المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

اليانع الجني من أسانيد الشيخ عبد الغني

محمد محسن بن يحيى البكري التيمي الترهتي

صفحة ٥ من ١١

73 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــننيننلاا لنناجشلاندينناج لا والـمَقدِسيّ: لعَله هو الصَّلاحُ محمَّدُ بنُ إبراهيمَ بنِ عُمَـرَ الـمَقدِسيّ ثمَّ .(((الصّالحيّ، تُوفيّ سنةَ ثَمانينَ وسَبعِ مئة وابنُ البُخاريّ: هو الفَخرُ أبو الـحَسن، عُرِفَ بابنِ البُخاريّ الـمَقدِسيّ، .(((ثمَّ الصّالحيّ، تُوفيّ سنةَ تِسعينَ وسِتِّر مئة وسِتِّر والمُؤيِّردُ الطُّوسي أصلاً، والنَّيسابوريّ داراً، تُوفيّ سنةَ سَبعٍ وعِشرينَ ، واللهُ أعلَمُ. (((مئة طَريقٌ آخِر: ويَرويه شيخُنا العَلامةُ عنِ الحافِظِ الـحُجّةِ الشيخِ عابِدٍ الأنصاريّ، عن عمِّره العَلامةِ الشيخِ محمَّدِ حُسَينٍ السِّرنديّ، عنِ الشيخِ أبي الـحَسنِ بنِ محمَّدِ بنِ صادقٍ السِّرنديّ، عنِ الشيخِ محمَّدِ حياةِ السِّرنديّ، عنِ الشيخِ الأجَلّ العَلامةِ أبي الـحَسنِ السِّرنديّ الكبيـر، عنِ الشيخِ عبدِ الله بنِ سالمٍ البَصـريّ، عن محمَّدِ بنِ علاءِ الدّينِ البابِليّ، عنِ الشِّرهابِ أحمدَ السَّنـهوريّ، عن أحمدَ بنِ حجَرٍ الـمَكّي الـهَيثَمي، عنِ القاضي زَكَريا الأنصاريّ، قال: أخبرََنا مُسنِدُ الدّيارِ المِصريةِ عِزُّ الدّينِ عبدُ الرَّحيمِ بنُ محمَّدٍ الـمَعرُوفُ بابنِ الفُراتِ القاهريّ الـحَنَفيّ، قال: ، قال: أخبرََنا به الحافِظُ شرَفُ الدّينِ ((( أخبرََنا أبو الثَّناءِ محمودُ بنُ خليفةَ المَنبِجيّ عبدُ الـمُؤمِنِ بنُ خلَفٍ الدِّرمياطيّ، قال: أخبرَني به أبو الـحَسنِ المؤيِّردُ بنُ محمَّدٍ الطُّوسيّ النَّيسابوريّ، قال: أخبرََنا فقيهُ الـحَرَمِ أبو عبدِ الله محمَّدُ بنُ الفَضل بنِ (.31 /5( «الدرر الكامنة« انظر ((( (.((/( («فهرس الفهارس«) و(((/( («هدية العارف« انظر ((( ) وفيه: توفي سنة سبع عشرة وست مئة.456 (ص«التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد« انظر ((( سقط في ط.«قال: أخبرََنا أبو الثَّناءِ محمُودُ بنُ خليفةَ الـمَنبِجِي « قوله (((

عدد الصفحات ٧٤

اجلا عنايلاننـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 74 أحمدَ الصّاعِديّ الفُراويّ، قال: أخبرََنا أبو الـحُسَينِ عبدُ الغافرِ بنُ محمَّدٍ الفارِسيّ، إبراهيمُ الجُلُوديّ، قال: أخبرََنا (((قال: أخبرََنا أبو أحمدَ محمَّدُ بنُ عيسَى بن عمرويه عنهُ.ابنُ محمَّدِ بنِ سُفيان، قال: أخبرََنا مُسلمُ بنُ الحَجّاجِ القُشيريُّ رضيَ اللهُ تعالى عمُّهُ حُسَينٌ صِنوُ أبيه، كان عالماً جليلاً، جامِعاً بينَ عُلُومِ الأديانِ قلت: .(((والأبدانِ بالصَّغير، وأبو الحَسنِ الَّذي روى عنهُ عمُّهُ لعَله غيرُ أبي الحَسنِ الَّذي يُعرفُ فإنيّ وجَدتُ بخَـطِّر الشيخِ عابِدٍ: أبو الـحَسنِ الصَّغيرِ تِلميذُ الشيخِ محمَّدِ حياةٍ فليُحفَظُ، السِّرنديّ اسمُه الشيخُ محمَّدُ بنُ الشيخِ جمال الدّينِ بنِ الشيخِ عبدِ الواسِع، .((( واللهُ أعلَمُ الحُسَينيّ والشيخُ حياةُ السِّرنديّ تُوفيّ بالمدينةِ المُنَورة، وأظُنُّ أنَّ الشريفَ آزاد ، وله رسالةٌ لطيفةٌ في وجُوبِ ((( ذكَرهُ في كتابه((( البِلجِراميّ .(((العَمَل بالحديثِ وإن خالَفَ الـمَذهَبَ الأصل في هذه الأسماء أن يجري مجرى بعلبك غير أن السمع يمجه إن أجري على اللغة المشهورة، ((( فليجعل الأول مضافاً إلى الثاني، وأحسن منه أن يكتفي بأحد جزئيه، وإن أمكن جعل الثاني لقباً بأن كان صالحاً له، ولم يشتهر كونه اسماً كل الاشتهار فليحمل عليه، هـ منه. (.(((/( للحسني («الإعلام«انظر ترجمته ((( المنورة. هـ بالمدينة 1187 هو الشيخ الإمام المحدث أبو الحسن بن محمد صادق السندي، توفي سنة((( (.9-8/6( «الإعلام«انظر آزاد بمد الألف وإعجام الزاي بعدها ألف، فدال مهملة، كلمة فارسية، معناها: العتيق يلقب ((( ، والبِلجِراميّ بكس الموحدة والجيم وإهمال الراء نسبة إلى بلجِرام: بلدة من بلاد «حسان الهند« أَود بقرب قنوج، تُوفيِّر بمدينة أورنج آباد، منه (.177« ((( .(310 -309/6 للحسني«الإعلام«انظر ترجمته (((

عدد الصفحات ٧٥

75 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــننيننلاا لنناجشلاندينناج لا وأبو الـحَسـنِ الكبير: هو ابنُ عبدِ الهادي التَّـتّويّ، نِسبةٌ إلى تتَّى ـ بمُثنّاتَينِ نَهرِ مِن فوق، وفَتحِ الأُولىَ، وتَشديدِ الثّانية، وقَصرِ الألفِ ـ بَلدةٌ على شاطئ السِّرند، كان عالماً، جليلاً، فقيهاً، أُصُوليًّا، محُدِّرثاً، مِن أصحابِ الوُجُوه في المَذهَب، له مُصَنَّفاتٌ نافِعةٌ جِدًّا وهيَ و .(((رحمهُ الله تعالى والسَّنْرـهُوريّ ـ بفَتحِ السّينِ وإسكانِ النُّون، وضَمِّر الهاءِ بعدَها واوٌ فراءٌ مُهمَلةٌ ـ نِسبةٌ إلى بعضِ قُرَى مِصرَ. ـ بِفَتحِ الهاءِ والـمُثَلَّثةِ بينهُما مُثَنّاةٌ تحتانيةٌ ساكِنةٌ ـ هو الفَقيهُ (((والـهَيثَمي .(((الـمَعرُوفُ، نَزيلُ مَكّةَ الـمُشرَّفة، تُوفيّ سنةَ أربَعٍ وسَبعينَ وتِسعِ مئة .(((وابنُ الفُرات: هو الحافِظُ مُسنِدُ وقتِه، تُوفيّ سنةَ سَبعينَ وثَمانِ مئة .(((والـمَنبِجيّ ـ بتَقديمِ النُّونِ على الـمُوحَّدةِ والجيمِ على زِنةِ مجَلِسٍ والدِّرمياطيّ مِن أهل تُونةَ ـ بضَمِّر المُثَنّاةِ مِن فوقُ وإسكانِ الواوِ بعدَها نُونٌ ثمَّ هاءٌ ـ جزيرةٌ بقُربِ دِمياطٍ ـ بكَسِ الدّال المُهمَلةِ ـ وقد خرِبت، تُوفيّ سنةَ خمسٍ (.8/6 للحسني«الإعلام«انظر ترجمته ((( في الحديث فهو أبو الحسن الحافظ ختن العراقيّ رحمهما الله «مجمع الزوائد«وأما الهيثمي صاحب ((( تعالى، منه. (.0(/(( «البدر الطالع«) و0/(( «شذرات الذهب«انظر ترجمته ((( (.(((/( («معجم المؤلف«) و(((/( («شذرات الذهب«انظر ترجمته ((( (.(((/( («الدرر الكامنة«انظر ترجمته (((

عدد الصفحات ٧٦

اجلا عنايلاننـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 76 «، يُحكَى عنهُ أنَّهُ قال: رأيتُ النَّبيّ ﷺ في النَّومِ وسألتُهُ عن حديث (((وسَبعِ مئة : لم أقُلهُ، وأرجُو أن يكونَ كذلك، واللهُ أعلَمُ. (((أكَلَ مع مَغفُورٍ غُفِرَ له : وقد فاتَ إبراهيمَ بنَ محمَّدٍ سَماعُ ثَلاثةِ مَواضِعَ على (((قال الشيخُ عابِدٌ مُسلمٍ، كان إبراهيمُ يقولُ فيها: عن مُسلمٍ، ولا يقُول: أخبرََنا مُسلمٌ، قال: قال .(((ابنُ الصَّلاح: فلا نَدري حمَلَها عنهُ إجازةً، أو وِجادةً حدَّثَنا ابنُ نُمَيـرٍ، نا أَبي، عن عُبَيدِ الله، عن الفَوتُ الأولُ في كتابِ الـحَجّ: نافِعٍ، عنِ ابنِ عُمَرَ، حديثَ المُقَصِّررينَ والمُحَلقين، إلى حديث بامرأةٍ إلا ومَعها ذُو محَرَمٍ مِن قَول مُسلمٍ: حدَّثَـني أبو خيثَمةَ ومحمَّـدُ بنُ والثّاني في كتابِ الوصايا المُثنَّى، فذَكَر حديثَ ابنِ عُمَرَ مِن قَول مُسلمٍ: حدَّثَني زُهَيرُ بنُ حربٍ، نا شبابةُ، والثّالثُ في كتابِ الإمارةِ فذَكَر حديثَ أبي هُرَيرةَ بسَهمِكَ ثمَّ ذكَـرَ عنِ ابنِ حجَرٍ أنَّـهُ حرَّرَ الأفواتَ الـمَذكُورةَ مِن هوامِشِ نُسخةِ الحافِظِ أبي بَحرٍ سُفيانَ بنِ العاص، وهو شيخُ القاضي عياضٍ، قال: وكان من الـمُتقِنينَ. (.(((/( («معجم المؤلف«انظر ترجمته ((( سقط في ط.«لي«لفظ ((( (.(((/( («حصر الشارد« ((( هكذا استعمله أهل الحديث (((

عدد الصفحات ٧٧

77 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــننيننلاا لنناجشلاندينناج لا قال الحافِظُ ابنُ حجَرٍ: وأخبرََنا بهذه الأفواتِ أبو العَبّاسِ أحمدُ بنُ أبي بَكرٍ الـحَنبَليُّ في كتابه مِن دِمَشق، قال: أخبرََنا الفَخرُ عُثمانُ بنُ محمَّدٍ التُّوزِريّ في كتابه مِن مِصر، قال: أخبرََنا أبو بَكرٍ محمَّدُ بنُ يُوسُفَ بنِ مَسدي إجازةً، قال: أنبأنا أبو جعفَرٍ أحمدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ مَضاءٍ، قال: قَرأتُ جميعَ الله بنِ عُمَرَ أحمدَ بنِ عبدِ الله بنِ جابرِ بنِ صالحٍ الأزديّ بسَماعِه له على أبي محمَّدٍ عبدِ عليِّر بنِ محمَّدٍ الباجيّ، قال: أخبرََنا أبو عبدِ الله محمَّدُ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ الله الباجيّ، قال: أخبَـرَنا أبو العَلاءِ عبدُ الوهّابِ بنُ عيسَى بنِ ماهان، قال: حدَّثَـنا أبو بَكرٍ أحمدُ بنُ يحيى بنِ الأشقَر، قال: أخبَـرَنا أبو محمَّدٍ أحمدُ بنُ عليِّر بنِ الـحُسَينِ بنِ الـمُغيرةِ القَلانِسيّ، قال: أخبرََنا مُسلمٌ بجَميعِ الصَّحيحِ قراءةً عليه وأنا أسمَعُ، مِن أوَّله إلى حديثِ الإفكِ في أواخِرِ الكتاب. .((( ابنُ ماهانَ البَغداديّ المصريّ تُوفيّ سنةَ ثَمانٍ وثَمانينَ وثلاثِ مئة قلت: والباجيّ ـ بالـمُوحَّدةِ والجيمِ ـ نِسبةٌ إلى باجةَ الأندُلُسٍ. ـ بفَتحِ القافِ وكَسِ النُّونِ قَبلَ المـُهمَلةِ ـ أحَدُ رُواةِ ((( والقَلانِسيّ مِن رُواةِ كتابِه: مَكّيّ (((مُسلمٍ ابنُ عبدانَ النَّيسابوريّ. وللشيخِ عابِدٍ مِن طريقه إسنادٌ أعلىَ ما يكونُ من الأسانيدِ إلى مُسلمٍ، واللهُ أعلَمُ. الإمام المحدث أبو العلاء عبد الوهاب بن عيسى بن عبد الرحمن بن عيسى بن ماهان الفارسي ((( (.468 /12( «سير أعلام النبلاء«ثم البغدادي. انظر (.(( لابن الصلاح (ص: «صيانة صحيح مسلم«انظر ((( سقطت الواو في ط. (((

عدد الصفحات ٧٨

اجلا عنايلاننـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 78 ذِكرُ الإمامِ مُسلمِ بنِ الـحَجّاجِ القُشيري رضيَ اللهُ تعالى عُنهُ، «وثَناءُ النّاسِ على كتابه هو الإمامُ الحافِظُ الـحُجّةُ أبو الـحُسَينِ مُسلمُ بنُ الـحَجّاجِ القُشيري مِن أنفُسِهم، عرَبيّ صَليبة مِن بني قُشيرِ بنِ كعبِ بنِ ربيعة، قبيلةٌ مِن هوازِنَ مَعرُوفةٌ، النَّيسابوريّ نِسبةٌ إلى نَيسابور، مدينةٌ مَشهورةٌ بخُراسان، إمامُ أصحابِ الحديث، أجمَعُوا على جلالتِه وإمامَتِه، وعُلُوِّر مَرتَبَتِه. وُلدَ على الـمَعرُوفِ عامَ وفاةِ الشّافِعي سنةَ أربَعٍ ومئتين، وتُوفيّ عشيةَ يومِ الأحدِ بنَيسابور، ودُفِنَ يومَ الاثنَينِ لخَمسٍ بَقينَ مِن رجَبٍ سنةَ إحدَى وسِتّينَ ومئتين. ، (((رُوي عنهُ أنَّهُ قال: صنَّفتُ الصَّحيحَ مِن ثَلاثِ مئة ألفِ حديثٍ مَسمُوعةٍ وهو أربَعةُ آلافٍ بإسقاطِ الـمُكَرَّرة، لا يختَلفُونَ في ذلك، وأمّا معها فيَزيدُ على كتابِ البُخاريّ لكثرةِ الطُّرُقِ عند مُسلمٍ. قال العراقيّ: وقد رأيتُ عن أبي الفَضل أحمدَ بنِ سَلَمةَ أنَّهُ اثنا عشر ألفَ ، واللهُ أعلَمُ. (((حديثٍ، وقيلَ غيرُ ذلك وأعلىَ أسانيدِه ما يكونُ بينهُ وبين النَّبيّ ﷺ أربعُ وسائِط، وله بضعٌ وثَمانُونَ (.565/12انظر ((( قال الميانشي: ثمانية آلاف، قال ابن حجر: وفيه نظر، حكاه السيوطي رحمه الله تعالى، منه. (((

عدد الصفحات ٧٩

79 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــننيننلاا لنناجشلاندينناج لا حديثاً بهذا الطَّريق، ولم يتَعَرَّض فيما أظُنُّ، واللهُ أعلَمُ. (((مَوضِعَينِ : وذَكَر الحافِظُ أبو عليٍّ الغَسّانيّ الجَيّانيّ ـ بشِدّةِ المُثَنّاةِ التَّحتية، ثمَّ بالنُّونِ ـ حتَّى (((أنَّ الانقِطاعَ وقَعَ في كتابِه في أربَعةَ عشر مَوضِعاً، فأوهَمَ ذلك بعضَهُم أطلَقَ القَولَ بأنَّ فيه أحاديثَ مَقطُوعةً، وليس ذلك كذلك، بل هيَ مَوصُولةٌ مِن جِهاتٍ صحيحةٍ، ولا سيما ما كان مِنها مَذكُورٌ على وجه الـمُتابَعة، ففي نَفسِ الكتابِ وصَلَها، فاكتَفَى بكَونِ ذلك مَعرُوفاً عندَ أهل الحديث، ومِنها ما ليس فيه انقِطاعٌ بَتّةً، وإنَّما أُبهم فيه بعضُ الرُّواة، وشتّانَ ما بين الـمُنقَطِعِ والـمُبهَم، وإن كان الـمُبهَمُ أيضاً لا يحُتَجُّ به بانفِرادِه حتَّى يتَبينََّ أمرُهُ. وقد حصَلَ لمُسلمٍ في كتابِه هذا حظٌّ عظيمٌ مُفرِطٌ لم يحصُل لأحَدٍ مِثلُهُ، حتَّى إنَّ بعضَ النّاسِ كان يُفَضِّرلُهُ ع مِن جمعِ الطُّرُق، وجَودةِ السّياق، والـمُحافَظةِ على أداءِ الألفاظِ كما سَمِعَها مِن غيرِ تقطيعٍ كثيرٍ، ولا روايةٍ للـمَعنَى، ومِن ثَمّةَ ترى الـجَمَّ الغَفيرَ من الـمَغارِبةِ مَّن صنَّفَ في الأحكامِ يعتَمِدُ على سياقه، وقد نَسَجَ على مِنوال مُسلمٍ خلقٌ من النَّيسابوريين، فلَم يبلُغُوا شأوهُ، ولا لحِقُوا غُبارَهُ. أنَّ كتابَهُ أصَحُّ كتابٍ بعدَ (((والـحَقُّ بفائِدةٍ حسنةٍ، وهي كونُ كتابِه أسهَلَ مُتَناولاً، فقد جعل لكل حديثٍ مَوضِعاً أحدهما: لا ينال العلم براحة الجسم، والثاني: إن حديث رسول الله ﷺ كان ينسخ بعضه بعضاً ((( بمعناهما إن لم يكن باللفظ، وقد أسندهما في كتابه، اهـ منه. هو أبو عبد الله المازري أحد شراح مسلم رحمه الله تعالى، منه. ((( إشارة إلى خلاف بعض الناس فيه. (((

عدد الصفحات ٨٠

اجلا عنايلاننـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 80 واحِداً يليقُ به، جمَعَ فيه طُرُقَهُ التّي اختارَها وارتَضَ ذِكرَها، وأورَدَ فيه أسانيدَهُ الـمُتَعَدِّردة، وألفاظَهُ الـمُتَبدِّردة، وما ذلك إلاّ لأنَّهُ توخَّى تجريدَ الصِّرحاحِ الـمُجمَعِ عليها بين الـمُحَدِّرثينَ الـمُتَّصِلةِ الـمَرفُوعةِ مّا يُستَنبطُ منهُ سُنَنُ الدّينِ وأحكامُه، وأرادَ تقريبَها إلى الأذهان، وتَسهيلَ الاستِنباطِ مِنها، فرَتَّبَ كتابَهُ ترتيباً جيِّرداً، وجمََعَ طُرُقَ كلِّر حديثٍ في مَوضِعٍ واحِدٍ ليَتَّضِحَ اختِلافُ الـمُتُون، وتَشعُّبُ الأسانيدِ أصرَحَ ما يكونُ ويجُمَعَ بينَ الـمُختَلفات، فلَم يدَع لـمَن له مَعرفةٌ بلسانِ العرب عُذراً في الإعراضِ عنِ السُّنّةِ إلى غيرِها، وكان رحمهُ اللهُ تعالى مُتَفرِّرداً لـمَذهَبِ وإن ، بخِلافِ البُخاريّ، فإنَّهُ (((الشّافِعيّ يُناضِلُ دُونَه، لا يتَعَدّاهُ إلى غيرِه إلا يسيراً في كثيرٍ من الفِقه، فقد خالَـفَهُ أيضاً في كثيرٍ، ((( إلى الشّافِعي وافقَهَ (((كان مُنتَسِباً ولذلك لا يُعَدُّ ما تفَرَّدَ به من مَذهَبِ الشّافِعي رضيَ اللهُ عنهُ. والإتقان وقد سَلَكَ مُسلمٌ والتَّـيَقُّظ، والـمَعرِفة، والورَع، وغيرِ ذلك، مّا يشهَدُ بكَمـاله، وغَزارةِ عُلُومِه، وتَبريزِه، وحِذقه، وبَديعِ طَريقَتِه، ومَن حقَّقَ فيه نَظَرَهُ، واطَّلَعَ على ما ركَّزَهُ فيه يُبْرـلغُ (((وسَبرَهُ، شهدَ أنَّهُ لُـجٌّ لا يُدرَكُ قَعرُهُ، وفَجٌّ لا يُطوى وعرُهُ، وجَبَـلٌ لا عَرْرنِينُه، وأسَدٌ لا يُولَجُ عرينَهُ، وأنَّهُ إمامٌ لا يُساجِلُ ولا يجُارَى، ويَدَعُ مُناضِليه من ذلك تصحيحه لقوله ﷺ ((( في التشهد، وما ساقه من الأحاديث في المساقاة والمزارعة وغير ذلك، والله أعلم، منه. إنما نسب إليه لأنه تفقه بالحميدي، والحميدي بالشافعي، فمن هنا استرسل الأصحاب فذكروه ((( في طبقات الشافعية، منه. .«ووافقه«في ط ((( عرنين الجبل: قلته ورأسه، وعرين الأسد: غابته وأجمته، منه. (((

عدد الصفحات ٨١

81 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــننيننلاا لنناجشلاندينناج لا حيارَى، ثمَّ إنَّ كتابَهُ هذا في غايةِ الشُّهرة، وهو متَواتِرٌ عنهُ (((كمُضِلاتِ الخَدَمِ مِن حيثُ الـجُملة. الأرضِ وأمّا الرِّروايةُ بالإسنادِ المتَّصِل به فقد انحَصرَت طَريقَتُهُ في غالبِ أقطارِ في أكثَرِ الأزمِنةِ في روايةِ أبي إسحاقَ إبراهيمَ بنِ محمَّدِ بنِ سُفيانَ النَّيسابوريِّر الفَقيه ، تُوفِّري في رجَبٍ (((الزّاهدِ مِن أصحابِ أيُّوبَ بنِ الـحَسنِ الزّاهدِ صاحِبِ الرّأي .(((سنةَ ثَمانٍ وثلاثِ مئة وصاحِبُهُ أبو أحمدَ محمَّدُ بنُ عيسَى الزّاهدُ النَّيسابوريّ الـجُلُوديّ ـ بِضَمِّر الجيمِ ـ مَنسُوبٌ إلى سِكّةِ الـجُلُوديّينَ بنَيسابورَ الدّارسة، كان ينتَحِلُ مَذهَبَ سُفيانَ الثَّوري، تُوفيّ يومَ الثُّلاثاءِ لأربَعٍ وعِشرينَ مِن ذي الحِجَّة سنةَ ثَمانٍ وسِتّينَ .(((وثلاثِ مئة، وهو ابنُ ثَمانينَ سنةً وأبو عبدِ الله الفُراويّ مَنسُوبٌ إلى فُراوة، بُـلَيدةٌ مِن ثَغرِ خُراسان، وهي بفَتحِ الفاءِ وضَمِّرها، والفَتحُ هو الـمَشهورُ، وقيلَ: إنَّهُ لأكثَرِ المُحَدِّرثينَ في النِّرسبةِ ، (((خاصّةً، تُوفيّ يومَ الخَميسِ في العَشرِ الأواخِرِ مِن شوّالٍ سنةَ ثمانينَ وخمسِ مئة الخدم: خلاخيل النساء، منه. ((( صاحب الرأي: المراد به هاهنا الفقيه الحنفي، وإن كان لفظ أصحاب الرأي يعم كل من كثر من ((( المقاييس في دين الله تعالى، كأصحاب مالك وأبي حنيفة والشافعي، وبإزائهم أصحاب الحديث شيعة أحمد وإسحاق، وتوسطت طائفة بين الطريقتين، فسموا فقهاء المحدثين رحمهم الله تعالى جميعاً ورحمنا بهم، منه. (.(((/(( («سير أعلام النبلاء«انظر ترجمته ((( (.0(/((( «سير أعلام النبلاء«انظر ترجمته ((( (.(((/(( («سير أعلام النبلاء«انظر ترجمته (((

عدد الصفحات ٨٢

اجلا عنايلاننـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 82 ،مُ ثواهَوم مُ هَبَّقلَتُم ضلهَبفَ ةّـالجن علَ وج، مُ سعاهَم رَ وشكً، جميعا تعالىُ الله مُ رحمه هِ عفوَ شآبيب وعليهم عليناَ وأفاض، ضوانهِ ور هِتَـكرامِ دار في مُ اهّوإي ناَعَوجم .فرانهُوغ ***

عدد الصفحات ٨٣

83 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــننيننلاا لنناجشلاندينناج لا «بيانُ إسنادِ كتابِ للإمامِ أبي داوُدَ السِّجستاني، رضيَ اللهُ تعالى عنهُ ِ العزيزِ عبد أبيِ الإمام إلى«أّوطُالم« فيَقَبَ س ذيَّال هِبإسنادُ مةّ لاَالع ناُ شيخ رويهَي ، الواضِحِ التَّحجيل، (((ِةّ رُالغِ حِادّ الش ليلَ الـج لَّ ضَفُالم هِ شيخ عنُ عنهُ اللهَ رضي أبي طاهرٍ محمَّـدِ بنِ إبراهيمَ الكُرديّ المدنيّ، عنِ الشيخِ الأجَل حسنِ بنِ عليٍّ العُجَيميّ، عنِ الشيخِ عيسَى الـمَغرِبيّ، عنِ الشيخِ شِهابِ الدّينِ أحمدَ بنِ محمَّدِ الخَفاجيّ، عنِ الشيخِ المُسنِدِ بَدرِ الدّينِ حسنٍ الكَرخيّ، عنِ الحافِظِ الإمامِ المُجتَهدِ أبي الفَضل جلال الدّينِ السُّـيُوطيّ، عنِ الشيخِ محمَّدِ بنِ مُقبِـلٍ الـحَلبيّ، عنِ الصَّلاحِ بنِ أبي عمر الـمَقدِسيّ، عنِ أبي الـحَسنِ عليِّر بنِ محمَّدِ بنِ أحمدَ البُخاريّ، عنِ مُسنِدِ عصرِه أبي حفصٍ عُمَرَ بنِ طَبرَزَد البَغداديّ، عنِ أبي الوليدِ إبراهيمَ بنِ محمَّدِ بنِ مَنصُورٍ الكَرخيّ، وأبي الفَتحِ مُصلحِ بنِ أحمدَ بنِ محمَّدٍ الدَّوميّ، كِلاهمُا عنِ الحافِظِ أبي بَكرٍ أحمدَ بنِ علي بنِ ثابِتٍ الخَطيبِ البَغداديّ، قال: أخبرََنا الإمامُ القاضي أبو عمرٍو القاسِمُ بنُ جعفَرِ بنِ عبدِ الواحِدِ الهاشِمي، قال: أخبرََنا أبو عليٍّ محمَّدُ بنُ أحمدَ بنِ عمرٍو اللُّؤلُؤيّ، قال: حدَّثَنا أبو داوُدَ سُلَيمانُ بنُ الأشعَثِ السِّرجِستانيّ رضيَ اللهُ عنهُ وعَنهُم. لم أقِفقلت: شادح الغرة: واضحها. (((

عدد الصفحات ٨٤

اجلا عنايلاننـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 84 رجالُ هذا السَّنَدِ لأنَّهُ لم يحكِها فيها، وأمّا الخطيبُ والَّذينَ بعدَهُ فإنيّ وقَفتُ ع ألفاظِهم في مَوضِعٍ آخَر، وأسانيدُ الشيخِ أبي عبدِ العزيزِ العُمَريّ يرحمَُهُ اللهُ تعالى مُستَوفاةٌ في كتابِه الأسانيدِ كمـا هي، فمَن وقَفَ على كتابِه فليُحَقِّرق مِنهُ أمرَ هذا السَّنَد، وكَذا ما بعدَ ذلك مِن إسنادَي النَّسائيّ وابنِ ماجَه مِن طريقه إن شاءَ اللهُ تعالى. (((أذكرُهُ وأمّا رجالُ السَّنَد: فالخَفاجيّ نِسبةٌ إلى خفاجةَ ـ بِالفَتحِ والتَّخفيفِ ـ حيٌّ .(((مِن بني عامِرٍ، تُوفيِّر سنةَ تِسعٍ وتِسعينَ وألفٍ بَلَدٍ (((والسُّيُوطيّ: اسمُهُ عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي بَكرٍ، مَنسُوبٌ إلى أسيُوطٍ مَعرُوفٍ بصَعيدِ مِصر، ولدَ بالقاهرة، وكان يُلَقَّبُ بابنِ الكُتُبِ؛ لأنَّ أباهُ أمَرَ أُمَّهُ وكانت أُمَّ ولَدٍ له أن تأتيهُ بكتابٍ مِن بَينِ كُتُبِه فذَهَبَت وأخَذَها الـمَخاضُ وهيَ بين الكُتُبِ فولَدَتهُ بينها، حافِظٌ جليلٌ مجُتَهدٌ، له مُصَنَّفاتٌ في العُلُوم، تُوفيّ سنةَ .(((إحدَى عشرةَ وتِسعِ مئة .(((وتُوفيّ ابنُ طَبرَزَدَ سنةَ سَبعٍ وسِتِّر مئة والدَّوميّ ـ بالفَتحِ والميمِ بعدَ الواوِ ـ مَنسُوبٌ إلى دَومةِ الـجَندَل، مَوضِعٌ فاصِلٌ بين حدَّي الشّامِ والعِراق، كان فيه قِصّةُ التَّحكيم. .«ذكره«في ط ((( (.(((/( («فهرس الفهارس« ((((/(( «خلاصة الأثر«انظر ((( .«سيوط«في ط ((( «شذرات الذهب «) و 70 – 65/4( «الضوء اللامع «) و 129 /5( «معجم المؤلف «انظر ((( (.55 – 51 /8( .(397 (ص«التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد«) و61 /13( «البداية والنهاية«انظر ترجمته (((

عدد الصفحات ٨٥

85 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــننيننلاا لنناجشلاندينناج لا والخطيب: هو الحافِظُ الـمَشهورُ، ذُو التَّصانيفِ المُفيدةِ في عُلُومِ الحديث، .(((تُوفيّ سنةَ ثلاثٍ وسِتّينَ وأربَعِ مئة واللُّؤلُؤيّ تُوفيّ سنةَ تِسعٍ وعِشرين، وقيلَ: ثَلاثٍ وثلاثينَ وثلاثِ مئة. وابنُ مَنصُورٍ الكَرخيّ مَنسُوبٌ إلى الكَـرْرخِ بإسكانِ الرّاءِ المُهمَلة، هكذا رأيتُهُ في غيرِ مَوضِعٍ، وقال الفاسيّ: الكُرُّخي بضَمِّر الكافِ وتَشديدِ الرّاء، ولعَلَّ الصَّوابَ هو الأولُ، واللهُ سبحانهُ وتعالى أعلَمُ. طَريقٌ آخَر: ويَرويه شيخُنا العَـلاّمةُ مِن طريق الشيخِ الحافِظِ الأنصاريّ رضيَ اللهُ عنهُ بأسانيـدِه، مِنها إسنادُهُ مِن طريق الحافِظِ ابنِ الدَّيبع، وقد فرَّقَهُ في كتابِه، فأجمَعُ لك شملَ ما شتَّـتَهُ، وَأختَصرُِ بحَذفِ بعضِ ما طَوله؛ مخافةَ السَّآمةِ على النّاس. ، فالشيخُ عابِدٌ الأنصاريّ الحافِظُ يرويه عنِ الشريفِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ سُلَيمان عن أبيه سُلَيمانَ بنِ يحيى بنِ عُمَـرَ مَقبولٍ الأهدَل، عنِ الشريفِ أحمدَ بنِ محمَّدٍ شريف مَقبولٍ الأهدَل، عنِ الشريفِ أبي سُلَيمانَ يحيى بنِ عُمَـرَ مَقبولٍ الأهدَل، عنِ الشريفِ أبي بَكرِ بنِ عليٍّ بَطّاحٍ الأهدَل، عن عمِّره الشريفِ يُوسُفَ بنِ محمَّدٍ بَطّـاحٍ الأهدَل، عنِ الشريفِ طاهرِ بنِ حُسَينٍ الأهدَل، عنِ الحافِظِ عبدِ الرَّحمنِ ابنِ عليِّر بنِ الدَّيبَعِ الشيباني، عنِ الزَّينِ الشرَّحيّ، عن نَفيسِ الدّينِ سُلَيمانَ بنِ إبراهيمَ بنِ عُمَرَ العَلويّ، عن مُوفَّقِ الدّينِ عليِّر بنِ أبي بَكرِ بنِ شدّادٍ، قال: أخبرََنا ، عن أبيه قال: أخبرََنا بها ((( أبو العَبّاسِ أحمدُ بنُ أبي الخَيرِ بنِ مَنصُورٍ الشِّرماخيّ (.((/( («طبقات الشافعية الكبرى«) و((( (ص: «تذكرة الحفاظ«انظر ترجمته ((( (.306 /1( «بغية الوعاة«انظر ترجمته (((

عدد الصفحات ٨٦

اجلا عنايلاننـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 86 وسُلَيمانُ عبدِ الله محمَّدُ بنُ إسماعيلَ الحَضرَميّ، وأبو بَكرِ بنُ أحمدَ الشرّاحيّ، (((أبو ابنُ عقيلٍ العَسقَلانيّ، وبَطّال ُبنُ أحمدَ الـرُّكبيّ، ومحمَّـدُ بنُ عبدِ الله العُجَينيّ، وسُفيانُ بنُ عبدِ الله الـحَضُوريّ، وآخَرُون، قالوا: أخبرََنا بها نَصرُ بنُ أبي الفَرَجِ المِصريّ، أخبرََنا بها النَّقيبُ أبو طالبِ بنُ أبي زَيدٍ العَلويّ، عن أبي عليٍّ التُّسترَيّ، أخبرََنا بها القاضي أبو عُمَرَ القاسِمُ بنُ جعفَرٍ الهاشميّ، عن أبي عليٍّ اللُّؤلُؤيّ، عن مُؤَلفِها الحافِظِ المُتقِنِ أبي داوُدَ سُلَيمانَ بنِ الأشعَثِ السِّرجِستانيّ رضيَ اللهُ عنهُ وعَنهُم أجمَعينَ. مِن لطائِفِ هذا السَّنَدِ أنَّهُ انتَظَمَ رهطًا من اليَمانيين، وأهل الشرَفِ منهم، قلت: من الَّذينَ هُمُ الغُرّةُ في جبهةِ الزَّمان، والتَّحجيلُ في قَوائِمِه، فإنَّ بني الأهدَل فرعٌ الدَّهر: فارِعٌ من الدَّوحةِ الثّابِتةِ النَّبوية، مَوصُوفُونَ بالعِلم، والصَّلاح، والخَير، مُنذُ إليـهـم كلّ مَنـقَبـةٍ تـؤُولُ إذا ما قيلَ: جدُّهُمُ الرَّسُولُ اليمن، والشيخُ عابِدٌ رحمهُ اللهُ مِن بني الخَزرَج، ويُقال: إنَّ أصلَ الأنصارِ من وقد أقامَ الشيخُ به دَهرًا مِن عُمُرِه حتَّى عدَّهُ ابنُ ساباط بكتابِه ، (((وعَبدُ الرَّحمنِ بنُ عليٍّ الدَّيبَعُ اليَمانيّ تُوفيّ سنةَ إحدَى عشرةَ وتِسعِ مئة والدَّيبَـعُ ـ بالدّال المُهمَلةِ وفَـتحِها وإسكانِ التَّحتيـةِ بعدَها مُوحَّدةٌ مَفتُوحةٌ وآخِرُهُ مُهمَلةٌ ـ مَعناهُ الأبيَضُ بلُغةِ النُّوبة، ويُلَقَّبُ به أيضًا النُّورُ عليُّ بنُ محمَّدٍ الدَّيبَعُ شيخٌ لأبي الأسرارِ العُجَيميّ. سقط في ط.«أبو«قوله ((( (.(((/ ( («فهرس الفهارس«انظر ترجمته (((

عدد الصفحات ٨٧

87 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــننيننلاا لنناجشلاندينناج لا والشرَّحيّ عُدّةَ بَطنٌ مِن بني سامةَ بنِ لُؤَيٍّ، فإن كان بالجيمِ فيَحتَمِلُ أن يكونَ مَنسُوباً إلى شرجةٍ، بَلَدٌ بساحِل اليمنِ أو إلى الشرج. والشماّخيّ: بالمُعجَمةِ وتَشديدِ الميمِ آخِرُهُ مُعجَمةٌ. والـحَضرَميّ: نِسبةٌ إلى حضرَمَوتَ مِـخلافٌ مَعرُوفٌ باليمن. وابنُ أحمدَ الشرّاحيّ: كذلك بعدَها. والرُّكَبيّ: بالمُهمَلةِ في أوله والمُوحَّدةِ في آخِرِه، والرُّكَبُ كصرَُدٍ: بَلَدٌ باليمن، والعَجينُ بالمُهمَلةِ والجيمِ والمُثَنّاةِ مِن تحتُ بعدَها نُونٌ. والـحَضُوريّ: بمُهمَلةٍ فمُعجَمةٍ، والـحَضُورُ بالرّاءِ المُهمَلةِ كصَبورٍ بَلَدٌ باليمن. والتُّسترُي: مَنسُوبٌ إلى تُسترُ بمُثَنّاتَينِ مِن فوقُ بينهُما سينٌ مُهمَلةٌ وآخِرُهُ راءٌ مُهمَلةٌ كجُندُبٍ؛ بَلَدٌ بالأهواز، واللهُ أعلَمُ. ويَرويا الشيخُ عابِدٌ مِن طريق الفُلاَّنيّ، روايةَ أبي الـحَسنِ عليِّر بنِ عبدِ الـمَعرُوفِ بابنِ العبدِ، عن أبي داوُد، وهو أعلىَ أسانيدِه في هذا الكتاب، وهذا يدُلُّ أنَّ له روايةً خامِسةً سِوى الأربَعِ الـمَشهورة، ولكن لم يُنَـبِّره الشيخُ على ذلك . ((( « في قلت: ذكر الشيخ عابد السندي هذا الطرف في كتابه ((( )، وقال: هذا أعلى أسانيدي296/1( .(54رفع أسانيد المصنفات في الفنون والأثر

عدد الصفحات ٨٨

اجلا عنايلاننـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 88 ذِكرُ الإمامِ أبي داوُدَ السِّجِستاني رضيَ اللهُ عنه، «وثناءُ النّاسِ على كتابِه في الخَطّ، (((هو الإمامُ الحافِظُ الـحُجّةُ أبو داوُدَ بحَذفِ إحدَى الواوينِ والـهَمزة فيه مِن لحنِ بعضِ العامّةِ في زَمانِنا، اسمُه سُلَيمانُ بنُ الأشعَثِ الأزديّ نِسبةٌ إلى الأزدِ أبو قبيلةٍ من اليمنِ يُقال له: أزد شنُوءة، وأزد: السَّاةُ، وغيرُ ذلك، ـ بكَسـرِ المُهمَلةِ (((السِّرجِستانيّ، ويُقال: السِّرجزيّ، كِلاهمُا نِسبةٌ إلى سِجِستانَ والجيم ـ: بَلدةٌ بخُراسانَ. قال أبو عُبَيدٍ الآجُـرّيّ: سَمِعتُ أبا داوُدَ يقُول: ولدتُ سنةَ ثِنتَينِ ومئتين. وتُوفيّ بالبَصرةِ يومَ الـجُمُعةِ لأربَعَ عشرةَ بَقينَ مِن شوّالٍ سنةَ خمسٍ وسَبعينَ ومئتين، وكان رحمهُ اللهُ تعالى يفي بمُذاكَرةِ مئة ألفِ حديثٍ. ولما صنَّـفَ كتابَ كالمُصحَفِ يتَّبِعُونَهُ، وأقَرَّ له أهلُ زَمانِه بالحِفظ. وكان هَـمُّهُ جمعَ الأحاديثِ الَّتي استَدَلَّ بها الفُـقَهاءُ ودارَت فيهم، وبَنَى .«واوين«في ط ((( الطائفة هذه النسبة جاءت على الأصل، فإن سجستان أصلها سجزستان، ولعل السجز اسم تلك ((( من الناس، وستان كلمة فارسية، معناها النسبة، وقد تفيد الكثرة أيضاً، كقولهم: شهرستـان ودهستان، وقد خفي ذلك على كثير من المشايخ رحمهم الله تعالى، هـ منه.

عدد الصفحات ٨٩