57 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــننيننلاا لنناجشلاندينناج لا لم يكُن ما يحتَجُّ به على فضل أبي طاهرٍ غيرَ أنَّ أبا عبدِ العزيزِ صحِبَـهُ، وأخَذَ عنهُ لكان ذلك عِندَنا حُجّةً واضِحةً، وبَيِّرنةً عادِلةً على عُلُوِّر كعبِه، وطُول ذِراعِه، وكَمال عِلمِه، ودِقّةِ فهمِه، وتَبريزِه على حُذّاقِ عصرِه، ولأبي طاهرٍ بالمدينةِ الـمُنَورةِ ذُرّيةٌ يُذكَرُ بهم، رحمهُ اللهُ تعالى ومَشايخَهُ وأسلافَهُ، وأصلَحَ له أخلافَهُ، وجَزاهُ عنّا خيرَ .(((الـجَزاء، وأوفىَ له قِسطَهُ مِن عظيمِ العَطاءِ طَريقٌ آخَر: ويَرويه شيخُنا العَلامةُ مِن طَريقِ الحافِظِ المُتقِنِ عابِدٍ الأنصاريّ، بأسانيدِه المُتَـكَثِّررةِ الـمَذكُورةِ في كتابه المُعجَمةِ بخَطِّره رحمهُ اللهُ تعالى قد قُطِعَ مِن أوراقِها عشرةٌ كامِلةٌ مِن آخِرِ بابِ الشّينِ إلى ما قُبَيل أسانيدِ مِن هذا الطريق في ثَبَتِه، وكذلك بعضُ أسانيدِ مُسلمٍ مّا أحالَ في صدرِه إلى ما أسلَـفَهُ في إسنادِ البُخاريّ، ثمَّ وقَفتُ على إسنادٍ مِن طريقه، وجَدتُـهُ في بَياضِ شيخِنا العَلامةِ، اتَّـفَقُوا على أنَّهُ أعلىَ ما وقَعَ لهم مِن عوالي إسنادِ الجامِع، وها أنا أسُوقُهُ هاهنا، ثمَّ أذكُرُ لك ما لاح لي فيه مِن عِلّةٍ، ومن الله الـمَعَوُنةُ، فأقُول: يَرويه الحافِظُ الأنصاريّ ـ رحمهُ اللهُ تعالى ورضيَ عنهُ ـ عن شيخِه الحافِظِ المُحَدِّرثِ صالحِ بنِ محمَّدٍ العُمَريّ المُسَوفيّ الشهيرِ بالفُلاَّنيّ، عن شيخِه العَلامةِ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ سنّـةَ العُمَري الفُلاَّنيّ، بإجازَتِه من الشيخِ أبي الوفا أحمدَ بنِ محمَّدٍ العِجل، عن مُفتي مَكّةَ قُطبِ الدّينِ محمَّدِ بنِ أحمدَ النَّهرَواليّ، عنِ الحافِظِ «معجم المؤلف«) و27/4( «سلك الدرر«) و494/1( «فـهرس الفهارس«انظر ترجمته ((( (.(((/((
عدد الصفحات ٥٨اجلا عنايلاننـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 58 نُورِ الدّينِ أبي الفُتُوحِ أحمدَ بنِ أحمدَ بنِ عبدِ الله بنِ أبي الفُتُوحِ الطّاوُسي، عنِ البابا يُوسُفَ الـهَرَويّ، عن محمَّدِ بنِ شاذَبَخت الفارِسيّ الفَرغانيّ، بسَماعِه لـجَميعِه على الشيخِ أحمدَ ـ أحَدِ الأبدال بسَمَرقَندَ ـ أبي لُقمانَ يحيى بنِ عماّرِ بنِ مُقبِل بنِ شاهانَ الخَتلانيّ، وقد سَمِعَ جميعَهُ عن محمَّدِ بنِ يُوسُفَ الفِرَبريّ، بسَماعِه عن أبي عبدِ الله محمَّدِ بنِ إسماعيلَ البُخاريّ، رضيَ اللهُ عنهُ. القُطبُ عنِ الطّاوُسيّ هكذا وجَدتُهُ في البَياض، وكذلك رأيتُهُ في قلت: نُسخةٍ مِن ثَبَتِ الفُلاَّنيّ، وزادَ فيه: محمَّد بن عبدُ الرَّحمنِ الفاسيّ، وسَميّهُ الدِّرمَشقيّ فقالا: القُطبُ عن والدِه، عنِ الطّاوُسي، فذَكَرا الواسِطةَ بينهُمـا، وهذا يحتَمِلُ وجُوهاً: أن يكونَ سَقَطَ في الأول فيكونُ منقَطِعاً. أو يكونَ الثّاني مِن قَبيل الـمَزيدِ في مُتَّصِل الأسانيد. أو يكونَ القُطبُ تحَمَّلَ عنهُما جميعاً، فحَدَّثَ عن هذا مَرّةً، وعن هذا أُخرَى، فمِن هاهنا اختُلفَ عليه، فرَوى أبو الوفا ابنُ عجيلٍ كما تقدَّم، وخالَفَهُ عبدُ الله بنُ سَعدٍ، ونُورُ الدّينِ بنُ مَطَرٍ، كِلاهمُا عنِ القُطبِ، فقالا: عن والدِه. روى الفاسيّ عن شيخِه إبراهيمَ الكُرديّ عن عبدِ الله اللاّهوري ثمَّ المدَني، ونُورِ الدّينِ بنِ مَطَرٍ، كِلاهمُا عن قُطبِ الدّينِ محمَّدٍ النَّهرَواليّ ثمَّ المكّي، عن والدِه علاءِ الدّينِ أحمدَ النَّهرَواليِّر ثمَّ الـمَكّي، عنِ الحافِظِ نُورِ الدّينِ أبي الفُتُوحِ أحمدَ الطّاوُسيّ بسنَدِه. وكذلك رواهُ الدِّرمَشقيّ عن أبيه عبدِ الرَّحمنِ الكُزبُري، وعليٍّ الكُزبُريّ، وأحمدَ العُثمانيّ الشهيرِ بالـمَنينيّ، كُلُّهُم عنِ إلياسِ بنِ إبراهيمَ الكُرديّ الكُورانيّ
عدد الصفحات ٥٩59 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــننيننلاا لنناجشلاندينناج لا ثمَّ الدِّرمَشقيّ، زادَ المَنينيّ: وعنِ المُسنَدِ أبي طاهرٍ محمَّدٍ، كِلاهمُا عن مُسنِدِ الحِجازِ البرُهانِ إبراهيمَ بنِ حسنِ الشهرَزُوريّ الكُورانيّ بسنَدِه، ولم يذكُر فيه: ابنَ مَطَرٍ. فمحمَّدُ بنُ محمَّدِ بنِ سنّةَ الـمُعَمَّرُ تُوفيّ سنةَ سِتٍّ وأمّا رجالُ هذا السَّنَد: .(((وثَمانينَ ومئة وألفٍ وأبو الوفا: أحمدُ بنُ محمَّدٍ الـمُلَقَّبُ بالعِجل ـ بكَسِ المُهمَلة، وإسكانِ .(((الجيمِ ـ ابنُ عجيل مُصَغَّراً يمَنيّ مَكّي، كان من الـمُعَمَّرينَ والقُطبُ النَّهرَواليّ: مَنسُوبٌ إلى نَرَوالَه، بَلدةٌ مِن كُجْرراتَ الهند، بقُربِ فطَّن، كما يُعلَمُ مّا ذكَرَهُ الفاسيّ في سنَدِه الـمُسَلسَل بالـمَشارِقة، ونَرَوالَه ـ بفَتحِ النُّونِ وإسكانِ الهاء، وفَتحِ الرّاءِ المـُهمَلة، بعدَها واوٌ، فألفٌ ولامٌ مَفتُوحةٌ قَبلَ الهاءِ ـ . وكُجْرراتُ ـ بضَمِّر الكافَ وإسكانِ الجيم، وإهمال الرّاء، بعدَها ألفٌ، فمُثنّاةٌ مِن فوق. وفَطَّنُ ـ بفَتحِ الفاء، وتَشديدِ الطّاءِ المـُهمَلة، بعدَها نُونٌ ـ وقد تُقال بالـمُثَنّاةِ الفَوقيةِ بدَلَ الطّاء. والقُطبُ ولدَ بلاهورَ ـ بفَتحِ الهاء، وإسكانِ الواو، وإهمال الرّاءِ ـ سنةَ سَبعَ .(((عشرةَ وتِسعِ مئة، كان مُفتي مَكّة، تُوفيّ بها سنةَ تِسعينَ وتِسعِ مئة معجم «) و 490/1( «شجرة النور الذكية «) و 363/2( «فهرس الفهارس «انظر ترجمته ((( (.(((/(( («المؤلف (.852/2( «فهرس الفهارس« و((((/( («خلاصة الأثر«هـ. انظر ترجمته1074توفي سنة ((( «شذرات الذهب«) و342 (ص«النور السافر« و(((/( («الكواكب السائرة«انظر ترجمته ((( (.0/((
عدد الصفحات ٦٠اجلا عنايلاننـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 60 ووالدُه: علاءُ الدّينِ أبو العَـبّاسِ أحمدُ بنُ شمسِ الدّينِ محمَّدٍ الكُجْررا النَّهرَواليّ، ثمَّ الـمَكّي، ولدَ سنةَ سَبعينَ وثَمـانِ مئة، وتُوفيّ سنةَ تِسعٍ وأربَعينَ .(((وتِسعِ مئة وأبو الفُـتُوحِ الطّاوُسيّ: قال فيه الشيخُ عبدُ الخالقِ الـمِزجاجيّ: إنَّهُ مِن .(((رجال المئة الثّامِنة، وكان بأبرَقُوة، مدينةٌ بخُراسان، وكان مَوصُوفاً بالصَّلاحِ ويُوسُفُ الـهَرَويّ عُمِّررَ ثَلاثَ مئة سِنين، كما رآهُ الكُزبُريّ بخَطِّر الشريفِ مُرتَضَ الزَّبيدي، وذَكَرَ أبو الأسرارِ العُجَيميّ: أنَّ أبا لُقمانَ عاش مئة سنةٍ وثلاثاً .(((وأربَعينَ سنةً وكان ابنُ شاذَبَخت الفَرغانيّ أيضاً من الـمُعَمَّرين، واللهُ أعلَمُ. ثمَّ وقَفتُ على ثَبَتِ الفُلاَّنيّ بخَطِّر صاحبه محمَّدِ بنِ قُورَد الفُلاَّنيّ، وفي آخِرِه خطُّ الشيخِ صالحِ بنِ محمَّدٍ صاحِبِ الثَّبَتِ الـمَذكُورِ ـ رحمهُ اللهُ تعالى ـ ، وكانت نُسخةً جيِّردةً، فأحبَبتُ أن أذكُرَ هاهنا مِن لفظِه ما يتَعَلَّقُ بهذا الإسناد، وإن لزِمَ مِنهُ بعضُ التَّـكرار، إذ كان ذلك لا يخلُو عنِ الفائِدةِ عند مَن وُفِّرقَ لسَبيل القَوم، قال :(((رحمهُ الله تعالى ، (((وأروي روايةَ الفِرَبريّ مِن طريق الخَتلانيّ عنِ الشيخِ محمَّدِ سعيدِ سَفَرٍ (.944 /2انظر ترجمته ((( (.0/(( «الضوء اللامع«انظر ترجمته ((( (.955 /2) و319 /10انظر ترجمته ((( (.((-0 (ص«قطف الثمر«انظر ((( (.530/1هو الإمام المحدث محمد سعيد بن محمد سفر المدني، انظر (((
عدد الصفحات ٦١61 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــننيننلاا لنناجشلاندينناج لا عنِ الشيخِ محمَّدٍ تاجِ الدّينِ بنِ عبدِ الـمُحسِنِ بنِ سالمٍ الـحَنَفيّ الشهيرِ بالقَلعيّ، عنِ الشيخِ حسنِ العُجَيميّ. ، عنِ الشيخِ حسنٍ. ((( ح: وعنِ الشيخِ سُلَيمانَ الدَّرعيّ ح: وأعلىَ منهُ بدَرَجةٍ عنِ الشيخِ محمَّدِ بنِ سنّة، بإجازَتِه من الـمُعَمَّرِ الشيخِ ابن العِجل، عن مُفتي مَكّةَ قُطبِ الدّينِ محمَّدِ بنِ أحمدَ (((أبي الوفا أحمدَ بنِ محمَّدٍ النَّهرَواليّ، نِسبةٌ إلى نَرَوالَه، بَلدةٌ مِن توابِعِ كُجْرراتَ الهند، عن والدِه، عنِ الحافِظِ نُورِ الدّينِ أبي الفُـتُوحِ أحمدَ بنِ عبدِ الله بنِ أبي الفُـتُوحِ الطّاوُسيّ، عنِ الـمُعَمَّرِ الفارِسيّ الفَرغانيّ، بسَماعه ((( يُوسُفَ الـهَرَويّ، عن محمَّدِ بنِ شاذَبَخت (((بابا لـجَميعِه على الشيخِ أحَدِ الأبدال بسَمَرقَندَ أبي لُقمانَ يحيى بنِ عماّرِ بنِ مُقبِل بنِ شاهانَ الخَتلانيّ الـمُعَمَّرِ مئة وثلاثاً وأربَعينَ سنةً، وقد سَمِعَ جميعَهُ عن محمَّدِ بنِ يُوسُفَ الفِرَبريّ، بسَماعه عن مُؤَلفِه. قال: ويَرويه شيخُنا محمَّدُ بنُ سنّةَ إجازةً مِن أحمدَ بنِ عليٍّ الشنّاويّ العبّاسيّ، عنِ العَلاّمةِ الوليِّر السَّيِّردِ غضَنفَرَ النَّقشبَنديّ، عنِ العَلامةِ تاجِ الدّينِ عبدِ الرَّحمنِ ابنِ شِهابِ الدّينِ مَسعُودِ بنِ شمسِ الدّينِ الكازَرُونيّ، عن أحمدَ بنِ عبدِ الله بنِ أبي الفُتُوح، عنِ الـمُعَمَّرِ بابا يُوسُفَ الهََرويّ الـمَشهورِ بسَه صد سالَه؛ أي الـمُعَمَّر (.0 (ص«فتح الشكور«انظر ((( بالتنوين وإثبات الألف في الخط، لأن الظاهر أن العجل لقب أبيه، وليس هو اسم جده بل جده ((( عجيلٌ بالتصغير، وسيأتي، منه. بموحدتين: كلمة فارسية يصدر بها أسماء المعظمين من مشايخ الصوفية وغيرهم، ووقع في «بابا« ((( ثبت الفاسي: عن أبي يوسف، وذلك وهم من بعض النساخ، منه .«بخث« :«قطف الثمر«كذا في خ وط، و (((
عدد الصفحات ٦٢اجلا عنايلاننـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 62 ثَلاثَ مئة سنةٍ، عن محمَّدِ بنِ شاذَبَخت الفَرغاني، عنِ الـمُعَمَّرِ أبي لُقمانَ يحيى بنِ مُقبل الخَتلانيّ، عن محمَّدِ بنِ مَطَرٍ الفِرَبريّ، عنِ البُخاريّ. قال: وأرويه أيضاً عن شيخِنا محمَّدِ بنِ سنّـة، بإجازَتِـه من الشيخِ أحمدَ العِجل، عنِ الإمامِ يحيى بنِ مُكَرَّمٍ الطَّبرَيّ، عن جدِّره الإمامِ محُِبِّر الدّينِ محمَّدِ بنِ محمَّدٍ الطَّبرَيّ، عنِ البرُهانِ إبراهيمَ بنِ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ صِدّيقٍ الدِّرمَشقيّ، عنِ الشيخِ عبدِ الرَّحيمِ بنِ عبدِ الله الأُواليّ، عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ محمَّدِ بنِ شاذَ بَخت الفارِسيّ الفَرغانيّ، عنِ الشيخِ أبي لُقمانَ يحيى بنِ شاهانَ الخَتلانيّ، عنِ الفِرَبريّ، عنِ البُخاريّ. (((قال: فتَقَعُ لي ثُلاثياتُهُ بثلاثةَ عشر، فكأنيّ باعتِبارِ العَدَدِ سَمِعتُهُ مِن مُلا إبراهيمَ الكُورانيّ، وبين وفاتِه ووِلادَتي أكثَرُ مِن سِتّينَ سنةً، وكأنَّ شيخَنا محمَّدَ ابنَ سنّـةَ سَمِعَهُ من الحافِظِ ابنِ حجَرٍ العَسقَلاني، وبين وفاتَيهما ثَلاثُ مئة وأربعٌ وثلاثُونَ سنةً، لأنَّ الحافِظَ ابنَ حجَرٍ تُوفيّ عامَ اثنَينِ وخمَسينَ وثَمانِ مئة، وشيخُنا تُوفيّ عامَ سِتّةٍ وثَمانينَ ومئة وألفٍ. قال: وأروي عن مَولايَ الشريفِ إجازةً مِن محمَّدِ بنِ محمَّدِ أركُماش اليَشبُكي القاهري الفَقيه الشهيرِ بالجيبَقاني، عنِ الحافِظِ ابنِ حجَرٍ، عنِ الحافِظِ أبي الخَيرِ أحمدَ بنِ الصَّلاح، [ ، بسَماعِه مِن أبي الوقتِ عبدِ الأول بنِ عيسَى ((( يعمُرَ بنِ عبدِ الواحِدِ الأصبَهانيّ ملا: بضم الميم وتشديد اللام وقصر الألف، كلمة أعجمية يلقب بها العلماء. منه. ((( أصبهان بفتح الألف والموحدة، وقد تكس الألف، منه. (((
عدد الصفحات ٦٣63 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــننيننلاا لنناجشلاندينناج لا السِّرجزيّ الهَرَويّ، بسَماعه عنِ الشّيخِ أبي الحَسنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ محمَّدِ بنِ المُظَفَّرِ الدّاوُديّ، بسَماعه عن أبي محمَّدٍ عبدِ الله بنِ أحمدَ بنِ حمُّويهَ الـحَمُّوييِّر السََّخسي سَماعاً عنهُ عن محمَّدِ بنِ يُوسُفَ الفِرَبريّ، عنِ البُخاريّ. قال: ففي هذا بين الحافِظِ والبُخاريّ سِتّةٌ، لكن بالإجازةِ لا بالسَّماع، وعلى : إنَّ أعلىَ ما للحافِظِ ابنِ حجَرٍ أن يكونَ بينهُ وبين (((هذا يحُمَلُ قَولُ مَن قال البُخاريّ سَبعةٌ على السَّماعِ دُونَ الإجازة. وقد ذكَرَ بعضُ أهل الفَهارِسِ ـ هو الشيخُ عبدُ الخالقِ بنُ عليٍّ المِزجاجيّ ـ أنَّهُ صحَّ أنَّ الشيخَ قُطبَ الدّينِ محمَّدٍ النَّهرَواليَّ روى الحافِـظِ نُورِ الدّينِ أبي الفُـتُوحِ الطّاوُسي بلا واسِطـةِ والدِه، فيكونُ بَيني وبين البُخاريّ ثَمانيةٌ، فتَقَعُ لي ثُلاثياتُهُ باثنَي عشر، فيكونُ شيخُنا محمَّدٌ كأنَّهُ سَمِعَهُ من الإجازةِ الحافِظِ ابنِ حجَرٍ بطريق الإجازة، لأنَّ أعلىَ ما عند الحافِظِ ابنِ حجَرٍ باعتِبارِ أن يكونَ بينهُ وبين البُخاريّ سِتّـةُ أنفُسٍ، ولا أعلَمُ في الدُّنيا سنَداً أعلىَ مِن هذا السَّنَدِ الآنَ. : (((قال شيخُ مَشايخِنا عبدُ الخالقِ المِزجاجيّ وهذه الطَّريقةُ لم تبلُغِ الحافِظَ ابنَ حجَرٍ ولا السّيوطيّ، لأنَُّما كانا بمِصر، والحافِظُ أبو الفُتُوحِ مِن رجال الثَّمانِ مئة، وكان بأبرَقُوةَ مدينةٌ بخُراسانِ العَجَم، وكان ، (((مَوصُوفاً بالصَّلاح، سَمِعَ وهذه الطَّريقةُ لم تصِل إلى الحرمينِ إلا مع أشياخِ أشياخِ مَشايخِنا كالشيخِ الـمُعَمَّرِ الذي قال: هو شيخ مشايخنا إبراهيم بن حسن الكردي رحمه الله تعالى. منه. ((( (.(( (ص: «نزهة رياض الإجازة المستطابة بذكر مناقب المشايخ أهل الرواية والإصابة« ((( فرغانة: أقصى ثغر المسلمين في بلاد التتر، وتسمى اليوم بخرقند، منه (((
عدد الصفحات ٦٤اجلا عنايلاننـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 64 عبدِ الله بنِ سَعدِ اللاهوريّ نَـزيل المدينةِ الـمُنَورة. هذا آخِرُ ما ذكَـرَهُ الفُلاَّنيّ اللهُ تعالى في ثَبَتِه، واللهُ سبحانهُ وتعالى أعلَمُ. رحمهُ القَلْرعيّ ـ بإسكانِ اللاّمِ ـ مَنسُوبٌ إلى القَلعة، يُسَمَّى بها أماكِنُ شتَّى، قلت: .(((مِنها قَلعةُ المسلمينَ بأرضِ الرُّومِ سنةَ والعُجَيميّ: أبو الأسرارِ حسنُ بنُ يحيى اليمنيّ الـمَكّي، تُوفيّ بالطّائِفِ .(((ثَلاثَ عشرةَ ومئة وألفٍ ، وهو (((والدَّرعيّ: نِسبةٌ إلى دَرعةَ ـ بفَتحِ المـُهمَلةِ ـ بَلَدٌ بقُربِ سِجِلماسةَ .(((نَزيلُ تُنبُكت والـمُحِبُّ الطَّبرَيّ تُوفي سنةَ أربَعٍ وتِسعينَ وسِتِّر مئة. والسَّيِّردُ غضَنفَر: هو ابنُ جعفَرٍ الـحُسَينيّ النَّهرَواليُّ، أخَذَ الطَّريقةَ عنِ ابنِ ، وعنِ السَّيِّردِ زَكَريّا البِهاريّ ـ بكَسِ الباءِ الـمُوحَّدة، وإهمال (((أُختِ الجامي .(((الرّاءِ ـ نِسبةٌ إلى بهارٍ مخَدُومِ الـمَلكِ الشرَفِ أحمدَ بنِ يحيى رضيَ اللهُ عنهُ هو تاج الدين أبو الفضل المكي الحنفي مفتي مكة وقاضيها، كان إماماً جليلاً فقيهاً محدثاً، توفي ((( (.(((/( («المختصر من نشر النور والزهر«) و(((/( («هـ. انظر1149سنة «أبجد العلوم«) و(((/( («هدية العارف«) و(((- ((( (ص: «أنفاس العارف«انظر ((( (.(((/(( سجلمـاسة: بكس السين المهملة والجيم وإسكان اللام بعدها ميم فألف فسين مهملة فهاء، ((( وتنبكت: بمثناة من فوق مضمومة ونون ساكنة وموحدة مضمومة فكاف ومثناة من فوق، منه. (.0 (ص«فتح الشكور«هو سليمان بن داود الحسني التنبكتي، ذكره البرت ((( الجامي: هو الفاضل الصوفي نور الدين عبد الرحمن يقال: إنه من ذرية محمد بن الحسن الشيباني، ((( وجام بلدة بخراسان، منه. (.0(/( للحسني«الإعلام«انظر (((
عدد الصفحات ٦٥65 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــننيننلاا لنناجشلاندينناج لا والـمَولىَ الشريف: هو أبو عبدِ الله محمَّدُ بنُ عبدِ الله الوُولاتيّ الـمُعَمَّرُ. والصَّلاح: والدُ أبي الخَيرِ الدِّرمَشقيّ، تُوفيّ بالقُدسِ سنةَ إحدَى وسِتّيـنَ مئة.وسَبعِ والـحَمَّويّ ـ بتَشديدِ الميمِ وفَتحِها ـ نِسبةٌ إلى جدِّره حمُّويهَ ـ بفَتحِ المـُهمَلةِ وضَمِّر الميمِ الـمُشدَّدِة، وإسكانِ الواو، وفَتحِ الـمُثَنّاةِ مِن تحتُ ـ . وعَبدُ الله بنُ سَعدٍ اللاهوريّ نَزيلُ الـمدينةِ الـمُنَورةِ مِن أخيارِ الصوفيّة، اسمُ أبيه سَعدُ الله، وقيلَ: سَعدُ الدّين، ولدَ ابنُ سَعدٍ سنةَ خمسٍ وثَمانينَ وتِسعِ مئة، وتُوفيّ سنةَ ثَلاثٍ وثَمانينَ وألفٍ. ورأيتُ الأُواليَ ـ بِضَمِّر الـهَمزةِ وبالواوِ وبَعدَها ألفٌ ولامٌ ـ . وأركُماش ـ بألفٍ فراءٍ مُهمَلةٍ فكافٍ فميمٍ، فألفٍ، فشينٍ مُعجَمةٍ ـ . واليَشبُكي ـ بمُثَنّاةٍ مِن تحتُ وإعجامِ الشّين، بعدَها مُوحَّدةٌ فكافٌ ـ . والـجَيبقانيّ ـ بجيمٍ فمُثَنّاةٍ مِن تحتُ فمُوحَّدةٍ فقافٍ فألفٍ فنُونٍ ـ . والكَيكَلَديّ ـ بكافٍ فمُثَنّاةٍ مِن تحتُ فكافٍ بعدَها لامٌ فدالٌ مُهمَلةٌ ـ نِسَبٌ لا أعرِفُها، واللهُ أعلَمُ. ثمَّ قَولُه: ولا أعلَمُ في الدُّنيا سنَداً أعلىَ مِن هذا السَّنَدِ، إلى آخِرِ ما أورَدَهُ مِن قَول الـمِزجاجيّ مَفخَرةٌ عظيمةٌ لـمَشايخِنا مِن أهل الهندِ ومَن شارَكَهُم في هذا السَّنَد، ولا غرو فإنّا نَحنُ الآخِرُونَ السّابِقُون، ذلك فضلُ الله يُؤتيه مَن يشاءُ، واللهُ ذُو الفَضل العَظيم.
عدد الصفحات ٦٦اجلا عنايلاننـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 66 ذِكرُ الإمامِ ممَّدِ بنِ إسماعيلَ البُخاريّ رضيَ اللهُ عنه، «وثناءُ النّاسِ على كتابه المُؤمِنين، المُتقِنُ، الفَقيهُ، رأسُ المُحَدِّرثين، وأميرُ الحُجّةُ هو الإمامُ الحافِظُ والنّاهضُ الذّابُّ عن حمَِى سُنَنِ سَيِّردِ المُرسَلين، ناشرُِ رايةِ الحديث، وحامِلُ لوائِه، إسماعيلَ بأعبائه، وكاشِفُ جلَله وعَمائِه، وطَبيبُ عِلَله وعَيائِه، أبو عبدِ الله محمَّدُ بنُ ابنِ الـمُغيرةِ بنِ بَرْردِزبَه ـ بفَتحِ المُوحَّدةِ وسُكُونِ الرّاءِ وكَسِ الدّال المُهمَلَتَين، وسُكُونِ الزّاي المُعجَمة، وفَتحِ المُوحَّدة، بعدَها هاءٌ ـ اسمٌ أعجَمي لا ينصرَِفُ، ومَعناها: الحَرّاثُ والمُزارِعُ بلُغةٍ قديمةٍ من الفارِسيّة، ويُقال للبُخاري: الجُعفيّ، ومَولىَ الـجُعفيّـين، لأنَّ جدَّهُ الـمُغيرةَ مِن أبناءِ فارِس، أسلـمَ على يدِ اليَمانِ بنِ أخنَسٍ الـجُعفيّ والي بُخارَى، مدينةٌ مَعرُوفةٌ بما وراءَ النَّهر، والـجُعفيّ: نِسبةٌ إلى جُعفَى بنِ سَعدِ العَشيرةِ أبو حيٍّ من اليمن. وُلدَ البُخاريّ بعدَ صلاةِ الـجُمُعةِ لثَلاثَ عشرةَ خلَت مِن شوّالٍ سنةَ أربَعٍ وتِسعينَ ومئة، وتُوفيّ ليلةَ السَّبتِ عند العِشاءِ الآخِرةِ ليلةَ عيدِ الفِطر، ودُفِنَ مِن غدٍ بعدَ الظُّهرِ سنةَ سِتٍّ وخمسينَ ومئـتين بخَرتَنك، قَريةٍ بظاهرِ سَمَرقَندَ على فرسَخَينِ مِنها، سأَلْرتُ بعضَ أهل مَرغينانَ مَِّن اجتازَ سَمَرقَندَ أنَُّم كيف ينطِقُونَ بهذه الكلمةِ؟ فحَكاها لي: بفَتحِ الخاءِ المـُعجَمةِ وإسكانِ الرّاءِ المـُهمَلة، وفَتحِ الـمُثَنّاةِ الفَوقية، بعدَها نُونٌ ساكِنةٌ فكافٌ، واللهُ أعلَمُ.
عدد الصفحات ٦٧67 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــننيننلاا لنناجشلاندينناج لا كتابُهُ هذا أولُ مُصَنَّفٍ في الصَّحيحِ الـمُجَرَّد، لمَ يقصِد فيه غيرَهُ، ولذلك سَماّه وهو أصَحُّ كتابٍ بين أظهُرِنا بعدَ الكتابِ العَزيز، وأصَحُّ مِن كتابِ مُسلمٍ، وأكثَرُ مِنهُ فائِـدةً، وأشـدُّ اتِّرصالاً، وأتقَنُ رجالاً. وجمُلةُ ما فيه من الأحاديثِ الـمُسنَدةِ سَبعةُ آلافٍ ومِئَتان وخمَسةٌ وسَبعُونَ حديثاً، وبِحَذفِ الـمُكَرَّرةِ أربَعةُ آلافٍ في روايةِ الفِرَبريّ على الـمَشهورِ بين أنَّهُ عدَّدَها وحَرَّرَها ((( القَوم، وقال ابنُ حجَرٍ: إنَّما قالوهُ تبَعاً للحَمُّويّ، وزَعَمَ فبَلَغَت بالـمُكَرَّرةِ سِوى الـمُعَلَّقاتِ والـمُتابِعاتِ سَبعةَ آلافٍ وثلاثَ مئة وسَبعةً وتِسعينَ حديثاً، وبِدُونِ الـمُكَرَّرةِ ألفَينِ وخمَسَ مئة وثلاثةَ عشر حديثاً، وفيه من التَّعاليقِ ألفٌ وثلاثُ مئة وأحَدٌ وأربَعُون، وأكثَرُها مُـخَـرَّجٌ في أُصُول مُتُونِه، والَّذي لم يُـخَرِّرجهُ مئة وسِتُّونَ حديثاً، وفيه من الـمُتابِعاتِ والتَّنبيه على اختِلافِ الرِّرواياتِ ثَلاثُ مئة وأربَعةٌ وثَمانُون، وهذا خارِجٌ عنِ الـمَوقُوفاتِ والـمَقاطيع. الكُزبُريّ الدِّرمَشقيّ: أعلىَ ما وقَعَ للبُخاريّ في (((قال محمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ « ثَمَّ وثَمَّ إلى التُّساعيات، وهي أنزَلُ ما وقَعَ له، واللهُ أعلَمُ زعم فلان أي: قال، وقد أكثر سيبويه في كتابه من قوله: زعم الخليل في أشياء يرتضيها سيبويه، ((( اهـ منه. هـ، وكان يلقب بالشمس، واسم 1213ذكر في آخر ثبته: أنه فرغ من جمعه في جمادى الأولى عام ((( جده أيضاً محمد، وابنه عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن المحدث تحت القبة بجامع بني أمية أيضاً من أهل العلم والصلاح، دخل الحجاز وتبرك به محمد العطوشي المحدث الأخباري الفقيه هـ، منه.1259المفس اللغوي المفنن، وكتب له الكزبري إجازة في شوال عام
عدد الصفحات ٦٨اجلا عنايلاننـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 68 وكان غرَضُهُ تجريدَ الأحاديثِ الـمُتَّصِلةِ الـمُستَفيضةِ مِن غيرِها، واستِنباطُ الفِقه والسّيرةِ والتَّفسيرِ منها، وهذا هو الَّذي أحوجَهُ إلى الإكثارِ من الأحاديثِ الـمُعَلَّقةِ الـمَرفُوعةِ والـمَوقُوفةِ في تراجِمِ أبوابِه تتميماً للنِّرعمةِ وتَوفيراً للـمَنفَعة. وليس ما علَّقَ به البُخاريّ كان مِنهُ بصيغةِ الـجَزمِ فهو حُكمٌ مِنهُ ـ واللهُ أعلَمُ ـ بصِحَّتِه إلى مَن أُضيفَ إلَيه، ويُنظَرُ بعدَ ذلك فيمَن أبرَزَهُ مِن رجاله، وما لم يكُن فيه ذلك فليس كذلك، ولكن يُستأنَسُ بإدراجِه إيّاهُ في كتابِه هذا إلى أنَّ له أصلاً ثابِتاً عِندَهُ، ورُبَّما كان في هذا النَّوعِ ما رواهُ بالـمَعنَى مع صِحّةِ أصل الحديثِ عِندَه. وقد اعتَنَى الحافِظُ ابنُ حجَرٍ بتَعليقاتِ البُخاريّ كاعتِنائِه بكتابِه كُله اعتِناءً ، بَيَّنَ فيه وصْرلَ ما لم يُسنِدهُ البُخاريّ في كتابه مِن (((شديداً حتَّى أفرَدَ لها مُؤَلَّفاً ذلك، جزاهُ اللهُ عنّا خيراً. وثَناءُ النّاسِ على البُخاريّ كثيرٌ مَعرُوفٌ عند أهل العِلم، وقد أبلَغَهُ اللهُ من الحِفظِ والدِّررايةِ مَنزِلةً تكِلُّ أقدامُ السُّعاةِ دُونَا. بلَغَنا عن محمَّدِ بنِ حمدُويه أنَّـهُ قال: سَمِعتُ محمَّدَ بنَ إسماعيلَ البُخاريّ يقُول: أحفَظُ مئة ألفِ حديثٍ صحيحٍ، ومِئَتَي ألفِ حديثٍ غيرِ صحيحٍ. وعن شيخِه بُندارٍ أنَّهُ قال: حُفّاظُ الدُّنيا أربَعٌ فذَكَرَ أبا زُرعة، ومُسلمـاً، والدّارِميّ، ومحمَّداً، وقال: إنَّهُ أعلَمُهُم وأبصرَُهُم وأفهَمُهُم. ومَعرِفةِ وقال أبو عيسَى: لمَ أرَ بالعِراقِ ولا بُخَراسانَ في معنَى العِلَل والتّاريخِ الأسانيدِ أعلـمَ مِن محمَّدِ بنِ إسماعيل، وقال غيرُ واحِدٍ نَحو ما قال الترِّرمِذيّ. .«تغليق التعليق«وهو (((
عدد الصفحات ٦٩69 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــننيننلاا لنناجشلاندينناج لا وبَلَغَنا عن مُسلمٍ أنَّهُ جاءَ مَرّةَ إلى البُخاريّ فقَبَّلَ بين عينَيه، وقال: دَعني أُقَبِّرل رجلَيكَ يا أُستاذَ الأُستاَذين، ويا سيِّردَ المُحَدِّرثين، ويا طَبيبَ الحديثِ في عِلَله. وجمُلةُ القَول فيه كما قال ابنُ خُزَيمة: إنَّـهُ لم يكُن بعَهدِه تحتَ أديمِ السَّماءِ أعلـمَ مِنهُ، وقد اتَّفَقَ الـحُذّاقُ مِن ذوي البَصيرةِ والإنصافِ مِن عُيُونِ العلماءِ الـمُبرِّرزين، وصُدُورِ الفُقَهاءِ الـمُحَدِّرثين، على فقاهةِ البُخاريّ، وثَقافةِ رأيه، وغَورِ بَصرَِه، ودِقّةِ نَظَرِه. قال أبو مُصعَبٍ: محمَّدُ بنُ إسماعيلَ أفقَهُ عِندَنا وأبصرَُ مِن ابنِ حنبَلٍ، وقال يعقُوبُ بنُ إبراهيمَ الدَّورَقيّ: محمَّدُ بنُ إسماعيلَ فقيهُ هذه الأُمّة، وقال إسحاقُ : يا مَعشرَ أصحابِ الحديثِ اكتُبوا عن هذا الشّابِّر؛ فإنَّهُ لو كان في (((ابنُ راهويه لاحتاجَ النّاسُ إليه لـمَعرِفَتِه بالحديثِ والفِقه، (((زَمَنِ الـحَسنِ بنِ أبي الـحَسنِ وناهيكَ بابنِ إبراهيمَ الـحَنظَليِّر إماماً جليلاً يُشهَدُ له بالفِقه في شبابِه، فما ظَنُّكَ به .(((كهلاً بازِلا ولَو لم يكُن مّا يُستَدلُّ به على صِحّةِ ما قدَّمنا عن هؤلاءِ الأئمّةِ النُّبلاءِ إلا ما أودَعَهُ البُخاريّ جامِعَهُ، وضَمَّنهُ مِن بدائِعِه تراجمَِهُ، الَّتي تُبهرُ الألبابَ القَوارِح، وتَسحَبُ ذيلَها على نَباتِ القَرائِحِ لكان فيه كِفايةٌ لـمَن أمعَنَ نَظَرهُ فيه، وأعينَ بحُسنِ الـمَعرِفةِ والدِّررايةِ لـمَعانيه. وهذا أبو عبدِ العزيزِ ريحانةُ فُقَهاءِ الهند، وسيِّردُهُم الـجَحجاحُ، وكَبشُهُم هـ.238ابن راهويه الحنظلي مولاهم أحد أصحاب المذاهب المتبوعة، توفي عام ((( والمراد بالحسن هو الحسن البصري رضي الله عنه. منه. ((( البازل: الجمل في تاسع سنة، وليس بعد ذلك سن يسمى به، منه. (((
عدد الصفحات ٧٠اجلا عنايلاننـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 70 النَّطّاحُ، بهَجةُ زَمانه، ومَفخَرُ عهدِه وإبّانِه، بلَغَنا عنهُ أنَّهُ أفرَدَ لترَاجمِِه شرحاً، وبَينََّ في مُقدمَتِه حُسنَ صنيعِ البُخاريّ، ونبَّـهَ على ما فيها من الاستِنباطاتِ الفِقهيّة، والنُّـكَتِ البَديعةِ الـحُكميةِ، مّا لا يتَدي إليه في الأعصارِ إلا واحِدٌ بعدَ واحِدٍ مَّن رزَقَهُ اللهُ قَلباً سَليماً، وفَهماً مُستَقيماً. ومّا يُقضَ مِنهُ العَجَبُ ما هَدَّ سَمعي عن بعضِ النّاسِ أنَّم يضعون عن مِقدارِه، ويخَفِضُونَ ما دَفَعَ اللهُ مِن مَنارِه، وما ذاكَ إلا لما أودَعَهُ كتابَهُ بعضَ ما يُنابِذُ مسلَكَهُم الَّذي ينتَحُونَهُ، ورأيَُم الَّذي ينتَحِلُونَهُ، أَوَلا يدرُونَ أنَّ ذلك لا يُقيمُ مِن ظَهرِهم إلا ما وهَص، ولا يزيدُ في قُوتهِم إلا ما نَقَص؟! وأنَّ البُخاريَّ القَرْرمُ لا يُفرَى فريُهُ، ولا يُدفَعُ آتيهُ، وصَخرةُ البَطحاءِ يُوهي قرْرنٌ مَن يُناطِحُهُ، ويَرُدُّ سَيلَ العَرِمِ حينَ يُكافِحُهُ. ثمَّ إنَّهُ ليس هذا الَّذي شاكَ في خُلدِهم، ونَبَضَ به عِرقُ العَصَبيةِ مِن يدِهم بشيءٍ ابتَكَرُهُ البُخاريّ، ولا اختَصَّ به دُونَ سائِرِ النّاس، فهَلا سَفَّهوا رأيَ العلماءِ بأسرِهم حينَ ردَّ بعضُهُم على بعضٍ، وضَعَّفَ مِن قَوله، وبينََّ للناسِ خلَله، هذا دأبهُم، وتلك هَجيراهُم، ومع ذلك لم يرُم واحِدٌ منهم صاحِبَهُ بعِيٍّ من الرّأي، ولا سَخَفٍ من القَول. ثمَّ إنَّ هؤلاءِ كثيراً ما يندَفِعُونَ إلى كتابِه، ويتَمَسَّكُونَ بأبوابِه، ويتَشبَّثُونَ بأهدابِه، ويستَفيئُونَ إلى قِبابِه، ويستَضيئُونَ بأقواله، ويتَضَلَّعُونَ مِن وبل نَواله، ويَتبَعُونَ في خبَبِه وإرقاله، فيَغلُونَ على كأسِه، ثمَّ يغتالُونَهُ ويَبرْروُنَ مِن جريدِه، ثمَّ يرمُونَهُ، فما أُراهُم وما اقترََفُوهُ إلا على الـمَثَل السّائِر: أنكَرُوهُ أو عرَفُوهُ يأكُلوُنَ لحمَها، ويُمَزِّرقُونَ أديمَها، نَعُوذُ بالله ونُورِ وجهه مِن ظُلَماتِ الـجَهل وأهله.
عدد الصفحات ٧١71 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــننيننلاا لنناجشلاندينناج لا العَصا.ألا وإنَّ كتابَ البُخاريّ منافِعُهُ عديدُ حصىَ، وإنَّهُ لأجدَى مِن تفاريقِ مَنامه بَلَغَنا أنَّ رجُلاً من الصّالحينَ رأى رسُولَ الله ـ بأبي هو وأُمّي وﷺ ـ في ، وتَرَكتَ كتابي؟ قال: يا (((وهو يقُول: مالَكَ اشتَغَلتَ بفِقه محمَّدِ بنِ إدريسَ رسُولَ الله، ما كتابُكَ؟ قال: كتابُ البُخاريّ. ولأمرٍ ما نالَ من الشُّهرةِ والقَبول دَرَجةً لا يُرامُ فوقَها، ومَناقِبُـهُ كما قال النَّووي: لا تُستَقصىَ؛ لخرُوجِها عن أن تحُصىَ، وهي مُنقَسِمةٌ إلى حِفظٍ، ودِرايةٍ، واجتِهادٍ في التَّحصيل ورِوايةٍ، ونُسُكٍ وإفادةٍ، وورَعٍ وزَهادةٍ، وتحَقيقٍ وإمعانٍ، وتَدقيـقٍ وعِرفانٍ، وأحوالٍ وكَراماتٍ، وغيـرِها من الـمَكرُماتِ رضيَ اللهُ عنهُ وأرضاهُ، وجمََعَ بيننا وبينهُ في دارِ كرامَتِه مع مَنِ اصطَفاهُ، وجَزاهُ عنِّري وعن سائرِ المسلمينَ خيرَ جزاءٍ، وحَباهُ مِن فضله أبلَغَ الحِباء. *** هو الشافعي رضي الله عنه. (((
عدد الصفحات ٧٢اجلا عنايلاننـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 72 «بيانُ إسنادِ كتابِ للإمامِ مسلمِ بنِ الحجّاجِ القُشيريّ يَرويه شيخُنا العَلامةُ بسنَدِه الَّذي مَر صدرِ الأئمّةِ رضيَ اللهُ عنهُ، قال: أخبرََني به الشيخُ أبو طاهرٍ، عن والدِه الشيخِ إبراهيمَ الكُرديّ المدنيّ، عنِ الشيخِ سُلطانَ بنِ أحمدَ الـمَزّاحي، قال: أخبرََنا الشيخُ أحمدُ السُّبكي، عنِ النَّجمِ الغَيطي، عنِ الزَّينِ زَكَريّا، عن أبي الفَضل الحافظِ ابنِ حجَرٍ، عنِ الصَّلاحِ بنِ أبي عمرالـمَقدِسيّ، عن عليِّر بنِ أحمدَ بنِ البُخاريّ، عنِ الـمُؤيِّردِ الطُّوسي، عن أبي عبدِ الله الفُراويّ، عن عبدِ الغافِرِ الفارِسيّ، عن أبي أحمدَ محمَّدِ بنِ عيسَى الـجُلُوديّ، عن أبي إسحاقَ إبراهيمَ بنِ محمَّدٍ، عن مُؤَلفِه مُسلمِ ابنِ الـحَجّاجِ رضيَ اللهُ تعالى عنه. الَّـذي ذكَرتُـهُ مِن لفـظِ هذا السّـياقِ هو كمـا حكاهُ الإسحاقيّ قلت: السَّهارنفُوريّ، واللهُ أعلَمُ. .(((والـمَزّاحيّ: هو الأزهَريّ، تُوفيّ سنةَ خمسٍ وسَبعينَ وألفٍ .(((والنَّجمُ محمَّدُ بنُ أحمدَ الغَيطيّ تُوفيّ سنةَ إحدَى وثَمانينَ وتِسعِ مئة (.210/2انظر ((( (.406/8انظر (((
عدد الصفحات ٧٣