المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

المهذب المفيد لقواعد التجويد

عبد الباري بن صالح الحميدي

صفحة ٢ من ١٤

أولاً: كيفية الأداء والتلاوة لا يكفى تلقي القرآف من ات١صاحف دكف تٝاعو ككعيو من اتٟافظتُ الناقلتُ لو؛ ذلك لأف من الكلمات القرآنية ما تٮتلف نطقو عن رتٝو بُ ات١صحف، فيحتاج من يريد تعلم كتاب الله إلذ شيخ ماىر(ُ) بالقرآف حتى يتلقاه عنو كما تلقى النبِ  عن جبريل (ِ)، ككما تلقاه الصحابة  عن الن (ّ)، كىكذا عنهم التابعوف، بٍ تابعوىم حتى كصل إلينا متواتران (ْ). كعليو فقراءة القرآف كيفية ثابتة أمر الله ُّا نبيو عليو الصلبة كالسلبـ فقاؿ(ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ) [ْ]، أم اقرأه بتؤدة كطمأنينة كتدبر، كذلك برياضة اللساف كات١داكمة على القراءة بتًقيق ات١رقق ، كتفخيم ات١فى خٌ م، كقىصٍرً ات١قصور ، كمدٍّ ات١مدكد ، كإظهار ات١ظهر ، (ُ) قالوا بُ حاؿ من يأخذ العلم عن العلماء كمن لد يأخذه عنهم: مى ن يأخذً العلم عن شيخو مشافهةن ... يكنٍ عن الزيغ كالتصحيف بُ حى رـً كمى ن يكنٍ آخذان للعلم مً ن صيحفو ... فعلمي و عنػػػػػػػػػد أىػػػػػػػػػلً العلم ً كػػػػػالعدـً ك قد قيل قدتٯان : لا تأخذكا القرآف من مصحفي ، كلا العلم من صحفي. انظر: تصحيح التصحيف (ص: ٗ)، ات١ؤلف: صلبح الدين خليل بن أيبك الصفدم (ات١توبَ: ْٕٔىػ)، حققو كعلق عليو كصنع فهارسو: السيد الشرقاكم ، راجعو: الدكتور رمضاف عبد التواب ، الناشر: مكتبة ات٠ات٧ي – القاىرة ، الطبعة: الأكلذ، َُْٕ ىػ - ُٕٖٗـ، عدد الأجزاء: ُ، ك الوجيز بُ حكم تٕويد الكتاب العزيز (ص: ِْ). (ِ) فكاف  يدارس جبريل كيعارضو بالقرآف بُ كل رمضاف ، فلما كاف العاـ ا لذم توبُ فيو عارضو القرآف مرتتُ ، كلا شك أف تلك ات١عارضة لد تكن قاصرة على اتٟفظ فقط بل كانت شاملة لو ، كللكيفية التي تتلى ُّا حركؼ القرآف ، كتؤدل ُّا على أكمل كجو كأحسنو ، قاؿ الكرمالش: كفائدة درس جبريل تعليم الرسوؿ  تٕويد لفظو كتصحيح اتٟركؼ من ت٥ارجها كليكوف سنة بُ حق الأمة لتجويد التلبمذة على الشيوخ بُ قراءاتهم. انظر: عمدة القارم شرح صحيح البخارم ( ُ/ ٕٔ)، ات١ؤلف: أبو ت٤مد ت٤مود بن أتٛد بن موسى بن أتٛد بن حستُ الغيتابى اتٟنفى بدر الدين العيتٌ (ات١توبَ: ٖٓٓىػ)، الناشر: دار إحياء التًاث العربي – بتَكت، عدد الأجزاء: (ِٓ × ُِ)، ك الوجيز بُ حكم تٕويد الكتاب العزيز (ص: َْ) . (ّ) تأكيدان لقاعدة أخذ القرآف مشافهة أمر الله  نبيو  أف يقرأ على أبيٌ بن كعب سورة البينة ليعلمو طريقة التلبكة كترتيلها كعلى أم صفة تكوف ؛ ليكوف ذلك سنة بُ الإقراء كالتعليم ، كلتكوف ات١شافهة ىي الوسيلة لنقل كتاب رب العات١تُ ت١ا فيها من الضبط كالإتقاف لا غتَىا من الوسائل، قاؿ الإماـ الدالش: بُ ىذا اتٟديث أصل كبتَ بُ كجوب معرفة تٕويد الألفاظ، ككيفية النطق باتٟركؼ على ىيئتها كصيغتها ، كأف ذلك لازـ لكل قراء القرآف أف يطلبوه كيتعلموه ، ككاجب على تٚيع ات١تصدرين أف يأخذكه كيعلموه؛ اقتداءن برسوؿ الله  فيما أمر بو، كاتباعان لو على ما أكده بفعلو؛ ليكو ف سنة يتبعها القرا ء كيقتدم ُّا العلماء. انظر: التحديد بُ الإتقاف كالتجويد (ص: ُٖ) . (ْ) انظر: العميد بُ علم التجويد (ص: َُ).

عدد الصفحات ١٧

كإدغاـ ات١دغم، كإخفاء ات١خفي، كغنٍّ اتٟرؼ الذم فيو غنة ، كإخراج اتٟركؼ من ت٥ارجها، كعدـ ات٠لط بينها، كل ذلك دكف تكل ف أك ت٘طيط. ك قاؿ سبحانو: (ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ) [َُٔ]، أم لتقرأه على الناس بتًىس لو كت٘ه ل ؛ فإف ذلك أقرب إلذ الفىهمً كأسهل للحفظ، كالواقع أف ىذه الصفة لا تتحقق إلا بالمحافظة على أحكاـ التجويد ات١ستمدة من قراءة رسوؿ الله  كال ثبتت عنو بالتواتر، ك نقلت إلينا بأعلى درجات الركاية ، كىي ات١شافهة؛ حيث يتلقى التلميذ عن شيخو ات١قرئ، كما تلقى الشيخ ات١قرئ عن شيخو، كشيخو عن شيخو ، كىكذا إلذ رسوؿ الله عن جبريل عن رب العزة (ُ). اللحن في القراءة: اللٌحن لو عدة معافو، كىو من الأضداد ؛ فيطلق على ات٠طأ ، كيطلق على الصواب، كات١قصود بو بُ ىذا الباب ات٠طأ كت٥الفة الصواب، قاؿ ابن منظور: اللحٍن كاللحىن كاللحانة كاللحانية: ترؾ الص واب بُ القراءة كالنشيد كت٨و ذلك ، كرجل لاحًن كتٌٟاف كتٌٟ انة كتٟيى نة: تٮطئ، كتٌٟنو: نسبة إلذ اللحن(ِ). قاؿ ابن اتٞزرم: كبو تٝي الذم يأبٌ بالقراءة على ضد الإعراب تٌٟانان، كتٝي فعلو اللحن، لأنو كات١ائل بُ كلبمو عن جهة الصواب كالعادؿ عن قصد الاستقامة (ّ). واللحن نوعان: تٟن جليٌ كتٟن خفيٌ. والجليّ ىو ات٠طأ الظاىر البتُ الذم يدركو العالد كمن ىو دكنو، كىو نوعاف: أحدت٫ا خلل يطرأ على الألفاظ، فيخل بات١عتٌ كتٮالف عرؼ الفصحاء كالعلماء ، ت٨و أف تضم التاء بُ (ُ) انظر: غاية ات١ريد بُ علم التجويد (ص: ُٓ)، ات١ؤلف: عطية قابل نصر، الناشر: القاىرة ، الطبعة: الطبعة السابعة، عدد الأجزاء: ُ. (ِ) انظر: اتفاؽ ات١بالش كافتًاؽ ات١عالش (ص: ُِٓ) ات١ؤلف: سليماف بن بنتُ بن خلف بن عوض، تقيٌ الدين، الدقيقي ات١صرم (ات١توبَ: ُّٔىػ)، المحقق: ت٭تِ عبد الرؤكؼ جبر، الناشر: دار عمار – الأردف ، الطبعة: الأكلذ، َُْٓىػ ُٖٓٗـ، عدد الأجزاء: ُ، ك لساف العرب مادة ؿ ح ف (ُّ/ّٕٗ)، ات١ؤلف: ت٤مد بن مكرـ بن على، أبو الفضل، تٚاؿ الدين ابن منظور الأنصارم الركيفعى الإفريقى (ات١توبَ: ُُٕىػ)، الناشر: دار صادر – بتَكت، الطبعة: الثالثة - ُُْْىػ، عدد الأجزاء: ُٓ. (ّ) انظر: التمهيد بُ علم التجويد (ص: ِٔ)، الوجيز بُ حكم تٕويد الكتاب العزيز (ص: َٔ).

عدد الصفحات ١٨

قولو :(ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ) [ٕ] أك تكسرىا، أك تفتح التاء بُ قولو (ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﯂ ﯃ ﯄ ﯅ ﯆ ﯇ ﯈ ﯉ ﯊ ﯋ ﯌ ﯍ ) [ُُٕ]، كثانيهما خلل يطرأ على اللفظ فيخالف ات١عركؼ من قواعد العلماء؛ لكنو لا يغتَ ات١عتٌ، كأف ينصب أك يرفع اَّركر من قولو تعالذ: (ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ) [ِ]،كمثلو أف ت٭رؾ اَّزكـ بُ قولو تعالذ: (ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ) [ّ]، أك يؤدم إلذ تبديل اتٟرؼ بآخر، كأف يتًؾ الإطباؽ كالاستعلبء بُ الطاء فتنقلب تاءن أك دالان بُ مثل قولو تعالذ: (ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ) [ّْ]،كىذا النوع من اللحن حراـ شرعان باتفاؽ ات١سلمتُ، معاقب عليو فاعلو إف تعمده لأنو تٖريف كإتٟاد بُ كلبـ الله (ُ). وأما اللحن الخفي فهو خطأه يطرأ على الألفاظ ف يخل بكماؿ إتقاف النطق دكف ات١عتٌ، لكنو لا يدركو إلا القارئ ات١تقن، كالضابط اَّود، الذم أخذ عن أفواه الأئمة، كلقن من ألفاظ أفواه العلماء، الذين ترتضى تلبكتهم كيوثق بعربيتهم، فأعطى كل حرؼ حقو، كنزلو منزلتو . كمثاؿ اللحن ات٠في: تكرير الراءات، كتطنتُ النونات، كتغليظ اللبمات كإتٝانها كتشريبها الغنة، ك إظهار ات١خفي، كتشديد ات١لتُ، كتليتُ ات١شدد، كالوقف باتٟركات كوامل (ِ). وأما حكم الصلاة خلف اللّ حان: فمن كقع بُ اللحن اتٞلي فإنو لا تصح قراءتو، كلا تنبغي الصلبة خلفو، كنقل ابن اتٞزرم بُ النشر الإتٚاع على بطلبف الصلبة خلفو (ّ)، كيأبٍ مع التقصتَ كالقدرة على الت علم، كأما من كقع بُ اللحن ات٠في فهو أخف حكمنا، كيعتبر بُ عرؼ (ُ) انظر: التمهيد بُ علم التجويد (ص: ّٔ)، ك قواعد التجويد على ركاية حفص عن عاصم (ص: ّْ)، ك الوجيز بُ حكم تٕويد الكتاب العزيز (ص: ِٔ). (ِ) انظر: التمهيد بُ علم التجويد (ص: ّٔ). (ّ) لأنو بُ عرؼ الفقهاء أميٌّ، قاؿ الإماـ النوكم: فإف تٟن بُ الفاتٖة تٟنان تٮلٌ ات١عتٌ، بطلت صلبتو ...بٍ قاؿ: كلو قاؿ [ٕ] على أرجح الوجه ، إلا أف يعجز عن الضاد بعد التعلم فيعذر، كقاؿ ابن اتٞزرم: كت٢ذا أتٚع من نعلمو من العلماء على أنو لا تصح صلبة قارئ خلف أمي، كىو من لا ت٭سن القراءة . انظر: الأذكار (ص: ْٕ) ، ات١ؤلف: أبو زكريا ت٤يي الدين ت٭تِ بن شرؼ النوكم (ات١توبَ: ٕٔٔىػ)، تٖقيق: عبد القادر الأرنؤكط ، الناشر: دار الفكر للطباعة كالنشر كالتوزيع، بتَكت – لبناف، طبعة جديدة منقحة، ُُْْ ىػ - ُْٗٗـ، ك النشر (ُ/ ُُِ)، ك الوجيز (ص: ٔٔ،ٕٔ).

عدد الصفحات ١٩

اَّودين ت٥لبٌن بالإتقاف، خاصة إذا تضمنتو القراءات الأخرل ككاف لو كجو فيها ، كمن قرأ الصراط بالستُ فإنها قراءة متواترة ، فإنو لا تبطل صلبتو كلا صلبة ات١ؤبً بو (ُ). أركان القراءة الصحيحة: ذكر العلماء أركانان للقراءة حتى يعتد ُّا كتكوف صحيحة ثابتة تنسب إلذ رب العات١تُ، كقد ت٠صها ابن اتٞزرم بُ ثلبثة أركاف قاؿ رتٛو الله: كل قراءة كافقت العربية كلو بوجو (ِ)، ككافقت أحد ات١صاحف العثمانية كلو احتمالان (ّ)،..... (ُ) انظر مزيد بياف ح وؿ ىذه ات١سألة بُ ات١غتٍ لابن قدامة (ِ/ ُْْ) عند قولو: مىسٍأىلىةه: قىاؿى: (كىإًفٍ أىـَّ أيمٍّيٌّ أيمٍّيًّا كىقىارًئنا أىعىادى الٍقىارًئي كىحٍدىهي)، ات١ؤلف: أبو ت٤مد موفق الدين عبد الله بن أتٛد بن ت٤مد بن قدامة اتٞماعيلي ات١قدسي بٍ الدمشقي اتٟنبلي، الشهتَ بابن قدامة ات١قدسي (ات١توبَ: َِٔىػ)، الناشر: مكتبة القاىرة ، عدد الأجزاء: ، تاريخ النشر: ُّٖٖىػ - ُٖٔٗـ، ك قواعد التجويد على ركاية حفص عن عاصم (ص: ْْ). (ِ) حتى لو كاف ىذا الوجو على غتَ الأفصح من اللغة؛ كقراءة ابن عامر بُ سورة الأنعاـ بُ قولو تعالذ: (ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ) [ُّٕ] ببناء الفعل "زييٍّن" للمجهوؿ، كرفع "قتلي" على أنو نائب فاعل، كنصب "أكلادىىم" مفعوؿ للمصدر، كجر "شركائًهم" مضافنا إلذ ات١صدر، كمثل ىذا الفصل غتَ جائز عند البصريتُ إلاٌ بُ الشٌعر مطلقا ، ككافق الزت٥شرمٌ البصريتُ بُ ىذا، كردٌ قراءة ابن عامر بُ الآية الشريفة السابقة، كقد رد على ذلك كثتَ من العلماء كابن مالك كأبي حياف كابن ات١نتَ كالصباف كالسيوطي كغتَىم، كلقد ثبت أف "شركائهم" مرسوـ بالياء بُ ات١صحف الذم بعثو ات٠ليفة عثماف إلذ الشاـ، فهي إذف لا تٖتاج إلذ ما يسندىا من كلبـ العرب، بل تكوف ىي حجة يرجع إليها كيستشهد ُّا. انظر: الكنز بُ القراءات العشر ( ُ/ َٖ)، ات١ؤلف: أبو ت٤مد، عبد الله بن عبد ات١ؤمن بن الوجيو بن عبد الله بن على ابن ات١بارؾ التٌاجر الواسطيٌ ات١قرئ تاج الدين كيقاؿ ت٧م الدين (ات١توبَ: ُْٕىػ)، المحقق: د. خالد ات١شهدالش، الناشر: مكتبة الثقافة الدينية – القاىرة ، الطبعة: الأكلذ، ُِْٓ ىػ - ََِْـ، عدد الأجزاء: ِ، ك شرح الكافية الشافية (ص ٖٕٗ) ات١ؤلف: ت٤مد بن عبد الله، ابن مالك الطائي اتٞيالش، أبو عبد الله، تٚاؿ الدين (ات١توبَ: ِٕٔىػ)، المحقق: عبد ات١نعم أتٛد ىريدم ، الناشر: جامعة أـ القرل مركز البحث العلمي كإحياء التًاث الإسلبمي كلية الشريعة كالدراسات الإسلبمية مكة ات١كرمة ، الطبعة: الأكلذ، عدد الأجزاء: ٓ، ك البحر المحيط (ْ: َِّ)، ات١ؤلف: أبو حياف ت٤مد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حياف أثتَ الدين الأندلسي (ات١توبَ: ْٕٓىػ)، المحقق: صدقي ت٤مد تٚيل، الناشر: دار الفكر – بتَكت، الطبعة: َُِْق. (ّ) الاحتماؿ: أم ما ت٭تملو رسم ات١صحف الشريف كقراءة من قرأ " مالك" بُ قولو تعالذ: (ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ) [ْ] بالألف فإنها كتبت بُ عموـ ات١صاحف العثمانية بغتَ ألف فاحتملت الكتابة أف تكوف (مالك) بالألف كفعل ُّا كما فعل باسم الفاعل بُ ت٨و قادر كصالح ت٦ا حذفت منو الألف اختصاران ، فهذا موافق للرسم تقديران. انظر: ىداية القارم إلذ تٕويد كلبـ البارم ( ُ/ ُٓ).

عدد الصفحات ٢٠

كصح سنى دي ىا(ُ)، فهي القراءة الصحيحة التي لا ت٬وز ردىا كلا ت٭ل إنكارىا، بل ىي من الأحرؼ السبعة التي نزؿ ُّا القرآف ككجب على الناس قبوت٢ا، سواء كانت عن الأئمة السبعة، أـ عن العشرة، أـ عن غتَىم من الأئمة ات١قبولتُ، كمتى اختل ركن من ىذه الأركاف الثلبثة أطلق عليها ضعيفة أك شاذة أك باطلة، سواء كانت عن السبعة أـ عمن ىو أكبر منهم، ىذا ىو الصحيح عند أئمة التحقيق من السلف كات٠لف(ِ). مراتب القراءة: كلبـ الله تعالذ يقرأ ب ثلبث مراتب ىي: ُػػ التحقيق، ِػػػ كاتٟدر، ّػػػػ ك التدكير . كبُ كلها يكوف مرتلبن ت٣ودان بلحوف العرب كأصواتها ، كتٖستُ اللفظ كالصوت تْسب الاستطاعة. قاؿ بُ طيبة النشر بُ القراءات العشر: كيقرأ القرآفي بالتحقيقً معٍ .... حدرو كتدكيرو ككل ميتٌبعٍ مع حسنً صوتو بلسافً العربً .... مرتلبن ت٣ودان بالعربي (ّ) (ُ) ك ىذا الركن شرط صحة للركنتُ السابقتُ ، قاؿ زيد بن ثابت : "القراءة سنة متبعة . قاؿ الإماـ البغوم بُ شرح ىذا الأثر: ك أراد بو ػػػػػ كالله أعلم ػػػػػػ أف اتباع من قبلنا بُ اتٟركؼ كبُ القراءة سنة متبعة، لا ت٬وز فيها ت٥الفة ات١صحف الذم ىو إماـ، كلا ت٥الفة القراءة التي ىي مشهورة، كإف كاف غتَ ذلك سائغا بُ اللغة، أتٚعت الصحابة كالتابعوف فمن بعدىم على ىذا؛ أف القراءة سنة، فليس لأحد أف يقرأ حرفا إلا بأثر صحيح عن رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم موافق ت٠ط ات١صحف أخذه لفظان كتلقينان .ا.ق كمعتٌ قولو تلقينان: أف يأخذ القارلء القراءة عن شيخ متقن فطن لد يتطرؽ إليو اللحن كاتصل سنده برسوؿ الله  كما سبق بيانو. انظرشرح السنة للبغوم ( ْ/ ُِٓ)، ات١ؤلف: ت٤يي السنة، أبو ت٤مد اتٟستُ بن مسعود بن ت٤مد بن الفراء البغوم الشافعي (ات١توبَ: ُٔٓىػ)، تٖقيق: شعيب الأرنؤكط -ت٤مد زىتَ الشاكيش ، الناشر: ات١كتب الإسلبمي - دمشق، بتَكت، الطبعة: الثانية، َُّْىػ - ُّٖٗـ، عدد الأجزاء: ُٓ، ك ىداية القارم إلذ تٕويد ك لبـ البارم ( ُ/ ِٓ). (ِ) انظر: النشر بُ القراءات العشر ( ُ/ ٗ). (ّ) انظر: متن «طيبة النشر»بُ القراءات العشر ، البيتاف رقم :(ٕٗ،َٖ)(ص: ّٔ)، ات١ؤلف: شمس الدين أبو ات٠تَ ابن اتٞزرم، ت٤مد بن ت٤مد بن يوسف (ات١توبَ: ّّٖىػ)، المحقق: ت٤مد ت٘يم الزغبِ ، الناشر: دار ات٢ دل، جدة ، الطبعة: الأكلذ، ُُْْ ىػ - ُْٗٗ ـ.

عدد الصفحات ٢١

كبعض العلماء يعدٌ التًتيل(ُ) مرتبةن رابعةن (ِ)، كبعضهم لا يعدٌ التحقيق اكتفاءن بذكر التً تيل مرتبةن ثالثة(ّ)، كالصواب الأكؿ، كىو ما ذكره إماـ القراء ابن اتٞزرم بُ النشر، فالتًتيل كصف يشمل ات١راتب تٚيعان (ْ). ٔـــ التحقيق: لغةن مصدر من حققت الشيء تٖقيقان إذا بلغت يقينو، كمعناه: ات١بالغة بُ الإتياف بالشيء على حقو من غتَ زيادة فيو كلا نقصاف مع تؤدة كاطمئناف. كبُ اصطلبح القراء: ىو إعطاء كل حرؼ حقو من إشباع ات١د، كتٖقيق ات٢مز، كإت٘اـ اتٟركات، كالتشديدات، كتوفية الغنات، كتفكيك اتٟركؼ: كىو بيانها، كإخراج بعضها من بعض بالسكت كالتٌؤدة، كملبحظة الوقوؼ، كلا يكوف معو قصر كلا اختلبس غالبان ، كلا إسكاف متحرؾ، كلا إدغاـ. قاؿ الإماـ النويرم: ك التحقيق يكوف لرياضة الألسن كتقولص الألفاظ، كإقامة القراءة بغاية التًتيل، كىو الذل يستحسن كيستحب الأخذ بو على ات١تعلمتُ، من غتَ أف يتجاكز فيو إلذ حد الإفراط ؛ من تٖريك السواكن، كتوليد اتٟركؼ من اتٟركات، كتكرير الراءات، كتطنتُ النونات بُ الغنات، كما قاؿ تٛزة - كىو إماـ المحققتُ- لبعض من تٝعو يبالغ بُ ذلك: أما علمت أف ما كاف فوؽ اتٞعودة فهو قطط، كما كاف فوؽ البياض فهو برص؟! كما كاف فوؽ (ُ) الترتيل: لغة: مصدر من رتل فلبف كلبمو، إذا أتبع بعضو بعضان على مكث، قاؿ بُ العتُ: رتلت الكلبـ ت٘هلت فيو ، ك قاؿ الأصمعي: بُ الأسناف الرتل، كىو أف يكوف بتُ الأسناف الفرج، لا يركب بعضها بعضان. ك اصطلبحان : ىو القراء ة بتؤدة كاطمئناف مع تدبر ات١عالش، كمراعاة أحكاـ التجويد من إعطاء اتٟركؼ حقها من الصفات كات١خارج ، كمد ات١مدكد كقصر ات١قصور، كترقيق ات١رقَّق كتفخيم ات١فخَّم ت٦ا يتفق كقواعد التجويد. انظر: التمهيد بُ علم التجويد (ص: ْٖ)، ك ىداية القارم إلذ تٕويد كلبـ البارم ( ُ/ َٓ). (ِ) مىن عدَّ التًتيل مرتبة رابعة فرؽ بينو كبتُ التحقيق بأف التحقيق مقاـ التعليم، كأما التًتيل فمقاـ العبادة كالذكر. (ّ) ت٦ن اعتمد ذلك العلبمة ات١رصفي بُ ىدايتو، حيث قاؿ: « كات١راتب الثلبث بُ الأفضلية على النحو التا : التًتيل، فالتدكير، فاتٟدر آخرىا ، كقد نظم ىذه ات١راتب صاحب تذكرة القراء فقاؿ: اتٟدٍري كالتًتيل كالتدكيري ... كالأكسط الأبًٌ فالأختَي كالله تعالذ أعلم ». ا.ق. انظرىداية القارم إلذ تٕويد كلبـ البارم ( ُ/ َٓ). (ْ) انظر: النشر بُ القراءات العشر (ُ/ َِٓ)، ك ات١يزاف بُ أحكاـ تٕويد القرآف (ص: ّٔ)، ات١ؤلف: فرياؿ زكريا العبد ، الناشر: دار الإتٯاف – القاىرة ، عدد الأجزاء: ُ.

عدد الصفحات ٢٢

القراءة فليس بقراءة (ُ). ٕــــ الحَ دْ ر: بسكوف الداؿ، ىو الإسراع بُ القراءة مع المحافظة على قواعد التجويد كمراعاتها بدقة ، قاؿ الإماـ النويرم: « فاتٟدر يكوف لتكث اتٟسنات بُ القراءة كحوز فضيلة التلبكة، كليحتًز فيو من بتً حركؼ ات١د، كذىاب صوت الغنة، كاختلبس أكثر اتٟركات ، كمن التفريط إلذ غاية لا تصح ُّا القراءة، كلا تٗرج عن حد التًتيل ػ» ا.ق(ِ). كىذه ات١رتبة ىي الأنسب للحافظ ات١تمكن، فهي أبقى للمحافظة على كتاب الله تعالذ بُ الصدكر، كإتقاف الأحكاـ. ٖــــ التدوير: ىو القراءة تْالة متوسطة بتُ مرتبتي ال تحقيق كاتٟدر مع المحافظة على قواعد التجويد كمراعاتها ضوابطها، كاختار ىذه ات١رتبة تٚاعة (ّ). كات١راتب الثلبث بُ الأفضلية على التًتيب التالر: التحقيق فالتدكير فاتٟدر ، كقد نظم بعضهم ذلك فقاؿ: اتٟدٍري كالتحقيقي كالتدكيري ... كالأكسطي الأبًٌ فالأختَي (ُ) انظر: شرح طيبة النشر ( ُ/ ِْٔ)، ات١ؤلف: ت٤مد بن ت٤مد بن ت٤مد، أبو القاسم، ت٤ب الدين النػ وىيٍرم (ات١توبَ: ٕٖٓىػ)، الناشر: دار الكتب العلمية – بتَكت، تقدلص كتٖقيق: الدكتور ت٣دم ت٤مد سركر سعد باسلوـ ، الطبعة: الأكلذ، ُِْْ ىػ - ََِّـ، عدد الأجزاء: .ِ (ِ) انظر: ات١صدر السابق (ُ/ ِْٕ)، ك ىداية القارم إلذ تٕويد كلبـ البارم ( ُ/ َٓ). (ّ) قاؿ بُ ات١يزاف بُ أحكاـ تٕويد القرآف (ص: ّٔ): «ػ كىذا ىو ات١ختار عند أىل الأداء ».

عدد الصفحات ٢٣

ثانياً: أحكام الاستعاذة والبسملة الاستعاذة: طلب العوذ من الله تعالذ، كالعوذ مصدر عاذ بكذا: أم استجار بو كامتنع(ُ) كلفظو ات١شهور: أعوذ بالله من الشيطاف الرجيم كما كرد بُ سورة النحل، كىذا اللفظ ىو أدلس الكماؿ عند العلماء، كىو ات١ختار تٞميع القراء، كقد حكي عن غتَ كاحد من الأئمة الاتفاؽ على ىذا اللفظ بعينو، كلا ت٬وز (أستعيذ) كلا (استعذت) كلا ت٨و ذلك، كما كرد عن الإماـ تٛزة (ِ) بُ ذلك فلب يصح، كذلك أف ات١ستعيذ طالب العوذ ؛ فالستُ كالتاء من شأنهما أف الدلالة على الطلب، تٓلبؼ العائذ، كفرؽ بتُ الفاعل كطالب الفعل (ّ)، ك قد كرد تغيتَ ىذا اللفظ كالزيادة عليو أك النقص منو ،كأف يقوؿ: "أعوذ بالله من الشيطاف" أك يقوؿ: "أعوذ بالله السميع العليم من الشيطاف الرجيم " ك على استعمالو عامة أىل الأداء من أىل اتٟرمتُ كالعراقيتُ كالشاـ ، أك يقوؿ: (أعوذ بالله العظيم من الشيطاف الرجيم) ذكره الدالش عن أىل مصر كسائر بلبد ات١غرب ، كغتَ ذلك ت٦ا أكرده العلماء (ْ). حكم الاستعاذة ومحلها وأحوال الجهر والاستسرار بها: حكمها الاستحباب عند تٚهورً العلماء، كقيل: الوجوب كىو مذىب دىاكيد الظاىرم، كبالغ ىو ك أصحابو بُ ذلك حتى أبطلوا صلبة من لا يستعيذ، كى حكي عىن عىطاءو كىالثَّورًمٌ أنهَّما أىكٍجىبىاه، كاختاره الرازم بُ تفستَه، كقواه صاحب شرح الطيبة، كىدىليليهم ظاىر الآية : (ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ) [ٖٗ]،كقاؿ ابن ستَين: إذا تعوذ مرة كاحدة بُ (ُ) كات١عتٌ: أطلب من الله أف يكفيتٍ شره كأف يقيتٍ فتنتو. انظر: شرح طيبة النشر لابن اتٞزرم (ص: ْْ). (ِ) ىو تٛزة بن حبيب بن عمارة الزيات أحد القراء العشرة ات١شهورين ، أبو عمارة الكوبُ التيمي مولاىم ، من كبار أتباع التابعتُ، زاىد عاب د ثقة، ككاف ت٬لب الزيت من الكوفة إلذ حلواف، بٍ ت٬لب منها اتٞبن كاتٞوز، ككاف إمامان قيمان لكتاب الله، قانتان لله، ثختُ الورع، رفيع الذكر، عات١ ان باتٟديث كالفرائض، أصلو فارسي ، انتهت إليو القراءة بُ الكوفة، قاؿ الثورم: ما قرأ تٛزة حرفان إلا بأثر، كلد سنة َٖىػ، توبُ سنة ُٔٓق بػ حلواف، ركل لو الأئمة. انظر: ستَ أعلبـ النبلبء ط الرسالة ( ٕ/ َٗ). (ّ) قاؿ اتٟافظ أبو عمرك الدالش: ىو ات١ستعمل عند اتٟذاؽ دكف غتَه، كىو ات١أخوذ بو عند عامة الفقهاء: كالشافعي حنيفة كأتٛد كغتَىم. انظر: النشر بُ القراءات العشر ( ُ/ ِّْ،ِْٕ). (ْ) أكرد ابن اتٞزرم تٙاف صيغ للبستعاذة كلها جائزة، كات١ختار الأكؿ كما أشرنا. انظر: النشر (ُ/ ِْٗ).

عدد الصفحات ٢٤

عمره فقد كفى بُ إسقاط الوجوب ، كدليل اتٞمهور حديث " ات١سيء صلبتو "(ُ) حيث علمو النبِ كاجبات الصلبة كلد يذكر لو الاستعاذة، كالأمر بُ الآية ت٭مل على الندب، كىذا الراجح كالله أعلم(ِ). وأما محلها فقاؿ اتٞمهور: قبل القراءة ، ك حكي عن أبي ىريرة كابن ستَين كالنخعي كالظاىرية أنو يتعوذ بعد القراءة ، ككاف أبو ىريرة  يتعوذ بعد فراغ الفاتٖة لظاىر الآية (ّ)، كقاؿ اتٞمهور: معناىا إذا أردت القراءة فاستعذ ، كىو اللبئق السابق إلذ الفهم كلا يلتفت إلذ غتَه(ْ). وأما متى يجهر بها، ففي حالتتُ ت٬هر ُّا فيهما(ٓ)، ت٫ا: (ُ) بُ حاؿ التلقتُ ك التعليم. (ِ) بُ المحافل كاَّامع؛ لأف اتٞهر بالتعوذ إظهار لشعائر القراءة، كاتٞهر بالتلبية كتكبتَات العيد، كمن فوائده أف السامع ينصت للقراءة من أكت٢ا حتى لا يفوتو منها شيء، كإذا أخفى التعوذ لد يعلم السامع بالقراءة إلا بعد أف فاتو من ات١قركء شيء. و يسرّ بها بُ ثلبث أحواؿ، ىي: (ُ) قاؿ الإماـ أبو عبد الله البخارم بُ صحيحو: حىدَّثػىنىا ت٤يىمَّدي بٍني بىشَّارو، قىاؿى: حىدَّثػىنىا ت٭ىٍتِى، عىنٍ عيبػىيٍدً اللَّوً، قىاؿى: حىدَّثىتًٍ سىعً يدي بٍني أىبيً سىعًيدو، عىنٍ أىبًيوً، عىنٍ أىبيً ىيرىيػٍرىةى: أىفَّ رىسيوؿى اللَّوً دىخىلى ات١ىسٍجًدى فىدىخىلى رىجيله، فىصىلَّى، فىسىلَّمى عىلىى النَّبًٍِّ ، فػىرىدَّ كىقىاؿى«ارٍجًعٍ فىصىلٍّ، فىإًنَّكى لدىٍ تيصىل »، فػىرىجىعى ييصىلٍّي كىمىا صىلَّى، بٍي جىاءى، فىسىلَّمى عىلىى النَّبًٍِّ ، فػىقىاؿى: «ارٍجًعٍ فىصىلٍّ، فىإًنَّكى لدىٍ تيصىل »ثىلبىثنا، فػىقىاؿى: كىالَّذًم بػىعىثىكى بًاتٟىقٍّ مىا أيحٍسًني غىيػٍرىهي، فػىعىلٍّمٍتًٍ، فػىقىاؿى «إًذىا قيمٍتى إًلذى الصَّلبىةً فىكىبػٍّرٍ، بٍيَّ اقػٍرىأٍ مىا تػىيىسَّرى مىعىكى مًنى القيرٍآفً، بٍيَّ ارٍكىعٍ حىتىَّ تىطٍمىئًنَّ رىاكًعنا، بٍيَّ ارٍفىعٍ حىتىَّ تػىعٍدًؿى قىائًمنا، بٍيَّ اسٍجيدٍ حىتىَّ تىطٍمىئًنَّ سىاجًدنا، بٍيَّ ارٍفىعٍ حىتىَّ تىطٍمىئًنَّ جىالًسنا، كىافػٍعىلٍ ذىلًكى بًُ صىلبىتًكى كيلٍّهىا »صحيح البخارم رقم اتٟديث/ٕٕٓ (ُ/ ُِٓ)، ك صحيح مسلم (ُ/ ِٖٗ) رقم: (ّٕٗ). (ِ) انظر: اَّموع شرح ات١هذب ( ّ/ ِّٔ)، ات١ؤلف: أبو زكريا ت٤يي الدين ت٭تِ بن شرؼ النوكم (ات١توبَ: ٕٔٔىػ)، الناشر: دار الفكر، (طبعة كاملة معها تكملة السبكي كات١طيعي) ، ك النشر (ُ/ ِٖٓ)،ك شرح طيبة النشر (ص: ْٔ). (ّ) ضعف ابن اتٞزرم صحة نسبة ىذا القوؿ إلذ ات١ذكورين فقاؿ رتٛو الله: «ػ كلا يصح شيء بُ ىذا عمن نقل عنو، كلا ما استدؿ بو ت٢م ». راجع النشر بُ القراءات العشر ( ُ/ ِٓٓ). (ْ) انظر: اَّموع شرح ات١هذب ( ّ/ ِّٓ). (ٓ) نقل ابن اتٞزرم عن الدالش قولو: لا أعلم خلبفان بُ اتٞهر بالاستعاذة عند افتتاح القرآف، كعند ابتداء كل قارئ بعرض، أك درس، أك تلقتُ بُ تٚيع القرآف إلا ما جاء عن نافع كتٛزة . انظر: النشر بُ القراءات العشر ( ُ/ ِِٓ).

عدد الصفحات ٢٥

(ُ) بُ الصلبة، فإف ات١ختار بُ الصلبة الإخفاء (ُ)؛ لأف ات١أموـ منصت من أكؿ الإحراـ بالصلبة، كىذا ات١عتٌ ىو الفارؽ بتُ القراءة خارج الصلبة كبُ الصلبة . (ِ) بُ القراءة على انفراد سواء قرأ جهران أك سران . (ّ) إذا كاف بُ تٚاعة يقرءكف بالدكر، كلد يكن بُ قراءتو مبتدئان فإنو يسر بالتعوذ؛ لتتصل القراءة كلا يتخللها أجنبِ، فإف ات١عتٌ الذم من أجلو استحب اتٞهر ىو الإنصات فقط بُ ىذه ات١واضع(ِ). وأما أوجو الاستعاذة بالنسبة ت١ا بعدىا من البسملة كالسورة فأربعة أكجو (ّ)، ىي: (ُ) الوقف على الاستعاذة، كعلى البسملة، كالابتداء بأكؿ السورة ، كىو أفضلها. (ِ) الوقف على الاستعاذة، ككصل البسملة بأكؿ السورة ، كىو أفضل من الوجهتُ الآتيتُ. (ّ) كصل الاستعاذة بالبسملة كالوقف عليها، كالابتداء بأكؿ السورة ، كىو أفضل من الأختَ. (ْ) كصل الاستعاذة بالبسملة بأكؿ السورة تٚلة كاحدة (ْ). فائدة: إذا قطع القارئ القراءة لعارض ضركرم كسعاؿ، أك لكلبـ يتعلق بالقراءة لد يعد التعوذ تٓلبؼ ما إذا قطعها إعراضان عنها، أك لكلبـ أجنبِ كلو ردان لسلبـ فإنو يعيده(ٓ). (ُ) نقل الإماـ النوكم عن أبي ىريرة أنو ت٬هر ُّا بُ الصلبة، كقاؿ ابن ليلى: الإسرار كاتٞهر سواء ، كت٫ا حسناف. انظر: اَّموع شرح ات١هذب ( ّ/ ِّٔ). (ِ) كيفهم من ىذا أنو إذا كاف ىو ات١بتدئ بالقراءة بُ الدكر فيجهر بلفظو التعوذ ؛ لأنو الآف صار بُ حضرة من يسمع قراءتو كما سبق. انظر: النشر بُ القراءات العشر ( ُ/ ِْٓ)، ك ىداية القارم إلذ تٕويد كلبـ البارم ( ِ/ ٖٓٓ). (ّ) ما عدا سورة براءة؛ لكونها لا تفتتح بالبسملة كما سيأتينا، فللبستعاذة مع أكؿ براءة كجهاف فقط؛ الأكؿ: الوصل، أم كصل الاستعاذة بأكؿ سورة التوبة، كالثالش: القطع، أم الوقف على الاستعاذة، بٍ الابتداء بأكؿ التوبة، كىذاف الوجهاف كذلك بُ أم موضع افتتح القارئ قراءت و من أجزاء السور غتَ أكت٢ا عند عدـ الأخذ بوجو البسملة كما سيأتينا. انظر: الوابُ بُ شرح الشاطبية (ص: ْٖ)، ات١ؤلف: عبد الفتاح بن عبد الغتٍ بن ت٤مد القاضي (ات١توبَ: َُّْىػ)، الناشر: مكتبة السوادم للتوزيع ، الطبعة: الرابعة، ُُِْ ىػ - ُِٗٗـ، عدد الأجزاء: ُ. (ْ) قاؿ بُ طيبة النشر: كقف ت٢م عليو أك صل كاستحب ..إلخ، قاؿ شارحو: أم ت٬وز لكل كاحد من القراء الوقف على التعوذ، ككصلو تٔا بعده، سواء كاف بسملة أك غتَىا . انظر: شرح طيبة النشر لابن اتٞزرم (ص: ْٓ)، ك العميد بُ علم التجويد (ص: ُِ). (ٓ) انظر: الأذكار للنوكم ت الأر نؤكط (ص: ُِٓ)، كشرح طيبة النشر للنويرم ( ُ/ ِٖٖ).

عدد الصفحات ٢٦

أحكام البسملة(ُ) البسملة مستحبة عند ابتداء كل أمر مباح أك مأمور بو؛ كىي من القرآف بُ قصة سليماف بُ النمل بلب خلبؼ، كأما بُ أكائل السور فات٠لبؼ فيها مشهور بتُ القراء كالفقهاء بُ كل موضع رتٝت فيو(ِ)، كالظاىر أنها من ذلك؛ لأنها كتبت بقلم الوحي، كقد ثبت بُ السنن أف رسوؿ الله كاف لا يعرؼي فىصلى السورة حتى تنزؿ عليو بًسٍمً اللَّوً الرَّتٍٛنً الرَّحًيمً (ّ)، ككت بها الصحابة  بُ تٚيع ات١صاحف، كالله تعالذ أعلم (ْ). ك معناىا: أبتدئ ببركة اسم الله الرتٛن الرحيم، كبَ ذلك استبراء ت٦ا كاف يفعلو ات١شركوف من ابتدائهم أفعات٢م باسم آت٢تهم كأصنامهم، كقد جاء بُ اتٟديث« :كل أمر ذم باؿ لا يبدأ فيو ببسم الله الرتٛن الرحيم فهو أقطع» أم مقطوع ناقص (ٓ). (ُ) البسملة: مصدر (بسمل): أم إذا قاؿ: بسم الله، كالبسملة كلمة موجزة أ ريد ُّا الاختصار مثل: (حوقل): أ م قاؿ: لا حوؿ كلا قوة إلا بالله، (كحيعل): أم قاؿ: حي على الصلبة. القوؿ السديد بُ علم التجويد (ص: ْْ). (ِ) قاؿ ابن اتٞزرم: اختلف بُ ىذه ات١سألة على تٜسة أقواؿ؛ (أحدىا): أنها آية من الفاتٖة فقط، كىذا مذىب أىل مكة كالكوفة، كمن كافقهم، كركم قولان للشافعي. (الثالش): أنها آية من أكؿ الفاتٖة، كمن أكؿ كل سورة، كىو الأصح من مذىب الشافعي، كمن كافقو، كىو ركاية عن أتٛد، كنسب إلذ أبي حنيفة. (الثالث): أنها آية من أكؿ الفاتٖة، بعض آية من غتَىا، كىو القوؿ الثالش للشافعي. (الرابع) : أنها آية مستقلة بُ أكؿ كل سورة لا منها، كىو ات١شهور عن أتٛد، كقاؿ داكد كأصحابو، كحكاه أبو بكر الرازم، عن أبي اتٟسن الكرخي، كىو من كبار أصحاب أبي حنيفة. (ات٠امس): أنها ليست بآية كلا بعض آية من أكؿ الفاتٖة، كلا من أكؿ غتَىا، كإت٪ا كتبت للتيمن كالتبرؾ، كىو مذىب مالك كأبي حنيفة كالثورم، كمن كافقهم، كذلك مع إتٚاعهم على أنها بعض آية من سورة النمل، كأف بعضها آية من الفاتٖة. (قلت): كىذه الأقواؿ ترجع إلذ النفي كالإثبات، كالذم نعتقده أف كليهما صحيح، كأف كل ذلك حق، فيكوف الاختلبؼ فيهما كاختلبؼ القراءات. انظر: النشر (ُ/ َِٕ،ُِٕ) (ّ) من ركاية ابن عباس  بسند صحيح. انظرسنن أبي داكد (ِ/ ُٗ)، ات١ؤلف: أبو داكد سليماف بن الأشعث بن إسحاؽ بن بشتَ بن شداد بن عمرك الأزدم ا لسٍّجًسٍتالش (ات١توبَ: ِٕٓىػ)، المحقق: شعىيب الأرنؤكط - ت٤ىمَّد كامًل قره بللي، الناشر: دار الرسالة العات١ية ، الطبعة: الأكلذ، َُّْ ىػ - ََِٗ ـ، عدد الأجزاء: ٕ، ك السنن الكبرل للبيهقي (ِ/ ّٔ)، ات١ؤلف: أتٛد بن اتٟستُ بن علي بن موسى ات٠يسٍرىكٍجًردم ات٠راسالش، أبو بكر البيهقي (ات١توبَ: ْٖٓىػ)، المحقق: ت٤مد عبد القادر عطا، الناشر: دار الكتب العلمية، بتَكت – لبناف، الطبعة: الثالثة، ُِْْ ىػ - ََِّـ. (ْ) انظر: شرح طيبة النشر لابن اتٞزرم (ص: ْٔ) الوابُ بُ شرح الشاطبية (ص: ْٓ) (ٓ) قاؿ اتٟافظ النوكم: ركينا بُ سنن أبي داكد، كابن ماجو، كمسند أبي عوانة الإسفراييتٍ ات١خرَّج على صحيح مسلم رتٛهم الله، عن أبي ىريرة رضي الله عنو ...كذكر اتٟديث بألفاظ ت٥تلفة، بٍ قاؿ: كىو حديث حسن . انظر: الأذكار للنوكم ت الأرنؤكط (ص: ُُُ،ُُِ).

عدد الصفحات ٢٧

كقد أتٚع القراء على الإتياف ُّا بُ أكائل السور سول سورة التوبة(ُ)؛ كذلك لعدـ كتابتها بُ أكت٢ا بُ تٚيع ات١صاحف العثمانية، كقد اختلف بُ علة ذلك، فقاؿ الأكثركف: لأنها نزلت بالسيف كالعذاب على الكفار من الأمر بالقتل كالأخذ كاتٟصر كنبذ العهد، كأيضان فيها آية السيف كىي على الأشهر: (ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ) [ِٗ] ، كالبسملة أماف فلب يناسب ات١قاـ، كحكي ىذ ا عن علي، قاؿ الشاطبِ رتٛو ا كمهما تصلها أك بدأت براءة ... لتنزيلها بالسٌيف لست مي بى سٍ ملب (ِ) كقيل: لأنها كسورة الأنفاؿ سورة كاحدة لذا لد يفصل بينهما بالبسملة (ّ)، كقد سأؿ ابني عباس عثمافى  عن ذلك، فقاؿكانت الأنفاؿ من أكائل ما نزؿ كبراءة من آخره، ك كانت قصتها شبيهة بقصتها، كقبض النبِ  كلد يبتُ لنا أنها منها، فظننت أنها منها؛ فمن تٙة قرنت بينهما كلد أكتب بينهما البسملة (ْ). كأما إذا افتتحت القراءة بغتَ أكؿ السورة ػػػػػ ما كاف بعيدان عن أكت٢ا كلو بكلمة ػػػػ فيجوز (ُ) قاؿ بعضهم تّواز البسملة بُ أكؿ براءة حاؿ الابتداء ُّا، بدعول التبرؾ بالبسملة، كرد عليهم بُ النشر تٓرؽ الإتٚاع، شرح طيبة النشر للنويرم ( ُ/ ِٓٗ). (ِ) ركل اتٟاكم بإسناده عن ابن عباس  سىأىلٍتي عىلًيَّ بٍنى أىبيً طىالًبو : لدًى لدىٍ تيكٍتىبٍ بًُ بػىرىاءىةى بًسٍمً اللَّوً الرَّتٍٛىنً الرَّحًيمً؟ قىاؿى: «لأًىفَّ بًسٍمً اللَّوً الرَّتٍٛىنً الرَّحًيمً أىمىافه كىبػىرىاءىةه نػىزىلىتٍ بًالسَّيٍفً، لىيٍسى فًيهىا أىمىافه » انظرات١ستدرؾ على الصحيحتُ للحاكم (ِ/ َّٔ)، ات١ؤلف: أبو عبد الله اتٟاكم ت٤مد بن عبد الله بن ت٤مد بن تٛدكيو بن نيعيم بن اتٟكم الضبٍِّ الطهمالش النيسابورم ات١عركؼ بابن البيع (ات١توبَ: َْٓىػ)، تٖقيق: مصطفى عبد القادر عطا، الناشر: دار الكتب العلمية – بتَكت، الطبعة: الأكلذ، ُُُْ – َُٗٗ، عدد الأجزاء: ْ، ك الوابُ بُ شرح الشاطبية (ص: ْٖ)، ك القوؿ السديد بُ علم التجويد (ص: ْْ)، ات١ؤلف: على الله بن علي أبو الوفا، الناشر: دار الوفاء – ات١نصورة ، الطبعة: الثالثة، ُِْْ ىػ - ََِّـ، عدد الأجزاء: ُ. (ّ) انظر: شرح طيبة النشر لابن اتٞزرم (ص: ْٖ). (ْ) انظر: ات١ستدرؾ على الصحيحتُ للحاكم ( ِ/ َّٔ) كقاؿ الذىبِ: صحيح، ك عمدة القارم شرح صحيح البخارم (ُٖ/ ِّٓ).

عدد الصفحات ٢٨

تٞميع القراء التخيتَ بُ الإتياف بالبسم لة كعدـ الإتياف ُّا(ُ)، كالإتياف ُّا أفضل من عدمو(ِ) إلا إذا كاف الابتداء بالوعيد أك اللعن أك الغضب ت٦ا لا يناسب الرتٛة التي بُ البسملة، فيكتفى بالاستعاذة(ّ) ابتداء قاؿ الشاطبِ رتٛو الله: كىلاى بيدَّ مًنٍهاى بًُ ابٍتًدىائًكى سيورىةن ... سًوىاىاى كىبُ الأىجٍ زىاءً خىيػَّرى مىنٍ تىلبى (ْ) فائدة: عند التكر ار لنفس السورة يتعتُ الإتياف بالبسملة بُ أكت٢ا؛ لتبياف أكؿ السورة من آخرىا. أوجو البسملة بين السورتين إذا انتهى القارئ من قراءة سورة كشرع بُ قراءة سورة أخرل جاز لو ثلبثة أكجو فقط عند من أثبت البسملة كفصل ُّا بتُ السورتتُ (ٓ)ىي: (ُ) كىل يبسمل بُ أجزاء سورة التوبة كغتَىا من السور أـ لا، فيو خلبؼ، قاؿ بُ النشر: ك الصواب أف يقاؿ: إف من ذىب إلذ ترؾ البسملة بُ أكساط غتَ براءة لا إشكاؿ بُ تركها عنده بُ كسط براءة، ككذا لا إشكاؿ بُ ترك ها فيها عند من ذىب إلذ التفضيل، إذ البسملة عندىم بُ كسط السورة تبع لأكت٢ا، كلا تٕوز البسملة أكت٢ا فكذلك كسطها، كأما مى ن ذىب إلذ البسملة بُ الأجزاء مطلقا، فإف اعتبر بقاء أثر العلة التي من أجلها حذفت البسملة من أكت٢ا كىي نزكت٢ا بالسيف كالشاطبِ كمن سلك مسلكو لد يبسمل، كإف لد يعتبر بقاء أثرىا، أك لد يرىا علةن بسمل بلب نظر، كالله تعالذ أعلم. راجع النشر بُ القراءات العشر ( ُ/ ِٔٔ). (ِ) كقد كاف الشاطبِ يأمر بالبسملة بعد الاستعاذة بُ قولو: (ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ) [ِٓٓ]،كقولو : (ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ) [ْٕ] كت٨وه؛ ت١ا بُ ذلك من البشاعة. انظر: النشر بُ القراءات العشر ( ُ/ ِٔٔ)، ك ات١وسوعة الفقهية الكويتية (ُّ/ ِّٓ). (ّ) ينبغي قياسان أف ينهى عن البسملة بُ قولو  :(ﯔ ﯕ ﯖ ) [ِٖٔ]، كقولو:(ﮦ ﮧ ) [ُُٖ] كت٨و ذلك للبشاعة أيضا انظر: النشر بُ القراءات العشر ( ُ/ ِٔٔ). (ْ) متن الشاطبية = حرز الأمالش ككجو التهالش بُ القراءات السبع (ص : ٗ)، ات١ؤلف: القاسم بن فً ػػيٍ ػػػػر ه بن خلف بن أتٛد الر عى يتٍ، أبو ت٤مد الشاطبِ (ات١توبَ: َٗٓىػ)، المحقق: ت٤مد ت٘يم الزعبِ ، الناشر: مكتبة دار ات٢دل كدار الغوثالش للدراسات القرآنية ، الطبعة: الرابعة، ُِْٔ ىػ - ََِٓ ـ. (ٓ) بسمل بتُ السورتتُ من القراء العشر ة قالوف كالأصبهالش عن كرش كابن كثتَ كأبو جعفر كعاصم كالكسائي كاختلف عن الأزرؽ عن كرش ككذا أبي عمرك كيعقوب كابن عامر، كقاؿ ابن تيمية: البسملة قراءتها كاجبة عند من ت٬علها من القرآف ، كمع ىذا فالقراء يسوغوف ترؾ قراءتها ت١ن لد ير الفصل ُّا . انظر: شرح طيبة النشر لابن اتٞزرم (ص: ْٔ)، ت٣موع الفتاكل ( ُّ/ ُْٗ).

عدد الصفحات ٢٩

(ُ) الوقف على آخر السورة، بٍ الوقف على البسملة، كالابتداء بأكؿ السورة ، كىو أفضلها. (ِ) الوقف على آخر السورة، بٍ كصل البسملة بأكؿ السورة ، كىو أفضل من الوجو التالر. (ّ) كصل آخر السورة مع البسملة مع أكؿ السورة تٚلة كاحدة . كقد نظم ىذه الأكجو الثلبثة العلبمة ات٠ليجي بُ قرة العتُ فقاؿ رتٛو الله تعالذ: كبيػػػػن ك ػػػػػػلٍّ سػػػػورةو كأخػػػػػػرل ... ت١ن يب ػػسمل ثػػػػلبث تي ػػػقػػػرا قطعي اتٞميعً بٌٍ كصلي الثالش ... ككصٍلي كلو فاتٍلي بالإتقافً (ُ) ويمتنع كجو كاحد؛ ىو كصل آخر السورة بالبسملة كالوقف عل يها، بٍ الابتداء بأكؿ السورة ؛ لأف بُ ذلك إيهامان بأف البسملة لآخر السورة السابقة كاتٟاؿ أنها لأكؿ اللبحقة. قاؿ الإماـ الشاطبِ رتٛو الله بُ حرز الأمالش: كىمىهٍمىا تىصًلٍهىا مىعٍ أىكىاخًرً سيورىةو .... فىلبى تىقًفىنَّ الدَّىٍرى فًيهاى فػىتىثػٍقيلبى (ِ). (ُ) انظر: ىداية القارم إلذ تٕويد كلبـ البارم ( ِ/ ٖٔٓ) (ِ) باستثناء أكاخر السور مع أكؿ سورة براءة ػػػػػ نظران لأنو لا بسملة فيها كما سبق ػػػػػ ففيها ثلبثة أكجو: الأكؿ: القطع: أم الوقف على آخر السورة مع التنفس كالابتداء ببراءة. الثالش: السكت: أم الوقف على آخر السورة بسكتة لطيفة بدكف تنفس كالابتداء ببراءة. الثالث: الوصل: أم كصل آخر السورة ببراءة مع تبيتُ الإعراب . كقد نظمها بعضهم فقاؿ: «ػ كبتُ سورة كتوبةو بلب ... بسملةو أكً اسكتٍ أك صًلبى ». انظرمتن الشاطبية = حرز الأمالش ككجو التهالش بُ القراءات السبع (ص: ٗ)، ك الوابُ بُ شرح الشاطبية (ص: ْٗ)، ك ىداية القارم إلذ تٕويد كلبـ البارم (ِ/ ٗٔٓ).

عدد الصفحات ٣٠

ثالثاً: آداب تلاوة القرآن الكريم ىي كثتَة جدان سبق الكلبـ على شيء منها فيما مضى من البحث، كقد ألف كثتَ من العلماء ات١صنفات بُ ذلك، كقلما كتاب من كتب الشريعة تٮلو من باب أك فصل حوؿ ذلك، كنظران لبعد كثتَ من الناس عن كثتَ من ىذه الآداب أذكري أت٫ها باختصار(ُ): - أف يكوف القارئ ت٥لصان بُ قراءتو، يي ريد ُّا اللَّوى سبحانو كتعالذ. - أف يتأدَّبى مع القرآف كيستحضرى بُ ذىنو أنو يناجي اللَّوى سبحانو تعالذ، كيتلو كتابو، فيقرأ على حاؿً مىن يرل الله، فإنو إف لد يره فإف اللَّو تعالذ يراه. - أف ينظٌفى فىمىوي بالسٍّواؾ كغتَه ، فإذا لد ت٬د ما ينظف بو فاه فبخرقة أك إصبعو، خاصة إذا كاف فمو ت٧سان بدـ أك غتَه، فإنو يكره لو قراءة القرآف قبل غسلو كراىة شديدة (ِ). - أف يكوف طاىرنا متطهران نظيف الثوب كالبدف، فإف قرأ كىو غتَ متوضئ جاز بإتٚاع ات١سلمتُ، شرط ألا تٯس ات١صحف، لقوؿ الله تعالذ: (ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ) [ٕٗ](ّ). - أف يستقبل القبلة ما أمكنو ذلك. (ُ) انظر حوؿ ذلك بُ كتاب ا لأذكار للنوكم ت الأرنؤكط (ص: َُٔ كما بعدىا). (ِ) كأما ما يفعلو جهلة العواـ بُ بلبد اليمن من قراءة ال قرآف مع مضغ القات فهو مكركه كراىة شديدة؛ حيث لا يتستٌ قراءة القرآف على الوجو ات١طلوب شرعان، كات١ختار: أف من صلى كذلك فصلبتو باطلة؛ لأنها تبطل بالأكل كالشرب إتٚاعان، كالقات على الأقل مثل ذلك، نعم إف زعم أنو لا يبتلع منو شيئان فالصلبة تصح على ىذا الافتًاض إف لد يسقط بعض اتٟركؼ أثناء قراءتو؛ لكنو خلبؼ القصد من الصلبة ات١رعي فيها ات٠شوع كالنطق بالأذكار، فألس يتستٌ ذلك. (ّ) كأما اتٞنب كاتٟائض فتحرـ عليهما القراءة، كت٬وز ت٢ما ال نظر بُ ات١صحف كإمراره على القلب عند تٚاىتَ الفقهاء، كالصحيح أف اتٟائض لا ت٘نع من قراءة القرآف إذا احتاجت إليو، ك ما ىو مذىب مالك؛ فإنها ت٤تاجة إليها كلا تٯكنها الطهارة ، كقد أجاز الأحناؼ للمعلمة اتٟائض تعليم القرآف كلمة كل مة، كذلك بأف تقطع بتُ كل كلمتتُ ؛ لأنها لا تعد بالكلمة قارئة ، كما أجازكا للحائض أف تتهجى بالقرآف حرفان حرفان ، أك كلمة كلمة مع القطع، من غتَ كراىة، كلد ير ابن عباس  بالقراءة للجنب بأسان، كبو قاؿ الطبرم كابن ات١نذر. انظر: ات١وسوعة الفقهية الكويتية (ُّ/ ِِٓ)، (ُٖ/ ُِّ).

عدد الصفحات ٣١

- أف يكوف شأنو ات٠شوع، كالتدبر، كات٠ضوع، ك أف يتأدب عند تلبكة القرآف الكرلص، فلب يضحك، كلا يعبث كلا ينظر إلذ ما يلهي ، قاؿ إبراىيم ات٠وَّاص رتٛو الله : دكاء القلب تٜسة أشياء: قراءة القرآف بالتدبر، كخلب ء البطن، كقياـ الليل، كالتضرٌع عند السحر، كت٣السة الصاتٟتُ. كقصص السلف بُ ىذا كثتَة، كرتٔا قاـ كثتَ منهم الليل بُ آية يرددىا يتفكر فيها كيبكي، كصعق تٚاعة منهم، كمات تٚاعات منهم. - ينبغي على الق ارئ إذا مر بآية عذاب أشفق كتعوذ ، أك تنزيو نزه كعظم، أك د عاء تضرع، كإذا مر بآية سجدة سجد، فقد أخرج مسلم من حديث حذيفة قاؿ صليت مع النبِ  ذات ليلة فافتتح بالبقرة، بٍ النساء، بٍ آؿ عمراف ، يقرأ متًسلب، إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، كإذا مر بسؤاؿ سأؿ، كإذا مر بتعوذ تعوذ. - يستحبٌ البكاء كالتباكي ت١ن لا يقدر على البكاء، فإف البكاء عند القراءة صفة العارفتُ كشعار عًبادً اللَّوً الصَّاتًًٟتُى، قاؿ الله تعالذ: (ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ) [َُٗ]كالآثار بُ ذلك كثتَة ليس اَّاؿ لسردىا - إف كاف القارئ من حفظو ت٭صل لو من التدبر كالتفكٌر كتٚع القلب كالبصر أكثر ت٦ا ت٭صل من ات١صحف، فالقراءة من اتٟفظ أفضل، كإف استويا، فمن ات١صحف أفضل، كىذا ات١شهور عن السلف. - الإًسرار بالقراءة أبعد من الرياء، فهو أفضل بُ حقٌ مىن تٮاؼ ذلك، كأما من لا تٮاؼ الريا فاتٞهر أفضل؛ لأنو يتعدل نفعو إلذ غتَه، كلأنو ييوقظ قلب القارئ، كت٬مع ت٫َّو إلذ الفكر، كيصرؼ تٝعو إليو، كلأنو يطردي النوـى كيزيد بُ النشاط، كييوقظ غتَ ه من نائم كغافل، كيينشٍّطو، فمن حضره ش يءه من ىذه النيٌات فاتٞهري أفضل. - لا يقرأ كىو يغالب النعاس خشية خلط القراءة.

عدد الصفحات ٣٢