المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

خواطر

محمد بن إبراهيم الحمد

صفحة ٧ من ١٦

خ٘اطس 98 ولكن ليس بالضرورة أف يسمى تارؾُ الشكر ناكراً للجميل؛ إذ قد يعبَؼ باب١ميل, ويضمر لو المحبة, والدعاء, و لكنو قد يكوف مشغولاً بأمور تلهيو عن تقدلَ الشكر, أو رد اب١ميل . وقد يكوف بارد الطبع, فقبّ اب٤شاعر؛ فلب يعبر عن عواطفو اب٤كنونة, وإف كاف قلبو منطوياً على الشكر والعرفاف. وب٥ذا فإف القياس قد لا ينضبط بُ ىذا الباب؛ فقد تػُ قَ د ـ معروفاً واحداً لمجموعة من الناس؛ فيلقى أرضاً طيبة عند بعضهم, ولا يلقى شيئاً من ذلك عند آخرين . وباب١ملة فإنو بٰسن بالعاقل توطبْ نفسو على أف يعطي لله, وألا ينتظر اب٤قابل من الناس, و أف يكوف عفاً عن كل ما بُ أيديهم أياً كاف ذلك؛ فإذا وطن نفسو على ىذه اب٣ُطة ف سيعيش بُ سرور ونعيم , وسيتقلب بُ رخاء وىناء , وسيكوف عزيز اب١انب, موفور الكرامة؛ فلب يعظم عليك _إذاً_بٖل الناس, وتأمل ىذه اب٤قطوعة اب١ميلة البٍ بٙوـ حوؿ ىذا اب٤عبُ والبٍ جادت بها قربٰة العلبمة الأديب ب٧مد اب٣ضر حسبْ: أَ سْػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػهَ رُ الليػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػلَ وإف طػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاؿ ومَػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػنْ يعشػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػقِ المجػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػدَ يلػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػذ السػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػهرا لسػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػت ب٩ػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػن يفقػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػد الأنػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػس إذا أصػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػبح الػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػروض كئيبػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاً أغػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػبرا لسػػػػػػػػػػػػػت آسػػػػػػػػػػػػػى إف مضػػػػػػػػػػػػػى ليػػػػػػػػػػػػػل ومػػػػػػػػػػػػػا صػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاحب زار ولا طيػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػف سػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػرى ىػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو ذا الفكػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػر ينػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاجيبِ مػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػبٌ رُ مْػػػػػػػػػػػػػػػػػػػتُ أُ نْ سػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاً ضػػػػػػػػػػػػػػػػػػػحوةً أو سػػػػػػػػػػػػػػػػػػػحرا يتسػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػامى بي إلى أُ فْػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػقٍ أرى بُ معاليػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو السُّػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػها والقمػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػرا لي يػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػراعٌ كلمػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػا اسػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػتهديتو جػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاؿ بُ الط ػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػرس وأىػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػدى دررا فلػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػيكن بُ النػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاس بُْٖػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػلٌ إنػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػبِ لسػػػػػػػػػػػػػت ب٩ػػػػػػػػػػػػػن يشػػػػػػػػػػػػػتكي بٖػػػػػػػػػػػػػل الػػػػػػػػػػػػػورى

عدد الصفحات ٩٦

خ٘اطس 99 القراءة غذاءٌ للعقل, ورفعٌ للجهل, وتوسيعٌ للمدارؾ, وإمتاعٌ للنفس. وكثبّاً ما بٰصل التساؤؿ عن كيفية القراءة النافعة, وسبل بٙصيلها. وىناؾ أمورٌ كثبّةٌ تعبْ على ب٧بة القراءة, وجعلها نافعة, وب٩ا بٰضر بُ ىذا اب٤قاـ ما يلي: 1_ استحضار قيمة الزمن وأنو محدود : قاؿ الله _عز وجل _ منوىاً بالوقت: [وَالضُّحَى] وقاؿ:[وَالْعَصْرِ]. وقاؿ الن": =لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه، وعن شبابو فيما أبلاه...+ اب٢ديث. فإذا كاف الأمر كذلك وجب أف بَُٰافَ ظ عليو, وأف يُستَعمل خبّ استعماؿ. قاؿ ابن اب١وزي × :=فينبغي للئنساف أف يعرؼ شرؼ زمانو, وقدر وقتو ف يضيع وقتو بُ غبّ قربو, ويقدـ الأفضل فالأفضل بُ القوؿ والعمل +. والعرب تقوؿ بُ أمثاب٥ا : =اسرِ وقمرٌ لك+ أي اغتنم ضوء القمر ماداـ طالعاً؛ فسرْ فيو . وب٩ا ينسب للئماـ الشافعي × قولو: إذا ىجػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػع النُّػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػ واـ أسػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػبلت عػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػبر بٌ وأنشدت بيتاً وىو من ألطف الشعر ألػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػيس مػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػن اب٣سػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػراف أف لياليػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاً بٛػػػػػػػػر بػػػػػػػػلب علػػػػػػػػم وبٙسػػػػػػػػب مػػػػػػػػن عمػػػػػػػػػري ولا ريب أف القراءة النافعة من خبّ ما تعمر بو الأوقات . 2_ تحديد الهدف: فالقراءة فن, ومن أعظم ما يعبْ عليها بٙديد اب٥دؼ, وما أضيع زمن قارئ لا بٰدد ىدفو؛ فالقرا ءة لا توزف بكثرتها, ولا بطوؿ وقتها, اهكسا١ٝ اهِافعٞ

عدد الصفحات ٩٧

خ٘اطس 111 وإب٭ا توزف بدقتها وقيمتها؛ فالقراءة الصحيحة اب٤متعة قراءةٌ حُد د غرضها, وغاياتها؛ فيعرؼ القارئ ماذا يقرأ؟ وب٤اذا يقرأ؟ وكيف يقرأ قراءة يشعر معها أف موقفو ب٩ا يقرأ كموقفو مع الصديق؛ فلينظر إلى من يقرأ كما ينظر إلى من يصا دؽ؛ فتحديد اب٥دؼ _إذاً_ يوفر الكثبّ من الزمن, ويورث الفائدة واب٤تعة؛ فدراسة مسألة خاصة, أو بٕث موضوع معبْ ب٩ا بٱدـ الغرض, وينمي اب٤عارؼ, كل ذلك داخلٌ بُ القراءة النافعة . وكلما زادت قيمة اب٥دؼ زادت إثارتو لصاحبو, وكلما زاد ب٠و اب٥دؼ زاد ب٠و صاحبو؛ فحدد ىدفك, وسِرْ إليو ولو ببطء وستصل _ بإذف ا_ ولو كاف صعب اب٤ناؿ, بعيد اب٤رتقى . 3_ معرفة كيفية البدء : وىذه اب٤سألة من أشق اب٤سائل؛ فكم من الزمن ما يذىب سدى بُ التفكبّ بُ ذلك. أضف إلى أف بدء الشيء صعب من جهة قلة اب٤راف واب٤مارسة, أو لأف الإنساف ينتقل من راحة لذ يذة إلى عمل شاؽ أو جديد. وعلبج ىذا بأمور عديدة أبٮها الاستعانة بالله, والاستشارة, والاستخارة إف استدعى الأمر ذلك. بٍ يفكر قبل العمل بُ أولى الأشياء بالبدء, ويدرس وجوه البَجيح بٍ يرتب ما يليو وىكذا... وبعد ذلك يعزـ عزماً قوياً لا يشوبو تردد. وإذا رأى بُ نفس و انصرافاً فليقرأ ما يفيده, ويقوي عزمو كأف يقرأ فصلبً من كتاب يشجعو على العمل, وأف يستحضر نتائج اب١د والكسل, وأف يتذكر أشخاصاً جدوا؛ فنبغوا بُ اب٢ياة وىكذا...

عدد الصفحات ٩٨

خ٘اطس 111 فإذا بدأ_ولو كانت البداية ضعيفة _ فإنو قد قطع شوطاً بعيداً للنجاح؛ لأف البدء سيحيي روحو ويبعث بٮت و, ويقوده إلى اب٤زيد من اب١د . وبعد ذلك عليو أف يستمر ويواصل بُ اب٤سبّة؛ فالعمل _ وإف كاف صعباً شاقاً بُ البداية _ يصبح سهلبً مع طوؿ اب٤ثابرة والاستمرار؛ فإف استمرارؾ على تنفيذ عزمك ومواصلة مسبّتك _ يكسبك القوة ويورثك التغلب على ميولك السابقة بل سبَى أف عادة امتلبؾ النفس قد تأصلت فيك. 4_ تقييد الفوائد: وذلك بأف تضع لك سِ جِلبا أوكُن اشةً تقيد فيها نفيس ما تقر ؤ ه, أو أف تضع الفوائد بُ الصفحات الأولى من الكتاب الذي تقر ؤ ه. 5_ فهرسة الفوائد: فيحسن الأخذ بهذه الطريقة أحياناً خصوصاً عند قراءة اب٤طولات؛ فيعمد القا رئ إلى استخلبص الفوائد والشوارد, فيضعها بُ دفبٍَ خاص, بٍ يرتبها ويصنفها حسب فنوف العلم؛ لأف الكتب الطويلة, أو اب٤وسوعية ككتب البَاجم, أو الشروح, أو السبّ, أو التواريخ _غالباً ما بٙتوي على فنوف شبٌ؛ فيحسن _إذاً_ أف تُصَن ف الفوائد اب٤ختارة حسب الفنوف؛ فإذا مر بالقارئ _على سبيل اب٤ثاؿ _ فائدةٌ بُ التفسبّ, أو اب٢ديث, أو العقيدة, أو اللغة عموماً, أو النحو, أو البلبغة, أو غبّ ذلك _ وضعها بُ مكانها اب٤ناسب حاملةً اب١زء ورقم الصفحة, وىكذا... فإذا انتهى من قراءة الكتاب خرج بفوائد كببّة كثبّة متنوعة؛ فإذا راـ البحث بُ موضوعٍ من اب٤وضوعات _ رجع إلى فهرسو اب٣اص؛ فكانت تلك الفوائد منو على طرؼ الثُّمَاـ(ٔ). 1_ ايجُُّاّ : َْبِتْ, ٜٚكاٍ لما لا ٜعشس تٓاٚي٘ : عً٢ طسف ايجُاّ; لأْ٘ لا ٜطٍٛ.

عدد الصفحات ٩٩

خ٘اطس 112 6_ القراءة الجماعية: فهي مفيدة, ومعينة على الاستمرار, والفهم؛ بٕيث تتفق مع بعض زملبئك على أف ب٘تمعوا مرة بُ الأسبوع, أو الشهر, أو غبّ ذلك؛ لقراءة بعض الكتب, وب٧اولة فهمها. 7_ حصر الإشكالات في الكتاب المقروء: فمن أعظم ما يواجو القارئ, فيصده عن مواصلة القراءة ما بٲر بو من إشكالاتٍ, وكلماتٍ, ومصطلحاتٍ لا يفهمها؛ فبَاه بعد ذلك قد ألقى ما بيده ب٩ا يقرأه إلى غبّ رجعةٍ؛ فيحسن بو _واب٢الة ىذه_ أف بٰصر بٝيع ما يشكل عليواوؿ حل تلك الإشكالات بالرجوع إلى كتبٍ أخرى, أو يعرضها على من يعنيو على ذلك . فإذا فهم ما يقرؤه أحب القراءة, ووجد متعةً, ولذةً بُ الاستمرار, واب٤واصلة. 8_ النظر في سير النوابغ: وقد مرت الإشارة إلى ذلك, فالنظر بُ سبّىم تبعث اب٥مة, وتقود إلى الاقتداء, وإل يك مثالاً واحداً وىو العالم أبو الوفاء ابن عقيل. يقوؿ × كما بُ ذيل طبقات اب٢نابلة (٘ٗٔ_ٙٗٔ): =إلٍ لا بٰل لي أف أضيع ساعة من عمري, حبٌ إذا تعطل لسالٍ عن مذاكرة ومناظرة, وبصري عن مطالعة أعملت فكري بُ حاؿ راحبٍ وأنا مستطرح؛ فلب أنهض إلا وقد خطر لي ما أسطره +. وقاؿ: =وأنا أقصر بغاية جهدي أوقات أكلي, حبٌ أختار سف الكعك وبٙس يو على اب٣بز؛ لأجل ما بينهما من تفاوت اب٤ضغ؛ توفراً على مطالعة أو تسطبّ فائدة لم أدركها فيها +. وقاؿ: =وإلٍ لأجد من حرصي على العلم وأنا بُ عشر الثمانبْ أشد ب٩ا كنت أجده وأنا ابن عشرين سن ة+.

عدد الصفحات ١٠٠

خ٘اطس 113 وذا خلف × آثاراً عظيمة؛ فلو كتاب الفنوف الذي قيل عنو: إنو بلغ بٜاب٭ائة ب٦لدة. 9_ التدرج بالقراءة : بٕيث يقرأ الأيسر فالأيسر ب٩ا يلبئم حالو, وفهمو, وعمره؛ فلب بٰسن بقارئٍ مبتدئ, أو قارئ لا بُٰسن شيئاً من فنوف العلم أف يبدأ بٗطولاتو . بل اللبئق بو التدرج شيئاً فشيئاً . 11_ استعمال طريقة الامتحان: فكثبّاً ما يورد القُر اء, وخصوصاً الشباب منهم _ إشكالاتٍ مفادىا أف قراءاتهم تتفلت عليهم, وأنهم لا يكادوف بٲُسكوف بشيءٍ منها. وربٗا يقوؿ ىذا الكلبـ من قد أنهى دراستو الثانوية, أو اب١امعية, أو أعلى من ذلك. ويقاؿ ب٥م: ألم بٲر بكم امتحانات بُ كثبٍّ من فنوف العلم, ألم ب٘تازوىا بسلبـ, بل ربٗا بتفوؽ؟ سيقولوف: بلى, فيقاؿ ب٥م : إذاً ليس مستحيلبً, ولا متعذراً أف بٛسكوا بٗا تقرأوف؛ ولكن الأمر بٰتاج منكم إلى شيءٍ من اب٤ثابرة, والتكرار, واب٤راجعة. وإف ب٩ا يعينكم على ذلك أف تضعوا لأنفسكم امتحانات. ومن الطرؽ المجدية بُ ذلك أف تتفقوا مع أحد أساتذتكم أو زملبئكم , وتقولوا لو: إننا نريد قراءةً بُ ذاؾ الكتاب, ونريد أف بٙدد لنا يوماً يكوف فيو امتحاف لنا فيما قرأنا, سواء كاف ذلك شفوياً أو بٙريرياً؛ فهذه طريقةٌ ب٦ربةٌ مفيدة. بٍ إنو ليس بالضرورة أف بٲسك الإنساف بكل ما مر بو؛ فهذا لا بٰصل إلا بُ أحواؿ نادرة؛ فلب يكبر عليك _أيها القارئ _ إذا مرت بك تلك اب٢اؿ . وإب٭ا اب٤قصود أف بٰاوؿ الإمساؾ بأكبر قدرٍ من اب٤علومات البٍ يقرأىا.

عدد الصفحات ١٠١

خ٘اطس 114 11_ الدعاء، وإخلاص النية: فلذلك أثره البالغ بُ بٙصيل العلم, ونيل بركة الوقت؛ فاستقم كما أمرت, وأخلص نيتك بُ قراءتك, واسأؿ ربك البركة بُ العلم والوقت.

عدد الصفحات ١٠٢

خ٘اطس 115 كثبّاً ما يرد السؤاؿ عن كيفية الكتابة, وأدواتها, وسبل البَقي فيها إلى غبّ ذلك من الأسئلة البٍ لاتكاد تهدأ. ولا ريب أف اب٢ديث عن ذلك متشعب طويل , واب٤قاـ ىهنا لا يسمح بالتفصيل, و إب٭ا ىي إشارات عابرة أشبو ما تكوف باب٤عالم العامة للكتابة الرصينة النافعة. وقد أَ فَ دْ تهُ ا من خلبؿ التجربة اليسبّة, ومن خلبؿ ما مر بي من كلبـ العلماء وأكابر الكتاب الذين حاموا حوؿ ىذا اب٤عبُ. وقبل الدخوؿ بُ ثنايا اب٤وضوع بٰسن التنبيو على أف صناعة الكتابة ليست كغبّىا من الفنوف ب٥ا قواعدىا اب٤ضبوطة, ومسائلها اب٤دونة يتدارسها الكتاب, فتنتهي بهم إلى إمداد البّ اعة بالبراعة. وإب٭ا ىي تنبيهات ترشد إلى اب١هات البٍ تنمو بها قوى التفنن بُ تصاريف الألفاظ, والتأنق بُ بٙسبْ ىيآتها التأليفية. أما أسلوب اب٤رء فهو الذي بٱ بَعو صاحبو؛ فيكوف عليو طابعو؛ فهو ابن مزاجو وتربيتو, وبيئتو, وذوقو , وفنو. فاب٤عالٍ مطروحة, والألفاظ مطروقة, وإب٭ا العبرة بالبَاكيب, والبَاكيبُ ابنةُ من يصوغها؛ فيز يدىا بٝالاً علمُ الكا تب, ووفرة اطلبعو , وأدب نفسو, واستكمالوُ أدواتِ الكتابة. ولا ب٘ود الكتابة إلا بٗا بٙمل من الألفاظ , و بٗا تنطوي عليو من اب٤عالٍ, و بالتلطف بُ أدائها, واطراح التكلف بُ إحكاـ نسجها . صِاعٞ اهلتابٞ

عدد الصفحات ١٠٣

خ٘اطس 116 ومهما يك من شيء فهناؾ أسباب تعبْ على الارتقاء بالكتابة, وب٘علها نافعة مؤدية لغرض منشئها, وإليك طرفاً من تلك الأسباب, فيما يلي: ٔ_ الإكثار من تلاوة القرآ ن وتدبره : فعلبوة على كوف ذلك عبادة؛ فهو كذلك يقوي ملكة الكتابة؛ فالقرآف الكرلَ ىو الذروة بُ البلبغة, وفيو اللفظ اب١زؿ, والأسلوب الذي لا ي دانيو أسلوب, وفيو اب١ماؿ واب١لبؿ, والبهجة, والرىبة والسلبمة من اب٣طأ. ٕ_الإكثار من مطالعة كتب السنة : كالكتب الستة وغبّ ىا من الصحاح واب٤سانيد؛ فهي بٛد الكاتب بالأساليب البيانية الراقية , وترفد مادتو اللغوية والشرعية, فالنبي " أوبٌ جوامع الكلم, ودانت لو نواصي البلبغة, ودنت لو قطوؼ اب٢كمة؛ فهو يتكلم بالسهل اب٤متنع, وبالألفاظ اب٤عبرة اب٤أنوسة. ٖ_مطالعة دواوين العرب في الشعر و حفظ ما تيسر منها , كأشعار اب١اىليبْ وخصوصاً أصحاب اب٤علقات, وكأشعار اب٤خضرمبْ كحساف وغبّه, وأشعار الذين نشأوا بُ عصر صدر الإسلبـ كعمر بن أبي ربيعة , والأخطل, والفرزدؽ , وجرير, والراعي النمبّي , وذي الرمة . وأشعار العباسيبْ كبشار , وأبي بٛاـ, والبحبَي, واب٤تنبي, وأشعار الأندلسي بْ كابن زيدوف , وغبّه. وب٩ا يفيد بُ ىذا قراءة كتاب اب٤ فضليات, والأصمعيات, فهي مليئة بالقصائد الرائعة الرائقة . وكذلك دواوين اب٤عاصرين كالبارودي, وشوقي, وحافظ, وغبّىم . ٗ_استكمال أدوات الكتابة: وذلك بالإب٤اـ بقواعد اللغة, والبلبغة, وعلوـ الشريع ة, والثقافة العامة.

عدد الصفحات ١٠٤

خ٘اطس 117 ومن أعظمما يعبْ على ذلك قراءة كتب النحو و الصرؼ البٍ ترتقي بفصاحة قارئها, وب٘نبو اب٣طأ بُ اللغة . ومن أنفعها ألفية ابن مالك وشروحها, كشرح ابن النا ظم, وشرح ابن عقيل, وشرح ابن ىشاـ . وكذلك كتاب قطر الندى وبل الصدى وشرحو لابن ىشاـ . وإف كاف م بتدئاً فهناؾ الآجرومية ومن أحسن شروحها شرح الشيخ ب٧مد ب٧ي ي الدين عبداب٢ميد, والشيخ عبدالربٞن بن قاسم . ومن أنفع الكتب بُ النحو والإعراب كتاب مغبِ اللبيب عن كتب الأعاريب لابن ىشاـ. وكذلك قراءة كتب اللغة عموماً كالكتاب لسيبويو, ومعجم مقاييس اللغة, والصاحبي وبٮا لابن فارس, وسر صناعة الإعراب, واب٣صائص وبٮا لابن جبِ . وكتاب فقو اللغة وسر العربية للثعالبي, وكتاب اب٤زىر للسيوطي وغبّىا . وكذلك قراءة الكتب البٍ تُعبُ بالبلبغة, وترتقي بقارئها درجات بُ ذلك اب٤ضمار, ومن أشهرىا دلائل الإعجاز, وأسرار البلبغة وبٮا للشيخ عبدا لقاىر اب١رجالٍ, وكتاب اب٤فتاح بُ علوـ البلبغة للقزويبِ, وموجز البلبغة لابن عاشور, وغبّىا من كتب اب٤عاصرين البٍ ربٗا تفتح للمبتدئ باب البلبغة كالبلب غة الواضحة لعلي اب١ارـ, و مصطفى أمبْ, وكتابات د . عبدالعزيز عتيق, و د. بكري شيخ أمبْ , وغبّىا. وكذلك الاطلبع على الكتب البٍ أُ لفت بُ علم الإملبء, ككتاب الإملبء للشيخ حسبْ والي, و علبمات البَقيم لأبٞد زكي باشا. ولا بٱفى ما بُ سلبمة الكتابة من الأخطاء الإملبئية من اب١ماؿ والروعة .

عدد الصفحات ١٠٥

خ٘اطس 118 بل إف علبمات البَقيم من أعظم ما يببْ اب٤عبُ, ويوضحو, ويفسره؛ فإغفاب٥ا بُ الكتابة خلل بٰسن تلبفيو. وكذلك الاطلبع على الكتب البٍ تعبُ بصناعة الكتابة, ككتاب أدب الكاتب لابن قتيبة, وأدب الكتاب للصولي, و اب٤ثل السائر لابن الأثبّ, وكتاب الصناعتبْ لأبي ىلبؿ العسكري, وأمراء البياف لمحمد كرد علي . ٘_انصباب على مطالعة المنش آت البعيدة الغور في بيانها , اب٤ نتمية إلى الطرؼ الأعلى بُ عذوبة ألفاظها ورشاقة معانيها ككتابات ابن اب٤قفع, واب١احظ, وابن قتيبة, وسهل بن ىاروف, وعمر و بن مسعدة, وعبد اب٢ميد الكاتب, وأبي حياف التوحيدي . وقل مثل ذلك بُ كتابات كثبّ من الكتاب اب٤ُحْ دثبْ على تنوع مدارسهم, كاب٤نفلوطي, والرافعي, والزيات, وشكيب أرسلبف . وكذلك كتب العلماء الذين يعنوف بتحريراتهم؛ فيجمعوف إلى العلم التمهرَ بُ الكتابة, وشدةَ الأسر, وبٝاؿ الأساليب كابن عبد البر, وابن اب١وزي, وابن حزـ, وابن تيمية, وابن القيم, والشاطبي, وابن حجر, والشوكالٍ . ومن اب٤عاصرين ب٧مد اب٣ضر حسبْ التونسي, وب٧مد الطاىر بن عاشور التونسي, وب٧مد البشبّ الإبراىيمي اب١زائري . وأما أشهر الكتب بُ ىذا السياؽ _زيادة على ما مضى _فأمهات الأدب والبياف, ككتاب الأدب الكببّ والأدب الصغبّ, وكليلة ودمنة وبٮا لابن اب٤قف ع, والبياف والتبيبْ للجاحظ, والكامل للمبرد, والأم الي لأبي علي القالي, وعيوف الأخبار لابن قتيبة, والعقد الفريد لابن عبد ربو, وزىر الآداب للحُصْ ري القبّوالٍ . ومن كتب اب٤ُ حْ دَ ثبْ واب٤عاصرين : النظرات, والعبرات, واب٤ختارات للمنفلوطي,

عدد الصفحات ١٠٦

خ٘اطس 119 ووحي القلم, وتاريخ أدب العرب للرافعي, والارتسامات اللطاؼ, واب٢لل السندسية لشكيب أرسلبف, والرسالة لأبٞد حسن الزيات, وفيض اب٣اطر لأبٞد أمبْ, ورسائل الإصلبح, واب٢رية بُ الإسلبـ, وب٧اضرات إسلبمية, واب٥داية الإسلبمية, والسعادة العظمى لمحمد اب٣ضر حسبْ, وأليس الصبح بقريب, وشرح ديواف بش ار لمحمد الطاىر بن عاشور, وآثار الإماـ ب٧مد البشبّ الإبراىيمي وىي بُ بٟسة ب٦لدات. ٙ_سلامة الذوق: وذلك بٗراعاة حاؿ القراء, واستشعار أنك أمامهم تنظر بُ تػَ لَ ق يهم ب٤ا تكتب. ولا يعبِ ذلك أف ب٘املهم على حساب اب٢قيقة, وإب٭ا بٙسن اب٤دخل, وتتلطف بُ الو صوؿ إلى ما تريد ؛ فذلك ب٩ا يأخذ بالألباب, وبٯعل الكتابة تأخذ طريقها إلى القلوب. ٚ_نبل الهدف، وسلامة القصد : بٕيث يكوف الباعث على الكتابة نية الإصلبح, ورغبة الوصوؿ إلى اب٢ق, لا أف يكوف باعثها اب٤راء , واب١داؿ, وطمس اب٢ق. ٛ_مراعاة حال الخصوم وأتباعه م: خصوصاً إذا كانت الكتابة رداً على أحد؛ فيحسن أف يراعى حاؿ اب٣صوـ, وحا ؿ أتباعهم؛ فيحرص الكاتب على لزوـ العدؿ, والرفق, والتدرج باب٣صوـ, وتقريبهم من اب٢ق بلطف ويسر . وبٰرص _كذلك_على طهارة اب٤نطق, وطلبوة العبارة , والبعد عن الاستعلبء. وبٰرص _كذلك_على اجتناب الكلمات اب١افية اب٤ستكرىة وبٰذر من إطلبؽ عبارات السب, والتسفيو ؛ فالكتابة البٍ بُٙ ر ر برحابة صدر تػَ لْ قَ ى من القبوؿ ما لا تلقاه الكتابة البٍ بٱالطها السفو, والطيش.

عدد الصفحات ١٠٧

خ٘اطس 111 9 _لزوم الاعتدال : وذلك بأف يكوف الكاتب متزناً بُ طرحو, بعيداً عن التهوين والتهويل؛ فاب٢قيقة تضيع ببْ ذلك, والعرب تقوؿ بُ أمثاب٥ا : =خبّ الناس ىذا النمط الأوؿ والأوسط+ يعبِ ببْ اب٤قصر والغالي. وذلك ب٩ا يدؿ على حكمة الكاتب, ورجحاف عقلو, وحرصو على اب٢قيقة . ومن الاعتداؿ بُ الألفاظ أف تكوف رشيقة واضحة, وأف يكوف الكلبـ حالاً ببْ حالبْ: ببْ الوحشي الغريب, والسوقي القريب . ومن الاعتداؿ أف يبتعد عن التكلف؛ فلب يبالغ بُ سجع, ولا يقصد إلى التعمية, ولا يأبٌ بالعبارات القلقة . 11 _توظيف الثقافة والمعارف لخدمة الموضوع : فمن أعظم ما يرتقي بالكتابة, ومن أبٝل ما بٰسن بالكاتب _أف يوظ ف طاقاتو وثقافتو ومعارفو ب٣دمة الغرض الذي يرمي إليو؛ لأجل أف يكوف موضوعو متكاملبً مُشْبعاً من بٝيع اب١و انب؛ فيجتمع فيو الدليل الشرعي, والشاىد التاربٱي, والنكتة البلبغية, والنادرة الأدبية, والبيت الشارد, واب٤ثل السائر, وىكذا ... 11 _العلم بموطن الشاىد، وإيراد النقول في مواطنها المناسبة: فيحسن بو إذا اختار موضوعاً بُ أي شأف من الشؤوف _أف بٯمع كل ما بٱدـ موضوع و, بٍ ينتقي من ذلك ما يناسب اب٤قاـ, ويلبئم الأسلوب. كما عليو أف يعرؼ موطن الشاىد, واب٤نزع ؛ فلب يورد كلبماً بُ غبّ موضعو, ولا يستشهد بكلبـ بُ غبّ ب٧لو. فإذا أخطأ السبيل بُ ذلك عر ض نفسو للسخرية, كحاؿ من يستشهد ببيت شعر وىو لا يعرؼ معناه, فيضعو بُ مكاف مغاير بٛاماً ب٤ا أراد. وذلك كحاؿ أحدىم ب٤ ا كتب كلمة رثاء بُ أحد العلماء؛ حيث أفاض بُ

عدد الصفحات ١٠٨

خ٘اطس 111 مدحو, والثناء عليو, وأكثر من قوؿ: =وكاف × +حبٌ قاؿ: وكاف ×: بٲػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػارس نفسػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاً بػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػبْ جنبيػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو كػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػز ة إذا ىػػػػػػػػػم بػػػػػػػػػاب٤عروؼ قالػػػػػػػػػت لػػػػػػػػػو: مهػػػػػػػػػػلبً فعرض على صاحب لو مقالتو, فقاؿ الصاحب: أتدري م ا معبُ البيت؟ فقاؿ الكاتب: نعم, إنو بيت بٝيل, يتضم ن مدحاً, وثناءً يناسب ذلك العالم اب١ليل. فقاؿ لو صاحبو: إف معبُ البيت يتضم ن ىجاءً مراً مقذعاً يكاد يكوف من أعظم اب٥جاء, حيث وُصف اب٤هجو بالبخل الشديد, والكزازة, ووصفت نفسو بأنها لا تطاوعو على اب٤كارـ . فقاؿ الكاتب _ وكاف بُ ني تو إرساؿ اب٤قاؿ إلى جريدة سي ارة _ :خر ؽ, خر ؽ! وكحاؿ أحد الطلبب بُ اب١امعة, حيث أرسل رسالة إلى أستاذ بٯُلُّو وبٰبو, فأراد ىذا الطالب أف يُعبر عن ىذه اب٤شاعر اب٤كنونة, وأف يصف أستاذه بصفات تليق بٗقامو العالي عنده, فأرسل رسالة عبر اب١و اؿ يقوؿ فيها: وصػػػػػػػػػػػػػفت التقػػػػػػػػػػػػػى حػػػػػػػػػػػػػبٌ كأنػػػػػػػػػػػػػك ذو تقػػػػػػػػػػػػػى وريػػػػػػػػػػح اب٤عاصػػػػػػػػػػي مػػػػػػػػػػن ثيابػػػػػػػػػػك تنضػػػػػػػػػػح فلما قرأىا الأستاذ قاؿ : صحيح إف ذنوبي كثبّة, ولو فاحت رائحتها ب٤ا جالسبِ أحد. بٍ ات صل على ىذا اب٤رسل وىو لا يعرفو, فلما تكل م كأنو عرفو, فقاؿ لو: ما ىذا البيت؟ فقاؿ الطال ب: والله يا شيخ إنبِ أحبُّك بُ الله, وببْ يدي أحد مؤلفاتك, وقد أفدت منو فائدة كببّة, وخطر بُ بالي ذلك البيت, فأرسلتو لك معبر اً عن إعجابي وحُبي . فقاؿ لو الأستاذ: أتدري معبُ البيت؟ فقاؿ الطالب: لا شك أنو معبُ بٝيل.

عدد الصفحات ١٠٩

خ٘اطس 112 فقاؿ الأستاذ: إف معناه كذا وكذا, فتلعثم الطالب, وقاؿ: والله إنبِ لا أعلم أف معناه ىكذا, فلعلك لم تعرفبِ أيها الأستاذ, فقاؿ : لا عليك, الأمر أىوف من ذلك, ولكن عليك بالتثبُّت, ومعرفة ما تكتب. وربٗا قاؿ بعضهم لزوجتو مثنياً عليها: أثػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػبِ علػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػي بٗػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػا علمػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػتِ فػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػإنبِ مػػػػػػػػػػػػػثنٍ عليػػػػػػػػػػػػػك بٗثػػػػػػػػػػػػػل ريػػػػػػػػػػػػػح اب١ػػػػػػػػػػػػػورب وما علم أف ذلك منتهى الإقذاع والسب, والسخرية . وكل ذلك ناتج عن سوء الفهم, ووضع الكلبـ بُ غبّ مواضعو . ٕٔ_اختيار الورق الجيد، والقلم المناسب: وىذا ب٦رب فإذا كتبت بالقلم الذي بٙبو, وكانت الأوراؽ مسطرة مربٰة للنفس كاف ذلك دافعاً للبسبَساؿ بُ الكتابة. وب٥ذا قيل لوراؽ : =ما السرور؟ قاؿ: جلود وأوراؽ , وحبر براؽ , وقلم مَ ش اؽ+. ولا يلزـ ذلك بكل حاؿ؛ فقد لا يتسبُ بُ كل وقت . ومن الأوراؽ ما يكوف على ىيئة كناشة بٕجم اليد, توضع بُ اب١يب, وتصحب الإنساف بُ حلو وترحالو؛ حيث يقي د بها نفيس خواطره, وما بٲرُّ بو من فوائد. ٖٔ_العلم بما يكتب: فلب بٱوض الكاتب بُ موضوع إلا وقد أحاط بو علماً, ودراسة , وإلا عر ض نفسو للذـ, واللوـ, ومن تكل م بٗا لا يعلم أتى بالعجائب. 14 _مراعاة أغراض الكتابة والتأليف : فيحسن بالكاتب ألا يكتب بُ موضوع ما إلا بعد النظر بُ اب٢اجة إليو, ومدى ملب ءمتو لأغراض الكتاب ة البٍ بي نها العلماء, وبٝعها الناظم بقولو:

عدد الصفحات ١١٠

خ٘اطس 113 ألا فػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاعلمن أف التػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػآليفَ سػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػبعةٌ لكػػػػػػػػػػػػػل لبيػػػػػػػػػػػػػبٍ بُ النصػػػػػػػػػػػػػيحة خػػػػػػػػػػػػػالصِ فشػػػػػػػػػػػػػػػػػػػرحٌ لإغػػػػػػػػػػػػػػػػػػػلبؽٍ وتصػػػػػػػػػػػػػػػػػػػحيحُ ب٨طػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػئٍ وإبػػػػػػػػػػػػداعُ حػػػػػػػػػػػػبرٍ مقػػػػػػػػػػػػدـٍ غػػػػػػػػػػػػبّ نػػػػػػػػػػػػاكصِ وترتيػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػبُ منثػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػورٍ وبٝػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػعُ مُفػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػرؽٍ وتقصػػػػػػػػػػػػػػػبُّ تطويػػػػػػػػػػػػػػػػلٍ وتتمػػػػػػػػػػػػػػػيمُ نػػػػػػػػػػػػػػػػاقصِ ولا يلزـ الكاتب أف يبرز بُ كل ميداف من ميادين الكتابة؛ فقد يُ فتح عليو بُ غرض دوف آخر, وقد يُ فتح عليو بُ عدد من الأغراض وىكذا ... 15 _مراعاة أدب النفس: وذلك بالتحلي بكل خلق بٝيل, والتخلي عن كل خلق رذيل . قاؿ ابن قتيبة ×بُ أدب الكاتب صٗٔ: =وب٫ن نستحب ب٤ن قبل منا, وائتم بكتبنا أف يؤ دب نفسو قبل أف يؤدب لسانو, ويهذب أخلبقو قبل أف يهذب ألفاظو, ويصو ف مروءتو عن دنايا الغيبة, وصناعتو من شبْ الكذب, وبٯانب _قبل ب٦انبتو اللحن, وخطل القوؿ _شنيع الكلبـ, ورفث اب٤زاح +. وقاؿ ×بعد أف ساؽ بٝلة من آداب الكاتب, وما ينبغي أف يتحلى بو ويستكملو من أدوات: =فمن تكاملت فيو ىذه الأدوات, وأمده الله بأدب النفس من العفاؼ, واب٢لم, والصبر, والتواضع, وسكوف الطائر, وخفض اب١ناح _فذلك اب٤تناىي بُ الفضل, العالي بُ ذرا المجد, اب٢اوي قصب السبق, الفائز بٖبّي الدارين _إف شاء الله تعا_ +أدب الكاتب صٕٓ. ٔٙ_تخمير الكتابة: وذلك بألا تستعجل بإخراج ما تكتب؛ إذ بٰسن أف تكتب, وتدع ما كتبت مدة, بٍ ترجع إليو, وتعيد النظر فيو مرة بعد مرة, وتتعاىده بالتشذيب, والتهذيب, والإصلبح. قاؿ بعض رؤساء الكتاب: =ليس أحد أولى بالأناة والروية من كاتب يعرض عقلو, وينشر بلبغتو؛ فينبغي لو أف يعم ل النسخ, ويقبل عفو القربٰة, ولا

عدد الصفحات ١١١