ابنّالحصارّكموقفوّمنّالنسخ ّ-ّجمعاّكدراسة ،ّد.ّعمرّيوسفّمحمودّحماد ّ -ََّّٓ- بأخذّبعضّالماؿّلاّالماؿّكلو،ّكلاّيعدٌّىذاّنسخا(ُ)،ّكالجمعّبينّالآيتينّأكلىّ منّالقوؿّبالنسخ.ّ رابعا:ّالحدي ثّالضعيفّالمذكورّسابقاّيدؿّعلىّأفّبعضّالصحابةّ فهمواّأفّالواجبّعليهمّإنفاؽّجميعّالماؿ،ّكقدّصححّالنبيّصلىّاللهّعليوّ كسلمّلهمّفهمهم،ّكأخبرىمّأفّالمرادّإنفاؽّبعضّالماؿ،ّكيمكنّالاستدلاؿّ بالحديثّالصحيحّأفّرىسيوؿيّاللَّوًّصىلَّىّاللهيّعىلىيٍوًّكىسىلَّمىّقاؿ:ّ"مىنٍّ ّآتىاهيّاللَّويّمالانّ فػىلىمٍّيػيؤىدٍّّزىكىاتىوي،ّميثٍّلىّلىويّمىاليويّشيجىاعناّأىقػٍرىعى،ّلىويّزىبًيبىتىافًّييطىوَّقيويّيػىوٍـىّالقًيىامىةً،ّيىأٍخيذيّ بًلًهٍزًمىتػىيٍوًّ-ّيػىعٍنًيّبًشًدٍقػىيٍوًّ -ّيػىقيوؿي:ّأىنىاّمىاليكىّأىنىاّكىنػٍزيؾىّ" (ِ).ّ فالنصّيدؿّبوضوحّعلىّأف ّالكنزّىوّالماؿّالذمّلمّتؤدّزكاتو. ّ خامسا:ّماّكردّعنّبعضّالصحابةّالكراـّكابنّعباسّرضيّاللهّعنهماّفًيّ قػىوٍلو:ّﭽ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﭼّالآٍيىةّقىاؿى:ّ «ىمّالَّذينّلاىّيؤدكفّ زىكىاةّأىمٍوىالهمّككلّمىاؿّلاىّتػيؤىدٌلّزىكىاتوّكىافىّعلىّظهرّالأىرٍضّأىكّفًيّبىطنهىاّفػىهيوىّّ كنزّكّ كلّمىاؿّأيدمّزىكىاتوّفػىلىيٍسىّبكنزّكىافىّعلىّظهرّالأىرٍضّأىكّفًيّبىطنهىا »(ّ).ّ كعنّعمرّبنّالخطَّابً:ّ «ماّأدٍّمّزكاتوّفليسّبكنزّكإفّكنّتحتّسبعّأرضين،ّ ككل ّماّلمّتؤدّزكاتيوّفهوّكنزّكإفّكافّفوؽّالأرضين»(ْ)،ّكعنّابنّعمرّأنوّ قاؿ:ّ«ماّأدمّزكاتوّفليسّبكنز،ّكإفّكا فّتحتّسبعّأرضين،ّكماّلمّتؤدّزكاتوّ فهوّكنزّكإفّكافّظاىرا »(ٓ).ّ (1) أ اـ القرآف للجصاص، ج 4 ص322 . (2) صيح ال لار ، تتاب ت سير القرآف، باب (ولا يحسبن الكين ي للوف. . . )، دي ر م (4565)، ج6 ص39 . (3) الدر المنثور ا الت سير بالمأثور، ج7 ص328 . (4) الل اب ا علوـ ال تاب، ج12 ص81 . (5) ت سير القرآف العظيم، لابن أل اتم، ج 6 ص1788. و سناده صيح
عدد الصفحات ٣٤مجلٌةّالجامعةّالإسلبميٌةّ–ّّملحقّالعددُّّّّّّّّٖ(ّالجزءّالثالثّ) -َُّّٓ- كالتوع دّفيّالكىنزّإنماّكقعّعلىّمنعّالحقوؽّمنو،ّكلذلكّقاؿّكثيرّمنّ العلماء:ّالكنزّىوّالماؿّالذمّلاّتؤدلّزكاتوّكإفّكافّعلىّكجوّالأرض،ّكأماّ المدفوفّإذاّخرجتّزكاتوّفليسّبكنٍز،ّكركمّىذاّالقوؿّعنّعكرمةّكالشعبيّ كالسدمّكمالكّكجمهورّأىلّالعلم(ُ).ّ سادسا:ّأفٌّالنبيّصلىّاللهّعليو ّكسلمّلمّيرضىّأفّيتصدؽّسعديّ ابنيّّأبيّكقاصّبمالوّكلوّكلاّبثلثيوّكلاّبنصفوّعندماّكافّمريضا،ّكأمرهّبالثلثّ كقاؿ:ّ«كالثلثّكثير »(ِ)،ّكلوّكافّجمعيّالماؿّمحرماّلأمرهّبالتصدؽّبمالوّكلو،ّ كلماّمنعوّمنّذلك.ّكاكتفيّبهذهّالأدلةّكاللهّأعلم.ّ ار القىل بنسرها ّ ابن الحص ّ الدطلب الثالث: الآيات التي رز أ قائله ّ وذط بلغّعددّالآياتّالتيّردٌّابنّالحصارّالقوؿّبنسخهاّخمسّآيات،ّ سأتحدثّعنّكلّكاحدةّمنهاّعلىّحدة. ّ أكلا:ّالآيةّالأكلى:ّقوؿّاللهّتعالى ﭽﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﭼّ[البقرة:ّ ّٖ].ّ ذكرّالإماـّالسيوطيّأفٌّالذمّأكردهّالمكثركفّفيّالنسخّعلىّأقساـ:ّ (1) ارػػرر الػػو ي ا ت سػػير ال تػػاب الع يػػ ، ج 3 ص28، بػػدائع الصػػنائع ج2 ص2، ال ػػاا ا فقو أىل المدينة ج1 ص287. (2) ػػصيح ال لػػار ، تتػػاب الو ػػايا، بػػاب أف يػػترؾ ورثتػػو أ نيػػاء لإػػير مػػن أف يت ػػوا النػػاس، دي ر م ( 2742)، ج4 ص3.
عدد الصفحات ٣٥ابنّالحصارّكموقفوّمنّالنسخ ّ-ّجمعاّكدراسة ،ّد.ّعمرّيوسفّمحمودّحماد ّ -َِّّٓ- منهاّقسمّليسّمنّالنسخّفيّشيءّكلاّمنّالتخصيصّكلاّلوّبهماّعلبقةّبوجوّ منّالوجوه،ّكضربّلذلكّأمثلةّمتعددةّمنهاّقوؿّاللهّتعالىّفيّالآيةّالسابقةّ ﭽﯦ ﯧ ﯨ ﭼّثمّقاؿ:ّ"عدٌهّبعضهمّمنّالمنسوخّبآيةّالسيفّكقدّ غلطوّابنّالحصٌارّبأفّالآيةّحكايةّعماّأخذهّعلىّبنيّإسرائيلّمنّالميثاؽّفهوّ خبرّلاّنسخّفيو"(ُ).ّ إفّالحكمّبنسخّالآيةّأكّإحكامهاّمبنيّعلىّتفسيرىاّالتفسيرّالصحيحّ السليم،ّكعلماؤناّاختلفواّفيّذلك،ّفلبّبدّمنّالرجوعّإلىّأقوالهمّكأدلتهمّ كمناقشتهاّقبلّالحكمّعليها.ّ كالذمّيعنيناّىناّأمراف؛ّالآيةّخطابّلليهودّأـّللمسلمين؟ّكماّمعنىّ القوؿّالحسن؟ّ كللجوابّعنّىذاّيرلّالباحثّأنوّيمكنّترتيبّأقواؿّالعلماءّفيّ المسألتينّالسابقتينّحسبّالآتي:ّ أكلا:ّنيقلّعنّابنّعباسّكسعيدّبنّجبيرّكابنّجريجّأفّالآيةّخطابّ لليهود(ِ).ّ كيكوفّالمرادّأفّاللهّتعالىّأخذّالميثاؽّمنّبنيّإسرائيلّعلىّأفّلاّ يعبدكاّإلاّالله،ّكعلىّأفّيقولواّللناسّحسنا.ّأكّأفّاللهّتعالىّأخذّالميثاؽّعلىّ بنيّإسرائيلّألاّيعبدكاّإلاّالله،ّثمّأمرىمّبأفّيقولواّللناسّحسنا.ّكمعنىّالقوؿّ الحسنّالمطلوبّمنّبنيّإسرائيلّقولوّىوّالصدؽّكبيافّصفةّالنبيّصلٌىّاللهّ عليوّكسلٌمّلأتباعهمّكعدـّتغييرّنعتوّكالآيةّعلىّىذاّالمعنىّمحكمةّلاّنسخّ (1) انتقاف ا علوـ القرآف، ج 3 ص71 . (2) زاد المسير ا علم الت سير، ج 1 ص84 .
عدد الصفحات ٣٦مجلٌةّالجامعةّالإسلبميٌةّ–ّّملحقّالعددُّّّّّّّّٖ(ّالجزءّالثالثّ) -َّّّٓ- فيهاّلأنهاّخبرّعنّبنيّإسرائيلّكماّطيلبّمنهم،ّكالخبرّلاّيدخلوّالنسخ،ّكىوّ الدليلّالذمّاعتمدهّابنّالحصٌار.ّ ثانيا:ّأفّالآيةّخطابّللؤمةّالإسلبمية،ّكممنّرألّىذاّالرأمّابنّعباسّ كقتادةّكأبوّالعاليةّكأبوّجعفرّمحمٌدّالباقرّبنّعليٌّبنّالحسين(ُ).ّ كالمرادّبكلمةّ(الناس)ّالناسّجميعاّمؤمنهمّككافرىم،ّأكّالمؤمنّفقط (ِ).ّ كفيّالمرادّبالقوؿّالحسنّىناّعدةّأقواؿ؛ّمنها:ّأنوّكلمةّالتوحيدّلاّإلوّ إلاّالله(ّ)،ّكمنهاّالأمرّبالمعركؼّكالنهيّعنّالمنكر(ْ)،ّكمنهاّالطيبّكاللينّمنّ القوؿ(ٓ)،ّكمنوّمحاكرتهمّبالتيّىيّأحسن(ٔ).ّ كالراجحّأفّىذاّالقوؿّالذمّأمرىمّاللهّبوّلاّيختصّبنوعّمعين،ّبلّكلّ ماّصدؽّعليوّأنوّحسنّشرعاّكافّمن ّجملةّماّيصدؽّعليوّىذاّالأمر؛ّلأفّ اللفظّعاـ.ّ كللعلماءّالقائلينّبهذاّالقوؿّثلبثةّآراءّفيّالآية:ّ الأكؿ:ّإنهاّمحكمة،ّكإفّمعناىاّكجوبّمخاطبةّجميعّالناسّكافرىمّ كمؤمنهمّبالقوؿّالحسنّالطيبّكدعوتهمّإلىّكلمةّالتوحيد،ّكأمرىمّبالمعركؼّ كنهيهمّعنّالمنكر،ّكيدؿّعليوّقوؿّ الربيعّبنّأنس:ّ"ىذاّعلىّالعموـّفيّ تحسينّالمقالةّللناسّكلهم" (ٕ).ّ (1) انظر: زاد المسير ا علم الت سير، ج 1 ص84. والجامع اـ القرآف، ج 1 ص347 . (2) روح المعاني، ج 1 ص328 . (3) امع ال ياف، ج2 ص296، (4) ت سير ابن ال اتم، ج1 ص161 . (5) معا التن يل، ج1 ص117 . (6) اررر الو ي ، ج 1 ص173، (7) ال سيط، ج3 ص111 .
عدد الصفحات ٣٧ابنّالحصارّكموقفوّمنّالنسخ ّ-ّجمعاّكدراسة ،ّد.ّعمرّيوسفّمحمودّحماد ّ -َّّْٓ- الثاني:ّأفّالآيةّمخصوصةّبالمؤمنين،ّكأفّكلمةّ(الناس)ّمنّالعاـّالذمّ يرادّبوّالخاص،ّكالمطلوبّمخاطبةّالمؤمنينّبالقوؿّاللينّالحسنّالطيب،ّأماّ مخاطبةّالكافرينّفتكوف ّبإغلبظّالكلبـّعليهمّكلعنهم،ّلأنناّ أمرناّبقتالهمّ كلعنهمّكذمهم(ُ).ّ الثالث:ّإفّالآيةّمنسوخة،ّككلّماّكافّفيّالقرآفّبمعنىّاللينّكالمسالمةّ كالاحتماؿّفهوّمنسوخّبآيةّالسيفّكماّماثلهاّفيّالغلظةّكالتشديدّعلىّالكفار (ِ).ّ كيرلّالباحثّأفّالقوؿّالحسنّمطلوبّمعّالناسّجميعاّلاّيدخلوّ التخصيصّكلاّالنسخّمهماّكّ صلتّإليوّدرجةّكفرّالخصم،ّكيدؿّعلىّذلكّأمرّ اللهّتعالىّلموسىّكىاركفّعليهماّالسلبـّبأفّيقولاّلفرعوفّقولاّليٌناّمعّأنوّادٌعىّ الألوىية،ّكطلبّاللهّتعالىّمنّنبيوّمحمداّصلىّاللهّعليوّكسلمّأفّيدعوّالناسّ إلىّاللهّبالحكمةّكالموعظةّالحسنةّكمجادلتهمّبالتيّىيّأحسن،ّكالنصوصّفيّ ىذاّالمعنىّمعلومة،ّفالآيةّعلىّىذاّالقوؿّمحكمة،ّكاللهّأعلم.ّ كبعدّىذهّالجولةّمعّالقولينّيرلّالباحثّأفّالآيةّخطابّلبنيّإسرائيلّ لثلبثةّأسباب:ّ الأكؿ:ّحتىّتكوفّالقصةّقصةّكاحدةّمشتملةّعلىّمحاسنّالعاداتّ كمكارـّالأخلبؽّمنّكلّالوجوهّ (ّ).ّ الثاني:ّسياؽّالآياتّقبلهاّكبعدىاّيدؿّعلىّأفّالحديثّعنّبنيّإسرائيلّ كأفعالهم.ّ (1) أ ػػػاـ القػػػرآف للجصػػػاص ج 1 ص47، الػػػرا ح ػػػواز لعػػػن ال ػػػار علػػػ العمػػػوـ، أمػػػا لعػػػن ال ػػػػافر المعػػػػين ف يػػػػو لإػػػػلاؼ وا أعلػػػػم، انظػػػػر عانػػػػة المسػػػػت يد بشػػػػرح تتػػػػاب التو يػػػػد ج 1 ص292. (2) ن س الص اح ا ريب القرآف وناسلو ومنسولإو، ج 1 ص196 . (3) الت سير ال ير المسم م اتيح الغيب، ج3 ص588 .
عدد الصفحات ٣٨مجلٌةّالجامعةّالإسلبميٌةّ–ّّملحقّالعددُّّّّّّّّٖ(ّالجزءّالثالثّ) -َّّٓٓ- الثالث:ّلتتناسبّمعّالخطابّالذمّبعدىاّفيّقولوّتعالىّﭽ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﭼّّفإنوّلاّيمكنّإلاّأفّيكوفّفيّبنيّ إسرائيل(ُ).ّ ثانيا:ّالآيةّالثانية:ّقوؿّاللهّتعالىّﭽﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ﭼّ[البقرة:ّ ُٖٕ].ّ قىاؿىّابٍنيّالٍحصٌار:ّ"الٍقصاصّالٍميسىاكىاةّكالمجازاة،ّكىالٍمرىادّبًوًّالٍعدٍؿّفًيّ الأٍىحٍكىاـ،ّكىىىذىاّحكمّاللهّعزّكىجلّالَّذًمّلمّيزؿّكىلاىّيزىاؿّأبدا،ّ فىلبىّنسخّفًيوًّكىلاىّ تػىبٍدًيلّلىوي،ّكىالٍمرىادّبًآيىةّالٍمىائًدىةّتبينّالٍعدٍؿّفًيّتكافؤّالدٍّمىاءّفًيّالٍجيمٍلىةّكىترؾّ التػَّفىاضيلّلاجتهادّالٍعلمىاء،ّكعىلىّىىذىاّفػىلىيٍسىّبىينهمىاّتعىارض" (ِ).ّ كبعدّتتب عّأقواؿّالعلماءّفيّتفسيرّالآيةّتبيٌنّللباحثّأفٌّفيّا لآيةّستةىّ أقواؿ؛ّأربعةنّعلىّأنهاّمحكمة،ّكاثنينّعلىّأنهاّمنسوخة،ّأماّالأربعةّالتيّعلىّ القوؿّبأنهاّمحكمةّفهي:ّ الأكؿ:ّأفّالآيةّمخصوصة؛ّتتحدثّعنّحالةّكقعتّفيّزمافّالنبيّصلىّ اللهّعليوّكسلم،ّكماّركمّعنّالشعبي:ّتقاتلّقوماف،ّكقيتلّمنهماّخلقّكثير،ّ ككانتّإحدلّالطائف تينّأعزٌّمنّالأخرلّفقالتّالعزيزة:ّلاّييقتىلّالعبديّمناّإلاّ بالحرٍّّمنكم،ّكلاّالأنثىّمناّإلاّبالرجلّمنكم،ّفنزلتّالآيةّفيّذلك(ّ).ّ (1) ال صر اريط ج1 ص461 . (2) عمدة القار ارح صيح ال لار ، ج 18 ص121 . (3) ػػػػامع ال يػػػػاف، ج3 ص359، و سػػػػناده ػػػػصيح الشػػػػع ، وا ػػػػدي مرسػػػػل، انيضػػػػاح =
عدد الصفحات ٣٩ابنّالحصارّكموقفوّمنّالنسخ ّ-ّجمعاّكدراسة ،ّد.ّعمرّيوسفّمحمودّحماد ّ -َّّٔٓ- الثاني:ّماّركمّعنّالسدمّأفّالآيةّمخصوصةّفيّفريقينّتقاتلبّفيّزمافّ النبيٌّصلىّاللهّعليوّكسلم،ّككقعّبينهماّقتلى،ّكرفعّالأمرّإلىّالن بيّصلىّاللهّ عليوّكسلمّفأصلحّبينهمّكأمرّبالمقاصٌةّبينهم؛ّفتسقطّدًياتّنساءّالفريقّ الأكؿّبدًياتّنساءّالفريقّالثاني،ّكتسقطّدًياتّرجاؿّالفريقّالأكؿّبًدياتّ رجاؿّالفريقّالثاني (ُ).ّ الثالث:ّأفّالآيةّتتحدثّعنّثلبثّصورّمنّالقًصاص،ّكىيّقىتليّالحرّ بالحرّكالعبدّبالعبدّكّ الأنثىّبالأنثى،ّكىناؾّأربعيّصورّييقتلّفيهاّالرجلّبالمرأةّ كالمرأةّبالرجل،ّكالحرّبالعبدّكالعبدّبالحرّأخذاّمنّقوؿّاللهّتعالىّ ﭽﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﭼّ[المائدة:ّ ْٓ]،ّكمنّقوؿّالنبيّصلىّاللهّ عليوّكسلم:ّ"ّالمؤمنوفّتتكافأّدماؤىم" (ِ)،ّحيثّسوٌلّالنبيّصلىّاللهّعليوّ كّسلمّبينّالمؤمنينّفيّالدماء،ّشريفهمّككضيعهم،ّكحرىمّكعبدىم،ّكعليوّفآيةّ المائدةّليستّناسخةّلآيةّالبقرة،ّككليّكاحدةّمنهماّتتحدثّعنّصورّتختلفّ عنّالأخرل (ّ).ّ الرابع:ّماّركمّعنّعليّبنّأبيّطالبّأفٌّالآيةّفيّالتراجع،ّكمعناهّأفّ = لناسخ القرآف وم نسولإو ص 135 . (1) المر ع الساب ، ج 3 ص362،انيضاح لناسخ القرآف ومنسولإو ص 135 . (2) ػػػدي ػػػصيح، انظػػػر: المسػػػند للإمػػػاـ أ ػػػد، مسػػػند علػػػي بػػػن أل الػػػب ج2 ص21. ور الػػػو ر ػػاؿ الصػػصيح، والمسػػتدرؾ علػػ الصػػصيصين، ػػدي ر ػػم 2623، ج2 ص153، و ػػاؿ علػػ ارط الشيلين ووافقو الكى ، ا ؿ الهيثمي: رواه أبو يعلػ ور الػو ر ػاؿ الصػصيح ػير مالػع بػن أل الر اؿ و د وثقو ابن اف و يضع و أ د. أىػ "ممع ال وائد" ج 6 ص296 . (3) انظر: الناسخ والمنسوخ للنصاس، ص 83 .
عدد الصفحات ٤٠مجلٌةّالجامعةّالإسلبميٌةّ–ّّملحقّالعددُّّّّّّّّٖ(ّالجزءّالثالثّ) -َّّٕٓ- صورّالقصاصّالثلبثّالمذكورةّفيّالآيةّمحك مة،ّأماّالصورّالأربعّغيرّ المذكورةّفيّالآيةّفيتمّفيهاّالقصاصّمعّالتراجع،ّفإذاّقتلّرجلهّامرأةن،ّكافّ أكلياءّالمرأةّبالخيار،ّإفّشاءكاّقتلواّالرجلّكأدٌكاّنصفّالدية،ّكإفّشاءكاّ أخذكاّنصفّالدية.ّ كإذاّقتلتّامرأةّرجلبن؛ّفإفّشاءّأكلياءّالرجلّقتلواّالمرأةّكأخذكاّنصفّ الدية،ّكإفّشاءكاّأخذكاّالديةّكاملة.ّكإذاّقتلّحرّعبدان؛ّفإفّشاءّمولىّالعبدّأفّ يقتلّالرجلّكيؤدمّبقيةّالديةّبعدّقيمةّالعبد.ّكإفّشاءّأخذّديةّالعبدّكاملة،ّ كإذاّقتلّعبدّرجلبنّحران،ّفإفّشاءّأكلياءّالرجلّقتلواّالعبد،ّكيأخذكفّبقيةّالدية،ّ كإفّشاءكاّأخذكاّالديةّكاملةّ "(ُ).ّ كأماّالقولافّعلىّأفّالآيةّمنسوخةّفالأكؿّمنهماّركاهّجويبرّعنّالضحاؾّ عنّابنّعباسّرضيّاللهّعنهما:ّﭽ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗﮘ ﭼّ[ البقرة:ّ ُٖٕ]،ّقاؿ:ّنسختهاّﭽﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﭼّ[المائدة:ّ ْٓ]،ّحيثّإفّمعناىاّأفّالحرّلاّيقتلّبالعبدّكلاّالذكرّبالأنثى،ّثمّ نسخّىذاّ بآيةّالمائدة(ِ).ّ كالثاني:ّماّذكرهّأبوّمنصورّالماتريدمّفيّتفسيره -كلمّأرّأحداّذكرهّ غيرهّفيماّاطلعتّعليوّ-ّّأفّآيةّالبقرةّتجيزّقتلّغيرّالقاتل،ّكلكنهاّاشترطتّ أفّيكوفّالحرّبالحر،ّكالعبدّبالعبد،ّكالأنثىّبالأنثى،ّثمّجاءتّآيتاّالإسراءّ (1) انظر: امع ال ياف، ج3 ص361-362، والهداية بلوغ النهاية، ج 1 ص568. و سناد الجبر فيو انقجاع. (2) الناسخ والمنسوخ للنصاس، ص 83. والرواية ضعي ة لس ين: ضعلى ػويبر وعػدـ اللقػاء بػ الضصاؾ وابن ع اس.
عدد الصفحات ٤١ابنّالحصارّكموقفوّمنّالنسخ ّ-ّجمعاّكدراسة ،ّد.ّعمرّيوسفّمحمودّحماد ّ -َّّٖٓ- كالمائدةّفنهتهمّعنّذل ك،ّكاشترطتاّالقصاصّمنّالقاتلّدكفّغيره،ّكآيةّ الإسراءّالمقصودةّبكلبموّىيّقولوّتعالى:ّﭽ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﭼّ[الإسراء:ّّّ]،ّكذىكرّأفٌّ معنىّ(فلبّيسرؼّفيّالقتل)ّأمّلاّيقتلّغيرّالقاتل(ُ).ّ إفّالباحثّيرلّأفٌّالحكمّبنسخّالآيةّا لكريمةّبعيدّجدا،ّكأفٌّالآيةّ محكمةّللؤسبابّالآتية:ّ أكلا:ّكردّالقوؿّبأفّالآيةّمنسوخةّمنّركايةّجويبرّعنّالضحاؾّعنّابنّ عباسّرضيّاللهّعنهماّكىيّركايةّضعيفة،ّكمعّذلكّفقدّأخذّبهاّبعضّالعلماء.ّ ثانيا:ّأفٌّالآيةّالكريمةّلمّتتحدثّعنّالقصاصّبينّالحرّكالعبدّكلاّبينّ العبدّكالحر،ّكلاّعنّالقصاصّبينّالمرأةّكالرجلّكلاّبينّالرجلّكالمرأة،ّكلذلكّ يرلّالباحثّأنوّلاّتعارضّبينّآيتيّالبقرةّكالمائدة،ّكبالتاليّليسّللنسخّمدخلّ ىنا،ّفلكلّآيةّموضوعهاّالخاصّبها.ّ ثالثا:ّأفّآيةّالمائدةّﭽﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﭼّ[المائدة:ّ ْٓ]،ّتتكلمّعنّأىلّالكتابّكماّافترضوّاللهّعليهمّفيّالتوراة،ّكىذاّشرعّمنّ قبلناّكليسّشرعاّلنا،ّكلاّيعقلّأفّيينسىخّماّشرعوّاللهّلناّبماّقصٌوّعماّشرعوّ لمنّقبلنا.ّ رابعا:ّأفّمنّشركطّالنسخّأفّيكوفّالناسخّمتأخراّعنّالمنسوخ،ّكلاّ خلبؼّبينّالعلماءّفيّأفّآيةّﭽﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﭼّ[الإسراء:ّّّ]ّمكيةّكأفّآيةّالبقرةّ (1) ت سير القرآف العظيم المسم تأويلات أىل السنة، ج 1 ص124.
عدد الصفحات ٤٢مجلٌةّالجامعةّالإسلبميٌةّ–ّّملحقّالعددُّّّّّّّّٖ(ّالجزءّالثالثّ) -َّّٗٓ- مدنية،ّكالمكيّلاّينسخّالمدنيّباتفاؽ.ّ خامسا:ّإفٌّإعماؿّالدليلينّأكلىّمنّإىماؿّأحدىما،ّكىذاّيتحققّعندّ القوؿّبعدـّالنسخ.ّ كلكنّماّالقوؿّالرّ اجحّعندّمنّيقوؿّإفّالآيةّمحكمة؟ّ يرلّالباحثّأفّالقوؿّالأكؿّي قصرّحكمّالآيةّعلىّسببّنزكؿّخاص،ّ كىوّمنّركايةّالشعبيّكىيّركايةّصحيحةّالسند،ّكلكنهاّمرسلةّكماّذكرّفيّ الهامش،ّكأسبابّالنزكؿّلاّيقبلّفيهاّمنّالركاياتّإلاّمنّكافّصحيحاّكمركيٌاّ عنّالصحابةّالكراـّالذينّشاىدكاّالتنزيل،ّكماّأفّالعبرةّبعموـّاللفظّ لاّبخصوصّالسبب،ّكلذلكّلاّيقبلّالقوؿّالأكؿ.ّ أماّالقوؿّالثانيّفهوّكسابقو؛ّيقصرّحكمّالآيةّعلىّسببّنزكؿّخاص،ّكىوّ موقوؼّعلىّإسماعيلّبنّعبدّالرحمنّالسدمّالكبير،ّكلوّركايةّأخرلّركاىاّ السدمّموقوفةّعلىّأبيّمالك،ّكإسماعيلّالسدلّميختلىفّفيو(ُ)،ّكحديثوّعندّ مسلمّكأىلّالسننّالأربعة،ّكىوّتابعيٌّشيعيٌ،ّكقاؿّالسيوطي:ّ"ركلّعنّالسدلّ الأئمةّمثلّالثورمّكشعبة،.ّ.ّ.ّغيرّأفّأمثلّالتفاسيرّتفسيرّالسدل"ّكابنّجريرّ ييوردّفيّتفسيرهّكثيرانّمنّتفسيرّالسدلّعنّأبىّمالكّعنّأبىّصالحّعنّابنّ عباس،ّكلمّييخىرٍّجّمنوّابنّأبىّحاتمّشيئان،ّلأنوّالتزـّأفّييخىرٍّجّأصحّماّكرد (ِ).ّ كأماّأبوّمالكّفهوّغزكافّالغفارم،ّكىوّتابعيّكوفيّثقة،ّخرٌجّحديثوّ الترمذمّكأبوّداكدّكالنسائي(ّ).ّ كركايةّالتابعيّفيّأسبابّالنزكؿّلاّتقبلّكلوّكانتّصحيحة،ّكالعبرةّ (1) انظػػػر: الجػػػرح والتعػػػديل لابػػػن أل ػػػاتم، ج 2 ص185، وفيػػػو توثيػػػ يحػػػ بػػػن سػػػعيد القجػػػاف وأ د بن ن ل، وع د الر ن بن مهد ، وضع و يح بن معين وأبو زرعة الراز . (2) الت سير والم سروف، للدتتور لىمد السيد سين الكى ج 1 ص62 . (3) تقريب التهكيب، ص 442، ترجمة ر م 5354.
عدد الصفحات ٤٣ابنّالحصارّكموقفوّمنّالنسخ ّ-ّجمعاّكدراسة ،ّد.ّعمرّيوسفّمحمودّحماد ّ -َُّّٓ- بعموـّاللفظّلاّبخصوصّالسبب.ّ أماّالقوؿّالرابعّفهوّمركمّعنّعليّبنّأبيّطالبّرضيّاللهّعنوّكعنّ الحسنّالبصرم،ّأماّالمركمٌّعنّعليٌّفسندهّضعيفّفيوّانقطاعّكماّذكرّفيّ الهامش،ّكأماّماّركمّعنّالحسنّفهوّيقوؿّفيو:ّإفٌّىذاّكافّمنّأحكاـّ الجاىليةّالتيّكانواّيفعلونهاّكجاءتّالآيةّفنسختو،ّ (ُ)ّكشتٌافّماّبينّقوؿّعليٌّ رضيّاللهّعنوّكقوؿّالحسن؛ّفالأكؿّيثبتّالتراجعّبالمفهوـّمنّالآية،ّكالثانيّ يحكمّببطلبنوّبنصّالآية،ّكالظاىرّ-كاللهّأعلم-ّأفّالآيةّلاّتدؿّعلىّالتراجعّ نفياّكإثباتا،ّكأقصىّماّييفهمّمنهاّعدـّكجودّالقصاصّبينّالرجلّكالمرأةّ كالعكس،ّكبينّالحرّكالعبدّكالعكس،ّكنظراّلضعفّالركايةّعنّعليّرضيّاللهّ عنوّفإفٌّالباحثّيحكمّببطلبفّالتراجع.ّ كلمّيبقّأمامناّإلاّالقوؿّالثالث؛ّكىوّأفٌّآيةّالبقرةّتحدثتّعنّثلبثّ صور،ّكآيةّالمائدةّتحدثتّعنّباقيّالصور،ّكىوّالرأمّالذمّذكرهّابنّ الحصٌارّكانتصرّلوّالإماـّمالكّرحموّالله،ّكقاؿّعنو:ّ"أحسنّماّسمعتّفيّ ىذهّالآية"(ِ)،ّكأدلتوّمذكورةّسابقا.ّكالمساكاةّبينّالرجلّكالأنثىّكالحرّكالعبدّ تظهرّعدالةّالإسلبـّفيّنظرهّإلىّالنفسّالبشريةّكحرمتهاّككرامتها،ّفالتكريمّ لبنيّآدـّجميعا،ّكليستّمتعلقةّبجنسّأكّدينّأكّمذىبّأكّلوفّأكّحريٌة؛ّقاؿّ تعالى:ّﭽﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﭼّ[الإسراء:َّٕ]،ّكلاّأدؿٌّعلىّذلكّمنّ قولوّتعالى:ّﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ (1) انظر: انيضاح لناسخ القرآف ومنسولإو، ص 136 . (2) أ اـ القرآف، لابن العرل المال ي، ج1 ص93.
عدد الصفحات ٤٤مجلٌةّالجامعةّالإسلبميٌةّ–ّّملحقّالعددُّّّّّّّّٖ(ّالجزءّالثالثّ) -ُُّّٓ- ﭪ ﭫ ﭼّ[المائدة:ِّّ]،ّفهذاّمنّشرعّمنّقبلناّأعلمناّاللهّبوّكأمرناّ باتباعوّكماّقاؿّابنّالعربيّرحموّاللهّتعالى (ُ).ّ ثالثا:ّالآيةّالثالثة:ّ قوؿّاللهّتعالىّ ﭽﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣﭼّ[النساء:ّّٗ].ّ ذىبّفريقّمنّالعلماءّإلىّافّىذهّالآيةّمنسوخة،ّكذىبّبعضهمّإلىّ الناسخّلهاّىوّقولوّتعالىّﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﭼّ[الفرقاف:ّّٖٔ–َّٕ].ّ كقاؿّآخركفّنسختّبقولوّتعالى:ّﭽﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﭼّّ[النساء:ّْٖ].ّ كىناؾّفريقّآخرّيرلّأنهاّمنسوخة. ّ كىقدّاخٍتلفّعىنّابٍنّعىبَّاسّرضيّاللهّعنهماّفىركًمىّعىنويّأىفّىىذًهّالآٍيىةّنزلتّ فًيّأىلّالشٌرؾ،ّكىعنويّنسختهاّالَّتًيّفًيّالنٍّسىاء"(ِ).ّ كىناؾّفريقّيرلّبأفّىذهّالآيةّمحكمة،ّمنهمّأىبيوّالٍحسنّبنّالٍحصٌارّفًيّّ كًتىابوّ(النَّاسًخّكالمنسوخ)ّحيثّقاؿ :ّ"الآيػىتىافًّلمّيتوارداّعلىّحكمّكىاحًدّلأًىفّالَّتًيّ فًيّالٍفرٍقىافّنزلتّفًيّالٍكفَّار،ّكىالَّتًيّفًيّالنٍّسىاءّنزلتّفًيمىنّعقلّالإًٍيمىافّكىدخلّفًيوً،ّ (1) المر ع الساب ، ج 2 ص89 . (2) وة الراسخ ا علم المنسوخ والناسخ، ص 128، بتصرؼ بسيط
عدد الصفحات ٤٥ابنّالحصارّكموقفوّمنّالنسخ ّ-ّجمعاّكدراسة ،ّد.ّعمرّيوسفّمحمودّحماد ّ -ُِّّٓ- فىلبّتعىارضّبىينهمىاّأىكّإًنَّمىاّنزلتّآيىةّالنٍّسىاءّفًيمىنّقتلّميؤمناّمستحلبنّلقىتلوّميتػىعىمداّ للتكذيبّمنّغيرّجىهىالىةّفتكذيبوّكتكذيبّإًبٍلًيس،ّكىلذىلًكّقىاؿىّابٍنّعىبَّاسّلاىّتػىوٍبىةّلىويّّ كىمىاّلاىّتػىوٍبىةّلإبليس،ّكىكىيفّيشكلّحكمّىىذًهّالآٍيىةّعلىّعىالمّكقدّبىينوّاللهّعزّكىجلّ غىايىةّالٍبػىيىاف،ّكىأخٍبرّبًأىنَّويّلاىّيغٍفرّأىفّييشٍرؾّبًوًّكىيغٍفرّمىاّدكفّذىّ لًك؟ّ"(ُ).ّ اختلفّالعلماءّفيّىذهّالآيةّاختلبفاّبينا،ّأمنسوخةّىيّأـّأناسخةّأـّ محكمة؟ّماّالآيةّالتيّنسختهاّعندّالقائلينّبالنسخ؟ّأعامةّىيّأـّخاصة؟ّىلّ لقاتلّالمسلمّعمداّتوبة؟ّكيفيةّالجمعّبينّآيتيّالنساءّكالفرقاف؟ّكسأحاكؿّ جاىداّتوضيحّىذهّالمسائلّباختصارّكتركيزّ حتىّلاّيطوؿّالبحثّفأقوؿّ مستعيناّباللهّتعالى:ّ أكلا:ّأمنسوخةّىذهّالآيةّأـّناسخةّأـّمحكمة؟ّ اختلفّالعلماءّفيّىذهّالآيةّعلىّثلبثةّاقواؿّتفصيلهاّكالآتي: ّ الرأمّالأكؿ:ّتحدثّبعضّالعلماءّعنّآيةّالنساءّ ﭽﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﭼّمنسوخةّكاستندكاّفيّذلكّإلىّأفّآيةّ النساءّحكمتّ بخلودّالقاتلّفيّالنار،ّكآيةّالفرقافّفتحتّبابّالتوبةّلو،ّقاؿّ تعالىّﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﭼّ[الفرقاف:ّّٖٔ–َّٕ]،ّكقوؿّاللهّتعالىّ ﭽﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮﮯ ﭼّّ[النساء:ّْٖ]،ّيدؿّ (1) عمػػػدة القػػػار اػػػرح ػػػصيح ال لػػػار ، ج 18 ص183، و ري ػػػا منػػػو مػػػا ذتػػػره ابػػػن الملقػػػن ا التوضيح لشرح الجامع الصصيح، ج 22 ص485.
عدد الصفحات ٤٦مجلٌةّالجامعةّالإسلبميٌةّ–ّّملحقّالعددُّّّّّّّّٖ(ّالجزءّالثالثّ) -ُّّّٓ- علىّأفّجميعّالذنوبّيغفرىاّاللهّتعالىّإلاّالشرؾ،ّكىذاّيشملّقتلّالمؤمنّ كغيره،ّكعليوّفالآيةّمنسوخة(ُ).ّ كيمكنّالردّعليهمّبأفّنقوؿّإفّآيةّالنساءّمدنيةّإجماعا،ّكآيةّالفرّ قافّ مكيةّإجماعا،ّكالمكيّلاّينسخّالمدنيّإجماعا،ّكمنّشركطّالناسخّأفّيتأخرّ عنّالمنسوخ،ّكىوّمفقودّفيّىذهّالآية. ّ أماّآيةّﭽﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮﮯ ﭼّفهيّآيةّ مدنيةّكردتّمرتينّفيّسورةّالنساء،ّمرةّقبلّآيةّّ ﭽﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﭼّكمرةّبعدىا،ّكلاّيعنيّى ذاّأنهاّناسخةّلها،ّلأفّ معنىّالخلودّطوؿّالمكث،ّكالآيةّالقرآنيةّلمّيذكرّفيهاّكلمةّ(أبدا)،ّكالفرؽّ بينّ(خالدينّفيهاّأبدا)ّك(خالدينّفيها)ّأفّالأكلىّتدؿّعلىّالتأبيد،ّكالثانيةّ تدؿّعلىّطوؿّالمكث. ّ الرأمّالثاني:ّآيةّ ﭽﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﭼّ ناسخةّلآيةّالفرقافّكآيةّﭽﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮﮯ ﭼ،ّ كاستندكاّفيّذلكّإلىّأفّآيةّالنساءّحكمتّبخلودّالقاتلّفيّالنار،ّكآيةّ الفرقافّفتحتّبابّالتوبةّلو،ّكآيةّالنساءّمتأخرةّفيّالنزكؿ،ّكلذلكّحكمواّ بأنهاّناسخةّلآيةّالفرقاف،ّكيدؿّعلىّذلكّماّيلي: ّ ُ- عنّزيدّبنّثابتّرضيّاللهّعنوّأنوّقاؿ:ّ"نزلتّسورةّالنساءّبعدّسورةّ الفرقاف"ّبستةّأشهر"(ِ).ّ ِ- عنّابنّعباسّرضيّاللهّعنهماّقاؿ:ّنزلتّىذهّالآية:ّ"كمنّيقتلّمؤمنناّ متعمدناّفجزاؤهّجهنم"ّبعدّقولو:ّ ﱣﭐ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ (1) وة الراسخ ص128. (2) امع ال ياف، ج9 ص68، فتح القدير ج1 ص578.
عدد الصفحات ٤٧ابنّالحصارّكموقفوّمنّالنسخ ّ-ّجمعاّكدراسة ،ّد.ّعمرّيوسفّمحمودّحماد ّ -ُّّْٓ- ﱨﱢ،ّبسنةوّ(ُ).ّ ّ- قاؿّعطية:ّسئلّابنّعباسّعنّقولو:ّ"كمنّيقتلّمؤمنناّمتعمدنا"ّالآية،ّ فزعمّأنهاّن زلتّبعدّالآيةّالتيّفيّسورةّالفرقافّبثمافّسنين،ّكىوّقولو:ّ ﱣﭐ ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱢ ّإلىّقولو:ّﱣﭐ ﱱ ﱲ ﱳ ﱢ (ِ).ّ كيمكنّالردّعليهمّبأفّتأخرّالنزكؿّلاّخلبؼّفيو،ّكلكنّلاّيوجدّتعارضّ حقيقيّبينّالآيتين،ّكالجمعّبينّالدليلينّأكلىّمنّإىماؿّأحدىما،ّكيوجدّ توجيهاتّأخرلّللآيتي نّسأذكرىاّعندّالقائلينّبأفّالآيةّمحكمة.ّ الرأمّالثالث:ّآيةّالنساءّمحكمةّككذلكّآيةّالفرقاف،ّكلاّنسخّفيّأمّ منهما،ّكاستندكاّفيّذلكّإلىّإفّآيةّالنساءّخبر،ّككذلكّآيةّالفرقاف،ّكالخبرّلاّ ينسخّالخبرّبإجماعّالعلماء؛ّلأفٌّمعنىّنسخّالخبرّكجودّالكذبّفيّكلبـّاللهّ كىوّمس تحيل(ّ)،ّكلاّشكّأفّىذاّىوّالرأمّالراجحّفيّالآية،ّفالآيةّمحكمة،ّ كىذاّماّرجحوّالطبرمّكمكيّبنّأبيّطالب،ّكابنّكثير،ّكالشوكانيّكغيرىم (ْ).ّ ثانيا:ّأعامةّالآيةّأـّخاصة؟ّ اختلفّالقائلوفّبأفّالآيةّمحكمةّفيّعمومهاّكخصوصهاّحيثّرألّ بعضّالعلماءّأنهاّتتحدثّعنّحالةّخاصةّفيّسببّنزكلها،ّكرألّآخركفّأنهاّ عامة،ّكالذمّيعنيناّترتيبّأقواؿّالعلماءّكتوضيحّأدلتهمّلنصلّإلىّالرأمّ (1) امع ال ياف، ج9 ص67 . (2) امع ال ياف، ج9 ص67، م اتيح الغيب ج24 ص484. (3) انيضاح لناسخ القرآف ومنسولإو ومعرفة أ ولو والإتلاؼ الناس فيو، ص 233 . (4) امع ال ياف، ج9 ص69، انيضاح لناسخ القرآف ومنسولإو ص 233، ت سير القرآف العظي م لابن تثير ج2 ص382، فتح القدير ج1 ص576 .
عدد الصفحات ٤٨مجلٌةّالجامعةّالإسلبميٌةّ–ّّملحقّالعددُّّّّّّّّٖ(ّالجزءّالثالثّ) -ُّّٓٓ- الراجحّفيّالآية:ّ الرأمّالأكؿ:ّالآيةّخاصة:ّقاؿّأصحابّىذاّالرأمّإنهاّنزلتّفيّرجلّ منّالأنصارّقػىتىلّأخاّمقيسّبنّصيبابةّفأعطاهّالنبيّصلىّاللهّعليوّكسلمّالديةىّ فقبلها،ّثمّكثبّعلىّقاتلّأخيوّفقتلو.ّكفيّركايةّقريبةّمنهاّأفّالنبيّصلىّاللهّ عليوّكسلمّأرسلّالديةّمعّرجلّفهرمّفقتلوّمقيسهّكأخذّالديةّكارتدّعنّ الإسلبـّفأىدرّالنبيّدموّكقاؿ:ّ(لاّأؤمنوّفيّحًلٌّكلاّحىرىـّكلاّسلمّكلاّحرب!ّ فقتلّيوـّالفتح،ّقاؿّابنّجريج:ّكفيوّنزلتّىذهّالآية:ّﭽﮓ ﮔ ﮕ ﮖﭼّالآية(ُ).ّ كالباحثّيرلّأفّىذاّالقوؿّضعيفّلسببين؛ّالأكؿّأفّسببّالنزكؿّ موقوؼّعلىّعالمينّىما:ّعكرمةّكىوّتابعي،ّكابنّجريجّكىوّمنّأتباعّ التابعين،ّكلذلكّلاّيقبل،ّكالثاني:ّأفٌّالعبرةّبعموـّاللفظّلاّبخصوصّالسبب،ّ كفيّالآيةّلفظّمنّألفاظّالعموـّكىوّ(كمنّيقتل)،ّكلاّيجوزّقصرّالآيةّعلىّمنّ نزلتّفيو.ّ الرأمّالثاني:ّأفّالآيةّعامة،ّكلهمّفيّتوجيوّالآيةّثلبثةّأقواؿ:ّ القوؿّالأكؿ:ّأفّمعنىّ(متعمدا):ّمستحلبّلقتلو،ّكلاّشكّأفّالذمّ يستحلّقتلّالمؤمنّكافر،ّكلذلكّكافّخالداّفيّنارّجهنمّإفّماتّعلىّكفره (ِ).ّ القوؿّالثاني:ّأف ّمنّيقتلّمؤمناّمتعمداّفجزاؤهّجهنمّإفّجازاهّاللهّ كعاقبوّعلىّفعلو،ّكىوّمركمّبسندّصحيحّعنّابنّعباسّرضيّاللهّعنهما(ّ)،ّ (1) امع ال ياف،9/62) بإسنادين صيصين مو وفين عل ع رمة وابن ريج (2) معا التن يل ا ت سير القرآف، ج 2 ص266 . (3) ت سير القرآف العظػيم لابػن أل ػاتم، ج 3 ص1238، وذتػره السػيو ي ا الػدر المنثػور نقػ =
عدد الصفحات ٤٩