المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أمثال العرب تحميل PDF

المفضل الضبي

صفحة ٣ من ١٥

وإنما هو كالمرزباني . 4 - وأخذ عليه الأصمعي روايته لبيت آخر لأوس: تركت الخبيث لم أشارك ولم أذق * ولكن أعف الله كسبي ومطعمي وانما هو «أدق» بالدال المهملة. من ودق يدق بمعنى لم أدن منه. ‎٠‏ - وقرأ قول الحطيئة: لقد شوشت أمر بنيك حتى ‎١‏ تركتهم أدق من الطحين فتعقبه الاصمعي وقال إنما هو «سُوْسُتَ» أي ملكت. ‎١‏ ومن شعر الأعشى : «جونة جارية ذات روح» قال الأصمعي : وانما هو «جارنة» أي جرنت ومرنت لكثرة ما ينبذ فيها. ‎١‏ - وروى قول حاتم الطائي : «يرى البشسين تعذيياً» وانماء صوابه «يرى الخمص)(' . ‏ومن تأمل هذه الأمثلة بعين الناقد البصير درى أن لكل قراءة أوردها المفضل وجهاً مقبولاً/ واذا عرفنا ان اكبر متعقبين لقراءته هما خلف الأحمر وأبو عبيدة» ادركنا أن هناك اتجاهاً بصرياً فى أغلب الأحيان ‏ يقف متحدياً للرواية الكوفية . ‏فاذا تجاوزنا الشعر وتفسيره وتقييمه وجدنا للمفضل مشاركة هامة في معارف أخرى» فكتابه الأمثال - موضع هذا الاهتمام ‏ يمثل صورة دقيقة لمعرفته بالأيام , والأساطير الجاهلية(؟) والحكايات 9( ورواية المدائنى فى الطبري معرض لمعرفته بأخبار التاريخ الاسلامى . وخاصة منطقة خراسان(*», كما أن ليه معلومات هامة ‎. ‏التنبيه لحمزة: الا ولم ترد عند العسكري‎ )١( .1١5ا/ ‏(؟)اضف الى ذلك حديثه عن عمرو والسعلاة في نوادر أبي زيد:‎ ‏(9) انظر بلاغات النساء حيث يورد حديث الجمانة بنت قيس بن زهير (ص : ‎,)١58‏ ‏(4) انظر ايضاً البيان "8 : 10م". ‏ايفن ‏رف +4 لذت | | ا

عدد الصفحات ٣٣

عن الشعراء الاسلاميين والمحدثين 7" ؛ فأما معرفته بالقراءات» فقد تواترت» وفي هذا يقول ابن الجزري: «تلوت القران بروايته من كتابي المستنير لابن سوار والكفاية لأبي العز وغيرهماء مع شذوذ فيها( فأما معرفته بالنسب والنحو فلم أجد - فيما بين يدي من مصادر ‏ ما يوثق القول بها؛ وكذلك الأمر في الحديثء إلا حديثاً واحداً أشرت اليه فيما تقدم . وها هنا مشكلة تعد من قبيل التنبيه الضروري وهي أن صاحب جمهرة اشعار العرب قد روى في صدر كتابه حكاية عن المفضل الضبي بعبارة: «فمن ذلك ما حدثنا به المفضل بن محمد الضبي)(© مما يشير إلى أن مؤلف الجمهرة معاصر للمفضل » وهو أمر ربما لم يثبت للنقد الدقيق» وبعد صفحات نجد مفضللاً آخر هو المفضل بن عبد الله المحبري”*؟) ثم يتوالى النقل بعد ذلك عن رجل اسمه المفضل له رأي في عدد المعلقات” وله رأي في أشعر الناس ‎١‏ وله اراء أخرى وروايات”2 ؛ ولكن الأمرغبي على المؤلفين المتأخرين, عند النقل, فالرأي في عدد المعلقات وفي أشعر الناس ينسب إلى المفضل - ويتجه الظن إلى المفضل الضبي ‏ مع أن مؤلف الجمهرة يشير إلى المفضل المحبري دون لبس" . وإنما أورد هذا ليحذر الباحث الحديث من الخلط بين المفضلين. سه وثمة أمر اخر يستدعى التنبه وهو مدى عصبية المفضل لبنى ضبة» نعم نحن ‎)١(‏ انظر نموذجاً من ذلك في امالي القالي ” : 40 حيث يروي دخول العجاج على عبد الملك. وجمهرة اشعار العرب: ‎١‏ حيث يروي قصة نافع بن الازرق في مجلس ابن عباس ؛ والبصائر“/ا : ‎"٠‏ والصداقة والصديق : 5١؟.‏ ‏١؟7)‏ غاية النهاية ' : لا0". ‏(8) جمهرة أشعار العرب: ‎.١‏ ‏(4) المصدر السابق: 14؟. ‏(©) المصدر السابق :47 , 8 ‎.٠١‏ ‎.٠١4 417 ‏الجمهرة:‎ )5( ‏(97) انظر الجمهرة: لا 28" . 40 0 47. ‏(6) انظر في هذا المزهر ؟ : ‎448١ . 48٠١‏ ء والسيوطي هنا ينقل دون تمييز. ‎5 ‎١ ‏رف‎ ‎0

عدد الصفحات ٣٤

أتعرق من قراءة > كتاب ‎٠‏ الأمثال از نه افتتحه بأحاديث وأمثال قصل ب بضبة وابنائه 39 .وأنه يروي أشعاراً لبي ضبة27, ولكن لا نستطيع أن نحمل ذلك على محمل / العصبية» وإن اتهمه أحدهم ‏ وكان أزدياً بصرياً ‏ بانه إن علم أنه من أهل البصرة / ْ شنئه» وإن عرف أنه أزدي كان أشد بغضاً9" فمثل هذا الاتهام لا تؤيده سعة روايته | للشعر والاخبار» مما يستغرق معظام القبائل. , جه ريا ااي ا ل ب م اي 00 000 يت ا 0 ولقد ألف المفضل في الموضوعات التي كان يحسنهاء وذلك خير شاهد ‎٠‏ ‏على ما كان يحسن. وهذه هي مؤلفاته التي لم يصلنا منها سوى كتابين: ‎١‏ كتاب في العروضص9؟». سسب 7 - كتاب في معاني الشعر”». * - كتاب ف فى الألفاظ29. اع - الاختيارات» 0 'وتسمى المفضليا ّ م ‎٠‏ صلتها 0 من المفضل وابي جعفر وابراهيم بن عب كاله : وان نواتها كانت سبعين قصّيدَة أفردها ابراهيم بالكتابة أو علم عليهاء ثم ضافكرإليها المفضل ما أضافء_وأزيد هنا: أن أبا عكرمة الضبى ذكر أن ما 0 المفضل منهاثمانون قصيدة» ألقاها على المهدي, 1 قرئت هته القصائد على الأصمعي فبلغت مائة ‏وقد أوردت فيما سبق أخباراً عن ‎١ : ‏انظر رقم‎ )١( ‏(*") انباة الرواة 8# : ٠6د",‏ (5) الفهرست: ه7 ونزهة الالباء 5”. ‏(5) الفهرست: ه/ ونزهة الالباء: 5” وياقوت ‎١9‏ : /ا51١.‏ ‏(5) الفهرست: ه/ وياقوت ‎١9‏ : /ا5١.‏ ‏() الفهرست: ه/ وياقوت 149:19 والبلغة: 75 ؛ والحديث عن المفضليات وعددها وشروحها مسهب في مقدمة الطبعة المصرية منهاء فلا حاجة الى الافاضة فيه. ‏وم ‏ارم ذم + أت | 0

عدد الصفحات ٣٥

وعشرين, قرأها عليه تلامذته وهم أبو العالية الانطاكي واليسدري وعافية بن شبيب - وكلهم بصريون - وأنهم استقرأوا الشعر. فأخذوا من كل شاع خيار شعره وضموه الى المفضليات حتى بلغت ذلك العدد. وسألوه عما فيها من معائي الشعر وغريبه فكثرت جدا (اي حتى بلغت مائة وعشرين)<'2 وهي في العدد النهائي للها قد بلغت قصيدة ‏ تزيد وتنقص. وتتحمل التقديم والتأخيرء وأنأصحها رؤلية ابن الأعرابي عن استاذه المفضل0"©. وانها حسبما اوردها ابن الانباري تنئقص قصيدتين 29 وفيها مختارات لسبعة وستين شاعرا متهم ا جاهليون وأربعة عشر من المخضرمين. وستة من الاسلاميين©» ‎١‏ 0 ره كتاب الأمثال2*0. وهو ما سأتحدث عنه في الفقرة التالية. 3 كتاب الاباك : ١ يهب لا مماراة : في أن المفضل كتب كتاباً في الامثال"© بذلاشرتشهد النقول التي جاءت من بعد عن ذلك الكتاب مثل كتاب الفاخر للمفضل بن سَلمة وكتاب الأمثال لأبي عبيك ل القاسم بن سلام “والدرة الفاخرة لحمزة والزاهر لابن الانباري وجمهرة الأمثال للعسكري والوسيط للواحدي وشرح الأمثال لبي عبيد البكري > ومجمع الأمثال للميداني والمستقصى في الأمثال للزخشري”" . وهذه النقول --- تشير - رغم ما قد يعتريالنقل من حذف أو تصرف - إلى مصدر معتمد يحمل اسم ‎)١(‏ ذيل أمالي القالي: ‎١‏ ‏(؟) الفهرست: ه7 ونزهة الالباء: ه"” وانباه الرواة * : 7 #6 (9) هي كذلك في طبعة ليال . ولكنه اضاف اليها اربع قصائد اخرى. (5) بروكلمان (الترجمة العربية) ‎١‏ : 7 وفيه معلومات عن طبعات المفضليات ومخطوطاتهاء وأقول لقد قام بنشر شرح التبريزي للمفضليات الدكتور فخر الدين قباوة في اربعة مجلدات. /195. (6) الفهرست: ه7 ونزهة الألباء: ه” وياقوت 19: ‎١51‏ ‏(5) ذكر الكتاب مقترناً باسمه في الفهرست: 868 ونزهة الالباء : " ومعجم الأدباء 19 : 157 وانباه . الرواة 3# : 035”#. (7) من النقول التي وصلتنا عنه ايضا ما أورده ابن قتيبة في الشعر والشعراء وعيون الأخبار؛ وقد تكفلت حواشي التحقيق باظهار هذه العلاقة بين كتاب المفضل والمصادر التي نقلت عنه. رف * | لت جز | ' 0 73

عدد الصفحات ٣٦

مسرم روايته للكتاب [ 0 الاندلس على النيحو الآتي 0 أ 0 ( المفضل أبو العباس الأحول الطوسي أبو اعباس تُعلب ْ , لوه آذ أبو بكر بن شاذان أبو ضر الهروي سسب أبو ملعيد الوراق ابن السيد ابو الحسين بن هشام ابو بكر بن خير -.. وقد سبق المفضل إلى التأليف في الأمثال عدد من الرواة والعلماء عنم عبيد بن شرية الجرهمي") وعلاقة بن كرشم (كريم) الكلابي7"» وصحار بن | عياش العبدي9؟) ونقل البكري عن هؤلاء الثلاثة في كتابه «فصل المقال» ولدى ‏ ” ظ المقارنة تتضح لنا الأمور الآتية: 4 لا ناقتي في هذا ولاجملي (88”) روى له صحار بن عياش قصة مختلفة تماماً عما أورده المفضل الضبي . و 8 . ."84 ‏فهرسة ابن خير الأشبيلي:‎ )١( (9) الفهرست: 7 ‎٠‏ وانظر نقول البكري عن هذا الكتاب. (") الفهرست: ‎٠١7‏ ويذكر ابن النديم ان كتابه في نحو خمسين ورقة وأنه راه. (5) المصدر نفسه. يذنا رف * | لل جز | ' م

عدد الصفحات ٣٧

م؟ 2 سبق السيف العذل (14) رواه عبيد بن شرية وقرنه بقصة مختلفة . ؟ - لا فتى إلا عمروء وقصة لقمان وعمرو بن تقن ‎)٠١7(‏ اتفق فيه عبيد والمفضل. 00 4 - وابأبي وجوه اليتامي وخبر سعد القرقرة ‎)5١١(‏ اتفق فيه عبيد والمفضل . مه > التجريد لغير نكاح مثلة ‎)4١8(‏ اتفق فيه علاقة والمفضل. ‎5١‏ - عرفتني نسأها الله (1/9) اتفق فيه عبيد وعلاقة والمفضل . - أمثال أؤردها عبيد ولم يوردها المفضل : عند جفينة الخبر اليقين (7965) من يشتري سيفي وهذا أثره (9١")؛‏ امرمبكياتك لا أمر مضحكاتك ‎.)"7١0(‏ ‏أمثال أوردها علاقة ولم يوردها المفضل : القول ما قالت حذام (47) كلاهما وتمرا (١١1١)؛‏ خلا لك الجو فبيضي واصفري (514”)؛ لا مخبأ لعطر بعد عروس (5531). من ذلك كلسه يتين لنا ان لا تطابق ؛ بين الاربعة | فهناك : أمثال رواها كل من علاقة وعبيد ولا وجود لها عند المفضل أوة م يقال العكس لو وصلنا كتابا عبيد وعلاقة أيضاً ؛ ونحن نعلم أن علاقة يعرف كتاب/ عبيد (أو روايته) وينقل عنه2©"0, وأن عبيد بن شرية يروي عمّن يسميه مالك بن جبير العامري” ب ولكنا لا نعلم على من اعتمد المفضل في هذا المجموع الذي ومبلنا برواية الطوسي عن ابن الأعرابي . والطوسي هو أبو الحسن علي بن عبد الله بن سبنان التميمي . عالم راوية للقبائل واشعار الفحول. لقى مشايخ البصريين والكوفيين» وكان أكثر أخذه عن ابن الأعرابي7"؛ ولابن الأعرابي نفسه كتاب «تنسيق الأمثال»/إوفي قراءة : تفسير ‎)١(‏ فصل المقال: قلا. (؟) فصل المقال: ‎."١9‏ ‏(*5) الفهرست: /الا. ‎384 ‏رق ”ا أ, سرلا 0 .- 1 0

عدد الصفحات ٣٨

الأمثال)"» 4 ولا يبعد ان يكون هذا الكتاب تنسيقاً لأمئال المفضل أو تفسيراً لها. على أن أثر كك من ابن الأعرابي والطوسي في هذا المجموع واضحٌ. فهناك تعليقات وشروح لغوية في صفحات متعددة من الكتاب تدلٌ على تدخل, من هذين الرجلين» وفي تعليق,على المثل «تسمع بالمعيدي) نجد اسم الكسائي أيضاً: (قال الكسائي : الطوسي يشدد الدال ويقول: المعدَّيّ)» ومن الواضح أن هؤلاء الثلائة متأخرون في الزمن عن المؤلف. وأن النصٌ الذي وضعه المفضلء لم يبق على نقائه الأول بل فيه تصويبات لبعض ما وهم فيه مثل قوله انالبسو ساسم للناقة. مع ان اسم ناقتها «سراب)0©. وق بوم النص لدى المفضل أنه يرؤي عمن اسمه أبو ايحم حبيب بن عيسئ 7 وو رأني لم اعثر على تعريض بهذا الرجل فاني .أميل إلى) الاعتقاد بأن رواية يبيب بن عيسوت مضافة إلى الكتاب الأصّلي ء لأنها حيثما ؤردت تمثل تعديل لزواية المفضل أو مَكَارَضْة لها أو زيادة عليها؛ ومثل هذا العمل يبدو مبناً على مقا روتين منفصاين. ولا بد - إذا صخ ذلك. - أن يكون من عمل أحد المعلقين .,_وفي إحدى ى الأحوال ريما قدّرنا أن بعض الأمثال. .لم يكن يُعرفها المفضل . | إنفي أمثال بيهس زاد حبيب بن عيسى :. «دعوني..فكفى..بالليل خفيرا)(*), ومن ذلك أنه بعد أن أورد المثل «لعلني مضلل كعامر» قال: وممازاده في هذا الحديث/ المثل ما قاله المستوغر «إن المعافى غير مخدوع)»”©., فهذا ا .الثاني_زيادة لا ندري.من أضافهاء وإن أصبحت في كتب الأمثال من بعد هي 0 ‏الفهرست: 5ل9.‎ )١( (؟) امثال الضبي (ط. الحوائب) 5ه وانظر ايضا ص ؟87. (") انظر مثلاً ص : ‎7١‏ . 44.77 » 57 من طبعة الجوائب؛ وقد وهم الدكتور زلهايم فظن أن المفضل ينقل عن «ابي عبد الله يزيد» (الامثال العربية القديمة : *9) وإنما هذا تعليق لأبي عبد الله ابن الأعرابي. وصوابه: قال أبو عبد الله: يريد تركت من هجوته خير قومه. . الخ. (5) امثال الضبي (الجوائب) 44 . (رقم : 38 ). (5) أمثال الضبي (الجوائب): 5. (رقم : 7) ع رف ‎١‏ ‏ات ل | ' 0

عدد الصفحات ٣٩

المعتمدة('2. وتوارى المثل الأول «لعلني مضلل ععامر» أو انقطعت صلته بأخيه المثل السابق. 0 إن هذب: ن المثلين قد يدلان على أن النقل عن المفضل الضبي لدى كل من الميداني والعسكري لم يكن يتم بالاطلاع المباشر على كتابه بل بالواسطة» أوقد يدلآن على عدم اتفاق النسخ التي احتفظت 2 بأمثال الضبي» فالميداني أورد للمثل «إن المعافى . . » قصة لا علاقة لها بالقصة التي اوردها المفضل». ثم أورد العلتي مقسلل كعامرة” “. فاختصر القصة التي اوردها المفضل . وأما العسكري م" فانه لا يعرف شيئاً عن المثل الأول؛ وإنما أورد الثاني في حرف الحاء «حسبتني مضللا كعامر * ثم قال: ولا نعرف عامراً هذا” ؛ ومثل هذينالفرضين قد يفسّران اختفاء أمثال رده المفضل - من المجاميع المتأخرة» مع أن بعض تلك : . المجاميع كان يهدف إلى الاستقصاء في الجتج والتبويب . 0 وممايستوقف النظر اليك التي وردت على وزن « أفعل» ولعلها لا تتجاوز --2. : / 'ثمانية» وفي معظمها يمكن القول بأنها إضافات متأخرة؛ كذلك لا نجد لذى ‎١‏ ‏الضبيّ من أمثال على ) ألسنة الحيوانات إلا مثل الحية «ذات الصفاء ولولا تواتر ‏ آ الرواية بنقل قصة هذا المئل عن المفضل لرجحت أنه مما زيد على أصل الكتاب» غيصوصاً وأنه قد جاء آخر شيء فيه. ويقابل هذا الحضور الضعيف في أمثال أفعل والأمئال على ألسنة الحيوانات» شهود واضحٌ لما يمكن أن يسمّى «الأمثال العنقوديةيم وأعني بذلك . تفرع عدة أمثال عن قصة واحدة. أو ربط قصة واحدة بسلسلة من الأمثال» ويرى الدكتور عبد المجيد عابدين أن طائفة كبيرة من هذه الأمثال كانت هي الأصل ثم . ‏/ا في قصة مختلفة عما أورده الضبي‎ : ١ ‏انظر مجمع الأمثال‎ )١( .80 : ‏(؟) الميداني ؟‎ ‏جمهرة العسكري 5:"ىم"”.‎ )1١( 5 رف * | لت جز | ' 0

عدد الصفحات ٤٠

لفقت لها القصص بعد ذلك لشرحها وتفسيرها)(2» وقد يصدق هذا على المثل المفرد الذي تروى حوله | أحياناً عدة قصص. ولكن الأمثال العنقودية 0 عل في الربط السردي لتطور ر الحوادشر أو فهذا الخيال هو الذي يقوم بعملية «والحكاية) المسترسلة» أما ما يصبح فيها أمثالا فليس سوى الذرى الشاهقة في الحكاية أو نقاط التحول او سطوع الحكمة في الحوار؛ وحين تصبح تلك الحكايات مجالاً للسمر والتسلية» يف القاصٌ فيها عند تلك النقاط الحية ويوردها في نغمة خاصة. فتصبح على كل لسان. وتجتزأ من الحكاية كما يجتزأ البيت السائر من الم لقصيدة . و0 سم ممأل ل وتتمثا هذه لزج العنقودية في الأحداث الكبرى مثل حرب داحس وحرب وس ء وقصة ئة الزيا 0 0 وفي الدوران حول بعض الشخصيات 8 الكيرى أو الغريبة مثل لقمان والحارث بن ظالم ؛ والنعمان بن المنذر والسليك بن السلكة وبيهس (الأحمق الحكيم) وبين هذين الموضوعين فرق واضح» فان الأمثال حول الاحداث يضبطها سياق متسلسل. بينا تجيء الأمثال حول «الأبطال» في صورة «عناقيد مفرقة» ليس فيها وحدة الحكاية؛ ولهذا تجد الحكايات عن لقمان مما اورده المفضل ومما لم يورده أو - عن الحارث بن ظالمء مفرقة في عدة 'مواطن, لا تربطها وحدة كبرى» ‎١‏ كما أن شيئاً من الافتعال واضح في محاولة ربط بعض العناقيد احياناً بالبعض الآخر؛ ومما يدل على أن سياق الحكاية هو الأهم في قصص الأحداث الكبرى,. أن الامثال قد تنتهي ‏ ولكن المفضل يعمد إلى ايراد القصة مكتملة ولوْ خلت من أمثال. | 000 ا سس وتتناول أمثال الضبي - باستئناءات يسيرة - العصر الج الجاهلي» وتبدو فيها ‎)١(‏ الأمثال في النثر العربي القديم : /ا". ‏(؟) هو المصدر الوحيد الذي يسميها كذلك؛ وعند البكري «زبّى» ويرى عابدين (4") ان المفضل أقرب الى الأصل لأن اسم الماكة في النقوش سبتميا بنت زباي (وزباي اسم والد الملكة. وكان قائد خيالة تدمر) . ‏ا ‏ارم ذم + لات صر | ‎١‏ ‏م

عدد الصفحات ٤١

ل ل سسب 35 0 صورة قبيلة تميع واضحةء فاذا اضفنا إلى تلك الصورة الأمثال عن بكر وتغب/ وإياد والحيرة. اتضح لنا أنها في معظمها قد بحت في شرق الجزيرة العربية ‎٠‏ نوها ٍ يلفت النظر حقاً دوران >: 3 متها حول فالات العانهزي. في الغ وقد 5-5 .متها أ أن الوا في العصر الاسلامي كارا يحون لأنفسهم إطلاق ال العنان للأخيلةحجول ما يمكن أن يسمّى «تحللاً» في العلاقات الجاهلية, دون أن يشعروا بحرج في لالك . ومن دوق ان يحو | إذاء ذلك | المأبي ابغيرة قومية»؛ ولهذا ربما لم تكن صالحة لدراسة طبيعة بالمجتمع الذي نسبت إليه » وينبهنا الدكتور زلهايم بحق إلى أن المرء يجب أن يحنرر من الاعتماد عليها في التاريخ الحضاري لأنها لم تسلم من التأثير الأجنبي 00 ؛ فإذا لم ترتفع إلى هذا المستوى ظلت أقاصيص أسطورية تؤّخذ للتسلية 'لأنها أيضاً لا تصلح أن تكون مادة تاريخية وقائعية» ذلك هو حال الحكايات المقترنة بالأمثال. فأما الأمئال نفسها فتظل ذات قيمة لغوية أدبية. ش وقد كان الأقدمون يلحظون أسياناً عدم صلاحيتها في تصوير شخص ما تصويراً منسجما متساوقاً (لأنها - فيما أظن ‏ انطلقت من جهات متعددة وفي أزمان متاعدة ثم جمعت معأ فهذه دغة مضرب ‎٠‏ المثل ه. في الحمقء بحيث لا يرجى يضطر الراوي أن ب أن يقول إن هذا الضرب الثاني من ساي درجة عالية «من الشرف والعقل»”©2. وذلك يشير إلى إحساس الراوي بالتفاوت بين فثتين من الأمثال كل منهما ينسب لدغة؛ وليس كذلكِ الحال مع بيهس, لأن شخصية بيهس- التي كانت ممحوة المعالم أمام شخصيات إخوته ‏ وجدت التعيير ‎)١(‏ الأمثال العربية القديمة: "8ه, (؟) امثال الضبي (الجوائب): ‎١‏ ‏؟ء ‏رف * | 0 7 غزل ل جؤالريم

عدد الصفحات ٤٢

عن ذاتها حينفقدٍ اولئك الأخوة. فالأمثال الصادرة عنه تثبت خطأ تربوياً في معاملة الابناء. ولهذا كان من أول ما جهر به بيهس لأمه حَيّن قالت له وما جاءني بك من بين إخوتك»؟ أن قال لها :“ولو خيرك القوم لاخترت», لقد كان محروماً من عطف الأم ولذلك قال الناس : «ثكل أرأمها ولدأ» فبيهس هو ضحية تلك التفرقة , وحمقه ليس إلا تعبيراً عن نقمته. فهو من ثم يخفي عقلاً وحكمة, لا بد أن تظهّرهما الأيام , وقد فعلت». ولكن يشمن غال . إِنَّ هذا التفاوت هو الذي يجعل شخصاً مثل الحارث بن ظالم مضرب المثل في الغدر ومضرب المثل في الوفاء.كذلك لو أن امرءاً حاول ان يستخرج صورة منسجمة العناصر للقمان لأعياه ذلك : والأمر المحوري في قصص لقمان أنه كان صاحب غنم ولكنهذا. لم يمنعهمن أنيصبحصاحب إبل أو أن يحاول ذلك رغم أنه نحر إبل أهل زوجته انتقاماً لأنها أطعمته لحم جزور؛ وتتخذ المنافسة بينه وبين ابنه لقيم من أخته بعداً جديداً يضع لقمان في الظل. مع أنه في قصص أخرى رجل جبار يفرض الاتاوات» ويجبز المتاجرء وتبلغ قوته في شيخوخته حدً عجيبً فهو قائف يعرف اثر الذرة الانثى من الذرة الذكر في الصفا الأملس في ليلة ظلمة ومطر. ويبلغ من حدة بصره في شيخوخته انه يعرف الشعرة البيضاء بين صريح اللبن والرغوة. وفي قدرته على الأكل يتغدى جزوراً ويتعشى آخر ويأكل بين ذلك جذعة من الابل ‏ كل ذلك بعد أن ادركه الهرم ‏ فكيف كان في شبابه؟ إن هذا الرجل العملاق تصوره احدى القصص عاجزاً ‏ في شبابه - عن رفع دلو من بثر. هذا هو لقمان في قصص المفضل. ولو درسنا القصص الأخرى التي لم يوردها المفضل لزاد التناقض والاضطراب في عناصر تلك الشخصية, ولوجدنا مثلا ان ذلك الرجل الذي يتمتع بطاقة جنسية فائقة» يجد زوجه تخونه مع رجل آخر؛ وهذا وإن كان يراد به المغالاة في تصوير نفسية المرأة» فانه لا يمنح لقمان التفوق الذي تريد أن ترسمه الأمثال التي تصور جبروته وتفرده. وهكذا يشعر دارس امثال لقمان ارم ذم + أت | 0 وت

عدد الصفحات ٤٣

أنه إزاء عدة اشخاص كل منهم اسمه لقمان (وليس من بينهم لقمان الدي ورد ذكره في القرآن الكريم. أو حتى لقمان صاحب النسور). تلك نماذج وحسب من النظر إلى الأمثال. ولكنها ما تزال تتطلب دراسة من ' عدة جوانب», فلعلٌ الدارسين أن يولوها ما تستحق من عناية على أسس منهجية 0 1 # ير 0 "رم ‎١‏ 3 11 م سر | ' 0

عدد الصفحات ٤٤

8 2 * م١‎ غزس جؤالد”

عدد الصفحات ٤٦

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الطوسي : أخبرنا محمد بن زياد ابن الأعرابي أبو عبد الله عن المفضل الضبي قال: 1 ده زعموا أن ضبة بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر بن معد وكان له ابنان يقال لأحدهما سعد والآخر سُعَيد وأنَ إبلّ ضبةَ نفرت تحت الليل وهما معهاء فخرجا يطلبانهاء فتفرقا في طلبهاء فوجدها سعد فجاء بهاء وأما سُعُيد فذهب ولم يرجع. فجعل ضبة يقول بعد ذلك إذا رأى تحت الليل سواداً مقبلاً أَسَعْدٌ أم سعيد(» ثم أتى على ذلك ما شاء الله أن يأني لا يجيء سُعَيدٌ ولا يُعْلَمْ له خبر» ثم إن ضبة بعد ذلك بينما هويسير والحارتٌ بن كعب في الأشهر الحرم وهما يتحدثان إذ مرًا على سَرَحةٍ بمكانٍ فقال له الحارث : أترى هذا المكان؟ فاني لقيت فيه شابامن هيئتهكذاوكذا -فوصف صفة سُعيد ‏ فقتلته وأخذت برداً كان عليه» ومن صفة البرد كذا وكذا ‏ فوصف صفة البرد ‏ وسيفاً كان عليه فقال ضبة : ماصفة السيف؟ قال: ها هوذا علي . قال: فأرنيه. فأراه إياه فعرفه ضبة ثم قال إِنَّ الحديتٌ لذو شجون”) 8 1 ‎)١(‏ ورد المثل في فصل المقال : 51 . ‎٠١4‏ والميداني ‎7١5 : ١‏ والعسكري ‎١‏ : 8ه1ا. الال والفاخر : 48 والزاهر ” : ‎١155‏ (عن المفضل). ‏(؟) ورد في فصل المقال(بحذف إن : /ا" والميداني ‎١ : ١‏ وجمهرة ابن دريد 4 : /97 والفاخر: 47 والعسكري ‎١‏ : لالا” والزاهر ؟ : ‎١14‏ (عن المفضل) والعقد ”" : 86 والوسيط : /اا (عن المفضل) . ‏لاع ‏رف ‎١‏ ‏ات ل | ' 0

عدد الصفحات ٤٧

فلامه الناس وقالوا قتلت رجلا في الأشهر الحرم فقال ضبة: سَبّقْ السيفٌ > العَزّل20 فأرسلها مثلاً. جي ‏ ل سس سس ل وقال الفرزدق يخاطب الخيار بن سبرة المجاشعي2 : أأسلمتني للقوم, أمُكَ هابلٌ وأنت دَلَنَظَى المنكبين بطينٌ©» خميص من المجد المقرّب بيننا من الشنءٍ رابي الفُضْرَيين سمين فان تكُ قد سالمتَ دوني فلا ثُقَمُ بدار بها بيت الذليل يكون ولا تأمننّ الحربٌ إن اشتغارها» كضبة إذ قال الحديتُ شجونٌ الدلنظى : الضخم؛ والهابل: الثاكل؛ يقال شئئته أشنأه شنأ وشنأة أي أبغضته. وَالمَصَيّرى : الضلع التى تلى الخاصرة. وأنشد لامرأة : -. فيا رَبَ لا تجعل شبابي وبهجتي لشيخ يعنيني ولا لغلام 2 ولكن لعل قل علا الشيب رأسَة بعيد مُناط القَصْرَيين خسام 2.022 واشتغارها: انتشارها وتفرقها؛ وفى بعض الحديث أن امرأة افتخرت على زوجها فقال لها: ذهب الشغار بالفخارء يقال شغر الكلبٌ رجله اذا رفعها ليبول. ‎)١(‏ المثل فى فصل المقال الاك فى ٠ى‏ والميداني ١:١؟؟‏ والفاخر: 4 والعسكري ‎١‏ : لالاماى ‎0١‏ ولزاهر ؟ : ‎١44‏ (عن المفضل) والبيان والتبيين: ‎:١‏ 589 والوسيط: /7. ‏زهة6 الأبيات في ديوان الفرزدق مط صادر. بيروت) ؟” ‎١‏ 777 وانظر المصادر السابقة واللسان (شجن) ‏والخيار بن سبرة المجاشعي ولاه الحجاج على عمان فكان يضر بالازد ويهين اشرافهم» ولماثار ‏يزيد بن المهلب وجه اخاه زياداً الى عمان فقتل الخيار وصلبه (انظر شرح النقائفض: 874) ‏(5) دلنظى : غليظ . (5) اختار الضبي هذه الرواية بالشين المعجمة كما يدل عليه الشرح في ما يلي ؛ وفي رواية : «استعارها» أي توقدها. ‏() العل: الكبير المسنّ. وقيل هو المسن النحيف الضعيف ؛ القصرة: العنق. ‎4 ‎١ ‏رف‎ ‎0 ‎0

عدد الصفحات ٤٨

1ب وزعموا أن المستوغر”' بن ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم عاش زماناً طويلاء وكان من فرسان العرب في الجاهلية» فزعموا ان رجلا شابامن قومه كان له صديق يقال له عامر. وكان ذلك الفتى يقول لعامر إن امرأة المستوغر صديقة لي وإني آتيهاء وإنه يطيلٌ الجلوسٌ في المجلس حتى لا يبقى أحدٌّ إلا قام» فأحبٌ أن تجلسّ معه حتى إذا أراد أن يقوم تمطيتٌ وتثاءبت ورفعت صوتك تسمعني » فأنصرفٌ من عند امرأته من قبل أن يفجأنا ونحن على حالنا تلك وإنما كان ذلك صديقاً لآم عامرء فكان الفتى يشغله بحفظ المستوغر ليخالف الفتى إلى أمّ عامر فيكونَ معهاء فاذا سمع التثاؤبٌ خرج, ففطن المستوغز لعامر وما يصنع . فاشتمل على السيف. حتى إذا لم يبق أحد غيره وغير عامر قال: ألا ترى والذي أحلفٌ به لئن رفعت صوتك لأضربنٌ عنقك. قال: فسكت عامرء فقال له المستوغر: قمء فقاما إلى بيت المستوغر فاذا امرأته قاعدة بين بنيهاء قال: هل ترى من بأس؟ قال: لا أرى من بأس. قال له المستوغر: انطلق بنا إلى أهلك». فانطلقاء فاذا هو بذلك الفتى متبطناً أمّ عامر في ثوبهاء فقال له المستوغر: انظر الى ما ترى» ثم قال لعلني مُضَئْل كعامر(" فأرسلها مثلاء ومما زاده في هذا الحديث (المثل)(" ما قاله المستوغر: إن المعاقى خير مسخدو ع0 : 7د وزعموا أن الاضبط بن قريع© بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن (1) قال ابوحاتم انما المثل: «حسبتني مضللا كعامر» وكذلك ورد في جمهرة العسكري ‎:١‏ 7/57 وورد في الميداني؟ : 1و ى] هو هنا. (*) احدى الكلمتين (الحديث / المثل) تقوم مقام الأخرى. (8) المثل «إن المعاني . ..' في الميداني ‎١‏ : / وله قصة مختلفة . (8) ترجم له في المعمرين ‎١١/1‏ واورد له ابياتاً قال: وكان له حمام بالحيرة. : "رمم ‎١‏ 7 م لل جز | ' 0

عدد الصفحات ٤٩