213 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال ، ولم يُعثر على هذا الكتاب بعدُ، وقد ذكره جمعٌ من تلامذته وغيرهم، فممَّن ذكره:بالتَّصنيف 236/أ- الحافظ علَم الدِّين البِرزاليُّ (ت ، ولعلَّه أقدم من ذكر هذا الجزء.«مؤلَّفات الدِّمياطيِّ، وعدَّ منها ب- شمس الدِّين الوادي آشي (ت »كتاب ستَّة الأيَّام من شوَّال لشيخه الدِّمياطي، حيث سرد تواليفه، فعدَّ منها ت- وتَّقيُّ الدِّين السُّبكي (ت ، ثمَّ )(ص ، وجمع فيه طرق الحديث الوارد «قال فيها، فرواه من نيِّفٍ وستِّين طريقًا أبو شيخنا359/شرح المنهاج محمد الدِّمياطي بجمع طرقه، فأسنده عن بضعةٍ وعشرين رجلاً، رووه عن سعد بن سعيد، وأكثرهم حفَّاظ أثبات، منهم شعبة والسُّفيانان، وتابع سعدًا على روايته: أخواه يحيى وعبد ربِّه، وصفوان بن سُلَيم، وغيرهم، ورواه أيضًا عن النَّبيِّ ﷺ: ثوبان، وأبو هريرة، وجابر، »▲وابن عبَّاس، والبراء بن عازب، وعائشة، ).582/1( ث- والحافظ ابن كثير الدِّمشقيُّ (ت مصنَّف في صيام ستَّة أيَّام 61/18( »أفاد فيه وأجاد، وجمَع ما لم يُسبق إليه، من شوَّال 191/ج- وصدْر الدِّين المناويُّ (ت « سعد ابن سعيد، أكثرهم حفَّاظ أثبات وهذه أحد الفوائد المنقولة من جزء الدِّمياطي هذا، ونقل منه أيضًا: أبو زرعة ابن العراقي في جزئه - الآتي )1( ذكره
عدد الصفحات ٢١٦العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال 214 408/ح- والحافظ ابن حجر في طرقه 69/خ- والسَّخاوي في (ت)(ت صوم ستِّ شوَّالٍ، للدِّمياطي القرن التَّاسع، ثمَّ لم أقف له على ذكرٍ بعد ذلك. ، للحافظ العلائيِّ (ت « -2 وأصله: مناقشةٌ علميَّة لقول ابن دحية الكلبيِّ (ت (ص الوحيدة: : تحقيق صلاح الشّلاحي، وطبع في دار ابن حزم عامأ- أولهما : ضمن ب- وثانيهما في دار الفاروق عام 3 ذكره لنفسه في كتابه «»◙الأنصاري ، ويُفهم من كلامه صِغَر حجم الجزء، وكتاب الصِّيام المُحَال )2(غاشيةِ جزءٍ من كتاب الصِّيام إليه هنا: يظهر أنَّه من كتابه تصحَّف في مطبوعة )1( مباشرةً كما في النُّسخة الخطِّية للكتاب، المحفوظة في دار الكتب المصرية )2( عليها بواسطة الشَّيخ محمَّد السريِّع -، حيث وقع في طبعات الكتاب تحريف وإقحام، أضرَّ بالسِّياق وأفسد 295/المعنى، حيث جاء فيها جمعيًا 455/88/الطبعة الثَّانية ومن المستغرب اتِّفاق الطبعتين على تركيبِ خطأ بعينه.
عدد الصفحات ٢١٧215 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال « يمنَّ الله تعالى بالعثور على بقيَّته ، لمحبِّ الدِّين بن الوجدية، الفقيه «4 المالكيُّ المصريُّ (ت »ما يتعلَّق بصوم ستَّة أيَّامٍ من شوَّال 546/2( .)73/من لفظه ، جزءٌ للحافظ أبي الفضل العراقيِّ (ت « -5 ذكره ابن فهدٍ المكِّي في 161/الدِّين المناويُّ (ت (ت رجلاً رووه عن سعد بن سعيد، أكثرهم حفَّاظ أثبات كذا نقله الزَّين المناويُّ، وهو نقلٌ داخله الوهم؛ فإنَّ كلام الصَّدر المناويِّ مدوَّن محفوظٌ 191/في كتابه « من مرادٍ، إذ الصَّدر المناويُّ معاصرٌ للحافظ العراقيِّ، بل توفِّي قبله بثلاثة أعوامٍ، والله أعلم. ، لأبي العبَّاس القرافي الشَّافعي، المعروف بابن الهائم « -6 157/(ت 158/ثمَّ ذكر 7 ستٍّ من شوَّال، مع الكلام على طرقها، وذكر مسائلها، وتفصيل أحكامها، وهو جزءٌ مفيدٌ، ما يزال في عِداد المخطوط، وقد أفردت التَّعريف بنسخته في مبحثٍ خاصٍّ في هذه المقالة ).(وهو المبحث الثَّالث، الآتي في صفحة ، لقاسم بن قطلوبُغا (ت« -8
عدد الصفحات ٢١٨العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال 216 وقفت على طبعتين للكتاب أ- أولاهما: تحقيق عبد الستَّار أبو غدَّة، وطبع في دار البشائر عام لقاء العشر الأواخر بالمسجد الحرام (رقم ب- وثانيهما: تحقيق عبد الحميد وعبد العليم الدَّرويش، ضمن العلاَّمة ابن قطلوبغا الحنبليِّ )، ليوسف بن عبد الهادي، المشهور بابن المَبْرَدِ « -9 (ت 103/الطّريقي في ، لشمس الدِّين ابن « -10 طولون الصَّالحي (ت ، لمحمد ابن ملا فرُّوخ الموروي المكِّي « -11 الحنفي (ت ).مكَّة ، لمصطفى بن محمَّد الأقحصاري الحنفيِّ « -12 (ت تقع في ورقة واحدة، بخطِّ المؤلِّف، منسوخةٌ عام 761 /Rخسرو ).البحث (ص ، للعلاَّمة مرتضى الزَّبيدي (ت « -13 ذكره صدِّيق حسن خان في 1167/ قال ابن حميد في) 1( 438/الميم، وسكون الباء الموحَّدة ).1167/حاشية
عدد الصفحات ٢١٩217 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال 347/1111/الخواطر ).347/2( »تقييدٌ حول حديث « -14 بن عبد المجيد بن عبد السلام ابن كيران (ت (برقم للشَّيخ عبد الحميد بن باديس « 15 شرحًا مقتضبًا، طبعت ضمن مجموع ◙(ت 267 - 263/آثاره ، للعلاَّمة عبد الرحمن المعلِّمي (ت « -16 ضمن ).273 - 219/والعشرون) من
عدد الصفحات ٢٢٠العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال 218 المبحث الثَّاني: فيه ذكر الكتب والأبحاث المعاصرة ، د. سامي بن محمد الصّقير، بحث محكَّم، « -17 منشور في لعبد العزيز بن ندى العتيبي، « -18 كتابٌ مطبوع أكثر من طبعةٍ، وطبعته الثَّانية عام ، لمحمد بن « -19 زايد العتيبي، كتاب مطبوع في دار البشائر، وقدَّم له: طارق عوض الله ، د. حمد بن محمد « -20 الهاجري، بحث محكَّم، منشور في الإمام محمد بن سعود الإسلامية، (عدد »"من صام رمضان ثمَّ أتبعه ستًّا من شوَّال "« -21 د. محمد النتيفات، بحثٌ محكَّم، منشور في دراسة تطبيقيَّة والبحوث الأكاديميَّة « -22 د. عبد العزيز بن صالح اللحيدان، بحثٌ منشور، عام لفهد بن « -23 يحيى العمَّاريِّ، كتاب مطبوع في دار ابن الجوزيِّ، وأصله بحثٌ محكَّم ، د. صلاح « -24 بن أحمد آل الشَّيخ مبارك، بحث محكَّم، منشور في نجيبويه للمخطوطات وخدمة التُّراث في المغرب (عام لعبد الباسط بن زايد بن علي، قدَّم « -25 له: يحيى بن علي الحجوري، كتاب مطبوع في دار الآثار، عام ، د. حصَّة بنت عبد العزيز « -26
عدد الصفحات ٢٢١219 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال السّديس، بحث محكَّم، منشور في عن كلية دار العلوم، في جامعة القاهرة (عدد ، لفاتح محمد زقلام، كتاب « -27 مطبوع، من منشورات دار الحكمة بطرابلس، عام ، لهادي بن قادري « -28 مَحجب، قرَّظه: أحمد بن يحيى النَّجمي، كتابٌ مطبوع في مكتبة أبي حمود العلميَّة، عام 1432( لياسين بن محمد بن رمضان،« -29 من منشورات دار ركابي للنشر، عام لياسر بن محمد فتحي آل عيد، بحث منشور على شبكة « -30 الألوكة، تضمَّن تخريجًا موسَّعًا للحديث، ودراسة طرقه وأسانيده ، د. محمد مصلح الزُّعبي، بحثٌ « -31 محكَّم، منشور في في الأردن (عدد ، د. خليل إبراهيم ملا « -32 خاطر، كتاب مطبوع في دار القبلة، عام ، « - 33 لعبد العزيز بن ندى العتيبي، كتابٌ مطبوع في دار غراس، عام
عدد الصفحات ٢٢٢العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال 220 المبحث الثَّالث: فيه التَّعريف بجزء الحافظ أبي زرعة ابن العراقي أفرد الحافظ أبو زرعة ابن العراقيِّ (ت ، ◙لطيفًا مفيدًا، افتتحه المؤلِّف بذكر وهي من أهمِّ أمارات قيمة الجزء ومنزلته، ثم ذكر أنَّ الكلام على الحديث من وجوه: في ترجمة صحابيِّه، ورجال إسناده.الأول: ذكر فيه تخريجه، والاختلاف في إسناده، وبيان حاله صحَّةً وضعفًا، مع مناقشة والثَّاني: قول من ضعَّفه. ذكر فيه الأحاديث الواردة في الباب، وعدتهاوالثَّالث: بأسانيده أيضًا. في الكلام على مفرداته.والرَّابع: في الفوائد المأخوذة منه، ثمَّ ينخرم الجزء في أثناء المسألة الأولى من هذا والخامس: الوجه، وهي استحباب صوم السِّتِّ، ومناقشة المانعين، فالنُّسخة تفي بالمباحث الحديثيَّة تامَّة، وسقط منها غالب المباحث الفقهيَّة. وما يزال الجزء في عِداد المخطوط، تحتفظ بأصله المكتبة الأزهريَّة بمصر، ضمن مجموعٍ خطِّي برقم الورقة سوى الأولى - وجهان، في كلٍّ منها 9 - 8( وأوَّله الشَّيخ الإمام قاضي القضاة وليِّ الدِّين أبي زرعة أحمد، وجدتُ بخطِّ سيِّدنا محمَّدٍ وآله، بن الشَّيخ الإمام العلاَّمة زين الدَّين عبد الرَّحيم بن الحسين، الحافظ العراقي الشَّافعي - تعالى - ما نصُّه: أخبرني أبو عبد الله♫ التَّأكيد ثانيةً في حاشية
عدد الصفحات ٢٢٣221 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال : لعلَّه يحيى بن حمزةبخطِّه وفيه فيوذكر والديوآخر الموجود منه تخصيص شوَّال بالذِّكر: المبادرة بالأعمال خوفًا من فواتها، وإتباع العملِ الصَّالح بالعملِ الصَّالح، كما قال في الحديث الصَّحيح: وانتظار الحديث واشتمل الجزء على أربعة نقولٍ نقلها المصنِّف أبو زرعة عن شرح والده الحافظ ، مصرِّحًا بنسبتها إليه )العراقيِّ لـ ، وروى أيضًا عن والده حديثًا واحدًا )وهذه المواضع مطابقةٌ لهذا الشَّرح المحال إليه 12( الأسلوب مستعملٌ كثيرًا في مؤلَّفاته الأخرى، مع أنِّي لم أرَ من عد ).المذكورة في ترجمته والنُّسخة مكتوبة بالمداد الأسود بخطٍّ مغربيٍّ، وربما استُعملت الحمرة لتمييز بعض الكلمات، كصيغ التَّحديث في أوائل الأسانيد، ورؤوس المسائل، وما جرى مجراها، وكان نصيبٌ منها، حيث عدَت عليها فأفسدت بعضًا من أطراف أوراقها، وقدرًا يسيرًا )للأَرَضَةَ جدًّا من حروفها، بحيث لا يؤثر - في الجملة - على قراءة الكلمات وإثباتها، كما ترى هذا وغيرَه جليًّا في النَّموذجين المرفقين من هذه النُّسخة. « )1( بالجامعة الإسلاميَّة بالمدينة المنوَّرة - يسَّر الله طبعه -، وشرح هذا الحديث ضمن الرِّسالة الخامسة منها، بتحقيق ).د. رباح العنزي، للعام الجامعي الموضع الأول )2( .)الثَّالث 42/ ومما راجعته من كتب التراجم) 3( 148/336/(ص « :)1064/ قال الجوهري في) 4( 113/العرب « :)227/العروس
عدد الصفحات ٢٢٤العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال 222 غير أنَّ فقد أواخر الجزء أفقدنا اسم ناسخه وتاريخ نسخه على التَّحديد، لكن تشير إلى تقدير زمن النَّسخ تقريبًا، وذلك كما يلي:هذاالقرائن من خلال أ- في صدر هذا الجزء العراقي (ت ب- وحين ذكر النَّاسخُ قطبَ الدِّين ابن الخيضري الشَّافعي العنوان ، مما يشعر أنَّه نسخها أثناء حياة الخيضري، وبين وفاته ووفاة العراقي« عامًا ت- وجاء على ورقة العنوان الدِّين ابن بهادر الزَّركشيِّ (ت قدره - من شهور سنة فحاصل ما تقدَّم: أنَّها كُتبت بين عامَي من زمن المؤلِّف، ومنقولةٌ من خطِّه، وهذا رافعٌ لقيمة النُّسخة جدًّا، لا سيَّما والنَّاسخ مجوِّد لعمله فيما يظهر من أمارات عِدَّة، كندرة الخطأ والتَّصحيف، وإعجام عامَّة حروفها، مع ضبط كثيرٍ منها بالشَّكل، واستعمال التَّعقيبة، وغير ذلك من الدَّلائل الموثقة على أنَّ هذه النُّسخة التي بين أيدينا نسخةٌ مرضيَّة، جديرة بالوثوق، حقيقةٌ بالاعتماد - لولا نقص أواخرها -. والله أعلم، وصلى الله وسلَّم على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين.
عدد الصفحات ٢٢٥223 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال نموذجان من جزء الحافظ أبي زرعة: مفتتح الجزء آخر ما وجد منه
عدد الصفحات ٢٢٦العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال 224 لتحميل النُّسخة الخطِّيَّة لجزء ابن العراقي كاملة HTTP://SOO.GD/SHAWALمن خلال النَّقر على الرَّابط التَّالي أو من خلال المسح على رمز الاستجابة: )مصوَّرة رسالة الأقحصاري المذكورة
عدد الصفحات ٢٢٧225 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال للسبكي»الدرة المضية في الرد على ابن تيمية«تحقيق نسبة كتاب )1(عبد الله بن محمد المزروع الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. أما بعد: فقد حصل استشكال من بعض المشايخ الفضلاء حول نسبة المطبوع باسم (الدرة المضية) للسبكي، حيث لم يذكر هذا العنوان من ضمن مؤلفاته التي ذكرها ابنه، كما أن النسخة الخطية المتداولة منسوبة لابن الزملكاني، إضافة إلى أن حاجي خليفة وصف رد ابن الزملكاني بما يتوافق مع المطبوع منسوبًا للسبكي؛ فلمن الكتاب إذن؟ سأبدأ حديثي عن أدلة إثبات نسبة الكتاب لابن الزملكاني، ثم أتبعها بما يشكل عليها، ثم بعد ذلك أذكر أدلة إثبات نسبة الكتاب للسبكي وما يرد عليها، ومن خلال ذلك سيتضح أيُّ الأدلة أقوى. فأقول مستعينًا بالله: – بإذن الله – أدلة إثبات نسبة الكتاب لبن الزملكاني: : النسخة الخطية المحفوظة في مكتبة (رشيد أفندي)، حيث دوِّن عليها الدليل الأول ما يلي: (كتاب الدرة المضية في الرد على ابن تيمية)، ثم ذكر الناسخ أنه من تأليف ابن الزملكاني. وهي نسخة خطية منسوخة من أصلٍ فرغ من كتاباتها ناسخها قبيل الظهر من يوم السبت السابع من شهر رمضان المعظم سنة أربع وثلاثين وثمانمائة. والأصل صحة ما ورد في كتابة الناسخ للمخطوط من عنوان الكتاب، ونسبته لمؤلفه. : أن حاجي خليفة في كشف الظنون قد ذكر لابن الزملكاني ردًّا على الدليل الثاني ابن تيمية باسم (الدرة المضية...)، ثم وصفه بما يتطابق مع الكتاب المنسوب للسبكي، ).وتبعه في ذلك النبهاني 1440/10/ في صبح يوم السبت الموافق) 1( 429/ فيما نقله عنه في غاية الأماني) 2(
عدد الصفحات ٢٢٨العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال 226 ويتضح من خلال وصف حاجي خليفة أنه وقف على النسخة المشار إليها في الدليل الأول، فمردُّ الدليل الثاني إلى الدليل الأول. : أنَّ مَن ترجم لابن الزملكاني يذكر له ردًّا على ابن تيمية في مسألة الدليل الثالث تعليق الطلاق، وهذا هو، لما تقدم في النسخة الخطية. : أنَّ مؤلف (الدرة المضية) يصف ابن تيمية فيه بِـ(المبتدع)، وهذا ما لم الدليل الرابع يفعله السبكي في ردوده الأخرى التي بين أيدينا، ومن المعلوم ما حصل بين ابن الزملكاني وابن تيمية من النُّفرة في آخر الأمر. وقفةٌ مع ابن الزملكاني، وتصنيفه ردًّا على ابن تيمية في مسألة تعليق الطلاق: ابن الزملكاني، هو: محمد بن علي بن عبد الواحد، كمال الدين، من أئمة الشافعية في زمانه، وكبار قضاة عصره، وممن تأثر بابن تيمية في أول أمره، وقد كان يثني على ابن تيمية ويثني على تصانيفه، وقد كتب على نسخته من (بيان الدليل) و(رفع الملام عن ، وقد )الأئمة الأعلام) الثناء العاطر، ووصفه بأنه ناصر السنة وقامع البدعة إلى غير ذلك أوذي بهذا السبب، وفصل من بعض أعماله، ثم إنه بعد ذلك أصبح من خصوم ابن تيمية. وقد ألَّف في الرد على ابن تيمية في مسألتي الطلاق والزيارة، وهذا محل اتفاق بين ، لكن ما حجم هذا الرد؟ وهل عنونه بـ(الدرة المضية)؟ وهل ردَّ عليه في مسألة )مترجميه تعليق الطلاق أو الطلاق الثلاث؟ وهل ردَّ على ابن تيمية عدة ردود في مسألة الطلاق؟ أما حجم ردِّ ابن الزملكاني؛ فيحدثنا ابن كثير أنه في مجلد كبير، فإذا ما قارنَّا بين ما ذكره ابن كثير، وبين (الدرة المضية) اتضح لنا أنه ليس هو المراد قطعًا. لكن؛ يبقى عندنا احتمال آخر، وهو: أن ابن الزملكاني ردَّ على ابن تيمية في مسألة الطلاق عدة ردود، وأنَّ الذي وصفه ابن كثير هو الردُّ المطول، أما (الدرة المضية) فهو مختصر يناسب عامة الناس، ولهذا أحال ابن الزملكاني على ردِّه المطوَّل في (الدرة المضية). ).15 – انظر: العقود الدرية) 1( .)286/ البداية والنهاية) 2(
عدد الصفحات ٢٢٩227 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال وهذا الاحتمال قائم، إلا أنه يشكل عليه عدة أمور: لم يذكر أحد مترجمي ابن الزملكاني أنَّ له عدة ردود على ابن تيمية، فهذا يضعف – 1 القول بأنَّ (الدرة المضية) لابن الزملكاني، لأنه أحال في رده هذا إلى ردٍّ آخر له مطوَّل يفهم من عبارات بعض مترجمي ابن الزملكاني أنَّه كتبَ ردًّا واحدًا يحتوي على – 2 .)مسألتي الطلاق والزيارة، وإذا كان ذلك كذلك؛ فليس هو (الدرة المضية) قطعًا أنه أفرد لكل مسألة ردًّا، كما صرَّح بذلك: ابن – والله أعلم – لكن الذي يظهر ).، وابن شاكر الكتبي)، وحاجي خليفة)، وعمر كحالة)، والشوكاني)العماد ومما يضعف نسبة الكتاب لابن الزملكاني: ما ورد في منسوخة الكوثري من نسبة الكتاب للسبكي، ولم يتضح لنا الأصل الذي نسخ منه، فيحتمل أنه وقف على أصلٍ لذات الكتاب منسوبًا للسبكي، وإذا كان ذلك كذلك؛ فمخطوطٌ مقابل مخطوطـ، لا سيما وأنه لا فائدة كبيرة ترجى من نسبة الكوثري هذا الكتاب للسبكي دون ابن الزملكاني، بل ربما أولى، تكثيرًا للرادِّين على ابن تيمية، وحكايتهم – لو صحَّ – نسبة الكتاب لابن الزملكاني 286/ قال ابن كثير) 1( ذَلِكَ. كذا ضبطها المحقق، وتحتمل أن تكون الراء مكسورة عطفًا على مسألة الطلاق. فيكون ابن الزملكاني 284/ردَّ في كتاب واحد على المسألتين. قال الزركلي في الأعلام مسألتي (الطلاق والزيارة). 140/ في شذرات الذهب) 2( في مسألة الطلاق 212/ قال في البدر الطالع) 3( الزِّيَارَة 25/ قال في معجم المؤلفين)4( عليه في مسألة الزيارة 197/ سلم الوصول إلى طبقات الفحول) 5( الزيارة 8/ قال في فوات الوفيات) 6( الطلاق، ورسالة في الرد عليه في مسألة الزيارة السافر
عدد الصفحات ٢٣٠العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال 228 الإجماع في ذلك، وبيانهم تشويش ابن تيمية على العامة...إلخ ومما يضعفها كذلك؛ ما سيأتي من بيان القرائن الدالة على نسبته للسبكي. تحديد المسألة التي ردَّ عليها ابن الزملكاني؟ هل هي تعليق – أيضًا – ومما يُشكل الطلاق؟ أو الطلاق الثلاث؟ أو غيرهما؟ 744/لم أجد ما يوضح ذلك إلا ما ذكره حاجي خليفه في كشف الظنون وصف المخطوط، لكن يحتمل عندي أنه ردَّ عليه في مسألة الطلاق الثلاث، لما نقله 272/صاحب النجوم الزاهرة الطلاق الثلاث، وشدِّ الرحال إلى قبور الصالحين، وحُبِّبَ للناس القيام عليه)! وهذا فيه إشارةٌ إلى أن ابن الزملكاني ردَّ على ابن تيمية في مسألة الطلاق الثلاث، حيث ذكر هنا أنّ الناس حبب لهم الرد عليه في مسألتين، هما المسألتان اللتان ذكر مترجموه أنه ردّ عليه فيها، والله أعلم. أدلة إثبات نسبة الكتاب للسبكي: طباعة الكتاب عن نسخة الأستاذ محمد زاهد الكوثري، ولا أدري هل الدليل الأول: هي ذات النسخة المنشورة أو نسخة أخرى، ويحتمل أنها نسخة أخرى، بدليل أنه لم يذكر ما في خاتمة النسخة، ولا فائدة من نسبته الكتاب للسبكي دون ابن الزملكاني؛ كما تقدم. أن مؤلف (الدرة المضية) في كتابه يحيل على ردِّه المطوَّل، وسأذكر الدليل الثاني: هذه المواضع واحدًا واحدًا، ومدى مطابقة ذلك لكتاب التحقيق في مسألة التعليق للسبكي، وهي كالتالي: في (ص– 1 لكتاب الله وسنة رسوله ﷺ وإجماع الأمة)، وهذا ينطبق على كتاب (التحقيق) بما أدى إليه نظر السبكي، فقد استدل لقوله وقول الجماهير بالكتاب والسنة والإجماع. في (ص– 2 في كتابنا الرد على ابن تيمية). وقد ذكر السبكي في التحقيق عدة أجوبة عن أثر طاووس
عدد الصفحات ٢٣١