315 كتابعو في ذلكأبو البركات الأنبارم (ُ), ك أبو القاء العكبرم(ِ), كأبوحياف (ّ), كالسمبْ اب٢لبي(ْ). كمن ذلك ما ذكره الفراء في قوؿ الله تعالى : ﭽ ﯦ ﯧ ﯩ ﯩ ﭼ الذارٌات: ٙٗ قاؿ:".. كمن نصبها(ٓ) فعلى كجهبْ : أخذتهم الصعقة, كأخذت قوـى نوح . كإف شئت: أىلكناىم, كأىلكنا قوـى نوح . ككجو آخري ليسى بأبغىضى إليٌ من ىذين الوجهبْ : أف تيضمىر فعلب ػ كاذكر ب٥م قوـ نوح , كما قاؿ عز كجل :ﭽ ﭘ ﭙ ﭦ ﭧ ﭼ العنكبوت: ٙٔ ﭽ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﭼ الأنبٌاء: ٙ في ك ثبّ من القرآف معناه: أنبئهم كاذكر ب٥م الأنبياء كأخبارىم "(ٔ). يذكر الفراء في ىذا النص الأكجو الإعرابية اب١ائزة في نصب (قوـ), فبّل أف ذلك جائز من ثلبثة أكجو : الأكؿ: أف يكوف قولو (قوـ) معطوفا على الضمبّ (ىم) من قولو تعالى: (فأخذتهم), قاؿ تعالى: ﭽ ﯢ ﯣ ﯦ ﯧ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯨ ﯩ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯩ ﯩ ﭼ الذارٌات: ٗٗ – ٙٗ فيكوف التقدير(كأخذت قوـ نوح ). الثاني: أف يقدر لو فعلب من معبُ السياؽ, إذ قولو تعالى: ﭽ ﯢ ﯣﭼ يدؿ على اب٥لبؾ(ٕ) فيقدر (كأىلكنا قوـ نوح ). الثالث: أم يقدر لو الفعل (اذكر)؛ لكثرة إضمار ىذا الفعل قبل ذكر الأنبياء كقصصهم. (ٔ) البٌان ٕ/ٙ. (ٕ) التبٌان ٕ/ٕ. (ٖ) البحر ٘/8. (ٗ) الدر 7/ٕ٘ٓ. (٘) نصبها ابن عامر, وعاصم, وابن كثٌر, ونافع. ٌنظر: معانً القرآن للفراء ٖ/88, والسبعة9, وإعراب القرآن للنحاس ٗ/8, والحجةٙ/ٖٕٕ, والبحر المحٌط 8/9-ٓٗٔ, والنشر ٕ/77. (ٙ) المعانً ٖ/88-89. (7) الحجة لأبً علًٙ/ٖٕٕ.
عدد الصفحات ٣٠٥316 كالذم يظهر لي أف الفراء حينما لم يرجح عدـ اب٢ذؼ -مع أنو الأصل- نظر في ذلك إلى أف كثرة ب٦يء فعل ما قبل أسلوب من الأساليب سبب ظاىر لتقديره كإف أمكن الاستغناء عنو؛ كذلك لأف سبب كوف اب٢ذؼ خلبؼ الأصل أنو يلبس على اب٤خاطب كيوبٮو (ُ), فإذا تكرر ب٦يء فعل ما قبل أسلوب من الأساليب لم يكن في حذفو إيهاـ أك لبس. كمن ذلك أيضا ما ذكره الفراء في تعليقو على قوؿ الله تعالى : ﭽ ﭑﭮ ﭯ ﭰ ﭱﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭦ ﭧ ﭨ ﭼ الرعد: ٔ قاؿ:"فموضع (الذم) رفع تستأنفو على اب٢قٌ , كترفع كلٌ كاحدو بصىاحبو, كإف شئت جعلت (الذم) في موضع خفض تريد : تلك آيات الكتاب كآيات الذم أنزؿ إليك من ربك فيكوف خفضن ا, ثم ترفع (اب٢قٌ ) أم ذلك اب٢ق, كقولو في البقرة ﭽ ﭙ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭢ ﭣ ﭼ البقرة: ٙٗٔ - 7 فنرفع على إضمار ذلك اب٢قٌ أك ىو اب٢ق"(ِ). بٯوز الفراء في (الذم) كجهبْ : الأكؿ: أف يكوف في ب٧ل رفع فيكوف مبتدأ . الثاني: أف يكوف معطوفا على ما قبلو فيكوف في ب٧ل جر. كينببِ على ذلك أف كلمة : ﭽ ﭭ ﭼ بٯوز فيها كجهاف من الناحية الإعرابية, مبَتببْ على الوجهبْ اب١ائزين في كلمة (الذم). فعلى الوجو الأكؿ : تكوف كلمة ﭽ ﭭ ﭼ خبرا لقولو (الذم). كعلى الوجو الثاني تكوف كلمة ﭽ ﭭ ﭼ خبرا ب٤بتدإ ب٧ذكؼ تقديره (ُ) الأصوؿ لتماـ حساف ص ُّْ. (ٕ) المعانً ٕ/ 7 – 8.
عدد الصفحات ٣٠٦317 (ىو) كآية البقرة . كلم يرجح الفراء أحد الإعراببْ على الآخر ؛ كذلك لكثرة حذؼ اب٤بتدإ قبل ﭽ ﭭ ﭼ (ُ). ب٩ا سبق يتببْ أف الفراء قد كضع في معاني القرآف معايبّ للتسوية ببْ الذكر كعدمو, كأبرز ملبب٧ها ىي: ُ- أف الأصل عدـ اب٢ذؼ ما لم يعارضو أمر آخر . ِ- أف كثرة ب٦يء كلمة ما في أسلوب معبْ يسوغ تقديرىا كإف أمكن الاستغناء عنها. ّ- أف بداية الآيات بٰسن فيها الاستئناؼ. ْ- إذا ترتب على عدـ القوؿ باب٢ذؼ طوؿ الكلبـ حسن اب٢ذؼ . (ٔ) ٌنظر: معانً القرآن للفراء ٔ/٘, ٗ٘ٔ, ٕٕٓ, ٕ/ٕٖٙ, ٕٔٗ.
عدد الصفحات ٣٠٧318 الدبحث الثا: رجحان أحدهما . قد يرجح الفراء كجود حذؼ في تركيب ما كإف كاف اب٢ذؼ غبّ متعبْ, ك قد يرجح عدـ كجود حذؼ من بعض البَاكيب كإف كاف اب٤ عبُ ب٧تملب لوجود اب٢ذؼ, كىو في بٝيع ذلك سائر على أسس لغوية, أك معنوية. أكلا : ما كاف مبنيا على أساس لغوم : من ذلك ترجيحو للحذؼ في قوؿ الله تعالى: ﭽ ﮈ ﮉ ﮂ ﮃ ﭾ ﭿ ﮌ ﮍ ﮀ ﮁ ﮂ ﭼ الأنبٌاء: 7 قاؿ الفراء :" جاء في التفسبّ(ُ): ما كنا فاعلبْ ك ﭽ ﮀ ﭼ قد تكوف في معبُ (ما) كقولو: ﭽ ﭻ ﭼ ﭽ ﭶ ﭼ فاطر: ٖٕ كقد تكوف إًف البٌ في مذىب جزاء فيىكوف: إف كنَّا فاعلبْى ككنا لا نفعل. كىو أشبوي الوجهبْ بٗذىب العربيٌة كالله أعٍلم"(ِ). بٯيز الفراء أف يكوف اب٤راد من ىذه الآية أحد معنيبْ, ككلب ىذين اب٤عنيبْ متوقف على اب٤قصود من ﭽ ﮀ ﭼ في الآية الكربٲة . اب٤عبُ الأكؿ: أف يكوف اب٤قصود من ىذه الآية ىو النفي الصريح لفعل الله اللهو كىذا مببِ على كوف ﭽ ﮀ ﭼ في الآية السابقة حرؼ نفي بٗعبُ (ما), فيكوف معبُ الآية (ما كنا فاعلبْ ), كىي بهذا التقدير ب٩اثلة لقوؿ الله تعالى: ﭽ ﭻ ﭼ ﭽ ﭶ ﭼ فاطر: ٖٕ فاب٤قصود منها (ما أنت إلا نذير)(ّ), كفي نص الفراء رد على من ذكر أف (إف) النافية لا تأتي إلا إذا كاف بعدىا (إلا), أك (ب٤ػٌا)(ْ), كىذا ىو اب٤ركم في التفسبّ عن اب٢سن البصرم (ٓ), كقتادة(ٔ). (ٔ) أي فً الأثر –كما سٌأتً-. (ٕ) المعانً ٕ/ ٕٓٓ. (ٖ) ٌنظر: الطبري 9/ٖٓٙ, والكشاف ص: ٘, والبحر 7/9. (ٗ) ٌنظر: مغنً اللبٌب ٔ/ 8 – 9. (٘) ٌنظر: الطبري ٖٔ/ٕ٘. (ٙ) ٌنظر: المصدر السابق ٙٔ/9.
عدد الصفحات ٣٠٨319 اب٤عبُ الثا: أف يكوف معبُ الآية لو كنا فاعلبْ للهو لفعلناه (ُ) كلكننا لا نفعلو, كعلى ىذا القوؿ تكوف ﭽ ﮀ ﭼ حرؼ شرط كجزاء, كيكوف جواب الشرط ب٧ذكفا دؿ عليو جواب ﭽ ﮈ ﭼ أم إف كنا ب٩ن يفعل ذلك لفعلناه كلكننا لسنا ب٩ن يفعلو(ِ). كىذا القوؿ ىو الذم رجحو الفراء حيث ذكر أنو أشبو الوجهبْ بٗذىب العربية, كلكن الفراء لم يبد أسباب ترجيحو ب٥ذا الرأم مع ب٨الفتو للتفسبّ اب٤أثور الذم كصل إليو, كالذم يظهر لي أف سبب ترجيحو ب٥ذا الرأم راجع إلى أمر لغوم كىو أف استعماؿ (إف) للجزاء أكثر من استعماب٥ا في النفي. كيؤيد ما ذىب إليو الفراء -عندم- أمر اف: الأكؿ: أف النفي الصريح الذم يقتضيو كوف (إف) نافية قد كرد في ا لآية البٍ قبلها, فلب حاجة إلى تكراره في ىذه الآية , قاؿ تعالى في الآية البٍ قبلها: ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮆ ﮇ ﮄ ﭼ الأنبٌاء: ٙٔ ك(ما) في قولو ﭽ ﭾ ﭿ ﭼ نافية. الثاني: أف الآية قد ابتدأت بٕرؼ شرطي كىو ﭽ ﮈ ﭼ فناسب أف بٚتم بٕرؼ شرطي آخر, كحسٌن حذؼ جواب الشرط الثاني أف جواب الشرط الأكؿ اب٤ذكور يصلح أف يكوف دليلب على جواب الشرط الثاني . كقد تبع الفراء في ترجيح ىذا الوجو أبوحياف (ّ). كمن ذلك أيضا ما ذكره في قوؿ الله تعالى : ﭽ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭼ ٌونس: 7 فقد جوز كجه : (ٔ) ٌنظر: البحر ٙ/ٕٖٓ. (ٕ) ٌنظر: المصدر السابق ٙ/ٕٖٓ. (ٖ) ٌنظر: المصدر السابقٙ/ٕٖٓ.
عدد الصفحات ٣٠٩311 الأكؿ: أف يكوف ﭽ ﭩ ﭼ مبتدأ, كاب٣بر في اب١ار كالمجركر اب٤ذكور في الآية كىو ﭽ ﭫ ﭼ. الثاني: أف يكوف ﭽ ﭩ ﭼ مبتدأ ب٣بر ب٧ذكؼ تقديره (ب٥م). قاؿ الفراء :" رفعت اب١زاء بإضمار (ب٥م) كأنك قلت: فلهم جزاء السيئة بٗثلها؛ كما قاؿ ﭽ ﯮ ﯮ ﯮ ﭼ البقرة: ٙ ك ﭽ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﭼ البقرة: ٙ كاب٤عبُ: فعليو صياـ ثلبثة أياـ, كعليو فدية. كإف شئت رفعت اب١زاء بالباء في قولو: ﭽ ﭩ ﭪ ﭫ ﭼ كالأكٌؿ أعجب إليَّ "(ُ). فالفراء في ىذا النص قد رجح الوجو الذم يلزـ فيو إضمار ب٧ذكؼ على الوجو الآخر, كلم يبد أسباب ىذا البَجيح, كالذم يظهر لي أف سبب البَجيح راجع إلى أمر لغوم كىو أف قولو تعالى: (الذين) مبتدأ بٰتاج إلى خبر, كخبره في الآية بٝلة ﭽ ﭩ ﭪ ﭫ ﭼ, كلا بد فيها من ضمبّ راجع على اب٤بتدإ (ِ), فإذا قدر ا﵀ذكؼ (ب٥م) كاف في بٝلة اب٣بر ضمبّ يرجع على اب٤بتدإ, أما عند عدـ تقدير اب٣بر في الآية فإنو يستلزـ أحد كجهبْ : الأكؿ: أف تكوف الباء في قولو: ﭽ ﭫ ﭼ زائدة, كىو قوؿ الأخفش (ّ), كابن عصفور(ْ), كىذا القوؿ مردكد عند اب١مهور (ٓ)؛ لأف زيادة الباء في اب٣بر اب٤ثبت شاذة(ٔ). (ٔ) المعانً ٔ/ ٔٙٗ. (ٕ) البحر ٘/ٓ٘ٔ. (ٖ) معانً الأخفش ٔ/ ٕ. (ٗ) شرح الجمل ٔ/ ٕٖٔ. (٘) مغنً اللبٌب ٔ/ٕٔ٘. (ٙ) شرح الرضً ٗ/ٕ, ومغنً اللبٌب ٔ/9
عدد الصفحات ٣١٠311 الثا: أف يقدر الضمبّ الراجع إلى اب٤بتدإ ب٧ذكفا (ُ), كيرد بأف تقديره في ىذا اب٤وضع ب٨الف للقياس(ِ). كما ذىب إليو الفراء ىو الذم رجحو الطبرم (ّ), كابن ىشاـ(ْ). كقد جوز الزب٨شرم (ٓ), كابن عطية(ٔ) أف يكوف الاسم اب٤وصوؿ من قوؿ الله تعالى: ﭽ ﭽ ﭦ ﭧ ﭨ ﭼ معطوفا على الاسم اب٤وصوؿ في الآية البٍ قبل كىي ﭽ ﭮ ﭯ ﭼ فيكوف الاسم اب٤وصوؿ (الذين) حينئذ في ب٧ل جر لأنو معطوؼ على المجركر, كاب٤عطوؼ على المجركر ب٦ركر, كيرد ىذا أنو يستلزـ عطفا على معمولي عاملبْ كىو ب٩تنع عند بٝهور النحويبْ(ٕ). كيؤيد ما ذىب إليو الفراء –عندم- أمراف : الأكؿ: أنو حبْ ذكر كجو اب٢ذؼ مثل لو بقولو تعالى : ﭽ ﯮ ﯮ ﯮ ﭼ البقرة: ٙ ك ﭽ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﭼ كقد كقع اب٢ذؼ في كلٌو منها, كىذه الآية مشابهة ب٥ما في اب٤عبُ إذ كلّّ من ىاتبْ الآيتبْ تدلاف على كجوب اب٤بتدإ كلزكمو على اب٤يتىحىدَّثً عنهم, كقد كقع حذؼ اب٣بر في بٝيعهما, ككذلك الآية اب٤شار إليها تدؿ في اب٤عبُ على لزكـ اب٤بتدإ ككجوبو عن اب٤يتىحىدَّثً عنهم -كىم في الآية الذين كسبوا السيئات - فيحسن كذلك أف يضمر ب٥ا اب٣بر لتكوف ىذه الآيات متشاكلة في اب٤عبُ كالإعراب . الثاني: أف الآية السابقة للآية اب٤ذكورة مصدرة بقولو تعالى ﭽ ﭮ ﭯ ﭰ ﭼ ٌونس: ٕٙ فناسب أف يكوف خبر الآية البٍ بعدىا مشاكلب ب٥ا, لأف خبر ﭽ ﭰ ﭼ ىو اب١ار كالمجركر ﭽ ﭮ ﭼ, فحسن أف يكوف خبر ﭽ ﭩ ﭼ ىو اب١ار كالمجركر ا﵀ذكؼ (ب٥م) (ٔ) ٌنظر: التبٌان ٕ/ٔ, والبحر المحٌط ٘/ ٓ٘ٔ. (ٕ) الرضً ٔ/8. (ٖ) الطبري ٕٔ/8. (ٗ) المغنً ٔ/ ٕٔ٘. (٘) الكشاف ص: ٕٙٗ. (ٙ) المحرر الوجٌز ٗ/ ٗ. (7) ٌنظر فً هذه المسألة: كتاب سٌبوٌه ٔ/ٗٙ - ٙٙ, والمقتضب ٗ/ ٗ, والأصول ٕ/9 - ٘, و شرح المفصل ٖ/7, وشرح الكافٌة الشافٌة ٕٕٗٔ- ٖٕٗٔ.وشرح الرضً على الكافٌة ٕ/ 7, ومغنً اللبٌب٘ /ٕٕ٘, والدر المصون ٙ/ ٖ, والأشمونً ٖ/ ٕٕٔ-ٖٕٔ.
عدد الصفحات ٣١١312 ليتفق اب٤عبُ كيكوف التقدير(كالذين كسبوا السيئات ب٥م –أم للذين كسبوا - جزاء ) فيكوف كقولو ﭽ ﭮ ﭯ ﭰ ﭼ. ثانيا: ما كاف مبنيا على أساس معنوم . من ذلك ترجيح اب٢ذؼ في قوؿ الله تعالى: ﭽ ﮆ ﮇ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛﮜ ﮝ ﮞ ﭼ آل عمران: 9 فقد أجاز فيها الوجهبْ الرفع على إضمار مبتدإ, كالنصب على معبُ (بل احسبهم أحياءن ),(ُ) كرجح الرفع . قاؿ الفراء :" كقولو: ﭽ ﮆ ﮇ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛﮜ ﮝ ﮞ ﭼ رفع كىو أكجو من النصب, لأنو لو نصب لكاف على: كلكن احسبهم أحياء؛ فطرح الشكًٌ من ىذا اب٤وضع أجود. كلو كاف نصبا كاف صوابا كما تقوؿ : لا تظننو كاذبا , بل اظٍنػينٍو صادقا"(ِ). يرل الفراء أف النصب في ىذه الآية على معبُ (كلا بٙسب الذين قتلوا أمواتا بل احسبهم أحياء), ك الذم يظهر لي أف ىذا التقدير الذم ذىب إليو الفراء تقدير معبُ لا تقدير إعراب ؛ كذلك لأف (بل) العاطفة حبْ تسبق بنهي تقتضي تقرير ما قبلها على حالتو, كجعل ضده ب٤ا بعده (ّ). كىذا مستقيم في الآية الكربٲة, كذلك أف النهي عن حسباف الشهداء أمواتا باؽ على حالتو من النهي, كما بعدىا كىو (أحياء) بٯعل لو ضد النهي كىو الأمر, فيكوف التقدير على ذلك (لا بٙسبهم أمواتا بل احسبهم أحياء) كىو مراد الفراء . (ٔ) قرأ بالنصب ابن أبً عبلة. ٌنظر: البحر ٖ / ٖٔٔ. (ٕ) المعانً ٔ / ٔ. (ٖ) ٌنظر: الجنى الدانً ص:ٖٕٙ, والمغنً ٕ/87.
عدد الصفحات ٣١٢313 كإلى ىذا ذىب الزجاج (ُ), كالزب٨شرم (ِ). قاؿ الزجاج :" كلو قرئت بل أحياءن عند ربهم ب١از اب٤عبُ احسىبػٍهيمٍ أحٍياءن "(ّ), كقد رد عليو أبو علي الفارسي في الإغفاؿ(ْ) معتمدا على ما ذكره الفراء من أف تقدير الفعل (احسبهم) يقتضي الشك. كبٲكن مناقشتو بأنو قد كرد استعماؿ الفعل (حسب) في اليقبْ(ٓ) يدؿ لذلك قوؿ الشاعر(ٔ): حىسًبٍتي التػُّقىى كاب١ودى خبّى ب٘ارةو رىباحن ا إذا ما اب٤رءي أىصبح ثاقًلب كبٗا ذىبت إليو من أف ىذا التقدير تقدير معبُ كأف (بل) على ىذا التقدير عاطفة يعلم أف ما ذكره العكبرم (ٕ) من جواز أمرين : أف تكوف (بل) عاطفة, كأف تكوف الآية على حذؼ فعل فيو نظر؛ إذ معبُ العطف كمعبُ التقدير الذم ذكره . كقد علل الفراء الرفع في قولو تعالى: ﭽ ﮞ ﭼ في النص السابق بأف النصب يوىم أف يكوف اب٤عبُ مفيدا للشك ككأف الله يطلب من اب٤ؤمنبْ أف يظنوا أف الشهداء أحياء, كالظن يقتضي الشك في كونهم كذلك, كالله لا يريد منا أف نشك في ذلك بل اب٤ طلوب أف نتيقن أف الشهداء أحياء, كب٥ذا التعليل منع الأخفش النصب(ٖ), كىو مردكد بالقراءة الواردة (ٗ). فالنصب في الآية الكربٲة -كما ىو ظاىر- يوىم التناقض مع ما سيقت الآية من أجلو كىو تقرير حياة الشهداء . (ٔ) معانً القرآن وإعرابه ٔ / 88. (ٕ) الكشاف ٔ / 79. وٌنظر: الدر المصون ٖ/ ٕ حٌث ذكر أن الزجاج والزمخشري ٌرون إضمار الفعل. (ٖ) معانً القرآن وإعرابه ٔ / 88. (ٗ) الإغفال ٕ/ 8. (٘) وقد تكون بمعنى اعلم. ٌنظر: شرح الكافٌة الشافٌة ٕ / ٕٗ٘ ـ ٖٗ٘ , وشرح ابن عقٌل ٕ / 7, والأشمونًٕ / ٕٔ. (ٙ) البٌت للبٌد بن ربٌعة. ٌنظر: دٌوانه ص: 9 برواٌة "التقى والحمد. وٌنظر: شرح شواهد الأشمونً للعٌنً ٕ / ٕٔ, والدرر ٕ / / 7. (7) التبٌانٔ / 9, وقد أجاز وجها آخر للنصب وهو أن تكون بل عاطفة. (8) معانً القرآن للؤخفشٔ / ٖ٘ٔ. (9) قرأ بالنصب ابن أبً عبلة ٌنظر: البحر ٖ / ٖٔٔ.
عدد الصفحات ٣١٣314 فلذلك عدؿ الفراء عن القوؿ بعدـ اب٢ذؼ, كإف كاف ىو الأصل لكيلب يقع ىذا الوىم. كرجح الرفع في الآية, بتقدير (ىم أحياء), كىذا التأكيل كإف كاف مقتضيا حذؼ أحد ركبِ الإستاد إلا أنو ىو الراجح لكونو بٱلو من إيهاـ التناقض. فهذا سبب معنوم يقتضي البَجيح, إذ ليس في اللغة ما بٲنع من ترجيح النصب, بل إف اللغة إلى ترجيح النصب أقرب ب٣لوه من اب٢ذؼ, فلولا كجود السبب اب٤عنوم لبَجيحً الرفعً لر جحى النصبي . كمن ذلك ترجيح الذكر في قولو تعالى: ﭽ ﮠ ﮡ ﭨ ﭩ ﮤ ﮥﮦ ﮦ ﮨ ﮩ ﭼ ٌونس: ٖٕ فقد قرأ حفص عن عاصم بالنصب في قولو ﭽ ﮦ ﭼ(ُ), كقرأ شعبة عن عاصم, كالكسائي, كنافع, كأبو عمرك, كابن عامر بالرفع (ِ). ذكر الفراء للرفع توجيهبْ : الأكؿ: أف يكوف رفع ﭽ ﮦ ﭼ بالاستئناؼ, فتكوف خبرا ب٤بتدإ ب٧ذكؼ, كالتقدير ( ذلك متاع اب٢ياة الدنيا ), كعلى ىذا التقدير يكوف خبر ﭽ ﭩ ﭼ ىو قولو ﭽ ﮤ ﮥ ﭼ. الثاني: أف يكوف ﭽ ﮦ ﭼ خبرا لقولو تعالى: ﭽ ﭩ ﭼ, كىذا التوجيو بٱلو من تقدير ب٧ذكؼ. قاؿ الفراء :" إف شئت جعلت خبر (البغي) في قولو ﭽ ﮤ ﮥ ﭼ ثم تنصب ﭽ ﮦ ﮨ ﮩ ﭼ كقولك: ميتػٍعىةن في اب٢ياة الدنيا, كيصلح الرفع ىا ىنا على الاستئناؼ؛.... ذلك (متاع اب٢ياةً الدنيا) كإف شئت جعلت اب٣بر في اب٤تاع . كىو كجو الكلبـ"(ُ). (ٔ) ٌنظر: السبعة لابن مجاهد ص: ٕٖ٘ , وإعراب النحاس ٕ/ ٕٓ٘, والحجة لابن خالوٌه ٔ/ ٕٙٙ, والحجة لأبً علً ٗ/ ٕٙٙ, والتٌسٌر لأبً عمرو الدانً ص: ٕٔٔ, والبحر المحٌط ٘/ ٓٗٔ, والنشر ٕ/ ٖ, والإتحاف ص: 8. (ٕ) تنظرالمراجع السابقة.
عدد الصفحات ٣١٤315 فالرفع عند الفراء بٰتمل تأكيلبْ أحدبٮا يستلزـ تقدير كلمة ب٧ذكفة, كىو ما ذكره أكلا, كالتوجيو الآخر يسلم من ذلك , كقد رجح الفراء التوجيو الثاني كلم يظهر سبب ذلك, كالذم يظهر لي -كالله أعلم- أف سبب ترجيحو راجع إلى اب٤عبُ, كبياف ذلك أف ىذه الآية جاءت في معرض بياف سرعة انقضاء الدنيا كزكاب٥ا, قاؿ تعالى : ﭽ ﮠ ﮡ ﭨ ﭩ ﮤ ﮥﮦ ﮦ ﮨ ﮩﮬ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯤ ﯥ ﯢ ﯣ ﯦ ﯧ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯨ ﯩ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯩ ﯩ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮﯮ ﯮ ﮈ ﮉ ﯾ ﯿ ﭼ ٌونس: ٖٕ - ٕٗ فناسب أف يكوف معبُ الآية أف ما ينالو الناس بهذا الفساد كالبغي إب٭ا يتمتعوف بو في الدنيا(ِ) كىي زائلة كفانية , كىو ما عناه الفراء بقولو :"كىو كجو الكلبـ" أم إف اب٤عبُ اب٤فهوـ من سياؽ الآية يرجح أف يكوف خبر ﭽ ﭩ ﭼ ىو قولو: (متاعي ), كقد تبع الفراء في ىذا البَجيح السمبْ اب٢لبي(ّ). (ٔ) المعانً ٔٙٗ. (ٕ) معانً القرآن وإعرابه للزجاج ٖ/ٗٔ. (ٖ) الدر المصون ٙ/٘.
عدد الصفحات ٣١٥316 الفصلالخامس: شروط الحذف. ذكر الفراء في معرض حديثو عن البَاكيب البٍ كقع فيها اب٢ذؼ شركطا بٯب توافرىا في الأسلوب ا﵀ذكؼ منو, فينبغي قبل القوؿ بوقوع اب٢ذؼ في تركيب من البَاكيب النظر في بٙقق ىذه الشركط فيو, فمبٌ تو افرت ىذه الشركط جاز اب٢ذؼ ؛ لأف الشرط ىو ما لا يتم الشيء إلا بو, كعليو فلب بد من بٙقق ىذه الشركط حبٌ بٲكن القوؿ بوقوع اب٢ذؼ . كقد جعلت ىذا الفصل مبحثبْ: اب٤بحث الأكؿ: شركط مبنية على اب٣طاب كدلالتو. اب٤بحث الثاني: شركط مبنية على نظاـ اللغة.
عدد الصفحات ٣١٦317 الدبحث الأول: شروط مبنية على الخطا ودلالتو. الشرط الأول: وضوح الدعنى . يشبَط ب٢ذؼ كلمة ما من البَكيب أف يكوف اب٤عبُ كاضحا بعد اب٢ذؼ, كظاىرا للمخاطب, فإذا كاف اب٤عبُ معلوما جاز اب٢ذؼ كقد نص الفراء على ىذا الشرط . قاؿ: "كىو من كلبـ العرب : أف ب٘تزئ بٕذؼ كثبّ من الكلبـ كبقليلو إذا كاف اب٤عبُ معركفن ا"(ُ). فالفراء في ىذا النص يذكر أف العرب لا بٙذؼ جزءا من كلبمهم إلا إذا كاف اب٤عبُ كاضحا لدل اب٤خاطب. كىذا الشرط كاجب في كل تركيب, كىو ما يعبر عنو باب٢ذؼ عند أمن اللبس. فإذا كاف اب٢ذؼ يوقع اب٤خاطب في عدـ فهم مقصود اب٤تكلم لم بٯز اب٢ذؼ. ك ب٩ا حذؼ لاتضاح اب٤عبُ ما ذكره الفراء بقولو :" كاب١واب في: ﭽ ﭨ ﭩ ﭪ ﭼ الانشقاق: ٔ, ك في ﭽ ﭤ ﭥ ﭦ ﭼ الانشقاق: ٖ كاب٤بَكؾ؛ لأفَّ اب٤عبُ معركؼ قد تردٌد في القرآف معناه فعرؼ "(ِ). فالفراء يعلل جواز حذؼ اب١واب في الآية بأف اب٤خاطب قد علم اب٤عبُ كاتضح لديو اب٤قصود من الكلبـ, كىذا يدؿ على أف معرفة اب٤خاطب شرط من شركط جواز اب٢ذؼ. (ٔ) المعانً ٕ / 79. (ٕ) المعانً ٖ/ ٕٓ٘.
عدد الصفحات ٣١٧318 كقدقيد الفراء اب٢ذؼ بٗا اتضح معناه كلم يقع الإبهاـ في فهمو في أكثر من موضع من اب٤عاني(ُ)كمن ذلك قولو: "كجاز طرح اب١واب كما قاؿ ﭽ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﭼ الأنعام: ٖ٘ ليسى لو جواب لأف معناه معركؼ" (ِ). كقد ذكر ببْ ذلك جليا في تعليقو على الآية السابقة فقاؿ:" كقولو ﭽ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﭼ الأنعام: ٖ٘ فافعل, مضمىرة, بذلك جاء التفسبّ(ّ), كذلك معناه. كإب٭ا تفعلو العرب في كل موضع ييعرؼ فيو معبُ اب١واب؛ ألا ترل أنك تقوؿ للرجل : إف استطعت أف تتصدؽ, إف رأيت أف تقوـ مىعىنا, ببَؾ اب١واب؛ ب٤عرفتك بٗعرفتو بو. فإذا جاء ما لا ييعرؼ جوابو إلا بظهوره أظهرتو ؛ كقولك للرجل : إف تقم تيصًب خبّا, لا بدٌ في ىذا من جواب؛ لأف معناه لا ييعرؼ إذا طيرح"(ْ). الناظر في ىذا النص بٯد الفراء قد كضع شرطا من شركط اب٢ذؼ العامة في كل تركيب يراد اب٢ذؼ منو, كىو شرط اتضاح اب٤عبُ, كعدـ الإبهاـ على اب٤خاطب, فبّل أف اب٤تكلم لا بٯوز لو حذؼ أم جزء من البَكيب إلا إذا علم أف اب٤خاطب سيعرؼ ا﵀ذكؼ, فلو لم يدر اب٤تكلم أيعلم اب٤خاطب ا﵀ذكؼ أـ لا؟ لم بٯز لو اب٢ذؼ حينئذو, كقد مثل لذلك بقولو (إف استطعت أف تتصدؽ) فاب١واب في ىذا البَكيب ب٧ذكؼ تقديره (فافعل), كإب٭ا جاز اب٢ذؼ ب٤عرفة اب٤عبُ اب٤قصود كاتضاحو للمخاطب, فإذا كرد مثاؿ من الأمثلة لم ييعرؼ جوابو عند حذفو لم بٯز اب٢ذؼ, كقد مثل لذلك بقولو (إف تقم تيصًب خبّا), فجواب الشرط كىو (تصب خبّا) لا (ٔ) ٌنظر: المعانًٔ/7 ,ٕ/ٙ – 8 ,ٖٙ, 88 ,7 ,٘, ٖ/ٖٕٓ. (ٕ) المعانً ٕ/٘ٗٔ. (ٖ) أي الأثر المروي عن ابن عباس. ٌنظر: الطبري 9 /ٕٕٙ. (ٗ) المعانً ٔ/ٖٖٔ.
عدد الصفحات ٣١٨319 بٯوز حذفو؛ كذلك لأف اب٤عبُ لا يعرؼ عند اب٢ذؼ ىل اب٤قصود (إف تقم تصب خبّا) أك (إف تقم أقم) أك غبّ ذلك؟, فلما كاف اب٢ذؼ يوقع اب٤خاطب في اللبس لم بٯز. كعند النظر في ىذا الشرط يتضح أنو شرط رئيس في عملية اب٢ذؼ ؛ كذلك لأف اب٤قصود من اللغة ىو حصوؿ الفائدة من تبليغ أغراض اب٤تكلم للمستمع, فهي آلة للتبليغ تابعة للمقصود, كاب٤قصود من اللغة في الأساس الإفهاـ(ُ), كإذا كاف الأمر كذلك فلب غرابة من أف يكوف شرط اتضاح اب٤عبُ كعدـ اللبس من الشركط الرئيسة في اب٢ذؼ من البَكيب ؛ لأف اب٢ذؼ من أسباب اللبس على اب٤خاطب كإبهامو, كذلك ب٤خالفتو للؤصل(ِ), ك اللغة العربية تنظر إلى أمن اللبس باعتباره غاية لا بٲكن التخلي عنها(ّ). فأمن اللبس مقصود في العربية, ككل ما يؤدم إليو ب٩نوع سواء أكاف اب٤ؤدم إلى اللبس القوؿ باب٢ذؼ أـ القوؿ بالزيادة, كقد ذكر الفراء ذلك في تعليقو على قوؿ الله تعالى: ﭽ ﭾ ﭿ ﮌ ﮍ ﭼ القٌامة: ٔ فقاؿ:" كاف كثبّ من النحويبْ يقولوف: ﭽ ﭾ ﭼ صلة قاؿ الفراء : كلا يبتدأ بٔحد, ثم بٯعل صلة يراد بو الطرح ؛ لأف ىذا لو جاز لم يعرؼ خبر فيو جحد من خبر لا جحد فيو "(ْ). فمنع القوؿ بزيادة ﭽ ﭾ ﭼ لأنو يوقع السامع في اللبس فلب يدرم ىل الكلبـ موجب أك منفي ؟ كمن أجل ذلك خطٌأ الفراء من قاؿ بزيادتها. الشرط الثاني: وجود الدليل. (ٔ) اللغة العربٌة معناها ومبناها ص: ٖٖٕ. (ٕ) الأصول دراسة ابستٌمولوجٌة للفكر اللغوي عند العرب ص: ٖٗٔ. (ٖ) اللغة العربٌة معناها ومبناها ص: ٖٖٕ. (ٗ) المعانً ٖ/7.
عدد الصفحات ٣١٩321 بٯب في كل أسلوب كقع فيو اب٢ذؼ أف يوجد دليل على ما حذفو؛ لئلب يكوف في معرفة ا﵀ذكؼ ضرب من تكليف الغيب, قاؿ ابن جبِ :" قد حذفت العرب اب١ملة كاب٤فرد كاب٢رؼ كاب٢ركة . كليس شئ من ذلك إلا عن دليل عليو. كإلا كاف فيو ضرب من تكليف علم الغيب في معرفتو "(ُ). كقد صرح الفراء باشبَاط الدليل على ا﵀ذكؼ فقاؿ: "كمنو قوؿ الله تبارؾ كتعالى : ﭽ ﯦ ﯧ ﯩ ﯩ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﭼ الزمر: 9 كلم يذكر الذم ىو ضدٌه؛ لأفٌ قولو ﭽ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﭼ الزمر: 9 دليل على ما أضمًر من ذلك"(ِ). فهو يرل كقوع اب٢ذؼ في ىذا الأسلوب جائز لوجود ما دؿ على ا﵀ذكؼ, كىذا يدؿ على أف مذىبو أف اب٢ذؼ لا بٯوز إذا لم يكن ثم دليل على ا﵀ذكؼ. كقد قسم النحويوف أدلة اب٢ذؼ قسمبْ: الأكؿ: صناعي, كالثاني: السياقي(ّ). كقد ذكر الفراء ىذين الدليلبْ في معاني القرآف . (ٔ) الخصابص ٕ/ٖٓٙ. (ٕ) معانً القرآن للفراء ٔ / ٖٙٔ. (ٖ) ٌنظر: المغنً ٙ/ٕٖ٘. وقد قسم الأدلة إلى صناعً, وغٌر صناعً.
عدد الصفحات ٣٢٠