105 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــنن يننلاا لنناجشلاندينناج لا ذِكرُ الإمامِ أبي عبدِ الرَّحمنِ النَّسائي رضيَ اللهُ عنه، «وثناءُ النّاسِ على كتابِه هو الإمامُ الحافِظُ أبو عبدِ الـرَّحمَن، أحمدُ بنُ شُعَيبٍ، القاضي، النَّسائيّ، مَنسُوبٌ إلى نَسا بالفَتحِ والقَصر، مدينةٌ بخُراسان، قال عبدُ العَزيز: بقُربِ أبيوردٍ، وقال غيرُه: مِن كُورِ نيسابور، والقياسُ كما قال الدِّرمياطي: أن يُنسَبَ إليها بالواو، ، ورأيتُ(((ثمَّ ما قدمتُهُ مِن كونِا بالقَصر، قالـهُ الأسيوطي وغيرُهُ فلَم يذكُر فيها غيرَ الـمَدّ، وعلى هذا فالقياسُ الـهَمزُ بإثباتِ الألف، واللهُ أعلَمُ. قال النَّسائي: يُشبِهُ أن يكونَ مَولدي في سنةِ خمسَ عشرةَ ومئتين. تُوفيّ يومَ الاثنَين، وقيلَ: ليلتَهُ لثلاثَ عشرةَ خلَونَ مِن صفَرٍ سنةَ ثَلاثٍ وثلاثِ مئة، قال أبو جعفَرٍ الطَّحاوي وابنُ يُونُسَ: إنَّهُ تُوفيّ بفِلَسطين، وكَذا قال أبو عامِرٍ العَبديّ: إنَّهُ ماتَ بالرَّملةِ مدينةٌ بفلسطين، ودُفِنَ ببَيتِ الـمَقدِس، وقال الدّارَقُطنيّ: إنَّهُ تُوفيّ بمَكّةَ سنةَ ثَلاثٍ في شعبان، وكَذا قال ابنُ مَندَه: إنَّهُ ماتَ بمَكّة، وابنُ الأثير، وزَعَمَ أنَّهُ دُفِنَ بها، واللهُ أعلَمُ. كان أبو عبدِ الرَّحمنِ رحمهُ اللهُ تعالى إمامًا مِن أئمّةِ المسلمينَ بلا مُدافَعةٍ في ذلك ولا مُنازَعةٍ، شهدَ له مَشايخُ مِصرَ في زَمانِه بالتَّقدمِ والتَّبريزِ في شأنِه، وكانوا سقط في ط.«غيره« (((
عدد الصفحات ١٠٦اجلا عنايلاننــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 106 يصِفونَ من اجتِهادِه في العِبادةِ باللَّيل والنَّهار، ومُواظَبَتِه على الـحَجِّر والجِهاد، وإقامَتِه السُّنَنَ الـمأثورة، واحترِازِه عن مجَالسِ السُّلطان، وأنَّ ذلك لم يزَل دأبهُ إلى أنِ استُشهدَ. قال الحاكِم: سَمِعتُ عليَّ بنَ عُمَرَ يقول: النَّسائيّ أفقَهُ مَشايخِ مِصرَ في عصرِه، وأعرَفُهُم بالصَّحيحِ والسَّقيم، وأعلَمُهُم بالرِّرجال، فلَماّ بَلَغَ هذا الـمَبلَغَ حسَدوهُ، فخَرَجَ إلى الرَّملة، فسُئِلَ عن فضائِل مُعاويةَ رضيَ اللهُ عنهُ فأمسَكَ عنهُ، فضرََبوهُ في الجامِعِ، فقال: أخرِجوني إلى مَكّة، فأخرَجُوهُ وهو عليلٌ، وتُوفيّ مَقتولاً شهيدًا. وقال أبو بَكرٍ الـمأمُونيّ: سألتُهُ عن تصنيفِه كتابِ دَخَلتُ دِمَشقَ والـمُنحَرِفُ بها عن عليٍّ كرَّمَ اللهُ وجهَهُ كثيرٌ، فصَنَّفتُ كتابَ « وحَكَى ابنُ مَندَه عن مَشايخِه: أنَّهُ سُئلَ بدِمَشقَ عماَّ رُوي مِن فضائِل مُعاويةَ رضيَ اللهُ تعالى عنهُ؟ فقال النَّسائي: ألا يرضَ مُعاويةُ رأسًا برأسٍ حتَّى يفضُل، فما زالُوا يرفُسونَ في خُصيَيه حتَّى أُخرِجَ من المسجد، ثمَّ حمُِلَ إلى مَكّةَ وماتَ بها، قال العراقيّ: وذَكَرَ الدّارَقُطنيّ أنَّ ذلك كان بالرَّملة. ثمَّ إنَّ كتابَهُ هذا مِن أبدَعِ الكُتُبِ الـمُصَنَّفةِ في السُّنَنِ تصنيفًا، وأحسنِها ترصيفًا، وكأنَّهُ كتابٌ جامِعٌ بين طَريقَتَي البُخاريّ ومُسلمٍ مع حظٍّ كثيرٍ مِن بَيانِ العِلَل، وهو أقَـلُّ الكُـتُبِ بعدَ الصَّحيحَينِ حديثًـا ضَعيفًا ورَجُلاً مجَروحًا، قال النَّسائي: كتابُ والمُنتَخَبُ الـمُسَمَّى بـ
عدد الصفحات ١٠٧107 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــنن يننلاا لنناجشلاندينناج لا قال السُّيوطي: رأيتُ بخَطِّر الحافِظِ أبي الفَضل العراقيّ: أنَّ النَّسـائيّ لمّا صنَّفَ قال: لا، قال: فجَرِّرد لي الصَّحيحَ مِنهُ، فصَنَّفَ له كتابَهُ قال السُّيوطي: وهو بالباءِ الـمُوحَّدة، وقال الزَّركَ بالنُّونِ أيضًا، انتَهَى كلامُ السُّيُوطي. وهذا الأخيرُ الَّذي حكاهُ عنِ الرّافِعي هو الـمَعروفُ بأرضِنا، واللهُ أعلَمُ. والـمَشهورُ بين علماءِ الحديثِ في القديمِ والحديثِ كما قال ابنُ السُّبكي وغيرُه: أن الأطراف، واللهُ أعلَمُ. َعمَلُون َويولذا تراهُم عليها يُـخَـرِّرجونَ الرِّرجالَ ثمَّ ظاهرُ ما ذكَرتُهُ سابِقًا مِن قِصّةِ النَّسائيّ مع أميرِ الرَّملةِ أنَّ النَّسائيّ هو الَّذي اختَصرََ الَّذي اختَصرََهُ صاحِبُهُ أبو بَكرِ بنُ السُّنّي، وقد أيَّدَهُ بعضُهُم بما رآهُ بإثرِ حديثَينِ فيهما، (((من الطَّهارةِ وليس ذلك بشيءٍ، أما ترَى كتابَ بعضُ ما وقَعَ من الـمُتابِعاتِ ونحوِها لرُواتهِا، فكَذا هاهنا. وأمّا حِكايةُ الذَّهَبي ومَن وافَقَهُ فقد يُمكِنُ حملُها على أن يكونَ ابنُ السُّنّي باشرَ اختِصارَها بأمرِ النَّسائيّ أو أعانَهُ في ذلك، أو ما أشبَهَ هذا، فلتُحمَل عليه، ولا يـُجْرترأ على شقِّر عصا الجماعةِ بقَولٍ محتَمَلٍ. وقد وقَعَ للنَّسائيّ حديثٌ واحِدٌ عنِ النُّعمانِ أبي حنيفة، ولكن في روايةِ وهو خطأ.«ابن السنن«كذا في خ، وفي ط (((
عدد الصفحات ١٠٨اجلا عنايلاننــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 108 ابنِ الأحمرِ عنهُ، وكَذا عند التِّرـرمِذي له في الكلامِ على جابرٍ الـجُعفي ، ولم يروِ عنهُ سائرُ هؤلاءِ الأئمّةِ، ولا عنِ الشّافِعي منهم غيرُ أصحابِ (((العِلَل رجُلٌ آخَرُ يروي عنهُ مُسلمٌ وغيرُهُ، قد يشتَبِهُ على (((السُّنَن، ولهمُ ابنُ إدريسَ بعضِهم بالشّافِعيّ وليس به، نَبَّهَ على ذلك النَّوويّ واللهَ أسألُ، وإليه أتَضرََّعُ وأبتَهلُ أن يغمُرَنا برَحمَتِه، ويَضَعَ علينا مِن كنَفِه، ويُقِرَّنا أعيُنًا بالنَّظَرِ إلى وجهه، ويَغفِرَ لي ولـمَشايخي وأشياخِهم أجمَعين، ويجمَعَنا في دارٍ لا يزولُ نَعيمُها، بمحمَّدٍ وآله وعِترَتِه الطَّيِّربين. *** وقد يطلق «الكب« أو«كتاب العلل المفرد«هو الملحق بآخر جامعه، وله كتاب في العلل يقال له ((( أيضاً، هـ منه. اسمه عبد الله، هـ منه. (((
عدد الصفحات ١٠٩109 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــنن يننلاا لنناجشلاندينناج لا «بيانُ إسنادِ كتابِ للإمامِ أبي عبدِ الله بنِ ماجَه القَزوينيّ رضيَ اللهُ تعالى عنه يَرويه شيخُنا مِن طريق والدِه بسنده الـمَذكورِ أبي عبدِ العزيزِ العُمَريّ رضيَ اللهُ عنهُ، عنِ الشيخِ الـجَليل الشّادِحِ الغُرّةِ، الواضِحِ التَّحجيل أبي طاهرٍ محمَّدِ بنِ إبراهيم، عن والدِه الشيخِ إبراهيمَ بنِ حسنٍ الكُرديّ المدنيّ، عنِ الشيخِ أحمدَ القُشاشيّ، عنِ الشيخِ أحمدَ بنِ عبدِ القُدُّوسِ الشنّاويّ، عنِ الشيخِ شمسِ الدّينِ أحمدَ بنِ محمَّدٍ الرَّمليّ، عنِ الشيخِ زَينِ الدّينِ زَكَريا الأنصاريّ، عنِ الحافِظِ أبي الفَضل ابنِ حجَرٍ العَسقَلانيّ، عنِ الشيخِ أبي الـحَسنِ عليِّر بنِ أبي الـمَجدِ الدِّرمَشقيّ، عنِ الشيخِ أبي العَبّاسِ الـحَجّار، عنِ الأنجَبِ ابنِ أبي السَّعادات، عنِ الحافظِ أبي زُرعة، عنِ الفَقيه أبي مَنصورٍ محمَّدِ بنِ الـحَسنِ ابنِ أحمدَ القَزوينيّ، عن أبي طَلحةَ القاسِمِ بنِ الـمُنذِرِ الخطيب، عن أبي الـحَسنِ عليِّر بنِ إبراهيمَ بنِ سَلَمةَ بنِ بَحرٍ القَطّان، عن مُؤَلفِها أبي عبدِ الله محمَّدِ بن يزيدَ الـمَعروفِ بابنِ ماجَه القَزوينيّ، رضيَ اللهُ عنهُ وعَنهُم أجمَعينَ. عليُّ بنُ أبي الـمَجدِ الدِّرمَشقيّ الحافِظُ، تُوفيّ سنةَ أربَعٍ وثَمانِ مئة. قلت: وأبو زُرعةَ: هو طاهرُ بنُ محمَّدِ بنِ طاهرٍ تُوفيّ سنةَ سِتٍّ وخمسينَ وخمَسِ مئة. وتُوفيّ ابنُ القَطّانِ سنةَ خمسٍ وأربَعينَ وثلاثِ مئة، رحمهُمُ اللهُ تعالى.
عدد الصفحات ١١٠اجلا عنايلاننــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 110 طَريقٌ آخَر ويَرويه شيخُنا العَلاّمةُ مِن طريق الحافِظِ الأنصاريّ رضيَ اللهُ عنهُ بأسانيدِه، ، فأذكُرُهُ (((مِنها ما أورَدَهُ شيخُنا في مَفتَحِ كتابِه ، ((( رأيتُهُ(((هاهنا اقتِداءً به وتَوفيةً لبعض حقِّره على حسبِ ما فأقول: يرويه شيخُ مَشايـخِنا الحافِـظُ الأنصاريّ، عنِ الشيخِ يوسُـفَ بنِ محمَّدٍ الـمِزجاجيّ، عن أبيه الشيخِ محمَّـدِ بنِ علاءِ الدّينِ الـمِزجاجيّ، عنِ الشـيخِ عبدِ الله بنِ سالمٍ البَصرَيّ، عنِ الشيخِ محمَّدِ بنِ علاءِ الدّينِ البابِليّ، عنِ البرُهانِ اللُّقانيّ، وعليِّر بنِ إبراهيمَ الـحَلبيّ، كِلاهمُا عنِ (((إبراهيمَ بنِ إبراهيمَ بنِ حسنٍ الشمسِ محمَّدِ بنِ أحمدَ الرَّمليّ، عنِ القاضي زَكَريا الأنصاريّ، عنِ الحافِظِ ابنِ حجَرٍ العَسقَلاني، عن أبي العَبّاسِ أحمدَ بنِ عُمَرَ بنِ عليٍّ البَغداديّ، عنِ الحافِظِ أبي الـحَجّاجِ يوسُفَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ الـمِزّيّ، عن شيخِ الإسلامِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي قُدامةَ الـمَقدِسيّ، عن مُوفَّقِ الدّينِ عبدِ الله بنِ أحمدَ بنِ قُدامة، عن أبي زُرعةَ طاهرِ بنِ محمَّدِ بنِ طاهرٍ الـمَقدِسيّ، سَماعًا لـجَميعِه على أبي مَنصورٍ قال: أخبرََنا بها أبو طَلحةَ القاسِمُ بنُ أبي الـمُنذِرِ الخَطيبُ، قال: أخبرََنا بها أبو الـحَسنِ عليُّ بنُ إبراهيمَ القَطّانُ، قال: أخبرََني بها أبو عبدِ الله محمَّدُ بنُ يزيدَ ابنِ ماجَه القَزوينيّ، رضيَ اللهُ عنهُم أجمَعينَ. )، طبعة: عمدة المطابع بدهلي.1« ((( يعني من رجال السنن وصيغ الأداء لا من جميع الوجوه، هـ منه ((( (.0(/(( «حصر الشارد« ((( وهو خطأ«الحس«كذا في خ، وفي ط (((
عدد الصفحات ١١١111 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــنن يننلاا لنناجشلاندينناج لا الـمِزجاجيّ بكَسِ الـميمِ وإسكانِ الزّاي الـمُعجَمةِ وتَـكرارِ الجيم، قلت: هكذا رأيتُهُ في غيرِ مَوضِعٍ مِن .(((واللُّقانيّ: بضَمِّر اللاّمِ وبِالقافِ ثمَّ النُّونِ والـمِزّي: مَنسوبٌ إلى مِزّة، قَريةٌ بقُربِ دِمَشق، ولدَ الـمِزّيّ القُضاعي في (((بحَلب، وتُوفيّ عامَ اثنَينِ وأربعينَ وسَبعِ مئة، حافِظٌ جليلٌ، له ، وغير ذلك، رحمهُ اللهُ تعالى.(((أسماءِ الرِّرجال، و واعلَم أنيّ لم أقِف على ضَبطِ كثيرٍ من الأنسابِ في هذه الأسانيدِ الـمُتأخِّررة، ولا على وفَياتِ كثيرٍ مِن رجالها، فلذلك بَقي غيرَ مَذكورٍ، فمَن وقَفَ على شيءٍ مِن ذلك فليُلحِقهُ بمَحَلٍّ يليقُ به واللهُ الـمُستَعانُ. *** ): تنبيه: لام اللقاني بالفتح والتشديد، هذا هو المعروف، ولما 131 /1« في ((( ضبطه صاحب ). وقد اعتذر المؤلف محسن 9/1موسى: فيه نظر، فقد أثبت فتحها صاحب الترهتي، آخر ثبته اهـ. من خطه. أي: تهذيب الكمال في أسماء الرجال، مطبوع. ((( أي: تحفة الأشراف في معرفة الأطراف، مطبوع. (((
عدد الصفحات ١١٢اجلا عنايلاننــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 112 ذِكرُ الإمامِ أبي عبدِ الله ابنِ ماجَه القَزوينيّ رضيَ اللهُ تعالى عنه، «قَول النّاسِ في كتابِه (((وحكايةُ هو الإمامُ الحافِظُ أبو عبدِ الله محمَّدُ بنُ يزيدَ القَزوينيّ، نِسبةٌ إلى قَزوينَ ـ بِفَتحِ القافِ وكَسِ الواوِ وبينهُما زايٌ مُعجَمةٌ ـ مدينةٌ مَعروفةٌ بفارِس، الرَّبَعيّ ـ بفَتحِ الرّاءِ والـمُوحَّدةِ ـ مَولاهُم، نِسبةٌ إلى ربيعة، ورَبيعاتٌ كثيرٌ، فلا يُدرَى مِن أيِّر الرَّبيعاتِ هو، ويُعرَفُ بابنِ ماجَه، وماجَه ـ بِالتَّخفيفِ ـ اسمٌ فارسي، وهو نَبزُ أبيه، لا لقَبُ جدِّره، ولا اسمُ أُمِّره، قال عبدُ العَزيز: ووقَعَ في ذلك أغلاطٌ كثيرةٌ، وكذلك قالـهُ الـمَجدُ : إنَّهُ لقَبُ أبيه، واللهُ أعلَمُ. (((« قال الخَليليّ: ماتَ سنةَ ثَلاثٍ وسَبعينَ ومئتين. وقال ابنُ طاهرٍ: رأيتُ له تاريخًا، وفي آخِرِه بخَطِّر صاحِبِه جعفَرِ بنِ إدريسَ: ماتَ أبو عبدِ الله لثَمانٍ بَقينَ مِن بَكرٍ، رمَضانَ سنةَ ثَلاثٍ وسَبعين، وسَمِعتُهُ يقول: وُلدتُ سنةَ تِسعٍ. وصَلىَّ عليه أبو وتَولىَّ دَفنَهُ ابنُهُ عبدُ الله وغيرُهُ، وقيلَ: ماتَ سنةَ خمسٍ وسَبعينَ. وابنُ ماجَه رحمهُ اللهُ تعالى ثِقةٌ كبيرٌ محُتَجٌّ به، له مَعرِفةٌ بالحديثِ، وحِفظٌ وعِنايةٌ بهذا الشّأن. سقط في ط. ((( (.0(/(( «تهذيب الأسماء واللغات«)،0( (ص«القاموس« (((
عدد الصفحات ١١٣113 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــنن يننلاا لنناجشلاندينناج لا قال ابنُ حجَرٍ: وكتابُهُ في السُّنَنِ جامِعٌ جيِّردٌ، كثيرُ الأبوابِ والغَرائِب، وفيه كان يقول: مَهما انفَرَدَ بتَخريجِه (((أحاديثُ ضَعيفةٌ جِدًّا، حتَّى بَلَغَني أنَّ الـمِزّيّ فهو ضَعيفٌ غالبًا، قال: وليس الأمرُ في ذلك على الإطلاقِ باستِقرائي، وفي الـجُملةِ ففيه أحاديثُ كثيرةٌ مُنكَرةٌ، واللهُ الـمُستَعانُ. ي ما لفظُه: الحسنٍّ عليقال: ثمَّ وجَدتُ بخَطِّر الحافِظِ شمسِ الدّينِ محمَّدِ بنِ سَمِعتُ شيخَنا الحافِظَ أبا الـحَجّاجِ الـمِزّيّ يقول: كلُّ ما انفَرَدَ به ابنُ ماجَه فهو ضَعيفٌ، يعني بذلك ما انفَرَدَ به من الحديثِ عنِ الأئمّةِ الخَمسة، انتَهَى ما وجَدتُهُ بخَطِّره وهو القائِلُ: يعني، وكَلامُهُ هو ظاهرُ كلامِ شيخِه، لكن حملُهُ على الرِّرجال أولىَ، وأمّا حملُهُ على الأحاديثِ فلا يصِحُّ كما قدمتُ ذِكرَهُ مِن وجودِ الأحاديثِ الصَّحيحةِ والحِسانِ مّا انفَرَدَ به من الخَمسة. : تفَرَّدَ فيه ابنُ ماجَه بإخراجِ أحاديثَ الرُّشيد وقال السُّيوطي عن أبي عبدِ الله عن رجالٍ مُتَّهَمينَ بالكَذِبِ وسرََقةِ الأحاديث، وبَعضُ تلك الأحاديثِ لا تُعرَفُ بنِ إلاّ مِن جِهَتِهم، مِثلُ حبيبِ بنِ أبي حبيبٍ كاتِبِ مالكٍ، والعَلاءِ بنِ زَيدٍ، وداوُدَ السَّلامِ المُحَبَّر، وعبدِ الوهّابِ بنِ الضَّحّاك، وإسماعيلَ بنِ زيادٍ السَّكُونيّ، وعبدِ ابنِ أبي الجَنُوب، وغيرِهم، واللهُ أعلَمُ. وكتابُهُ هذا لا يُعَدُّ من الأُصول، ولا يلتَحِقُ بها، على هذا دَرجَ أهلُ العِلمِ الـمُتَقدمونَ منهم، وكثيرٌ مِن محَقِّرقي الـمُتأخِّررين، ولما رآهُ بعضُهُم كتابًا وبالأثَرِ رأيت بالسين المهملة، ولكن السياق يدل أنه المزي الآتي ذكره، وكذلك «السي«كان في الأصل ((( نسبة هذا القول في غير موضع من كتب القوم إلى المزي، ولا أعرف فيهم من يكون اسمه السي، نعم ابن السي رجل من المحدثين، والله أعلم، هـ منه.
عدد الصفحات ١١٤اجلا عنايلاننــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 114 مُفيدًا قَويَّ النَّفعِ في الفِقه، ورأى مِن كثرةِ زَوائِدِه ع في الأُصول، وأولُ مَن أضافَهُ إلَيها الفَضلُ بنُ طاهرٍ الـمَقدِسيّ، حيثُ أدرَجَهُ فيها « في يرةًوأصحابُ الأطرافِ والنّاسُ، ويَلزَمَهُم على أصلهم هذا أن يُدرِجوا فيه كُتبًا كث كثرةُ الزَّوائِد. (((غيرَهُ مّا فيها وليس مَعنَى الأصل عند الـمُحَقِّرقينَ ذلك الَّذي ابتَدَرَت إليه أذهانُـهُم، ، والاستَفاضة، والقَبول، فرَقي عُليا دَرَجاتهِا، فما (((لكن ما جمَعَ بين الصِّرحةِ (((و دُونَا يسيرًا؛ فذلك الَّذي يُعَدُّ من الأُصول ويحُسَبُ مِنها، ولم يرَ النّاقِدونَ من الصِّرحّةِ في كتابِه هذا فوقَ أنَّهُ رُبَّما انفَرَدَ بمَن لا يقومُ برِواياتِه حُجّةٌ في الدّين، ثمَّ لا يُمَيِّرـزُهُ عن غيرِه من الثِّرقاتِ الـمُتقِنين. والـحَقُّ أنَّ أحسنَ كتابٍ رغِبَ إليه الفُحولُ بعدَ كتابِ (((الأُصول، كتابُ ابنِ حنبَلٍ الشيباني، فإنَّهُ كتابٌ حافِلٌ في بابِه، وعُدّةٌ نافِعةٌ جِدًّا لـمَنِ اقتَحَمَ في وقعت هذه العبارة في المطبوع والمخطوط هكذا ((( سقطت الواو في ط. ((( المراد بالصحة فما دونا أن يلتزم صاحبه إيراد الأحاديث التي لا يشتـد وهن أسانيدها، فإن ((( أورد شيئاً من غيرها بينّ أمره، وبالاستفاضة أن يشتغل بكتابه المحدثون من حين التصنيف، وغيرها، ويضبطوا مشكله، ويبينوا مهمله، وبالقبول أن يسلموا حكم صاحبه على أحاديثه بالصحة ويحتج بها الفقهاء، والكتب باعتبار هذه الصفات منحصرة في ثلاث طبقات، والطبقة الرابعة العجالة «التي بعدها هي طبقة الكتب التي يقال فيها: إنا شبه لا شيء، وهذه جملة تصانيفها ، اهـ منه.«النافعة سقط في ط. (((
عدد الصفحات ١١٥115 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــنن يننلاا لنناجشلاندينناج لا رضيَ اللهُ تعالى عنهُ القِسطاسَ الـمُستَقيم، يُعرَفُ به الصَّحيحُ (((عُبابِه، قد جعلهُ يُؤثَـرُ ََى، مّا له أصلٌ الـمُفتر ق والمُختَلَمِن حديثِ رسول الله ﷺ عنِ السَّقيم، ويُروى. قال أبو عبدِ العَزيز: وما ضَعُفَ مِن أحاديثِه فإنَّا أحسنُ حالاً مّا يُصَحِّرحُهُ كثيرٌ من الـمُتأخِّررين، واللهُ أعلَمُ. وكذلك كتابٌ لطيفٌ، حتَّى قال فيه بعضُ الـمُحَدِّرثينَ: إنَّهُ بجَعله سادِسَ الأُصول، أحَقُّ وأولىَ بالقَبول، واللهُ أعلَمُ. ثمَّ إنَّ لابنِ ماجَه رحمهُ اللهُ تعالى حديثًا في فضل قَزوين، أخرَجَهُ في الجِهاد، اتَّفَقوا على أنَّـهُ مَوضوعٌ، قال ابنُ حجَرٍ: وقَرأتُ بخَطِّر الذَّهَبي: لقد شانَ (((و في ((( ابنُ ماجَه كتابَهُ بإدخاله هذا الحديثَ الـمَوضوعَ فيها، وقال ابنُ الشوكانيّ الفَضائِل بعدَما ذكَرَ الحديثَ: رواهُ ابنُ ماجَه إسنادِه داوُدُ بنُ الـمُحَبرَِّ وهو وضّاعٌ، وفي إسنادِه أيضًا ضَعيفٌ ومَتروكٌ آخَرُ، وقد أورَدَهُ ابنُ الـجَوزي الحديثُ الَّذي يُقال فيه: إن ولابنِ ماجَه رحمهُ اللهُ تعالى خمسةُ أحاديثَ من الثُّلاثياتِ مِن طريق جُبارةَ «كتاب الزهد«، بل«المسند«يحمل هذا على الغالب، وإلا ففي الصحيحين أحاديث لم توجد ((( لأحمد أحاديث بهذه الصفة، اهـ منه. سقطت الواو في ط. ((( لعله منسوب إلى شوكان بلد بالبحرين، أو موضع فيما أظن، والله أعلم، هـ منه.«الشوكا« (((
عدد الصفحات ١١٦اجلا عنايلاننــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 116 ابنِ الـمُغَلسِ الحِماّنيّ، قد تكَلَّموا فيه، أورَدَها وله مَناقِبُ، رضيَ اللهُ عنهُ وأرضاهُ، وجَزاهُ عنّا جميلاً على حُسنِ مَسعاهُ، وجَعل بُحبوحةَ روضاتِ الـجَنّاتِ مأواهُ، وأنعَمَ عليه من النَّعيمِ الـمُقيمِ أحسنَهُ، وأولاهُ الطَّيِّربين، أولاهُ، وصَلىَّ اللهُ على سَيِّردِنا محمَّدٍ النَّبيّ الأُمّي الأمين، وآل محمَّدٍ الطّاهرينَ والـحَمدُ لله ربِّر العالمَينَ. تَذييلٌ: وهو بحَسبِ الـمَعنَى توشيحٌ، وإذ قد مَنَّ اللهُ تعالى عليَّ بالفَراغِ عماّ حاولتُهُ، فبِالـحَرا أن أُطَرِّرزَ هذه الحِبرةَ بنُبَذٍ مِن أخبارِ شيخِنا العَلاّمة، وما خلَصَ إليَّ مِن أخبارِ مَشايخِه الَّذينَ يندَرِجُ في الـحَقيقةِ ذِكرُهُم في ذِكرِه، حتَّى يتَزَيَّنَ عجُزُ هذه الـمَقالةِ ببعض مَناقِبِه كما ازدانَ به صدرُها، ومن الله الـمَعونةُ والتَّوفيقُ. ***
عدد الصفحات ١١٧117 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــنن يننلاا لنناجشلاندينناج لا تَذكِرةُ شيخِنا ومَولانا الـمُحَدِّثِ العُمدة، والفَقيه الزّاهدِ القُدوة، (((الشيخِ عبدِ الغنيّ بنِ أبي سعيدٍ نِ م، جدَ الـمِ ئِ ئضِ وض، مَ رَ الك (((نَفَعَنا اللهُ تعالى به وبِعُلومِه، هو في بُؤبُؤِ ِ بنَ رَ مُ عِ بن اللهِ عبدِ بن ِرِ ناصِ يةّ رُذ نِ مّ ريَ مُ ع، همِوأرحائِ دِّر دَ جُ الـم بنيِ مِ جماج :عنه تعالىُ اللهَ رضيَ نينِ ؤمُ الـمِ أميرّ ويَ دَالعِّر شيَ رُ القِ ابّطَالخ نَسَبٌ كأنَّ عليه شمسَ الضُّحَى نُورًا ومِن فلَـقِ الصَّباحِ عمُودًا من وعليه، هليِدِ لكَ الـمِ بدار ومئتينَ وثلاثينٍ خمسَ سنةَ شعبان فيَ لدُ و ِ ينّ والدِ لاحَّ الص أهلُ ورُ جُ حُ تهَنَ ضَ فحُ، لِلائَودٌ شياتِ ؤددُّ وللسُ، ايلَمخِ فَ الشر ىَ خرُوأ، ميلةَ الـجِ الآداب منٍ هدَم في يبُّ ور، ثينِّر دَ حُ والـم، هاءَ قُوالف، ةّالصوفي من ِ عنُ هَـفَ صر أن عليهُ اللهَ مَأنع ما لَ أج نِ م وكان، ةَـرضيَ الـم صالِ بالخُ باهِ ص نِ م دواهاَ وعٌ، ليلَق جدواها تيَّال، سومُّ الرِ عاتَ دَبتُوم، لومُالعِ ثاتَ حدُ بم غالِالاشت «الفهارسفهرس «)، و((/( («الأعلام«)، و0((-(0(0/(( «فيض الملك المتعا«ترجمته ((( )، (((- (((/( («معجم المعاجم«)، و0((/( للحسني«الإعلام«)، و(((-(((/(( «هدية العارف «)، و (((/( («معجم الـمؤلف «)، و 0(-(0(/(( «أبجد العلوم «و استفدت من «)،(((/( («إيضاح المكنون«)، و(( (ص: «هادي المسترشدين«)، و(((/(( (.((( (ص: «هؤلاء المؤلف بؤبؤ الشيء: أصله، والضئضئ: المعدن، والجماجم والأرحاء من ألفاظ النسابة يقولون ذلك ((( حين المدح بالشرف، اهـ منه.
عدد الصفحات ١١٨اجلا عنايلاننــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 118 ِالأبرارِ غيةُوب، قينَّتُ المِ ليةِ لحُ هَ قَّووف، أهله إلىُ هَبَّـبَ وح، الخير ِةّـحبَم علىَ هَلَبَ وجٌ، كثير ِ راسةِود، تينَ الـم بلهَ وح اللهِ كتابِ فظِ وح، ينّ الد فيِ عةِافّالنِ لومُالع من، الحينّ الص نِ مِ ناءِوالاجت، عمانُّالنِ بَ ذهَم على قهِ الف منِ ناءِوالاقت، الأمينِ الـمأمون هِّربيَنِ ةّنُ س رغبَتُهُ فيها، وتَطَلُّعُهُ إلَيها، واستيناسُهُ (((تَّ دَفاشت، رفانِالعِ وشماريخ، هدُّ الزِ نونُف بها، وإدامةُ النَّظَرِ في كُتُبِها، واطِّرلاعُهُ على ثَناياها، وتَفَحُّصُهُ عن خباياها، حتَّى رزَقَهُ اللهُ تعالى جمُلةً صالحةً مّا يسََّ له مِنها، وهو في ذلك على آوِنَتِه آخِذٌ بحُجزةِ التَّقوى، مُتَمَسِّركٌ بعُروتِه الوُثقَى، مُشمِّررٌ عن ساقِه لسُلوكِ الـمَهيَع، شديدُ التَّوقّي مِن نَواشِطِ الأهواءِ والبِدَع، فنَمَى بذلك عِلمُهُ، وتَوفَّرَ من القَبول سَهمُهُ، وجَرَى بالخيرِ على ألسِنةِ الصُّلَحاءِ اسمُهُ، وكان أخذُهُ لهذا العِلم، وانتِفاعُهُ فيه، بأكابِرَ مَن أدرَكَهُم مِن علماءِ الهندِ والحِجاز، مَِّن سأذكُرُهُم. ولما حصَلَت له الإجازةُ مِن عُظَماءِ مَشايخِه، اشتَغَلَ بدَرسِ الحديثِ ورِوايةِ الأثَرِ ببَلَدَتِه، فانتَفَعَ به أُناسٌ مِن أهلها، ومن الغُرَباءِ النّازِلينَ بها، مَِّن أرشدَهُمُ اللهُ تعالى إلى ذلك وأسعَدَهُم عليه، وصَنَّفَ بها ذيلاً نَفيسًا ع سَماّها (((عن حُسنِ مَوقِعِها، وغَزارةِ نَفعِها، وها هيَ بين ظَهرانيَ النّاسِ قد تداولوا مِنها أشتاتًا، ينتَفِعونَ برَغائبِها، ويَنتَثِلونَ مِن ركائزِها. على وقَعَت الفِتنةُ الهائِلةُ في الهندِ عامَ القِرطاس، وتَسَلَّطَ العُلوجُ (((ثمَّ لمّا دِهلي، وتحكَّموا في أهلها، توجَّـهَ هو في رهطِه تِلقاءَ أرضِ الحِجاز، فقدمَ مَكّـةَ .«فاشتد«في ط ((( سقط في ط.«منها« ((( سقط في ط«لما« (((
عدد الصفحات ١١٩119 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــنن يننلاا لنناجشلاندينناج لا وجَدَّدَ عهدَهُ بالرُّكنِ والـحَطيم، وتَـنَسَّمَ مِن عرفِ عرَفات، وتَمتَّعَ مِن أرَجِ التَّنعيم، ثمَّ شدَّ رحله إلى الـمدينة، حتَّى حلَّ بها حِزامَهُ، وحَطَّ بها رحله مُتَحَصِّرنًا الـحَصينة، وأصبَحَ بعضَ أهلها، وهو يحمَدُ اللهَ تعالى مواظِبًا على (((بهذه الدِّررعِ ما عُوِّردَهُ من الخير، جادٌّ فيه لا يفترُُ عماّ كان عليه ليلاً ولا نَارًا، مُشتَغِلٌ بالحديثِ مَشغوفٌ برِوايَتِه، وإن سألتَ الـحَقَّ فهو اليومَ عذيقُها الـمُرَجَّبُ، والـمُحَدِّرثُ بين لابَتَيها، لا تكادُ تسمَعُ أُذُناكَ عند غيرِه: حدَّثَنا الزُّهري، عن سالمٍ، عن أبيه، إلاّ قَليلاً، لا يسقي غليلاً، ولا يشفي عليلاً. وقد انتَـفَعَ بعِلمِه في الـمدينةِ الـمُنَورةِ رجالٌ مـمَّن سَهَّـلَ اللهُ لهم سَبيلَ القَوم، فمُقِلٌّ ومُستَكثِرٌ، منهم رهطٌ أماثِلُ مَرضيون، بَلَّغَهُمُ اللهُ آمالهم، وكَثَّـرَ بين أهل العِلمِ أمثالهم، هذا ومَناقِبُ مَولانا جمةٌ، اقتَصرَتُ مِنها على هذا القدر، والقَطرةُ تُنبِئُ عنِ البَحر، وليس الرّيّ من التَّشافّ، أسألُ اللهَ تعالى أن يُمَتِّرعَ بطُول اللهُ عبدًا ((( بَقائِه المسلمين، ويُديمَ له العِزَّ والكَرامةَ في هذه ويومِ الدّين، ويَرحَمُ قال: آمينَ. *** من أسماء المدينة المشرفة أيضاً، هـ منه.«الدرع الحصينة« ((( .«فيرحم«في ط (((
عدد الصفحات ١٢٠اجلا عنايلاننــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 120 جلةٌ من ذِكرِ مشايخه الَّذينَ اندفَعَ بهم إلى هذا الطريق رحمهمُ اللهُ تعالى وأثابهَُم الـجَنّة والَّذينَ انتَفَعَ بهم شيخُنا العَلاّمةُ وأسنَدَ عنهُم هذا العِلـمَ وزاحمََهُم برُكبَتَيه ، علماءُ أجِلّـةٌ عُظَماءُ، ابتَهَجَت بهم الأيّامُ والَّليالي، وتَبَجَّحَت بهم وجوهُ (((فيه الـمَكارِمِ والـمَعالي. ، قَرأ عليه كتابَ مَولانا الشيخُ أبو سعيدٍ فمنهم: والدُهُ الأجَـلُّ الوحيدُ « الصوفيّة، وتأدَّبَ بين يدَيه بآدابِ القَوم، وصارَ مِن قِبَله مجُازًا بها وبِسائِرِ ما وصَلَ إليه مِن أشياخِه، رحمهُمُ اللهُ تعالى، وانتَفَعَ به كثيرًا، وصَحِبَهُ في حجَّتِه، وحَصَلَت له بَرَكةُ دَعوتِه. ، مَصوصُ الله بنُ رفيعِ الدّينِ العُمَريّ الدِّهلَويّ ومنهم: الشيخُ الـمُبَجَّلُ قَرأ عليه مِن كتابِ دُروسِ عمِّره عبدِ العزيزِ بعدَ ما تُوفيّ أبوهُ رفيعُ الدّين، وكان مَوصوفًا بالصَّلاح، بلَغَني أنَّهُ حينَ افترََقَ النّاسُ إلى فِرقَـتَين، وصاروا فيما بين الوهّابيةِ والـمَقابَريةِ حِزبَين، لم يتَحَيَّز إلى واحِدٍ من الفِئَتَين، غيرَ أنَّهُ كانت فيه عصَبيةٌ على بعضِ أئمّةِ سقط في ط.«فيه« (((
عدد الصفحات ١٢١