المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

طرق التفسير ب

عبد العزيز بن داخل المطيري

صفحة ١٤ من ٢٤

طرق التفس 215 فانظر فائدة علم التصريف في معرفة التخريج اللغوي لأقوال السلف، وقد كان عامّتهم عرباً فصحاء من أهل عصر الاحتجاج، يفسّون القرآن بما يعرفون من لسانم العربيّ، وقد تقدّم أنّ تفسيرهم حجّة لغوية إذا صحّ الإسناد إليهم وأُجمن لحن الرواة.

عدد الصفحات ٢١٦

طرق التفس 216 ف النوع الثامن: ا الاشتقاق هو انتزاع لفظة من لفظة أخرى تشاركها في أصل المعنى والحروف الأصلية؛ وتخالفها باختلاف الصيغة. وهو من دلائل اتّساع كلام العرب، وكثرة تصاريف ألفاظه على أوجه متنوّعة من الاشتقاق والنقل والقلب والإبدال. وعلم الاشتقاق من العلوم المهمّة للمفسّ، إذ يعرف به الأصول التي ترجع إليها كثير من الكلمات العربية، فيتبينُّج أصلَ معناها، ويدرك التناسب في المعنى بين الكلمات التي ترجع إلى أصل واحد. والاشتقاق له أصل في النصوص، وقد استدلّ له بعض العلماء بما في مسند الإمام أحمد وغيره من حديث عبد الرحمن بن عوف وأبي هريرة «رضي الله عنهما أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها من اسمي فمن يصلها أصله ومن .يقطعها أقطعه ومما روي من شعر حسان بن ثابت رضي الله عنه قوله في مدح النبي صلى الله عليه وسلم: وضمَّ الإلهُ اسمَ النبيّر إلى اسمه إذا قال في الخمسِ المؤذنُ أشهدُ وش فذو العرش محمود وهذا محمد وقد نُجقل عن العرب من الأخبار والأشعار ما يدلّ على عنايتهم بالاشتقاق، وإدراكهم لتصرّف كثير من كلماتهم من أصول تُجشتقّ منها،

عدد الصفحات ٢١٧

طرق التفس 217 ومن ذلك أسماؤهم وأسماء بلدانم ومنازلهم ووقائعهم؛ إذ يد الناظر فيها أنّا مشتقّة من أصول لها معانٍ معروفة في لسانم. وقد ذهب جمهور أهل اللغة إلى أنّ أكثر كلام العرب مشتقّ. (أجمع أهل اللغة إلا من شذَّ عنهم أنَّ هـ): 395وقال ابن فارس(ت للغة العرب قياساً، وأنَّ العربَ تشتقُّ بعضَ الكلامِ من بعض، وأنَّ اسم الجنّ مشتق من الاجتنان، وأنَّ الجيم والنون تدُجلاَّن أبداً عَلىَ السَّتر، تقول العرب للدّرع أمّه أَوْ مقبور. وأن الإنس من الظهور، يقولون: آنَسْت الشيء: أبصرته. ا.هـ.وَعَلىَ هَذَا سائرُج كلام العَرَب، عَلم ذَلِكَ من عَلِم، وجَهِلَه من جهل) على »معجم مقاييس اللغة «وقد بنى ابن فارس مُجعجَمه الذي سماه إرجاع المفردات العربية إلى أصول تُجشتقّ منها، وتتناسب معانيها. تفاوت ظهور ا اشتقاق الكلام بعضه من بعض قد يكون ظاهراً غير مُجشْكِل، كاشتقاق ُجسام اسم السيف. - وقد يكون الاشتقاق خفيا لغرابة اللفظ فيحتاج الناظرُج إلى تفسيره «( :»اشتقاق الأسماء«ليعرف اشتقاقه، كما قال الأصمعي في كتابه ا.هـ.اشتقّ من الدَّجن، والدَّجْن ظلمة الغيم وإلباسُجه)

عدد الصفحات ٢١٨

طرق التفس 218 فكأنّ المولود المسمّى بهذا الاسم قد وُجلد في يومِ دَجْنٍ، وكان من عادة بعض العرب أنم يسمّون أولادهم بأوّل ما يظهر لهم بأدنى مناسبة؛ حتى إنّ منهم من إذا ولدت امرأته غلاماً ورأى ثعلباً سمّى ولده ثعلباً. «(وقال الأصمعي أيضاً ا.هـ.الجبل بالمعوَل والصخرة العظيمة) فإذا عرف معنى اللفظة وما اشتقّت منه تبيّنت المناسبة بينهما. - وقد يكون الاشتقاق لمناسبة لطيفة لا يدركها كثير من الناظرين؛ كما اشتقّ يومك الحاضر. (اعلم أن أقرب الأيام إليك : »بدائع الفوائد «قال ابن القيّم رحمه ا يومك الذي أنت فيه؛ فيقال: فعلت اليوم، فذكر الاسم العام ثم عرف بأداة العهد ولا شيء أعرف من يومك الحاضر؛ فانصرف إليه، ونظيره الآن من آن، وأما أقرب ساعة إليه؛ فاشتق لليوم الما يومك من صباحه أعني صباح غد؛ فقالوا: أمس، وكذلك ا.هـ.الاسم من - وقد يقع الخلاف في أصل اشتقاق الكلمة وتتجاذبها أصول متشابهة في أوجه من المعاني؛ فيجتهد العلماء في الاختيار منها والترجيح بينها، كما اختلفوا في اشتقاق لفظ أنه مشتق من القراءة التي هي بمعنى التلاوة، تقول: قرأت أحدها: .﴾ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ﴿قراءة وقرآنا، قال الله تعالى:

عدد الصفحات ٢١٩

طرق التفس 219 وقال حسان بن ثابت في رثاء عثمان بن عفان ضحّروا بأش يقط أي قراءة، وهذا القول قال به ابن جرير الطبري، وأسند معناه إلى ابن عباس، ورجّحه ابن عطية. وعلى هذا القول يكون القرآن بمعنى المقروء، تسمية للمفعول بمصدره. أنه مشتقّ من والقول الثاني: قتادة، وقال به أبو عبيدة والزجاج وجماعة من العلماء، واحتجوا بقول عمرو بن كلثوم: ذراع هج قالوا: أي: لم تضمّ في رحمها ولداً. .(وإنما سمّى قرآنا لأنه يمع السور فيضمها) قال أبو عبيدة: أنه مشتق من والقول الثالث: القِرَاءة إنما سمّيت قراءة لما فيها من إظهار الحروف، وبيان ما في الكتاب، وقد قال بهذا القول قطرب، وفسّ قول عمرو بن كلثوم: (لم تقرأ جنينا) بالولادة؛ أي لم تُجلْقِ من رحمها ولداً، وأرجع المعنى إلى أصل الإظهار والبيان. (إنما سُجمي : »الزاهر«قال قطرب فيما ذكره عنه أبو منصور الأزهري .القرآن قرآناً، لأن القارئ يُجظهره ويبيّنه، ويلقيه من فيه) وذهب الشافعي وجماعة من العلماء إلى أنّ وكان الشافعي ينطق اسم القرآن بغير همز المكّي.

عدد الصفحات ٢٢٠

طرق التفس 220 (القُجرَان اسم وقد روى ابن عبد الحكم عن الشافعي أنه كان يقول: وليس بمهموز، ولم يؤخذ من قرأت، ولكنه اسم لكتاب الله، مثل التوراة .والإنجيل) والقُجرآن والقُجرَان بمعنى واحد، وإنما هما لغتان إحداهما بالهمز، والأخرى بالنقل والتسهيل. (اتفق أكثر القراء على قراءة لفظقال ابن عاشور: وقع في التنزيل، ولم يخالفهم إلا ابن كثير قرأه بفتح الراء بعدها ألف على لغة تخفيف المهموز، وهي لغة حجازية، والأصل توافق القراءات في ا.هـ.مدلول اللفظ المختلف في قراءته) وذهب علم الدين السخاوي إلى أنّ « أنه مشتق من القراءة، وأنه سمّي قرآنا لأنّه كتابٌ اتخُّذَ وأرجح الأقوال للقراءة الكثيرة التي لا يبلغها كتاب غيره، ويدلّ على ذلك بناء الاسم على صيغة ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﴿وشُجكران، مع ما دلّ عليه قول الله تعالى: .﴾ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﴿وقال تعالى: . ﴾ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ وكان بعض السلف يُجسمّون الغناء حديث مرفوع لا يصح، وإنما سمّي بذلك لكثرة ما يَقرأ المغنون من الأغاني التي تُجلهي عن ذكر الله.

عدد الصفحات ٢٢١

طرق التفس 221 ما لا يدخله ا ومن الكلمات المستعملة في لسان العرب ما ليس بمشتقّ، كالحروف، والأسماء الأعجمية، وبعض أسماء الذوات والمعاني التي لم يؤخذ معناها من غيرها؛ كالحجر والشجر والصبر والرضا. وقد تكلموا في اشتقاق بعض الأسماء الأعجمية التي تقارب العربية في نطقها كإبراهيم ويوسف وأيّوب؛ فمن أهل العلم من ذهب إلى أنّا جامدة بناء على الأصل، ومنهم من ذهب إلى أنّا مما تتقارب فيه اللغات مع اختلاف يسير في النطق بحسب كلّ لغة، فما كان كذلك فيرجع إلى أصله العربي فيكون مشتقاً. - فأمّا إبراهيم فأرجعه بعضهم إلى البرهمة، وهي إدامة النظر، ذكره أبو الحسن الماوردي والكرماني وغيرهم، وهذا مأخوذ من قول بعض أهل اللغة في معنى البرهمة. قال الخليل بن أحمد: بَرْهَم الرجل إذا فتح عينيه وحدّد النظر قال: يمزج ونَظَ )ا.هـ. والبيت للعجاج بن رؤبة. .(بَرْهم إذا أدام النظر) وقال الأصمعي: وليس في كلام هؤلاء الأعلام أنّ اسم وإنما هو معنى أخذه بعض المفسّين لأجل تشابه الألفاظ، وهو خطأ.

عدد الصفحات ٢٢٢

طرق التفس 222 هو اسم سرياني، معناه في السيانية وقال جماعة من المفسّرين: رحيم القيّم في جلاء الأفهام بأنّ إبراهيم هو الأب الثالث للعالم بعد آدم ونوح. وهذا القول غير مستبعد لأن اللغات العائدة إلى أصول واحدة قد تتشابه . في نطق بعض الكلمات مع اتحاد المعنى، لكن هذا خارج عن حدّ الاشتقاق - وأمّا يوسف فأرجعه بعضهم إلى الأسف وهو الحزن؛ ذكره أبو هـ) في كتابه779جعفر الرعيني(ت (وفي هذا الاشتقاق ما ترى من التكلّف حروف القرآن . وإساءة الأدب) - وأمّا فَعُّول من الأوب، ذكره الزبيدي في تاج العروس. « (والقول ما قاله ابن الأنباري في الأضداد إذ قال أعجميا مجهول الاشتقاق، ويكون عربيا مجرى في حال التعريف والتنكير؛ لأنه يري مجرى قيوم، من قام يقوم، ويكون فيعولا من آب يؤوب، إذا رجع، قال عبيد بن الأبرص: وكل ذي غيب وغائ ا.هـ.) والأسماء الأعجمية المحضة غير مشتقة.

عدد الصفحات ٢٢٣

طرق التفس 223 ن علم الاشتقاق من أخصّ علوم العرب، وألطفها، وإن لم يدوّنوا فيه كتاباً، ولم يمعوا له أصولاً وأنواعاً على طرائق مصنفي الكتب ممّن أتى بعدهم؛ إذ كانت العرب أمّة أميّة لا تكتب. وقد روي من من أخبارهم وأشعارهم ما يدلّ دلالة بيّنة على عنايتهم بالاشتقاق، والتفنن في تصريف الكلام وردّ بعضه إلى بعض، وإدراك مآخذ التسميات ومقاصدها، يعينهم على ذلك ما عُجرفوا به من حسن البيان، وجودة القريحة، ولطافة الذهن. ومن ذلك قول دريد بن الصمّة القشيري بعد أن ظفر بفزارة وهم قبيلة من غطفان، وقتل منهم من قتل ثأراً بمقتل أخيه عبد الله وجماعة من فرسان بني قشير: قتل ذؤابَ بنَ أسماءَ بنِ زيدِ بنِ قارِبِ فلليوم سُ لِوَقْع القَنا تَن أي في مثل هذا اليوم يظهر معنى اسمكم فزارة مشتقّ من الفَزْر، وهو القطع والشقّ والتصدّع. يقال: تفزّر الثوب، وتفزّر الحائط إذا تشقّق، وفزرتُج الجلَّة إذا فتّتّها. يريد دريد: إنّا فزرناكم بسيوفنا ورماحنا حتى مزّقناكم كلّ ممزّق. من حديث سماك بن حرب عن مصعب بن سعد »صحيح مسلم«و في خبر نزول تحريم الخمر أنّ رجلاً شرب ثم أخذ لحي بعير فضرب به أنف سعد ففَزَره، وكان أنف سعد مفزورا، أي مشقوقاً.

عدد الصفحات ٢٢٤

طرق التفس 224 « ( :»معجم المقاييس«قال ابن فارس يدلّ على انفراج وانصداع، من ذلك الطريق الفازر: وهو المنفرج الواسع، والفزر: القطيع من الغنم، يقال فزرت الشيء: صدعته، والأفزر: الذي ا.هـ.يتطامن ظهره، والقياس واحد، كأنه ينفرق لحمتا ظهره. والله أعلم) (كنت بالبادية ونقل أبو منصور الأزهري عن شمر بن حمدويه أنه قال: فرأيت قباباً مضروبة فقلت لأعرابي: لمن هذه القباب؟ فقال: لبني فزارة ا.هـ.فَزَر الله ظهورهم؛ فقلت: ما تعني به؟ فقال: كس الله) وبيت دريد بن الصمّة فيه تلطّف في صرف المعنى إلى اشتقاق غير مراد، وهو ما يسمّى في علم البلاغة وهو فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان، وإليه ينتسب بنو فزارة، وهم من أكثر قبائل غطفان عدداً. ولم يكن الرجل ليسمّى ولده بما أراده دريدُج بن الصمّة، وإنما سمّي بذلك على معنى اسم الفاعل و المفعول ومن شأن العرب في الهجاء أو المدح صرف اللفظ إلى معنى غير مراد من الاشتقاق أو إلى اشتقاق بعيد غير مراد تشنيعاً أو مبالغة في المدح. ومن دلائل إدراك عامّة العرب اشتقاق الأسماء ما ذكره أبو بكر الزبيدي (سُجئل أبو عمرو في طبقات النحويين عن يونس بن حبيب الضبّيّ أنه قال: بن العلاء عن اشتقاق الخيل، فلم يعرف، فمرَّ أعرابيٌّ محُجْرِم، فأراد السائلُج سؤال الأعرابي، فقال له أبو عمرو: دَعْنِي، فأنا ألطف بسؤاله وأعرف؛

عدد الصفحات ٢٢٥

طرق التفس 225 فسأله؛ فقال الأعرابي: اشتقاق الاسم من فعل المسمّى؛ فلم يعرف من حضر ما أراد الأعرابي، فسألوا أبا عمرو عن ذلك، فقال: ذهب إلى الخُجيلاء ا.هـ.التي في الخيل والعُججْب؛ ألا تراها تمشي العِرَضْنة خُجيلاءً وتكبرًُّا!) وشواهد معرفة العرب لاشتقاق الكلام بعضه من بعض كثيرة، وفيما ذكر من التمثيل كفاية. عناية اأ ظهرت العناية بالكتابة في الاشتقاق مبكّراً؛ فنبّه الخليل بن أحمد في معجمه إلى كثير من مسائل الاشتقاق، وتضمّن كتاب سيبويه مسائل كثيرة تتابع أصحاب المعاجم اللغوية على العناية بالاشتقاق، في الاشتقاق، ثم وكان من أكثرهم عناية به: . »جمهرة اللغة« في معجمهه321. أبو بكر ابن دريد(ت1 ،»تهذيب اللغة « في معجمه ه370. وأبو منصور الأزهري(ت 2 وهو من أجلّ المعاجم اللغوية وأصحّها مقاييس « في معجمه القيّم المسمىه395. وابن فارس الرازي(ت3 ، وقد بناه على إرجاع الكلمات التي يفسّها إلى أصول جامعة تشترك »اللغة في معنى كليّ يتهد في استخراجه. ، »المخصَّص « و»المحكَم « في كتابيهه458. وابن سيده الأندسي(ت4 وقد عني فيهما بالاشتقاق عناية ظاهرة

عدد الصفحات ٢٢٦

طرق التفس 226 وهو من ذريّة رويفع بن ثابته711. وابن منظور الأفريقي (ت5 .»لسان العرب«الأنصاري رضي الله عنه، في معجمه المشهور .»تاج العروس«في كتابه الحافله1205. والمرتضى الزبيدي (ت6 وفي هذه المعاجم اللغوية من العناية بالاشتقاق في تفسير معاني الكلمات ما هو ظاهر بينّ في كثير من المسائل. ولبعض العلماء الذين ليست لهم معاجم لغوية عناية بالاشتقاق في بعض كتبهم، ومنهم: أبو علي الفارسي، وأبو الفتح ابن جني، وابن تيمية، وابن القيم. الموؤلفات المفردة في علم ا وقد أفرد التأليف في الاشتقاق جماعة من علماء اللغة: المفضل الضبي وقطرب والأخفش الأوسط، والأصمعي، منهم: وأبو نصر الباهلي، وابن قطن المهري، وابن قتيبة، وابن طيفور، والمبرّد، والمفضّل بن سلمة الضبي، وأبو إسحاق الزجاج، وابن السّاج، وابن دريد، وابن درستويه، وأبو جعفر النحاس، وابن خالويه، وأبو الحسن الرمّاني، وأبو القاسم الزجاجي، وأبو عبيد البكري، وحجة الأفاضل الخوارزمي، وأسامة بن منقذ، وغيرهم. وهؤلاء أكثر كتبهم مفقودة، وقد طبع منها: كتاب اشتقاق الأسماء للأصمعي. :1 وكتاب الاشتقاق لابن دريد:2

عدد الصفحات ٢٢٧

طرق التفس 227 وكتاب: 3 وكثرة التأليف المفرد في الاشتقاق من دلائل عناية العلماء به وفي القرون المتأخرة كتب في الاشتقاق جماعة من العلماء منهم: وهو صاحب الموافقات، وله ه790- أبو إسحاق الشاطبي(ت .»عنوان الاتفاق في علم الاشتقاق«كتاب كتاب ه1104- ولعبد الرحيم المقدسي نزيل القسطنطينية(ت .»خلاصة الاشتقاق«بعنوان إتحاق الرفاق ببيان « كتاب بعنوان ه1215- ولابن الجوهري(ت .»أقسام الاشتقاق وكتبهم مفقودة. ثم كتب في الاشتقاق بعدهم جماعة من أهل العلم، وكتبهم مطبوعة متداولة، ومنها: ، للقاضي محمد بن علي الشوكاني : نزهة الأحداق في علم الاشتقاق1 هـ1250(ت صديق حسن خان : العلم الخفاق من علم الاشتقاق، 2 هـ1307القنوجي(ت هـ).1375 عبد القادر المغربي(ت: الاشتقاق والتعريب،3 محمد ياسين بن عيسى : بلغة المشتاق إلى علم الاشتقاق، 4 هـ) وهو كتاب تعليمي مرتب على الأسئلة والأجوبة1410الفاداني(ت في علم الاشتقاق.

عدد الصفحات ٢٢٨

طرق التفس 228 للأستاذ عبد الله أم: وكتاب الاشتقاق،5 ، للأستاذ محمد حسن حسن: وكتاب علم الاشتقاق نظرياً وتطبيقياً 6 جبل وفي هذا العصر ظهرت بوادر التأليف المفرد في اشتقاق المفردات هـ) 1436القرآنية؛ فكتب الأستاذ الجليل محمد حسن حسن جبل (ت وقد بنى «كتابه الكب كتابه هذا على فكرتيَ المراد بهما في مقدّمة كتابه هذا. فائدة علم ا الاشتقاق مما تدرك به معاني الألفاظ، ويعرف به أصلها وأوجه تصريفها، وقد استعمله الصحابة والتابعون لهم بإحسان، ومن بعدهم من مفسّي السلف وأئمة الدين. ﴾ﭑ ﭒ﴿ (كان ابن عباس لا يدري ما- قال مجاهد بن جبر: حتى جاءه أعرابيان يختصمان في بئر فقال أحدهما: يا أبا عباس بئري أنا . رواه الدولابي في )﴾ﭑ ﭒ ﴿ فطرتها، فقال: خذها يا مجاهد واللفظ له، ورواه ابن جرير والبيهقي.»الكني« ﯝ ﯞ ﯟ ﴿- وقال إبراهيم النخعي في قوله تعالى: (يعني قالوا فيه غير الحق ألا ترى أن المريض إذا تكلم قال: ﴾ﯠﯡ . رواه ابن إسحاق الهمذاني وابن أبي حاتم، بغير عَقْلٍ قيل: إنه لَيَهْجُجر) وروى ابن جرير نحوه.

عدد الصفحات ٢٢٩

طرق التفس 229 وهذا أحد الأقوال في تفسير هذه الآية، ذهب فيه إبراهيم النخعي إ أنّ الكفار اتخّذوا هذا القرآن غرضاً لأقوالهم السيئة؛ فقالوا: هو سحر، وقالوا: إفك مفترى، وقالوا: أساطير الأولين، إلى غير ذلك. وهذا القول مبني على اشتقاق المهجور من هُججْر القول، وهو هذيانه وسيّئه. قال الشماخ: كما جَدةِ الأَعْراقِ قال ابنُ ضََّةٍ عليه وقد رُجوي عن مجاهد نحو هذا القول، وفي هذه الآية أقوال أخرى، والمراد هنا التنبيه على أنّ استعمال الاشتقاق في التفسير واستخراج المعاني من أنواع التفسير اللغوي الذي عني به السلف وعلماء اللغة. اأنواع م ومسائل الاشتقاق التي يذكرها المفسّرون في تفاسيرهم على نوعين: ما لا أثر له على المعنى، وهذا يكون في كثير من الألفاظ النوع الأول: التي تنوسي اشتقاقها وصارت أشبه بالأعلام المرتجلة. الخلاف في اشتقاق لفظومن أمثلة هذا النوع: ﴾ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ﴿(قوله تعالى: قال ابن القيم رحمه الله تعالى: هي جمع مدينة وفيها قولان: أنا فَعيلة واشتقاقها من مدن وعلى هذا فتهمز لأنا فعائل : أحدهما كعقائل وظرائف وبابه.

عدد الصفحات ٢٣٠

طرق التفس 230 أنا مَفْعِلة واشتقاقها من الثاني: من إلى آخر ما ذكر رحمه الله. صار مبيعا..) والقول الأول أظهر؛ لأن الأفصح في الجمع على القول الثاني أن يقال: « ﭳ﴿نظيره ك ، وسيبويه يخرّج المسموع من ذلك مما يخالف القياس ﴾ﭴ ﭵ ﭶ على التوهّم، كما قال « (فأما قولهم مصائب فإنه غلطٌ منهم، وذلك أنم توهموا قال سيبويه: ا.هـ.أن مصيبة فعيلةٌ وإنما هي مفعلةٌ) وسواء أكان اشتقاق لفظ « «(وُجتنوسي أصل الاشتقاق، ولذلك قال أبو منصور الأزهري .ممُجَات) وهذا النوع إنما يبحثه اللغويون، ويقلّ بحثه عند المفسّين. ما له أثر على المعنى، ويفيد في بيان معنى اللفظ، وترجيح والنوع الآخر: بعض الأقوال على بعض؛ أو الجمع بينها؛ فهذا مما ينبغي للمفسّ أن يعتني به ويضبط مسائله. ما نقله ابن الجوزي عن ابن الأنباري - فمن أمثلة فوائده في البيان ﴾ﮠ ﮡ﴿(واشتقاق قال: ﴾ﯓ ﯔ﴿في تفسير قول الله تعالى:

عدد الصفحات ٢٣١