33
عدد الصفحات ٣٣34 المبحث الأول أهم ضىابط حػبير الشؤي
عدد الصفحات ٣٤35
عدد الصفحات ٣٥36 وللوقوف على تفاصيل تعبتَ ال رؤيا، علينا أن نُذَكِّر ببعض الضوابط التي يتم من خلبت٢ا التعبتَ. ٔ ـ أن يكون التأويل على المحمل اتٟسن(ٔ)، وإذا كان ىناك أمر فيو تٖذير للرائي ت٭تاج من ات١عبر أن يوضحو فلب بأس، ولكن يوضحو لو، كما فعل يوسف ـ عليو السلبم ـ مع ات١لك، أي بذكر العوامل التي سوف تٗرجو من الضرر حتى لا يقع فيو. ٕ ـ تعبتَ الرؤى ىو علم ظتٍ، تٔعتٌ: عدم اتٞزم بُ التعبتَ، ويتضح ىذا بُ اتٟديث الشريف الذي يرويو الصحابي اتٞليل أبو موسى، واتٟديث بُ البخاري، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (رأيت بُ ات١نام أني أىاجر من مكة إلذ أرض بها ت٩ل، فذىب وىلي إلذ أنها اليمامة أو ىجر، فإذا ىي ات١دينة يثرب، ورأيت بُ رؤياي ىذه أني ىززت سيفً ا، فانقطع صدره فإذا ىو ما أصيب من ات١ؤمنتُ يوم أحد، بٍ ىززتو بأخرى فعاد أحسن ما كان فإذا ىو ما جاء الله بو من الفتح، واجتماع ات١ؤمنتُ ورأيت فيها بقرً ا، والله (ٔ) من الأدلة التي يستشهد بها: جاء عند الإمام الدارمي حديث رقمٜٕٕٓ] وبسند حسن (مسند الإمام أتٛد الرسالة ( ٕٙ/ٔٓٔ))، عن سليمان بن يسار عن عائشة رضي الله عنها قالت: إن رسول الله قال: مو يا عائشة، إذا عبربً للمسلم الرؤيا فاعبروىا على ختَ، فإن الرؤيا تكون على ما يعبرىا صاحبها ، وحسنو اتٟافظ ابن حجر أيضًا (فتح الباري ٕٔ/ٕٖٗ)، وبعد التحري والبحث الدقيق، لد ت٧د آية قرآنية، ولا حتى حديثًا واحدًا، عبرَّ فيو رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ رؤيا واحدة على المحمل السيئ بتاتاً.
عدد الصفحات ٣٦37 ختَ فإذا ىم ات١ؤمنون يوم أحد، وإذا ات٠تَ ما جاء الله بو من ات٠تَ وثواب الصدق، الذي آتانً الله بعد يوم بدر)(ٔ). والشاىد من اتٟديث، أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يبتُ أن التعبتَ بالظن، لاحظ قولو ـ عليو الصلبة والسلبم: ((فَذَىَبَ وَىَلِي(ٕ) إِلذَ أَنـَّهَا الْيَمَامَةُ أَوْ ىَجَرُ)) وبعد ذلك كان ىناك استدراك، فقال ـ عليو السلبم ـ: ((فَإِذَا ىِيَ الْمَدِينَةُ يـَثْرِبُ)). ومن خلبل قراءتنا ت٢ذا البحث، سنجد أن بعض ىذه الفوائد تكون قريبة من الذىن جدًّا، ولكن عزت٢ا عنو قلة التدبر، ولعل ىذه الوقفات تٖيي فينا تدبر كتاب الله اتٞليل من جديد. (ٔ) رواه البخاري بُ صحيحو حديث رقمٕٕٖٙ]ٗ/ٖٕٓ). (ٕ) يقول اتٟافظ ابن حجر بُ فتح الباري: (قولو فذىب وىلى) فذىب وىلي بفتح الواو وات٢اء أي ظتٍ، يقال: وىل بالفتح يهل بالكسر وىلب بالسكون إذا ظن شيئً ا فتبتُ الأمر تٓلبفو (ٚ/ٕٕٛ).
عدد الصفحات ٣٧38 المبحث الثاوي الشابط بين سؤٍا ًىظف غليه العلام وأنها مً الغيب وظىسة هىد غليه العلام
عدد الصفحات ٣٨39
عدد الصفحات ٣٩40 نذكر مثالاً يستًَا لنبتُ ترابط آيات القرآن العظيم مع بعضها؛ وتٓاصة القريبة من موضوع تْثنا: ذكر الله تعالذ وتقدس بُ نهايات سورة ىود ـ عليو السلبم ـ: ﭽ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﭼ(ٔ)، وىذه السورة الكرتٯة تسبق سورة يوسف ـ عليو السلبم ـ مباشرة، يلبحظ ىنا أن الآية تتكلم عن الغيب!! وأيضًا لا يزال اتٟديث عن الغيب معنا، ففي بداية سورة يوسف ـ عليو السلبم ـ يقول تعالذ: ﭽ ﮵ ﮶ ﮷ ﭼ (ٕ)، والوحي من الغيب، وأيضًا بُ قولو تعالذ بُ رؤيا يوسف ـ عليو السلبم: ﭽ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﭼ(ٖ) الرؤيا من الغيب وبُ نهاية سورة يوسف يقول تعالذ: ﭽﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﭼ (ٗ). وفيها أيضًا أن الرؤيا من أقسام الوحي(ٔ)، ولعل تسلسل الآيات يوضح ذلك فبعد قولو تعالذ: ﭽ ﮵ ﮶ ﮷ ﭼ (ٕ) ـ والآية تتكلم (ٔ) سورة ىود الآية (ٖٕٔ). (ٕ) سورة يوسف الآية (ٖ). (ٖ) سورة يوسف الآية (ٗ). (ٗ) سورة يوسف الآية (ٕٓٔ). (ٔ) يقول الإمام محمد بن عبدالوىاب ـ يرتٛو الله ـ: ( إن الرؤيا الصاتٟة من أقسام الوحي)، راجع كتاب القول ات١فيد شرح كتاب التوحيد للشيخ ابن عثيمتُ ـ يرتٛو الله ( ٕ/ٖٕٚ).
عدد الصفحات ٤٠41 عن الوحي ـ جاءت رؤيا يوسف ـ عليو السلبم ـ، فلعلها إشارة إلذ أن الرؤيا من أقسام الوحي. ولعل من الفوائد ات١ستنبطة، أن اتٟكمة من لفظ الرؤيا تطلق على الأمر الذي يُرى بُ عالد الغيب عمومًا(ٖ)، ولفظها ليس خاصًّا بالرؤيا ات١نامية، مثل قولو تعالذ: ﭽ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃﭼ(ٗ)، وىذا يزيل الإشكال وات٠لبف بُ تفستَ الآية، فرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ صعد إلذ عالد غيبي لا نراه ت٨ن، فناسب ذلك إطلبق لفظة الرؤيا عليو، والله أعلم. وقد امتدح الله تعالذ وتقدس الذين يؤمنون بالغيب بُ سورة البقرة، فقال عز من قائل: ﭽ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖﭗ ﭘﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ولا ضتَ، فعن أبي ىريرة ـ رضي الله عنه: (أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان إذا انصرف من صلبة الغداة يقول: "ىل رأى أحد منكم الليلة رؤيا، إنو ليس يبقى بعدي من النبوة إلا الرؤيا الصاتٟة)، واتٟديث بُ مسند الإمام أتٛد حديث برقمٖٖٔٛ] السلسلة الصحيحةقال اتٟاكم: "صحيح الإسناد"، ووافقو الذىبي. قلت: وىو كما قالا ) (ٔ/٘ٗٛ). (ٕ) سورة يوسف الآية (ٖ). (ٖ) وت٭تمل أن تكون اتٟكمة بُ تسمية ذلك رؤيا لكون أمور الغيب ت٥الفة لرؤيا الشهادة فأشبهت ما بُ ات١نام، فتح الباري للحافظ ابن حجر (ٕٔ/ٕٖ٘). (ٗ) سورة الإسراء الآية (ٓٙ).
عدد الصفحات ٤١42 ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤﭼ(ٔ)، فدل ذلك على أت٫ية الإتٯان بالغيب وأنو من صلب عقيدتنا. والشّاىد من ذكر ات١ثال السابق يوضح كيف أن القرآن الكرنً لو تسلسل للؤفكار وترتيب للفوائد ت٬ب علينا الوقوف عندىا وتدبرىا، فسبحان من أنزلو(ٕ). (ٔ) سورة البقرة الآية (ٖ.ٕ). (ٕ) بل سبقنا بذلك علماء ت٢م مؤلفات بُ تناسب الآيات والسور، مثل كتاب ن ظم الدرر بُ تناسب الآيات والسور للبقاعي، بل ىو علم يدافع عن القرآن المجيد ويرد على شبهات الضلبل.
عدد الصفحات ٤٢43
عدد الصفحات ٤٣44 المبحث الثالث سؤٍا ًىظف هي أول آًت سؤٍا هضلت في القشآن النشٍم!!
عدد الصفحات ٤٤45
عدد الصفحات ٤٥46 ونبدأ الآن بُ الإتْار بُ أسرار رؤيا يوسف ـ عليوالسلبم: سورة يوسف ـ عليو السلبم ـ ىي سورة مكية على الصحيح(ٔ)، أو على الأقل أن الآيات الأولذ منها مكية، وىذه ات١علومة تفيدنً بُ بعض الأمور منها: أولاً: أن رؤيا يوسف ـ عليو السلبم ـ ىي أول رؤيا نزلت بُ القرآن الكرنً(ٕ)، وكل أمر يأبٌ بُ البداية لو أت٫ية تفوق أت٫ية ما سواه، فمثلبً أول ما يدعو لو الرسل ـ صلوات الله عليهم أتٚعتُ ـ ىو توحيد الله، ولاحظ أن ىذه ىي البداية وذلك لأت٫ية الأمر، فرؤيا يوسف ـ عليو السلبم ـ ت٢ا أت٫يتها بُ قواعد علم تعبتَ الرؤيا(ٖ). ثانيًا: أنها نزلت مع السور والآيات ات١كية(ٗ)، تٔعتٌ أنها نزلت مع الآيات التي بُ بداية الإسلبم، وبداية تأسيس الدولة الإسلبمية، وىو أىم تأسيس بُ تاريخ الإسلبم، ت٦ا يدل على أت٫ية الرؤى، وأنها جزء من النظام الإسلبمي، إذ لا تٮفى علينا أن أساسيات الدين الإسلبمي والعقائد وأىم الأمور نزلت بُ السور ات١كية. (ٔ) انظر تفستَ ابن كثتَ ( ٗ/ٖ٘ٙ). (ٕ) انظر اتٟاشية (ٔ) ص (٘ٔ). (ٖ) سوف ت٩صص مبحثًا ت٢ذا الشأن بُ نهاية الكتاب ـ بإذن الله. (ٗ) التعريف ات١شهور: أن كل آية نزلت قبل ىجرة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ تعتبر مكية، وكل آية نزلت بعد ىجرتو ـ عليو السلبم ـ فهي مدنية. بتصرف، مباحث بُ علوم القرآن ت١ناع القطان ص (ٔٙ).
عدد الصفحات ٤٦47 ثالثًا: أن السو ر والآيات ات١كية لا يؤخذ منها التفصيل بُ الأحكام الفقهية (ٔ)، وكذلك الرؤى لا يؤخذ منها حكم فقهي، أو أي حكم تٯس الأحكام الشرعية عمومًا (ٕ)، وىذا ت٭سب من التوافق بُ شريعة الإسلبم السمحة. (ٔ) مناىل العرفان (ٔ/ٕٛٔ). (ٕ) يقول الإمام ابن حزم ـ يرتٛو الله ـ بُ كتابو المحلى: ( الشرائع لا تـُؤْخَذ بات١نا مات) ص(ٓ٘ٙ)، وانظر فتاوى تٝاحة الشيخ عبدالعزيز بن باز، للشويعر (ٕ/ٖ٘ٛ).
عدد الصفحات ٤٧48 المبحث الشابؼ مً أحعً القصص سؤٍا ًىظف ـ غليه العلام!!
عدد الصفحات ٤٨