المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

النشرة الشهرية لمجموعة المخطوطات الإسلامية – العددان 23 – 24

غير معروف

صفحة ٤ من ٢١

53 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال كل الكلام السابق إنما ثمرته في حذف رمز (هـ)، لا غير، من حاشية طبعة البكاء الآتية: خامسًاا: الأسلوب والمنهج الذي سلكه (صاحب النقد): لو اقتصر (صاحب النقد) على ذكر الأخطاء الطباعية، لكان أمرًا مقبولاً، لكنه لم يكتف بذلك، بل ذهب يطلق دعاويَ بلا دليل، بل بدأ بالتنظير لـ في مقدمته أقول: عن أي نسخ يتكلم، وهو لم يطلع على نسخة واحدة مما اطلع عليه د. البكاء؟! وقد اعترف بذلك في أحد الهوامش، فقال أما •).يطلق •).يطلق وأما قضية التحقيق عند

عدد الصفحات ٥٦

العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال 54 التي تدرج آليًّا! كما في قوله الآتي فإذا انتقلنا إلى التنظير لـ الحاصل، كالآتي: •).القراءة القرآنية عند سيبويه لا تخالَف؛ لأنها سنة. (ص •).التنوين من الأحرف التي لا يُعتد بها رويًّا. (ص •).ينكسر الوزن اذا اختل ضبط الشاهد الشعري، (ص •ثم لننظر إلى هذا التهويل الذي يصطنعه، كما في قوله الآتي ثم أخذ يضرب الأمثلة. سادسًاا: يتخيل الأصول الخطية في ذهنه تخيلاًا: لم يقف (صاحب النقد) على النسخ المخطوطة لتحقيق البكاء، فماذا يصنع إذن؛ لكي يتم له نقد الدكتور البكاء؟ يتخيل صورتها تخيلاً، كما في قوله الآتي

عدد الصفحات ٥٧

55 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال أقول: لم يطلع (صاحب النقد) على النسخ المخطوطة، فمن أين له أن على المحقق أن يثبت في فروق النسخ ما افترضه؟ ثم كيف عرف أنه موجود في النسخ وأن المحقق لم يذكره؟ ولا يدعنا (صاحب النقد) نفكر كثيرًا وكأنه علِم أنه سيَرِدُ عليه ذلك، فيعلق في الهامش قائلاً في هذا الكلام يرى (صاحب النقد) أن النسخ الخطية تنساق وراء سياقات الدارسين باطراد، أو هكذا هو يتخيلها تخيلاً، ثم على المحقق أن ينساق وراء خيالاته ومناماته! سابعًاا: نوع الأخطاء التي تتبعها (صاحب النقد): غالب النقد الذي وجَّهه يقع ضمن من أخطاء يأخذ عدة مُسمَّيات عنده، فإذا وقعت الأخطاء المطبعية: •في الحواشي والإحالات، فهي: منهجية. •وفي آخر الكلمة، هي: نحوية. •وفي بنية الكلمة، هي: صرفية. •وفي رسم الهمزة، هي: إملائية. •وفي البيت والقافية، هي: عروضية. أما

عدد الصفحات ٥٨

العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال 56 --في التصحيف والتحريف --وفي السقط. --وفي علامات الترقيم، وهكذا. --وهو لا يفرق في عن سوء الإخراج الطباعي. فـ الأستاذ عبد السلام هارون عن مزلات تصحيح التجارب في كتابه (تحقيق النصوص ونشرها وإذا ما تأملنا ما ذكره (صاحب النقد)، وجدنا كثيرًا منه يقع تحت الأخطاء المطبعية، التي يظهر في كثير منها أن الدكتور البكاء يبعد من أمثاله أن يرضاها لو وقف عليها. ثامنًاا: تحليل نص واحد من نقده: لنحلل هنا ما جاء عنه في دعوى الآتي

عدد الصفحات ٥٩

57 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال هذا كل ما أورده من سقط على الجزء الأول، فإذا حللناه، وجدنا أن هذا التهويل غير«الذي ملأ نقده به، لا يصح إلا في موضع واحد وفي كلمة واحدة، هي أما إذا حللنا بقية كلامه وجدنا الآتي: 1 2 3 4 أقول: لم تسقط (من)، ولم تأتِ (من) في أي طبعة من الطبعات التي وقفت عليها، 70/فهذه طبعة البكاء 7/قارنْ بينها وبين طبعة باريس 8/ثم طبعة بولاق 24/ثم طبعة عبد السلام هارون

عدد الصفحات ٦٠

العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال 58 وما نجده في المطبوعات السابقة موافق لبعض النسخ الخطية مثل هذه المنسوخة عام (مخطوطة كوبريلي برقم قيد الختام: نقد التحقيق ليس تصويب الأخطاء المطبعية اليسيرة، التي يدركها أدنى من له معرفة، إنما النقد حقًّا ما يكون في تصويب قراءة النص، واختيار الأقرب إلى مُراد المؤلف، مستعملين في عملية النقد أدواتَه المناسبة، تاركين أثرًا لهذا التصويب في المحقق

عدد الصفحات ٦١

59 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال الخلاصة: الكلمات المفتاحية. مقدمة. : توهُّم الأخطاء. أول : الأداة التي استعملها (صاحب النقد).ثانيًاا : يبتعد عن نقد الأستاذ عبد السلام هارونثالثًاا : تضخيم الأخطاء.رابعًاا : الأسلوب والمنهج الذي سلكه (صاحب النقد).خامسًاا : يتخيل الأصول الخطية في ذهنه تخيلاً. سادسًاا : نوع الأخطاء التي تتبعها (صاحب النقد).سابعًاا : تحليل نص واحد من نقده.ثامنًاا قيد الختام.

عدد الصفحات ٦٢

نقد النقد عيد صبحي خالد

عدد الصفحات ٦٣

61 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال نقد النقد! عيد صبحي خالد كتب أخ عراقي كريم اسمه أنور صَبَاح محمد، نقدًا لبحثي: (نظرات في تحقيق الدكتور البكاء لكتاب سيبويه)، وسماه: (نقد النظرات في تحقيق الدكتور البكاء لكتاب سيبويه)، وكل ما يثري البحث العلمي ويضيف شيئًا ذا بال لحقل من حقول المعرفة، هو عندي مقبول ومرحَّب به، ما لم يتجاوز النقد العلمي إلى التعرض للأشخاص والنَّيل منهم! وكنت أرجو من الأخ الكريم صاحب (نقد النظرات)، أن يتبع المنهج الذي تقتضيه أدبيات البحث العلمي - كما ذكر في مقدمة نقده - فيفند ما جاء في (نظراتي) نظرة نظرة بتجرد وإنصاف وموضوعية، لا أن يكون شغله الشاغل الانتصار للدكتور البكاء، والدفاع عن تحقيقه للكتاب، ونفي ما هو لصيق به، وذلك بتبريرات واهية متهافتة؛ حيث إن الأخطاء الواردة في التحقيق هي عنده معدودة من أخطاء تجارب الطبع، أو أنها ترجع إلى انشغال المحقق بالتصنيف المنهجي، أو أن الأستاذ هارون أيضًا وقع في مثل هذه الأخطاء، وهذا لَعَمري من أعجب العجب! لقد قسمتُ بحثي إلى مآخذ منهجية، ومآخذ نحوية وصرفية وإملائية، ومآخذ عَروضية، ومآخذ في الإخراج الطباعي، وقلتُ إن هذه المآخذ كثيرة ومتنوعة، وإن كان تنوعها ليس بقدر كثرتها، وقد مثَّلتُ على كل منها ببعض الأمثلة التي وقفتُ عليها في المجلد الأول من التحقيق فقط؛ لأني لم أُرد تضخيم البحث وتكثير صفحاته بما يغني بعضه عن كله، فما بالك أخي الكريم إذا امتدت (نظراتي) إلى المجلدات الأخرى؟! إن الأخ الكريم صاحب (نقد النظرات) اختار بعض المآخذ التي ذكرتُها في (نظراتي) وراح ينقدها، مختزلاً المآخذ التي أخذتُها على التحقيق في (مآخذ الإخراج الطباعي)، مدعيًا أن غالب (نظراتي) كان موجهًا إلى الإخراج الطباعي الذي لم تتجاوز صفحاته عندي ثلاث صفحات فقط من جملة صفحات البحث، ظانًّا أن اختياره لهذه المآخذ دون

عدد الصفحات ٦٤

العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال 62 سواها يسعفه في توجيه سهام مسمومة تصيب (نظراتي) في مقتل، ولو أدرك أنه يوجهها باحترافية عالية إلى تحقيق الدكتور البكاء نفسه ما فكر في خطها ونشرها على الناس؛ فقد أصاب القلب منه، وقدم لـ(نظراتي) خدمة جليلة بهذا الصنيع، لعل المنصفين أدركوها من الوهلة الأولى عند مطالعة العملين، ولولا خشيتي أن يتحول الأمر إلى سجال لفندتُ ما كتبه نقطة نقطة، لكني سأعلق على بعض ما جاء في نقده، تاركًا المتتبع اليقظ يدرك دون كثير عناء أن المواضع الأخرى واهية ومتهافتة؛ فهي في معظمها تندرج في إطار المبدأ العام: (لا مُشاحة في الاصطلاح)! : قال صاحب (نقد النظرات) إن تحقيق الدكتور البكاء كانأول إن نشرته للكتاب أقبح من ذنب! ولا أدري أيهما نصدق، صاحب (نقد النظرات) أم المحقق نفسه الذي صدَّر غلاف نشرته بأنها (تصنيف منهجي وشرح وتحقيق علمي)، وهو ما يعني ببساطة أن عمله في هذه النشرة قائم على هذه المحاور الثلاثة (التصنيف والشرح والتحقيق)، و(نظراتي) لا تعدو كونها نقدًا (علميًّا) لمحور من المحاور التي قامت عليها النشرة، وهو (التحقيق)! : قال صاحب (نقد النظراتثانيًاا هارون... وتبيّن لي أنه كان يتحاشى المساس بالأستاذ هارون ذلك، قلتُ: إن تحديد إطار البحث من أبجديات المنهج العلمي الذي يحتكم إليه الأخ الكريم؛ فعنوان بحثي محدد، وقد نبهتُ على أنني الكتاب المختلفة أعكف عليها الآن، وعللتُ ذلك بأنه من خلل - سهوًا أو عمدًا - فإن لمحققي الكتاب يدًا أيضًا في ما أصاب بعض الطبعات من اضطراب أوهم أن ثمة خللاً في النسخ التي اعتمدوها في تحقيقاتهم، وهي من ذلك براء نقد طبعات الكتاب المختلفة والموازنة بينها - بما فيها طبعة الأستاذ هارون - وكان آخرهم

عدد الصفحات ٦٥

63 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال أستاذنا الدكتور عبد الفتاح حبيب، لكني اضطررتُ - وأَجمِلْ به من اضطرار جنيتُ به كثيرًا من الثمار - إلى الرجوع لطبعات الكتاب السابقة، وخاصة طبعتي بولاق وهارون، لا لعقد موازنة بينها وبين طبعة الدكتور البكاء، ولكن لتحري الفروق التي نسبها إليها في بعض المواضع، والتحقق من أشياء أخرى اقتضتها (النظرات)، ولم يكن الغرض الموازنة ابتداءً، فهلاَّ شمرتَ أنت عن ساعديك وأتيتَ بما لم يأتِ به الأولون في نقد تحقيق الأستاذ هارون! : إقراري لتعليق الأخ الكريم يوسف السناري لم يكن خلوًا من توضيح أخفيتَه ثالثًاا أنت وتفهمه هو؛ لتجرده وموضوعيته، فضلاً عن أن ما تفضل به الأخ يوسف يثري (نظراتي) ولا يعيبها في شيء، بل يهدم محورًا كاملاً من المحاور الثلاثة التي قامت عليها نشرة الدكتور البكاء؛ فقد قال الرجل صاحبُه، عدا أنني لم أطالع نشرة الدكتور البكاء لأتحقَّقَ من أشياء في مواضع النقد ثم قال إن بالنسخ الجديدة إضافات تصح نسبتها إلى المؤلف، هذا قيد مهم جدا على ذلك كما أقررتُه، فأنت بذلك توجه سهمًا مسمومًا إلى تحقيق الدكتور البكاء؛ فما فائدة التحقيق إذًا ما دامت النسخ المعتمدة فيه - مع نفاستها - ليس بها إضافات جديدة ومهمة خلت منها النسخ التي اعتُمد عليها في طبعات الكتاب السابقة، وكان غالب حواشي المحقق منقولاً مما صنعه الأستاذ هارون في حواشيه؟! بل ما فائدة النشرة برمتها إذا كان ما يتعلق بالتصنيف المنهجي لأبواب الكتاب - الذي هو غاية النشرة كما يحلو لك - قد تناوله المحقق قبل ذلك في دراسته للدكتوراه (منهج كتاب سيبويه في التقويم النحوي)؟! : يعيب عليَّ صاحب (نقد النظرات) أنني لم أطلع على رابعًاا من مخطوطات الدكتور البكاء، ثم يتخيل أشياء في تلك الأصول المخطوطة، يلزم بها المحقق على النسختين - وهما بالمناسبة اثنتان لا أكثر - اللتين اعتمد عليهما المحقق، لا يقدح في ما قطعتُ به في (نظراتي)، وحسبك أيها الأخ الكريم إساءة للنسختين المعتمدتين في

عدد الصفحات ٦٦

العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال 64 التحقيق، وكفاك دليلاً على خطأ المحقق في نسبة ما ليس فيهما إليهما، أن المحقق أبَى إ أن يثبت الآيات القرآنية جميعًا على رواية حفص فقط، على الرغم من أن سيبويه كان في مواضع كثيرة ينص قبل الآية محل الاستشهاد أو بعدها على ما يقطع بأنها قراءة مختلفة عن رواية حفص! وهذا مثال من أمثلة كثيرة ذكرتُها في (نظراتي) تحت عنوان: (مآخذ منهجية)، لكنك غضضتَ الطرف عنها لما وجدتَها لا تسعفك في ما قصدتَه ابتداءً، وهو مجرد الانتصار للمحقق، والدفاع عن التحقيق، ونفي ما هو لصيق به! وهذا ليس من المنهج العلمي الذي تدعي وصلاً به، فمن الخطأ الشديد دخول مجال البحث بنتيجة مسبقة، بل يجب أن تقودك المقدمات إلى النتائج. واسمح لي أخي الكريم أن أحكي لك قصة قصيرة جدًّا، لعلك تتلمس العبرة من سردها في هذا السياق: يُحكى أنه قيل لأبي لهب إن محمدًا ﷺ يزعم أن ربه - عز وجل - أنزل فيك قرآنًا يقول إنك مخلد في النار! وكان أبو لهب يستطيع أن يهدم الإسلام في مهده ويكذِّب محمدًا وربه - تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا وصدق رسوله الأمين - لو أنه أعلن إسلامه ونطق بما يدخله الجنة ولو نفاقًا، لكنه لم يفعل! فهلاَّ نشرتَ أخي الكريم - كما فعلتَ مع نسخة كوبرلي رقم تقابل المواضع التي ذكرتَ أنت أنني افترضتُها افتراضًا وانسقتُ فيها إلى ومناماتي اعتمدها أصلاً، وخاصة ما يتعلق بالقراءات القرآنية وبعض الشواهد الشعرية - وحبذا أن تنشر النسخة كاملة، فأكون لك من الشاكرين! - فإنك إن فعلتَ - ولن تفعل - لجعلتَ سقف بنياني يخر عليَّ من فوقي، ولهدمتَ أصلاً من الأصول التي أقمتُ عليها قواعد (نظراتي)، وعندئذ لن أتردد في الاعتراف بالخطأ والاعتذار عنه! : يتساءل صاحب (نقد النظراتخامسًاا في نقد التحقيق؟ وهل راجع مخطوطة واحدة من طبعة البكاء أو غيرها؟ ذلك بالنفي، قائلاً

عدد الصفحات ٦٧

65 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال المطبعية، التي يمكن وضعها في ملحق تصويبات في آخر الكتاب منك بأن ثمة أخطاء في التحقيق، وإن لم تسمِّ الأشياء بأسمائها الحقيقية، وهذا ديدنك في نقدك كله، ثم إنني رجعتُ في بحثي الصغير هذا إلى أربعة وثلاثين مرجعًا، في حين لم يتجاوز ثَبَت مصادر ومراجع التحقيق - الذي جاء في خمسة مجلدات وسادس للفهارس العامة - خمسين كتابًا بين مخطوط ومطبوع - نعم خمسين كتابًا لا أكثر هي مراجع تحقيق كتاب بحجم كتاب سيبويه - ومن عجيب ما رأيتُ في هذا الباب قول المحقق في آخر الفهرس وكتب الأمثال، ومصادر كتابنا: منهج كتاب سيبويه في التقويم النحوي أما ما يتعلق بالمخطوطات التي رجعتُ إليها، فقد ذكرتُ في (نظراتي) أنه وفقني الله عز وجل في الحصول على عدد غير قليل من نسخ الكتاب التي لم تُتح لأحد من ناشري الكتاب، بمَن فيهم الدكتور البكاء، وهي نسخ مختلفة عن النسخ التي اعتُمد عليها في طبعات الكتاب السابقة من حيث التأريخ والإسناد أنني أعمل الآن على مقابلة هذه النسخ بطبعة الدكتور البكاء بوصفها الأخيرة للكتاب حتى الآن، وأنها متضمنة فروق طبعتي بولاق وهارون، وذلك في إطار دراستي للدكتوراه (الخلل في روايات كتاب سيبويه: مظاهره وآثاره)، وأسأل الله العون والتيسير، وما (نظراتي) هذه إلا غيض من فيض بمشيئة الله؛ فثمة ثمار طيبة تقتضي إعادة النظر في التحقيق، بل في نشرات الكتاب برمتها، فلا تتعجل أخي الكريم، فكل ما هو آتٍ آت! : قال صاحب (نقد النظرات) إن المبالغةسادسًاا كبير فائدة على النص المحقق، ظاهرة طاغية ابتداءً الانتصار للدكتور البكاء، والدفاع عن التحقيق، حتى لو اضطررتَ لإنكار ما هو واقع وإخفاء ما هو ظاهر، لا لرمد - متعك الله بالصحة والعافية - ولكنه الهوى والتحيز، وقديمًا قالوا: المتحيز لا يميز! أقول إنه لو لم يكن ذلك كذلك؛ لما حكمتَ بذلك على (نظراتي)، فهل من الهين والمقبول عندك عدم مراعاة القراءات القرآنية، وإثبات كل الآيات برواية واحدة، مما جعل هذه النشرة غير صالحة لتأصيل استشهاد سيبويه بالقراءات القرآنية وبيان

عدد الصفحات ٦٨

العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال 66 موقفه منها؟! أليس في ذلك كبير فائدة على النص المحقق في نظرك؟! وهل من الهين والمقبول عندك أن يقر المحقق بأن شخصًا ما قرأ على سيبويه كتابه، والثابت والمستقر في تاريخ النحو وفي تراجم اللغويين والنحاة أن سيبويه لم يقرأ كتابه على أحد، ولم يقرأه عليه أحد؟! وهل من الهين والمقبول عندك أن كتابًا في علم النحو ككتاب سيبويه، بل أصل النظرية النحوية، يعج بالأخطاء النحوية والصرفية والعَروضية على هذا النحو الذي عرضتُ بعضه في (نظراتي)؟! وهل من الهين والمقبول عندك أن يثبت المحقق في الحاشية نفس ما أورده في المتن، ويضيع بذلك فروق النسخ في مواضع كثيرة؟! وهل من الهين والمقبول عندك أن ينسب المحقق بعض الشواهد الشعرية في حاشية، ثم يقول في الحاشية التي تليها مباشرة أنك عرضتَ صورة لحواشي إحدى صفحات التحقيق التي جاء فيها نموذج من ذلك دون أن تقف عندها! وهل من الهين والمقبول عندك أن يقول محقق ما في مقدمة تحقيقه إنه (أفاد) من محقق سابق للكتاب الذي يحققه، ثم تراه (يعتمد) عليه اعتمادًا شبه تام دون حتى الرجوع إلى مصادره؟! وإن تعجب فعجب قولك ملتمسًا العذر للدكتور البكاء كان الدكتور البكاء منشغلاً بالتصنيف المنهجي، اعتمد على تخريج الشواهد عند الأستاذ عبد السلام هارون، كما ذكر في مقدمته وفي كثير من الهوامش، ومن الطبيعي أن يؤدي ذلك إلى الاشتراك في كثير من مواضع التخريج في مقدمة التحقيق - على تخريج الشواهد عند الأستاذ عبد السلام هارون، وفي الوقت نفسه كان بينهما اشتراك في كثير من مواضع التخريج؟! وهذا قليل من كثير ذكرتُه مفصلاً في (نظراتي) أخي الكريم، لكنك اقتصرتَ على ما يحقق مبتغاك فقط، ولعل القارئ الكريم أدرك أنك لم تبلغه! : ذكر صاحب (نقد النظرات) أنه من البديهيات والواضحات وتحصيل سابعًاا الحاصل، ما ذكرتُه في (نظراتي) أن القراءة القرآنية عند سيبويه لا تخالَف، وأن التنوين من الأحرف التي لا يُعتد بها رويًّا، وأن الوزن ينكسر إذا اختل ضبط الشاهد الشعري، وهذا صحيح دون شك، فإذا كان ذلك كذلك؛ فهلاَّ وجهتَ هذا الكلام إلى المحقق الذي

عدد الصفحات ٦٩

67 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال أخطأ في بديهيات صنعة التحقيق كما ذكرتَ؛ فجعل كل الشواهد القرآنية برواية واحدة، ونوَّن قوافي نحو خمسة عشر شاهدًا شعريًّا في مجلد واحد فقط، ولا تكاد تخلو صفحة من صفحات التحقيق - بما فيها من شواهد شعرية - من خلل في الضبط! : إذا كنتَ أخي الكريم اختزلتَ (نظراتي) في هذه النقاط التي ذكرتَها في نقدك مع ثامنًاا تهافتها - ولعلها أقصى ما جادت به قريحتك - وانتهيتَ إلى أنها تندرج في إطار (الأخطاء المطبعية)؛ فهل يعني ذلك - وفق مفهوم المخالفة - أنك تقر بصحة ما جاء في (نظراتي) مما يندرج في إطار المآخذ المنهجية، والمآخذ النحوية والصرفية والإملائية، والمآخذ العَروضية، وهو كثير وجدير بأن يؤخذ في الحسبان، ويكون محل العناية والاهتمام؟! وهل تملك الجرأة العلمية لتقول إنه ينبغي على الدكتور البكاء أن يتدارك هذه المآخذ في طبعات الكتاب اللاحقة؟! والله الموفق والمستعان، والحمد لله رب العالمين.

عدد الصفحات ٧٠

نظرة في إسنادين لكتاب سيبويه وبعضِ شروحه المنصور بالله آل الشيخ سِيدِيا

عدد الصفحات ٧١