبة في علو الإسناد مطلب عند أئمة اب٢ديث . أـا الإماـ مسلم: فهو أبو اب٢سبْ، مسلم بن اب٢جاج، القشبّم كلد سنة أربع كـائتبْ (204) من اب٥جرة، كنشأ في بيت علم كفضل، دكّف العلماء حياتو كمآثره، كذكركا من علمو كفضلو ما يجعلو جديرا بلقب الإماـ، مقدما على الكثبّمف، تلقت الأمة كتابو الصحيح بالقبػوؿ، عمّػر ما يقػارب سبعػا كبٟسبْ سنة، كانت حافلة بالفضل كالعلم كالعمل، أكرث الأمة الإسلامية كػنزا بو تعتز كتفخر بوثوؽ نصوصو كصحتها 145. 3 -سنن أبي داود: تقدـ القوؿ أف أصحّ الكتب - بعد كتاب الله تعالذ - كتاب البخارم كيليو في الرتبة اؿثانية كتاب الإماـ مسلم، كهما الصحيحاف، أما الرتبة الثالثة، فإف الػعلماء جػعلوىا من حػظ كػتػاب أبي داكد "السنن", فقد أثبُ عليو أىل العلم، كذكركا لو مآثر ب٘علو جديرا بهذه الدكانة، كقد كتبو أبو داكد على أبواب الفقو مقتصرا على السن، مبينا الأحكاـ، لد يتعرض لدباحػث الأخبار، كالقصص، كلا لأبواب الزىد، كفضائل الأعماؿ، اتبع طريقة الانتخاب . قاؿ - ربٞو الله - : "كتبت عن رسوؿ الله - صلى الله عليو كسلم - بٟسمائة ألف حديث، انتخبت منها ما ضمنتو ىذا الكتػاب، بٝعت فيو أربعػة آلاؼ كبٜاف مائة حديث 146، ذكرت الصحيح كما يشبهو كيقار بق، كيكفي الإنساف لدينو من ذلك أربعة أحاديث : أحدهـا: ؽكلو عليو السلاـ: "الأعػماؿ بالنيات". والثاني: قولو: "من حسن إسلاـ اب٤رء تركو ما لا يعنيو ". والثالث: ؽكلو: "لا يكوف اب٤ؤمن مؤمنا حبٌ يرضى لأخيو ما يرضاه لنفسو ". 144 شرح النوكم 1/10. 145 تاريخ بغداد 13/100 .كتذكرة اب٢فاظ 2/588 .كقد اعتبُ الأئمة ببَبٝتو كذكر مآثره . 146 كعدة ما فيو باب٤كرر أربعة كسبعوف كمئتاف كبٟسة آلاؼ (5274.)

عدد الصفحات ٢٣

والرابع: قولو: " اب٢لاؿ ببْ كاب٢راـ ببّْ، كببْ ذلك أمور مشتبهات " 147. كؾانت الاستشارة العلمية ىدفا ىاما عند أبي داكد، إذ عرض كتابو على الإماـ أبٞد فاستحسنو 148، كاعتبُ بكتابو فخرج فيو الصحيح كما دكنو، كببّْ ما فيو كىن شديد 149، كخرج الإسناد الضعيف إذا لد يجد في الباب غبّه، لأنػو أؽكل عنده من رأ م الرجاؿ 150 .كما سكت عنػو فهو صالح عنػده، كاب٢ق أنو على ثلاثو أقساـ: فيو الصالح للاحتجاج، كالضعيف، كاب٤وضوع، كما ذكر اب٢افظ ابن حجر في الفتح . أـا أبو داكد: فهو الإماـ الثبت، اب٢جة، اب٢افظ، سليماف بن الأشعث بن إسحاؽ الأزدم، كاف ـؽدما في زمانو، لد يسبقو أحد إلذ اب٤عرفة بتخريج العلوـ، كالبصر بٗواضعها، سكن البصرة، كتػردد على بغػداد مرارا، كبها ركل مصنفو ىذا، كلد سنة اثتبْ كمائتبْ (202 ىػ)، كمات سنة بٟسة كسبعبْ كمائتبْ. ربٞو الله 151. 4 -سنن الترمـذي: اشتوػر مصنف اؿترمذم (اب١امع) بسنن البَمذم، كىو من أشهر مصنفاتو تداكلو اؿعلماء، كحصل تساىل في التسمية، حيث أطلق عليو بعػض العلماء (اب١امع الصحيح)، كهك إطلاؽ غبّ صحيح، كإف كاف الكتاب يعتبر من أكثر الكتب فائدة، كأقلها تكرارا، كىذا يعرفو من عايش الكتاب كسبر غوره، فإف الإماـ البَمذم أخرج فيو الصحيح، كاب٢سن، كالضعيف كالغريب، كاب٤علّل، كتطرؽ إلذ كشف العلل، كبياف النكارة، كابتعد عن التخريج ب٤ن اتفق النقاد على اتهامو بالكذب، إلا مقركنا بغبّه، كبٝع الإماـ البَمذم في مصنفو ىذا الفقو إلذ جانب العناية باب٢ديث، كبياف درجة ما يخرجو من خ لاؿ اصطلاحاتو اب٤عركفة، كاعتبُ بعلل الأحاديث كالرجاؿ، ككتابو ينبئ عن براعتو، كعلمو . أـا البَمذم: فهو أبو عيسى، ب٧مد بن عيسى بن سورة، الإماـ اب٢افػظ، اب٢جة، اؿثبت، ابتدأ طلب العلم في الصّغر، كرحػل في سبمؿ ذلك إلذ اؿبلاد شرقا كغربا، كإلذ الأئمة الكبار، كعنهم أخذ علما كاسعا، شهد لو معاصركه بالإمامة كاب٢فظ، كعرؼ بسرعة اؿفهم، كقػوة اب٤لاحظة، كعبارة شيخو البخارم تنبئ عن مكانتو العلمية الرفيعة , قاؿ اؿبٖارم للبَمذم : "ما انتفعت بك، أكثر ب٩ا انتفعت بي" 152 أم الذم انتفعت بك فيو، أؾثر من الذم انتفعت بو مبِ، كانت كلادة البَمذم في إحدل قرل ترمذ على نهر 147 تاريخ بغداد 9/57. 148 تاريخ بغداد 9/56. 149 مقدمة ابن الصلاح ص33. 150 ـقدمة ابن الصلاح ص34. 151 بتصرؼ , بعد دراسة عدة تراجم لو . كانظر تاريخ بغداد 9/75-77. 152 تهذيب التهذيب9/389 .

عدد الصفحات ٢٤

جيجوف،بعد اب٤ائتبْ من اب٥جرة، كمات بها أيضا في سنة تسع كسبعبْ كمائتبْ من اب٥جرة " 153. 5 -السنن الكبرى154 للنسائي: ىذا اب٤صنف من أبػرز مصنفػات الإـاـ النسائي - ربٞو الله - كقد سلك في تأليفو مسلك أبي داكد في سننو، فخرّج الصحيح كما دكنو، كأحاديث أباف علتها بػما يفهمو أىل اب٤عرفة، لتزكؿ الشبهة، كذكر بعض العلماء أنو في مقاـ اب٢سن حينما لا يرد في الباب غبّه، لأنو مقدـ عند الإماـ النسائي على رأم الرجاؿ 155، كمن ىنا نعلم أف الإماـ النسائي قد بٝع ببْ أعػماؿ من سبقو، مع حظ كافر في بياف العلل، كقد اجتبى منو كتابو (السنن الصغرل ), (أك المجتبى). كمن ىنا ندرؾ سر اب٣ػلاؼ ببْ العلماء في بٙديد منزلة سنن النسائي, لكن ربٗا يقوؿ قائل: إف منشأ اب٣لاؼ النظر إلذ الشرط كليس النظر إلذ الأصل كاب٤ختصر , فإف من العلماء من أطلق الصحة على سنن النسائي، بالنظر إلذ أف شرط الإماـ النسائي ىو شرط الشيخػبْ، بل إف لو شرطػا في الػرجاؿ أشد من شرط البخارم كمسلم 156 .كقاؿ آخركف: "إف شرطو في كػتابو اب٤ذكور شرط أبي داكد، إخراج حديث من لد يجمع على تركو 157 .كعلى ىذا القوؿ يكوف في قوؿ من أطلق الصحة 158 على سنن النسائي تساىل. كذىب بعض العلماء إلذ أف المجتبى ىو الذم يعتبره العلماء صحيحا، كيخرجوف عليو الرجاؿ، كيعملوف في الأطراؼ 159 .كىذا الرأم - في نظرم - جيد، كيجمع ببْ النظرين السابقبْ . كبالله اؿتوفيق. أـا الإماـ النسائي. فهو: أبو عبد الربٞن، أبٞد بن شعيب بن علي النسائي، أحد الحفاظ الأعلاـ، إماـ في اب٢ديث كعللو، من أئمة اب١رح كالتعديل، تضلع في العلوـ، كمارس اب٤ػعضلات من اب٤سائل كالفنوف، حبٌ مهر كتقدـ في ىذا الشأف، كأصبح من حذاقػو كنقاده, كلد سنة أربع عشرة - أك بٟس عشرة - كمائتبْ من اب٥جرة 160، في خراساف، في قرية نساء، كنسب إليها . 6 -سنن ابن ماجـة: 153 بتصرؼ . بعد دراسة عدة تراجم لو . كانظر (تذكرة اب٢فاظ ص 633 كاللباب1/212 .كتهذيب التهذيب 9/387-389.) 154 كصف الكتاب؛ لأف السنن ليس فيها صغرل ككبرل . 155 مقدمة سنن النسائي ص5. 156 شركط الأئمة للمقدسي ص18. 157 تذكرة العراقي 1/103 .مقدمة ب٨تصر السنن ص8. 158 ـقدمة ابن الصلاح. 159 مقدمة سنن النسائي ص5. 160 ترجم لو الأئمة كمنهم اب٤زم . (تهذيب الكماؿ 1/328-340.)

عدد الصفحات ٢٥

يعد ىذا اب٤صنف عند االكثبّين من العلماء، سادس الأمهات الست كقد بٝع فيو الإماـ ابن ماجة بٝاعة كػببّة من الأحاديث الضعي ؼة، فهو على النقيض ب٩ن سبقو من الأئمة، كتفرد فيو بإخراج أحاديث عن رجاؿ متهمبْ بالكذب، كسرقة اب٢ديث، كبعضها لا تعرؼ إلا من جهتهم، مثل : حبيب بن أبي حبيب، كاتب مالك، كالعلاء بن زيد، كداكد بن المحبر، كعبد الوىاب بن الضحاؾ، كغبّىم . فهو آخر الكتب الستة رتبة، بل إ ف بعػض أىل العلم قدـ عليو موطػأ الإمػاـ مالك من حيث الرتبة 161، كحكى على ىذا الاتفاؽ أبكجعفر الزببّم , قاؿ: "أكلذ ما أرشد إليو ما اتفق اب٤سلموف على اعتماده، كذلك الكتب اب٣مسة، كاب٤وطأ، الذم تقدمها كضعا، كلد يتأخر عنها رتبة 162. أـا ابن ماجة. فهو: أبو عبد الله ب٧مد بن يزيد بن عبد الله، أحد علماء الأمة الأعلاـ طلب العلم كرحل في سبيلو، ب٠ع أئمة كبار , حدث كتدرج في العلوـ إلذ أف صار من حفاظ الإسلاـ، كعي اب٢ديث، كنقد الأسانيد كاب٤توف، كشارؾ في من العلوـ . كؿد سنة تسع كمائتبْ (209 ىػ)، كمات سنة ثلاث كسبعبْ كمائتبْ (273ىػ)، ربٞو الله 163. 7 -الموطـأ: ىذا اب٤صنف النفيس من أقدـ اب٤صنفات اب٢ديثية، لذلك جزـ الإماـ الشافعي - ربٞو الله - بأنو أصح الكتب بعد كتاب الله تعالذ 164 .كرجح الإماـ البخارم أف أصح الأسانيد مالك عن نافع عن ابن عمر 165، أما كلاـ الشافعي - ربٞو الله - فقد سرل مفعولو كاستمر، فلم يكن في كقت اب٤وطأ مثلو، فلما خرج الإماـ البخارم بكتابو "اب١امع الصحيح"، كتلاه الإماـ مسلم، كىيَّػئَا من الأسباب كالاحتياطات، ما جعل كتابيهما يفوقاف الدكطأ كيتقدماف عليو، كعلى ما تقدـ بٞل العلماء كلاـ الشافعي - ربٞو الله - 166 ,كإف كاف من العلماء من لد يقتنع بالإجابة اب٤ذكورة، كفي رأيو أف اب٤وطأ تقدـ على الصحيحبْ من حيث الوجود، كىو حق، كلد يتأخر عنهما من حيث الرتبة، كفيو نظر، لأف ما فيو من الدراسيل، كالبلاغات من كجهة نظر الآخرين ب٘علو يتأخر رتبة، كىو أمر غبّ مؤخر للإماـ مالػك - ربٞو الله - فهو رأس أتباع التابعبْ، كإماـ دار اب٥جرة، كأىل السنة كاب١ػماعة، فضائلو منشورة، كمناقبو مأثورة، 161 لأنو دكف شك مقدـ على ابن ماجة من حيث الصحة، كلا أعلم خلافا في ىذا، بل بعضهم قدمو على الصحيحبْ. 162 مقدمة سنن النسائي ص5. 163 انظر تربٝتو : تذكرة اب٢فاظ 2/236 . كالتهذيب9/350. 164 التذكرة ص 41، ككرد بلفظ آخر . (مقدمة ابن الصلاح ص4.) 165 منهم الإماـ البخارم . مقدمة ابن الصلاح ص12. 166 مقدمة ابن الصلاح ص14 . كالتذكرة ص 41 . كتوضيح الأفكار1/48-49.

عدد الصفحات ٢٦

كمكانتو عظيمة عند اب٤سلمبْ، توخى في كتابو القوم من أحػاديث أىل اب٢جاز، كمزجػو بأقواؿ الصحابة كالتابعبْ 167، فجمع اب٢ديث الصحيح كاب٤راسيل كالبلاغات، كمن نظر في الآخذين عن الإما ـ مالك كػتابق اب٤وطأ من علماء الأمة كب٨تلف الديار، يعلم بالضركرة أف أصحاب اب٢ديث استفادكا من الإماـ مالك، كثبّا في الدعلومات اب٢ديثية، كفي الأسلوب التأليفي، كإف بعض من ألف بعده في ىذا الشأف من اؿتابعبْ كأتباعهم، انتهج نهجو، كاستفاد من صنيعو، كمن ىؤلاء أصحاب الكتب الستة، كلا يبعد عن الواقعية من قاؿ: إف أصحاب كتب اب٢ديث عالة على الإماـ مالك كأصحابو، فهو شيخ ب١ميعهم من حيث البنية الأساسية للتأليف 168. أـا الإماـ مالك. فهو: أبو عبد الله، مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر، الأصبحي، إماـ دار اب٥جػرة، رأس اب٤تقنػبْ، ككػبػبّ اب٤تثبتػبْ اشتهر بالإمامة في الفقو كاب٢ديث، كاب١رح كالتعديل، كمعرفة الآثار كركاتها، أحد أئمة أىل السنة كاب١ماعة، كلد سنة ثلاث كتسعبْ، كمات سنة تسع كسبعبْ كمائة، عن عمر بلغ تسعبْ سنة. ربٞو الله . القسم الثاني (الفصل الأول) بيان عملي في الكتاب 1 -نسخت اب٤خطوطة، كىي نسخة فريدة لد أقف على سواىا . 2 -قمت بدراسة عن الإمػاـ العلائي من كلادتو كفاتو . 3 -عرفت باب٤صنفات البٍ نبو العلائي على مواضع مشكلة فيها كبٗؤلفيها بصورة موجزة . 4 -حاكلت ضبط النص من خلاؿ الرجوع إلذ اب٤صنفات اب٤نبو على مواضع فيها، كمن النقولات عن العلائي. 5 -صححت الأخطاء الإملائية، كجعلتها كفق قواعد الإملاء اب٢ديثة . 6 -عفدما يكوف اب٣طأ من اب٤بً أثبت بدلا منو الصواب، منبها عليو في الحاشية. 7 -رجعت إلذ مصادر اب٤صنف كحددت مواضع الأحاديث منها . 8 -شرحت بعض الكلمات الغريبة . 9 -فاؽشت بعض اب٤واقف العلمية. 10 -عرّ ؼت ببعض رجاؿ الإِسناد. 167 ـقدمة اب٤وطأ ص(د). 168 بتصرؼ . من مقدمة اب٤وطأ.

عدد الصفحات ٢٧

11 -ذؾرت بعض عبارات التعديل أك اب١رح عندما يقتضي اب٤قاـ البياف . 12 -عرفت ببعض الأمكنة كاب٤واقع. 13 -جعؿت لكل تنبيو رقما يدؿ عل يو. 14 -سجؿت خابٛة للبحث. 15 -أعددت الفهارس اللازمة للبحث حسب رأيي . (الفصل الثاني) تسمية الكتاب, ووصف نسخته الخطية اسم الـكتاب, ونسبته : اقتصر الكثبّكف من العلماء الذين تعرضوا لبَبٝة العلائي، على ذكر بعض مؤلفاتو الكببّة، كاكتفى البعض بالإشارة إلذ أنو لو أجزاء كثبّة 169، كلد أقف على اسم كتابنا ىذا ضمن ما عدّ من مؤلفات العلائي، كنصّ عليو الأستاذ عمر كحالة، كأحاؿ على فهرس الظاىرية، كفهرس اؿؽادرية 170، كلد يذكر في الأكؿ، كما كقفت على الثاني من الفهرسبْ، لكن الدكتور زىبّ الناصر نصّ على اسم الكتاب، كأحاؿ على تاريخ الأدب العربي ص 68، كلد أقف عليو في الكتاب اب٤ذكور، كلا في تاريخ البَاث، كلد يرد في كشف الظنوف ضمن مؤلفات العلائي. ما النسخة اب٣طية فقد صدرت بالعنواف التالر : "كتاب التنبيهات المجملة على المواضع المشكلة" كىو ما يتفق مع ما كرد في مقدمة اب٤صنف , إذ قاؿ: "فهذه نكػت مفيدة، تضمنت التنبيو على مواضع مشكلة، كقعت في كتب اب٢ديث اب٤همات ". كىذا اسم للكتاب ضمنا من غبّ تصريح . أـا النسبة, فلم يراكدني شك في صحة نسبة الكتاب للعلائي، لثبوت النقل عنو عند اب٢افظ ابن حجر، كقد تقدـ التنبيو على ىذا كالإيضاح في مواضع من الكتاب، فالتنبيهات اب٤جملة من الأجزاء البٍ لد ينص على أب٠ائها، كىو من بٝلة مؤلفات العلائي- ربٞو الله - . وصف النسخـة : 169 الدارس1/61 . كطبقات اب٤فسرين1/170 .كشذرات الذىب 6/191. 170 اب٤ستدرؾ على معجم اب٤ؤلفبْ ص 235.

عدد الصفحات ٢٨

التنبيهات المجملة نسخػة فريدة فيما أعلم، كؽ د صورتها اب١امعة الإسلامية بٙت رقم (878) عن نسخة أصلية في مكتبة الأسكوريال بأسبانيا، كعدد أكراقها اثنتاف كعشركف كرقة، كأسطر في أكؿ الورقة الثالثة كالعشرين، بدأت بقوؿ اب٤صنف : "بسم الله الربٞن اؿرحيم، كما توفيقي إلا بالله، بعػد بٞد الله على ما ىدل إليو كأب٥م", كختمت بقوؿ اؿناسخ: "فرغ من تعليقو العبد الفقبّ إلذ الله تعالذ اب٤عركؼ باللدني , الراجي ربٞة ربو كغفرانو، عيسى بن إبراىيم بن ناجي، عفا الله عنو كغفر لو، كذلك من نسخة اب٤صنف بٖطو، كفرغ في مستقؿ ربيع الأكؿ سنة ست كسبعبْ كسبعمائة باب٤سجد الأقصى الشريف، باب٣انقاة الفخرية 171، رحم الله كاقفها 172، كاب٢مد لله كحده، كصلى الله على نبيو ب٧مد كآلو كسلم ". كؽد نسخت ىذه النسخػة مرة ثانية كقوبلت . لذلك قاؿ ناسخها- ربٞو الله - : "كليس فيو سول الغلط في اسم عثػماف بن حنيف، آخر الكتاب فرغ منو ب٧مد بن أبٞد اؿصميدم، في ثامن شهر بٝادل الأكلذ سنة ست كسبعػبْ كسبعمائة (776 ىػ). محمد بن أبٞد بن الصميدل، شهرة كأصلا بلدا، كالقرشي نسبا، الشافعي مذىبا، اؿدمشقي مولدا، كأبا كجدا، كجد جد، اب٤صرم منشأ " 173. مقاس الوجو من ىذه اب٤خ طكطة: 17×12سم، كعدد الأسطر تسعة عشر سطرا، خطىا مشرقي جيد، تقدـ بياف مكاف نسخها كتاريخو . كتب عنواف الكتاب على الوجو الأكؿ من النسخة مرتبْ بٖط دقيق في الأكلذ، كمكبرا في الثانية، على ب٫و ما تقدـ بيانو في أكؿ الكتاب 174، حيث عدد الكتب البٍ كقف على مواضػع مشكلة فيهػا، كذكػر اسم اب٤صنف، بٍ نصّ على عدد اب٤واضع اب٤شكلة: ثلاثة كعشركف موضعا. في الصحيحبْ بٟسػة مواضػع، كفي البخارم - كحده - أحد عشر موضعا، كفي مسلم -كحده - موضعاف، كفي البَمذم موضعاف، كفي النسائي كاحد، كفي أبي داكد كاحد، كفي اب٤وطأ كاحد. كؾؿ ما تقدـ كتب في النصف الأعلى من الوجو، ككتب على النصف الأكؿ ما صورتو : 171 في القدس الشريف , كالأخرل بٗصر (الدارس 1/431.) 172 ب٧مد بن فضل الله، القاضي، فخر الدين، كاتب اب٤ماليك، أصلو قبطي، فأسلم كحسن إسلامو، ككاف لو أكقاؼ كثبّة، كبر كإحساف إلذ أىل العلم، كإليو تنسب الفخرية با ؿقدس الشريف . (الدارس 1/431) بتصرؼ . 173 لد أقف على تربٝتو الآف . 174 انظر : نموذج الوجو الأكؿ من اب٤خطوطة .

عدد الصفحات ٢٩

ب٦مكع ؼمق ستة كتب، ككلها تصنيف صلاح الدين العلائي : الأول: ؾتاب التنبيهات المجملة على اب٤واضع اب٤شكلة في كتػب اب٢ديث كالبخارم، كـسلد، كاب٤وطأ للإماـ مالك، كالسنن كغبّىا . الثاني: اؿنقد الصحيح ب٤ا اعبَض عليو من أحاديث اب٤صابيح. الثالث: الكلاـ في اشبَاط القبوؿ في الوقف على اب٤عبْ. الرابـع: الكلاـ في بيع الفضولر الخامس: ـنيف الرتبة ب٤ن ثبت لو شريف الصحبة . السادس: توفية الكيل فيمن حرـ ب٢وـ اب٣يل كؾتب على اب١انب الأيسر من الوجو : بٛلؾ لمحمد بن عبد اب٢ق "اب٢مد لله من نعم الله تعالذ على بٛلكو ب٧مد بن عبد اب٢ق ". كعؿل اب٥امش بٖط معاكس كتبت عدة مسائل فقهية . التحقيـق الرموز المستخدمة في تحقيق الكتاب خ: البخـاري صف: صحيح البخاري مع فتح الباري م: مسلم

عدد الصفحات ٣٠

د : أبو داود ت: الترمذي ن : النسائي جه: ابن ماجة كاعلم أف كل تربٝة لد أذكر مصدرىا، فهي من التقريب كقد تكوف بتصرؼ أحيانا . P(45) راموز ما كتب على الوجه الأول من المخطوطة راموز الصفحة الأكلذ من اب٤خطوطة P(47) راموز الصفحة الأخبّة من اب٤خطوطة (القسـم الثـالث) تحقيـق نصوص الكتـاب بسـ الله الربٞن الرحيم . كما توفيقي إلا بالله... بعد بٞد الله على ما ىدل إليو كأب٥م، كأسدل من جزيل أفضالو كأنعم، كالصلاة على سيدنا ب٧مد - صلى الله عليو كسلم - : فوذه كتب مفيدة، تضمنت التنبيو على مواضع مشكلة، كقعت في كتب اب٢ديث اب٤همات، كالصحيحػبْ ككتب السنن كغبّىا، يسر الله سبحانو التفطن ب٥ا، كقلّ من رأيتو تعرض ب٥ا، فمنها ما منّ الله تعالذ بٕل إشكالو، كبياف الصواب فيو، كمنها ما يغلب على الظن كونػو كهمػان، إمػا من الناسخ، أك من أصل التصنيف، كمنها ما تردد النظر فيو، كالانفصاؿ عنو قريب، ؼذكرتو ليعرؼ ذلك، كما لد يتوجو فيو شيء من ذلك، فبَكتو منبها عليو، ليظفر بالصواب فيو من سهل الله عليو ذلك فيفيده، كبالله تعالذ أستعبْ، كعليو أتككل، كلا حوؿ كلا قوة إلا بالله . 1- فمنها: ما كقع في الصحيحػبْ كغبّهما من طريق بٝاعة، عن نافع، عن ابن عمر- رضي الله عنهما - قاؿ: "قاؿ رسوؿ الله - صلى الله عليو كسلم - : "إفّ أمامكم حوضي 175 ما ببْ ناحيتيو كػما 175 قكػذا في الأصػل. كصوبت في اب٥امش (حوض). كالتصويب خطأ لأنو في ركاية ابن الدثبُ، كىو أحد شيوخ مسلم (حوضي). أما بقية الطرؽ عند مسلم فقد اتفقت على لفظ : "إف أمامكم حوضا". ـ 4/1797 .

عدد الصفحات ٣١

ببْ جرباء 176كأذرح " 177 .كىذا لفظ مسلم178، كعنده من طريق عبيد الله 179 بن عمر،عن نافػع ب٫ػو ذلك 180 .كزاد قاؿ : عبيد الله: فسألتو - يعبِ نافعا - فقاؿ: "قريتاف 181بالشاـ، كبينهما مسبّة ثلاثة أياـ" 182 .كتبع نافعا على ىذه اب٤سألة183 بٝاعة ب٩ن تكلم على ىذاالحديث. كقاؿ ابن كضاح من اب٤الكية في أذرح : "إنها فلسطبْ" 184، كفي الصحيحبْ أيضا : عن حارثة بن كىب - رضي الله عنو - أنو ب٠ػع النبي - صلى الله عليو كسلم - يقوؿ: "حوضي كما ببْ صنعاء كاب٤دينة". كىذا لفظ البخارم 185. كقاؿ - يعبِ ابن كضاح-: "سئل الشيخ عز الدين بن عبد السلاـ - ربٞو الله - عن الجمع ببْ 186 اب٢ديثبْ؟ فقاؿ: اب٤قدر بػما ببْ اب٤دينة كصنعاء، ىو بٕسب الطوؿ، كبٗا ببْ جرباء كأذرح ىو بٕسب العرض 187 .قلت: كىذا لا يستقيم، ففي صحيح مسلم، عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنو - قاؿ: قاؿ رسوؿ الله - صلى الله عليو كسلم - : "حوضي مسبّة شهر، كزكاياه سواء " 188. 176 ؽرية من أعماؿ عمّاف، بالبلقاء من أرض الشاـ، قرب جباؿ الشراة، ـف ناحية اب٢جار، قريبة ـ ف أذرح، كقد كاف بينهما أـر اب٢كمبْ. (معجم اؿبلداف 2/118 .)قاؿ الأكثركف: "إنها بأؿؼ مقصورة، كركاية اب٤د خطأ " (ـ 4/1797. كالفتح11/470 .) 177 بلد في أطراؼ الشاـ من أعػماؿ الشراة . ذكر ياقوت بالسند أف بينها كببْ جربى ميل كاحد. (معجم البلداف 1/129.) 178 ( ـ4/1797.) 179 في الأصل: عبد الله, كىو سبق قلم, صوابو ما أثبت ، يؤيد الصواب ما بعده. 180 ( ـ1797.) 181 ىكذا في الأصل مثبُ مرفوع . ك(قريتبْ ) باب١ر. (ـ4/1798.) 182 لكن ذكر ياقوت خلاؼ ىذا، كأكضح بالسند أنها لا تزيد على ميل كاحد . (اب٤عجم 1/129.) 183 في الأصل: اب٤ساحة , كىو خطأ. 184 رده ياقوت , قاؿ: "كىو غلط منو، كإنما ىي قبلي فلسطبْ، من ناحية الشراة "، (معجم البلداف 1/129) .كسيأ ذكره ما رجحو اب٤ؤلف ). 185 في7/209. 186 1/أ. 187 لد أقف على اب٤صدر. 188 ـ4/1797.

عدد الصفحات ٣٢