ومعنىهذا:أنمنزاولشيئاواعتادهوتمرنعليهصارملكةله وسجيةوطبيعة. قالوا:والعوائدتنقلالطبائع؛فلايزالالعبديتكلفالتصبرحتى يصيرالصبرلهسجية،كماأنهلايزاليتكلفالحلموالوقاروالسكينة والثباتحتىتصيرلهأخلاقابمنزلةالطبائع. قالوا:وقدجعلاللهسبحانهفيالانسانقوةالقبولوالتعلموالتهيؤ للكمال1(فنقلالطبائععنمقتضياتهاغيرمستحيل،غيرأنهذا الانتقالقديكونضعيفافيعودالعبدإلىطبعهبأدنىباعث،وقديكون قوئاولكنلمينتقلالطبعانتقالاتافافقديعودإلىطبعهإذاقوي الباعثواشتد،وقديستحكمالانتقالبحيثيستحدثصاحبهطبعا ثانيا،فهذالايكاديعودإلىطبعهالذيانتقلعنه. وأماالاصطبارفهوأبلغمنالتصبر؛فانهافتعالللصبربمنزلة الاكتساب،فالتصبرمبدأالاصطبار،كماأنالتكسبمقدمةالاكتساب، فلايزالالتصبريتكررحتىيصيراصطبارا. وأماالمصابرةفهيمقاومةالخصمفيميدانالصبر؛فانهامفاعلة تستدعيوقوعهابيناثنينكالمشاتمةوالمضاربة،قالتعالى:<يأيقا أئذلىءامنوااصبرواوصابرواوراطوا)[عمران:0]02فامرهمبالصبر وهوحالالصابرفينفسه،والمصابرةوهيحالهفيالتصبرمعخصمه، والمرابطةوهيالثباتواللزوموالاقامةعلىالتصبروالمصابرة،فقد 1(قوله:"والتهيؤللكمال"ليسفي(ب). 2(قوله:"انتقالاتافا"ليسفي(ب). 33
عدد الصفحات ٣٣)1( يصبرالعبدولايصابر،وقديصابرولايرابط،وقديصبرويصابر ويرابطمنغيرتعبدبالتقوى،فأخبرسبحانهأنملاكذلككله التقوى،وأنالفلاحموقوفعليهافقال:<واتقواأللهلعلكم تفلحون!)أالعمران:]002فالمرابطةكماانهالزومالثغرالذي يخافهجومالعدومنه8[أفيالظاهر،فهيلزومثغرالقلبلئلا يدخلمنهالهوىوالشيطانفيزيلهعنمملكته. 1(فيالاصل:"بعدتصبر"وهوتصحيف. 2(ساقطةمنالاصل،واستدركتهامنالنسخالاخرى. 34
عدد الصفحات ٣٤البابالنامس فيأقسامه1(باعتبارمحله2( الصبرضربان:ضرببدني،وضربنفساني،وكلمنهمانوعان: اختياري،واضطراري،فهذهأربعةأقسام: الأول:البدنيالاختياري،كتعاطيالاعمالالشاقةعلىالبدن اختياراوارادة. الثاني:البدنيالاضطراري،كالصبرعلىالمالضربوالمرض والجراحاتوالبردوالحروغيرذلك. الثالث:النفسانيالاختياري،كصبرالنفسعنفعلمالايحسن فعلهشرغاولاعقلا. 1لرابع:النفسانيالاضطراري،كصبرالنفسعنمحبوبهاقهراإذا حيلبينهاوبينه. فاذاعرفتهذهالاقسامفهيمختصةبنوعالانساندونالبهائم، وتشاركهالبهائم3(فينوعينمنهاوهما:صبرالبدنوالنفس الاضطراريين،وقديكونبعضهاأقوىصبرامنالانسان،وإنماتميز الإنسانعنهابالنوعينالاختياريين. 1( )2( )3( قي(ب):"انقسامه". قارنهذاالبابب"إحياءعلومالدين"4(5706(-.)62وسيأتيالكلام علىالصبرالاختياريوالاضطراريفيالبابالتاسع،وكذلكفياثناءهذا الباب. في(م)و(ن):"ومشاركةالبهائم"وفي(ب):"ومشاركتهللبهائم". 35
عدد الصفحات ٣٥وكثيرمنالناستكونقوةصبرهفيالنوعالذيشاركهفيهالبهائملا فيالنوعالذييختصبالانسان،فيعدصابراوليسمنالصابرين. فانقيلفهليشاركالجنالانسفيهذاالصبر؟. قيل:نعمهذامنلوازمالتكليف،وهومطئةالأمروالنهي، والجنمكلفونبالصبرعلىالأوامر،والصبرعنالمناهي؛كماكلفنا نحنبذلك. فانقيل:فهلهممكلفونعلىالوجهالذيكلفنانحنبهأمعلى وجهاخر؟ قيل:ماكانمنلوازمالنفوس:كالحبوالبغضوالايمان والتصديقوالموالاةوالمعاداةفنحنوهممستوونفيه،وماكانمن لوازمالأبدان:كغسلالجنابةوغسلالاعضاءفيالوضوءوالاستنجاء والختانوغسلالحيضونحوذلك،فلايجبمساواتهملنافي كيفيته،وانتعلقذلكبهمعلىوجهينالسبخلقهموهيئاتهم. فانقيل:فهلتشاركناالملائكةفيشيءمنأقسامالصبر؟ قيل:الملائكةلميبتلوابهوىيحاربعقولهمومعارفهم،بل العبادةوالطاعةلهمكالنفسلنا،فلاجممصورفيحقهمالصبرالذي حقيقتهثباتباعث8[بالعقلوالدينفيمقابلةباعثالشهوة والهوى3(وانكانلهمصبريليقبهم،وهوثباتهموافامتهمعلىما 1()ماعداالاصل:"مظنة". 2(فيالاصل:"لها".والتصويبمنالنسخالثلاثالاخرى. 3(وهذاتعريفالغزاليللصبرفي"إحياءعلومالدين"،كماسبق. 36
عدد الصفحات ٣٦خلقوالهمنغيرمنازعةهوىأوشهوةأوطبع. فالانسانمناإذاغلبصبرهباعثالهوىوالشهوةالتحقبالملائكة، وانغلبباعثالهوىوالشهوةصبرهالتحقبالشياطين،وإنغلب باعثطبعهمنالاكلوالشربوالجماعصبرهالتحقبالبهائم. قالقتادة:"خلقاللهسبحانهالملائكةعقولابلاشهوات،وخلق البهائمشهواتبلاعقول،وخلقالانسانوجعللهعقلاوشهوة،فمن غلبعقلهشهوتهفهومعالملائكة،ومنغلبتشهوتهعقلهفهو كالبهائم1(" ولماخلقالانسانفيابتداءأمرهناقصالمتخلقفيهإلاشهوةالغذاء الذيهومحتاحإليه،فصبرهفيهذهالحالبمنزلةصبرالبهائم،وليس لهقبلتمييزهقوةصبرالاختيار. فاذاظهرتفيهشهوة2(اللعباستعدلقوةالصبرالاختياريعلى ضعفهافيه. فإذاتعلقتبهشهوةالنكاحظهرتفيهقوةالصبر. فاذاتحركسلطانالعقلوقوي،أعينبجيشالصبر،ولكنهذا السلطانوجندهلابستقلانبمقاومةسلطانالهوىوجنده؛فانإشراق 1(لماجدهمسنذاولامنذكرهعنقتادة.وقدذكرهالمصنففي"مد 1 رج السالكين"2()352معزوالبعضالسلف. وذكرهابنتيميةكمافي"مجموعالفتاوى"4()351بنحوهفقال:"وهذا الذييقال:الملائكةلهمعقول..."الخ. 2(ساقطةمنالاصل. 37
عدد الصفحات ٣٧نورالهدايةيلوحعليهعندأولسنالتمييزوينموعلىالتدريحإلىسن البلوغ،كمايبدوخيطالفجرثميتزايدظهوره،ولكنهاهدايةفاصرةغير مستقلةبإدراكمصالحالاخرةومضارها،بلغايتهاتعلقهاببعضمصالح الدنياومفاسدها،فاذاطلعتعليهشمسالنبوةوالرسالةوأشرقعليه نورهارأىفيضوئهاتفاصيلمصالحالدارينومفاسدهمافتلمح العواقب،ولبسلامةالحرب1(،واخذأنواعالاسلحة،ووقعفيحومة الحرببينداعيالطبعوالهوىوداعيالعقلوالهدى،والمنصورمن نصرهالله،والمخذولمنخذلهالله،ولاتضعالحربأوزارهاحتىينزل فيإحدىالمنزلتين،ويصيرإلىماخلقلهمنالدارين. 1(لامةالحرب:اداتهاكالدرعوالسيفوالرمح.انظر:"لسانالعرب"12( .)532 38
عدد الصفحات ٣٨البابالسادس فيبياناقسامهبحسباختلافقؤبهوضعفه ومقاومتهلجيشالهوىوعجزهعنه باعثالدينبالاضافةإلىباعثالهوى9[الهثلاثةأحوال1(: أحدهاأنيكونالقهروالغلبةلداعيالدينفيردجيشالهوى مفلولا،وهذاإنمايصلإليهبدوامالصبر،والواصلونإلىهذهالرتبةهم المنصورونفيالدنياوالاخرة،وهمالذينقالوا:<رنجااللهثم استقموأ>[:]03وهمالذينيقوللهمالملائكةعندالموت: <الاتخافواولاتحزلؤاوابشروابالجنةألتىكنت!توعدوت!نخن أؤلاجمثمفىالحيؤةالديخاوفيالأ[:03،]31،وهمالذيننالوا معيةاللهمعالصابرين،وهمالذينجاهدوافياللهحقجهاده،فخصهم بهدايتهدونمنعداهم. ]الثانية:أنيكونالقهروالغلبةلداعيالهوىفتسقط منازعةباعث3(الدينبالكلية،فيستسلمالبائسللشيطانوجنده فيقودونهحيثشاءوا،ولهمعهمحالتان: إحداهما:أنيكونمنجندهموأتباعهم،وهذهحالالفاجر الضعيف. 1( )2( )3( )4( انظرهذهالاحوالفي"إحياءعلومالدين"4(58-.)95 في(ب):القوة. ساقطةمنالاصل،واستدركتهامنالنسخالاخرى،ومنإحياءعلومالدين. فيالنسخالاخرى:العاجز. 93
عدد الصفحات ٣٩الثانية:أنيصيرالشيطانمنجنده،وهذهحالالفاجرالقوي المتسلطوالمبتدعالداعيةالمتبوع،كماقالالقائل: وكنتامرامنجندإبليسفارتقىبيالحالحتىصارإبليسمنجندي1( فيصيرإبليسوجنودهمناعوانهواتباعه،وهؤلاءهمالذينغلبت عليهمشقوتهم،فاشترواالحياةالدنيابالاخرة،وإنماصارواإلىهذه الحاللماأفلسوامنالصبر. وهذهالحالةبينجهدالبلاءودركالشقاء،وسوءالقضاءوشماتة الأعداء. وجندأصحابها:المكر،والخداع،والامانيالباطلة،والغرور، والتسويفبالعمل،وطولالامل،وايثارالعاجلعلىالاجل،وهيالتي قالفيصاحبهاالنبيلمجي!:"العاجزمناتعنفسههواها،وتمنىعلىالله الأماني"3(. )1( )2( )3( انظرهذاالبيتفي:"التذكرةالحمدونية"9(942و"ثمارالقلوب" للثعالبيص:64،و"ربيعالابرار"للزمخشري1(.)032وهوغيرمنسوب لاحد.[منقصيدةللخبزارزيفيديوانهالمنشورفيمجلةالمجمع العراقي](ص في(ن):"وهذهالحالةهيحالةبينجهدالبلاء"،وفي(م):"وهذهالحالة هيحالةجهدالبلاء". اخرجهالترمذيفي"جامعه"رقم9245(وقال:"حديثحسن"،وابنماجه في"سننه"0426(بلفط"...وتمنىعلىالله"فقطبدونكلمة "الاماني". ومثلهالديلميفي"الفردوس"3()031وذكرهبلفطالترمذيالسيوطي في"الجامعالصغير"5()67معالفيض.
عدد الصفحات ٤٠واصحابهذهالحالانواعشتى: فمنهم:المحاربللهورسوله،الساعيفيإبطالماجاءبه الرسول،يضلعنسبيلالله،ويبغيهابجهدهعوجاوتحريفا؛ليصد الناسعنها. ومنهم:المعرضعماجاءبهالرسول،المنهمكعلىشهواته ودنياهفقط). ومنهم:المنافقذوالوجهين،الذيياكلبالكفروالاسلام. ومنهم:الماجنالمتلاعبالذيقطعانفاسهبالمجونواللهو واللعب. ومنهم:منإذاوعطقال:واشوقاه9[بإلىالتوبة،ولكنهاقد تعذرتعليفلامطمعليفيها. ومنهم:منيقول:ليساللهمحتاجاإلىصلاتيوصيامي،وانالا انجوبعملي،واللهغفوررحيم. ومنهممنيقول:تركالمعاصياستهانةبعفواللهومغفرته. فكثرمااستطعتمنالخطاياإذاكانالقدومعلىكريم2( )1( )2( في(ب):"المقبلعلىدنياهوشهواتهافقط".مكان:"المنهمكعلىسهواته ودنياهفقط". البيتلابينواسالحسنبنهانىء،وهوفي"ديوانه"ص703إلاأنعجز البيتفيه: فإنكقاصدرثاغفورا وانظرهكماهوهنافي:"وفياتالاعيان"2(.)79 41
عدد الصفحات ٤١ومنهم:منيقول:ماذاتقعطاعتيفيجنبماقدعملت،وما ينفعالغريقخلاصإصبعهوباقيبدنهغريق. ومنهم:منيقول:سوفأتوب،وإذاجاءالموتونزلبساحتي تبتوقبلتتوبتي. إلىغيرذلكمنأصنافالمغترينالذينقدصارتعقولهمفي أيديشهواتهم،فلايستعملأحدهمعقلهإلافيدقائقالحيلالتيبها يتوصلإلىقضاءشهوته.فعقلهمعالشيطانكالاسيرفييدكافبر يستعملهفيرعايةالخنازير،وعصرالخمر،وحملالصليب؛وهو بقهرهعقلهوتسليمهإلىأعدائهعنداللهبمنزلةرجلقهرمسلما،وباعه للكفار،وسلمهإليهم،وجعلهأسيراعندهم. 42
عدد الصفحات ٤٢فصل وهاهنانكتةبديعةيجبالتفصلنلها،وينبغيإخلاءالقلبلتأملها، وهي:أنهذاالمغرورلماأذلسلطاناللهالذيأعنصهبهوشرفهورفعبه قدره،وسلمهإلىأبغصن1(أعدائهإليه،وجعلهأسيرالهتحتقهره وتصرفهوسلطانه،سلطاللهعليهمنكانحفههوأنيتسلطعليه،فجعله تحتقهرهوتصرفهوسلطانه،يسخرهحيثشاءويسخرمنه،ويسخرمنه جندهوحزبه. فكماأذلسلطاناللهوسلمهإلىعدوهأذلهاللهوسلطعليهعدوه الذيأمرهانيتسلطهوعليهويذلهويقهره،فصاربمنزلةمنسلمنفسه إلىأعدىعدولهيسومهسوءالعذاب،وقدكانبصددأنيستأسره ويقهرهويشفيغيطهمنه،فلماتركمقاومتهومحاربتهواستسلملهسفط عليهعقوبةله،قالتعالى:<فاذاقراتأفرءانفاستعذباللهمنألسيطان الرجيم!إنولئسل!سلطقعلىالذلىءامنواوفىربهويتو!دون!إنما سلطنوعلىالذلىيتولونيوالذينهمبه-مشركوت!)[:89-001]. فانقيل:فقدأثبتلهعلىاوليائههناسلطانا،فكيفنفاهفيقوله تعالىحاكياعنهمقرا[01/ألقوله:<وقالالشتصلنلماقضهصالأمرإصنالله وعد!موعكدآلحقووعدئكؤفا!ئموما؟نلىعلئكممنسلظنإلاان دعؤتئمفاستجتتملم)أإباص:22]،وقالتعالى:<وبلقدصدقعلئهمالليس ظئ!فائبعوإلافريقامنالمؤمنينفيوماكانلمرعلئهممنسلطنإلالنعلم منإلومنبالأخؤصممنهومنهافىشك)أسبا:02،12]. )1(فيالاصل:"بعض"،وهوتحريف. 43
عدد الصفحات ٤٣قيل:السلطانالذيأثبتهلهعليهمغيرالسلطانالذينفاهمن وجهين: أحدهما:أنالسلطانالثابتهوسلطانالتمكنمنهموتلاعبهبهم وسوقهإياهمكيفأرادبتمكينهمإياهمنذلكبطاعتهوموالاته، والسلطانالذينفاهسلطانالحجةفلميكنلابليسعليهممنحجة يتسلطبهاغيرأندعاهمفأجابوهبلاحجةولابرهان. الثاني:أناللهلميجعللهعليهمسلطاناابتداءألبتة،ولكنهم سلطوهعلىأنفسهمبطاعته،ودخولهمفيجملةجندهوحزبه،فلم يتسلطن1(عليهمبقوكهفانكيدهضعيف،وإنماتسلطن2(عليهم بإرادتهمواختيارهم. والمقصود:أنمنقصدأعظمأوليائهوأحبابهونصحائهفأخذه واخذاولادهوحاشيتهفسلمهمإلىعدوهكانمنعقوبتهأنيسلطعليه ذلكالعدونفسه. 1(في(م)و(ن):"يتسلط".و 1 لمثبتمنالاصلو(ب). 2(في(م)و(ن):سلط. 44
عدد الصفحات ٤٤فصر الحالةالثالثة1(أنتكونالحربسجالاودولابينالجندين، فتارةلهوتارةعليه،وتكثرنوباتالانتصاروتقل،وهذهحالأكثر المؤمنينالذينخلطواعملاصالحاواخرسيئا. وتكونالحاليومالقيامةموازنةلهذهالاحوالالثلاثةسواءبسواء؛ فمنالناسمنيدخلالجنةولايدخلالنار،ومنهممنيدخلالنارولا يدخلالجنة،ومنهممنيدخلالنارثميدخلالجنة. وهذهالاحوالالثلاثةهيأحوالالناسفيالصحةوالمرض،فمن الناسمنتقاومقو!لهداءهفتقهرهويكونالسلطانللقوة،ومنهممنيقهر داوهقولهويكونالسلطانللداء،ومنهممنالحرببيندائهوقوتهنوبا، فهومترددبينالصحةوالمرض. 1(سبقذكرالحالةالاولىوالشانيةفيبدايةهذاالباب. 45
عدد الصفحات ٤٥ومنالناسمنيصبربجهدومشقة،ومنهممنيصبربادنىحمل علىالنفس. ومثالالأول:كرجلصارعرجلاشديدافلايقهرهإلا0[/1ببتعب ومشقة. والثاني:كمنصارعرجلاضعيفافإنهيصرعهبغيرمشقة. فهكذاتكونالمصارعةبينجنودالرحمنوجنودالشيطان،ومن صرعجندالشيطانصرعالشيطان. قالعبداللهبنمسعودرضياللهعنه:"لقيرجلمنالانسرجلا منالجن،فصارعهالانسيفصرعهالانسي،فقال:ماليأراك ضئيلا؟فقال:إنيمنبينهملضليع".فقالوا:هوعمربنالخطابرضي اللهعنه؟فقال:"منترونهغيرعمر"؟ 1( )2( هذهالكلمةليستفيالنسخالاخرى،ولافيمصادرالتخريج،والاولى حذفها. اخرجهالدارميفي"مسنده"رقم3424(والطبرانيفي"الكبير"رقم 8826(والبيهقيفي"دلائلالانبوة"7(123)5 واوردهالهيثميفي"مجمعالزوائد"9()71وروايةأخرىله،ثمقال: "رواهماالطبرانيبإسنادين،ورجالالروايةالثانيةرجالالصحيح،إلاان الشعبيلميسمعمنابنمسعود،ولكنهادركه،ورواةالطريقالاولىفيهم المسعوديوهوثقة،ولكنهاختلط؛فبانلناصحةروايةالمسعوديبرواية الشعبي". وقالالدارميعقبه:"الضئيل:الرقيق...والضليع:جيدالاضلاع". 46
عدد الصفحات ٤٦وقالبعضالصحابة:"إنالمؤمنينضيشيطانهكماينضي أحدكمبعيرهفيالسفر. وذكرابنأبيالدنياعنبعضالسلف:"انشيطانالقيشيطانا فقال:مالياراكشخيتافقال:إنيمعرجلإناكلذكراسماللهفلا اكلمعه،وإنشربذكراسماللهفلاأشربمعه،وإندخلبيتهذكراسم اللهفابيتخارجالدار.فقال:لكنيمعرجلإناكللميسماللهفاكلانا وهوجميعا،وإنشربلميسماللهفاشربمعه،وإندخلدارهلميسم اللهفادخلمعه،وإنجامعامراتهلميسماللهفاجامعهامعه4(". فمناعتادالصبرهابهعدوه،ومنعزعليهالصبرطمعفيهعدوه، واوشكأنينالمنهغرضه. 1( )2( )3( )4( ذكرهابنالاثيرفي"النهاية"5(72ثمقال:"اييهزلهويجعلهنضؤا، والنضو:الدابةالتياهزلتهاالأسفارواذهبتلحمها". لماجدهموقوفا،وقدرويمرفوغاعنابيهريرةرضياللهعنه:اخرجهاحمد في"مسنده"2(.)038قالالهيثميفي"مجمعالزوائد"1(:)116"رواه احمدوفيهابنلهيعة". وقالالمناويفي"فيضالقدير"2(:)385"فيهايضاسعيدبن شرحبيل،اوردهالذهبيفيالضعفاء،وعدهمنالمجاهيل،وقيالميزانقال ابوحاتم:مجهول.وموسىبنوردانضغفهابنمعين،ووثقهابوداود". الشختوالشخيت:النحيفالجسمالدقيقه.انظر:"النهاية"لابنالاثير2(045). اخرجهعبدالرزاقفي"المصنف"رقم05691(والخطابيفي"غريب الحديث"2(463والطبرانيفي"الكبير"رقم:8782(والبيهقي في"شعبالايمان"رقم5833(عنعبداللهبنمسعودرضياللهعنهموقوفا. وقالالهيثميفي"مجمعالزوائد"5(:)22"رواهالطبرانيموقوفا، ورجالهرجالالصحيح". 47
عدد الصفحات ٤٧البابالسابع فيذكراقسامهباعتبارمتعلقه الصبرباعتبارمتعلقهثلاثةأقسام1(: صبرعلىالأوامروالطاعاتحتىيؤديها. وصبرعنالمناهيوالمخالفاتحتىلايقعفيها. وصبرعلىالاقداروالاقضيةحتىلايتسخطها. وهذهالانواعالثلاثةهيالتيقالفيهاالشيخعبدالقادرفي:"فتوح الغيب":"لابدللعبدمنامريفعله،ونهييجتنبه،وقدريصبرعليه2(". وهذاالكلاميتعلقبطرفين:طرفمنجهةالربتعالى،وطرفمن جهةالعبد. فأماالذيمنجهةالرب،فهو:أناللهتعالىلهعلىعبدهحكمان: حكمشرعيديني،وحكمكونيقدري؛فالشرعيمتعلقبأمره، والكونيمتعلقبخلقه،وهوسبحانهلهالخلقوالامر. وحكمهالدينيالطلبينوعانبحسبالمطلوب،فإنالمطلوبإن 1( )2( انظرهذاالتقسيمللصبرفي"إحياءعلومالدين"4(0661.)62 "فتوحالغيب"ص6ونصنكلامه:"لابدلكلمؤمنفيسائراحوالهمن ثلاثةأشياء:امريتعلقبه،ونهييجتنبه،وقدريرضىبه". وذكرذلكعنهشيخالاسلامكمافي"مجموعالفتاوى"01(455ثم علقعليهبقوله:"هذاكلامشريفجامع،يحتاجإليهكلاحد،وهوتفصيل لمايحتاجإليهالعبد...". 48
عدد الصفحات ٤٨