48 في الجهادمـعـالــم وقال العلامة ابن القيم رحمه ا الطلب وأعم وجوبا ولهذا يتعين على كل أحد يقوم ويجاهد فيه: العبد بإذن سيده وبدون إذنه والولد بدون إذن أبويه والغريم بغير إذن غريمه وهذا كجهاد المسلمين يوم أحد والخندق، ولا يشترط في هذا النوع من الجهاد أن يكون العدو ضعفي المسلمين فما دون فإنهم كانوا يوم أحد والخندق أضعاف المسلمين فكان الجهاد واجبا عليهم لأنه حينئذ جهاد ضرورة ودفع لا جهاد اختيار
عدد الصفحات ٤٩49 في الجهادمـعـالــم 7 ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺﭽ قال تعالى: ﭼﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ [ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳﭽ قال ابن كثير رحمه ا يقول عزَّ وجلَّ مبشراً لعباده ﭼﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ المؤمنين، بأنه لو ناجزهم المشركون لنصر اللهّ رسوله وعباده المؤمنين ﭼﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻﭽ عليهم، ولانهزم جيش الكفر فاراً مدبراً لأنهم محاربون للهّ ولرسوله ولحزبه المؤمنين، ثم قال تبارك وتعالى: أي هذه سنة ﭼﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﭽ اللهّ وعادته في خلقه، ما تقابل الكفر والإيمان في موطن فيصل، إلا نصر اللهّ الإيمان على الكفر، فرفع الحق ووضع الباطل، كما فعل تعالى يوم بدر بأوليائه المؤمنين، نصرهم على أعدائه من المشركين، مع قلة عدد المسلمين وعددهم وكثرة المشركين وعددهم ﭸ ﭹ ﭺ ﭻﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﭽ وقال تعالى: [ﭼﮁ ﮂ ﮃ
عدد الصفحات ٥٠50 في الجهادمـعـالــم قال الإمام الطبري رحمه ا اليهود والنصارى يهزموا عنكم فيولوكم أدبارهم انهزاما... يعني: ثم لا ينصرهم الله أيها المؤمنون عليكم لكفرهم ﭼ ﮁ ﮂ ﮃ ﭽ بالله ورسوله وإيمانكم بما آتاكم نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم لأن الله عز وجل قد ألقى الرعب في قلوبهم فأيدكم أيها المؤمنون بنصركم وهذا وعد من الله تعالى ذكره نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم وأهل الإيمان نصرهم على الكفرة به من أهل الكتاب وهذه السنة الإلهية نراها ماثلة أمامنا اليوم على أرض الواقع، فهذه الدول العظمى بقواتها وعتادها وعملائها تقف عاجزة أمام تلك العصابة المؤمنة من المجاهدين الذين لا ناصر لهم إلا الله، فليس عندهم ترسانة أسلحة ولا ميزانيات مفتوحة، ولا دول تدعمهم، ومع ذلك أبطلوا مخططات هذه الدول العظمى، وأفشلوا مشاريعهم الاستعمارية. نعم، إنه نصر الله الذي وعد، وقريبا والله سيفرح المؤمنون بنصر الله، وسيندحر أعداء الأمة خائبين خاسرين، وستمضي سنة الله التي لا تتبدل ولا تتحول،وستعود هذه الأمة لقيادة هذا العالم، وإن غدا لناظره قريب.
عدد الصفحات ٥١51 في الجهادمـعـالــم 8 ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌﮍﭽ قال تعالى: [ ﭼﮎ ﮏ ﮐ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﭽ وقال تعالى: ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑﮒ ﮓ ﮔ ﮕ [ﭼﮖ ﮗﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ والسدي: جاز قال القرطبي رحمه ا معه في النهر أربعة آلاف رجل فيهم من شرب، فلما نظروا إلى جالوت وجنوده وكانوا مائة ألف كلهم شاكون في السلاح رجع منهم ثلاثة آلاف وستمائة وبضعة وثمانون؛ فعلى هذا القول قال المؤمنون الموقنون ﮄ ﭽ بالبعث والرجوع إلى الله تعالى عند ذلك وهم عدة أهل بدر: . وأكثر المفسرين: على أنه ﭼﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌﮍ إنما جاز معه النهر من لم يشرب جملة، فقال بعضهم: كيف نطيق العدو ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﭽمع كثرتهم فقال أولو العزم منهم: : كنا نتحدث أن عدة . قال البراء بن عازبﭼ ﮊ ﮋ ﮌﮍ أهل بدر كعدة أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر ثلاثمائة وبضعة
عدد الصفحات ٥٢52 في الجهادمـعـالــم وما جاز معه إلا مؤمن_وفي رواية: وثلاثة عشر رج_عشر رج [ ما أكثر الروم وأقل وفي تاريخ الطبري المسلمين فقال خالد ما أقل الروم وأكثر المسلمين إنما تكثر الجنود بالنصر وتقل بالخذلان لا بعدد الرجال والله لوددت أن الأشقر براء من توجِّيه وأنهم أضعفوا في العدد
عدد الصفحات ٥٣53 في الجهادمـعـالــم 9 ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﭽ قال تعالى: ﭼ ﯖ ﯗ ﯘﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ [ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮﭽ قال ابن كثير رحمه ا أي: لا تضعفوا في طلب عدوكم، بل جدّوا فيهم، وقاتلوهم، ﭼﮯ ﭼﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘﯙﭽ واقعدوا لهم كل مرصد ﯖ ﭽأي كما يصيبكم الجراح والقتل كذلك يحصل لهم كما قال تعالى: ﯚ ﭽ ثم قال تعالى: ﭼﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝﯞ أي أنتم وإياهم سواء فيما يصيبكم من الجراح ﭼ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟﯠ والآلام، ولكن أنتم ترجون من اللهّ المثوبة والنصر والتأييد كما وعدكم إياه في كتابه وعلى لسان رسوله صلى اللهّ عليه وسلم وهو وعد حق، وخبر صدق، وهم لا يرجون شيئاً من ذلك، فأنتم أولى بالجهاد منهم ﭼ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﭽوأشد رغبة فيه، وفي إقامة كلمة اللهّ وإعلائها أي هو أعلم وأحكم فيما يقدره ويقضيه وينفذه ويمضيه من أحكامه الكونية والشرعية وهو المحمود على كل حال نعم، إنه لا يستقيم أن ننظر إلى النتائج بعين واحدة وهي:كم قتل
عدد الصفحات ٥٤54 في الجهادمـعـالــم منا؟ وكم جرح منا؟ وماذا خسرنا؟ وماذا فقدنا؟ بل يجب أن ننظر بالعين الأخرى: ماذا خسر أعداؤنا؟ وكم فقدوا؟ وماذا حصل لهم من الرعب؟ وما هي النتائج في المستقبل؟.. حتى نستطيع أن نقيّم ونحكم فنقدم بعد ذلك أو نحجم. وأيضا لا تقاس هذه المعادلة بعدد القتلى والجرحى كما يقيسها البعض بل تقاس بأبعادها الشرعية والسياسية والاقتصادية والعسكرية وغير ذلك، فقد لا يخسر العدو أعدادا كبيرة ولكنه يخسر سياسيا واقتصاديا، وتفشل مشاريعه ومخططاته فيندفع بذلك شر عظيم عن هذه الأمة، وتنكسر هيبته وسطوته في قلوب الناس. وأضرب لذلك مثلا بالعمليات الاستشهادية المباركة في فلسطين فلو قيمناها بعدد القتلى لوجدنا أنه قد يقتل من اليهود في العملية عشرة فيقتلون من إخواننا في فلسطين العشرات ويهدمون الكثير من المنازل، ولكن هذا التقييم أعوج وغير صحيح، فالعمليات الاستشهادية المباركة يكفي أنها أوقفت الأطماع التوسعية لليهود وأبطلت حلمهم في إسرائيل العظمى، حتى أعطوا للفلسطينين دولة وبنوا الجدار العازل اتقاء لهجمات الاستشهاديين، فكم اندفع بهذه العمليات من شر عن هذه الأمة، وكم حصل للفلسطينيين من مكاسب، فلولا الله ثم هذه الانتفاضة المباركة وذروة سنامها العمليات الاستشهادية لما اعترف اليهود بحق الدولة للفلسطينيين، والله أعلم.
عدد الصفحات ٥٥55 في الجهادمـعـالــم 10 وعد الله سبحانه وتعالى المؤمنين بالنصر وبشرهم به في آيات كثيرة: ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﭽ فقال تعالى: [ ﭼﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭽ وقال تعالى: [ ﭼﭮ ﭯ ﭰ ﭼ ﯰ ﯱﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷﯸ ﯹ ﯺ ﭽ وقال تعالى: [ فالنصر للمؤمنين وعد وبشارة من الله سبحانه وتعالى، ولكنه ليس وعدا مطلقا بل مقيد بأسباب وشروط من أخذ بها تحقق له هذا الوعد وحصلت له هذه البشارة، ومن أخل بها أو بشيء منها لم يكن موعودا بالنصر ووكله الله إلى نفسه. في وأسباب النصر بينها الله سبحانه في كتابه وبينها الن سنته، وأعظم هذه الأسباب على الإطلاق هو تحقيق التوحيد لله جل ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭽ وعلا قال تعالى: ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋﮌ ﮍ ﮎ
عدد الصفحات ٥٦56 في الجهادمـعـالــم [ﭼﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ أي: أن هذا الوعد بالنصر والتمكين مقيد بحال كونهم موحدين لله غير مشركين به، فالتوحيد أعظم سبب لولاية الله تعالى ولذا فأهله أسعد الناس بتأييد الله ونصره، كما أن الشرك أعظم محاداة لله تعالى ولذا فأهله أبعد الناس عن الله وكتب الله عليهم الذلة والخذلان والهوان ﭼ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑﭽ بسبب شركهم قال تعالى: [ وأيضا هناك أسباب أخرى للنصر يجب أن يستكملها أهل ﯩ ﭽالتوحيد ليتحقق لهم وعد الله بالنصر بينها الله سبحانه بقوله: ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘﭙ ﭚﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﯵ [ﭼﭟ ﭠ قال العلامة ابن القيم رحمه ا ما اجتمعت في فئة قط إلا نصرت وإن قلت وكثر عدوها: أحدها: الثبات. الثاني: كثرة ذكره سبحانه وتعالى. الثالث: طاعته وطاعة رسوله. الرابع: اتفاق الكلمة وعدم التنازع الذي يوجب الفشل والوهن
عدد الصفحات ٥٧57 في الجهادمـعـالــم وهو جند يقوي به المتنازعون عدوهم عليهم فإنهم في اجتماعهم كالحزمة من السهام لا يستطيع أحد كسرها فإذا فرقها وصار كل منهم وحده كسرها كلها. الخامس: ملاك ذلك كله وقوامه وأساسه وهو الصبر. فهذه خمسة أشياء تبتنى عليها قبة النصر ومتى زالت أو بعضها زال من النصر بحسب ما نقص منها وإذا اجتمعت قوى بعضها بعضا وصار لها أثر عظيم في النصر ولما اجتمعت في الصحابة لم تقم لهم أمة من الأمم وفتحوا الدنيا ودانت لهم العباد و البلاد ولما تفرقت فيمن بعدهم وضعفت آل الأمر إلى ما آل ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم والله المستعان وعليه التكلان وهو حسبنا ونعم الوكيل [ ﯕ ﯖ ﭽ ومن أجمع الآيات في بيان أسباب النصر قوله تعالى: [ﭼﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ فالله سبحانه وتعالى في هذه الآية يشترط علينا أن ننصره لينصرنا ويثبتنا، فما معنى نصرة العبد لربّه؟ ، قال العلماء: نصرة العبد لله هي نصرة دينه وكتابه ورسوله نصرنا ربنا وحقق لنا وعده فإن أقمنا ديننا وكتاب ربنا وسنة نبينا فالجزاء من جنس العمل.
عدد الصفحات ٥٨58 في الجهادمـعـالــم ﭺ ﭻ ﭽ ويقول سبحانه مبينا معنى نصرة العبد لربه: ﭼ ﭽﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑﮒ ﮓ ﮔ [ﭼﮕ ﮖ فالذين ينصرهم الله ويمكنهم في الأرض هم الذين يقيمون دينه ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر. والله سبحانه وتعالى لما ذكر غزوة أحد في سورة آل عمران ذكر في وسط أحداثها النهي عن الربا وأمر بالمسارعة إلى الخيرات وتزكية النفوس والبعد عن الفواحش والاستغفار من الذنوب ليبين أن هذه الأشياء من عدة النصر، وأن التفريط فيها سبب للخذلان والهزيمة. فهذه أسباب النصر التي إن توفرت حصل النصر وتحقق الوعد، فإن حصل انتصار مع تفريط في هذه الشروط فليس هذا هو النصر الموعود، بل هي جاهلية تنتصر على جاهلية. فكيف يرجو النصر من الله من يعبد غيره، أو يحكم بغير شريعته، أو يحاربه بالربا والمعاصي، أو يصد عن سبيل الله ويتولى أعداءه ويعادي أولياءه؟! إن من يرجو النصر من الله وهو على هذه الحال لا شك أنه مغرور ومخدوع.
عدد الصفحات ٥٩59 في الجهادمـعـالــم قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه ا : عن هذا فقد حكموا بغير ما أنزل الله ووقع بأسهم بينهم، قال الن « وهذا من أعظم أسباب تغيير الدول كما قد جرى مثل هذا مرة بعد مرة فى زماننا وغير زماننا، ومن أراد الله سعادته جعله يعتبر بما أصاب غيره فيسلك مسلك من أيده الله ونصره ويجتنب مسلك من ﭺ ﭻ ﭼ ﭽﭾ ﭽخذله الله وأهانه، فإن الله يقول فى كتابه: ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ .ﭼﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ فقد وعد الله بنصر من ينصره ونصره هو نصر كتابه ودينه [ »…ورسوله لا نصر من يحكم بغير ما أنزل ا وهو يتحدث عن واقعه وكأنه _رحمه ا_ واسمع لكلام القرط يحكي واقعنا موجودة فينا فإنا لله وإنا إليه راجعون على ما أصابنا وحل بنا ! بل لم يبق من الإسلام إلا ذكره ولا من الدين إلا رسمه لظهور الفساد ولكثرة الطغيان وقلة الرشاد حتى استولى العدو شرقا وغربا برا وبحرا وعمت الفتن وعظمت المحن ولا عاصم إلا من رحم
عدد الصفحات ٦٠60 في الجهادمـعـالــم
عدد الصفحات ٦١61 في الجهادمـعـالــم 11 أما أسباب الهزيمة فنستطيع معرفتها مما تقدم وهي التفريط ، بأسباب النصر، وخاصة التقوى وهي طاعة الله وطاعة رسوله فالمعاصي أعظم أسباب الهزيمة وتسلط الأعداء، بل كل ما يصاب به ﯽ ﯾ ﭽ العبد من مصيبة فبسبب ذنوبه كما قال جل وعلا: [ﭼﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ولما أصاب المسلمين ما أصابهم في أحد تعجب الصحابة كيف وقعت هذه الهزيمة؟!، كيف يقع ذلك وهم المسلمون وأعداؤهم معهم وبين أظهرهم؟! كيف مشركون؟! كيف يحصل هذا والرسول والله سبحانه قد وعدهم بالنصر؟! فبين الله جل وعلا أن ذلك بما كسبت أيديهم، ومن عند أنفسهم ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅﰆ ﰇ ﰈ ﭽ فقال تعالى: [ﭼﰉ ﰊ ﰋﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ وقد قال تعالى مبينا لهم أنه قد نصرهم وصدقهم وعده حتى ﭼ ﭽفرطوا هم بأسباب النصر فانقلب النصر إلى هزيمة فقال تعالى: ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞﮟ
عدد الصفحات ٦٢62 في الجهادمـعـالــم [ ﭼﮠ ﮡ ﮢﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ أي: ولقد حقق الله لكم ما وعدكم به من نصر، حين كنتم تقتلون الكفار في غزوة أُحد بإذنه تعالى، حتى إذا جَبُنتم وضعفتم عن القتال واختلفتم: هل تبقون في مواقعكم أو تتركونها لجمع الغنانم؟ وعصيتم أمر رسولكم حين أمركم ألا تفارقوا أماكنكم بأي حال, حلَّت بكم الهزيمة من بعد ما أراكم ما تحبون من النصر. أنه كتب إلى سعد بن أبي ومما يؤثر عن عمر بن الخطاب ومن معه من الأجنادوقاص الأجناد بتقوى الله على كل حال، فإن تقوى الله أفضل العدة على العدو وأقوى المكيدة في الحرب، وآمرك ومن معك أن تكونوا أشد احتراسا من المعاصي منكم من عدوكم، فإن ذنوب الجيش أخوف عليهم من عدوهم، وإنما ينصر المسلمون بمعصية عدوهم لله ولولا ذلك لم تكن لنا بهم قوة، لأن عددنا ليس كعددهم ولا عدتنا كعدتهم فإن استوينا في المعصية كان لهم الفضل علينا في القوة، وإلا ننصر عليهم بفضلنا لم نغلبهم بقوتنا، فاعلموا أن عليكم في سيركم حفظة من الله يعلمون ما تفعلون فاستحيوا منهم ولا تعملوا بمعاصي الله وأنتم في سبيل ا [
عدد الصفحات ٦٣63 في الجهادمـعـالــم أما الحكمة من وقوع الهزيمة فقد بين الله سبحانه وتعالى ذلك ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﭽ في ذكر أحداث غزوة أحد فقال تعالى: ﯛ ﯜ ﯝﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ [ﭼﭕ ﭖ ﭗ فبين سبحانه أن له في ذلك أكثر من حكمة: هذه هي ﭼ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﭽ أما الأولى ففي قوله: الحكمة الأولى: وهي اختبار المؤمنين ليظهر المؤمن الصادق من المنافق، فلا يظهر صدق الإيمان ولا يتميز الصادق من الكاذب والمؤمن من المنافق إلا بمثل هذا البلاء، أما في حال القوة والانتصار فلا تتميز الصفوف. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه ا عن غيره فإنهم إذا كانوا دائما منصورين لم يظهر لهم وليهم وعدوهم إذا الجميع يظهرون الموالاة فإذا غُلبوا ظهر عدوهم ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﭽ كما قال تعالى: ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ [ﭼﮤ ﮥ
عدد الصفحات ٦٤