خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية وحنته من الاستقامة على دينه والتمسك بشريعته ف العبادات والمعاملات والقضايا حال السامعين, والله أعلم, 53/
عدد الصفحات ٩٧خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية المبحث الرابع قراءة شيء من القرآن وفيه ثلاثة مطالب: المطلب الأول: حكم قراءة شيء من القرآن في الخطبة. المطلب الثاني: أقل مقدار القراءة. المطلب الثالث: قراءة ما فيه سجود تلاوة في الخطبة» والسجود له. المطلب الأول حكم قراءة شيء من القرآن في الخطبة اتفق أصحاب اذاهب على مشروعيتها كما هو مر من أقوالحم الآتية» قال النووي: مشروعة بلا لاف " ( '! ولكنهم الختلفوا في ا شتراطها على قولين: القول الأول: أنها سنة. ويهذا قال الحنفية ل" والمالكية (5ا والشافعية في وجه عندهم |4 والإمام أحمد في رواية عنه» ويا أخحذ بعض أصحابه () كما اختاره ابن سعدي كما تقدم ا القول الثاني: أنها ركنء فلا تصح الخطبة إلا بما. ويهذا قال الإمام الشافعيء وهو الوجه المشهور عند أصحابه !"ا والإمام أحمد في 7 (1) شرح النووي على صحيح مسلم 170/5. (2) ينظر: المبسوط 77/5 » وبدائع الصنائع 71/١ » ومجمع الأغغر ١8/١ » والفتاوى الندية ١41/١ (3) ينظر: الشرح الصغير ١81/١ » وحاشية الدسوقي "87/١ » والتاج والإكليل بمامش مواهب الجحليل اا 4) ينظر؛ المجموع 570/4 » وروضة الطالبين ؟/5؟ » ومغ المحتاج .587/١ 5) ينظر: المغن */17 » والفروع 1١١/7 » والإنصاف 888/79 ء والمبدع .١15/8/9 .)١٠١5( ص )6 7] ينظر: الأم 380/١ » والحاوي “لاه - 8ه ». وحلية العلماء 51/١ - 508 » والمجموع 570/4 ع ١ ١ ١ .787/1١ وروضة الطالبين 75/7 » ومغي المحتاج 1/1
عدد الصفحات ٩٨خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية الرواية المشهورة عنه» وهو الصحيح من المذهب عند أصحابه» وعليها أكثرهم ١ الأدلة: أدلة أصحاب القول الأول: استدلوا بأدلة من الكتاب» والسنة: أولا: من الكتاب: ص ص د عو عن - قول ال وق + كا النيين خامتها إذا فرريت. للكلة عن زر اتجتهه اهنا إل ذكر آنه وََرُوا آلبيِع' 1... الآية ل"ا. وجه الدلالة: أن الله - تعالى - أمر بالذكر مطلقا عن قيد القراءة» فلا تُجعل شرطا بخبر الواحدء لما يترتب عليه من نسخ الكتاب بخبر الواحد» وهو غير صالح لذلك» ولكن يصلح مكملا له (" مناقشة هذا الدليل؛ يناقش بأن هذا لا يُعَدٌ نسحاء لأن النسخ رفع للحكم الذي تضمنه النص» وإبطال للعمل به» وليس هذا حاصلا هنا. ؟ - قول الله كين : [ وَإِذَا قركة الْقَرْءَانُ قا وجه الدلالة: أن هذه نزلت ف الخطبة» وممّاها الله - تعالى - قرآنا لما فيها من قراءة القرآن» وكان الرسول يل يبلَْ أصحابه ما أنزل الله عليه في خحطيته أ*ا ولكن فيما نزلت فيه الآية حلاف» هذا أحد الأقوال فيها. (1) ينظر: الهداية لأبي الخطاب 57/١ » وشرح الزركشي ١75/5 »2 ولمغ ١74/9 » والفروع ١١١/9 »2 والمحرر ١47/١ » والإنصاف ؟//8/0. (2) سورة الجمعة » جزء من الآية رقم (5). (3) ينظر: بدائع الصنائع .751/١ (4) سورة الأعراف » الآية رقم .)٠١4( (5) ينظر: المبسوط ؟75/7. 49
عدد الصفحات ٩٩خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية ثانيا من السنة: اط صد ما روي عن الي يلع أنه قرأ في ححطبته ( وَأنقُوأ يَوَمًا تُوجَعُورت فيه إلى كيد" 1( )2 وهذا واضح الدلالة على فعل البي كلوٌ ولكنه لم يثبت لعدم الاطلاع على سند له ولكن يغيئ عنه ما استدل به أصحاب القول الثاني كما سيأنٍ. أدلة أصحاب القول الثاني: استدلوا بأدلة من السنة» وآثار الصحابة» والمعقول. أولا من السنة: ما ورد من فعل البي كليم ومن ذلك: ١ - ما رواه حابر بن سمرة ذه قال: | كان للنبي وَيلْةٌ خطبتان» يجلس بينهماء يقرأ القرآت» ويُذكر الئاس ! 7 (كا, قال النووي: " فيه دليل للشافعي في أنه يشترط في الخطبة الوعظ والقرآن " /*. ؟ - ما روته أم هشام 7" بنت حارثة بن النعمان - رضى الله عنها - قالت: ما (1) سورة البقرة » جزء من الآية رقم [181),. (2) ذكره مستدلا به الشرنبلالي في مراقي الفلاح ص )٠١*[( » ول يعزه لأحد » ولما عثر عليه فيما بين يدي من كتب الحديث, (3) مسلم الجمعة (651) » النسائي الجمعة )١511( » أبو داود الصلاة )٠١9( » ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها )١١١([ , أحمد )٠٠١/5( » الدارمي الصلاة .)١5595[( (4) أخرجه هذا اللفظ مسلم في صحيحه في كتاب الجمعة - باب ذكر الخطبتين قبل الصلاة وما فيها من الجلسة 5 » الحديث رقم (857). ([5) شرح النووي على صحيح مسلم .١50/5 (6) هي أم هشام بنت حارثة بن النعمان بن يفع بن زيد الأنصارية » أسلمت وبايعت النبي وروت عنه » وروت عنها أختها لأمها عمرة بنت عبد الرحمن » وعبد الرحمن بن سعد بن زرارة وغيرهما » وتزوجها عمارة بن الحبحاب. (ينظر: أسد الغابة ه/ه؟5 » والإصابة 4/4 .)5٠0
عدد الصفحات ١٠٠خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية أعقدت [ف وَلْقَرْءَانِ آلْمَجِيدٍ م !] (' إلا عن لسان رسول الله - وَل - وعن عمرة 0 بنت عبد الرحمن عن أحت لعمرة 0 قالت: ( أحذت 3 وَآلْقَرََانٍ لْمَجِيدٍ © ) ] من في رسول الله يله يوم الجمعة وهو يقرأ بما على المنبر في كل د 6(1 جمعة وهذا واضح الدلالة» قال النووي: " وفيه دليل للقراءة في الخطية " (8, “ - ما رواه أبو سعيد الخدري َيه قال: [ قرأ رسول الله يله وهو على المنبر ([ص) فلما بلغ السجدة نزل فسجد وسجد الناس معهء فلما كان يوم 0“ آخر قرأهاء فلما بلغ السجدة تَشَرّن ''' الناس للسجودء فقال الببي يع إنما 5 30-7 6 557 7 3 3 5 / هي نوبة بي » ولك رأيتكم نشز نتم للسجود. فتزرل فسجدل فسجدوا 1 (1) سورة ق آية: .١ (2) هي عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة بن عدس الأنصارية » كانت في حجر عائشة » ونّقها ابن معين » والعجلي » وابن حبان » وقال عمر بن عبد العزيز: ما بقي أحد أعلم بحديث عائشة من عمرة: توفيت سنة ه. (ينظر: طبقات ابن سعد 4/٠١// » وقذيب التهذيب .)488/١١ (3) الظاهر أنها أم هشام السابقة » لأنما أت عمرة لأمها » وقد روت عنها كما تقدم في ترحمتها. (4) سورة (ق) » الآية رقم .)١( (5) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الجمعة - باب تخفيف الصلاة والخطبة ؟/55ه » الحديث رقم (8105) » قال النووي في شرحه :١51/5 " هذا صحيح يحتج به » ولا يضر عدم تسميتها؛ لأفهما صحابية » والصحابة كلهم عدول ". (6) شرح صحيح مسلم .١151/5 (7) التشزن؛ هو التأهب والتهيؤ للشيء » والاستعداد له. (ينظر: النهاية » مادة " شزن " 471/7). (8) أخرحه أبو داود في سننه في كتاب الصلاة - أبواب قراءة القرآن وتحزيبه وترتيله - باب السجود في (ص) 5 - 58 » الحديث رقم )١51١[( وسكت عنه » والدارقطيئ في كتاب الصلاة - باب سجود القرآن ١/١ » الحديث رقم (7) » والبيهقي في كتاب الصلاة - باب سجدة (ص) 518/5 وقال: هذا حسن الإسناد صحيح " ؛ والحاكم في كتاب الجمعة ١5/١ - 385 » وقال؛ " هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرحاه ". وقال النووي في المجموع 51//4: " صحيح » رواه أبو داود وغيره بأسانيد صحيحة
عدد الصفحات ١٠١خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية وهذا - أيضا - واضح الدلالة. - ما رواه صفوان )١( بن يعلى عن أبيه | أنه سمع البي كله يقرأ: [ كله يَسَطِلك 1.. نا وهذا - أيضا - واضح الدلالة» قال النووي: " فيه القراءة في المنمط ةا" (*). مناقشة هذه الأدلة: تناقش بأنها بجحرد أفعال» والفعل المحرد لا يدل على الوجوب» وإِنما يدل على الاستحباب» وأن لفظ (كان...) لا يدل على المداومة» وإن دل عليها فإنها لا تدل على الوجوب كما. ثانيا: من آثار الصحابة - رضي الله عنهم -: ما رواه ربيعة 7" بن عبد الله بن الحدير أن عمر بن الخنطاب ذه قرأ يوم الجمعة على المنبر بسورة النحل حّ إذا جاء السجدة نزل فسجدء وسجد الناس» حي إذا كانت الجمعة القابلة قرأ كماء حي إذا جاء السجدة قال: " يا أيها الناس إنا نمر بالسجود فمن سجد فقد أصاب» ومن لم يسجد فلا إِثم عليه ": ولم يسجد عمر ضك (1, وهذا واضح الدلالة. (1) هو صفوان بن يعلى التميمي » المككي » حليف لقريش » روى عن أبيه » وروى عنه عطاء بن أبي رباح وغيره ؛ ووثقه ابن حجر وغيره. (ينظر: الجرح والتعديل 57/5؛ » التقريب .)975/1١( (2) سورة الزخحرف » جزء من الآية رقم (/01). (3) أحرجه مسلم في صحيحه في كتاب الجمعة - باب تخفيف الصلاة والخطبة 7؟/95ه - هوه » الحديث رقم (حلام). .)١ ٠١ - ١١4( ص )4( (5) شرح صحيح مسلم 150/5. (6) هو ربيعة بن عبد الله بن الحدير » ويقال: ابن ربيعة بن الحدير بن عبد العزى التميمي » المدني » ولد في عهد البي وروى عن أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - وغيرهما » قال عنه الدارقطيئ: تابعي كبير قليل السند » توفي سنة 9 ه. (ينظر:؛ الاستيعاب 4/١ ١ه » والإصابة 557/١ » وقذيب التهذيب 51/9 ؟). (7) أخرجه البخاري في صحيحه في أبواب سجود القرآن وسننها - باب من رأى أن الله لم يوجب السجود ل 0
عدد الصفحات ١٠٢خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية مناقشة هذا الدليل؛ يناقش ,ما سبق من مناقشة الأحاديث من أنه جرد فعل» فلا يدل على الوجوب. ثالثا: من المعقول: أن الخطبة فرض ف الجمعة؛ فتجب فيها قراءة القرآن؛ كالصلاة (", مناقشة هذا الدليل؛ يناقش بأنه قياس مع الفارق» فلا يشترط في الخطبة ما يشترط في الصلاة من استقبال القبلة وغيرهاء إلا أنه تجوز فيها مخاطبة الإمام للمأمومين» ومخاطبتهم له عند الحاجة كما سيأى - إن شاء الله - في موضعه. الترجيح: الذي يظهر رححانه في هذه المسألة - والله أعلم بالصواب - هو القول الأول القائل بسنية قراءة شيء من القرآن في خطبة الجمعة؛ لعدم ورود ما يدل على الركنية» وإنما الوارد هو مجحرد الفعل» والفعل المحرد كما ذكرت يدل على الاستحباب. (1) ينظر: الكافي لابن قدامة 551/١ » والمبدع ١5/١ » وكشاف القناع ؟/87. ١١*
عدد الصفحات ١٠٣خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية المطلب الثاني أقل مقدار للقراءة اختلف الفقهاء - سواء من قال بالسنية أو الركنية - في أقل مقدار من القرآن يقرأ في خطبة الجمعة» وذلك على أربعة أقوال: القول الأول: يجرئ ما دون آية إذا استقل معينء ولا يخرئ ما لا يستقل ولو كان آية كاملة, ويمذا قال بعض الحنابلة ١ , القول الثاي: أقله آية» سواء كانت طويلة أو قصيرة. ويهذا قال المالكية (5) والإمام الشافعي وأصحابة ا والإمام أحمد في رواية عنه» وهو الصحيح من المذهب عند أصحابه» وعليه 000 ١ القول الغالث: أن أقله ثلاث آيات أو آية طويلة. وهذا هو الظاهر من مذهب الحنفية *) جاء في الفتاوى الهندية: " ومقدار ما يقرأ فيها [ يعن خطبة الجمعة ] من القرآن ثلاث آيات قصار أو آية طويلة " 0 القول الرابع: يجرئ ما دون آية مطلقا. ويمذا قال الإمام أحمد في رواية عنه» وبما أخذ بعض أصحابه 0 1) ينظر: شرح الزركشي ”179/7 » والفروع 1١١/7 » والإنصاف ؟584/5. 2) ينظر: الشرح الصغير للدردير .181/١ 3 ينظر: الأم 71/١ »ء وابمجموع 570/4 » وروضة الطالبين ؟/5؟ » ومغيئن المحتاج .787/١ 4) ينظر: الحداية لأبي الخطاب ١/7ه » وشرح الزركشي 179/5 » والمغ ١75/8 » والفروع ١١١/9 » والإنصاف 5817/5 » والمبدع ١5/5 » وقال بعضهم: لا بد أن تستقل بمعن. (5) ينظر: المبسوط 7/9 » والفتاوى الحندية .١ 51/١ .١ 4/1١ الفتاوى الحندية )6( (7) ينظر: شرح الزركشي 179/7 » والكافي لابن قدامة 5751/١ » والفروع ١١١/7 » والإنصاف ؟//88. ١ ١ ١6
عدد الصفحات ١٠٤خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية الأدلة: دليل أصحاب القول الأول: أصحاب هذا القول نظروا إلى المعين» فما لم يستقل بمعيى لا يحصل به المقصود من القراءة» فلا فائدة منه فلا يجزئْ ولو كان آية كاملة» وما استقل ممعيئ أحزأ ولو كان دون آية لل, أدلة أصحاب القول الثاني: ١ - أن النبي يله لم يقتصر في قراءته في خطبة المدمعة على أقل من آية ('. ؟ - أن الحكم لا يتعلق بما دون الآية» بدليل منع الجنب من قراءقا دون ما هو أقل منها (ا, مناقشة هذا الدليل: يناقش بأن قراءة الجنب لما دون آية محل حلاف» فمن الفقهاء من يرى منع قراءته» بل هو رواية عن الإمام أجد. وأذ ها بعض أصحابه كا, دليل أصحاب القول الثالث: أن فرض قراءة القرآن في الصلاة يتأدى بثلاث آيات قصار أو آية طويلة» فسنة القراءة في الخطبه تتأدى بهذا القدر من باب أولى ار مناقشة هذا الدليل: يناقش بعدم التسليم بأن المفروض في الصلاة قراءة ثلاث آيات قصار أو آية طويلة» بل المفروض هو قراءة الفاتحة بعينها. دليل أصحاب القول الرابع: أنه ليس في قراءة القرآن في الخطبة على المنبر شيء موقت» فما شاء الخطيب قرأ ولو كان دوك الآية ا 1) ينظر: شرح الزركشي 1179/7, 2) ينظر: المغئ ١75/ » والشرح الكبير 1870/9 3) ينظر: المع +/175 » والمبدع 158/9 » وكشاف القناع 87/9, 4) ينظر: الفروع ٠١1/١ » والإنصاف 57/١ ؟ » والمبدع 1١41/١ -18/8. 5) ينظر: المبسوط 5/9 7. 6) ينظر: المغين 1075//8.
عدد الصفحات ١٠٥الذي يظهر رححانه في هذه المسألة - والله أعلم بالصواب - هو القول الأول القائل بأن أقل مقدار لقراءة القرآن في خطبة الجمعة هو ما يستقل بمعين» سواء كان آية أو أقل؛ لقوة ما استدلوا به ولعدم ورود دليل على التجديد, وقد تقدم في المطلب السابق ترحيح السنية» فيكون المقصود في هذا الترجيح أقل مقدار للاتيان بالسنة.
عدد الصفحات ١٠٦خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية المطلب الغالث قراءة ما فيه سجود تلاوة في الخطبة والسجود له اختلف الفقهاء في حكم قراءة الخطيب في خطبة الجمعة لآية فيها سجود تلاوة؛ والسجود إذا قرأء وذلك على قولين: القول الأول: يباح قراءة ما فيه سجود تلاوة في الخطبة» والسجود له. وهذا قال الحنفية (') والإمام الشافعي وأصحابه (') والحنابلة (') وابن حزم (؛ القول الثاني: يكره قراءة ما فيه سجود تلاوة في الخطبة» ويكره السجود له. وبهذا قال الإمام مالك» وأصحابه (8, الأدلة: أدلة أصحاب القول الأول: استدلوا بأدلة من السنة» وآثار الصحابة» والمعقول: أولا من السنة: ما رواه أبو سعيد الندري ذفن قال: ١ قرأ رسول الله ولو وهو على المنبر (ص) فلما بلغ السجدة نزل فسجد. وسجد الناس معه» فلما كان يوم آحر قرأهاء فلما بلغ السجدة تَشَرّن الناس للسحودء فقال البي كه إنما هي توبة تبيء ولكين رأيتكم تَشَرّقَم للسحودى فول سد لسجنوا (5) () (1) ينظر: الحجة على أهل المدينة 7١/١ » وبدائع الصنائع ١198 - ١95/١ » وفتح القدير ؟/717. (2) ينظر: الأم ١/81؟ »ء والمجموع 57٠0/5 » وروضة الطالبين 7/7 » ومغي المحتاج .5١5/١ (3) ينظر: المغئ 18/9 » والفروع .1١7/5 [4) ينظر: المحلى 0/5. (5) ينظر: الموطأ 707/١ » والمنتقى شرح الموطأ 551/١ » الشرح الكبير للدردير "01/١ » وحاشية العدوي ا (6) أبو داود الصلاة )١5٠١( » الدارمي الصلاة .)١577([ (7) سبق تخريجه ص (407 .)١
عدد الصفحات ١٠٧خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية . صلال . 2 ثانيا' من آثار الصحابة 45 ١ - ما رواه ربيعة بن عبد الله بن الهدير عن عمر بن الخطاب ذَييه أنه قرأ يوم الجمعة على المثبر بسورة النحل حي إذا جاء السجدة نزل فسجد» وسجد الناس» حي إذا كانت الجمعة القابلة قرأ يما حب إذا جاء السجدة قال: " يا أيها الناس إنا نمر بالسجود»ء فمن سجد فقد أصاب» ومن لم يسجد فلا إثم عليه "؛ ول يسجد عمر نه (1. وجه الدلالة" أن عمر ذا طن قرأ السجدة في خطبة الجمعة ونزل فسجدكل» وفعله هذا كان مع حضور الصحابة - رض الله عنهم»» و يتكر حليه أحيد مهمه فال للك على مناقشة هذا الدليل: نوقش بأن ذلك مما لم يتبع عليه عمر ظا ذه ولا عمله أحد من بعلة )0 والإجابة عن هذه المناقشة: يجاب عنها بأن دليل الإباحة ليس مقصورا على فعل عمر َه بل ثبت من فعل البي وَِهُ كما تقدم في حديث أبي سعيد. كما أنه لا يسلم بأنه لم يعمله أحد بعده» بل فعله غيره من الصحابة والتابعين كما سيأن. ” - ماروي أن النعمان بن بشير ذه قرأ سجدة (ص) وهو على المنبر فتزل فسجدء ثم عاد إلى مجلسه كا , *- ما رواه صفوان 7" بن محرز قال؛ " بينا الأشعري 7( يخطب يوم الجمعة إذ قرأ (1) سبق تخريجه ص [47 .)١ (2) ينظر: فتح الباري 555/7, (3) ينظر: المنتقى شرح موطأ مالك "51/١ (4) أحرجه ابن أبي شيبة في مصنفه في كتاب الصلوات - باب السجدة تقرأ على المنبر ما يفعله صاحبها .١8/5 (5) هو صفوان بن محرز بن زياد المازني » وقيل: الباهلي » قال أبو حاتم: جليل » ووثقه العجلي » وابن سعد وغيرهما » وقال ابن حجر: ثقة عابد » توفي سنة 4/ا ه. (ينظر: طبقات ابن سعد ١541/17 © وتحذيب التهذيب 80/5: » وتقريب التهذيب .)*5/١
عدد الصفحات ١٠٨خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية السجدة الآخرة من سورة الحج» قال؛ نزل عن المنبر فسجدء ثم عاد إلى مجلس" 0 5 - ما روي عن عمار بن ياسر َك أنه قرأ على المنبر : [ إِذَا آلسَمَآءٌ آنفَقَتَ © لاثم نزل إلى القرار فسجد بها (كا, ه - ها روي هع حقية 15 وين خامر 5 ديه أنه قرأ على المنبر السجدة فيل (5) وهذه الآثار واضحة الدلالة. ثالنا: من المعقول: أن سجود التلاوة حال خطبة الجمعة سنة وحد سببهاء ولا يطول الفصل ياء فاستّحبً فعلها كحمد الله - سبحانه وتعالى - إذا عطسء» وتشميت العاطير (" أدلة أصحاب القول الثاني: ١ - أن الخطيب إذا قرأ في الخطبة ما فيه سجود تلاوة فإنه بين أمرين إما أن يسجدء وف هذا إخلال بنظام الخطبة» وإما ألا يسجد, فيدخل في الوعيد الوارد في قول الله - تعالى 0 / وَإِذَا فى عَلَهِمُ ألْقرَءَانُ لا يَسَجِدُونَ 8 © 1 (] فلذا يكره له قراءماء (1) ظاهره أن المقصود به الصحابي الحليل أبو موسى الأشعري. (2) أخرجه ابن أبي شيبة في الكتاب والباب السابقين 18/5. (5) سورة الانشقاق » الآية رقم .)١( (4) أحرحه ابن أبي شيبة في الكتاب والباب السابقين ١18/7 » وف باب من كان يسجد في المفصّل ؟/8 » وعبد الرزاق في مصنفه في كتاب فضائل القرآن - باب كم في القرآن من سجدة 550/5 » وفي كتاب الجمعة - باب القراءة على المنبر ١37/* » والبيهقي في سننه الكبرى في كتاب الصلاة - باب السجدة في (إِذَا السّمّاءِ الشّقت) ؟/01, (5) عقبة بن عامر بن عبس بن عمرو الجهئٍ » يكن بأبي حماد » من المهاحرين قليها » وهو أحد من جمع القرآن » ولي إمرة مصر لمعاوية » وتوقي سنة 8ه ه »ء وقيل غير ذلك. (ينظر: طبقات ابن سعد 557/5 » وتهذيب التهذيب 7/107 : ؟). (6) أخرحه ابن أبي شيبة في مصنفه في كتاب الصلوات - باب السجدة تقرأ على المنبر ما يفعله صاحبها .١9/7 (7) ينظر: المغئ 181/9. (8) سورة الانشقاق » الآية رقم ([١؟).
عدد الصفحات ١٠٩خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية والسجوة الث مناقشة هذا الدليل: يناقش من وجهين: الوجه الأول: أنه احتهاد في مقابل نص» وهو ما تقدم في أدلة أصحاب القول الأول من فعل البي كَثوٌ فهو مردود. الوجه الثاني: عدم التسليم بإحلاله بنظام الخطبة؛ لأنه عمل يسير متعلق يماء كما أنه أولى من تكليم المأموم للخطيب وتكليم الخطيب للمأموم الذي ورد من فعل البي 55 حيث إنه - أي التكليم - لأمر لا علاقة له بالخطبة, ؟ - أن السجود حال الخطبة يسبب التخليط على الناس» وذلك بأن يتوهموا أن الإمام قد فرغ من الخطبة وقام إلى الصلاة» فيكره (', مناقشة هذا الدليل: يناقش من وجهين: الوجه الأول: ما تقدم في مناقشة الدليل السابق أنه احتهاد في مقابل النص» فهو مردوذ. الوجه الثاني: عدم التسليم بتسببه في التخليط؛ لأن الناس مأمورون بالإنصات واستماع الخطبة» فإذا قرأ الخطيب ما فيه سجود علموا إن نزوله للسجود وليس لفراغه. “- أن سجود التلاوة صلاة تطوعء» فلا يشتغل با في أثناء الخطبة» كصلاة ميت 1, مناقشة هذا الدليل؟ نوقش بأنه قياس مع الفارق؛ لأن صلاة ركعتين لم يوجد سببهاء ويطول الفصل كماء بخلاف السجود (4ا, (1) ينظر: حاشية الدسوقي .801/١ (2) ينظر: المنتقى شرح موطأ مالك ,851/١ (3) ذكر هذا الدليل لهم ابن قدامة في المغئي «/181. (4) ينظر: المغئ 11/9. 1١٠
عدد الصفحات ١١٠الذي يظهر رححانه في هذه المسألة - والله أعلم بالصواب - هو القول الأول القائل بإباحة قراءة ما فيه سجود تلاوة في خطبة الجمعة» والسجود لذلك؛ لقوة ما استدلوا به وعدم قيام الدليل على خلافه. ولكن ينبغي للإمام أن ينبه المأمومين إذا أراد السجود ويتأكد ذلك إذا كان هناك من لا يراه لبعد أو حائل حى لا بحصل تشويش على الناس.
عدد الصفحات ١١١خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية المبحث الخامس ترتيب هذه الأركان عند من قال بما اختلف من قال بركنية هذه الأمور الأربعة» وهي الحمد». والصلاة على البي وَل والموعظة» وقراءة شيء من القرآن في خطبة الجمعة» وهم الشافعية والحنابلة كما تقدم في حكم ترتيبهاء وذلك على ثلاثة أقوال: القول الأول: لا يشترط الترتيب في هذه الأركان» ولكن يستحبء فله التقديم والتأحير» وصفته: أن يبدأ بالحمد, ثم الصلاة على البي ولع ثم الموعظة» ثم قراءة القرآن. وهذا عو الوه الصحيح عد الشاقعية كما ذكر التروي (' وهو الصحيح من المذهب عند الحنابلة ('), القول الثاني: يشترط الترتيب في هذه الأركان على الصفة الي ذكر أصحاب القول الأول» فلا يجوز التقديم والتأخير. وهذا وجه عند الشافعية (' وقول لبعض الحنابلة (؟). القول الثالث؟ يشترط ترتيب الحمدء ثم الصلاة» ثم الوصية» ولا ترتيب بين القراءة وغيرها. وكذا قال بعض الشافعية 8 الأدلة: أدلة أصحاب القول الأول: ١ - أن المقصود من الخطبة الوعظ والتذكيرء وهذا حاصل مع عدم الترتيب /8, 1) ينظر: المجموع 557/5 » وروضة الطالبين 3١ - 5٠/5 » ومغي المحتاج 585/1١ - 2741 588. 2) ينظر: المغ 10 » والإنصاف 589/5 , المبدع 159/7 » وكشاف القناع 88/9, 3 ينظر: المجموع 577/5 » ومغين المحتاج .7/81/1١ 4) ينظر: الإنصاف 5/5/7. 5) ينظر: المجموع 577/4 » وروضة الطالبين 70/7 » ومغي المحتاج 787/1١ -75817. 6) ينظر: المجموع 577/5 » ومغين المحتاج 788/١ » وكشاف القناع ؟/88. ١1١ ؟
عدد الصفحات ١١٢