المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تأملات في رؤيا يوسف عليه السلام

مؤسسة الجريسي

صفحة ٤ من ١٣

49

عدد الصفحات ٤٩

50 ما الدليل على أن رؤيا يوسف ـ عليو السلبم ـ تعتبر من القصص؟ قو لو تعالذ: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭼ(ٔ)، فعبر بقص الرؤيا على أنها قصص(ٕ). ولعل قص الرؤيا ىو من أحسن القصص وأمتعها بُ القرآن الكرنً، والدليل على ذلك أنو جاء بُ سورة يوسف ـ عليو السلبم ـ بُ قولو تعالذ: ﭽ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﭼ(ٖ)، وتلَت ىذه الآية مباشرة ومن غتَ فاصل ولا قاطع (ٗ) بل بدأت ب ـ (إذ) يقول تعالذ: ﭽﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﭼ(٘)وىذه رؤيا جاءت بعد آية تنص على أن القرآن الكرنً يقص أحسن القصص، فكأنها إشارة إلذ أن ىذه الرؤيا من أحسن (ٔ) سورة يوسف الآية (٘). (ٕ) والقص: حكاية الرؤيا. يقال: قص الرؤيا إذا حكاىا وأخبر بها، التحرير والتنوير (ٕٔ/ٖٕٔ). (ٖ) سورة يوسف الآية (ٖ). (ٗ) عن عبد الله بن مسلم بن يسار، عن أبيو، قال: إذا حدثت عن الله فقف، حتى تنظر ما قبلو وما بعده، (تفستَ ابن كثتَ ٔ/ٖٔ). (٘) سورة يوسف الآية (ٗ).

عدد الصفحات ٥٠

51 القصص القرآني، ورؤيا يوسف ـ عليو السلبم ـ أتٚل قصة بُ السورة الكرتٯة. ولا يَظنَّ الظان أن ترتيب القرآن الكرنً وترتيب آياتو جاء ىكذا عبثًا(ٔ)!! حاشا لله، بل كل حرف من حروف القرآن لو معتٌ (ٕ)، بل كل تشكيل لو مغزى، فنهايات الآيات ت٢ا دلالة، وبداياتها ت٢ا دلالة، وىناك ربط بتُ نهايات الآيات وبداياتها، وىناك رابط معهن ومع نفس السورة الكرتٯة(ٖ). وقصص الرؤيا مشوقة أكثر من غتَىا من القصص، بل وتٖتوي على فوائد عدة، ورسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان كثتَ السؤال عن الرؤيا بعد الصلبة، وذلك ت١ا يكون فيها من فوائد ولأت٫يتها(ٗ). (ٔ) الإتقان (ٔ/ٓٚٔ)، وقال الزركشي: (وأما ما يتعلق بتًتيبو ـ القرآن ـ فأما الآيات بُ كل سورة، ووضع البسملة بُ أوائلها فتًتيبها توقيفي بلب شك، ولا خلبف فيو، و ت٢ذا لا ت٬وز تعكيسها) البرىان (ٔ/ ٕٙ٘). راجع كتاب مدخل إلذ تفستَ القرآن وعلومو ات١ؤلف: عدنًن محمد زرزور (فصل ترتيب السور). (ٕ) كثتَ منها بُ علم الغيب وعلمها عند ربي مثل اتٟروف ات١قطعة بُ أوائل السور ولا نقول لا فائدة منها (عياذا بالله) ونعتًف تّهلنا بها ﭽ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﭼ . (ٖ) وكثتَ من الكتب اىتمت بذلك مثل كتاب أسرار ترتيب القرآن، للئمام السيوطي. (ٗ) عن تٝرة بن جندب ـ رضي الله عنه، قال: (كان النبي صلى الله عليو وسلم إذا صلى صلبة أقبل علينا بوجهو فقال: من رأى منكم الليلة رؤيا؟ قال: فإن رأى أحد قصها، فيقول: ما شاء الله، فسألنا يومًا فقال: ىل رأى أحد منكم رؤيا؟..... اتٟديث، صحيح البخاري حديث رقم [ٖٙٛٔ ]ٕ/ٓٓٔ).

عدد الصفحات ٥١

52 المبحث الخامغ الشؤٍا المشمىصة، ظمت لما سآه ًىظف ـ غليه العلام ـ في مىامه!!

عدد الصفحات ٥٢

53

عدد الصفحات ٥٣

54 يقول الله تعالذ بُ ت٤كم تنزيلو بُ قصة يوسف ـ عليو السلبم ـ وىو يروي رؤياه لأبيو: ﭽ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﭼ(ٔ) فالناظر بُ رؤيا يوسف ـ عليو السلبم ـ ت٬د أنها رؤيا من النوع ات١رموز (ٕ)، تٔعتٌ أنها تٖتاج إلذ التعبتَ والتأويل ليُتعرف على مكنونًتها، فهي غتَ واضحة، ولكي تعبر ىذه الرؤى، يكون ذلك بعرضها ع لى خبتَ بنوعية ىذه الرؤى، أو عالد متخصص بها، حتى يفك رموزىا ويتعرف على ماذا تدل، ليصل إلذ ما تشتَ إليو ىذه الرؤيا، وما تؤول إليو. وكون رؤيا يوسف ـ عليو السلبم ـ مرموزة، فهذا تْد ذاتو يعطي انطباعًا أكثر بأت٫ية تفستَ الأحلبم، فوقعها يكون أشد للرائي من نًحية شد انتباىو واىتمامو، إذ إن الرؤى ات١رموزة تٖتاج إلذ من ت٭للها، فتحتاج إلذ معبر قوي ليعرف معناىا ومآت٢ا ولا يكون ذلك للرؤى الواضحة البينة. (ٔ) سورة يوسف الآية (ٗ). (ٕ) يقول ابن بطال ـ يرتٛو الله ـ عن أقسام الرؤيا: ( والقسم الثانى ما يراه من ات١نامات ات١رموزة البعيدة ات١رام بَ التأويل، وىذا الضرب يعسر تأويلو إلا على اتٟذاق بالتعبتَ لبعد ضرب ات١ثل فيو)، شرح صحيح البخاري لابن بطال ( ٜ/ٚٔ٘). وىناك تعريف تٚيل أيضًا حيث يعرف الرؤيا ات١رموزة: (وىي من الأرواح، يرى فيها الرائي صورًا تكون رموزًا للحقائق التي سوف تٖصل أو التي حصلت بُ الواقع)، انظر كتاب الرؤى والأحلبم بُ السنة النبوية للعمري ص (ٕٔ).

عدد الصفحات ٥٤

55 ولعل اتٟكمة من ذلك أن يوسف ـ عليو السلبم ـ ت١ا رأى ىذه الرؤيا لد يكن نبيًّا بعد، ولد تكن ىذه الرؤيا وحي نبوة(ٔ)، فرؤى الأنبياء لا تأبٌ مرموزة على حسب السياق القرآني!! (ٔ) رؤيا الأنبياء ـ عليهم السلبم ـ لا بد وأن تكون وحيًا، وىذه اتٟجة غتَ قوية؛ لأن يوسف ـ عليو السلبم ـ لد يكن بُ ذلك الوقت من الأنبياء، مفاتيح الغيب فخر الدين الرازي (ٛٔ/ٔٚ)، ويعلق الدكتور وىبة الزحيلي بأن ي وسف ـ عليو السلبم ـ لد يكن نبيًّا بُ ذاك الوقت: ولقد ت٫ت زليخة بُ أن يواقعها يوسف، وأما يوسف الذي لد يكن نبيًّا بُ وقت ىذه اتٟادثة.....، التفستَ الوسيط للزحيلي ( ٕ/ٕٓٔٔ). وبُ نهاية القصة سجد لو إخوتو، وبُ منامو ىو لد يرَ إخوتو سجوداً لو، ولكنو رأى الكواكب بدلاً عنهم، يعتٍ أن الرؤيا لد تكن بذاك الوضوح، ولو كانت واضحة لرأى إخوتو يسجدون لو كما ىم من غتَ رموز تٖتاج إلذ تأويل، فتبتُ أن رؤيا يوسف ـ عليو السلبم ـ كانت مرموزة وغتَ صادقة ولكنها صاتٟة، انظر التعليق بُ ص (٘٘) حاشية رقم (ٕ) من تْثنا ىذا.

عدد الصفحات ٥٥

56 ويظهر ىذا جليًّا عندما نقارن (ٔ) رؤيا يوسف ـ عليو السلبم ـ برؤى الأنبياء ـ عليهم من الله أفضل الصلبة وأبً التسليم ـ على حسب السياق القرآني. وسنجد أن رؤى الأنبياء جاءت صاتٟة صادقة(ٕ)، تٔعتٌ أنها لا تٖتاج إلذ تعبتَ، فهاتان رؤيتان لنبينا وحبيبنا محمد ـ عليو من الله أفضل الصلبة وأبً التسليم: يقول الله تعالذ: ﭽ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ (ٔ) ضرب من ضر وب تفستَ القرآن بالقرآن، كثتًَا ما يستخدمو ات١فسرون، وكان يستعملو صاحب أضواء البيان، يقول ـ يرتٛو الله ـ بُ قولو تعالذ: ﭽ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦﭧ ﭨ ﭩﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭼ ، (اتٟشر) وتطلق على يوم القيامة كما ىنا بُ ىذه الآية لدلالة القرآن على ذلك، من ذلك قولو تعالذ بُ نفس ات١عتٌ: ﭽ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﭼ ، (النبأ الآية ٓٗ)، أضواء البيان (ٛ/ٖ٘)، فأتى بآيتتُ من موضعتُ ت٥تلفتُ وقارن بينهما ليستدل بهما على معتٌ واحد. (ٕ) أورد الإمام ابن حجر ـ يرتٛو الله ـ بُ فتح الباري وىو يتكلم على الاختلبف بتُ الرؤيا الصادقة والرؤيا الصاتٟة: ( وت٫ا تٔعتٌ واحد بالنسبة إلذ أمور الآخرة بُ حق الأنبياء، وأما بالنسبة إلذ أمور الدنيا فالصاتٟة بُ الأصل أخص، فرؤيا النبي كلها صادقة وقد تكون صاتٟة وىي الأكثر، وغتَ صاتٟة بالنسبة للدنيا، كما وقع بُ الرؤيا يوم أحد، وأما رؤيا غتَ الأنبياء فبينهما عموم وخصوص إن فسرنً الصادقة بأنها التي لا تٖتاج إلذ تعبتَ، وأما إن فسرنًىا بأنها غتَ الأضغاث فالصاتٟة أخص مطلقًا، وقال الإمام نصر بن يعقوب الدينوري بُ التعبتَ القادري: الرؤيا الصادقة ما يقع بعينو، أو ما يعبر بُ ات١نام أو تٮبر بو ما لا يكذب، والصاتٟة ما يسر؛) انظر فتح الباري (ٕٔ/ ٗٗٗ).

عدد الصفحات ٥٦

57 ﮫ ﮬﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﭼ (ٔ) ويقول تعالذ: ﭽ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﭼ(ٕ)، وبُ قولو تعالذ: ﭽ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﯂﯃ ﯄ ﯅ ﯆ ﯇ ﯈ ﯉ ﯊ ﯋ ﯌ ﯍ ﭼ (ٖ). ورؤيا أبي الأنبياء إبراىيم ـ عليو السلبم: ﭽ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﭼ (ٗ). يلبحظ أن تٚيعها رؤى نبوية، وتٚيعها صادقة، تٔعتٌ أنها لا تٖتاج إلذ تأويل ولا تعبتَ، فقد تٖققت على الواقع مثل ما كانت بُ ات١نام ت٘امًا، غتَ أن رؤيات٫ا ـ عليهما أفضل الصلبة والسلبم ـ لد يكن بينها وبتُ (ٔ) سورة الأنفال الآية (ٖٗ). (ٕ) سورة الأنفال الآية (ٗٗ). (ٖ) سورة الفتح الآية (ٕٚ). (ٗ) سورة الصافات الآية (ٕٓٔ).

عدد الصفحات ٥٧

58 تٖققها وقت طويل(ٔ)، تٓلبف رؤيا يوسف ـ عليو السلبم ـ فقد تٖققت رؤياه بعد أربعتُ سنة(ٕ)، لذلك يظهر لنا أن يوسف ـ عليو السلبم ـ لد يكن نبيًّا عندما رأى رؤياه، ولد تكن رؤياه رؤيا نبوية؛ لأنها كانت على عكس ما عليو الرؤى النبوية الأخرى بُ باقي سور القرآن الكرنً، وكانت أيضًا تٖتاج إلذ فك للرموز وتأويل تلك الرموز، والقرآن الكرنً لو سياق معتُ بُ آياتو الكرتٯة، ولا شك أن ىذا السياق سوف يتشابو إذا كان (ٔ) بُ قولو تعالذ بُ معركة بدر : ﭽ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﭼ وقولو تعالذ: ﭽ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﭼ لاحظ بُ سياق الآيات جاءت الرؤيا وجاء بعدىا تٖققها مباشرة فلم يفصل بينهما أي فاصل، تٓلبف رؤيا يوسف ـ عليو السلبم ـ فتحقق رؤياه جاء بُ آخر السورة الكرتٯة، كذلك بُ قولو تعالذ: ﭽ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭼ وبُ قولو تعالذ: ﭽ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ...ﭼ، كان بتُ ىذه الرؤيا وبتُ تٖققها قرابة السنة والنصف أو السنة، ويظهر ذلك باستقراء التاريخ بُ ىذه اتٟقبة، والله أعلم ونسبة العلم إليو أسلم. راجع تفستَ ابن كثتَ ( ٚ/ٖٙ٘)، تفستَ اتٞلبلتُ (ٔ/ٖٛٙ). (ٕ) تفستَ الطبري (ٖٔ/ٓٚ)، تفستَ القرطبي (ٔٔ/ٕٛ٘).

عدد الصفحات ٥٨

59 ت٭مل نفس ات١دلول وليس ات١عتٌ فقط، بل ىناك قرينة أخرى، وىو صغر سنو ـ عليو السلبم ـ ت١ا رأى تلك الرؤيا(ٔ)، والله أعلم. ونلبحظ أن رؤيا ـ يوسف عليو السلبم ـ لد يكن فيها شيء من جنس الأرض بتاتاً، فكلها أمور متعلقة بالسماء والأجرام السماوية التي من إشاراتها ما يدل على العلو والارتفاع والارتقاء وغتَىا من الإشارات الأخرى(ٕ). وىذا حديثٌ عظيمٌ، وأصلٌ من الأصول التي يستدل بها بُ علم تعبتَ الرؤى، على أن أول ما يرى النبي ـ عليو أفضل الصلبة والسلبم ـ الرؤى الصادقة، لا الرؤى ات١رموزة، ويظهر ذلك بُ ىذا اتٟديث العظيم التي ترويو أم ات١ؤمنتُ عائشة ـ رضي الله عنها ـ أنها قالت: ( كان أول ما بُدِئَ بو رسول الله صلى الله عليو وسلم، الرؤيا الصادقة بُ النوم، فكان لا يرى (ٔ) وما أتٚل ما كتبو الإمام أبي حيان بُ تفستَه البحر المحيط حيث يقول: (والذي يظهر من سياق الأخبار والقصص أن يوسف كان صغتًَ ا، فقيل: كان عمره إذ ذاك سبع سنتُ. وقيل: ست، قالو الضحاك. وأبعد من ذىب إلذ أنو اثنتا عشرة سنة، وتٙان عشرة سنة، وكلبت٫ا عن اتٟسن، أو سبع عشرة سنة قالو ابن السائب. ويدل على أنو كان صغتًَ ا تْيث لا يدافع عن نفسو، قولو: وأخاف أن يأكلو الذئب ويرتع ويلعب وإنً لو تٟافظون، وأخذ السيارة لو، وقول الوارد: ىذا غلبم، وقول العزيز: عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدً ا..... (٘/ٕٛٛ). (ٕ) وىذه الرؤيا من نوع الرؤى التي فيها بشارة، كما أن فيها إنذار، ويتضح ذلك بالوقوف على رمز أحد عشر، وباقي رموز الرؤيا.

عدد الصفحات ٥٩

60 رؤ إلا جاءت مثل فلق الصبح(ٔ)، بٍ حُبّب إليو ات٠لبء،....... اتٟديث)(ٕ). والأمور التي سوف أركز عليها وأذكرىا، ىي بعض ال لمسات البيانية والتدبرية بُ ىذه الآية الكرتٯة من كتاب الله العظيم، وىي ليست تفستًَا. (ٔ) (فلق الصبح) يضرب مثلبً للشيء الواضح البتُ، انظر الديباج (ٔ/ٛٛٔ)، ومن ىذا التعريف يستدل أن الرؤيا الصادقة ىي التي تكون واضحةً بينةً لا تٖتاج إلذ معبر، فكما ىي بُ ات١نام ىي بُ اليقظة إذا تٖققت، والله أعلم. انظر ص (٘٘). (ٕ) صحيح البخاري حديث رقم ٖٜ٘ٗ]ٙ/ٖٚٔ)، وىناك أحاديث بلفظ الرؤيا الصاتٟة وات١عتٌ أنها ليست من الشيطان، فالرؤيا الصادقة ىي من أقسام الرؤيا الصاتٟة.

عدد الصفحات ٦٠

61

عدد الصفحات ٦١

62 المبحث العادط هل غبرث سؤٍا ًىظف غليه العلام؟ (جحقيق وجذقيق)

عدد الصفحات ٦٢

63

عدد الصفحات ٦٣

64 وكانت ىذه نقطة البداية!! فقد لوحظ أن رؤيا يوسف ـ عليو السلبم ـ بُ قولو تعالذ: ﭽﯢﯣﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﭼ (ٔ). كان ت٢ا ما تٯيزىا عن غتَىا من باقي الرؤى التي ذكرت بُ نفس السورة، ىذا بالنسبة لتفستَىا وتعبتَىا، فإما أنو لد يذكر ت٢ا تعبتَ بُ السورة الكرتٯة؛ سورة يوسف ـ عليو السلبم ـ ولد يعبرىا أبوه يعقوب ـ عليو السلبم ـ لو، أو أن تعبتَىا كان تٮفي كثتًَا من الأمور ت١صالح عظيمة (ٕ)، وإذا كان تعبتَىا بُ قولو تعالذ:ﭽﭢﭣ ﭤﭥﭦﭧﭨﭼ (3)فما مع قولو تعالذ: ﭽ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜﮝ ﭼ (4) بعد أن سجد لو إخوتو، علمًا أن بعض ات١فسرين قالوا أيضًا أن ىذه الآية ىي تعبتَ لرؤيا يوسف ـ عليو السلبم!! ـ (ٔ) يوسف الآية (ٗ). (ٕ) سنقف مع ىذه اتٞزئية بُ الصفحات القادمة إن شاء الله. (ٖ) سورة يو سف الآية (ٙ). (ٗ) السابق الآية (ٓٓٔ).

عدد الصفحات ٦٤