خ٘اطس 51 ومن جهة الشاكي أنو بُ مقتبل عمره يعيش الطهر , ويأخذ الناس على ظواىرىم , فإذا أكثر من معاشرتهم, وأدمن النظر بُ بٙليل ا ب٢وادث رأى م ا لا يروقو من فساد بعض الطباع . ومهما يك من شيء فإف الشكوى ليست من الزماف , وإب٭ا ىي فينا؛ فنحن إذا قلنا: إف الناس فسدوا, وإف الأحواؿ قد تغبّت أَ لَ سْ نا من الناس, أَ لَ سْ نا ب٩ن ساىم بُ ىذا الفساد؟ أليس إيغالنا بُ الذنوب, وتفريطنا بُ جنب الله , وإخلبلنا بٗا بٯب علينا من الأخذ بأسباب النجاة, ومداراة الناس _أليست تلك الأسباب وغبّىا ىي علة الفساد؟ إذاً فلماذا نهرب م ن واقعنا, ونتنصل من مسؤوليتنا, وب٫اوؿ إلقاء التبعة على غبّنا؟ نعيػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػب زماننػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػا والعيػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػب فينػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػا ومػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػا لزماننػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػا عيػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػب سػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػوانا ونهَجػػػػػػػػػػػػػػػػو ذا الزمػػػػػػػػػػػػػػػػافَ بكػػػػػػػػػػػػػػػػل حػػػػػػػػػػػػػػػػبْ ولػػػػػػػػػػػػػو نطػػػػػػػػػػػػػق الزمػػػػػػػػػػػػػاف _إذاً_ىجانػػػػػػػػػػػػػا أليس بُ مقدورنا تطهبّ قلوبنا من اب٢قد, والكراىية, وسوء الظن, والقطيعة؟ ألا نستحضر قولو _تعا_[ :إِف الل وَ لا يػُغَيػ رُ مَا بِقَوْـٍ حَبٌ يػُغَيػ رُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ]
عدد الصفحات ٤٩خ٘اطس 52 تأمل لو أنك غضبت على إنساف أخطأ بُ أمر, أو قص ر بُ عمل, سواء أكاف صديقاً , أـ ولداً , أـ عاملبً , بٍ زو رت بُ نفسك كلبماً طويلبً , وأردت من خلبلو أف تفرغ جاـ غضبك عليو , بٍ إذا قابلت ىذا اب٤خطئ أو اب٤قصر , وبدأت بُ الكلبـ لم ب٘د منو مدافعة, بل وجدت التسليم , والاعبَاؼ باب٣طأ, والاعتذار عن التقصبّ؛ فماذا سيكوف منك؟ ىل ستواصل الكلبـ؟ اب١واب: أنك ستقتصر على القليل ب٩ا زورت بُ نفسك , ولن تطيل بُ الكلبـ. بل ستحمد لصاحبك حسن اعتذاره , ولطيف استقبالو للعتاب. ولكن ما مصبّؾ لو أنو دافع بالباطل, ورد عليك بٗثل ما قلت أو أشد؟ لا شك أف غضبك سيزيد , وأف اب٤شكلة ستكبر. أفدت ىذه اب٣اطرة من مواقف عديدة, ولعل أكثرىا تأثبّاً ما أفدتو من طالبٍ مشاغب؛ فقد كنت بُ سنةٍ من السنوات وكيلبً للقسم الثانوي بُ اب٤عهد العلمي بُ ب٧افظة الزلفي, وكاف من ببْ الطلبب طالبٌ مزعجٌ تأتينا الشكاو ى منو ببْ الفينة والأخرى ؛ فتارةً يػُقَص ر بُ أداء واجباتو, وتارةً يتغيب بدوف عذر, وتارةً بٰصل بينو وببْ أحد زملبئو مشادة, وتارةً يشاكس معلميو وىكذا... وإذا أُحضر للمساءلة, أو العقاب, أو العتاب _بادر باللطف, والاعبَاؼ والاعتذار؛ فمرةً يعد بأف تكوف الأخبّة, وثانيةً يقوؿ: أنتم الآباء, وب٫ن الأبناء, وثالثةً يقوؿ: إف عاقبتم فبعدؿ, وإف عفوبً فبفضل, ورابعةً يقوؿ: اطووا قيدي؛ فأنا لا أستحق الدراسة عندكم, وخامسةً يقوؿ: أنا سأترؾ الدراسة من نفسي؛ لأنبِ خجلت من كثرة اب٤طل بُ اب٤واعيد, ولكن أمي مريضة بُ السكر, والضغط فكٕ الاعتراز
عدد الصفحات ٥٠خ٘اطس 53 _وىو صادؽٌ بُ ذلك _فأخشى إذا رأتبِ وقد فُصلت من الدراسة أف يتضاعف مرضها؛ فأنتم وما تروف . وىكذا استمر على ىذا اب٤نواؿ, وب٫ن وىو بُ شدٍّ وجذب حبٌ أنهى دراستو بُ اب٤عهد. تُرى لو كاف ىذا الطالب _ومن على شاكلتو_إذا أساء أصر , و عاند, وكابر ىل سيطاؽ منو ما يصدر عنو؟ اب١واب: لا, بل سيزيد الطبْ بلة, واب٤رض علة . إذاً ما اب٤انع من الاعتذار حاؿ اب٣طأ؟ وما الداعي ب٤زيد من التعاظم إذا وجو لنا لوـ نستحقو؟ وب٤اذا لا نتقبل النقد البناء بصدر رحب , ونفس مطمئنة؛ حبٌ نضع أنفسنا مواضعها, ونسلم من تبعات اللجاج, والتمادي بُ الباطل؛ فما ب٫ن إلا بشر, وما كاف لبشر أف يدعي أنو لم ولن يقوؿ إلا صواباً .
عدد الصفحات ٥١خ٘اطس 54 ىذه كلمة ب٘ري على ألسنة العامة , وب٥ا نصيب من النظر؛ فالبخيل الذي يبالغ بُ إمساؾ مالو, وعلمو, وجاىو , ووقتو حري بأ ف لا بٯد من الناس إلا الإعراض واب١فاء. وإف من الناس من يستخدـ أصدقاءه, وزملبءه, ومن بٙت يده بُ العمل دوف أي مقابل؛ فبَاه _على سبيل اب٤ثاؿ_إذا أراد عمل وليمة أو رحلة أوصى فلبناً أف يأبٌ بكذا, وفلبناً أف يأبٌ بكذا وكذا دوف أف يعطيهم حقهم. وبعض الناس يتهاوف بأمور يظنها صغبّة؛ حيث يرسل فلبناً ليحضر لو أقلبماً , أو أوراقاً , أو ب٫و ذلك, بٍ يتهاوف بدفع القيمة لو بٕجة أف ىذه أمور لا تستحق الذكر . وربٗا أرسل أحداً ليحضر لو غرضاً من الأغراض أو سلعة من السلع؛ فإذا أحضرىا لو , وأخبره بقيمتها بدأ يتذمر, ويوب خ اب٤ُرْ سَ ل, وربٗا شك بُ صدقو. وبعض الناس يأبٌ بعامل لإصلبح خلل بُ منزلو , فإذا انتهى من عملو لم يعطو حقو إلا بشق الأنفس, وربٗا أعطاه أقل من حقو. فهذه مظاىر تنم عن بٖلٍ بغيض, وأثرة قبيحة بٯدر بالعاقل أف ينأى بنفسو عنها , وأف لا بٰتقر شيئاً منها. وإلا فإف الناس سينفروف منو, وبٰذروف من التعامل معو. ورحم الله ابن فارس إذ يقوؿ : إذا كنػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػت بُ حاجػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػة مُرْسِػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػلبً وأنػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػت بهػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػا كَلِػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػفٌ مغػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػرـُ فأرسػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػل حكيمػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاً ولا توصِػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو وذاؾ اب٢كػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػيم ىػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو الػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػدرىمُ لا ُٙدِدَ بخٚى
عدد الصفحات ٥٢خ٘اطس 55 إكراـ الضيف عادة عربية , وشعبة إبٲانية, وخصل ة بٞيدة. قاؿ النبي": =من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفو+. وبعض الناس يظن أف إكراـ الضيف يقتصر على إطعامو الطعاـ فحسب . ولا ريب أف ذلك من أعظم حقوؽ الضيف. ولكن مفهوـ الضيافة أشمل, ومعالٍ الإكراـ أوسع؛ إذ يدخل بُ إكراـ الضيف ملبطفتو وإيناسو, وحسن استقبالو , والإقباؿ إليو بالوجو إذا بٙدث , واب٢ذر من الإشاحة عنو, أو السخرية بٕديثو . والعرب ب٘عل اب٢ديث , والبسط, والتأنيس, والتلقي بالبشر _من حقوؽ القِرى, ومن بٛاـ الإكراـ . وقالوا: من بٛاـ الضيافة الطلبقة عند أوؿ وىلة, وإطالة اب٢ديث عند اب٤ؤاكلة. قاؿ حابً الطائي: سػػػػػػػػػػلي اب١ػػػػػػػػػػائع الغرثػػػػػػػػػػاف يػػػػػػػػػػا أـ منػػػػػػػػػػذر إذا مػػػػػػػػػػػا أتػػػػػػػػػػػالٍ بػػػػػػػػػػػبْ نػػػػػػػػػػػاري وب٦ػػػػػػػػػػػزري ىَػػػػػػػػلَ ابسػػػػػػػػط وجهػػػػػػػػي إنػػػػػػػػو أو ؿ القِػػػػػػػػر ى وأبػػػػػػػػػػػػػػذؿ معػػػػػػػػػػػػػػروبُ لػػػػػػػػػػػػػػو دوف منكػػػػػػػػػػػػػػري وقاؿ مسكبْ الدارمي : ب٢ػػػػػػػػابُ ب٢ػػػػػػػػاؼ الضػػػػػػػػيف والبيػػػػػػػػت بيتػػػػػػػػو ولم يلهػػػػػػػػػػػػػػػػػػػبِ عنػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو غػػػػػػػػػػػػػػػػػػػز اؿٌ مْقَن ػػػػػػػػػػػػػػػػػػػعُ أحدثػػػػػػػػػػػػػػو إف اب٢ػػػػػػػػػػػػػػديث مػػػػػػػػػػػػػػن القِػػػػػػػػػػػػػػرى وتعلػػػػػػػػػػم نَفسػػػػػػػػػػي أنػػػػػػػػػػو سػػػػػػػػػػوؼ يهجػػػػػػػػػػع ويعبِ بالغزاؿ اب٤قنع : الزوجة . وقاؿ آخر: وإلٍ لَطلْػػػػػػػػػػػػػػقُ الوَ جْػػػػػػػػػػػػػػػوِ للمبتغػػػػػػػػػػػػػػػي الػػػػػػػػػػػػػػػقِ ِرى وإف فنػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػائي للقِػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػرى ب٣صػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػيب خ٘اطس في اهطٚافٞ
عدد الصفحات ٥٣خ٘اطس 56 أضػػػػػػػػػػػػػػاحك ضػػػػػػػػػػػػػػيفي قبػػػػػػػػػػػػػػلَ إنػػػػػػػػػػػػػػزاؿ رَحلػػػػػػػػػػػػػػو فيخصػػػػػػػػػػب عِ نػػػػػػػػػػدي واب٤كػػػػػػػػػػاف جػػػػػػػػػػديب وما اب٣ِصب للؤضياؼ أف يكثر القِرى القِرى ولكنمػػػػػػػػػػػػػػػا وجػػػػػػػػػػػػػػػوُ الكػػػػػػػػػػػػػػػرلَ خصػػػػػػػػػػػػػػػيب وقيل للؤوزاعي × :ما إكراـ الضيف؟ =قاؿ: طلبقة الوجو , وطيب الكلبـ+. وقاؿ ابن عباس _رضي الله عنهما _: =أَعزُّ الناسِ علي جليسي, الذي يتخطى الناس إلي , أما والله إف الذباب يقع عليو فيشق علي !+. =وعن ابن عباس أنو سئل: من أكرـ الناس عليك؟ قاؿ: جليسي حبٌ يفارقبِ +. وقاؿ معاوية÷لعرابةَ الأوسي: بَِِ استحققت أف يقوؿ فيك الشماخ: رأيػػػػػػػػػػػت عُرَابَػػػػػػػػػػػةَ الأوسػػػػػػػػػػػي يسػػػػػػػػػػػمو إلى اب٣ػػػػػػػػػػػػػػػػػػبّات مُنػْقَطِػػػػػػػػػػػػػػػػػػعَ القػػػػػػػػػػػػػػػػػػرينِ إذا مػػػػػػػػػػػػػػا رايػػػػػػػػػػػػػػةٌ رُفِعَػػػػػػػػػػػػػػتْ لِمَجْػػػػػػػػػػػػػػدٍ تػَلَق اىػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػا عُرابػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػةُ بػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاليمبِْ فقاؿ عرابةُ : ىذا من غبّي أولى بك يا أمبَّ اب٤ؤمنبْ. فقاؿ: عزمت عليك لتخبرلٍ . فقاؿ: بإكرامي جليسي , وب٧امابٌ على صديقي. فقاؿ: إذاً استحققت+. وقاؿ الأحنف : = لو جلست إلى مائة لأحببت أف ألتمس رضى كل واحدٍ منهم+. وكاف ال قعقاع بن شور إذا جالسو رجل , فعرفو بالقصد إليو _جعل لو نصيباً من مالو, وأعانو على عدوه, وشفع لو بُ حاجتو, وغدا إليو بعد المجالسة شاكراً . ولقد كاف رسوؿ الله "أكرـ الناس ب١لسائو , فقد كاف يعطي كل واحد من جلسائو نصيبو, ولا بٰسب جليسو أف أحداً أكرـ عليو منو.
عدد الصفحات ٥٤خ٘اطس 57 ومن إكراـ الضيف أف يقوـ اب٤ُ ضيف على خدمتو, وأف يتجنب تكليفو بأدلٌ عمل ولو قل؛ فبعض الناس إذا زاره أحد فجلس إليو _أخذ يأمره , وينهاه, ويكلفو ببعض الأعماؿ. وىذا الصنيع ليس من اب٤روءة بُ شيء؛ إذ اب٤روءة تقتضي القياـ بٖدمة الزائر , واب٤بالغة بُ إكرامو . قاؿ اب٤قنع الكندي: وإلٍ لعبػػػػػػػػػػػػػد الضػػػػػػػػػػػػػيف مػػػػػػػػػػػػػا داـ نػػػػػػػػػػػػػازلاً ومػػػػػػػػػا شػػػػػػػػػيمة لي غبّىػػػػػػػػػا تشػػػػػػػػػبو العبػػػػػػػػػدا وقاؿ ابن حباف: =ومن إكراـ الضيف طيب الكلبـ , وطلبقة الوجو , واب٣دمة بالنفس؛ فإنو لا يذؿ من خدـ أضيافو, كما لا يعز من استخدمهم, أو طلب لِ قِ راه أجراً +. ومن الاحتفاظ باب٤روءة أف يتجنب الرجل تكليف زائريو ولو بعمل خفيف , كأف يكوف بالقرب من الزائر كتاب , فيطلب منو مناولتو إياه, أو أف يكوف بٔانبو الزر الكهربائي , فيشبّ إليو بالضغط عليو؛ لإِنارة اب٤نزؿ. أو أف يأمره بإدارة أقداح الشاي على الضيوؼ , أو ب٫و ذلك. قاؿ عبدالله بن عمر بن عبدالعزيز : =قاؿ لي ر جاء بن حيوة: ما رأيت رجلبً أكمل أدباً , ولا أبٝل عشرةً من أبيك؛ وذلك ألٍ سهرت معو ليلة , فبينما ب٫ن نتحدث إذ غشي اب٤صباح, وقد ناـ الغلبـ, فقلت لو: يا أمبّ اب٤ؤمنبْ, قد غشي اب٤صباح, أفنوقظ الغلبـ؛ ليصلح اب٤صباح؟ فقاؿ : لا تفعل. فقلت: أفتأذف لي أف أصلحو؟ فقاؿ: لا؛ لأنو ليس من اب٤روءة أف يستخدـ الإنساف ضيفو, بٍ قاـ ىو بنفسو,
عدد الصفحات ٥٥خ٘اطس 58 وحط رداءه عن منكبيو , وأتى إلى اب٤صباح, فأصلحو, وجعل فيو الزيت , وأشخص الفتيل, بٍ رجع وأخذ ر داءه, وجلس , بٍ قاؿ : قمت وأنا عمر بن عبدالعزيز , وجل ست وأنا عمر بن عبدالعزيز +. أما إذا قاـ الزائر , وتكرّـ بٖدمة مزوره فلب بأس بُ ذلك, خصوصاً إذا كاف اب٤زور لو حق, أو كاف من أىل الفضل والعلم والتقى , أو كاف الزائر ب٩ن تُلغى الكلفة بينو وببْ اب٤َزُور. ويدخل بُ إكراـ الضيف بسط العذر لو إذا تأخر , فقد بٰبسو حابس, فيتأخر قليلبً أو كثبّاً؛ فإذا أخذت بالعدؿ كاف لك أف تعاتبو على تأخره , وإذا أخذت بالإحساف والتكرـ بسطت لو العذر, ولقيتو بوجو وضاح , وجببْ طلق؛ فيكوف ذلك إكراماً آخر, خصوصاً إذا كاف كرلَ الطبع, أو ب٩ن ليس من عادتو التأخر. وىب أنك أفرطت بُ عتابو , بٍ أعطاؾ ظهره , وعاد أدراجو , ما مصبّؾ أنت؟ لا شك أنك ستندـ, ولات ساعة مندـ. ومن حق الضيف بٙمُّل بعض ما يصدر منو من جفاء, أو كثرة أوامر. ومن بٛاـ حقو إكراـ صحبتو, وملبطفتهم, واستعلبمهم عن أب٠ائهم, واب٢ذر من احتقار أي واحد منهم. ومن إكرامو _كما تقوؿ العرب _إكراـ دابتو, والدابة بُ ىذا الوقت السيارة , وذلك بوضعها بُ مكاف ملبئم, وظل ظليل. ومن لطائف الضيافة ألا ينسيك قيامُك بُ حق أكابر الضيوؼ أحداً من الأضياؼ الآخرين؛ فيحصل كثبّاً أف يشتغل اب٤ُضيف بالضيف الكببّ عن غبّه, فربٗا سل م عليو أحدٌ من القادمبْ , فأشاح عنو , أو لم يقضو حق التحية والإكراـ, فيكوف ذلك سبباً بُ القطيعة وإساءة الظن, فحري باب٤ضيف ألا يغيب
عدد الصفحات ٥٦خ٘اطس 59 عنو ذلك اب٤ع , وجدير بو أف يعتذر إف بدر منو جفاء أو تقصبّ بُ ىذا الصدد, وحقيق على من وقعت لو ت لك اب٢اؿ من الضيوؼ أف يعذر اب٤ُضِ يفَ , وألا يؤاخذه بُ مثل تلك اب٢الات البٍ يذىل فيها الإنساف. ومن بٛاـ الإكراـ شكر الضيف على الزيا رة, والدعاء لو, وطلب زيا دة مكثو. ومن بٛاـ الإكراـ تقريبُ الطعاـ لو, وترغيبو فيو , على ألا يصل ذلك إلى حد اب٢رج , والإملبؿ, والإثقاؿ؛ وىذا راجع إلى ذوؽ اب٤ضيف , ولطفو, وأب٤عيتو. ومنها أف بٰرص على تهيئة مكاف لراحة الضيف, ونومو, وىدوء بالو. وبُ اب٤قابل فإنو بٰسن بالزائرِ اب١ائي الضيفِ أف يراعي بعض الآداب, ومنها أف يأبٌ بُ الوقت المحدد, وألا بٰبس الناس بُ انتظاره , وأف يبادر إلى الاعتذار إذا تأخر. ومن آداب الضيف الزائر أف يدعو للمضيف, وأف يػَ نْ زِ ؿ على حكمو, وأف يراعي عاداتو ما لم بٚالف الشرع . ومنها أف يشكر اب٤ضيف, و يبادلو عبارات الإكراـ , وأف بٰذر من ا نتقاد طعامو؛ فما عاب رسوؿ الله " طعاماً قط. ومن أعظم ما ينبغي استحضاره بُ باب إكراـ الضيف أف يستشعر اب٤ضيف أف إكراـ الضيف قربة إلى الله _عز وجل _وأنو سنة اب٤رسلبْ, وأنو اقتداء بهم؛ فأبونا إبراىيم _عليو السلبـ _يُكبُ بأ الأضياؼ؛ ب١وده, وكثرة إكرامو لضيوفو. كما ينبغي للمضيف أف بٰذر من اب٤باىاة, والإسراؼ . كما ينبغي لو أف بٰتسب بإكرامو إدخاؿ السرور على إخوانو, وتقوية
عدد الصفحات ٥٧خ٘اطس 61 رابطتهم باجتماعهم وتآلفهم.
عدد الصفحات ٥٨خ٘اطس 61 شريف النفس , عظيم اب٣لق, بعيد اب٥مة لا يسعى إلى اب٣صومة, بل بٰرص كل اب٢رص على البعد عنها. ومن البلبء عليو أف يظن ظاف أنو خصم لو, فبَى ذلك اب٣صم يسعى سعيو للنيل منو, وما علم أنو بُ واد, وصاحبو بُ واد آخر. وب٥ذا ترى ىذا اب٣صم يتعب , وبٯُْ لِ بُ بٖيلو ورَ جِ لِ و, وصاحبو خَ لِ يُّ الفؤاد, لا بٱطر الشر ببالو, ولا بٲر بٖيالو على حد قوؿ اب٤تنبي : وأتعػػػػػػػػػػػب مػػػػػػػػػػػن نػػػػػػػػػػػاداؾ مػػػػػػػػػػػن لا ب٘يبػػػػػػػػػػػو وأغػػػػػػػػيظ مػػػػػػػػن عػػػػػػػػاداؾ مػػػػػػػػن لا تشػػػػػػػػاكل وإذا اضطر شريف النفس إلى اب٣صومة لم بٰد عن سبيل اب٢ق والشرؼ قيد أب٭لة؛ فاب٣صومة الشريفة ىي البٍ دعا إليها سبب معقوؿ , وتبودلت فيها اب٢جج والبراىبْ من غبّ مهاترة أو مسابة , وقامت على الوسائل اب٤كش وفة الظاىرة لا اب٣فية الد نيئة, وخرج كل خصم من اب٣صومة شريفاً لم تدنسو اب٣صومة؛ فهي كالصراع ببْ فارس نبيل وآخرَ مِ ثلو, لا بد ب٢ربها من سبب قوي؛ فإذا بٙاربا خضعا لأدب اب٢رب , وترفعا عن الصغائر والسفاسف وأساليب اب٣داع واب٤راوغة , بٍ إذا انتهى الصراع انتهت اب٣صو مة. جاء بُ كتب السبّ أف رجلبً بُ أياـ صفبْ قاـ على معاوية ÷وقاؿ لو : اصطنعبِ فقد قصدتك من أجبن الناس, وأبٖلهم, وألكنهم. فقاؿ معاوية: من الذي تعنيو؟ فقاؿ الرجل : علي بن أبي طالب. فقاؿ معاوية: كذبت يا فاجر, أم ا اب١بن فلم يك قط فيو, وأم ا البخل فلو كاف خصً٘ٞ اهظسفا١ اهععٌا١
عدد الصفحات ٥٩خ٘اطس 62 لو بيتاف بيت من تبر وبيت من تبن لأنفق تبره قبل تبنو, وأما اللكن فما رأيت أحداً بٱطب أحسن من علي إذا خطب, قم قب حك الله. وب٧ا معاوية اسم الرجل من ديوانو . وجاء بُ السبّ _أيضاً_أنو أنشد بُ ب٦لس أم اب٤ؤمنبْ علي بن أبي طالب÷ قوؿ الشاعر: فػػػػػػػػػبٌ كػػػػػػػػػاف يدنيػػػػػػػػػو الغػػػػػػػػػبُ مػػػػػػػػػن صػػػػػػػػػديقو إذا مػػػػػػػػػػا ىػػػػػػػػػػو اسػػػػػػػػػػتغبُ ويبعػػػػػػػػػػده الفقػػػػػػػػػػر كػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػأف الثريػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػا عُل قػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػت بٔبينػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو وبُ خػػػػػػػػده الش ػػػػػػػػعرى وبُ الآخػػػػػػػػر البػػػػػػػػدر فقاؿ علي÷= :ذاؾ_وا_طلحة بن عبيد ا+. وكاف السيف بُ ذلك الوقت ب٦رداً بينهما؛ فانظر إلى شرؼ اب٣صومة , وعظمة الإنصاؼ. وبعد: فإذا لم نتخلق بأخلبؽ الأكابر والعظماء فلب أقل من أف نتخلق بأخلبؽ اب٤لبكمبْ واب٤صارعبْ؛ حيث تبدأ اب١ولات ببْ اب٣صمبْ باللكمات والضربات , وتنتهي باب٤صافحة والقبلبت!
عدد الصفحات ٦٠خ٘اطس 63 لا أعبِ باب١ماؿ ىهنا اب١ماؿ اب٢سي, وإب٭ا أعبِ بو اب١ماؿ اب٤عنوي؛ فقد يكوف الإنساف بٝيل الصورة, حسن اب٥يئة, وىو عريٌ من الفضائل, خاؿ الوفاض من الأخلبؽ. وىػػػػػػػػػػػػػل ينفػػػػػػػػػػػػػع الفتيػػػػػػػػػػػػػاف حسػػػػػػػػػػػػػن وجػػػػػػػػػػػػػوىهم إذا كانػػػػػػػػػػػت الأخػػػػػػػػػػػلبؽ غػػػػػػػػػػػبّ حسػػػػػػػػػػػاف فػػػػػػػػػػلب ب٘عػػػػػػػػػػل اب٢سػػػػػػػػػػن الػػػػػػػػػػدليل علػػػػػػػػػػى الفػػػػػػػػػػبٌ فمػػػػػػػػػػػا كػػػػػػػػػػػل مصػػػػػػػػػػػقوؿ اب٢ديػػػػػػػػػػػد بٲػػػػػػػػػػػالٍ وقاؿ ابن لنكك: إذا أخػػػػػػػػػػػو الشػػػػػػػػػػػمس أضػػػػػػػػػػػحى فعلػػػػػػػػػػػو ب٠جػػػػػػػػػػػاً عَػػػػػػػػػػػدَ دْ تَ صػػػػػػػػػػػورتَ و مػػػػػػػػػػػن أقػػػػػػػػػػػبح الصػػػػػػػػػػػور وىبػػػػػػػػػػػػػػػك كالشػػػػػػػػػػػػػػػمس بُ حسػػػػػػػػػػػػػػػن ألم ترنػػػػػػػػػػػػػػػا نَ فِػػػػػػػػػػػػػػػرُّ منهػػػػػػػػػػػػػػػػا إذا مالػػػػػػػػػػػػػػػػت إلى الضػػػػػػػػػػػػػػػػرر ومعبُ البحث عن اب١ماؿ ىهنا أف تبحث عن اب٤عالٍ اب١ميلة بُ الناس؛ فقد ترى الرجل بادي الرأي؛ فيخيل إليك أنو كز غليظ , لا يطاؽ, فإذا باثثتو وكشفت عن جلية أمره , وأحسنت الدخوؿ إلى قلبو _وجدت نفساً رضية ,وأخلبقاً مرضية , ومروءات كامنة , وإحساسات مرىفة؛ فتحمد الله _حينئذ_أنك لم تستعجل إصدار اب٢كم, أو تصديق الظن الأَو لي. وبعدُ فابٕث عن اب٢ق, واب٣بّ, واب١ماؿ, ولا تظنن أف الناس متمح ضوف للشر؛ فكل مولود يولد على الفطرة, وغالباً ما يكوف فيو بقايا من تلك الفطرة, وإف بلغ ما بلغ من الشر. ابحح عّ الجٌاي
عدد الصفحات ٦١خ٘اطس 64 كثبّاً ما تطرؽ النقاد والأدباء إلى تعريف الشعر , وحد ه, ولا ريب أف التعريف يَ ضْ بِ طُ , ويػُقَر ب, ولكن الشعر قد يصعب أف يػُ عَ امَ ل معاملة العلم؛ فػَيُضْبطَ بالتعريفات اب٤نطقية؛ ذلك أف اب٤نطق جفاؼ , وبٝود, وتقعيد, وربٗا تعقيد, والشعر شعور, وسيلبف, وإشارات على حد قوؿ البحبَي : كلفتمونػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػا حػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػدود مػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػنطقكم والشػػػػػػػػػػػػػعر يغػػػػػػػػػػػػػبِ عػػػػػػػػػػػػػن صػػػػػػػػػػػػػدقو كذبػػػػػػػػػػػػػو ولم يكػػػػػػػػػػػػػػػػػن ذو القػػػػػػػػػػػػػػػػػروح يلهػػػػػػػػػػػػػػػػػج بالػػػػػػػػػػػػػػػػػػ ػػػػػػػػػػػػػػػػػػػمنطق مػػػػػػػػػػػػػػػػػا نوعػػػػػػػػػػػػػػػػػو ومػػػػػػػػػػػػػػػػػا سػػػػػػػػػػػػػػػػػببو والشػػػػػػػػػػػػػػػػػػػعر لَمْػػػػػػػػػػػػػػػػػػػحٌ تكفػػػػػػػػػػػػػػػػػػػي إشػػػػػػػػػػػػػػػػػػػارتو ولػػػػػػػػػػػػػػػػػػػيس باب٥ػػػػػػػػػػػػػػػػػػػذر طُ و لَػػػػػػػػػػػػػػػػػػػتْ خُ طَ بُػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو ولقد تكلم الشعراء , والأدباء على وصف الشعر سواء أكاف ذلك نثراً أـ شعراً , ومن أبدع ما كُ تِ بَ بُ ذلك نثراً _ما خطتو يراعة البارودي بُ مقدمة ديوانو . ومن أمتع ما قيل بُ ذلك شعراً ما قالو علبمة العراؽ الأستاذ الشيخ ب٧مد بهجة الأثري وذلك بُ قصيدتو البٍ جاءت بُ ديوانو بٙت عنواف : (الشعر كما أراه ) حيث قاؿ فيها: الػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػشعر مػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػا رو ى الػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػنفوس معينُػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو وجػػػػػػػػػػػػػػػػػػػرت بػػػػػػػػػػػػػػػػػػػرقراؽ الشػػػػػػػػػػػػػػػػػػعور عيُونُػػػػػػػػػػػػػػػػػػو وصػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػفت كَػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػَ لؤْ لاءِ الض ػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػياءِ حروفُػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو وزىػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػتْ بػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػوض اء الػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػبياف مُػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػ ػتونُو مػتػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػأل قُ الػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػقسمات, فػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػت افُ الػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػرُّؤا يزىػػػػػػػػػػو صِػػػػػػػػػػبا الفصػػػػػػػػػػحى الطريػػػػػػػػػػرَ رصِػػػػػػػػػػينُو حػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػرُّ الػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػمذاىبِ لا يشػػػػػػػػػػػػػػػػػػػوبُ أصػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػولَ و كػػػػػػػػػػػػػػػػدَرٌ , ولا واىػػػػػػػػػػػػػػػػي الػػػػػػػػػػػػػػػػلغات يشػػػػػػػػػػػػػػػينُو ابػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػنُ الػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػحقيقةِ, والػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػحقيقةُ نػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػهجو والػػػػػػػػػػػػػػصدؽُ فػػػػػػػػػػػػػػي أَرَبِ الػػػػػػػػػػػػػػحياةِ خدينُػػػػػػػػػػػػػو الػعػبػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػقري ةُ نػفػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػثُو, والػبػابلي ػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػ ػػػػػػػػػػػػػػػػػةُ فػػػػػػػػػػػػػػػػعلُو, وىػػػػػػػػػػػػػػػػوى الػػػػػػػػػػػػػػػػطرافة دينُػػػػػػػػػػػػػػػو زأٜ في اهظعس
عدد الصفحات ٦٢خ٘اطس 65 تػػػػػػػػػػػػػػػػجري عػػػػػػػػػػػػػػػػػلى سَػػػػػػػػػػػػػػػػػنَنِ اب١ػػػػػػػػػػػػػػػػلبؿ خِلبلُػػػػػػػػػػػػػػػػ و ويػػػػػػػػػػػػػػػػػػػرودُ أوضػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاحَ الػػػػػػػػػػػػػػػػػػػجماؿِ يػػػػػػػػػػػػػػػػػػػقينُو وتُػر يػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػغُ أسػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػبابَ الػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػحياة شػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػمالُ و وتػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػروح صػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػائنةً لػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػهن يػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػمينُو غَػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػرِدٌ كػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػصد احِ الػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػكنارِ, مُسػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاوؽٌ نػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػغمَ الػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػطبيعةِ, راقػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػصٌ موزونُػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو وكػػػػػػػػػػػػػػػػما تػػػػػػػػػػػػػػػػشفُّ عػػػػػػػػػػػػػػػن الشػػػػػػػػػػػػػػػراب كؤوسػػػػػػػػػػػػػػػو لَػػػػػػػػػػػػػػمْحاً تُػػػػػػػػػػػػػػببُْ عػػػػػػػػػػػػػػن الضػػػػػػػػػػػػػمبِّ ب٢ونُػػػػػػػػػػػػػو دؿُّ الػحِػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػسافِ الػغػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػانياتِ فػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػنونُو وخػدُودىػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػن الػنػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاعماتُ فػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػتونُو يػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػفْبًَُّ طػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػلْقَ الػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػروحِ بُ مضػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػماره ويػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػروح تػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػلعبُ بػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػالعقوؿِ فػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػنونُو مِػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػزمارُ أوطػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػارٍ, وحػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػادي أم ػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػةٍ يػػػػػػػػػػػػػحدو عػػػػػػػػػػػػػلى شػػػػػػػػػػػػػرؼ اب٢يػػػػػػػػػػػػاة مُبينُػػػػػػػػػػػػػو إف راقػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػص الآمػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاؿَ أنػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػعشَ بائسػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاً وارتػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاح مػػػػػػػػػػػػػػػػػػػكروبُ الػػػػػػػػػػػػػػػػػػػفؤادِ حزينُػػػػػػػػػػػػػػػػػػو أو أف مػكػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػتئباً بػبػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػرْحِ شُػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػجونو أَوْرَى الػػػػػػػػػػػػػػػػجَوَى فػػػػػػػػػػػػػػػػي سػػػػػػػػػػػػػػػػامعيْو أنينُػػػػػػػػػػػػػػػػو أو حػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػن مُػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػشتاقاً إلػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػى أوطػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػارِه بػػػػػػػػػػػػػعثَ الػػػػػػػػػػػػػمِراحَ إلػػػػػػػػػػػػػى النفػػػػػػػػػػػػوس حنينُػػػػػػػػػػػػو أو رف بػالػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػش دواتِ مِػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػن تػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػشبيْهِو أذكػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػى أُوارَ الػعػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاشقبَْ رنػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػينُو أو ىػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاج غػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػضبافَ الػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػحفيظةِ ثػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػائراً بػػػػػػػػػػػػعثَ الػػػػػػػػػػػػجبافَ إلػػػػػػػػػػػػى الػػػػػػػػػػػوغى تلحينُػػػػػػػػػػػو حػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػتْفُ الػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػطُغاةِ إذا كػػػػػػػػػػػػػػػػػػػوى مُتغطرسػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاً ألْػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػوى وأَىْػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػطَعَ طػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػرْفُو وجػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػبينُو يػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػمضي وبُ التػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاريخ بػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاؽٍ وب٠ُْػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو
عدد الصفحات ٦٣ػػػػػػػػػػػػػػػػػػرْفُو وجػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػبينُو يػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػمضي وبُ التػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاريخ بػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاؽٍ وب٠ُْػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو ويَػظَػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػلُّ وىْػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو طػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػريدُه ولػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػعينُو يػػػػػػػػػػػػػػػػػػػزكو ويػػػػػػػػػػػػػػػػػػػخلُدُ مػػػػػػػػػػػػػػػػػػػن سػػػػػػػػػػػػػػػػػػرِي حروفِػػػػػػػػػػػػػػػػػػو مػأمػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػونُوُ فػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػي صػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػدقِو وأمػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػينُو ويػػػػػػػػػػػػػػػػموت ب٨نػػػػػػػػػػػػػػػػوؽَ الص ػػػػػػػػػػػػػػػدى مػػػػػػػػػػػػػػػػن فػػػػػػػػػػػػػػػػوْرِه مػكػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػذوبُو ودعػيُّػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو وأفػيػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػنُو راودتُ أحػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػلبـَ الػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػشبابِ فلػػػػػػػػػػػػػػػػػػػم أجػػػػػػػػػػػػػػػػػػػد كػالػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػش عرِ تُػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػدنيها إلػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػي فػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػنُونُو بَػػػػػػػػػػػػػػػػػػرْدٌ عػػػػػػػػػػػػػػػػػػلى حػػػػػػػػػػػػػػػػػػر الش ػػػػػػػػػػػػػػػػػغاؼِ وبلسػػػػػػػػػػػػػػػػػمٌ كَػػػػػػػػػػػػػػػػػػيَدِ (الػػػػػػػػػػػػػػػػػػمسيح) رَؤُمُػػػػػػػػػػػػػػػػػػو وحَػػػػػػػػػػػػػػػػػػنونُو أتػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػنو رُ الػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػص بواتِ بػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػبَْ ريػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاضِو وظػلبلُػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو مػي ػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػادةٌ وغُػصػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػونُو تَػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػنْدَى فػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػيُذْكي بػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػردُىُن حػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػراربٌ ويػػػػػػػػػػػػػهيجُ بػػػػػػػػػػػػػي شػػػػػػػػػػػػوؽُ اب٥ػػػػػػػػػػػػوى وجنُونُػػػػػػػػػػػػو
عدد الصفحات ٦٣