المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أين السلطة العلمية

عيد الدويهيس

صفحة ٦ من ٨

86اأين ال تطور ابني في الحاسب الآلي وأتقنه وفاز في مسابقة على مستوى الوطن “عربي ثم على مستوى العالم العربي ولكن لم تقبله جامعات بلدي لأن نسبته أقل من وأقول كم من مجتهدين ” المعدل المطلوب فاضطررت إلى ابتعاثه للدراسة في الغرب ومتميزين في تخصصات هامة ضيعناهم ولم يجدوا مكان في جامعة أو مؤسسات تتبناهم مع أنهم عمود رئيسي من أعمدة التقدم العلمي وأكثر إبداعاً وإنتاجاً من طلبة حصلوا على أكثر من جاهلاً بتخصصات كثيرة ومبدع في تخصص واحد فلنبحث عن هذا التخصص في كل فرد ولنطوره فيكفي أن تكون متميزاً بشئ وقد يكون التميز نظرياً أو عملياً وقد يكون في مجال متشعب أو محدد وقد يوجد تميز في مجالين مختلفين مثل طبيب وصياد سمك أو إعلامي وميكانيكي سيارات أو سياسي وطباخ أو تاجر ومزارع....... أنا عامل للأرضيات وأيضاً أعمل في الأدوات الصحية فإن لم “ الخ قال عامل لي . “يكن هناك عمل في التخصص الأول أعمل في التخصص الثاني قد يقول لك طالب أنه فاشل في تعلم اللغة الإنجليزية 8 أو الرياضيات أو الكيمياء......الخ وقد يقدم لك الفاشلين في الوظائف كمية هائلة من الأع والوظائف والحياة لا يعرفون التذمر والشكاوى واليأس بل يعرفون الإجتهاد في العلم والعمل والتعلم من الأخطاء والتفكير والبحث عن وسائل للتغلب على الصعوبات والمشاكل وقلة الإمكانيات وكثير ما يجدونها ويستغلونها فينجحونو قيل أما الفاشلون فتجدهم “ من لا يصبر على مرارة الدواء لم ينل حلاوة الشفاء “ لا يتغيرون حتى لو مرت سنوات وتجدهم بنفس الوظائف والإنتاجية والتفكير والثقافة والعلم ...ف

عدد الصفحات ٨٧

87اأين ال بمدرس أو زميل وأخذ يدرس ساعة كل يوم لمدة ثلاثة شهور فسيشعر بتطور كبير وإذا استمر يجتهد بعد ذلك لمدة سنة فسيكون متميزاً في اللغة الإنجليزية ومع الأي أن كان يكره دروسها وفي المقابل نجد المتجردين من الطموحات الكبيرة والإرادة القوية عندهم كل شيىء صعب أو مستحيل فلا يفكرون بتطوير علمهم أو إنتاجهم ناهيك عن تغيير وظائفهم وتخصصاتهم وما لا يعرفه الكثيرون أننا كلما تطورنا في العلم أكثر وكلما تخصصنا أكثر كلما وجدنا فرص كثيرة في الحياة واكتشفنا نقاط قوة كثيرة عندنا وصنعنا نقاط قوة جديدة وعرفنا وسائل للتغلب على نقاط فالعلم فعلاً نور وضياء “ ما أجمل العلم “ ضعفنا والصعوبات وقال إعرابي قديماً وت الأسر والعوائل والقبائل والأح والحكومات والشعوب . فقالت ” أحضري معك كذا وكذا وكذا“ قال الطفل لأخته 9 فهو قدم طلب بسيط ويقع ضمن حقوقه” لماذا تريد أن أحضر كذا ..........الخ“ ولكن اعترضت أخته مما جعله يغضب ويشتم، وقد يقول قائل ما علاقة هذا بالعلم وأقول هناك علم متعلق بالأفراد والأسرة لو تعلمناه والتزمنا به لأصبحت كثير من أسرنا سعيدة فالعلم يختلط في كل أمورنا الخاصة والعامة وما أجمله وكذلك يفعل الجهل فما أقبحه فمن العلم معرفة واجباتك وحقوقك في الأسرة ومنها تركك ما لا يعنيك ومن حق كل كبير أو صغير في الأسرة أن يتصرف فيما يملك ، فالزوجة التي تعتدي على حقوق الزوج أو لا تقوم ببعض واجباتها تجعل الحياة الزوجية تعيسة فمشكلتها أما أنها لا تعلم أو تعلم ولكن تتمرد على العلم ( الحق

عدد الصفحات ٨٨

88اأين ال والواجب ) وما يقال عن علم الأسرة يقال عن علم العدل وعلم الحرية وعلم الإدارة وعلم الإقتصاد وعلم التربية وعلم العقائد وعلم السياسة .......ال أساسيات هذه العلوم ونلتزم بها حتى نبني حياة سعيدة . أراد موسى عليه السلام أن يتعلم من الخضر 10 رضي الله عنه واشترط الخضر شرطاً غريباً وهو ألا يسأل ويعترض فلما بدأت الرحلة أخذ موسى ينتقد ما يفعله الخضر لأنها من وجهة نظر موسى إنحرافات فالخضر أتلف السفينة وقتل الغلام ولم يأخذ أجر على عمل وكان الخضر ينفذ ما أمره الله سبحانه وتعالى ويعلم الحكمة من ذلك فهو أعلم من موسى في هذه الأمور وكثيراً ما يواجه العلماء والمتخصصين وأهل الخبرة باعتراضات لما يقولونه من آراء تم بناؤها خلال عشر أو عشرين أو ثلاثين عاماً إذن علينا أن نستمع لمن عنده علم في العقائد أو السياسة أو التربية أو الإدارة أو السياحة أو الصحة .....الخ ولنطلب منهم مزيد من الشرح والتفصيل لا أن نعترض ونرفض أراءهم و أدلتهم و وليس “ الغباء يعالج أما الحماقة فلا دواء لها “ نحن أجهل منهم فى الموضوع وقيل عند أهل العلم الوقت الكثير ليقنعوا الآخرين من كبار وشباب وزوج آرائهم والأدلة التي تستند لها وليس معنى هذا أن أهل الخبرة لا يخطئون ولكن معناه أنهم أكثر علماً منا في مجال أو موضوع محدد فهم قرأوا وجربوا فإذا كانوا مخلصين فلنعطي إخلاصهم وعلمهم ما يستحقونه من ثقة وطاعة ولنتعلم منهم ولنعطيهم كثيراً من الوقت في وسائل الإعلام والاجتماعات والمؤتمرات والمحاضرات لأنهم يختصرون لنا الطريق نحو القفزات العلمية ولأنهم فعلاً كنوز بشرية توفر علينا الجهد والوقت ولنحاول أن نبدأ من حيث انتهوا ولنعمل على توثيق علمهم ونشره ونطلب منهم تعليم كثير من الشباب ما تعلموه .

عدد الصفحات ٨٩

89اأين ال أيها الناس إسمعوا وعوا الثقافة ليست علماً فلا 11 تتكلمون في ما ليس مجال تخصصكم فالثقافة تعطيكم آراء ومعلومات والعلم يعطيكم حقائق تبنى بها حياة الأف من مثقفين مقتنعين جداً بعقائدهم أو آرائهم السياسية أو الإداري ......الخ مع أنهم ليسوا متخصصين في هذه المجالات بل حتى لم يتعمقوا فيها، وإيجاد معاهد علمية قوية سيجعل شعوبنا ودولنا وحكوماتنا ينتقلون من عالم الآراء والثقافة إلى عالم الحقائق ، وستساهم كثيراً في إصلاح اقتناعات خاطئة في عقولكم ب البيزنطية بين كثير من المثقفين أو حتى متخصصين ولكن ليس عندهم العلم الكافي والمعلومات والشمولية والعمق في موضوع النقاش . من الأمور الغريبة في العالم العربي الظن أن 12 “و“ مرجع علمي “ العلم ينبع من المنصب فنظن أن كل صاحب منصب هو فإذا تم تعيين وكيل في وزارة التخطيط فإننا نظن أنه “ خبير “ و “ متخصص أصبح عالماً ناهيك عن متخصص بالتخطيط وننسى أن تخصصه إقتصاد أو هندسة أو إدارة ونبدأ في طرح الأسئلة الصعبة في التخطيط وغالباً لا يتردد في الإجابة عليها فمن العيب أن يقول لا أعلم في وسط يعتبر الجميع أنفسهم يعلمون في كل شيء ولا نجد في كل هؤلاء من يسأله كم سنة درست علم التخطيط أو كم دورة تدريبية طويلة ومتميزة إلتحقت بها في مجال التخطيط وصحيح أنه بعد سنة أو أكثر سيتعلم القليل عن الوزارة والتخطيط وأين وصلت مراحل إعداد الخطة .........ال يصبحون مدراء لمستشفيات ولكن علمهم في التخطيط والإدارة محدود جداً في

عدد الصفحات ٩٠

90اأين ال حين أن المطلوب أن يكونوا مؤهلين جداً في التخطيط والإدارة قبل تولي المسئولية وهناك من يتسلم منصب مدير أو مستشار في قطاع الزراعة أو النفط أو الطاقة ويكون تخصصه اقتصاد ولكنه جاهل باقتصاديات الزراعة أو النفط أو الطاقة لأن الاقتصاد وغيره من المجالات العلمية الكبيرة جداً فحاله كحالنا في علم الاقتصاد أو أفضل منا بقليل . يقال أنه ثبت علمياً أنك إذا لم تطور ما تعلمته في 13 المرحلة الجامعية أو تستخدمه فإنك ستنساه خلال ثلاث سنوات وكم خسرنا كعرب الكثير من الرصيد العلمي المحدود لنا من هذا الباب . وهذه العقول وغيرها كثير من أصحاب الشهادات وغيرهم يعتبرون ظاهرة غير موجودة في الدول المتقدمة علمياً لأن أحوالهم وظروفهم تجعلهم يتطورون علمياً أو عملياً أو كلاهما في حين أن عندنا بيئات تحارب التطور العلمي أو العملي في التعليم والوظائف والاقتناعات والعقائد والسلوكيات والأقوال والألفاظ والأخلاق والعادات .....فتجد أفراد وإدارات ومؤسسات وجامعات وحكومات ومعارضة وأزواج وزوجات .......لا يتغيرون مع الزمن ولو غبت عنهم عشرين عاماً فستجدهم لم يتغيروا علمياً أو ثقافياً أو وظيفياً أو سياسياً .....ال ونفتح لها أبواب كثيرة للبعثات والتعليم المستمر والتدريب والأنتداب والأعمال الجديدة والمتنوعة، فالعقول الجامدة مثل برك المياه الساكنة تكون منبعاً للأمراض وأظن أن العرب لو اهتموا بتطوير عقولهم أو أعمالهم بعشرة في المئة من الوقت الذي يمضونه في الأكل أو الكلام في السياسة لتقدمنا قرناً . غالبية القنوات الفضائية العربية لا علاقة 14 لها بالعلم والتنمية وكثير منها تنشر الفسق والأخبار السخيفة والمسابقات الهابطة

عدد الصفحات ٩١

91اأين ال والأفلام الساقطة وآن الأوان أن تدخل كل وسائل الأعلام من قنوات فضائية وجرائد وإذاعات وتويتر وإنترنت ........الخ في زيادة العلم في كافة المجالات وفي تعريفنا بمشاكلنا والأرقام والعلماء والمتخصصين فنحن أمة تكاد تنفجر بما فيها من جهل وفساد وتخلف وفقر وأمراض واستبداد ..........الخ فلا نحتاج لمن يخدرنا أو يضيع أوقاتنا فما أجمل أن تنقلنا القنوات الفضائية إلى مؤتمرات علمية جادة تنافش قضايانا أو دورات تدريبية راقية تعلمنا الكثيرعن التخطيط والإدارة والزراعة ..........الخ أو تروي لنا قصص الناجحين في العلم والعمل .................الخ أدعوا إلى إختصار كثير من العلم في كتب صغيرة لا تزيد عن 15 خمسين صفحة قام بتأليفها عشرة متخصصين ذوي خبرة وتوضع في الإنترنت فنتعرف من عشرة كتب مختصرة في الإدارة على خمسين في المئة من علم الإدارة ومثل ذلك عن بقية المجالات مثل التعليم والتربية وال والزراعة والمشاريع الخاصة والحكايات الشعبية والأشعار الجميلة ......... ومن مزايا هذه الكتب الصغيرة أنها قد تعيد اقتناع الكثيرين بأهمية الكتب فكم هناك من كتب بها صفحات كثيرة ولكن العلم فيها قليل .

عدد الصفحات ٩٢

93اأين ال الأعداء والفا عندما تطرح مقترح تطويري كالسلطة العلمية أو تطبيق الشورى الإداري عمل مواثيق شعبية بين الأغلبية والأقلية أو مشاريع للتعاون العربي أو حتى بين دولتين تجد فوراً من يتكلم عن الصعوبات والقيود والأع جلدتنا وأن بعض أو كل هؤلاء سيهدمون ما نحاول أن نبني ، وأقول يتآمر الأعداء علينا منذ قرون وحتى في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم كان هناك منافقين وخونة وفاسدين وم الأعداء والفاسدين عسكرياً وعقائدياً وسياسياً واقتصادياً ......ال الأعداء في الفساد والشر ولا نجد عندهم تشاؤم وكسل في حين أن عندنا كثير من نقاط القوة والفرص والإمكانيات ومع هذا لا نتفائل ولا نجتهد فيما نريد عمله من خير وإصلاح ، وتعالوا لنسلط الأضواء على هذا الموضوع من خلال ما يلي : لو ركبنا في طائرة وشاهدنا مئة بقعة فساد كبيرة 1 في العالم العربي فإنني مقتنع أن الأعداء والفاسدين من بني جلدتنا مسئول عن ثلاثين في المئة منها أو أقل وأن المخلصون العرب مسئولون عن سبعين بالمائة منها أو أكثر وصحيح أنه لا توجد دراسات ميدانية تثبت ذلك ولكن هناك مؤشرات قوية تثبتها ألم تصفق الجماهير العربية مراراً وتكراراً إلى حكام عرب مخلصون تسببوا بجهلهم وحماقاتهم في كثير من الفشل الاقتصادي والعقائدي والسياسي والأخلاقي فأضاعوا المليارات من الدنانير أو سببوا هزائم عسكرية أو نشر الفرقة والعداوات بين أبناء الشعب أو جعلوا ال لأحزابهم .....ال الإس

عدد الصفحات ٩٤

94اأين ال متطرفين إسلاميين تصادموا حتى مع إسلاميين معتدلين وكم وجدنا أعداد هائلة جداً من الكبار والشباب ذوي طموحات متواضعة أو يائسين ومتشائمين أو كسلاء أو أه دمرها الأعداء ، وهناك عشرات الملايين من العرب جمدوا عقولهم وطاقاتهم في انتظار القائد الملهم والحكومة المخلصة أو أن تمطر السماء ذهباً وفضة وكم تصارع المخلصون في انتخابات فنجح الفاسدون وكم انتخبت شعوبنا نواباً وثبت فسادهم وما كانوا يستحقون ان نؤيدهم لو كنا واعين وكم من مسئولين ومدراء مخلصين ساهموا بتحطيم قوتنا الإدارية لأنهم يجهلون أساسيات التخطيط والإدارة والعمل الجماعي وكم من شعوبنا من يعلن أنه لا يحب القراءة الجادة مع أنها من أساسيات التقدم العلمي ولو سلطنا الأض وأع خطير صنعناه بأيدينا إذن كثير من بقع الفساد صنعها المخلصون وليس الأعداء والفاسدون . وكثير من الفساد يمكن تدميره إذا كنا مخلصين واعين إذن جهلنا أو كسلنا أو انحرافات وذنوب المخلصين هي السبب الأول للفساد وهذا ينطبق أيضاً على الأفراد فأكثر ما يدمر الفرد هو الفرد نفسه لا الأعداء ولا الفاسدين أو البيئة التي يعيش فيها فتفكر كثيرا في ذلك وضياعك العقائدي أو عنصريتك أو طمعك أو شهواتك أو انفعالاتك أو كسلك أو تخلفك العلمي أشد تدمير لك من أعدائك . ولكن الكثير من المخلصين يجد في الأعداء والفاسدين الشماعة التي يعلقون عليها كل فساد حتى يجدوا عذراً لكسلهم وأنانيتهم ولامبالاتهم وسلبيتهم. احرص على أن تسأل نفسك إذا وجدت مخلص يتكلم أو 2 مؤسسة أو وزارة أو حكومة أو كاتب مقال أو قيادي هل يتكلمون في مجال تخصصهم

عدد الصفحات ٩٥

95اأين ال وشهاداتهم وستجد أن الأغلبية الساحقة من المخلصين لا تفعل ذلك فالكل يتكلم في السياسة بناء على ما قرأ في جرائد أو ما سمع من أخبار أو ما شاهد من مقابلات وسنجد سياسيين يتكلمون في العقائد وليبراليين يتكلمون في الإسلام ومتخصصون بالشريعة يتكلمون في السياسة ومهندسون يتكلمون في الإدارة وزملاء يتكلمون في كل شيء وستجد كثيراً من المتخصصين يتكلمون في مجال تخصصهم ولكنهم مخطئين لأنهم لا يتكلمون بناء على دراس ميدانية بل بناء على معلومات خاطئة أو فهم أعوج . فهم كالقاضي الذي يحكم بدون أن يتعمق في البحث والتأكد من صحة المعلومات وصدق الأدلة .........الخ إذن كثير من الفساد العلمي الذي يشوش على العقول ويضللها هو من صناعة مخلصين مثقفين أو متخصصين ، وه “ لو سكت من لا ي “ الوحدة الشعبية وقديماً قالت العرب وأقول لو سكت المخلصون الجاهلون لتفرغنا للتطور العلمي بدل انشغالنا بإصلاح “ما أفسدوه بجهلهم . كثيراً ما نتصور أن الفساد أكبر بكثير من حجمه فنحن كثيراً 3 ما نصدق الظنون السيئة فإذا قدمت مقترح لمسئول ولم يقبله قلت أنه فاسد في حين أن المقترح قد يكون خاطئ أو يكون المسئول غير مقتنع به أو هناك صعوبات تمنع تنفيذه ولم يخبرك المسئول بها أو سينفذه بعد أن ينتهي من أمور يرى أنها وقال مرة “ إن نسبة الإخلاص هي“ أهم ......الخ وقال لي دكتور كبير في السن فهل فعلاً نسبة الإخلاص متدنية إلى هذه الدرجة ولأنني “ إن البشر وحوش ” ثانية أعرف أنه معزول جزئياً وأنه قليل الاختلاط فهو لا يرى الصورة كاملة وهناك من المخلصين سرعان ما يشككون في إخلاص من لا ينتمي لهم عقائدياً او سياسياً أو

عدد الصفحات ٩٦

96اأين ال عرقياً أو لحزبهم أو لجماعتهم أو غير ذلك فأي خطأ واختلاف مع هؤلاء ظنوا أن السبب هو فسادهم وسوء نواياهم ويفعل العكس مع من ينتمي لهم فهم مخلصون حتى لو امتلأت بطونهم من المال الحرام وهناك من الناس من يعتبر كل خطأ أو انحراف أو ذنب كبير كافي لأن يصف صاحبه بالفاسد والمجرم وهناك من لا يرى إيجابيات الناس ويرى فقط سلبياتهم فتزداد عنده البقع السوداء التي يراها ...... إذن الفساد الحقيقي والأشرار أقل بكثير مما نظن ولو كنا أهل اعتدال وموضوعية وعدل وتقصي للحقائق وواقعية في فهم الضعف البشري والظروف سنقتنع أن تأثير الفاسدين والأعداء أقل مما نتوقع وأن مشكلتنا في جهلنا وسوء الظن ولهذا أدعو بشدة للاقتراب وإيجاد الأعذار . ومن العلم فعلاً أن نقوي الاتصالات بيننا بدرجة كبيرة جداً حتى نتعلم الكثير، وحتى لا نصدق الإشاعات الكاذبة التي تشوه أفراد وجماعات وأحزاب وحكومات وطوائف وأديان وأقلية وشعوب وقبائل فلنقفز للخنادق الأخرى ولنتحدث معهم وقال دكتور سعودي قبل أكثر من عشرين عاماً “ هناك ثلاث مشاكل في العالم العربي وهي الاتصالات والاتصالات والاتصالات “ فإذا ذهبت لمسئول مخلص أو معارض مخلص وتكلم معك بصراحة ستعلم أنه كانت عندك معلومات خاطئة عن قرار أو موقف أو فرد أو حكومة أو غير ذلك وقد تقتنع برأي غير رأيك الأول أو ترى الأمور من زوايا لم تكن تنظر لها أو على الأقل تجد عذر لهؤلاء أو هؤلاء. لو كان لدينا تقدم علمي فكري لعلمنا أننا 4 سنكون أقوياء جداً إذا كنا مع الله سبحانه وتعالى وننصر دينه لأنه وعد بنصرنا وسنقتنع أن موسى عليه السلام كان أقوى من فرعون لأن الله معه مع أن القوة المادية تميل بشدة لصالح فرعون وسنعلم أن الباطل ضعيف وأنه زهوقا وأن لدى

عدد الصفحات ٩٧

97اأين ال الحق أسلحة كثيرة وأن لدى الباطل نقاط ضعف كثيرة وأن الفيتناميون هزموا الأمريكان والخونة من الفيتناميين وأن الأفغان هزموا الروس والخونة من الأفغان وأن الجزائريون هزموا الفرنسيين والخونة من الجزائريين .....ال العلمانية التي تبدو كفكرة قوية ومسيطرة على العالم هي ضعيفة جداً إذا وجهنا عجز “لها سهام النقد العلمي وابتعدنا عن موقف الدفاع وأتمنى أن تقرأوا كتابي وغيره وستقتنعون أننا مقصرين في إنقاذ البشرية من الضلال “ العقل العلماني العلماني . وإذا كانت أهم أسلحة الأع يعمل ليلاً ونهاراً على نشر الفساد في العقائد والأخلاق والسياسة................ الخ ويعمل على تشويه المخلصين فإن هذا السلاح الرهيب يفشل كلياً مع المخلصين الواعين عقائدياً وسياسياً وإعلامياً بل يزيدهم نشاط وتحدياً وغضباً وثورة . وكم من أسلحة البناء بأيدينا ولكننا لا نستخدمها ألا نستطيع قراءة الكتب المفيدة ألا نستطيع إتقان علمنا ألا نستطيع المشاركة في العمل التطوعي وصدقوني لو تحرك الكثير منا للصلاة خمس مرات في المساجد لاقتنع الأعداء بأن كثيراً من إنجازاتهم التي حققوها قد تم تدميرها ولو تكلمنا عن الوحدة العربية لأصابهم الرعب فكيف إذا انطلقنا فعلياً لنبني أجزاء منها.

عدد الصفحات ٩٨

99اأين ال ا يفهم المسلمون التوكل على الله سبحانه وتعالى بصورة “قال لي طبيب كويتي: خاطئة فتجدهم يتكاسلون في الأخ وأقول هذا صحيح ”في الزراعة وغيرها ثم يقولون ليوفقنا الله سبحانه وتعالى فالأغلبية الساحقة من المسلمين مقصرين جداً في تطوير علمهم وأعمالهم المادية وهذا ينطبق على المسئولين والموظفين والمعلمين والطلبة والمهندسين والمزارعين والعمال والتجار والآب وأعمالهم المادية كما يفعل اليابانيون والأمريكان والأوروبيون والصينيون مما جعل دولهم قوية وغنية ومتطورة إداري .......ال ما يكفينا من دواء فما بالك بغير ذلك ، وكم من جهاد في حرب أو مقاومة لم يكن ينقصنا فيه الشجاعة والحماس والإيمان ولكن كان ينقصنا العلم في الحرب أو السياسة فتكبدنا خسائر كثيرة في الأف الاشتراكية تعني السلطة “ أدرك القائد الشيوعي لينين أهمية التقدم المادي فقال ( ص” السوفيتية والكهرباء ) ولنتذكر أن سلمان الفارسي رضي الله عنه حقق فوائد عظيمة للمسلمين عندما استفاد من معرفته بتكنولوجيا الخندق ولنعلم أن الله سبحانه وتعالى أمرنا بأن سورة التغابن ” فاتقوا الله ما استطعتم“نتقن علمنا وأعمالنا قال الله تعالى: آية ” خير الناس أنفعهم للناس“فيما ينفع الناس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعالوا نسلط الأضواء على بعض النقاط المتعلقة بالعلم المادي في عالم المسلمين

عدد الصفحات ١٠٠

100اأين ال من خلال ما يلي : نادراً ما نجد من علماء الإسلام والدعاة 1 وخطباء الجمعة من يتحدثون عن أهمية إتقان العلوم والأعمال المادية وعن أهمية الأخذ بالأسباب المادية في كل شئون الحياة ، فالعلم يقتصر عندهم فقط على العلم الشرعي ونحن بحاجة إلى زيادة علمهم بأهمية العلوم المادية ولو تفقهوا أكثر في القرآن والسنة لوجدوا ذلك واضحاً وقال لي صديق له علم في الدين عندما حدثته عن موضوع أيام؟ أن من الدين الأخذ بالأسباب المادية لبناء القوة للمسلمين كأفراد ودول ، ومن المهم أن أذكر أن الاهتمام بالعلوم المادية ليس من حب الدنيا بل من أجل بناء حياة قوية وسعيدة للمسلمين أليس أسلوب الرسول صلى الله عليه وسلم الأخذ بالأسباب المادية والإيمانية بأقصى ما يستطيع وقد قيل أنه لا يؤمن بوجود أسباب إيمانية ، ومن يراه يأخذ بالأسباب الإيمانية يظن أنه لا يؤمن بوجود أسباب مادية القرب من الله سبحانه وتعالى منبع كل خير وسعادة وأن البعد عنه هو منبع كل شر وشقاء ، فإن من القرب منه الأخذ بالأسباب المادية لأنه أمربها ومن البعد عنه تركها وصحيح أننا نقصر في الأخذ بكثير من الأسباب الإيمانية فهناك من لا يصلون وهناك من خدرتهم الشهوات وهناك أغنياء لا يدفعون زكاة أموالهم ......ال أنه هناك أيضا تقصير شديد جداً في الأخذ بالأسباب المادية إذن لنراجع إسلامنا ولنرى أين تضيع أوقاتنا فكثير من الساحات الإيمانية والمادية نحن غائبون عنها . وكثيراً ما سألت متدينين كيف يتحقق الإصلاح والتطور؟ فقالوا

عدد الصفحات ١٠١

101اأين ال ونصلح أنفسنا ..الخ بأن نرجع للأخذ بالعلوم المادية وليتهم يتذكرون قول الله تعالى استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم 60 ( الفكري والإيماني فالتطور الاقتصادي سيوجه جهود مئات الملايين من المسلم إلى ما يفيد ويبعدهم عن الفراغ ومشاكله ويقلل من نسبة العنوسة ومساعدة دولة أفريقية في تطوير اقتصادها علمياً وعملياً أفضل بكثير من تقديم مساعدات مالية للفقراء، ولنتذكر قول عثمان بن عفان رضي الله عنه لايزع بالقرآن هام في تحقيق الخير وإضعاف الشر.ألم نقرأ حديث الرسول صلى الله عليه و سلم « و في هذا الحديث دليل على أهمية العمل المادي فى ميزان الحسنات فى حين نجد الملايين من المسلمين يقولون فساد كبير لم أجد وعلى مدى عقود أي اهتمام من 2 ا العلوم المادية ؟ وكيف نطور البحث العلمي المحلي أو العربي ؟ أو ما هي العلاقة بين التنمية والعلم؟ أو أهمية إيجاد معاهد علمية كبيرة ومتخصصة ؟ وقد يقول قائل إن الجهل بذلك هو ا الإسلاميون هم الأسوأ من غيرهم وأنا لا أتكلم من فراغ بل أراهم يمرون مرور الكرام على كل ما يتعلق بالعلوم المادية والتنمية ولا يهتمون بها ولا يشجعون الشباب

عدد الصفحات ١٠٢

102اأين ال عليها ولا يعرفون علماء العلوم المادية ولا يعتبرونهم ممن يعلمون الناس الخير .....ال العرب مشغولون بخلافاتهم وصراعاتهم واتهاماتهم وجدلهم وصراخهم ولكن ليس لدرجة أن ننسي أهمية العلم المادي كله خاصة وأن تخلف المسلمين في العلوم المادية جعل آلاف المليارات من الدولارات تخرج من بلاد المسلمين إلى الغرب المتقدم عقارياً وصناعياً وزراعياً وتجارياً .....الخ وجعل الملايين من السياح المسلمين وملياراتهم يتوجهون كل عام للدول الغربية والشرقية المتقدمة سياحياً وقل مثل ذلك عن هجرة المسلمين بحثاً عن جامعات متقدمة ، وعلاج متقدم وأنا متأكد لو فتحت أبواب الهجرة للغرب لهاجر مئات الملايين من المسلمين إلى الغرب المتخلف عقائدياً ولكنه متقدم مادياً وصحيح أن بعض الدول الإسلامية كتركيا والمغرب وماليزيا متقدمة سياحياً إلا أن بإمكانها وغيرها تحقيق تقدم أكثر في السياحة والصناعة والتعليم والعلاج وغير ذلك والغريب فعلاً أن إمكانياتنا هائلة ولكن تخلفنا في العلوم والأعمال المادية جعلنا نعاني ونعاني فلا تقللوا يا علماء المسلمين ودعاتهم من أهمية العلوم والأعمال المادية ، ومن أهمية المال والغذاء والصحة والتعليم والسلاح والبحث العلمي ........الخ. لا شك أن الإصلاح قضية شاملة فهو عقائدي وسياسي 3 واجتماعي واقتصادي وفردي وأسري وقبلي وحزبي وحكومي وقطاع خاص وشركات ومؤسسات وإدارات ودوائر وهو نظري وعملي وحضري وريفي وزراعي وصناعي وإداري وسياحي و والمخلصين لكل هذه المجالات وليزيد رصيدنا فيها من العلم والعمل العلم والأعمال يتكلمون

عدد الصفحات ١٠٣

103اأين ال كثيراً من تبادل الاتهامات بين مختلف الأطراف والتركيز على تتبع عيوب وأخطاء وانحرافات هذا أو ذاك وتشويه الآخرين ، فالصعود على عيوب الآخرين ليس إنجاز ولو كان عندنا وعي علمي لأدركنا أن هناك مشاكل كثيرة وأن على القوى الشعبية تحقيق انتصارات في حل بعض هذه المشاكل أو في تحقيق إنجازات مادية ولنتذكر أن يوسف عليه السلام نجح واكتسب شعبية لأنه جنب الناس آثار مادية مدمرة نتيجة مجاعة متوقعة وأن كفاءته العلمية أوج للشعب والأمة أن عنده إنجازات علمية وعملية حتى نصفق له ونؤيده. نحن بحاجة إلى ث4 عقول العلماء والدعاة وفي الجامعات والكليات الإسلامية في خمسة مجالات إيجاد تخصصات جديدة وكبيرة في مجال الشورى وأهمية العلوم المادية الأول : والعنصرية وحقوق العمال والعلمانية وإتقان العمل ومشكلة العنوسة والدعوة في أفريقيا وأمريكا الجنوبية واليابان .......إل التخصصات والتخصص هو طريق التميز والإبداع وعلينا أن نتخصص في مشاكل تواجه المسلمين والبشر عموماً أليس من الغريب ألا نجد مسلمين متخصصين في نقد العلمانية شرعياً وعقلياً وتاريخياً وواقعياً مع أنها الفكر المسيطر على العالم في هذا العصر. عمل الدراسات الميدانية في كل المواضيع السابقة وغيرها ، فمعرفة الواقع ثانياً : مهمة جداً في صناعة العلم والاعتدال والشمولية والتدرج في الإص ليس فقط كتب ومحاضرات وإنترنت . دراسة الميراث الإنساني الفكري والسياسي لأنه ميراث عقلي فيه كثير ثالثاً:

عدد الصفحات ١٠٤