المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

بحوث ملتقى التربية بالقرآن مناهج وتجارب 2

باحثون

صفحة ٢٥ من ٣١

- 385 - ولعلي أشير في هذا المقام إلى نموذجين يوضحان هذا المعنى بشكل جليّ، وهما الأول: قول عائشة رضي الله عنها : كان النبي  يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك ال لهم اغفر لي، يتأول القرآن (0)، أي: يعمل به الثاني: يقول حذيفة بن اليمان : ما منعن أن أشهد بدراً إلا أني خرجت أنا وأبّ حسيل، قال: فأخذنا كفار قريش، قالوا: إنكم تريدون محمداً ، فقلنا: ما نريده، ما ن ريد إلا المدينة، فأخذوا منا عهد الله وميثاقه لننصرفن إلى الم دينة، ولا نقاتل معه ، فأتينا رسول الله ، فأخبرناه الخبر، فقال«انصرفا، نفي لهم بعهدهم، ونستعين الله عليهم»(2) ! والوفاء بالعهد مع وروده في مواضع كثيرة، إلا أنه أيضاً جاء التأكيد عليه في سورة الأنفال التي تحدثت عن غزوة بدر، وفيها يقول الله عن أولئك الكفار: ﴿ال ذهينه عهاههدْته مهن ْهُمْ ثمُ ي هن ْقُضُونه عههْدههُمْ فيه كُلّه مهر ةا وههُمْ لاه ي هت قُونه ( 56) فهإهم ا ت هث ْقهفهن هُمْ فيه الحْهرْبه فه شهرّهدْ بهههمْ مهنْ خهلْفههُمْ لهعهل هُمْ يهذ ك رُونه (57) وهإهم ا تخههافهن مهنْ ق هوْما خهيهانهةً فهانْبهذْ إهلهيْ ههمْ عهلهى سهوهاءا إهن اللّ ه لاه يحُهبُّ الخْهائهنهينه ﴾ [56-58]. والسؤال هنا: من الذي سيُشْعرُ قريشاً أنهم وفوا بذلك؟ والحال حرب، والرجالُ قليل؟ ودولة الإسلام في بداية تأسيسها؟ والمهاجرون مظلومون في إخراجهم من ديارهم وأموالهم؟ لكنها أخلاق القرآن، التي كان  يتمثلها، ويعيشها واقعاً حيّاً، يؤث ّرُ في الكفار قبل المسلمين؛ ولهذا كانت هذه المشاهد الحيّة تختصر مسافات كبيرة في التربية بالقرآن الكريم، وتترجم معانيه بالقول والفعل، فصلوات الله وسلامه على منْ كمّله ربه، وأدّبه فأحسن تأديبه. (1) البخاري ح 817)، ح مسلم484). (2) رواه مسلم ح 1787.)

عدد الصفحات ٣٨٦

- 386 - ابحث الثاني: رؤية آثار التدبر عليه : هذا المبحث وثيق الصلة بالذي قبله، إلا أن ثمة ما يختص بالحديث عن الآثار ال تشاهد من انفعاله مع الآيات وتأثرها بها المباشر، ومن المعلوم أن التأثر ليس هو التدبر، بل هو فرع عنه في أحيانا كثيرة(0). وقد عُن القرآن بذكر هذا الأثر في مواضع منه، كقوله تعالى عن الأنبياء : ﴿إهذها ت ُت ْلهى عهلهيْههمْ آياهتُ الر حْْهنه خهرُّوا سُج دًا وهبُكهيًّا ﴾ [58]، وكقوله عن أولي العلم إذا سْعوا القرآن: ﴿إهن ال ذهينه أُوتُوا الْعهلْمه مهنْ ق هبْلههه إهذها ي ُت ْلهى عهلهيْههمْ يخههرُّ و نه لهلأْهذْقهانه سُج دًا (117) وهي هقُولُونه سُبْحهانه رهبّهنها إهنْ كهانه وهعْدُ رهبّهنها لهمهفْعُولاً118) وهيخههرُّونه لهلأْهذْقهانه ي هبْكُونه وهيهزهيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ [117 - 119]، وفي الآية التي قصّت حال القسيسين مع القرآن: ﴿وهإهذها سْههعُوا مها أُن زله إهلىه الر سُوله ت هرهى أهعْي ُن ههُمْ تهفهيضُ مهنه الد مْعه ممه ا عه رهفُوا مهنه الحْهقّه ي هقُولُونه رهب نها آمهن ا فهاكْت ُب ْنها مهعه الش اههدهينه ﴾ [83]. وهذا كلّه يؤكد أهمية العناية بالأثر الذي يظهر على القارئ لكتاب الله، ولعمري إن الأثر لدليل على تدبر وتأثر بالمتلو! وفيما يخص النبي  ، فقد حفظ لنا الصحابة  نماذج من ذلكم التأثر والتفاعل، أكتفي بذكر ثلاثةا منها للتدليل على ذلك، فمنها: 0) ما رواه مطرف بن عبدالله بن الشخّ قالرأيت رسول الله  يصلي و صدره أزيز كأزيز الرحى من البكا ء  (2). (1) وإنما قيدته بأحيان كثيرة؛ لأن التأثر قد يكون بالتدبر وقد يكون بغيره، كأن يقع التأثر بس بب روعة القرآن ونظمه، وقد يكون بسبب حال الشخص في تلك اللحظة، ينظر: "مفهوم التفسير والتأويل" للطيار (ص: 214). (2) رواه أبو داود، ح 914) وأحْد في المس ند ح 16312)، وص ححه ابن خزيمة ح 911)، وابن حبان ح 665)، والحاكم ( 1/396 .)والأزيز هو غليان جوفه بالبكاء، ينظر: "غريب الحديث" لأبّ عبيد ( 1/222.)

عدد الصفحات ٣٨٧

- 387 - قال ابن بطالوهذه كانت سيرة الأنبياء والصالحين ، كأنْ خوف الله أُ شْ ره به قلوبهه م، واستولى عليهم الوجل حتّ كأنهم عاينوا الحساب "(0). 2) روى مسلم عن حذيفة بن اليمانحديثه الطويل في قيام الليل وفيهصليت مع النبي  ذات ليلة، فافتتح البقرة، فقلت: يركع عند المائة، ثم مضى، فقلت: يصلي بها في ركعة، فمضى، فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء، فقرأها، ثم افتتح آل عمران، فقرأها، يقرأ مترسلا، إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ..."(2). 3) روى الشيخان عن ابن مسعود :قال لي الن :«اقرأ علي» قلت: آقرأ عليك وعليك أن زل؟ قال: «فإني أحب أن أسمعه من غيري»، فقرأت عليه سورة ال نساء، حتّ بلغت: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ﴾ [41] «حسبك الآن»، فالتفت إليه، فإذا عيناه تذرفان(3). قال بعض العلماءوإنما بكى  عند هذا؛ لأنه مثّ ل لنفسه أهوال يوم القيامة، وشدة الحال الداعية له إلى شهادته لأمته بتصديقه والإيمان به، وسؤاله الشفاعة لهم ليريحهم من طول الموقف وأهواله، وهذا أمر يحق له طول البكاء والحزن "(4). لقد كنتُ أتساءل وأنا أقرأ هذا الحديث كم مرةا قرأ ابن مسعود هذه ا لآية؟ وهل خطر بباله هذا المعنى الذي دمعت، بل سالتْ لأجله دموع النبي  ؟ وهو استشعاره (1) شرح صحيح البخارى لابن بطال 11 /187.) (2) رواه مسلم ح 772.) (3) رواه البخاري ح 5151)، ومسلم ح811.) (4) شرح صحيح البخارى لابن بطال 11/281.)

عدد الصفحات ٣٨٨

- 388 - عليه الصلاة والسلام لهيبة الموقف؟ وشهادته على أمته؟ يبدو أن هذا المعنى لم يظهر لابن مسعود كما بدا له تلك الساعة. إن القارئ لحكاية هؤلاء الصحب الكرام لهذه المواقف، ليشعر أ نها كانت ولا زالت محفورةً في الذاكرة، وهذا شيء يجده أحدنا إذا رأى شيئاً من هذه الأحوال تقع من كبار علمائنا كيف يبقى أثرها على النفس، وإن طالت السنين، فكيف إذا كان هذا يقع من النبي  ؟. إن هذا التجاوب مع آي القرآن، هو صورة تطبيقية منه صلى الله عليه وسلم لتد بر القرآن، وهو رسالة عملية منه  تبينُّ كيف يتدبر المؤمن هذا القرآن، بحيث يكون على الحال التي أشار لها ابن القيم حين قال: "إذا أردت الانتفاع بالقرآن : فاجمع قلبك عند تلاوته وسْاعه ، وأه لْ قه سْعك، و احضر حضور من يخاطبه به مه نْ تكلم به سبحانه منه إليه، فإنه خطاب منه لك على لسان رسوله "(0)، فإذا بلغ العبد هذه الحال، تلقى الناس منه التدبر عملياً، كما كان يتلقونه منه صلى الله عليه وسلم وهم يرون أثر التدبر على جوارحه الشريفة. (1)الفوائد (ص 3.)

عدد الصفحات ٣٨٩

- 389 - المبحث الثالث: تربيته للصحابة على مبدأ: "الإيمان قبل القرآن والمراد بهذا المبدأ: غرسُ معاني الإيمان، وتعظيمُ أمر الله ورسوله في القلوب، ومحبتهما، وتقديم ذلك كلّه على النفس والوالد والولد والناس أجمعين، وجعْله ذلك من شروط صحة الإيمان، في تنويع عجيب في الوسائل التي تحقيق هذا الأصل المهم. يقول ابن عمر رضي الله عنهما : "لقد عشنا برهة من دهرا ، وأحدا يؤتى الإيمان قبل القرآن ، وتن زل السورة على محمد  فيتعلم حلالها وحرامها ، وآمرها وزاجرها ، وما ينبغي أن يوقف عنده منها، كما تتعلمون أنتم اليوم القرآن ، ثم لقد رأيتُ اليوم رجالا يؤتى أحدهم القرآن قبل الإيمان ، فيقرأ ما بين فاتحته إلى خاتمته، ولا يدري ما آ مره، ولا زاجره، ولا ما ينبغي أن يوقف عنده منه وينتثره نثر الدقل (1)"(2). ويقول جندب بن عبدالله  : كنا مع النبي  ونحن فتيان حزاورة (3) (1) الدقل: هوردئ التمر ويابسه ، كما في النهاية في غريب الحديث والأثر ( 2/127.) (2) أخرجه الطحاوي في شرح المشكل 4/85) واللفظ له، وابن منده في الإيمان 1/369 ) وقال"هذا إسناد صحيح على رسم مسلم"، والحاكم في "المستدرك" ( 1/91) وقال"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولا أعرف له علة ولم يخرجاه" ، والحديث كما قال ابن منده لا كما قال الحاكم، فهو على شرط مسلم، من أجل القاسم بن عوف الشيباني الراوي عن ابن عمر فهو من رجال مسلم فحسب، وإسناد الحديث حسنٌ ، من أجل عوفا هذا، فإنه صدوق، كما يتبين من ترجمته في تهذيب الكمال ( 23/411.) ومن بدائع تعليقات الطحاوي على هذا الحديث، أنه جعل تطبيق النبي ج لهذا المنهج في التربية، وبيان كيفية ت عليم الناس القرآن، وطريقة أخذهم له، من التفسير العملي منه ج للنصيحة لكتاب الله تعالى. ينظر: شرح مشكل الآثار ( 4/85) (3) حزاورة: جمع حزْوهر، وحزوّر: هو الذي قارب البلوغ، والتاء لتأنيث الْمع، ينظر: "النهاية1/381.)

عدد الصفحات ٣٩٠

- 391 - فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن، ثم تعلمنا القرآن، فازددا به إيماا(1). ومما يوضح شيئاً من تفاصيل هذا المنهج النبوي، الذي تلقّاه الصحب الكرام عن النبي  ، ونقله الصحابة إلى التابعين، ما رواه أبو عبد الرحْن السُلهمهيّقال: إنا أخذنا هذا القرآن عن قوم أخبرونا : أنهم كانوا إذا تعلموا عشر آيّت لم يجاوزوهن إلى العشر الأخر حتى يعلموا ما فيهن، فكنا نتعلم القرآن والعمل به، وإنه سيرث القرآن بعدا قوم ليشربونه شرب الماء لا يجاوز تراقيهم بل لا يجاوز هاهنا ووضع يده على الحلْ ق(2). فمجموع هذه الآثار يبين المنهج النبوي الذي سار عليه  في غرس هذا المبدأ، وكيف أخرج ذلك الْيل العظيم جيل الصحابة مع أن أكثرهم لم يكن حافظاً للقرآن كله، بل الحفاظ له هم الأقلّ، لكنهم تلقّوا حقائق القرآن، وفهموا مقاصديه ومعانيه، فسرى هذا في عباداتهم، وسلوكهم، ومعاملاتهم. ومن تأمل في قصة إراقة الخمر، وفي قصة أبّ طلحة حين ن زل قوله تعالى: ﴿لهنْ ت هنهالُوا الْبره حهتّ ت ُنْفهقُوا ممه ا تحُهبُّونه وهمها ت ُنْفهقُوا مهنْ شهيْءا فهإهن اللّ ه بههه عهلهيم ﴾ [92] وتصدقه ببستانه، وقصةه ثابت بن قيس حين ن زل صدر سورة الحجرات، وقصةه كعب بن (1) ابن ماجه ح61)، وابن ابن منده في الإيمان 1/371)، والبيهقي في "السنن 3/171) من طريق حْاد ابن نجيح، عن أبّ عمران الْوني، عن جندب، به. وحْاد هذا، وإن لم يكن كثير الرواية إلا أن كبار الأئمة وثقوه، كالإمام أحْد وابن معين، وأبو حات، وغيرهم، كما يتبين من ترجمته في "تهذيب الكمال" ( 7/286): ولهذا قال ابن منده عقب إخراج الحديث «البخاري ا ستشهد بحماد هذا، وهو صالح»، وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة 1/12): "إسناد صحيح، رجاله ثقات (2) رو اه ابن سعد في "الطبقات" (6/172)، والطحاوي في شرح المشكل 4/84)، وسنده جيد، وهو من رواية حْاد بن زيد عن عطاء بن السائب وهو ممن اختلط ، وقد نصّ النسائي وغيره على أن رواية حْاد عنه جيدة . ينظر: سير أعلام النبلاء (6/113).

عدد الصفحات ٣٩١

- 391 - مالك حين أُمهره بمفارقة زوجته، فقال: أطلّقها أم ألحقها بأهلها؟ وقصةه نساء الأنصار ح ن زلت آي ة الحجاب؟ وغيرها كثير، إلا أكبر شاهد على أثر هذه التربية النبوية العظيمة. لذا، فإنن أتمنى أن يعود تطبيق هذا المنهج "الإيمان قبل القرآن " في حلقات مساجدنا، ولئن كان يصعب تحويل الحلقات كلها إلى هذا، فلا أقلّ من تأسيس حلقةا في كلّ مجمّع تتبنى ذلك، وهذا يسبقه تهئية المدرسين الذين يقومون على هذه ا لحلق، إذْ لا بد أن يكونوا ممن يتحلون بخلق القرآن، وعلى قدر جيد من التحصيل الشرعي، خاصةً في القرآن وعلومه، وأن يكونوا ممن عرفوا بذلك، فالتلقي هنا ليس مجرد تلقين، بل نقل للمعرفة والسلوك. إن كثيراً من طلاب الحلقات لا يتهيأ له الاستمرار حتّ يحفظ وهذا شيء طبعي فلتبق معه التربية الإيمانية، والهدايات القرآنية، وإن لم يكمل حفظ القرآن، إذْ المقصد الأكبر إصلاح القلب والسلوك ما أمكن، وإن لم يتيسر الحفظ، فالحفظ فضل ، يؤتيه الله من يشاء، وعلى مدار القرون لم يكن الحفاظ إلا عدداً قليلاً في الناس.

عدد الصفحات ٣٩٢

- 392 - الخاتمة بعد هذا التطواف المختصر في رياض السنة، التي حاولت فيها تلمس معالم الهدي النبوي في تربية الصحابة على التدبر، فإني أسجل ملخص ما سبق، مع بعض التوصيات فيما يلي: أولا : أن التدبر من أعظم مقاصد التن زيل، وقد حرص النبي  علىتعريف أمته وعلى رأسهم الصحابة  معاني القرآن أعظم من حرصه على تعريفهم حروفه . ثانيا : أن حياته  العملية، كانت بمثابة التفسير الحي والعملي، والتدبر التطبيقي لمعاني القرآن. ثالثاً: أنه صلى الله عليه وسلم سلك في سبيل تربية أصحابه على التدبر عدة وسائل علمية وعملية، ظهر أثرها عليهم ، كما ظهرت هذه التربية في نقل الصحابة لها إ من تلقى عنهم من التابعين رحْهم الله. رابعا : يلاحظ أنه ورد عن الصحابة صور من التربية العملية على التدبر في بعض المواضع كإجابة الأسئلة القرآنية، وترديد الآيات أكثر مما ورد في المرفوع، وهو ي دل على أن بعض الصور فهم منها الصحابة عدم التوقيف على ذات الصور المروية في المرفوعات، كأثر علي في إجابة أسئلة آخر سورة الواقعة، وهي مسألة تحتاج لمزيد بحث وتحرير. خامسا : أختم بتوصيتين أراهما مهمة لتكميل جهود هذا الملتقى المبارك: الأولى: فواقع حلقات ودور تحفيظ القرآن، يفتقد في كثير من الأحوال أبرز ص ور التربية النبوية بالقرآن، ومنها ما ألمحتُ إليه في مطلب: " التربية بالإيمان قبل القرآن" ، وكذلك المنهج الذي سلكه الصحابة في تعليم القرآن عشر آيات، عشره آيات، وأنه ينبغي أن يكون هناك حلق تعتن بهذا المسلك النبوي، لتتربّ أجيال الأمة بمعاني القرآن، أكثر من مجرد حفظ حروفه.

عدد الصفحات ٣٩٣

- 393 - الثانية : عقد ندوات أو ملتقيات كهذا الملقتّ المبارك؛ لإبراز المنهج النبوي، والمنهج الذي سلكه الصحابة ومن تبعهم، في تربية من تحت أيديهم على القرآن، قولاً وعملاً وسلوكاً، وتتأكد العناية بإبراز جهود العلماء عبر القرون، كون تجاربهم تمثّل ثر وة مهمة في التعامل مع المتغيرات التي مرّت بها الأمة الإسلامية منذ عهد الخلفاء الراشدين إلى يومنا هذا، وكيف ربّوا تلك الأجيال بهدي القرآن؛ ليستفيد منها العلماء، والمربون، ومدرسو حلق تحفيظ القرآن من الرجال والنساء، وبالله التوفيق.

عدد الصفحات ٣٩٤

- 394 - فهرس المصادر والمراجع 1. أحكام القرآن لابن العربّ، ت: علي البجاوي، 1394ه ، دار الفكر، بيروت 2. إحياء علوم الدين، لأبّ حامد الغزالي، دار المعرفة، بيروت 3. الإصابة في تمييز الصحابة، لابن حجر، دار الكتب العلمية ، بيروت 4. أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآ ن، للشنقيطي، إشراف: بكر أبو زيد، الأولى ، 1426ه ، دار عالم الفوائد، مكة 5. إعلام الموقعين عن رب العالمين، لابن القيم، ت: محمد عبدالسلام إبراهيم، الأولى، 1411ه ، دار الكتب العلمية– ييروت. 6. الأعلام، للزركلي، الخامسة عشرة، 2112م، دار العلم للملايين، بيروت 7. إكمال المعلم بفوائد مسلم، للقاضي عياض، ت: د.يحيى إسْاعيل، الأولى 1419ه ، دار الوفاء ، مصر. 8. الإيمان لأبّ عبدالله ابن منده، ت: د.علي الفقيهي، الثانية،1416ه ، مؤسسة الرسالة – بيروت. 9. البحر المحيط لأبّ حيان الأندلسي، ت: صدقي محمد جميل،1421 ه ، دار الفكر – بيروت. 11. تَج العروس، للزبيدي، لمجموعة من المحققين ،دار الهداية 11. تَريخ الإسلام، للذهبي، ت: عمر تدمري، العشرون، 1415ه ، دار الكتاب العربّ، بيروت. 12. تَريخ الثقات، للعجلي، بترتيب الهيثمي، ت: د.عبدالمعطي قلعجي، الأو - 1415 ه ، دار الكتب العلمية- بيروت. 13. التاريخ الكبير، ل لإمام البخاري، دار الكتب العلمية ، بيروت.

عدد الصفحات ٣٩٥

- 395 - 14. تَريخ بغداد، للخطيب البغدادي، مكتبة الخانجي القاهرة، دار الفكر ، بيروت 15. تَريخ دمشق، لابن عساكر، ت: عمرو العمروي، الأولى، 1415ه ، دار الفكر- بيروت. 16. التبيان في آداب حْلة القرآن، للنووي، ت: محمد الحجار، الثالثة 1414 ه- 1994 م، دار ابن حزم، بيروت 17. التحرير والتنوير، لابن عاشور، الأولى، 1421ه ، ، مؤسسة التاريخ ، تونس 18. تفسير البغوي، ت: محمد النمر وآخرون، الرابعة، 1417 ه ، دار طيبة للنشر والتوزيع بالرياض. 19. تفسير الخازن (لباب التأويل في معاني التن زيل) ت: محمد علي شاهين، الأولى، 1415ه ، دار الكتب العلمية– بيروت. 21. تفسير عبدالرزاق ،ت: د.محمود محمد عبده، الأولى، سنة 1419ه ، دار الكتب العلمية - بيروت. 21. تقريب التهذيب، لابن حجر، ت: محمد عوامة، الأولى ، 1416ه ، دار الرشيد ، سوريا. 22. تهذيب الكمال في أسْاء الرجال، لْمال الدين المزي، ت: د.بشار عواد معروف، السادسة - 1415 ه ، الرسالة ، بيروت 23. الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة، لابن قطلوبغا، ت: شادي بن محمد بن سا آل نعمان، الأولى، 1432ه ، مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة صنعاء، اليمن. 24. جامع البيان في القراءا ت السبع ، لأبّ عمرو الداني، الأولى، 1428 ه- 2117م جامعة الشارقة.

عدد الصفحات ٣٩٦

- 396 - 25. جامع البيان عن تأويل آي القرآن، لا بن جرير الطبري، الأولى، 1422ه ، دار هجر، مصر. 26. جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثاً من جوامع الكلم ، لابن رجب ، تحقيق شعيب الأرناؤوط ، ابراهيم باجس ، الأ ولى ، 1411 ه ، الرسالة ، بيروت 27. حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح، لابن القيم، مطبعة المدني، القاهرة 28. ديوان جرير، دار بيروت للطباعة والنشر، بدون بيانات أخرى 29. الرقة والبكاء لابن أبّ الدنيا، ت: محمد خير يوسف، الثالثة، 1419ه ، دار ابن حزم، بيروت. 31. زاد المعاد هدي خير العباد، لابن القيم ، ت: شعيب وعبدالقادر الأرناؤوط، السابعة والعشرون، 1425ه ، الرسالة، بيروت، مكتبة المنار الإسلامية بالكويت 31. الزهد لابن المبارك، ت: حبيب الرحْن الأعظمي، دار الكتب العلمية – بيروت. 32. سنن ابن ماجه، ت: محمد فؤاد عبدالباقي، دار البابّ البي. 33. سنن أبّ داود ،ت: محمد عوامة ،الأولى،1419، دار القبلة- جدة. 34. سنن الترمذي المطبوع باسم الْامع الكبير، للترمذي، ت: د.بشار عواد معروف، ثانية، 1998 م، دار الغرب الإسلامي ، بيروت 35. السنن الكبرى، للنسائي، ت: حسن شلبي، وإشراف شعيب الأرناؤوط، الأولى، 1421ه ، مؤسسة الرسالة. 36. السنن الكبير للبيهقي، ت: محمد عبدالقادر عطا، الثالثة،1424ه ، دار الكتب العلمية، بيروت. 37. سؤالات البرقاني للدارقطن رواية الكرجي عنه، ت: عبدالرحيم محمد أحْد القشقري، كتب خانه جميلي - لاهور، باكستان، الطبعة: الأولى، 1414ه

عدد الصفحات ٣٩٧

- 397 - 38. سير أعلام النبلاء، للذهبي، تحقيق مجموعة من المحققين، السابعة، 1411 ه ، الرسالة، بيروت. 39. شرح رياض الصالحين، لابن عثيمين، دار الوطن، الرياض 41. شرح صحيح البخاري، لابن بطال، ت: أبو تميم ياسر بن إبراهيم، مكتبة الرشد - السعودية، الرياض، الثانية - 1423ه 41. شرح مشكل الآثار، ت: شعيب الأر ؤوط، الأولى، 1415ه ، الرسالة، بيروت 42. صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان، للأمير علاء الدين علي بن بلبان الفرسي تحقيق شعيب الأرناؤوط، ثانية، 1414 ه ، الرسالة ، بيروت 43. صحيح ابن خزيمة، ت: محمد مصطفى الأعظمي، المكتب الإسلامي، بيروت 44. صحيح البخاري، ت: محب الدين الخط يب ،ومحمد فؤاد عبدالباقي، الأولى ،1411ه ، المكتبة السلفية القاهرة 45. صحيح مسلم، ت: محمد فؤاد عبدالباقي ،المكتبة الإسلامية اسطنبول 46. الصواعق المرسلة في الرد على الْهمية والمعطلة، ت: علي الدخيل الله، الأولى، 1418ه ، دار العاصمة، الرياض 47. الطبقات الكبرى لابن سعد، ت: إحسان عباس، الأولى، 1968م، دار صادر، بيروت. 48. العلل، للدارقطن ،ت: محفوظ الرحْن زين الله ،الأولى ،طيبة الرياض 49. العلل، لابن أبّ حات، ت: فريق من الباحثين بإشراف وعناية د/سعد بن عبد الحميد و د/خالد بن عبدالرحْن الْريسي، الأولى، 1427 ه- 2116 م،مطابع الحميضي بالرياض.

عدد الصفحات ٣٩٨

- 398 - 51. غريب الحديث، لأبّ عبيد القاسم بن سلام، الأو -1396ه ، دائرة المعارف العثمانية، حيدر أباد الدكن الهند. 51. فتح الباري بشرح صحيح البخاري، لابن حجر العسقلاني، ت: محب الدين الخطيب، محمد فؤاد عبدالباقي، دار المعرفة - بيروت، 1379. 52. الفروق اللغوية للعسكري، ت: محمد إبراهيم سليم، دار العلم والثقافة للنشر والتوزيع ، القاهرة. 53. فضائل القرآن لابن الضريس، ت: غزوة بدير، الأولى، 1418 ه- 1987 م، دار الفكر، دمشق. 54. فضائل القرآن للمستغفري، ت: أحْد بن فارس السلوم، الأولى، 2118 م، دار ابن حزم 55. فضائل القرآن، عبيد القاسم بن سلام، ت: مروان العطية، ومحسن خرابة، ووفاء تقي الدين، الأولى، 1415 ه-1995 م،دار ابن كثير (دمشق - بيروت). 56. الفوائد، لابن القيم، الثانية،1393 ه- 1973 م ،دار الكتب العلمية– بيروت. الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار، لأبّ بكر بن أبّ شيبة، تحقيق محمد عبدالسلام شاهين، أولى - 1416 ه ، دار الكتب العلمية ، بيروت 57. كشف المشكل من حديث الصحيحين، لابن الْوزي ، ت: علي حسين البواب، دار الوطن – الرياض. 58. مجالس التذكير من حديث البشير النذير لابن باديس، الأولى، 1413ه- 1983م، مطبوعات وزارة الشؤون الدينية 59. مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ،جمع عبدالرحْن ابن قاسم ،وابنه محمد بيانات

عدد الصفحات ٣٩٩

- 399 - 61. المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، لابن عطية، ت: عبدالسلام عبدالشا محمد، الأولى - 1422 ه ، دار الكتب العلمية– بيروت. 61. المحكم والمحيط الأعظم، لابن سيده، ت: عبدالحميد هنداوي، دار الكتب العلمية – بيروت، الأولى، 1421 ه 62. المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز، لأبّ شامة المقدسي، ت: طيار قولاج، 1395ه ، بيروت 63. مستخرج أ عوانة، ت: أيمن بن عارف الدمشقي، الأولى، 1419ه- 1998م، دار المعرفة – بيروت. 64. المستدرك على الصحيحين، ل لحاكم، دار المعرفة ، بيروت. 65. مسند الإمام أحْد، ت: شعيب الأرناؤوط وجماعة، الأو - 1413 ه ، الرسالة ، بيروت. 66. مسند البزار، حققه محفوظ الرحْن زين الله، وآخرون، الأولى (من 1988 وانتهت 2119م)، مكتبة العلوم والحكم- المدينة المنورة. 67. مصباح الزجاجة في زوائد سنن اب ن ماجه، للبوصيري، تحقيق كمال الحوت، الأولى - 1416ه ، مؤسسة الكتب الثقافية 68. المصنف، لعبدالرزاق الصنعاني، تحقيق حبيب الرحْن الأعظمي المجلس العلمي 69. الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار، لأبّ بكر بن أبّ شيبة، تحقيق محمد عبدالسلام شاهين، أولى - 1416 ه ، دار الكتب العلمية ، بيروت. 71. المعرفة والتاريخ، للفسوي، ت: أكرم العمري، الثانية، 1411ه ، الرسالة -بيروت. 71. مفتاح دار السعادة، لابن القيم، دار الكتب العلمية– بيروت.

عدد الصفحات ٤٠٠

- 411 - 72. مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر، د.مساعد الطيار، الأولى، 1423ه ، ابن الْوزي، السعودية . 73. مقاييس اللغة ،لابن فارس ،ت: عبدالسلام هارون، دار الْيل ، بيروت 74. ميزان الاعتدال، ت: علي محمد البجاوي، الأولى، 1382 ه- 1963 م، دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت. 75. نتائج الأفكار، لابن حجر، ت: حْدي عبدالمجيد السلفي، الثانية1429 ه ، دار ابن كثير، بيروت. 76. النهاية في غريب الحديث، لابن الأثير، ت: طاهر الزاوي، ومحمود الطناحي، دار الفكر ، بيروت.

عدد الصفحات ٤٠١