فالطريقفيهتقويةمنأردناأنتكونالغلبةلهوتضعيفالاخر،كالحال معالقوةوالمرضسواء. فاذاقويباعثشهوةالوقاعالمحرموغلببحيثلايملدبمعها فرجه،اويملكهولكنلايملكطرفه،أويملكهولكنلايملكقلبه، بللايزاليحدثهبماهناكويعدهويمنيهويصرفهعنحقائقالذكر والتفكرفيماينفعهفيدنياهواخرته=فاذاعزمعلىالتداويومقاومةهذا الداءفليضعفهأولابأمور: أحدها:انينطرإلىمادةقوةالشهوةفيجدهامنالاغذيةالمحركة للشهوةإمابنوعها22[بوإمابكميتهاوكثرتها،فليحسمهذهالمادة بتقليلها،فانلمتنحسمفليبادرإلىالصومفانهيضيقمجاريالشهوة ويكسرحدتهاولاسيماإذاكانأكلهوقتالفطرمعتدلا. الثاني:انيجتنبمحركالطلبوهوالنظر،فليغضلجامطرفهما أمكنه،فانداعيالارادةوالشهوةإنمايهيحبالنظر،والنظريحركالقلب بالشهوة2(. وفي"المسند"عنهلمجيم:"النظرسهممسموممنسهامإبليس3(" )1( )2( )3( كمااخرجالبخاريفي"صحيحه"رقم5091(ومسلمفي"صحيحه"رقم 0014(منحديثعبداللهبنمسعودرضياللهعنهقال:قالرسولاللهع!ي!: "يامعشرالشبابمناستطاعمنكمالباءةفليتزوج،فإنهاغضللبصر،واحصن للفرج،ومنلميستطعفعليهبالصومفإنهلهوجاء". هذهالكلمةساقطةمنالاصل،واستدركتهامنالنسخالاخرىه الذيفي"مسند"أحمد5()264عنابيامامةرضياللهعنهعنالنبيعم قال:"مامنمسلمينظرإلىمحاسنامراةاولمرةثميغضبصره،إلااحدث= 79
عدد الصفحات ٩٧وهذاالسهميسددهابليسنحوالقلبولايصادفجنةدونه،وليست الجنةإلاغضالطرفاوالتحيزوالانحرافعنجهةالرمي؛فانهإنما يرميهذاالسهمعنقوسالصور،فاذالمتقفعلىطريقهاأخطاك السهم،واننصبتقلبكغرضافيوشكانيقتلهسهممنتلكالسهام المسمومة. الثالث:تسليةالنفسبالمباحالمعوضعنالحرام،فإنكلما يشتهيهالطبعففيماأحبه2(اللهسبحانهغنيةعنه،وهذاهوالدواءالنافع فيحقأكثرالناس؛كماأرشداليهالنبيع!يم. فالدواءالأول:يشبهقطعالعلفعنالدابةالجموح،وعنالكلب الضاري؛لاضعافقوتهما. والثاني:يشبهقغييباللحمعنالكلبوالشعيرعنالبهيمةلئلا 1( )2( )3( اللهلهعبادةيجدحلاوتهافيقلبه". وهوحديثضعيفجدا.انطر:"سلسلةالاحاديثالضعيفة"رقم 6401( وقريبمناللفطالذيذكرهالمؤلفهومااخرجهالحاكم في"المستدرك"4(-313314عنحذيفةرضياللهعنهقال:قالرسول اللهع!يم:"النظرةسهممنسهامإبليسمسمومة".وصححهالحاكم،إلاان الذهبيتعقبهبتضعيفه. الجنةبالضم:ماواراكمنالسلاحواستترتبهمنه."لسانالعرب"13()49. كذافيالاصول،ولعله:"اباحه"ه وذلكفيحديثجابربنعبداللهرضياللهعنهماأنالنبيع!يرقال:"إنالمرأة تقبلفيصورةشيطان،وتدبرفيصورةشيطان،فاذاابصرأحدكمامراة فلياتأهله،فإنذلكيردمافينفسه".أخرجهمسلمفي"صحيحه"رقم 3014( 89
عدد الصفحات ٩٨تتحركنفوسهمالهعندالمشاهدة. والتالث:يشبهإعطاءهامنالغذاءمايميلإليهطبعهابحسب الحاجة؛لتبقىمعهالقوة؛فتطيعصاحبها،ولاتغلببإعطائهاالزيادة علىذلك. ]:الفكرفيالمفاسدالدنيويةالمتوقعةمنقضاءهذاالوطر، فإنهلولميكنجنةولانارلكانفيالمفاسدالدنيويةماينهىعنإجابة هذاالداعي،ولوتكلفناعدهالفاتتالحصر،ولكنعينالهوىعمياء الخامس:[فيمقابحالصورةالتيتدعوهنفسهإليهاإن كانتمعروفةبالاجابة3(وليعزلنفسه4(انتشربمنحوضترده الكلابوالذباب،كماقيل: ساتركوصلكمشرفاوعزالخسةسائرالشركاءفيه() [اخر إذاكثرالذبابعلىطعامرفعتيديونفسيتشتهيه6(] )1( )2( )3( )4( )6( وقدتوسيعالامامابنالقيمرحمهاللهفيذلكفيكتابه"روضةالمحبين"ص 352ومابعدها،وفي"الجوابالكافي"ص148ومابعدها. سقطتمنالأصل. بعدهذهالكلمةفيالنسخالثلاث:"لهولغيره". في(م)و(ن):"فتنفر".وفي(ب):"فيعز".وفيالأصول:"لنفسه" والصوابالمثبت. سقطت"سائر"منالاصل،والبيتلماقفعليه،ولعلهقيلمعالبيتينبعده. مابينالمعقوفينساقطمنالاصل،واستدركتهمن(ب)و(ن 99
عدد الصفحات ٩٩وتجتنبالاسودورودماءإذاكانالكلابيلغنفيه وليذكرمخالطةريقهلريقكلخبيثريقهالداءالدوفي،فانريق الفاسقداء،كماقيل:231ا تسلياقلبعنسمحبمهجتهمبذلكلمنيلقاهيقرفه كالماءأيصديأتيهينهلهوالغصنأينسيممريعطفه وإنحلاريقهفاذكرمرارتهفيفمابخريحفيهويرشفه ومنلهأدنىمروءةونخوةيأنفلنفسهمنمواصلةمنهذاشأنه، فانلمتجبهنفسهإلىالاعراضورضيبالمشاركة،فلينظرإلىماوراء هذااللون()والجمال6(الظاهرمنالقبائحالباطنة،فانمنمكنمن نفسهفعلالقبائح7(فنفسهأفبحمننفوسالبهائم،فانهلايرضىلنفسه بذلكحيوانمنالحيواناتأصلاالامايحكىعنالخنزير،وانهليس فيالحيوانلوطيسواه،فقدرضيهذاالممكنمننفسهأنهيكون بمنزلةالخنزير،وهذاالقبحيغطيكلجمالوملاحةفيالوجهوالبدن، 1( )2( )3( )4( )6( )7( الاصل"ورد"وبهينكسرالبيت. انظرهمعبعضاختلاففي:"صيحالأعشى"2(57و"المستطرف للأبشيهيص55.346 فيالاصل:"كمااي".والتصويبمنالنسخالثلاثالاخرى. من(م)ووقعفي(ن،ب):"صيد"تصحيف،وفيالاصل:"صاد"وهوبمعنى "صد"ايعطشان،لكنبهينكسرالبيت. فيالاصل:"اللوث".والتصويبمنالنسخالثلاثالاخرى. فيالاصل:"منالجمال"،والتصويبمنالنسخالثلاثالأخرى. "فعلالقبائح"ساقطةمنالاصل،واستدركتهامنالنسخالثلاث. 001
عدد الصفحات ١٠٠غيرأنحبكالشيءيعميويصم1(. وإنكانتالصورةأنثىفقدخانتاللهورسولهواهلهاوبعلهاونفسها [ذلكلمنبعدهامنذريتها،فلهانصيبمنوزرهموعارهم2(] ولانسبةلجمالصورتهاإلىهذاالقبحألبتة. وإذاأردتمعرفةذلكفانظرإلىالقيحالذييعلووجهاحدهمافي كبره،وكيفيقلباللهسبحانهتلكالمحاسنمقابححتىتعلوالوحشة والقبحوجهه،كماقيل: لوفكرالعاشقفيمنتهىحسنالذييسبيهلميسبه3( )1( )2( )3( )4( وتفصيلهذهالوجوهيطولجدا،فيكفيذكراصولها. روىابوداودفيسننهرقم0513(عنابيالدرداءعنالعبي-لمجيئقال:"حبك الشيءيعميويصم] وضعفهالعراقيفي"المغنيعنحملالاسفار"3(.)92والحديث معدودمنالامثالالواردةفيالاحاديثالنبوية.انظركتاب:"الامثالفي الحديثالنبوي"لابيالشيخالاصبهانيص152(-.)153 مابينالمعقوفينليسفيالاصل،واستدركتهمنالنسخالثلاث. هذاالبيتللمتنبي،وهوفي"ديوانه"1(.)212 ذكرالامامابنالقيمرحمهاللهخمسينوجهافيكتابه"روضةالمحبين"، انظرهافيص471إلىنهايةالكتاب. 101
عدد الصفحات ١٠١فصل وأماتقويةباعثالدين،فانهيكونبأمور: أحدها:إجلالاللهتباركوتعالىأنيعصىوهويرىويسمع،ومن قامبقلبهمشهدإجلالهلميطاوعهقلبهلذلكألبتة. الثاني:مشهدمحبتهسبحانه،فيتركمعصيتهمحبةله،ف"إن المحبلمنيحبمطيع1("،وأفضلالتركتركالمحبين،كماأنأفضل الطاعةطاعةالمحبين،فبينتركالمحبوطاعتهوتركمنيخاف العذابوطاعته2(،بونبعيد. الثالث:مشهدالنعمةوالاحسان،فانالكريملايعامل3(بالإساءة منأحسنإليه،وإنمايفعلهذالئامالناس،فليمنعهمشهدإحسانالله ونعمتهعنمعصيتهحياءمنهأنيكونخيراللهوإتعامهنازلاإليه4( ومخالفاتهومعاصيهوقبائحهصاعدةإلىربه،فملكينزلبهذاوملك يعرجبهذا،فأقيحبهامنمقابلة!23[ب الرابع:مشهدالغضبوالانتقام،فانالربتعالىإذاتمادىالعبد 1( )2( )3( )4( هذاعجزبيتمنسوبلابنالمبارك،وصدره:الوكانحبكصادفالاطعته). انظر:"تاريخدمشق"32()946و"إحياءعلومالدين"4(.)281 وهومنسوبايضالمحمودالوراق. انظر:"فواتالوفيات"4(81و"الكاملللمبرد"2(4 و"التمثيلوالمحاضرة"ص12(). ساقطةمنالاصل،واستدركتهامنالنسخالاخرى. فيالنسخالثلاثالاخرى:"يقابل". في(م)و(ن):"عليه". 201
عدد الصفحات ١٠٢فيمعصيتهغضب،وإذاغضبلميقملغضبهشيء،فصلاعنهذاالعبد الضعيف. الخام!س:مشهدالفوات،وهومايفوتهبالمعصيةمنخيرالدنيا والاخرة،ومايحدثلهبهامنكلاسممذمومعقلاوشرعاوعرفا، وتزولعنهمنالاسماءالممدوحةشرعاوعقلاوعرفا.ويكفيفيهذا المشهدمشهدفواتالايمانالذيأدنىمثقالذرةمنهخيرمنالدنياوما فيهاأضعافامضاعفة،فكيفيبيعهبشهوةتذهبلذتهاوتبقىسوء معيشتهاتذهبالشهوةوتبقىالشقوة.وقدصحعنالنبيع!مانه 2( قال:"لايزنيالزانيحينيزنيوهومؤمن" قالبعضالصحابة:"ينزعمنهالايمانحتىيبقىعلىرأسهمثل الطلة؛فانتابعادإليه3(". )1( )2( )3( وقالبعضالتابعين:"ينزععنهالايمانكماينزععنهالقميصفان في(م)و(ن):"تبعتها"مكان:"سوءمعيشتها"،وفي(ب):"تبعاتها". رواهالبخاريفي"صحيحه"رقم2475(ومسلمفي"صحيحه"رقم57( كلاهمامنحديثابيهريرةرضياللهعنه. انظرمعناهعنالصحابةفي:"شعبالايمان"للبيهقيرقم5367( و"الشريعةللآجريص114-115و"شرحالاعتقادلللالكائي"رقم 9186(-1871،1877و"السنة"لعبداللهبنأحمد1(351و"السنة" للخلال4(001-201301و"تعظيمقدرالصلاة"رقم538( .)953 وقدرواهابوداودفي"سننه"رقم0946(عنابيهريرةمرفوعا، وصححهالحاكمفيالمستدرك1()22عليشرطالبخاريومسلم،ووافقه الذهبي. 301
عدد الصفحات ١٠٣تابلبسه1(" ولهذارأىالنبيع!قهفيالحديثالذيرواهالبخاريفيصحيحه2( الزناةفيالتنورعراة؛لانهمتعروامنلباسالايمان،وعادتنورالشهوة الذيكانفيقلوبهمتنوراظاهرايحمىعليهبالنار. السادس:مشهدالقهروالظفر،فانقهرالشهوةوالظفربالشيطانله حلاوةومسرةوفرحةعندمنذاقذلكأعظممنالظفربعدوكمن الادميينوأخلىموقعاوأتمفرحة.وأماعاقبتهفأحمدعاقبة،وهو كعاقبةشربالدواءالنافعالذيأزالداءالجسد،وأعادهإلىصحته واعتداله. السابع:مشهدالعوض،وهوماوعداللهسبحانهبهتعويضمنترك المحارملاجله،ونهىنفسهعنهواها،وليوازنبينالعوض والمعوض،فأيهماكانأولىبالايثاراختارهوارتضاهلنفسه. الثامن:مشهدالمعية،وهينوعان؟معيةعامة،ومعيةخاصة. فالعامةاطلاعالربتعالىعليه،وكونهبعينهلاتخفىعليهحاله،وقد تقدم. 1( )2( والمقصودهنا:المعيةالخاصة،كقوله:<إناللهمع هومرويعنخالدبنمعدان.انظر:"الثقات"لابنحبان7(.)42 وقدجاءذلكفيحديثمرفوعإلىالنبيعجينرواهالحاكمفي"المستدرك" 1()22منحديثابيهريرةرضياللهعنه. وضعفهالالبانيفي"سلسلةالاحاديثالضعيفة"برقم1274( صحيحالبخاريرقم1386(منحديثسمرةبنجندبرضياللهعنه. 401
عدد الصفحات ١٠٤افيدىفي)[:64]،وقولي:<إناللهحائذينا!صاوألذينهم ئحسنون!)[:28أوقولي:<وإناللهلمعاحسنين!) [:]96فهذهالمعيةالخاصةخيرلهوانفعفيدنياهواخرتهمن قضاء24[أوطرهونيلشهوتهعلىالتماممنأولالعمرإلىآخره، فكيفيؤثرعليهالذةمنغصةمنكدةفيمدةيسيرةمنالعمر،إنماهي كاحلامالشائماوظلزائل؟! التاسع:مشهدالمغافصةوالمعاجلةوهو:انيخاف3(ان يغافصهالأجل؛فياخذهاللهعزوجلعلىغرة،فيحالبينهوبينما يشتهيمنلذاتالدنياوبينهوبينمايشتهيمنلذاتالآخرة،فيالهامن حسرةماامرهاوماأصعبها،[مايعرفهاإلامنجربها وفيبعضالكتبالقديمة:"يامنلايامنعلىنفسهطرفةعينولا يتملهسروريوم،الحذرالحذر"(). العاشر:مشهدالبلاءوالعافية،فإنالبلاءفيالحقيقةليسإلا الذنوبوعواقبها،والعافيةالمطلقةهيالطاعاتوعواقبها؛فاهلالبلاء هماهلالمعصيةوإنعوفيتاب!انهم،واهلالعافيةهماهلالطاعةوإن 2( )3( )4( )5( غافصالرجلمغافصةوغفاصا:أخذهعلىغزة."لسانالعرب"7(.)61 في(ب):"والمعالجة".وهوخطأ. جملة"أنيخاف"ساقطةمنالاصل،واستدركتهامنالنسخالاخرى. مابينالمعقوفينساقطمنالاصل،واستدركتهمنالنسخالاخرى. ذكروهببنمنبهأنهوجدهفيالتوراةبلفظ:"يامنلايستتمسروريوم،ولا يأمنعلىروحهيوما،الحذرالحذر". رواهالبيهقيفي"الزهدالكبير"رقم521(وابنعساكرفي"تاريخ دمشق"63(.)393 501
عدد الصفحات ١٠٥مرضتأبدانهم. وقالبعضأهلالعلمفيالاثرالمروي:"إذارأيتماهلالبلاء فاسألوااللهالعافية1("إنأهلالبلاءالمبتلونبمعاصياللهوالاعراض والغفلةعنه. وهذاوإنكاناعظمالبلاءفاللفظيتناولانواعالمبتلينفيابدانهم وأديانهم،واللهأعلم. الحاديعشر:أنيعودباعثالدينودواعيهمصارعةالهوى ومقاومتهعلىالتدريجقليلاقليلاحتىيدركلذةالظفر،فتقوىحينئذ همته،فانمنذاقلذةشيءقويتهمتهفيتحصيله.والاعتياد لممارسةالاعمالالشاقةيزيدالقوىالتيتصدرعنهاتلكالاعمال، ولذلكتجدقوىالحمالينوأربابالصنائعالشاقةتتزايدبخلاف البزازوالخياطونحوهما.ومنتركالمجاهدةبالكليةضعففيه باعثالدينوقويفيهباعثالشهوة،ومنعودنفسهمخالفةالهوىغلبه متىأراد. 1( )2( )3( ذكرهذاالاثرابنالجوزيفي"المدهش"ص338دوننسبةلاحد. وجاءانهمرفوعإلىالنبيع!ي!كماسيأتيفيالحاشيةالتالية،إلاانهروي عنعيسىبنمريمانهقال:"فارحموااهلالبلاءواحمدوااللهعلىالعافية". رواه:مالكفي"الموطأ"2()869بلاغا،ورواهابنابيشيبةفي"مصنفه" رقم93187(03423وأبونعيمفي"الحلية"6(58،328وغيرهما وهذامرويعنالشبليانهسئلعنقولالنبيع!يط:"إذارايتماهلالبلاء فاسألوااللهالعافية".منهماهلالبلاء؟قالالشبلي:اهلالغفلةعنالله. انظر:"تاريخبغداد"12(161). البزازهوبائعالبز.والبر:الثياب."لسانالعرب"5(311-.)312 601
عدد الصفحات ١٠٦الثانيعشر:كفالباطنعنحديثالنفس،وإذامرتبهالخواطر نفاهاولايؤويهاويساكنها،فانهاتصيرمنى،وهيرووسأموال المفاليس.ومتىساكنالخواطرصارتأماني،ثمتقوىفتصيرهموفا، ثمتقوىفتصيرإرادات،ثمتقوىفتصيرعزمايقترنبهالمراد. فدفعالخاطرالاولأسهلوأيسرمندفعأثرالمقدوربعدوقوعه وتركمعاودته1(. الثالثعشر:قطعالعلائقوالاسبابالتيتدعوهإلىموافقة الهوى،24[بوليسالمرادأنلايكونلههوى،بليصرفهواهإلى ماينفعهويستعملهفيتنفيذمرادالربتعالى،فانذلكيدفععنهشر استعمالهفيمعاصيه،فانكلشيءمنالانسانيستعملهللهفاناللهيقيه شراستعمالهلنفسهوللشيطان،ومالايستعملهللهاستعملهلنفسهوهواه ولابد. فالعلمإنلميكنللهكانللنفسوالهوى،والعملإنلميكنللهكان للرياءوالنفاق،والمالإنلمينفقللهأنفقفيطاعةالشيطانوالهوى، والجاهإنلميستعملللهاستعملصاحبهفيهواهوحظوظه،والقوةإن لميستعملهافيأمراللهاستعملتهفيمعصيته. فمنعودنفسهالعملللهلميكنعليهأشقمنالعمللغيره،ومن عودنفسهالعمللهواهوحظهلميكنعليهأشقمنالاخلاصوالعمل لله،وهذافيجميعأبوابالاعمال،فليسشيءأشقعلىالمنفقلله 1(توسعابنالقيمفيبيانهذاالوجهفيكتابه"طريقالهجرتين"ص274وما بعدها. 701
عدد الصفحات ١٠٧منالانفاقلغيره،وكذابالعكس. الرابععشر:صرفالفكرإلىعجائباياتاللهالتيندبعبادهإلى التفكرفيها،وهي:اياتهالمتلوةواياتهالمخلوقة،فاذااستولىذلكعلى قلبهدفععنهمحاضرةالشيطانومحادثتهووسواسه.وماأعظمغبنمن أمكنهأنلايزالمحاضرالرحمنورسولهوالصحابة،فرغبعنذلك إلىمحاضرةالشيطانمنالانسوالجن!فلاغبنبعدهذاالغبن،والله المستعان. الخامسعشر:التفكرفيالدنياوسرعةزوالهاوقربانقضائها،فلا يرضىلنفسهأنينزودمنهاإلىداربقائهوحلودهأخسماقيهاوأقلهنفعا [ساقطالهمةدنيءالمروءةميتالقلب2(]فانحسرتهتشتدإذاعاين حقيقةماتزودهوتبينلهعدمنفعهله،فكيفإذاكانزادهمايعذببه وينالهبسببهغايةالألم؟!بلإذاتزودماينفعهوتركماهوأنفعمنهكان حسرةعليه. السادسعشر:تعرضهإلىمنالقلوببينإصبعيه،وأزفةالأمور بيديه،وانتهاءكلشيءإليهعلىالدوام،فلعلهأنيصادفأوقات النفحات،كمافيالاثرالمعروف:"إنللهفيأيامدهرهنفحاتفتعرضوا لنفحاته،واسألوااللهأنيسترعوراتكم،ويؤمنروعاتكم"3(. )1( )2( )3( ليستفيالاصل،واثبتهامنالنسخالثلاثالاخرى. مابينالمعقوفينساقطمنالاصل،واستدركتهمنالنسخالثلاثالاخرى. رويعنابيالدرداءرضياللهعنه،رواهابنأبيشيبةفي"مصنفه"رقم 49345(وابونعيمقي"خليةالاولياء"1(.)221 وجاءفيحديثمرفوععنانسبنمالك،اخرجهالطبرانيفي"الكبير"= 801
عدد الصفحات ١٠٨ولعلهفيكثرةتعرضهيصادفساعةمنالساعاتالتيلايسألالله فيهاشيئاإلاأعطاه،فمنأعطيمنشورالدعاءأعطيالاجابة،[/2أ] فانهلولميردإجابتهلماألهمهدعاءه،كماقيل: لولمتردنيلماأرجووأطلبهمنجودكفكماعودتنيالطلبا ولايستوحشمنظاهرالحال،فاناللهسبحانهيعاملعبدهبمعاملة منليسكمثلهشيءفيأفعاله،كماليسكمثلهشيءفيصفاته،فانه ماحرمهإلاليعطيه،ولاامرضهإلاليشفيه،ولاافقرهإلاليغنيه،ولا أماتهإلاليحييه،وماأخرجأبويهمنالجنةإلاليعيدهماإليهاعلىأكمل حال،كماقيل:ياادملاتجزعمنقوليلك:اخرجمنها،فلكخلقتها وساعيدكإليها. فالربتعالىينعمعلىعبدهبابتلائه،ويعطيهبحرمانه،ويصحه بسقمه،فلايستوحشعبدهمنحالةتسوؤهأصلاإلاإذاكانتتغضبه عليه،وتبعدهمنه. السابععشر:أنيعلمبانفيهجاذبينمتضادين،ومحنتهبين الجاذبين:جاذبيجذبهإلىالرفيقالاعلىمنأهلعليين،وجاذب رقم072(وابونعيمفي"حليةالاولياء"3(162والبيهقيفي"شعب الايمان"رقم1(121)وغيرهم ورويايضامنمسندابيهريرةومحمدبنمسلمةرضياللهعنهما. وحسنهالالبانيمرفوعابمجموعطرقهوشواهدهفي"السلسلةالصحيحة"رقم 0918( )1(لماقفعليه،وذكرهابنالقيمرحمهاللهفي"مدارجالسالكين"3(.)301 )2(كلمة"شيء"ساقطةمنالاصلهوامشدركتهامنالنسخالثلاثالاخرى. 901
عدد الصفحات ١٠٩يجذبهإلىأسفلسافلين. فكلماانقادمعالجاذبالاعلىصعددرجةحتىينتهيإلىحيث يليقبهمنالمحلالاعلى،وكلماانقادإلىالجاذبالاسفلنزلدرجة حتىينتهيإلىموضعهمنسجين. ومتىأرادأنيعلمهلهومعالرفيقالاعلىأوالاسفل،فلينظرأين روحهفيهذاالعالم،فانهاإذافارقتالبدنتكونفيالرفيقالذيكانت منجذبةإليهفيالدنيا[أولىبها،فالمرءمعمنأحبطبعاوعقلا وجزاء،وكلمهتمبشيءفهومنجذبإليهوإلىأهلهبالطبع،"وكل امرىءيصبوإلىمايناسبه"،وقدقالتعالى:<قلنيل!ملعك شايمه->[]84فالنفوسالعلويةتنجذببذاتهاوهممها وأعمالهاإلىأعلى،والنفوسالسافلةإلىأسفل. الثامنعشر:أنيعلمأنتفريغالمحلشرطلنزولغيث الرحمة،وتنقيتهمنالدغل3(شرطلكمالالزرع،فمتىلميفرغالمحل لميصادفغيثالرحمةمحلافارغاقابلاينزلفيه،وإنفرغهحتى أصابهغيثالرحمةلكنهلمينقهمنالدغللميكنالزرعزرعاكاملابل ربماغلبالدغلعلىالزرعوكانالحكمله. 1( )2( )3( )4( مابينالمعقوفينساقطمنالاصل،واستدركتهمنالنسخالثلاثالاخرى. ليستفيالاصل،وانمااثبتهامنالنسخالاخرى،وهومفهومممايأتيفي كلامالمصنف. الدغل:الفساد،وأصلالدغلالشجرالملتفالكثير.انظر:"لسانالعرب" 11(-244.)245 الكلمتان:"فارغاقابلا"ليستافيالاصل.اماالكلمةالاولىفهيمن:(م)و (ن).واماالكلمةالثانية،فهيمنباقيالنسخ. 011
عدد الصفحات ١١٠وهذاكالذنديصلحأرضه،ويهيئهالقبولالزرع،ويوحفيهاالبذر، وينتظرنزولالغيث،فاذاطهرالعبدقلبهوفرغهمنإراداتالسوء وخواطره،وبذرفيهبذرالذكروالفكروالمحبة[/2بوالاخلاص، وعرضهلمهابرياحالرحمة،وانتظرنزولغيثالرحمةفيأوانه،كان جديرافيحصولالمغل1(. وكمايقوىالرجاءلنزولالغيثفيوقته،كذلكيقوىالرجاء لاصابةنفحاتالرحمنجلجلالهفيالاوقاتالفاضلةوالاحوال الشريفة،ولاسيماإذااجتمعتالهمم،وتساعدتالقلوب،وعظم الجمع،كجمععرفةوجمعالاستسقاءوجمعأهلالجمعة،فاناجتماع الهمموالانفاسأسبابنصبهااللهتعالىمقتضيةلحصولالخيرونزول الرحمة،كمانصبسائرالاسبابمفضيةإلىمسبباتها. بلهذهالاسبابفيحصولالرحمة،أقوىمنالاسبابالحسيةفي حصولمسبباتها،ولكنالعبدلجهلهيغلبعليهالشاهدعلىالغائب والحسعلىالعقل،ولظلمهيؤثرمايحكمبههذاويقتضيهعلىما يحكمبهالاخرويقتضيه،ولوفرغالعبدالمحلوهيأهوأصلحهلرأى العجائب،فانفضلاللهلايردهإلاالمانعالذيفيالعبد،فلوأزالذلك المانعلسارعإليهالفضلمنكلصوب.فتأملحالنهرعظيميسقيكل أرضيمرعليها،فحصلبينهوبينبعضالارضالمعطشةالمجدبة سكروسدكثيف،فصاحبهايشكوالجدب،والنهرإلىجانبأرضه! 1(الاصل:"الممغل"،ومااثبتمنالنسخالأخرىهوالصواب.والمغلبمعنى الغفة. 2(قالفي"لسانالعرب"4(:)375سكرالنهريسكرهسكرا:سذفاه،وكل= 111
عدد الصفحات ١١١التاسععشر:أنيعلمالعبدأناللهسبحانهحلقهلبقاءلافناءله، ولعزلاذلىمعه،وامنلاخوففيه،وغناءلافقرمعه،ولذةلاألم معها،وكمالىلانقصفيه،وامتحنهفيهذهالداربالبقاءالذييسرعإليه الفناء،والعزالذييقارنهالذكويعقبهالذلك،والامنالذيمعهالخوف وبعدهالخوف،وكذلكالغناءواللذةوالفرحةوالسروروالنعيمالذيهنا مشوببضدهيتعقبهضده،وهوسريعالزوال،فغلطأكثرالخلقفيهذا المقامإذطلبواالنعيموالبقاءوالعزوالملكوالجاهفيغيرمحله، ففاتهمفيمحله،وأكثرهملميطفربماطلبهمنذلك،والذيظفربه إنماهومتاعقليلثميزولعنه. والرسلإنماجاءوابالدعوةإلىالنعيمالمقيموالملكالكبير،فمن أجابهمحصللهألذمافيالدنياوأطيبه26[أفكانعيشهفيهاأطيبمن عيشالملوكفمندونهم،فانالزهدفيالدنياملكحاضر،والشيطان يحسدالمومنعليهأعظمحسد،فيحرصكلالحرصعلىأنلايصل إليه،فانالعبدإذاملكشهوتهوغضبهفانقادامعهلداعيالدينفهو الملكحالا؛لانصاحبهذاالملكحر،والملكالمنقادلشهوته وغضبهعبدشهوتهوغضبه،فهومسطرمملوكفيزيمالك،يقوده زمامالشهوةوالغضب،كمايقادالبعير. فالمغرورالمخدوعيقعنظرهعلىالملك1(الظاهرالذيصورته ملكوباطنهرق،وعلىالشهوةالتيأولهالذةواخرهاحسرة. شقسذفقدسكر،والسكر:ماسذبه. 1(ليستفيالاصل،وأثبتهامنالنسخالاخرى. 112
عدد الصفحات ١١٢