المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

خواطر

محمد بن إبراهيم الحمد

صفحة ١١ من ١٦

خ٘اطس 162 عجبك؛ فمن ذلك ب٦املةُ رُ سُ ل العدو , وترؾُ التعرض ب٥م بأذى؛ فقد يرسل العدوُّ رسولاً بُ شأف الصلح أو غبّه ب٩ا فيو بٚفيف شر اب٢رب ؛ فَ مِ نْ حُ سْ نِ الرأي أف لا يػُ تػَ عَ ر ض للرسل بأذى , وأف يكونوا بُ أمن حبٌ يعودوا إلى قومهم؛ فإف التعرض ب٥م بأذى يقطع صلة الرسالة ببْ الفريقبْ, ويسد طريق اب٤فاوضات البٍ يػُ تَ وس ل بها إلى عدـ الدخوؿ بُ اب٢رب , أو إنهائها إذا كانت ناشبة . ومكارـ الأخلبؽِ تأبى أف يػُ تػَ عَ ر ض لرسوؿ بأذى ولو أرسلو قومو لإبلبغ ما عزموا عليو من اب٢رب , أو صدر منو كلبـ بُ تعظيم أمر قومو بقصد الفخر أو الإرىاب . وقد جرى نظاـ الإسلبـ بُ اب٢رب على ىذا الأدب اب٤قبوؿ . قَ دِ ـَ أبو رافع ÷ بكتاب من قريش إلى رسوؿ ا " فلما رأى رسوؿَ الله ألقِيَ بُ قلبو الإسلبـ, فقاؿ: يا رسوؿ الله : إلٍ والله لا أر جع إليهم أبداً, فقاؿ رسوؿ الله": =أما أني لا أخيس بالعهد، ولا أحبس الب ر د ، ولكن ارجع؛ فإن كان في قلبك الذي في قلبك الآن فارجع +. قاؿ: فرجعت, بٍ أقبلت إلى رسوؿ الله ", وأسلمت. ومن ذلك ب٘نب قػَ تْ ل مَ نْ لا يػُ قَ اتِ لُ ؛ فالإسلبـ بٰرـ قػَ تْ لَ نساء المحارببْ ، وصبيانهم, والطاعنبْ بُ السن منهم, ورىبانهم إف لم بٰاربوا . روى عبدالله بن عمر _رضي الله عنهما _ أف رسوؿ ا لله"نهى عن قتل النساء والصبياف. وروى ابن عباس _رضي الله عنهما _ أنو_عليو الصلبة والسلبـ_ كاف إذا بعث جيوشاً قاؿ: =لا تقتلوا أصحاب الصوامع+ يعبِ الرىباف . وقاؿ أبو بكر الصديق ÷ بُ وصيتو ب١يش أسامة ÷= :وسوؼ بٛروف بأقواـ قد

عدد الصفحات ١٦٠

خ٘اطس 163 فرّغوا أنفسهم بُ الصوامع؛ فدعوىم وما فرّغوا أنفسهم لو+. وقاؿ: =ولا تقتلوا طفلبً , ولا شيخاً كببّاً , ولا امرأة +. ومن وصايا عمر بن اب٣طاب ÷ لأمراء اب١يش : =ولا تقتلوا ىرِماً , ولا امرأة , ولا وليداً, وتوقوا قتلهم إذا التقى الزحفاف, وعند شن الغارات+. ويلحق بهؤلاء بُ ب٘نب قتلهم اب٤ريضُ , واب٤قعدُ , والأعمى, والمجنوف. وكذلك روي عن النبي " النهي عن قتل العسيف, وىو الأجبّ. وبهذا يظهر أف الإسلبـ إب٭ا يػَ قْ صِ دُ من اب٢ربِ قِتَاؿَ مَ نْ يػَ قْ صِ دوف لأف يػُ قَ اتِ لو ا, ولا يصح القَ صْ د لقتل من ليس شأنو القتاؿ. ومن ذلك حسن معاملة الأسرى؛ فإذا وقعت طائفة من العدو المحارب بُ أسرنا لم بٯز لأحد من اب١نود أو غبّىم أف بٲسهم بأذى, وإب٭ا يرجع أمرىم إلى رأي ولي الأمر الواسع اب٣برة بوجوه اب٤صابّ, فيعاملهم بٗا تقتضيو خطة اب٢زـ, وما بٛليو ب٠احة الأخلبؽ. وذىب من علماء السلف اب٢سن البصري وعطاء بن أبي رباح _ربٞهم ا _ إلى أف ولي الأمر بٱبّ بُ الأسرى ببْ أف يطلقهم على وجو اب٤ن, أو يطلقهم بفداء, وبٛسكوا بُ ىذا بقولو[ :فَشُدُّوا الْوَثَاؽَ فَإِم ا مَنّاً بػَعْدُ وَإِم ا فِدَاءً حَبٌ تَضَعَ اب٢َْرْبُ أَوْزَارَىَا]ب٧مد:ٗ. فهذه إشارات سريعة تدؿ على عناية الإسلبـ بهذا اب١انب . وكتب التفسبّ, والفقو, والأحكاـ, والآداب مليئة بٗا يقرر ىذا اب٤عبُ . وىكذا ب٪د أف الإسلبـ يرتقي بذوؽ أىلو, وينأى بهم عن كل خُلُقٍ أو تَصَرُّؼٍ يعاكس سلبمةَ الذوؽِ, أو يوىي حباب٥ا. ومع ذلك كلو فإنك تلحظ خللبً كببّاً بُ ىذا اب١انب, وتشهد مظاىر عديدة

عدد الصفحات ١٦١

خ٘اطس 164 من ىذا القبيل بَُٛرُّ بك كثبّاً بُ حياتك اليومية. وقد يكوف ذلك اب٣لل أو اب٤ظهر صغبّاً بُ عبْ من يقع فيو, ولكنو بُٰدث فساداً عريضاً, وربٗا لا يبقى للمودة عيناً ولا أثراً . فجديرٌ باب٤سلم العاقل أف يرعى ىذا اب١انبَ, وحقيقٌ عليو أف بٰذر ب٩ا ينافيو من اب١فاء, والكزازة, والغلظة وما جرى ب٦رى ذلك . وإف من علبمات السعادة للئنساف أف يرزؽ ذوقاً سليماً مهذباً ؛ فإنو إذا كاف كذلك عَ رَ ؼَ كيف يستمتعُ باب٢ياة, وكيف بٰبَـُ شعورَ الآخرين ولا ي نغص عليهم, بل يدخل السرور عليهم؛ فصاحب الذوؽ السليم قادرٌ على استجلبب القلوب, وإدخاؿ السرور على نفسو وعلى من حولو. وإذا ساد الذوؽ السليم بُ أسرة أو ب٦تمع رأينا كل فرد من ىؤلاء يتجنب جرح إحساس غبّه بأي لفظ, أو عمل, أو إشارة, أو أي شيء يأباه الذوؽ . ورأينا كل فرد يقوـ بٗا أسند إليو من مسؤولية على أكمل وجو وأبٛو . إف الذوؽ السليم بُ الإنساف يرفعو إلى حد أف يتخبّ الكلمة اللطيفة, والتصرؼ اب٤لبئم الذي بٲنع الإحراج, ويدخل السرور على الآخرين . بل إف صاحب الذوؽ السليم يأبى النزاع, وحدة الغضب . ولا يبالغ الإنساف إذا قا ؿ: إف رُ قِ ي الذوؽ أكثر أثراً بُ السعادة من رقي العقل؛ إف الذوؽ إذا رَ قِ يَ أَ نِ فَ من الأعماؿ اب٣سيسة, والأقواؿ النابية, والأفعاؿ السخيفة. أما من جف طبعو, وكثفت نفسو, وقل ذوقو _فلب تَسَ لْ عما سيحدثو من شرخ بُ الناس, وما سيجلبو من شقاء لنفسو وغبّه, فبَ اه لا يراعي مشاعرَ الآخرين, ولا يأنف من مواجهتهم بٗا يكرىوف؛ فإذا ما حضر ب٦لساً, وابتدر الكلبـ وضَ عْ تَ يَ دَ ؾ

عدد الصفحات ١٦٢

خ٘اطس 165 على قلبك؛ خشيةَ أف يَ زِ ؿ , أو يػَ فْ رُ طَ على أحد من اب٢اضرين. فإذا ما وجد ب٦الاً يشبع فيو طبيعتَ و الن زِ قَ ةَ اب١هوؿَ _ ىاـ على وجهو, لا ينتهي لو صياح, ولا تنحبس لو شِر ة . فتارة يُ ذَ ك ر اب٢اضرين بعيوبهم, وتارة يؤذيهم بلحن منطقو, وتارة يذك رىم بأمور يسوؤىم تَ ذَ كُّ رُ ىا. =أكب رجل من ببِ مرة على مالك بن أب٠اء بٰدثو بُ يوـ صيف, ويُغِمّو, ويثقل عليو, بٍ قاؿ: أتدري من قتلنا منكم بُ اب١اىلية؟ قاؿ: لا, ولكبِ أعرؼ من قتلتم منا بُ الإسلبـ. و قاؿ: من ىم؟ قاؿ: أنا قتلتبِ اليوـ بطوؿِ حديثك, وكثر ةِ فُ ضولك+. وقاؿ ابن القيم × :=ومنهم مَنْ ب٨ُالطتُو بُٞ ى الروح, وىو الثقيل البغيض العقل الذي لا بٰسن أف يتكلم فيفيدؾ, ولا بُْٰ سِ ن أف ينصت ؛ فيستفيدَ منك, ولا يعرؼُ نفسو, فيضعُ ها بُ منزلتها . بل إف تكلم فكلبمُ و كالعصى تنزؿ على قلوب السامعبْ مع إعجابو بكلبمو وفرحو بو؛ فهو بُْٰ دِ ثُ مِ نْ فِ يْ وِ كلما بٙدث, ويظن أنو مسك يطيب بو المجلس, وإف سكت فأثقل من نصف الرّحا العظيمة, البٍ لا يطاؽ بٞلها ولا جرىا على الأرض. ويُذْكَرُ عن الشاف عي × أنو قاؿ: ما جلس إليّ ثقيل إلا وجدت اب١انب الذي ىو فيو أنزؿ من اب١انب الآخر . ورأيت يوماً عند شيخنا (ٔ) _قدس الله روحو _ رجلبً من ىذا الضرب, والشيخ 1 _ٜعلى ب٘: شٝذ الإسلاّ ابٔ تُٝٝ١.

عدد الصفحات ١٦٣

خ٘اطس 166 بٰملو وقد ضعفت القوى عن بٞلو, فالتفت إليّ وقاؿ: ب٦السة الثقيل بٞى الر بَع, بٍ قاؿ: لكن قد أدمنت أرواحنا على اب٢مى, فصارت ب٥ا عادة, أو كما قاؿ +. وب٥ذا فالرجل النبيل, ذو اب٤روءة والأدب ىو من يراعي مشاعر الآخرين, وبٰفظ عليهم كرامتهم وماء وجوىهم . =قاؿ بعضهم : صحبت الربيع بنَ خثيم عشرين عاماً ما ب٠عت منو كلمةً تعاب+. وكذلك ترى قلة الذوؽ عند بعض الناس حبٌ بُ حاؿ تأد يتهم لشعائر الإسلبـ العظمى؛ فبَى بعض الناس لا يراعي ذلك بُ الصلبة, فربٗا أتى ورائحتو مؤذية كمن يأكل الثوـ, أو البصل, أو يشرب الدخاف . وترى القلوب بُ بعض الأحياف بُ اب٤ساجد قد بلغت اب٢ناجر, فلب بٰتمل بعض الناس أدلٌ توجيو أو إشارة , أو طلب تقدـ أو تأخر. وترى ا لعراؾ الذي قد يصل إلى حد الاشتباؾ حوؿ التكييف وما شاكلو . وقل مثل ذلك وأشد بُ اب٢ج, فكم ىي اب٤آسي عند الطواؼ, ورمي اب١مار, وعند اب٢لق أو التقصبّ, أمور لا بٚفى على ذي لب. وأما ما بٰصل بُ اب٤قابر حاؿ دفن اب١نائز بُ بعض البلداف _فحدث و حرج؛ فهذا يرفع صوتو, وذاؾ يكثر من التدببّ بُ غبّ ب٧لو. بٍ إف التزاحم حوؿ القبر, ومضايقة من يقوموف بالدفن أمر بٰزف القلب, ويعطل الناس. وب٩ا يدخل بُ ذلك قلة الذوؽ حاؿ قيادة السيارة, ويتجلى ذلك بُ التهور بُ قيادتها, وقلةِ اب٤راعاة لقواعد السبّ, ولبقية الناس ب٩ن يسبّوف بُ الأماكن العامة, وأذيةِ الآخرين بالتفحيط, ورفع أصوات الغناء, ورمي اب٤خلفات بُ الشوارع . ويدخل بُ ذلك ما يفعلو بعض سائقي السيارات؛ حيث يأخذ مكاناً كببّاً إذا

عدد الصفحات ١٦٤

خ٘اطس 167 أراد إيقاؼ سيارتو بُ مكاف عاـ, فػَيُ ضَ ي ق على الناس, وبٰرمهم من حقهم, ولو أنو وقف كما ينبغي لاتسع اب٤كاف, واس تفاد منو عدد أكبر. ومن قلة الذوؽ ما تراه عند إشارة اب٤رور من قطع للئشارة, وتسبب بُ اب٢وادث, وكذلك ما تراه مِنْ تَقدُّـ بعض الناس على مَنْ لو حق بُ السبّ كما ىو اب٢اؿ عند الأماكن البٍ يوجد فيها دو ار؛ فتكوف الأفضلية للقادـ من الدوار, غبّ أف بعض الناس بٯعل القاعدة بُ ذلك أف الأفضلية للجزوـ!! وكلمة (اب١زوـ) بُ العامية الدارجة تعبِ صاحب اب٤غامرة الذي قد لا يبالي بالعواقب. ومن قلة الذوؽ ما تراه عند صَر افة النقود؛ حيث ترى بعض الناس يتخطى مَنْ قػَبػْلَوُ, وترى منهم من إذا جاء دَوْرُه بُ الصرؼ اشتغل بٗكاب٤ة عَبػْ رَ جوالو, وإذا فرغ من مكاب٤تو بدأ يبحث عن بطاقتو, بٍ إذا صرؼ وقف ينظر بُ كشف حسابو, وربٗا أطاؿ الوقوؼ. كل ذلك والناس على أحر من اب١مر ينتظروف فراغو . ولو أنو استعد للصرؼ قبل أف يأبٌ دوره, وانصرؼ حاؿ انتهائو من غرضو _ لكاف خبّاً لو, وأكمل بُ أدبو. بل يدخل بُ قلة الذوؽ ترؾ العناية بطريقة إلقاء السلبـ أو الدعاء؛ فربٗا يقوب٥ا بعض الناس بنبرة موحشة, موغرة للصدر؛ فتكوف ب٦لبة للضغائن بدلاً من أف تكوف برداً وسلبماً . ومن قلة الذوؽ _وىو كث _ما يقع بُ البيع والشراء من كثرة اب٤ماكسة وإذلاؿ صاحب اب٤تجر, أو صاحب الصنعة. ومن قلة الذوؽ سوء طلب اب٢اجة؛ فبعض الناس لا بُٰسن ذلك؛ فبَاه يلحف,

عدد الصفحات ١٦٥

خ٘اطس 168 ويلح, ولا يراعي الوقت اب٤ناسب . ومن قلة الذوؽ ما يقع بُ اب٤كاب٤ات اب٥اتفية, والرسائل اب١والية على وجو اب٣صوص؛ فقد تكوف الرسالة اب١والية ملبئمة لشخص, ولكنها غبّ ملبئمة لآخر, وقد تكوف صاب٢ة لأف ترسل لكببّ قدر أو سنٍّ, ولا تصلح أف ترسل إلى غبّه, وقد يصلح أف يرسلها شخص ولا يصلح أف يرسلها آخر, وقد تصلح لأف ترسلها ب٤ن يػَعْرفك ويػَعْرؼ مقاصدؾ, ولا يصلح أف ترسلها لشخص لا يعرؼ مقاصدؾ, أو لشخص شديد اب٢ساسية سيء الظن؛ فمراعاة تلك الأحواؿ أمر مطلوب . وكم حصل من جراء التفريط بذلك الأدب من إساءة ظن, وقياـ لسوؽ العداوة. ومن قلة الذوؽ ما تراه من الكتابات البذيئة على جدراف الأماكن العامة؛ فهي تشوه وجو البلد حساً ومعبًُ, وتربي على قلة اب٢ياء, وربٗا كانت سبباً بُ شيوع الفاحشة. وب٩ا يدخل بُ ىذا القبيل قلةُ اب٤راع اة لأدب المحادثة كالثرثرة, والاستئثار باب٢ديث, وكثرةِ الأسئلةِ وتػَعَمُّد الإحراج فيها, واب٢ديث بٗا لا يناسب اب٤قاـ, والتعالي على السامعبْ, وترؾ الإصغاء للمتحدث, والاستخفاؼ بٕديثو, واب٤بادرة إلى إكمالو, والقياـ عنو قبل إكماؿ حديثو, واب٤بادرة إلى تكذيبو . ويدخل بُ قلة اب٤راعاة لأدب المحادثة رفع الصوت بلب داعٍ, والشدة بُ العتاب, والغلظة بُ اب٣طاب, واب١داؿ واب٤راء واب٣صومة, وبذاءة اللساف, والتفحش بُ القوؿ, والتقعر بُ الكلبـ. وب٩ا يدخل بُ قلة الذوؽ قلة اب٤راعاة لأدب المجالسة, كتتبع عثرات اب١ليس, وإظهار اب٤لبلة منو.

عدد الصفحات ١٦٦

خ٘اطس 169 ومن ذلك تناجي الاثنبْ دوف الواحد, واب١لوس وسط اب٢لقة, والتفريق ب اثنبْ متجالسبْ دوف إذنهما, وإقامة الرجل من ب٦لسو, واب١لوس مكانو . وباب١ملة فالأمثلة على قلة الذوؽ كثبّة, وما مضى إب٭ا ىو إشارات ليس إلا . فياليت جانب الذوؽ يلقى عناية ونصيباً من تعليمنا, و دروسنا, وخطبنا, وإعلبمنا؛ لنتجنب كثبّاً من الشرور البٍ ربٗا كاف سببها التقصبّ بُ ىذا اب١انب(ٔ). 1 _ٚإذا أزدت َزٜد بٝإ ٚإٜطاح لما َط٢ ذنسٙ فازجع إ نتاب (سٛ٤ الخًل _َعاٖسٙ_أسباب٘_ علاج٘) ٚنتاب (أخطا٤ في أدب المحادث١ ٚالمجايش١) ٚنتاب (فكس المصاعس) ٚنتاب (زسا٥ٌ في ايزٚاج ٚالحٝا٠ ايزٚجٝ١) ٚجمٝعٗا يًهاتب.

عدد الصفحات ١٦٧

خ٘اطس 171 جاء بُ كتب السبّ أف عجوزاً قالت ل قيس بن سعد بن عبادة _وىو من الأجواد اب٤عروفبْ_= :أشكو إليك قلة اب١رذاف +. ففطن ب٤قولتها, وقاؿ : = ما أحسن ىذه الكناية ؛ املؤوا ب يتها خبزاً, وب٢ماً, وب٠ناً, وبٛراً +. وجاء بُ سبّة وزير الأندلس ب٧مد بن اب٣طيب السلمالٍ أنو قاؿ عند سفارتو من ملك غرناطة إلى ملك اب٤غرب ابن عناف أبياتو اب٤شهورة البٍ ارب٘لها عند الدخوؿ إليو, والبٍ يقوؿ طالعها: خليفػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػةَ اللهِ سػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاعَدَ القػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػدرُ عُػػػػػػػػػػػػػػػػػلبؾ مػػػػػػػػػػػػػػػػػا لاح بُ الػػػػػػػػػػػػػػػػػدُّجا قَمَػػػػػػػػػػػػػػػػػرُ بٍ قاؿ: والنػػػػػػػػػػػػػػػػاس طُػػػػػػػػػػػػػػػػر اً (ٔ) بػػػػػػػػػػػػػػػػأرض أنػػػػػػػػػػػػػػػػدلسٍ لػػػػػػػػػػػػػػػػولاؾ مػػػػػػػػػػػػػػػػا وطنػػػػػػػػػػػػػػػػوا ومػػػػػػػػػػػػػػػػا عَمَػػػػػػػػػػػػػػػػروا وقػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػد أَبٮَػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػتػْهُمْ نفوسُػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػهُمُ فوجهػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػولٍ إليػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػك وانتظػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػروا فقاؿ لو ابن عناف: =ما ترجع إليهم إلا بٔميع مطالبهم +. وأذف لو باب١لوس؛ فسل م عليو. قاؿ القاضي أبو القاسم الشريف قاضي غرناطة اب٤توبَ سنة ٓٙٚ _وكاف من بٝلة الوفد_= :لم نسمع بسفبّ قضى سفارتو قبل أف يسلم على السلطاف إ ىذا+. وجاء بُ سبّة القاضي أبي البركات التلمسالٍ أنو ب٤ا عزـ على الرحلة من اب٤غرب إلى اب٤شرؽ ب٤ا ضاؽ عليو العيش _كتب إليو ابن خابٛة بالأبيات التالية: 1 _طُسَّاً : ٜعلى جمٝعاً . حشّ اهطوب هوخاجٞ

عدد الصفحات ١٦٨

خ٘اطس 171 أشمػػػػػػػػػػػػػػػسَ الغػػػػػػػػػػػػػػػربِ حقػػػػػػػػػػػػػػػاً مػػػػػػػػػػػػػػػا ب٠عنػػػػػػػػػػػػػػػا بأنػػػػػػػػػػػػػػك قػػػػػػػػػػػػػػد سَػػػػػػػػػػػػػػئِمتَ مػػػػػػػػػػػػػػن الإقامػػػػػػػػػػػػػػة وأنػػػػػػػػػػػػػػك قػػػػػػػػػػػػػػد عزمػػػػػػػػػػػػػػتَ علػػػػػػػػػػػػػػى طلػػػػػػػػػػػػػػوع إلى شػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػرؽٍ ب٠ػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػوتَ بػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو علبمػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػة لقػػػػػػػػػػػػػػػػػد زلزلػػػػػػػػػػػػػػػػػتَ منػػػػػػػػػػػػػػػػػا كػػػػػػػػػػػػػػػػػل قلػػػػػػػػػػػػػػػػػبٍ بٕػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػق الله لا تُقِػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػمِ القيامػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػة فحلف أبو البركاتِ ألا يرحل من إقليم فيو من يقوؿ مثل ىذا . فتلك القصص, وغبّىا كثبّ بُ كتب السبّ _ب٩ا يؤكد صحة اب٤قولة ال أطلقها الأوائل: =حسن طلب اب٢اجة نصف العلم+. وكلما تقدـ الإنسافُ بُ العمر, وتقل ب بُ اب٤شاىدات, وب٦اري الأحداث _ رأى صحةَ تلك اب٤قولة؛ فتجد من الناس من بٰسن السؤاؿ والطلب والعرض؛ فيجاب عن سؤالو, وتُلبى لو طَلِبتو, ويُشكر لو حُسْنُ عرضو, أو يػُعْتَذَر لو اعتذارٌ يليق بو, خصوصاً إذا صادؼ ذلك اب٢ُسْنُ ب٧لبً قابلبً, و وادياً ذا زرع . ولقد كاف الأكابرُ والعظماء يقدروف مَنْ يرعى ىذا اب١انب _كما مر_. كما كانوا يعيبوف مَنْ يػُقَص ر بُ ىذا, ويعدُّونو زرايةً بو, ومنقصةً بُ حقو. وب٥ذا ب٤ا انتجع جريرٌ عبدَاب٤لكِ ب نَ مروافَ بقصيدتِ وِ اب٤شهورةِ البٍ يقوؿ مطلعها: أتصػػػػػػػػػػػػػػػػػحو أـ فػػػػػػػػػػػػػػػػػػؤادُؾ غػػػػػػػػػػػػػػػػػػبّ صػػػػػػػػػػػػػػػػػػاحِ عَشِػػػػػػػػػػػػػػػػػػػي ةَ ىػػػػػػػػػػػػػػػػػػػم صػػػػػػػػػػػػػػػػػػػحبُك بػػػػػػػػػػػػػػػػػػػالرواح قاؿ لو عبدُاب٤لك: بل أنت فؤادؾ غبّ صاح. وكاف جريرٌ يػَقْصِدُ نفسَو؛ حيث جرد منها ذاتاً أخرى, غبّ أف عبداب٤لك _وىو البصبّ النق ادة اب٣ببّ_أراد أف يلفت نظر جرير, وينبهو إلى سوء مطلعو . وب٤ا وصل جرير إلى قولو : ألسػػػػػػػػػػػػػػتم خػػػػػػػػػػػػػػبّ مػػػػػػػػػػػػػػن ركػػػػػػػػػػػػػػب اب٤طايػػػػػػػػػػػػػػا وأنػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػدى العػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاب٤بْ بطػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػوف راح تهلل وجو عبداب٤لك, وبلغ بو الارتياح إلى أف أمر ب١رير بعطاء جزؿ قوامو مائة ناقة وزيادة .

عدد الصفحات ١٦٩

خ٘اطس 172 ومن ىذا القبيل ما عابوه على قوؿ من قاؿ ب٩دوح لو بٯتديو : فرشػػػػػػػػػػػػبِ بسػػػػػػػػػػػػيب لا أكػػػػػػػػػػػػونن ومػػػػػػػػػػػػدحبٍ كناحػػػػػػػػػػػػػػت يومػػػػػػػػػػػػػػاً صػػػػػػػػػػػػػػخرة بعسػػػػػػػػػػػػػػيل(ٔ) فمثل ىذه الس بَّ ترشد السائل بُ مسائل العلم وغبّىا, وترشد طالب اب٢اجة سواء كانت لو أو لغبّه, وسواء كانت بُ أمور خاصة أو عامة _إلى أف بٰسن العرض, ويتلطف بُ الطلب دوف تكلف, أو بٛلُّ ق؛ فذلك أحرى لنيل بغيتو, وإجابة طَلِبَتِو. 1 _َعٓ٢ قٛي٘: (فسشلى): أٟ أعطلى, ٚقٛي٘: (بشٝب): أٟ بعطا٤, ٚقٛي٘: (بعشٌٝ): ايعشٌٝ زٜص١ المهخً١. َٚعٓ٢ ايبٝت : أعطلى عطا٤ّ , ٚلا تجعًلى نُٔ ٜبرٟ صدس٠ صُا٤ بسٜص١ َهخً١; فُجٌ ٖرا لا يحغٌ عً٢ شٞ٤. ٖٚرا ايبٝت في غاٜ١ الجفا٤ ٚسٛ٤ ايطًَِّب١ .

عدد الصفحات ١٧٠

خ٘اطس 173 كنت كثبّاً ما أحاوؿ إقناع نفسي وغبّي ب٩ن أخالطهم ألا يبالغوا بُ الانزعاج من الأمور الصغبّة, والأخطاء غبّ اب٤قصودة البٍ تتكرر من الطلبب, والأولاد الصغار, ومن بعض العواـ, والعصاةِ, وناقصي اب٤دارؾ. ولا أعبِ بذل ك أف يبَؾ حبلهم على غاربهم دوف توجيو أو إرشاد . وإب٭ا اب٤قصود ألا يبالغ بُ التثريب عليهم . وكنت أُكْبرُِ من يتغاضى , أو بُٰسن التعامل مع تلك الفلتات واب٥ِ نَ اتِ البٍ تصدر ب٩ن مضى ذكرىم . ذلك أف الإنساف قد مر ببعض تلك الأطوار حاؿ طفولتو, أو دراستو, أو غفلتو؛ فبَاه إذا تذك ر تلك الأياـ السالفة, وما جرى فيها ب٩ا يُنكره حاؿ اكتماؿ عقلو _تراه يُكبرِ من كاف بُٰسن التعامل معو بُ تلك الأياـ, ولا يروقو إلا ذاؾ اب٤ربي اب٢كيم اب٢ليم الذي يتغاضى, ويػَ تَ حَ ل م عن تلك الزلات البٍ يَ عزُّ التخلص منها, والبٍ لا تصدر _بُ الغالب_ عن عناد, أو سوء طوي ة. فإذا كاف الأمر كذلك : فػػػػػػػػػلب تغضػػػػػػػػػبنْ مػػػػػػػػػن سػػػػػػػػػبّة أنػػػػػػػػػت سػػػػػػػػػرتهَا فػػػػػػػػػػػػػػػػػػأوؿ راضٍ سػػػػػػػػػػػػػػػػػػنةً مػػػػػػػػػػػػػػػػػػن يسػػػػػػػػػػػػػػػػػػبّىا وقد وجدت أف القرآف الكرلَ قد أشار إلى ىذا اب٤عبُ اب١ليل بألطف إشارة, وأبٝل عبارة . قاؿ الله _عز وجل _[ :يَا أَيػُّهَا ال ذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبػْتُمْ بُِ سَبِيلِ الل وِ فػَتَبػَيػ نُوا وَلا تػَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمْ الس لبـَ لَسْتَ مُؤْمِناً تػَبْتػَغُوفَ عَرَضَ اب٢َْيَاةِ الدُّنػْيَا فَعِنْدَ الل وِ مَغَالًُِ كَثِبَّةٌ كَذَلِكَ كُنتُمْ مِنْ قػَبْلُ فَمَن الل وُ عَلَيْكُمْ فػَتَبػَيػ نُوا إِف الل وَ كَافَ بَِٗا تػَعْمَلُوفَ كرهم كِتٍ ًّ قبى

عدد الصفحات ١٧١

خ٘اطس 174 خَبِبّاً] النساء:ٜٗ. وقد أبدع العلبمة الشيخ ابن عاشور بُ الوقوؼ عند قولو _عز وجل _ : [كَذَلِكَ كُنتُمْ مِنْ قػَبْلُ ] بُ تفسبّه التحرير والتنوير ٘/ٛٙٔ_ٜٙٔ. فقاؿ × := أي كنتم كفاراً, فدخلتم الإسلبـ بكلمة الإسلبـ؛ فلو أف أحداً أبى أف يُ صَ د قكم بُ إسلبمكم أكاف يرضيكم ذلك . وىذه تربية عظيمة, وىي أف يستشعر الإنساف عند مؤاخذتو غبّه أحوالاً كاف ىو عليها تساوي أحواؿ من يؤاخذه, كمؤاخذة اب٤علم التلميذ بسوء إذا لم يقصر بُ إعماؿ جهده. وكذلك ىي عظة ب٤ن بٲتحنوف طلبة العلم ؛ فيعتادوف التشديدَ عليهم, وتَ طَ لُّ بَ عثراتهم, وكذلك ولاة الأمور وكبار اب٤وظفبْ بُ معاملة من لنظرىم من صغار اب٤وظفبْ, وكذلك الآباء مع أبنائهم إذا بلغت بهم اب٢ماقةُ أف ينتهروىم على اللعب اب٤عتاد, أو على الضجر من الآلاـ. وقد دلت الآية على حكمة عظيمة بُ حفظ اب١امعة الدينية, وىي بث الثقة والأماف ببْ أفراد الأمة, وطرح ما مِ نْ شأنِ و إدخاؿُ الشك؛ لأنو إذا فتح ىذا الباب عَ سُ رَ سَ دُّ ه, وكما يػَ ت هِ مُ اب٤تهمُ غبَّ ه فللغبّ أف يػَ ت هِ مَ مَ نِ اته مو, وبذلك ترتفع الثقة, ويسهل على ضعفاء الإبٲاف اب٤روؽ؛ إذ قد أصبحت التهمة تُ ظِ لُّ الصادؽ واب٤نافق, وانظر معاملة النبي"اب٤نافقبْ معاملة اب٤سلمبْ. على أف ىذا الدين سريع السرياف بُ القلوب ؛ فيكتفي أىلو بدخوؿ الداخلبْ فيو من غبّ مناقشة ؛ إذ لا يلبثوف أف يألفوه, وبٚالط بشاشتو قلوبهم ؛ فهم يقتحمونو على شك وتردد فيصبّ إبٲاناً راسخاً , وب٩ا يعبْ على ذلك ثقة السابقبْ فيو باللبحقبْ بهم.

عدد الصفحات ١٧٢

خ٘اطس 175 ومن أجل ذلك أعاد الله الأمر فقاؿ[ؼَ َ تػَبػَيػ نُوا] تأكيداً لػ[تػَبػَيػ نُوا] اب٤ذكور قبلو, وذي لو بقولو [إِف الل وَ كَافَ بَِٗا تػَعْمَلُوفَ خَبِبّاً] وىو بٯمع وعيداً ووعداً +.

عدد الصفحات ١٧٣

خ٘اطس 176 كاف اب٢ديث عن السياسة لا بٱوض فيو إلا فئة من اب٤تخصصبْ أو اب٤ثقفبْ. أما بُ عصرنا ىذا عصر الإعلبـ فصار التحليلبت السياسية كلؤً مباحاً, فكل يػُ غَ بِ على ليلبه, وكل يهرؼ بٗا يعرؼ وما لا يعرؼ؛ فما بٲر اب٢دث _وما أكثر الأحداث_إلا وتسمع التحليلبت تلو التحليلبت. وترى الأنظار ب٘اه ذلك اب٢دث تتباين؛ فهذا ير ى بأف ما بٯري إب٭ا ىو مؤامرة, وذاؾ يرى بأنو مناورة, وثالث يقوؿ : بأف وراء الأكمة ما وراءىا, ورابع يكتفي بالنظر القريب , وببادئ الرأي وأوؿ النظر . وقد قيل: إف السياسي ىو الذي يتوقع حدثاً, أو بُٰلل حدثاً بشرط أف يكوف لديو التعليل الكابُ إذا وقع الأمر بٖلبؼ ما ارتآه . وعلى كل حاؿ فإف التحليل الأوؿ للحدث ىو ما يُرى, ويُشاىد, فهو بٕد ذاتو يعبر عما وراءه . أما إذا صرنا نشك بأف وراء كل حدث مؤامرة, أو مناورة _فإننا بذلك لن نصل إلى أي حقيقة, وستبقى الأمور عائمة, أو تكوف اب٢قيقة نسبية. اهتخوٚلات اهشٚاسٚٞ

عدد الصفحات ١٧٤

خ٘اطس 177 أما معاناةُ التأليف فمن وجوهٍ كثبّةٍ منها: كدُّ الذىن, ومعاب١ةُ العزو, والتأكد من صحة اب٤علومة, وكثرةُ اب٤راجعة, واب٢ذرُ من الزلل, واب٢رص على إبراز الأفكار بُ معرض حسن, وثوب مقبوؿ. ومنها ما يعبَي اب٤ؤلف من اب٤لل, والفتور, وصداع الرأس, وقلة النوـ, وتعب الأعصاب, وآلاـ اب٤فاصل والعينبْ, والانقطاع عن كثبّ من اب٤لذات, والتقصبّ بُ بعض اب٢قوؽ؛ فهذه بعض معاناة التأليف. أما لذتو فػَ تَ كْ مُ ن بٗناجاة الفكر, واصطياد الأوابد, ومعرفة أقدار اب٤ؤلفبْ السابقبْ واللبحقبْ, والتعود على طوؿ النفس, واب٢رص على الوصوؿ إلى اب٢قائق. ومن أعظم لذات التأليف : استشعارُ نهايةِ البحث, والفرحُ بطبعو, ونشرِه, وإىدائو, وانتفاعِ الناسِ بو؛ فإف نفع التصنيف _كما يقوؿ ابن اب١وزي _أكثر من نفع التعليم باب٤شافهة؛ لأف الإنساف يشافو بُ عمره عدداً من اب٤تعلمبْ, ويشافو بتصنيفو خلقاً لا بٰصوف, وخلقاً لم يوجدوا بػَ عْ دُ ؛ فيكوف التأليف من الباقيات الصاب٢ات. وإف لانتظار ب٦يء الكتاب من اب٤طبعة فرحةً تشبو فرحة انتظار اب٤ولود اب١ديد . وتكمن لذة التأليف _كذلك_ باستجماع اب٣واطر, واب٣لوة عن الناس, وإ ىذا أشار بعضهم بقولو: وأطيػػػػػػػػػػػػب أوقػػػػػػػػػػػػابٌ مػػػػػػػػػػػػن الػػػػػػػػػػػػدىر خلػػػػػػػػػػػػوةٌ يقػػػػػػػػػػػرّ بهػػػػػػػػػػػا قلػػػػػػػػػػػبي ويصػػػػػػػػػػػفو بهػػػػػػػػػػػا ذىػػػػػػػػػػػبِ ويأخػػػػػػػػػػذ لي مػػػػػػػػػػن سَػػػػػػػػػػورة الفكػػػػػػػػػػر نشػػػػػػػػػػوةً فػػػػػػػػػػػػػأخرج مػػػػػػػػػػػػػن فػػػػػػػػػػػػػنّ وأدخػػػػػػػػػػػػػل بُ فػػػػػػػػػػػػػنّ اهتأهٚف ًعاُاٝ ٗهرٝ

عدد الصفحات ١٧٥