المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

ابن الحصار وموقفه من النسخ جمعا ودراسة

عمر يوسف محمود حماد

صفحة ٢ من ٥

ابنّالحصارّكموقفوّمنّالنسخ ّ-ّجمعاّكدراسة ،ّد.ّعمرّيوسفّمحمودّحماد ّ -ّّْْٖ- منسوخ،ّلاّأفّالإجماعّىوّالناسخ (ُ).ّ قاؿّالإماـّالجصاصّرحموّاللهّمبيٌناّىذهّالمسألةّكذاكراّمثالاّلها:ّ "كمعلوـّأفّالنسخّلاّيصحّإلاّمنّطريقّالتوقيف،ّكلاّيصحّبعدّكفاةّالرسوؿّ-ّ عليوّالصلبةّكالسلبـّ-،ّإلاّأفّالإجماعىّإذاّحصىلىّعلىّزكاؿًّحكموّقدّثبتّ بالنصّدلناّالإجماعّعلىّأنوّمنسوخّبتوقيف،ّكإفّلمّينقلّإليناّاللفظّالناسخّ لو.ّفمماّدلناّالإجماعّعلىّنسخوّقولوّتعالى:ّ ﭽﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﰗﭼ [الممتحنة:ُُّ]"اىػ(ِ).ّ كرأمّابنّالحصٌارّىناّمتوافقّمعّمذىبوّالمالكي،ّفالمشهورّعنّمالكّ كأصحابوّمنعّنسخّالقرآفّبالإجماع (ّ).ّ الثالثة:ّأفّابنّالحصٌارّذكرّأفّالنقلّالصريحّعنّالصحابيّمعتمدّفيّ إثباتّالنسخ،ّكىذهّأيضاّمسألةّمختلفّفيهاّبينّالعلماء،ّكالصحابيّقدّيكوفّ نقلّأمراّحصلّأمامو،ّكقدّيكوفّمجتهداّفيّالمسألة،ّفإفّكافّنقلّأمراّحصلّ أماموّفالنسخّمقبوؿ،ّمثلّقوؿّسلمةّبنّالأكوعّرضيّاللهّعنو:ّقىاؿى:ّ «رىخَّصىّ رىسيوؿيّاللهًّصىلَّىّاللهيّعىلىيٍوًّكىسىلَّمىّعىاـىّأىكٍطىاسو،ّفًيّالٍميتػٍعىةًّثىلبىثنا،ّثيمَّّنػىهىّ ىّعىنػٍهىا»(ْ).ّ أماّإذاّلمّيصرحّالصحابيّبالسماعّفقدّيكوفّىذاّالقوؿّصدرّعنّ اجتهادّمنوّفيّمسألةّالناسخّكالمنسوخ،ّفقوؿّالصحابيّمختلفّفيّحجيتو،ّ كلاّنترؾّالمجمعّعلىّحجيتوّلقوؿّمختلفّفيو،ّكماّأفٌّىناؾّمسائلىّمتعددةّ (1) انظر: المهكب ا علم أ وؿ ال قو المقارف، ج 2 ص623 . (2) ال صوؿ ا ا وؿ ج2 ص292 . (3) انيضاح لناسخ القرآف ومنسولإو ومعرفة أ ولو والإتلاؼ الناس فيو ، ص 81 . (4) صيح مسلم، تتاب الن اح، دي ر م 1425)، ج2 ص1223 .

عدد الصفحات ١٨

مجلٌةّالجامعةّالإسلبميٌةّ–ّّملحقّالعددُّّّّّّّّٖ(ّالجزءّالثالثّ) -ّّْٖٓ- صرحّالصحابةّفيهاّبالنسخّمعّأفٌّالراجحّىوّعدمو؛ّم ثلّالذمّكردّعنّابنّ عباسّرضيّاللهّعنهماّفيّقولوّتعالى:ّﭽﯺ ﯻ ﯼ ﯽﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃﰄ ﭼّ[النساء:ّٔ]،ّقاؿ:ّفنىسىخّاللهّعزّكجلّمنّذلكّالظلمىّ كالاعتداءى،ّنىسىخىتهاّﭽ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﭼّ[النساء:َُّ](ُ).ّ فهذاّابنّعباسّرضيّاللهّعنهماّيصرحّبالنسخ،ّكذكرّأبوّالمظفرّالسمعانيّ أفّابنّمجاىدّيرلّافّالآيةّمنسوخة،ّكأفّكليّاليتيمّلاّيجوزّلوّالأكلّمنّماؿّ اليتيمّلاّقرضاّكلاّغيرّقرض،ّكرجٌحّىذاّالرأمّقائلب:ّ(كإلىّىذاّذىبّأكثرّالعلماء،ّ كعليوّالفتول) (ِ).ّكالصحيحّأفٌّأغلبّالعلماءّعلى ّأنهاّمحكمة،ّمنهمّعمرّبنّ الخطابّكأبوّالعاليةّكمجاىدّكأبوّقلببةّكسعيدّبنّجبيرّكالحسنّكإبراىيمّالنخعيّ كغيرىم،ّكىوّالرأمّالراجحّفيّالمسألة (ّ).ّ كمنّذلكّأيضاّقولوّتعالى:ّ ﭽ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﭼّ[النحل:ّٕٔ]ّاختلفّ المفسرّ كفّبالمرادّبالسَّكىرّعلىّثلبثةّأقواؿ:ّ القوؿّالأكؿ:ّأنوّالخمر:ّقالوّابنّمسعود،ّكابنّعمر،ّكابنّعباسّرضيّ اللهّعنهمّ(ْ).ّ (1) الناسخ والمنسوخ ا القرآف الع ي وما فيو من ال رائض والسنن، للهرو ، ص 238 . (2) ت سير القرآف ل المظ ر السمعاني ج 1 ص399 . (3) الناسخ والمنسوخ، للنصاس، ص 295 . (4) ػػامع ال يػػاف للجػػبر ، ج 17، ص242،ال شػػلى وال يػػاف للثعلػػ ، ج6 ص27، الن ػػ والعيوف للماورد ، ج 3، ص198.

عدد الصفحات ١٩

ابنّالحصارّكموقفوّمنّالنسخ ّ-ّجمعاّكدراسة ،ّد.ّعمرّيوسفّمحمودّحماد ّ -ّّْٖٔ- كالقوؿّالثاني:ّأنوّالخىلّبلغةّالحبشة،ّركمّعنّابنّعباسّرضيّاللهّعنهما(ُ).ّ كالقوؿّالثالث:ّأنوّالطعاـ(ِ)،ّأمّتتخذكفّمنّثمراتّالنخيلّكالأعنابّ ماّيحلّأكلوّكشربوّكىوّالرزؽّالحسن.ّ كالذمّيعنيناّىناّالقوؿّالأكؿّحيثّقاؿّأصحابوّإفّالآيةّالمذكورةّتدؿّعلىّ حًلٍّّالخمر،ّكىيّمنسوخةّبقولوّتعالى:ّ ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭼّ[المائدة:َّٗ].ّ كمعلوـّأفٌّىذهّالآيةّمنّقبيلّالتدرجّفيّالأحكاـّكماّذكرّ الشوكاني ّ(ّ)،ّ كيظهرّمنّفعلّالسيوطيّفيّبابّالناسخّكالمنسوخّأفٌّالتدرجّلاّيعدٌّمنّ النسخ،ّحيثّلمّيعدٌّىذهّالآيةّمنسوخةّ(ْ).ّكماّأفّالذمّعليوّأىلّالنظرّأنهاّ خبر،ّكليستّبأمر،ّكالأخبارّلاّتنسخ،ّكاللهّأخبرناّأنهمّاتخذكاّمنهاّسكراّكرزقاّ حسنا،ّكلمّيأمرناّأفّنشربها(ٓ).ّ الدطلب الثاني: متى يرفض القىل بالنسد ّذكرّابنّالحصٌارّرحموّاللهّفيماّسبقّنقلوّعنوّأفّقوؿّعواـّالمفسرينّ كاجتهادّالمجتهدينّبنسخّآيةّلاّيقبلّدكفّكجودّنقلّصحيحّأكّمعارضةّبينة،ّ (1) الناسػػػػخ والمنسػػػػوخ، للنصػػػػاس، ص 295، ال شػػػػلى وال يػػػػاف للثعلػػػػ ، ج6 ص27، الن ػػػػ والعيوف للماورد ، ج 3، ص198. (2) ػػامع ال يػػاف للجػػبر ، ج17، ص246،ال شػػلى وال يػػاف للثعلػػ ، ج6 ص28، الن ػػ والعيوف للماورد ، ج 3، ص198. (3) فتح القدير للشوتاني، ج 2، ص85. (4) انتقاف ا علوـ القرآف ج 3 ص66- 88 . (5) الهداية بلوغ النهاية ا علم معاني القرآف وت سيره، وأ امو، وجمل من فنوف علومو، ج 6 ص4232 .

عدد الصفحات ٢٠

مجلٌةّالجامعةّالإسلبميٌةّ–ّّملحقّالعددُّّّّّّّّٖ(ّالجزءّالثالثّ) -ّّْٕٖ- كىذاّكلبـّصحيح،ّكيمكنّافّنمثلّلوّبماّذكرهّالإماـّأبوّعبيدّالقاسم ّبنّ سلبـّالهركمّبأنوّلاّيوجدّآيةهّفيّالقرآفّجمعتّبينّالناسخّكالمنسوخّفنسخّ آخريىاّأكٌلىهاّإلاّقولىوّتعالىّﭽﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶﭷ ﭼّ[المائدة:َُّٓ](ُ).ّ كقدّتبعوّعلىّذلكّعددّمنّالمؤلفينّفيّالناسخّكالمنسوخّفذكركاّأفٌّ معنىّالآيةّياّأيهاّالذينّآمنواّاشتغلواّبأنفسكم،ّفإذاّاستقاـّلكمّأمرّدينكمّلاّ يضر كمّمنّضىلَّ،ّكفهمواّأفّفيهاّترؾّالأمرّبالمعركؼّكالنهيّعنّالمنكر،ّكىذاّ القدرّمنّالآيةّمنسوخ،ّكالناسخّلوّقولوّتعالىّفيّالآيةّنفسها:ّ ﭽ ﭵ ﭶﭷ ﭼّ بمعنىّإذاّأمرتمّبالمعركؼّكنهيتمّعنّالمنكر(ِ).ّ أماّأئمةّالتفسي رّكالمحققوفّمنّالعلماء؛ّكالطبرمّكالنحاسّكابنّالجوزمّ كالسيوطي -ّرحمهمّاللهّتعالى -ّفلمّيدرجوىاّضمنّالآياتّالتيّادعيّفيهاّالنسخ. ّ كلاّشكّأفّ"ىذهّالآيةّأككدّآيةّفيّكجوبّالأمرّبالمعركؼّكالنهيّعنّ المنكر"ّّكماّقاؿّعبدّاللهّبنّالمبارؾّرحموّاللهّتعالى (ّ)،ّكقاؿ:ّ" ﭽﭮ ﭯﭰﭼّيعنيّعليكمّأىلّدينكمّكّ ﭽﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭼّمنّ الكفار،ّكىذاّكقولوّ ﭽﮛ ﮜ ﭼّ[البقرة:ّ ْٓ]،ّيعنيّأىلّدينكمّفقولو (1) الناسخ والمنسوخ ا القرآف الع ي وما فيو م ن ال رائض والسنن، للهرو ، ص 286 . (2) انظػػػر: الناسػػػخ والمنسػػػوخ ا القػػػرآف ال ػػػر ، لابػػػن ػػػ ـ، ص 36. وانظػػػر: لائػػػد المر ػػػاف ا الناسخ والمنسوخ من القرآف، ص 123. وانظر: الناسخ والمنسوخ، ل س راييني، مخجوط لو ة ر م 18، وانظر: الناسخ والمنسوخ، للمقر ، ص 42. (3) ت سير الخازف المسم ل اب التأويل ا معاني التن يل ج 2 ص123 .

عدد الصفحات ٢١

ابنّالحصارّكموقفوّمنّالنسخ ّ-ّجمعاّكدراسة ،ّد.ّعمرّيوسفّمحمودّحماد ّ -ّّْٖٖ- ﭽﭮ ﭯ ﭼّيعنيّبأفّيعًظّبعضيكمّبعضاّكيػيرىغٌبّبعضيكمّبعضاّفيّ الخيرات،ّكيػينػىفٌرهّعنّالقبائحّكالسيئات،ّكالذمّيؤكدّذلكّماّبيٌناّأفٌّقولىوّ ﭽﭮ ﭯﭰ ﭼّمعناه:ّاحفظواّأنفسكم،ّفكافّذلكّأمراّبأفّنحفظّأنفسنا،ّ فإفّلمّيكنّذلكّالحفظّإلاّبالأمرّبالمعركؼّكالنهيّعنّالمنكرّكافّذلكّ كاجبا"(ُ).ّكىناؾّتأكيلبتّأخرلّللآيةّتدؿّعلىّأنهاّمحكمةّغيرّمنسوخةّذكرّ الألوسيّخمسةّمنهاّيمكنّمراجعتهاّفيّتفسيره(ِ).ّ كالملبحظّفيّالمثاؿّالسابقّأفٌّالتعارضىّبػىيٍنىّطرفيّالآيةّغيريّبػىيٍّنو،ّكماّ أنوّيدخلّضمنّالفهمّغيرًّالصحيحّللآية،ّكلذلكّكقفّأبوّبكرّالصديقّكعبدّ اللهّبنّمسعودّكأبوّثعلبةّالخشنيّكعبدّاللهّبنّعمرّكحذيفةّبنّاليمافّ-رضوافّ اللهّتعالىّعليهمّ-فيماّكردّعنهمّ-موقفّالحازـّفيّالردّعلىّمنّفهمّىذاّ الفهمّالسقيمّكأرادّالجلوسّفيّبيتوّدكفّأمروّبالمعركؼّأكّنهيّوعنّالمنكر (ّ).ّ الدطلب الثالث: النسد إلى غير بسل ييقسٌمّالعلماءّالنسخّإلىّقسمين؛ّالأكؿ:ّالنسخّإلىّبدؿ.ّالثاني:ّالنسخّ إلىّغيرّبدؿ(ْ).ّ كتحدثّابنيّالحصٌارّعنّالنوعّالثانيّفقاؿ:ّ((إفّقيلّكيفّيقعّال نسخّإلىّ غيرّبدؿّكقدّقاؿّتعالى:ّﭽ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜﭝ ﭼّ [البقرة:ّ َُٔ]،ّكىذاّإخبارّلاّيدخلوّخيلٍفه؟ّفالجوابّأفّنقوؿ:ّكل ّماّثبتّ (1) الت سير ال ير المسم م اتيح الغيب، ج12 ص449 . (2) روح المعاني ا ت سير القرآف العظيم والس ع المثاني، ج 4 ص44 . (3) انظر: ت سير القرآف العظيم لابن تثير ج 3 ص212-215 . (4) الناسخ والمنسوخ لابن ـ ص 7، نواسخ القرآف ص 127.

عدد الصفحات ٢٢

مجلٌةّالجامعةّالإسلبميٌةّ–ّّملحقّالعددُّّّّّّّّٖ(ّالجزءّالثالثّ) -ّّْٖٗ- الآفّفيّالقرآفّكلمّينسخّفهوّبدؿهّمماّقدّنسختّتلبكتو،ّككلّماّنسخوّاللهّمنّ القرآفّمماّلاّنعلموّالآفّفقدّأبدلوّبماّ عىلًمٍناهّكتواترىّإليناّلفظوّكمعناه))(ُ).ّ لتوضيحّىذهّالمسألةّأقوؿ:ّإفٌّالنسخّإلىّغيرّبدؿّينطبقّعلىّأمرين:ّ الأكؿ:ّماّنسخّحكموّكبقيّلفظو،ّكمنّالأمثلةّعليوّنسخّالصدقةّبينّ يدمٍّنجولّالرسوؿّصلىّاللهّعليوّكسلمّفيّقولوّتعالى:ّ ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭼّ[المجادلة:ُِّ]،ّ فقدّنسختّبالعفوّعنّذلكّإلىّغيرّبدؿّفيّقولوّتعالى:ّﭽﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﭼّ[المجادلة:ُّّ](ِ)،ّكىذاّالنوعّلمّيتعرٌضّلوّ ابنّالحصٌارّرحموّالله.ّ الثاني:ّماّنسخّتلبكةّكحكما،ّكمنّالأمثلةّعليوّعندّمنّيرلّجوازّكقوعوّ ماّكردّعنّعىائًشىةى،ّرضيّاللهّعنهاّأىنػَّهىاّقىالىتٍ:ّ"ّكىافىّفًيمىاّأينٍزًؿىّمًنىّالٍقيرٍآفً:ّعىشٍريّ رىضىعىاتوّمىعٍليومىاتوّييحىرٍّمٍنى،ّثيمَّّ نيسًخٍنى،ّبًخىمٍسوّمىعٍليومىاتو،ّفػىتػيويفٍّيىّرىسيوؿيّاللهًّ ّ صىلَّىّاللهيّعىلىيٍوًّكىسىلَّمى،ّكىىينَّّفًيمىاّيػيقٍرىأيّمًنىّالٍقيرٍآفً"(ّ).ّّ كموطنّالشاىدّأفّالنسخّكقعّىناّمنّالعشرّالمعلوماتّإلىّالخمس،ّ كىوّنسخّإلىّبدؿ،ّككقعّنسخّالخمسّالمعلوماتّإلىّغيرّبدؿّحيثّنسختّ تلبكتها،ّكنسخّحكمهاّعندّكثيرّمنّالفقهاءّحيثّلمّيأخذكا ّبالخمسّ (1) انتقاف ا علوـ القرآف، ج 3 ص87 . (2) انظر: وا ع ا دلة ا ا وؿ، ج1 ص429 . (3) صيح مسلم، تتاب الرضاع، باب التصر بخمس رضعات، دي ر م 1452، ج2 ص 1275 .

عدد الصفحات ٢٣

ابنّالحصارّكموقفوّمنّالنسخ ّ-ّجمعاّكدراسة ،ّد.ّعمرّيوسفّمحمودّحماد ّ -َّّْٗ- المعلومات(ُ).ّ كىذاّالنوعّأجازهّابنّالحصٌارّفيّكلبموّالسابق،ّككأنٌيّبوّكقدّشىعىرىّ باعتراضّبعضّالعلماءّعلىّالرأمّالقائلّبأفّالنسخّقدّيكوفّإلىّغيرّبدؿ،ّ كاللهّسبحانوّتعالىّ -ّحسبّماّجاءّفيّالآيةّالكريمةّ -ّلاّينسخّشيئاّمنّ القرآفّإلاّكجاءّبخيرّمنوّأكّمثلًّوً،ّكفيّحالةّالنسخّإلىّغيرّبدؿوّلمّيأتّبخيرّ منّالمنسوخّكلاّبمثلًوً،ّكىذاّيناقضّالآيةّالكريمة،ّفيردٌّعليهمّرحموّاللهّتعالىّ بأفىّالآياتًّالمنسوخةىّتلبكةنّعلىّقسمين: ّ القسمّالأكؿ:ّكصلّإليناّمحتولّبعضوّمنهاّأكّمعناىا،ّكينطبقّعليوّالحديثّ السابقّعنّأـّالمؤمنينّعائشةّرضيّاللهّعنها،ّكىذاّالقسمّىوّالذمّقاؿّعنوّابنّ الحصٌار:ّ"كلّماّثبتّفيّالقرآفّكلمّينسخّفهوّبدؿّمماّنسختّتلبكتو".ّ القسمّالثاني:ّلمّيصلّإليناّمحتواىاّأكّمعناىا،ّكيمكنّأفّنمثٌلّلوّبماّ ركاهّالإماـّمسلمّعنّأبيّموسىّالأشعرمّرضيّاللهّعنوّأنوّقاؿ:ّ"كىإًنَّاّكينَّّاّنػىقٍرىأيّ سيورىةنّكينَّاّنيشىبػٍّهيهىاّفًيّالط وؿًّكىالشٍّدَّةًّبًبػىرىاءىةىّفىأينٍسًيتػيهىاّغىيػٍرىّأىنٍّىّقىدٍّحىفًظٍتيّمًنػٍهىاّ لىوٍّكىافىّلاًبٍنًّآدىـىّكىادًيىافًّمًنٍّمىاؿوّلاىبػٍتػىغىىّكىادًيناّثىالًثناّكىلاىّيىمٍلؤيّجىوٍؼىّابٍنًّآدىـىّإًلاَّّ التػ رىابي. ّكىكينَّاّنػىقٍرىأيّسيورىةنّكينَّاّنيشىبػٍّهيهىاّبًإًحٍدىلّالٍميسىبٍّحىاتًّفىأينٍسًيتػيهىاّغىيػٍرىّأىنٍّىّ حىفًظٍتيّمًنػٍهىاّ(يىاّأىيػ هىاّالَّذًينىّآمىنيواّلًمىّتػىقيوليوفىّمىاّلاىّتػىفٍعىليوفى)ّفػىتيكٍتىبيّشىهىادىةنّفًيّ أىعٍنىاقًكيمٍّفػىتيسٍأىليوفىّعىنػٍهىاّيػىوٍـىّالٍقًيىامىةً"(ِ).ّ ففيّىذاّالحديثّيذكرّأبوّموسىّرضيّاللهّعنوّأنوّلاّيىذكريّمنّالسورةّ (1) يػػرأ أبػػو ني ػػة ومالػػع وا وزاعػػي والليػػ والثػػور اف ليػػل الرضػػاع وتثػػ ه لىػػربـ، انظػػر بػػدائع الصنائع ج4 ص7، والتاج وانتليل لملتصر لإليل ج5 ص535. (2) المر ػع السػاب ، تتػاب ال تػػاة، بػاب لػو تػػاف لابػن آدـ واديػاف لابتغػ لهمػػا ثالثػا، ػدي ر ػػم 1252، ج2 ص726 .

عدد الصفحات ٢٤

مجلٌةّالجامعةّالإسلبميٌةّ–ّّملحقّالعددُّّّّّّّّٖ(ّالجزءّالثالثّ) -ُّّْٗ- المنسوخةّتلبكةّإلاّالشيءىّاليسيرى،ّأماّباقيّالسورةّفهوّغيريّمحفوظوّكلاّنعلمّ عنوّشيئا.ّ كىذاّالقسمّىوّالذمّقاؿّعنوّابنّالحصٌار:ّ"ككلّماّنسخوّاللهّمنّ القرآفّمماّلاّنػىعٍلميوّفقدّأبدلوّاللهّبماّعىلًمٍناهّكتواترّإليناّلفظوّكمعناه".ّ ككلبـّابنّالحصٌارّ-رحموّاللهّتعالى -ّىناّغيريّمقنعو،ّكلعلٌوّكضٌحوّفيّّ كتابوّكذكرّأمثلةّلوّىناؾ،ّكلكنوّللؤسفّلمّيصلناّمماّكتبوّإلاّالنذرّاليسير،ّ كتحريرّالمسألةّكالآتي: ّ إفّنسخّالتلبكةّكالحكمّيكوفّإلىّغيرّبد ؿ،ّكلاّيجوزّأفّنقوؿّإفٌّ الآياتّالتيّتواترتّكثبتتّفيّالمصحفّبدؿهّمنّالآياتّالتيّنسختّتلبكةّ كحكما،ّكاللهّتعالىّيقوؿّ(نأتّبخيرّمنهاّأكّمثلها)ّكفيّحالةّنسخّالتلبكةّ كالحكمّفالواضحّأنوّلمّيأتّببدؿّمنّالآياتّالمنسوخة،ّكلاّأتىّبمثلها،ّفهيّ آياتهّنيسًختٍّلاّإلىّبدؿوّ ّلفظيٍّّفلمّيىحًلَّّمحلَّهاّآياتهّأخرل،ّكلاّإلىّبدؿوّ حكميٍّ،ّحيثّلمّيىحًلَّّمىحىلَّهاّأحكاـهّأخرل،ّككونناّلمّنعلمّعنّىذهّالآياتّ المنسوخةّتلبكةّإلاّالنزرّاليسير،ّكغالبيّالمنقوؿّمنّىذاّالنوعّيقعّضمنّدائرةّ الأخبار،ّكلاّيقعّضمنّدائرةّالأحكاـّالتكليفية،ّكمعلوـّأفٌّالأخبارّليسّفيهاّ ناسخّكلاّمنسوخ (ُ)،ّكلذلكّذىبّجىمٍعهّمنّالعلماءّالمحققينّإلىّعدـّجوازّ ىذاّالنوعّمنّالنسخ؛ّأمّنسخّالحكمّكالتلبكة،ّعلىّرأسهمّالإماـّالباقلبنيّ رحموّالله؛ّكأفردّلذلكّكتاباّتتبعّفيوّالركاياتّالتيّتدؿّعلىّنسخّالتلبكةّ كالحكم،ّأكّنسخّالتلبكةّكبقاءّالحكم(ِ).ّ (1) امع ال ياف، مر ع ساب ، ج 2 ص472 . (2) انظر: الانتصار للقرآف، ج 2 ص421 وما بعدىا.

عدد الصفحات ٢٥

ابنّالحصارّكموقفوّمنّالنسخ ّ-ّجمعاّكدراسة ،ّد.ّعمرّيوسفّمحمودّحماد ّ -ِّّْٗ- كىذهّالآيةيّلاّتدؿّعلىّنسخّالحكمّكماّقاؿّالجىصٌاص:ّ"ّفىإًفَّّحىقًيقىةىّ ذىلًكىّإنَّمىاّتػىقٍتىضًيّنىسٍخىّالتٍّلبىكىةًّكىلىيٍسىّلًلٍحيكٍمًّفًيّالآيةّذكر،ّقاؿّتعالىّ(ماّ نػىنٍسىخٍّمًنٍّآيىةو)ّكىالآٍيىةيّإنَّمىاّىًيىّاسٍمهّلًلتٍّلبىكىةًّكىلىيٍسىّفًي ّنىسٍخًّالتٍّلبىكىةًّمىاّييوجًبيّ نىسٍخىّالٍحيكٍمً" (ُ).ّكلاّيلزـّمنّالبدؿًّاللفظيّالبدؿيّالحكمي،ّفقدّيوجدّبدؿهّ لفظيٌّّللآيةّدكفّالبدؿّالحكميّمثلّالمنسوخّإلىّغيرّبدؿ.ّ كيرلّمجاىدّأفّالآيةّتتحدثّعنّنوعّكاحدّمنّأنواعّالنسخّكىوّماّ نسخّحكموّكبقيّلفظو(ِ)،ّكالمعنىّأنوّعندّنسخًّآيةّلاّبدّأفّيكوفّالناسخيّلهاّ آيةنّمىتلوَّةن،ّبغضّالنظرّعنّالحكم،ّفقدّيكوفّالحكميّالجديديّالناسخيّأخفَّ،ّأكّ أثقلى،ّأكّمساكياّللحكمّالمنسوخ،ّكالأمثلةّعلىّىذهّالأنواعّالثلبثةّمعركفة،ّ كقدّينسخّالحكمّالسابقّلاّإلىّبدؿ،ّكتقديمّالصدقةّبينّيدمٍّنجولّ رسوؿّ اللهّصلىّاللهّعليوّكسلم.ّ كالخيريةّفيّقولوّتعالى:ّ(نأتّبخيرّمنها)ّتعنيّأحدّأمرين:ّ الأكؿ:ّأمّأكثرّمنهاّثواباّكتشملّالنسخّإلىّبدؿّأثقل،ّكنسخّصياـّ الأياـّالمعدكداتّبصياـّشهرّرمضافّكاملب -عندّمنّيرلّفيهاّالنسخ -كالأجرّ علىّقدرّالمشقةّكماّىوّمعلوـ. ّ ّكالثاني:ّأسهلّكألينّعلىّالناسّفيّالعمل،ّكىوّيشملّالنسخّإلىّبدؿّ أخف؛ّكنسخّكجوبّقياـّالليل. ّ أماّالمثليةّالمقصودةّبقولوّتعالىّ(أكّمثلها)ّفتعنىّالنسخّإلىّبدؿّمماثلّ فيّالأجرّكالثوابّكالثقلّكالخفة؛ّكتحويلّالقبلةّمنّبيتّالمقدسّإلىّ (1) أ اـ القرآف، للجصاص ج 1 ص73 . (2) امع ال ياف، مر ع ساب ، ج 2 ص473 .

عدد الصفحات ٢٦

مجلٌةّالجامعةّالإسلبميٌةّ–ّّملحقّالعددُّّّّّّّّٖ(ّالجزءّالثالثّ) -ّّّْٗ- المسجدّالحراـ(ُ). (1) انظر: الن والعيوف، ج1 ص171 .

عدد الصفحات ٢٧

ابنّالحصارّكموقفوّمنّالنسخ ّ-ّجمعاّكدراسة ،ّد.ّعمرّيوسفّمحمودّحماد ّ -ّّْْٗ- الدبحث الثاني: مىقفه من الآيات التي حكم عليها بعض العلماء بالنسد (السراسة التطبيقية) إفّالناظرّفيّالأقواؿّالتيّنقلهاّالسيوطيّعنّابنّالحصٌارّبشكلّعاـّ يلمحّفيهاّتشدٌدناّكاضحاّفيّقبوؿّالنسخ،ّكماّيلمحّفيهاّمنهجيةّكاضحةّفيّ ذلك،ّفابنّالحصٌارّذكرّفيّكتابوّ(الناسخّكالمنسوخ)ّترتيبّسورّالقرآف(ُ)،ّ كبينّالسورّالمكيةّمنّالمدنيةّكالمختلفّفيها،ّكنظمّذلكّشعراّفيّأبياتّ نقلهاّالسيوطيّعنو(ِ)،ّكماّكضٌحّالآياتّالمدنيةّفيّالسورّالمكيةّكالعكس،ّ كنقدّالآراءّالواردةّفيّضوابطّالمكيّكالمدني(ّ)،ّككلّذلكّليصلّإلىّالحكمّ علىّالآياتّبالنسخّأكّعدموّبعدّدراسةّفاحصةّمتركٌية،ّكلقدّجمعتّماّنقلّ عنّابنّالحصٌارّفيّالآياتّالمنسوخة،ّكبعدّدراستهاّقسٌمتهاّإلىّثلبثةّأقساـ:ّ الأكؿ:ّماّحكمّعليوّابنّالحصٌارّبالنسخ،ّكالثانيّماّكجوّابنّالحصٌارّ فيوّالنسخّدكفّأفّيحكمّفيوّبالنسخّاكّعدمو،ّكالثالث:ّماّردٌّابنّالحصٌارّفيوّ القوؿّبالنسخّكّ خطٌأّقائلو،ّكىذهّالأقساـّالثلبثةّستكوفّمدارّالبحثّفيّ المطالبّالثلبثةّالقادمة: ار بالنسد ّ الدطلب الاول: الآية التي حكم عليها ابن الحص قولوّتعالىّﭽﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﭼّ[البقرة:ّ َُٖ]ّىذهّالآيةّ الكريمةّاختلفّفيهاّالعلماءّأمنسوخةّىيّأـّلا؟ّكاختلفّالقائلوفّبالنسخّفيّ (1) انتقاف ا علوـ القرآف، ج 1 ص216 . (2) المر ع الساب ، ج 1 ص45 . (3) المر ع الساب ، ج 1ص68 .

عدد الصفحات ٢٨

مجلٌةّالجامعةّالإسلبميٌةّ–ّّملحقّالعددُّّّّّّّّٖ(ّالجزءّالثالثّ) -ّّْٓٗ- ناسخها،ّفبعضهمّيرلّأفّالناسخّىوّالحديثّالشريفّ «إًفَّّاللَّوىّقىدٍّأىعٍطىىّكيلَّّ ذًمّحىقٍّّحىقَّوي،ّأىلاىّلاىّكىصًيَّةىّلًوىارًثوّ »(ُ)،ّبينماّيرلّآخركفّأفّالناسخّلوّىوّآيةّ المواريثّكىيّﭽﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﭼ [النساء:ُُّ]ّّكماّقاؿّابنّ عمرّرضيّاللهّعنهما،ّكيرلّفريقّآخرّأفّالناسخّلهاّآيةّ ﭽ ﭑ ﭒ ﭼّ [النساء:ّٕ]،ّكماّيرلّابنّعباسّرضيّاللهّعنهما.ّكذىبّالحسنّالبصرمّ كقتادةّكطاككسّكمسلمّبنّيسارّإلىّأنهاّمحكمة(ِ).ّ كىذهّىيّالآيةّالوحيدةّالتيّأثبتّابنّالحصٌارّأنهاّمنسوخةّ -فيماّ كصلناّمنّكلبمو -.ّ كنقلّابنّالحصٌارّقوؿّابنّعباسّرضيّاللهّعنهما:ّنسختهاّآيةّﭽﭑ ﭒﭼّ[النساء:ّٕ]،ّكقوؿّابنّعمرّرضيّاللهّعنهماّفيّقولو:ّ﴿ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﴾ّنسختهاّآيةّالمواريث،ّثمّقاؿ: ّ"ّىذاّإنماّىوّنقلّكتصريحّ بالنسخ،ّكليسّبرأمّكلاّاجتهادّ"(ّ).ّ كيرلّالباحثّأفّا لآيةّمحكمةّللؤسبابّالآتية:ّ أكلا:ّأنوّلاّيجوزّالحكميّبالنسخّإلاّإذاّكافّالتعارضيّبينّالآيتينّمنّكلّ الوجوه،ّأماّإفّكافّيمكنّتطبيقّأحكاـّالآيةّفيّبعضّالحالاتّفالحكمّ (1) الجامع ال ير المسم "سنن الترمك "،أبواب الو ايا عن رسوؿ ا ، باب ما اء لا و ية لوارث، ج 3 ص322، دي ر ػم 2122). سػنن ابػن ما ػو، تتػاب الو ػايا، بػاب و ية لوارث ج 2 ص926، دي ر م 2714 .) (2) ت سػػير القػػرلن العظػػين لابػػن تثػػير ج 1 ص493،انيجػػاز ا معرفػػة مػػا ا القػػرآف مػػن منسػػوخ وناسخ ص 86-87. (3) التوضػػيح لشػػرح الجػػامع الصػػصيح، ج 17 ص182. وانظػػػر ػػو ابػػن ع ػػاس وابػػن عمػػػر ا امع ال ياف ج3 ص391 .

عدد الصفحات ٢٩

ابنّالحصارّكموقفوّمنّالنسخ ّ-ّجمعاّكدراسة ،ّد.ّعمرّيوسفّمحمودّحماد ّ -ّّْٔٗ- بالتخصيصّىوّالصحيح،ّكآيةّالوصيةّتدؿّعلىّكجوبّالوصيةّللوالدينّ كالأقربين،ّكآيةّالمواريثّتدؿّعلىّأفّالوالدينّلهمّنصيبّمعينّمنّالميراث،ّ كالحديثّالشريفّيدؿّعلىّعدـّجوازّالوصيةّللوارث،ّكفيّحالةّكافّالأبّأكّ الابنّأكّالزكجةّغيرّمسلمينّفالواجبّكتابةّالوصيةّلهمّكماّيستفادّمنّكلمةّ (كتبّعليكم)ّكىذهّالحالةّلهاّصورّمتعددةّفيّزمانناّىذاّمنها:ّ ّأ- المسلمّالذمّيتزكجّمن ّالكتابيةّأكّغيرّالمسػلمةّفهػيّلاّتػرث،ّفالواجػبّ عليوّكتابةّكصيةّلها. ّ ّب- المسلمّالجديدّالذمّلاّزاؿّأبواهّغيرّمسلمين.ّ ّج- المسلمّالجديدّالذمّاحتفظّأبناؤهّبدينهمّكلمّيغيركه.ّ فهذهّالصورّيمكنّإجراءّآيةّالوصيةّعليها،ّبحيثّتبقىّمحكمة،ّ غيرّمنسوخة. ّ ثانيا:ّيمكنّالقوؿّبأفٌّآيةىّ ّالوصيةًّمقررةهّلآيةّالمواريثّكمؤكدةهّلها،ّ كيكوفّمعناىاّكىتىبىّاللهّعلىّالمحتضًرّأفّيوصيىّبإعطاءّالوالدىيٍنّكالأقربينّماّّ كتبوّاللهّلهمّفيّآيةّالمواريث(ُ)،ّكفيّزمانناّنرلّأفّبعضىّالآباءّيحرموفّبعضّ أكلادىمّأكّبناتهمّمنّالميراث،ّكنرلّكذلكّبعضّالأكلادّيمنعوفّ أخواتهمّمنّ ميراثهنٌّفتأتيّالوصيةيّلهمّتأكيداّلإعطائهمّماّكتبّاللهّلهمّمنّالميراث،ّكإبراءنّ للذمةّأماـّاللهّتعالى.ّ ثالثا:ّلاّدليلىّعلىّأفّآيةّالمواريثّنزلتّبعدّآيةّالوصيةّىنا،ّكمعرفةّ المتأخرّمنّالمتقدـّشرطّللحكمّبالنسخ،ّكىذاّأمرّمفقودّىنا(ِ).ّ (1) الت سير ال ير المسم م اتيح الغيب، ج5 ص233 . (2) ت سير القرآف ا يم (ت سير المنار)، ج 2 ص129 .

عدد الصفحات ٣٠

مجلٌةّالجامعةّالإسلبميٌةّ–ّّملحقّالعددُّّّّّّّّٖ(ّالجزءّالثالثّ) -ّّْٕٗ- رابعا:ّإفّسياؽّالآيةّينافيّالنسخ؛ّفإفّاللهّتعالىّإذاّشرعّللناسّحيكمناّ كعىلًمّأنوّمؤقتهّكأنوّسينسخوّبعدّزمنّقريبّفإنوّلاّيؤكدهّكيوثقوّبمثلّماّأكدّ بوّأمرّالوصيةّىناّمنّكونوّحقاّعلىّالمتقين،ّكمنّكعيدّمنّ بدٌلو(ُ).ّ خامسا:ّإفّالآيةّذكرتّكجوبّالوصيةّللوالدينّكالأقربين،ّكآياتّ المواريثّنسختّالوصيةّللوالدينّلأنهماّكارثاف،ّفبقيتّالوصيةّللؤقربينّالذينّ لاّيرثوفّدكفّنسخ،ّكىذاّقوؿّأبيّالعاليةّكسعيدّبنّجبيرّكالحسنّكالربيعّبنّ أنسّكالضحاؾّكمقاتلّبنّحيافّكالزىرمّكقتادة(ِ)،ّكأحدّالأقواؿّالمركيةّعنّ ابنّعباسّرضيّاللهّعنهماّ(ّ)،ّكىوّاختيارّالطبرم(ْ).ّ ار القىل بنسرها ّ ه ابن الحص ّ الدطلب الثاني: الآية التي وج اختلفّالعلماءّفيّقولوّتعالى:ّﭽ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﭼّ[التوبة:ّّْ]،ّفذىبّ بعضهمّإلىّأنوّمنسوخّبقولوّتعالى:ّ ﭽﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﭼّ [التوبة:َُّّ]،ّكرألّآخركفّأفّالآيةّمحكمة،ّأماّالقوؿّبالنسخّفقدّركاهّ ابنّأبيّحاتمّعنّعراؾّبنّمالكّكعمرّبنّعبدّالعزيز(ٓ)،ّكاستدلاّبماّكردّعنّ ابنّعباسّرضيّاللهّعنهماّأنوّقاؿ:ّلماّنزلتّىىذًهّالآية:ّﭽﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﭼّالآيةّكبيرّذىلًكّعلىّالٍميسلمين،ّكىقىاليوا:ّمىاّيىسٍتىطًيعّأحدهّمًنٌاّ (1) المر ع ن سو (2) ت سير القرآف العظيم، لابن أل اتم، ج1 ص322 . (3) أ اـ القرآف، للجصاص، ج 1 ص224 . (4) امع ال ياف، ج3 ص384 . (5) ت سير القرآف العظيم، لابن أل اتم، ج 6 ص1789 .

عدد الصفحات ٣١

ابنّالحصارّكموقفوّمنّالنسخ ّ-ّجمعاّكدراسة ،ّد.ّعمرّيوسفّمحمودّحماد ّ -ّّْٖٗ- لوىلىدهّمىالانّيػيبٍقيّبعدىه،ّفػىقىاؿىّعمر،ّرىضًيّاللهّتػىعىالىىّعىنوي:ّأىناّأفرٌجيّعىنٍكيم،ّفىانٍطىلقّ عمرّكىاتػَّبػىعىويّثػىوٍبىافي،ّفىأتىّالنَّبًيَّّصلىّاللهّعىلىيٍوًّكىسلم،ّفػىقىاؿى:ّيىاّنىبًيَّّالله؛ّإًنَّوّقدّّ كبرّعلىّأىصٍحىابكّىىذًهّالآٍيىة،ّفػىقىاؿىّنىبًي ّاللهّصلىّاللهّعىّ لىيٍوًّكىسلم:ّ«إًفّاللهّلمّ يفٍرضّالزَّكىاةّإلاَّّليطيبّبهىاّمىاّبىقًيّمنّأىمٍوىالكيم،ّكىإًنَّمىاّفرضّالٍمىوىارًيثّمنّأىمٍوىاؿّ تبقىّبعدكم،ّقىاؿى:ّفىكبرّعمر،ّرىضًيّاللهّتػىعىالىىّعىنوي،ّثمَّّقىاؿىّلىويّالنَّبًي،ّصلىّاللهّ عىلىيٍوًّكىسلم:ّأىلاّأخٍبرؾّبًخىيرّمىّاّيكنزّالٍمىرٍء:ّالٍمىرٍأىةّالصَّالًحىةّالَّتًيّإًذاّنظرّإًلىيٍوًّ سىرَّتٍو،ّكىإًذاّأمرىىاّأىطىاعىتٍو،ّكىإًذاّغىابىّعىنػٍهىاّحفظىتٍو »(ُ).ّ كىقىاؿىّأىبيوّالٍحسنّبنّالٍحصارّفًيّكًتىابوّ(النَّاسًخّكالمنسوخ):ّ"أىرىادىّمنّقىاؿىّ بالنسخّأىفّجمعّالمىاؿّكىافىّمحرماّفًّ يّأكؿّالإًٍسٍلبىـ،ّفػىلىمَّاّفرضتّالزَّكىاةّجىازىّ جمعو"(ِ).ّ كلتوضيحّالمسألةّأقوؿ:ّإفّالآيةّالأكلىّﭽ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﭼّ[التوبة:ّ ّْ]،ّيفهمّمنّكلمةّ(ينفقونها)ّأنهمّينفقونهاّكاملةّفلبّيبقيوفّشيئاّفيّأيديهمّ منّالماؿ،ّكىناؾّفرؽهّبينّ( ينفقونها)ّكبينّ(ينفقوفّمنها)،ّكىذاّالذمّدعاّ (1) سػػنن أل داود، تتػػاب ال تػػاة، بػػاب ا قػػوؽ المػػاؿ، ػػدي ر ػػم 1664) ج2 ص126، والمستدرؾ عل الصصيصين، ج 1 ص561، دي ر م 1487). وتلا ا لػروايتين ضػعي ة نهمػػا مػػن روايػػة ع ػػر بػػن يػػاس عػػن ماىػػد وعليهػػا تػػلاـ، يػػ ػػ ـ اػػع ة بػػأف ع ػػرا يسمع من ماىد (انظر: ال امل ا ضع اء الر اؿ، ج 2 ص151)، وتو د رواية ألإرأ ا المسػتدرؾ، ج 2 ص363، ػػدي ر ػػم 3281)، ػػاؿ عنهػػا ا ػػاتم: ىَػػكَا َػػدَي َػػصَيحن انلَسلػػػنَادَ وَ َل يخنلرَ َػػػاهن، وتعق ػػػو الػػػكى فص ػػػم عليهػػػا بالضػػػعلى لو ػػػود عثمػػػاف بػػػن عمػػػير أل اليقظػػػاف الخ اعػػػي، و ػػػاؿ عنػػػو ا ػػػاف ابػػػن جػػػر: ضػػػعيلى والإػػػتلط وتػػػاف يػػػدلس، ويغلػػػو ا التشيع (انظر: تهكيب التهكيب لابن جر ج7 ص146.) (2) عمدة القار ارح صيح ال لار ، ج 8 ص249. وتتاب ابن ا صار م قػود تمػا أاػرت ا بداية ال ص .

عدد الصفحات ٣٢

مجلٌةّالجامعةّالإسلبميٌةّ–ّّملحقّالعددُّّّّّّّّٖ(ّالجزءّالثالثّ) -ّّْٗٗ- الصحابةىّكماّفيّالحديثّالمذكور-كىوّضعيف-ّإلىّالقوؿّبأفّالواحدىّمنهمّ لاّيستطيعّأفّيبقيىّلأكلادهّشيئاّمنّالماؿ،ّفلماّسأؿّعمريّبنيّالخطابّرسوؿىّ اللهّصلىّاللهّعليوّكسلمّعنهاّأجابوّبأفّالزكاةّتطهٌريّماّبقيّمنّالماؿّمك نوزاّ بعدّأداءّالزكاة،ّكقولوّتعالىّ ﭽﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﭼّ[ التوبة:ّ َُّ]،ّجاءّفيهاّ(مًن)ّالتيّتدؿّعلىّالتبعيض،ّفالواجبيّحسبّالآيةّ الأكلىّإنفاؽيّجميعّالماؿ،ّكيحرـيّجمعيّالماؿّككنزه،ّكالواجبيّحسبّالآيةّ الثانيةّإنفاؽيّبعضّالماؿ،ّكيجوزّجمعيّالماؿّككنزه،ّكقدّ كيجدّالتعارضيّبينهما،ّ كلذلكّحكمّبعضّالعلماءّبأفّالآيةّالأكلىّمنسوخةّكماّقاؿّعراؾّبنّمالكّ كعمرّبنّعبدّالعزيز،ّكىذاّىوّالذمّذكرهّابنّالحصٌارّفيّتوجيهوّللقوؿّ بالنسخ،ّكلكنّىلّالآيةّمنسوخةّأـّلا؟ّ كالذمّيراهّالباحثّأفّالآيةّمحكمة،ّكيستدؿّعلىّذلكّبأمورّكثيرةّمنها :ّ أكلا:ّإفٌّالنقلّالمستفيضّعنّالنبيّصلىّاللهّعليوّكسلمّفيّتحديدّ نصابّالزكاةّكأنوّفيّكلّمئتيّدرىمّمنّالفضةّخمسّدراىم،ّكفيّعشرينّ ديناراّذىباّنصفّدينار،ّكأنوّفيّكلّخمسةّمنّالإبلّشاة.ّ.ّ.ّالخّكلوّكافّ الواجبّإخراجّكلّالماؿّلماّبقيّلهذاّالتقديرّكالنصابّفائدةّكىذ اّيدؿّعلىّ جوازّإمساؾّالماؿّكجمعوّليبلغّالنصابّكأكثر.ّ ثانيا:ّكافّبينّالصحابةّالكراـّرضوافّاللهّعليهمّذككّيسارّكغنىّكثراء،ّ مثلّعثمافّبنّعفافّكعبدّالرحمنّبنّعوؼّكطلحةّالخيرّكغيرىم،ّكعلمّالنبيّ صلىّاللهّعليوّكسلمّذلكّمنهمّكلمّيأمرىمّبإنفاؽّجميعّمالهم،ّفثبتّأفّإنفاؽّ جميعّالماؿّغيرّكاجب.ّ ثالثا:ّإفّقولوّتعالىّﭽ ﮆ ﮇ ﭼّيحتملّأفّيرادّبوّ(كلاّينفقوفّمنها)ّ فحذؼّ(مًن)ّكىوّيريدىا،ّكبينّذلكّفيّقولوّتعالىّﭽﮚ ﮛ ﮜ ﭼّفأمرّ

عدد الصفحات ٣٣