المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الحذف من التركيب وتوجيهه في معاني القرآن للفراء دراسة نظرية تطبيقية

عبد الرؤوف بن وليد بن عبد اللطيف العرفج

صفحة ١٣ من ٣٢

193 الأمر الثا: أنو لا يتعبْ أف يكوف ا﵀ذكؼ في الأمثلة السابقة عند الفراء اب٠ا موصولا, بل بٯوز أف تكوف الفراء يريد بػػ (مىن) في بٝيع الأمثلة البٍ ساقها النكرة موصوفة لا (من) اب٤وصولة. كيؤيد ذلك عندم أنبِ لم أظفر بنص للفراء ذكر فيو حذؼ (الذم) أك ب٫وه ب٩ا تتعبْ في اب٤وصولية مع بقاء صلتو, كلا يعبْ اب٤وصولية في (من) ا﵀ذكفة قوؿي الفراء : في قولو تعالى: ﭽ ﯨ ﯩ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯩ ﯩ ﯮ ﭼ الفرقان: ٕٓ " ﭽ ﯩ ﭼ صلة لاسم مبَكؾ اكتفي بػػػ ﭽ ﯥ ﯦ ﭼ منو"(ُ)؛ كذلك لأف مصطلح الصلة عند الفراء لا تعبْ اب١ملة الواقعة بعد الاسم اب٤وصوؿ البٍ تببْ معناه, بل قد يري د بها الفراء اب١ملة الواقعة صفة(ِ). كقد تنبو لذلك البغدادم فقاؿ بعد أف نقل كلبـ الفراء في حذؼ (مىن):"كأراد بػػ(من) النكرة اب٤وصوفة لا اب٤وصولة, فإنها لا بٙذؼ كتبقى صلتها, أك أنها ىي اب٤رادة عنده فإنو كوفي, كالكوفيوف بٯوزكف حذؼ اب٤وصوؿ" (ّ). كالذم يظهر لي –كالله أعلم- أنو يريد اب٤وصوفة لعد ـ تعبْ اب٤وصولة في كلبمو, كلعدـ كجودم في معاني القرآف مثالا ب٢ذؼ اسمو موصوؿ آخر يكوف نصا في اب٤وصولية لا بٰتمل غبّه كػػ (الذم). الأمر الثالث: أف الراجح -كالله أعلم- جواز حذؼ الاسم اب٤وصوؿ مع بقاء صلتو كىو الرأم اب٤نسوب للكوفيبْ ؛ إذ لم يظهر لي ما بٲنع ذلك, كالتفريق ببْ بٝلة الصلة كبٝلة الصفة - في ىذه اب٤سألة - لا يظهر لي؛ لأف بينهما علبقة كطيدة(ْ) كتشابها من أكثر من كجو : (ٔ) المعانً ٕ / ٕٗٙ. (ٕ) ٌنظر على سبٌل المثال: المعانً ٔ/7 ,ٕ / ٕٗٗ, ومصطلحات النحو الكوفً ص:٘ٗ. (ٖ) خزانة الأدب ٘ / ٖٙ. (ٗ) ٌنظر: بحوث ودراسات فً تراثنا اللغوي والنحوي العلاقة النحوٌة بٌن جملة الصفة وجملة الصلة دراسة فً ضوء الدرس اللغوي الحدٌث للدكتورفاخر الٌاسري ص: ٕٓٔ.

عدد الصفحات ١٩٣

194 الشبو الأكؿ: الشبو اب٤عنوم إذ فائدة اب١ملتبْ كاحدة كىي إزالة الإبهاـ كتوضيح اب٤عبُ(ُ). الشبو الثاني: الشبو اب٢كمي إذ يشبَكاف في أكثر من حكم ؛ منها كجوب كوف اب١ملتبْ خبريتبْ(ِ), كمنع تقدنً الصفة على اب٤وصوؼ(ّ), كما بٲنع تقدنً الصلة على اب٤وصوؿ(ْ),كب٥ذه العلبقة ببْ اب١ملتبْ أطلق الفراء عليهما مصطلحا كاحدا (ٓ), كقد ب٤ح ابن السراج ىذا التشابو حبْ ذكر أف أصل بٝلة الصلة ىي بٝلة الصفة(ٔ), الصفة(ٔ), كب٩ن صرح بهذا التشابو السبّافي حيث ذكر أف بٝلة الصفة للموصوؼ تشابو بٝلة الصلة للموصوؿ(ٕ), كمثلو ابن يعيش حبْ ذىب إلى أف الصفة كاب٤وصوؼ كالصلة كاب٤وصوؿ (ٖ), ك أف الصلة ىي الصفة في اب٤عبُ(ٗ). كقد رجح الرضي من حيث القياس (َُ) ما ذىبت إليو من جواز حذؼ الاسم اب٤وصوؿ كبقاء صلتو, كماؿ إلى ذلك الدكتور/ إبراىيم رفيدة (ُُ). (ٔ) ٌنظر: شرح الرضًٕ/99 ,ٖ/ٙٔ (ٕ) ٌنظر: شرح الرضً ٕ/99. (ٖ) ٌنظر: الدر المصون ٖ / ٙ (ٗ) ٌنظر: الهمع ٔ/٘ (٘) ٌنظر على سبٌل المثال: المعانً ٔ/ ٘ٓٔ, 7. (ٙ) الأصول لابن السراج ٕ/ٕٕٙ حٌث ذكر ما محصله أن جملة الصلة هً جملة الصفة فً الأصل, ولكن لما أرادوا أن ٌصفوا المعارف بالجمل, وكانت الجمل نكرات, والنكرة لا تكون صفة للمعرفة أدخلوا (الذي) قبل هذه الجملة لكً تكون صفة المعرفة معرفة. (7) شرح السٌرافًٔ/ٕ. (8) شرح المفصلٕ/٘. (9) المصدر السابقٖ/ٖ٘ٔ, وٌنظر: نظام الارتباط والربط ص: ٓ٘ٔ – ٕ٘ٔ. (ٓٔ) الرضً ٖ/ٔ. (ٔٔ) الحذف فً الأسالٌب الغربٌة ص:ٖ٘ٔ.

عدد الصفحات ١٩٤

195 حذف ا. كرد حذؼ اب٣بر في أكثر من موضع بٲكن القياس عليو, كسأتناكؿ في ىذا اب٤بحث حذؼ اب٣بر إذا كاف مفردا , كأرجئ اب٢ديث عن حذؼ اب٣بر شبو اب١ملة إلى مبحث حذؼ شبو اب١ملة. بعد الفاء الواقعة في جوا الشرط. كمنو قوؿ الله تعالى: ﭽ ﮆ ﮇ ﮖ ﮗ ﮘ ﭼ النساء: ٖ قرأ اب١مهور بالنصب, كقرأ اب٢سن كاب١حدرم كأبو جعفر بالرفع (ُ). قاؿ الفراء :"كلو قاؿ: فواحدةه , بالرفع كاف كما قاؿ ﭽ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﭼ البقرة: ٕ كاف صوابا على قولك: فواحدة مقنع, فواحدة رًضا"(ِ). يقدر الفراء اب٣بر ا﵀ذكؼ في الآية بقولو "مقنع, رضا", كاب٤بتدأ " فواحدة", مسبوؽ بالفاء الواقعة في جواب حرؼ الشرط "إف" . كقد قرنها بقولو تعالى " فرجل كامرأتاف" إلا أنو في تفسبّه لآية البقرة لم يقدر اب٣بر ب٧ذكفا بل قدر اب٤بتدأ (ّ) كلعل كجو الشبو الشبو الذم قرف بو ببْ الآيتبْ ى و حذؼ أحد ركبِ الإسناد . كما قدره الفراء في قراءة الرفع كافقو عليو ابن عطية (ْ), كعكس الزب٨شرم التقدير فجعل ا﵀ذكؼ اب٤بتدأ كالتقدير فاب٤قنع كاحدة, كىو ما رجحو الأنبارم (ُ), كجوز (ٔ) ٌنظر: المحرر ٖ / ٕ, والبحر المحٌط ٖ / ٗٙٔ , والنشر ٕ / 7 , والإتحاف ص: ٙ. (ٕ) المعانً ٔ / ٕ٘٘. (ٖ) المعانً ٔ/ٗ. (ٗ) المحرر ٖ / ٕ.

عدد الصفحات ١٩٥

196 العكبرم الوجه (ِ), كذكر السمبْ كقبلو الزب٨شرم كجها ثالثا كىو أف تكوف (كاحدةه ) فاعلب بفعل ب٧ذكؼ تقديره : تكفي أك كفت كاحدة (ّ). كالذم يظهر لي أف الأرجح كوف ا﵀ذكؼ مبتدأ أك خبرا ؛ لأف حذؼ اب٤بتدإ كبقاء اب٣بر أكعكسو أكثر من حذؼ الفعل كبقاء الفاعل, كلأف البَكيب إذا احتمل أف يكوف ا﵀ذكؼ منو فعلب كالباقي فاعلب ككوف ا﵀ذكؼ مبتدأ كالباقي خبرا فحذؼ اب٤بتدإ أكلى(ْ). (ٔ) البٌان فً غرٌب إعراب القرآن ٔ / ٕٕٗ. (ٕ) التبٌان ٔ / 9. (ٖ) الكشاف ٔ / 97. والدر المصونٖ / ٙٙ٘ ـ 7. (ٗ) مغنً اللبٌب ص: ٙٓ.

عدد الصفحات ١٩٦

197 بعد القول: كمنو قوؿ الله تعالى: ﭽ ﯩ ﯤﯥ ﯦ ﯧ ﯩ ﯩ ﭼ الذارٌات: ٕ٘ فقد جوز الفراء في قولو تعالى : ﭽ ﯧ ﭼ بالرفع أف يكوف خبرا ب٤بتدإ ب٧ذكؼ تقديره : "ب٫ن ﭽ ﯧ ﭼ كأنتم ﭽ ﯩ ﯩ ﭼ,(ُ) كجوز كذلك أف يكوف اب٣بر ىو ا﵀ذكؼ كالتقدير سلبـ عليكم. قاؿ:" فيقوؿ القائل: ألا كاف السٌلبـ(ِ) رفعن ا كلٌو أكنصبن ا كلٌو؟(ّ) قلت: السٌلبـ على معنيبْ: إذا أردتى بو الكلبـ نصبتىو , كإذا أضمرت معو "عليكم" رفعتىو.فإف شًئتى طرحتى الإضمارى من أحد اب٢رفبْ (ْ) كأضمرتىو في أحدبٮا,(ٓ) كإف شًئتى رفعتىهما معا ,(ٔ) كإف شًئٍت نصبتهما بٝيعا .(ٕ) كالعرب تقوؿ تقوؿ إذا التقوا فقالوا سلبـه : سلبـه , على معبُ قالوا السلبـ عليكم فرٌد عليهم الآخركف".(ٖ) يببْ في ىذا النص الأكجو اب١ائزة في قولو : ﭽ ﯧ ﭼ فبّل أف النصب فيهما بٝيعا جائز كالرفع كذلك , كنصب أكب٥ما كرفع الثاني أك العكس, كعند الرفع يػي قى در لو ما يرفعو إما مبتدأ أك خبر, كالذم يتعلق بهذا اب٤وضع ب٘ويزه حذؼ اب٣بر في نصو السابق:"كإذا أضمرت معو (عليكم) رفعتىو", فهذا ب٘ويز منو ب٢ذؼ اب٣بر بعد القوؿ. (ٔ) المعانً ٔ / ٓٗ. (ٕ) ٌعنً قوله (سلاما) بالنصب فً الأولى و (سلام) بالرفع فً الثانٌة (ٖ) أي هلاّ كان اللفظان (سلام ا, سلام ) منصوبٌن جمٌعا, أو مرفوعٌن جمٌعا. (ٗ) ٌقصد بالحرفٌن لفظً السلام (سلام ا) (سلام ). (٘) أي ٌجوز فً اللغة أن ترٌد إضمار (علٌكم) مع أحد لفظً السلام فٌكون السلام المضمر معه (علٌكم) مرفوعا, وٌكون السلام الذي لم ٌضمر معه (علٌكم) منصوبا. (ٙ) أي بإضمار (علٌكم) فٌهما. (7) من غٌر إضمار(علٌكم). (8) المعانًٔ/ٓٗ.

عدد الصفحات ١٩٧

198 كقد كافقو في تقدير اب٣بر ا﵀ذكؼ الأخفش(ُ). كخالفو اب٤برد (ِ), كالزجاج (ّ), كالزب٨شرم (ْ), فجعلوا اب٤بتدأ ىو ا﵀ذكؼ ك تقديره : تقديره : قولي سلبـ(ٓ), أك أمرم سلبـ (ٔ), أك أمركم سلبـ (ٕ). كمن الرفع قوؿ الشاعر (ٖ): فػىقيلٍنا السَّلبـي فاتػَّقىتٍ مًنٍ أىمًبًّىىا فىما كىافى إًلاَّ كىمٍؤيىىا بًاب٢ٍىواجًبً فرفع السلبـ لأنو يريد السلبـ عليكم . (ٔ) معانً الأخفش ٔ / 8 (ٕ) المقتضب ٗ / ٔٔ. (ٖ) الزجاج ٖ / ٓٙ (ٗ) الكشاف ٕ / ٓ (٘) المقتضب ٗ / ٔٔ. (ٙ) المقتضب ٗ / ٔٔ, والزجاج ٖ / ٓٙ (7) الكشافٕ / ٓ (8) سبق تخرٌجه ص: 7

عدد الصفحات ١٩٨

199 حذف خبر الدبتدإ الدستفهم عنو مع الدعادل. بٰذؼ خبر اب٤بتدإ اب٤قركف بأداة الاستفهاـ مع ما بعده من متعلقاتو ك مع اب٤عادؿ أيضا إذا فهم اب٤عبُ اب٤قصود من الكلبـ. كمن ذلك قوؿ الله تعالى: ﭽ ﯦ ﯧ ﯩ ﯩ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﭼ الزمر: 9 كقولو جل جلبلو: ﭽ ﭑ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭦ ﭼ الزمر: ٕٕ فخبر "من" في الآيتبْ ب٧ذكؼ لدلالة الكلبـ عليو. قاؿ الفراء :" فإف قاؿ قائًل فأين جواب ﭽ ﯦ ﯧ ﭼ فقد تببَّْ في الكلبـ أنو مضمر, كقد جرل معناه في أكٌؿ الكلمة, إذ ذكر الضاؿٌ ثم ذكر اب٤هتد م بالاستفهاـ فهو دليل على أنو يريد : أىذا مثل ىذا ,أك أىذا أفضل أـ ىذا"(ُ) فتقديره للمحذكؼ بقولو (أىذا مثل ىذا) يشبّ إلى أف ا﵀ذكؼ "مثل" خبر للمبتدإ اب٤ذكور في الآية كىو (من) كإب٭ا جاز حذؼ اب٣بر ب٤عرفة اب٤خاطب با﵀ذكؼ من الكلبـ لأف الآية البٍ قبلها ذكرت الضاؿ عن سبيل الله بقولو "كجعل ﵁ أندادا ليضل عن سبيلو". كمثلو قوؿ الله تعالى: ﭽ ﭑ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭦ ﭼ (ِ). (ٔ) المعانً ٕ / 7. (ٕ) المعانً ٕ / 7.

عدد الصفحات ١٩٩

211 أم ىل الذم شرح الله صدره للئسلبـ مثل الذم قسا قلبو عن ذكر ؟ يببْ ذلك قولو بعد الاستفهاـ "فويل للقاسية قلوبهم" فالذم حسن حذؼ ىذا اب٣بر كوف اب٤بتدأ يكوف مقابلو اب٣بر ا﵀ذكؼ(ُ) كىذا يوضح اب٤راد من الكلبـ كيسوغ اب٢ذؼ . كقد كافق الفراء في تقدير اب٣بر مفردا الأخفش (ِ), كالنحاس(ّ), أما اب١مهور(ْ) فيقدركف اب٣بر جارا كب٦ركرا . كالذم يظهر أف تقدير اب٣بر شبو بٝلة (جارا كب٦ركرا ) ىو الأفضل؛ لأنو قد كرد في مواطن أخرل بالتصريح باب٣بر كىو جار كب٦ركر, كمنو قوؿ الله تعالى : ﭽ ﮩ ﮬ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﭼ آل عمران: ٕٙٔ كقولو جل جلبلو: ﭽ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭼ القصص: ٔٙ كقولو تعالى: ﭽ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﭼ السجدة: 8 فهذه الآيات كردت مصرحة با (اب١ار كالمجركر) كمن قواعد التقدير أنو إذا كرد موضع مشابو للموضع ا﵀ذكؼ منو, فإنو يقدر ا﵀ذكؼ من جنس اب٤ذكور في اب٤وضع اب٤شابو لو (ٓ). (ٔ) البحر المحٌط ٘ / ٗ. (ٕ) معانً القرآن للؤخفش ٕ / ٙ٘ٗ. (ٖ) إعراب القرآن ٗ / ٘. (ٗ) ٌنظر: معانً القرآن للزجاج ٗ / 7, والكشافٖ / ٓ, والتبٌان ٕ /ٓٔٔٔ, والبحر المحٌط ٘/ٗ, والدر المصون 9/ٗٔٗ. (٘) مغنً اللبٌب ص: 7 – 8.

عدد الصفحات ٢٠٠

211 حذف كان واسمه ا ذكر الفراء حذؼ (كاف) كاب٠ها في تعليقو على قوؿ الله تعالى: ﭽ ﯧ ﯩ ﯩ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﭼ الأحزاب: ٓٗ فقاؿ: " كأمَّا قولو: ﭽ ﯧ ﯩ ﯩ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﭼ فإنك أضمرت (كاف) بعد (لكن) فنصبت بها, كلو رفعتو على أف تضمر (ىو): كلكن ىو رسوؿ الله كاف صوابا. كمثلو ﭽ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﭨ ﭩ ﮤ ﮥ ﮦ ﮦ ﭼ ٌونس: 7 ك (تصدًيقي ). (ُ) كمثلو ﭽ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﭼ ٌوسف: ٔٔٔ (كتصديقي ) (ِ)"(ّ) يرل الفراء أف قولو تعالى "رسوؿ" منصوب لأنو خبر لكاف ا﵀ذكفة مع اب٠ها, كالتقدير "كلكن كاف رسوؿى الله", كإلى ذلك ذىب الأخفش (ْ), كالزجاج (ٓ), كنقلو النحاس عن الفراء كأقره (ٔ), ككافقو العكبرم(ٕ). كيرل بعض النحويبْ جواز النصب بالعطف على "أبا".(ٖ) كالراجح كالله أعلم أف رأم الفراء في ىذه اب٤سألة ىو الأكلى . كذلك لأف العطف في ىذه الآية بالواك من عطف بٝل كليس من عطف اب٤فردات ؛ كذلك أنو لا يستقيم كوف الواك عاطفة للمفردات ىنا لأف ميتػىعى اطًفى يً الواك اب٤فردين لا بٱتلفاف بالسَّلٍبً كالإبٯاب(ٗ), كليس العطف بػػػػػ(لكن), إذ يشبَط في كوف (لكن) عاطفة عدـ سبقها بالواك على مذىب أكثر النحويبْ(َُ). (ٔ) قرأ عٌسى بن عمر بالرفع ٌنظر: البحر ٘/9. (ٕ) قرأ بالرفع عٌسى وحمران بن أعٌن ٌنظر: البحر ٘/9. (ٖ) المعانً ٔ / ٘ٙٗ. وٌنظر: المعانً ٔ / ٔ. (ٗ) معانً الأخفش ٕ / ٖٗٗ. (٘) معانً الزجاج ٗ / ٖٕٓ. (ٙ) إعراب القرآن للنحاس ٖ / 7. (7) التبٌانٕ / 8. (8) الدر المصون9 /8. (9) أوضح المسالكٖ / ٙ. (ٓٔ) المغنً ٔ/ٙ, والأشمونً ٕ / 97 ,ٖٔٔ.

عدد الصفحات ٢٠١

212 كب٩ن رجح ىذا السمبْ اب٢لبي(ُ), ك الزركشي (ِ). (ٔ) الدر المصون 9 /8. (ٕ) البرهان ٗ / ٔ.

عدد الصفحات ٢٠٢

213 حذف أن واسمها. ذكر الفراء حذؼ (أفٌ ) كاب٠ها في تعليقو على قوؿ الله تعالى: ﭽ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﭼ الواقعة: ٔ. قاؿ: "فسلبـ لك أنك من أصحاب اليمبْ"(ُ), فهو يرل أف ىذه الآية ب٩ا حذفت فيو أفٌ كاب٠ها. كفي ىذه الآية أقواؿ أخرل عند النحويبْ . فالأخفش يرل أف في الآية حذؼ فعل القوؿ فقط كيرل أف اب٤عبُ "فيقاؿ سلبـ لك"(ِ). كالزب٨شرم لا يرل في الآية حذفا فهو يرل أف اب٤عبُ "فسلبـ لك يا صاحب اليمبْ من إخوانك أصحاب اليمبْ, أم: يسلموف عليك. كقولو تعالى: إًلاَّ قًيلبن سىلبىمن ا سىلبىمن ا ".(ّ) كمع أف حرؼ "أف" آت ب٤عبُ, فالأصل عدـ حذفو, إلا أف الفراء يؤكد حذفو كيبرىن على ذلك من الواقع اللغوم فيقوؿ في معبُ الآية السابقة: "فذلك مسلٌم لك أنك من أصحاب اليمبْ, كألقيت أىف كىو معناىا كما تقوؿ: أنت مصدٌؽ مسافر عن قليل إذا كاف قد قاؿ: إنى مسافر عن قليل.ككذلك ب٘د معناه: أنت مصدؽ أنك مسافر, كمعناه: فسلبـ لك أنت من أصحاب اليمبْ"(ْ). كقد حكى ابن جرير الطبرم الأقواؿ في ىذه الآية ثم رجح رأم الفراء قاؿ : " كأكلى الأقواؿ في (ٔ) معانً القرآن للفراء ٖ / ٖٔٔ. (ٕ) معانً القرآن للؤخفش ٕ / ٖ. (ٖ) الكشاف ٗ / ٕٙٗ (ٗ) معانً القرآن ٖ / ٖٔٔ.

عدد الصفحات ٢٠٣

214 ذلك بالصواب أف يقاؿ: معناه: فسلبـ لك أنك من أصحاب اليمبْ, ثم حيذفت كاجتزئ بدلالة مًنٍ عليها منها, فسلمت من عذاب الله, كب٩ا تكره , لأنك من أصحاب اليمبْ"(ُ). كالراجح عندم كالله أعلم أف رأم الفراء ىو أكفق الآراء لأنو ىو اب٤وافق لتفسبّ ابن عباس للآية, فقد كرد عن ابن عباس في تفسبّ قولو: ﭽ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﭼ أنو قاؿ: "اب٤لبئكة يأتونو بالسلبـ من قًبىل الله, كبٚبره أنو(ِ) من أصحاب اليمبْ"(ّ). (ٔ) تفسٌر الطبري ٕٕ / ٔ. وبذلك ٌعلم صحة ما نسبه إلٌه النحاس فً إعرابه من أن الطبري اختار مذهب الفراء فً الآٌة, وعدم صحة ما ذهب إلٌه السمٌن الحلبً من أن رأي الطبري مخالف للفراء و أنه ٌمكن أن ٌكون رأي الطبري و الزمخشري واحدا. ٌنظر: إعراب القرآن للنحاس ٗ / 7 , و الدر المصون للسمٌنٓٔ / ٕٖٕ. (ٕ) الهاء فً (إنه) راجع على الرسول صلى الله عليه وسلم, ولا ٌصح إرجاعه على لفظ (السلام) لأن السلام قد جاء من قبل الله كما فً الحدٌث ولم ٌجا من أصحاب الٌمٌن. (ٖ) تفسٌر الطبري ٗٔ / ٕٗٔ.

عدد الصفحات ٢٠٤

215 حذف الفاعل. ذىب البصريوف إلى عدـ جواز حذؼ الفاعل, فإف كجد الفاعل ظاىرا فذاؾ كإلا فهو مستبَ غبّ ب٧ذكؼ(ُ), كمع قوب٥م بعدـ حذؼ الفاعل إلا أنو كجدت بعض البَاكيب البٍ اضطرتهم إلى القوؿ بٕذؼ الفاعل فيها (ِ). كخالفهم الكوفيوف (ّ), كابن جبِ(ْ), كابن مضاء(ٓ) فذىبوا إلى جواز حذؼ الفاعل من الكلبـ(ٔ). كمن الكوفيبْ القائلبْ بٕذؼ الفاعل الفراء -كما سيأتي- خلبفا ب٤ا نقلو ابن مالك من أنو لم بٯز أحد من النحويبْ حذؼ الفاعل غبّ الكسائي(ٕ). كىذا اب٣لبؼ فيما لم بٰذؼ معو فعلو, كإلا فهو جائز باتفاؽ النحويبْ(ٖ). (ٔ) المقتضب ٔ / 7 , والهمعٕ / ٕ٘٘. (ٕ) ٌنظر: التصرٌح على التوضٌح ٔ/ٕ, وحاشٌة الصبان على الأشمونً ٕ / ٗٗ ـ ٘ٗ. (ٖ) ومثلهم ابن مضاء ص ٔ ـ ٕ. (ٗ) أجاز ابن جنً على مضض حذف الفاعل إذا صلح المعنى بحذفه. ٌنظر: الخصابص ٕ / ٖٖٗ. (٘) الرد على النحاة ص: 87. (ٙ) الدر المصون ٔ / ٗ, وهمع الهوامع ٕ / ٕ٘٘. (7) شرح الكافٌة الشافٌةٕ / ٓٓٙ. (8) ٌنظر: شرح التسهٌل لابن مالك ٕ / ٕٔٔ , ومغنً اللبٌب ٕ / ٖ., و تمهٌد القواعد ص: ٓٓٙٔ.

عدد الصفحات ٢٠٥

216 موطن حذف الفاعل. حذؼ الفاعل في القصص. كمن ذلك قوؿ الله تعالى: ﭽ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﭑ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭖ ﭼ النمل: ٖ٘ - ٖٙ قرأ عبد الله ابن مسعود : فلما جاؤكا سليماف(ُ), كقرأ اب١مهور : فلما جاء سليماف كعلى قراءة اب١مهور يكوف الفاعل ب٧ذكفا عند الكوفيبْ (ِ). قاؿ الفراء :" يريد : فلما جاء الرسوؿي سليمافى ".(ّ) كىو عند البصريبْ ب٧موؿ على اب٤عبُ كالفاعل ضمبّ مستبَ تقديره (ىو) يعود على اب٤فهوـ من قولو "مرسلة" لأف الرسالة تستلزـ رسولا .(ْ) كاختلف اب٤فسركف في اب٤رسل ىل ىو كاحد أـ بٝاعة ؟ فذىب الفراء إلى كونو كاحدا يدؿ لذلك قولو تعالى: ﭽ ﭢ ﭣ ﭼ فإنو خطاب للمفرد, كإب٭ا جاء في قراءة عبد الله بن مسعود: "ارجعوا إليهم" بٞلب على اللفظ الوارد في الآية البٍ قبلو كىي : ﭽ ﯮ ﭼ من قولو تعالى: ﭽ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﭼ, ككافقو الطبرم(ٓ), كالسيوطي(ٔ). كالسيوطي(ٔ). (ٔ) ٌنظر: معانً القرآن للفراء ٕ / ٖ , تفسٌر الطبري 8 /7 , والكشاف للزمخشريٖ / 7. (ٕ) ٌنظر: البرهان ٖ / ٗٗٔ. (ٖ) المعانً ٕ / ٖ. (ٗ) الدر المصون 8 /ٕٔٙ (٘) تفسٌر الطبري 8 /ٙ٘-7. (ٙ) الإتقان ٗ / ٗٓٔ.

عدد الصفحات ٢٠٦

217 كذىب أبوحياف (ُ), كالسمبْ اب٢لبي(ِ) إلى أف اب٤رسل كاف بٝاعة لا كاحدا كأف اب٤قصود من قولو تعالى"فلما جاء سليماف", كقولو "ارجع إليهم" ىو لفظ الرسوؿ كاب٤راد بو اب١نس لا رسوؿ كاحد يدؿ لذلك خطابو ب٥م بقولو "أبٛدكنن بٗاؿ" باب١مع. كالآية ب٧تملة للؤمرين, كالآيات البٍ كردت في ىذا السياؽ تببْ ذلك, قا ؿ تعالى: ﭽ ﯿ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﯮ ﭑ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭢ ﭣ ﭼ النمل: ٖ٘ - 7 فالآيات قد كرد فيها التعببّ باب١مع في موطنبْ بٮا :" ﭽ ﯮ, ﭱ ﭼ, ككرد التعببّ باب٤فرد كذلك في موطنبْ : ﭽ ﭮ ﭯ, ﭢ ﭣ ﭼ كالذم يظهر لي كالله أعلم أف اب٤رسلبْ كانوا بٝاعة فلذلك عبر باب١مع في موطنبْ, كلكن سليماف خاطب في قولو: "ارجع" رئيس الوفد كحده فلذلك جاء بصيغة اب٤فرد . كقد أيد حذؼ الفاعل إذا دؿ عليو اب٤عبُ ابن جبِ, فقاؿ -بعد أف ذكر مذىب الفراء في حذؼ الفاعل -:" ككاف أبو علي يغل ظ في ىذا كيكبره كيتناكره كيقوؿ : الفاعل لا بٰذؼ. ثم إنو فيما بعد لافى لو كخفض من جناح تناكره. كعلى كل حاؿ فإذا كاف الكلبـ إب٭ا يصلحو أك يفسده معناه ككاف ىذا مع بُ صحيحا مستقيما لم أر بو بأسا, كعلى أف اب٤ساب٧ة في الفاعل ليست باب٤رضية لأنو أصعب حالا من اب٤بتدأ, كىو في اب٤فعوؿ أحسن"(ّ). (ٔ) البحر 7 صٗ. (ٕ) الدر 8 /ٕٔٙ. (ٖ) الخصابص ٕ / ٖٖٗ.

عدد الصفحات ٢٠٧

218 حذف الدفعول بو. يكثر حذؼ اب٤فعوؿ بو في الكلبـ العربي(ُ), كعليو فهو كثبّ اب٢ذؼ في القرآف الكرنً, بٕيث يصعب حصر اب٤واقع البٍ بٲكن أف تكوف من حذؼ اب٤فعوؿ بو(ِ). كقد ذكر الفراء بعض اب٤واطن البٍ حذؼ فيها اب٤فعوؿ بو بٲكن القياس عليها. في الفاصلة القرآنية. يكثر حذؼ اب٤فعوؿ بو في الفواصل القرآنية, كقد ذكر ابن ىشاـ أف ىذا اب٤وقع من أكثر مواقع حذؼ اب٤فعوؿ بو(ّ). فمن ذلك قوؿ الله تعالى ﭽ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼﭼ الضحى: ٖقاؿ الفراء :" ﭽ ﭻ ﭼﭼ يريد : كما قلبؾ, فألقيت الكاؼ, كما يقوؿ: قد أعطيتك كأحسنتي كمعناه: أحسنت إليك, فتكتفي بالكاؼ الأكلى من إعادة الأخرل , كلأف رءكس الآيات بالياء, فاجتمع ذلك فيو."(ْ) كقد سوغ اب٢ذؼ عند الفراء في ىذه الآية أمراف : الأكؿ: أف اب٤فعوؿ ا﵀ذكؼ كىو الكاؼ قد ذكر في الفعل الذم قبلو فتعبْ ا﵀ذكؼ, فعند ذلك جاز اب٢ذؼ للعلم بو. (ٔ) المفصل ص: ٖ٘. (ٕ) إعراب القرآن المنسوب للزجاج ٕ / ٘ٓٗ. (ٖ) مغنً اللبٌب ٕ / ٖٓ. (ٗ) المعانً ٖ / ٖ.

عدد الصفحات ٢٠٨