21 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال من مسؤولية عن الكتاب في جميع مراحله، فكان عليه أن يقرأ الكتاب قراءة متأنية قبل الأمر بالطبع. •لم يدقق المحقق في أسماء بعض العلماء والشعراء، ولم يقف وقفة نقدية متأنية مع المثبت في بعض الروايات؛ فقد ذكر المحقق في ترجمته لأبي إسحق إبراهيم بن سفيان ، )الزِّيادي أنه وقد وثق ذلك من (معجم الأدباء) لياقوت الحموي، و(بغية الوعاة) للسيوطي الذي نقل الترجمة عن ياقوت. ويتبادر إلى الذهن هنا سؤالان: كيف قرأ أبو إسحق الزِّيادي على سيبويه كتابه، والثابت والمستقر في تاريخ النحو وفي تراجم اللغويين والنحاة أن سيبويه لم يقرأ كتابه على أحد، ولم يقرأه عليه أحد؟! ومتى قرأ أبو إسحق الزِّيادي على سيبويه - على فرض ذلك - وقد مات سيبويه والزِّيادي يبلغ من العمر نحو سبعين سنة؟! صحيح أن المرجعين اللذين رجع إليهما المحقق في ترجمته للزِّيادي ذكرا ذلك، لكن كان عليه أن يقف مع هذا النص وقفة نقدية متأنية، وخاصة أن ياقوت الحموي نفسه قد قال عند ترجمته للأخفش سعيد بن مسعدة الكتاب على سيبويه أحد، ولم يقرأه سيبويه على أحد، وإنما قرئ على الأخفش بعد موت . )سيبويه والعجيب أن المحقق لم ينتبه إلى ما جاء في السطر نفسه الذي ذُكر فيه الزِّيادي في إسناد رواية النسخة التي اعتمدها أصلاً؛ حيث يقول الراوي، وهو أبو عبد الله محمد بن يحيى الرَّبَاحي الزِّيادي أبو إسحق قال: صرت إلى أبي عمر الجرمي أقرأ عليه كتاب سيبويه، ووافيت المازني يقرأ عليه في الجزاء: (هذا باب ما يرتفع بين الجزمين)، فكنا نعجب من حِذقه وجودة ذهنه، وكان قد بلغ من أول الكتاب إلى هذا الموضع وفي (ص ). الكتاب، البكاء، ص) 1( .1374/ معجم الأدباء، لياقوت الحموي،) 2(
عدد الصفحات ٢٤العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال 22 أن ما بعد الدارة ليست عن سيبويه وأنه خطأ، يعني قوله: وإن شئت جعلته، وقال هذا كلام الأخفش أبو عمر الجرمي المتوفى سنة (أبو عمرو) الذي غالبًا ما يكون المقصود به أبو عمرو بن العلاء المتوفى سنة وفي (ص وإن كان قد ذكر عند تخريج الشاهد في الحاشية •لم يكن المحقق دقيقًا في إثبات فروق النسخ؛ فقد نسب لطبعة الأستاذ هارون ما ليس فيها زيادةً ونقصانًا، بل نسب المحقق للنسخة التي اعتمدها أصلاً ما ليس فيها! إذ إنه أثبت الشاهد رقم بلالاً بلغته)وبلال)، ثم قال في الحاشية كذلك؛ كان على المحقق أن يثبت في فروق النسخ أن (ابن) في (الأصل، م) منصوبة؛ لأن ! ومن عدم )عدم إثباته ذلك يوحي أن رواية البيت فيهما هكذا: (إذا ابنُ أبي موسى بلالاً تدقيق المحقق في إثبات فروق النسخة التي اعتمدها أصلاً أيضًا، ما ذكرتُه عند الحديث عن عبارة (ذهب الشام) كما سيأتي. ومما نسبه المحقق خطأً لطبعة هارون أنه في الحاشية رقم (فلما حذفوا حرف الجر ...، ومن ذلك ذلك). وفي (ص . وفي )يثبت المحقق أن كلمة (ذا) في طبعة هارون (ص هكذا استخدم المحقق اثنتي عشرة نقطة جانبية للدلالة على أن ثمة كلامًا محذوفًا، بدلاً من النقاط الثلاث )1( المستخدمة في مثل هذه المواضع النسختان (الأصل، م) اللتان اعتمد عليهما المحقق ليستا في حوزتي، لكن سياق الكلام يؤكد ما ذكرتُه، وإلا )2( كان هناك تعسف وتكلف في توجيه رواية رفع (ابن) ونصب (بلالاً) على ما يوحي به صنيع المحقق لديَّ تحفظ على استخدام كلمة (ساقطة) في مثل هذه المواضع؛ فهي توحي أن المقابلة تمت بين نسخة أصل )3( نفيسة قِدمًا وضبطًا وتمامًا وتشتمل على إضافات جديدة ومهمة، وأخرى ثانوية ليست في منزلة الأولى، وإنما المقابلة هنا بين نسخ كلها أصول، وتكاد تتساوى في النفاسة من الناحية الفنية والزمنية. وتوحي كلمة (ساقطة) أيضًا أن الوارد في النسخة التي اعتمدها المحقق أصلاً وقابل بها النسخ الأخرى، هو ما أراده سيبويه وأثبته في=
عدد الصفحات ٢٥23 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال الحاشية رقم كما في (ه/ص وفي أثناء تعليق المحقق على الشاهد رقم السلام محمد هارون قبله: دعِ الخمر تشربها الغواة...)، وهذا يوحي أن الأستاذ هارون ذكر البيت الذي أوله (دعِ الخمر) قبل البيت المذكور في المتن (فإنْ لا يَكُنها ... بلبانها)، وهذا غير صحيح، ولكن الأستاذ هارون قال عند تخريجه للبيت 426/2 الأستاذ هارون، ولم يفهمه على وجهه؛ فكان الوهم •أراد المحقق في بعض المواضع أن يثبت في الحاشية شيئًا من فروق النسخ مختلفًا عما في المتن، فأورد ما في المتن نفسه في الحاشية! ومن ذلك ما جاء في الحواشي أرقام 8 المحقق في الحاشية هو هو ما جاء في رواية الشاهد في المتن وقد كان يحدث العكس أحيانًا؛ فيورد المحقق في الحاشية خلاف ما في المتن - نصًّا أو ضبطًا - عند تعليقه على بعض عبارات الكتاب، أو عند حديثه عن موضع الشاهد! ومن ذلك ما جاء في الحاشيتين موضع الشاهد في الشواهد أرقام وهما متواليان مباشرة، ولا – عند حديثه عن موضع الشاهد في الشاهدين ، مع )قال في الأول– يفرق بينهما سوى سطرين فقط أن رواية الشاهد في المتن: (الشُّعرى رِقابا)، وقال في الثاني = مخطوطة الكتاب الأولى، وهذا غير مقطوع به إلى اليوم، ومن ثم فإن الأدق والأوفق في هذا السياق - من وجهة نظري - أن يقال (ليست في...)، بدلاً من (ساقطة من/في... ). . الكتاب، البكاء، ص) 1(
عدد الصفحات ٢٦العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال 24 ، مع أن رواية الشاهد في)أخرى في البيت السابق... الشاهد فيه: قوله (الشعرى الرقابا المتن: (الشُّعر الرِّقابا)! •لم يفرد المحقق لبعض فروق النسخ حواشي مستقلة، بل اكتفى بدمجها مع حواشٍ أخرى وإن كانت الكلمة أو العبارة المرادة بعد الحاشية المذكورة! ومن ذلك ما صنعه ؛ )المحقق في عبارة حيث أحال المحقق عند كلمة (إذا)، وذكر فرقًا من فروق النسخ فيها، ثم ذكر في الحاشية نفسها فرقًا من فروق النسخ في (ذهب الشام)، فجاءت الحاشية هكذا صار)، ب (ذهب الشام واحدة في المتن والحاشية! وقد راجعت طبعة بولاق؛ فوجدت العبارة (ذهب الشام) كما أثبتها المحقق في الحاشية، ولعله كان يريد إثبات (ذهبت الشام) في المتن بناء على ما في النسختين (الأصل، م) اللتين اعتمدهما في التحقيق، لكنه سَها. ومن فروق النسخ التي لم يفرد لها المحقق حواشي مستقلة، بل اكتفى بدمجها مع حواشٍ أخرى وإن كانت الكلمة أو العبارة المرادة بعد الحاشية المذكورة، ما جاء /في الحواشي أرقام ).ص •جاءت أرقام بعض الحواشي غير دقيقة في مواضعها؛ إذ يأتي رقم الحاشية بعد الكلمة /المرادة بكلمة أو أكثر مما لا فرق للنسخ فيه! ومن ذلك ما جاء في الحواشي أرقام ص وقد يأتي رقم الحاشية قبل الكلمة المرادة بكلمة أو أكثر! ومن ذلك ما جاء في الحواشي أرقام •كان المحقق في الحواشي يحيل إلى صفحات أو شواهد سابقة أو لاحقة، وكثير من هذه الإحالات لم يكن دقيقًا، ومن ذلك قوله في إحدى الحواشي (ص . الكتاب، البكاء، ص) 1( . الكتاب، البكاء، ص) 2(
عدد الصفحات ٢٧25 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال قول سيبويه فيما بعد الإحالة مع النظر في رقم الصفحة الواردة فيها، ومع قوله (فيما بعد)! ومن ذلك أيضًا قوله انظر– في إحدى الحواشي ).، وصواب الإحالة)وقد وردت– ومن عجيب الإحالات ما جاء في تعليق المحقق على عنوان أحد الأبواب؛ حيث ترجم سيبويه لباب يقع في (ص كانتصاب الأسماء في الباب الأول انظر– لا ينفرد منها شيء دون ما بعده) كيف يقول سيبويه (في الباب الأول)، ثم يحيل المحقق إلى صفحة تالية للصفحة التي يقف عندها! ويزداد العجب حين نعلم أن الجزء محل النظر هذا ينتهي كلام سيبويه فيه عند (ص /ومن تلك الإحالات التي تحتاج إلى إعادة نظر ما جاء في الحواشي أرقام ص /43 /489/ص ).ص •قال المحقق عند تخريج الشاهد رقم عادته أنه يوثق ذلك من (أسطورة الأبيات الخمسين) للدكتور رمضان عبد التواب، لكنه هنا لم يفعل. والعجيب أنه جاء في متن الكتاب قبل البيت لذلك حاشية أثبت فيها ما جاء في طبعة بولاق؛ حيث قال ينتبه لذلك عند تخريج البيت! ولو أنه رجع إلى الديوان؛ لربما هداه إلى تأكيد أو نفي نسبة هذا البيت الذي قيل إنه لم يُعرف له قائل؛ حيث إن البيت في ديوان الأعشى (مما يُنشد . الكتاب، البكاء، ص) 1(
عدد الصفحات ٢٨العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال 26 ! بل لو عاد المحقق إلى (أسطورة الأبيات الخمسين)؛ لوجد الدكتور رمضان عبد) له التواب يقول متعجبًا من تلك العبارة التي تُطلق دون تحر من أبيات سيبويه الخمسين التي لم يُعرف لها قائل)، تتردد في كتبهم عند الحديث عن البيت أو ذاك، مما لم يعثروا له على نسبة إلى قائل معين، كالبغدادي الذي ذكر هذه العبارة في خزانته مع اثنين وثلاثين بيتاً، ومن العجب أن أحد هذه الأبيات نُسب في المطبوعة من ).، وهو يقصد هذا البيت في طبعة بولاق)80/الكتاب •ولو كان الدكتور رمضان عبد التواب حيًّا لزاد عجبه؛ فقد قال المحقق عند تخريج الشاهد رقم مع أنه أثبت في الحاشية السابقة مباشرة عند ذكره فروق النسخ ما جاء في النسخة (م) - وهي نسخة مكتبة الأوقاف العامة في الموصل، إحدى النسختين اللتين اعتمد عليهما في التحقيق - أن الشاهد (أسطورة الأبيات الخمسين) دون تحرٍّ؟! ألم يقرأ المحقق قول الدكتور رمضان عبد التواب نفسه قبل الموضع الذي ذكر فيه هذا الشاهد بصفحات لا يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة ؟! )هنا أو هناك منسوبًا لشاعر أو لآخر، فيضيفها إلى ما عُرفت نسبته من شواهد الكتاب أليس ما جاء في النسخة (م) حريًّا بأن يحتفى به بوصفه إضافة جديدة، وظفرًا بما لم يدركه السابقون؟! •اعتمد المحقق اعتمادًا شبه تام على الأستاذ هارون في تخريج الشواهد الشعرية ينظر: الصبح المنير في شعر أبي بصير، ص)1( = زهير غازي زاهد، محقق كتاب (شرح أبيات سيبويه لأبي جعفر النحاس) الذي كثيرًا ما نقل عنه الدكتور البكاء؛ حيث قال .جعفر النحاس، ص . أسطورة الأبيات الخمسين، ص) 2( . ينظر: الكتاب، بولاق، ص) 3( . أسطورة الأبيات الخمسين، ص) 4(
عدد الصفحات ٢٩27 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال ، وهذا بادٍ )وبعض التعليقات الأخرى، ولم يفد منه فقط كما ذكر في مقدمة التحقيق في كل الشواهد الشعرية التي خرَّجها الأستاذ هارون من دواوين شعرائها؛ حيث نقل الدكتور البكاء التخريج كما هو في تحقيق هارون دون أن يذكر! أما الشواهد التي لم يستطع الأستاذ هارون تخريجها من دواوينها، فقد اكتفى الدكتور البكاء بنقل معاني كثير منها عن شرح الشنتمري الموجود أصلاً في حواشي طبعة بولاق، ولم يرجع المحقق إلى دواوين الشعراء المجاهيل لكثير من الباحثين أو المجموعات التي ضمت شعرهم لتخريج الشواهد المنسوبة إليهم، وكان حريًّا به أن يفعل؛ إكمالاً لجهود المتقدمين، وتمييزًا لعمله بالزيادة على ما عندهم؛ حيث يقول في مقدمة التحقيق ، )الكتاب يأتي إكمالاً لجهود المتقدمينَ؛ ولذلك سيتميّز بفضيلة ما لديهم والزيادة فيه وخاصة أن هؤلاء المتقدمين لم يتوفر لهم ما هو متوفر الآن من تقنيات بحثية حديثة، وظهور بعض المصادر المعرفية التي لم تكن متاحة وقتذاك. وقد فات التحقيق فوائد عظيمة جراء نقل المحقق تخريج الشواهد الشعرية من طبعة هارون دون رجوع إلى مصادره، ومن ذلك تخريج المحقق للشاهد الكسل) بقوله الذي جعله المحقق أحد شطرين كما سيأتي في – يقول إن البيت (طباخ ... الكسل) المآخذ العَروضية - ليس في نسخ الديوان التي رجع إليها، وإنما هو مزيد بعد البيت: (رُبَّ ابنِ عمٍّ لسُليمَى مُشْمَعِلْ) في عدد من المصادر منها: (خزانة الأدب)، و(جمهرة اللغة)، و(الكامل في اللغة والأدب). ولم يكتفِ محقق ديوان الشماخ بذلك، بل عرض . )خلاف العلماء حول موضع الشاهد ووجه الاستشهاد فيه بإيجاز لطيف غير مخل ولا أدري في أي طبعة، ولا لأي محقق هذا الديوان الذي رجع إليه الدكتور البكاء؛ . ينظر: الكتاب، البكاء، ص) 1( . الكتاب، البكاء، ص) 2( 391 – ينظر: ديوان الشماخ بن ضرار الذبياني، ص) 3( الأستاذ هارون؛ حيث إنه رجع إلى ديوان الشماخ بن ضرار، بشرح أحمد بن الأمين الشنقيطي، مطبعة السعادة،
عدد الصفحات ٣٠العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال 28 حيث إنه لم يدرجه ضمن فهرس المصادر والمراجع الذي لم يتجاوز عنده خمسين كتابًا بين مخطوط ومطبوع - نعم خمسين كتابًا لا أكثر هي قائمة مراجع تحقيق كتاب سيبويه - بل اكتفى بقوله ! وربما )العربية وكتب الأمثال، ومصادر كتابنا: منهج كتاب سيبويه في التقويم النحوي يزول الاستغراب إذا علمنا أن الدكتور البكاء اكتفى بنقل تخريج الشاهد كما هو عند الأستاذ هارون دون أن يذكر! ومن ذلك أيضًا نقل المحقق تخريج الشاهد ، ولو اطلع )2(»116 –الأستاذ هارون دون أن يذكر؛ حيث قال المحقق على الديوان لذكر أن البيتين في الديوان مختلفا الترتيب والرواية؛ حيث جاء البيت الثاني مقدمًا على الأول وبينهما أربعة أبيات، ورواية الديوان: (لسنا) بدلاً من (ولا)، و(سابح) بدلاً من (قارح). والشاعر في الديوان يستثني من بيت آخر غير المذكور يقول . والعجيب أن المحقق لم ينتبه إلى ما )فيه )!قاله الأستاذ هارون عند تخريجه للشاهد من وجود خلاف في ترتيب البيتين بالديوان * * * .303/ الكتاب، البكاء،) 1( . الكتاب، البكاء، ص) 2( . ينظر: الصبح المنير في شعر أبي بصير، ص) 3( . ينظر: الكتاب، هارون، ص) 4(
عدد الصفحات ٣١29 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال مآخذ نحوية وصرفية وإملائية: •كاد المحقق يضبط الكتاب كله ضبط بنية، فألزم نفسه بما لا يلزم، وخالف ما جرت عليه العادة من ضبط ما يُشكِل فقط؛ فوقع في أخطاء في الضبط كثيرة، بعضها ناتج عن عدم التدقيق في وضع الحركة الإعرابية على الحرف المراد ضبطه، فانحرفت الحركات عن مواضعها، ومعظمها لم يكن مرده انتقال الحركة من حرف إلى آخر مع الأسف! ومن ذلك: تنوين الأعلام الموصوفة بكلمة (بن) مضافًا إليها عَلم، كما في عبارة ، وعبارة )، وعبارة) طالبٍ بنُ عبدِ المطلبِ . ومن المعروف أن تنوين الاسم المنصرف لفظًا يسقط إذا كان موصوفًا بـ(بن) )الطُّفَيلِ ).متصلاً به على الشروط التي ذكرها العلماء تفصيلاً في حذف ألف (ابن ومن الأخطاء النحوية التي وقع فيها المحقق أيضًا: تنوينه (غُدوة)، مع أن العبارة ! )التي وردت فيها تنص على أن (غُدوة) لا تنون إلا مع (لَدُنْ) في قولهم: (لَدُنْ غُدْوةً وجره (ذات) في: (ذاتِ مرةٍ)، مع أن الفقرات التي وردت فيها تتحدث عن أنه لا يجوز . )! ومنها نصب ما لم يسمَّ فاعله في )فيها إلا النصب ، )، و) ، و)ومنها تنوين المضاف في ).و . الكتاب، البكاء، ص) 1( . الكتاب، البكاء، ص) 2( . الكتاب، البكاء، ص) 3( 190 – 182/ ينظر: سر صناعة الإعراب،) 4( للمطابع المصرية في الأصول الخطية، ص . ينظر: الكتاب، البكاء، ص) 5( . ينظر: الكتاب، البكاء، ص) 6( . الكتاب، البكاء، ص) 7( . الكتاب، البكاء، ص) 8( . الكتاب، البكاء، ص) 9( . الكتاب، البكاء، ص) 10( . الكتاب، البكاء، ص) 11(
عدد الصفحات ٣٢العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال 30 ، مع)، و)ومنها رفع (الحذر) في أن العبارتين مذيلتان بقول سيبويه الحكاية، ولا يعربه حسب موقعه في الجملة. ومنها نصب (رب) في ، مع أن العبارة تبدأ بقول سيبويه)الملائكةِ والروحِ . )ومنها رفع (اللفظ) المعطوف على اسم (أنَّ) في . ومنها رفع المضارع المجزوم في: )ومنها نصب المضاف إليه في ).« ولا يجانبني الصواب إذا قلت إنه لا تكاد تخلو صفحة من صفحات الكتاب من خلل . ولا شك أن مراجعة الضبط )7( في الضبط، ولن يعدم القارئ اليقظ إدراك ذلك دون تحر وتدقيقه - كما هو معروف لدى أهل الصنعة - شيء عظيم لا يجيده كل الناس؛ فهو يحتاج إلى تأنٍّ وتؤدة. ويعظم أمر الضبط إذا ما كان الخلل في ضبط الشواهد الشعرية؛ خشية أن ينكسر وزن البيت، وتختلط نسبة الشواهد إلى بحورها. وحتى لا تبقى هذه دعوى بلا برهان، أعرض هنا بعض ما وقع فيه الخلل في ضبط الشواهد الشعرية: الصوابالخطأرقم الشاهد وَطِرْتُوَطْرِتُ بَعْدهُبَعَدهُ بثَهلانَبثِهلانَ . الكتاب، البكاء، ص) 1( . الكتاب، البكاء، ص) 2( . الكتاب، البكاء، ص) 3( . الكتاب، البكاء، ص) 4( . هكذا وردت كلمة (تعلّمٍا)، ينظر: الكتاب، البكاء، ص )5( . الكتاب، البكاء، ص) 6( لم أرد إطالة البحث وتكثير صفحاته بسرد أخطاء الضبط التي وقع فيها المحقق، فلن يعدم القارئ اليقظ )7( إدراك ذلك دون تحرٍّ، كما ذكرت في المتن
عدد الصفحات ٣٣31 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال عديٍّعديِّالحاشية يُلْقينّكميَلْقينّكمالحاشية حيَّاحيا فَأَصْبَحُوافَأَصَبَحُوا أظفارَهُمْأظفارَهَمْالحاشية مِنْمَنْ تُنَخِّل )تُنُخِّلَ تَهامةَ)تِهامةَ عَيْنيهِعَيَنيهِ حِيَن – حِينالحقائَبِ – الحقائِبِ بِضَرْبٍبَضَرْبٍ عامٍعامِ مُحْمِرٍ – أفي كلَّ )مِحْمَرٍ – أفي كلِّ فتاتَهمْفتاتَهمُ عَني – عَنِّيفكُّلاً – فكُلاًّ نقل المحقق في الحاشية عن الشنتمري قوله )1( والعجيب أن المحقق أورد الفعل صحيح الضبط عند حديثه عن موضع الشاهد ضبطها المحقق في الشاهد رقم )2( 258( ضبط المحقق كلمة (محمر) بضم الميم الأولى وكسر الثانية، وقال في الحاشية إنها في بولاق وهارون )3( دون تحديد أي الميمين يقصد - ثم علق قائلاً– (مِحْمِر) بكسر الميم - وغيرها من الحواشي كما سيأتي بيانه في بحث آخر يتناول تعليقات المحقق في الحواشي - تؤكد عدم دقة المحقق في إثبات فروق النسخ، فإن تعليقه على ما نسبه لطبعة بولاق وهارون جانبه الصواب؛ إذ إن المثبت في طبعة بولاق وهارون (مِحْمَر) بكسر الميم الأولى وفتح الثانية، ينظر: الكتاب، بولاق، ص ص أخلاقه كأخلاق الحمير والمعاجم اللغوية، ينظر: شعر زيد الخيل الطائي: جمع ودراسة وتحقيق، ص المحيط، مادة (حمر).
عدد الصفحات ٣٤العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال 32 في هذا الشاهد (طباخ ساعات الكرى زاد الكسل) خلاف كبير بين النحاة في تحديد وجه الاستشهاد فيه؛ )1( فسياق الكلام يحتمل أن يكون سيبويه أورده شاهدًا على الفصل بين المتضايفين بالظرف، ويحتمل أن يكون شاهدًا على ما وضع سيبويه عليه الباب، وهو تعدي اسم الفاعل ونحوه إلى مفعولين في اللفظ لا في المعنى كما في: (يا سارقَ الليلةِ أهلَ الدار)، و(هذا معطي زيدٍ درهمًا)، و(صائدُ اليومِ الوحشَ). والمتمرس بأسلوب سيبويه يدرك أن ربط الشاهد بالكلام الذي يسبقه مباشرة ليس مطردًا عنده، وربما يكون ذلك - ربط الشاهد بالكلام الذي يسبقه مباشرة - هو ما جعل المحقق يخطِّئ ما جاء في طبعة بولاق وهارون - ص على الترتيب - من إضافة (طباخ) إلى ساعات ونصب (زاد) على أنه معمول (طباخ)! وسوف أفرد لتعليقات المحقق في الحواشي بحثًا آخر إن شاء الله. غيَّرهاغيرَّها البَولِالبَّولِ فمَافمّا وَطْبِهِوَطْبِهُ سلِّسل الكَسَلْ – مُشمِعَلّ )الكَسِلْ – مُشمَعِلْ مِنْ ورائنامَنْ ورائنا بذَنابِبذِنابِ بِخَمْلَتهابِخِمْلَتها أَمِنْ أَمْنْ اجتلابَااجتلاَبا اضطَرَّكاضطَّرَك فِيهِمفِيهْم فاكْذِبَنْهافاكْذِبْنَها رَبعربَع تَذَكّرتْتَذَكّرتُ الحيَّاتُ الحّياتُ والتَّلَددَوالتَلَددَ
عدد الصفحات ٣٥33 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال قُلْتَ– قُلْتُتُحِبَّها – تُحِبُّها أذُوأذْو يُدْعَىيُدُعْىَالحاشية أَعَبْداًأّعَبْداً وَمنْهَلوَمنَهْل يَنْزِلوايَنَزِلوا •لم يدقق المحقق في رسم الهمزة في بعض الكلمات؛ فجعل همزة القطع وصلاً، والوصل قطعًا، وجعل ما حقها الكتابة مفردة على الياء، وما حقها الكتابة على الياء مفردة، وجعل ما حقها الكسر مفتوحة، وما حقها الفتح مكسورة! ومن الكلمات التي رُسمت الهمزة فيها خطأً: (ولم تجيء/ص ، بأتيتِكَ/ص )- الحاشية الشاهد الشاهد أمرأة - أهتاجَ/ص ص وأتِ أمراً/ص جاءت همزة (لأنَّ) في غير موضع مكسورة هكذا: (لإنَّ)، أو جاءت همزتها وصلاً وليس ).قطعًا * * * أخطأ المحقق هنا في رسم الهمزة وفي ضبطها أيضًا! )1( . ينظر: الكتاب، البكاء، ص) 2(
عدد الصفحات ٣٦العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال 34 مآخذ عَروضية •التنوين من الأحرف التي لا يُعتدُّ بها رويًّا كما هو مستقر في كتب العروض والقافية، . أما التنوين )والمقصود بالتنوين الذي لا يُعتدُّ به رويًّا هو تنوين الترنُّم، والتنوين الغالي نطقًا لا خطًّا - آخر الاسم المجرد من – الذي يُقصد به النون الساكنة الزائدة التي تلحق (أل) التعريف والإضافة رفعًا ونصبًا وجرًّا، فهو أصلاً بهذا المعنى القافية؛ لأن القوافي من مواطن الوقف، والتنوين عند الوقف يحذف في حالتي الرفع . وهذه الألف )والجر، ويقلب ألفًا عند النصب، أو يحذف أيضًا كما في بعض اللهجات التي هي عِوض عن تنوين النصب تسمى عند العَروضيين وصلاً، ولا تصلح أن تكون ).رويًّا، وكذا الواو والياء الناتجتين عن إشباع حركة الروي والمحقق لم يراعِ ذلك؛ حيث أخطأ بتنوين قوافي بعض الشواهد الشعرية، ومن ،)ذلك قوافي الشواهد أرقام 262 قُزُمٍ، مُتَعيِّسٍ، سلاحٍ، أنيسٌ، ومرحبٌ، بهْراً، ميسرٌ، ازدهافٍ •لم يميز المحقق بين صور بحر الرجز عند نسبة الشواهد التي جاءت على هذا البحر، وخاصة الرجز المشطور، وكان حريًّا به أن يفعل؛ ليؤكد من ناحيةٍ ما ألزم نفسه به في ، )مقدمة التحقيق أن عمله في نشر الكتاب سيتميز بفضيلة ما لدى المتقدمين والزيادة فيه ومن ناحية أخرى ليراعي كتابة شواهد الرجز المشطور الذي تكون كل أشطره مُقفَّاة بقافية ينظر: شرح تحفة الخليل في العروض والقافية، ص) 1( .العروض والقافية، ص شرح تحفة الخليل في العروض والقافية، ص) 2( .العروض والقافية، ص ينظر: شرح تحفة الخليل في العروض والقافية، ص )3( .196 خيرًا فعل المحقق بترقيمه للشواهد الشعرية، لكنه مع الأسف لم يدقق في هذا الترقيم؛ فتكرر ترقيم هذا )4( الشاهد مع الشاهد الذي يسبقه في التحقيق . ينظر: الكتاب، البكاء، ص) 5(
عدد الصفحات ٣٧35 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال واحدة، بأن يكون كل مشطور بيتًا قائمًا بذاته؛ أي تكون عَروضه ضربه، لكنه لم يراعِ /ذلك في شواهد الرجز المشطور التي جاءت على بيتين، ومن ذلك الشواهد أرقام – وتَنتجونه،– لم أصنعِ، – مُختارا - حِذارا، /شَجينا، – الكسل،– ،)طائعا– أنسائها، أبرارا). أما الشواهد التي جاءت على ثلاثة أبيات، فقد – بِكارُها، – أبصارُها كتب المحقق البيتين الأول والثاني على هيئة الشطرين، وجعل الثالث أسفلهما متوسطًا ).بينهما، ومن ذلك الشواهد أرقام وقد خطر لي أن أعود إلى فهرس الشواهد الشعرية لأتبين ما إذا كان المحقق التزم منهجًا معينًا في هذا الشأن، كأن يكون نسب الشاهد إلى بحره مطلقًا دون تمييز لصورته في التحقيق، ثم ميَّز صور البحر في الفهرس، بغض النظر عما يترتب على ذلك مما أنا بصدد عرضه هنا؛ فوجدت منهجه مضطربًا؛ إذ إنه في فهرس الشواهد الشعرية ميَّز بين صور بعض البحور، فنسب الشاهد إلى صورة بحره وليس إلى بحره مطلقًا، فقال: مجزوء ! وقد عدت إلى مواضع )الرمل، ومجزوء الكامل، ومجزوء الوافر، بل قال: مجزوء الرجز ، ولم )ذلك في التحقيق، فوجدته يميز في بعضها بين صور البحور على النحو السابق يكن التمييز في الفهرس فقط، فلِمَ شذ الرجز المشطور - وخاصة ما كان منه على بيتين - وهو الأولى بتمييز صورته لتنضبط هيئة كتابته؟! •لم يدقق المحقق في أوزان بعض الشواهد الشعرية؛ فهناك شواهد شعرية غير متساوية تفعيلات الشطرين؛ حيث ينتهي الشطر الأول بكلمة من الشطر الثاني، أو يبدأ الشطر الثاني بكلمة من الشطر الأول! ومن ذلك الشواهد أرقام وهذا - بلا شك - بخلاف التدوير الذي يعني عند العَروضيين اشتراك شطري البيت (الصدر والعجز) في كلمة واحدة، بأن يكون بعضها في الشطر الأول وبعضها في الشطر نسب المحقق هذا الشاهد إلى بحر الوافر، والصحيح أنه من الرجز المشطور. )1( .68/ ينظر: الكتاب، البكاء،) 2( .143/22/ ينظر: الكتاب، البكاء،) 3(
عدد الصفحات ٣٨العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال 36 - كما ذكر في مقدمة) . ولو أحسن المحقق المقابلة على طبعة الأستاذ هارون) الثاني التحقيق - لتدارك ذلك ولم يَزِلَّ. * * * ينظر: قضايا الشعر المعاصر، ص)1( .174 . ينظر: الكتاب، هارون، ص) 2(
عدد الصفحات ٣٩