عادل بن عبد الرحيم العو عم حاتم بن محمد فتح الله اأحمد بن محمد الجنيدي عبد الله بن نواف بن محمد المو � د. مني حكي طيبي بن بوعزة و محمد بن شارك في إخراج هذا العدد
عدد الصفحات ٤Facebook.com/almakhtutat Twitter.com/almaktutat Telegram.me/almaktutat للمراسلة عبر البريد الإلكترو almaktutat@gmail.com
عدد الصفحات ٥5 الصفحةالكاتبالموضوع 6-4 10-7 الأبحاث والمقالات نَظراتٌ في تَحقيقِ الدكتورِ البَكَّاءِ لكتابِ سِيبَويهِ. عيد44-13 نقد النظرات في تحقيق الدكتور البكاء لكتاب سيبويه�59-45 نقد النقدعيد67-60 نظرة في إسنادين لكتاب سيبويه وبعضِ شروحه �79-68 ثبَتٌ ببعض مصطلحات الكتاب لسيبويهيو88-80 تغليقُ الأقاويلِ على أنسابِ المجاهيلِ محاولة في القطع بنسبة المخطوطات المجهولة إلى أصحابها.يو108-89 عناية النعيمي بـ�128-109 مخطوطات صحيح مسلم ومطبوعاته�143-129 من نسخعادل بن عبد147-144 نسخة السخاوي من�171-148 الطُّرَر عَلى المَخْطُوطَات الإِسْلامِيّة التعريف بها، وأهميتها، وبعضٌٌ من نوادرها مع جرد ببليوغرفي للطرر في الغرب الإسلامي (من قد. محمد بن علي193-172 .وصف كتابيو208-194 الكتب والأبحاث التي أفردتعبد224-209 للسبكي»الدرة المضية في الرد على ابن تيمية«تحقيق نسبة كتابعبد236-225 عزو النقول والاعتراف بالفضل عند علماء المسلمين�243-237 الخزانة الجزائرية للتراث وجهودها في خدمة التراث الوطني الصحراويعبد252-244 فهرس المخطوطات الـمُحقَّقة المنشورة في مجلة الأحمدية بدبي �261-253 544-أقدم النسخ الخطية لكتاب الماجد للثقافة والتراث بدبي.عادل بن عبد269-262 أقدم النسخ الخطية لمؤلفات الإمام ابن رجب الحنبلي جمعة الماجد للثقافة والتراث.عادل بن عبد276-270 751-أقدم النسخ الخطية لمؤلفات الإمام ابن قيم الجوزية الماجد للثقافة والتراث بدبي.عادل بن عبد282-277 وقفة تأمل أثناء المطالعة�287-283
عدد الصفحات ٨6 نظرات في طرائق المشتغلين بتحقيق المخطوطاتعمر ماجد293-288 بين كتب ابن طولون وكتب شيخه النعيمي�298-294 تعليقة على حديث فيعبد301-299 تعليقة علىعبد304-302 التصحيف وأثره في كتب التراجم�307-305 من نماذج عناية التّونسيّين بتلقّي القرآن الكريم وهمّتهم العالية في ذلك �310-308 .)خواطر تراثيةد. جمال عزون334-311
عدد الصفحات ٩8 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال تقديم )1(إبراهيم بن أحمد أزوغ المغربي بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم. الحمد لله الذي أبدع الأكوان ودبرها تدبيرا، وقدر الأقدار تقديرا، وجعل الإنسان له خليفة في الأرض، وسخر له كل ما فيها ابتلاءً وتكريما، سبحانه عالم الغيب والشهادة، وهو الكبير المتعالي. والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على محمد خاتم النبوة والرسالة، وعلى آله وصحبه الذين آمنوا به وصدقوه، واتبعوا النور الذي أنزل معه، وعلى التابعين لهم أولي الهدى والنهى، والعلم والتقى، الراسمين للأمة سبيل الرشاد. »مجموعة المخطوطات الإسلاميةوبعد؛ فقد دُعيت إلى تقديم هذا العدد من نشرات وأنا في شغل وسفر، مما لم يتسير معه الإفاضة في الاحتفاء به وتنصيته عروسًا مهداة للباحثين والعلماء المحققين. وقد نظرت فيه فألفيته روضة غناء، متنوعة العطاء، فيها من لذيذ الثمر وجميل المنظر ما يرغّب عشاق فن التحقيق في التملي بطلعته، وقطاف ثمره وزهره، والتنقل بين جنباته وأحواضه، ما بين أبحاث جادة في علم المخطوطات وقضايا التحقيق، إلى نقد بعض المحققات، ونقد النقد، إلى رصد أندر النسخ، وتتبع الطرر، إلى تعرف النسخ المجهولة، وفهرس المخطوطات، وبيبلوغرافيات وغير ذلك من الأبحاث، مما لا شك أنْ سيستهوي المهتمين بالمخطوطات وتحقيقها، ويقوي الأمل في رفع مستوى الباحثين الشداة، ويفيد المتصدرين المتمكنين، وذلك أنّ للعمل الجماعي بركة وسرًّا لا يدركه إلا أستاذ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بفاس: ظهر المهراز.) 1(
عدد الصفحات ١١9 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال من تمرس به، وكم دَعوت قديمًا إلى توحيد الجهود وتكامل العمل، والتحقيق بالفريق متعدد التخصصات، تأسيًا بفريق اليونيني في تحقيق الجامع الصحيح للإمام البخاري ولا أقصد به ما تعمله كثير من فرق البحث حاليًا من توزيع الكتاب المراد تحقيقه على أفراد لينجز كل فرد منهم جزءًا، ثم تجمع تلك الأجزاء وتنشر باسم الفريق أو باسم فرد منهم، بل بمشاركة جميع الأفراد في تحقيق كل أجزاء الكتاب. إن توحيد الجهود المخلصة وتكتيل الطاقات المتمكنة من محبي التراث الإسلامي المخطوط؛ لا مناص منه لتحمل عبء أمانة إيصال ما انتهى إليه كسب الأولين في العلوم والحضارة إلى الأجيال الناشئة والعصور الموالية، علَّها تبني على ما انتهى إليه السابقون، وتضيف إلى ذلك لبنات أخرى تتميمًا وتحسينًا وتنقيحًا واستثمارًا، بدلاً مما يسعى إليه الحاقدون على التراث من الدعوة إلى التشطيب التام على كل ما هو قديم بدعوى تجاوز العصر لتجارب المتقدمين، والبدء من الصفر، والضرب العشوائي في البحث وكثيرًا ما يسقطون في سبل الآخرين مقلدين الغريب حين ينفرون من التراث، وبذلك يستبدلون بما لديهم مناهجَ الغرب وعاداته ويقدسون حضارته، ويعادون التراث، ويزِنون بموازين غير موازين تراثهم، وتلكم القاضية في درب الهُوية، بل في استقلال الشخصية، وبذلك تُسلب الأجيال اللاحقة الموازين الضابطة للقيم والأخلاق والمعاملات، وكثيرًا ما يجهلون ما لدى الأمة الإسلامية من سابقةٍ في العلوم والمناهج والفنون. إن إتاحة النشر لشُداة البحث يستلزم المتابعة والتقويم والتوجيه، وإلا كان آفةً على أولئك الباحثين أنفسهم، إذ يخيل إليهم أن قد بلغوا الغاية وأن قد أصبحوا قضاة على الآخرين، فتتعاظم أنفسهم عندهم، ويستصغرون مَن دونهم، لمجرد أن وقفوا لهم على تصحيفات قليلة أو أخطاء مطبعية، أو نسيان لعلامات الترقيم والفواصل، فيهوّلون أمر ذلك وينفخون في الصغائر تكبيرًا، وقد يغضون الطرف عن الكبائر غفلة أو تسترًا مقصودًا. ولا يعني هذا تعميم الأحكام ولا التنقيص من جهود الباحثين، بل ندعو إلى اكتساب المَلكات بالدربة والممارسة، مع التعهد والتثقيف في غير ما بخسٍ لأعمالهم ولا تيئيس. ولقد أعجبني إثارة مشاكل طبعات كتاب سيبويه وكنت قديمًا أعالجها وأُعنى بها
عدد الصفحات ١٢10 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال لدرجة محاولة تشكيل فريق لإعادة تحقيق الكتاب تحقيقًا يليق بمكانته، وإنني ما زلت أنتظر مَن يعالج كدمات الأخطاء المنهجية، والتصحيفات المشينة، والتلفيقات غير اللائقة بمن يتصدر لهذا الكتاب. ولعل من يعملون الآن على إعادة تحقيقه يتفادون ما وقع فيه السابقون. كما تفاعلتُ إيجابًا بموضوع نسبة مجاهيل الكتب في الخزائن والمكتبات، إذ كنت أوجه طلبتي الباحثين لاكتشاف هذه المجاهيل، وهي مجاهيل للمفهرسين المتعجلين، وقد يفتح الله على غيرهم من ذوي الأناة، فكان، والحمد لله، أن وفق جملة منهم في تعرف بعضٍ منها، وكانت لهم فتحًا مبينًا وإضافةً بناءةً في تعرف التراث. ومن لطائف العدد أيضًا تتبع الطرر ومحاولة إحصاء ما في الغرب الإسلامي منها، ووصف نوادر المخطوطات في بعض المكتبات، على أن باقي الموضوعات لها أهميتها وفائدتها. وهذه الكلمة وإن لم تستهدف تقويم محتوى العدد تقويمًا دقيقًا، لا يفوتها أن تذكر بأن الحوار العلمي يجب أن يتنزه عن العنصريات العرقية والمذهبية والجغرافية، ويربأ بالباحثين الشداة عن الادعاء والكلام الجارح، فمن آداب الحوار احترام الآخرين، والإقناع بالأدلة الدامغة لا بالجدال العقيم والسفسطة المقيتة المملة. »مجموعة المخطوطات الإسلامية إن إبقاء الحبل موصولاً بعلوم الأمة وحضارتها وهويتها وكرامتها، في مواجهة أصوات إماتة ذلك التراث وتلك الشخصية ونَعيِهما، كلٌّ بما أوتي، ومن الزاوية التي ينظر منها والعين التي يرى بها. واللهَ أسأل أن يعين القائمين عليها على لَـمِّ شعَث ثلة الباحثين في التراث المخطوط، لأجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه، ورسم الطريق الصحيح للتعامل معه، كشفًا وتحقيقًا ودراسة، لطلبة العلم الراغبين في ولوج رياضِه، والري من معينه، وجني ثماره. وبالله التوفيق والعون والسداد، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله، والحمد لله رب العالمين.
عدد الصفحات ١٣نَظراتٌ في تَحقيقِ الدكتورِ البَكَّاءِ لكتابِ سِيبَويهِ إعداد عيد صبحي خالد
عدد الصفحات ١٥13 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال نَظراتٌ في تَحقيقِ الدكتورِ البَكَّاءِ لكتابِ سِيبَويهِ )1(عيد صبحي خالد إنه من نافلة القول بيان قيمة كتاب سيبويه، وقدر صاحبه في الدرس النحوي والصرفي، بل في الدرس اللغوي عامة؛ فهذا غير خافٍ على غير المتخصصين، ناهيكم بالمتخصصين. ولأهمية كتاب سيبويه، واعتباره أصلَ النظرية النحوية وأساسَها الأول، وقيمته في إثراء شتى علوم العربية؛ تلقفه العلماء في مختلف العصور، وانبروا له بالنظر والتمحيص والشرح والتعليق، حتى لا نكاد نجد عالمًا من علماء العصور الأولى التي تلت عصر سيبويه إلا قد أدلى بدلوه في الكتاب، وضرب فيه بسهم. وما زال الكتاب قِبلة الباحثين، وموضع عنايتهم، ومحور اشتغالهم بالنحو دراسةً وتحقيقًا؛ فتعددت حوله . )الدراسات، وتنوعت بشأنه المؤلفات، وقامت حوله حركة تأليف واسعة النطاق ومن تلك الجهود الحديثة في العناية بالكتاب، تحقيق الأستاذ الدكتور محمد كاظم البكاء، أستاذ النحو والصرف بجامعة الكوفة بالعراق، وهو عالم جليل أفنى جُلَّ عمره في العناية بالكتاب دراسةً وتحقيقًا. وطبعة التحقيق التي سيكون لي معها هذه الوقفة، هي الطبعة الأولى الصادرة عن (منشورات زين الحقوقية والأدبية) ببيروت عام جاءت في ستة مجلدات، قسَّم المحقق المجلدات الخمسة الأولى قسمين وفق (تصنيف منهجي وشرح وتحقيق علمي) - كما هو مدون في صدر صفحة الغلاف - فجعل القسم الأول لأبواب النحو، وهو يشتمل على أربعة أجزاء، ويقع كل جزء منها في مجلد، وجعل القسم الثاني لأبواب الصرف والأصوات، وهو يشتمل على ثلاثة أجزاء في مجلد واحد، ثم جعل المحقق المجلد السادس للفهارس العامة والتفصيلية. جامعة القاهرة.– باحث بالدكتوراه بكلية دار العلوم )1( ينظر: سيبويه إمام النحاة في آثار الدارسين خلال اثني عشر قرنًا، لكوركيس عواد، وكتاب سيبويه وشروحه،) 2( لخديجة الحديثي، وكتاب سيبويه قديمًا وحديثًا: ببليوجرافيا وتحليل، لجودة مبروك محمد
عدد الصفحات ١٦العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال 14 ولعل أول ما يتبادر إلى الذهن في هذا السياق: هل هناك ما يُسَوِّغُ إعادة تحقيق الكتاب، ويغري الباحثين والمتخصصين بقبوله والاحتفاء به؟ إن أهم الأسباب الوجيهة التي تُسَوِّغُ للباحثين والمتخصصين قبول إعادة تحقيق هو ظهور نسخة أو – أو غيره من الكتب التراثية المحققة قبلُ – الكتاب والاحتفاء به نسخ أخرى نفيسة تشتمل على إضافات جديدة ومهمة خلت منها النسخ التي اعتُمد عليها ، أو يكون التحقيق السابق رديئًا غير مستوفٍ لشروط صنعة )في طبعات الكتاب السابقة التحقيق علميًّا ومنهجيًّا، وربما يؤكد ذلك تجاهل الباحثين لبعض طبعات الكتاب التي رأوها عملاً غير علمي مشوهًا عن تحقيقات أخرى! ، ومن أهم هذه )وقد ذكر الدكتور البكاء جملة أسباب دفعته لإعادة تحقيق الكتاب الأسباب عنده: التصنيف المنهجي لأبواب الكتاب وفق ما ظهر له في رسالته للدكتوراه التي كانت بعنوان (منهج كتاب سيبويه في التقويم النحوي)؛ حيث يأتي تحقيقه للكتاب تطبيقًا عمليًّا لما خلص إليه في هذه الدراسة. ومن هذه الأسباب أيضًا: اعتماده على نسخة كاملة نفيسة لم يطلع عليها أحد من الذين نشروا الكتاب من قبل، وهي مخطوطة مكتبة الأوقاف في بغداد برقم وذكر الدكتور البكاء أن في هذه النسخة التي رمز لها بـ(الأصل)، إضافات مهمة ومخالفة لغيرها، لكنه ترك هذه الدعوى بلا برهان؛ حيث لم يقف في دراسته التي قدم بها التحقيق وقفة متأنية مع الإضافات المهمة والمخالفة لغيرها التي قال إن النسخة التي اعتمدها أصلاً في التحقيق اشتملت عليها، وقد كان حريًّا به أن يعرض لها ويبين أثرها في الدرس النحوي والصرفي، ولا يتركها تائهة هكذا بين فروق النسخ الأخرى التي اعتمد عليها في التحقيق! وقد استعان الدكتور البكاء في تحقيقه بمخطوطة مكتبة الأوقاف العامة في الموصل 1900 – ابتداءً بطبعة المستشرق الفرنسي هَرتويغ دِرنبُرغ )1( وطبعة الأستاذ عبد السلام هارون 12 – ينظر: الكتاب، البكاء، ص) 2(
عدد الصفحات ١٧15 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال 11/برقم سجل عام أخرى قديمة وجدها الدكتور البكاء بمكتبة الجامع الكبير في صنعاء برقم أنها أقدم نسخة مخطوطة عُرفت حتى الآن لكتاب سيبويه، وتحتوي على الجزأين الرابع ، وقد قال الدكتور )والثامن للكتاب مكتوبَينِ بخط كوفي بتاريخَينِ أقدمهما البكاء في أثناء وصفه لتلك النسخة على ما يلزم كاختلاف النسخ التي لديّ فيما يتطلب توضيحاً؛ لأني أنجزت العمل قبل عثوري عليها، ثم إنها غير كاملة. وسأتدبر قراءتها في طبعات الكتاب اللاحقة إن شاء الله . )تعالى وعليه، فنحن أمام نسختين فقط اعتمد عليهما الدكتور البكاء في تحقيقه، واللافت هنا أن نسخة مكتبة الأوقاف ببغداد، ونسخة مكتبة الأوقاف العامة بالموصل - اللتين كانتا من أهم أسباب إعادة تحقيقه للكتاب؛ حيث لم يطلع عليهما أحد من ناشري الكتاب من قبل - هاتان النسختان متفقتان في الإسناد مع النسخة الأصل التي اعتمد عليها الأستاذ ؛ فهذه النسخ )عبد السلام هارون، وهي نسخة دار الكتب المصرية رقم جميعًا معتمدة على طريق واحد في سند رواياتها، وهو طريق أبي عبد الله محمد بن يحيى الأزدي الأندلسي، المعروف بالرَّبَاحي، المتوفى عام واللافت أيضًا أن النسخة الأصل التي اعتمد عليها الدكتور البكاء في تحقيقه تكاد تتفق في تاريخ النسخ مع النسخة التي جعلها الأستاذ هارون أصلاً؛ حيث نُسختا في القرن الثاني عشر الهجري، بل إن نسخة الدكتور البكاء أسبق تأريخًا من نسخة الأستاذ هارون بسبع سنين فقط؛ فقد نُسخت الأولى عام .33 – ينظر: الكتاب، البكاء، ص) 1( . الكتاب، البكاء، ص) 2( ذكر الأستاذ عبد السلام هارون في مقدمة تحقيقه أنه جعل نسخة دار الكتب المصرية رقم) 3( إلى نحو ثلثي الجزء الأول من التحقيق، ثم عدل عنها إلى النسخة رقم أصح، ينظر: الكتاب، هارون، ص كتابه (تحقيق النصوص ونشرها، ص
عدد الصفحات ١٨العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال 16 وقد قال الدكتور البكاء في أثناء عرضه للنسخ التي اعتمد عليها في تحقيق الكتاب، والنسخ التي قابلها بها وبهذا لم يبقَ من نسخ الكتاب المخطوطة القديمة الكاملة التي لم تعتمد في تحقيق الكتاب إلا القليل، وأكاد أجزم أن هذه النسخ التي اعتمدت عليها كافية جدّاً لضبط نص الكتاب ، ويرد هذا الحكم ما ذكرته المستشرقة الفرنسية جنفييف أُمبير، )على ما أراده صاحبه له ؛ ولذا فقد كان )أن للكتاب سبعًا وسبعين نسخة خطية معروفة حاليًّا منتشرة حول العالم - أن أبذل )لزامًا عليَّ - لإتمام الدراسة التي أعكف عليها الآن على النحو الذي أصبو إليه ما في وسعي لأحصل على أكبر عدد من نسخ الكتاب المحفوظة بالمكتبات والمتاحف المختلفة حول العالم، وقد وفقني الله عز وجل في الحصول على عدد غير قليل من نسخ الكتاب التي لم تُتح لأحد من ناشري الكتاب، بمَن فيهم الدكتور البكاء، وهي نسخ مختلفة عن النسخ التي اعتُمد عليها في طبعات الكتاب السابقة من حيث التأريخ والإسناد، ولعل ذلك يوجب إعادة تحقيق الكتاب تحقيقًا علميًّا رصينًا، اعتمادًا على نسخ أخرى نفيسة متقدمة تأريخًا، ومختلفة روايةً، ومشتملة على إضافات جديدة ومهمة خلت منها النسخ التي اعتُمد عليها في طبعات الكتاب السابقة. ، ولا الحكم )على أية حال، لست هنا بصدد الموازنة بين طبعات الكتاب المختلفة على النسخ التي اعتُمدت في هذه الطبعات من حيث القيمة والأهمية، ولعلي أفرد لذلك . الكتاب، البكاء، ص) 1( ينظر: حواشي بعض مخطوطات كتاب سيبويه المنسوخة في بغداد بين القرنين الثالث والرابع الهجريين،) 2( .ص هي دراسة لنيل درجة الدكتوراه بعنوان (الخلل في روايات كتاب سيبويه: مظاهره وآثاره)، مسجلة بقسم )3( جامعة القاهرة، إشراف: أ.د/ محمد عبد الفتاح العمراوي،– النحو والصرف والعروض بكلية دار العلوم أستاذ النحو والصرف والعروض بالكلية. يفيد في ذلك: تجربتي مع كتاب سيبويه، لمحمد عبد الخالق عضيمة، ومخطوطات كتاب سيبويه في العالم )4( مع ملاحظات على طبعة الكتاب الأخيرة، لصلاح الدين المنجد، وكتاب سيبويه بتحقيق عبد السلام هارون ملحوظات ومآخذ، لفوزي حسن الشايب، وجهود عبد السلام هارون في تحقيق كتب التراث العربي: كتاب سيبويه نموذجًا، لخالد بن عبد الكريم بسندي، وكتاب سيبويه بين محققيه عبد السلام هارون ومحمد كاظم البكاء، لعبد الفتاح محمد حبيب.
عدد الصفحات ١٩17 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال مبحثًا مستقلاًّ في دراستي للدكتوراه، بل سيكون لزامًا عليَّ فعل ذلك؛ فكما أن للنساخ يدًا في ما وقع في بعض نسخ الكتاب من خلل - سهوًا أو عمدًا - فإن لمحققي الكتاب يدًا أيضًا في ما أصاب بعض الطبعات من اضطراب أوهم أن ثمة خللاً في النسخ التي اعتمدوها في تحقيقاتهم، وهي من ذلك براء! ولعل ما أعرض له هنا يؤكد ذلك ويجليه؛ حيث وقفت في تحقيق الدكتور البكاء لكتاب سيبويه على عدد من المآخذ والهَنَات التي شوهت التحقيق، وأوهمت أن ثمة خللاً في النسخ التي اعتمدها، سواء النسخة الأصل، أو النسخ الأخرى التي قابل الأصل بها، وهي مآخذ وهَنَات كثيرة ومتنوعة ما بين مآخذ منهجية في صنعة التحقيق، ومآخذ نحوية وصرفية وإملائية، ومآخذ عَروضية، ومآخذ في الإخراج الطباعي، وإن كان تنوع :)هذه المآخذ ليس بقدر كثرتها، وسأسردها تمثيلاً لا حصرًا على النحو الآتي * * * تجدر الإشارة إلى أنني مثَّلت لهذه المآخذ بما وقفت عليه في الجزء الأول من التحقيق فقط، وهي نماذج )1( لأخطاء كثيرة ومتنوعة -كما ذكرت في المتن - امتدت لتشمل التحقيق كله، لكني لم أرد تضخيم العمل وتكثير صفحاته بما يغني بعضه عن كله. وأنبه ابتداءً إلى أنني سألتزم هنا بنقل تنوين الاسم المنصوب كما أراده المحقق (على الألف وليس على الحرف الذي قبل الألف)؛ حيث إن هناك مذاهب شتى في رسم تنوين الاسم المنصوب غير المنتهي بتاء التأنيث المربوطة، أو همزة مفتوح ما قبلها نحو (خطأً ومخبأً)، أو همزة قبلها ألف نحو (جزاءً ونداءً)، وكلٌّ له حُجته، وإن كنت أختار مذهب الخليل وأصحابه في رسم تنوين الاسم المنصوب، وهو رسمه على الحرف 64 –الذي قبل الألف، ينظر في ذلك: المحكم في نقط المصاحف، ص .المعاصرة، ص
عدد الصفحات ٢٠العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال 18 مآخذ منهجية •. وقد أكثر سيبويه من الاستشهاد )القراءة القرآنية عند سيبويه لا تخالَف؛ لأنها سُنة وإن لم يكن هذا المصطلح قد عُرف أو – بالقراءات القرآنية المختلفة متواترها وشاذها حتى إنه لا يكاد يخلو باب من أبواب الكتاب من آية قرآنية يتخذها سيبويه – استقر آنذاك أصلاً لتقعيد قاعدة نحوية، أو يستشهد بها على وجه من وجوه الإعراب المختلفة، أو يستدل بها على اللغة ومعاني الألفاظ واستعمال حروف الجر، وغيرها من الموضوعات ).التي يحويها الكتاب والناظر في فهارس طبعات الكتاب التي تشتمل على فهارس، يجد أن فهرس الشواهد القرآنية قد امتد لصفحات كثيرة؛ ففي طبعة الأستاذ هارون مثلاً امتد فهرس الشواهد القرآنية على مدار اثنتين وعشرين صفحة - من ص 19( من ص– الشواهد القرآنية في القسم الأول من التحقيق على تسع عشرة صفحة من ص– وفي القسم الثاني استحوذ على سبع صفحات – ص بمتوسط ومع ذلك، فإن الدكتور البكاء لم يراعِ القراءات القرآنية ولم ينتبه إليها؛ فجعل كل الآيات القرآنية في طبعته برواية واحدة، وهي رواية حفص عن عاصم، دون أن يتنبه للقراءة الأخرى التي هي موضع الشاهد، على الرغم من أن سيبويه كان في مواضع كثيرة ينص قبل الآية محل الاستشهاد أو بعدها على ما يقطع بأنها قراءة مختلفة عن رواية حفص! ومن ذلك قول سيبويه ، فأورد )قراءة بعض القراء: (ثم لم تكن فتنتُهم إلا أن قالوا)، و(يلتقطه بعض السيارة المحقق الآيتين على رواية حفص برفع (فتنتهم)، وتذكير (يلتقطه)، وإنما المقصود رواية . ينظر: الكتاب، البكاء، ص) 1( . ينظر: كتاب سيبويه وشروحه، ص) 2( . الكتاب، البكاء، ص) 3(
عدد الصفحات ٢١19 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال نصب (فتنتهم)، وتأنيث الفعل (تلتقطه). والعجيب أنه في الحاشية قال في الآية الأولى: )!أي لم تكن فتنتَهم إلا مقالتُهم، وقال في الثانية: بتاء التأنيث قراءة الحسن ومجاهد (ولاتَ حينَ مناصٍ)، وهي )ومن ذلك قول سيبويه ، فأورد المحقق الآية بنصب (حين) على رواية حفص، فأوهم أن المقصود قراءة )قليلة النصب المشهورة، والمقصود هو قراءة الرفع. وقد علق المحقق في الحاشية قائلاً ، وهذا يعني أن )المحقق عبد السلام محمد هارون أنها بضم التاء قراءة أبي السمال المحقق لم ينتبه إلى القراءة، ولم ينتبه كذلك إلى موضع الشاهد! فالشاهد ليس في فتح تاء (لات) أو ضمها أو كسرها كما في بعض القراءات، وإنما الشاهد في فتح نون (حين) وضمها. ولو أن المحقق دقق في كلام الأستاذ هارون وأفاد من تخريجه للآية ونقله كله ولم يجتزئه؛ لانتبه وما زَلَّ؛ فقد أثبت الأستاذ هارون رواية رفع (حين) المقصودة في المتن، ثم قال في تخريجها السمال بضم التاء ورفع النون، وعيسى بن عمر بكسر التاء وجر النون، ورُوي عنه مع ذلك . )5(»برفع النون وفتح (مناص) بعده، وبكسر التاء ونصب النون. تفسير أبي حيان ومن ذلك أيضًا قول سيبويه في سياق حديثه عن إضمار الفعل ، فأورد المحقق الآية بالرفع، والمقصود رواية النصب )عِينٌ) في قراءة أُبيِّ بن كعب على تقدير حذف فعل. ولا أدري كيف لم يلتفت المحقق إلى القراءة وقد خرَّجها سيبويه - إن جاز هذا التعبير - ونَصَّ على أنها قراءة! بل كيف لم يلتفت المحقق إلى القراءة وقد أورد هو نفسه في الحاشية تعليق السيرافي على القراءة؛ حيث قال (ويعطون حوراً عيناً)؛ لأن قوله: (يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ. بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ)، دليل ). ينظر: الكتاب، البكاء، ص) 1( كذا في التحقيق، وهي زائدة) 2( . الكتاب، البكاء، ص) 3( .) الكتاب، البكاء، ص) 4( .) الكتاب، هارون، ص) 5( . الكتاب، البكاء، ص) 6(
عدد الصفحات ٢٢العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال 20 على أنهم قد أُعْطوا ذلك، فنصب أُبي: (وَحُورٌ عِينٌ) على معنى (ويعطون). ومن رفع ؟! )أراد: (ولهم حورٌ عينٌ والعجيب أن الآيات الأربع المذكورة وردت على القراءة المرادة في الطبعات الثلاث ؛ أي )(باريس وبولاق وهارون) التي قال المحقق إنه قابل بها النسخة التي اعتمدها أص ).، ونصب (حورًا عينًا )، ورفع (حين)، وتأنيث الفعل (تلتقطه)بنصب (فتنتهم /ومن ذلك - إضافةً إلى ما سبق - الآيات الواردة في الصفحات أرقام ).الحاشية ويمكنني أن أقول مطمئنًا إن طبعة التحقيق هذه لا يُعوَّل عليها في تأصيل استشهاد سيبويه بالقراءات القرآنية، وبيان موقفه منها. وهذا الحكم لا ينسحب بالضرورة على النسخة التي اعتمدها المحقق أصلاً، وقد كنت أرجو أن تكون تلك النسخة بين يدي؛ لأتحقق مما أورده المحقق نقلاً عنها في بعض المواضع، وخاصة ما يتعلق بالقراءة المرادة، وكان ينبغي ذلك، لكني حاولت جاهدًا الحصول عليها ولم أفلح. وهذا قطعًا لا يقدح في ما قطعت به هنا، ويؤكد ذلك سياق الكلام، وتنبيه سيبويه على القراءة في غير موضع، لكن المحقق أبى إلا أن يثبت الآيات القرآنية جميعًا على رواية حفص فقط! وربما أوقع الدكتور البكاء في ذلك - بالإضافة إلى عدم تدقيقه في مقابلة النسخ كما سيأتي - حرصه على إيراد الآيات القرآنية من المصحف الإلكتروني المكتوب برواية حفص كما هو معلوم، وغالب الظن أن ذلك جرى في مرحلة إعداد الكتاب للطبع على يد الناشر، وليس في المراحل الأولى من التحقيق، وإلا لأدرك ذلك حتمًا الدكتور البكاء وانتبه إليه؛ فسياق الكتاب لا يترك مجالاً للشك في هذا، لكن ذلك لا يعفي الدكتور البكاء ). الكتاب، البكاء، ص) 1( . ينظر: الكتاب، البكاء، ص) 2( . ينظر: الكتاب، باريس، ص) 3( . ينظر: الكتاب، باريس، ص) 4( . ينظر: الكتاب، باريس، ص) 5( . ينظر: الكتاب، باريس، ص) 6(
عدد الصفحات ٢٣