المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

بحوث ملتقى التربية بالقرآن مناهج وتجارب 2

باحثون

صفحة ١٢ من ٣١

- 177 - "سيماهم في وجوههم ".قال مجاهد : السحنة، وقال منصور، عن مجاهد: التو اضع، وقيل:صفرة الوجه من السهر، وقيل نور وبياض في وجوههم يوم القيامة من كثرة صلاتهم وسجودهم. قوله : شطأه، أي فراخه، يقال أشطأ الزرع:إذا نبت في أصوله ما هو أصغر منه، فآزره، أي قواه وأراد أن الحبة الوا حدة تنبت سبعا وثمانيا وعشرا، فيقوى بعضه ب بعض، ولو كانت واحدة لم تقم على ساق، مثل ضربه الله لرسوله  إذ خرج وحده، ثم قواه الله بأصحابه كما قوى الحبة بما ينبت منها (1) . وعن أبّ سعيد الخدري  عن الن قال«لا تسبوا أصحابّ فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه »رواه البخاري (2). قال الشاطبي:" وإذا كان ذلك في المال، أي لا يبلغ أحد شأو أحد في الصدقة بالمال، ولو تصدق بملء الأرض ذهبا، وتصدق أحدهم بنصف مد تمر، فكذلك لا يبلغ شأوهم في سائر شعب الإيمان بشهادة التجربة العادة " (3). قالالحافظ ابن حجر : "الذي ذهب إليه الْمهور أن فضيلة الصحبة لا يعدلها عمل لمشاهدة رسول الله .وأما من اتفق له الذب عنه، والسبق إليه بالهجرة أو النصرة، وضبط الشرع المتلقى عنه، وتبليغه لمن بعده فإنه لا يعدله أحد ممن يأتي بعده، لأنه ما من خصلة من الخصال المذكورة إلا وللذي سبق بها مثل أجر من عمل بها من بعده، فظهر فضلهم" (4). (1 ) شرح السنة للبغوي 14/68) (2) صحيح البخاري: كتاب فضائل الصحابة باب قول الن  لو كنت متخذا خليلا ح 3471 ). (3 ) الشاطبي، الاعتصام1/258 . (4 ) ابن حجر ، فتح الباري : 7/8 .

عدد الصفحات ١٧٨

- 178 - مبحث: سرعة تأثر الصحابة بالقرأن و نماذج مما ثبت من تأثر الصحابة بالقران وخشوعهم لسماعه هذا القرآن العظيم معجزة مؤثرة على طول الزمان تدل على صدق محمد  . ولذلك كان  يرجوا أن يكون بهذه المعجزة أكث ر الأنبياء تَبعاً . ففي الحديث عن أبّ هريرة  قال: قال رسول: ( م ا من الأن بياء إلا ق د أع ط ي م ن الآيات ما مثله آمن عليه البشر وانما كان الذي أوتيت وحيا أوحاه الله إليّ فأرجوا أن أكون أكثرهم تَبعاً يوم القيامة)(1) . هذا القرآن العظيم تلقّاه الصحابة  بشغف عجيب ، يتلونه ويتدبرونه ويعملو ن به ، وكان النبي  يربيهم بالقرآن، ويتمثل أمامهم بآداب القرآن ، فكان خلقه القرآن وهديه القرآن ، ثم كان يحدوهم في ذلك ماورد من الثواب لمن تلا القرآن وتدبره وعمل به كقوله تعالى :﴿ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﴾ [ورة فاطر 29 ]. وقوله: ( الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة والذي يقرأ القرآن وهو عليه شاق له أجران ) رواه البخاري ومسلم (2). (1 ) أخرجه البخاري في صحيحه ك: فضائل القرآن ب: كيف نزل الوحي 9/3) وأخرجه مسلم ك: الإيمان ، ب: وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ( 1/134) . (2) صحيح البخاري ك: التفسير ب: سورة عبس.(8/691) ومسلم في صلاة المسافرين ب: فضل الماهر القرآن رقم (798).

عدد الصفحات ١٧٩

- 179 - عن أنس قال : قال رسول الله :" إن لله أهلين من الناس "، فقيل : من أهل الله منهم؟ قال:" أهل القرآن هم أهل اللهو خاصته "(1). ومعنى "ان لله أهلين" قال السندي:بكسر اللام جمع "أهل" جمع السلامة ، والأهل يجمع جمع السلامة، ومنه قوله تعالى: ﴿ﭲ ﭳ ﭴ ﴾[ الفتح11] و"أهل القرآن" أي : حفظة القرآن الذين يقرؤونه آناء الليل وإطراف النهار العاملون به. و"أهل الله" أي : أولياؤه المختصون به. وروى الترمذي وأبو داود عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله : (يقال لصاحب القرآن أقرأ وارق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلك عند آخر أية تقرأها )(2). وروى الترمذي عن عبدالله بن مسعود قال سْعت رسول يقول: (من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنه والحسنة بعشر أمثالها . لا أقول آلم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف) (3)والأحاديث في هذا الباب كثيرة معروفة تدل على فضل قراءة القرآن وحفظه وملازمة ذلك ، ثم تأتي الآيات مؤكدة على أمر آخ ر (1 ) أخرجه أحْد في المسند(19/292) والطيالسي (2124) ، وأبو عبيد في "فضائل القرآن" ص 88، وابن ماجه (215) ،وابن الضريس في "فضائل القرآن 75) ، والنسائي في "الكبرى8131) ، والحاكم1/556، وأبو نعيم في "الحلية" 3/63 و9/41، والبيهقي في "شعب الإيمان2988) و298) ، وإسناده حسن .وصحح البوصيري إسناده في "مصباح الزجاجة" بهامش سنن ابن ماجه. (2 ) سنن الترمذي ك: ثواب القرآن ب17 رقم2915). وسنن أبّ داود ك: الصلاة ب:استحباب الترتيل رقم: (6414) ورواه أحْد2/192)والحديث إسناده حسن (3 ) أخرجه الترمذي ك: ثواب القرآن ب: ما جاء فيمن قرأ حرفاً من القرآن ماله من الأجر رقم2912). وإسناده صحيح .

عدد الصفحات ١٨٠

- 181 - مع القراءة وهو التدبر ﴿ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﴾ [سورة ص :29. ] ﴿ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ﴾سورة النساء :82. ] ﴿ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﴾[محمد24.] وآيات أخرى كثيرة . فكان الصحابة  لهم قدم صدق ومثل أعلى في هذا الباب فكانوا لا يتجاوزون عشر آيات حتّ يتعلموا مافيها من العلم والعمل . فجمعوا بين العلم والتدبر والعمل فكانوا يحيون الليل بالقرآن إذا أمسى المساء لهم دويّ كدويّ النحل بالقرآن . فهذب القرآن نفوسهم وقوّم أخلاقهم ، وسْا بهم إلى العلياء ، فضربوا أمثلة عليا في كل خير . ولنعرض إلى بعض المواقف التي تدل على تأثر الصحابة بالقران ، والتي تدل على تعظيمهم له وتوقيرهم لكلام ربهم ، لقد كان لكتاب الله تعالى وآياته التأث ير العظيم في قلوب الصحابة فحرك مشاعرهم وهزّ أحاسيسهم وملأ قلوبهم خشية من الله وتعظيماً له حتّ إن أحدهم يخشى أن يكون هو المقصود بوعيد القرآن : الموقف الأول : لما نزل قول الله تعالى : ﴿ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﴾ [2 ]. كان ثابت بن قيس بن الشماس رفيع الصوت ، فقال: أنا الذي كنت أرفع صوتي على رسول الله  ،أنا من أهل النار ، حبط عملي ، وجلس في أهله حزيناً

عدد الصفحات ١٨١

- 181 - يبكي . ففقده رسول  فقال رجل: يارسول ، أنا أعلم لك علمه. فأتَه فوجده في بيته منكّ ساً رأسه ، فقال: ما شأنك ؟. فقال ثابت : أنزلت هذه الآية ولقد علمتم أني من أرفعكم صوتًَ على رسول الله  ،فأنا من أهل النار. فأتى الرجل النبي  فأخبره، فقال النبي :اذهب إليه فقل له إنك لست من أهل النار ولكن من أهل الْنة (1). أما عمر بن الخطاب وكان جهوري الصوت أيضاً، فإنه لما نزلت صار إذا خاطب النبي  يهمس همساً، خشية أن يحبط عمله . يقول ابن الزبير رضي الله عنهما :"فما كان عمر  يُسمهع رسول الله  بعد هذه الآية حتّ يستفهمه(2)". حقاً لقد كانت نفوس الصحابة من الشفافية وقوة الإيمان ما جعلهم يتأثر ون بالغ الأثر بكلام الله عز ّوجل. الموقف الثاني: وموقف آخر عن عمر بن الخطاب، قال : لما نزل تحريم الخ مر، قال : اللهم بينّ لنا في الخمر بيانا شفاء. فنزلت هذه الآية التي في سورة البقرة: " ﴿ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ﴾[219]" . قال : فدعي عمر، فقرئت عليه، فقال:اللهم بينّ لنا في الخمر بياناً شفاء. فنزلت الآية ا لتي في سورة (1 ) أخرجه البخاري في صحيحه ك: التفسير ب: لاترفعوا أصواتكم فوق صوت الن 8/591) ومسلم ك: الإيمان ب: مخافة المؤمن أن يحبط عمله ( 1/111) وللحديث روايات في غير الصحيحين ذكرها ابن كثير في التفس (4/263 ) تفسير سورة الحجرات . (2 ) صحيح البخاري الموضع السابق 8/591)

عدد الصفحات ١٨٢

- 182 - النساء" ﴿ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ﴾ [43] منادي رسول  إذا أقام الصلاة نادى:أن لا يقربن الصلاة سكران، فدعي عمر فقرئت عليه، فقال : اللهم بين لنا في الخمر بياناً شفاء . فنزلت الآية التي في المائدة، فدعي عمر فقرئت عليه، فلما بلغ ﴿ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﴾[ المائدة91 ]"، قال : فقال عمر : انتهينا ، انتهينا"(1) . حقاً لقد كان الصحابة  جيلاً قرآنياً فريداً، ترى أحدهم يسمع الآية فتؤ ثر فيه وتغير سلوكه ، يتغلب أحدهم على مشاعره ويخالف هوى نفسه ليستجيب للقرآن ويتمثله، ولقد كان لهم تأثر بالغ عند سْاعه فمن المواقف قي ذلك: الموقف الثالث: عن عبدالله بن عمرو،قال:نزلت: "﴿ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ﴾ [:1 ]"وأبو بكر الصديق قاعد، فبكى أبو بكر، فقال له رسول الله «:ما يبكيك يا أبا بكر؟»قال:أبكتن هذه السورة. فقال رسول  «:لو أنكم لا تخطئون ولا تذنبون لخلق الله من بعدكم أمة يذنبون ويخطئون، فيغفر لهم »(2). (1 ) أخرجه أحْد في المسند 1/443 )وابن أبّ شيبة 8 /112، وأبو داود3671) ، والترمذي3149)، والبزار (334) ، والنسائي8 /286 – 287، والطبري7 /33، والحاكم4 /143، والبيهقي8 /285 ورواته ثقات ، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي . (2 ) أخرجه الطبراني في معجمه الكب 14/71 )ورواه ابن أبّ الدنيا في "الرقة والبكاء 75) ، وابن جرير في "تفسيره (24/568) ، والبيهقي في "شعب الإيمان6711) ورواه الدولابّ في "الكنى والأسْاء 47) ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (7/141) ، وقال«رواه الطبراني، وفيه حيي بن عبد الله المعافري؛ وثقه ابن معين وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح»

عدد الصفحات ١٨٣

- 183 - ومنهاالموقف الرابع : روى ابن أبّ شيبة عن هارون بن أبّ وكيع، عن أب يه، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ﴾ [3] فييوم الحج الأكبر ، قال فبكى عمر  ، فقال له رسول : ما يبكيك؟ قال: يا رسول الله ، أبكاني أ كنا في زيادة من ديننا ، فأما إذا كمل فإنه لم يكمل قط ش يء إلا نقص ، قال: صدقت(1). وروى ابن أبّ الدنياأن عقبة بن عامر وكان من أحسن الناس صوتَ بالقرآن فقال له عمر: «اعرض علي سورة براءة »، فقرأها عليه، فبكى عمر بكاء شديدا، ثم قال: «ما كنت أظن أنها أنزلت »(2). وروى أيضاًعن نافع، عن ابن عمر، أنه: كان إذا أتى على ه ذه الآية ﴿ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﴾ [ الحديد16]«بلى يا رب »(3). (1) أخرجه ابن أبّ شيبه في مصنفه 7/88) . (2) أخرجه ابن أبّ الدنيا في كتاب الرقة والبكاء 82) . (3) الموضع السابق .

عدد الصفحات ١٨٤

- 184 - مبحث: ذكر نماذج وقصص مما ثبت من مبادرة الصحابة للاستجابة للقران وعملهم بما فيه لقد كان للصحابة  في هذا الباب قصب السبق فكانو يتبعون العلم بالعمل ويبادرون لفعل المستحب فما ظنك بالواجب قال أبو عبد الرحْن السلمي حدثنا من كان يقرئنا من أصحاب النبي  ، أنهم كانوا " يقترئون من رسول  عشر آيات "، فلا يأخذون في العشر الأخرى حتّ يعلموا ما في هذه من العلم والعمل، قالوا: فعلمنا العلم والعمل(1)فمن ذلك 1- روى البخاري في صحيحه عن أنس بن مالك  قال: كان أبو طلحة  أكثر الأنصار بالمدينة مالاً من نخل وكان أحب أمواله إليه بيرحاء. وكانت مُستقبلة المسجد وكان رسول الله  يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب قال أنس: فلما أُنزلت هذه الآية ﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﴾ قام أبو طلحة إلى رسول الله  فقال: يارسول الله إن الله تبارك وتعالى يقول ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ)) وإن احبّ أموالي إلي بيرحاء ، وإنها صدقة لله أرجو برّها وذخرها عند الله ، فض عها يا رسول الله حيث أراك الله . قال: فق ال رسول الله :بخ ذلك مال رابح ذلك مال رابح فقسمها أبو طلحة في أقاربه وفي بن عمه )2(. (1 ) اخرجه أحْد 23529 )، وابن أ شيبة(29929والحاكم(1/577)وإسناده حسن. (2) صحيح البخاري: كتاب الوصايا باب إذا وقف أرضا ولم يبين الحدود فهو جائز وكذلك الصدقة ح 2617).

عدد الصفحات ١٨٥

- 185 - إنها صورة رائعة للاستجابة والمبادرة إلى الخير والحرص على البر والزهد فيما تحب النفس ابتغاء للأجر وطلباً للذخر عند الله تعالى . 2-وموقف آخر استجابة لهذه الآية ﴿ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ﴾ لعمر بن الخطاب  وكان من السابق للخير ففي الصحيحين أن عمر  قال يارسول الله لم أحب مالاً قط هو أنفس عندي من سهمي الذي بخيبر فما تأمرني؟ به ؟قال: حهبّس الأصل وسبل الثمرة فتصدق بها عمر أن لايباع ولا يوهب ولا يورث وتصدق بها في الفقراء وفي القربّ وفي الرقاب وفي سبيل الله ...)(1). انظر كيف يتحرون نفائس مالهم وينفقون ما تحبه نفوسهم  . 3-واسْع إلى ابن عمر رضي الله عنه ما يقول: حضرتن هذه الآية ﴿ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ﴾ فذكرت ماأعطاني الله فلم أجد شيئاً أحبّ إلي من جارية لي رومية فقلت: هي حرة لوجه الله فلو أني أعود في شيء جعل ته لله لنكحتها)(2) . عجباً لهذه النفوس التي ربا ها القرآن وجعلها تُؤثر الآخرة الباقية على الدنيا الفانية. (1) صحيح البخاري ك: الشروط ب: الشروط في الوقف 5/354) ومسلم ك: الوصية ب: في الوقف (3/1255). (2) أخرجه البزار في مسنده.انظر كشف الأستار ك: التفسير.سورة آل عمران 3/42) والحاكم المستدرك(3/561) كلاهما من طريق أبّ عمرو بن حْاس عن حْزة بن عبدالله بن عمر عن ابي ه رضي الله عنه وابو عمرو بن حْاس ذكره ابن ابّ حات في الْرح والتع ديل( 9/411) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً وقال عنه ابن حجر في التقريب(ص661) :مقبول.لكن للحديث طريق آخر أخرجه ابن سعد في الطبقات 4/167)مختصراً من طريق نافع عن ابن عمر.فيتقوى به.وفي رواية لابن سعد ان ابن عمر زوجها مولى له فولدت غلاماً قال نافع: فلقد رأيت عبدا لله بن عمر يأخذ ذلك الصبي فيقبله ثم يقول: واهاً لريح فلانه .يعن الْارية التي أعتق .

عدد الصفحات ١٨٦

- 186 - 4-وموقف آخر عجيب جداً للصحابّ الْليل أبّ الدحداح يرويه عبدالله بن مسعود  قال لما نزلت ﴿ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﴾ [245 ] قال أبو الدحداح: يارسول الله وإن الله يريد منا القرض ؟ قال: نعم يا أبا الدحداح. قال: فاني أقرضت ربّ حائطي وكان فيه ستمائة نخلة ثم جاء يمشي حتّ أتى الحائط وفيه أم الدحداح في عيالها فناداها:يا أم الدحداح. قالت: لبيك. قال: أخرجي، فاني أقرضت ربّ حائطي. قالت: لبيك. أخرجه البزار و أبو يعلى والطبري في الكبير(1). وكثيرة هي صور استجابتهم للقرآن ، فمنها : 5- هذا أبو بكر لما وقع من مسطح بن أثاثه وهو ابن خالة أبّ بكر ما وقع من الكلام في عائشة رضي الله عنها في قصة الإفك قال أبو بكر : و أنفق على مسطح شيئاً أبدا بع د الذي قال لعائشة. ، وفي رواية والله لا أنفعه بنافعة. فلما نزل قول الله تعالى :﴿ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ (1) انظر كشف الأستار في زوائد البزار 3/43) ومسند أبّ يعلى الموصلي 8/414) والمعجم الكبير للطبرا (22/311) كلهم من طريق خلف بن خليفة عن حْيد الأعرج عن عبدالله بن الحارث عن عبدالله بن مسعود. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (9/325): رواه أبو يعلى والطبراني : ورواتهما ثقات ورجال أبّ يعلى رجال الصحيح لكن الإسناد فيه حْيد الأعرج وقد ضُعف . التقريب (182) لكن للقصة شاهد عن عمر بن الخطاب بمعناه ذكره الهيث مي في مجمع الزوائد (3/113) وعزاه للطبراني في الأوسط قال: وفيه إسْاعيل بن قيس وهو ضعيف .

عدد الصفحات ١٨٧

- 187 - ﮐﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﴾ [22] أبو بكر: بلى والله أحب أن يغفر الله لي. ، فرجع إلى النفقة التي كان ينفق عليه وقال: والله لا أنزعها عنه أبدا .(1) 6- وهذا عمر بنذ الخطاب  قهدهم عليه عيينة بن حصن فاستأذنله الحُرُّ بن قيس وكان من النفر الذين يدنيهم عمر وكان القراء أصحاب مجالس عمر.فلما دخل عليه عيينة قال: هيه يا ابن الخطاب فوالله ما تعطينا الْزل ولا تحكم بيننا بالعدل ، فغضب عمر حتّ همّ به . فقال الحرّ: يا أمير المؤمنين إن الله تعالى قال لنبيه  :﴿ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ﴾ [199 ]وإن هذا من الْاهلين.، والله ماجاوزها عمر حين تلاها عليه ، وكان وقافاً عند كتاب الله .(2) فانظر إلى تأثير القرآن في حياتهم وتهذيبه لنفوسهم وتقويمه لأخلاقهم . وكفى بكلام الله مؤثراً و مربياً لمن كان له قلب أو ألقي السمع وهو شهيد . فهل تعي أمتنا دور القرآن في التربية ؟ نسأل الله ذلك . (1) رواه البخاري آخر حديث الإ فك ك:التفسير سورة النور 8/455) . (2) أخرجه البخاري ك: التفسير ب:خذ العفو وأمر بالعرف 8/314,315) .

عدد الصفحات ١٨٨

- 188 - مبحث : بيان الأسباب في استجابة الصحابة وتأثرهم بالقران وكيف نستجلبها لجيلنا وهنا نتلمس الأسباب التي ميزت الْيل الأول وصبغتهم بصبغة القران وجعلتهم خير أمة أخرجت للناس وهذا كله بعد توفيق الله لهم واصطفائهم ، فمنها : 1-ما يتعلق بالقرأن نفسه ففيه من البلاغة والأسلوب والإعجاز ما يبهر العقول ويؤثر على النفوس خاصة وهم أهل اللغة والفصاحة والقرآن سْاه الله نور وهدى ووصفه بالبركة والذكرى وغير ذلك من الأوصاف الع لية قال تعالى:﴿ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﴾سورة المائدة: 16]﴿ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﴾ [92]. ألم تر كيف كان أهل مكة يجتمعون على قراءة أبّ بكر يستمعونها عن عائشة رضي الله عنها قالت: لم أعقل أبوي قط إلا وهما يدينان الدين ولم يمر ر علينا يوم إلا يأتينا فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم طرفي النهار بكرة وعشية فلما ابتلى المسلمون خرج أبو بكر مهاجرا قبل أرض الحبشة فلقيه ابن الدغنة ، -وهو سيد القارة - فقال له :أين يا أبا بكر؟ فقال :أخرجن قومي فأنا أسيح في الأرض و أعبد ربّ . فقال له ابن الدغنة: إن مثلك يا أبا بكر لا يخرج ولا يخرج إنك لتكسب المعد وم وتصل الرحم وتقري الضيف وتحمل الكل وتعين على نوائب الحق فأنا لك جار .، فارتحل ابن الدغنة ورجع معه أبو بكر ، -وطاف في كفار قريش - فقال لهم: أن أبا

عدد الصفحات ١٨٩

- 189 - بكريخرج ولا يخرج مثله ،إنه يكسب المعدوم ، ويصل الرحم ، ويحمل الكلّ ، ويقري الضيف ، ويعين على نوائب الحق . فأنفذت قريش جوار ابن الدغنة ، وأمّ نوا أبا بكر ، وقالوا لابن الدغنة: مر أبا بكر أن يعبد ربه في داره ، ويصلي ما شاء ويقرأ ما شاء ولا يؤذينا ، ولا يستعلن با لصلاة والقراءة في غير داره ، ففعل أبو بكر ذلك، ثم بدا لأبّ بكر فابتنى مسجدا بفناء داره فكان يصلي فيه ويقرأ القرآن ، فيتقصف عليه نساء المشركين وأبنائهم فيتعجبون منه وينظرون إليه ، وكان أب و بكر رجلا لا يملك دمعة إذا قرأ القرآن ، فأرسلوا إلى ابن الدغنة فقدم عليهم ، فقالوا : إنا إنما أجرنا أبا بكر أن يعبد ربه في داره ، وقد ابتنى مسجد بفناء داره ، وأنه أعلن بالصلاة والقراءة ، وإنا خشينا أن يفتن نساءنا وأبناءنا فأته فقل له إما أن يقتصر على أن يعبد ربه في داره وإن أبّ إلا أن يعلن ذلك فليرد إليك ذمتك ، فإنا نكره أن نخفر ذمتك، ولسنا بمقرين لأبّ بكر الاستعلان .، فأتى ابن الدغنة أبا بكر فقال: قد علمت الذي عقدت لك علينا إما أن تقصر على ذلك ، وإما أن ترجع إلي ذمتي ، فإني لا أحب أن يسمع العرب أني أخفرت في عقد رجل عقدت له .، فقال أبو بكر: فإني أرضى بجوار الله وجوار رسوله  (1). والصحابّ الْليل جبير بن مطعم كان مبدأ إسلامه سْاعه لسورة الطور ، عن جبير بن مطعم -وكان جاء في أسارى بدر - ، قال:سْعت رسول الله --قرأ المغرب ب ﴿الطور ﴾ فلما بلغ هذه الآية﴿ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲﭳ ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ﴾ [37]ل ما وقر الإيمان في قل(2). (1 ) أخرجه البخاري في صحيحه ح 3694) وأحْد25626) (2 )أخرجه البخاري ح 4123 )

عدد الصفحات ١٩٠

- 191 - فالقران يهز الكيان ويتغلغل في الأعماق لكن إنما يكمل الانتفاع به لمن أصغى إليه بقلبه وقالبه قال ابن القيم: قهاعهدهة جليلة : إهذا أردْت الاهنْتهفهاع باه لْقُرْآنه فاجمع ق هلْبك عهنْد تهلاهوهته وسْاعه وأهلْقه سْهعك واحضر حضُور من يخاطبه بههه من تكلّ م بههه سُبْحهانههُ مهنْهُ إهلهيْهه فانه خهطاب مهنْهُ لهك على لهسهان رهسُوله قهاله ت هعهالىه ﴿ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﴾ [37] الت أْثهير لمّا كهانه مهوْقُوفا على مُؤثر مُقْتهض وهمحل قهابل وهشرط لحُصُول الأْهثر وهانْتهفهاء الْمهانهع ال ذهي يمْنهع مهنْهُ تضمّنت الآْيهة ب هيهان ذهلهك كلّه بأوجز لفظ وأبينه وأدلّه على المُرهاد ف ه قهوله ﴿إهن فيه ذهلهكه لذكرى ﴾ اشار إهلىه مها تقدّم من أوّل السُّورهة الى هههُنها وهههذها هُوه المؤثّ ر وهقهوله ﴿لهمهنْ كهانه لههُ ق هلْب ﴾ ف ههه ذها هُوه الْمحل الْقهابهل وهالْمرهاد بههه الْقلب ا لحيّ ال ذهي يعقل عهن الله كهمها قهاله ت هعهالىه ﴿إهنْ هُوه إهلا ذهكْر وهق ُرْآن مُبهين لهي ُنْذهره مهنْ كهانه حهيّا﴾ أهي حيّ الْقلب وهقهوله ﴿أهوْ أهلْقهى الس مْعه ﴾ أهي وج ه سْهعه وأصغى حاسّة سْهعه إه لىه مها ي ُقهال لههُ وهههذها شهرط التأثّر بالْكلاهم وهقهوله ﴿وههُوه شهههيد ﴾ أهي شهاهد الْقلب حهاضر غير غهائهب قهاله ابْن ق ُت هي ْبهة:اسْتمع كتاب الله وههُوه شهاهد الْقلب والفهم لهيْسه بغافل وهلاه ساه وههُ وه إهشهارهة إهلىه الْمهانهع من حُصُول الت أْثهير وههُوه سههْو الْقلب وغيبته عهن تعقّل مها ي ُقهال لههُ وهالن ظهر فهيهه وتأمّله فهإهذا حصل الْمُؤثر وههُوه الْقُرْآن وهالْمحل الْقهابهل وههُوه الْقلب الحْه يّ وهوجد الش رْط وههُوه الإصغاء وانتفى الْمهانهع وههُوه اشْتهغهال الْقلب وذهوله عهن معنى الخْطاب وانصرافه عه نهُ إهلىه شهيْء آخر حصل الأْهثر وههُوه الاهنْتهفهاع والتذكّر (1). 2- ومنها صدقهم وإخلاصهم فالصدق وإقبال القلب من أعظم مايجعل للقرآن تأثيرا على السلوك . (1 )الفوائد1/3. )

عدد الصفحات ١٩١

- 191 - فأبو بكر بلغ الغاية في الصدق والتصديق فلذا لقب بالصدّيق، وكان كما أسلفت سريع الدمعة عند القراءة للقرآن ، كثير التأثر ، حاضر الذهن بالقر ان ، و انظر كيف اضطرب عمر وبعض الصحابة عندما قيل لهم توفي رسول الله  .،أما أبوبكر  فرغم حزنه على فراق خليله إلا أنه مرتبط بالقران فقام بالناس يتلو قوله تعالى ﴿ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ﴾ [31] عمركاني لم أسْعها(1). وهذا أبّ بن كعب يلجأ إليه الناس وقت فتنة عثمان فيأمرهم بكتاب الله عن عبد الله بن عبد الرحْن بن أبزى ، عن أبيه ،:قهاله: لهم ا وهقهعه مهنْ أهمْره عُثْمهانه مها كهانه، وهتهكهل مه الن اسُ فيه أهمْرههه ، أهت هيْتُ أُبّه بْنه كهعْبا ف هقُلْتُ: أه باه الْمُنْذهره ، مها الْمهخْرهجُ؟ قهاله: كتاب الله ما استبان منه فاعمل به ، وما اشتبه عليك فآمن به ، وكله إلى عالمه .(2) فالصحابة  عرفوا قدر القرآن فآمنوا به صدقاً، وحكموه عدلا ، ولْأوا إلى هديه وبيانه عند الفتن مفزعاً . وهذا رسول الله  يشهد لأحد الصحابة الأعلام من أهل القرآن ، وممن رزقه الله تلاوته وحسن الصوت به، يشهد له رسول الله  بالإخلاص والسلامة من الرياء ، إنه عبد الله بن قيس أبو موسى الأشعري  فقد روى أحْد في المسند" أن بريدة خرج عشاء اً فلقيه النبي ، فأخذ بيده فأدخله المسجد، فإذا صوت الرجل يقر أ فقال النبي :" أتقوله مرائيا؟ " وفي رواية "أتراه مرائياً"فقال بريدة : أتقوله مرائيا يا رسول الله فقال النبي :"لا. بل مؤمن منيب، لا. بل مؤمن منيب". فإذا الأشعري يقرأ بصوت له في جانب المسجد فقال رسول الله :" إن الأشعري، أو إن عبد الله بن (1 )البخاري 3667 ،3668) (2 )أخرجه بن أبّ شيبة في المصنف 31655) من طرق صحيحة

عدد الصفحات ١٩٢

- 192 - قيس، أعطي مزمارا من مزامير داود ". فقلت : ألا أخبره يا رسول الله؟ قال: "بلى فأخبره" فأخبرته، فقال : أنت لي صديق أخبرتن عن رسول الله  بحديث(1). ومنها مبادرتهم للعمل بالقرآن فهم يتعلمون القرآن للعمل والتدبر والعظة بما فيه يقول أبو عبد الرحْن السلمي : حدثنا الذين كانوا يقرؤ ننا القرآن كعبد الله بن مسعود «أنهم كانوا يقترئون من رسول  عشر آيات، ولا يأخذون في العشر الأخرى حتّ يعلموا ما في هذه من العمل والعلم فإنا علمنا العمل والعلم»(2) هكذا كان الرعيل الأول ، علم وعمل، ومبادرة وهمة ، ورجاء ماعند الله ، ونظر للآخرة ، واسْع إلى ابن عمر ما يقول لما تغيرت بعض الأحوال فكيف لو أدرك زمننا هذا كان يقول:" لقد عشنا دهرا طويلا وأحدنا يؤتى الإيمان قبل القرآن فتنزل السورة على محمد  فيتعلم حلالها وحرامها وآمرها وزاجرها وما ينبغي أن يوقف عنده منها كما تتعلمون أنتم اليوم القرآن ثم لقد رأيت اليوم رجالا يؤتى أحدهم القرآن قبل الإيمان فيقرأ ما بين فاتحته إلى خاتمته ، ولا يدري ما آمره ، ولا زاجره ، ولا ما ينبغي أن يوقف عنده منه وينتثره نثر الدقل " (3) فعلا لقد وصف ابن عمر الداء ،إذا فالأمر مع القرآن إيمان ويقين ، وحلال يتبع ، وحرام يجتنب ، وأمر وزجر ، ووقوف عند حدوده لا تحريك الألسن به فقط . هذا ما تيسر جمعه وأسأل الله أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه . (1 ) أخرجه أحْد 38/49) والدارمي ح 3498) وإسناده صحيح رجاله رجال الشيخ (2 )أخرجه ابن أبّ شيبة في مصنفه 6/117) وأحْد في المسند5/411 )والحاكم1/743) وقال :صحيح الاسناد و يخرجاه . (3 )أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار(1453) والحاكم في المستدرك 1/91) وقال : على شرط الشيخين ووافقه الذهبي وزاد : ولا أعلم له علة

عدد الصفحات ١٩٣