17 والفوائد التي سوف نسردىا ستكون (تبيانًً وتدبرًا)، تٔعتٌ أننا نقف مع آيات كتاب الله اتٟكيم، مع علم البيان(ٔ)، وعلم التدبر(ٕ)، ومع بعض الفوائد ات١ستخرجة، ونستنبط ما ينتج من إشارات، أي إنها ليست تفستًَا، ولكن نذكر بعض النقاط والفوائد التي يستفاد منها، أما التفستَ فتَجع لو بُ الكتب ات١عروفة وات١شهورة، وإلذ علمائو الكرام. وقبل أن أكتب ى ذا البحث درست وقرأت الآلاف من الصفحات ـ من غتَ مبالغة ـ على أن أجد من يقف على رؤيا يوسف ـ عليو السلبم ـ خاصة، والرؤى الأخرى ات١وجودة بُ كتاب الله عامة، تْيث يستفاد من علم تعبتَ الرؤيا بُ شرحها وبيانها، فلم أجد ما يشبع فضولر، وتقريبًا ما وجدت أحدًا قد وقف تلك الوقفات، إلا إذا كان ىناك مؤلف لد أطّلع عليو، أو عالد لد أتٝع منو. (ٔ) علم البيان ىو: علم يعرف بو إيراد ات١عتٌ الواحد، بتًاكيب ت٥تلفة، بُ وضوح الدلالة على ات١قصود، بأن تكون دلالة بعضها أجلى من بعض، وموضوعو: اللفظ العربي، من حيث وضوح الدلالة على ات١عتٌ ات١راد ، وغرضو: تٖصيل ملكة الإفادة، بالدلالة العقلية، وفهم مدلولاتها، وغايتو: الاحتًاز عن ات٠طأ، بُ تعيتُ ات١عتٌ ات١راد، ومباديو بعضها: عقلية، كأقسام الدلالات، والتشبيهات، والعلبقات، وبعضها وجدانية، ذوقية، كوجوه التشبيهات، وأقسام الاستعارات، وكيفية حسنها [ .أتّد العلوم، للقنوجي ص (ٕ/ٜٕٔ]) ىذا اتٞانب للمتأخرين منها: كتاب (على طريق التفس البياني) للدكتور فاضل السامرائي، دار الفكر، ومقالات الشيخ محمد راتب النابلسي، وكتابات الدكتور عبدالرتٛن فودة، منها كتاب (بلبغة النظم القرآني) وغتَىا من الكتب. (ٕ) والتدبر لكتاب الله ىو: (التفكر الشامل الواصل إلذ أواخر دلالات الكَلِم ومراميو البعيدة)، قواعد التدبر الأمثل للميداني ص (ٓٔ) .
عدد الصفحات ١٧18 نعم، ىناك كثتٌَ من ات١صنفات تذكر فوائد عامة من إتٚالر سورة يوسف ـ عليو السلبم ـ وت٘ر مرورًا سريعًا على رؤياه، ولكن لا تدرسها بدقة، ولعل ىذا الأمر ت٭تاج إلذ متخصص بعلم تعبتَ الرؤى ليبتُ و يفصل الكثتَ من تلك ات١سائل ات١تعلقة بالرؤيا، مع العلم أن كتاب الله ىو ات١رجع الأول للتشريع، ولا تكون الأحكام إلا بالاستنباط منو ومن بٍ النظر بُ باقي الأصول ومن أوت٢ا بعد القرآن الكرنً الأحاديث النبوية الشريفة، فتطلب ذلك شحذ ات٢مم لاستخراج واستنباط الفوائد التي ت٢ا مدلول عميق. وندرة ات١علومة بُ ىذا المجال بل انقراضها، جعلتٍ أشمر عن ساعد اتٞد، وأسد ثغرةً لد تسد من قبل، فحرصت أن أقف على كل كلمة بُ رؤيا يوسف ـ عليو السلبم ـ وأحاول أن أحلل كل رمز من رموز رؤياه ـ عليو السلبم ـ فكنت أتعامل مع ىذه الكلمات على أنها كنوز تٙينة غالية. وت٦ا يشحذ ات٢مم ت٢ذا ات١ؤلف أيضًا، أن كثتًَا من العلوم كان لأصحابها وقفات مع آيات القرآن الكرنً، سواء كان بُ الطب، أو الفيزياء، أو علم الفضاء، وحتى بُ العلوم النظرية، بل كثتَاً من ات١سائل والأحكام، وىا ت٨ن مع علم تعبتَ الرؤيا (ٔ) نستنبط بع ض الفوائد من كتاب الله العظيم. (ٔ) تٝاه العالد ابن خلدون علم تعبتَ الرؤيا؛ قال بُ كتابو: ( ا لفصل الثامن عشر بُ علم تعبتَ الرؤيا ) تاريخ ابن خلدون (ٔ/ٕ٘ٙ).
عدد الصفحات ١٨19 ومن ات١ؤسف أن ت٧د البعض يقول بُ مسائل قرآنية: أن البحث فيها لا يفيد! وأستغرب منهم ىذا الكلبم! وىل ىناك أمرٌ ذكر بُ القرآن الكرنً لا يفيد!! بل يعتبر ذلك انتقاصاً من عظمة القرآن عياذًا بالله، بل وكيف يكون ذلك وقد أنزل الله تعالذ بُ كتابو اتٟكيم ﭽﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅﮆ ﭼ(ٕ) . بل إن من الآيات التي نزلت آيات بُ التدبر جاءت بُ سياق الكفار(ٖ) بُ قولو تعالذ: ﭽ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭼ(ٗ) ما يدل أنو علينا تقريب معاني القرآن الكرنً لفهم الكفار حتى يفهموه ويتدبروه. (ٕ) سورة الأنعام الآية (ٖٛ). (ٖ) انظر كتاب مفهوم التفستَ والتأويل والاستنباط والتدبر وات١فسر ص ( ٘ٛٔ). (ٗ) سورة ص الآية (ٜٕ).
عدد الصفحات ١٩20 إن قصور عقولنا عن أفكار وفوائدكثتَة تستخرج من كتاب الله العظيم لا يعتٍ أن نروّج تٞملة (إن البحث بُ ىذه ات١سألة لا فائدة منو)(ٔ)، وقد درسنا عند علماء متخصصتُ بُ الدراسات القرآنية، وكانوا يفسرون القرآن بالكسرة والفتحة واتٟرف، وما يدريك، لعل فائدة لا تهم قارئ، وىي عند آخر مفيدة، بل لعلها تقوي إتٯانو، بل لعلها تقوده للئسلبم إن كان على غتَ ات١لة، ويظهر ىذا بُ بعض التخصصات التي لا ت٭صل عليها معظم الناس. واستنباط الفوائد (اتٞديدة) من آيات الله، ليس سهلبً، بل ىو أمر شاقٌّ، إذ إنو يعتمد على التفكتَ الذابٌ، والربط بتُ آيات الله اتٟكيم والأحاديث ا لنبوية الشريفة، ومن أسباب تلك الصعوبة، أنو لا يوجد كتاب متخصص بُ ىذا ات١وضوع، ولا بُ ىذا المجال. وقيدت ىذه الدراسة بذكر الفوائد ات١تعلقة بعلم الرؤيا فقط، ولد أستًسل بُ الفوائد العامة ـ إلا الشيء اليستَ ـ لأنتٍ أعلم أن ىناك إعادة سوف تكون، فإن الفوائد العام ة مشبعة بات١صنفات وات١ؤلفات والمحاضرات، وغالبًا ما تكون تلك الفوائد مكررة ومنقولة، فحرصت بُ (ٔ) قرأت كلبمًا تٚيلبً نقلو صاحب تٖفة الأحوذي، وأحببت أن أنقلو ىنا بُ ىذا ات١بحث، يقول السيد تٚال الدين : ( ات١عتٌ أن الناس يتفاوتون بُ فهم ات١عاني ، واستنباط اتٟقائق المحتجبة، واستكشاف الأسرار ات١رموزة، فينبغي أن لا ينكر من قصر فهمو عن إدراك حقائق الآيات ودقائق الأحاديث على من رزق فهما وأت٢م تٖقيقً ا)، تٖفة الأحوذي (ٚ/458.)
عدد الصفحات ٢٠21 ىذا البحث على ذكر ات١علومات اتٞديدة بقدر ما أستطيع، والتي يكون فيها تٕديدٌ ت٢ذا العلم ولا تكون تقليدًا أو نقلبً. وقبل أن نكمل علينا أن نعلم أن الرؤيا تدل على الأمو ر ات١ستقبلية (بُ الغالب)(ٔ)، وعلى ىذا فعندما نشرح رؤيا جاءت بُ القرآن الكرنً، أو بُ اتٟديث النبوي الشريف (مصادر التشريع) أو حتى نعبر رؤيا لأحد ما، علينا أن نركز على إشاراتها ات١ستقبلية، ولا نتوقف على بعض ات١عاني السطحية فقط. (ٔ) الرؤيا تدل على اتٟاضر وات١ستقبل، و رتٔا تدل على شيء بُ ات١اضي، فإذا وقفنا مع اتٟديث الذي يرويو الصحابي اتٞليل أبو موسى ـ رضي الله عنه ـ واتٟديث ذكرنًه بُ ىذا الكتاب، ويستشهد بو على أمور كثتَة، منها: أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عبر الرؤيا على شيء بُ ات١اضي، ويتضح ىذا من قولو ـ عليو أفضل الصلبة والسلبم ـ: (فذىب وىلي) يبتُ أن ىذا الأمر قد حدث وأصبح من ات١اضي، ومع ذلك فإن رسول الله ـ عليو من الله أفضل الصلبة وأبً التسليم ـ عبره واستمر بُ تعبتَه، ولعل الأمر يشتَ إلذ تذكره عليو الصلبة والسلبم تعبتَه ومقارنتو تٔا حدث. وىناك حديث آخر أيضً ا يدل على أن الرؤيا تدل على اتٟال اتٟاضر بل على صفات معينة موجودة بُ شخصية ما!! وىذا اتٟديث الصحيح الشريف أخرجو البخاري برقم [ ٖٔٓٚ]، (ٜ/ٔٗ)، و يرويو الصحابي اتٞليل ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ و اتٟديث طويل نذكر منو الشاىد (أن عبدالله رجل صالح ) فدل ىذا اتٟديث، على أن الرؤيا بُ أحيانٍ كثتَة تدل على حاضر ات١رء.
عدد الصفحات ٢١22 و رؤيا يوسف ـ عليو السلبم ـفيها أمور حدثت لو بعدما رآىا، ولعل ىذا من أسرار نصيحة يعقوب ـ عليو السلبم ـ بأن لا يقص الرؤيا على إخوتو؛ حتى لا يعلموا ما سيكون لو من ختَ فيزدادوا حسدًا لو، وحقدًا عليو. و نستطيع أن نقول أن رؤيا يوسف ـ عليو السلبم ـ وتٖققها تٖتاج إلذ مزيد من التأمل والتدبر. ىذا والأصل بُ ذكر الفوائد بُ ىذا الكتاب أنها من باب الاجتهادات التي لا تتعلق تْكم، ولا تناقش عقيدة، ونسأل الله أن لا يكون فيو ما تٮالف دليلبً شرعيًّا صحيحًا ثابتًا عن رسولنا الكرنً عليو من الله أفضل الصلبة وأبً التسليم.
عدد الصفحات ٢٢23
عدد الصفحات ٢٣24 الخمهيذ
عدد الصفحات ٢٤25
عدد الصفحات ٢٥26 قال تعا : ﭽ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﭼ(ٔ) . رؤيا تٖتوي على ستة رموز أساسية فقط، لد أكن أتوقع أنها تٕمع ىذه الأسرار! من عظمة القرآن الكرنً أنو لا يزال تٯد الناس بالفوائد الكثتَة لكل زمان ومكان، وليس من الغريب استنباط جديد الفوائد منو بتُ الفينة والأخرى، فهذا من ات٠صائص اللصيقة بالقرآن العظيم، ورغم تٚيع ما أُلِّف وكُتب فلن يفي أحد من البشر بتبيان تٚيع لطائفو وفوائده، فلب يكاد لسان بليغ يصف ما فيو من الروعة واتٞمال، ولا قلم حاذق من كتابة ما فيو من الفوائد والنكت. واستشفاف الفوائد من بعض آيات القرآن اتٟكيم ليس بالأمر اتٞديد بل ىو من دأب الأولتُ، ولنا بُ الصحابي اتٞليل ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ ترتٚان القرآن قدوة، فقد وقف عدة وقفات مع آيات الله، منها بُ قولو تعالذ: ﭽ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﭼ(ٕ) قال: قرآنًً . (ٔ) سورة يوسف؛ الآية (ٗ). (ٕ) سورة الرعد؛ الآية (ٚٔ).
عدد الصفحات ٢٦27 ﭽ ﮲ ﮳ ﮴ ﭼ(ٔ) قال: الأودية: قلوب العباد(ٕ). والإمام ابن كثتَ ـ يرتٛ و الله ـ ينقل لنا أيضًا ما نُقِل عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ بُ قولو تعالذ: ﭽ ﮲ ﮳ ﮴ ﭼ(ٖ)، (ىو إشارة إلذ القلوب وتفاوتها، فمنها ما يسع علمًا كثتًَا ومنها ما لا يتسع لكثتَ من العلوم بل يضيق عنها)(ٗ) ا.ىـ. وىذا دليلٌ واضح وطريق بتٌُِّ نسلكو من بعدىم بُ استشفاف واستخراج الفوائد من آيات الله. (ولعل ذلك يُشْبِو الدم الذي ت٬ري بُ عروق اتٞسد بسبب ضخ القلب لو، كات١اء الذي ت٬ري بُ الوديان بسبب ضخو من قلب الأرض والله أعلم)(٘). وقال الإمام ابن القيم ـ يرتٛو الله ـ بُ عبارات رنًنة: (وات١قصود تفاوت الناس بُ مراتب الفهم بُ النصوص، وأن منهم من يفهم من الآية حكمًا أو حكمتُ، ومنهم من يفهم منها عشرة أحكام أو (ٔ) السابق. (ٕ) تفستَ القرطبي (ٕٔ/ٔ٘). (ٖ) سورة الرعد؛ الآية (ٚٔ). (ٗ) تفستَ ابن كثتَ ( ٗ/ٚٗٗ). (٘) من فوائد ات١ؤلف.
عدد الصفحات ٢٧28 أكثر من ذلك، ومنهم من يقتصر بُ الفهم على ت٣رد اللفظ دون سياقو ودون إتٯائو وإشارتو وتنبيهو واعتباره) (ٔ) ا.ىـ. بل إن العالد ات١فسر الإمام ابن كثتَ ـ يرتٛو الله ـ وقف و قفات ات١تأني مع رؤيا ملك مصر؛ ليبتُ على ما يشتَ من رمز البقرات ويشرح لنا كيف فهم يوسف ـ عليو السلبم ـ ىذا الرمز، يقول ـ يرتٛو الله: (ففسر البقر بالسنتُ؛ لأنها تثتَ الأرض التي تستغل منها الثمرات والزروع) (ٕ)، وبإذن ات١ولذ سيكون لنا وقفات مع ىذه الآيات، ولكن أردت أن أستشهد تٔثال يستَ، والأمثلة على ذلك كثتَة. (ٔ) إعلبم ات١وقعتُ (ٔ/ٖٗ٘). (ٕ) تفستَ ابن كثتَ ( ٗ/ٕٜٖ).
عدد الصفحات ٢٨29 وأيضا تفستَ الإمام اتٞليل ابن سعدي ـ يرتٛو الله ـ وىو يشرح تعبتَ رؤ ملك مصر ويقف عليها ويبتُ عجائبها(ٔ). وكانت تلك الوقفات من ات١فسرين العظماء نبراسًا نقتدي بو لإكمال ىذا البحث، وطريقًا بيِّنًا نسلكو لتدبر كتاب الله العظيم. (ٔ) يقول ـ يرتٛو الله ـ بُ كتابو (فوائد مستنبطة من قصة يوسف عليو السلبم):( وكان ىذا العلم العظيم من يوسف ىو السبب الأعظم بُ خروجو من السجن، وتقريب ات١لك لو من اختصاصو بو، وت٘كينو من الأرض ......)، ص (ٜٔ). ويقول ـ يرتٛو الله ـ بُ موضع آخر: فعبر يوسف السبع البقرات السمان والسبع السنبلبت ات٠ضر، بأنهن سبع سنتُ ت٥صبات، والسبع البقرات العجاف، والسبع السنبلبت اليابسات، بأنهن سنتُ ت٣دبات، ولعل وجو ذلك ـ والله أعلم ـ أن ات٠صب واتٞدب ت١ا كان اتٟرث مبنيًّا عليو، وأنو إذا حصل ات٠صب قويت الزروع واتٟروث، وحسن منظرىا، وكثرت غلبت٢ا، واتٞدب بالعكس من ذلك. وكانت البقر ىي التي تٖرث عليها الأرض، وتسقى عليها اتٟروث بُ الغالب، والسنبلبت ىي أعظم الأقوات وأفضلها، عبرىا بذلك، لوجود ات١ناسبة، فجمع ت٢م بُ تأويلها بتُ التعبتَ والإشارة ت١ا يفعلونو، ويستعدون بو من التدبتَ بُ ستٍ ات٠صب، إلذ ستٍ اتٞدب فقال:ﭽ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﭼ (يوسف: ٚٗ) أي: متتابعات، تفستَ الإمام السعدي (ٔ/ٜٜٖ). وبإذن الله سيكون لنا مؤلَّف آخر يدرس ىذه الوقفات.
عدد الصفحات ٢٩30 وبتُ أيديكم ىذا البحث ات١تواضع لنتفكر بُ آيات الله تفكرًا دقيقًا، وليزداد يقيننا بأن القرآن الكرنً بتُ آياتو ترابط ساحر(ٔ)، ومن خلبل الفهم العميق ت٢ذا التًابط يكون الإبداع بُ الطرح... وسنجد أنفسنا أمام تْر من الفوائد التي لا تنضب. وليعلم أن ىناك من اتِٟكم ما ظهر لنا وخفي عن غتَنً (ٕ)، وىناك ما خفي علينا وظهر لغتَنً، وىناك حِكمٌ تظهر بُ وقت لاحق، وىناك أمور تٮفيها الله تِٟكمة ت٨ن لا نعلمها، فسبحان من لو اتٟكمة بُ تدبتَ الأمور إنو ىو اتٟكيم العليم، واتٟكمة ضالة ات١ؤمن (ٖ)، عليو أن يبحث عنها وإن لد ت٬دىا بعد اتٞد والاجتهاد فليقف عند قولو تعالذ: ﭽ ﯩ ﯪ ﯫﭼ(ٗ) . (ٔ) مصداقً ا لقولو ـ عليو الصلبة و السلبم: (إن من البيان لسحرً ا) رواه البخاري حديث رقم [ٚٙٚ٘]ٚ/ٖٛٔ)، يقول الفخر الرازي : أكثر لطائف القرآن مودعة بُ التًتيبات والروابط، (ٓٔ/ٖٔٔ) . (ٕ) يقول الشيخ الدكتور مساعد الطيار ـ ت٭فظو الله ـ وىو يشرح علم الاستنباط: (علم الاستنباط الذي لا حد لو، وقد يفتح الله على عباده بُ عصر ما لد يفتحو على من قبلهم، وذلك فضل الله يؤتيو من يشاء)، انظر كتاب مفهوم التفستَ والتأويل والاستنباط والتدبر وات١فسر لفضيلتو ص (ٜ٘ٔ). (ٖ) جامع بيان العلم وفضلو (ٔ/ٔٓٔ)، وأصلو عند التًمذي واتٟديث ضعيف، ضعفو الشيخ الألباني بُ الضعيفة (ٖٔ/ٙٚٚ). (ٗ) سورة الشورى؛ الآية (٘ٔ).
عدد الصفحات ٣٠31 والتدبر لكتاب الله ىو: (التفكر الشامل الواصل إلذ أواخر دلالات الكَلِم ومراميو البعيدة) (ٔ)، فدل ذلك أنو علينا أن نضاعف جهدنً حتى نصل إلذ فهم راقٍ للقرآن الكرنً، ويكفي أن نعلم أن الت دبر من العبادات العظيمة. ولعل ىذه الدراسة اليستَة تكون بداية لطريق جديد لفهم آيات الله فهمًا متجددًا يقودنً إلذ التعلق بكتاب الله العظيم وزيادة حبنا لو، وأن نكون ت٦تثلتُ لقولو تعالذ: ﭽ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭼ (ٕ) . (ٔ) قواعد التدبر الأمثل للميداني ص (ٓٔ)، ويعرفو الإمام الطاىر بن عاشور: بأنو التفكّر والتأمّل الذي يبلغ بو صاحبو معرفة ات١راد من ات١عاني، وإت٪ا يكون ذلك بُ كلبمٍ قليل الل فظ كثتَ ات١عاني التي أودعت فيو، تْيث كلما ازداد ات١تدبِّر تدبـّرًا انكشف لو معانٍ لد تكن لو بادئ النظر، (ٕٕ٘/ٖٕ). (ٕ) سورة ص الآية (ٜٕ).
عدد الصفحات ٣١32 الفصل الأول: مهاهت سؤٍا ًىظف وفيه ظخت مباحث : المبحث الأول: أهم ضىابط حػبير الشؤي المبحث الثاوي: المىاظبت بين سؤٍا ًىظف غليه العلام وأنها مً الغيب وظىسة هىد غليه العلام المبحث الثالث: سؤٍا ًىظف غليه العلام هي أول سؤٍا هضلت في القشآن النشٍم !! المبحث الشابؼ : مً أحعً القصص سؤٍا ًىظف غليه العلام !! المبحث الخامغ : الشؤٍا المشمىصة ... ظمت لما سآه ًىظف غليه العلام في مىامه !! المبحث العادط : هل غبرث سؤٍا ًىظف غليه العلام ؟ (جحقيق وجذقيق)
عدد الصفحات ٣٢