ترج لأرسطو الشعر فن ترجمة نموذجاإشكالية يونس بن متّى مة 145 - اﻟ ﻌﺪد18 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2018 26. ،(ت.د) والمطبوعات، الـكتب مديرية السريانية، اللغة إلى مدخل: هبو أرحيم أحمد 58. 96. 18. 107. 32. 118. 46. 95. 126 -127. 56. 126 -128. تحقيق والمؤانسة، الإمتاع كتاب: التوحيدي حيان أبو يراجع، كاملا الحوار على للاطلاع 105. 100. 101. 118. لبنان، ، 70. 104. 43. 73. الثقافي المركز العرب، عند والبلاغي النقدي التراث في الفنية الصورة: عصفور جابر 148. 684. 100. ، 157.
عدد الصفحات ١٤٥هاتي نورية 146 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ 38. توبقال، دار العربي، الأدب في اليونانية الملحمة الترجمة، شعرية: قاويالشر الـكريم عبد 168. 10. 6. 52. قبل جمع لأنه جمعه؛ من قرون عشرة من أكثر بعد ىمتّ إلى الكتاب وصل: ملاحظة .يونس ابن فيه ولد الذي التاسع القرن إليها يضاف ونصف، بقرن المسيحية 216. 187. ، 18-21. القاسم، فايزة ترجمة الترجمة، إلى سبيلا التأويل: سيليسكوفيتش ودانيكا لودورير ماريان 45. References: 1 - ‘Awiḍa, Kāmil Muḥammad: Ibn Rushd faylasūf al-‘Arab wa al-M uslimīn, Dār al-Kutub al-‘Ilmiyya, 1st ed., Beirut 1993. 2 - ‘Usfūr, Jābir: As-ṣūra al-fanniyya fī at-turāth an-naqdī wa al-balāghī ‘inda al- ‘Arab, Al-Markaz al-Thaqāfī al-‘Arabī, Morocco 1992. 3 - Abou Līl, Amīn: Al-‘aṣr al-‘abbāsī ath-thānī, Mu’assasat al -Warrāq, Jordan 2009. 4 - Al-Jabbūrī, ‘Abd al-Karīm: Sabīlak ilā fan ̊ at-tarjama, Dār wa Maktabat al- Hilāl, 1 st ed., Beirut (n.d.). 5 - Al-Khaṭīb, Ṣafwat ‘Abdallah: Naẓariyyat Ḥāzim al-Qarṭajannī an-naqdiyya wa al-jamāliyya, Maktabat Nahḍat al-Sharq, Cairo (n.d.). 6 - Al-Tawḥīdī, Abū Ḥayyān: Al-imtā‘ wa al-mu’ānasa, edited by Muḥammad Ḥasan Ismāïl, Dār al-Kutub al-‘Ilmiyya, 1st ed., Beirut 2007. 7 - Aristotle: Fan ̊ ash-shi‘r, (Poetics), translated by Ibrāhīm Ḥamāda, Dār Halā, 1st ed., Egypt 1999. 8 - Cherkaoui, Abdelkarim: Shi‘riyyat at-tarjama, al-malḥama al -yūnāniyya fī al- adab al-‘arabī, Dār Toubkal, 1st ed., Casablanca 2007. 9 - El-Ghāzī, ‘Allāl: Manāhij an-naqd al-adabī bi al-Maghrib, M aṭba‘at al-Najāḥ
عدد الصفحات ١٤٦ترج لأرسطو الشعر فن ترجمة نموذجاإشكالية يونس بن متّى مة 147 - اﻟ ﻌﺪد18 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2018 al-Jadīda, Casablanca 1999. 1 0 - E l - J ā b i r ī , M u ḥ a m m a d ‘ Ā b e d : I b n R u s h d s i r a h w a f i k r , C e n t e r f o r A r a b Unity Studies, 1st ed., Beirut 1998-2001. 11 - El-Jābirī, Muḥammad ‘Ābed: Naḥnu wa at-turāth, Al-Markaz a l-Thaqāfī al- ‘Arabī, 6th ed., Casablanca 1993. 12 - Gutas, Dimitri: Al-fikr al-yūnānī wa ath-thaqāfa al-‘arabi yya, (Greek thought, Arabic culture: The Grae co-Arabic translation movement i n B a g h d a d and early Abbasid society), translated by Nikola Ziyada, Markaz Dirāsāt al- Waḥda al-‘Arabiyya, Beirut 2003. 13 - Ibn al-Nadīm, Abū al-Faraj: Kitāb al-fahrasat, edited by R edā ibn Zine al- Abidine, Tehran 1971. 14 - Ilyās, Joseph: Al-majānī al-muṣawwir, Dār al-Majānī, 3 rd ed., Beirut 2001. 15 - Ricœur, Paul: ‘An ̊ at-tarjama, (Sur la traduction), traduit par Hocine Khamri, Dār al-Ikhtilāf, 1ere ed., Alger 2008. 16 - Ṣalība, Jamīl: Min Aflāṭūn ilā Ibn Sīnā, Dār al-Andalus, 1st ed., Beirut (n.d.). 1 7 - Ṣ a m m ū d , Ḥ a m m ā d ī : A t - t a f k ī r a l - b a l ā g h ī ‘ i n d a a l - ‘ A r a b , A l - Jāmi‘a al- Tunisiyya, Tunis 1981. 18 - Seleskovitch, Danika and Marianne Lederer: At-ta’wīl sabīl an̊ ilā at-tarjama, ( I n t e r p r é t e r p o u r t r a d u i r e ) , t r a n s l a t e d b y F ā i z a a l - Q ā s i m , A l - Munaẓẓama al- ‘Arabiyya li al-Tarjama, 1st ed., Beirut 2009. o
عدد الصفحات ١٤٧مجلة حوليات التراث
عدد الصفحات ١٤٨التراث حوليات ،مجلة العدد18،2018 ص ،149 - 166 P-ISSN 1112-5020 / E-ISSN 2602-6945 :اﻻﺳﺘﻼم ﺗﺎرﻳﺦ28/12/2017 - :اﻟﻘﺒﻮل ﺗﺎرﻳﺦ19/3/2018 hadjahmedkhelifi@yahoo.fr © الجزائر مستغانم، جامعة2018 في شعر مفدي زكرياء الرمز الأسطوري حاج أحمد خليفي قسنطينة، الجزائربجامعة الأمير عبد القادر الملخص: يتحدث هذا المقال عن عمق الرمز الأسطوري وازدواجية الخطاب في شعر مفدي زكرياء حيث نرى أن هناك معطى في مضمون اللغة ومعطى آخر في شكلها، وما هو إلا تجسيد لنص الكلية، والرمز الأسطوري يظهر من خلال الإشارات الدلالية التي يحويها المعنى في بنية ا لـكن دوره يظهر من خلال الوظيفة في التعرف على أو المضمون والعاطفة ولـكنه غير مدوّن، الشاعر فالقوى الأولية في الفعل الإنساني الثوري، مع مشاركته في تشكيل الرؤى التاريخية، عالم الرموز والأساطير في شعره نظرا إلى طبيعتها ومدلولاتها وابتعد عن روايتها عندما تناول ، كما الإنسانيلعله كان يبحث عن منزلتها الفكرية والروحية التي يصنعها الخيال الخرافية الوهمية، يظهر الرمز الأسطوري أن المرأة في شعر مفدي زكرياء تظهر من خلال الإغراق العاطفي ول القضايا الوطنية ويلامسها بخفة، ويعانقها بشدة، بحيث لا نلاحظ فتورا نحو قضية الذي يتنا .ما يتناولها ولا تدعه يقف اتجاهها موقفا مترددا الكلمات الدالة: .، المعنى، الدلالةزكريا، مفدي الثورة ، شعرالأسطوريالرمز o The legendary symbol in the poetry of Mufdi Zakaria Hadj Ahmed Khelifi University Emir Abdelkader of Constantine, Algeria Abstract: T h i s a r t i c l e t a l k s a b o u t t h e d e p t h o f t h e m y t h o l o g i c a l s y m b o l and the double discourse in the poetry of Moufdi Zakaria, where we see t h a t t h e r e i s given in the content of the language and another given in its f orm, and it is only an embodiment in the structure of the total text, and the legen dary symbol appears through the semantic signs containing the meaning or co ntent and emotion but not In order to discover this mythological symbol a nd its role in identifying the primary forces i n the revolutionary human act, while participating in the formation of historical visions, and perhaps the poet when he
عدد الصفحات ١٤٩خليفي أحمد حاج 150- اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ dealt with the world of symbols and legends in his poetry due t o its nature and meanings and moved away from its imaginary fairy tale her statu re Intellectual and spiritual created by the human imagination, as the legendar y icon shows that women in the poetry of Moufdi Zakaria appear through the emotio nal dumping, which deals with national issues and touches lightly, hugging i t so strongly that we do not notice a chill towards the issue of what it takes and do not let it stand a hesitant attitude. Keywords: legendary symbol, poetry of revolution, Zakariya, meaning, significance. o نرى فيها شكلا من قدبة في الرمز الأسطوري عند مفدي زكرياء الكتا إن عمل النقدي، لل أشكال المقاربات النقديّة التي يمكن أن تؤلف تجربة إضافية بحث، نقوم بجمع واستقصاء الرمز الأسطوري الذي فنحن من خلال هذا ال ، ثم نعمد إلى ما قيل فيه من آراء متواترة في شعره مفدي زكرياء وظفه وجهات نظر متباينة، تصلح نسبيا أن تكون طريقة جديدة في المقاربة النقدية و التي نحاولها، من خلال التركيز على الرمز والأسطورة معا، ونحن إذا كنا نعترف منذ البداية، أنه ليس ثمة مدرسة متميزة في الدراسات الأدبية للأسطورة والرمز ينة ومتعددة لبعض الكلمات الأساسية غير أننا نقر من غير شك بوجود معان متبا في عملنا النقدي هذا، فالأسطورة تشير أحيانا، كما يقول برنيس التي نستعملها "إلى أقاصيص الأقدمين، كما تشير أحيانا إلى أشكال الإيمان المختلفة، أو أن لها وظيفة الكتابة الخلاّقة أو الكتابة الرمزية". ويضيف سلوت: "الأسطورة تشمل النمط الأعلى، ولـكنها تتماشى كذلك مع الليجورة. وعلى غرار ذلك نجد ن الرمز إكأن يقال مثلا ، يربط في أحيان كثيرة بين عنصرين أو أكثر، وبالرغم من هذا القول فنحن نرى قام الرمز، وتؤديان أيضا م أن الكتابة والأسطورة، تقوم واحدتهما أو كلتهما تجربته. ولعل المعالجة النقدية التي نقوم بها، والتي تستند في الأساس إلى دراسة
عدد الصفحات ١٥٠زكرياء مفدي شعر في الأسطوري الرمز 151- اﻟ ﻌﺪد18 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2018 الرمز الأسطوري في شعر مفدي زكرياء تحتم علينا بادئ ذي بدء، إمعان النظر ملّيا في ازدواجية الأدب في شعر مفدي زكرياء، حيث نرى أن هناك معطى في آخر في شكلها، وما هو إلا تجسيد في بنية النص الكلية. مضمون اللغة ومعطى والرمز الأسطوري يظهر من خلال الإشارات الدلالية التي يحويها المعنى أو المضمون والعاطفة ولـكنه غير مدوّن، إذ أنه يندمج في النمط الأعلى، أو التعبير عن الإنساني تأتي موتيفات غريزية كونية مختلفة، أو أنساق من السلوك والمعتقد وأسطوري منه التقليدي والمختلق، همشحونة بزخم عاطفي بدائي، والرمز ال الشكل القصصي لتلك الرموز النمطية العليا، التي تؤدي معاَ إلى كشفِ متماسك "فالرمز الأسطوري يوجد بلغة ما هو أعمق من المعنى عما يعرفه الشاعر ويؤمن به 3(. إلى ،، من حيث الغرض الذي تقصدهذاً إهذه المقاربة النقدية، ترمي معالجة جميع هذه المسائل التي يتضمنها النص الشعري عند مفدي زكرياء، ذلك من أجل كشف هذا الرمز الأسطوري ودوره في التعرف على القوى الأولية في كيل الرؤى التاريخية، وتفسيرها على الفعل الإنساني الثوري، مع مشاركته في تش ضوء ما نقع عليه من كشوف علمية توفرها لنا المصادر والمراجع... ومن الفن بعامة المفترض أن الفن والنقد، كلاهما عملية مستمرة الخلق، وأن في والشعر بخاصة طاقة على التعبير والتجديد، وعلى عاتق الناقد أو الباحث تقع مهام المتجدد دوما في أية قصيدة، ولعل التأمل في الهيكل الرمزي أو إدراك المعنى البناء الأسطوري لدى مطالعتنا الخطاب الشعري عند مفدي زكرياء يرفع عن كاهل الناقد عبء العمل النقدي، ويشحنه بطاقات متسمة بسمة الـكشف اجز حينا، والإبداع حينا آخر، أو كما قال أحد الباحثين "يرفع بوجه خاص الحو ، فالرمز الأسطوري عند مفدي زكرياء، يأتي عن أصالة الشاعر بما يعبر به من تجربة مستلهما جوانبه التراثية والطاقة إيحائية والغموض الذي يكتنفه، كما أنه يحول في بعض الأحيان الرمز الأسطوري إلى وهو التفسير الذي يلجأ إليه بعض مأخذ آخر، طلاسم يصعب حلها، وقد يقع
عدد الصفحات ١٥١خليفي أحمد حاج 152- اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ ن قصائدهم بشروحات وؤالشعراء قصد التخفيف من حدة هذا الغموض، فيمل تفسر مراميهم من استعمال هذه الرموز، وتحدد مدلولاتها الخاصة، بما يذهب هو متاعيته، التي تمثل بالدرجة الأولى في ما له من إالآخر بكثير من رونق الشعر و اشر.تلقائية وتذوق مب الرمز الباعث على الأسطورة في شعر مفدي زكرياء في نظرة متفحصة لشعر مفدي زكرياء لا نجد أثرا للرموز الخاصة، وكل ما له في هذا الجانب إنما هي رموز تراثية، أكثرها من القرآن الـكريم، وكثيرها من أسماء وقصص التاريخ العربي أو من التراث الشعري، وغالبا ما نراها ٺتألف "من الأبطال والأرباب، من حيث مولدهم وموتهم وحبهم وبغضهم وأحقادهم، . ويلجأ مفدي بعضها الآخر ورد في و زكرياء إلى استعمال الصور البلاغية كالكناية والاستعارة، 6(: يتهدى نشوان يتلو النشيدا ام يختال كالمسيح وئيداق حيث وظف شخصية المسيح عليه السلام، ليرمز بها إلى ما يتمتع به أول شهيد بسجن بربروس، من ثبات على المبدأ واستهانة بالآلام وبالموت في سبيل القضية التي يؤمن بها، ومن تضحية بلغت به أن يقدم نفسه فداء لوطنه. مز الأسطوري له صلة بخلق نظام إنساني أو فعل حضاري متميز في فالر هذا الشكل، على أننا نرى بعض أوجه الشبه الموضوعية تقوم بشكل أو بآخر بين معظم الرموز القديمة، وإن كانت تختلف اختلافا بينا، إن من جهة اختيار وتاريخ ما المواقف الصدامية مثلا، أو من جهة دوافعها، وذلك نظرا لما يتفق التي اتبعها يؤلفه مفدي زكرياء حول مزاج الشعب الذي أنتجها، كوسيلة خاصة .أثناء عملية الإبداع ولعل الشاعر عندما تناول عالم الرموز والأساطير في شعره نظرا إلى طبيعتها ومدلولاتها وابتعد عن روايتها الخرافية الوهمية، لأنه كان يبحث عن منزلتها الفكرية
عدد الصفحات ١٥٢زكرياء مفدي شعر في الأسطوري الرمز 153- اﻟ ﻌﺪد18 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2018 روحية التي يصنعها الخيال الإنساني، فالـكثير من العلماء من يؤمن بأن أساطير وال العالم القديم تمثل عن جدارة منجزات الروح الإنسانية إلى أن ٺتصل بعملية الخلق الملهم للعقول الشاعرية الخيالية الموهوبة، قادرة على إرسال تأملات كونيّة د اعتمد في شعره على الأسطورة القديمة عميقة، لهذا ربما يكون مفدي زكرياء ق التي ترتبط ارتباطا وثيقا بالمناسك والشعائر الدينية، حتى كانت كأنها تبدو له مناسك منطوقة، مما دفع بعض الناقدين بأن يرى أن الأساطير القديمة هي الأسس الفعلية التي تطورت عبر الروايات الخرافية "من أجل تفسير طبيعة الإنسان وأصول العادات والعقائد والأعمال الجارية في أيامهم، الـكون ومصير . كما استعان مفدي زكرياء ببعض الرموز التي توحي إلى طابع بدائي أولي، التي يشترك فيها العقل الباطني انتقاها من التراث الجماعي للناس من حيث استعماله لبعض المدلولات التي 8(: والنار في مس الجنون عزيمةرصلى بها المستعمر المتكبّ ي ففي البيت حديث عن دور النار التي ترمز إلى السلاح بشتى أنواعه في ي يؤدي الشاعر هذا مقاومة الاستعمار وإرغامه على الاعتراف بالحق لذويه، ولـك المعنى وظف رمزا مشهورا في الطب الشعبي، وهو علاج الأمراض العقلية والجنون عن طريق الـكي بالنار، حيث يكوى المجنون بالنار لـكي يرجع إلى عقله وصوابه، فالاستعمار في سياسته بالجزائر المتمثلة في التسلط والاضطهاد إنما هو نونه لابد من كيّه بالنار، وهذه النار هي مصاب بالجنون، ولـكي يشفى من ج نيران الأسلحة والمدافع والقنابل... والثورة الجزائرية بهذا المفهوم ليست إلى علاجا للمستعمر الذي فقد عقله وأضاع رشده، فأصبح يقوم بتصرفات لا يقبلها عقل ولا منطق. دي معان فعندما نقيم هذا الرمز من حيث وظيفته الإيحائية، نرى أنه يؤ متعددة، فوصف الاستعمار في تسلطه على الجزائر بالجنون إيحاء بفداحة الخطب
عدد الصفحات ١٥٣خليفي أحمد حاج 154- اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ وخطورة السياسة التي ينتهجها وابتعاده عن الحق والصواب، إذ المجنون أقدر الناس على القيام بتصرفات غريبة ولا معقولة، واستعمال النار لعلاج المجنون عية كفاحها، فليس المقصود منها الظلم أو أي يشير إلى عدالة الثورة الجزائرية وشر شيء آخر، بل إرجاع الحق إلى نصابه، وإصلاح الأوضاع، والنار التي تقاوم بها لا تعدو كونها دواء مناسبا يتطلبه ما به من مرض، ثم إن علاج المجنون يعتبر عملا إنسانيا وواجبا على الآخرين لأن فيه مصلحة للمجنون نفسه إذ أنه سيكف عن إيذاء الآخرين وأذى نفسه أيضا، وإن كان هناك من علماء النفس من يرى أن هذه الرموز هي ذخائر ذات طابع بدائي أولي، تحولها إلى أسطورة لعلاج بعض الأمراض النفسية "إذ هي بالأحرى نتائج لمحاولات جادة هادفة عميقة، ير عنه في ألفاظ لا يمكن التعب ليعبر عما لا يمكن التعبير عنه ووضع ما ، ولشد ما يثير الباحث ويقلقه اليوم هو ألا يرى قيمة ملموسة لما يحصله المرء من نظرة على أصل الرمز الأسطوري وكنهه ومدلوله، فهي تقوم في وثائق الأقدمين المكتوبة على روايات مفترضة ومرتجلة، وهذا من أجل أن يأتي للوثائق المكتوبة، لأنه اعتمد في كثير من بحثه دقيقا وموضوعيا في فحصه كما عكف على ظاهر الأمور لاتخاذ الأحيان على ترجمات هادفة استطاع ضبطها، تفسيرات عميقة لمواد النصوص، وهناك من يقول "إنه ربما اتخذ من الاستنتاجات والتخمينات الأكثر افتعالا نظريا وفروضا تتخلل ذلك الميدان 10(. إن أية محاولة لدراسة الرمز على أساس أنه الباعث على الأسطورة في شعر مفدي زكرياء، تدفعنا إلى الظن أن هذه الرموز كانت مرتبطة بحياة الشاعر، تماما كما ارتبطت بجميع جوانب الأخرى المتصلة بها أو المتفرعة عنها، فما يدور في خلد اك قوى تسيطر عليه وعلى أفكاره وعلى أفكار الشعب الذي يسعى الشاعر أن هن وهذه القوى لا طاقة له عليها، حيث بدأ تفكيره يتجه نحو الاعتقاد في إلى تحريره، إنما يرى أثرها، وبخوارق تختص بطرق و خوارق تختص بالقوى التي لا يراها يبدو أن و لك الشر،إبقاء سر تلك القوى والسيطرة على ما يؤدي إلى الوقوع في ذ
عدد الصفحات ١٥٤زكرياء مفدي شعر في الأسطوري الرمز 155- اﻟ ﻌﺪد18 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2018 حياة الشعر بدأت ٺتعقد، فظهر لديه معتقدات متنوعة كونت جزءا هاما من حياته التي بدت، وكأنّها تهجس بذلك السلطان الخفي والطرق الموصلة لاتقائه أو التقرب منه، مما هيأ لظهور عالم الأساطير في سماء تفكيره من ذلك قوله: يصف 11(: ز يهدهد معسولا أحلامها هو حمامهاوقالمة ت شيع بخارها ريحها ي ويشكو مواجع آلامها فيسمح ضاع أثامها ويرجف بسكانها ساخطا ام وتفسر هذه الأسطورة متواترة جيلا عن جيل، قصة نعت الحمّ ام، زفت فيه أخت بالمسخوطين، أن قرانا وقع في إحدى القبائل المجاورة للحمّ ام المذكور، في جمع يترأسه القاضي الذي حرر م حفل الزفاف بالحمّ لشقيقها وأقي وسط عدّو له وأعوانه، فسخط الله عليهم ومسخهم أحجارا على الزواجعقد أشكال أدمية، وانطلاقا من الإيحاء بهده الأسطورة جاء سخط سكان قالمة ي التحد وضواحيها على كل منتهك للحرمات، وجاءت انتفاضتهم العارمة ضد م، وصمدوا في وجه المجازر الوحشية التي كان يقوم ن شملهما القصاص بعد ذلك على يد اذلكابونيل" ال"و "بها الجلادان "ليستر ن مثل هذه الرموز كانت داعيا لتشكل الأسطورة إالفدائيېن، لهذا يمكن القول فرنسي، فهي "تقوم بأعمال التي دفعت سكان قالمة للانتفاضة ضد المستعمر ال تنتصر لهم فكانت بذلك صورة التوجيه للذين يؤمنون بها، تحارب معهم وتخصبهم ليس لعواطفهم وتفكيرهم وخيالهم فحسب وإنما أصبحت صورة لهم ن إلى التسليم بأن كثيرا يلهذا ذهب معظم الباحثين الأنتربولوجي دينية، وقد انتشرت رجع إلى تصورات ورموزمن موضوعات الأساطير القديمة ت في جميع أنحاء العالم على وجه التقريب، وأن جميع هذه التصورات والرموز الأسطورية، لم تكن ٺتألف اعتباطا من مجموعة من الموضوعات التي بدت وكأنها رصت بجانب بعضها بعضا، وإنما كانت تقف وراء قوة قادرة في شكل رمز على
عدد الصفحات ١٥٥خليفي أحمد حاج 156- اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ تطاعت أن تكون العناصر الأسطورة وفقا لقانون ظهور المعتقدات التشكيل، اس الخارقة. ومن الطبيعي، ونحن نبحث عن الرمز الأسطوري عند مفدي زكرياء، أن الشمس، القمر، النجوم، وصلتها :نتمهل قليلا عند بعض رموز الظواهر الطبيعية خصب، وٺتدبر بالنهار والليل والظلام والصبح والشفق والعواصف والحرب وال قيمة كل من الرواية الشفوية والرواية المكتوبة المتصلة بها، فمن شعر مفدي زكرياء نعرف طقوس الشعب الجزائري، وتبېن لنا مقدرته على التجريد، وعلى التفكير الرمزي لديه، حتى باتت هذه المقدرة أقوى من أن يتصورها عصر التفكير نعجز عن استكشاف المعنى التأويلي الحديث والمعاصر، وبسبب ذلك ربما والتفسيري أو الأسطورة والرمز، كما نعجز عن فقه محتواه الحاضر في استعانته لبعض الرموز والأساطير والعقائد الدينية، والذي يبېن لنا المغزى الذي يرمي إليه الشاعر وكيف أنها لا تقتصر مطلقا على شروق الشمس وغروبها والليل تبېن هذه الأساطير والرموز أكثر من صلة ٺتعلق بالحياة الخالدة والظلام... إذ الناعمة وجميع جوانبها المتصلة بالطبيعة الصامتة التي تبعث في النفس الخوف على مصير أو الأمل في الحياة، وبكلام آخر فإن جميع هذه البواعث، كانت تظهر في حه الدائم ضد هذا ظروف الشاعر الروحية فتتماثل مع نشاطه الدائب وكفا الواقع، وهكذا نحن نرى أنه من الممكن، وفقا لقوانين الطبيعة أن تنشأ هذه الرموز والأساطير من الأفكار الإنسانية عند الشاعر بصور متشابهة في المجالين الروحي والمادي، فالأفكار الدينية لا تجد مجالا لظهور في الطقوس فحسب، بل يعتمد عليها الشعب، لأنها في اخص ملامحها كثيرا ما في الرموز الأسطورية التي كانت تمثل نتاجا من حكايات الشخصية الجزائرية التي حددت له الإطار الحضاري بوصفها حالة عقلية أو روحية تمثل في صورة ما كان في زمان ومكان، وهي من هذا المجال الفكري والروحي كانت تستمد صورتها العامة دائما وأبدا. ية الأسطورة في شعر مفدي زكرياء:بدا نريد أن نذكر أولاً، أن جميع الباحثين الذي تصدوا بالدراسة والبحث في
عدد الصفحات ١٥٦زكرياء مفدي شعر في الأسطوري الرمز 157- اﻟ ﻌﺪد18 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2018 شعر مفدي زكرياء، نقداً ومفهوماً، أو من ناحية الدراسات المعاصرة، قد اصطدموا بصعوبات هائلة، حيث حاولوا تحليل شخصية الشاعر أو ظروف عيشه لحياة الاجتماعية والفكرية والعقلية التي سبقت تكوين وحياته، أو دراسة ا ن هذه إوتأليف الشعر من طرف مفدي زكرياء، بحيث يمكن أن نقول الدراسات بعد استيفائها للنتائج أصبحت كاملة وناضجة، ويذكر أنه لا تستطيع أية رواية أن تقدم لنا خبرا صحيحا عن بداية التفكير الأسطوري عند مفدي زكرياء، غير أن هناك من الباحثين من رأى أنه بإمكان استخلاص بعض النتائج المفيدة في هذا المجال إذا ما عمدنا إلى دراسة مقارنة لبعض الملابسات المتشابهة بين 13(. يحاء القوى الروحية بتأثير فالشعر الذي تستعمل فيه الأسطورة "يعمل على إ . وكثيرا ما كان يتبنى مفدي زكرياء التفكير الديني كأساس لمعتقداته على التفكير الديني، فهي وليدة عنه، االملحمية الشعرية، فالملمحة مثلا تبنى أساس والدين فيها يمثل عصبا يحرك الأحداث ويغير مجاريها، وخلفية ينطلق منها الشاعر عليل والتفسير والحكم في الأخير، فإذا كان العنصر الديني في إلياذة هوميروس للت ب، كما تجتمع البرلمانات ملومتمثل في اجتماع الآلهة المتعددة على قمة جبل الأ والهيئات التنفيذية في عصرنا الحديث، وتصدر أحكامها بالنطق لا يبتعد كثيرا عن ش، فإن الدين في إلياذة الجزائر يلعب هو منطق البشر، إذ تتحيز وتغار، وٺتناق الأخر دورا أساسيا لـكنه يختلف في صميمه عن إلياذة هوميروس، فهو عند دين السلام القائم على أساس الوجدانية في كل ما يتصل بالله أو ءمفدي زكريا قد يلعب هذا الدين دورا خطيرا في توجيه الأحداث وتقرير المصائر، حيث ركز دوره كثيرا مشيرا إليه في أكثر من موضع مصرحا بخطورته وتحكمه الشاعر على من المقدمة الخاصة بوصف الطبيعة ءاً في زمام الأحداث، ويبدو هذا واضحا بد 15(: ويا حجة الله في كائنات جزائر يا مطلع المعجزات
عدد الصفحات ١٥٧خليفي أحمد حاج 158- اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ س ويا وجه الضاحك القسمات مة الرّب في أرضهوب ومحصلة ما تقدم أن أولية الأسطورة في شعر مفدي زكرياء كانت شديدة الصلة بالممارسات الطقوسية في الدين، وتطورت عن طريق الممارسات اليومية والانفعال الحماسي الذي صاحب تلك المرحلة، رغم أن الـكثير من الباحثين لم ن يقدموا لنا الـكثير من التصورات السليمة لأولية الأسطورة في شعر يستطيعوا أ مفدي زكرياء، فهناك من اجتنب الحديث عنها واعتبرها نموذجا موازيا لعمل الدين، وهناك من ربطها بالتراث الشعبي وآخرون ربطوها بالأدب القديم. المرأة والطبيعة والرمز الأسطوري عند مفدي زكرياء بحث أن المرأة في شعر مفدي زكرياء قد نتناولها من نود الإشارة في هذا ال خلال الإغراق العاطفي الذي يتناول القضايا الوطنية ويلامسها بخفة، ويعانقها فتورا نحو قضية ما يتناولها ولا تدعه يقف اتجاهها موقفا بشدة، بحيث لا نلاحظ القضايا إلا وجهة نظر واحدة مترددا، فمفدي زكرياء لا يملك اتجاه مختلف ومحددة ٺتسم بالثورية، ويضع نصب عينه الهدف المطلوب، وهذه هي الوجهة التي يعبر عنه بكثير من الإغراء ويدافع عنها بشدة، ونود الإشارة هنا أن ن إالمجتمعات البدائية الأولى تكشف لنا أن العقيدة القديمة التي كانت تقول مرأة وحدها دون الرجل، وبسبب من ذلك كانت الجماعة التناسل سر تختص به ال تنتسب إلى طوطم القبلية المقدس الذي يشعرهم بالوجود روابط دموية بين أفرادها، أي بوجود صلة رحم بينها، لأن الأبوة غير معروفة عند أهل الطوطم، . ولأن فكرة الأمومة كانت سيد الحقيقي لفكرة الخصوبة التي نمت وعاشرت طموحاتهم الحياتية اليومية التج والتي كانت تحرضهم على البحث مثلا "عن بقعة خضرة وسط البلقع، وعن غدير ، فقد ظيفة. ويمكن هنا القول صورة الآلهة )الأم/المرأة( تبرز استعدادا لهذه الو تكان ن الإغراق العاطفي الذي كان يستعين به مفدي زكرياء خلال استعمال صورة إ المرأة بإنصاف الحلول في المشكلات التي يتناولها، فنظرته إلى القضايا ٺتسم
عدد الصفحات ١٥٨زكرياء مفدي شعر في الأسطوري الرمز 159- اﻟ ﻌﺪد18 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2018 م ينظم الشاعر ، مصورا إياها في صورة أم مسكينة، تنوء تحت قصيدة يتحدث فيها عن الجزائر كارثة جلى وصاعقة دهماء )الاستعمار طبعا( يصارعها الردى، ويبتز منها حياتها وينهب خيراتها، إذا حاولت رفع رأسها لإعلان حقها أو سعها الدهر لطما ولـكما، واذا نظرت إلى الحياة، وما لها من غايات طمس لها بصرها، وإن حاولت أن ستنشق هواء السعادة صافيا، سلط عليها من جراثيمه ما يملأ ذلك الهواء، وإن ت 18(: ة بكارثة جلى وصاعقة دهما حنانا على أم تنوء عليل دهرها لماةويأكلها ولوع حنانا على أم يصارعها الردى وينهبها جبرا ويسلبها حتما تهاويبتز منها الدهر دوما حيا أخربها لـكما وأوسعها لطما إذا رفعت يوما مع الحق رأسها بصير إلى غاياتها رده أعمى وإن شخصت نحو الحياة يناظر أهال عليه من جراثيمه جما صافياوإن نشقت ريا السعادة وإن جال يوما خاطر بفؤادها سماغراما إلى العلياء أرشقه ه ونتيجة لذلك يقف الشاعر موقف المنبه المشير إلى مواطن الداء، بأسلوب يغلب عليه الإغراق العاطفي، حيث يرفض مفدي زكرياء جميع الأثقال التي يفرضها المستعمر وينطلق من عاطفة يستعمل فيها صورة المرأة إلى أبعد الحدود، ل هذه الظواهر "إن المغزى من يقول بوندان في هذا الشأن في تحليله العلمي لمث تضخيم الإغراق العاطفي باستعمال صورة المرأة هو مغزى أسطوري لاستحضار ، فنحن نقع على هذا الرمز الأسطوري المعتقدي المتسرب من عبادات الشعوب القديمة في جمعها العرب للأمومة والخصوبة والتي جعلوها رموزا مقدسة، مختلف الصور التي ويمكن إدراج شعر مفدي زكرياء ضمن الغزل السياسي الشائع لدى كثير من
عدد الصفحات ١٥٩خليفي أحمد حاج 160- اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ العشرين، واستمر حتى الشعراء الجزائريين، والذي ظهر مع مطلع القرن الخمسينيات نتيجة عوامل معقدة، والذي يتغزل فيه الشاعر ويعبر عن حرقته ته وعن دموعه الغزيرة وحرقة نفسه، وكل ذلك ليس لحبيبته أو خليلته، وإنما ولوع للوطن، أو لقضية وطنية مثل الحرية. وهذا النوع من الشعر اتخذت فيه أسطورة المرأة شكلين مختلفين يختلفان في درجة اقترابها من الغزل الحقيقي، واتحدت في الطابع العام الذي هو تغليب على الغزلي الوجداني. فالشكل الأول: التعبير عن حب الجزائر العنصر الوطني والتعلق الشديد بها والاستعداد لتضحية في سبيلها بتصويرها امرأة ملـكت على الشاعر لبّه، فهام بها، وأصبح لا يهمه إلا أمرها، فيسبغ عليها صفات الحسن في سبيل محبوبته.والجمال، ويوغل في نفسه المعذبة وما يلقاه من الألم والوجد والجدير بذكر أنه إذا كان من أسباب التعبير عن المشاعر الوطنية بهذا النوع من الشعر، الميل إلى الرمز والتمويه، اتقاء اضطهاد المستعمر، بحيث لا يصرح الشاعر بتعلقه بالجزائر أو بقضية وطنية، مثل الحرية، وإنما يحبسها في شكل أنثى أو يعطي لها اسم في أغلب الأحيان إيغالا في الرمز ، ن واردا عند مفدي زكرياء نظرا إلى أنه في ون السبب الهام يكإ، ف جميع القصائد التي تنتمي إلى هذا النوع من الغزل لا يخفي أن محبوبته هي خرون كونه الجزائر، فهو يسميها في مطلع القصيدة باسم أنثى كما يفعل الشعراء الآ عندما تخف حدة التأوه والتألم يعلن عن هويتها بصورة صريحة وكأن الشاعر يحسن أن الشحنة الوطنية فيها لم يستطع أن يعبر عنها جيدا ذلك الأسلوب 22(: والبين ضاعف آلامي وأحزاني الحب أرقاني واليأس أضناني دمع فأمطره شعري ووجداني وح في الحب ليلى ستحال إلىوالر صغي أنيني بأشواق تحنان أساهر النجم والأكوان هامدة ت 23(:
عدد الصفحات ١٦٠