خ٘اطس 66 ويػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػعودُ بي سػػػػػػػػػػػػػػػػػػػحرُ اب٣يػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاؿِ إلى الص ػػػػػػػػػػػػػػػػػػػبا ويػػػػػػػػػػػػػػػػػػطبُّ بػػػػػػػػػػػػػػػػػػي مػػػػػػػػػػػػػػػػػػن فػػػػػػػػػػػػػػػػػػتنةٍ ب٦نونُػػػػػػػػػػػػػػػػػو أنػػػػػػػػػػػػػػػػػػػا والػػػػػػػػػػػػػػػػػػػص با والش ػػػػػػػػػػػػػػػػػػعرُ حُلْػػػػػػػػػػػػػػػػػػمٌ حػػػػػػػػػػػػػػػػػػالمٌ مَػػػػػػػػػػػػػػػػرِحتْ بػػػػػػػػػػػػػػػػأىدابِ الػػػػػػػػػػػػػػػػجُفُوفِ فُػػػػػػػػػػػػػػػػتُونُو طػػػػػػػػػػػػػػػػيْفٌ أطػػػػػػػػػػػػػػػػاؼَ مػػػػػػػػػػػػػػػن الشػػػػػػػػػػػػػػػبابِ مُػػػػػػػػػػػػػػػلبوةً لػػػػػػػػػػػػػػػػو داـَ لػػػػػػػػػػػػػػػػي ذاؾ الػػػػػػػػػػػػػػػػشبابُ وحػػػػػػػػػػػػػػػػينُو زمػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػنٌ تػبػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػد دَ والػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػشبابُ وراءَه جػػػػػػػػػػػػػػػػػارٍ, وآفػػػػػػػػػػػػػػػػػاتُ الػػػػػػػػػػػػػػػػػمشيبِ تػػػػػػػػػػػػػػػػػخونُو ول ػػػػػػػػػػػػػى كػػػػػػػػػػػػػما خَفَػػػػػػػػػػػػقَ الس ػػػػػػػػػػػػرابُ فعػػػػػػػػػػػػادَ مػػػػػػػػػػػػن أوىػامِػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو مػخػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػدوعُو وغَػبِػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػيػْنُو وصػػػػػػػػػػػػػػػػػػػحوْتُ أسْػػػػػػػػػػػػػػػػػػتَبقِي القػػػػػػػػػػػػػػػػػػريضَ لِػػػػػػػػػػػػػػػػػػوَاىنٍ فػػػػػػػػػػػػػػػػػي جػػػػػػػػػػػػػػػػػانبيِ يػػػػػػػػػػػػػػػػػخلُو لػػػػػػػػػػػػػػػػػو ويُػػػػػػػػػػػػػػػػػعينُو أيػػػػػػػػػػػػػػػػػنَ الػػػػػػػػػػػػػػػػػجديدُ الػػػػػػػػػػػػػػػػػبكرُ لػػػػػػػػػػػػػػػػيس بضػػػػػػػػػػػػػػػػالعٍ مَػػػػػػػػػػػػػػػػػػػشْياً ولػػػػػػػػػػػػػػػػػػػيس بػػػػػػػػػػػػػػػػػػػناصِلٍ تػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػلويػْنُو؟ الػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػواثبُ الػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػروحِ الأصػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػيلُ شُػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػعُورُه وخػيػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػالُو ونُػزُوعُػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو ويػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػقينُو تػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػمتصُّ مػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػن حػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػر البيػػػػػػػػػػػػػػػػػػػافِ عُرُوقُػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو ويُػجػلُّػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو إيػقػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاعُو ويَػزيػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػنُو زاهٍ بػأبػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػكارِ الػت ػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػخيُّلِ ثػوبُػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو لا عُػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػورُهُ تَػنْػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػتاشُوُ أو عُػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػونُو يَػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػسْبًَُّ سِػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػحرُ الػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػحُسنِ بُ أعطافِػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو ويَػتِػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػيْوُ مػنػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو رقػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػيقُوُ ومَػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػتيػْنُو وكػأن ػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػما سُػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػقِيَ الػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػر حيقَ مُػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػعل لبً فػتَػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػوَر دتْ وَجَػنػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاتُو وعُػيػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػوُنُو
عدد الصفحات ٦٤خ٘اطس 67 _اب٤تنػػبي قريػػب مػػن أبي بٛػػاـ مػػن جهػػة اب٢كمػػة غػػبّ أف أبػػا بٛػػاـ ينػػزع إلى الصػػنعة البديعية على حبْ أف اب٤تنبي يُعبُ بالفكرة أكثر من عنايتو بالمحسنات. _يلبحظ أف ببْ اب٢طيئة والبحبَي أوجو تشػابو؛ فشػعربٮا مػن الناحيػة الفنيػة لا يشق لو غبار من حيث السلبسة, والعذوبة, والرقة , والإطراب . وبٮا _كذلك_متشابهاف بُ الطباع , والأخلبؽ, وعليك الباقي. _كثػػبّ مػػن الشػػعراء الفحػػوؿ علمػػاء , غػػبّ أف الشػػعر غلػػب علػػيهم كبشػػار , وأبي نواس, وأبي بٛاـ, واب٤تنبي وغبّىم. وكثبّ من العلماء شعراء غبّ أف العلم فيهم أغلب كالشافعي , وابن فػارس, وابػن دريد , وابن تيمية, وابن القيم, وابن حجر, والشوكالٍ وغبّىم . آزا١ في بعض اهظعسا١
عدد الصفحات ٦٥خ٘اطس 68 ظاىرة منتشرة تشيع بُ أوساط الناس, وتتغلغل بُ كثبّ من الطبقات, تلكم ىي ظاىرة التعميم . و لأجل أف يتحدد اب٤وضوع, وينحصر فإ نو بٰسن أف يقاؿ: ظاىرة التعميم بُ اب٢كم. ىذه الظاىرة تأخذ صوراً شبٌ, منها التعميم بُ اب٢كم على الأشياء, أو اب٢كم على الأشخاص, أو اب٢كم على الأفكار, أو اب٢كم على البلداف, أو حبٌ اب٢كم على الأب٠اء إلى غبّ ذلك من صور التعميم. ولا ريب أف التعميم بُ اب٢كم ليس من مسلك العقلبء الباحثبْ عن اب٢قيقة الذين يبنوف أحكامهم على دراسة مت أنية, ونظرة شاملة, وعدؿ وإنصاؼ بعيداً عن العجلة, والمجازفة, وغلبة اب٥وى . فصحة التفكبّ, واب٢كم على الأشياء, وجودة التصور والتصديق ليست منوطة بٗوىبة الذكاء . بل ىي منوطة ببَبية النفس منذ الصغر على حب اب٣بّ واب٢ق, والتجرد من الشرور والأىواء, واىتماـ بإدراؾ الأمور من بٝيع وجوىها, وإدراؾ الفروؽ ببْ اب٤شتبهات عند التباسها. وإذا تربى ا لفكر منذ الصغر على صحة التفكبّ نشأ صاحبو سديد اب٢كم, ب٧باً للحق سواء أكاف لو أـ عليو. وإذا كانت الثانية بات الرجل وليس فيو من الرجول ية إلا اب٠ها. قاؿ الله _جل وع_: [وَإِذَا قػُلْتُمْ فَاعْدِلُوا]وقاؿ: [ياأَيػُّهَا ال ذِينَ آمَنُوا كُونُوا اهتعٌٍٚ في الحلٍ
عدد الصفحات ٦٦خ٘اطس 69 قػَو امِبَْبِالْقِسْطِ ]وقاؿ[:وَلا بٯَْرِمَن كُمْ شَنَآفُ قػَوْـٍ عَلَى أَلا تػَعْدِلُوا اعْدِلُوا ىُوَ أَقػْرَبُ لِلتػ قْوَى] قاؿ ابن حزـ ×= :وجدت أفضل نعم ا _ تعا _على اب٤رء أف يطبعو على العدؿ وحبو, وعلى اب٢ق وإيثاره . وأما من طبع على اب١ور واستسهالو, وعلى الظلم واستخفافو _فلييأس من أف يصلح نفسو, وأف يقوـ طباعو أبداً, وليعلم أنو لا يفلح بُ دين ولا خلق ب٧مود+. وقاؿ الشيخ ب٧مد الطاىر بن عاشور ×= :والعدؿ ب٩ا تواطأت على حسنو الشرائع الإب٥ية, والعقوؿ اب٢كيمة , وبٛد ح بادعاء القياـ بو عظماء الأمم, وسجلوا بٛدُّحهم على نقو ش اب٥ياكل من كلدانية, ومصرية, وىندية . وحسن العدؿ بٗعزؿ عن ىوى يغلب عليها بُ قضية خاصة, أو بُ مبدأ خاص, تنتفع فيو بٗا بٱالف العدؿ بدافع إحدى القوتبْ: الشاىية, والغاضبة+. ومن أجلى صور التعميم ب٩ا مر ذكره إبٝالاً التعميم بُ الذـ, فتجد من الناس من يػَ غْ لِ بُ عليو جانب اب٤بالغة بُ إطلبؽ الأحكاـ؛ فبَاه يعمم اب٢كم بُ ذـ قبيلة, أو أسرة, أو بٝاعة, أو اسم من الأب٠اء, أو فكرة من الأفكار دوب٭ا بٕث أو بٙرٍّ أو إنصاؼ. وىذا التعميم قد يزري بو عند العقلبء, وقد يوقعو بُ حرج دوف أف يتنبو لو؛ فقد يكوف من ببْ اب٢اضرين من يتن اولو ذلك الذـ العاـ الظالم؛ فلب يتنبو لو اب٤تكلم أو الكاتب إلا بعد أف تقع الفأس بالرأس . بل ربٗا عر ض ذلك الذاـُّ اب٤عممُ نفسو للئساءة, فقد يسيء بصنيعو إلى شخص غضوب لا يتحمل الإساءة, فيقوده ذلك الصنيعُ إلى الإساءة أو التشفي, ورد الإساءة بٗثلها أو أشد.
عدد الصفحات ٦٧خ٘اطس 71 وذا كاف من الأبٮية بٗكاف أف يتفطن اب٤رء ب٥ ذا الأمر , وأف يتحفظ من سقطات لسانو, وكبوات يراعو, وأف يتجنب كل ما يشعر بأدلٌ إساءة أو ظلم ب٤ن لا يستحقو؛ فذلك أسلم لو, وأحفظ لكرامتو, وأقرب لتقواه لربو . قاؿ ابن اب٤قفع: =إذا كنت بُ بٝاعة قوـ أبداً فلب تعُم ن ج يلبً من الناس, أو أمة من الأمم بشتم ولا ذـ؛ فإنك لا تدري لعلك تتناوؿ بعض أعراض جلسائك ب٨طئاً؛ فلب تأمن مكافأتهم, أو متعمداً؛ فتنسب إلى السفو. ولا تذمن مع ذلك اب٠اً من أب٠اء الرجاؿ, أو النساء بأف تقوؿ: إف ىذا لقبيح من الأب٠اء؛ فإنك لا تدري لعل ذلك غبّ موافق لبعض جلسائك, ولعلو يكوف بعض أب٠اء الأىلبْ, واب٢ُرُـ. ولا تستصغرف من ىذا شيئاً؛ فكل ذلك بٯرح بُ القلب, وجرح اللساف أشد من جرح اليد +. وبناءً على ما مضى فإف التحري, ولزوـ العدؿ, والسلبمة من اب٥وى من أوجب ما بٯب على اب٤تكلم أو الكاتب؛ فلب يليق بو أف يؤسس قاعدة عامة يببِ عليها حكماً كلياً بسبب خطأ, أو سوء تصرؼ بدر من أحد أفراد ذلك العموـ. و قد يكوف ذلك العموـ بٰمل قاب٠اً مشبَكاً من ذلك اب٢كم, ومع ذلك فإنو بٰسن التحري إذا أريد اب٢كم على واحد بعينو؛ فإف اب١مع اب٤رادَ ذمُّ و قد يكوف فيو خطأ أو ظلم, ومع ذلك فإف اب٣طأ والظلم قد يتفاوت قلة وكثرة . ولعل من أسباب تلك الظاىرة قِصَر النظر؛ فبعض الناس قد بٲر بٗوقف ما, سواء من أىل بلد أو طائفة, فيجعلو ذريعة لتعميم ا لنػ يْ ل من أىل ذلك البلد أو من تلك الطائفة, وغاب عنو [وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ]وأف[كُلُّ نػَفْ سٍ بَِٗ ا كَسَبَتْ رَىِينَةٌ ].
عدد الصفحات ٦٨خ٘اطس 71 يقوؿ العلبمة الأستاذ ب٧مد كرد علي × بُ مذكراتو : =وكثبّاً ما رجوت بعض اب٤تسرعبْ بُ أحكامهم ألا بٯُْ رُ وا نقدىم بصورة عامة, وأف بٱصوا بانتقادىم الفرد لا يؤاخذوف المجموع بٗا ارتكبو واحد أو آحاد, وأقوؿ : ليس اب٤عيار بُ الرجل مذىبو,ولا بلد ه, ولا جنسيتو . وما اب٤عيار إلا أخلبقو, والأخلبؽ بٚتلف من رجلٍ إلى رجل, كما بٚتلف صور الآدميبْ+.
عدد الصفحات ٦٩خ٘اطس 72 كثبّاً ما تتوارد خواطر الشعراء حوؿ معبُ واحد, ولا غرابة بُ ذلك خصوصاً إذا كاف بُ معالٍ اب٤دح أو الذـ أو الفخر . ولو قلبت النظر بُ كثبّ من الدواوين الشعرية ل رأيت أف اب٤عالٍ قريبة من بعض , ولكن قد بٱتلفوف بُ حسن الصياغة. وقد يكوف التوارد من قبيل السرقات الشعرية , وىي فن من فنوف الشعر لا يثرب على صاحبو, خصوصاً إذا ألبس اب٤عبُ ثوباً بٝيلبً ملبئماً , بل ربٗا فاؽ من سبقو كما يذكر بُ شأف بشار , وسَ لْ م اب٣اسر, وذلك عندما قاؿ بشار: مػػػػػػػػػػػػن راقػػػػػػػػػػػػب النػػػػػػػػػػػػاس لم يظفػػػػػػػػػػػػر بٕاجتػػػػػػػػػػػػو وفػػػػػػػػػػػػػػػػػػاز بالطيبػػػػػػػػػػػػػػػػػػات الفاتػػػػػػػػػػػػػػػػػػكُ اللهػػػػػػػػػػػػػػػػػػجُ فأخذ سَلْمٌ ىذا اب٤عبُ, وصاغو بعبارة أخصر وأبٝل , فقاؿ: مػػػػػػػػػػػػػػػػن راقػػػػػػػػػػػػػػػػب النػػػػػػػػػػػػػػػػاس مػػػػػػػػػػػػػػػػات بٮػػػػػػػػػػػػػػػػاً وفػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاز باللػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػذة اب١سػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػور ولعل الأبٝل بُ ىذا الشأف _أعبِ توارد اب٣واطر , أو السرقات الشعرية _ما كاف حوؿ معبُ بديع غامض. وىذا كثبّ بُ الشعر ؛ حيث ب٘د أف اب١اىلي يسوقو بُ معرض , بٍ يأخذه الإسلبمي ويورد ه بُ معرض آخر, بٍ يأخذه العباسي أو الأندلسي ويعرضو بصورة ثالثة وىكذا... ومن ذلك قوؿ امرئ القيس : ب٠ػػػػػػػػػػػػػػوت إليهػػػػػػػػػػػػػػا بعػػػػػػػػػػػػػػدما نػػػػػػػػػػػػػػاـ أىلهػػػػػػػػػػػػػػا ب٠ػػػػػػػػو حبَػػػػػػػػاب اب٤ػػػػػػػػاء حػػػػػػػػالاً علػػػػػػػػى حػػػػػػػػاؿ فأخذه عمر بن أبي ربيعة فقاؿ : ونف ضت عبِ النوـ أقبلت مشية الػ ػػػػػػػػػػػػػػػػػػحباب وركػػػػػػػػػػػػػػػػػبِ خيفػػػػػػػػػػػػػػػػػة القػػػػػػػػػػػػػػػػػوـ أزور ت٘ازد الخ٘اطس عِد اهظعسا١
عدد الصفحات ٧٠خ٘اطس 73 بٍ أخذه أحد الأندلسي فقاؿ: دنػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػوت إليػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو علػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػى بعػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػده دنػػػػػػػػػػػػػػػػػػو حبػػػػػػػػػػػػػػػػػػاب درى مػػػػػػػػػػػػػػػػػػا الػػػػػػػػػػػػػػػػػػتمس أَدِبُّ إليػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو دبيػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػب الكػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػرى وأب٠ػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو إليػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو ب٠ػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو الػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػنفس ومن ىذا القبيل معبُ مطروؽ , وىو التفكبّ بُ احتماؿ الشر , واب٤بالغة بُ اب٣وؼ من وقوعو, مع أف ب٦رد وقوعو أخف وأيسر من ب٦رد انتظارهِ وكثرةِ التفكبّ فيو؛ فمن اب٢كمة والعقل ألا بٯمع الإنساف على نفسو ببْ الألم بتوقع الشر , والألم بٕصوؿ الشر؛ فليسع د ما دامت أسباب اب٢زف بعيد ة عنو, وإذا حدثت فليقابلها بشجاعة واعتداؿ. وإلى ىذا اب٤عبُ تواردت خواطر كثبّ من الشعراء , يقوؿ البحبَي: لعمػػػػػػػػػػػػػػػػػػرؾ مػػػػػػػػػػػػػػػػػػا اب٤كػػػػػػػػػػػػػػػػػػروه إلا ارتقابػػػػػػػػػػػػػػػػػػو وَأَبػْػػػػػػػػػػػػػػػػػػرَحُ ب٩ػػػػػػػػػػػػػػػػػػا حػػػػػػػػػػػػػػػػػػل مػػػػػػػػػػػػػػػػػػا يػُتَوق ػػػػػػػػػػػػػػػػػػعُ ويشبّ إلى ذلك أبو الطيب اب٤تنبي بقولو: كل ما لم يكن من الصعب بُ الأنفس الأنفس سػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػهل فيهػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػا إذا ىػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو كانػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػا وكذلك أبو علي الش بل يقوؿ: ودع التوقػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػع للحػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػوادث إنػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو للحػػػػػػػػػػػػػي مػػػػػػػػػػػػػن قبػػػػػػػػػػػػػل اب٤مػػػػػػػػػػػػػات ب٩ػػػػػػػػػػػػػات ومن اب٤عالٍ اللطيفة البٍ يتوارد عليها الشعراء _ معبُ لزوـ الاعتداؿ حاؿ السراء والضراء , قاؿ عبد العزيز بن زرارة الكلببي : قػػػػػػػػد عشػػػػػػػػت بُ الػػػػػػػػدىر أطػػػػػػػػواراً علػػػػػػػػى طػػػػػػػػرؽ شػػػػػػػػػػػػػبٌ فصػػػػػػػػػػػػػادفت منهػػػػػػػػػػػػػا اللػػػػػػػػػػػػػبْ والبشػػػػػػػػػػػػػعا كُػػػػػػػػػػػػػػػػلبا بلػػػػػػػػػػػػػػػػوت فػػػػػػػػػػػػػػػػلب النعمػػػػػػػػػػػػػػػػاء تبطػػػػػػػػػػػػػػػػرلٍ ولا بٚشػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػعت مػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػن لأوائهػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػا جزعػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػا وقاؿ البعيث أو تأبط شراً : ولسػػػػػػػػػػػػػػػت بٗفػػػػػػػػػػػػػػػراح إذا الػػػػػػػػػػػػػػػدىر سػػػػػػػػػػػػػػػرلٍ ولا جػػػػػػػػػػػػػػػػػازع مػػػػػػػػػػػػػػػػػػن صَػػػػػػػػػػػػػػػػػػرْفو اب٤تقلػػػػػػػػػػػػػػػػػػب
عدد الصفحات ٧١خ٘اطس 74 وقاؿ علي بن اب٤قرب العيولٍ: فهذه إشارات يسبّة بُ توا رد اب٣واطر عند الشعراء , وكتب الأدبِ , والبلبغة حافلة بهذا الأمر, ككتاب الصناعتبْ لأبي ىلبؿ العسكري, واب٤ثل السائر لابن الأثبّ, وغبّبٮا. فمػػػػػػػػػػػػا أنػػػػػػػػػػػػا بُ السػػػػػػػػػػػػراء يومػػػػػػػػػػػػاً فروحهػػػػػػػػػػػػا ولا أنػػػػػػػػػػػػػػا بُ الضػػػػػػػػػػػػػػػراء يومػػػػػػػػػػػػػػػاً جزوعهػػػػػػػػػػػػػػػا
عدد الصفحات ٧٢خ٘اطس 75 البساطة, وأخذ الأمور مأخذاً سهلبً بعيداً عن التعقيد, والرب٠ية _يعطي اب٢ياة رونقاً , ومذاقاً لذيذاً , ويقضي على جراثيم الأبهة, والعظمة الزائفة , ويريح من أعباء تناؿ نيلها من الصحة, والأعصاب, واب٤اؿ. ولا أعبِ بذلك الفوضى , وترؾ اب٢بل على الغارب على حد قوؿ شاعر النيل : ولذيػػػػػػػػػػػػػػذ اب٢يػػػػػػػػػػػػػػاة مػػػػػػػػػػػػػػػا كػػػػػػػػػػػػػػاف فوضػػػػػػػػػػػػػػػى لػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػيس فيػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو مسػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػيطر أو نظػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاـ وإب٭ا اب٤قصود أف يكوف ىناؾ نوع من اب٤رونة يكسر حدة الصرامة واب١دية, ويضفي على اب٢ياة شيئاً من اللطافة والبهجة. ومن التكلف اب٤ذموـ ما كاف بُ الكلبـ, وذلك إذا كاف مشتملبً على تقعُّرٍ, وتطلُّب للغريب. والبلبغة تقتضي أف يكوف الكلبـ من باب (السهل اب٤متنع ) السهل فهمو, اب٤متنع رومُو والنسجُ على منوالو؛ بل لقد قيل لأحد البلغاء: ما حدُّ البلبغة؟ قاؿ: =البٍ إذا ب٠عها اب١اىل ظن أنو يقدر على مثلها, فإذا رامها استعصت عليو+. قاؿ أبو ىلبؿ العسكري ×بُ كتابو اب٤اتع (الصناعتبْ) صٕٙ: = وقد غلب اب١هل على قوـٍ فصاروا يستجيدُوف الكلبـَ إذا لم يقِفُوا على معناه إلا بكَدّ , ويستفصحونو إذا وجَدُوا ألفاظَو كز ة غليظةَ , وجاسِيةً غريبة , ويستحقِرُوف الكلبـَ إذا رأَوْه سَلِساً عذباً وسهلبً حُلْواً؛ ولم يعلموا أف السهلَ أمنعُ جانباً , وأَعزُّ مَطْلَباً؛ وىو أحسنُ موقعاً , وأعذبُ مستَمَعاً . وب٥ذا قيل : أجود الكلبـِ السهلُ اب٤متنِع. أخبرنا أبو أ بٞد قاؿ : أخبرنا الصولي , قاؿ: حدّثنا أبٞد بن إب٠اعيل , قاؿ: ُُِِِٔٚا عّ اهتلوف
عدد الصفحات ٧٣خ٘اطس 76 وصف الفضل بن سهل عمرو بنَ مسعدة فقاؿ: ىو أبلغُ الناسِ؛ ومِنْ بلبغَتِو أف كل أحدٍ يظنُّ أنو يكتُبُ مِثْلَ كُتُبِو , فإذا رَامَها تعذ رَتْ عليو +. ومن التكلف _كذلك_التكلف بُ اب٤لبس, واب٤شية, إلى غ بّ ذلك من صنوؼ التكلف الذي نهينا عنو.
عدد الصفحات ٧٤خ٘اطس 77 اب٢ػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػزفُ يػُقْلِػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػقُ والتجمػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػل يػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػردع والػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػدمع بينهمػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػا عصػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػي طي ػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػعُ يتنازعػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاف دمػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػوعَ عػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػبِْ مسػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػه د ىػػػػػػػػػػػػػػػػػذا بٯػػػػػػػػػػػػػػػػػيء بهػػػػػػػػػػػػػػػػػا وىػػػػػػػػػػػػػػػػػذا يرجػػػػػػػػػػػػػػػػػع بُ يوـ اب١معة اب٤وافق ٘ٔ/ ٘/ٖٕٗٔىػ ودعت ب٧افظة الزلفي رجلبً بٰار الواصف بُ تبياف حالو, وما أودع الله فيو من عجيب اب٢كمة, ولطيف السبّة, ونقاء السريرة ؛ فمن ىذا الرجل؟ إنو أبو بٞد الشيخ اب٤فضاؿ علي بن بٞد العتيق _ربٞو الله, وأسكنو فسيح جناتو _(ٔ). لقد فارؽ الدنيا, وى و بُ السادسة والستبْ من عمره؛ حيث ولد عاـ ٖٚ٘ٔىػ, وكاف م تمتعاً بٔميع قواه البدنية و العقلية. لقد مات ميتةً ربٗا كاف يتمناىا؛ حيث لم يكن يعالٍ من أمراض, ولم يقعده ألم, بل إنو لم يذىب إلى اب٤ستشفى منذ ما يقرب من بٟس عشرة سنة قبل وفاتو . لقد ودع الدنيا بصمت, وىدوء بعد أف ملؤ عقوؿ من يرتادوف ب٦لسو, أو بٰرصوف على اللقاء بو _حكمةً, ورويةً , وحِ نكةً و بعدَ نظرٍ . لقد كاف على طَ رْ زٍ نادر من حسن التبصر, والتحليل, والنظر بُ ب٦اري الأمور . ولقد كاف بٲلك قدرة عجيبة على حسن المحاضرة و اب٢ديث, وبٝيل الإلقاء, وقوة التأثبّ بُ السامعبْ؛ حبٌ إنو إذا بٙدث أخذ بٗجامع القلوب. وكاف إذا وعظ موعظة بُ الصدقة, أو الصلبة , أو الورع, أو الغبّ ة _ذىبتتواً إلى القلوب. 1_ نتبت ٖرٙ الخاطس٠عٓ٘ بُعٝدَ ٚفات٘, ٚأضفتٗا إ ٖرٙ الخٛاطس ; لما فٝٗا َٔ ايعبر٠, ٚايفا٥د٠. ٗداعاّ أبا حمد
عدد الصفحات ٧٥خ٘اطس 78 وكاف شديد الغبّة على ب٧ارـ الله, شديد الغبّة لدين ا _عز وجل _. وكاف سريع الدمعة, قوي اب٣شية من الله, كثبّ الذكر والتعظيم لله _عز وجل _. وإذا جلست بٔانبو وىو يقرأ القرآف تعجبت ب٢س ن تدبره, و وقوفو مع الآيات, وشدة تأثره بها . وكاف جليسو لا بٲل حديثو حبٌ إنو ربٗا طاؿ اب٢ديث, وامتد إلى ساعات, ولساف حاؿ جلسائو يقوؿ: ىل من مزيد؟ وكثبّاً ما تكوف لقاءاتو وجلساتو مع ب٧بيو من بعد صلبة الفجر, بٍ بٛتد إلى أف يتعالى النهار دوف أف يشعر اب٢اضروف بذلك. وكاف عف اللساف, طيبَ القلب, بعيداً كل البعد عن اب٢سد, واب٢قد, والأثرة, وسوء الظّ نة. وكاف لا يضي ق ذرعاً بٗن بٱالفو, ولا يسفهو, ولا بٰتقره, فإف اقتنع ب٧اورُ ه بٗا يقولو ويلقيو, ويبديو من آراء وإلا تركو وشأنو دوف أف يتعصب لرأيو, أو يسيء إلى من بٰادثو. وكاف ذا قدرة على ب٦اراة كافة الطب قات, فبَاه بٯالس الكبار العواـ, وبٯالس الشباب, وبٯالس أىل العلم, فيأخذ بالألباب إذا بٙدث, ويعطي كل طبقة ما يناسبها, ويلبئم عقوب٥ا. وكاف ذا قدرة عجيبة على السبر, والتحليل, والنظر بُ العواقب . ولو _ بُ ىذا الصدد_ نظرات ثاقبة, وآراء سديدة, وبٙليلبت بارعة, وأق واؿ سائرة بُ الناس , يبَو اىا ويتحدث بها من جالسو وخالطو . وكاف قلبو يفيض بالربٞة للمساكبْ, والفقراء, والمحتاجبْ, وكم كانت الدمعة تغالبو, والبكاء يعاجلو إذا بٙدث بُ ىذا الشأف.
عدد الصفحات ٧٦خ٘اطس 79 وكاف بٰسن الربط ببْ اب٤اضي واب٢اضر, وبٯيد النظر بُ اب٤ستقبل . وكاف بٰرص بُ أحاديثو على ربط الشباب بالسلف الصابّ الأوائل, وبالسلف الصابّ القريب من عصرنا من الآباء الصلحاء, والأمهات الصاب٢ات ب٩ن كانوا ذوي تقىً وورع وكرـ. ويقوؿ: إف ىذا اب١يل ربٗا استصعب الاقتداء بالأوائل, ورأى ذلك ضرباً من اب٣ياؿ, أما إذا حُد ث عن القريببْ منو كاف ذلك مدعاة لقبولو, وسرعة استجابتو . وكاف يغتنم الفرص, ويراقب أحواؿ الناس, وقلما بٲر حدث من الأحداث إلا ويتناولو بالتحليل, والنظر, والتأمل, والتعليق, سواء أكاف اب٢د ث كببّاً على مستوى الأمة, أـ صغبّاً لا يلفت النظر, ولا يستدعي الوقوؼ عنده. وأذكر قبل سنتبْ من وفاتو ألٍ كنت بٔانبو بعد صلبة الفجر, وكنا بُ مسجد بٔانب منزؿ فيو ب٬يل, وداخلو دجاج وغنم . وب٠ع صوت دجاجة, فالتفت إلي وكبر الله, وأخذ يبدي, ويعيد ويفر ع على ىذا الصوت, ويببْ أف الدجاجة تؤدي رسالة منوطة بها؛ فهي بٙرص على فراخها, وبٙوطهن برعايتها, بٍ ا نطلق من خلبؿ ذلك إلى دقة خلق الله, وإلى أف ىذا الكوف مبَابط, وأنو يسبّ بنظاـ عجيب ب٧كم, وأنو لا بٱل بنظاـ الكوف إلا ابن آدـ إذا عصى الله _عز وجل _ وىكذا اسبَسل بُ موعظتو اب٤نسوجة إلى أف ارتفعت الشمس . وقبل وفاتو بأسابيع حدثبِ أنو شاىد بُ إحدى اب٤زارع ديكاً رومياً, وقاؿ: لقد رأيت فيو أكثر من سبعبْ آية . وكاف × على اطلبع بُ التاريخ القد , واب٢ديث. وكاف صاحب ت نظبّ بُ الغذاء, وحفظ الصحة, وتدب بّ اب٤عيشة.
عدد الصفحات ٧٧خ٘اطس 81 وكاف لا يبخل بُ اب٤شورة, أو النصيحة ب٤ن أرادىا منو؛ بل كاف ي بتدر ذلك وإف لم يُ سأؿ. وكاف لو × مصطلحاتو رموز وإشارات يفهمها من يطيل ب٦الستو, ويعرؼ مراميَ كلبمو. وكاف يبدع ويغرب بُ اب٢ديث عن اب٤كارـ واب٤روءات, والشجاعة والعفة . ولو أخبار بُ ذلك يطوؿ وصفها. ولو نظرات بُ اب٤رأة, والتعامل معها, وما بٰاؾ حوب٥ا, ومدى الفتنة اب٢اصلة بسببها إذا ىي اب٫رفت, ومدى ما ب٘نيو الأمة من صلبح اب٤ رأة وعفتها وحيا ئها. وأحفظ لو بُ ىذا الشأف قصصاً وأخبار اً . وكاف × بٰسن التعامل مع الأحداث و اب٤تغبّات. وكاف يعطي كل ذي حق حقو, ولا بٰتقر أي أحد كائناً من كاف؛ فلب غر و _إذاً_أف يكوف جلساؤه من الكبار الذين يكبرونو بُ السن كثبّاًأو من ىم بُ سنو, أو من ىم أصغر منو بكثبّ. وكاف إذا جلس ب٦لساً وىم لا يدركوف ما يقوؿ اكتفى بالصمت, والاستماع. وكاف ذا ورع, وزىد, وبعد عن اب٤شتبهات . وب٩ا بٯدر التنبيو عليو أف الشيخ علياً ×قد درس بُ كلية الشريعة, وتتلمذ على يد عدد من اب٤شايخ بُ الرياض كالشيخ العلبمة ب٧مد الأمبْ الشنقي طي, والشيخ العلبمة عبد الرزاؽ عفيفي, وب٠احة الإماـ الشيخ عبد العزيز بن باز _ربٞهم الله_. ودرس على ب٠احة الإماـ الشيخ ب٧مد بن إبراىيم ×. ودرس على يد كثبّ من العلماء ب٤ا كاف بُ الرياض .
عدد الصفحات ٧٨خ٘اطس 81 وكاف ب٧باً ب٥ؤلاء اب٤شايخ, وب٧باً لغبّىم من أىل العلم كالشي خ العلبمة عبدالربٞن الدوسري ×حيث كاف كثبّ الاستماع لأشرطتو . وقد عُرض عليو القضاء, فأبى, ولم يقبل مع كثرة الإب٢اح عليو بُ ذلك. وكاف ×لطيفاً بُ أمره ونهيو, وأذكر أنو لقي شاباً يشرب الدخاف بُ أحد الأسواؽ, فسلم عليو, وقاؿ لو: من الأخ؟ فقاؿ: أنا فلبف بن فلبف آؿ فلبف, فقاؿ الشيخ: والله لو تعلم ماذا كاف عليو أجدادؾ من النخوة, والشيمة, والكرـ والديانة ب٤ا كاف ىذا صنيعك . وقد أراد الشيخ بهذا أف بٰرؾ نوازع اب٣بّ بُ ذلك الشاب؛ فما كاف من الشاب إلا أف ألقى السيجارة, وقاؿ : جزاؾ الله خبّ اب١زاء, و سأقلع عن التدخبْ _إف شاء الله_. وىذاالأدب مقتبس من مثل قولو _تعا_[ :يَا بَبِِ إِسْرَائِيلَ ]و[يَا أَىْلَ الْكِتَابِ ]وغبّىا من الآيات البٍ تستدعي الإبٲاف بُ الإنساف. وكاف يقوؿ لي : الداعية العاقل بُ ىذه الأزماف ينبغي ألا يقتصر على طريقة واحدة بُ الدعوة, بل ينبغي أف يكوف لو مليوف طريقة _ ىذا نص عبارتو _. قلت لو: و لم ذلك؟ قاؿ: لأف الناس بٚتلف مشاربهم, وأذواقهم؛ فلب يناسبهم طريقة واحدة . ويقوؿ لي: لقد اكتشفت أف بعض الناس لا تستطيع التأثبّ عليهم إلا من باب استثارة ب٬وتهم, وبعضهم من باب الدعابة, وىكذا ... وكاف _حريصاً_على إرجاع الشيء إلى أصولو , ولم يكن يكتفي بُ التحليلبت أو العلبجات السطحية اب٤باشرة . يذكر الأخ الأستاذ سليماف بن موسى العمبّ _وىو من خاصة ندمائو_أنو
عدد الصفحات ٧٩