المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الحذف من التركيب وتوجيهه في معاني القرآن للفراء دراسة نظرية تطبيقية

عبد الرؤوف بن وليد بن عبد اللطيف العرفج

صفحة ٧ من ٣٢

97 فقولو(نار) معطوؼ على (امرئ ), ك قولو (نارا ) معطوؼ على (امرن ا), كالعاملبف ب٨تلفاف فعامل (امرئ ) ىو (كل) كعامل (امرأ ) ىو (بٙسببْ). كقوؿ العرب : (ما كل سوداءى بٛرةن كلا بيضاءى شحمةن ) (ُ) فعطف (بيضاء) على (سوداء), كعطف (شحمةن ) على (بٛرةن ). كالذم يظهر لي جواز العطف على معمولي عاملبْ بشرط أف يتقدـ الاسم المجركر, كألا يفصل بينو كببْ حرؼ العطف فاصل . لأنو مسموع عن العرب, كتأكيل بٝيع ما ب٠ع من ىذا الباب فيو تكلف تأباه العربية . كما ذىبت إليو من جواز العطف بهذه الشركط ىو ما ذىب إليو ابن اب٢اجب(ِ), كابن ىشاـ(ّ). قاؿ ابن اب٢اجب:" لأف الذم ثبت في كلبمهم ككجد بالاستقراء من العطف على عاملبْ, ىو اب٤ضبوط بالضابط اب٤ذكور فوجب أف يقتص ر عليو, كلا يقاس عليو غبّه؛ إذ العطف على عاملبْ ب٨تلفبْ مطلقا خلبؼ الأصل"(ْ). (ٔ) ٌنظر: كتاب سٌبوٌه ٔ/ ٘ٙ, وشرح المفصل ٖ/ ٕٙ. (ٕ) شرح الرضً ٕ/ 7 – 8. (ٖ) لم ٌذكر ابن هشام الشروط لكنه مثل بما ٌتفق معها ٌنظر: المغنً ٘/ٕٖ٘. (ٗ) شرح الرضً ٕ/ 8.

عدد الصفحات ٩٧

98 القسم الثاني: حذف حرف الجر و انتفاء عملو. أولا: حذف حرف الجر قبل (أن و أن ). تشبّ كثرة تقدير الفراء (ُ) ب٢رؼ اب١ر قبل (أفٌ ) ك (أف) إلى اطراد ىذا اب٢ذؼ عنده, كىو في ذلك موافق للجمهور(ِ). كإب٭ا اطرد ىذا اب٢ذؼ لأف (أفٌ ), ك (أفٍ ) كما بعدبٮا من الفعل كما يتعلق بو كالاسم كاب٣بر كمتعلقاتو بٗعبُ اب٤صدر فطاؿ فجوزكا معو حذؼ حرؼ اب١ر بٚفيفا كما حذفوا الضمبّ اب٤نصوب من الصلة في ب٫و قولو تعالى: ﭽ ﯕ ﯖ ﯤ ﯥ ﯢ ﭼ الفرقان: ٔٗ(ّ) ك إذا حذؼ حرؼ اب١ر نصب الاسم بعده ككاف عامل النصب فيو الفعل, فالفعل قد كصل بنفسو بعد حذؼ اب٢رؼ إلى الاسم كنصبو . قاؿ الفراء في قولو تعالى: ﭽ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯩ ﯩ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﭼ هود: ٕٔ"... (مًن) بٙىسنى فيها (ْ) ثم تيلقىى, فتكوف في موضع نصب,.... فإذا أيلقًيت انتصب بالفعل لا بإلقاء (من)"(ٓ). يتحدث الفرٌاء في ىذا النص عن الاسم اب٤نصوب, ك قولو "(مًن) بٙىسنى فيها ثم تيلقىى "صريح منو بأف أصل البَكيب كاف بوجود (من) ثم حذفت, فانتصب ما بعدىا ثم أشار إلى عامل النصب في الاسم الذم نزع منو ا ب٣افض, فقاؿ: "انتصب بالفعل", ك أكد ذلك بنفي ما عداه فقاؿ " لا بإلقاء (من)". ىذا ىو مذىب الفرٌاء في عامل الاسم اب٤نصوب بنزع اب٣افض, كما صرٌح بو, كلكن قد توجد في معاني القرآف نصوص توىم القارئ غبّ ما ذكرتو, منها ما ذكره الفراء في قولو تعالى: ﭽ ﮠ ﮡ ﭨ ﭩ ﭼ هود: ٕ. (ٔ) ٌنظر على سبٌل المثال: المعانً ٔ/8 -9 ,8 ,ٖٓٓ, ٖ٘٘, ٕ/ ٖ, ٘, 8 , (ٕ) همع الهوامع ٘ / ٔٔ. (ٖ) شرح المفصل 8 /ٔ٘ ــ ٕ٘. (ٗ) أي فً قوله تعالى (فلعلك تارك بعض ما ٌوحى إلٌك وضابق به صدرك أن ٌقولوا) فــ(من) تحسن قبل (أن) فً هذه الآٌة. (٘) المعانً ٕ / ٘.

عدد الصفحات ٩٨

99 فقاؿ: "أف في موضع نصب بإلقائك اب٣افض"(ُ). كالذم يظهر لي ػػػ بعد التتبع ػػػ أف مقصده بهذا التعببّ ىو أف السببى في النصب إلقاءي اب٣افض فالباء للسببية, كلكن العامل ىو الفعل كما صرح بو في النص الذم قبلو, كىو بذلك موافق للبصريبْ .(ِ) كقد نسب بعض اب٤تأخرين إلى الكوفيبْ أف النصب عندىم بنزع اب٣ افض(ّ), كىذا خلبؼ ما ظهر لي من رأم الفراء . اب٤وضع الإعرابي للمصدر اب٤ؤكؿ بعد اب٢ذؼ : نصوص الفراء السابقة تؤكد أف اب٤وضع ىو النصب كيزيد ذلك بيانا ما ذكره في قولو تعالى ﭽ ﭱ ﭖ ﭗ ﭼ المؤمنون: ٓٙ: إذ قاؿ:"كىجًلىة من أنهٌم. فإذا ألقيت (مًن) نصبت. ككل شيء في القرآف حذفت منو خافضنا فإف الكسائي كىافى يىقوؿ: ىو خىفض عىلىى حىالًوً . كقد فسٌرنا أنو نصب إذا فيقد اب٣افض"(ْ). فالفراء يرل أف اب٤وضع نصب كىو بذلك بٱالف شيخو الكسائي , كقد صرح في أكثر من موضع بذلك, كمن ذلك ما ذكره في قولو تعالى:ﭽ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﭼ البقرة: ٖٕٓ قاؿ: "يريد : فلب جناح عليهما في أف يبَاجعا, (أىف) في موضع نصب إذا نيزًعت الصفة(ٓ), كأنك قلت: فلب جناح عليهما أف يراجعها , قاؿ ككاف الكسائىٌ يقوؿ: موضعو خفض. قاؿ الفرٌاء: كلا أعرؼ ذلك."(ٔ). ك قد كافق الفراء اب٣ليل في ىذه اب٤سألة. قاؿ سيبويو:" فإف حذفت اللبـ من أف فهو نصبه كما أنك لو حذفت اللبـ من لإيلبؼ كاف نصبن ا ىذا قوؿ اب٣ليل"(ٕ). كقول كقول سيبويو أف اب٤وضع جر كما يشبّ إليو ظاىر قولو " كلو قاؿ إنساف إف (أف) في (ٔ) المعانً ٕ / ٖ. (ٕ) شرح المفصل: ٔ / 8. (ٖ) حاشٌة الخضري ٔ / ٓ. (ٗ) المعانً ٕ / 8. (٘) أي حرف الجر. (ٙ) المعانً ٔ / 8. (7) الكتابٖ / 7.

عدد الصفحات ٩٩

111 موضع جر في ىذه الأشياء, كلكنو حرؼه كثر استعمالو في كلبمهم فجاز فيو حذؼ اب١ار..... لكاف قو لان قوين ا كلو نظائر ب٫و قولو لاه أبوؾ"(ُ). كقد نسب ابن جبِ في ا﵀تسب(ِ) إلى اب٣ليل القوؿ باب١ر, كإلى سيبويو القوؿ بالنصب كىو خلبؼ مذىبهما, كمثلو ابن مالك في التسهيل كشرحو (ّ), ثم رجح مذىب الفراء كىو النصب . كببٌْ ذلك ابن ىشاـ في اب٤غبِ فنسب القوؿ بالنصب للخليل كأكثر النحويبْ, كببٌْ أف ما ذكره ابن مالك عن اب٣ليل من أف مذىبو اب١ر سهو منو(ْ). (ٔ) الكتاب ٖ / 8. (ٕ) المحتسب ٔ / ٙ. (ٖ) شرح التسهٌل ٕ / ٓ٘ٔ. (ٗ) مغنً اللبٌب ٘ / 97 ـ98.

عدد الصفحات ١٠٠

111 ثانيا: حذف حرف الجر قبل غير (أن و أن ). 1- قبلخبر (ما) الحجازية. يطرد عند الفراء ك الكوفيبْ حذؼ حرؼ اب١ر في خبر (ما) اب٢جازية, خلبفا للبصريبْ (ُ). قاؿ الفراء في قولو تعالى: ﭽ ﭪ ﭫ ﭬ ﭼ ٌوسف: ٖٔ "نصبت ﭽ ﭬ ﭼ لأف الباء قد استيعملت فيو, فلب يكاد أىل اب٢جاز ينطقوف إلا بالباء, فلمٌا حذفوىا أحبٌوا أف يكوف ب٥ا أثر فيما خىرىجت منو, فنصبوا عىلىى ذلك"(ِ). فهو يرل أف خبر (ما) عند أىل اب٢جاز ينصب بٕذؼ حرؼ اب١ر, لأف أكثر أحواؿ خبرىا عند اب٢جازيبْ اقبَانو بالباء , فلما حذفت الباء منو انتصب الاسم بعد اب٢ذؼ, كلذلك امتنع نصب اب٣بر في لغة أىل ب٪د عند حذفهم للباء, لأنهم ينطقوف اب٣بر بالباء كبدكنها فلما سقطت لم يكن ب٥ا أثر, قاؿ الفراء :"كأما أىل ب٪د فيتكلٌموف بالباء كغبّ الباء فإذا أسقطوىا رفعوا "(ّ). فعلة النصب ب٨الفة الأغلب, فأىل اب٢جاز حينما كاف أغلب نطقهم باب٣بر مقركنا بالباء كجب النصب حبْ حذفها, كأىل ب٪د حينما كاف نطقهم اب٣بر بالباء كبدكنها لم بٯز ب٥م النصب لعدـ ب٨الفتهم ما درجوا عليو . كاستدؿ الفراء على رأيو بٗا يلي: (ٔ) ٌنظر: الكتاب ٔ / 7 , ومعانً الفراءٕ / ٕٗ , والمقتضب ٗ / 88 ,ومعانً الزجاجٖ / 7 ـ8, والإنصاف فً مسابل الخلاف ٔ / ٘ٙٔ , وابتلاف النصرة ص: ٘ٙٔ. (ٕ) المعانً ٕ / ٕٗ. (ٖ) المعانً ٕ / ٕٗ.

عدد الصفحات ١٠١

112 أك: أف القرآف لم يرد فيو خبر ما النافية غبّ مقبَف بالباء إلا في موضعبْ اثنبْ, بٮا ىذه الآية البٍ في سورة يوسف, ك قولو تعالى : ﭽ ﭪ ﭫ ﭬ ﭼ المجادلة: ٕ , كبقية القرآف بدخوؿ الباء على اب٣بر (ُ), كىذا يدؿ على أف الأصل في خبر ما اب٢جازية دخوؿ الباء فعند حذفها لا بد من إشارة إلى ىذا اب٢ذؼ لأنو ب٨الف للؤصل كىذه الإشارة ىي بٙوؿ اب١ر في اب٣بر إلى نصب بنزع اب٣افض . الثاني: أف بٛيما حبْ كانوا لا يلتزموف إدخاؿ الباء في خبر (ما) لم ينصبوه, فهذا يشبّ إلى أف النصب في لغة اب٢جازيبْ إب٭ا كقع لسقوط الباء عندىم, لأنهم التزموىا في خبر (ما) فنصبوا حبْ أسقطوىا. كىذا ما أشار إليو الفراء بقولو:" كأما أىل ب٪د فيتكلٌموف بالباء كغبّ الباء فإذا أسقطوىا رفعوا "(ِ). الثالث: أف اب١ميع متفق أف شرط النصب عند اب٢جازيبْ عدـ تقدـ اب٣بر على الاسم(ّ), كىذا يدؿ على أف النصب إب٭ا كاف لسقوط الباء, لأف اب٣بر حبْ يتقدـ لا تصلح فيو الباء, فلب يصح (ما بٗنطلق زيد ) لتقدـ اب٣بر, فلما لم تصلح فيو الباء لم ينصب اب٣بر لأف الباء ليست ساقطة حينئذ بل ىي غبّ مقدرة أصلب, كىذه ىي علة عدـ جواز النصب عند التقدـ. كإلى ىذا أشار الفراء بقولو:" كإذا قدٌمت الفعل قبل الاسم رفعت الفعل كاب٠و فقلت: ما سامعه ىذا كما قائم أخوؾ. كذلك أف الباء لم تستعمل ىا ىنا كلم تدخل؛ أىلا ترل أنو قبيح أف تقوؿ: ما بقائم أخوؾ؛ لأنها إب٭ا تقع في اب٤نفيًٌ إذا سىبىق الاسم "(ْ). (ٔ) المعانً ٕ / ٕٗ. (ٕ) المعانً ٕ / ٕٗ. (ٖ) ٌنظر: سٌبوٌه ٔ / 9 , والمعانًٕ / ٖٗ , والمقتضب ٗ / 89. (ٗ) المعانً ٕ / ٖٗ. وقد أزال ما قد ٌرد علٌه من أن الخبر المتقدم قد تدخل علٌه الباء كما فً قول الشاعر: وما بالحر أنت ولا العتٌق. ومع ذلك لا ٌجوز نصبه. بقوله أن دخول الباء على الخبر المتقدم قلٌل فلذلك إذا حذفت منه الباء لا ٌنصب بخلاف الخبر فً لغة الحجازٌٌن فإن الأكثر فٌه دخول الباء كما فً القرآن الكرٌم فلكثرة استعماله بالباء فً لغتهم نصب الخبر عند سقوطها. ٌنظر: معانً القرآن ٕ / ٗٗ.

عدد الصفحات ١٠٢

113 كالذم يظهر لي كالله أعلم أف رأم الفراء كالكوفيبْ أحرل بالقبوؿ لأمور : الأكؿ: أف (ما) حرؼ غبّ ب٨تص لأنو يدخل على الأب٠اء كالأفعاؿ , فالقياس عدـ إعمالو, كقد صرح سيبويو بذلك فقاؿ :" كأمٌا بنو بٛيم فيجركنها ب٦رل أما كىل أم لا يعملونها في شيء كىو القياس"(ُ). الثاني: أف تعليل الفراء لعدـ جواز النصب عند تقدـ اب٣بر أقرب إلى الواقع اللغوم كأبعد عن التعقيد اب٤نطقي من تعليل البصريبْ القائلبْ بأف (ما) حرؼ ضعيف فلم يعمل عند تقدـ خبره.(ِ) الثالث: أف خبر (ما) في لغة اب٢جازيبْ لم يسمع يرد من دكف الباء إلا في الآيتبْ السابقتبْ, كبيت كاحد أعيا النحويبْ تطلبو(ّ) كىو قوؿ الشاعر(ْ): كأى نى ا النَّ ذً يري بًٕى رٌ ةو مسٍ وى دٌ ةو تى صً لي اب١يوشي إً لى يكي م أقٍ وادى ىا أى بػٍ نى اؤي ىى ا مي تى كى نًٌ في وفى أبى اىي م حى نً قي و الصُّ دي كرً كى مى ا ىي مي أى كٍ لاى دى ىى ا فجعل اب٣بر ػػػػ كاب٢الة ىذه ػػػػ منصوبا بنزع اب٣افض أيسر كأكفق من عمل باب مستقل لػػػ(ما) اب٢جازية, كتفريع اب٤سائل عليها . (ٔ) الكتاب ٔ / 7. (ٕ) انظر الكتاب ٔ / 9 , والمقتضبٗ / 89. (ٖ) البحر المجٌط ٘ / ٖٗٓ. (ٗ)لم أهتد إلى قابله, وقد نسبة محقق الدر المصون إلى عدي بن الرقاع ولم أجده فً دٌوانه بتحقٌق حسن محمد نور الدٌن, ولم أجده كذلك فً شرح ثعلب على دٌوان عدي , ولم أجده كذلك فً ذٌل الدٌوان أو فً الأبٌات المنسوبة له من الدٌوان.غٌر أنه توجد فً الدٌوان قصٌدة متحدة مع هذٌن البٌتٌن فً الوزن والقافٌة , ٌنظر: شرح ثعلب على الدٌوان ص: ٕ , والدٌوان ص: ٖٖ , والقصٌدة المشار إلٌها موجودة كذلك فً الطرابف الأدبٌة لعبد العزٌز المٌمنً ص: 87-ٖ ولم أجد فٌها هذٌن البٌتٌن. وقد جاء هذا البٌت بلا نسبة فً: الحماسة البصرٌة ٔ / ٙ , والبحر المجٌط ٘ / ٖٗٓ , وشرح ابن عقٌل ٔ / 7 , والأشباه والنظابرٖ / ٕٕٔ ـ ٖٕٔ. والحرة: الأرض ذات الحجارة السوداء, والحنق: الغٌظ. ٌنظر: الصحاح ٘/ٔ٘ٔ, و التاج ٗ/ٕٕٔ.

عدد الصفحات ١٠٣

114 كلا يرد اعبَاض ابن الأنبارم على الكوفيبْ بأف نزع اب٣افض لو كاف موجبا للنصب في كل تركيب لوجب نصب فاعل (كفي) إذ الباء تدخل عليو فيجب –طردا لعلتهم- نصبو عند نزعها (ُ), لأف للفراء أف يقوؿ أف حرؼ اب١ر حبْ يكوف مطردا في تركيبو ما ثم بٰذؼ ىذا اب٢رؼ كينصب الاسم الذم بعده فإف نصبو يكوف بنزع اب٣افض, لا أفَّ كل حرؼ جر بٰذؼ من كل تركيب بٯب نصب ما بعده. (ٔ)الإنصاف ٔ / 7.

عدد الصفحات ١٠٤

115 2- قبلالأماكن الدختصة. اب٤كاف اب٤ختص ىو ما دؿ على مكاف بعينو, كحقو أف لا يصل إليو الفعل إلا بواسطة حرؼ اب١ر مثل قعدت في اب٤سجد, كجلست في مكة (ُ). إلا أنو قد ب٠ع عن العرب حذؼ حرؼ اب١ر مع بعض الأماكن اب٤ختصة, كإيصاؿ الفعل إليها . قاؿ سيبويو: "ك قد قاؿ بعضيهم ذىبتي الشاـى يشبٌهو باب٤بهىم إذ كاف مكانن ا يىقع عليو اب٤كافي كاب٤ذىبي , كىذا شاذَّ لأنٌو ليس في ذىبى دليل على الشاـ كفيو دليله على اب٤ذىبً كاب٤كافً , كمثلي ذىبت الشاـى دخلتي البيتى كمثل ذلك قوؿ ساعدةى بن جيؤىيَّةى (ِ): لىدٍفه بهىزَّ الكىفَّ يػىعٍسًل مىتػٍنيوي فيو كما عىسىلى الطريقى الثعلبي "(ّ). فهذا النص يببْ أف سيبويو بٰكم على قوب٥م (دخلت الدار) بالشذكذ, كىو رأم بعض البصريبْ (ْ), كذىب الأخفش(ٓ), كاب٤برد(ٔ), إلى أف (دخل) تتعدل من غبّ شذكذ إلى الأماكن اب٤ختصة. أما الفراء ف قد ذكر في قولو تعالى: ﭽ ﯟ ﯠ ﭼ التكوٌر: ٕٙ أف "العرب تقوؿ : إلى أينى تذىب؟ كأينى تذىب؟ كيقولوف: ذىبت الشاـى , كذىبت السوؽ, كانطلقت الشاـ, كانطلقت السوؽ, كخرجت الشاـ ػ ب٠عناه في ىذه الأحرؼ الثلبثة : خر جت, كانطلقت, كذىبت. كقاؿ الكسائي: ب٠عت العرب تقوؿ : انطيلًقى بو (ٔ) انظر الأصول ٔ/ 97, و شرح المفصلٕ / ٖٗ- ٗٗ. (ٕ) منسوب لساعدة فً الكتاب ٔ / ٖٙ , ٕٗٔ , وشرح أشعار الهذلٌٌن للسكري ٖ / ٕٓٔٔ ورواٌته (لذّ ) بدل (لدن) , والمقاصد النحوٌة فً شرح شواهد شروح الألفٌة ٕ / ٕ٘ٙ , وخزانة الأدب ٖ / ٖ. والعسل: سرعة المشً. ٌنظر:الصحاح ٙ/ٖٗ. (ٖ) الكتاب ٔ / ٖ٘ ــ ٖٙ. (ٗ) الأصول ٔ/ 97. (٘) شرح جمل الزجاجً لابن عصفور ٔ / 8, والارتشافٖ٘ٗٔ. (ٙ) المقتضب ٗ/ 7 – 8.

عدد الصفحات ١٠٥

116 الفورى(ُ), فتنصب على معبُ إلقاء الصفة (ِ), كأنشدنى بعض ببُ عيقىيل(ّ): تىصيحي بنا حىنيفةي إً ذٍ رى أى تػٍ نى ا كأمٌ الأٍى رٍ ضً تى ذٍ ىبي للصٌ ياحً (ْ) يريد : إلى أم الأرض تذىب, كاستجازكا في ىؤلاء الأحرؼ إلقاءى (إلى) لكثرة استعماب٥م إياىا"(ٓ). فالفراء في ىذا النص يرل أف اب٢ذؼ ب٨تص بهذه الأفعاؿ الثلبثة: ذىب, خرج, انطلق . كالذم يظهر لي أف نص الفراء يشبّ إلى قياسية حذؼ اب٣افض (إلى) في ىذه الأفعاؿ الثلبثة كيؤيد ذلك ما ني قً ل عن الفراء أنو حكى عن العرب أف (ذىب) تصل بنفسها إلى غبّ ما تقدـ ذكره من أب٠اء الأماكن ب٫و: عيماف, كخراساف , كالعراؽ(ٔ). كقد علل ذلك بكثرة استعماؿ العرب ب٥ذه الأفعاؿ فحذفوا حرؼ اب١ر من اب٤كاف اب٤ختص بعدىا بٚفيفا عليهم في نطق اب١ملة؛ لأنهم إلى بٚفيف ما كثر استعماب٥م لو أحوج . كقد أيد الفراء في مذىبو كثبّ من النحاة, منهم ابن دريد حيث قاؿ : "رأيتي العربى قد أىلًفىت ا﵀اؿَّ حبٌ جرل الكلبـي بالغائبً اب٤تَّصًل فقالوا خىرىجٍت الشاـى كذىىىبٍت الكوفةى كىاٍنىطلقتي الغىوٍرى , فأنفذىتٍ ىذه اب٢ركؼ في البيلداف كلًٌها للمضمىر فيها , كمن قاؿ ىذا لم يقيل ذىىىبٍت عىبٍدى اللهً كلا كىتىبٍتي زيدن ا لأنو ليس بناحية كلا ب٧ىلٌ "(ٕ). كمثلو ابن خركؼ, حيث قاؿ: "دخلت البيت كالدار كاب٤سجدى , عدَّكه إلى بٝيع اب٤ختصة, ككذلك : ذىبت الشاـى كالكوفةى كالبصرةى , كزاد الفراء : انطلقت , عدَّكبٮا إلى بٝيع البلداف كالنواحي "(ٖ). (ٔ) فً النسخة المطبوعة [الفور] بالفاء, ولعلها[الغور] بالغٌن لكً ٌكون مكانا مختصا, وٌؤٌد ذلك ما فً الجمهرةٖ/ ٘ – ٙ. (ٕ) الصفة كما مر من قبل ٌرٌد بها الفراء حرف الجر (ٖ) هو عتً بن مالك العقٌلً كما فً شرح أبٌات إصلاح المنطق ص: 8 – 9. (ٗ) ٌنظر: المعانً ٖ / ٖٕٗ, وإصلاح المنطق ص: 87, وتفسٌر الطبريٕٗ / ٔ, وشرح أبٌات إصلاح المنطق ص: 8 – 9, والكشف والبٌان لأبً إسحاق الثعلبًٔ/9, واللباب فً علوم الكتابٕٓ / ٕ. (٘) المعانً ٖ / ٖٕٗ. (ٙ) شرح الجمل لابن عصفور ٔ / ٖٖٔ. (7) جمهرة اللغةٖ /٘-ٙ,ونقله عنه ابن سٌده فً المخصص ٗ / ٕٙٗ. (8) شرح جمل الزجاجً لابن خروفٔ / ٙ.

عدد الصفحات ١٠٦

117 ككذلك الزبيدم ائتلبؼ النصرة رجح مذىب الفراء حيث قاؿ: "مذىب البصريبْ أنو لا بٯوز حذؼ (إلى) كشبهها من الفعل في مثل: (ذىبت الشاـى ) , إلا في ىذه اللفظة لسماعهم إياىا عن العرب , فلب بٯيزكف (ذىبت مصرى ), كلا (ذىبت البصرةى ), كمذىبي الكوفيبْ جوازيه, كىو عندىم مقيس في (انطلق) ك(ذىب) ك(خرج ), فيقولوف: انطلقت السوؽى كخرجت البرَّ , كذىبت مصرى , كشبهو.كىذا ىو الأقيس, لصحة معبُ الكلبـ, كعدـ إخلبلو, مع كثرة استعمالو . "(ُ). ك يظهر أف استعماؿ ىذا الرأم أكلى لأف فيو بٚفيفبْ معا؛ فالتخفيف باب٢ذؼ ىنا نتج عنو بٚفيف آخر كىو بٙويل الكسرة إلى فتحة , كالفتح أخف من الكسر, فأدل ىذا اب٢ذؼ إلى التخفيف من ناحيتبْ(ِ). (ٔ) ابتلاف النصرة ص: ٖٙٔ. (ٕ) ظاهرة التخفٌف ص: ٕٖ٘.

عدد الصفحات ١٠٧

118 3- حذف كاف التشبيو . ذكر الفراء حذؼ كاؼ التشبيو عند توجيهو كلمة (مثل) من قولو تعالى:ﭽ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯤ ﭼ الذارٌات: ٖٕ فقد قرأ نافع كأبو عمر بن العلبء كابن عامر كحفص ع ن عاصم كابن كثبّ كاب٢سن (مثلى ) بالفتح(ُ), كقرأ بٞزة كالكسائي كشعبة عن عاصم (مثلي ) بالضم(ِ). كتوجيو الرفع على ثلبثة أكجوو , أحدىا: أنو خبره ثافو مستقلّّ كالأكؿً , كالثاني: أنو مع ما قبلو خبره كاحده ب٫و: ىذا حيلٍوه حامًضه , كالثالث: أنَّو نعته لػ"حق", ك"ما" مزيدةه على الأكجوً الثلبثة(ّ). ك توجيو قراء ة النصب عند الفراء أنها منصوبة بنزع اب٣افض, قاؿ: " فمن رفعها جعلها نعتا للحق كمن نصبها جعلها في مذىب اب٤صدر كقولك: إنو ب٢ق حقا. كإف العرب لتنصبها إذا رفع بها الاسم فيقولوف: مثلى من عبد الله؟ كيقولوف: عبد الله مثلىك, كأنت مثلىو. كعلة النصب فيها أف الكاؼ قد تكوف داخلة عليها؛ فتينصب إذا ألقيت الكاؼ"(ْ). فهو في ىذا النص يرل أف (مثل) إذا كقعت خبرا جاز أف تنصب؛ ككجو ذلك أف كاؼ التشبيو تقدر قبلها فإذا حذفت الكاؼ نصبت (مثل) بنزع اب٣افض (ٓ). (ٔ) معانً القرآن للفراء ٖ / ٘ , والبحر المحٌط لأبً حٌان 8 /ٖٙٔ , والنشر فً القراءات العشر ٕ / 77. (ٕ) المصادر السابقة. وٌنظر لتوجٌه قراءة النصب: إعراب القرآن للنحاس ٗ / ٕٔٗ ــ ٕٕٗ. والحجة لأبً علً الفارسً ٙ / ٕٙٔ ــ ٕٕٕ , والخصابص ٕ / ٕ , وشرح المفصل 8 /ٖ٘ٔ ــ ٖٙٔ, والبحر المحٌط 8 /ٖٙٔ, والدر المصون ٓٔ/ ٙٗ ــ ٓ٘. (ٖ) التبٌان فً فً إعراب القرآن ٕ/ٓ. والدر المصون ٓٔ / ٙٗ. وقد ذكر السمٌن أن أبا البقاء لم ٌذكر إلا وجهٌن , غٌر أن أبا البقاء ذكر الثلاثة الأوجه. (ٗ) المعانً ٖ / ٘. (٘) إعراب القرآن للنحاس ٗ / ٕٔٗ , والدر المصون ٓٔ / 9.

عدد الصفحات ١٠٨

119 كقولو (إذا رفع بها الاسم ) يشبّ إلى كونها ػػػػػ أم مثل ػػػػػ خبرا, فالفراء يرل أف اب٣بر ىو رافع اب٤بتدأ كما في نصو السابق (ُ), كىو بذلك موافق للكوفيبْ الذين يركف أف اب٤بتدأ رافعه للخبر, كاب٣بر رافعه للمبتدأ(ِ). ثم يدافع الفراء عن رأيو إسقاط الكاؼ في ىذه الآية كبٯيب عمٌا قد يرد عليو من الإشكاؿ بقولو: " فإف قاؿ قائل: أفيجوز أف تقوؿ: زيده الأسدى شدةن , فتنصب الأسد إذا ألقيت الكاؼ؟ قلت: لا؛ كذلك أف مثلى تؤدم عن الكاؼ؛ كالأسدي لا يؤدم عنها؛ ألا ترل قوؿ الشاعر(ّ): كزعتي بً كاب٥راكى ةً أى عٍ وى جيٌو إذا كىنتً الرًٌكاب جرل كثابا أف الكاؼ قد أجزأت من (مثل), كأف العرب ب٘مع بينهما؛ فيقولوف: زيد كمثلك, كقاؿ الله جل كعز: ﭽ ﭭ ﭢ ﭣﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭼ الشورى: ٔٔ, كاجتماعهما دليل على أف معنابٮا كاحد"(ْ). فالفراء يرل أف حرؼ اب١ر إذا كاف ىو الكاؼ قد بٰذؼ قبل كلمة (مثل), كذلك لأنهما يؤدياف معبُ كاحدا إذ قد تستخدـ العرب أحدبٮا مكاف الآخر كما في البيت السابق, ثم يريدٌ على استشكاؿ قد يىرًد عليو كىو أنو إذا كاف معنابٮا كاحد ا فكيف تقدر الكاؼ ب٧ذكفة قبل (مثل) كىي تغبِ عن الكاؼ؟ فأجاب بأنو قد ب٠ع عن العرب بٝع الكاؼ ك(مثل) كما في آية الشورل , كلم يستشهد بغبّىا مع كركد ذلك في الشعر العربي مثل قوؿ عنبَة بن شداد: كتىرل بها الرَّاياتً بٚىفيقي كالقنا كىتىرل العىجاجى كمثٍل بٕىرو ميزٍبدً (ٓ) (ٔ) ٌنظر: المعانً ٖ / ٘ حٌث بٌن الفراء مذهبه فً كون المبتدإ والخبر ٌترافعان. (ٕ) الأشمونً ٔ / 9. (ٖ)البٌت منسوب لابن عادٌة السلمً فً الاقتضاب فً شرح أدب الكتاب ٖ/ ٖٖٗ ومن مواطن وروده: أدب الكاتب ص: ٘ٓ٘ , وسر صناعة الإعراب ٔ/ٙ, والمخصص ٗ / 7 , والمقربٔ / ٙ والهراوة: إما أن ٌقصد بها العصا ٌشبه الحصان بها, أو أن ٌرٌد أن فرسه مشابهة لفرس مشهورة عند العرب اسمها الهراوة, وأعوجً: نسبة إلى فرس من خٌل العرب معروف. ٌنظر: الصحاح ٕ/ٖٗ٘, والتاج ٓٗ/98 – 99 , (ٗ) المعانً ٖ / ٘. (٘) دٌوان عنترة ص: ٖ٘. وشرح الخطٌب التبرٌزي على دٌوان عنترة ص: ٖٙ.

عدد الصفحات ١٠٩

111 كقولو أيضا: كريب٧ي السَّمٍهرمُّ لوي سًنافه يىلوحي كمثٍل نارو في يفاع(ُ) كقوؿ اب٣نساء: كمًثٍلً اللٌيٍثً ميفبًَشو يىدىيٍوً جرمءً الصَّدرً رئباؿو سبطرً (ِ) كقوؿ عامر بن الطفيل: لىقينىا بٝىٍعىهيمٍ صبحن ا فكانيوا كمًثٍلً الضٌأفً عاداىنٌ سًيدي (ّ) فإذا كردت (مثل) منصوبة في الكلبـ فهذا دليل على أف النصب إب٭ا جاء من حذؼ الكاؼ. كفي توجيو النصب في ىذه الآية أقواؿ أخرل : فالزجاج بٯوز أف تكوف (مثل) في الآية مبنية على الفتح(ْ)؛ كذلك أنها مبهمة ك أضيفت إلى مببِ كىو (أنكم) بنيت, فػىبينًيت كما ببِ (يوـ) حبْ أضيفت إلى (إذ) في (يومئذ) لأف اب٤ضاؼ يكتسب من اب٤ضاؼ إليو التعريف كالتنكبّ فمن ببُ جعل البناء أحد الأشياء البٍ يكتسبها اب٤ضاؼ من اب٤ضاؼ إليو(ٓ), كيؤيد ذلك ما ذكره سيبويو من أف (ما) في ىذىو الآية لغو(ٔ). ك يرل اب٤ازني يرل أف ( مثل ) ركبت مع (ما) فصارت شيئا كاحدا كبنيت على الفتح(ٕ). (ٔ) دٌوان عنترة ص: ٔ٘, وشرح الخطٌب على دٌوان عنترة ص: 97. والٌفاع هو التل المشرف. ٌنظر: التاج ٕٕ/9. (ٕ) أنٌس الجلساء بشرح دٌوان الخنساء ص: ٖٖٔ. والأسد السبطر الذي ٌمتد عند الوثبة انظر الصحاح ٖ/9. (ٖ) دٌوان عامر بن الطفٌل ص ٓ٘, والسٌد هو الذبب. ٌنظر: التاج 8/ٖٕٓ. (ٗ) معانً القرآن وإعرابه ٘/ٗ٘. (٘) ٌنظر: الأصول ٔ/٘, وإعراب القرآن للنحاس ٗ / ٕٔٗ. والحجة للقراء السبعة ٙ / 7 ــ8. والتبٌانٕ / ٓ و أمالً ابن الحاجب ص: ٓ, والدر المصون ٓٔ / 7 (ٙ) الكتاب ٖ/ٓٗٔ. (7) الأصولٔ/٘, والحجة ٙ/ 8, والخصابصٕ/ٕ, والدر المصون ٓٔ / 7 ــ8.

عدد الصفحات ١١٠

111 كأبوعمر اب١رمي يرل أ ف (مثل) منصوب على اب٢اؿ من (حق),(ُ) كفي ىذا الرأم مافيو إذ الأصل في صاحب اب٢اؿ أف يكوف معرفة . (ٔ) الأصول ٔ/ٙ, والحجة ٙ/ ٕٕٔ, والدر ٓٔ / 9.

عدد الصفحات ١١١

112 حذف "أن" الناصبة للفعل الدضارع . الكلبـ على حذؼ (أف) من جهتبْ: اب١هة الأكلى: جواز اب٢ذؼ. اب١هة الثانية: جواز العمل بعد اب٢ذؼ. اب١هة الأكلى: جواز اب٢ذؼ. بٙذؼ ( أىفٍ ) الناصبة للمضارع عند اب١مهور كيجيوبن ا في بٟىٍسىة مواضع, كجوازا في بٟسة مواضع(ُ). ك اختلف النحويوف في حذؼ أف في غبّ اب٤واضع العشرة . فذىب بٝاعة من النحاة منهم ابن مالك(ِ), كالرضي (ّ), كأبوحياف (ْ),كابن ىشاـ(ٓ) إلى عدـ قياس حذؼ "أف" الناصبة(ٔ). كذىب الكوفيوف -كمنهم الفراء -, كأبو اب٢سن الأخفش (ٕ), كأبو العباس اب٤برد(ٖ) إلى قياس ذلك(ٗ). اب١هة الثانية: جواز العمل بعد اب٢ذؼ. اختلف النحويوف في جواز عمل "أف" النصب بعد حذفها من غبّ تعويض؛ فذىب البصريوف إلى عدـ اب١واز (َُ), كذىب الكوفيوف(ُُ) إلى جواز حذفها مع بقاء عملها(ُِ), كخالفهم في ذلك الفراء كما سيأتي. رأم الفراء في حذؼ "أف" . (ٔ) أوضح المسالك ٗ / ٔـ97 , والأشمونًٖ/ ٕ – 8. (ٕ) شرح التسهٌل ٗ / ٓ٘. (ٖ) شرح الكافٌة ٕ / ٕٓ٘. (ٗ) الهمع ٗ / ٖٗٔ. (٘) أوضح المسالك ٗ / 97. (ٙ) ٌنظر: توضٌح المقاصد ٖ / ٕٗٙٔ , والمغنً ٙ/ٓ. (7) معانً القرآنللؤخفش ٔ / ٕٙٔ. (8) المقتضبٕ/ٕ حٌث جوز ذلك على قلة. (9) توضٌح المقاصدٖ / ٕٗٙٔ , والهمع ٗ / ٕٗٔ. (ٓٔ) المقتضب ٕ / ٕ , والأصول ٕ / ٙ. (ٔٔ) شرح القصابد السبع الطوال ص: ٖ. (ٕٔ) الانصاف ٕ / 9, واللباب فً علل البناء والإعرابٕ / ٖٔ , وابتلاف النصرة ص: ٓ٘ٔ.

عدد الصفحات ١١٢