65 النية ىنا استعملت للدلالة على بٝلة ب٧ذكفة. كمن استعمالو ىذا اللفظ فيما كقع فيو حذؼ قولو:"ككذلك قولو ﭽ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﭼ ٌونس: ٖٓ ب٘علو من صفة الله عز كجلَّ . كلو نصبت كاف صوابا , كلو ريفع على نيَّة الاستئناؼ كاف صوابا" (ُ).فلفظ النية في ىذا النص جاء للدلالة على الضمبّ اب٤ستبَ, كمهو مع ذلك لم بٱرج عن معناه اللغوم ؛ إذ قولو: "على نيَّة الاستئناؼ" أم على قصد الاستئناؼ, لأف كلمة (اب٢ق) من الآية السابقة بٯوز فيها الرفع كعندئذ تكوف خبرا ب٤بتدإ ب٧ذكؼ. كمن استعمالو ىذا اللفظ فيما لم يقع فيو حذؼ ما ذكره في تعليقو على قوؿ الله تعالى: ﭽ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭼ الجمعة: ٔٔ قاؿ:" كلو أتى بالتذكبّ فجعًلب كالفعل الواحد ب١از, كلو ذكٌر على نًيٌة اللهو ب١از"(ِ), فهو يرل أف الضمبّر المجركر راجع عند تأنيثو إلى التجارة كحدىا, أما عند تذكبّه (إليو) فإنو بٯوز رجوعو على الفعلبْ معا من باب تغليب اب٤ذكر, كبٯوز أف يرجع على اللهو كحده, كىو ما عناه بقولو "على نية اللهو" أم على قصد إرجاعو على اللهو كحده , فلفظ النية في ىذا النص يراد للدلالة على مرجع الضمبّ, كىذا استعماؿ للفظ النية في البَاكيب اب٣الية من اب٢ذؼ. فالفراء قد استعمل لفظ النية في بٝيع ما سبق من النصوص باب٤عبُ اللغوم العاـ كىو القصد, إذ قد يراد بو قصد الضمبّ كما في تعليقو على آية يونس, كقد يراد بو مرجع الضمبّ كما في تعليقو على آية اب١معة, كقد يراد بو الدلالة على بٝلة ب٧ذكفة كما في تعليقو على آيبٍ البقرة , كىذا كلو لا بٱرج اللفظ عن اب٤عبُ اللغوم . (ٔ) المعانً ٔ/ٗ٘ٔ. (ٕ) ٔ/ 87.
عدد الصفحات ٦٥66
عدد الصفحات ٦٦67 خامسا: الإرادة. معبُ الإًرادة في اللغة: اب٤ىشًيئةي (ُ). كقد جرل الفراء على ىذا اب٤عبُ في معاني القرآف عند بٙليلو للنصوص القرآنية سواء أكجد في ىذه النصوص ب٧ذكؼ أـ لم يوجد . كمن ذلك ما ذكره عند تعليقو على قولو تعالى ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﭼ الواقعة: ٕٙ قاؿ: "إف شئت جعلت السلبـ تابعن ا للقيل, كىو ىو, كىإف شئت أردت ػ (إلاٌ قيل سلبـو سلبـو ), فإذا نونت نصبت, لأف الفعل(ِ) كاقع عليو, كلو كاف مرفوعن ا ػ (قيلب سلبـه سلبـه ) لكاف جائزن ا. كأنشدنى بعض العرب كىو العقيلي(ّ): فػى قي لنى ا السٌ لبـي فى اتػٌ قى ت مً ن أى مً بًّ ىا فىمى ا كى اف إً لاٌ كى مٍ ؤي ىى ا بً اب٢ى وى اجً بً أراد حكاية اب٤بتدل بالسلبـ, كب٠ع الكسائى العرب يقولوف: التقينا فقلنا: سلبـ سلبـ, ثم تفرقنا أراد . قلنا: سلبـ عليكم فردكا علينا" (ٗ). فالفراء في قولو (أراد قلنا: سلبـ عليكم) بٰلل قراءة الرفع في قولو (سلبـه ) بٙليلب ب٫ويا فيشبّ إلى كجوب تقدير كلبـ ب٧ذكؼ في ىذا البَكيب, كقد قدر ا﵀ذكؼ شبو اب١ملة (عليكم). كمن ذلك ما ذكره الفراء في قوؿ الله تعالى : ﭽ ﯩ ﯩ ﯮ ﯮ ﯮ ﭼ البقرة: ٖ قاؿ:" فإنو أراد : حيبَّ العًجل , كمثل ىذا ب٩ا بٙذفو العرب كثبّه ؛ قاؿ الله: ﭽ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﭨ ﭼ ٌوسف: ٕ كاب٤عبُ سل أىل القرية كأىل العًبّ" (ٓ). ككما استعمل الفراء ىذا اللفظ في بٙليل البَاكيب البٍ يوجد فيها حذؼ, فإنو قد (ٔ) الصحاح ٖ/ ٓٗ, ولسان العرب ٖ/ ٕ. وتاج العروس 8 /ٕٕٔ. (ٕ) أي القول لأنه ٌعمل عمل فعله إذ كان مصدرا. (ٖ) ٌنظر: معانً القرآن للفراء ٔ/ ٓٗ, و ٕ/ٕٔ, ٖ/ٕٗٔ, والزاهر فً معرفة كلام الناس ٔ / ٘ٙ , وإٌضاح الوقف والابتداء ٕ/ 7, وإعراب القرآن للنحاسٗ / ٖٖٓ , , والصحاح ٔ / ٕ, وتاج العروس ٔ / ٓٓ٘ (ٗ) المعانً ٖ / ٕٗٔ. (٘) المعانً ٔ / ٔٙ.
عدد الصفحات ٦٧68 استعملو كذلك في بٙليل بعض البَاكيب اب٣الية من اب٢ذؼ كما سبقت الإشارة إلى ذلك, كمن ىذه اب٤واضع ما ذكره في تفسبّ قولو تعالى : ﭽ ﮟ ﮠ ﮡ ﭨ ﭩ ﭼ الأعراف: ٔ قاؿ: "أراد الأب٥ة بػ ﭽ ﮠ ﭼ , كلم يقل : من".(ُ) فالفراء يشبّ إلى أف (ما) في الآية الكربٲة يراد بها آب٥ة اب٤شركبْ . كىذا النص كما ىو جلي نص تفسبّم ليس فيو ب٧ذكؼ, كقد استعمل الفراء في بٙليلو لو لفظ (أراد ), كىذا يدؿ على أف ىذا اللفظ ليس خاصا بتحليل البَاكيب البٍ يوجد فيها حذؼ . (ٔ) المعانً ٔ/ٓٓٗ.
عدد الصفحات ٦٨69 سادسا: الاكتفاء. الاكتفاء في اللغة: ىو الاقتصار على الشئ(ُ). كقد استعملو الفراء به ذا اب٤عبُ, إذ إنو لا يستعملو في بٙليلو للنصوص القرآنية إلا عندما يكتفي البياف القرآني على ذكر أمر كاحد, مع اقتضاء اب٤عبُ الدلالي, أك الصنعة النحوية أمرين . فقد استعملو في بٙليل بٝيع النصوص البٍ جاء فيها النص القرآني على ذكر أمر دكف آخر, سواء أكاف ىذا النص من البَاكيب البٍ كجد فيها حذؼ أـ لا, كسواء كاف اب٢ذؼ من البَكيب أـ من البنية . أكلا : استعمالو فيما كقع فيو حذؼ. ُ/ استعمالو في اب٢ذؼ من البَكيب . من أمثلة استعماؿ الفراء ىذا اب٤صطلح في بٙليل النصوص البٍ كجد فيها حذؼ من البَكيب ما ذكره في قوؿ الله تعالى : ﭽ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﭼ النور: ٓٔ قاؿ:"مبَكؾ اب١واب؛ لأنو معلوـ اب٤عبُ. كىكىذلك كلٌ مىا كاف معلوـى اب١وىاب فإف العرب تكت في ببَؾ جوابو؛ ألا ترل أف الرجل يشتم صىاحبو فيقوؿ اب٤شتوـ: أىمىا كالله لولا أبوؾ , فييعلم أنو يريد لشتمتك, فمثل ىذا ييبَؾ جوابو".(ِ) فحرؼ (لولا ) في ىذه الآية يقتضي بٝلتبْ, كلم يأت في النص القرآني إلا بٝلة كاحدة, فوجب تقدير (ٔ) الصحاح ٕ / ٘. (ٕ) المعانً ٕ/7.
عدد الصفحات ٦٩71 اب١ملة الثانية. كمن ذلك ما ذكره أيضا بقولو: "كالعرب تكتفي بٗا ظهر في أكٌؿ الكلبـ ب٩ٌا ينبغى أف يظهر بعد شئت. فيقولوف: خذ ما شئت, ككن فيما شئت. كمعناه فيما شئت أف تكوف فيو. فيحذؼ الفعل بعدىا"(ُ). فهو يريد أف قوؿ العرب (خذ ما شئت) يقدر فيو ب٧ذكؼ بعد الفعل (شئت) يكوف ما قبلو دليلب عليو, كالتقدير (خذ ما شئت أف تأخذ), ك (كن فيما شئت أف تكوف). فالبَكيب اب٤ذكور كىو (خذ ما شئت) يدؿ على ا﵀ذكؼ فاكتفي القرآف بو اعتمادا على فهم السامع. ِ/ استعمالو في اب٢ذؼ من البنية. من أمثلة استعماؿ الفراء ىذا اب٤صطلح في الكلمات البٍ كجد اب٢ذؼ في بنيتها قولو:"لأف العرب قد بٙ ذؼ الياء, ك تكتفي بكسر ما قبلها منها" (ِ). فالعرب ربٗا اقتصر ت على كسر ما قبل الياء, كإف كاف الأصل أف تأتي بالياء ؛ كذلك أف الكسرة تدؿ على الياء ا﵀ذكفة. ثانيا: استعمالو في البَاكيب البٍ لم يقع فيها حذؼ. من أمثلة ذلك ما ذكره الفراء في تعليقو على قوؿ الله تعالى: ﭽ ﮆ ﮇ ﮄ ﮅ ﮈ ﮉ ﮂ ﮃ ﭾ ﭼ التوبة: ٖٗ قاؿ:"كلم يقل : ينفقونهما. فإف شئت كجَّهت الذىب كالفضة إلى الكنوز فكاف توحيدىا من ذلك . كإف شئت اكتفيت بذكر أحدبٮا من صاحبو ؛ كما قاؿ ﭽ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭼ الجمعة: ٔٔ فجعلو للتجارة , كقولو:ﭽ ﮯ (ٔ) المعانً ٔ / ٕ٘ٓ. (ٕ) المعانً ٖ/ٕٓٙ.
عدد الصفحات ٧٠71 ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯤ ﯥ ﭼ النساء: ٕٔٔ فجعلو - كالله أعلم - للئثم".(ُ) فالبَاكيب في ىذا النص لا يوجد فيها ب٧ذكؼ من الناحية الصناعية, كإف كاف اب٤عبُ في الآيات السابقة يقتضي تثنية الضمبّ. يتببْ ب٩ا سبق أف استعماؿ الفراء لفظ (الاكتفاء) في بٙليلو للآيات لا يستلزـ كجود اب٢ذؼ فيها؛ إذ قد يستعملو مع عدـ كجود حذؼ . (ٔ) المعانً ٔ/ٖٗٗ.
عدد الصفحات ٧١72 سابعا: الدعنى. اب٤عبُ في اللغة: ىو إظهار ما تضمنو اللفظ(ُ). كىذا الإطلبؽ لقوب٥م (ما تضمنو اللفظ) يشبّ إلى أف مصطلح (اب٤عبُ) قد يستعمل في توضيح البَاكيب البٍ لا يوجد فيها حذؼ, كقد جرل الفراء على ذلك في اب٤عاني, فهو يستعملو في إظهار مدلوؿ اللفظ أك البَكيب سواء أكقع في البَاكيب البٍ يستعمل معها ىذا اب٤صطلح حذؼ أـ لم يقع. أكلا : استعمالو فيما كقع فيو حذؼ. قد يستعمل الفراء ىذا اب٤صطلح في بٙليلو للبَاكيب البٍ كقع فيها حذؼ كما ذكرت ذلك كمثالو ما ذكره في تعليقو على قوؿ الله تعالى : ﭽ ﯧ ﯩ ﯩ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﭼ الأحزاب: ٓٗ قاؿ:"دليل عىلىى أمر تزكُّج زينب ﭽ ﯮ ﯮ ﯮ ﭼ الأحزاب: ٓٗ مىعٍنىاهي : كلكن كافى رسوؿ الله."(ِ) فالبَكيب في ىذه الآية قد حذؼ منو الفعل, كمثاؿ استعمالو ىذا اب٤صطلح في البَكيب الذم حذؼ منو اسم ما ذكره في قولو تعالى : ﭽ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﭼ ٌوسف: ٕ قاؿ:"معناه: سل أىل القرية ."(ّ). كقد استعمل الفراء ىذا اب٤صطلح في البَكيب البٍ حذفت منو بٝلة, كمن ذلك ما علق بو على قوؿ الله تعالى:ﭽ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﭼ آل عمران: ٙٓٔ قاؿ: "معناه, فيقاؿ: أكفرتم, كالله أعلم"(ْ). ثانيا: استعمالو في البَاكيب البٍ لم يقع فيو حذؼ. (ٔ) معجم مقاٌٌس اللغة ٗ/ 8 – 9, ومفردات القرآن ص: ٔ , والمصباح المنٌر ص: ٕٕٗ, وتاج العروس 9/ٕٕٔ. (ٕ) المعانً ٕ/ ٖٗٗ (ٖ) المعانً ٔ / 77. (ٗ) المعانً ٖ / 9.
عدد الصفحات ٧٢73 من أمثلة ذلك ما ذكره الفراء في بٙليلو لقوؿ الله تعا : ﭽ ﯮ ﯮ ﯮ ﭼ البقرة: ٕ٘ٔ قاؿ:"ب٘عل "ما" في موضع نصبً كتوقًع عليها ﭽ ﯮ ﭼ, كلا تنصبها بػ ﭽ ﯮ ﭼ لأفٌ اب٤عبُ: يسألونك أمَّ شيء ينفقوف".(ُ) فالفراء قد استعمل ىذا اب٤صطلح في توضيح اب٤راد من الآية, كتعليليو لكوف (ما) معمولة للفعل ﭽ ﯮ ﭼ. فهو يكوف بٗعبُ التأكيل.(ِ) يظهر ب٩ا سبق أف مصطلح اب٤عبُ ليس خاصا بالبَاكيب البٍ يوجد فيها حذؼ, فهو قد يستعمل في تبيبْ الألفاظ, كقد يستعمل في تبيبْ البَاكيب, كالبَاكيب البٍ يتم تبيينها كإيضاحها قد يوجد فيها حذؼ, كقد تكوف خالية من اب٢ذؼ, كعند إيضاح البَاكيب البٍ يوجد فيها حذؼ يلزـ إظهار ا﵀ذكؼ كتقديره , فمصطلح (اب٤عبُ) عند استعمالو في بٙليل البَاكيب ا﵀ذكفة يرادؼ مصطلح الت قدير(ّ) لأف اب٤عبُ لا يظهر في البَاكيب البٍ يوجد فيها حذؼ إلا بإظهار ما حذؼ منها . (ٔ) المعانً ٔ/8. (ٕ) تهذٌب اللغة ٖ/ٖ٘ٔ. (ٖ) ٌنظر: عمدة الحفاظ ٖ/ٖٖٔ.
عدد الصفحات ٧٣74 الدطلب الثا: مصطلحات الترجيح وألفاظو. أولا: الوجو. سبق ذكر ىذا اب٤صطلح في اب٤طلب الذم قبلو, كقد سبق تعريفو كبياف مدلولو , كالذم يتعلق بهذا اب٤طلب استعماؿ الفراء ىذا اب٤صطلح (الوجو ) لبَجيح الرأم الذم يراه أحرل بالقبوؿ . كمن أمثلة ذلك ما ذكره في قولو تعالى : ﭽ ﭬ ﭭ ﭢ ﭣ ﭼ الأعراف: ٗٙٔ حيث قاؿ: " فيها كجهاف : إف أردت : ذلك الذم قلنا معذرةه إلى ربكم رفعتى , كىو الوجو . كإف أردت : قلنا ما قلنا معذرةن إلى الله؛ فهذا كجوي نصٍب.". (ُ) فقولو (كىو الوجو ) استخداـ لو في ترجيح الرأم الأكلى . كقولو (كجو النصب) أم مأخذ النصب(ِ). كمن استخدامو في البَجيح ما ذكره في قولو تعالى : ﭽ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ البقرة: ٔ حيث قاؿ:"رىفٍع؛ كىو كىجٍو الكلبـ" (ّ). فالفراء في ىذين النصبْ يوظٌف مصطلح (الوجو ) للبَجيح ببْ الأكجو اب١ائزة ب٫ويا, كاختيار ما ىو الأكلى منها. (ُ) اب٤عاني ُ / ّٖ (ِ) قدسبق ذكر أف الوجو يأتي بٗعبُ اب٤أخذ في اب٤طلب قبلو. (ٖ) المعانً ٔ / ٓٓٔ.
عدد الصفحات ٧٤75 ثانيا: أجود ـ اب١ودة في اللغة العربية ضد الرداءة, ككلمة (أجود) في العربية أفعل تفضيل من اب١ودة (ُ). كقد استعمل الفراء ىذا اللفظ باب٤عبُ اللغوم نفسو, إذ إنو يستعملو إذا أراد البَجيح ببْ كجهبْ كلببٮا مقبوؿ في العربية غبّ أف أحدبٮا أكلى بالقبوؿ من الآخر, كقد تببْ لي عند تتبع ىذا اللفظ عند الفراء أف أكثر استعمالو لو في البَجيح ببْ الأكجو الإعرابية (ِ), كقد يستعملو لبَجيح أحد كجهبْ في التفسبّ (ّ), أك لبَجيح قراءة على أخرل (ْ), سواء أكاف أحد الوجهبْ يستلزـ ب٧ذكفا أـ لا . أكلا : استعمالو فيما كقع فيو حذؼ. من أمثلة استعماؿ الفراء ىذا اللفظ في ترجيح أحد كجهبْ يستلزـ أحدبٮا ب٧ذكفا ما ذكره في قولو ﭽ ﮘ ﮙ ﭼ البقرة: ٘ قاؿ:"رىفٍع مستأنىف أل: كلكم "شهر رمضاف " ﭽ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﭼ البقرة: ٘ كقرأ اب٢سن(ٓ) نصبا على التكرير "كاف تصوموا" شهر رمضاف "خبّ لكم" كالرفع أجود".(ٙ) ثانيا: استعمالو في البَاكيب البٍ لم يقع فيو اب٢ذؼ. (ٔ) تاج العروس 7 /ٕٙ٘. (ٕ) أي غٌر المبنٌة على قراءة. ٌنظر على سبٌل المثال: المعانً ٔ/9 ,ٙ, ٕ/ٖٙ, ٕ٘ٗ, ٖ/ٙ, ٗٔ, ٕٕ, ٕٙ. (ٖ) ٌنظر على سبٌل المثال: المعانً ٔ/79. (ٗ) ٌنظر على سبٌل المثال: المعانً ٕ/8. (٘) إتحاف فضلاء البشر ٔ/ ٖٔٗ. ونسب أبو حٌان هذه القراءة لمجاهد انظر البحر المحٌط ٕ/٘ٗ. (ٙ) المعانً ٔ / ٕٔٔ.
عدد الصفحات ٧٥76 من أمثلة استعماؿ ىذا اللفظ فيما لا يكوف في الوجهبْ حذؼ ما ذكره في قولو تعالى: ﭽ ﮦ ﮦ ﮨ ﮩ ﭼ النساء: ٖ قاؿ:"قاؿ اب٤فسركف معناه: لعلمو الذين يستنبطونو إًلا قليلب. كيقاؿ: أذاعوا بو إلا قليلب. كىو أجود الوجهبْ " (ُ). ككما استعمل الفراء ىذا اب٤صطلح للبَجيح ببْ تركيببْ كما سبق , فإنو قد يستخدمو في ترجيح ببْ بنيتبْ صرفيتبْ كمن ذلك قولو "يقاؿ: جنٌ عليو الليل, كأىجىنَّ , كأىجنَّو الليل كجىنٌو الليل؛ كبالألف أجود إذا ألقيت (على) ك ىي أكثر من جنَّو الليل " (ِ). يتضح ب٩ا سبق أف ىذا اللفظ ليس خاصا بالبَجيح ببْ البَاكيب البٍ حذؼ منها أحد أجزائها, بل ليس خاصا بالبَجيح ببْ البَاكيب إذ قد يستعمل في البَجيح ببْ الصيغ الصرفية, فالفراء يستخدـ ىذا اللفظ عند البَجيح ببْ كجهبْ صحيحبْ أحدبٮا أكلى بالقبوؿ عنده من الآخر كمن ىذه البَجيحات ما كاف ببْ تركيببْ قد كقع حذؼ في أحدبٮا فلذلك أدرجتو في ىذا الفصل . (ٔ) المعانً ٔ/ 79. (ٕ) المعانً ٔ/ ٖٓٗ.
عدد الصفحات ٧٦77 ثالثا: أحب. يستعمل الفراء ىذا اللفظ بقولو (أحب إليٌ ) كقد عرؼ بعض اللغويبْ اب٢ي ب بٗا يرادفو فذكركا أف اب٢ب ىو الوداد (ُ), كعرفو بعضهم بضده فذكركا أف اب٢ب نقيض البغض(ِ), كاب٤عبُ في ذلك كاحد, ك(أحب) أفعل تفضيل من اب٢ب. كقد استعمل الفراء ىذا اب٤صطلح للبَجيح ببْ الوجوه اب١ائزة عنده في بٙليلو للنص القرآني, كعند تتبع ىذا اللفظ في اب٤عاني ظهر لي أف أكثر استعمالاتو لو في البَجيح ببْ الأكجو الإعرابية (ّ), كقد يستعملو في البَجيح ببْ الأكجو التفسبّية (ْ), أك الصيغ الصرفية (ٓ), غبّ أنو لا بٱص البَجيح بهذا اللفظ بالبَاكيب البٍ كقع فيها اب٢ذؼ, بل قد يستعمل ىذا اللفظ للبَجيح ببْ رأيبْ لا يوجد في أمٌو منهما حذؼ. أكلا : استعمالو فيما كقع فيو حذؼ. من أمثلة استعماؿ الفراء ىذا اللفظ للبَجيح ببْ رأيبْ كقع اب٢ذؼ في أحدبٮا كمن ذلك ما ذكره في قوؿ الله تعالى : ﭽ ﯮ ﯮ ﯮ ﭼ النور: 8 قاؿ: "فنصبها(ٔ) عاصم كالأعٍمىش, كرفع غبّبٮا (ٕ), كالرفع في العربيٌة أحبُّ إليَّ ككذلكى أقرأ . كالكسائي يقرأ بالنصب ؛ لأنو قد فسرىا في اب٤رات كفيما بعدىا فكرىت أىفٍ تيكىرَّ ثالثة كاخبَت الرفع لأفَّ اب٤عبُ - كالله أعلم - ىذه اب٣صاؿ كقتي العورات ليس (ٔ) القاموس المحٌط ٔ/ٓ٘. (ٕ) العٌن ٖ/ٖٔ, والتهذٌب ٗ/8. (ٖ) ٌنظر على سبٌل المثال: المعانً ٔ/ٖٗ, 88 ,ٕ٘ٗ, ٖٗٙ, ٘, ٕ/ٖٕٕ. (ٗ) ٌنظر على سبٌل المثال: المعانً ٔ/ٖ٘٘. (٘) ٌنظر على سبٌل المثال: المعانً ٕ/ٖ. (ٙ) أي قوله (ثلاث). (7) قرأ بالنصب شعبة عن عاصم, والكسابً, وحمزة وقرأ حفص عن عاصم, وأبوعمرو, وابن عامر, وابن كثٌر, ونافع بالرفع. ٌنظر: البحر المحٌط ٙ/ٖٖٗ, والنشر فً القراءات العشر ص: ٔٔٗ, وإتحاف فضلاء البشر ٕ/ ٕٖٓ.
عدد الصفحات ٧٧78 عىليكم كلا عليهم جناحبعدىنَّ . فمعها ضىمبّ يىرفع الثلبث. كانك قيلت: ىذه ثلبث خصاؿ, كىمىا قىاؿى ﭽ ﭑ ﭮ ﭼ النور: ٔ أل ىذه سورة ".(ُ) فالفراء في ىذا النص يرجح ببْ الرفع كالنصب, فذكر أف الرفع أرجح, كقراءة الرفع تستلزـ تقدير اب٤بتدإ ب٧ذكفا من البَكيب كىو في الآية (ىذه), أما قراءة النصب فيكوف فيها قولو (ثلبث) منصوبا على البدلية(ِ) فلب يكوف في البَكيب حذؼ, كعلى ىذا يكوف الفراء قد استخدـ ىذا اللفظ في البَجيح تركيببْ كقع اب٢ذؼ في أحدبٮا . ثانيا: استعمالو في البَاكيب لبٍ لم يقع فيها حذؼ. من أمثلة ذلك ذلك ما ذكره الفراء في قولو تعالى: ﭽ ﯧ ﯝ ﭼ البقرة: ٔٙ قاؿ:" إف شئت جعلت الألف البٌ في"مًصٍرىا" ألفا ييوقىفي عليها, فإذا كصلتى لم تنوًٌف, كما كتبوا "سىلبىسً لبن " ك "قػىوىارًيرن ا" بالألف, كأكثر القراء على ترؾ الإجراء فيهما . كإف شئت جعلت "مًصٍرى" غبّ اب٤صر البٌ تيعرىؼ, يريد اىبطوا مًصرن ا من الأمٍصار, فإف الذم سألتم لا يكوف إلا في القيرىل كالأمصار. كالوجو الأكٌؿ أحبٌ إليٌ ".(ّ) في ىذا النص استعمل الفراء لفظ (أحب إلي)للبَجيح ببْ رأيبْ في العربية لا يوجد حذؼ في أمٌو منهما. (ٔ) المعانً ٕ / ٕٓٙ. (ٕ) ٌنظر: البحر المحٌط ٙ/ ٖٖٗ. (ٖ) المعانً ٔ/ٕٗ.
عدد الصفحات ٧٨79 رابعا: أشبو. الشبو في اللغة يدؿ على اب٤ماثلة كالاستواء(ُ), ك قد استعمل الفراء ىذا اللفظ بٗعناه اللغوم؛ إذ إنو لا يستعملو إلا في البَجيح ببْ الأكجو اب١ائزة عنده في النص القرآني كىذا اللفظ يدؿ على أف الرأم اب٤رجح أشبو من غبّه بسنن الكلبـ العربي. كعند تتبع ىذا اللفظ في اب٤عاني ظهر لي أف أكثر استعماؿ الفراء لو كاف في البَجيح ببْ الأكجو التفسبّية (ِ), كقد يستعملو في البَجيح ببْ القراءات القرآنية (ّ), أك الأكجو الإعرابية (ْ), كىو في ذلك كلو لا بٱص ىذا اللفظ بالبَجيح في البَاكيب البٍ كقع فيها اب٢ذؼ, بل قد يستعملو للبَجيح ببْ كجهبْ لم يقع فيهما حذؼ. أكلا : استعمالو فيما كقع فيو حذؼ. من أمثلة استعماؿ الفراء ىذا اللفظ في البَجيح ببْ كجهبْ كقع اب٢ذؼ من البَكيب في أحدبٮا ما ذكره في قولو تعالى : ﭽ ﮈ ﮉ ﮂ ﮃ ﭾ ﭿ ﮌ ﮍ ﮀ ﮁ ﮂ ﭼ الأنبٌاء: 7 حيث قاؿ:" جاء في التفسبّ: ما كنا فاعلبْ ك (إفٍ ) قد تكوف في معبُ (ما) كقولو ﭽ ﭻ ﭼ ﭽ ﭶ ﭼ فاطر: ٖٕ كقد تكوف إًف البٌ في مذىب جزاء فيىكوف: إف كنَّا فاعلبْى ككنا لا نفعل. كىو أشبوي الوجهبْ بٗذىب العربيٌة كالله أعٍلم" (ٓ). فالفراء قد استعمل ىذا اللفظ للبَجيح ببْ كجهبْ يلزـ على أحدبٮا كجود ب٧ذكؼ من البَكيب, كب٥ذا السبب جعلت ىذا اب٤صطلح من اب٤صطلحات الدالة على البَجيح في البَاكيب البٍ كقع فيها حذؼ. (ٔ) ٌنظر: تهذٌب اللغة ٙ/ 9, والصحاح7 /ٙ, وتاج العروس ٖٙ ٔٔٗ-ٖٔٗ. (ٕ) ٌنظر على سبٌل المثال: المعانً ٔ/ٗٗٔ, ٗ, ٕ, ٖ٘ٗ, ٕ/ 89 ,8. (ٖ) ٌنظرعلى سبٌل المثال: المعانً ٔ/ٔٗ. (ٗ) ٌنظرعلى سبٌل المثال: المعانً ٔ/ٕٓٙ. (٘) المعانً ٕ/ ٕٓٓ.
عدد الصفحات ٧٩81 ثانيا: استعمالو في البَاكيب البٍ لم يقع فيها حذؼ. من ذلك تفسبّه للغو في قوؿ الله تعالى: ﭽ ﭑ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭖ ﭼ البقرة: ٕٕ٘ قاؿ:" فيو قولاف : يقاؿ: ىو ب٩َّا جرل في الكلبـ من قوب٥م: لا كالله, كبلى كالله. كالقوؿ الآخر: الأبٲاف أربع . فيميناف فيهما الكفَّارة كالاستغفار, كىو قولك: كالله لا أفعل, ثم تفعل, ككالله لأفعلنَّ ثم لا تفعل. ففي ىاتبْ الكفارة كالاستغفار لأف الفعل فيهما مستقبل. كاللتاف فيهما الاستغفار كلا كفَّارة فيهما قولك: كالله ما فعلتي كقد فعلتى , كقولك: كالله لقد فعلتي كلم تفعل. فيقاؿ ىاتاف لىغٍو؛ إذ لم تكن فيهما كفَّارة. ككأف القوؿ الأكٌؿ - كىو قوؿ عائشة: إف اللغو ما بٯرل في الكلبـ على غبّ عىقٍد - أشبوى بكلبـ العرب" (ُ). فالفراء يرجح قوؿ عائشة رضي الله عنها بقولو : "ككأف القوؿ الأكؿ أشبوى بكلبـ العرب " كىذا ترجيح رأم ت فسبّم لا علبقة لو باب٢ذؼ اللغوم. خامسا: أعجب. العجب في اللغة حالة تعرض للئنساف عند اب١هل بسبب الشيء(ِ), كيستعار للؤمر اب١ميل الذم يسر(ّ), فيقاؿ: أعجببِ ىذا الشيءي ك أي عجً بت بو كىو ميعجًبه إذا كاف حسنا جدا ك سر رت منو (ْ). كقد استعملو الفراء في معناه اللغوم, فهو يريد بو ترجيح كجو على آخر ب٢سن الوجو الراجح عنده, كعند تتبع ىذا اللفظ في اب٤عاني ظهر لى أف أكثر استعمالات الفراء ىذا اب٤صطلح كاف في البَجيح ببْ القراءات القرآنية (ٓ), كقد يستعملو في (ٔ) المعانً ٔ/ٗٗٔ. (ٕ) مفردات القرآن 7. (ٖ) مفردات القرآن 7. (ٗ) ٌنظر: العٌن ٔ/ ٖٕ٘, وتهذٌب اللغة ٔ/ 7, ومقاٌٌس اللغةٗ/ٕٗٗ, وتاج العروس ٖ/ 9 - ٕٖٔ. (٘) ٌنظر على سبٌل المثال: المعانً ٕ/ ٓ, ٔ, ٙ, ٖ/ ٕ, ٕٗٗ.
عدد الصفحات ٨٠