المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الحذف من التركيب وتوجيهه في معاني القرآن للفراء دراسة نظرية تطبيقية

عبد الرؤوف بن وليد بن عبد اللطيف العرفج

صفحة ١٤ من ٣٢

219 الثا: رعاية رؤكس الآم إذ الآيات البٍ قبل ىذه الآية كالبٍ بعدىا ب٨تومة بالألف, فلو لم بٰذؼ اب٤فعوؿ ىنا لاختلفت الفاصلة. حذف العائد من جملة الصفة. يذكر رابط اب١ملة الوصفية الذم يعود على الصفة كما يذكر العائد على الاسم اب٤وصوؿ, غبّ أف حذفو أكثر من حذؼ عائد اب٤وصوؿ(ُ), كقد كرد في معاني القرآف ذكر حذؼ الضمبّ العائد على اب٤وصوؼ , ك من ذلك قولو تعالى: ﭽ ﭱ ﭖﭗ ﭘ ﭙ ﭦ ﭧ ﭨ ﭼ طه: ٕ٘ قاؿ الفراء :"ربي أم لا ينساه ك ﭽ ﭦ ﭼ في موضع رفع تضمر اب٥اء في يىضًلٌو ﭽ ﭧ ﭨ ﭼ "(ِ). ذكر في ىذه الآية حذؼ مفعولبْ. الأكؿ: ىو اب٤فعوؿ بو للفعل "يضل". الثاني: ىو اب٤فعوؿ بو للفعل: ﭽ ﭨ ﭼ, كا﵀ذكؼ في كلب الفعلبْ كاحد, كىو الضمبّ العائد على اب٤وصوؼ, كالتقدير: "لا يضلو ربي كلا ينساه" . كالذم بٞل الفراء على ىذا التقدير أنو يرل أف بٝلة : ﭽ ﭘ ﭙ ﭦ ﭧ ﭨ ﭼ بٝلة كصفية بٯب أف يوجود فيها رابط ير جع على اب٤وصوؼ كىو قولو: ﭽ ﭖﭗ ﭼ, كقد ذىب بعض النحويبْ إلى ىذا القوؿ(ّ). (ٔ) أمالً ابن الحاجب ص: ٔٙٔ, والهمع ٘/ٗ. (ٕ) المعانً ٕ / ٔ. (ٖ) البحر ٙ/ٖٖٕ, والدر 8/9.

عدد الصفحات ٢٠٩

211 كفي الآية كجو آخر : كىو أف تكوف بٝلة: ﭽ ﭘ ﭙ ﭦ ﭧ ﭨ ﭼ بٝلة مستأنفة لا ب٧ل ب٥ا من الإعراب (ُ), كىذا الوجو بٱلو من حذؼ العائد . غبّ أف الذم يبَجح عندم –كالله أعلم- الوجو الأكؿ إذ ىو اب٤ناسب لقراءة من قرأ (لا ييضًلُّ ) (ِ) أم لا يضل ربي الكتابى . (ّ) كالذم رجح حذؼ اب٤فعوؿ الثاني اب٤ناسبة الصوتية؛ إذ لا تتحقق رعاية للفاصل ة إلا بعد حذؼ الضمبّ من ﭽ ﭨ ﭼ لأف الآيات البٍ قبل ىذه الآية, كالبٍ بعدىا ب٨تومة بالألف, قاؿ تعالى: ﭽ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﭑ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭖﭗ ﭘ ﭙ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭼ طه: ٔ٘ - ٖ٘ (ٔ) البحر ٙ/ٖٖٕ, والدر 8/9. (ٕ) القاربون بذلك الحسن البصري, وقتادة, والجحدري, وعٌسى الثقفً, وابن محٌصن. ٌنظر: تفسٌر القرطبً ٔٔ/8, والبحر ٙ/ٖٖٕ, والدر 8/9, والاتحافٕ/7. (ٖ) البحر ٙ/ٖٖٕ, والدر 8/ٓ٘.

عدد الصفحات ٢١٠

211 عائد الاسم الدوصول. بٯوز حذؼ عائد اسم اب٤وصوؿ اب٤نصوب بفعل أك كصف(ُ), كقد كقع ىذا اب٢ذؼ في القرآف كثبّا(ِ). كمن ذلك قوؿ الله تعالى: ﭽ ﮟ ﮠ ﮡ ﭨ ﭩ ﮤ ﭼ ٌس: ٖ٘ قرأ عبد الله بن مسعود, كابن كثبّ , كنافع , كأبو عمرك, كابن عامر, كحفص عن عاصم . بإثبات اب٥اء من قولو تعالى: ﭽ ﭨ ﭩ ﭼ, كقرأ بٞزة, كالكسائي, كخلف,كشعبة عن عاصم . بٕذؼ اب٥اء "كما عملت". (ّ) قاؿ الفراء : "كفي قراءة عبد الله: (كىمىا عىمًلىتٍوي أىيٍدًيهًمٍ ) ككلٌ صىوىاب.(ْ) كالعرب تضمر اب٥اء في الذم كمىن كىمىا, كتظهرىا . ككلٌ ذلكى صواب".(ٓ) فالفراء يشبّ في قولو السابق إلى جواز حذؼ عائد الاسم اب٤وصوؿ, إذا كاف ضمبّا متصلب, ك ىو موافق لرأم النحويبْ .(ٔ) كقد اشبَط ابن يعيش ب١واز حذؼ العائد من بٝلة الصلة ألاٌ بٙوم بٝلة الصلة إلا ضمبّا كاحدا, فلو كاف في بٝلة الصلة ضمبّاف لم بٯز اب٢ذؼ كما لو قلت ( الذم ضربتو في داره زيد ) (ٕ). كعند النظر في ىذا الشرط يتببْ أنو شرط عاـ للحذؼ ؛ إذ (ٔ) شرح التسهٌل لناظر الجٌش ٕ / ٕ. (ٕ) الحجة لأبً علً الفارسً ٙ / ٓٗ ـ ٔٗ. (ٖ) ٌنظر: المعانً ٕ / 77 , وإعراب القراءات السبع وعللها لأبً عبد الله الحسٌن بن خالوٌه ٕ / ٖٕٔ, والحجة لأبً علً الفارسً ٙ / ٓٗ ـ ٔٗ , والبحر المحٌط 7 / ٖٖ٘ , والنشر ٕ / ٖٖ٘ , والإتحاف ص: ٖ٘ٙ. (ٗ) الفراء كوفً, وجل قراء الكوفة قرؤوا الآٌة من غٌر الهاء, فلذلك أملى الفراء معانٌه على قراءة أهل الكوفة و أشار إلى القراءة الأخرى. (٘) المعانً ٕ / 77, وٌنظر: المعانً ٔ / 9. (ٙ) المقتضب ٔ / 7, وأمالً ابن الشجري ٔ / ٘ ـ ٙ , وإعراب القرآن المنسوب للزجاج ص: ٖٗٔ, وشرح ابن ٌعٌش ٖ / ٕ٘ٔ. (7) شر المفصلٖ / ٕ٘ٔ.

عدد الصفحات ٢١١

212 إذ مفاد ىذا الشرط عدـ جواز حذؼ العائد إذا لم يوجد دليل عليو ؛ كذلك لأف بٝلة الصلة إذا لم بٙو إلا ضمبّا كاحدا تعبْ كونو عائدا ؛ إذ لا بد للبسم اب٤وصوؿ من العائد, أما إذا احتوت على أكثر من ضمبّ فإف اب١ملة حينئذ تتم بدكف ا﵀ذكؼ فلب يبقى ما يدؿ عليو.

عدد الصفحات ٢١٢

213 عند اقتضاء الدعنى. كرد حذؼ اب٤فعوؿ في مواقع اقتضاىا اب٤عبُ , من ذلك قوؿ الله تعالى: ﭽ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭼ آل عمران: ٘ كقولو تعالى: ﭽ ﯩ ﯮ ﯮ ﭼ غافر: ٘ٔ كقولو جل جلبلو: ﭽ ﯩ ﯮ ﯮ ﭼ الكهف: ٕ كقولو تعالى: ﭽ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﭼ الشورى: 7 قاؿ الفراء في معبُ الآية الأك :" يقوؿ: بٱوٌفكم بأكليائو ﭽ ﭧ ﭨﭼ كمثل ذلك قولو: ﭽ ﯩ ﯮ ﯮ ﭼ معناه: لينذركم يوـ التلبؽ. كقولو: ﭽ ﯩ ﯮ ﯮ ﭼ اب٤عبُ: لينذركم بأسا شديدا؛ البأس لا ينذر, كإب٭ا ينذىر بو"(ُ). فاب٢امل على تقدير ا﵀ذكؼ في ىذه الآيات ىو اب٤عبُ , إذ لا بٲكن فهم ىذه الآية فهما صحيحا من غبّ تقدير مفعوؿ ب٧ذكؼ؛ كذلك لأف الشيطاف ػػػػػػػ في الآية الأكلى ػػػػػ لا يريد أف بٱوؼ أتباعو بل يريد بٚويف اب٤ؤمنبْ بالكافرين, فا﵀ذكؼ ىو اب٤فعوؿ الأكؿ للفعل (خوٌؼ), كسياؽ الآيات يببْ ذلك جليا. قاؿ تعالى: ﭽ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﮈ ﮉ ﯾ ﯿ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﭑ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭦ ﭧﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭼ آل عمران: ٖ - ٘ كفي الآية كجهاف آخراف غبّ ما ذكره الفراء : الأكؿ: يرل أف اب٤قصود من الآية أف الشيطاف بٱوؼ الكافرين, أما من يتوكل على الله فلب يستطيع الشيطاف إخافتو. ذكر ىذا الوجو العكبرم كأشار إلى ضعفو (ِ). (ٔ) المعانً ٔ / 8 , وٌنظر: المعانً ٖ / ٕٕ. (ٕ) التبٌان ٔ / ٖٔٔ.

عدد الصفحات ٢١٣

214 الثا: ما ذكره أبوحياف, كىو أف ا﵀ذكؼ ىو اب٤فعوؿ الثاني, كالتقدير: بٱوٌؼ أكلياءه شرٌ الكفار, ك عليو فيكوف اب٤قصود بقولو "أكلياءه" في ىذا الوجو ىم اب٤نافقوف(ُ). ك الذم يظهر لي- كالله أعلم- أف تفسبّ الفراء للآية ىو الراجح , كيؤكد ذلك أمور : الأكؿ: أف قراءة أبيٌ بن كعب كالنخعي ب٥ذه الآية مصرحة بذلك, فقد كردت عنهما القراءة بالباء : (بٱوٌفكم بأكليائو).(ِ) الثاني: أف ىذا التأكيل مركم عن ابن عباس, فقد قاؿ في تفسبّ ىذه الآية:"الشيطاف بٱوٌؼ اب٤ؤمنبْ بأكليائو"(ّ). الثالث: قولو تعالى: ﭽ ﭧ ﭨﭼ فاب٣طاب في ىذه الكلمة للمؤمنبْ, كىذا يدؿ على أف الذين جرل بٚويفهم ىم اب٤ؤمنوف لا اب٤شركوف, أك اب٤نافقوف . ككذلك الإنذار في الآيات ا لأخبّة, لا بٲكن كقوعو على اليوـ, أك البأس, كذلك لأمور: الأكؿ: أف اب٤قصود إنذارىم ىم الناس . الثاني: أف اليوـ كالبأس أب٠اء ب٤عاف, لا لذكات, فلذلك يستحيل عقلب ب٨اطبتها. الثالث: أف الإنذار لا يتوجو إلا ب٤ن يعقل, كاليوـ كالبأس غبّ داخلبْ في ذلك . كمن ذلك أيضا قوؿ الله تعالى: ﭽ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﮈ ﭼ الممتحنة: ٓٔ قاؿ الفراء : "يقوؿ: اسألوا أىل مكة أف يردكا عليكم مهور النساء اللبتي بٱرجن إليهم منكم مرتدات , كليسألوا مهور من خرج إليكم من نسائهم"(ْ). قدر الفراء اب٤فعوؿ بو ب٧ذكفا ؛ لأف الفعل "سأؿ" لا بٲكن أف يقع إلا على ما يعقل, إذ لا بٲكن سؤاؿ ما لا يعقل, فلو لم يكن اب٤فعوؿ ب٧ذكفا لتوجو السؤاؿ على "ما", (ٔ) البحر المحٌط ٖ / ٕٓٔ (ٕ) المصدر السابق ٖ / ٕٓٔ. (ٖ) تفسٌر الطبري ٙ / ٕ٘٘. (ٗ) المعانً ٖ / ٔ٘ٔ.

عدد الصفحات ٢١٤

215 كسواء كانت موصولة ػػػ كما قدر الفراء ػػػػػػ أك مصدرية فإنو بٯب التقدير لأف اب٤صدر كىو نفقتكم لا بٲكن أف يقع السؤاؿ عليها, بل اب٤راد أف يطلب اب٤سلموف من الكفار أمواب٥م البٍ أصدقوىا نساءىم اللبتي رجعن إلى مكة مرتدات عن دينهن, كأف يطلب الكفار من اب٤سلمبْ مهور نسائهم اللبتي خرجن مؤمنات إلى اب٤دينة. فا﵀ذكؼ في الآية اب٤فعولاف الأكلاف للفعلبْ "اسألوا","ليسألوا" . ك من ذلك قوؿ الله تعالى: ﭽ ﯩ ﯩ ﯮ ﯮ ﯮ ﭼ البقرة: ٖ قاؿ الفراء :" فإنو أراد : حيبَّ العًجل , كمثل ىذا ب٩ا بٙذفو العرب كثبّه ؛ قاؿ الله: ﭽ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﭨ ﭼ ٌوسف: ٕ كاب٤عبُ سل أىل القرية كأىل العًبّ"(ُ). تقدير اب٤فعوؿ بو في ىاتبْ الآيتبْ يقتضيو اب٤عبُ؛ إذ لا تيشرب الذكات بل البٍ تشرب اب٤عاني فاب٤قصود من الآية أف قلوبهم أشربت حب العجل, كأما الآية الأخرل فاب٤قصود ببْ إذ القرية لا تسأؿ لأنها بٝاد,ككذلك العبّ لأنو لا يعقل, فاب٤قصود من الآية سؤاؿ أىل القرية كأىل العبّ. (ٔ) المعانً ٔ / ٔٙ.

عدد الصفحات ٢١٥

216 حذف الدنادى. أجاز النحويوف حذؼ اب٤نادل(ُ), كقد كرد حذف و في معاني القرآف في أكثر من موضع. من ذلك قوؿ الله تعالى: ﭽ ﭯ ﭰ ﭱ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭶ ﭷ ﭸ ﭼ النمل: ٕ٘ قرأ أبو جعفر, كالكسائي, كابن عباس, كأبو عبد الربٞن السُّلمى كاب٢سن بالتخفيف "أى لاى يىا اسجيدكا", كقرأ أبو عمرك, كعاصم, كنافع, كبٞزة, ﭽ ﭯ ﭰ ﭼ, كقرأ عبد الله بن مسعود " ىىلبٌ تسجدكفى ﵁ " , كقرأ أبيٌ بن كعب "ألاى تسجدكف ﵁" (ِ). كقد اختلف توجيو النحويبْ للقراءة الأكلى , فذىب بٝهور ىم إلى أف الآية قد حذؼ منها اب٤نادل, كأف التقدير "ألا يا ىؤلاء اسجدكا", كعلى ىذا الرأم الفراء (ّ), كاب٤برد(ْ), كالنحاس(ٓ), كالزب٨شرم (ٔ), كالأنبارم (ٕ), كابن مالك(ٖ), كالرضي (ٗ). كاستدؿ الفراء على رأيو بٗا ركاه عن بعض الأعراب فقاؿ : " قاؿ: كب٠ىعت بعض العرب يقوؿ: أىلاى يا اربٞانا , أىلاى يا تصدَّقا علينا قاؿ: يعنيبُ كزميل ي."(َُ) كقوؿ الشاعر(ُ): (ٔ) المفصل ص: 8, والخصابصٕ / ٘, وشرح المفصل ٕ / ٕٗ , وشرح الرضً ٔ / 9, ومغنً اللبٌبٔ / 88. (ٕ) معانً القرآن للفراء ٕ / ٓ, والنشر ٕ / 7, والاتحاف ص:ٖٖٙ, والبحر المحٌط 7 /8 ,و معانً الزجاجٗ / ٘ٔٔ. (ٖ) المعانً ٕ / ٓ. (ٗ) الخصابص ٕ / ٘ ـ ٙ (٘) إعراب القرآن ٘ / ٕ٘ٔ. (ٙ) المفصل ص: 8 (7) الإنصافٔ / 99. (8) شرح التسهٌلٖ / 89. (9) شرح الرضًٔ / 9 (ٓٔ) معانً القرآن ٕ / ٓ.

عدد الصفحات ٢١٦

217 أىلاى يى ا اسٍ لى مً ي يى ا ىً نٍ د ىندى بى بِ بىدٍر كإً ف كى افى حىيَّاناى عًدلن آخًرى الدَّ ىٍ رً كذىب الأخفش(ِ), كأبو علي الفارسي فيما نقلو عنو ابن جبِ(ّ), كابن جبِ(ْ) إلى أف "يا" ليست للنداء فيكوفى اب٤نادل ب٧ذكفا, بل ىي للتنبيو فقط. كرجح ىذا الرأم أبو حياف(ٓ), ك السمبْ اب٢لبي(ٔ). كاستدلوا على رأيهم بأمر ين: الأكؿ: أف عامل اب٤نادل قد حذؼ كجوبا كىو الفعل "أدعو" فإذا حذؼ اب٤نادل كاف في ذلك حذؼ للجملة بأصلها كىو إجحاؼ(ٕ). الثاني: أف اب٤نادل مقصود فإذا حذؼ اب٤قصود كاف ذلك تناقضا (ٖ). كجاز اب١مع ببْ حرفبْ متواليبْ للتنبيو في الآية ؛ لأمرين : الأكؿ:لكوف اب٢رفبْ ب٨تلفبْ, فاب٢رؼ الأكؿ "ألا", كاب٢رؼ الثاني"يا" . الثاني: لإرادة التأكيد (ٗ). كىذا الاختلبؼ مببِ على اختلبفهم في الياء البٍ يليها ما ليس بٗنادل كالفعل, كاب٢رؼ, كاب١ملة (َُ). فقد اختلفوا فيو الاختلبؼ السابق, كفصل ابن مالك فقاؿ: (ٔ) البٌت للؤخطل. ٌنظر: دٌوانه ص: 8 , ومعانً القرآن للفراءٕ / ٓ , وأمالً ابن الشجري ٕ / 9. والإنصافٔ / 99 , وشرح ابن ٌعٌشٕ / ٕٗ. وعدى: أي متباعدٌن لا رحم بٌنهم ولا حلف. ٌنظر: تهذٌب اللغة ٖ/ٗ. (ٕ) المعانً ٕ / 9. (ٖ)الخصابص ٕ / ٘ ـ ٙ , ٙ. أما الذي ذكره أبو علً فً الحجة فهو جواز الوجهٌن من غٌر ترجٌح أحدهما, ٌنظر: الحجة ٘/ٖ ـ ٘. (ٗ) الخصابص ٕ / ٘ ـ ٙ , ٙ. (٘) البحر المحٌط 7 /8 (ٙ) الدر المصون 8 /98. (7) البحر المحٌط7 /8 (8) رصف المبانً لأحمد بن عبد النور المالقً ص: ٗٔ٘. (9) البحر المحٌط7 /8 (ٓٔ) مغنً اللبٌب ٗ / 9 ـٕ٘ٗ.

عدد الصفحات ٢١٧

218 إف كليها دعاء كالآية السابقة, أك أمر كالبيت السابق كاف اب٤نادل ب٧ذكفا, كإف كليها "ليت" كقوؿ الله تعالى ﭽ ﯠ ﯡ ﯨ ﯩ ﯤ ﯥ ﭼ النساء: ٖ, أك"ربٌ" كقوؿ الرسوؿ صلى الله عليو كسلم " يا رب كاسية في الدنيا عارية يوـ القيامة" (ُ), كقوؿ امرئ القيس(ِ): كيى ا ري بَّ يػى وٍ ـو قى دٍ ب٥ىى وتي كى لى يػٍ لى ةو بً آنً سى ةو كى أى نهَّ ا خى طُّ بٍٛ ثى اؿً أك"حبٌذا" كقوؿ الشاعر(ّ): يا حبٌذىا جبلي الرٌياف من جبلو كحبٌذا ساكني الريٌافً مىنٍ كانىا كانت للتنبيو فقط(ْ). كىو عندم أرجحها ؛ لأف قائل (يا ري ب), أك (يا حبذا), أك (يا ليت), قد يكوف كحده , فلب بٰتاج إلى منادل مذكور أك ب٧ذكؼ , كقوؿ مرنً عليها السلبـ ﭽ ﯩ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯩ ﯩ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﭼ مرٌم: ٖٕ (ٓ)فسياؽ الآية تدؿ على أنها كانت كحدىا , ك أف اب٤قصود من قوب٥ا ىذا بٛبِ اب٤وت لا نداء أحد. كىذا الرأم ىو الذم رجحو ناظر اب١يش (ٔ). (ٔ) أخرجه البخاري فً كتاب صلاة التهجد باب تحرٌض النبً على صلاة النوافل من غٌر إٌجاب ٔ/ٖٔ٘, وٌنظر: شواهد التوضٌح والتصحٌح لابن مالك ص: ٗٓٔ. (ٕ) دٌوان امرئ القٌس ص: 9, والدر المصون8 /8 , وشرح شواهد المغنً للبغداديٖ / ٔٙٔ, ومغنً اللبٌب ص:ٓ, والآنسة: المرأة طٌبة النفس التً تحب التحدث إلى حبٌبها, وتأنس بالقرب منه. ٌنظر: التهذٌب ٖٔ/ٕٙ. (ٖ) البٌت منسوب لجرٌر و بشار بن برد. ٌنظر: دٌوان جرٌر ص: ٙ شرح محمد الصاوي, ودٌوان بشار بشرح الطاهر بن عاشور ٗ / ٕٙٔ, والأغانً ٖ / ٖٖ ونسبه لبشار, وشرح أبٌات الجمل ص:٘ ونسبه لجرٌر. (ٗ) شرح التسهٌل ٖ / 88ـٓ. (٘) شرح التسهٌل لابن مالك ٖ / 89. (ٙ) شرح التسهٌل لناظر الجٌش ص: 9.

عدد الصفحات ٢١٨

219 حذفالدضاف إليو. بٰذؼ اب٤ضاؼ إليو في أكثر من موطن بٲكن القياس عليها, كمن ىذه اب٤واطن. حذف الدضاف إليو إذا كان الدضاف غاية (ُ). كذلك في اب٤ضاؼ إليو ا﵀ذكؼ بعد (قبل,بعد ), كأشباىهما. كمنو قوؿ الله تعالى: ﭽ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯨ ﯩ ﭼ الروم: ٗ فػػػ ﭽ ﯡ, ﯩ ﭼ في الآية ظرفاف مضافاف إلى ب٧ذكؼ, مضموماف في ب٧ل جر بٕرؼ اب١ر الذم قبلهما, كإب٭ا ضموبٮاا مع كونهما ب٦ركرين ليدؿ ال ضم على ما سقط من إضافتهما, ىذا تعليل الفراء للضم في ىذه الآية. قاؿ:" القراءة بالرفع بغبّ تنوينو ؛ لأنهما في اب٤عٍبُى يراد بهما الإضافىة إلى شيء لاب٧الة. فلمَّا أدٌتا عن مىعٍبُ ما أيضيفتا إليو كب٠ىيوبٮا بالرفع (ِ) كبٮا ب٨فوضتاف؛ ليكوف الرفع دليلبن عىلىى ما سىقط ب٩َّا أضفتهما إليو"(ّ). ىذه ىي اب٢الة الأكلى من حالات (قبل, كبعد) في الكلبـ, كىي أف بٰذؼ اب٤ضاؼ إليو بعدىا في اللفظ كينول في اب٤عبُ, كىذا ىو اب٤قصود بقوؿ الفراء : "لأنهما في اب٤عٍبُى يراد بهما الإضافىة إلى شيء لاب٧الة", كيقصد بكوف اب٤عبُ منويا أف يلبحظ معبُ اب٤ضاؼ إليو دكف لفظو, فيعبر عنو بأم عبارة , كأم لفظ, فيكوف (ٔ) معنى كون الظرف غاٌة هنا ــ كما قال الزجاج فً معانً القرآن ــ أَن الكلمة حذفت منها الإِضافة وجعلت غاٌة الكلمة ما بقً بعد الحذف. ٗ /ٙ. (ٕ) نقل الأنباري تعلٌلا آخر للفراء فً وجود الضم فقال: "قال الفراء: إنما اختاروا لها الضمَّ لتضمنها معنٌٌن معناها فً نفسها ومعنى المحذوف بعدها فقَوٌت فحملت أثقل الحركات" ٌنظر: الزاهر فً معانً كلام الناس.ٕ/9. (ٖ) المعانً ٕ / 9.

عدد الصفحات ٢١٩

221 خصوص اللفظ غبّ ملتفت إليو(ُ), كحينئذ تببُ ىذه الظركؼ على الضم -كإف كاف حقها اب١ر لسبقها بٕرؼ اب١ر - لأنو حبْ حذؼ اب٤ضاؼ إليو كاف لابد من إشارة ب٥ذا اب٢ذؼ فأبدلوا اب١ر ضما لذلك . كبٰكم ب٤ا يشبو (قبل,ك بعد) من الظركؼ بٗثل بٕكمهما كػػػ (عل, كراء ). قاؿ الفراء :"كىكذلكى ما أشبههما, كقوؿ الشاعر(ِ): إف تأتً من بٙتي أجًئٍها من عىلي كمثلو قوؿ الشاعر(ّ): إً ذى ا أى نى ا لمىٍ أيكمىنٍ عىليكً كى لمى يىكينٍ لً قى اؤؾً إلاَّ مً نٍ كى رىاءي كى رىاءي ترفع إذا جىعىلتو غايةن كلم تذكر بعده الذم أضفتو إليو"(ْ). أم أف ىذه الظركؼ (عل, كراء ) ملحقة في أحواؿ الإعراب كالبناء بٗا قبلهما من الظركؼ(قبل, بعد), فعند نية إضافتها معبُن , كحذؼ اب٤ضاؼ إليو لفظا, بٯب بناؤىا على الضم. كقد اعبَض النحاس على الفراء في بٝعو ببْ (قبل, بعد, أكؿ, عل) في اب٢كم, كذكر أف سيبويو يرل خلبؼ ذلك (ٓ). (ٔ) حاشٌة الصبان ٕ / 8. (ٕ) لم أهتد إلى قابله. ومن مواطن وروده: إعراب القرآن للنحاس ٖ / ٕٗٙ , وتهذٌب اللغة ٔ / ٖٙ٘ , ولسان العرب ٖ /ٕ. (ٖ) البٌت لعتً بن مالك العقٌلً ٌنظر: الكامل للمبرد ٔ / ٘, وتهذٌب اللغة ٔ / ٖٙ٘, وشرح ابن ٌعٌش ٗ / 87, والدر المصون ٔ/٘ٔ٘. (ٗ) المعانً ٕ / ٕٖٓ. (٘) إعراب القرآن للنحاس ٖ / ٕٗٙ.

عدد الصفحات ٢٢٠

221 كالناظر في الكتاب يرل أف سيبويو سول بينهم في اب٢كم الإعرابي قاؿ :"كسألت اب٣ليل عن من عل ىلب جزمت اللبـ ؟ فقاؿ لأنهم قالوا من علو فجعلوىا بٗنزلة اب٤تمكن فأشبو عندىم من معاؿو , فلما أرادكا أف بٯعل بٗنزلة قبل كبعد حركوه كما حركوا أكؿ فقالوا ابدأ بهذا أكؿي "(ُ). فنص سيبويو السابق يببْ أنو قد سول في اب٢كم الإعرابي ببْ قبل,كبعد, كعل, كأكؿ. كلعل ما أكقع النحاس في ذلك ىو ما نقلو عن سيبويو من قولو: " لم يسكًٌ نوا من الأب٠اء ما ضارع اب٤تمكَّن كلا ما صيػيرًٌ من اب٤تمكَّن في موضعو بٗنزلة غبّ اب٤تمكٌن فاب٤ضارع مًنٍ عىلي حرَّكوه لأنهٌم قد يقولوف من عىلو فييجٍركينو كأمَّا اب٤تمكن الذم جيعل بٗنزلة غبّ اب٤تمكَّن في موضع فقولك ابٍدىأٍ بهذا أكؿي "(ِ). فسيبويو كىو يقوؿ ىذا الكلبـ يسوم ببْ (عل),ك(أكؿ) في اب٢كم الإعرابي كإف فرؽ بينهما من حيث أصل التمكن كعدمو. فلب يستقيم إنكار النحاس على الفراء اب١مع ببْ ىذ ه الظركؼ لأنو يتكلم عليها من حيث الناحية الإعرابية . كاب٢الة الثانية من حالات اب٤ضاؼ إليو بعد الغايات أف يكوف ملفوظا أك منوم اللفظ فإذا كاف كذلك فإف الغايات تعرب من غبّ تنوين , كقد أشار الفراء إلى ذلك فقاؿ:" فىإف نويت أف تظهره أك أظهرتو قلت: ﵁ الأمر منٍ قبلً كمن بػىعٍدً : كأنكى أظهرتى اب٤خفوض الذم أسٍنىدٍت إليو (قػىبٍل) ك (بعد)"(ّ). كالذم يتعلق بهذا البحث من ىذه اب٢الات ىو أف ينول اب٤ضاؼ إليو كلا يلفظ, لوجود اب٢ذؼ حينئذ . (ٔ) الكتاب ٖ / 87. (ٕ) الكتاب ٔ / ٙٔ (ٖ) المعانً ٕ / ٕٖٓ.

عدد الصفحات ٢٢١

222 قاؿ الشاعر(ُ): أكابًدىىا حىبٌ أيعىرًٌسى بػىعٍد مىا يكوف سيحييػٍرن ا أك بػيعىيدى فأىٍجىعىا(ِ) أراد بػيعىيدى السحَّر فأضمره , كلو لم ييرًد ضمبّ الإضافة لرفع فقاؿ: بػيعىيٍدي . (ّ) كقد أنكر الزجاج (ْ), كالنحاس(ٓ) ذلك على الفراء فلم بٯ يز ا (﵁ الأمر من قبلً كمن بعدً ). كإنكاربٮا مردكد بال قراءة البٍ ذكرىا الفراء . فقد ركم أف الكسىائي ب٠ع بعض ببُ أسىدو يقرؤىا (للًًََّّ الأىمٍري مًن قػىبٍلً كىمًن بػىعٍدي )(ٔ), كقد قرأ بعض القراء :(ٕ) (﵁ الأمر الأمر من قبلً كمن بعدً )(ٖ). فبهذه القراءات ييستشهد للفراء على من خالفو. اب٢الة الثالثة أف تنوف الغاية مع إرادة اب٤ضاؼ إليو . يرل الفراء جواز تنوين الغاية مع نية اب٤ضاؼ إليو قاؿ :" كلو أطلقتهما بالعربيٌة فنوَّنت كفيهما مىعٍبُ الإضىافة فخفضت في اب٣فض, كنوَّنت في النصب كالرفع (ٗ) لكاف صىوىابن ا, قد ب٠يع ذلكى من العرب , كجىاء في أشعػػارىا" (َُ). كاستشهد على ذلك بقوؿ الشاعر(ُُ): (ٔ) سوٌد بن كراع. (ٕ) ٌنظر: البٌان والتبٌٌن ٕ / ٕٔ, والأغانً ٕٔ / ٖٗٗ, وهما ٌروونه. "أكالبها حتى أعرس بعد ما... ٌكون سحٌرا أو بعٌد فأهجعا" (ٖ) المعانً ٕ / ٕٖٓ. (ٗ) معانً القرآن للزجاج ٗ / ٙ. لكنه لم ٌصرح باسم الفراء خلافا للنحاس. (٘) إعراب القرآن ٖ/ٖٕٙ. (ٙ) المعانً ٕ / ٕٖٓ (7) هما الجحدري وعون العقٌلً. (8) ٌنظر: التبٌان ٕ / ٖٙٓٔ, وشرح ابن ٌعٌش ٗ / 88 , وأوضح المسالكٕ / ٖٕٔ, ومغنً اللبٌب ٔ / 9. (9) ذكر الفراء بعد هذا النص أن تنوٌن الظرف معالرفع لا ٌكون إلا ضرورة. (ٓٔ) المعانً ٕ / ٕٖٓ (ٔٔ) البٌت منسوب لعبد الله بن ٌعرب, وٌزٌد بن الصعق, والنابغة الذبٌانً. ٌنظر:دٌوان النابغة الذبٌانً ص: ٕٔٔ, وابن ٌعٌش ٗ/88, وتوضٌح المقاصدٕ / 7 , والهمعٖ / ٗ, وشرح التصرٌح ٔ/ٙٔ, والدرر ٖ / ٕٔٔ ونسباه لعبد الله بن ٌعرب, والأشمونً ٔ / ٕٕ٘ , والخزانة ٔ / ٕٗٓـ7 ونسبه لٌزٌد بن الصعق.

عدد الصفحات ٢٢٢

223 كساغى لي الشرابي ككي نٍ تي قػى بٍ لبن أى كى ادي أى غىصُّ بً اب٤ىاء اب٢ى مًيم كىذا ب٩ا اعبَض بو النحاس على الفراء فقاؿ:" كمن ذلك أنو زعم أنو بٯوز (من قبلو كمن بعدو ) كأنت تريد الإضافة كىذا نقض الباب كلو لأف الضم إب٭ا كاف فيو لعدـ الإضافة كإرادتها فإذا خفضت كأنت تريدىا تناقض الكلبـ "(ُ). كما ذىب إليو النحاس فيو نظر؛ كذلك لأف القوؿ الذم ذىب إليو الفراء لم ينفرد بو بل ذكره الرضي (ِ), كنقلو ابن مالك عن بعض النحويبْ كاستحسنو فقاؿ: "كقد ذىب بعض العلماء إلى أف "قبلب" في قولو: كساغى لي الشرابي ككنت قبلبن أكاد أغىصُّ باب٤ىاء اب٢مًيم معرٌ فة بنية الإضافة, إلا أنو أعرب لأنو جعل ما ب٢قو من التنوين عوضا من اللفظ باب٤ضاؼ إليو. فعومل "قبل" مع التنوين لكونو عوضا من اب٤ضاؼ إليو بٗا يعامل بو مع اب٤ضاؼ إليو كما فعل بػ"كل" حبْ قطع عن الإضافة, كب٢قو التنوين عوضا كىذا عندم قوؿ حسن"(ّ). كالذم يظهر لي كالله أعلم أف الشاعر إف قصد بقولو (قبلب) (قبل ذلك) فإف معبُ اب٤ضاؼ إليو منومٌ, أما إذا قصد بقولو (قبلب) (قدبٲا) (ْ) فإف الظرؼ مقطوع عن الإضافة لفظا كمعبُ. (ٔ) إعراب القرآن للنحاس ٖ / ٕٗٙ. (ٕ) شرح الكافٌة ٖ / 8. (ٖ) شرح الكافٌة الشافٌة لابن مالك ٕ / ٙٙ. (ٗ) ٌنظر: الرضً ٖ / 9.

عدد الصفحات ٢٢٣

224 إذا عطف على الدضاف اسم مضاف إلى مثل المحذوف. اختلف النحويوف في حذؼ اب٤ضاؼ إليو في ىذه اب٤سألة, فرأل الفراء أف اب٤ضاؼ إليو ب٧ذكؼ(ُ) في مثل قوب٥م "قطع الله الغداة يد كرجل من قالو"(ِ), كالأصل (قطع الله يد من قالو كرجل من قالو ), ثم حذؼ اب٤ضاؼ إليو الأكؿ لدلالة اب٤ضاؼ إليو الثاني عليو؛ إذ بٮا نفس اللفظ, فأصبحت اب١ملة "قطع الله الغداة يد كرجل من قالو". كمنو قوؿ الشاعر(ّ): يا من يرل عى ارًضن ا أكفكفيوي ببْ ذًرىاعيٍ كجىبٍهةً الأىسىدً كقولو(ْ): إًلاَّ عيلبىلىة أك بيدىاىةى سىابحو نػىهٍدً اب١يزىار ة كاشبَط لصحة ذلك أف يكوف اب٤ضاؼ الأكؿ الذم حذؼ منو اب٤ضاؼ إليو ملبزما للمضاؼ الثاني. قاؿ: " كإب٭ا بٯوز ىىذىا في الشيئبْ يىصٍطحبىاف؛ مثل اليد كالرجل , كمثل قولو: عندل نصفي أك ربعي درىىمو , كجئتك قبلى أك بعدى العصرً . كلا بٯوز في الشيئبْ يتباعىداف؛ مثل الدار كالغلبـ"(ٓ). كىذا الشرط الذم ذكره الفراء يعلم من أمثلة النحويبْ؛ إذ لم بٲثلوا إلا بٗا يتلبزماف (ٔ), ككافقو على ىذا التقدير اب٤برد(ُ), كالزب٨شرم (ِ), كرجحو ابن مالك(ّ), ك الرضي (ْ). (ٔ) خلافا لما ذهب إلٌه الدكتور إبراهٌم رفٌدة من أن الفراء لا ٌرى فً هذا التركٌب محذوفا. ٌنظر: الحذف فً الأسالٌب العربٌة ص:ٖ٘ٔ. (ٕ) المعانً ٕ / ٕٖٓ. (ٖ) البٌت للفرزدق. ٌنظر: شرح دٌوانه لعبد الله الصاوي ص: ٕ٘ٔ, وقد أورده مفردا مما رواه صاحب الكتاب, ولم أجده فً الدٌوان. ومن مواطن وروده: الكتاب ٔ / ٓ, ومعانً القرآن للفراء ٕ / ٕٕٖ, والمقتضب ٗ/ 9, والخصابصٕ/7, والمفصل ص: ٓٓٔ, وشرح ابن ٌعٌش ٖ / ٕٔ, وخزانة الأدب ٔ / 9. (ٗ) البٌت للؤعشى. ٌنظر: دٌوانه ص: ٙ, والكتابٔ/79 ,ٕ / ٙٙٔ, ومعانً القرآن للفراء ٕ / ٕٕٖ , والمفصل ص: ٔٓٔ, وشرح ابن ٌعٌش ٖ / ٕٕ , والخزانة ٔ / ٕ. والبداهة: أول جري الفرس وما بعده علالة, ونهد الجزارة:أي ضخم الٌدٌن والرجلٌن وكثرة عصبهما ٌنظر: التاج ٓٔ/8 ,ٖٓ/٘ٗ. (٘) المعانً ٕ / ٕٖٓ. (ٙ) وقد نقل هذا الشرط عن الفراء المرادي فً توضٌح المقاصد ٕ / ٕٕ.

عدد الصفحات ٢٢٤