المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

النشرة الشهرية لمجموعة المخطوطات الإسلامية – العددان 23 – 24

غير معروف

صفحة ٥ من ٢١

69 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال نظرة في إسنادين لكتاب سيبويه وبعضِ شروحه المنصور بالله آل الشيخ سِيدِيا إنه من المعلوم أن الأئمة النحويين: أبا سعيد السِّيرَافي (ت الفارسي (ت يشتركون في أشياءَ كثيرةٍ، منها: أن لكل منهم شرحًا لكتاب سيبويه أو تعليقًا عليه، ويشتركون في الشيوخ؛ فقد قرؤوا القرآن على أبي بكر بن مجاهد (ت العربيةَ عن ابن دريد (ت على الزجاج (ت وإلا السِّيرَافي فأخْذه عن الزجاج لم أجد نصا أنه قراءة للكتاب. وكما اشتركوا في الشيوخ فقد اشترك فيهم كثير من التلاميذ. هذا هو المعروف في علاقة الرُّمَّانيّ بصاحبيه. ومن أسانيد كتاب سيبويه المتعلقة بهؤلاء الثلاثة إسنادان جاءا على الصواب في عامة مصادرهما المتاحة، ورويت بهما كتب نحوية أخرى وشروح للكتاب، ولكن وقع اختلال وأمر مريب في مسار هذين الإسنادين، فجُعل الرُّمَّانيّ يروي كتبا عن السِّيرَافي والفارسي أو أحدهما. وهذا أوان بيان ما في ذلك. : فهو في فِهْرِسْت ابنِ خير الإشبيلي عن شيخه محمد بن عبد فأما الإسناد الأول الرحمن بن مَعمرٍ المذحجي المالَقي، عن الوزير أبي بكر محمد بن هشام المصحفي، عن أبي الحسن عليّ بن إبراهيم التّبريزي المعروف بابن الخازن، عن أبي الحسن علي بن عيسى الرَّبَعِيّ، عن السِّيرَافي أو الفارسي. وأكثر ما يرويه ابن خير عن السِّيرَافي والفارسي من كتبهما وكتب غيرهما إنما هو بهذا الإسناد. وقد جاء سند كتاب سيبويه على الصواب بهذا الإسناد إلى السِّيرَافي عن . وكذلك أسنده )مَبْرَمَانَ، وإلى أبي علي عن الزجاج، كلاهما عن المبرد بسنده المعروف فهرس ابن خير) 1(

عدد الصفحات ٧٢

العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال 70 ابن عطية عن أبي الحسن بن الباذِش عن المصحفي إلى بقية إسناد كتاب سيبويه لأبي . وجاء على الصواب أيضا في إسناد كتابَيِ السِّيرَافي إليه، وهما: شرحه لكتاب )علي . وجاء على الصواب إلى السِّيرَافي في إسناد كتاب )سيبويه، وكتابُ الإقناع في النحو ).. وبه على الصواب إلى الرَّبَعِيّ عن المتنبي أسند شعره )التصاريف للمازني ولكن فهرس ابن خير عند إسناد كتب أخرى قد وقع له في هذا الإسناد وهَمٌ شديد في تعيين الراوي عن السِّيرَافي وأبي علي، فجُعل بن عيسى الرَّبَعِيّ. وهو في كل مواضعه في فهرس ابن خير مذكور بكنيته واسمه واسمِ أبيه، وكلُّ ذلك يشبه فيه الرُّمَّانيّ، ويشتركان في أن كلا منهما نحوي، وتصفه كتب التراجم بذلك؛ فسهل التباسه به. . وذلك إليهما معا في سندَي المقتضب )وقد تكرر هذا الوهم في ثمانية مواضع والجمهرة، وإلى السِّيرَافي في الجُمل وفي الموجز كلاهما لابن السراج. وإلى أبي علي . )في كثير من كتبه، بل قال ابن خير فدخل في ذلك الجميعِ تعليقةُ أبي علي على كتاب سيبويه. وكل هذا في الأصل المخطوط كما هو في المطبوع. وتاسع مواضع الوهَم هو عند ذكر ثلاثة مؤلفات للرماني، وهي: كتاب أغراض كتاب سيبويه، وشرحان لكتابَي ابن السراج: الجُملِ والموجَز. وجاء في إسنادها . ولم يُذكَر الرُّمَّانيّ الحقيقي في هذا )عن أبي الحسن عليّ بن عيسى الرُّمَّانيّ مؤلّفها ). المصدر السابق) 1( .) المصدر السابق) 2( .) المصدر السابق) 3( .) المصدر السابق) 4( .) المصدر السابق: (ص) 5( .) المصدر السابق) 6( .) المصدر السابق) 7(

عدد الصفحات ٧٣

71 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال الكتاب إلا في هذا الموضع؛ حيث وصفه أنه مصنفات الرُّمَّانيّ، ولكن الوهَم هنا في جعل التبريزي يرويها عن الرُّمَّانيّ التبريزي يروي عن الرَّبَعِيّ. ولو كان الرَّبَعِيّ عُرف بالرواية عن الرُّمَّانيّ لقلت إن أصل الصواب في هذا الموضع هو: الرَّبَعِيّ عن الرُّمَّانيّ، فسقطت وعند إسناد كتب الحجة والإغفال والإيضاح إلى مؤلفها أبي علي، وبعد ورود الوهم فيه - قال المصحفيّ . أما ابن عطية فإسناد هذه الكتب الثلاثة قد جاء عنده على الصواب؛ )الفارسيّ ثلاثين سنة . وكتاب )حيث أسندها عن مُحَمَّد بن فتوح، عن التبريزي، عن الرَّبَعِيّ، دون ذكر ).الحجة محفوظة رواية الرَّبَعِيّ له من طريق آخر؛ حيث أسنده القزويني إليه فخرج التبريزي من عهدة الوهَم. ومن الأدلة أيضا أن الوهم ممن دون التبريزي: كون جمهرة ابن دريد أسندها المصحفي عن راو غير التبريزي، عن السِّيرَافي والفارسي، ).كلاهما عن مؤلفها، وفيها الوهَم كما هو وكيف يبلغ الرُّمَّانيّ من الأخذ عن الفارسي أن يروي عنه كل كتبه ويصحبه ثلاثين سنة متعلما؟! وإنما الرَّبَعِيّ هو الذي قال فيه أبو علي ).« وملازَمته إياه قد بَين مكانها علي بْن مُحَمَّد بْن الحسن المالكي، فقال . )بْن عيسى الرَّبَعِيّ إِلَى فارس، وأقام على أَبِي علي النحوي عشرين سنة يَدرس النحو ). المصدر السابق) 1( .) فهرسة ابن عطية) 2( .) مشيخة القزويني) 3( .) فهرسة ابن خير) 4( .) تاريخ بغداد مدينة السلام) 5( المصدر السابق) 6(

عدد الصفحات ٧٤

العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال 72 وتقدم عن الرَّبَعِيّ نفسه أنه لازمه ثلاثين سنة. فربما تكون عشرون منها في فارس، والباقي في بغداد أو غيرِها. ويسهل تصحف امَّحى وسَطُ العين كان كألِفٍ فَنُونٍ. وأما ما وقع في ثلاثة مواضع من أنه جمعا بينهما -فوجه ذلك أن الواهم أضاف الأخرى ومما بينهما من تشابه -أن الرَّبَعِيّ هو الرُّمَّانيّ. وهذا الجمع بينهما مما يؤكد أنه وهَمٌ؛ لأن الرُّمَّانيّ غيْرُ الرَّبَعِيّ، فكيف يُجعل إياه؟! وفي إسناد شرح كتاب سيبويه والإقناع في النحو، كلاهما للسيرافي -تتابعت الطبعات . ). والتصويب من المخطوط )على تصحيف والد الرَّبَعِيّ مِن وفي طبعة دار الغرب تصحفت كنية ابن مَعمرٍ شيخ ابن خير، في أول مواضع ذكره، فجُعل ، وإنما هو)« .)وأصلِها المخطوطِ وبعد كتابة كل مواطن هذا الوهم وجدت الأستاذ د/ مازن المبارك قد ذكر موضعا من مواضع الوهم في الإسناد عن أبي علي، وآخر في الإسناد عن السِّيرَافي، جزاه الله خيرا. ، وأما أنا فلا أَعصِبه بأحد بعينه، والأقرب أن يكون من )ولكنه جعل الوهم من ابن خير ابن مَعمرٍ؛ لأن الضبي ذكر أنه وذكر في موضع آخر أن شيخه المصحفي . فعلى هذا يكون ابن مَعمرٍ - في أكثر تقدير- لم يبلغ )مَعمرٍ هو خمس عشرة سنةً، وقت وفاة شيخه. فربما يكون ابن مَعمرٍ لم يضبط ). فهرسة ابن خير) 1( ورقة) 2( .) فهرسة ابن خير) 3( ورقة) 4( .)83- كتاب) 5( .)134/ بغية الملتمس في تاريخ رجال الأندلس) 6(

عدد الصفحات ٧٥

73 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال ويحتمل أن يكون الواهم إنما هو ناسخ المخطوطة الفريدة التي هي عمدة الطبعات، وفي وصفها ذكر محققها د/ بشار عواد، بأنها المعرفة بالعلم الذي ينسخه . والله أعلم بالواهم. )والسقطِ هذا وقد جاء عن أبي علي أنه قال . إلا أن هذا الذي في الإسناد إلى )و(كتاب الموجز) لابن السراج في حياة ابن السراج الفارسي إنما هو الرَّبَعِيّ لا الرُّمَّانيّ بلا شك. وكتابا ابن السراج المذكوران إنما جاءا في سند ابن خير من رواية الرَّبَعِيّ عن السِّيرَافي لا عن الفارسي، فليس ما هنالك دليلا للوهَم في سند ابن خير. ثم إن هذين الكتابين قد شرحهما الرُّمَّانيّ، فمَن كان يعتني بكتاب إلى حدِّ أن يشرحه فلا يبعد أن يَعرضه على أحد أصحابه الذين سبقوه في الأخذ، لا سيّما أن أبا علي أكبر من الرُّمَّانيّ بثمان سنين، وقد توفي ابن السراج والرُّمَّانيّ ابنُ عشرين سنة. وافتخار أبي علي بقراءة الرُّمَّانيّ عليه هو كقوله في السِّيرَافي (أخذ عني) هو وغيره ممن ينظر اليوم في شيء من هذا العلم السِّيرَافي منه في أيام ابن السراج وبعده لا يخفى على من كان يعرفهما كالرُّمَّانيّ وغيرِه، . )قال وكما صُحف الرَّبَعِيّ إلى الرُّمَّانيّ فقد وقع العكس؛ حيث صُحف « الكَرم بنَ العباس النحويَّ، لفظا في رجب سنة أربع وتسعين، يقول: سمعت القاضيَ أبا القاسم التَّنُوخِيَّ، يقول: سئل أبو الحسن علي بن عيسى الرُّمَّانيّ - وأنا حاضر أسمع -: كلُّ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ كتاب له ترجمة، فما ترجمة كتاب الله سبحانه وتعالى؟ فقال: ﴿ ).﴾ﯬ ). فهرسة ابن خير) 1( معزوا لابن جني عنه، في معجم الأدباء) 2( .) معجم الأدباء) 3( المشيخة البغدادية للسلفي، ورقة) 4(

عدد الصفحات ٧٦

العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال 74 فهذا المشهور المحفوظ من أن القائل هو الرُّمَّانيّ، وكما جاء في كتاب السِّلَفي ، وكذا عزاه ابن فضل الله للتنوخي عن )، والسيوطي)نفسه فقد عزاه له ياقوت الحموي . وأما في كتاب ). وللرماني عزاه أيضا أبو البركات الأنباري، والفيروز آبادي) 3( الرُّمَّانيّ فقد جاء ما في كتابه السابق، وبنفس الإسناد، لكن صُحف فيه )آخر للسِّلَفي إلى ناقليها عنه جماعةٌ، ولأن التَّنُوخِيّ عُرف بالرواية عن الرُّمَّانيّ لا عن الرَّبَعِيّ، وإن كان ما أدركه من حياة الرَّبَعِيّ أكثرَ. قال الخطيب في ترجمة الرُّمَّانيّ . والتَّنُوخِيّ بلغ تسع عشرة سنة عام وفاة الرُّمَّانيّ، )أسند قصة من طريقه وفيها تحديثه إياه ، وكان سمع من أبي )أربعا وثمانين وثلاثمئة. وفي ذلك العام اعتُمِد شاهدا عند القضاة ).علي الفارسي قبل ذلك بتسع سنين وأما الإسناد الثاني لكتاب سيبويه فهو سند أبي اليُمْن الكِنْدي إلى الرُّمَّانيّ به. ففي نهاية مخطوطة لكتاب سيبويه جاء سند أبي اليُمْن الكِنْدي، عن سبط الخياط، عن ابْن الدباس، عن ابن بَرهَان العكبري، عن علي بن عبيد الله الدَّقِيقي، عن الرُّمَّانيّ، عن ابن السراج عن المبرد... إلى بقية الإسناد المعروف للكتاب. وكَتب أبو اليُمْن أسفلَه مرتين، إحداهما قبل هذا ♫ما شرح ووصف، وكنتُ سمعتُه على شيخِي المذكورِ . وهو آخر وجه )التاريخ المذكورِ. وكتب أبو اليُمْن الكِنْدي، وحسبنا الله ونعم الوكيل في هذه المخطوطة. وصورته في نهاية هذا المقال. ). معجم الأدباء) 1( .) الإتقان في علوم القرآن) 2( .) مسالك الأبصار) 3( .) نزهة الألباء) 4( . وهو كتاب) 5( .) تاريخ بغداد) 6( .) معجم الأدباء) 7( .) تاريخ بغداد) 8( .) ورقة) 9(

عدد الصفحات ٧٧

75 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال فأقَر الكِنْديُّ الإسنادَ على الوجه الذي ذُكر وصَححه. وهذه المخطوطة قد تابعها جماعة على هذا الوجه في إسنادها، فأولهم: التُّجِيبِي عن ابن النحاس الحلبي، عن علم . وذكر التُّجِيبِي أن رجال سنده هذا إلى نهايته )الدين اللَّوْرَقِي، عن أبي اليُمْن الكِنْدي « اللذين يرويهما الوادي آشي عن أبي حيان عنه، فيما يأتي والثاني والثالث: مجيزان آخَران عن الكِنْدي، قال التُّجِيبِي في الجملة المسندان أبو حفص ابن عبد المنعم الطائي، ومحيي الدين أبو الفضل ابن . والرابع: ابن عُفَيْجَة البَنْدَنِيجِي )الدميري، كلاهما عن تاج الدين أبي اليُمْن المذكور عن سبط الخياط شيخ الكِنْدي. أسنده القزويني عن محمد بن أبي القاسم المقرئ، وأبي ).البركات إسماعيل بن علي، كلاهما عنه فهذا السند إلى الرُّمَّانيّ عن ابن السَّرَّاج، دون ذكر للرماني عن السِّيرَافي -قد اتفق عليه أبو اليُمْن الكِنْدي نفسُه وروايةُ ثلاثة عنه ورابع عن شيخه سبطِ الخياط. وسيأتي أنه هو التحقيق في إسنادَي الوادي آشي إلى الكِنْدي به. وأخْذُ الرُّمَّانيّ عن ابن السرج عُبر عنه كما في سند التُّجِيبِي، فهو المعروف في كتب التراجم، وكذلك أخذه عن الزجاج. فإذا عرفت كل هذا فإن الحافظ ابن حجر العسقلاني أسند الكتاب عن أبي الفرج ابن الغزي، عن يونس ابن إسحاق العسقلاني، عن ابن أبي الفضل المرسي، عن أبي اليُمْن . وكذا عزا له )بسنده السابق، لكنه جعل الرُّمَّانيّ عن السِّيرَافي، عن مَبْرَمَان، عن المبرد تلميذه شمس الدين السخاوي، لكنه أطلقه في علم النحو، قال ). برنامج التُّجِيبِي )1( .) برنامج التُّجِيبِي )2( .) مشيخة القزويني) 3( .) المعجم المفهرس) 4(

عدد الصفحات ٧٨

العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال 76 بالنَّحو، فنقول: قال شيخنا صاحب الترجمة: أخبرني بعلم النحو أبو الفرج الغزِّي إذنًا ).فذكر الإسناد إلى سيبويه والقول إن الرُّمَّانيّ يرويه عن السِّيرَافي -بعيد جدا؛ لأن كل ما وقفت عليه من مصادر التراجم لم تشر لأخذه عن السِّيرَافي، ولأن الجماعة روت هذا الإسناد بغير إدخال السِّيرَافي فيه. ولأنه غني بروايته عن شيخ السِّيرَافي، أعني ابنَ السراج، وبروايته عن الزجاج الذي هو من أجَلّ أصحاب المبرد، قال المفضل التَّنُوخِيّ عن الرُّمَّانيّ . فليس الرُّمَّانيّ محتاجا لروايته عن قرينه وهو عنده عن )السَّرَّاج، وَقَرَأَ عَلَيْهِمَا الْكتاب شيخيه. فإن قال قائل: إنه يرويه عن السِّيرَافي؛ ليكون عنده من طريق مَبْرَمَان، ومَبْرَمَان وإنْ شَرِكَه الرُّمَّانيّ في أخذ الكتاب عن الزجاج إلا أنه يرويه أيضا عن المبرد مباشرة. فإن قيل هذا فالجواب أنه وإن كان محتملا عقلا إلا أن القرائن الأخرى تستبعده. ثم إن الدَّقِيقي اشتهر بمصاحبة الرُّمَّانيّ، قال تلميذه المفضل التَّنُوخِيّ (كتاب سِيبَوَيْهٍ) قراءةَ تَفَهُّمٍ، وأَخذ بذلك خَطَّه عليه، وانتفع الناس به. وعنه أَخذتُ، وعلى . فمَن هذه حاله في الأخذ عن الرُّمَّانيّ -حري بأن تكون روايتُه عنه على )رُواته عولتُ ما أخذه الرُّمَّانيّ عن شيوخه، لا مخالفةً لها. وقد وقفتُ على ما يقرِّب دخول الوهم في هذا، وهو: أن ابن جابر الوادي آشي أسند الكتاب عن أبي حيان، عن ابْن النَّحّاس الحلبي، عن ابن عمرون التَّغْلِبي، عن ابن يَعِيشَ، وعن ابن النحاس أيضا عن اللَّوْرَقِي، ثمَّ اتَّفَق ابن يعيش واللَّوْرَقِيُّ عن الكِنْدِي، قال أبو اليُمْن الكِنْدي الكَرَم الْمُبَارَك بن فاخِر بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب البغداذي عُرف بِابْن الدبّاس، أَنا أَبُو الْقَاسِم عبد الْوَاحِد بن عَليّ بن عمر بن بَرْهَان الأَْسدي العُكْبري وَأَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمد بن شاهويه النَّحْوِيّ. أما ابْن بَرهَان فَقَالَ: قرأته على أبي الْقَاسِم عَليّ بن عبيد الله الدَّقِيقي، قَالَ: ). الجواهر والدرر) 1( .) تاريخ العلماء النحويين) 2( .) تاريخ العلماء النحويين) 3(

عدد الصفحات ٧٩

77 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال قرأته على أبي الْحسن عَليّ بن عِيسَى بن عبد الله الرُّمَّانيّ، أَنا أَبُو سعيد الْحسن بنُ عبد الله بنِ الْمَرْزُبَان السِّيرَافي، أنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَليّ بن إِسْمَاعِيل ويلقب بمَبْرَمَان البغدادي، ح، وَأما ابْن شاهويه فَقَالَ: قرأته بِالْبَصْرَةِ على أبي الْحسن الزَّعْفَرَانِي، قَالَ: قرأته على أبي عَليّ الْحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفَارِسِي، وَقُرِئَ عَلَيْهِ دفعاتٍ. (قال الرُّمَّانيّ والفارسي): قرأناه ).على أبي بكر مُحَمَّد بن السّرِي ابن السراج فسند الكِنْدي هنا إلى الرُّمَّانيّ مُتَّفِق مع ما عليه الجماعة مما تقدم عنه وعن شيخه سبط الخياط، وأما ذكر السِّيرَافي بعد الرُّمَّانيّ فالذي يظهر لي فيه كونُه من قِيل الدَّقِيقي لا الرُّمَّانيّ، أي أن الدَّقِيقي هو قائل أنبأنا السِّيرَافي؛ لأنه كان تلميذا للسيرافي والرُّمَّانيّ معا، ولأن ابن النحاس الحلبي الذي هو مدار هذين الإسنادين إلى الكِنْدي قد تقدم رواية التُّجِيبِي عنه مباشرةً أَعْلى إسنادَيه هذين على الوجه الذي عليه الجماعة، أعني روايته عن اللَّوْرَقِي عن الكِنْدي، ولأن رواية الرُّمَّانيّ عن السِّيرَافي غيرُ معروفة، ولأن رواية الجماعة لإسناد أبي اليُمْن وشيخه سبط الخياط -ليس فيها أخذ الرُّمَّانيّ عن غير ابن السراج. وكأن أحد الرواة لما ذكر الرُّمَّانيّ حوَّل الإسناد فذكر أخذ الدَّقِيقي عن السِّيرَافي أيضا عن مَبْرَمَان، ثم عاد وذكر الإسناد الآخر إلى الفارسي، ثم جمع الفارسي والرُّمَّانيّ الذي توقف الإسناد السابق عنده، فذكر أخذهما معا عن ابن السراج، ثمَّ اتَّفَقَ مَبْرَمَان وابن السراج عن المبرد. والأصل في سلاسل الأسانيد: أن تقدر السماع؛ للقرينة الدالة على أن قائل أقوى دالةً على أن قائل الدَّقِيقي مع السِّيرَافي. وفي مثل هذه الحالة يكتب واو عطف أو ح؛ ليؤمَن اللبس. ولم ).أجد أيًّا منهما في مطبوعتَي برنامج الوادي آشي وأصلِهما المخطوط . فلا غرابة أن يسنده الدَّقِيقي )والرَّبَعِيّ يسند الكتاب عن السِّيرَافي عن مَبْرَمَان برنامج الوادي آشي) 1( مخطوط الأسكورريال رقم) 2( .) فهرسة ابن خير) 3(

عدد الصفحات ٨٠

العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال 78 .)كذلك، وقد قال السِّيرَافي نفسُه في مَبْرَمَان وابنِ السراج والدَّقِيقي وإن كان اشتهر بمصاحبة الرُّمَّانيّ ورواية الكتاب عنه -إلا أنه يروي عن الشيخين الآخَرَين أيضا، قال ياقوت . وروايته عن أبي علي في ). وقال القِفْطِيّ )وأبي الحسن الرُّمَّانيّ . )برنامج الوادي آشي فأخاف أن يكون أحدُ الرجال الذين بين ابن حجر والكِنْدي قد وصله هذا الإسنادُ بِمِثْل ما في برنامج الوادي آشي، فأراد الاِكتفاء بأول طريق منه اختصارا، ورأى أن الرُّمَّانيّ هو الراويَ عن السِّيرَافي، فتَرك ابنَ السراج! والعلم عند الله. ). أخبار النحويين البصريين للسيرافي) 1( .) معجم الأدباء) 2( .) إنباه الرواة) 3( .) ص) 4(

عدد الصفحات ٨١

79 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال صورة الوجه الأخير من مخطوطة المكتبة الوطنية في باريس، برقم

عدد الصفحات ٨٢

ثبَتٌ ببعض مصطلحات الكتاب لسيبويه يوسف بن محمد السناري

عدد الصفحات ٨٣

81 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال ثبَتٌ ببعض مصطلحات الكتاب لسيبويه يوسف بن محمد السناري أول: المصطلحات التي عرَّفها المحقق عبد السلام هارون في فهارس النص: 11.216-221/الاتساع بمعنى مجاز الحذف 21.95-94/اسم الآلة: يسميه سيبويه: اسم ما عالجت به 31.اسم التفضيل: أفعل التفضيل. (حرف الهمزة 41.88/اسم الزمان: يسميه سيبويه: الحين 51.87/اسم المكان، يسميه سيبويه: اسم الموضع 61.-81/335/الإضافة بمعنى النسبة وبمعنى المضاف والمضاف إليه 335/3( .)82 71.335/وقال: النسب: يسميه سيبويه: باب الإضافة، وباب النسبة النون). 81.172/الإضراب: يسميه سيبويه الانقطاع والقول على كلامين 188 91.-19/الأفعال الخمسة: يعبر عنها سيبويه بتثنية الأفعال المضارعة وجمعها 523-522/20 101.287/الإمالة يسميها: بالإجناح 111. .)233/140/233/اللام الفارقة: يسميها: لام التوكيد (حرف الهمزة، إن المخففة من الثقيلة). 121.214/باء الإضافة: الجر 131.253/التحذير: يسميه: النهي

عدد الصفحات ٨٤

العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال 82 141.508/التكرير يطلقه على التوكيد أو عطف البيان 151. .)177/الجار والمجرور: استعمله بمعنى المضاف والمضاف إليه (حرف الجيم). 161.121/49/الحال يسميه خبرا، وصفة الحاء). 171..)351/الصفة بمعنى التوكيد 181.108-105/صلة الموصول يسميها سيبويه: الحشو 191.الخبر: المسند إليه. (حرف الخاء 201.6-5/الضمير يسميه الإضمار أو علامة الإضمار أو علامة المضمر 202-189/397-350 211.419/ظروف الزمان يسميها ظروف الدهر 221.5/العَلَم يسميه بالعلامة 231. .)96-93/علم الجنس: يسميه ما يكون الاسم الخاص شائعا في الأمة (حرف العين). 241.القلب يطلقه على ثلاثة أمور ).51-50/الأول: عود الضمير على متأخر لفظا ورتبة ).135/الثاني: التقديم والتأخير في المبتدأ أو الخبر 83/الثالث: تقديم الجواب على الشرط 251.217/لام الجر: لام الإضافة 261.274/لام النافية للجنس، ويسميها: العاملة عمل إن 271.المفعول له: يسميه سيبويه حينا: ما ينتصب من المصادر لأنه عذر (مفعول 372-367/لأجله

عدد الصفحات ٨٥

83 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال 281.391-386/المقصور: يسميه سيبويه: المنقوص الميم). 291..)342/وقال أيضا: المقصور الثلاثي (ويسميه سيبويه المنقوص 301.414/وقال أيضا: المنقوص: يسميه سيبويه: ما آخره ياء تلي مكسورا ).415 311.204/النصبة بمعنى الفتحة 321.ياء المتكلم: يسميها (ياء الإضافة) في معظم المواضع. على سبيل المثال 203/385/2( ثانيًاا: مصطلحات الكتاب التي شرحها المحقق هارون في حواشي النص 11.قال سيبويه: الأسماء غير المتمكِّنة ).15/قال المحقق: الأسماء المبنية 21.قال سيبويه: اعلم أنهم مما يحذفون الكلم قال المحقق: السيرافي: أراد ربما يحذفون، وهو يستعمل هذه الكلمة كثيرا في كتابه، ).24/والعرب تقول: أنت مما يفعل كذا، أي ربما تفعل 31.قال سيبويه: وقد يبلِّغون بالمعتلِ الأصلَ فيقولون: رادِد في رادّ وضنِنوا في ضنُّوا ومررتم بجواريَ قبلُ. ).29/قال المحقق: أراد بالمعتل هنا ما يشمل المعتل والمضعف 41.قال سيبويه: فهذه الحروف ).39/قال المحقق: يعني الكلمات، وهي الأفعال هنا 51.قال سيبويه: كراهية أن يفصلوا بين الجار والمجرور ).177/قال المحقق: يريد المضاف والمضاف إليه 61..>وهو قول العامة<قال سيبويه: هذا باب الرفع فيه وجه الكلام،

عدد الصفحات ٨٦

العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال 84 .)23/قال المحقق: أي عامة العرب، لا العوامّ من الناس ثالثًاا: مصطلحات الكتاب التي فسرها الشيخ عضيمة في فهارسه للكتاب: 11..)سمّى الحال خبرًا. ص 21..)سمّى التوكيد صفة. ص 31.)سمى التوكيد عطفا. ص 41..)سمى العطف بدلا. ص 51.سمى المقصور منقوصا. وأكثر من هذا الاصطلاح في كتابه. ص الشيخ عضيمة في الفهارس ص قال فيما بعد: المقصور يسمى المنقوص. 61.الغلط بمعنى التوهم، قال الشيخ: ونسب الغلط إلى العرب في غير موضع من ).كتابه وأراد به التوهم. ص 71..)(مما) بمعنى ربما كثر في أسلوب سيبويه. ص 81..)يحتلطون: يجتهدون. قال: يحتطلون ويدعون من قد فات وبعد عنهم. ص 91.قصة هذا كقصة هذا، أي حاله كحاله، وحكمه كحكمه مما تكرر كثيرا جدا في ).أسلوب الكتاب ص 101..)يعبر عن الجمع بالجِمَاع في مواضع من كتابه. ص .»اشتقاق الأسماء«قلت (يوسف): ومثله الأصمعي في كتاب 111..)يسمي الصلة حشوا. ص 121..)باب المسند والمسند إليه: المبتدأ والخبر. ص 131.حروف نأتي أو نأيت أو حروف المضارعة التي تدخل على المضارع يسميها ).13/سيبويه: الزوائد الأربع

عدد الصفحات ٨٧