المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

رتب المعارف وأثرها في إعراب القرآن

محمد صالح زكريا برناوي

صفحة ٩ من ٢٩

  ٩٢١ اﳌﻀﺎف إﱃ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻳﻜﻮن ﰲ آﺧﺮ رﺗﺐ اﳌﻌﺎرف ، ﻟﻜـﻦ ﻫـﻞ ﻫـﻮ أﻋـﲆ رﺗﺒـﺔ ﻣـﻦ اﳌﻌﺮف ﺑـ)أل(أم اﻟﻌﻜﺲ؟رأﻳﺎن: اﻷول: اﳌﻌﺮف ﺑـ)أل( أﻗﻮى ﰲ اﻟﺘﻌﺮﻳـﻒ؛ ﻷن ﺗﻌﺮﻳﻔـﻪ ﺑـﺎﳊﺮف اﳌﻤﺘـﺰج ﺑـﻪ أﺷـﺪ اﻣﺘﺰاﺟﺎ. اﻟﺜــﺎﲏ : اﳌــﻀﺎف أﻗــﻮى ﰲ اﻟﺘﻌﺮﻳــﻒ ؛ ﻷن اﳌــﻀﺎف ﻳﻮﺻــﻒ ﺑــﲈ ﻓﻴــﻪ )أل( ﺗﻘــﻮل : ﻗﺮأت ﻛﺘﺎب اﷲ اﻟﺸﺎﻓـﻊَ )١(. آراء اﻟﻨﺤﺎة ﰲ رﺗﺒﺔ اﳌﻀﺎف إﱃ ﻣﻌﺮﻓﺔ      رﺗﺒﺘﻪ رﺗﺒﺔ اﳌﻀﺎف إﻟﻴﻪ ﻣﻄﻠﻘﺎ رﺗﺒﺔ اﳌﻀﺎف إﻟﻴﻪ إﻻ اﳌﻀﺎف إﱃ اﻟﻀﻤﲑ ﻓﺈﻧﻪ ﰲ رﺗﺒﺔ اﻟﻌﻠﻢ. دون رﺗﺒﺔ اﳌﻀﺎف إﻟﻴﻪ ﻣﻄﻠﻘﺎ. دون رﺗﺒﺔ اﳌﻀﺎف إﻟﻴﻪ، إﻻ اﳌﻀﺎف إﱃ ﻣﺎ ﻓﻴﻪ اﻷﻟﻒ واﻟﻼم ﻓﺈﻧﻪ ﰲ رﺗﺒﺘﻪ. رأي اﻟﺰﳐﴩي واﺑﻦ ﻃﺎﻫﺮ واﺑﻦ ﻳﻌﻴﺶ واﻟﺮﴈ واﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ. اﺑﻦ ﻋﺼﻔﻮر وأﺑﻮ ﺣﻴﺎن واﺑﻦ ﻫﺸﺎم واﻟﺸﻴﺦ ﺧﺎﻟﺪ اﻷزﻫﺮي اﻟﻔﺮاء واﳌﱪد واﺑﻦ ﺧﺮوف واﻟﺼﺒﺎن اﺑﻦ ﻫﺸﺎم اﳋﴬاوي )ﺻﺎﺣﺐ اﻹﻓﺼﺎح(   ﻓﻬﺬه أرﺑﻌﺔ آراء ﻟﻠﻨﺤﺎة ﰲ ﺑﻴﺎن رﺗﺒﺔ اﳌﻀﺎف، وأﻣﻴﻞ ﻟﻠﺮأي اﻷول اﻟﺬي ﻳﻘـﻮل إن اﳌﻀﺎف ﺑﻤﻨﺰﻟﺔ ﻣﺎ أﺿﻴﻒ إﻟﻴﻪ ﻣﻄﻠﻘﺎ؛ ﻷﻧﻪ ﻳﻜﺘﺴﺐ اﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﻣـﻦ اﳌـﻀﺎف إﻟﻴـﻪ ﺑﺎﺗﻔـﺎق، ﻓﻜﻴﻒ ﻳﻜﺘﺴﺐ اﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﻣﻨﻪ وﻳﻜﻮن دوﻧـﻪ، ﺛـﻢ إﻧـﻪ ﻣـﺎ اﳌـﺎﻧﻊ أن ﻧﻘـﻮل أﻋـﺮف اﳌﻌـﺎرف اﻟﻀﻤﲑ وﻣﺎ أﺿﻴﻒ إﻟﻴﻪ، وﻣﺎ وﺟﺪ ﻣﻦ أن اﳌﻀﺎف أﻋﺮف ﻣﻦ ﻣﺘﺒﻮﻋﻪ ﻳﻌﺮب ﺑـﺪﻻ وﻻ ﻳﻌﺮب ﻧﻌﺘﺎ، ﻛﲈ إن ﻗﻮﳍﻢ: ) اﻟﻨﻌﺖ ﻳﻜﻮن ﻣﺴﺎوﻳﺎ ﻟﻠﻤﻨﻌﻮت أو دوﻧﻪ( ﳐﺘﻠﻒ ﻓﻴﻪ. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ )١( ﺗﻮﺟﻴﻪ اﻟﻠﻤﻊ: ٧١٣.

عدد الصفحات ١٢٩

  ٠٣١ ﺗﺮﺗﻴﺐ اﳌﻌﺎرف ﺣﺴﺐ اﻵراء اﻟﻨﺤﻮﻳﺔ اﳌﺨﺘﻠﻔﺔ             ١ ض ع ش أل= ص د=ض ﻋﺘﺪ اﻟﺮﴈ د=ال اﺑﻦ ﻋﺼﻔﻮر وأﺑﻮ ﺣﻴﺎن د=ش ز ﳐﴩي ﻓﻢ = رم ﻋﻨﺪ اﻟﺰﳐﴩي، - اﺑﻦ ﻃﺎﻫﺮ- اﺑﻦ ﻳﻌﻴﺶ - اﻟﺮﴈ ﻓﻢ - رم اﳌﱪد - اﻟﺼﺒﺎن ﻓﺾ = ع اﺑﻦ ﻫﺸﺎم - ﺧﺎﻟﺪ اﳉﻤﻬﻮر ٢ ض ع ش )أل( ص ﻓﻢ اﺑﻦ ﻛﻴﺴﺎن ٣ ض ع ش )أل( ﻓﻢ اﻟﻔﺎرﳼ ٤ ض ع ش ص )أل( ﻓﻢ اﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ )١( ٥ ﺿﻚ ﺿﺦ ع ﺿﻎ ش = د ص =)أل( ﻓﻢ = رم اﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ )٢( ٦ ﺿﻚ ع=ﺿﺦ ﺿﻎ ش= د ص= أل ﻓﻢ= رم اﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ )٣( ٧ ض=ع ش )أل( ﻓﻢ –رم اﺑﻦ ﺧﺮوف ٨ ض ش ع )أل( ﻓﻢ – رم اﻟﻔﺮاء ﻓﺾ = ع اﺑﻦ ﻋﺼﻔﻮر اﻟﻔﺮاء ٩ ع ض ش )أل( ﻓﻢ اﻟﺴﲑاﰲ ٠١ ع ض )أل( ش ﻓﻢ ﻏﻢ ١١ ع ﺿﻚ ﺿﺦ ش ﺿﻎ ص = )أل( د = ﻓﻢ اﻟﻜﻮﻓﻴﻮن ٢١ ش ع ض )أل( ﻓﻢ اﺑﻦ اﻟﴪاج )١( ٣١ ش ض ع )أل( ﻓﻢ اﺑﻦ اﻟﴪاج )٢( ٤١ )أل( ﻏﻢ  

عدد الصفحات ١٣٠

  ١٣١ ﺗﺮﺗﻴﺐ اﳌﻌﺎرف ﺣﺴﺐ رأي اﻷﻛﺜﺮﻳﺔ              ﺿﻚ ﺿﺦ ﺿﻎ ع ش )أل( ص د ﻓﻢ)١( ﺻﺪ)٢(   ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ )١( ﻣﻦ ﻳﺮى أن اﳌﻀﺎف إﱃ اﳌﻌﺮﻓﺔ دون رﺗﺒﺔ اﳌﻀﺎف إﻟﻴﻪ ﻓﺮﺗﺐ اﳌﻌﺎرف ﻋﻨﺪه ﻣﻀﺎﻋﻔﺔ ، اﻟﻀﻤﲑ ﻳﻠﻴﻪ اﳌﻀﺎف إﻟﻴﻪ ﻓﺎﻟﻌﻠﻢ ﺛﻢ اﳌﻀﺎف إﻟﻴﻪ ، وﻫﻜﺬا ﰲ ﺳﺎﺋﺮ اﳌﻌﺎرف ، وﻣﻦ ﻳﺮى أن اﳌﻀﺎف ﰲ رﺗﺒـﺔ اﳌـﻀﺎف إﻟﻴـﻪ ﻳـﺴﻘﻂ رﺗﺒﺔ اﳌﻀﺎف ؛ ﻷن اﻟﻀﻤﲑ واﳌﻀﺎف إﻟﻴﻪ ﰲ رﺗﺒﺔ واﺣﺪة ، وﻫﻜﺬا ﰲ ﺳﺎﺋﺮ اﳌﻌﺎرف . )٢( ﱂ ﻳﺬﻛﺮه اﻟﻨﺤﺎة ﰲ رﺗﺐ اﳌﻌﺎرف .

عدد الصفحات ١٣١

  ٢٣١     :-         * * **** * *

عدد الصفحات ١٣٢

  ٣٣١       ﺳﺒﻖ اﳊﺪﻳﺚ ﺑﺄن اﻟﻀﲈﺋﺮ ﺗﺘﻔﺎوت ﰲ اﻟﺘﻌﺮﻳﻒ، وأن ﺿـﻤﲑ اﳌـﺘﻜﻠﻢ أﻋﺮﻓﻬـﺎ ﺛـﻢ ﻳﻠﻴﻪ ﺿﻤﲑ اﳌﺨﺎﻃﺐ ﺛﻢ ﺿﻤﲑ اﻟﻐﺎﺋﺐ)١(. ﻓﺈذا اﺟﺘﻤﻊ ﺿﻤﲑان ﻣﻨﻔﺼﻼن أﺣﺪﳘﺎ أﻋﺮف ﻣﻦ اﻵﺧﺮ ﻗﺪم اﻷﻋﺮف، ﻓﺈذا اﺟﺘﻤﻊ ﺿﻤﲑ اﳌﺘﻜﻠﻢ واﳌﺨﺎﻃﺐ ﻗﺪم ﺿﻤﲑ اﳌﺘﻜﻠﻢ؛ ﻷﻧﻪ اﻷﻋـﺮف، ﻓﻴﻘـﺎل: )أﻧﺎ وأﻧﺖ ﻗﻤﻨﺎ (. وإذا اﺟﺘﻤـﻊ ﺿـﻤﲑ اﳌﺨﺎﻃــﺐ واﻟﻐﺎﺋـﺐ ، ﻗــﺪم ﺿـﻤﲑ اﳌﺨﺎﻃــﺐ ؛ ﻷﻧـﻪ اﻷﻋــﺮف ﻓﻴﻘﺎل: ) أﻧﺖ وﳘﺎ ﻗﻤﺘﲈ( )٢(. وﻟﻮ ﻗﺎل إﻧﺴﺎن: ﻫﻮ أﻧﺎ ﻳﻌﺮب اﻷﻋﺮف ﻣﺒﺘﺪأ، وأﺻﻞ اﻟﱰﻛﻴﺐ )أﻧﺎ ﻫﻮ(.   واﻟﻘﺎﻋﺪة ﰲ اﻟﻀﲈﺋﺮ أﻧﻪ ﻣﺘﻰ أﻣﻜﻦ اﺗﺼﺎﳍﺎ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ، ﻓﻼ ﻳﻤﻜﻦ اﻟﻌﺪول ﻋﻦ ذﻟـﻚ إﱃ اﻟﻔــﺼﻞ، ﻳﻘــﺎل: ) ﻗﻤــﺖ ( وﻻ ﻳﻘــﺎل: )ﻗــﺎم أﻧــﺎ( وﻳﻘــﺎل: ) أﻛﺮﻣﺘــﻚ( وﻻ ﻳﻘــﺎل: ) أﻛﺮﻣﺖ إﻳﺎك( )٣(. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ )١( ﻳﻨﻈﺮ : ص)٥٨( ﻣﻦ اﻟﺒﺤﺚ. )٢( ﻳﻨﻈﺮ:اﻟﻘﻮاﻋﺪ اﻟﻜﻠﻴﺔ ٦٤. )٣( ﻳﻨﻈﺮ : أوﺿﺢ اﳌﺴﺎﻟﻚ: ١/٣٨.

عدد الصفحات ١٣٣

  ٤٣١ ﻳﻘﻮل اﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ: وﰲ اﺧﺘﻴﺎر ﻻ ﳚﻲء اﳌﻨﻔﺼﻞ إذا ﺗﺄﺗﻰ أن ﳚﻲء اﳌﺘﺼﻞ )١( ﻓﺈذا اﺗﺼﻠﺖ ﻫﺬه اﻟﻀﲈﺋﺮ ﺑﻔﻌﻞ ﻳﻌﻤﻞ ﰲ ﺿﻤﲑﻳﻦ - ﻟﻴﺲ اﻟﺜﺎﲏ ﻣﻨﻬﲈ ﻣﺮﻓﻮﻋـﺎ - ﻣﺜﻞ ﻛﺎن أو ﻇﻦ أو أﻋﻄﻰ وﺑﺎﺑﻪ، وﺗﻔﺎوﺗـﺎ ﰲ اﻟﺮﺗﺒـﺔ ﻗـﺪم اﻷﻋـﺮف ﻣـﻨﻬﲈ، ﻓﻴﻘـﺪم ﺿـﻤﲑ اﳌﺘﻜﻠﻢ ﻋﲆ ﺿﻤﲑ اﳌﺨﺎﻃـﺐ؛ ﻷﻧـﻪ أﻋـﺮف ﻣﻨـﻪ، وﻳﻘـﺪم ﺿـﻤﲑ اﳌﺨﺎﻃـﺐ ﻋـﲆ ﺿـﻤﲑ اﻟﻐﺎﺋــﺐ ؛ ﻷﻧــﻪ أﻋــﺮف ﻣ ﻨــﻪ ، ﻛــﲈ ﰲ ﻗﻮﻟــﻪ ﺗﻌــﺎﱃ : )Ó Ò Ô Ö Õ ×( )٢( وﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﱃ: )¤ ¥ª © ¨ § ¦ () ٣( وﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﱃ: )¨©® ¬ « ª () ٤( ﻓــﺎﺟﺘﻤﻊ ﰲ ﻫــﺬه اﻵﻳــﺎت ﺿــﻤﲑ ﻣــﺘﻜﻠﻢ - وﻫــﻮ اﻟــﻀﻤﲑ اﳌــﺴﺘﱰ - وﻗُــﺪم ﻷﻧــﻪ اﻟﻔﺎﻋـﻞ وﺿـﻤﲑ ﳐﺎﻃـﺐ - وﻫـﻮ )اﻟﻜــﺎف ( - وﺿـﻤﲑ ﻏﺎﺋـﺐ - وﻫـﻮ )اﳍـﺎء( - ﻓﻘــﺪم ﺿﻤﲑ اﳌﺘﻜﻠﻢ؛ ﻷﻧﻪ ﻓﺎﻋﻞ - وﻫﺬا ﻻ ﻳﻌﻨﻴﻨﻲ ﰲ اﻟﺪراﺳﺔ - وإﻧﲈ اﻟﺬي ﻳﻌﻨﻴﻨـﻲ أﻧـﻪ ﻗـﺪم ﺿـــﻤﲑ اﳌﺨﺎﻃـــﺐ ﻋـــﲆ ﺿـــﻤﲑ اﻟﻐﺎﺋـــﺐ؛ ﻷﻧـــﻪ اﻷﻋـــﺮف ﻋـــﲆ ﺗﺮﺗﻴـــﺐ اﳉﻤﻴـــﻊ، )ج٣٢ص٣١٠(وﻛﲈ ﰲ ﻗﻮﻟـﻪ ﺗﻌـﺎﱃ: )ced () ٥(وﻗﻮﻟـﻪ ﺗﻌـﺎﱃ: )l m s rq p o n tv u() ٦(ﻓــﺎﺟﺘﻤﻊ ﰲ ﻫــﺎﺗﲔ اﻵﻳﺘﲔ ﺿﻤﲑ ﻣﺘﻜﻠﻢ - وﻫﻮ اﻟـﻀﻤﲑ اﳌـﺴﺘﱰ - وﺿـﻤﲑ ﳐﺎﻃـﺐ - وﻫـﻮ )اﻟﻜـﺎف( - وﺿﻤﲑ ﻏﺎﺋﺐ - وﻫﻮ )ﻫﻢ( - ﻓﻘﺪم اﳌﺘﻜﻠﻢ؛ ﻷﻧـﻪ ﻓﺎﻋـﻞ، وﻫـﺬا ﻻ ﻳﻌﻨﻴﻨـﻲ ﰲ اﻟﺪراﺳـﺔ - وإﻧﲈ اﻟﺬي ﻳﻌﻨﻴﻨﻲ أﻧﻪ ﻗﺪم ﺿﻤﲑ اﳌﺨﺎﻃﺐ ﻋـﲆ ﺿـﻤﲑ اﻟﻐﺎﺋـﺐ؛ ﻷﻧـﻪ اﻷﻋـﺮف ﻋـﲆ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ )١( أﻟﻔﻴﺔ اﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ: ٨١. )٢( ﻫﻮد: ٨٢. )٣( اﻷﻧﻔﺎل: ٤٤. )٤( ﳏﻤﺪ: ٧٣. )٥( اﻟﺒﻘﺮة: ٧٣١. )٦( اﻷﻧﻔﺎل: ٣٤.

عدد الصفحات ١٣٤

  ١٥٣ ﺗﺮﺗﻴﺐ اﳉﻤﻴﻊ ، )ج٣٢ص٣١٠(. ﻳﻘﻮل اﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ: وﻗﺪّم اﻷﺧﺺ ﰲ اﺗﺼﺎل وﻗﺪﻣﻦ ﻣﺎ ﺷﺌﺖ ﰲ اﻧﻔﺼﺎل. )١( ﻓﺎﻷﺧﺺ ﰲ اﻵﻳﺘﲔ ﻫﻮ ﺿﻤﲑ اﳌﺨﺎﻃﺐ. وأﻣﺎ إذا اﺗﺼﻠﺖ اﻟـﻀﲈﺋﺮ ﺑﺎﻟﻔﻌـﻞ واﲢـﺪت ﰲ اﻟﺮﺗﺒـﺔ ﻓﻴﺠـﺐ اﻟﻔـﺼﻞ ﺑﻴﻨﻬـﺎ و ﻻ ﳚﻮز اﺗﺼﺎﳍﺎ. وﻳﺴﺘﺜﻨﻰ ﻣﻦ ذﻟﻚ ﻣﺎ إذا ﻛﺎن اﻟﻀﻤﲑان ﻳﺪﻻن ﻋﲆ اﻟﻐﻴﺒﺔ وﻟﻔﻈﻬﲈ ﳐﺘﻠﻒ ﻓﻴﺠﻮز اﻻﺗﺼﺎل. )٢( ﻳﻘﻮل اﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ: وﰲ اﲢﺎد اﻟﺮﺗﺒﺔ اﻟﺰم ﻓﺼﻼ وﻗﺪ ﻳﺒﺢ اﻟﻐﻴﺐ ﻓﻴﻪ وﺻﻼ )٣( إذا ﻳﻠﺤﻆ أن ﻻﺧﺘﻼف اﻟﺮﺗﺒﺔ، أو اﲢﺎدﻫﺎ أﺛﺮا ﰲ اﻟـﻀﲈﺋﺮ اﳌﺘـﺼﻠﺔ ﺑﺎﻟﻔﻌـﻞ اﻟـﺬي ﻳﻌﻤﻞ ﰲ ﺿﻤﲑﻳﻦ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺗﻘﺪﻳﻢ اﻷﻋﺮف أو اﻻﻧﻔﺼﺎل وﺟﻮﺑﺎ وﺟﻮازا. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ )١( أﻟﻔﻴﺔ اﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ: ٨١. )٢( ﻳﻨﻈﺮ: اﻟﺘﺨﻤﲑ: ٢/١٨٣، وﺗﺮﺷﻴﺢ اﻟﻌﻠﻞ: ٥٤٤، وﳘﻊ اﳍﻮاﻣـﻊ: ١/ ٩١٢، وأوﺿـﺢ اﳌـﺴﺎﻟﻚ: ١/٩٨- ٦٩، وﴍح اﺑﻦ ﻋﻘﻴﻞ: ١/٣٠١، وﺣﺎﺷﻴﺔ اﳋﴬي: ١/٨٥. )٣( أﻟﻔﻴﺔ اﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ: ٩١، و ﴍح اﺑﻦ ﻋﻘﻴﻞ: ١/٤٠١.

عدد الصفحات ١٣٥

  ٦٣١   اﳌﺒﺘﺪأ ﻻ ﻳﻜﻮن إﻻ ﻣﻌﺮﻓﺔ - وﻫﻮ اﻷﺻﻞ -؛ ﻷﻧﻪ ﳏﻜﻮم ﻋﻠﻴـﻪ، وﻻ ﻳﺒـﺪأ ﺑـﺎﻟﻨﻜﺮة إﻻ ﺑﻤـﺴﻮغ، وأﻣــﺎ اﳋــﱪ ﻓﻴﻜــﻮن ﻧﻜــﺮة - وﻫــﻮ اﻷﺻــﻞ )١( - وﻳﻜــﻮن ﻣﻌﺮﻓــﺔ ، ﻓــﺈذا ﻛــﺎن ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻓﺈﻣﺎ أن ﻳﺘﺴﺎوى ﻣﻊ اﳌﺒﺘﺪأ ﰲ رﺗﺒﺔ اﻟﺘﻌﺮﻳﻒ، أو ﻳﻜﻮن أﻗﻞ ﻣﻨﻪ رﺗﺒﺔ - وﻗﺪ ﻳﻜـﻮن أﻋﲆ ﻣﻨﻪ رﺗﺒﺔ،وﻟﻜﻞ ﺣﺎﻟﺔ أﺣﻜﺎم، وﻫﻲ ﻛﺎﻵﰐ: أوﻻ: إذا ﺗﺴﺎوى اﳌﺒﺘﺪأ واﳋﱪ ﰲ رﺗﺒـﺔ اﻟﺘﻌﺮﻳـﻒ ، ﻓﻘـﺪ اﺧﺘﻠـﻒ اﻟﻌﻠـﲈء ﰲ ﺟﻌـﻞ أﳞﲈ اﳌﺒﺘﺪأ. أ - ﻓﺬﻫﺐ اﺑﻦ ﺟﻨﻲ واﺑﻦ ﻋﺼﻔﻮر إﱃ أن ﲡﻌﻞ أﻳً ﺎ ﻣﻦ اﻻﺳﻤﲔ ﻫـﻮ اﳌﺒﺘـﺪأ، ﻟـﻚ اﳋﻴﺎر اﳌﻄﻠﻖ. ﻳﻘﺎل: زﻳﺪ أﺧﻮك و أﺧﻮك زﻳﺪ. )٢( زﻳــﺪ أﺧــﻮك، )أﺧــﻮك ( ﰲ رﺗﺒــﺔ اﻟﻌ ﻠــﻢ )زﻳــﺪ (؛ ﻷن اﳌــﻀﺎف إﱃ اﻟــﻀﻤﲑ ﰲ رﺗﺒــﺔ اﻟﻌﻠﻢ ﻋﲆ ﺗﺮﺗﻴﺐ١و٢و٣و٤و٨، )ج٣٢ص٣١٠( ﻓﺎﳌﺒﺘﺪأ واﳋـﱪ ﻣﺘـﺴﺎوﻳﺎن ﰲ اﻟﺮﺗﺒـﺔ ﰲ ﻫﺬا اﳌﺜﺎل. ب - وذﻫﺐ آﺧﺮون إﱃ اﻟﺘﻔﺼﻴﻞ، ﻓﻘﺎﻟﻮا: ١- ﻟﻚ اﳋﻴﺎرـ ﺑﴩط أﻣﻦ اﻟﻠﺒﺲ - ﻛﲈ ﰲ ﻗﻮل اﻟﺸﺎﻋﺮ: )اﻟﻄﻮﻳﻞ( ﺑَﻨُﻮﻧﺎ ﺑَﻨﻮ أﺑﻨﺎﺋِﻨﺎ وﺑَ ﻨﺎﺗُﻨﺎ ﺑَﻨﻮﻫﻦﱠ أﺑﻨﺎءُ اﻟﺮﱢﺟﺎلِ اﻷﺑﺎﻋِﺪِ )٣( ﻓﻬﻨﺎ ﺗﺴﺎوى اﳌﺒﺘﺪأ واﳋﱪ ﰲ رﺗﺒﺔ اﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﻋﲆ ﺗﺮﺗﻴﺐ اﻷﻛﺜـﺮ، )ج٣٢ص٣١٠( ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ )١( ﴍح اﻟﻜﺎﻓﻴﺔ اﻟﺸﺎﻓﻴﺔ: ١/٢٦٣، وﴍح اﻟﺮﴈ،اﻟﻘـﺴﻢ اﻷول: ١/٦٥٢، وﴍح اﳌﻔـﺼﻞ ،ﻻﺑـﻦ ﻳﻌـﻴﺶ: ١/٥٨، واﻷﺷﺒﺎه واﻟﻨﻈﺎﺋﺮ: ٢/٧٥، واﻟﻨﻜﺖ ، ﻟﻠﺴﻴﻮﻃﻲ: ١/٠٤٢. )٢( اﻟﻠﻤﻊ: ٠١١، واﳌﻘﺮب: ١/٧٩، وﻳﻨﻈﺮ: أﻣﺎﱄ اﺑﻦ اﳊﺎﺟﺐ: ٢/٨٩٦، و اﻟﺘﺬﻳﻴﻞ واﻟﺘﻜﻤﻴﻞ: ٣/٢٣٣. )٣( ﻧــﺴﺐ إﱃ اﻟﻔــﺮزدق وﻟــﻴﺲ ﰲ دﻳﻮاﻧــﻪ ، ﻳﻨﻈــﺮ: ﴍح اﳌﻔــﺼﻞ: ١/٩٩، و أوﺿــﺢ اﳌــﺴﺎﻟﻚ: ١/٧٨١، وﻣﻐﻨﻲ اﻟﻠﺒﻴﺐ: ٢٢٥ وﺧﺰاﻧﺔ اﻷدب: ١/٤٤٤.

عدد الصفحات ١٣٦

  ٧٣١ ﺣﻴﺚ إن ﻛﻼ ﻣﻨﻬﲈ ﻣﻀﺎف إﱃ اﻟﻀﻤﲑ، ﻣـﻊ ذﻟـﻚ ﺣﻜـﻢ ﻋـﲆ اﳌﺘﻘـﺪم أﻧـﻪ اﳋـﱪ، وﻋـﲆ اﳌﺘﺄﺧﺮ أﻧﻪ اﳌﺒﺘﺪأ؛ ﻷﻣﻦ اﻟﻠﺒﺲ، ﻓﺎﳌﻌﻨﻰ ﺑﻨﻮ أﺑﻨﺎﺋﻨﺎ ﺑﻤﻨﺰﻟـﺔ أﺑﻨﺎﺋﻨـﺎ، وﻣﺜﻠـﻪ ﰲ ﺗﻘـﺪم اﳋـﱪ ﻣـﻊ أﻣـﻦ اﻟﻠﺒﺲ ﻗﻮﳍﻢ: )اﻟﻠﻴـﺚ ﺷـﺪة زﻳـﺪ( ﻓـﻼ ﳚﻬـﻞ أن )اﻟﻠﻴـﺚ( ﻫـﻮ اﳋـﱪ، وﻗـﻮﳍﻢ)أﺑـﻮ ﺣﻨﻴﻔـﺔ أﺑـﻮ ﻳﻮﺳــﻒ ( ﻓـــ )أﺑــﻮ ﺣﻨﻴﻔــﺔ (ﻣــﺴﺎو ﰲ اﻟﺮﺗﺒــﺔ )أﺑــﻮ ﻳﻮﺳــﻒ ( ﻋــﲆ ﺗﺮﺗﻴــﺐ )١( ﻋﻨــﺪ اﻟﺰﳐــﴩي ، و)٤(و)٥( ﻋﻨﺪ اﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ )ج٣٢ص٠٣١( ﻓﻘﺪم اﳋﱪ ﻟﺰوال اﻟﻠﺒﺲ، إذ اﻟﻘﺼﺪ اﳌﺸﺎﲠﺔ. ٢- وأﻣﺎ ﰲ ﺣﺎل اﻟﻠﺒﺲ ﻣﻊ ﺗﺴﺎوي اﻟﺮﺗﺒﺔ ﻓﻴﺠﺐ ﺗﻘﺪﻳﻢ اﳌﺒﺘﺪأ. ﻛﲈ ﰲ ﻗﻮﳍﻢ: زﻳﺪ ﺻﺪﻳﻘﻚ و ﺻﺪﻳﻘﻚ زﻳﺪ، زﻳﺪ أﺧﻮك و أﺧﻮك زﻳﺪ. ﻓـ)ﺻـﺪﻳﻘﻚ وأﺧـﻮك( ﻣﺘـﺴﺎوﻳﺎن ﰲ اﻟﺮﺗﺒـﺔ ﻣـﻊ)زﻳـﺪ(ﻋـﲆ ﺗﺮﺗﻴـﺐ )١( ﻋﻨـﺪ اﺑـﻦ ﻃﺎﻫﺮ واﺑﻦ ﻳﻌﻴﺶ واﻟﺮﴈ واﺑﻦ ﻫﺸﺎم وﺧﺎﻟﺪ، وﻋﲆ ﺗﺮﺗﻴﺐ )٤(و)٥( ﻋﻨﺪ اﺑـﻦ ﻣﺎﻟـﻚ )ج٣٢ص٠٣١(ﻓﻴﺠﺐ اﳊﻜﻢ ﺑﺎﺑﺘﺪاﺋﻴﺔ اﻷول. )١( ﻳﻘﻮل اﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ: ﻓﺎﻣﻨﻌﻪ ﺣﲔ ﻳﺴﺘﻮي اﳉﺰءان ﻋﺮﻓﺎ وﻧﻜﺮا ﻋﺎدﻣﻲ ﺑﻴﺎن)٢( واﻟﻔﺮق ﺑﲔ )زﻳﺪ أﺧﻮك و أﺧﻮك زﻳﺪ( ﻫﻮ أن: زﻳﺪاً أﺧﻮك ﺗﻌﺮﻳﻒ ﺑﺎﻟﻘﺮاﺑﺔ، وﻻ ﻳﻨﻔـﻲ أن ﻳﻜـﻮن ﻟـﻪ أخ ﻏـﲑ زﻳـﺪ، وأﺧـﻮك زﻳـﺪ ﺗﻌﺮﻳﻒ ﺑﺎﻻﺳﻢ، ﻳﻨﻔﻲ أن ﻳﻜﻮن ﻟﻪ أخ ﻏﲑ زﻳﺪ)٣(. ٣- وذﻫﺐ ﺑﻌﻀﻬﻢ إﱃ أﻧﻪ ﺑﺤﺴﺐ اﳌﺨﺎﻃﺐ، ﻓﺎﳌﻌﻠﻮم ﻋﻨﺪه ﻫﻮ اﳌﺒﺘﺪأ واﳌﺠﻬـﻮل ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ )١( ﻳﻨﻈﺮ: اﳌﻔﺼﻞ: ٤٧، وأﻣﺎﱄ اﺑـﻦ اﳊﺎﺟـﺐ: ٢/٨٩٦، و اﳌﻘـﺮب: ١/٥٨، وﴍح اﳉﻤـﻞ ، ﻻﺑـﻦ ﻋـﺼﻔﻮر: ١/٠٦٣، وﻟﺒــﺎب اﻹﻋــﺮاب: ٥٥٢، واﻟﺘﻌﻠﻴﻘــﺔ ١/٩٠٤، و ﴍح اﻟﻜﺎﻓﻴــﺔ اﻟــﺸﺎﻓﻴﺔ: ١/ ٦٦٣، وﺗﻌﻠﻴــﻖ اﻟﻔﺮاﺋـــﺪ : ٣/٩٥، و اﳌﻘﺎﺻـــﺪ اﻟـــﺸﺎﻓﻴﺔ : ٢/٨٥- ٩٥أوﺿـــﺢ اﳌـــﺴﺎﻟﻚ : ١/٧٨١، وﴍح اﺑـــﻦ ﻋﻘﻴـــﻞ : ١/٧١٢. )٢( أﻟﻔﻴﺔ اﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ: ٦٢. )٣( ﺗﻮﺟﻴﻪ اﻟﻠﻤﻊ: ٧٠١.

عدد الصفحات ١٣٧

  ٨٣١ ﻫﻮ اﳋﱪ. )١( ٤- أﻣﺎ اﺑﻦ اﻟﺼﺎﺋﻎ - ﻓﻴﲈ ﻧﻘﻞ ﻋﻨﻪ أﺑﻮ ﺣﻴﺎن - ﻓﻬﻮ ﻳﺮى أن اﻷﻋﻢ ﻣﻦ اﻻﺳﻤﲔ ﻫﻮ اﳋﱪ. ﻛﲈ ﰲ ﻗﻮل اﻟﺸﺎﻋﺮ: )اﻟﻄﻮﻳﻞ ( أردتُ ﻗﺼﲑاتِ اﳊﺠﺎل وﱂ أُ رِ دْ ﻗﺼﺎرَ اﳋﻄﺎ ﴍﱡ اﻟﻨﺴﺎء اﻟﺒَ ﺤﺎﺗﺮُ )٢( ﻓﻨﺠﺪ ﻛﻠﻤﺔ)ﴍ اﻟﻨﺴﺎء( ﺗـﺴﺎوي ﰲ اﻟﺮﺗﺒـﺔ ﻛﻠﻤـﺔ)اﻟﺒﺤـﺎﺗﺮ( ﻋـﲆ ﺗﺮﺗﻴـﺐ اﻷﻛﺜـﺮ، )ج٣٢ص٣١٠( ﻟﻜﻦ ﻳﻌﺮب - ﻋﲆ رأي اﺑﻦ اﻟﺼﺎﺋﻎ - )اﻟﺒﺤـﺎﺗﺮ( ﻣﺒﺘـﺪأ؛ و )ﴍ اﻟﻨـﺴﺎء ( ﺧــﱪا ، ﻷﻧــﻪ أﻋــﻢ ﻣــﻦ )اﻟﺒﺤــﺎﺗﺮ (، واﻟﻘــﴫ ﻣــﻦ اﻟﻌﻴــﻮب ، واﻟﻘــﺼﺎﺋﺮ ﺑﻌــﺾ ﻣﻌﻴﺒــﺎت اﻟﻨﺴﺎء. )٣(. وﺑﻌﺪ ﻫﺬا أﻗﻮل ﻻ ﻧﺠﺪ ﻣﺜﺎﻻ ﻳﺼﻠﺢ ﻟﺘـﺴﺎوي اﳌﺒﺘـﺪأ واﳋـﱪ ﰲ اﻟﺮﺗﺒـﺔ ﻋـﲆ ﲨﻴـﻊ اﻟﱰﺗﻴﺒﺎت، أي ﻣﺘﺴﺎوﻳﺎن ﰲ اﻟﺮﺗﺒﺔ ﺑﺎﺗﻔﺎق. ﺛﺎﻧﻴﺎ: إذا اﺧﺘﻠﻔﺎ ﰲ اﻟﺮﺗﺒﺔ ﻓﻴﺠﻌﻞ اﻷﻋﺮف ﻫﻮ اﳌﺒﺘﺪأ، واﻷﻗﻞ ﺗﻌﺮﻳﻔﺎ ﻫﻮ اﳋﱪ. ﻓﻔﻲ اﺧﺘﻼف اﳌﺒﺘﺪأ واﳋﱪ ﰲ اﻟﺘﻌﺮﻳﻒ، اﻷﺣﺴﻦ ﺟﻌﻞ اﻷﻗﻞ ﺗﻌﺮﻳﻔﺎ ﻫـﻮ اﳋـﱪ، ﻛﲈﻳﻘﻮل اﺑﻦ اﳋﺒﺎز "واﳉﻴﺪ أن ﲣﱪ ﺑﺎﻷﺿﻌﻒ ﺗﻌﺮﻳﻔﺎ ﻋﻦ اﻷﻗﻮى، ﻓﺈذا اﺟﺘﻤﻊ اﳌﻀﻤﺮ وﻏﲑه ﺟﻌﻠﺖ اﳌﺒﺘﺪأ ﻫﻮ اﳌﻀﻤﺮ ﻛﻘﻮﻟﻚ: أﻧﺖ زﻳﺪ، وإذا اﺟﺘﻤﻊ اﻟﻌﻠـﻢ وﻏـﲑه ﺟﻌﻠـﺖ اﳌﺒﺘﺪأ ﻫﻮ اﻟﻌﻠﻢ، ﻛﻘﻮﻟﻚ: زﻳﺪ أﺧﻮك ، واﻷﻣـﺮ ﺳـﻮق ﻋـﲆ ﻫـﺬا ")٤( ﺑـﻞ"اﻟﺘﺤﻘﻴـﻖ: أن اﳌﺒﺘﺪأ ﻣﺎ ﻛﺎن أﻋﺮف ﻛﺰﻳﺪ ﰲ ) زﻳﺪ اﻟﻔﺎﺿﻞ( " )٥( . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ )١( اﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺔ: ١/٨٠٤، و ﻣﻐﻨﻲ اﻟﻠﺒﻴﺐ:٢/٣٢٥ . )٢( ﻫﻮ ﻛﺜﲑ ﻋﺰة، ﰲ دﻳﻮاﻧﻪ )ﻋﻨﻴﺖ( ﺑﺪل )أردت(: دﻳﻮاﻧﻪ: ٩٦٣. )٣( ﻳﻨﻈﺮ: اﻟﺘﺬﻳﻴﻞ واﻟﺘﻜﻤﻴﻞ: ٣/ ٤٢٣. )٤( ﺗﻮﺟﻴﻪ اﻟﻠﻤﻊ: ٧٠١. )٥( ﻣﻐﻨﻲ اﻟﻠﺒﻴﺐ: ٢/١٢٥.

عدد الصفحات ١٣٨

  ٩٣١ ﻓﻜﻠﻤـــﺔ )زﻳـــﺪ(أﻋـــﺮف ﻣـــﻦ اﳌﻌـــﺮف ﺑــــ)أل(ﻛـــﲈ ﻫـــﻮ ﰲ ﺗﺮﺗﻴـــﺐ اﻷﻛﺜـــﺮ ، )ج٣٢ص٠٣١(ﻟــﺬا ﺟﻌــﻞ ﻫــﻮ اﳌﺒﺘــﺪأ ، وﳚــﻮز ﻋــﲆ ﺗﺮﺗﻴــﺐ ٤١، )ج٣٢ص٠٣١( أن ﻳﻌﺮب )اﻟﻔﺎﺿﻞ ( ﻣﺒﺘﺪأ و)زﻳﺪ(ﺧﱪا.   إذا اﺟﺘﻤﻊ ﻣﻌﺮﻓﺘﺎن ﰲ ﺑﺎب ﻛﺎن وأﺧﻮاﲥﺎ ﻓﻔﻲ ﺗﻌﻴﲔ اﻻﺳﻢ، أﻗﻮال ﻫﻲ اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﰲ اﳌﺒﺘﺪأ واﳋﱪ. )١( ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ )١( ﻳﻨﻈﺮ: ﳘﻊ اﳍﻮاﻣﻊ: ٢/٣٩- ٤٩.

عدد الصفحات ١٣٩

  ٠٤١       :                         * * * * * *

عدد الصفحات ١٤٠

  ١٤١   اﻟﺘﻮاﺑﻊ ﲨﻊ ﺗﺎﺑﻊ وﻣﻌﻨﺎه ﰲ اﻟﻠﻐﺔ اﻟﻮﻻء واﻟﺴﲑ إﺛﺮ ﳾء، ﻳﻘﺎل: ﺗﺎﺑﻊ ﺑـﲔ اﻟـﺼﻼة وﺑﲔ اﻟﻘﺮاءة إذا واﱃ ﺑﻴﻨﻬﲈ، وﻓﻌﻞ ﻫﺬا إﺛﺮ ﻫﺬا ﺑﻼ ﻣﻬﻠﺔ)١( وﻳﻘﺎل: ﺗﺒﻌـﻪ إذا ﻣـﺸﻰ ﺧﻠﻔـﻪ وﻣﺮ ﺑﻪ )٢( ﻓﺎﻟﺬي ﻳﺴﲑ ﻋﲆ إﺛﺮ ﻣﻦ ﺳﺒﻘﻪ وﻳﻮاﻟﻴﻪ ﻳﺴﻤﻰ ﺗﺎﺑﻌًﺎ )٣( واﻟﺘﺎﺑﻊ ﻋﻨﺪ اﻟﻨﺤﺎة ﻫﻮ" ﻛﻞ ﺛﺎن ﺑﺈﻋﺮاب ﺳﺎﺑﻘﻪ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ واﺣﺪة ")٤( . واﳌﻘــﺼﻮد ﻣــﻦ ﺟﻬــﺔ واﺣــﺪة أن ﻋﺎﻣﻠــﻪ واﺣــﺪ ، ﻟﻴﺨــﺮج اﳋــﱪ ﻷﻧــﻪ ﳜﺘﻠــﻒ ﻣــﻊ اﳌﺒﺘــﺪأ ﰲ اﻟﻌﺎﻣﻞ، واﳌﻔﻌﻮل اﻟﺜﺎﲏ واﻟﺜﺎﻟﺚ ﻣﻦ ﺑﺎب )ﻋﻠﻢ و وأﻋﻠﻢ ( إذ أﺻﻠﻬﲈ اﳌﺒﺘﺪأ واﳋﱪ. ﻓﺎﻟﺘﻮاﺑﻊ ﻫـﻲ " اﻷﺳـﲈء اﳋﻤـﺴﺔ اﻟﺘـﻲ ﻻ ﻳﻤـﺴﻬﺎ اﻹﻋـﺮاب إﻻ ﻋـﲆ ﺳـﺒﻴﻞ اﻟﺘﺒـﻊ ﻟﻐﲑﻫﺎ " )٥(. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ )١( ﻟﺴﺎن اﻟﻌﺮب: ١/٠١٢)ﺗﺒﻊ(. )٢( اﻟﻘﺎﻣﻮس اﳌﺤﻴﻂ: ٦٠٧)ﺗﺒﻊ(. )٣( ﺗﻄﻮر اﳌﺼﻄﻠﺢ: ٧٥١. )٤( اﻟﺘﻌﺮﻳﻘﺎت: ١٧. )٥( اﳌﻔﺼﻞ: ٦٥١.

عدد الصفحات ١٤١

  ٢٤١   ﻳــﺬﻫﺐ ﺑﻌــﺾ اﻟﻨﺤــﻮﻳﲔ إﱃ أن اﻟﺘﻮاﺑــﻊ ﲬــﺴﺔ ، وﻫــﻲ : اﻟﻨﻌــﺖ ، وﻋﻄــﻒ اﻟﺒﻴــﺎن ، واﻟﺘﻮﻛﻴﺪ، و اﻟﺒﺪل، وﻋﻄﻒ اﻟﻨﺴﻖ )١( ﻟﻜﻦ اﻟﺰﺟﺎﺟﻲ واﺑﻦ ﻋﺼﻔﻮر ﻳﺮﻳـﺎن أﳖـﺎ أرﺑﻌـﺔ، ﻫﻲ: اﻟﻨﻌﺖ، واﻟﻌﻄﻒ، واﻟﺘﻮﻛﻴﺪ، واﻟﺒﺪل، )٢( ﻗﻴﻞ؛ﻷﳖﲈ أدرﺟﺎ ﻋﻄﻔﻲ اﻟﺒﻴـﺎن واﻟﻨـﺴﻖ ﲢﺖ ﻗﻮﳍﲈ: )اﻟﻌﻄﻒ ( )٣( وﻋﺪﻫﺎ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺳﺘﺔ؛ﻷﻧﻪ ﺟﻌﻞ اﻟﺘﺄﻛﻴﺪ اﻟﻠﻔﻈﻲ ﺑﺎﺑﺎ وﺣﺪه. ) ٤( إذا ﻓﺎﻟﺘﻮاﺑﻊ ﲬﺴﺔ ﻋﻨﺪ أﻛﺜﺮ اﻟﻨﺤﺎة ﻏﲑ ﻣـﺎ ذﻫـﺐ إﻟﻴـﻪ اﻟﺰﺟـﺎﺟﻲ واﺑـﻦ ﻋـﺼﻔﻮر، وأﻣـﺎ ﻣـﻦ ﺟﻌﻠﻬﺎ ﺳﺘﺔ ﻓﻬﻮ ﱂ ﻳﻌﺪو أن ﻓﺼّ ﻞ ﰲ اﻟﺘﻮﻛﻴﺪ وﺟﻌﻞ ﻛﻞ ﻧﻮع ﺑﺎﺑـﺎ ﻣـﺴﺘﻘﻼ، وﻗـﺪ اﺳـﺘﺪل ﺑﺪﻟﻴﻞ ﻋﻘﲇ ﻋﲆ أن اﻟﺘﻮاﺑﻊ ﲬﺴﺔ؛ﻷن اﻟﺘﺎﺑﻊ إﻣـﺎ أن ﻳﺘﺒـﻊ ﺑﻮاﺳـﻄﺔ ﺣـﺮف أو ﻻ، اﻷول ﻋﻄﻒ اﻟﻨﺴﻖ واﻟﺜﺎﲏ إﻣﺎ أن ﻳﻜﻮن ﻋﲆ ﻧﻴﺔ ﺗﻜﺮار اﻟﻌﺎﻣﻞ أو ﻻ، اﻷول اﻟﺒﺪل واﻟﺜـﺎﲏ إﻣـﺎ أن ﻳﻜــﻮن ﺑﺄﻟﻔــﺎظ ﳐــﺼﻮﺻﺔ أو ﻻ ، اﻷول اﻟﺘﻮﻛﻴــﺪ واﻟﺜــﺎﲏ إﻣــﺎ أن ﻳﻜــﻮن ﺑﺎﳌــﺸﺘﻖ أو ﻻ اﻷول اﻟﻨﻌﺖ واﻟﺜﺎﲏ ﻋﻄﻒ اﻟﺒﻴﺎن. )٥( ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ )١( ﻳﻨﻈﺮ: اﻟﻠﻤﻊ: ٦٦١، و اﻟﺘﺴﻬﻴﻞ:٣٦١ و ﴍح اﻟﻠﻤﺤﺔ اﻟﺒﺪرﻳﺔ: ٢/٥٧٢، وأوﺿﺢ اﳌﺴﺎﻟﻚ ٣/٧٦٢. )٢( ﻳﻨﻈﺮ: اﳉﻤﻞ: ٣١ اﳌﻘﺮب: ١/ ٧٤٢، وﴍح اﳉﻤﻞ ﻻﺑـﻦ ﻋـﺼﻔﻮر ١/٦٢٢، وﴍح ﻗﻄـﺮ اﻟﻨـﺪى: ٦١٣، و ﴍح ﺷﺬور اﻟﺬﻫﺐ: ٣٤٢. )٣( ﻳﻨﻈﺮ: ﴍح ﻗﻄﺮ اﻟﻨﺪى: ٦١٣، و ﴍح ﺷﺬور اﻟﺬﻫﺐ: ٢٣٤. )٤( ﻳﻨﻈﺮ:ﴍح ﺷﺬور اﻟﺬﻫﺐ: ٢٣٤. )٥( ﻳﻨﻈﺮ: اﻟﻠﻤﻊ: ٦٦١، وﺣﺎﺷﻴﺔ ﻋﺒﺎدة ﻋﲆ ﺷﺬور اﻟﺬﻫﺐ: ٩٧١.

عدد الصفحات ١٤٢

  ٣٤١       وﻫﻮ" اﻟﺘﺎﺑﻊ اﳌﻘﺼﻮد ﺑﺎﻻﺷﺘﻘﺎق وﺿﻌﺎ أو ﺗﺄوﻳﻼ " )١( . وﻟﻠﻨﻌﺖ ﻏﺮﺿﺎن رﺋﻴﺴﺎن ﳘﺎ: ١- اﻹﻳﻀﺎح، وﻣﻌﻨﺎه: " رﻓﻊ اﻻﺷﱰاك اﻟﻠﻔﻈﻲ اﻟﻮاﻗﻊ ﰲ اﳌﻌﺎرف " )٢( ٢- اﻟﺘﺨﺼﻴﺺ، وﻣﻌﻨﺎه: "ﺗﻘﻠﻴﻞ اﻻﺷﱰاك اﳊﺎﺻﻞ ﰲ اﻟﻨﻜﺮات" )٣( وﻳﻜــﻮن ﻷﻏــﺮاض أﺧــﺮى ، ﻣﺜــﻞ اﻟﺘﻌﻤــﻴﻢ ، واﻟﺘﻔــﺼﻴﻞ، واﳌــﺪح، واﻟــﺬم، واﻟــﱰﺣﻢ، واﻹﲠﺎم، واﻟﺘﻮﻛﻴﺪ )٤(. واﻷوﺻﺎف اﻟﺘﻲ ﷲ ﰲ اﻟﻘﺮآن ﲢﻤﻞ ﻋﲆ اﳌﺪح ﻟﻪ ﺛﻨﺎء وﺗﻘﺮﺑﺎ )٥(. واﻟﺬي ﻳﻌﻨﻴﻨﻲ ﻣﻦ ﻫﺬه اﻷﻏﺮاض اﻟﻐـﺮض اﻷول إزاﻟـﺔ اﻻﺷـﱰاك اﻟﻌـﺎرض ﰲ اﳌﻌﺮﻓﺔ؛ ﻷن اﻷﺻﻞ ﰲ اﳌﻌﺎرف أﳖﺎ ﻻ ﺗﻨﻌـﺖ؛ ﻟـﺪﻻﻟﺘﻬﺎ ﻋـﲆ اﻟﺘﻌﻴـﲔ؛ وﻷﳖـﺎ ﰲ أﺻـﻞ وﺿﻌﻬﺎ ﻋﲆ اﻟﺘﺨﺼﻴﺺ، ﻟﻜﻦ ﻟﻌﺮوض اﻻﺷﱰاك ﻓﻴﻬﺎ اﺣﺘﺎﺟـﺖ إﱃ اﻟﻮﺻـﻒ؛ ﻹزاﻟـﺔ اﻟﴩﻛﺔ اﻟﻌﺎرﺿﺔ)٦(. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ )١( ﴍح اﻟﺘﺴﻬﻴﻞ، ﻻﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ: ٣/٦٠٣. )٢( ﴍح اﻟﺮﴈ ، اﻟﻘﺴﻢ اﻷول ٢/٢٧٩ . )٣( اﳌﺼﺪر اﻟﺴﺎﺑﻖ٢/ ١٧٩. )٤( ﻳﻨﻈـﺮ: ﴍح اﳉﻤـﻞ ،ﻻﺑـﻦ ﺧــﺮوف : ٢/٠٠٣، و ﴍح اﻟﺘـﺴﻬﻴﻞ ، ﻻﺑـﻦ ﻣﺎﻟـﻚ ٣/٦٠٣، وﴍح اﻟﻠﻤﺤــﺔ اﻟﺒﺪرﻳﺔ: ٢/٥٧٢، وﳘﻊ اﳍﻮاﻣﻊ: ٥/ ١٧١. )٥( اﻟﻨﻜﺖ ، ﻟﻠﺴﻴﻮﻃﻲ: ٦٤٤، وﴍح اﳌﻔﺼﻞ: ٣/ ٨٤-٩٤. )٦( ﴍح أﻟﻔﻴﺔ اﺑﻦ ﻣﻌﻂ: ١/١٥٧.

عدد الصفحات ١٤٣

  ٤٤١   ﻳﺸﱰط ﻟﻨﻌﺖ اﳌﻌﺮﻓﺔ، أن ﺗﻨﻌﺖ ﺑﻤﻌﺮﻓﺔ ﻣﺴﺎوﻳﺔ ﳍﺎ ﰲ اﻟﺮﺗﺒﺔ أو دوﳖـﺎ ﻓــ"اﳌﻌﺮﻓـﺔ ﻣﻦ اﻷﺳﲈء ﻻ ﻳﻨﻌﺖ ﺑﻜﻞ ﻣﻌﺮﻓﺔ، وإﻧﲈ ﻳﻨﻌﺖ ﺑﲈ ﻛـﺎن ﰲ رﺗﺒﺘـﻪ أو دون رﺗﺒﺘـﻪ، ﻻ ﺑـﲈ ﻫـﻮ ﻓﻮق رﺗﺒﺘﻪ ﺑﺨﻼف اﻟﻨﻜﺮة؛ ﻓﺈﳖﺎ ﻻ ﻳﻠـﺰم ﻓﻴﻬـﺎ ﻫـﺬا اﳌﻌﻨـﻰ" )١( و ﻫـﺬا ﻣـﺎ ﻋﻠﻴـﻪ ﺳـﻴﺒﻮﻳﻪ وﲨﻬﻮر اﻟﻨﺤﺎة )٢( وﻫـﻮ اﻟـﺬي أﺳـﲑ ﻋﻠﻴـﻪ ﰲ اﻟﺒﺤـﺚ، ﻳﻘـﻮل اﺑـﻦ ﻣﺎﻟـﻚ: "واﻷﻛﺜـﺮ أن ﻳﻜـﻮن اﻟﻨﻌــﺖ دون اﳌﻨﻌـﻮت ﰲ اﻻﺧﺘــﺼﺎص أو ﻣـﺴﺎوﻳﺎ ﻟــﻪ " )٣( ﻟﻜـﻦ ﻧﻘــﻞ ﻋـﻦ اﻟﻔــﺮاء واﻟﺸﻠﻮﺑﲔ واﺑﻦ ﺧﺮوف ﺟﻮاز أن ﻳﻜـﻮن اﻟﻨﻌـﺖ أﻋـﲆ رﺗﺒـﺔ ﻣـﻦ اﳌﻨﻌـﻮت )٤(ﻓـﺈذا ﻗﻴـﻞ: ) ﻣﺮرت ﺑﺎﻟﺮﺟـﻞ أﺧﻴـﻚ( ﻓــ) أﺧﻴـﻚ( ﻧﻌـﺖ ﻋﻨـﺪ اﻟﻔـﺮاء، ﻣـﻊ أن اﳌـﻀﺎف إﱃ اﻟـﻀﻤﲑ أﻋﺮف ﻣﻦ اﳌﻌﺮف ﺑـ)أل( )٥( وﻳﻌﺮب ﺑﺪﻻ ﻋﻨﺪ ﻏﲑه. وأﻣﺎ اﺑﻦ ﺧﺮوف ﻓﻴﲈ ﻧﻘﻞ ﻋﻨﻪ اﻟﺴﻴﻮﻃﻲ ﻓﻬﻮ ﻳﺮى أن اﳌﻌﺮﻓﺔ ﺗﻮﺻﻒ ﺑﻜـﻞ ﻣﻌﺮﻓـﺔ دون ﻣﻼﺣﻈﺔ ﻣﺮاﺗﺐ اﻟﺘﻌﺮﻳﻒ، ﻛﲈ أن اﻟﻨﻜﺮة ﺗﻮﺻﻒ ﺑﻜﻞ ﻧﻜﺮة، وﻧﻘﻞ ﻋﻨـﻪ - أﻳـﻀﺎ - ﻗﻮﻟﻪ: " ﻣﺎ ذﻫﺐ إﻟﻴﻪ اﳉﻤﻬﻮر دﻋﻮى ﺑﻼ دﻟﻴﻞ " )٦(وﺗﺒﻌﻬﻢ ﻓﻴﲈ ذﻫﺒﻮا إﻟﻴﻪ اﺑﻦ ﻣﺎﻟـﻚ إذ ﻳﻘﻮل: " وﻻ ﻳﻤﺘﻨﻊ ﻛﻮﻧﻪ أﺧﺺ ﻣﻦ اﳌﻨﻌﻮت" )٧( وﻛﺬﻟﻚ اﺑﻦ ﻫﺸﺎم )٨(. وأرى أن ﻣﺬﻫﺐ اﳉﻤﻬﻮر أوﺟﻪ؛ ﻷن" اﳊﻜﻤـﺔ ﺗﻘﺘـﴤ أن ﻳﺒـﺪأ اﳌـﺘﻜﻠﻢ ﺑـﲈ ﻫـﻮ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ )١( اﳌﻘﺎﺻﺪ اﻟﺸﺎﻓﻴﺔ: ١/٨٤٢. . )٢( اﻟﻨﻜﺖ ، ﻟﻠﺴﻴﻮﻃﻲ: ١/٣٤٤. )٣( ﴍح اﻟﺘﺴﻬﻴﻞ ﻻﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ: ٣/ ٧٠٣-.٨٠٣. )٤( ﻳﻨﻈﺮ: ﴍح اﻟﻠﻤﺤﺔ اﻟﺒﺪرﻳﺔ: ١/ ٤٨٢، واﳌﻘﺎﺻﺪ اﻟﺸﺎﻓﻴﺔ: ١/٩٤٢، وﳘـﻊ اﳍﻮاﻣـﻊ: ٥/ ٢٧٢، وﺣﺎﺷـﻴﺔ اﻟﺼﺒﺎن: ١/٥٥١. )٥( ﴍح اﻟﺘﺴﻬﻴﻞ ، ﻻﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ: ٣/ ٧٠٣- ٨٠٣.، وﳘﻊ اﳍﻮاﻣﻊ: ٥/٢٧٢. )٦( ﳘﻊ اﳍﻮاﻣﻊ: ٥/٢٧٢. )٧( ﴍح اﻟﺘﺴﻬﻴﻞ ، ﻻﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ: ٣/ ٧٠٣- ٨٠٣. )٨( ﻳﻨﻈﺮ: ﴍح اﻟﻠﻤﺤﺔ اﻟﺒﺪرﻳﺔ: ١/ ٤٨٢، و ﺣﺎﺷﻴﺔ اﻟﺼﺒﺎن: ١/٥٥١.

عدد الصفحات ١٤٤