الدرر الحساف في القراءات العشر للػقرآف أصوؿ روايػة ورش عػن نػافػع 12 ذلك قاؿ: أستاذي تٝاني بو، تلا عليو: أتٛػد بػن صػالح اتٟػافظ، وداود بػن أبي طيبػة، ويوسػف الأزرؽ، وعبد الصمد بن عبد الرتٛن بن القاسم، ويونس بن عبد الأعلى، و غتَىم كثتَ. قػػاؿ يػػونس: كػػػاف جيػػد القػػػراءة حسػػن الصػػػوت إذا قػػرأ يهمػػز وتٯػػػد ويشػػدد ويُبػػػتُ الإعػػراب لا تٯلّػػػو سامعو. حدَّ ث ت٤مد بن سلمة العثماني قاؿ: قلت لأبي: أكاف بينك وبتُ ورش مػودة؟ قػاؿ: نعػم، حػدثتٍ ورش قاؿ: خرجت من مصػر لأقػرأ علػى نػافع فلمػا وصػلت إلذ ات١دينػة صػرت إلذ مسػجد نػافع فػ ذا ىػو لا تطاؽ القراءة عليو من كثرتهم وإت٪ا يُ قرئ ثلاثػتُ - أي ثلاثػتُ آيػة - فجلسػت خلػف اتٟلقػة، وقلػت لأحدىم: مَ ن ىو أكبر الناس عند نافع؟ فقاؿ لر: كبتَ اتٞعفريتُ، فقلت: فكيػف بػو؟ قػاؿ: أنػا أجػيء معك إلذ منزلو، وج نا إلذ منزلػو، فخػرج شػي ، فقلػت: أنػا مػن مصػر، ج ػت لأقػرأ علػى نػافع فلػم أصػل إليػػػو، وأُ خػػػبرت أنػػػػك مػػػن أصػػػػدؽ النػػػاس لػػػو، وأنػػػػا أريػػػد أف تكػػػػوف الوسػػػيلة فقػػػاؿ: نعػػػػم وكرامػػػة، وأخػػػػذ طَ يػْ لَ سػػانتو ومضػػى معنػػا إلذ نػػافع، وكػػاف لنػػافع كني تػػاف، أبػػو رونً و أبػػو عبػػد الله، فبأيهمػػا نػػودي أجػػاب، فقاؿ لػو اتٞعفػري: ىػذا وسػيلتي إليػك، جػاء مػن مصػر لػيس معػو تٕػارة، ولا جػاء تٟػ ، إت٪ػا جػاء للقػراءة خاصػػة، فقػػاؿ: تػػرى مػػا ألقػػى مػػن أبنػػاء ات١هػػاجرين والأنصػػار !، فقػػاؿ صػػديقو: تٖتػػاؿ لػػو، فقػػاؿ لر نػػافع: أتٯكنك أف تبيت بُ ات١سػجد؟ قلػت: نعػم، فبػت بُ ات١سػجد فلمػا أف كػاف الفجػر جػاء نػافع، فقػاؿ: مػا فعل الغريب، فقلت: ىا أنا رتٛك الله، قاؿ: أنت أولذ بػالقراءة، قػاؿ: وكنػت مػع ذلػك حسػن الصػوت مَػػدَّ اداً بػػو فاسػػتفتحت فمػػ صػػوبٌ مسػػجد رسػػوؿ الله فقػػرأت ثلاثػػتُ آيػػة، فأشػػار بيػػده: أف اسػػكت، فسػػكتُّ ، فقػػاـ إليػػو شػػاب مػػن اتٟلقػػة، فقػػاؿ: يػػا معلػػم، أعػػزؾ الله، ت٨ػػن معػػك ، وىػػذا رجػػل غريػػب وإت٪ػػا رحل للقراءة عليك وقد جعلت لو عشراً وأقتصر علػى عِ شْػرين، فقػاؿ: نعػم وكرامػة، فقػرأت عشػراً ، فقػاـ فتى آخر فقاؿ كقوؿ صاحبو، فقرأت عشػراً، وقعػدت حػتى لد يبػق أحػد لػو قػراءة فقػاؿ لر: اقػرأ، فػأقرأني تٜستُ آية، فما زلت أقرأ عليو تٜستُ بُ تٜستُ حتى قرأ ت عليو ختمات قبل أف أخرج من ات١دينة. يقاؿ: إنو تلا على نافع أربع ختمات بُ شهر واحد. أقرأ الناس بُ مصر بعد رجوعو إليها مدة طويلة، وانتهت إليو رئاسة الإقراء بُ زمانو. توبُ رتٛو الله تٔصر سنة سبعٍ وتسعتُ ومائةٍ للهجرة، عن 87 سنة ( 111 – 197 ىػ. ولورش طريقاف في القراءة: أ - طريق الأزرؽ: وىو أبو يعقػوب، يوسػف بػن عمػرو بػن يسػار ات١ػدني بٍ ات١صػري، تػوبُ - رتٛػػو - الله عػػػاـ ( 241 ىػػػ )،كػػػاف ت٤ققػػػاً ثقػػة ذا ضػػػبط وإتقػػػاف، وىػػو الػػػذي خلػػػف
عدد الصفحات ١٨الدرر الحساف في القراءات العشر للػقرآف أصوؿ روايػة ورش عػن نػافػع 13 ورشػػاً بُ القػػراءة والإقػػراء تٔصػػر، وكػػاف قػػد لازمػػو مػػدة طويلػػة، وقػػاؿ: كنػػت نػػازلاً مػػع ورش بُ الػػػدار الػػػتي يسػػػكنها فقػػػرأت عليػػػو عشػػػرين ختمػػػة مػػػن صػػػدر وتٖقيػػػق، وىػػػذا الطريق ىو ات١عتمد بُ منه ىذا الك تاب، وىو طريق الشاطبية. ب - طريػػق الأصػػبهاني: وىػػو أبػػو بكػػر، ت٤مػػد بػػن عبػػد الػػرحيم الأسػػدي، الأصػػبهاني، تػػوبُ - رتٛو - الله عاـ ( 296 ىػ قاؿ الإماـ الشاطبي رتٛ و الله: فَأَمَّا الكرنًُ السػرِّ 1 بُ الطيبِ نافعٌ فذاؾَ الذي اختارَ ات١دينةَ مَنزِلا وقالو ف عيسى بٍَُّ عثمافُ ورشهُهُم بػصػحػػبػػػتوِ المجدَ الرفيػػػػػػػػػػػػػػػػػعَ تأثلا2 سند رواية ورش أخذ ورش القراءة عرضاً عن نافع وقرأ نافع على أبي جعفر يزيد بن القعقػاع القػارئ ، وأبي داود عبػد الػرتٛن بػن ىرمز الأعرج ، وشػيبة بػن نِ صػاح القاضػي، وأبي عبػد الله مسػلم بػن جُنػدَب الػهُػػذلر القػاصّ ، وأبي روح يزيػد ابػن رومػػاف، وأخػػذ ىػػؤلاء القػػراءة عػػن أبي ىريػػرة ، وابػػن عبػػاس، وعبػػد الله بػػن عيػػاش بػػن أبي ربيعػػة، و ىػػم عػػن أُبيِّ بػػن كعب، عن النبي . 1 الكريـ السر: الشريؼ الباطف ، والمجد ، والشرؼ. 2 التأثؿ: الرتقاء إلى أعمى الشيء
عدد الصفحات ١٩الدرر الحساف في القراءات العشر للػقرآف أصوؿ روايػة ورش عػن نػافػع 14 أصوؿ رواية ورش عن نافع الأصوؿ: تٚع أصل، وىو بُ اللغة ما يبتٌ عليو غتَه. واصطلاحاً: ىو كل حكم كلػي جػار بُ كػل مػا تٖقػق فيػو شػرط ذلػك اتٟكػم، أو ىػو القواعػد الكليػة ات١طػردة، كات١د والقصر والفتح والإمالة وما شابو ذلك. الفرش: لغة: البسط والنشر. واصػػػطلاحاً: ىػػػو الأحكػػػاـ ات٠اصػػػة بػػػبعض الكلمػػػات القرآنيػػػة ات١ختلػػػف فيهػػػا بػػػتُ القػػػراء مػػػع عػػػزو كػػػل قػػػراءة لصػػاحبها ت٨ػػو } فقػػد قػػرأ عاصػػم والكسػػائي لفػػظ الػػك ات١يم، وقرأ الباقوف وىم نافع وابن كثتَ وأبو عمرو وابن عامر وتٛزة تْذفها. والقراء يسموف ما قل دور انو من حروؼ القراءات ات١ختلف فيها فرشاً، لأنها ت١ا كانػت مػذكورة بُ أماكنهػا من السور على التًتيب القرآني فهي كات١فروشة فرشاً. وقد يوجد بُ الفرش مػا يطػرد حكمػو، ك سػكاف الػداؿ بُ لفػظ ( القػدْس ) عنػد ابػن كثػتَ، وقػد يوجػد بُ الأصػػوؿ مػػا لا يطػػرد حكمػػو ، وذلػػك كات١واضػػع ات١عينػػة بُ يػػاءات الإضػػافة ويػػاءات الزوائػػد ، وكػػبعض الكلمػػات التي سيتم ذكرىا بُ باب ات٢مزات وباب الإمالة ، وإت٪ا كانت التسمية بُ كل منهما باعتبار الكثتَ الغالب. باب الاستعاذة والبسملة لا خلاؼ بتُ الإماـ ورش والإماـ حفص بُ باب الاستعاذة. أمػػػا بُ بػػػاب البسػػػملة بػػػتُ السػػػورتتُ ف نػػػو لا خػػػلاؼ بػػػتُ القػػػراء بُ إثباتهػػػا بُ أوؿ سػػػورة الفاتٖػػػة، وعنػػػد الابتداء بأوؿ أي سورة سوى سورة التوبة ، سواء كاف الابتداء بعد قطع أو وقف . وىػػػم ت٥تلفػػػوف بُ إثباتهػػػا وحػػػذفها بُ حالػػػة الوصػػػل بػػػتُ السػػػور تتُ، و ورش ت٦ػػػن قػػػرأ ب ثباتهػػػا بػػػتُ السػػػورتتُ وعدمو. إذاً الإمػػاـ ورش يزيػػد وجهػػتُ آخػػرين عػػن الإمػػاـ حفػػص، فتصػػبح الأوجػػو ات١قػػروء بهػػا تٜسػػة أوجػػو، ثلاثػػة منها اتفق الإماـ ورش مع الإماـ حفص. البسملة بين السورتين: أثبت ورش البسملة بتُ السورتتُ - سوى بتُ الأنفاؿ وبراءة -، وأوجهها ثلاثة:
عدد الصفحات ٢٠الدرر الحساف في القراءات العشر للػقرآف أصوؿ روايػة ورش عػن نػافػع 15 1) فصل اتٞميع. 2) فصل الأوؿ ووصل الثاني بالثالث. 3) وصل اتٞميع ويزيد ورش على إثبات البسملة بأوجهها ات١تقدمة وجهتُ ت٫ا: 4) السكت بدوف بسملة 5) الوصل بدوف بسملة ومن ات١علوـ أنو لا سكت لأحد من القراء بتُ سوربٌ الناس والفاتٖة. و القػػراء متفقػػوف بُ وجػػوب البسػػملة إذا وصػػلت آخػػر سػػورة النػػاس بػػأوؿ سػػورة الفاتٖػػة، لأنهػػا وإف وصػػلت لفظػػاً ف نهػػا مبتػػدأ بهػػا حكمػػاً، وكػػذلك لػػو وصػػل آخػػر السػػورة بأوت٢ػػا، وكػػذا لػػو وصػػل آخػػر السػػورة تٔػػا قبلهػػا مػػن السور، كمن وصل آخر الفلق بأوؿ الإخلاص. ولا خػػلاؼ بػػتُ القػػراء بُ إثباتهػػا بُ أوؿ سػػورة الفاتٖػػ ة، وعنػػد الابتػػداء بػػأوؿ أي سػػورة سػػوى سػػورة التوبػػة ، سواء كاف الابتداء بعد قطع أو وقف . وىم ت٥تلفوف بُ إثباتها وحذفها بُ حالة الوصل بتُ السورتتُ . أمػػا إذا وقػػف القػػارئ علػػى آخػػر السػػورة الأولذ ولد يصػػلها بػػالتي بعػػدىا ف نػػو يبتػػدئ بالبسػػملة لأنهػػا تكػػوف واجبة. وحكػم الوصػل مػن غػتَ بسػػملة كمػا بُ الوجػو ات٠ػامس عػاـ بػػتُ كػل سػورتتُ بُ ترتيػب ات١صػحف والػػتلاوة كػػآخر البقػػرة وأوؿ آؿ عمػػراف ، أـ غػػتَ مػػرتبتتُ كػػآخر النسػػاء مػػع أوؿ الكهػػف، فػػ ف كانػػت السػػورة الأولذ بعػػد الثانيػػة بُ ترتيػػب ات١صػػحف كػػآخر الإخػػلاص مػػع أوؿ الكػػوثر تعػػتُ الإتيػػاف بالبسػػملة تٞميػػع القػػراء، ولا ت٬ػػوز الوصل. كما أفّ ورشاً يبسمل كباقي القراء بتُ الناس والفاتٖة. وأما بتُ الأنفاؿ وبراءة فلو الوقف أو السكت أو الوصل ك باقي القراء. فالوصػػل بػػتُ السػػورتتُ دوف بسػػملة فيػػو بيػػاف لإعجػػاز القػػرآف، وإظهػػار تناسػػق ترتيػػب السػػور فكػػل آيػػة بُ القػػرآف تتسػػق مػػ ع مػػا قبلهػػا وتػػأتلف مػػع مػػا بعػػدىا وكػػذلك كػػل سػػورتتُ، فتأمػػل آخػػر سػػورة الػػنجم وأوؿ سػػورة القمػػػػػػػػػػػػػر: { }،وبَ الوصػػػػػػػػػػػػػل
عدد الصفحات ٢١الدرر الحساف في القراءات العشر للػقرآف أصوؿ روايػة ورش عػن نػافػع 16 أيضػػاً بيػػاف للإعػػراب، وإظهػػار ت١عػػافٍ جديػػدة قػػد تغيػػب عػػن الػػذيلد يصػػل السػػورتتُ، كمػػا وفيػػو رياضػػة للسػػاف على الفصاحة والنطق السليم كوصل التنوين وإسقاط ت٫زة الوصل واللاـ الشمسية، وغتَىا. وقد أجاب مكي القيسػي1 عػنعلػة حػذؼ البسػملة بػتُ السػورتتُ أيضػاً : بقولػو "إنػو ت١ػا كانػت الرتٛن الرحيم - أي عند من ترؾ البسػملة - وعنػد تٚاعػة الفقهػاء، أسػقطها بُ وصػػلو السػػورة بالسػػورة، لػػ لا يظػػن ظػػافّ أنهػػا آيػػة مػػن أوؿ كػػل سػػورة، فػػالقرآف عنػػده كلػػو كالسػػورة الواحػػدة فكمػػا لا يفصػػل بعػػض سػػوره وبعػػض بالتسػػمية، كػػذلك لا يفصػػل بػػتُ سػػورة وسػػورة بالتسػػمية، فأمػػا إثباتهػػا بُ ات١صحف ف ت٪ا ذلك ليعلم فراغ سورة وابتداء أخرى ". إذاً: إذا أردت أف تقرأ لورش من غير بسملة فيجب أف يكوف ذلك ضمن الشروط الأربعة التالية وىي: 1. أف تكوف السور بنفس ترتيب القرآف، حتى وإف كانتا غتَ متتاليتتُ كآخر البقرة مع الكهف. 2. الوصلمتحقق بتُ تٚيع السور ما عدا بتُ الناس والفاتٖة. 3. إذا انتقل القارئ من نهاية سورة إلذ وسط سورة بُ نفس ترتيب ات١صحف 4. ألاّ يقف القارئ على نهاية السورة الأولذ ات١ػراد وصػلها بالثانيػة فػ ف وقػف بسػمل لبدايػة السػورة الثانيػة - باسػػتثناء التوبػػة - وىػػذا قػػوؿ تٚهػػور العلمػػاء، ولا التفػػات ت١ػػن قػػاؿ 2 بػػأفَّ علػػى القػػارئ عػػدـ الإتيػػاف بالبسملة، وذلك لأف القراءة سنة متبعة. وقػد رد العلمػػاء علػػى مػػن قػػاؿ مثػػل ذلػػك ومػػنهم الإمػػاـ الػػداني 3، بقولػػو " لا خػػلاؼ بػػتُ أىػػل الأداء بُ التسمية بُ أوائل السور إذا قطع على أواخر مػا قػبلهن بٍ ابتػدأىن مػن غػتَ أف يوصػلهن تٔػا قػبلهن بُ مذىب من فصل ومن لد يفصل - أي بُ فصل البسملة وعدـ فصلها - باستثناء براءة -. أمػػػا ابػػػن اتٞػػػزري 4 فقػػػاؿ بُ بػػػاب التنبيهػػػات - التنبيػػػو الثالػػػث -: " إفَّ كػػػلاً مػػػن الفاصػػػلتُ بالبسػػػملة والواصػػػلتُ والسػػػاكتتُ إذا ابتػػػدأ سػػػورة مػػػن السػػػور بسػػػمل بػػػلا خػػػلاؼ عػػػن أحػػػد مػػػنهم إلا إذا ابتػػػدأ (براءة) - كما سيأبٌ - سواء كاف الابتداء ع ن وقف أـ قطع، أما علػى قػراءة مػن فصػل بهػا فواضػح، وأمػػا علػػى قػػراءة مػػن ألغاىػػا فللتػػبرؾ والتػيَػػػمُّن وت١وافقػػة خػػط ات١صػػحف لأنهػػا عنػػد مػػن ألغاىػػا إت٪ػػا كتبػػت لأوؿ السػػورة تبركػػػاً وىػػػو لد يلغهػػػا بُ حالػػة الوصػػػل إلا لكونػػػو لد يبتػػػدئ، فلمػػا ابتػػػدأ لد يكػػػن بُػػػػد مػػػن 1 مكي بف أبي طالب، الكشؼ عف وجوه القراءات السب وعمميا وحججيا، ( بيروت، مؤسسة الرسالة، ط 3، ـ1، 1404ىػ )، ص16. 2 ذلؾ قوؿأحمد عمي بف الباذش، الإقناع في القراءات السب ، ( مكة، جامعة أـ القري، 1403ىػ )، ص159. 3 أبو عمرو عثماف الداني، جام البياف في القراءات السب المشيورة، ( بيروت، دار الكتب العممية، 1426ىػ )، ص152. 4 محمد بف الجزري، النشر في القراءات العشر، ( القاىرة، المطبعة التجارية الكبرى، ج1،1427ىػ )، ص263.
عدد الصفحات ٢٢الدرر الحساف في القراءات العشر للػقرآف أصوؿ روايػة ورش عػن نػافػع 17 الإتياف بها ل لا تٮالف ات١صحف وصلاً ووقفاً فيخرج عن الإتٚاع فكػأف ذلػك عنػده كهمػزات الوصػل تٖػػػذؼ وصػػػلاً وتثبػػػت ابتػػػداءً ولػػػذلك لد يكػػػن بيػػػنهم خػػػلاؼ بُ إثبػػػات البسػػػملة أوؿ الفاتٖػػػة، سػػػواء وصلت بسورة الناس قبلها أو ابتدئ بهػا لأنهػا ولػو وصػلت لفظػاً ف نهػا مبتػدأ بهػا حكمػاً، ولػذلك كػاف الواصل ىنا حالاًّ مرتٖلاً. وأمػػا الإمػػاـ علػػي الصفاقسػػي1، قػػاؿ: "لا خػػلاؼ بيػػنهم- بػػتُ القػػراء - إذا افتػػتح قراءتػػو بػػأوؿ سػػورة غتَ براءة أنو يبسمل، وسواء كاف ابتداؤه - أي القارئ - عػن قطػع أو وقػف، ورتٔػا يظػن بعضػهم أف الابتداء لا يكوف إلا بعد قطع، وليس كذلك. إذاً: إذا أراد القػػػارئ أف يقػػػف علػػػى نهايػػػة السػػػورة الأولذ ات١ػػػراد وصػػػلها بالثانيػػػة فعليػػػو أف يبسػػػمل لبدايػػػة السػػػورة الثانية - باستثناء التوبة - ويكوف لو وجهاف، إما وصل البسملة ببداية السورة أو فصلهما. فائدة:- إذا قُر ئ لورش بتُ سورتتُ تْذؼ البسملة، فقد تلتقي آخػر كلمػة بُ السػورة، بػأوؿ كلمػة بُ السػور ة التاليػػػة، ويتًتػػػب علػػػى ذلػػػك أحكػػػاـ التجويػػػد مػػػن إدغػػػاـ أو إخفػػػاء أو نقػػػل وغتَىػػػا مػػػن أحكػػػاـ، والسػػػور الػػػتي بػػدايتها حػػروؼ مقطعػػة وقبلهػػا سػػورة تنتهػػي بكلمػػة منونػػة لد تػػرد إلا بُ موضػػعتُ، ت٫ػػا: آخػػر سػػورة الأنعػػاـ مػػع أوؿ سػػػػػػورة الأعػػػػػػراؼ بُ قولػػػػػػو تعػػػػػػا } وآخػػػر سػػػورة لقمػػػاف مػػػع أوؿ سػػػورة السػػػجدة، بُ قولػػػو تعػػػا }،- فاتٟروؼ ات١قطعة - ىنا مع ما قبلها من ساكن اتٟكم بينهما ىو النقل. أما السور التي تنتهي بساكن وبعدىا سورة تبػدأ بهمػزة قطػع فمتعػددة، وذلػك ت٨ػو قولػو تعػا } } } وقػػػد اسػػػتحب بعػػػض العلمػػػاء وأىػػػل الأداء البسػػػملة بػػػتُ السػػػورتتُ بُ أربعػػػة مواضػػػع ت١ػػػن كػػػاف يقػػػرأ بوجػػػو السكت بتُ السورتتُ بُ عموـ القرآف ، واستحبوا السػكت بُ ات١واضػع الأربعػة ت١ػن كػاف يقػرأ بوجػو الوصػل بػتُ السورتتُ بُ عموـ القرآف ، وات١واضع الأربعة - والتي تسمى الأربع الزُّىر - ىي: 1 عمي محمد الصفاقسي، غيث النف في القراءات السب ، ( بيروت، دار الكتب العممية، 1425ىػ )، ص20.
عدد الصفحات ٢٣الدرر الحساف في القراءات العشر للػقرآف أصوؿ روايػة ورش عػن نػافػع 18 أ) بتُ ات١دثر والقيامة، ب) بتُ الانفطار وات١طففتُ، ج) بتُ الفجر والبلد، د) بتُ العصر وات٢مزة، وعلة ىذا الاختيار وقوع الشناعة لأف أوؿ ىذه ال سور الأربعة ( ويلٌ أو لا أُقسم ). والصػػحيح المختػػار أف مػػا سػػبق استحسػػاف واجتهػػاد مػػن بعػػض العلمػػاء وىػػو غػػتَ منصػػوص عليػػو وغػػتَ ملػػزـ، والراجح عدـ التفريق بػتُ ىػذه ات١واضػع الأربعػة وغتَىػا، وتٯكػن نقضػو بوقػوع كثػتَ مػن ذلػك بُ القػرآف ت٨ػو }ية255 مػن البقػرة ، }255 مػن البقػرة، { }44 من ات١رسلات باب أحكاـ النوف الساكنة والتنوين وىذا الباب بُ ت٣ملو مطابق لأحكاـ الإماـ حفص إلا فيما يلي: أدغم ورش النوف الواو بُ قولو تعا .} لورش بُ قولو تعا } أدغم الإماـ ورش النوف بُ الراء مػن قولػو تعػالذ: ( ) آيػة27 مػن القيامػة، لأنػو لا يسػكت ىذا ات١وضع ت٥الفاً بُ ذلك الإماـ حفص.
عدد الصفحات ٢٤الدرر الحساف في القراءات العشر للػقرآف أصوؿ روايػة ورش عػن نػافػع 19 باب ميم الجمع ىي ميم زائدة عن بنية الكلمة تدؿ على تٚع ات١ذكر ويدخل فيها الإناث، سواء كاف ذلك حقيقة أو تنزيلاً . محترزات التعريف:- ميم زائدة: خرج منو ات١يم الأصلية ت٨و بَِِ، احكم، ألد ] تدؿ على تٚع ات١ذكر خرج منو التثن ية والإفراد ت٨و ويدخل فيها الإناث: ت٨و حقيقة: دخل فيها ت٨و تنزيلاً: دخػل فيهػا ت٨ػو83 مػن يونس، ف ف الضمتَ فيها يعود على فرعوف وحده و لكنو تُٚع. ومن علامة ميم اتٞمع: إذا حذفت لا تٮتل معتٌ الكلمة: ت٨و ( عليكم ) تصبح ( عليك ). أف يرد قبلها أحد اتٟروؼ الثلاثة التالية1: أ - الكاؼ ت٨ومنكم }، ولا تكوف الكاؼ إلا مضمومة . ب - التاء ت٨و، ولا تكوف التاء إلا مضمومة. ت - ات٢ػػػػاء ت٨ػػػػواء مضػػػػمومة ت٨ػػػػو ات١ثػػػػاؿ السػػػػابق، أو مكسورة ت٨و ( عليهِم ). أحواؿ ميم الجمع: ت١يم اتٞمع حالتاف:- الحالة الأولى: أف يرد بعدىا ساكن، وأكثر القراء على ضمها من غتَ صلة، حيث أف الأصػل بُ مػيم اتٞمػع الضم، ت٨والبحر 1 استثني موض واحد وق فيو قبؿ ميـ الجم ىمػزة ، وىػو موضػ الحاقػة ا ىػاؤـ ة آيػة 19، فيػو بمعنػى ىممػوا اقػرؤوا كتابيو، قاؿ بعػض أىػؿ الم ػة: المعنػى ىػاكـ، أبػدلت الكػاؼ ىمػزةت كمػا أشػار القتيبػيت قػاؿ الرضػي: ( ىػا ) اسػـ لخػذ، وفيو ثماف ل ػات: إحػدى ىػذه الم ػات: أف تمحػؽ ا لػؼ ىمػزة مكػاف الكػاؼ وتصػريفيا تصػريؼ الكػاؼ نحوىػا ( ىاؤ مػا، ىاؤـ، ىاءِ ، ىاءَ ، ىاؤف )، وقاؿ أبو القاسػـ فييػا ل ػات أجودىػا مػا حكػاه سػيبويو فػي كتابػو فقػاؿ: العػرب تقػوؿ: ىػاءَ يػا رجؿ بفتح اليمزة، وىاءِ يا امرأة بكسرىا، وىاؤما يا رجلاف أو امرأتاف، وىاؤـ يا رجاؿ، وىاؤف يا نسوة، فالميـ في ىػاؤـ كالميـ في أنتـ وضميا كضميا في بعض ا حياف.
عدد الصفحات ٢٥الدرر الحساف في القراءات العشر للػقرآف أصوؿ روايػة ورش عػن نػافػع 21 الحالػةالثانيػػة: أف يػػرد بعػػدىا متحػػرؾ ، والإمػاـ ورش يصػػلها بػػواو لفظيػػة إذا كػاف بعػػدىا ت٫ػػزة قطػػع، ت٨ػػو }وت٘ػػػػػػػػػػػد تٔقػػػػػػػػػػػػدار سػػػػػػػػػػػػت حركات حاؿ الوصل، وىي من قبيل ات١د ات١نفصل، أما إذا وقف عليها فيقف تْذؼ الصلة وسكوف ات١يم. ميم اتٞمع بعدىا ساكن بعدىا متحرؾ تضم من غتَ صلة ( بكم البحر ) منفصلاً عنها متصلاً بها تضم مع الصلة ( دخلتموه ) ت٫زة القطع تضم مع غتَ ت٫زة القطع تسكن الصلة تٔقدار ست حركات ( ىم يوقنوف ) ( ختَ لكم و إف كنتم تعلموف )
عدد الصفحات ٢٦الدرر الحساف في القراءات العشر للػقرآف أصوؿ روايػة ورش عػن نػافػع 21 باب نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها النقل لغة: تٖويل وتغتَ الشيء عن مكانو. اصػػػطلاحاً: نقػػػل حركػػػة ت٫ػػػزة القطػػػ ع إلذ السػػػا كن الػػػذي قبلهػػػا مػػػع حػػػذؼ ات٢مػػػزة للتخفيػػػف، وىػػػو لغػػػة لػػػبعض العرب. قرأ الإماـ ورش بنقل حركة ت٫زة القطع إلذ الساكن الذي قبلها بأربعة شروط: أ - أف يكوف اتٟرؼ ات١نقوؿ إليو حركة ات٢مزة ساكناً ، ف ف كاف متحركاً فلا نقل فيو، ت٨ػو{ :يقػوؿُ ءامنا }8 منالبقرة . ب - ألاّ يكوف الساكن - أي الذي يسبق ات٢مزة - حرؼ مد ، ف ف كاف حرؼ مػد ف نػو تٯػده سػت حركات تبعاً للمد ات١نفصل، ت٨و ( ألآ إنهَّم ). واسػػتثنى ورش حرفػػ اً واحػػداً مػػن السػػاكن الصػػحيح، وىػػو قولػػو تعػػالذ: { }21 مػػن اتٟاقػػة، فلػػو فيػػو تػػرؾ النقػػل، وىػػو ات١قػػدـ بُ الأداء لأف ات٢اء ىنا ىاء سكت، وىي لا تثبت إلا بُ الوقف لبياف حركة ات١وقػوؼ عليػو 1،وروى آخػروف النقػل كسػػائر البػػاب لثبػػوت ات٢ػػاء بُ رسػػم ات١صػػحف عنػػد الوصػػل، والوجهػػاف صػػحيحاف مقػػروء بهمػػػػػا، ولكػػػػػن مػػػػػن قػػػػػرأ بالنقػػػػػل فيهػػػػػا تعػػػػػتُ عليػػػػػو الإدغػػػػػاـ } .} ملاحظة:- ما ذُكر عن أمػػػا إذا وقفنػػػا عليهمػػػا – وت٫ػػػا رأس آيػػػة – فيكػػػوف بػػػالتحقيق وتٯتنػػػع النقػػػل بُ ات١وضػػػع الأوؿ، وكذلك تٯتنع الإدغاـ أو السكت بُ ات١وضع الثاني. ت - ألا يكوف الساكن - أي الذي يسبق ات٢مزة - ميم تٚػع، فػ ف كػاف مػيم تٚػع ف نػو يصػلها بػواو لفظية ت٘د تٔقدار ست حركات تبعاً للمد ات١نفصل، ت٨و ( ت٢مو ءامنوا ). ث - أف يكػػػوف اتٟػػػػرؼ السػػػػاكن آخػػػػر الكلمػػػة الأولذ وات٢مػػػػزة أوؿ الكلمػػػػة الثانيػػػػة - أي منفصػػػػلاف حكمػػػػاً -، فػػػػ ف اجتمػػػػع السػػػػاكن وات٢مػػػػزة بُ كلمػػػػة واحػػػػدة فػػػػلا نقػػػػل ت٨ػػػػو، ينأوف}. 1 كأفَّ الياء المفتوحة ىي التي تسبؽ اليمزة حاؿ الوصؿ، وبذلؾ سقط الشرط ا وؿ مف شروط النقؿ .
عدد الصفحات ٢٧الدرر الحساف في القراءات العشر للػقرآف أصوؿ روايػة ورش عػن نػافػع 22 واسػػتثنى ورش كلمػػة اجتمػػع فيهػػا السػػاكن وت٫ػػزة القطػػع بُ كلمػػة واحػػدة فػػأجرى فيهػػا النقػػل ، وىػػػي ( ) مػػػن قولػػػو تعػػػا: { }34 مػػػن القصػػػص،فػػػورش نقػػػل حركة ات٢مزة للداؿ الػتي قبلهػا مػع حػذؼ ات٢مػزة فتصػبح ( ردَاً )، و لا تٮفػى أنػو إذا وقػف عليهػا يبدؿ التنوين ألفاً - مد عوض -. ف ذا تٖققت الشروط الأربعة ف ف ورشاً يقرأ ب نقل حركة ات٢مزة إلذ السػاكن قبلهػا ، سػواء أكػاف السػاكن تػاء تأنيث ت٨وأخراىم } آية38 مػن الأعػراؼ ، أو تنوينػاً ت٨ػو آيػة 9 مػن البقػرة، أو سػاكن صحيح ت٨واسكن أنت }35 من البقرة ، أو }1 مػن العنكبػوت ،أو حػرؼ لتُ ت٨و آية 14 من البقرة ، أو لاـ تعريف ت٨و خر آية 8 من البقرة . فتسػػقط ات٢مػػزة مػػن اللفػػظ ويتحػػرؾ ذلػػك السػػاكن تْركػػة ات٢مػػزة فيصػػتَ مفتوحػػاً إف كانػػت ات٢مػػزة مفتوحػػة، ومضموماً إف كانت ات٢مزة مضمومة، ومكسوراً إف كانت ات٢مزة مكسورة. ملاحظة:- بُ حاؿ الوصل بتُ الآيتتُ بُ قولػو تعػالذ: { } ت٬ػوز وجهػاف، قصػر اليػاء ( ميم ) أ انظر أت٪وذج رقم ( 1 ) نهايةالأصوؿ. تنبيهات:- لورشإذا بدأ بلاـ التعريف ات١نقوؿ إليها حركة الساكن وجهاف بُ ت٨و ( الأ نهار ):- أ) البدءُ بهمزة الوصل مفتوحة ( اَلاَ نهار ) اعتداداً بالأصل، وىو ات١قدـ. ب) البدءُ بلاـ مفتوحة ( لاَ نهار ) اعتدادً بالعػارض، ولا حاجػة للهمػزة -ت٫ػزة الوصػل - التي قبل اللاـ لأنو إت٪ا جيء بها لأجل سكوف اللاـ، وقد زاؿ سكونها بالنقل. أما إذا اقتًنت ىذه الكلمة ومثيلاتها تْرؼ زائد، فلا بد من الابتداء بهػذا اتٟػرؼ الزائػد ولا تٮفى الإ تياف بالنقل وذلك ت٨و ( باَلاَنهار ). إف كاف بُ الكلمة بدؿ ت٨و }، جاز لورش وجهاف أ - البدءُ بهمزة الوصل مفتوحة (الاخر ) مع ثلاثة البدؿ لأنو يػُعَدُّ بدلاً مغتَاً بالنقل.
عدد الصفحات ٢٨الدرر الحساف في القراءات العشر للػقرآف أصوؿ روايػة ورش عػن نػافػع 23 ب - البػػػػدءُ بػػػػلاـ مفتوحػػػػة ( لاَخػػػػر ) و يتعػػػػتُ القصػػػػر فقػػػػط بُ البػػػػدؿ ات١غػػػػتَ، لأنػػػػو ت١ػػػػا أصػػػػبحت الػػػػلاـ ت٤ركػػػػة تْركػػػػة عار ضػػػػة كانػػػػت ىػػػػذه اتٟركػػػػة و كأنهػػػػا أصػػػػلية، وكػػػػأف الكلمة خالية من ات٢مز أصلاً . ت٬وز لكل القراء ومنهم ورش: الوجهاف بُ ( الاسم ) – وت٫ػا الابتػداء بػات٢مزة أو الػلاـ – من قولو تعالذ: { }11 من اتٟجرات إذاسػػػػبقت لاـ التعريػػػػف ات١نقػػػػوؿ إليهػػػػا حركػػػػة ات٢مػػػػزة تْػػػػرؼ مػػػػن حػػػػروؼ ات١ػػػػد أو سػػػػاكن صػػحيح، فػػلا يُعتػػد تْركػػة النقػػل لػػلاـ ( أؿ التعريػػف )، ونتعامػػل علػػى أصػػلها وىػػو سػػكوف الػػلاـ، و بنػػاءً علػػى ذلػػك ت٭ػػذؼ حػػرؼ ات١ػػد لالتقػػاء السػػػاكنػػػيػػػن، ت٨ػػوبػػيػػػنَّا الآيػػات } {بُ الأرض }أولػػوا الألبػػاب } وأمػػا إف كػػاف السػػاكن الأوؿ حػػرؼ صػػحيح فتبقػػى حركتػػو العارضػػة والػػتي أتينػػا بهػػا حسػػب القاعػػدة ات١عروفػػة بُ الػػتخلص مػػن التقػػاء السػػاكنتُ ، ت٨ػػومػػن الأمػػر } الإنسػػاف الإنسػػافالسػػاكن الأوؿ صلة ت٨وجاءه الأعمى } ملاحظة ىامة استثتٌ الإماـ ورش مػن عػدـ الاعػتًاض بالعػارض كلمػة واحػدة فقػط، وىػي كلمػة ( الأولذ ) من قولو تعالذ: { }51 من النجم،وقػد قرأىػا الإمػاـ ورش ب دغػاـ التنػوين مػن كلمػة ( عػػػػاداً ) بُ الػػػػلاـ مػػػػن كلمػػػػة ( الأولذ )، حيػػػػث اعتػػػػد تْركػػػػة النقػػػػل - اُعتػػػػبرت اتٟركػػػػة وكأنهػػػػا أصػػػػلية -1،[ وات٠لاصػة أنػو جػػاء تنػوين - عػاداً - وبعػػده لاـ متحركػة بال ضػػم بسػبب النقػل - الأولذ - فيكػػوف ىنػا إدغػػاـ حسػػب القاعػػدة العامػػة بُ أحكػػاـ النػػوف السػػاكنة والتنػػوين ولػػو بُ البػػدؿ حػػاؿ الوصػػل القصػػر والتوسػػط والإشباع، أما إذا ابتدأ بهػا فلػو الابتػداء بهمػزة مفتوحػة مػع ثلاثػة ا لبػدؿ ( أَلُػػو لذَ )، أو الابتػداء بػاللاـ وبعػدىا واو ساكنة مدية ( لُولذ ) ولا ت٬وز ىنا بُ البدؿ إلا القصر. ينقل ورش حركة ات٢مزة إلذ الساكن قبلهػا بُ كلمػة ( ) تٔوضػعيها بُ سػورة يػونس بُ قولػػػػػو تعػػػػػا }يػػػػػة51،و { }91،و لػػػػػػػو بُ ت٫ػػػػػػػزة الوصػػػػػػػل ثلاثة أوجو: - 1 أي أعاد النوف إلى سكونيا بدلً مف كسر نوف التنويف لمتخمص مف التقاء الساكنيف (ثـ تعامؿ م العارض وىو حركة اللاـ).
عدد الصفحات ٢٩الدرر الحساف في القراءات العشر للػقرآف أصوؿ روايػة ورش عػن نػافػع 24 أ - إبػػػدات٢ا ألفػػػاً مػػػع ات١ػػػد ات١شػػػبع نظػػػراً ل صػػػل وىػػػو سػػػكوف الػػػلاـ وعػػػدـ الاعتػػػداد بالعارض - أي اللاـ ات١فتوحة ات١نقوؿ إليها فتحة ات٢مزة -. ب - إبػػػدات٢ا ألفػػػاً مػػػع القصػػػر طرحػػػاً ل صػػػل واعتػػػداداً بالعػػػارض وىػػػو تٖريػػػك الػػػلاـ بسب النقل. ت - تسهيل ت٫زة الوصل بينها وبتُ الألف. باب السكت ترؾ الإماـ ورش السكتات الواجبة عند الإماـ حفص، مع الأخذ بعتُ الاعتبار أنو يدغم مػا يصػلح منهػا للإدغاـ وذلك بُ ( ) آية14 من ات١طففػتُ، وكػذلك قولػو تعػا ( ) آيػة27 مػن القيامػة، لتوفر شروط الإدغاـ فيهما. ملاحظػػػػة:- عنػػػػد الإمػػػػاـ ورش سػػػػكتتاف جائز تػػػػاف، وت٫ػػػػا نفػػػػس السػػػػكتتتُ اتٞػػػػائز تتُ عنػػػػد الإمػػػػاـ حفػػػػص، أي السكتة على نهاية أي سورة تسبق سورة التوبة مع التوبة نفسها وقد تقدـ حكمها بُ باب البسملة، والسػكتة اتٞائزة الثانية ىي على لفظ اتٟاقة، وقد تقدـ أيضاً بيانها. الفر و ؽ بتُ الوقف والسكت 1) زمن الوقف أطوؿ من زمن السكت 2) الوقف يتنفس معو القارئ، أما السكت فلا يتنفس معو عادةً . 3) السكت لا ت٬وز إلا عن طريق الروايػة، أمػا الوقػف فيجػوز للقػارئ أف يقػف علػى أي كلمػة مػا لد تٮػل بات١عتٌ. 4) ت٬ػػوز بُ الوقػػف أف تسػػتأنف القػػراءة تٔػػا قبػػل ات١وضػػع ات١وقػػوؼ عليػػو، أمػػا السػػكتفتكمػػل القػػراءة مػػن بعد السكتة. 5) الوقف لا يكوف إلا على كلمة، أما السكت فيكوف على كلمة أو حرؼ
عدد الصفحات ٣٠الدرر الحساف في القراءات العشر للػقرآف أصوؿ روايػة ورش عػن نػافػع 25 باب المد والقصر يعػػد بػػاب ات١ػػد والقصػػر مػػن الأبػػواب ات١همػػة بُ أحكػػاـ التجويػػد وذلػػك لأف القػػر ءاف امتػػاز تٔيػػزتتُ عػػن لغػػة العرب ت٫ا الغن ( الغنة ) وات١د ولعل الأصل بُ ات١د ما أخرجو الإمػاـ البخػاري رتٛػو الله بُ صػحيحو عػن قتػادة أنػػو قػػاؿ- سػػألت أنػػس بػػن مالػػك عػػن قػػراءة النػػ فقػػاؿ: " كػػاف تٯػػد مػػداً " وبُ روايػػة أخػػرى "كػػاف تٯد صوتو مداً "، وأيضاً ما أخرجػو اتٟػافظ السػيوطي بُ الػدر ات١نثػور، وصػححو الألبػاني أف رجػلاً قػرأ علػى ابػن مسعودلصدقات للفقراء وات١ساك ة أي بدوف مػد فقػاؿ ابػن مسػعود مػا ىكػذا أقرأنيهػا رسػوؿ الله فقاؿ الرجل : وكيف أقرأىػا إيػاؾ يػا أبػا عبػد الػرتٛن فقػاؿ : أقرأنيهػا }، والشاىد ىنا أف ابن مسعود لد يرضَ للرجل القراءة بدوف مد. ملاحظػػة: مصػػطلح القصػػر إذا أُطلػػق يُػػراد بػػو عنػػد علمػػاء التجويػػد ات١ػػد تٔقػػدار حػػركتتُ فقػػط ، أمػػا مصػػطلح ات١ػػد فات١راد منو ات١د زيادة على حركتتُ. و لورش مذىب خاص بُ ات١دود وىي: مد البدؿ، و الصلة الكبرى، وات١د ات١نفصل، وات١د ات١تصل، ومد اللتُ. مذىب الإماـ ورش في المد: 1) للإمػػػاـ ورش بُ ات١ػػػد الػػػلازـ وات١تصػػػل وات١نفصػػػل ات١ػػػد سػػػت حركػػػات ، إلا حػػػرؼ ( العػػػتُ ) بُ فاتٖػػػة سوربٌ مرنً والشورى، فلورش بُ ىذا ات١وضع الإشباع والتوسط 1. ملاحظػػػة- ىنػػاؾ بعػػػض الكلمػػػات عنػػػد الإمػػػاـ ورش فيهػػػا مػػد لازـ كلمػػػي وىػػػي ليسػػػت كػػػذلك عنػػػد الإمػػػاـ حفص، ت٨ووالػػػػ ػػػػػػػٔ ػي } [ موضعو 2) مد البدؿ:- وىو كل ت٫ز ت٦دود ت٨ػو أوتػوا الكتػاب ويػزداد الػذين ءامنػوا إتٯانػاً }آيػة31 مػن ات١ػدثر، سػػواء أكػػاف حػػرؼ ات١ػػد مبػػدؿ مػػن ات٢مػػزة ت٨ػػو ( ءامنػػوا )، أو لد يكػػن مُبػػدؿ ت٨ػػو ( القػػرءاف )، وإمػػا أف يكػػوف مُ غتَ بالنقل ت٨و ( الآخر )، أو بالإبداؿ ت٨و 1 قاؿ صاحب غيث النف : إف القصر في[ حرؼ الميف قبؿ اليمز في عمي محمد الصفاقسي، غيث النف في القراءات السب ، ( بيروت، دار الكتب العممية، 1425ىػ )، ص78.
عدد الصفحات ٣١الدرر الحساف في القراءات العشر للػقرآف أصوؿ روايػة ورش عػن نػافػع 26 والإمػػاـ ورش انفػػرد تٔػػد البػػدؿ، حيػػث أف تٚيػػع القػػراء متفقػػوف علػػى مػػده حػػركتتُ إلا ورشػػاً فلػػو فيػػو ثلاثػػة أوجو: 1- القصرو ىو ات١قدـ أداءً 2- التوسط 3- الإشباع . واستثني للإماـ ورش من أوجو البدؿ الث لاثة، كلمتاف وثلاثة أصوؿ، فلو قصر البدؿ بُ ىذا الاستثناء. أما الكلمتاف فهما: يؤاخذكيف وردت ت٨و: {يؤاخذ، تؤاخذنا،يؤاخذكم } إسػػرائيل1: حيػػث وردت بُ القػػرءاف، ت٨ػػو فهي من باب ات١د العارض للسكوف وت٘د تٔقدار 2 /4 /6 حركات، لأف ات١ػد العػارض للسكوف أقوى من البدؿ. وأما الأصوؿ الثلاثة المطردة فهي: أف تكوف الألف التي بعد ات٢مزة مبدلة من التنوين ت٨واءً ، جػز اءً }،فػالوقف علػى مثل ىذه الكلمات ينت عنو ما يشبو صوت مد البػدؿ لأف التنػوين أُبػدؿ ألفػاً، و يتعػتُ القصػر ىنا، لأف الألف ات١نقلبة عارضة لأجل ال وقف وليست بدلاً . تنبيػػػو: الألػػػف بُ ت٨ػػػوشػػػمس ]ا الػػػداراً ، فتكػػػوف بػػدؿ والألػػف ليسػػت عارضػػة، و لػػورش وقفػػاً أوجػػو البػػدؿ الثلاثػػة، وسػػقوطو بُ الوصػػل عػػارض لالتقاء الساكنتُ. أفيػػأبٌ قبػػل ت٫ػػزة البػػدؿ سػػاكن صػػحي ح، ت٨ػػومػػذءوماً، الظم ػػاف، قػػرءاف } بُ ىػػذه الألفػػاظ ومػػا شػػابهها القصػػر،أمػػا ت٨ػػو لفػػظ الأوجو الثلاثة، لأفَّ واو اللتُ حرؼ شبيو بالصحيح. أف يػػرد حػػرؼ ات١ػػد بعػػد ت٫ػػزة وصػػل مبتػػدأ بهػػا ت٨ػػو ، اؤت٘ػػن } مبدؿ من ات٢مزة فهو عارض ، فيتعتُ ىنا القصر. تنبيو: حاؿ الوصل بُ البند السابق ننطق بهمزة ساكنة واحدة وىي ت٫زة القطع. 1 قاؿ العمماء عف عدـ مدىا:- لستثقاؿ مدتيف في كممة أعجمية كثيرة الحروؼ وكثيرة الدوراف في القرآف، ويضاؼ إلييا غالباً كممة ممدودة ارخر وىي كممة ( بنو ت بني ) فتُرؾ مدىا تخفيفاً.
عدد الصفحات ٣٢الدرر الحساف في القراءات العشر للػقرآف أصوؿ روايػة ورش عػن نػافػع 27 واختلف عنو في كلمتين وىما 1. الألػػف الثانيػػة مػػن لفػػظ{ }آيػػة51 +59 مػػن يػػونس، فػػالألف الأولذ ليست ات١قصودة ىنا1. 2. { الأوآية 51 من النجم. فػػبعض العلمػػاء اعتػػد بُ ىػػاتتُ الكلمتػػتُ بالأصػػل، وأجػػرى فيهمػػا ثلاثػػة البػػدؿ، والػػبعض الآخػػر اعتػػد بالعارض - وىو نقل حركة ات٢مزة - فأوجب فيهمػا القصػر، وعلػى ذلػك ففػي قولػو تعػاالأولذ } }ولكػػن ىػػذه الأوجػػو الثلاثػػة لا تتحقػػق على تٚيع أوجو ت٫زة الوصل - تسهيلها وإبػدات٢ا ألفػاً مػع القصػر والإشػباع - والػتي ذُكػرت سػابقاً بُ بػاب النقل، فهناؾ أوجو جائزة وأوجو ت٦تنعة ، واتٟالات اتٞائزة ىي: الحالػة الأولػى:- انفػراد كلمػة } وصػػلها تٔػا بعػدىا، فلػو فيهػا سػػبعة أوجو: 1،2،3- إبداؿ ت٫زة الوصل ألفاً مع ات١د ات١شبع وعليو ثلاثة البدؿ 4،5،6- تسهيل ت٫زة الوصل وعليو ثلاثة البدؿ 7- إبداؿ ت٫زة الوصل ألفاً أيضاً مع القصر وعليو قصر البدؿ الحالة الثانية:- انفراد كلمة { } 1،2،3- إبداؿ ت٫زة الوصل ألفاً مع ات١د ات١شبع وعليو ثلاثة عارض السكوف 4،5،6- تسهيل ت٫زة الوصل بتُ بتُ وعليو ثلاثة عارض السكوف 7،8،9- إبداؿ ت٫زة الوصل ألفاً مع القصر وعليو ثلاثة عارض السكوف. ت١عرفة أصل }1 ) بُ نهاية الأصوؿ 1 وذلؾ في حاؿ ما إذا قُرِئ بوجو المد المشب أو القصر في ا لؼ ا ولى.
عدد الصفحات ٣٣