257 حذف عامل الاسم الدمتنععطفو على ما سبقو. كذلك كقوؿ الله تعالى : ﭽ ﭥ ﭦ ﭧ ﭼ ٌونس: ٔ قاؿ الفراء :" كنصبتى الشركاء بفعل مضمر؛ كأنك قلت: فأبٝعوا أمركم كادعوا شركاءكم ".(ُ) كاستدؿ على ما ذىب إليو بدليلبْ: الدليل الأكؿ: أف الإبٝاع في قولو تعالى : ﭽ ﭥ ﭼ لا يكوف للؤمور اب٢سية, إذ ىو خاص بالأمور اب٤عنوية, كىو ما ذكره حبْ قاؿ :" الإبٝاع : الإعداد كالعزبٲة على الأمر."(ِ) كما ذىب إليو الفراء من كوف الإبٝاع في الآية خاص ا بالأمور اب٤عنوية ىو ما ذىب إليو النحويوف من بصريبْ ككوفيبْ (ّ). كلكنهم اختلفوا في ناصب قولو تعالى: ﭽ ﭧ ﭼ, فذىب اب٤برد(ْ), كالزجاج (ٓ), كالزب٨شرم (ٔ) إلى أف الكلمة منصوبة لأنها تعرب مفعولا معو, كذىب الكسائي (ٕ), كالفراء -كما سبق-, كالأخفش(ٖ), كابن قتيبة(ٗ), كأبو بكر ابن الأنبارم (َُ) إلى أنها مفعوؿ بو بفعل مضمر. الدليل الثاني: قراءة عبد الله بن مسعود, كأبي بن كعب, فقد كرد أنهما قرأا الآية "أبٝعوا أمركم كادعوا شركاءؾ" (ُُ). (ٔ) المعانً ٔ / ٖ. (ٕ) المصدر السابق. (ٖ) ٌنظر: معانً القرآن للؤخفش ٕ /ٖٙٗ, والكامل ص: ٕٖٗ, ٖٙ , وإعراب النحاس ٕ / ٕٔٙ, والرضً ٔ / ٕٙ٘. (ٗ) الكامل للمبرد ص: ٖٙ. (٘) معانً القرآن للزجاج ٖ / 7 ـ8. (ٙ) المفصل للزمخشري ص: 7. (7) مشكل إعراب القرآن لمكًٔ / 87. (8) ٌنظر: شرح جمل الزجاجً لابن عصفور ٖ / ٖ٘ , فقد نسب ابن عصفور هذا الرأي إلى أبً الحسن, ولم ٌتعرض الأخفش فً معانً القرآن لتوجٌه النصب, ووجه قراءة الرفع. ٌنظر: معانً القرآن للؤخفش ٕ / ٖٙٗ. (9) تأوٌل مشكل القرآن لابن قتٌبة ص: ٖٕٔ. (ٓٔ) الزاهر فً معانً كلام الناس ٔ/ ٕ٘ (ٔٔ) ٌنظر: معانً القرآن للفراء ٔ / ٖ, وتأوٌل مشكل القرآن لابن قتٌبة ص: ٖٕٔ , ومشكل إعراب القرآن لمكً ٔ / 87.
عدد الصفحات ٢٥٧258 كيؤيد ما ذىب إليو الفراء من حذؼ الفعل الناصب لقولو تعا :"شركاءكم", أنو لا يوجد ما بٲنع ذلك من حيث اللغة لأف الفعل اب٤ذكور كىو "أبٝع" يدؿ على ا﵀ذكؼ اب٤قدر كىو "ادعوا" لأف الأكؿ خاص باب٤عاني, كالثاني خاص بالذكات, كىذا ما أشار إليو الفراء بقولو :"كالضمبّ ىا ىنا يصلح إلقاؤه؛ لأف معناه يشاكل ما أظهرت "(ُ). كيقصد بالضمبّ ىنا الفعل ا﵀ذكؼ مع فاعلو. كالراجح -كالله أعلم- ما ذىب إليو الفراء ؛ لأف القراءة كردت بو, كاب٢ذؼ كإف كاف خلبؼ الأصل إلا أنو ب٤ا كردت القراءة بالفعل ا﵀ذكؼ تقول جانب اب٢ذؼ على غبّه. (ٔ) المعانً ٔ / ٖ.
عدد الصفحات ٢٥٨259 حذفالفعل وفاعلو قبل التابع الدقطوع . يطرد حذؼ الفعل كالفاعل قبل التابع اب٤قطوع في الإعراب عن الكلمة قبلو إلى النصب, كقوؿ الله تعالى : ﭽ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﭨ ﭩ ﮤ ﮥ ﮦ ﭼ النساء: ٖٙ قرأ اب١مهور باب١ر عطفا على ماسبق, كقرأ أبو حيوة : ( كاب١ار ذا القرب ) بالنصب(ُ). قاؿ الفراء :" ﭽ ﮤ ﮥ ﮦ ﭼ باب٣فض. ك في بعض مصاحف أىل الكوفة كعيتيق اب٤صاحف (ذا القرب) مكتوبة بالألف. فينبغى ب٤ن قرأىا على الألف أف ينصب (كاب١ارى ذا القرب) فيكوف مثل قولو (حافظوا على الصلواتً كالصلبىة الوسطى) يضمر فعلب يكوف النصب بو"(ِ). فالفراء يرم كجوب تقدير فعل مضمر مع فاعلو لكي يصح نصب قولو تعالى: ﭽ ﮥ ﮦﭼ لأنو لا يوجد في الآية ما بٲكن أف يكوف ناصبا لػػ ﭽ ﮥﭼ, فاحتيج إلى ىذا التقدير. كما ذىب إليو من أف من قرأ بنصب (ذا) ينبغي لو أف ينصب (اب١ار), فيو نظر عندم؛ كذلك أنو بٯوز أف يكوف (اب١ار) باب١ر عطفا على ما قبلو, ثم ينصب (ذا) بفعل مضمر تقديره (أعبِ), كيؤيد ذلك أنو قد مضى ذكر اب١ار, فلما أعاد ذكره كأف السامع استفهم عن اب٤قصود بهذا اب١ار, فقاؿ أعبِ ذا القرب. كيصرح بذلك ما ركاه ابن خالويو من أنو كردت قراءة : (اب١ار) باب١ر عطفا على ما سبق, ثم نصب (ذا القربي)(ّ). (ٔ) ٌنظر: مختصر فً شواذ القرآن من كتاب البدبع ص: ٖٖ, والكشاف ٔ / ٕٙ٘, والبحر المحٌط ٖ / ٕ٘ٗ, والدر ٖ / ٘. (ٕ) المعانً ٔ / 7. (ٖ) مختصر فً شواذ القرآن من كتاب البدبع لابن خالوٌه ص: ٖٖ.
عدد الصفحات ٢٥٩261 حذفالفعل الدعلق عن العمل وفاعلو. يطرد حذؼ الفعل اب٤علق عن العمل إذا كاف الفعل الظاىر لا يصلح لذلك, كقوؿ الله تعالى: ﭽ ﭫ ﭬ ﭭ ﭢ ﭼ الملك: ٕ قاؿ الفراء :" لم يوقع البلول على (أمٌ )؛ لأف فيما ببْ (أمٌ ), كببْ البلول إضمارى فعل, كما تقوؿ في الكلبـ: بلوتكم لأنظر أيُّكم أطوع , فكذلك. فأعمل فيما تراه قبل (أمٌ ) ب٩ا بٰسن فيو إضماره النظرى "(ُ). يريد الفراء بهذا النص السابق أف يببْ أف الفعل ﭽ ﭫ ﭼ لا يصلح أف يقع على قولو "أيكم" لأف ىذا الفعل ليس من الأفعاؿ البٍ تعلق عن العمل, إذ إنو ليس من أفعاؿ القلوب اب٤تصرفة, كلا من الأفعاؿ اب٤لحقة بها (ِ), كلا يعلق عن العمل إلا ما كاف من أفعاؿ القلوب اب٤تصرفة أك من الأفعاؿ اب٤لحقة بها(ّ). كمن أجل ذلك كجب إضمار فعل يكوف معلقا عن العمل قبل قولو: ﭽ ﭬ ﭼ؛ لأف ﭽ ﭬ ﭼ اسم استفهاـ فيجب تعليق الفعل الذم قبلو عن العمل,(ْ) فلذلك أضمر الفراء الفعل (نظر) ليكوف ىو الفعل اب٤علق عن العمل, ك نصو ىذا يدؿ على أف الفعل (نظر) من الأفعاؿ اب٤لحقة بأفعاؿ القلوب اب٤تصرفة من حيث التعليق, كقد كافقو في ذلك ابن خركؼ(ٓ), كابن عصفور(ُ), كابن مالك(ِ), كأبوحياف (ّ), كالسمبْ اب٢لبي.(ْ) (ٔ) المعانً ٖ / ٖٙٔ. (ٕ) ٌنظر: همع الهوامع ٔ / ٗ ٙ. (ٖ) ٌنظر: الارتشاف ص: 7 حٌث ذكر أفعال القلوب والأفعال الملحقة بها من حٌث التعلٌق. (ٗ) الهمع ٔ/ ٗ. (٘) ٌنظر: الارتشاف ص: 7, والهمعٔ / ٙ.
عدد الصفحات ٢٦٠261 (ٔ) شرح جمل الزجاجً لابن عصفور ٕ / 89. (ٕ) شرح الكافٌة الشافٌة ٕ / ٔٙ٘. (ٖ) البحر المحٌط ٘ / ٕ٘ٓ. (ٗ) الدر ٙ / ٓ.
عدد الصفحات ٢٦١262 الحذف من الجوا فيما دل عليو السؤال. يطرد حذؼ الفعل مع فاعلو في جواب السؤاؿ إذا ذكر فيو الفعل, كذلك لوضوح اب٤عبُ لدل السامع كعدـ الالتباس عليو, كمن ذلك قوؿ الله تعالى: ﭽ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﭼ البقرة: 9 فرأ اب١مهور بالنصب ﭽ ﯮ ﭼ, كقرأ أبوعمرك بالرفع (العفوي ).(ُ) كالأحسن في توجيو الرفع في الآية الكربٲة أف تكوف"ما" استفهاميةه , ك "ذا" اسم موصوؿ, فيكوف اب١واب مرفوعن ا خبرن ا ب٤بتدأ ب٧ذكؼ, ليتناسب اب١واب مع السؤاؿ في كوف اب١ملتبْ اب٠يتبْ, كيكوف التقدير: إنفاقيكيم العفوي . كالأحسن كذلك في توجيو النصب أف تكوف (ماذا) اب٠ا كاحدا, فيكوف مفعو لان مقدمن ا, كالتقدير: أمَّ شيء ينفقوف؟ فيكوف اب١واب منصوبن ا بفعلو مقدر لتتناسب بٝلة السؤاؿ مع بٝلة اب١واب في كوف كل منهما بٝلة فعلية, ك يكوف التقديري : أنفقوا العفوى (ِ). كىذا ما رجحو الفراء فقد ذىب إلى أف النصب ىو الأفضل فقاؿ:"كجوي الكلبـ فيو النصب, يريد : قل ينفقوف العفو"(ّ). (ٔ) الحجة ٕ / ٖ٘ٔ- ٖٙٔ , والبحر ٕ / 9, والنشرٕ / 7, والاتحاف ص: 7, والكشافٔ / ٖٓٙ. (ٕ) معانً الأخفش ٔ / ٕ, ومعانً القرآن للزجاج ٔ / ٖ , والحجة لأبً علً ٕ / 8 , والمحرر الوجٌزٕ / ٕٓٗ, والبحر ٕ / 9 , والدر المصونٕ / 8 - 9. (ٖ) المعانً ٔ / ٔٗٔ.
عدد الصفحات ٢٦٢263 حذفالجملة في الجوا الدصدر بـ(بلى). (بلى) حرؼ جواب يفيد إبطاؿ النفي في اب١ملة البٍ قبلو (ُ). قاؿ الفراء :" كيضًعت (بػىلىى) لكل إقرار في أكٌلو حىجٍد, ككيضًعت "نػىعىم" للبستفهاـ الذم لا حىجٍدى فيو, فػ"بلى" بٗنزلة "نػىعىمٍ" إلا أنها لا تكوف إلاٌ ب٤ىا في أكٌلو حىجٍد؛ قاؿ الله تبارؾ كتعالى : ﭽ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭢﭣ ﭤ ﭥ ﭼ الأعراف: ٗٗ فػ(بلى) لا تصلح في ىذا اب٤وضع. كأما اب٢جد فقولو: ﭽ ﯔ ﯕ ﯖ ﯤ ﯥ ﯢ ﯣ ﯦ ﯧ ﭼ الملك: 8 - 9 كلا تصلح ىا ىنا (نػىعىمٍ ) أداة؛ كذلك أف الاستفهاـ بٰتاج إلى جواب بػ (نػىعىمٍ ) ك(لا) ما لم يكن فيو حىجٍده , فإذا دخل اب٢جدي في الاستفهاـ لم يستقم أف تقوؿ فيو (نػىعىمٍ ) فتكوفي كأنك مقرّّ باب٢جد كبالفعل الذم بعدىه"(ِ). يوضح الفراء في ىذا النص عمل (بلى) فبّل أنها حرؼ جواب يفيد إبطاؿ اب١حد في الكلبـ الذم يقع قبلها. كقد كقع حذؼ اب١ملة بعد ىذا اب٢رؼ في القرآف كأشار إلى ذلك الفراء في تعليقو على قوؿ الله تعالى: ﭽ ﮆ ﮇ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﭼ القٌامة: ٖ - ٗ قاؿ:" كقولو: ﭽ ﮛﭼ نصبت على اب٣ركج من ﭽ ﮗﭼ, كأنك قلت في الكلبـ: أبٙسب أف لن نقول عليك, بلى قادرين على أقول منك . يريد : بلى نقول قادرين , بلى نقول مقتدرين على أكثر من ذا "(ّ). (ٔ) ٌنظر: الجنى الدانً ص: ٕٓٗ, والمغنً ٔ/ٖ٘ٔ. (ٕ) المعانً ٔ / ٕ٘. (ٖ) المعانً ٖ / 8.
عدد الصفحات ٢٦٣264 يرل الفراء في ىذا النص أف جواب (بلى) بٝلة ب٧ذكفة دؿ عليها السياؽ, كالتقدير (بلى ب٪معها قادرين ), كعلى ىذا التقدير يكوف قوؿ الله تعالى: ﭽ ﮛﭼ منصوب على اب٢الية من الضمبّ الذم في الفعل اب٤قدر ﭽ ﮗﭼ. كقد كافقو على ىذا التقدير, سيبويو(ُ), كالأخفش(ِ), كالزجاج (ّ), كالزب٨شرم (ْ), كابن مالك(ٓ), كأبو حياف(ٔ), كنسب النحاس للفر اء تقديرا آخر غبّ ىذا فقاؿ:"..كقيل بلى نقول على ذلك قادرين ىذا قوؿ الفراء" (ٕ). كالذم يظهر لي أف أف النحاس ربٞو الله لم يتأف في قراءة نص الفراء السابق ؛ فالفراء في النص السابق نظٌر للآية بٗثاؿ آخر ىو (أبٙسب أف لن نقول عليك, بلى قادرين ) فهذا اب٤ثاؿ الذم ذكره الفراء يكوف تقدير الكلبـ ا﵀ذكؼ منو (بلى نقول قادرين ), لأف النفي في ىذا اب٤ثاؿ كقع على الفعل (نقول) فوجب تقديره في اب١واب . أما الآية الكربٲة فالفعل اب٤نفي فيها ىو قولو تعالى: ﭽ ﮗﭼ فيجب تقديره في اب١واب, كىو ما صرح بو الف راء حبْ قاؿ:" نصبت على اب٣ركج من ﭽ ﮗﭼ". كقد ذكر الفراء رأيا آخر في توجيو النصب في قولو : ﭽ ﮛﭼ قاؿ:" كقوؿ الناس: بلى نقدر, فلما صرفت إلى قادرين نصبت خطأه ؛ لأف الفعل لا ينصب بتحويلو من يفعل إًلى فاعل. ألا ترل أنك تقوؿ : أتقوـ إلينا؛ فإف حولتها إلى فاعل قلت: أقائم, ككاف خطأ أف تقوؿ : أقائمن ا أنت إًلينا؟"(ٖ). (ٔ) الكتاب ٔ/ٖٙٗ. (ٕ) معانً الأخفش ٕ/7. (ٖ) معانً القرآن وإعرابه ٘/ٕٔ٘. (ٗ) الكشاف ص: ٓٙٔٔ. (٘) شرح الكافٌة الشافٌة ص: ٔٓٙ. (ٙ) البحر 8/ٙ. (7) إعراب القرآن٘/79. (8) المعانًٖ / 8.
عدد الصفحات ٢٦٤265 كالذم يظهر لي أف النصب على اب٢اؿ من الضمبّ اب٤ستبَ في الفعل ا﵀ذكؼﭽ ﮗﭼ كليس على الصرؼ من صيغة الفعل إلى صيغة الاسم لأف ب٦رد الصرؼ لا يقتضي النصب إذ لكلٌو إعرابو (ُ). (ٔ) ٌنظر: إعراب القرآن للنحاس ٘/79.
عدد الصفحات ٢٦٥266 حذفجملة الشرط. بٯوز حذؼ بٝلة الشرط مع الأداة كحذفها كبقاء الأداة غبّ أف بقاء الأداة مع حذؼ اب١ملة أقل من حذفهما معا(ُ). كقد كرد في اب٤عاني ىذاف النوعاف من اب٢ذؼ : حذؼ بٝلة الشرط مع الأداة, كحذؼ بٝلة الشرط مع بقاء الأداة. الأكؿ: حذؼ اب١ملة مع الأداة. ذكر الفراء حذؼ بٝلة الشرط مع الأداة في أكثر من موضع(ِ), كىو أكثر من حذؼ الفعل كبقاء الأداة. كمن حذؼ بٝلة الشرط مع الأداة قوؿ الله تعالى: ﭽ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬﭭ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭼ المؤمنون: ٔ فقد ذىب في تأكيل ىذه الآية إلى أف قولو: ﭽ ﭢ ﭣ ﭼ جواب لفعل الشرط ا﵀ذكؼ مع أداتو؛ فقاؿ:"إًذن ا جىواب لكلبـ مضمر. أم لو كانت مىعىوي آب٥ة ﭽ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭼ (ّ). ككافقو على ذلك الطبرم(ْ), كالزب٨شرم (ٓ), كابن ىشاـ(ٔ). (ٔ) ٌنظر: شرح الكافٌة الشافٌة ص: 9, والأشمونًٗ/ٕٙ – 7, والهمعٗ/ٖٖ٘ – ٖٖٙ. (ٕ) ٌنظر: المعانً ٕ / ٕٔٗ, 7. (ٖ) المعانً ٕ / ٕٔٗ. (ٗ) الطبري 7/ٕٓٔ. (٘) الكشاف ٗٔ. (ٙ) المغنً ٔ / ٖٔ.
عدد الصفحات ٢٦٦267 كخالفو أبوحياف (ُ), كالسمبْ اب٢لبي.(ِ) فذىبا إلى أف ا﵀ذكؼ ىو القسم, كأف التقدير (إذا كالله لذىب كل إلو بٗا خلق ). كالذم يظهر لي أف كلب الرأيبْ حقيق بالصواب لأف كلبٌ من حذؼ فعل الشرط مع أداتو(ّ), كحذؼ القسم (ْ) كثبّ في العربية . كمن ذلك ما ذكره في قوؿ الله تعالى : ﭽ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭼ النساء: ٖ٘ قاؿ: "كاب٤عبُ في قولو ﭽ ﭣ ﭤ ﭥ ﭼ على: فلب يؤتوف الناس نقبّا إًذن ا. كيدلك على ذلك أنو في اب٤عبُ - كالله أعلم - جواب ب١زاء مضمر, كأنك قلت: كلئن كاف ب٥م, أك كلو كاف ب٥م نصيب لا يؤتوف الناس إذا نقبّا"(ٓ). فالفراء قد قدر في الآية الكربٲة تقدبٲا كتأخبّا ليصح إضمار بٝلة الشرط كذلك أف جواب الشرط لابد أف يقبَف بالفاء في ىذه الآية لأف اب١واب فعل مضارع منفي مرفوع, كالفعل اب٤ضارع اب٤رفوع إذا كقع جوابا للشرط كجب تقدير الفاء عند الكوفيبْ(ٔ) لكي تقوـ في إفادة الربط مقاـ اب١زاء فيصح الرفع (ٕ). كمنو كذلك قوؿ الله تعالى : ﭽ ﯟ ﯠ ﯡ ﯨ ﯩ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯩﯩ ﯮ ﯮ ﯮ ﭼ الإسراء: ٖ قاؿ:"معناه: لو فعلت لابٚذكؾ. ككذلك قولو ﭽ ﯮ ﯮ ﭼ الإسراء: ٗ ثم قاؿ: ﭽ ﯮ ﯮ ﭼ الإسراء: ٘ معناه لو ركنت لأذقناؾ إًذن ا"(ٖ). فالفراء في في ىذه الأمثلة يقدر بٝلة الشرط ب٧ذكفة مع الأداة . كقد كافقو في تقدير بٝلة الشرط ب٧ذكفة الزجاج (ٗ), كالزب٨شرم (َُ). (ٔ) ٌنظر: البحر ٙ / 9 , وقد أحال على ما فًٙ/٘ٙ. (ٕ) ٌنظر: الدر المصون 8 /ٖٖٙ, وقد أحال على ما فً 7 /ٕ. (ٖ) الأشمونً ٗ/ ٕٙ-7. (ٗ) المغنً ص: ٙٗ. (٘) المعانً ٔ/ٖ. (ٙ) الأشمونً ٗ/7 – 8. (7) الصبانٗ/8. (8) المعانًٔ/ٗ. (9) المعانًٖ/ٕٗ٘. (ٓٔ) الكشاف ص: ٗٓٙ.
عدد الصفحات ٢٦٧268 القسم الثا: حذؼ اب١ملة مع بقاء الأداة. كرد حذؼ فعل الشرط كبقاء الأداة بقلة في اب٤عاني, كمن ذلك ما كجو بو الفراءي قوؿى الله تعالى : ﭽ ﯮ ﯮ ﮈ ﮉ ﯾ ﯿ ﭼ النحل: ٖ٘ فقد جوز أف تكوف (ما) شرطية ف قاؿ:" (ما) في معبُ جزاء كب٥ا فعل مضمر, كأنك قلت: ما يكن بكم من نعمة فمن الله؛ لأف اب١زاء لا بدٌ لو من فعل ب٦زكـ, إف ظهر فهو جزـ كإف لم يظهر فهو مضمر؛ كما قاؿ الشاعر(ُ): إفً العىقٍلي في أموالنا لا نضًق بو ذًراعن ا كإف صبرن ا فنػىعٍرًؼي للصبر أراد : إف يكن فأضمرىا ... "(ِ). فالفراء قد جوز في الآية الكربٲة أف تكوف (ما) شرطية, كيكوف فعل الشرط مضمرا تقديره (يكن) كعليو فاب٢ذؼ قد كقع على فعل الشرط كحده , كقد ضعف ىذا الوجو أبو حياف فقاؿ :" كأجاز الفرٌاء كاب٢وفي أف تكوف (ما) شرطية كحذؼ فعل الشرط . قاؿ الفراء : التقدير (كما يكن بكم من نعمة), كىذا ضعيف جدن ا لأنو لا بٯوز حذفو إلا بعد (إف) كحدىا في باب الاشتغاؿ, أك متلوة بٗا النافية مدلو لان عليو بٗا قبلو "(ّ). كما ذكره أبوحياف فيو نظر لأنو قد ب٠ع عن العرب حذؼ فعل الشرط كبقاء الأداة كىي غبّ (إف) كمن ذلك البيت اب٤تقدـ, كقوؿ الشاعر(ْ): مبٌ تؤخذكا قسرنا بظنة عامر كلا ينجي إلا في الصفاد يزيد (ٔ) البٌت لهدبة بن الخشرم العذري. ٌنظر: دٌوانه ص: ٗٓٔ, والطبري ٗٔ/ ٕٓ٘, والفابق فً غرٌب الحدٌث ٕ/ٕٕٗ, وأمالً ابن الشجري ٕ/ٕ٘٘, والكتاب ٔ/9 برواٌة "فإن تك فً أموالنا", ومثله فً الكامل ص:ٖ٘ٗٔ, والأغانً ٕٔ/ٖ, والخزانة 9/7. والعقل: الدٌة. ٌنظر: تهذٌب اللغة ٔ/9. (ٕ) المعانً ٕ/٘ٓٔ. (ٖ) البحر المحٌط ٘/ٙ. (ٗ) لم أهتد إلى قابله. ومن مواطن وروده: شرح الكافٌة الشافٌة ٖ/ 9, والهمعٗ/7, وتوضٌح المقاصد والمسالكٖ/ 87 , والأشمونًٗ/ٕٙ, والدرر اللوامع ٘/ٓ.
عدد الصفحات ٢٦٨269 كتقديره : (مبٌ تيثقىفوا تؤخذكا) ففي ىذا البيت دليل على جواز حذؼ فعل الشرط مع بقاء أداتو كىي غبّ (إف)(ُ), كيؤيد جوازى حذؼ الفعل كإف لم تكن الأداة (إف) ب٘ويزي النحويبْ ب٢ذؼ فعل الشرط في الآية السابقة, كب٩ن جوز ذلك الزجاج (ِ), كالنحاس(ّ), كابن الشجرم (ْ), كالسمبْ اب٢لبي(ٓ), كابن ىشاـ(ٔ). (ٔ) الصبان ٗ/ٕٙ. (ٕ) المعانً ٖ/ٕٗٓ. (ٖ) معانً القرآن للنحاس ٗ/ٖ. (ٗ) الأمالً ٕ/ٕ٘٘. (٘) الدر 7/8. (ٙ) المغنً ٗ/7 – 8.
عدد الصفحات ٢٦٩271 حذف جوا الشرط. بٯوز حذؼ جواب الشرط إذا دؿ عليو دليل (ُ), كىو على قسمبْ: القسم الأكؿ: حذؼ جواب الشرط إذا كانت أداتو جازمة . القسم الثاني: حذؼ جواب الشرط إذا كانت أداتو غبّ جازمة . كقد كرد في اب٤عاني حذؼ جواب الشرط بقسميو. القسم الأكؿ: حذؼ جواب الشرط إذا كانت أداتو جازمة . من ذلك قوؿ الله تعالى: ﭽ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﭼ الأنعام: ٖ٘ فجواب الشرط في الآية ب٧ذكؼ تقديره (فافعل), قاؿ الفراء :" فافعل, مضمىرة, بذلك جاء التفسبّ, كذلك معناه. كإب٭ا تفعلو العرب في كل موضع ييعرؼ فيو معبُ اب١واب؛ ألا ترل أنك تقوؿ للرجل : إف استطعت أف تتصدؽ, إف رأيت أف تقوـ مىعىنا, ببَؾ اب١واب؛ ب٤عرفتك بٗعرفتو بو. فإذا جاء ما لا ييعرؼ جوابو إلا بظهوره أظهرتو ؛ كقولك للرجل : إف تقم تيصًب خبّا, لا بدٌ في ىذا من جواب؛ لأف معناه لا ييعرؼ إذا طيرح"(ِ). أشار الفراء في ىذا النص إلى أف جواب الشرط ب٧ذكؼ تقديره (فافعل), كىذا التقدير قد جاء في الأثر كىو مقصود الفراء بالتفسبّ, فقد ركم ىذا التقدير عن ابن عباس(ّ), ثم ذكر أف ما جاء في الأثر موافق للتقدير النحوم حيث قاؿ: "كذلك معناه" أم أف ىذا التقدير الذم كرد بو الأثر موافق للتقدير الإعرابي في الآية, كيدؿ لذلك أف مصطلح اب٤عبُ يستعملو الفراء للدلالة على تقدير ا﵀ذكؼ, (ٔ) المعانً ٕ / ٖٙ. (ٕ) المعانً ٔ/ٖٖٔ. (ٖ) الطبري 9/ٕٕٙ
عدد الصفحات ٢٧٠271 ثمأكد في بقية النص أف كل معبُ عرفو اب٤خاطب جاز طرح اللفظ الذم يدؿ عليو أما عند عدـ الفهم أك خشية اللبس فيجب ذكر اللفظ الداؿ على اب٤عبُ لكي بٙصل الفائدة من الكلبـ. كىو ما مثل لو بقولو: "إف تقم تيصًب خبّا" لأف اب٤خاطب لا يعلم إذا حذؼ قولو "تصب خبّا" ما اب٤قصود, فوجب حينئذ ذكر اب١واب. كقد كافقو النحويوف في تقديره اب١واب ب٧ذكفا في ىذه الآية (ُ). القسم الثاني: حذؼ جواب الشرط إذا كانت أداتو غبّ جازمة . من ذلك ما ذكره الفراء في قولو تعالى : ﭽ ﭨ ﭩ ﭪ ﭼ الانشقاق: ٔ(ِ) كقد مضى الكلبـ على ىذه الآية كذكر أقواؿ العلماء فيها(ّ), كمن ذلك أيضا قولو تعالى: ﭽ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﭼ البقرة: ٘ٙٔ فجواب الشرط في ىذه الآية ب٧ذكؼ, قاؿ الفراء :"كجوابو مبَكؾ. كالله أعلم. ]كمنو[ (ْ) قولو: ﭽ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﭼ الرعد: ٖٔ كتىرؾ اب١واب في القرآف كثبّ؛ لأف معاني اب١نة كالنار مكرر معركؼ"(ٓ). كىذا التقدير موافق ب٤ا ذكره سيبويو عن اب٣ليل . قاؿ:"كسألت اب٣ليل عن قولو جل ذكره ﭽ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﭼ الزمر: ٖ أين جوابها؟ كعن قولو جل كعلب ﭽ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﭼ ﭽ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﭼ الأنعام: 7 فقاؿ إف العرب قد تبَؾ في مثل ىذا اب٣بر اب١واب في كلبمهم لعلم اب٤خبر لأم شيءو كضع ىذا (ٔ) ٌنظر: معانً القرآن وإعرابه للزجاج ٕ / ٕٗٗ, والكشاف ٕ/ ٕٓ, والبٌان فً غرٌب إعراب القرآن ٔ/ ٕٖٓ, والتبٌان ٔ/ٕ, وأوضح المسالك ٗ / ٕٙٔ, والمغنً ص: 9, والدر المصونٗ / 7, والأشمونًٗ / ٕ٘, وهمع الهوامع ٗ / ٖٖ٘. (ٕ) المعانً ٖ / ٕٓ٘. (ٖ) ٌنظر: ص: 7 من البحث فً مبحث حذف الحرف. (ٗ) غٌر موجودة فً النسخة المطبوعة وقد أشار إلى احتمال سقوطها المحقق. (٘) المعانً ٔ/97.
عدد الصفحات ٢٧١272 الكلبـ".(ُ) كقد كافق الفراء في تقدير ا﵀ذكؼ من آية البقرة الأخفش(ِ), كالزجاج (ّ), كأبو علي الفارسي (ْ), كمكي(ٓ), كالأنبارم (ٔ), كالسمبْ اب٢لبي(ٕ). ك ذكر السبّافي إبٝاع النحويبْ على حذؼ اب١واب في ىذه الآية .(ٖ) كالغرض من اب٢ذؼ ىو التخويف كالتهويل, قاؿ أبو علي:" فأما حذؼ جواب (لو) في ىذه الآم(ٗ) فلؤف حذفو أفخم لذىاب اب٤خاطب اب٤توعد إلى كل ضرب من الوعيد كتوقعو لو, كاستشعاره إياه, كلو ذيكًر لو ضرب منو لم يكن مثل أف يبهم عليو, ب٤ا بٲكًٌن من توطينو نفسو على ذلك اب٤ذكور, كبٚفيفو عليو, كمن كطن نفسو على شيء لم يصعب عليو صعوبتو على من لم يوطن عليو نفسو"(َُ). (ٔ) ٌنظر: الكتاب ٖ/ ٖٓٔ. (ٕ) المعانً ٔ / ٖ٘ٔ-٘٘ٔ (ٖ) المعانً ٔ/ 8 (ٗ) الحجة ٕ/ٕٔٙ (٘) مشكل إعراب القرآن ٔ/ 78 (ٙ) البٌان ٔ/ ٖٗٔ (7) الدر المصونٕ/ ٕٕٔ (8) شرح السٌرافًٖ/ٖٔٔ. (9) قد ذكر قبل هذا الآٌات التً حذف فٌها جواب(لو). (ٓٔ) الحجة ٕ/ٕٔٙ
عدد الصفحات ٢٧٢