321 أك: الدليل الصناعي. ىو الدليل اب٤عتمد على الصنعة النحوية, كذلك أف النحويبْ قد كضعوا قوانبْ كقواعد ب٫وية اضطرتهم إلى تقدير بعض ا﵀ذكفات كإف كاف اب٤عبُ غبّ ب٧تاج إليها, كمن أجل ىذا اختص النحوم بٗعرفتو ؛ لأنو لا يعرؼ إلا عن طريق العلم بٗناىج النحويبْ(ُ). كمن ذلك ما ذكره الفراء في قوؿ الله تعالى: ﭽ ﯟ ﯠ ﭼ البقرة: ٘ قاؿ:"في قضاء ما أفطرتم. كىذه اللبـ في قولو "كىلًتيكٍمًليوا الٍعًدَّةى" لاـ كى يٍ لو ألٍقًيت كاف صوابا. كالعرب تدخلها (ِ) في كلبمها على إضمار فعلو بعدىا . كلا تكوف شرطا (ّ) للفعل الذم قبلها كفيها الواك. ألا ترل أنك تقوؿ : جئتك لتحسن إلىٌ , كلا تقوؿ جئتك كلتحسن إليٌ , فإذا قلتو فأنت تريد : كلتحسن إليٌ جئتك, كىو في القرآف كثبّ , منو قولو: ﭽ ﮇ ﮄ ﮅ ﮈ ﮉ ﮂ ﮃ ﭼ الأنعام: ٖٔٔ كمنو قولو: ﭽ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭼ الأنعام: ٘ لو لم تكن فيو الواك كاف شرطا , على قولك: أريناه مىلىكيوت السموات ليكوف, فإذا كانت الواك فيها فلها فعل مضمر بعدىا (كليكوف من اب٤وقنبْ أريناه ). كمنو في غبّ اللبـ قولو تعالى: ﭽ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭼ الصافات: ٙ ثم قاؿ ﭽ ﭭ ﭼ لولم تكنً الواك كاف اب٢فظ منصوبا بػ ﭽ ﭧ ﭼ فإذا كانت فيو الواك كليس قبلو شىء يػينٍسىق عليو فهو دليل على أنو منصوب بفعلو مضمرو بعد اب٢فظ؛ كقولك في الكلبـ: قد أتاؾ أخوؾ كمكرًما لك, فإب٭ا ينصب اب٤كرـ على أف تضمر أتاؾ بعده "(ْ). يذكر الفراء في ىذا النص دليلب صناعيا يستوجب تقدير ب٧ذكؼ من الكلبـ لتستقيم الصنعة الإعرابية, كبياف ذلك أف اللبـ في قولو: ﭽ ﯟ ﯠ ﭼ , ك ﭽ ﮇ ﭼ (ٔ) انظر مغبِ اللبيب ٔ/ِّٓ, كالبرىاف ّ/ُُٓ, كالإتقاف َُُٔ -ُُُٔ, كظاىرة اب٢ذؼ ُِِ. (ٕ) أم الواك البٍ قبل لاـ كي . (ٖ) أم لا تكوف متعلقة بالفعل الذم قبلها. (ٗ) المعانً ٔ/ٖٔٔ -ٗٔٔ.
عدد الصفحات ٣٢١322 , ك ﭽ ﭨ ﭼ لاـ التعليل -كىي ما ب٠اىا الفراء لاـ كي - كقد سبقت بالواك, فكانت دليلب على ب٧ذكؼ بعدىا؛ إذ لا يستقيم في الأمثلة اب٤اضية جعلها عاطفة, ك ك جب تقدير فعل بعدىا ليكوف ىو اب٤قصود بالتعليل(ُ). كمثلو قولو ﭽ ﭭ ﭼ جاءت الكلمة منصوبة ك مسبوقة بٕرؼ الواك, كلا يستقيم جعل الواك ىنا عاطفة؛ إذ لا توجد في الآية كلمة قبلها يصح عطفها عليها, فوجب تقدير فعل ناصب للكلمة بعد الواك لكي يستقيم التخريج الصناعي ؛ إذ لا بد للمنصوب من ناصب, فإذا لم يكن ظاىرا في اللفظ فلب بد من تقديره (ِ). ثانيا: الدليل السياقي. ىو الدليل الناشئ عن السياؽ. سواء أكاف سياقا لغويا كىو اب٤قصود بالدليل اب٤قالي كييراد بو سابق الكلبـ كلاحقو (ّ), أـ سياقا حاليا ك ىو اب٤قصود بدليل اب٢اؿ كييراد بو كل ما يتصل باب٢دث اللغوم أك النص كيؤثر في فهمو من الظركؼ كاب٤واقف كالأحداث(ْ). كقد أشار الفراء إلى ىذا الدليل حبْ علل اب٢ذؼ من قوؿ الله تعالى: ﭽ ﮬ ﮭﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﭼ آل عمران: ٖٔٔ قاؿ:" ذىكىر أمٌة كلم يذكر بعدىا أخرل , كالكلبـ مببٌِ على أخرل يراد ؛ لأف سواء لا بدٌ ب٥ا من اثنبْ فما زاد .... كقد تستجيز العرب إضمار أحد الشيئبْ إذا كاف في الكلبـ دليل عليو, قاؿ الشاعر(ٓ): عى صى يٍ تي إً لى يػٍ هى ا القى لٍ بى إً ني لأمرىا ب٠يع فما أىدرم أىريشٍده طًلببهيا (ٔ) البحر ٕ/ٓ٘, والدر ٕ/ٙ. (ٕ) ٌنظر: البرهان ٖ/ ٔٔٔ- ٕٔٔ. (ٖ) سٌاق الحال فً كتاب سٌبوٌه دراسة فً النحو والدلالة ص: ٖٔ , ٕٓ, ودلالة السٌاق ٔ/ٓٗ. (ٗ) سٌاق الحال وبعض شواهده من القرآن والحدٌث والسٌر والمعاجم ص: ٖٓٔ, وسٌاق الحال فً كتاب سٌبوٌه ص: ٕٔ– ٖٕ, وعلم اللغة مقدمة للقارئ العربً ص: ٕ٘ٔ. (٘) سبق تخرٌجه ص: ٓ٘ٔ.
عدد الصفحات ٣٢٢323 ك يقل: أـ غىٌ , كلا: أـ لا؛ لأف الكلبـ معركؼ كاب٤عبُ. كقاؿ الآخر(ُ): أى رى اؾى فى لبى أى دٍ رً م أى ىى مٌ بٮى متى وي كى ذي ك اب٥ى مًٌ قًدٍ من ا خى اشً عه مي تى ضى ائًل كقاؿ الآخر(ِ): كى مى ا أىدٍرًم إذى ا بٲَّمٍ تي كى جٍ ها أي رً يدي اب٣ى بّى أيُّهمى ا يىلًيبًِ أى أب٣ى بٍّ الذً م أى نى ا أى بػٍ تى غً يوً أى ـ الشَّ رُّ الذًم لا يى أٍ تى لً يبًِ كمنو قوؿ الله تبارؾ كتعالى ﭽ ﯦ ﯧ ﯩ ﯩ ﯮ ﯮ ﯮ ﭼ الزمر: 9 ك يذكر الذم ىو ضدٌه؛ لأفٌ قولو: ﭽ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﭼ الزمر: 9 دليل على ما أضمًر من ذلك"(ّ). بٝع الفراء في ىذا النص بٝلب من الكلبـ قد كقع فيها حذؼ, فرأل أف اب١ام ع اب٤شبَؾ ببْ ىذه البَاكيب كاحد كىو كجود الدليل على ا﵀ذكؼ في الكلبـ اب٤لفوظ, كقد ببْ ذلك حبْ ذكر أف العرب تضمر إذا كاف في الكلبـ دليل على ا﵀ذكؼ. كالدليل في الآية ىو كلمة (سواء) لأف اب٤ساكاة لا تكوف إلا ببْ شيئبْ أك أكثر, فلما جاءت في الآية السابقة من غبّ أف يوجد بعدىا شيء كجب تقدير ا﵀ذكؼ(ْ), فالذم دؿ على ا﵀ذكؼ في الآية سياؽ اب٤قاؿ. (ٓ) كأما في قوؿ الشاعر (أيهما يليبِ) فقد كجد الدليل على ا﵀ذكؼ بعد كجود اب٢ذؼ. كتقدير ا﵀ذكؼ (أريد اب٣بّ لا الشر ) كالتصريح بالشر قد جاء في البيت اللبحق, فلذلك كاف السياؽ اللغوم يعتمد على لاحق الكلبـ كما يعتمد على سابقو. (ٔ) سبق تخرٌجه ص: ٓ٘ٔ. (ٕ) البٌت للمثقف العبدي. ٌنظر: دٌوانه ص: ٕٕٔ – ٖٕٔ, والمفضلٌات ص: ٕ, وتأوٌل مشكل القرآن ص: 8 , ومعانً القرآن للزجاج ٗ/79, والطبري9/ٖٓٗ, وتهذٌب اللغة ٘ٔ/ٖ٘ٙ, والبحر المحٌط ٕ/8, والدرٕ/ ٕٙٙ, والخزانة ٗ/9. (ٖ) المعانً ٔ/ٖٕٓ -ٖٕٔ. (ٗ) ٌنظر: معانً الأخفش ٔ/ٖٕٔ, والبحر ٖ/ٖٙ. (٘) ٌنظر: الجملة العربٌة تألٌفها وأقسامها ص: ٙ-77.
عدد الصفحات ٣٢٣324 كمثلو قوؿ الله تبارؾ كتعا . ﭽ ﯦ ﯧ ﯩ ﯩ ﯮ ﯮ ﯮ ﭼ الزمر: 9 حذؼ ما بعده كالتقدير (أـ من ىو قانت كمن ىو عاصو, أك كغبّه ؟)(ُ), كالدليل على ما أضمر ىو ما جاء بعد في قولو تعالى: ﭽ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﭼ الزمر: 9 كقد ذكر الفراء في موضع آخر أف الدليل على ا﵀ذكؼ من ىذه الآية ىو ما سبق من ذكر الضاؿ في قولو تعالى ﭽ ﯧ ﯝ ﯞ ﯟﯠ ﯡ ﯨ ﯩ ﯤ ﭼ الزمر: 8 فلما ذكر الله تعالى الضاؿ في ىذه الآية ثم أعقبها بذكر القانت في الآية البٍ بعدىا بصيغة الاستفهاـ علًم أف اب٤عبُ أىذا القانت خبّ أـ الكافر؟. قاؿ الفراء :" فإف قاؿ قائًل فأين جواب (أمٌن ىيوى ) فقد تببَّْ في الكلبـ أنو مضمر, كقد جرل معناه في أكٌؿ الكلمة, إذ ذكر الضاؿٌ ثم ذكر اب٤هتدل بالاستفهاـ فهو دليل على أنو يريد : أىذا مثل ىذا أك أىذا أفضل أـ ىذا. كمن لم يعٍرؼ مذاىب العرب كيتببَّْ لو اب٤عٍبُ في ىذا كشبهًو لم يكتفً كلم يشتف "(ِ). بٯوز الفراء اب٢ذؼ في ىذه الآية لوجود الدليل السياقي على ا﵀ذكؼ, كقد ذكر أف الدليل ىو تقدـ ذكر الضاؿ, كبياف ذلك أف الله سبحانو كتعالى حينما أشار إلى الضاؿ في الآية السابقة ثم ذكر اب٤هتدم في ىذه الآية مسبوقا بعلبمة الاستفهاـ دؿ ذلك على أنو يريد السؤاؿ عنهما, كسواء أكاف الدليل على ا﵀ذكؼ في ىذه الآية سابقا أـ لاحقا فهو دليل سياقي اعتمد عليو الفراء في ب٘ويز اب٢ذؼ. (ٔ) ٌنظر: معانً القرآن للزجاج ٗ/7, والكشافٖ٘, والدر 9/ٗٔٗ. (ٕ) المعانً ٕ/7.
عدد الصفحات ٣٢٤325 الدبحث الثا: شروط مبنية على نظام اللغة. قد سبق في اب٤بحث الأكؿ ذكر الشركط العامة البٍ بٯب توافرىا في كل تركيب, كبقيت شركط ب٨تصة ببعض البَاكيب دكف غبّىا فجعلتها في ىذا اب٤بحث. كقد ذكر الفراء بعض ىذه الشركط ضمن ذكر رأيو في اب٤سألة النحوية من غبّ تفصيل في ذلك فجعلت ذكر ىذا الشرط في الفصل الثاني ضمن دراسة اب٤سألة في إطارىا العاـ , أما ما اتكأ عليو الفراء كفصل القوؿ فيو فجعلت اب٢ديث عليو في ىذا اب٤بحث. أولا: شرط حذف عامل الدصدر. ذكر الفراء ذلك في أكؿ اب٤عاني عند تعليقو على قولو تعالى: ﭽ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭼ الفاتحة: ٕ قاؿ:" فأما مىن نىصب فإنو يقوؿ: "اب٢مد" ليس باسم إب٭ا ىو مىصٍدر؛ بٯوز لقائلو أف يقوؿ: أبٞد اللٌَّ , فإذا صىلح مكاف اب٤صدر (فىعل أك يػىفٍعل) جاز فيو النصب؛ من ذلك قوؿ اللٌَّ تبارؾ كتعالى : ﭽ ﮆ ﮇ ﮄ ﮅ ﮈ ﮉ ﭼ محمد: ٗ يصلح مكانها في مثلو من الكلبـ أف يقوؿ: فاضربوا الرقاب . كمن ذلك قولو: ﭽ ﭑ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭦ ﭼ ٌوسف: 79 يصلح أف تقوؿ في مثلو من الكلبـ: نعوذ باللٌَّ . كمنو قوؿ العرب : سىقٍين ا لكى , كرىعٍين ا لك؛ بٯوز مكانو: سقاؾ الله, كرعاؾ الله"(ُ). (ٔ) معانً القرآن ٔ / ٖ.
عدد الصفحات ٣٢٥326 يذكر الفراء في ىذا النص شرط حذؼ العامل ك نصب الاسم على اب٤صدرية, فبّل أف جواز ذلك مشركط باب٤عبُ, كبياف ذلك أف اب٤صدر الذم يقع في تركيب ما لا بٯوز نصبو مع حذؼ فعلو إلا إذا كاف اب٤عبُ مستقيما حبْ تقدير فعل مشتق من مادة اب٤صدر –ماضيا كاف أك مضارعا - كإحلبلو ب٧لو, كقد ببْ ذلك في قولو (سقيا لك, كرعيا لك ). حبْ صلح اب٤عبُ بٕذؼ اب٤صدر ككضع الفعل مكانو استقاـ أف ينصب ىذاف الاب٠اف على اب٤صدرية . كب٩ا نصب على اب٤صدرية قوؿ الله تعالى : ﭽ ﭮ ﭯ ﭼ حبْ استقاـ اب٤عبُ بتقدير الفعل (نعوذ با﵁) جاز نصب ﭽ ﭮ ﭼ على اب٤صدرية . قاؿ الفراء :" نىصٍب لأنو مصدر, ككل مصدر تكلٌمت العرب في معناه بػػ(فػىعىل) أك (يفعل) فالنصب فيو جائز... ككذلك أعوذ با﵁ تصلح في معبُ معاذى الله"(ُ), فلما صح اب٤عبُ بتقدير الفعل جاز نصب الاسم, كىو مراده بقولو : "ككل مصدر تكلٌمت العرب في معناه بفىعىل أك يفعل فالنصب فيو جائز" لأف معبُ (معاذ الله) ك (أعوذ با﵁) كاحد, كليس اب٤راد أف يكوف التعببّ مسموعا عن العرب كما ىو ظاىر كلبمو في ىذا النص, بل اب٤قصود أف يصلح إحلبؿ الفعل ب٧ل الاسم. كىو ما عبر بو في النص الأكؿ حيث ذكر أف كل مصدر صلح أف بٰل ب٧لو الفعل اب٤اضي أك اب٤ضارع كىو ما عبر عنو بػػ (فعل), أك (يفعل) صح أف ينصب على اب٤صدرية (ِ). ك قد ذكر ذلك في موضع آخر حيث قاؿ:" لأفٌ كلٌ مصدر كقع موقع (فعىل) ك(يػىفٍعل) جاز نصبيو"(ّ). كعلى ىذا يكوف قوؿ الفراء :"ككل مصدر تكلٌمت العرب في معناه بػػ(فػىعىل) أك (يفعل) فالنصب فيو جائز" قد خرج ب٨رج الغالب, كذلك أف (ٔ) المعانً ٕ/ٕ٘. (ٕ) المعانً ٔ/ٖ. (ٖ) المعانً ٔ/9.
عدد الصفحات ٣٢٦327 الغالب في اب٤صادر أف تكوف العرب قد استعملت أفعاب٥ا في معناىا . فلب يشكل عليو ما كرد من العرب من اب٤صادر البٍ لم تنطق بفعلها (ُ). كالذم يظهر لي أف ىذا الشرط لابد منو في ب٘ويز نصب الاسم على اب٤صدرية ؛ كذلك أف اب٤صدر لا بد لو من فعل ناصب لو بٯب تقديره, فإذا اختل اب٤عبُ بتقدير الفعل تببْ أف اب٤صدر لا يصلح أف يكوف معمولا ب٥ذا الفعل, كإذا لم يكن اب٤صدر معمولا فإف النصب باطل لعدـ كجود العامل . (ٔ) كقولهم (رٌحان الله) فإن العرب لم تستعمل فعلها. كما فً الهمع ٖ/ ٙٔٔ. وٌنظر: الكتاب ٔ/ٕٕٖ.
عدد الصفحات ٣٢٧328 ثانيا: شرط حذف الدبتدإ قبل التابع الدقطوع . لحذف الدبتدإ قبل التابع الدقطوع حالتان. الحالة الأولى: ألا يكون التابع الدقطوع مسبوقا بــ(لا) النافية. الحالة الثانية: أن يكون التابع الدقطوع مسبوقا بــ(لا) النافية. الحالة الأولى: ألا يكون التابع الدقطوع مسبوقا بــ(لا) النافية. إذا كاف التابع اب٤قطوع غبّ مسبوؽ بػػ(لا) فإنو قسماف: الأكؿ: أف يكوف رأس آية . الثاني: ألا يكوف رأس آية . أكلا : إذا كاف رأس آية . يشبَط الفراء لقطع التابع عما قبلو في الإعراب كرفعو على الاستئناؼ -إذا لم يسبق بػػ(لا) النافية ككاف رأس آية – شرطا كاحدا كىو أف يكوف الكلبـ الذم قبلو تاما لا بٰتاج إليو, فإذا كاف الكلبـ الذم قبلو لايتببْ إلا بو لم بٯىيز إلا أف يػىتٍبىعى آخري الكلبـً أكٌلىو. كىذا الشرط يستنبط من تعليل الفراء للرفع فيما جوٌز فيو ذلك, فقد ذكر في توجيو رفع ﭽ ﭑ ﭼ من قوؿ الله تعالى: ﭽ ﭑ ﭮ ﭯ ﭼ التوبة: ٕٔٔ أف الرفع إب٭ا جاز لتماـ اب٤عبُ في الآية البٍ قبلها. قاؿ:" استؤنفت بالرفع لتماـ الآية قبلها كانقطاع الكلبـ, فحسن الاستئناؼ"(ُ). (ٔ) المعانً ٔ / ٖ٘ٗ.
عدد الصفحات ٣٢٨329 ككذلك ما ذكره في أكؿ إبراىيم: ﭽ ﭯ ﭰ ﭱ ﭺ ﭻ ﭼ ﭼ إبراهٌم: ٔ – ٕ حيث ذكر أف الرفع لانقطاع اب٤عبُ فقاؿ:" كالرٌفعي عىلىى الاستئناؼ لانفصالو من الآية؛ كقولو عىزَّ كجىلَّ ﭽ ﯤ ﯥ ﯢ ﯣ ﯦ ﯧ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﭼ التوبة: ٔٔٔ إلى آخر الآية, ثم قاؿ ﭽ ﭑ ﭼ."(ُ) كالذم يظهر لي أف الانفصاؿ الذم ذكره في النص بٰتمل أمرين : الأكؿ: أف يكوف انفصالا معنويا بٗعبُ أف الكلبـ حبْ انفصل عما قبلو في اب٤عبُ جاز قطع التابع كرفعو على الاستئناؼ. الثاني: أف يكوف اب٤قصود بالانفصاؿ في كلبمو الانفصاؿ اب٢سي كىو كوف التابع رأس آية, كعليو فإف الانفصاؿ ما ىو إلا دليل على بٛاـ اب٤عبُ في الآية البٍ قبلها فلذلك علل الفراء اب١واز بو ؛ إذ إف التابع عند بٛاـ ما قبلو في اب٤عبُ بٯوز قطعو في الإعراب عما قبلو كإف لم يكن في أكؿ الآية. ك ىذا يتببْ ب٩ا ذكر ه الفراء في موضع آخر حيث قاؿ: "كلو تمٌ الكلبـ كلم تكن آية ب١از أيضا الاستئناؼ؛ قاؿ الله تبارؾ تعالى: ﭽ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭼ النبأ: ٖٙ - 7 "الربٞن " يرفع كبٱفض(ِ) في الإعراب , كليس الذم قبلو بآخر آية"(ّ). فالفراء حبْ جوز رفع (الربٞن ) كلم تكن في أكؿ الآية ببٌْ أف مذىبو في ذلك معتمد على اب٤عبُ, فمبٌ تم اب٤عبُ جاز قطع التابع كإف لم يكن أكؿى آيةو, كإذا لم يتم اب٤عبُ لم بٯز الرفع . (ٔ) المعانً ٕ / 7. (ٕ) قرأ برفع (الرحمن) وجر (رب) حمزة والكسابً, وقرأ برفعهما أبو عمرو وابن كثٌر, ونافع, وقرأ بجرهما ابن عامر وعاصم. انظر البحر المحٌط 8/7. (ٖ) المعانً ٔ / ٙٔ.
عدد الصفحات ٣٢٩331 ثانيا: إذا لم يكن التابع رأس آية . يشبَط الفراء ل قطع التابع عما قبلو في الإعراب ك رفع و على الاستئناؼ -إذا لم يسبق بػػ(لا) النافية كلم يكن رأس آية – شرطبْ : الأكؿ: اتضاح معبُ الكلبـ الواقع قبل التابع اب٤قطوع كعدـ احتياج الكلبـ إليو, كىذا ىو الشرط اب٤ذكور في القسم الأكؿ . الثاني: أف يقع فاصل ببْ الاسم اب٤نعوت كالتابع اب٤قطوع, فلب يصح قطع التابع إذا لم يكن ثمىٌ فاصل ببْ النعت كاب٤نعوت. كىذا الشرط يستنبط من تعليلو جواز رفع ﭽ ﮇ ﭼ من قوؿ الله تعالى: ﭽ ﭿ ﮀ ﮁ ﮆ ﮇ ﮄ ﭼ سبأ: ٖ إذ قاؿ:" كقد قرأىا عاصم ﭽ ﮇ ﮄ ﭼ خفضن ا في الإعراب من صفة الله. كقرأ أىل اب٢جاز (ُ) (عالمًي الغىيٍبً ) رفعىا عىلىى الائتناؼ إذٍ حىاؿ بينهما كلبـ؛ كما قاؿ: ﭽ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭼ فرفع (ِ) كالاسم قبلو ب٨فوض في الإعراب . ككلٌ صواب"(ّ). فالفراء يشبَط ب٢ذؼ اب٤بتدإ قبل التابع اب٤قطوع إذا لم يكن التابع رأس آية أف يوجد فاصل ببْ الاسم اب٤نعوت كالنعت اب٤قطوع, كتعليلو بٕيلولة الكلبـ في ىذه الآية ينبئ عن ىذين القسمبْ الذم ذكرت, كذلك أنو في أكؿ سورة إبراىيم لم يشبَط حيلولة الكلبـ كجوز القطع مع اتصاؿ النعت باب٤نعوت كعدـ كقوع فاصل بينهما, كىذا ما دفعبِ في توجيو رأم الفراء أف أبٞل كلبمو ع لى قسمبْ. (ٔ) قرأ نافع وابن عامر بالرفع, وقرأ عاصم بالجر. ٌنظر: البحر المحٌط 7 /8. (ٕ) قرأ برفع (الرحمن) وجر (رب) حمزة والكسابً, وقرأ برفعهما أبو عمرو وابن كثٌر, ونافع. ٌنظر: البحر المحٌط 8/7. (ٖ) المعانً ٕ/ٖٔ٘.
عدد الصفحات ٣٣٠331
عدد الصفحات ٣٣١332 الحالة الثانية: أن يكون التابع مسبوقا بــ(لا) النافية. قد ذكر الفراء ىذه اب٢الة في تعليقو على قوؿ الله تعالى : ﭽ ﯡ ﯨ ﯩ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯩ ﭼ الواقعة: ٖٗ - ٗٗ فإنو بٯي وٌ ز رفع "بارد, كرنً" على الاستئناؼ, قاؿ :" كلو رفعت ما بعد (لا) لكاف صوابا من كلبـ العرب" (ُ). كاستشهد على ذلك بقوؿ الشاعر(ِ): كتيريكى كجهن ا كالصحيفةً , لا ظمآفي ب٨تلجه , كلا جىهٍمي كعقيلةً الدُّرًٌ استضاءى بها ب٧راب عرٍش عى زً يزىا العيجٍمي فقولو "ظمآف, كجهم" خبراف ب٤بتدئبْ ب٧ذكفبْ تقديربٮا "لا ىو ظمآف كلا ىو جهم", كبٮا تابعاف لقولو "الصحيفة" اب٤خفوضة في الإعراب, كجاز رفعهما على الاستئناؼ لسبقهما بػ(لا) النافية, كمنو قوؿ الشاعر(ّ): كلى قى دٍ أى بً يتي مً نى الفى تى اةً بًٗ نزؿو فى أى بً يتي لا زى افو كى لاى ب٧ىٍ ري كـي فقولو (زافو, كب٧ركـ) مرفوعاف مع عدـ بٛاـ معبُ البيت إلا بهما, كىذا يدؿ على أف حكم التابع اب٤سبوؽ بػػػػ (لا) بٱتلف عن التابع غبّ اب٤سبوؽ بها.كالسبب في ذلك ما ذكره الفراء بقولو :" لأف العرب يستأنفوف بها"(ْ). فإذا لم تكن "لا" النافية موجودة في الكلبـ فإنو لا بٯوز إلا الإتباع قاؿ :"يستأنفوف بلب, فإذا ألقوىا لم يكن إلاٌ أف تتبع أكؿ الكلبـ بآخره ".(ٓ) كبٰمل ىذا على ما إذا (ٔ) المعانً ٖ / ٕٙٔ. (ٕ) سبق تخرٌجه ص: ٖ. (ٖ) البٌت للؤخطل. ٌنظر: دٌوانه ص: ٖ٘ٓ, والكتاب ٕ/ ٗ, 99 , ومعانً القرآن للزجاجٖ/9, والأصولٕ/ٕٖٗ, وشرح المفصل ٖ/ٙٗٔ, والرضً ٖ/ٕٙ والدر 7/ٕٔٙ, والخزانة ٕ/ٖ٘٘ برواٌة (لا حرج ولا محروم). (ٗ) المعانً ٖ / ٕٙٔ. (٘) المعانً ٖ / ٕٙٔ.
عدد الصفحات ٣٣٢333 كاف الكلبـ الذم قبلو غبّ تاـ اب٤عكما في البيت أما إذا تم معبُ ماقبلها فإنو بٯوز الرفع على الاستئناؼ كلو لم تكن (لا) موجودة . كإب٭ا بٞلت كلبمو على ىذا ا﵀مل لكيلب يتعارض في مع ما ذكره في تعليقو على سورة إبراىيم حيث جوز الرفع في "الله" على الاستئناؼ, كلفظ اب١لبلة غبّ مسبوؽ بلب النافية. فالذم يظهر لي من كلبـ الفراء -كالله أعلم- أنو يشبَط سبق (لا) النافية إذا لم ينقطع الكلبـ, كلم تكن أكؿ آية, أما إذا انقطع الكلبـ كانفصل ككاف التابع أكؿ آية فإنو لا يشبَط فيو -لكي يقطع عن الإعراب - سبقو بػ(لا) النافية, كما في آية التوبة, كأكؿ سورة إبراىيم .
عدد الصفحات ٣٣٣334 ثالثا: شرط حذف الفعل والنصب على الددح أو الذم. يشبَط الفراء ب٢ذؼ الفعل كفاعلو كنصب اب٤فعوؿ على اب٤دح أك الذـ أف يكوف الكلبـ طويلب فيقع فاصل ببْ اب٤مدكح أك اب٤ذموـ كصفتو اب٤قطوعة, فلب يصح قطع التابع عنده إلى النصب حبٌ يكوف بعد الاسم اب٤راد مدحو أك ذمو كلمة أك أكثر تابعة لو في الإعراب, ثم تأتي الكلمة اب٤نصوبة بعد ذلك ب٧ذكفة العامل . كقد ببْ ىذا الشرط في تعليقو على نصب ﭽ ﭺ ﭼ من قوؿ الله تعالى: ﭽ ﭽ ﭶ ﭷ ﭸﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭼ البقرة: 77 فقاؿ:" كنصبت "الصابرًين"؛ لأنها من صفة "مىنٍ "(ُ) كإب٭ا نصبت لأنها من صفة اسم كاحد, فكأنو ذىب بو إلى اب٤دح؛ كالعرب تعبَض من صفات الواحد إذا تطاكلت باب٤دح أك الذـٌ فبّفعوف إذا كاف الاسم رفعا , كينصبوف بعض اب٤دح فكأنهم ينوكف إخراج اب٤نصوب بٗدحو ب٦دٌدو غبّ ميتٍبىع لأكٌؿ الكلبـ"(ِ). فهو يرل أف نصب العرب للتابع اب٤قطوع يشبَط فيو شرطاف : الأكؿ: أف يكوف الاسم اب٤قطوع كصفا لاسم جرل ذكره قبلو . كىو ما عناه بقولو "لأنها من صفة (من) كإب٭ا نصبت لأنها من صفة اسم كاحد". الثاني: أف يقع فاصل ببْ التابع اب٤قطوع ك الاسم اب٤تبوع, فلب يصح القطع إذا كلي اب٤تبوع التابع, كقد كافقو في ىذا الشرط أبو عبيدة حيث ذكر أف العرب إب٭ا تفعل ذلك إذا كثر الكلبـ (ّ) كيشبَط أف يكوف ىذا الفاصل من توابع الاسم اب٤مدكح فلب بٯوز أف يكوف الفاصل أجنبيا عنو, كىو ما عناه بقولو "من صفات الواحد إذا تطاكلت" أم تطاكلت الصفات فلببد أف تكوف الكلمة قد كيصفت قبل قطع الوصف إلى (ٔ) التً فً أول الآٌة وهً (ولكن البر من آمن بالله) (ٕ) المعانً ٔ/٘ٓٔ. (ٖ) مجاز القرآن ٔ / ٘ٙ.
عدد الصفحات ٣٣٤335 النصب. ككافقو في ىذا الشرط الأنبارم, ك ابن ىشاـ حيث ذكر ا أف القطع إب٭ا بٯوز إذا تعددت الصفات(ُ). كاستشهد(ِ) لذلك بقوؿ الشاعر(ّ): لا يػىبػٍعىدىفٍ قىومًي الٌ ذً ينى ىيمي سيمٌ العيدىاةً كى آفىةي اب١يزٍرً النَّ ازً لبْى بً كي لًٌ مي عبَىؾو كالطيٌببْى معاقًدى الأزٍرً فقولو (النازلبْ ) تابع مقطوع إلى النصب بعد أف أيتبع الاسم اب٤راد مدحو بأكثر من تابع, فجاز القطع حينئذو . كمن شواىده(ْ) قوؿ الشاعر(ٓ): إلى اب٤لًكً القىرٍـً كابنً اب٥يمىاـ كليثى الكتًيبةً في اب٤يزٍدىحىمٍ كذا الرأم حبْ تػيغىمُّ الأيمور بًذاتً الصليلً كذاتً الُّلجيمٍ فنصب (ليث), ك (ذا الرأم ) كبٮا من توابع (اب٤لك) لأف اب٤لك قد جرل كصفو بأكثر من صفة فساغ قطع ىاتبْ الكلمتبْ . فإذا تو افر ىذاف الشرطاف ساغ قطع الكلمة إلى النصب, فليس كوف الكلمة اب٤قطوعة مسبوقة بٕرؼ العطف مانعا لديو من قطعها خلبفا لبعضهم (ٔ), كالدليل على ذلك استشهاده بالبيت السابق, كبقوؿ الشاعر(ٕ): كيىأكًم إلى نًسوةو بائساتو كشيعٍثن ا مراضًيعى مًثل السَّعىاليً (ٔ) الإنصاف ٕ/8, وأوضح المسالكٖ/ٖٗٔ. (ٕ) المعانً ٔ/٘ٓٔ (ٖ) البٌت للخرنق بنت هفان. ٌنظر: دٌوانها ص: 9 , والكتابٕ/ 7 - 8, ومجاز القرآنٔ / ٘ٙ – ٙٙ , و معانً الفراء ٔ/ ٖ٘ٗ, ومعانً القرآن للؤخفش ٔ/ 87 , والكامل للمبرد ٕ/ ٖٖ, والأصول ٕ/ ٓٗ, والمحتسب ٕ/ 98,. (ٗ) المعانً ٔ/٘ٓٔ (٘) لم أهتد إلى قابله. ومن مواطن وروده: معانً الفراء ٔ/٘ٓٔ, ٕ/8 ,ٙ, الطبري ٖ/89, والكشاف9, والإنصاف9 , والرضًٔ/ٕ٘ٙ,والبحر ٔ/ٖٓٙ, والدر ٔ/ 97, والخزانةٔ/ٕٙٔ. (ٙ) مجاز القرآن ٔ/٘ٙ. (7) البٌت لأمٌة بن عابذ الهذلً. ٌنظر: دٌوان الهذلٌٌن ٕ/ٗ برواٌة (له نسوة عاطلات الصدور عوج مراضٌع مثل السعالً), والكتاب ٕ/ٙٙ, والمعانً ٔ/8 ,ٖ/ٕٙٔ, والمفصل ٙٗ, وشرح الجمل لابن عصفور ٔ/ 7, والرضًٔ/ ٖٖٗ, والبحر ٕ/ٕٔٗ, والدر ٖ/79. والسعلاة: الغول أو ساحرة الجن. ٌنظر: التاج 9 /ٕٓٓ – ٕٔٓ.
عدد الصفحات ٣٣٥336 قاؿ:"(كىشيعٍثو ) فيجعلونها خفضا بإتباعها أكٌؿ الكلبـ, كنصبا على نية ذـٌ في ىذا اب٤وضع".(ُ) كتببْ من استشهاده بهذا البيت مساكاتو في جواز القطع ببْ النكرة كاب٤عرفة . كىو ما صرح بو في قولو :"كالعرب تقوؿ في النكرات كما يقولونو في اب٤عرفة فيقولوف: مررت برجل بٝيل كشابِّ ا بعد, كمررت برجل عاقل كشىرٍب٧ىن ا طيوىالا"(ِ). فلب يشبَط في نعت النكرة أف يكوف الاسم الأكؿ تابعا غبّ مقطوع ؛ إذ لا فرؽ عنده ببْ النكرة كاب٤عرفة خلبفا للرضي (ّ), ك ابن ىشاـ(ْ). كقطع التابع جائز عند الفراء كإف لم يتم الكلبـ, كىو في ىذا ب٨الف للكسائي؛ إذ الكسائي لا بٯيز قطع الصفة إلا بعد بٛاـ الكلبـ. قاؿ الفراء :"كإب٭ا امتنع مًن مذىب اب٤دح - يعبُ الكسائىٌ - الذم فسَّرت لك لأنو قاؿ: لا ينصب اب٤مدكح إلا عند بٛاـ الكلبـ, كلم يتمم الكلبـ في سورة النساء. ألا ترل أنك حبْ قلت "لكن الراسخوف في العلم منهم - إلى قولو "كاب٤قيمبْ - كاب٤ؤتوف" كأنك منتظر ب٣بره كخبره في قولو: ﭽ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﭼ كالكلبـ أكثره على ما كىصىف الكسائىٌ . كلكن العرب إذا تطاكلتً الصفةي جعلوا الكلبـ في الناقص ك في التاـٌ كالواحد" (ٓ). يفصح الفراء في ىذا النص عن ب٨الفتو شرط الكسائي لقطع التابع, فبّل أف إمتناع الكسائي من القوؿ بالقطع في قوؿ الله تعالى ﭽ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﮈ ﮉﯾ ﯿ ﯮ ﭼ النساء: ٕٙٔ مببِ على ما اشبَطو ب١واز قطع التابع, كىو أف يكوف الكلبـ تاما قبل القطع, فإذا لم يتم الكلبـ لم بٯز عنده قطع التابع, كآية النساء لم يتم فيها الكلبـ؛ لأف قولو تعالى: ﭽ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﭼ النساء: ٕٙٔ ىو اب٣بر ,كىو متأخر عن التابع فامتنع قطعو. (ٔ) المعانً ٔ/8 (ٕ) المعانً ٔ/8 (ٖ) شرح الكافٌة ٕ/ٖٕٖ. (ٗ) أوضح المسالك ٖ/7. (٘) المعانً ٔ/7
عدد الصفحات ٣٣٦